النص المفهرس

صفحات 381-400

ووَهِمَ من قال: سنة سبعين ومئتين(١).
٣٤٩- عَمْرو بن سَلْم، أبو عثمان البَصْريُّ، نزيل الرَّي.
روى عن عثمان بن الهيثم المؤذن، وعبدالله بن رجاء، وحَرَمي بن
حفص، وطبقتهم.
قال ابن أبي حاتم(٢): سمعت منه بالري، وهو صدوق.
٣٥٠- عِمْران بن الفضل الواسطيُّ العَطّار.
روى عن عمرو بن مرزوق، وعمرو بن عَوْن.
قال ابن أبي حاتم (٣): سمعت منه بمكة سنة ستين ومئتين.
٣٥١-د ن: عيسى بن إبراهيم بن مَثْرود الغافقيُّ، مولاهم،
المِصْريُّ الفقیه، أبو موسى.
سمع سفيان بن عُيَيْنة، وابن وَهْب، وعبدالرحمن بن القاسم،
وجماعة. وعنه أبو داود، والنَّسائي، وأبو جعفر الطحاوي، وابن خُزَيْمَة،
وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحَسن بن جَوْصا، وأبو بكر بن زياد
النَّيْسابوري، وخَلق سواهم.
تُوفي أبو موسى في صَفَر سنة إحدى وستين .
قال النّسائي : لا بأس به.
قال ابن أبي حاتم(٤): توفي قبل قدومي مصر(٥).
٣٥٢-عيسى بن إبراهيم بن صالح، أبو موسى العُقَيْليُّ الأصبهانيُّ.
عنٍ آدم بن أبي إياس، وأبي توبة الحلبي، وجماعة. وعنه حفيده عبدالله
شيخ أبي نُعيم، ويوسف بن محمد المؤذن، وأبو بكر الجارودي، وغيرهم.
توفي سنة سبعين(٦).
(١) جل الترجمة من تاريخ الخطيب ١٤/ ١٣٣ - ١٣٥.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣١٨.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٦٨٢.
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥٠٧.
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٥٨٢ - ٥٨٤ سوى قول ابن أبي حاتم.
(٦) من أخبار أصبهان ٢/ ١٤٥ .
٣٨١

٣٥٣- ت ن: عيسى بن أحمد بن عيسى بن وَرْدان، أبو يحيى
البغداديُّ ثم العسقلانيُّ؛ عَسْقلان بلخ، وهي محلة معروفة.
رحل وسمع بقية بن الوليد، وعبدالله بن وَهْب، وضمرة بن ربيعة،
وعبدالله بن نُمير، وبشر بن بكر التِّنِّيسي، وطائفة. وعنه الترمذي،
والنسائي، وحامد بنٍ بلال، وأبو عوانة الإسفراييني، ومحمد بن عَقِيل
البَلْخي، والهيثم بن كُلَيْب الشاشي، فأكثر.
وقد وثقه النَّسائيُّ.
وتُوفي سنة ثمان وستين في عشر المئة.
وقد روى عنه أبو حاتم الرازي، وقال(١): صدوق.
وحدث عنه من أهل نسف خَلْقِ منهم حماد بن شاكر، وإبراهيم بن
معقل، ويقال: ولد سنة ثمانين ومئة(٢).
٣٥٤- عيسى بن رزق الله، أبو موسى النَّهْروانيُّ.
عن أبي داود صاحب الطيالسة، وعمر بن يونس اليمامي، وجماعة.
وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتم(٣)، وغيره.
صدوقٌ (٤).
٣٥٥- عيسى ابن الشيخ، أحد الأمراء المذكورين، أبو موسى
الشَّيْاني الذُّهْليُّ الدِّمشقيُّ.
ولي إمرة دمشق فأظهرَ الخلافَ والخروجَ عن الطّاعةِ سنة خمسٍ
وخمسين، وأخذ الأموالَ، وتغلّب على دمشق، فَجَهَّز المعتمدُ لحربه جيشًا
عظيمًا عليهم أماجُور. فجهّز الأمير عيسى لملتقاه وزيره ظفرٍ بن اليَمَان
وولده منصور بن عيسى، فانكسروا وقُتِل ابنه في المعركة وأُسِر الوزير،
وصُلِب بظاهر البلد. وجرت له أمورٌ بعد ذلك.
قال الصُّولي: حدَّثني الحُسين بن فَهْم أنَّ بعض الظُّرفاء قصد عيسى
ابن الشيخ بآمِد فأنشده:
(١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥٠٩، وهو رسمه في الثقات من شيوخه.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٢ / ٥٨٤ - ٥٨٧ .
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥٣١.
(٤) من تاريخ الخطيب ١٢ / ٤٩٠ .
٣٨٢

رأيتُكَ في المنامِ خَلَعَتَ خَزَّا عليَّ بنفسجيًّا وقَضَيْتَ دَيْني
فعجِّل لي فِداك أبي وأمي مقالاً في المنام رأتْه عيني
فقال: يا غلام، اعرض كل ما في الخزائن من الخز. فعَرضه فوجد
فيه سبعين شقّة بنفسجيةً، فدفعها إليه وقال: كم دَيْنك؟ قال: عشرة آلاف
درهم. فأعطاه عشرين ألفًا، وقال: لا تعود(١) ترى منامًا آخر.
قيل: إنّ عيسى مات سنة تسع وستين(٢).
٣٥٦- عيسى بن عَفَّان بن مُسلم الصَّفَّار.
عن أبيه. وعنه عليّ بن إسحاق المادرائي، ومحمد بن عبدالملك
التاريخي، وغيرهما.
(٣)
توفي سنة سبعين
.
٣٥٧- عيسى بن أبي عِمْران الرَّمْليُّ البزاز، أبو عَمرو.
عن الوليد بن مُسلم، وضمرة، وأيوب بن سويد.
قال ابن أبي حاتم (٤): كتبتُ عنه بالرَّمْلة، فنظر أبي في حديثه، فقال:
حديثه يدل على أنه غير صدوق، فتركت الرواية عنه.
٣٥٨- عيسى بن مهران المُسْتَعْطف.
من رُؤُوس الرافضة. حكى عنه محمد بن جرير الطَّبَري، وغيرُه.
وله كتاب في تكفير الصَّحابة وفسْقهم، ملأه بالكذِب والبُهْتان.
وروى عن عَمْرو بن جرير البَجلي، وحسن بِن حُسينِ العُرَني، وسهل بن
عامر البَجَلي. روى عنه الحُسين بن عليّ العَلَوي نزيلُ مصر، وإسحاق بن
إبراهيم المَنْجنيقيُّ.
قال ابن عَدِي(٥): حدَّث بأحاديث موضوعة.
گنیته أبو موسى.
(١) هكذا في النسخ، وكتب المصنف فوقها «كذا)» لورودها هكذا في الحكاية.
(٢) من تاريخ دمشق ٤٧/ ٣٠٩ - ٣١٢.
(٣) من تاريخ الخطيب ١٢ / ٤٩٣ - ٤٩٤.
(٤) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥٧٤ .
(٥) الكامل ٥/ ١٨٩٩ .
٣٨٣

