النص المفهرس
صفحات 501-520
له ابن أبي طيىء من المُصَنَّفات أزْيَد من مئة كتاب من نوع كُتُب ابن أبي الدُّنيا. ولم أكد أعرف من أشياخه ولا من الرُّواة عنه أحداً. تُوفي سنة أربع وسبعين ومئتين. وقيل: سنة إحدى وثمانين. ٦٧ - أحمد بنّ محمود الشَّرَويُّ الرامي، أحد الموصوفين بالرَّمي. سمع عاصم بن علي، وأبا الوليد. وعنه ابن مَخْلَد، وأبو الحُسين بن المنادي . تُوفي سنة أربع وسبعين(١). ٦٨ - أحمد بَن مَسْعود المَقْدسيُّ الخَيَّاط. عن عَمْرو بن أبي سَلَمَة التِّنِّيسي، والهيثمِ بن جَمِيل الأنطاكي، ومحمد بن كثير المِصِّيصي، ومحمد بن عيسى ابن الطّبَّاعِ، وغيرهم. آخر من حَدَّث عنه الطَّبَراني؛ سمع منه ببيت المَفْدس سنة أربع وسبعين(٢). وممن روى عنه أبو نُعَيْم عبدالملك بن عَدِي، وأبو عَوَانَة . ٦٩ - أحمد بن مُعَاذ، أبو عبدالله السُّلميُّ النَّيْسابوريُّ. سمع الجارود بن يزيد، وحَفْص بن عبدالله، وقَبِيصة بن عُقْبة، وجماعة. وعنه أبو حامد ابن الشَّرْقي، ومحمد بن أحمدَ الحِمْيَري، وأبو الطَّيِّب محمد بن عبدالله شيخا الحاكم. وكان رجلاً صالحاً. تُوفي سنة إحدى وسبعين في نصف شَعْبان. ٧٠- أحمد بن مهدي بن رُسْتُم، أبو جعفر الأصبهانيُّ العابد، أحدُ حُفاظ الحديث. رحل وسمع أبا نُعَيْم، وسعيد بن أبي مَرْيم، وطبقتهما. وعنه محمد ابن يحيى بن مَنْدة، وأحمد بن إبراهيم، وأحمد السِّمْسار، وجماعة. (١) من تاريخ الخطيب ٦ / ٣٦٩. (٢) المعجم الصغير ١/ ٢٥ (٥). ٥٠١ قال أبو نُعَيْم(١): كان صاحبَ ضياع وثَرْوة، أنفقَ على أهلِ العِلم ثلاث مئة ألف درهم. وقال محمد بن يحيى بن مَنْدة: لم يُحَدِّث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثقُ منه، صَنَّف ((المُسند)» ولم يُعرف له فراش منذ أربعين سنة، صاحبُ عِبادة، رحمه الله، توفي سنة اثنتين وسبعين. قال ابن النَّجار: كان من الأئمةِ الثَّفات ذوي المُرُوآت، رَحَل إلى العراق والشَّام ومصر، وسمع أبا نُعَيْم، وقِيْصة، ومُسلم بن إبراهيم، وأبا اليَمَان، وعلي بنِ الجَعْد، وعبدالله بن صالح، وسَمی طائفة. أخبرنا اللَّبان كتابةً، قال: أخبرنا الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم، قال(٢): سمعت أبا محمد بن حَيَّان يقول .: سمعتُ أبا علي أحمد بن محمد ابن إبراهيم يقول: قال أحمد بن مهدي: جاءتني امرأة ببغداد ليلةً، فذكَرَت أنَّها من بنات النَّاس، وأنها امتُحِنت بمِخْنة: وأسألك بالله أن تسترني، فقد أُكْرِهتُ على نفسي، وأنا حُبْلَى، وقلت: إنك زوجي فلا تَفْضَحْني فنَكَّبتُ عنها ومضت. فلم أشعر حتى جاء إمام المَحلَّة والجيران يهنوني بالولد الميمون، فأظهرتُ التَّهَلُّل، ووزنت في اليوم الثّاني للإمام دينارين وقلت: أعطِها للمرأة نَفَقَّةً، فإني فارقتها، وكنت أعطيه كلَّ شهر دينارين يوصلها إليها إلي أن أتى على ذلك سنتان، فمات الولد، وجاءني النَّاس يُعَزُّونني، فكنت أَظْهر لهم التَّسْليم والرِّضا، فجاءتني المرأة بعد شهر ومعها تلك الدنانير فرَدَّتها وقالت: سَتَرَك الله كما سترتني. فقلت: هذه الدَّنانير كانت صِلة مني للمولود، وهي لكِ لأنَّك ترِثِينه، فاعملي بها ما ترِيدِين. ٧١- أحمد بن موسى بن يزيد، أبو جعفر الشَّطويُّ المقرىء البَزَّاز. عن زكريا بن عَدِي، ومحمد بن سابق. وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتِم، ومحمد بن أحمد بن مُحْرم، وغيرُهما . وهو صدوق. (١) أخبار أصبهان ١/ ٨٥. (٢) حلية الأولياء ١٠ / ٣٩٦ - ٣٩٧ . ٥٠٢ تُوفي سنة سَبْع وسبعين بسامَزَاء(١). ٧٢- أحمد بَن أبي عمْران موسى بن عيسى، أبو جعفر البَغْداديُ الحَنَفَيُّ الفقيه، أحدُ المشاهير . نزل مصر، وحَدَّث بها عن عاصم بن علي، ومحمد بن عبدالله بن سماعة، وسعيد بن سُليمان سَعْدُوية، وطائفة. وعليه تَفَقَّه أبو جعفر الطَّحاوي، وكان قد قَدِم مصر على قضائها. وذهب بَصَرُه بأخَرة. وكان أحدَ الموصوفين بالحِفْظ، روى حديثاً كثيراً من حِفْظه . وتُوفي بمصر سنة ثمانين في المُحَرَّم. قال أبو عبدالله الصَّيْمري: كان شيخ أصحابنا بمصر في وقتِهِ، أخذَ عن محمد بن سماعة، وبِشْر بن الوليد، وغيرهما من أصحاب أبي یوسف(٢). ٧٣ - أحمد بن مُلاَعب بن حَيَّان، أبو الفَضْلِ المُخَرِّميُّ الحافظ. سمع عبدالله بن بكر السَّهْمي، وعبدالصَّمد