النص المفهرس
صفحات 421-440
ثقة صدوق(١). ٤٦٦- محمد بن عَنْبُر بن عثمان، أبو عبدالله الحَرَشيُّ النَّسابوريُّ. عن حفص بن عبدالله، وعَبْدان بن عثمان، ويحيى بن يحيى. وعنه المُؤمَّل بن الحسن، وغيرُه. ٤٦٧- محمد بن عيسى، أبو جعفر البَغْداديُّ العَطار الأفواهيُّ الأبرش. عن يزيد بن هارون، وحجاج بن محمد، ويحيى بن أبي بُكَيْرِ. وعنه محمد بن مَخْلَد، وأبو عوانة، وإسماعيل الصَّفَّار، ومحمد بن جعفر المطيري . وكان ثقة. توفي سنة ثمان وستين(٢). ٤٦٨- محمد بن غالب بن سعيد، أبو عبدالله الرَّقيُّ، نزيلُ أنطاكية. سمع سعيد بن مَسْلَمة الأموي، وغصن بن إسماعيل السَّامي. وعنه أحمد بن جَوْصا، ومحمد بن المُسَيَّب، وعبدالله بن محمد بن مسلم الأصبهاني . كنّاه الحاکم. ٤٦٩ - محمد بن الفَضْل بن صالح المعافريُّ المِصْريُّ. حَدَّث عن ابن وَهْب؛ قاله ابن يونس، وأنّه توفي سنة أربع وستين. ٤٧٠- محمد بن الليث المَرْوَزيُّ الإسكاف. عن النَّضْر بن شُمَيْل، وغيره. توفي سنة ثمان وستين. ٤٧١- محمد بن محمد بن عيسى الزَّاهد، أبو الحَسَن بن أبي الوَرْد البَغْدادِيُّ المعروف بحَبَش . صحب بِشْر بن الحارث، وغيرَه. وروى عن أبي النَّصْر هاشم بن (١) في المطبوع من الجرح والتعديل: ((صدوق)) فقط. (٢) من تاريخ الخطيب ٣/ ٦٩٢ - ٦٩٤. ٤٢١ القاسم. وعنه أبو القاسم البَغَوي، وعليّ بن عبدالحميد الغَضَائري، وغيرهما . وله أخٌ اسمه أحمد، كُنْيته أيضًا أبو الحسن. زاهد كبير، تُوفي قبل حَبَش وتُوفي حَبَش سنة اثنتين وستين، وقال ابن قانع: سنة ثلاثٍ وستين. وقيل : سنة اثنتين. وكان من أعيان مشايخ القَوْم من موالي سعيد بن العاص الأموي. وسُمِّي حَبَشًا لسُمْرته. وأبو الورد جدّه من أصحاب المنصور وإليه تُنْسَب سُوَيْقة أبي الورد(١). ٤٧٢- محمد بن محمد بن عُمر بن الحكم، أبو الحسن ابن العطَّارِ البَغْدادِيُّ. عن القَعْنَبي، وأبي الوليد الطيالسي، وجماعة. وعنه موسى بن هارون، ومحمد بن مَخْلَد. ووثقه موسی. توفي سنة ثمان وستين. روى عنه عبدالله بن أحمد في كتاب ((الرد على الجهمية))(٢). ٤٧٣- محمد بن محمد بن صخر بن سَدُوس، أبو جعفر النَّميُّ الأصبهانيُّ. عن أبي عاصم النَّبيل، والحُسين بن حفص، وخَلَّد بن يحيى. وعنه عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، والأصبهانيون . ٤٧٤- دن: محمد بن محمد بن مُصْعَب، أبو عبدالله الصُّوريُّ، عرف بوَحشي . عن خالد بن عبدالرحمن، ومؤمَّل بن إسماعيل، وعبدالله بن يوسف التِّنِّيسي، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي، وأبو بكر بن زياد، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وأبو عوانة، وجماعة. (١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٣٣٠ - ٣٣٢. (٢) من تاريخ الخطيب ٤/ ٣٣٣ - ٣٣٥. ٤٢٢ وثقه ابن أبي حاتم (١). ٤٧٥- محمد بن ماهان السّمسار، زَنْبَقة. بغداديٌّ صدوق. روى عن عبدالرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون. وعنه محمد بن مَخْلَد، وأحمد بن عثمان الأدمي، وجماعة. قال ابن مَخْلَد: توفي سنة ثمان وخمسين. وهذا غلط أو وهم، فقد بقي إلى قريب السبعين . وثقه البَرْقاني(٢) . ٤٧٦ - ن: محمد بن مُسلم بن عثمان بن وارة، أبو عبدالله الرَّازيُّ الحافظ . طوَّف، وسمع الكثير، وأخذ عن محمد بن يوسف الفِرْيابي، وأبي عاصم النَّبِيل، وهَوْذَة بن خليفة، وأبي مُسْهِر، وأبي المغيرة الحِمْصي، وأبي نُعَيْم، وآدم بن أبي إياس، وقَبِيصَة، وبَشَرِ كثير. وعنه الشَّسائي، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ مع تقدُّمه، والبخاري خارج ((الصحيح))، ومحمد بن المسيَّب الأرْغياني، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وابن صاعد، وأبو عَوَانة، والقاضي أبو عمر محمد بن يوسف، وأبو بكر بن مُجاهد المقرىء، والمَحَامِلي، وابن أبي حاتم، وخَلْقٌ من آخرهم أبو عَمْرو أحمد بن محمد بن حکیم. قال النَّسائي : ثقةٌ، صاحبُ حدیث. وقال ابن أبي حاتم(٣): ثقةٌ، صدوق، وجدت أبا زرعة يبجله ويكرمه . وقال عبدالمؤمن بن أحمد: كان أبو زُرْعة لا يقوم لأحدٍ ولا يُجلِس أحدًا في مكانه إلّ ابن وَارة. وقال فَضْلَك الرَّازي: سمعتُ أبا بكر بن أبي شَيْبة يقول: أحْفَظُ من (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣٧٣، وهو من تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٨٠ - ٣٨١. (٢) هكذا قال، والذي في تاريخ الخطيب أنَّ الدار قطني هو الذي وثقه، وقد ساق الخطيب إسنادًا عن البرقاني عن الدارقطني فالظاهر أنه نقله من مكان آخر. (تاريخ الخطيب ٤/ ٤٧١) . (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣٣٢. ٤٢٣ رأيت أحمد من الفُرات، وأبو زُرْعة، وابن وَارَة. وقال الطّحاوي: ثلاثةٌ من علماء الزَّمان بالحديث اتّفقوا بالرَّي، لم يكن في الأرض في وقتهم أمثالهم. فذكر أبا زُرْعة، وابن وَارة، وأبا حاتم. وعن عبدالرحمن بن خِراش، قال: كان ابن وَارةَ من أهل هذا الشّأن المُتقنين الأُمَنَاء. كنت ليلةً عنده، فذكر أبا إسحاق السَّبيعي، فذكر شيوخه، فذكر في طَلَق واحدٍ سبعين ومئتي رجل. ثم قال: كان غايةً، شيئًا عجبًا. وقال عثمان بن خُرَّزَاد: سمعتُ سليمان الشَّاذكُوني يقول: جاءني محمد بن مُسلم، فقعد يتقعَّر في كلامه، فقلت: من أيِّ بلدٍ أنت؟ قال: من أهل الرَّي. ثم قال: ألم يأتِك خبري، ألم تسمع بنبئي، أنا ذو الرِّحلَتين. قلتُ: مَن روى عن النبيِ وَّ: ((إن من الشعر حكمة))؟ فقال: حدَّثني بعضُ أصحابنا. قلتُ: من أصحابك؟ قال: أبو نُعَيْم، وقَبِيصة. قلتُ: يا غلام، ائتني بالدِّرَّة. فأتاني بها، فأمرته، فضربه بها خمسين، وقلتُ: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول: حدّثني بعض غِلْماننا. وقال زكريا السَّاجي: جاء ابن وَارَة إلى أبي كُرَيْب، وكان في ابن وارة بأوٌ (١)، فقال لأبي كُرَيْب: ألم يبلغْك خَبَري، ألم يأتِك نَبَئي؟ أنا ذو الرِّحلتين، أنا محمد بن مسلم بن وَارَة. فقال: وَارَة، وما وَارَة؟ وما أدراك ما وارة؟ قُم، فوالله لا حدَّثتك، ولا حدَّثتُ قومًا أنت فيهم. وقال ابنُ عُقْدة: دَقّ ابن وَارَة على أبي كُرَيْب، فقال: مَن؟ قال: ابن وَارة أبو الحديث وأُمُّه . ذكر أبو أحمد الحاكم أنّ ابنَ وَارَة سمع من سُفيان بن عُبَيْنة، ويحيى القطّان، وهذا وَهْمٌ منه. قال ابن مَخْلَد، وغيرُه: تُوفي في رمضان سنة سبعين. وقال ابن المُنادي: مات سنة خمسٍ وستين. وهذا وهْم أيضًا(٢). ٤٧٧- محمد بن مهاجر القاضي الطالقانيُّ ثم البغداديُّ يُعرف بأخي خُنيَق . (١) البأو: الكبر. (٢) من تاريخ الخطيب ٤ / ٤١٨ - ٤٢٣، وتهذيب الكمال ٢٦/ ٤٤٤ - ٤٥٢. ٤٢٤ روى عن أبي معاوية، وغُنْدَر، وأبي أُسامة، وهشيم، وسفيان بن عيينة. وعنه محمد بن مَخْلَد. قال صالح جَزَرة: كذاب. قلت: توفي سنة أربع وستين(١). ٤٧٨- محمد بن موسى، أبو جعفر الحَرَشيُّ الحافظ الملقَّب: شاباص. حدَّث عن يزِيد بن جَنْزَة المدائنيِّ، وخليفة بن خياط. وعنه المَحَامِلي، وابن مَخْلَد، وإسماعيل الصّفّار. وهو ثقة (٢) ٤٧٩- محمد بن النُّعمان بن بشير، أبو عبدالله النَّيْسابوري ثم المقدسيُّ. عن إسماعيل بن أبي أويس، وعبدالعزيز الأويسي، وأبي الجُماهر الكَفرسوسي. وعنه ابن صاعد، وأبو العباس الأصم، وجماعة. توفي سنة ثمان وستين. ٤٨٠- محمد بن هارون، أبو جعفر المُخَرِّميُّ البَغْداديُّ الفلاس، شيْطا الحافظ . سمع أبا نُعيم، وسُليمان بنِ حَرْب، وعَمْرو بن حمَّاد، وطبقتهم. وعنه المَحَامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، وابن أبي حاتم وقال(٣): هو من الحُفّاظ الثّقات، وأبو عَوَانة وقال: كان من أحفظ الناس. قلت: وقع لنا حديثه بعلو في الأكابر عن مالك. تُوفي بالنَّهْروان سنة خمسٍ وستين ومئتين (٤). ٤٨١- محمد بن هشام بن مَلآّس، أبو جعفر التُّمَيْرِيُّ الدّمشقيُّ. (١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٤٨٦ - ٤٨٨. (٢) من تاريخ الخطيب ٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٢٦ . (٤) من تاريخ الخطيب ٤ / ٥٦٠ - ٥٦٢. ٤٢٥ عن مروان بن معاوية، وحَرْمَلَة بن عبدالعزيز. وعنه حفيده محمد بن جعفر بن محمد الحافظ، وأبو عليّ الحصائري، وابن أبي حاتم وقال(١): صدوق، وأبو العباس الأصم، وجماعة . وله ((جزء)) رواه أبو القاسم بن رواحة عاليًا. تُوفي سنة سبعين، وله مئة سنة إلاّ ثلاث سنين. قال: لقيتُ ابن عيينة سنة اثنتين ومئتين، فكثروا عليه فلم أكتب عنه. ٤٨٢- محمد بن ناصح العَسْكريُّ السَّرَّاج. عن يزيد بن هارون، وحجَّاج الأعور. وعنه محمد بن مَخْلَد، والمَطِيري، وحمزة بن الحُسين السِّمْسار (٢). ٤٨٣- محمد بن وجيه، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ. عن النَّصْر بن شُمَيْل، وعمر بن هارون البَلْخي، وغيرهما. وعنه مكي ابن عَبْدان، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو حامد بن حَسنوية المقرىء، وآخرون. توفي سنة تسع وستين. ٤٨٤- محمد بن الوليد بن أبان، أبو جعفر البَغْداديُّ القلانسيُّ، مولی بني هاشم. عن يزيد بن هارون، ورَوْح بن عُبادة، وزيد بن الحُباب، وطبقتهم. وعنه أبو الجَهْم بن طَلَّب، وأبو عَرُوبة، ومحمد بن مَخْلَد، وخَلْقٌ كثير. كَذَّبه أبو عَرُوبة . وقال ابن عَدِي(٣): يسرق ويضع. وقال الدَّار قُطني (٤): ضعيف. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥١٩. (١) (٢) من تاريخ الخطيب ٤ / ٥٢١ . (٣) الكامل ٦/ ٢٢٨٧. (٤) السنن ٢ / ٧٢. ٤٢٦ وقد فصلَ الخطيبُ ترجمته وجعلهما اثنتين(١). ٤٨٥- محمد بن وَهْب، أبو بكر الثَّقَفيُّ المُقرىء. عن أبي الوليد الطَّيالسي، وجماعة. وعنه إسماعيل الصَّفَّار، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وغيرهما(٢). وكان صَدْر القرَّاء في البَصْرة في زمانه؛ سمع الحروف من يعقوب. وقرأ القرآن على رَوْح صاحب يعقوب. تلا عليه محمد بن يعقوب المُعَدَّل، ومحمد بن المُؤمَّل الصَّيرفي، ومحمد بن جامع الخُلْواني. بقي إلى قرب السبعين ومئتين(٣). ٤٨٦- محمد بن يحيى بن عَمَّار، أبو مسلم القُهُستانيُ. عن يزيد بن هارون، وأبي نُعَيْم، وهذه الطبقة. وعنه إبراهيم بن أبي طالب، وأبو قريش محمد بن جُمُعة، وآخرون. توفي سنة إحدى وستين، وكان يوصف بالحفظ، والمعرفة. ٤٨٧- ن: محمد بن يحيى بن كثير، أبو عبدالله الكَلْبِيُّ الحَرَّانيُّ الحافظ لؤلؤ. سمع أبا قَتَادة عبدالله بن واقد، وعثمان بن عبدالرحمن الطَّرائفي، وأبو اليَمَان الحَكَم بن نافع، وأحمد بن يونس، وطبقتهم. وعنه النَّسائيُّ وقال: هو ثقة، وأبو عَرُوبَة الحَرَّانيُّ، وأبو عَوَانة، وأبو عليّ محمد بن سعيد الرَّقِي، وطائفة . تُوفي في صَفَر سنة سَبْع وستينِ(٤). ٤٨٨- محمد بن یحیی بن مطر. (١) الأولى في ٤/ ٥٣١ رقم ١٧٠٤، والثانية في ٤/ ٥٣٢ برقم ١٧٠٥ . (٢) إلى هنا من تاريخ الخطيب ٤ / ٥٣٤ - ٥٣٥ . (٣) تقدمت هذه الترجمة في الطبقة الرابعة والعشرين، الترجمة ٤١٩، ومحلها الصحيح هنا، وقد أضاف المصنف في آخر تلك الترجمة أن أبا سعيد ابن الأعرابي سمع منه في سنة خمس وستين. (٤) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٧ - ٩. ٤٢٧ حدث بمصر عن عبدالوَهَّاب بن عطاء، وشجاع بن الوليد. وعنه محمد بن بشر العكبري. وقع لنا من عواليه في ((الخلعيات)). ٤٨٩- محمد بن أبي يحيى الوَقَار(١) المِصْريُّ الفقيه. أحد العالمين بمذهب مالك، صنّف كتاب ((السُّنَّة))، ومختصرًا في الفقه، وغير ذلك. واسم أبيه زکریا بن يحيى. تُوفي في صفر سنة تسع وستين . ٤٩٠- محمد بن يزيد بن طَيْقور، أبو جعفر البغداديُّ. عن أبي معاوية، وعليّ بن عاصم، ورأى هشيم بن بشير. وعنه محمد ابن مَخْلَد، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وغيرهما. توفي سنة ست وستين(٢). ٤٩١- محمد بن يعقوب بن حبيب، أبو جعفر الغَسَّانيُّ الدمشقيُّ. عن أبي مُسْهر، وأبي الجُماهر الكَفَرسوسي، وآدم بن أبي إياس، وجماعة. وعنه أبو عَوَانة، ومحمد بن جعفر الملاسي، وجماعة . قال ابن أبي حاتم(٣): صدوق. قلت: توفي سنة أربع وستين في ربيع الأول. ٤٩٢- محمد بن يوسف، أبو عبدالله البَغْداديُّ الجَوْهريُّ، الرجل الصالح الحافظ. رحل وطوّف، وحَدَّث عن عُبَيْدِ الله بن موسى، وأبي غسّان مالك بن إسماعيل، وعبدالعزيز الأوَيْسي، وبِشْر الحافي وصَحِبَه، ومُعَلَّى بن أسد، وطبقتهم. روى عنه عمر بن شَبَّة وهو أكبر منه، وابنُ صاعد، وابن أبي حاتم وقال: ثقة(٤)، ومحمد بن مَخْلَد، وآخرون. (١) بالتخفيف، كما قيده السمعاني في ((الأنساب))، وغيره. (٢) من تاريخ الخطيب ٤ / ٦٠٠ - ٦٠٢. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٤٦. (٤) هكذا في النسخ، وفي الجرح والتعديل (٨/ الترجمة ٥٣٨)، وتاريخ الخطيب (٤/ ٦٢٢): ((صدوق)) . ٤٢٨ وقال الخطيب(١): كان موصوفًا بالدِّين والسِّتْر. وقال ابن قانع: مات في ربيع الآخر سنة خمسٍ وستين . ٤٩٣- محمد بن يوسف بن أبي معمر السَّعْديُّ. عن الوليد بن القاسم الهَمَذاني، وأسد بن موسى. وعنه ابن صاعد، والمَحَاملي، وابن مَخلَد. وثقه الخطيب(٢). ٤٩٤- مالك بن عبدالله بن سيف بن عبدالله بن شهاب، أبو سعيد التُّجيبيُّ المِصْريُّ. عن عبدالله بن يوسف التِّنِّيسي، وعبدالله بن عبدالحكم، وإسماعيل ابن مَسْلَمة بن قَعْنَب، وجماعة. وعنه أبو بكر بن القاسم، وعبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٣): كان صدوقًا. توفي سنة ثمان وستين ومئتين بمصر. ٤٩٥- مالك بن عليّ بن مالك بن عبدالعزيز، الإمام أبو خالد القُرَشِيُّ الفِهْريُّ الأندلسيُّ القُرْطَبِيُّ الزاهد. روى عن يحيى بن يحيى اللَّيْئي، وعبدالله بن مسلمة القَعْنبي، وأصبغ ابن الفَرَج، وجماعة. وعنه محمد بن عمر بن لُبابة، ومحمد بن عبدالملك ابن أیمن، وآخرون. توفي سنة ثمان وستين ومئتين. وصَنَّف أيضًا في مذهب مالك مختصرًا(٤). ٤٩٦- مالك بن معروف الأندلسيُّ. من أهل ماردة. روى عن عبدالملك بن حبيب، وغيره. وتوفي سنة أربع وستين(٥) . (١) تاريخه ٤ / ٦٢٢، ومنه نقل الترجمة . (٢) تاريخه ٤ / ٦٢٢. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩٥٠. (٣) (٤) من تاريخ ابن الفرضي (١٠٩٣). (٥) من تاريخ ابن الفرضي أيضًا (١٠٩٢). ٤٢٩ ٤٩٧- المُثنَّى بن جامع، أبو الحَسَن الأنباريُّ الزَّاهد. روى عن سَعْدُوية الواسطي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن الصَّبَّاح، وسُرَيْج بن يونس. وعنه أحمد بن محمد بن الهيثم، ويوسف الأزرق. قال الخطيب(١): كان ثقةً مشهورًا بالسُّنَّة . من أصحاب الإمام أحمد، يُقال: كان مستجاب الدعوة، وكان بِشْر الحافي يُكرمه ويُجلّه. ٤٩٨- محمود بن خلف بن أيوب البلخيُّ. روی عن أبيه، وجعفر بن عَوْن، وجماعة . توفي سنة اثنتين وستين. وهو مجهول. ٤٩٩- محمود بن هشام بن محمد بن ميمون، أبو يحيى النَُّسابوريُّ. سمع حفص بن عبدالله السُّلمي، ومكي بن إبراهيم، وعمار بن عبدالجبار، وعَبْدان بن عثمان، والقَعْنبي، وسُليمان بن حرب، وأبا غسان النَّهْدي، وإسماعيل بن أبي أويس، وطبقتهم. وعنه محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، وأبو عَمرو الحِيري، ومكي بن عَبْدان، وجماعة. قال الحاكم: أخبرني محمد بن إسماعيل السُّكّري، قال: وجدت في كتاب أبي عبدالله الرَّاوساني بخطه: توفي محمود بن هشام يوم الخميس لثلاث ليالٍ بقين من صَفَر سنة سبع وستين ومئتين. وقال أبو عَمرو المستملي: حدثني محمود بن هشام في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين ومئتين، وقال لي حينئذٍ: أنا ابن خمس وسبعين سنة . ٥٠٠- مُسلم بن الحَجَّاجِ بن مُسلم، الإمام أبو الحُسين القُشَيْرِيُّ النَّيْسابوريُّ الحافظ صاحب ((الصحيح)). (١) تاريخه ١٥/ ٢٢٤. ٤٣٠ قال بعض الناس: وُلِد سنة أربع ومئتين، وما أظنه إلاّ وُلِدَ قبل ذلك. سمع سنة ثمان عشرة ومئتينَ ببلده من يحيى بن يحيى، وبِشْر بن الحَكَم، وإسحاق بن راهُوية. وحَجّ سنة عشرين، فسمع من القَعْنبي، وهو أقدمُ شيخ له، ومن إسماعيل بن أبي أُوَيْس، وأحمد بن يونس، وعُمر بن حفص بنّ غِياث، وسعيد بن منصور، وخالد بن خِداش، وجماعة يسيرة. وردَّ إلى وطنه. ثم رحل في حدود الخمس وعشرين ومئتين فسمع من عليّ ابن الجَعْد، ولم يروِ عنه في صحيحه لأجل بدعةٍ ما. وسمع من أحمد بن حنبل، وشَيْبان بنَ فَرُوخ، وخَلَف البَزَّار، وسعيد ابن عَمْرو الأشْعثي، وعَوْن بن سَلّم، وإبراهيم بن موسى الفَرَّاء، ومحمد ابن مِهْران الجَمّال، ومحمد بن الصَّاحِ الدُّولابي، وأبي نصر التَّمَّار، ويحيى بن بِشْر الحَرِيري، وقُتَيْبة بن سعيد، وأُمية بن بِسْطام، وجعفر بن حُمَيْد، وحِبَّان ابن موسى المَرْوَزي، والحَكَم بن موسى القَنْطَري، وعبدالرحمن بن سلّم الجُمَحي، وخَلْقٍ كثير من العراقيين، والحجازيين، والشَّاميين، والمصريين، والخُراسانيين، فسمى له شيخُنا في ((تهذيب الكمال)) مئتين وأربعةَ عشر شيخًا (١). ورأيت بخط حافظ أنّه قد روى في صحيحه عن مئتين وسبعة عشر. روى عنه التِّرمذي حديثًا واحدًا في ((جامعه))(٢)، ومحمد بن عبدالوهّاب الفَرَّاء، وعليّ بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، وهما أكبر منه، وصالح بن محمد جَزَرَة، وأحمد بن سَلَمَة، وأحمد بن المبارك المُستملي، وهم من أقرانه، وإبراهيم بن أبي طالب، والحُسين بن محمد القَبّاني، وعليّ بن الحُسين بن الجُنَيْد الرَّازي، وابن خُزَيْمَة، وأبو العبَّاس السَّرَّاج، وابن