تُوفي ببغداد في حدود السَّبعين ومئتين(١).
٣٥٩- عيسى بن موسى بن أبي حَرْب الصفار، أبو يحيى البَصْريُّ
الثقة النّيل، راوية يحيى بن أبي بُكَيْرِ الكِزْماني.
قدِم إلى بغداد وحدَّث بها؛ فروى عنه الحسن بن عُلَيْل، وابن
الباغَنْدي، وأبو عَوَانة الإسفراييني وقال: كان سيّد أهل البصرة،
والمَحَامِلي، ومحمد بن جعفر المَطِيري، وحمزة الهاشمي، وخَلَقٌ سواهم.
وثقه أبو بكر الخطيب(٢)، وغيره.
وقال أبو عُبَيد الآجُرِّي: سمعتُ أبا داود يقول: سمعتُ ابن حِساب
يقول: كَثَّر الله في الناس مثل عيسى بن أبي حرب.
قال الخطيب(٣): تُوفي ماضيًا إلى كِرْمان في صَفَر سنة سَبْعٍ وستين
ومئتين .
٣٦٠- ن ق: عيسى بن يونس بن أبان، أبو موسى الرَّمْليُّ الفاخوريُّ.
عن الوليد بن مسلم، وضَمْرة بن ربيعة، ومحمد بن شعيب،
وجماعة. وعنه النسائي، وابن ماجة، وأبو بكر بن أبي داود، وعبدالله ابن
الزِّفْتي، وأبو بشر الدولابي، وآخرون.
توفي سنة أربع وستين.
وروى عنه أيضًا أبو جعفر محمد بن أحمد القُدُوري الرَّملي، وعبدالله
ابن محمد بن وَهْب الدِّينوري، ومحمد بن أحمد بن عُبيد بن فيّاض.
وثقه النسائي وغيره(٤).
٣٦١- الفَتْح بن نوح بن سنان، أبو نصر العامريُّ النَّيْسابوريُّ.
عن أبي نُعيم، وأبي عبدالرحمن المقرىء، وجماعة. وعنه ابن
خُزَيْمة، وأبو حامد ابن الشَّرْقي، وأخوه عبدالله ابن الشرقي، ومحمد بن
عليّ المذَكِّرِ شيخٌ للحاكم.
توفي سنة إحدى وستين.
(١) أفاد المصنف من ترجمة الخطيب ١٢ / ٤٩٤ - ٤٩٦.
(٢) تاريخه ١٢ / ٤٩٢ .
(٣) تاريخه ١٢/ ٤٩٣ وهو قول ابن المنادي، نقله عنه الخطيب.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٣ / ٦٠ - ٦٢.
٣٨٤

٣٦٢- الفَضْل بن شاذان بن عيسى، أبو العباس الرَّازيُّ المُقرىُ،
شيخ الإقراءِ بالرَّي.
أخذ عن أحمد بن يزيد الحُلْواني، ومحمد بن عيسى الأصبهاني،
وغيرهما. وسمع من إسماعيل بن أبي أُوَيْس، وسعيد بن منصور، وأحمد
ابن يونس، ومهدي بن جعفر، وطائفة سواهم.
حدَّث عنه أبو حاتم، وابنه عبدالرحمن وقال(١): ثقة. وقرأ عليه
محمد بن عبدالله بن الحسن بن سعيد، وأحمد بن محمد بن عبدالله، وأحمد
ابن محمد بن عثمان بن شبيب الرَّازیون، وابنه العباس بن الفَضْلِ .
قال أبو عَمْرو الدَّاني: لم يكن في دَهْره مثله في عِلْمِه وفَهْمه،
٩
وعدالته، وحسن اطلاعه .
٣٦٣- الفضل بن العباس، الحافظ أبو بكر الرَّازيُّ، ولَقَبُه:
فَضْلَك الصَّائغ.
رَحَلَ وَطَوَّفَ، وجدَّث عن عيسى بن مينا قالون، وقُتَيْبة بِن سعيد،
وعبدالعزيز بن عبدالله الأُوَيْسي، وخَلْقٍ كثير. وعنه محمد بن مَخْلَد العطّار،
وأبو عَوَانة، ومحمد المَطِيري، وأبو بكر الخَرَائطي، وجماعة.
تُوفي في صَفَر سنة سَبْعين.
قال المَرُّوْذِي: ورَد عليَّ كتابٌ من ناحية شيراز أنَّ فَضْلك قال ببلدهم:
إنَّ الإيمان مَخْلوق، فبلغني أَنّهم أخرجوه من البَلَدِ بأعوان الوالي. وقال لي
أحمد بن أصرم المُزَنِيُّ: كنتُ بشيراز وقد أظهر فَضْلَك أنّ الإيمان مَخْلوق
وأفسدَ قومًا من المَشْيخة فحذَّرت عنه، وأخبرتهم أنّ أحمد بن حنبل جَهَّم
من قال بالعراق: الإيمان مَخْلوق. وبيَّنا أمره حتى أخرج. ودخلتُ أصبهان
فإذا قد جاء إليهم، وأظهرَ عندهم أنّ الإيمان مَخْلوق فأخْرج منها.
وقال المَرُّوْذي: مازلنا نهجر فضلك حتى مات ولم يُظهر توبةً ولا
رُجُوعًا .
وقال الخطيب (٢): كان ثقةً ثبتًا حافظًا، سكن بغداد.
وقال محمد بن حُرَيْث: سمعتُ الفضل بن العباس وسألته: أيُّهما
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٦٠.
(٢) تاريخه ١٤/ ٣٣٧.
تاريخ الإسلام ٦/م٢٥
٣٨٥