بن النُّعمان، وأبا نُعَيْم، وعَفَّان، ومُسلم بن إبراهيم، وطبقتهم. وعنه ابن صاعد، وإسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو عَمْرو ابن السَّمَّاك، وطائفة. وُلِدَ سنة إحدى وتسعين ومئة، وتُوفي في جمادى الأولى سنة خمسٍ وسبعين، وكان صَدُوقاً بصيراً بالحديث، عالي الرِّواية، سمع صغيراً. وَثَّقه ابن خِراش، وغيرُه. وقال ابن عُقْدة: سمعتُ أحمد بن مُلاَّعب، قال: ما أُحَدِّثُ إلا بما أحفظه حِفْظي للقرآن، ورأيته يَفْصِلُ بين الفاء والواو(٣). وفي (مستدرك الحاكم)) في غير مكان: حدثنا أحمد بن مُلاَّعب، قال: حدثنا علي بن عاصم، وصوابه عاصم بن علي. ٧٤- أحمد بن نَصْر بن عبدالرحمن، أبو حامد الهَرَويُّ. (١) من تاريخ الخطيب ٦ / ٣٤٧ - ٣٤٨ . (٢) من تاريخ الخطيب ٦ / ٣٤٨ - ٣٤٩ . (٣) إلى هذا الموضع من تاريخ الخطيب ٦ / ٣٨٩ - ٣٩١ . ٥٠٣ عن مكِّي بن إبراهيم، وغيره. تُوفي سنة خمسٍ أيضاً. ٧٥- أحمد بن الوزير بن بَشَام، أبو علي قاضي أصبهان. عن جعفر بن عَوْن، وأبي عامر العَقَدي. وعاش إلى سنة ستٍّ وخمسین . قال أبو نُعَيْم الحافظ (١): تُوفي سنة ستٍّ وسبعين(٢) ومئتين. وأنا أستبعد بقاءه إلى هذا الوقت. ٧٦ - أحمد بن الوليد الفَخَّام، أبو بكر البَغْداديُّ. سمع عبد الوَهَّاب بن عطاء، وأسود بن عامر شاذان، وحَجَّاج بن محمد الأعور. وعنه ابن صاعد، وإسماعيل الصَّفَّار، وحَمْزة الدِّهْقان، وعُثمان ابن السَّمَّاك. وَثَّقه الخطيب(٣) . توفي سنة ثلاث وسبعین. ٧٧ - أحمد بن الهيثم بن خالد، أبو جعفر السَّامرِّيُّ. عن عَفَّان، وعُثمان بن الهيثم. وعنه خَيْثَمة، وأبو بكر الشَّافعي. وكان ثقةً. تُوفي سنة ثمانين (٤). ٧٨- أحمد بن يحيى بن عَمِيرة التِّنِيِّسيُّ. عن عَمْرو بن أبي سَلَمَة التِّنِيسي. تُوفي سنة ثلاثٍ وسبعين. ٧٩- أحمد بن يحيى، أبو عبدالله الگُوفئُّ. سمع أسِيد بن زيد الجَمَّال، وعلي بن عبدالحميد المُفْتي. وعنه أبو (١) أخبار أصبهان ١/ ٨٣. في أخبار أصبهان: (( ثمان وسبعين )). (٢) (٣) تاريخه ٦ / ٤٢٠، ومنه أخذ الترجمة . (٤) من تاريخ الخطيب ٦ / ٤٢٧ - ٤٢٨ . ٥٠٤ العَبَّاس الأصم، والكوفيون. ٨٠- أحمد بن يحيى بن المُنذر السَّعْديُّ الأصبهانيُّ المُكْتب، ويُلَقَّب: شَلْمابُق(١). عن أبي داود الطَّيالِسي، وعبدالله بن رجاء، ومُسلم بن إبراهيم، والحُسين بن حَفْص، وأبي بكر الحُمَيْدي. وعنه يوسف بن محمد الإمام. تُوفي سنة ثلاثٍ وسبعين أيضاً(٢). ٨١- أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريُّ البغداديُّ الكاتب، أبو بكر الأديب، صاحب التصانيف. سمع عبدالله بن صالح العِجْلي، وعَفَّان، وهَوْذَة، وأبا الحسن المدائني، وهشام بن عَمَّار، وخَلَف بن هشام، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وأبا عُبَيْد، وعلي ابن المَدِيني، وجماعة. وجالَس المُتَوكل ونادَمَه. وروى عنه يحيى بن النَّديم، وأحمد بن عَمَّار، وجعفر بن قُدَامَة، ويعقوب بن نُعَيْم قَرْقَارة، وعبدالله بن أبي سعيد الوَرَّاق. قال عبدالله بن أحمد بن أبي طاهر: والبلاذُرِيُّ بَغْداديٌّ كاتبٌ، شاعر راويةٌ، أحدُ البُلَغَاء، كان جَدُّه جابر يكتب للخَصِيب بمصر، وله كُتُب جياد. وهو صاحبُ كتاب ((البُلدان))، صَنَّفه وأحسنَ تصنيفه. وحكى المَرْزُباني أنَّ أبا الحسن البلاذُري وسْوَسَ في آخر عُمره، لأنَّه شَرِبِ البلاذُر، فأفسدَ عقلَهُ. وله في المأمون مدائح، وجالس المُتَوكل، وُتوفي في أيام المُعْتَمد. وذكر محمد بن إسحاق النَّديم(٣) أنه شَرِب البلاذُر على غير مَعْرفة، فلَحِقَه ما لَحِقَه، وشُدَّ في البِيْمارِسْتان وماتَ فيه. وقال عبدالله بن عَدِي الحافظ: أخبرنا محمد بن خلف، قال: أخبرني (١) انظر الألقاب لابن حجر ١ / ٤٠٤ . (٢) من أخبار أصبهان ١/ ٨٧. (٣) الفهرست ١٢٥ . ٥٠۵ أحمد بن يحيى البلاذُري، قال: قال لي محمود الوَرَّاق: قُلْ من الشِّعْر ما يَبْقَى لك ذِكْره، ويزول عنك إثمه، فقلت : استعِدِّي يانَفْسُ للموتِ وابتَغِي لنجاةٍ فالحازِمُ المُسْتَعدُ خلُودٌ، ولا من الموت بُدُّ قد تَبيَّنتُ أنَّه ليس للحَيِّ إنَّما أنتِ مُسْتَعِيرةٌ مَا سوفَ تردِّين والعوارى تُرَدُّ تسهو وتَلْهِيْنَ والمَنَايا تَجدُّ أنتِ تَسْهِيْنَ والحوادثُ لا أيُّ مُلْكٍ في الأرض، أو أيُّ حَظُّ لامرىءٍ حَظُه من الأرض لَّحْدُ كيف يَهْوَى امرؤٌ لذاذةَ أيّا م عليه الأنفاسُ فيها تُعَدُّ(١) ذكرنا أنَّه يُكْنَى أبا جعفر، ويقال: أبا الحسن، وأبا بكر البلاذري. قويت عليه السَّوداء في آخر أيَّامه ووَسْوَسَ، ومات في أيَّامِ المُعْتَمد. وقيل: عاشَ بعد ذلك، ولا يصحُّ(٢). ٨٢- أحمد بن يُوسف بن خالد، أبو عبدالله التَّغْلبيُّ الدِّمشقيُّ البغداديُ. عن عَقَّان، ومُسلم بن إبراهيم، وجماعة كثيرة. وعنه مُكْرَم بن أحمد وابن السَّمَّاك، وأبو بكر بن مُجَاهد المقرىء، وأبو مُزَاحِم الخاقاني، وآخرون. وكان قد قرأ على ابن ذَكْوان، وصَحِبَ أبا عُبَيْد وتَفَقَّه به . قرأ عليه أبو مُزَاحم القرآن. وتُوفي سنة ثلاثٍ وسبعين. قال عبدالرحمن بن خِراش: ثقةٌ مأمونٌ (٣) . ٨٣- أحمد بن يُوسف، أبو جعفر البَحِيريُّ الخُراسانيُّ الفَقِيه، وقيل : هو جُرْجانيٌّ. ثقةٌ جَليل، صاحبُ تصانيف. روى عن خالد بن مَخْلَد، وقَبِيصة بن عُقْبَة. وتُوفي سنة إحدى وسبعين. روى عنه أبو جعفر كُمَيْل بن جعفر، ويُوسف بن يعقوب بن (١) الأبيات في تاريخ دمشق ٦ / ٧٤ - ٧٦. (٢) كتب تلميذي الأستاذ الدكتور محمد جاسم المشهداني رسالة دكتوراه بإشرافي في موارد كتابه «أنساب الأشراف)» فيما يتصل بالأسرة الأموية، طُبعت في مجلدين. (٣) من تاريخ الخطيب ٦ / ٤٦٥ - ٤٦٧ . ٥٠٦ عبدالوَهَّاب، والحَسَن بن أحمد الثَّقَفي الجُرْجانيّون(١). ٨٤- إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الزهريُّ الكوفيُّ، أبو إسحاق القاضي، قاضي الكوفة. سمع جعفر بنِ عَوْن، ويَعْلَى بن عُبَيْدٍ، وطائفة. وعنه أبو العَبَّاس بن عُقْدة، وخَيْئَمة الأطْرابُلَسي، وعلي بن محمد بن الزُّبَيْرِ القُرَشي. ومن القُدماء أبو بكر بن أبي الدُّنيا. قال الخطيب(٢): وكان ثقةً فاضلاً صالحاً، وَلِيَ القضاء بعد أحمد بن محمد بن سماعة . وقال محمد بن خَلَف وكيع(٣): كتبتُ عنه سنة ثلاثٍ وخمسين ومئتين، وهو على قضاء مدينة المنصور. فبقيَ سنةً وصُرفَ، لأن المُوفَّق أرادَ منه أن يُقْرضه أموالَ الأيتام فقال: لا، والله ولا حَبَّة! فصرَفَهُ ورَدَّه الى قضاء الكوفة. مات سنة سَبْع وسبعين في ربيع الآخر، وله نَيف وتسعون سنة رحمه الله . وله أخٌ ظَريفٌ ماجن مَشْهُور. ٢- إبراهيم بن ديزيل. يأتي في الطبقة الآتية(٤). ٨٥- إبراهيم بن إسماعيل السوطيُّ. عن عَفَّان، وعبدالرحمن بن المُبارك العَيْشي، وخَلْق. وعنه أحمد بن عُثمان الأدمي، وعبدالله الخراساني. ثقةٌ. تُوفي سنة اثنتين وثمانين ومئتين(٥). (١) انظر تاريخ جرجان ٣٠. (٢) تاريخه ٦/ ٥١٩، ومنه أخذ الترجمة. (٣) أخبار القضاة ٣/ ١٩٨ . (٤) في الطبقة التاسعة والعشرين (الترجمة ١١٣)، وهو إبراهيم بن الحسين، أبو إسحاق ابن دیزیل. (٥) أضاف المصنف تاريخ وفاته بأخرة نقلاً من تاريخ الخطيب ٦/ ٥١٦، ثم أعاد ترجمته في موضعه الصحيح من الطبقة الآتية، وهي الطبقة التاسعة والعشرون (الترجمة ١١١). ٥٠٧ ٨٦- إبراهيم بن أبي داود البَرَلَّسيُّ الحافظ. قيل: تُوفي سنة اثنتين وسبعين، وقال الطَّحَاوي: سنة سبعين. تقدَّم(١) . ٨٧- إبراهيم بن عبدالله بن عُمر بن أبي الخَيْبَري(٢)، أبو إسحاق العَبْسيُّ القَصار. شيخٌ كوفيٌ عالي الإسناد، تفرد بالرواية عن وكيع. وسمع أيضاً من جعفر بن عَوْن، وعبيدالله بن موسى، والعباس بن الوليد الضَّبيِّ. وعنه أبو الحسن الأُسواري، وعلي بن عبدالرحمن بن ماتي، وقاسم بن أصبغ الأندلسي، وخَيْئَمَة الأطْرَابُلُسي، والأصَم، وطائفة . تُوفي سنة تسع وسبعين. وهو راوي نسخة وَكَيِّع. صدوقٌ مُعَمَّر. ٨٨- إبراهيم بن عبدالرحيم بن دنوقا. عن محمد بن سابق، وعباس الأزرق، وأبي معمر الهذلي. عنه أبو الحسين ابن المنادي، وحمزة الدِّهقان، وابن نَجِیح، وجماعة. وثقه الخطيب(٣). وتُوفي سنة تسع أيضاً. ٨٩- إبراهيم بَن لبيب، أبو إسحاق القُرْطَبيُّ الحائك الفقيه. عن عبدالله بن مَسْلَمَة القَعْنَبي، ويحيى بن يحيى اللَّيْئي، وسعيد بن حسان. وعنه عبدالله بن يونس القَبْري(٤)، وَمحمد بن قاسم، وأهل الأندلس . (١) في الطبقة السابقة (رقم ٩٢). (٢) قيده الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٢/ ٢٥٥، فقال: ((أوله خاء معجمة مفتوحة بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها وبعدها باء معجمة