صاعد، وأبو حامد ابن الشَّرْقي، وأبو عَوَانةِ الإسْفراييني، وأبو حامد أحمد بن حَمْدون الأعمشي، وسعيد بن عَمْرو البَرْذَعي، وعبدالرحمن ابن أبي حاتم، ونَصْرَك بن بن أحمد بن نصر؛ الحُفّاظ، وأحمد بن عليّ بن (١) تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٩٩ - ٥٠٤. (٢) الترمذي (٦٨٧). ٤٣١ الحُسين القلانسي، وإبراهيم بن محمد بن سُفيان الفقيه، وأبو بكر محمد بن النَّضْرِ الجارودي، ومكي بن عَبْدان، ومحمد بن مَخْلَد العطار، وخَلْقٌ آخرهم وفاةً أبو حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوية المقرىء أحدُ الضُّعَفاء. ذكر الحافظ ابن عساكر (١) في ترجمة مُسلم أنّه سمع بدمشق من محمد بن خالد السَّكْسكي، ولم يذكر أنّه سمع من غيره. وهذا بعيد، فلعله لقي محمد بن خالد في المَوْسم، لكن قال ابن عساكر: حدَّثني أبو نَصْر اليُونارتي، قال: دفع إليَّ صالح بن أبي صالح ورقةً من لحاء شجرةٍ بخط مُسلم، قد كتبها بدمشق من حديث الوليد بن مسلم. قلت: إن صح هذا (٢) فيكون قد دخل دمشق مُجتازًا، ولم يُمْكنْه المُقام، أو مرض بها ولم يتمكن من السّماع على شيوخها. قال أبو عَمْرو أحمد بن المبارك: سمعتُ إسحاق بن منصور يقول لمسلم بن الحَجّاج: لن نَعْدَم الخير ما أبقاكَ الله للمسلمين. وقال أحمد بن سَلَمَة: رأيتُ أبا زُرْعة، وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحَجّاج في معرفة الصّحيح على مشايخ عصرهما. وسمعت الحُسين بن منصور يقول: سمعت إسحاق بن راهُوية، وذكر مسلم بن الحَجّاج، فقال بالفارسية كلامًا معناه: أي رجلٍ يكون هذا؟ قال أحمد بن سَلَمَة: وعُقِد لمُسلم مجلس المذاكرة، فذُكِر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأوقد السِّراج، وقال لِمن في الدار: لا يدخل أحدٌ منكم. فقيل له: أُهْدِيَتْ لنا سلّة تمر. فقال: قدِّموها. فقدَّموها إليه، فكانَ يَطلب الحديثَ، ويأخذ تمرةً تمرةً، فأصبحَ وقد فني التَّمْرُ ووجد الحديثَ. رواها الحاكم، ثم قال: زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات . وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم (٣): كان ثقة من الحفّاظ، كتبت عنه في تاریخ دمشق ٥٨/ ٨٥ - ٩٥ . (١) (٢) قد قال المصنف فى السير ١٢/ ٥٦٣: ((هذا إسناد منقطع لا يثبت)). (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٩٧. ٤٣٢ بالرَّي، وسُئِل أبي عنه، فقال: صدوق. وقال أبو قُرَيْش الحافظ: سمعتُ محمد بن بشار يقول: حُفّاظ الدُّنيا أربعة: أبو زُرْعة بالرّي، ومُسلم بنَيْسابور، وعبدالله الدَّارمي بسَمَرْقَنْد، ومحمد بن إسماعيل ببخاری. وقال أبو عَمْرو بن حَمْدان: سألتُ ابن عُقْدة الحافظ عن البخاري ومسلم، أيُّهما أعلم؟ فقال: كان محمد عالمًا ومسلم عالمًا. فكرّرت عليه مِرارًا، ثم قال: يا أبا عَمْرو قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغَلَط في أهل الشام، وذلك أنّه أخذ كُتُبَهم فنظرَ فيها، فربما ذكر الواحد منهم بگنیته، ويذكره في موضع آخَرِ باسمه ويتوهّم أنّهما اثنان، وأما مسلم، فقلَّ ما يقع له من الغَلَط في العِلَل، لأنّه كتب المَسَانيد، ولم يكتب المقاطيع(١) ولا المراسيل. وقال أبو عبدالله محمد بن يعقوب بن الأخرم: إنّما أخْرَجَتْ نَيْسابور ثلاثة رجال: محمد بن يحيى الذُّهْلي، ومسلم بن الحَجّاج، وإبراهيم بن أبي طالب. وقال الحُسين بن محمد الماسَرْجِسي: سمعتُ أبي يقول: سمعت مُسلَّما يقول: صنّفت هذا ((المُسْنَد الصحيح)) من ثلاث مئة ألف حديثٍ مسموعة . وقال أحمد بن سَلَمة: كنتُ مع مسلم في تأليف صحيحه خمسة عشر سنة. قال: وهو اثنا عشر ألف حديث. يعني بالمكرّر، بحيث إنّه إذا قال: حدثنا قُتَيْبَة وابن رُمْح يَعُدُّهُما حديثين، سواء اتفق لفْظُهما أو اختلف. وقال ابن مَنْدَة: سمعتُ الحافظ أبا عليّ النَّيْسابوريَّ يقول: ما تحتَ أديم السماء كتابٌ أصح من كتاب مُسلم. وقال مكي بن عَبْدان: سمعتُ مسلمًا يقول: عرضتُ كتابي هذا ((المُسْنَد)) على أبي زُرْعة فكلّ ما أشار عليّ في هذا الكتاب أنّ له علَة وسببًا تركته. وكلّ ما قال: إنّه صحيح ليس له علة، فهو الذي أخرجتُ. ولو أنَّ (١) قال المصنف في السير ١٢ / ٥٦٥: ((عنى بالمقاطيع أقوال الصحابة والتابعين في الفقه والتفسير)). تاريخ الإسلام ٦/م٢٨ ٤٣٣ أهل الحديث يكتبون الحديث مئتي سنة فمَدَارُهُم على هذا المُسْنَد . وقال مكي: سألتُ مسلمًا عن عليّ بن الجَعْد، فقال: ثقة، ولكنَّه كان جَهْميًّا. فسألته عن محمد بن يزيد فقال: لا يُكْتَب عنه. وسألته عن محمد ابن عبدالوَهّاب وعبدالرحمن بن بِشْر فوثَّقهما. وسألته عن قَطَن بن إبراهيم، فقال: لا يُكتَب حديثه . وممَّن صنَّ مُسْتَخْرجًا على ((صحيح مسلم)) أبو جعفر أحمد بن حَمْدان الحِيري، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء النَّيْسابوري، وأبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، وأبو حامد الشَّاركي الهَرَوي، وأبو بكر محمد بن عبدالله الجَوْزقي الشافعي، وأبو عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم، وأبو الحسن(١) الماسَرجسي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه . وقال أبو أحمد الحاكم: حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ النَّجّار، قال: سمعتُ إبراهيم بن أبي طالب يقول: قلت لمسلم: قد أكثرتَ في ((الصحيح)) عن أحمد بن عبدالرحمن الوَهْبي، وحاله قد ظهر. فقال: إنّما نقموا عليه بعد خروجي من مصر. وقال الدَّارَقُطْني: لولا البُخاري لما راحَ مسلم ولا جاء. وقال الحاكم: كان مَتْجَر مسلم خان مَحْمِش، ومَعاشُه من ضِياعه بأُسْتُوا، رأيتُ من أعقابه من جهة البنات في داره. وسمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحَجَّاج يحدّث في خان مَحْمِش، وكان تامّ القامة، أبيضَ الرأس واللّحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه. وقال أبو قُرَيْش: كنا عند أبي زُرْعة، فجاءَ مُسلم فسلّم عليه وجلسَ ساعةً وتَذَاكَرا، فلما ذهبَ قلتُ له: هذا جمع أربعة آلاف حديث في ((الصحيح))! فقال أبو زُرْعة: لِمَ ترك الباقي؟ ثم قال: ليس لهذا عقل لو دارى محمد بن يحيى لَصَارَ رجلاً(٢) . (١) هكذا في النسخ، والمعروف أنه أبو علي الماسرجسي، واسمه الحُسين بن محمد. (٢) يشير إلى موقفه الحازم مع البخاري في مسألة اللفظ، ومخالفته لمحمد بن يحيى الذهلي، كما سيأتي. ٤٣٤ وقال مكّ بن عَبْدان: وافى داود بن عليّ نَيْسابور أيام إسحاق بن راهوية، فعقدوا له مجلس النّظر، وحضرٍ مجلسہ یحیی بن محمد بن یحیی، ومسلم بن الحَجّاج، فجرت مسألة تكلّم فيها يحيى فَزَبَره داود، وقال: اسكت يا صُبَيّ. ولم يَنْصرْه مسلم. فرجع إلى أبيه وشكى إليه داود، فقال أبوه: ومَن كان؟ ثم قال: مسلم ولم يَنْصرني. قال: قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به. فبلغ ذلك مسلمًا، فجمع ما كتب عنه في زِنْبِيلٍ وبعث به إليه، وقال: لا أروي عنك أبدًا، ثم خرج إلى عَبْد بن حُمَيْد. قال الحاكم: علَّقْت هذه الحكاية عن طاهر بن أحمد، عن مكيّ. وقد كان مسلم يختلف بعد هذه الواقعة إلى محمد، وإنما انقطع عنه من أجل قصّة البخاريّ. وكان أبو عبدالله بن الأخرم أعْرَفَ بذلك، فأخبر عنِ الوحشة الأخيرة. وسمعته يقول: كان مسلم بن الحَجّاجِ يُظْهِر القول باللَّفْظ ولا يكتمه. فلما استوطن البُخاري نَيْسابور أكثرَ مُسلم الاختلاف إليه، فلما وقع بين البخاري وبين محمد بن يحيى ما وقع في مسألة اللَّفظ، ونادى عليه، ومنعَ الناس من الاختلاف إليه حتى هُجِرَ وسافرَ من نَيْسابور، قال: فقطعه أكثر الناس غير مُسلم، فبلغ ذلك محمد بن يحيى فقال يومًا: ألا مَن قال باللَّفْظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا. فأخذ مسلم الرّداء فوق عِمامته، وقام على رؤوس النّاس، وبعثَ إليه بما كتبَ عنه على ظهر حَمال. وكان مسلم يُظْهر القول باللَّفْظ ولا يكتمه. وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: حضرتُ مجلسَ محمد بن يحيى، فقال: ألا مَن قال: لَفْظي بالقُرآن مخلوقٌ فلا يحضر مجلسنا، فقام مسلم من المجلس . قال أبو بكر الخطيب(١): كان مسلم يُناضل عن البخاري حتّى أوحش ما بینه وبینَ محمد بن یحیی بسببه. قال أبو عبدالله الحاكم: ذِكْر مصنَّفات مسلم: كتاب ((المُسْنَد الكبير على الرِّجال))، وما أُرى أنّه سمعه منه أحد، كتاب ((الجامع على الأبواب))، رأيت بعضَهُ، كتاب ((الأسامي والكُنَى))، كتاب ((المُسْنَد الصحيح))، كتاب (١) تاريخه ١٥/ ١٢٥. ٤٣٥ ((التَّمييز))، كتاب ((العِلَل))، كتاب ((الوحْدان))، كتاب ((الأفراد))، كتاب ((الأقران))، كتاب ((سؤالات أحمد بن حنبل))، كتاب ((عَمْرو