أحفظ: أبو زُرْعة أو البخاري؟ فقال: جهدتُ أنْ أُغْرِب على البخاري فلم
أستطع وأنا أُغْرِب على أبي زُرْعَة عدد شَعْره.
٣٦٤- الفضل بن العبّاس بن موسى الإستراباذيُّ الفقيه.
سمع أبا نُعَيْم، وبكار بن محمد السيريني، وأبا حُذيفة، وموسى بن
مَسْعود النَّهْدي. وعنه أبو نُعَيْم عبدالملك بن عَدِي، وجماعة.
يقال: قتلهُ محمد بن زيد العَلَوي المتغلّب على جُرْجان سنة سبعين،
ألقاه في بئرٍ.
وكان الفضل إمامًا ثقةً، فقيهًا، كبيرَ القَدْر. وهو الذي تقدَّم إلى أحمد
ابن عبدالله الخُجُسْتاني الطّاغية الذي قصد إسْتَراباذ فاشترى منه البلد وأهلَهُ
بثلاث مئة ألف درهم، ووزَّعها على النّاس. فسار أحمد إلى جُرْجان وأغار
على أهلها .
٣٦٥- الفضل بن عبدالجبار بن بُور الباهليُّ، مولى أبي أُمامة
صُدي بن عجلان رضي الله عنه.
شيخٌ مَرْوزيٌّ مشهورٌ مُعَمَّرٌ، رأى الفضل بن موسى السِّيناني، وسمع
من النضر بن شميل فأكثر، ومن عبدالملك الجُدِّي، وإسحاق بن إبراهيم
السمرقندي. روى عنه محمد بن أحمد بن محبوب المَحْبوبي، وأهل مرو.
وتوفي في شوّال سنة ثمان وستين.
٣٦٦- الفضل بن الفضل بن عَمِيرة بن راشد، أبو العافية الكنديُّ
الأندلسيُّ.
يروي عن سعيد بن حسَّان، وعبدالملك بن حبيب، وغيرهما.
توفي سنة خمس وستين(١).
٣٦٧- الفضل بن موسى البَصْريُّ، مولى بني هاشم.
روى عن عبدالرحمن بن مهدي، وأبي عاصم النبيل. وعنه
المحاملي، وإسماعيل الوَرَّاق، وابن مَخْلَد.
قال الخطيب(٢): ما علمت إلا خيرًا.
(١) من تاريخ ابن الفرضي (١٠٤١).
(٢) تاريخه ١٤/ ٣٣٦.
٣٨٦

توفي سنة أربع وستين ومئتين.
·- فهد بن موسى، أبو الخير قاضي الإسكندرية.
توفي سنة سبعين، وقيل: سنة خمس وسبعين، فأخّرناه إلى الطبقة
الآتية(١).
٣٦٨- القاسم بن محمد بن الحارث المَرْوَزيُّ الفقیه.
قدِم بغداد، وصحب الإمام أحمد مدّة. وحدّث عن عَبْدان بن عثمان،
وعلي بن الحسن بن شقيق، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد، وطبقتهم. وعنه أبو حاتم
الرَّازي، وابن صاعد، والمَحَامِلي، وجماعة.
وثقه أبو بكر الخطيب(٢).
و توفي سنة ثلاثٍ وستین.
٣٦٩- القاسم بن يزيد، أبو محمد الكُوفيُّ الوزَّان المُقرىء الحاذق.
قرأ على خَلَّد بن خالد، وكان من جِلّة أصحابه. قرأ عليه الحَسَن بن
الحُسين الصَّوَّاف، وغِيره(٣) .
٣٧٠- ن: قَطْن بن إبراهيم بن عيسىٍ بن مسلم بن خالد، أبو
سعيد القشيريُّ النَّيَّسابوريُّ، والد مُسَدَّد بن قَطن.
عن حفص بن عبدالرحمن البَلْخي، وحفص بن عبدالله، وأحمد بن
أبي طَيْبةِ الجُرْجاني، والحُسين بن الوليد، وعَبْدان بن عثمان، وقَبِيصة بن
عُقْبة، وأبي عبدالرحمن المقرىء، وجماعة. وعنه النسائي، وأبو بكر بن
أبي داود، وأبو العباس الدَّغُولي، ومكي بن عَبْدان، وأبو حامد ابن
الشرقي، ويحيى بن صاعد، وجماعة.
قال النسائي: فيه نظر .
وقال ابن حبان(٤): یعتبر بحديثه إذا حدث من كتابه .
وقال غيره: ولد سنة ثمانين ومئة، ومات سنة إحدى وستين ومئتين.
(١) الطبقة ٢٨ / الترجمة ٣٢٤.
(٢) تاريخه ١٤/ ٤٢٩.
تقدم في الطبقة السابقة برقم (٣٩٧) فتكرر على المصنف، وقد ذكر المصنف وفاته
(٣)
هناك نقلاً من تاريخ الخطيب ١٤/ ٤٢٠ وهي سنة ٢٥٢ .
(٤) الثقات ٩/ ٢٢.
٣٨٧