بواحدة)) . (٣) الذي وثقه هو الدارقطني (وهو في سؤالات الحاكم له ٤٨)، ولكن نقله الخطيب، فكأن المصنف ظن أن الخطيب هو الذي وثقه (ينظر تاريخ الخطيب ٧ / ٥٧). (٤) هذه نسبة لم يذكرها السمعاني في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، وهي نسبة إلى ((قَبْرة)) كورة من أعمال الأندلس قبلي قرطبة . ٥٠٨ تُوفي سنة ثمانٍ وسبعين(١). ٩٠- إبراهيم بن محمد بن باز، أبو إسحاق ابن القَزاز القُرْطَبِيُّ الزَّاهد. أحد الفُقَهاء العابدين. سمع يحيى بن يحيى، ويحيى بن بُكَيْرِ، وسُحْنُون، وغيرهم. وكان يَلْزم الثَّغْر ولا يدخل الحمام. وربَّما قُرِئت عليه ((المُدَوَّنة)) وغيرها فيرد الواو والألف. وتُوفي بطليطلة سنة أربع وسبعين(٢). ٩١ - إبراهيم بن محمد بن عُبيدالله بن المدبِّر، الوزير أبو إسحاق الضَّبِّيُّ الكاتب الأديبُ الشاعرُ. ولي الوزارة مرة للمعتمد . وتُوفي سنة تسع وسبعين. وكان أحد من جمع بين الرياسة والأدب والبلاغة، وهو أخو أحمد، ومحمد. حكى عنه علي بن سُليمان الأخفش، وجعفر بن قُدَامة، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وقال: كان جليلاً عالماً، ليس في الكُتاب من يُدَانيه في عِلمه و کتابته . ولم يزل في رُتْبة الوزراء، أُحضر في سنة ثلاثٍ وستين للوزارة، فاستعفَى لَعِظَم المُطالَبة بالمال . وفيه يقول أبو هفان : يا ابنَ المُدبِّر أنتَ عَلَّمتَ الوَرَى بِذْلَ النَّوالِ وهُمْ بِه بُخَلاءُ لو كانَ مِثْلُكَ في البَرِيَّة واحدٌ في الجُودِ لم يَكُ فيهِمُ فُقَرَاءُ عاش الوزير إبراهيم بن المُدبِّر تسعاً وستين سنة. ساق ترجمته ابن النجار في أربع وَرَقات . ٩٢- إبراهيم بن أبي سفيان مُعاوية القَيْسرانيُّ. سمع محمد بن يوسف الفِرْيابي، وفُدَيْك بن سُليمان القيسراني، (١) من تاريخ ابن الفرضي (١١). (٢) من تاريخ ابن الفرضي أيضاً (١٠). ٥٠٩ وغيرهما. وعنه خَيْثَمَة، والطَّبَراني. تُوفي سنة ثمانٍ وسبعین . ٩٣- إبراهيم بن مسلم بن عثمان، أبو مسعود العَبْسيُّ الحُذَيفيُّ البَغْدادِيُّ ثم الهَمَذانّ. عن عفان، وسليمان بن حرب، وعَمْرو بن مرزوق، وجماعة. وعنه محمد بن نصر القطان مموس، والحسن بن أبي الحِنَّاء. وكان مُكْثِراً؛ يقال: كان عنده عن أبي سَلَمة التَّبُوذكي سبعون ألف حدیث . وهو من وَلَد حُذَيْفة بن اليَمَان رضي الله عنه(١). ٩٤- إبراهيم بن الهيثم بن المهلب البلديُّ، أبو إسحاق، نزيل بغداد . سمع أبا اليَمَان، وعلي بن عياش، وآدم بن أبي إياس، وأبا صالح كاتب الليث، وجماعة. وعنه إسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو بكر الشَّافعي، وابن مُحْرِم (٢)، وطائفة. قال ابن عَدِيَ (٣): أحاديثُهُ مستقيمة سوى حديث الغار، حَدَّث به عن الهيثم بن جَمِيل، عن مُبارك، عن الحَسن، عن أنس، فكَذَّبه فيه النَّاس البَرْدیجیُّ وغیرُه. قال الخطيب(٤): قد روى حديثُ الغار عن الهيثم جماعةٌ، وإبراهيم عندنا ثقة ثبت . وقال الدَّارَقُطْني: ثقةٌ. وقال غيرُه: مات في جُمَادَى الآخرة سنة ثمانٍ . (١) ينظر تاريخ الخطيب ٧/ ١٣٣ - ١٣٤ . (٢) بضم الميم وسكون الحاء المهملة؛ قيده المصنف في المشتبه ٥٧٩، وهو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان الجوهري المحتسب المعروف بابن المحرم. وانظر توضيح المشتبه ٨/ ٨٢ - ٨٣. (٣) الكامل ١/ ٢٧٣. (٤) تاريخه ٧/ ١٦٥ - ١٦٦، ومنه أخذ الترجمة. ٥١٠ ٩٥ - إبراهيم بن مهدي الأبُلِّيُّ. عن شَيْبان بن فَرُّوخ، وهلال الرأي. وعنه الصَّفَّار، وأبو سهل بن زیاد. وکان معروفاً بوضع الحديث. توفي سنة ثمانين(١). ٩٦ - إبراهيم بن نَصْر بن عبدالعزيز، أبو إسحاق الرَّازيُّ، نزيلُ نهاوند. حَدَّث بِهَمَذان عن أبي نُعَيْم، والقَعْنَبي، وعبدالله بن رَجاء. وعنه علي ابن إبراهيم القَطَّان، وعبدالرحمن بن حَمْدان الجَلَّب، وآخرون. وقال الخطيب(٢): كان ثقةً، صنف ((المُسْنَد)). ٩٧ - إبراهيم الآجُرِّيُّ البَغْداديُّ، أبو إسحاق الزَّاهد، صاحبُ کرامات . أُنبئتُ عن الكاغدي، أنَّ الخَلَّل أخبره، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم في ((الحِلْية))(٣)، قال: أخبرنا الخُلْدي في كتابه، وحدَّثني عنه أبو عَمْرو إبراهيم العثماني، قال: حدثنا ابن مَسْروق وأبو أحمد المَغَازلي وغيرُهما، عِن إبراهيم الآجُرِّي، قالوا: جاءهُ يهوديٌّ يَسْتَقضيه شيئاً من ثَمَن قَصب، فكَلَّمه فقال له: أرِنِي شيئاً أعرفُ به شرفِ الإسلام وفَضْله على دِيني. قال: هات رداءَكَ، فَأخَذَهُ فجعلَهُ في ردائِهِ، ولَفَّهُ به ورمَى به في أتُّون الآجر ، ثم دخل في أَثَرِه، فأخذ الرِّداء وخَرَج من الباب، ففتَحَ رداءَهُ صحيحاً، وأخرج رداء اليهودي حراقاً، فأسلم اليهودي. ٩٨ - إبراهيم بن الوليد الجَشَّاش، أبو إسحاق. سمع عَفَّان، وأبا بلال الأشعري، وعُثمان بن الهيثم، وأحمد بن يونس، والقَعْنَبي. روى عنه ابن الأعرابي في ((معجمه)) أحاديث، وابن السَّمَّاك، وإسماعيل الصَّفَّار، وابن البَخْتَري، وطائفة . (١) من تهذيب الكمال ٢/ ٢١٦ - ٢١٧. (٢) لم أقف عليه فيما توفر لدي من كتب الخطيب. (٣) حلية الأولياء ١٠/ ٢٢٣. ٥١١ وَثَّقه الدَّارِقُطني، والخطيب(١). مات في المُحَرَّم سنة اثنتين وسبعين. ٩٩ - إدريس بن سُلَيم بن وَهْب المَوْصِليُّ. عن أبي جعفر النُّفَيْلي، وغَسَّان بن الرَّبيع، وجماعة. وعنه أبو زكريا يزيد بن محمد الأَزْدي في ((تاريخه))، وقال: مات سنة ثمانٍ وسبعين. ١٠٠- أزهر بن سُهَيل الخَوْلانِيُّ المِصْريُّ. عن یحیی بن بُگیْر . تُوفي سنة ثلاثٍ وسبعین. ١٠١- إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن الحُصَيْن بن جابر، أبو صَفْوان السُّلَميُّ السُّرْمَارِيُّ البُخاريُّ. ثقةٌ صَدوقٌ. رَحَلَ به والده الزَّاهد المُجاهد أبو إسحاق. وسَمَّعَهُ من أبي عاصم النَّبيل، ومكي بن إبراهيم، وأبي عبدالرحمن المُقرىء، وجماعة. وعنه صالح جَزَرَة، وعُمر بن محمد بن بُجَيْر، وغيرُهما. تُوفي سنة ست وسبعين ومئتين. ذكره أبو الفَضْل السُّليماني فقال: رَوَى أيضاً عن عُبَيْدالله بن موسى، وأشهل بن حاتِم سماعهُ مع أبيه . ١٠٢ - إسحاق بن أحمد بن مِهْران الرَّازيُّ، أبو يعقوب. قال الخَلِيلي: مات سنة خمسٍ وسبعين ومئتين، وقد قارب المئة. روى عنه أبي الحَسَنِ القَطَّانَ، وأدرك إسحاق بن سُليمان الرَّازي، لكنَّه غیر حافظ . مات قبل أبي حاتم بسنةٍ واحدة. وهو ثقةٌ . ١٠٣- إسحاق بن إبراهيم بن هانىء، أبو يعقوب النَّيْسابوريُّ ثم البغداديُّ. له سؤالات في مجلَّدة مَرْوِية، سألها الإمامَ أحمد . (١) تاريخه ٧ / ١٥٢، ومنه أخذ الترجمة . * ٥١٢ روى عنه أبو بكر بن زياد النَّيسابوري، ومحمد بن أبي هارون الوَرَّاق، وعبد الله بن سُليمان الفامي. وكان صالحاً خَيِّراً فقيهاً. تُوفي سنة خمسٍ وسبعين. وكان أبوه من العابدين(١). ١٠٤ - إسحاق بن إبراهيم المُنادي المقرىء. عن أبي حُذَيْفة النَّهْدي، وهُذْبة بن خالد. وعنه ابن مَخْلَد، ومحمد ابن جعفر المطيري. مات في ربيع الأوَّل سنة أربع وسبعين(٢). ١٠٥ - إسحاق بن إسماعيلُ الجُلْكيُّ الأصبهانيُّ. عن أبي الوليد الطَّيَالِسي، ومُعَاذ بن أسد، وجماعة. وعنه(٣). وتُوفي سنة تسع وسبعين بأصبهان. ١٠٦ - إسحاقَ بن حَنِيفة، أبو يعقوب الجُرْجانيُ الزَّاهد العابد. قال الفقيه أبو عمران إبراهيم بنِ هانىء: لم أرَ مثل إسحاق بن حَنِيفة، ولا رأى مثل نفسه، كان يأكلُ من كَسْبه بالوراقة، ويوم مات رأينا طُيوراً خُضراً مُصْطَفين فوقَ الجنازة، وفوق القبر إلى أن دُفِن. لم أرها قبلُ ولا و بعدُ . مات بجُزْجان رحمة الله عليه (٤). ١٠٧ - إسحاق بن سَيَّر بن محمد، أبو يعقوب النَّصِيبيُّ. سمع أبا النَّضْر هاشم بن القاسم، وعبدالله بن داود الخُرَيْبي، وأبا عاصم، وطبقتهم. وعنه خَيْثَمة بن سُليمان، وابن صاعد، ومحمد بن يوسف الهروي، وآخرون. وكان من كبار العلماء. (١) من تاريخ الخطيب ٧/ ٤٠٤ - ٤٠٥. من تاريخ الخطيب أيضاً ٧ / ٤٠٤ . (٢) (٣) ترك المصنف بعد هذا بياضاً، ولم يرجع إليه، حيث لم يجد رواة عنه، فإن أبا نعيم لم يذكر عنه رواة في أخبار أصبهان ٢١٧/١ ، وهو الأصل الذي ينقل منه المصنف. (٤) من تاريخ جرجان ١٤٠ - ١٤٤. تاريخ الإسلام ٦/م٣٣ ٥١٣ قال أبو بكر محمد بن حَمْدون بن خالد: حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي إمامُ الأئمّة. وقال ابن أبي حاتم(١): كتبَ إليَّ ببعضٍ حديثِهِ، وكان ثقةً. وقال أبو عَرُوبة: مات بنَصيبين في ذي الحجَّة سنة ثلاثٍ وسبعين. أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا الفتح بن عبدالله، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ الأَرْمَوي، وغيره، قالوا: أخبرنا أبو جعفر ابن المُسْلِمة، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ الزُّهري، قال: حدثنا جعفر الفِرْيابي، قال: حدثنا إسحاق ابن سَيَّار، قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن المُهاجر بن حَبِيب: أنَّ عيسى ابن مريم كان يقول: إنَّ الذي يُصَلي ويَصوم ولا يَتْرِكُ الخطايا، مكتوبٌ في المَلَكُوتِ كَذَّاباً. قال ابن أبي حاتم: كان إسماعيل القاضي يقول: ما بقيَ في زمانِنا أحدٌ تَجبُ الرِّحلة إليه غير إسحاق بن سَيَّر النَّصيبي، وأبي حاتِم، ويعقوب الفَسَوي . ١٠٨ - د: إسحاق بن الصَّبَّحِ الكِنْدِيُّ الكوفي الأشعثيُّ، من أولاد الأشعث بن قيس . سمع سعيد بن أبي مَرْيم، وسُرَيْج بن يونس، وغيرهما. وعنه أبو داود، وحَمَّاد بن الحَسَن بن عَنْبَسَة، وغيرُهما. تُوفي بمصر سنة سَبْعٍ وسبعين(٢). ١٠٩ - إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان النَّخَعيُّ، أبو يعقوب الگُوفئُّ. عن عبيدالله بن عائشة، وإبراهيم بن بَشَّار الرَّمادي، وجماعة. وعنه محمد بن خَلَف وكيع، وأبو سَهْل بن زياد، وآخرون. وكان من غُلاة الرَّافضة الذي تُنْسب إليه الإسحاقية الذين يقولون: علي هو الله تعالى، فتعالى الله عَمَّا يقولون عُلُوًّا كبيراً. (١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٧٧٠. (٢) من تهذيب الكمال ٢/ ٤٣٦ . ٥١٤ وقد روى عنه الكبار، فأنبؤونا عن الكِنْدي، عن القَزَّاز، عن الخطيب(١)، عن ابن رِزْقُوية، عن أبي بكر الشَّافعي، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عُبَيْد بن الهيثم، قال: حدثنا إسحاق بن محمد أبو يعقوب النَّخَعي، قال: حدثنا عبدالله بن الفَضْل الهاشمي، قال: حدثنا هشام ابن الكَلْبي، عن أبي مِخْنَف لُوط بن يحيى، عن فُضَيْل بن خَدِيْج، عن كُمَيْل ابن زياد، قال: أخذ بيدي علي حتى انتهينا إلى الجَبَّانة فقال: إنَّ القلوب أوعية. وذكر الحديث(٢). ثم نقل الخطيب، عن غير واحد، خُبْث مذهب هذا الشَّقي. وقال الحسن بن يحيى الثُّوبَخْتي في الرَّد على الغُلاة، مع أنَّ النُّوبَخْتي من فُضَلاء الشِّيعة، قال: وكان ممن جَرَّد الجُنُون في الغَلَو في عصرنا إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر. فَزَعَمَ أنَّ عليًّا هو الله، وأنَّه يَظْهرُ في كلِّ وقت، فهو الحَسَن في وقت الحَسَن، وكذلك هو الحُسين، وهو واحد، وأنه هو الذي بَعَثَ محمداً وَّ. قال: وقال في كتابٍ له: لو كانوا ألفاً لكانوا واحداً، وكان راوية للحديث. قال: وعَمِل كتاباً ذكرَ أنَّه كتاب ((التَّوحيد))، فجاء فيه بجُنونٍ وتَخْليطٍ لا يُتَوهَّمان، فضلاً عن أن يُدلَّ عليهما، وكان مِمن يقول: باطنُ صلاة الظُّهر محمد لإظهاره الدَّعوة. ١١٠ - إسحاق بن يعقوب البَغْدادِيُّ الأحْوَل العَطَّار. عن خَلَف بن هشام، والقَوَاريري. وعنه عُثمان ابن السَّمَّاك، وغيرُه. وكان ثقةً. تُوفي سنة سَبْع وسبعين. وَثَّقه الدَّارَقُطْني(٣). ١١١ - إسماعيل بن بحر، أبو علي العَسْكريُّ سَمْعان(٤). حَدَّث بأصبهان عن سَهْل بن عُثمان العَسْكري، وعُبَيْدالله بن عائشة، (١) تاريخه ٧ / ٤٠٨ - ٤٠٩، ومنه أخذ الترجمة. (٢) انظر تخريجه والكلام عليه في تعليقنا على تاريخ الخطيب. (٣) سؤالات الحاكم (٦٠). والترجمة من تاريخ الخطيب ٧ / ٤٠٥ - ٤٠٦ . (٤) انظر الألقاب لابن حجر ١ / ٣٧٤ . ٥١٥ وإسحاق بن محمد العَمي، وعنه أحمد بن محمد الصَّفَّار، والقاسم بن هارون المُؤدِّب، وغيرُهما. تُوفي سنة ثمانٍ وسبعين(١). ١١٢ - إسماعيل بن بُلْبُل، الوزير أبو الصَّقْرِ الشَّيْبانيُّ. كاتب بَليغٌ، شاعرٌ مُحسنٌ، جوادٌ مُمَذَّحٌ. وَزَر للمُعْتَمد سنة خمس وستين ومئتين، بعد الحسن بن مَخْلَد، ثمَّ عُزِل بعد شهر، ثم وَزَر ثانياً، ثمَّ عُزِل، ثم وَزَر ثالثاً عند القبض على صاعد بن محمد الوزير سنة اثنتين وسبعين. وكان واسع النَّفْس، وظيفتُهُ في كلِّ يوم سبعون جَدْياً، ومئة حَمَلٍ، ومئة رَطْل حَلواء، ولم يَزَل على وَزَارته إلى أن وَلِيَ العَهْد أحمد بن المُوفَّق، فقَبَض عليه وقَيده، وعَذبه حتى هَلَك في صَفَر سنة ثمان وسبعين. قال عُبَيْدالله بن أحمد بن أبي طاهر: وَقَعَ اختيار المُوِفَّق لوزارته على أبي الصَّقْر، فاستوزرَ منه رَجُلاً قَلَّ ما جلسَ مجلسه مثلُهُ كفاية للمُهمِّ، واستقلالاً بالأمور، وإمضاءً للتدبير، فيما قَلَّ وجَلَّ في أصحِّ سُبُله وأَعْودِها بالتَّفْع في عواقِهِ، وأَحْوَطها لأعمال الشُّلطان ورَعيته، وأوفاها بطاعته، مع رَفْعِهِ قَدْرَ الأدبَ وأهلِهِ، وتجديدهٍ ما دَرَسَ منِ أحوالهم قَبْله، وبَذْلهِ لهم كرائم مالهِ، مع شجاعة نَفْسِهِ، وعُلُو هِمَّته، وصِغَر مقدار الدُّنيا عندَهُ، إلا ما قَدَّمه لمعَاده، مع سَعَةِ حِلْمِهِ وكَظْمه، وإفضاله على من أراد تَلَفَ نفسه. قال أبو علي التّنُوخي: حدثنا أبو الحُسين عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا سُليمان بن الحَسَن أبو القاسم، قال: قال أبو العَبَّاس ابن الفُرات: حضرتُ مجلسَ إسماعيل بن بُلْبُل، وقد جلسَ جلوساً عامًا. فدخلَ إليه المُتَظلِّمون والنَّاسُ على طبقاتهم، فنظرَ في أمورهم، فما انصرف أحدٌ منهم إلا بولايةٍ، أو صِلةٍ، أو قضاءٍ حاجة، أو إنصافٍ، وبَقيَ رجلٌ، فقامَ إليه من آخرِ المجلس يسألُهُ تَسْييبَ إجارة ضيعتِهِ، فقال: لأنَّ الأمير، يعني المُوفَّق، قد أمرني أن لا أُسيِّب شيئاً إلا عن أمره، وأنا أكتب إليه في ذلك. فراجَعَه الرَّجلُ وقال: متى تَرَكني الوزير وأَخَّرني فَسَدَ حالي. فقال لعبد الملك بن (١) من أخبار أصبهان ١/ ٢١١ - ٢١٢. ٥١٦ محمد: اكتُب حاجَتُه في التَّذْكرة. فولَّى الرجلُ غيرَ بعيد، ثم رَجَع فقال: أيأذن الوزير؟ قال: قُلْ. فأنشأ يقول: ليس في كلِّ دولةٍ وأوانِ تَتَهيَّا صنائعُ الإحسانِ وإذا أمْكَنَتْكَ يوماً من الذَّهر فبادِرْ بها صُروفَ الزَّمانِ فقال لي: يا أبا العَبَّاس اكُتب له بتَسْييب إجارة ضيعتِهِ السَّاعة. وأمرَ الصَّيْرفيَّ أن يدفع له خمس مئة دینار . ويُروى أنَّ إسماعيل بن بُلْبُل كان جالساً وعليه دُرَّاعةٌ مَنْسوجةٌ بماء الذَّهَب لها قيمةٌ، وبين يديه غلام معه دَوَاة، فَطَلب منه مُدَّة، فَنَقَط الغلامُ على الدُّرَّاعة، فَجَزِعَ، فقال: يا غلام لا تَجْزع، فإنَّ هذه الدُّرَّاعة من هذه، وأنشد : إذا ما المِسْكُ طَيَّبَ رِيحَ قَوْمٍ كَفَانِي ذَاكَ رائحةُ المِدادِ فما شَيءٌ بأحسَنَ من ثيابَ على حَافاتِها حُمَمُ السَّوَادِ وقال أبو علي التَّنُوخي(١): حذَّثني أبو الحُسين بن عَيَّاش، قال: أخبرني من أثقُ به أَنَّ إسماعيل بن بُلْبُل لما قصدَهُ صاعد لَزِمَ دَارَهُ، وكان له حَمْلٌ قَد قارب الوَضْعِ، فقال: اطلبوا لي مُنَجِّماً يأخذُ مولدَهُ، فأتي به، فقال له بعض من حَضَر: ما تَصْنع بالنُّجوم؟ ها هنا أعرابيٌّ عائف ليس في الدُّنيا أحذق منه. فقال: يحضرُ. فأسماه الرجلُ، فَطُلِبَ، فلما دخلَ قال له إسماعيل: تَدْرِي لِمَ طلبتك؟ قال: نعم، وأدار عينَهُ في الدَّار، فقال: تسألني عن حَمْل. فعجبَ منه، وقال: فما هو؟ فأدار عينَهُ وقال: ذَكَرٌ. فقال للمُنَجِّم: ما تقولَ؟ قال: هذا جَهْلٌ. قال: فبينا نحن كذلك إذ طارَ زُنْبُورٌ على رأس إسماعيل وغلامٌ يذبُ عنه، فقتله. فقام الأعرابيُّ فقال: قتلت والله المُزَنَّر ووُلِّيت مكانه، ولي حقُّ البشارة. وجَعَل يرقص. فنحن كذلك، إذا وقعت الصَّيحةُ بخَبَر الولادة، وإذا هو ذَكَر، فَسُرَّ إسماعيل بذلك، وَوَهَبَ للأعرابي شيئاً. فما مَضَى عليه إلا دون شَهْر، حتى استدعاه المُوقَّق، وقَلَّده الوزارة، وسَلَّم إليه صاعداً، فكان يُعَذِّبُهُ إلى أن قتلَهُ. ثم (١) نشوار المحاضرة ٢/ ٣١٨ - ٣١٩. ٥١٧ طَلَب الأعرابيَّ فسأله: من أين قال ما قال؟ فقال: نحن إنَّما نتفاءلُ ونَزْجرُ الطَّيْرَ ونَعيفُ بما نراه، فسألتني أولاً لأيِ شيء طُلِبتُ، فَتَلمَّحتُ الدَّار، فوقَعَتْ عيني على بَرَّادة عليها كيزان(١) مُعَلَّقة، فقلتُ: حَمْلٌ، فقلتَ لي: أصبت. ثمَّ تلمحْتُ فرأيتُ فوقها عُصْفوراً ذَكَراً فقلتُ: ذَكرٌ ثم طارَ الزُّنْبُور عليك، وهو مُخَصَّر والنَّصارى يَتَخصَّرون بالزَّنانير، والزُّنْبُور عَدوٌّ أراد أن يَلْسعك، وصاعد نصرانيُّ الأصل، وهو عَدوُّك فزجرتُ أنَّ الزُّنْبُور عَدوك، وأنَّ الغلام لما قتلَهُ أنَّك ستقتله. قال فوَهَبَ له شيئاً صالحاً وصرفَهُ. وقال جحْظَة : نعَمُ الله جليله بأبي الصَّقر علينا ـيا لراجِيْهِ قَلِيلهْ مَلِكٌ في عينِهِ الدُّن فوصله بمئتي دینار. وقال عُبَيْدُالله بن أبي طاهر: أنشدني جَحْظَة، قال: أنشدني أبو الصَّقْر