بن شُعَيْب))(١)، كتاب ((الانتفاع بأُهُب السِّبَاع))، كتاب ((مشايخ مالك))، كتاب ((مشايخ الثَّوْري))، كتاب ((مشايخ شُعْبَة))، كتاب ((من ليس له إلا راوٍ واحد))، كتاب ((المُخَضْرَمين))، كتاب ((أولاد الصحابة))، كتاب ((أوهام المحدثين))، كتاب ((الطبقات))، كتاب ((أفراد الشاميين)). ثم سرد الحاكم تصانيف أُخر تركتها. وقال ابن عساكر في أول كتاب ((الأطراف)) له بعد ذكر ((صحيح البخاري)): ثم سَلَك سَبيلَهُ مسلم، فأخذ في تخريج كتابه وتأليفه، وترتيبه على قسمين، وتصنيفه، وقصدَ أن يذكر في القسم الأول أحاديث أهل الإتقان، وفي القسم الثاني أحاديث أهل السِّتْر والصِّدْق الذين لم يبلغوا درجة المُتَثَبِّتين، فحال خُلُولُ المَنِيَّة بينه وبين هذه الأُمْنية، فمات قبل استتمام كتابه. غير أنَّ كتابه مع إعْوازِهِ اشتُهِرَ وانتشرَ. وذكرَ ابنُ عساكر كلامًا غير هذا. وقال أبو حامد ابن الشَّرْقي: سمعت مُسلمًا يقول: ما وَضَعْتُ شيئًا في هذا ((المُسْنَد)) إلا بحُجّة، وما أسْقَطتُ منه شيئًا إلاّ بحُجَّة. وقال ابن سُفيان الفقيه: قلت لمسلم: حديث ابن عَجْلان، عن زيد ابن أسلم: ((وإذا قَرَأْ فانصتوا)). قال: صحيحٌ. قلتُ: لِمَ لَمْ تضعْه في كتابك. قال: إنّما وضعتُ ما أجمعوا عليه . قال الحاكم: أراد مُسلم أن يخرّج ((الصحيح)) على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرُّواة. وقد ذكر مسلم هذا في صدر خُطبته . قال الحاكم: فلم يُقَدَّر له إلا الفراغ من الطبقة الأولى، وماتَ. ثم ذكر الحاكم ذاك القول الذي هو دعوى، وهو قال أن لا يذكر من الحديث إلّ ما رواه صحابيٌّ مشهورٌ، له راويان ثقتان فأكثر، ثم يرويه عنه تابعي مشهور له أيضًا راويان ثقتان وأكثر، ثم كذلك من بعدهم. (١) يعني: ((حديث عمرو بن شعيب)). ٤٣٦ قال أبو عليّ الجَيّانيُّ: المُراد بهذا أنّ هذا الصحابي أو هذا التَّابعي، قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حَدِّ الجَهَالة. قال عياض: والذي تأوّله الحاكم على مسلم من اخترام المَنِيّة له قبل استيفاء غَرَضه إلا من الطّبقة الأولى، فأنا أقول: إنّك إذا نظرت تقسيم مسلم في كتابه الحديث كما قال على ثلاث طبقات من الناس على غير تكرار، فذكر أنّ القسم الأوّل حديث الحُفاظ، ثم قال: إذا انقضى هذا أتْبَعَه بأحاديث من لم يُوصف بالحِذْق والإتقان، وذكرَ أنهم لاحِقون بالطبقة الأولى، فهؤلاء مذكورون في كتابه لمن تَدَبَّر الأبواب، والطَّبقة الثالثة قومٌ تكلّم فيهم قومٌ وزكاهم آخرون، فخرج حديثهم عَمّن ضُعِّف أو اتُّهِمَ بِدْعة . وكذلك فعل البخاري . قال عياض: فعندي أنّه أتى بطبقاته الثّلاث في كتابه، وطرح الطّبقة الرّابعة . قال الحاكم: سمعت أبا عبدالله محمد بن يعقوب يقول: تُوفي مسلم يوم الأحد، ودُفِنَ يوم الاثنين لخمسٍ بقين من رجب سنة إحدى وستين و مئتين . قلت: وقبرُه مشهور بنَيْسابور ويُزار، وتوفي وقد قارب الستين. وقد سمعت كتابه على زينب الكِنْدِيّة إلى النّكاح، وعلى ابن عساكر من النّكاح إلى آخر ((الصحيح))؛ كلاهما عن المؤيَّد الطُّوسي كتابةً، قال: أخبرنا الفُرَاوي، قال: أخبرنا الفارسي، قال: أخبرنا ابن عَمْروية، عن ابن سُفيان، عن مُسلم. وسمعه المِزِّي والبرْزالي وطبقتهما قبلنا على القاسم الإرْبلي، ولي منه إجازةٌ، بسماعه بقوله من الطُّوسي، وهو عدلٌ مقبول. وسمعه النّاس قبل ذلك على الرَّضِي التَّاجر، وابنِ عبدالدَّائم، وعلى المُرْسي. وبِقَيْد الحياة منهم عددٌ كثير من الشّيوخ والكُهُوَل في وقتنا بمصر، والشام . وسمعه النَّاسُ قبل ذلك بحين على ابن الصَّلاح، والسَّخَاوي، وتلك الحَلَبة بدمشق على رأس الأربعين وست مئة، عن المؤيّد وأقرانه، وبمصر ٤٣٧ على ابن الجَبَّاب، والمُدْلِجي، عن المأموني. فأحسن ما يُسمع في وقتنا على مَن تَبَقى من أصحاب هؤلاء لقدم سماعهم، فإن تَعَذَّر فعلى أجلّ أصحاب المذكورين قبلهم، وأجلهم بالإقليمين عِلمًا وفضلاً وثقة ونُبْلاً شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالرحمن الفَزاري الشافعي، رضي الله عنه وأرضاه. ٥٠١- مُشَرِّف بن سعيد الواسطيُّ، أبو زَيْد. روى عن إسحاق الأزرقِ، وعليّ بن عاصم، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن أبي داود، ومحمد بن مَخْلَد، وإسماعيل الصفار، وآخرون. وثقه الخطيب(١) . ومات سنة ست