نقموا عليه لحديث تفرد به عن حفص بن عبدالله(١).
٣٧١- كُوفي بن زاذان، أبو سَهْل.
عن هشام بن عُبَيدالله الرازي، ومُسْلم بن إبراهيم، وجماعة. وعنه
عبد الله بن جعفرٍ بن فارس الأصبهاني(٢).
٣٧٢- لُقْمان بن عبدالله بن عبدالرحمن بن مُسْلم، أبو حَكِيم
الباهليُّ، مولى قُتَيْبة بن مسلم الأمير صاحب بخارى.
مُعَمَّرٌ، روى عن عيسى بن موسى غُنْجار، وأبي حَفْص البخاري.
و عنه ابنه محمد .
تُوفي سنة سبع وستين .
٣٧٣- محمد بن أحمد بن يزيد بن عبدالله بن يزيد، أبو يونس
القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ المَدَنِيُّ الفقيه، مُفتي أهل المَدِينة.
أخذ عن أصحاب مالك، وحدَّث عن إسماعيل بن أبي أُوَيْس، وأبي
مُصْعَب، وإسحاق بن محمد الفَرْوي، وإبراهيم بن المُنْذر الحِزامي، وبِشْر
ابن عُبَيْس بن مَرْحوم العَطَّار، وجماعة. وعنه زكريّا بن يحيى السَّاجِي،
ويحيى بن الحَسَن بن جَعْفر النَّسَّابة العلوي، وأبو بِشْر الدُّولابي، ومحمد
ابن إبراهيم الدَّيْبُلي، وأبو عَوَانة الإسفراييني، وعبدالرحمن بن أبي حاتم،
وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (٣): هو صدوق، وكان مفتي المَدِينة.
وقد قال ابن عساكر في ((شيوخ النَّبَل)) (٤): محمد بن أحمد القُرَشيُّ.
روی عن الحميدي. روی عنه أبو داود.
قلتُ: فأما محمد بن أحمد بن الحسين بن مَدُّوية القُرَشيُّ التِّرْمِذِيُّ
فقد ذُكر في الطبقة الماضية(٥). وسيأتي محمد بن أحمد بن أنس القُرَشيُّ
(١) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٦١٠ - ٦١٥.
(٢) من أخبار أصبهان ٢ / ١٦٧ .
(٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠٤٠.
(٤) المعجم المشتمل (٧٤٧).
(٥) برقم (٤٠٢).
٣٨٨

النَّيْسابوري في الطبقة الآتية(١). فالأظهر في شيخ أبي داود أنه النَّيسابوري،
لأنّه سمع بمكة من المقرىء ولقي الحُمَيْدي. وأما أبو يونُسِ الجُمَحِيُّ فإنّه
أصغر من ذلك بقليل. وأما ابن مَدُّوية فإن شيخَنا أبا الحَجَّاجِ(٢) سَمَّى لَه نَيِّفًا
وعشرين شيخًا، ما فيهم أحدٌ لقيه بمكة، هذا مع بقاء الاحتمال في الثلاثة.
٣٧٤- محمد بن أحمد بن محمد بن الأغْلَب بن محمد، أبو
عَبْدالله التَّمِيمِيُّ القَيْروانيُّ أمير المَغْرب.
وَلي الإمرة سنة خمسين ومئتين، فامتدَّت أيامُه، وجَرى على سنن مَن
قَبْلَه من آبائه الأغلبيين. وكان أديبًا عاقلاً فاضلاً حَسَنَ السِّيرة، غير أنَّ في
أيامه استولَتِ الرُّومُ لَعَنَهم الله على كثيرٍ من صِقِلَّيَّة ومدائنها. وقد أنشأ
خُصونًا ومحارِسَ عديدةً على البَحْر وسواحله.
تُوفي سنة إحدى وستين في غالب الظَّنِّ، ووَلي بَعْدَه أخوه الأميرُ
إبراهيم فطالتْ أيامه.
٣٧٥- محمد بن أحمد بن حفص الحَرَشيُّ، أبو عبدالله
النَّيَّسابوريُّ الإمام، والد أبي عمرو.
سمع يحيى بن يحيى، وعَبْدان بن عثمان، وعفان، ومسلم بن
إبراهيم، وسُليمان بن حرب، وإسماعيل بن أبي أويس، وطبقتهم في
خراسان والعراق والحجاز.
وكان من كبار الفقهاء بنّيْسابور؛ روى عنه أبو عَمرو المستملي، وأبو
عَمرو الحيري، وابن خُزَيْمة، وآخرون.
قال ابنه أبو عمرو الحيري: سمعت أبي يقول: قلت للقعنبي: مالك
لا تروي عن شعبة غیر حدیث؟ قال: كان يَسْتئقلني فلا يحدثني .
وقال ابن خُزَيْمة: أول من حمل علم الشافعي إلى خراسان محمد بن
أحمد بن حفص. عنى ابن خزيمة بعلم الشافعي كتاب ((الرسالة))، فإن
محمدًا هذا لم يدخل مصر .
(١) الطبقة ٢٨/ الترجمة ٣٤٣.
(٢) تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٤٧.
٣٨٩

وتوفي في رجب سنة ثلاث وستين، قرأت وفاته بخط المستملي.
٣٧٦- محمد بن أحمد بن حفص بن الزِّبْرقان، أبو عبدالله
البخارُّ، عالِم أهل بُخَاری وشيخهم.
قال ابن مَنْدَة: كان شيخَ خُراسان؛ سمعتُ محمد بن يعقوب
الشَّيباني، يقول: سمعتُ أحمد بن سَلَمَة يقول: سُئِل محمد بن إسماعيل
عن القرآن، فقال: كلام الله. فقالوا: كيفما تَصرف؟ فقال: والقرآن يتصرف
بالألسنةِ؟ فَأُخْبِرَ محمد بن يحيى، فقال: من ذهبَ إلى مجلسه فلا يدخل
مجلسي. وأخْرَجَ جماعةً من مجلسه. فخرج محمد بن إسماعيل إلى
بُخَارَى، وكتب محمد بن يحيى إلى خالد بن أحمد الأمير وشيوخ بخارى
بأمرِهِ، فهمَّ خالد حتّى أخرجه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن حفص إلى
بعض رِباطات بُخارى، فبقي إلى أن كتب إلى أهل سَمَرْقَْد يستأذنهم
بالقُدوم عليهم، فامتنعوا عليه، ومات في قرية.
قال ابن مَنْدَة: نُسْخةُ كتاب أبي عبدالله محمد بن أحمد بن حفص فقيه
أهل خُراسان وما وراء النَّهر في «الرّد على اللّفظيّة)): ((الحمد لله الذي حَمِدَ
نفسه وأمر بالحمد عبادَه)). ثم سرد الكتاب في ورقتين.
قلتُ: تُوفي في رمضان سنة أربع وستين؛ وَرَّخه أبو عبدالله بن
عبدالرحمن بن مَنْدَة، وأبوه(١)، وزاد أنّه سمع ورحل مع أبي عبدالله
البخاري، وكتب معه. وروى عن الحميدي، وأبي الوليد الطيالسي. وأبوه
فقيه بُخَاری، تفقّه على محمد بن الحَسَن.
قلت: وسمع محمد هذا أيضًا من عارِم، وطبقته. روى عنه أبو
عِصْمَة أحمد بن محمد اليَشْكُري، وعَبْدان بن يوسف، وعليّ بن الحسن بن
عَبْدة، وآخرون. وتفقَّه عليه جماعة.
وقد تفقّه على أبيه أبي حفص، وانتهت إليه رياسة الحنفية، ببُخارى.
تفقّه عليه جماعة، منهم عبدالله بن يعقوب بن محمد البخاري الحارثي
الملقَّب بالأستاذ فيما قيل، فإن كان لقِيَه فهو من صغار تلامذته.
قال السُّلَيْماني: هو أبو عبدالله العِجْليُّ، مولاهم، له كتاب ((الأهواء
(١) يعني: أبا القاسم بن مندة.
٣٩٠