إسماعيل بن بُلْبُل لنفسه: قد أنْخَلَ الجسمَ وأبكى الدَّما ما آن للمَعْشُوقِ أن يُرْحَما تفْديه نفسي طَالَمَا حُكما ووكَّلَ العَيْنَ بِتَسْهيدها في قَتْل من يعشقُه مَأْثُمَا وسُنةُ المَعْشُوقِ أنْ لا يَرَى فالعَدْلُ أن يُبْرِئْ من أسْقَما لو راقبَ الله شَّفَى علتي وُلد إسماعيل بن بُلْبُل سنة ثلاثين ومئتين؛ قاله الصُّولَي، وقال: رأيتُهُ مَرَّات فكان في نهاية الجَمَال، وتمام القَدِّ والجِسم، فقُبِضَ عليه في صَفَر سنة ثمانٍ وسبعين، وكُبِّلَ بالحَدِيد، وأُلْبسَ جُبَّةَ صُوفٍ مَغْمُوسة في الدِّبْس، وماء الأكارع، وأُجْلِسَ في مكانٍ حارٍّ، وعُذِّبَ بأنواع العذاب، فمات لليلةٍ بقيت من جُمادَى الأولى. قال عُبَيْد الله بن أحمد بن أبي طاهر حُدِّثتُ عن إبراهيم الحَرْبي، أو غيره، أنَّه رأى ابن بُلْيُل في المنام، فقيل: ما فعلَ الله بك؟ قال: غَفَر الله لي بما لقيت، ولم يكن الله ليجمع عليَّ عذاب الدُّنيا والآخرة. (١) الكيزان: جمع کوز . ٥١٨ قال أبو علي التّنُوخي(١): حدثني أبي، قال: أخبرني جماعة من أهل الحَضْرة أنَّ المُعْتَضد أمِرَ بإسماعيل بن بُلُبُل، فاتخذ له تغاراً(٢) كبيراً، ومُلىء إسفيداجاً حَيًّ وبَلَّه، ثمَّ جُعِلَ رأسُ إسماعيل فيه إلى آخر عُنُقه وبعض صَدْرِه. ومُسِكَ عليه حتى جَمَد الإسفيداج عليه، فلم تزل روحُهُ تخرج بالضُّراط من استِهِ حتى مات. ١١٣ - إسماعيل بن حَمْدُوية، أبو سعيد البِيْكَنْدِيُّ البُخاريُّ. عن أبي نُعَيْم، وعَبْدان، وعبدالله بن عُثمان، وجماعة. وعنه ابن جَوْصًا، وأبو المَيْمون بن راشد، وأحمد بن زكريا المَقْدِسي، وخَلْقٌ. وسكن الرَّملة. تُوفي سنة ثلاثٍ وسبعين. ١١٤ - إسماعيل بن عبدالرحمن، أبو هشام الخَوْلانِيُّ الكَتَّانِيُّ الدِّمشقيُّ. عن علي بن عياش، والوليد بن الوليد القَلانِسي. وعنه عبدالرحمن بن عَمْرو بن دُحَيْم، وأبو علي بن فَضَالة، وجماعة. تُوفي سنة ستٍّ وسبعين. ١١٥ - ن: إسماعيل بن يعقوب، أبو محمد الحَرَّانيُّ الصَّبِيحيُّ. عن يحيى بن عبدالله البَابْلُتِّي، ومُعاوية بن عَمْرو الأزْدي، ومحمد بن موسى بن أَعْيَن. وعنه النَّسائي وقال: لا بأس به، وأحمد بن عَمْرو البَزَّار، وأبو عَوَانة الإسفراييني، وغيرُهم. تُوفي سنة إحدى وسبعين ظَنَّا، أو بعدها بأَشْهُر(٣). ١١٦- أَصْبَغ بن خليل، أبو القاسم القُرْطُبيُّ الفقيه. سمع من الغاز بن قيس، ويحيى بن يحيى اللَّيْثِي، وأصْبَغ بن الفَرَج، وسُخْنُون. (١) نشوار المحاضرة ١/ ١٥١. (٢) التغار: كلمة فارسية تعني الوعاء الكبير. (٣) من تهذيب الكمال ٣/ ٢١٥ - ٢١٦. ٥١٩ وبرع في المذهب، وأقرأ وأفتى دهراً. وكانَ بارعاً في عقد الوثائق، إلا أنه كان جاهلاً بالأثَر، ضعيفاً؛ يقال: إنَّه وَضَعَ أحاديثَ نصراً لرأيه في عَدَم رفْع الیدین، وغيره. قال قاسم بن أصْبغ: سمعته يقول: أحب إلي أن يكون في تابوت خنزير ولا يكون فيه ((مُسْنَد)) أبي بكر بن أبي شَيْبَة. ثم دعا عليه قاسم، وقال: هو الذي حَرَمني السَّماعِ من بَقِي بن مَخْلَد، وكان يحض أبي على مَنْعي منه، وکان جارًا. وقال بعضهم: إن أَصْبَغ بِن خليل المالكي قرأ عليه أحمد بن خالد بمَرِيَّة: أسيد بن الحُضَيْر، فرده أَصْبَغ، وقال: بالخاء المعجمة. وهذا يدل علی نقص معرفته بالحديث. روى عنه أحمد بن خالد الجَبَّاب، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبدالملك بن أيمن، وعاش ثمانيةً وثمانين سنة. وتُوفي سنة ثلاثٍ وسبعين. وكان صاحب عبادة ووَرَع، رحمه الله(١). ١١٧ - أيوب بن سُليمان الصُّغْديُّ. عن أبي اليَمَان، وآدم بن أبي إياس، وغيرهما. وعنه عثمان ابن السَّمَّاك، وأبو سَهْل القطان، وجماعة. وثّقه أبو بكر الخطيب(٢)، وتُوفي سنة أربع وسبعين. ١١٨- بدر بن الهيثم الدِّمشقيُّ، مولى بني هاشم. عن يَسَرة بن صَفْوان، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل. وعنه أبو علي الحصائري، وأحمد بن محمد بن صدقة، وجماعة. ١١٩ - بركة بن نشيط، أبو القاسم الفَرْغانيُّ، نزيلُ دمشق. سمع أبا بكر وعثمان ابنَيْ أبي شَيْبة، وداود بن رُشَيْد. وعنه ابن جَوْصا، وأحمد بن سُليمان بن حَذْلَم، وآخرون. ١٢٠ - بُشَيْر بن مسلم بن مجاهد، أبو مُسلم التَّنُوخِيُّ الحِمْصيُّ. (١) من تاريخ ابن الفرضي (٢٤٧). (٢) تاريخه ٧ / ٤٦١ . ٥٢٠