وستین. ٥٠٢- مُصْعَب بن أحمد البَغْداديُّ القَلانِسيُّ الزَّاهد، أبو أحمد. صحبه أبو سعيد ابن الأعرابي، وجعفر الخُلْدي، وغيرُهما. وكان من طبقة الجُنَيْد، ولكنه تقدَّم موته. كان على قدم عظيمٍ من العبادة والأوراد والوَرَع والتَّجريد والقَنَاعة، يأوي المساجدَ والصَّحراءَ. تُوفي سنة سبعين. ٥٠٣- معاذ بن محمد بن مَخْلَد، أبو سعيد النَّسائيُّ، يعرف بِخُشْنام(٢) . روى عن موسى بن إسماعيل، ويحيى بن بُكَيْرِ، وجماعة. وعنه المحاملي، وابن مَخْلَد، وعبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٣): ثقة. قلت: توفي سنة ثلاث وستين (٤). ٥٠٤- ن: معاوية بن صالح ابن الوزير أبي عُبَيْدالله معاوية بن عُبَيْدالله بن يسار الأشعريُّ، مولاهم، الدِّمشقيُّ الحافظ، أبو عُبَيْدالله. (١) تاريخه ١٥/ ٣٠٠. (٢) ينظر الألقاب لابن حجر ١/ ٢٤٠. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١١٤٠. (٤) من تاريخ الخطيب ١٥/ ١٧١ - ١٧٣ . ٤٣٨ رحل وكتب الكثير، وتَلْمَذ ليحيى بن مَعِين. وحدَّث عن أبي مُسْهِر الغَساني، وعبدالله بن جعفر الرَّقي، وأبي غسّان مالك بن إسماعيل النَّهْدي، وخالد بن مَخْلَد القَطَواني، وأبي الوليد الطَّيالسي، وأبي عبدالرحمن المُقرىء، وعُبيدالله بن موسى، وخَلْقٍ. وعنه النَّسائي، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وأبو حاتم، وابن جَوْصا، وأبو عَوانة، وإبراهيم بن عدالرحمن بن مروان، وآخرون. قال النَّسائي: لا بأس به. وقال الطَّحاوي وغيره: توفي بدمشق سنة ثلاث وستين(١). ٥٠٥- مُغيث بن رزاح الخَوْلانيُّ المِصْريُّ. عن عبدالله بن وَهْب، وغيره. توفي سنة إحدى وستين. ٥٠٦- مُغيرة بن يحيى بن المُغيرة السَّعْديُّ الرَّازيُّ. عن أبيه، وعيسى بن جعفر قاضي الرَّي، وعبدالصَّمد بن حَسَّان. وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(٢): محله الصِّدق. ٥٠٧- مُنْذِرِ بن أسد الهَرَويُّ . عن عَمْرو بن حَكَّام، ومحمد بن بَكَّار بن بلال الدِّمشقي. توفي سنة أربع وستين، ولم يذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه. ٥٠٨- موسى بن بُعا الكبير، أحد قُوَّاد المتوكّل. نُدِبَ سنة خمسينٍ ومئتين لحرب أهل حِمْصَ حين قاتلوا واليَهُم، فأوقع بهم وقتل منهم خَلْقًا، ورَمَى النِّيران في حِمْصَ، وبالغ في العَسْف. ثم وَلي حرب الزَّنْجِ بالبَصْرة فنُصِرَ عليهم؛ ووَلي حَرْبَ الحسن بن أحمد الكَوْكبي الحُسَيْنِي الذي استولى على قَزْوين وزَنْجان، فهزمه موسى وقَتَلَ من عَسْكر الكَوْكَبي نحو العشرة آلاف. : توفي سنة أربع وستين أيضًا. (١) من تهذيب الكمال ٢٨/ ١٩٤ - ١٩٦. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٠٤٥. ٤٣٩ ٥٠٩- ن: موسى بن سَعيد بن النُّعْمان بن بَسّام، أبو بكر الطَّرَسُوسيُّ، المعروف بالدَّنْدانيِّ. عن أبي اليَمان، ومُسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، ومُسَدَّد، والقَعْنَبِي، وخَلْقٍ. وعنه النَّسائي، وابن صاعد، وأبو عَوَانة، وأبو بِشْر الدُّولابي، ومحمد بن أيوب ابن الصَّمُوت. قال النَّسائي: لا بأس به(١). ٥١٠- موسى بن خاقان، أبو عِمْران النَّحْويُّ. بَغْداديٌّ موثق. حدَّث عن إسحاق الأزرق، وسَلْم بن سالم البَلْخي، وعليّ بن عاصم، وجماعة. وعنه عبدالله بن ناجية، وابن نَيْروز الأنماطي، وأبو عبدالله المَحَاملي (٢). ٥١١- د: موسى بن سَهْل بن قادِم، أبو عِمْران الرَّمْليُّ، أخو عليّ ابن سَهْل. سمع عليّ بن عباس، وعَمْرو بن هاشم البيروتي، وآدم بن أبي إياس، وطبقتهم. وعنه أبو داود، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بن المُسَيَّب الأرْغِياني، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وجماعة. قال أبو حاتم(٣): صدوق. وقال عَمْرو بن دُحَيم: تُوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين ومئتين . ٥١٢- موسى بن محمد الشَّطَوُّ. عن أبي بكر بن عَيَّاش. وعنه محمد بن مَخْلَد. قال الدَّار قطني(٤): متروك(٥). ٥١٣- موسى بن نصر بن دينار، أبو سَهْل الرَّازيُّ. (١) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٧٠ - ٧١. (٢) من تاريخ الخطيب ١٥/ ٣٧ - ٣٨. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٦٠. (٤) سؤالات البرقاني (٥٠٥). (٥) لخصها من تاريخ الخطيب ١٥/ ٣٨ - ٣٩. ٤٤٠