والاختلاف)). قال: وكان ثقةً تقيًّا ورعًا زاهدًا، يُكَفِّر مَن قال بخلق القرآن،
ويُثْبت أحاديث الزُّؤية، ويحرِّم المُسْكَر. أدرك أبا نُعَيْم، ونحوه.
٣٧٧- محمد بن أحمد بن الجُنَيّد الدَّقّاق، أبو جعفر البغداديُّ.
عن الأسود بن عامر شاذان، وأبي عاصمِ النَّبيل، وجماعة. وعنه
يحيى بن صاعد، والمحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وعبدالرحمن بن أبي
حاتم، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (١): صدوق.
قلت: مات في جمادى الأولى سنة سبع وستين(٢).
٣٧٨- محمد بن أحمد بن السّكّن، أبو بكر القَطِيعيُّ.
عن عبدالصمد بن النُّعمان، وأبي عاصم، وغيرهما. وعنه محمد بن
مَخْلَد، ومحمد بن جعفر المطيري .
ومات سنة ثمان وستين.
(٣)
وثقه بعضهم (٣) .
٣٧٩- محمد بن أحمد بن عصمة الرَّمْليُّ الأصم.
عن سَوَّار بن عُمارة. وعنه ابن جَوْصا، وأبو نُعَيْم بن عدي، ومحمد
ابن حَمْدون بن خالد.
٣٨٠- محمد بن أحمد بن زُرقان، أبو بكر المصيصيُّ.
حدث بدمشق عن علي بن عاصم، وغيره. وعنه أبو علي الحصائري،
وأبو الميمون البجلي.
توفي سنة تسع وستين .
٣٨١- محمد بن إبراهيم، أبو حمزة البَغْداديُّ الصُّوفيُّ الزاهد.
جالَسَ بِشْر بن الحارث، وأحمد بن حنبل. وصحِبَ سَرِيًّا السَّقَطي،
وغيره. وكان عارفًا بالقرآن كثير الغزو بالثَّغْرِ.
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠٣٩.
(٢) من تاريخ الخطيب ٢/ ١١١ - ١١٣.
(٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ٢ / ١٤٠ - ١٤١ .
٣٩١

حكى عنه خَيْرِ النّسّاج، ومحمد بن عليّ الكَتّاني، وغيرهما.
فمن كلامه: علامة الصُّوفي الصَّادق أن يفتقر بعد الغِنَى، ويَذِلَّ بعد
العز، وَيَخْفَي بعد الشُّهْرة. وعلامة الصُّوفي الكاذب أن يستغني بعد الفَقْر،
ويَعِزَّ بعد الذُّلّ، ويشتهر بعد الخفاء.
وقال إبراهيم بن عليّ المؤيّدي: سمعت أبا حمزة يقول: من المُحال
أن تحبّه ثم لا تذكره، ومن المُحال أنْ تذكره ثم لا يوجد له ذِكر، ومن
المُحال أن يوجد له ذِكْر ثم تشتغل بغيره.
قال أبو نُعَيْم في ((الحِلْية))(١): حكى لي عبدالواحد بن بكر، قال:
حدَّثني محمد بن عبدالعزيز، قال: سمعتُ أبا عبداللهِ الرَّمْلي يقول: تكلّم
أبو حمزة في جامع طَرَسُوس فَقَبلوه، فبينما هو يتكلّمِ ذات يوم إذ صاح
غرابٌ على سطحِ الجامع، فزعق أبو حمزة: لَبَّيك لَبّيك. فنسبوه إلى
الَّنْدَقة، وقالوا: حُلولي زِنْديق. فشهدوا عليه، وأُخرج وبيع فرَسُهُ ونُودي
عليه: هذا فرس الزِّنْدیق.
وقال أبو نصر السَّرَّاج صاحب ((اللُّمع)): بلغني عن أبي حمزة أنّه دخل
علي الحارث المُحاسبي، فصاحت الشّاة: ماع. فشهقَ أبو حمزة شهقةٌ،
وقال: لبيك لبَيَّك يا سيدي. فغضب الحارث، رحمه الله، وعمدَ إلى
السِّكِّين، وقال: إنْ لم تَتُبْ ذبحتكَ.
وقال أبو نُعَيْم(٢): حدّثنا أحمد بن محمد بن مِقْسَم، قال: حدَّثني أبو
بدر الخيّاط، قال: سمعتُ أبا حمزة، قال: بينما أنا أسير في سفرة على
التَّوكُّل والنّوم في عيني إذا وقعتُ في بئرٍ، فلم أقدر على الخروج لعُمْقها،
فبينا أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان، فقال أحدهما لصاحبه: نجوز
ونترك هذه في طريق السابلة؟ قال: فما نصنع؟ قال: نُطْبِقُها. فبَدَرَتْ نفسي
أن أقول: أنا فيها، فتوقفتُ، فُنُودِيتُ: تتوكل علينا، وتشكو بلاءنا إلى
سوانا؟! فسكتُ ومضيا، ثم رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غَطّوها
به، فقالت لي نفسي: أمِنْتَ طمّها ولكن حصلتَ مسجونًا فيها. فمكثت
(١) حلية الأولياء ١٠/ ٣٢١.
(٢) حلية الأولياء ٣٢٠/١٠ - ٣٢١.
٣٩٢

يومي وليلتي، فلما كان من الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه: تمسّك بي
شديدًا. فَمَددتُ يدي، فوقعت على شيءٍ خشِنٍ، فتمسكتُ به فعَلاها
وطرحني. فتأمَّلتُ فإذا هو سَبُع، فلما رأيته لحِق نَفسي من ذلك ما يلحق
مِن مثله. فهتف بي هاتف: يا أبا حمزة استنقذناك من البلاء بالبلاء،
وكَفَيْناك ما تخاف بما تخاف.
قيل: إنّ أبا حمزة تكلَّم يومًا على كُرْسِيِّه ببغداد، وكان يذكر الناس،
فتغيَّر عليه حاله وتواجد فسقط عن كُرْسِيّه، ومات في الجمعة الثانية .
نقل أبو بكر الخطيب (١) وفاته في سنة تسْع وستين ومئتين.
وقال أبو عبدالرحمن السُّلَمي: تُوفي سنة تسع وثمانين ومئتين.
قلت: تصحّفت ذي بذي(٢) .
٣٨٢- محمد بن إبراهيم بن حَكِيم الأصبهانيُّ، مَمّك(٣).
سمع بكر بن بَكّار، وسُليمان الشاذكونيَّ. وعنه ولداه إسحاق وأبو
عَمرو أحمد.
توفي سنة سبعين .
٣٨٣- محمد بن إسحاق بن شبوية، بشين مُعجمة، ويقال:
بمهملة، أبو عبدالله البُخاريُّ، ويقال: البِيكَنْديُّ.
حدَّث بمصرَ عن عبدالرزاق بن هَمَّام، وغيره.
ومات بمكة في شوال سنة اثنتين وستين.
٣٨٤- ق: محمد بن إسحاق بن عَوْن، أبو بكر البكائِيُّ الكوفيُّ.
عن يَعْلَى بن عُبيد، وجَنْدل بن والق، وعُبيدالله بن موسى. وعنه ابن
ماجة، وأبو عَوَانة الحافظ .
(١) تاريخه ٢/ ٢٧٩.
(٢) وقال في السير ١٣/ ١٦٨: ((والصواب: ستين لا ثمانين. وكذا ورّخه ابن الأعرابي))،
وهو قول الخطيب إذ قال بعد أن أورد القول الأول لأبي سعيد الزيادي، والثاني :
((وقول الزيادي في وفاته أصح من هذا)). وسيعيد المصنف ترجمته في الكنى من
موارد مختلفة (الترجمة ٥٦٩).
(٣) ينظر الألقاب لابن حجر ٢/ ١٩٦ و١٩٩، وهو في أخبار أصبهان ٢/ ١٩٦ .
٣٩٣

توفي سنة أربع وستين(١).
٣٨٥- م٤: محمد بن إسحاق، أبو بكر الصَّاغانيُّ الحافظ، نزيلُ
بغداد .
طوَّف وجال، وأكثرَ التّرْحال، وبرعَ في العِلَل والرِّجالِ. سمع يزيد
ابن هارون، ورَوْح بن عُبادة، وعبدالوهاب بن عطاء، ويَعْلَى بن عُبَيْد،
ومُحاضر بن المُوَرِّع، والأحوص بن جَوَّاب، والأسود بن عامر، وسعيد بن
أبي مريم، وعبدالأعلى بن مُسْهِر، ومنصور بن سلمة الخزاعي، وطبقتهم.
وعنه مسلم، والأربعة، وأبو عُمَر الدُّوري مقرىءُ العِراق، وهو أكبر منه،
وموسى بن هارون، وابن خُزَيْمَة، وعَبْدان، وابن صاعد، وأبو عَوَانة، وأبو
سعيد ابن الأعرابي، وإسماعيل الصّفّار، وأبو العباس الأصم، وخَلْقٌ
آخرهم موتًا شُجاع بن جعفر الأنصاري.
قال ابن أبي حاتم(٢): هو ثَبْتُ صدوق.
وقال ابن خِراش: ثقة مأمون.
وقال الدَّار قطني: ثقةٌ وفوق الثقة.
وعن أبي مُزَاحم الخاقاني، قال: كان الصَّاغاني يُشبه يحيى بن مَعِين
في وقته .
وقال الأصم: سأله أبي: إلى أي قبيلة تنتسب؟ فقال: إنَّ جدّي كان
في الصَّحراء فاستقبله رجل فقال له: أسْلِم. فأسلم وقطعَ الزِّنّار.
وقال أبو بكر الخطيب(٣): كان أحد الأثبات المُتقنين، مع صلابةٍ في
الدين واشتهارٍ بالسُّنّة، واتِّساع في الرِّواية.
وقال أحمد بن كامل: مَّات في سابع صَفَر سنة سَبْعين(٤).
٣٨٦- محمد بن إسحاق بن شبوية المَرْوَزيُّ، نزيلُ مكة.
حَدَّث عن عبدالرزاق، وعبيدالله بن موسى، وجماعة.
(١) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
(٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠٩٩.
(٣) تاريخه ٢ / ٤٤ .
(٤) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٩٦ - ٣٩٩.
٣٩٤

وكان صدوقًا صالحًا من العُبّاد؛ سمع منه ابن أبي حاتم، وأثنى عليه.
وأظنه البيكندي الذي تقدم آنفًا(١).
٣٨٧- ن: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسَدَيُّ،
الإمام أبو بكر وأبو عبدالله ولد الإمام ابن عُلَيَّة، البَصْريُّ قاضي دمشق.
لم يدرك الأخذ عن أبيه، فإنّ أباه تُوفي وهو صغير، فسمع من محمد
ابن بِشْر العَبْدي، ويحيى بن آدم، وإسحاق الأزرق، وعبدالله بن بكر،
ووَهْبَ بن جرير، ويزيد بن هارون، وطائفة. وعنه النَّسائي، وأبو زُرْعة
الدِّمشقي، وأبو بِشْر الدُّولاِي، وأبو عَرُوبة، وابن جَوْصا، ومحمد بن جعفر
ابن ملّس، ومحمد بن بَكَّار البَتَلْهي قاضي داريّا، وأبو الدَّحْداح أحمد بن
محمد التَّميمي، وآخرون.
قال النسائي: قاضٍ حافظ، دمشقيٌّ ثقة.
قال محمد بن الفَّيْض: لم يزل قاضيًا بدمشق حتى تُوفي سنة أربع
وستين، ووليَ بعده القضاء أبو خازمٍ عبدالحميد بن عبدالعزيز.
قلت: وهو أخو إبراهيم بن عُلَيّة الذي ناظَرَه الشافعي، والذي كان من
كبار الجَهْمية(٢) .
٣٨٨- محمد بن إسماعيل بن عليّ الهاشميُّ البَغْداديُّ، أبو
عبدالله .
نزل نَيْسابور، وحَدَّث بها بعد الستين ومئتين عن أبي النَّضْر، وشبابة
ابن سَوَّار، وعُبيدالله بن موسى. وعنه سفيان بن محمد الجَوْهري، ومحمد
ابن الحُسين القطان(٣).
٣٨٩- محمد بن أشرس بن موسى، أبو عبدالله السُّلَميُّ.
أحد شيوخ نَّيْسابور الضعفاء. روى عن حفص بن عبدالله، ومکي بن
إبراهيم، وجماعة. وعنه محمد بن عبدالله بن المبارك، والحسن بن
٠
(١) رقم ٣٨٣.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٤ / ٤٦٩ - ٤٧١.
(٣) من تاريخ الخطيب ٢/ ٣٦٠ - ٣٦١.
٣٩٥

الحُسين، وأبو طاهر محمد بن الحسن.
قال الحاكم أبو عبدالله: كان أبو عبدالله محمد بن يعقوب حدثنا عنه
قديمًا ثم تركه، وقال: كيف أحدث عن رجل سألناه: أين كتبتَ عن محمد
ابن يوسف الفِرْيابي، فقال: قَدِمَ علينا حاجًا !.
وقال محمد بن صالح بن هانیء: کان مشايخنا ینهون عنه.
وقال الحاكم: لم يكتب محمد بن أشرس قط إلا بنَيْسابور.
وذكره السُّلَيْماني، فقال: لا بأس به.
٣٩٠- خ دن: محمد بن إشكاب، الحافظ أبو جعفر البَغْداديُّ،
أخو عليّ بن إشكاب، واسم أبيهما الحُسين بن إبراهيم بن الحُر بن
زَعْلان.
سمع عبدالصمد بن عبدالوارث، وأبا النَّضْر هاشم بن القاسم،
وإسماعيل بن عُمْر. وعنه البخاريُّ، وأبو داود، والنسائيُّ، وابنُ صاعد،
والقاضي المَحَامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، وآخرون.
قال أبو حاتم(١): صدوق.
وقال غيرُه: وُلِد سنة إحدى وثمانين ومئة، ومات يوم عاشوراء سنة
(٢)
٠
إحدى وستين ومئتين
٣٩١- محمد بن إشكاب بن خالد، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ
الجُوريُّ .
عن الحُسين بن الوليد، وحفص بن عبدالرحمن، وبشر بن القاسم.
وعنه محمد بن سليمان بن خالد العبدي، وأحمد بن عمر بن یزید .
ومات في ربيع الآخر سنة ثمان وستين (٣).
٣٩٢- محمد بن أيوب بن الحسن، الفقيه أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ.
رحل وسمع سُليمان بن حرب، وأحمد بن يونس، وسعيد بن
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٦٢ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٧٩ - ٨١.
(٣) ينظر ((الجوري)) من أنساب السمعاني.
٣٩٦

منصور. وعنه إبراهيم بن محمد بن سُفيان، وغيره.
وكان صالحًا زاهدًا.
مات في ذي الحجّة سنة إحدى وستين.
٣٩٣- محمد بن بجير البخاريُّ، والد عُمَر الحافظ.
روى عن أبي الوليد الطيالسي، وعارم، وجماعة. وعنه محمد بن
حاتم .
تُوفي في شعبان سنة ثمانٍ وستین.
٣٩٤- محمد بن بجير، أبو عبدالله الإسفرايينيُّ.
رحّال محدِّث. سمع المقرىء، والحُمَيْدي، وسليمان بن حرب.
وعنه أبو عَوَانة الحافظ، ومحمد بن شريك، وعبدالله بن محمد بن مسلم
الإسفرايينيون .
٣٩٥- محمد بن بشر بن سفيان الجَرْجرائيُّ.
عن أبي زيد السَّكوني، وإسحاق بن سُليمان، وزيد بن الحُباب،
وشبابة. وعنه ابن أبي حاتم، وقال(١): سمعتُ منه بجرجرایا وهو صدوق.
٣٩٦- محمد بن بكّار بن الحَسَن بن عُثمان، أبو عبدالله العَنْبريُّ
الفقيه الحنفيّ.
من كبار الفقهاء بأصبهان. سمع من سهل بن عثمان، وأبي حفص
الفَلاس. وما كأنه روی شيئًا .
تُوفي كهلاً سنة خمسٍ وستين(٢).
٣٩٧- محمد بن بُكَيْرِ، حفيد محمد بن بُكَيْر الحضرمي.
لم يدرك جده. روى عن محمد بن عبدالله بن عمار، وجماعة. وعنه
محمد بن مَخْلَد، وقال: توفي سنة اثنتين وستين ومئتين(٣).
٣٩٨- محمد بن الحجاج بن سُليمان، أبو جعفر الحضرميُّ،
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١١٧١ .
(١)
(٢) ينظر أخبار أصبهان ٢/ ٢٠٠.
(٣) من تاريخ الخطيب ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١.
٣٩٧

مولاهم، المصريُّ الجوهريُّ.
عن بشر بن بكر التِّنِّيسي، وأسد بن موسى، وعبدالرحمن بن زياد
الرَّصاصي، وطائفة. كتب عنه ابن أبي حاتم، ووثقه(١).
توفي سنة اثنتين وستين في صَفَر .
٣٩٩- ن: محمد بن جبلة، أبو بكر الرافقيُّ.
عن عبيدالله بن موسى، وسعيد بن أبي مريم، وطائفة. وعنه النسائي،
وأبو عَروبة، ومحمود بن محمد الرافقي، وجماعةٌ آخرهم أحمد بن سُليمان
العباداني.
وقعت لنا عنه حكاية بعلو .
توفي سنة خمس (٢).
٤٠٠- محمد بن الحجاج، أبو الفضل الضَّبِّيُّ الكوفيُّ.
حدث ببغداد عن أبي بكر بن عَيَّاش، وسفيان بن عيينة. وعنه أبو عمر
محمد بن يوسف القاضي، وأبو سعيد ابن الأعرابي، والمحاملي، وابن
مَخْلَد، وجماعة .
قال ابن عُقْدة: في أمره نظر .
وقال ابن المنادي: توفي ببغداد في ربيع الأول سنة إحدى وستين عن
سبع وتسعين سنة(٣).
٤٠١- محمد بن الحسن العَسْكري بن عليّ الهادي بن محمد
الجواد بن عليّ الرِّضا بن موسى الكاظم، أبو القاسم العَلَويُّ الحُسينيُّ،
خاتم الاثني عشر إمامًا للشيعة.
وهو مُنْتَظَر الرّافضة الذي يزعمون أنّه المَهْدي، وأنّه صاحب الزَّمان،
وأنّه الخَلَف الحُجّة. وهو صاحب السِّرْداب بسامراء، ولهم أربع مئة
وخمسون سنة وهم ينتظرون ظهوره، ويدَّعون أنّه دخل سِردابًا في البيت
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٨٤.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٤ / ٥٧١ - ٥٧٢ .
(٣) من تاريخ الخطيب ٣ / ٩٦ - ٩٧.
٣٩٨

الذي لوالده وأمه تنظر إليه، فلم يخرج منه وإلى الآن. فدخل السِّرْداب
وعُدِمَ وهو ابن تسع سنين .
وأما أبو محمد بن حزم، فقال(١): إنّ أباه الحسن مات عن غير
عَقِب. وثَبَتَ جُمْهور الرَّافضة على أنّ للحسن ابنًا أخفاه. وقيل: بل وُلد
بعد موته من جاريةٍ اسمها ((نرجس)) أو (سَوْسَن)) والأظهر عندهم أنّها
صقيل، لأنّها اذَّعت الحَمْلِ بعد سيّدها فوُقِّف ميراثه لذلك سَبْع سِنين،
ونازعها في ذلك أخوه جعفر بن عليّ، وتعصَّب لها جماعةٌ، وله آخرون.
ثم انْفَشَّ ذلك الحَمْلِ وبَطُلَ وأخذ الميراث جعفرٌ وأخٌ له. وكان موت
الحَسَن سنة ستين ومئتين.
قال: وزادت فتنة الرَّافضة بصَقيل هذه، وبدعواها، إلى أن حبسها
المعتضد بعد نَيِّقٍ وعشرين سنة من موت سَيِّدها وبقيت في قصره إلى أن
ماتت في زمن المقتدر.
وذكره القاضي شمس الدين ابن خَلِّكان، فقال(٢): وقيل: بل دخل
السِّرْداب وله سبع عشرة سنة في سنة خمسٍ وسبعين ومئتين. والأصّح
الأول، وأنّ ذلك كان في سنة خمسٍ وستين.
قلتُ: وفي الجملة جَهْل الرافضة ما عليه مزيد، اللَّهم أمِتْنا على حُبِّ
محمد وآل محمد بَلّ، والذي يعتقده الرّافضة في هذا المنتظر لو اعتقده
المُسلم في عليّ بل في النَّبِي بََّ لما جازَ له ذلك ولا أُقِرَّ عليه .
قال النبي بَّهِ: ((لا تُطْروني كما أطْرَت النَّصارى عيسى فإنّما أنا عبدٌ،
فقولوا: عبدالله ورسوله(٣))) صلوات الله عليه وسلامه.
فإنّهم يعتقدون فيه وفي آبائه أنّ كلّ واحدٍ منهم يعلم عِلم الأوَّلين
والآخرين، وما كان وما يكون، ولا يقع منه خطأ قط، وأنه معصوم من
(١) الفصل ٥/ ٣٨.
(٢) وفيات الأعيان ٤/ ١٧٦ .
(٣) حديث صحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أخرجه البخاري ٤/ ٢٠٤
وغيره.
٣٩٩

الخطأ والسَّهْو. نسأل الله العفو والعافية، ونعوذ بالله من الاحتجاج بالكذب
ورد الصِّدْق، كما هو دأب الشِّيعة.
٤٠٢- محمد بن الحسن بن طَرْخان، أبو عبدالله الشَّعْرانيُّ
النَّيَّسابوريُّ الصَّوّاف.
سمع أبا نُعَيم، وعَفَّان، وسُليمان بن حَرْب، وأبا حُذَيْفة، والحُمَيْدي،
وطبقتهم. وعنه إِبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، ومَكِّي ابن عَبْدان،
وأبو حامد ابن الشَّرْقي، وآخرون.
قال مكي: تُوفي سنة إحدى وستين ومئتين.
٤٠٣- محمد بن الحسن، أبو عَوَانة الباهليُّ البَصْريُّ.
عن الحسن بن بِشْر البجَلي، وطبقته. وعنه محمد بن مَخْلَد،
وإسماعيل الصَّفَّار(١).
٤٠٤- محمد بن الحسن بن عَبْدالله بن رَوْق الرَّاسبيُّ المَرْوزيُّ.
عن يحيى بن آدم، ويَعْلَى بن عُبَيْد، وجماعة. وعنه علي بن محمد بن
مُقاتل، وغيره.
تُوفي في أوَّل سنة ثمانٍ وستين، ويُعرف بالرَّوقِيِّ(٢).
٤٠٥- محمد بن الحسن بن طَوْق، أبو بكر الخُتُّلِيُّ الحَرْبيُّ.
عن مسلم بن إبراهيم الحَرْبي، وجَنْدل بن والق. وعنه محمد بن
مَخْلَد، وأبو جعفر بن البختري(٣).
٤٠٦- محمد بن الحُسين بن المبارك، أبو جعفر الأعرابيُّ
البغداديُ.
عن الأسود بن عامر، ويونس بن محمد المؤدب. وعنه محمد بن
مَخْلَد، ویحیی بن صاعد.
توفى سنة سبعين، وكان ثقة (٤)
(١) من تاريخ الخطيب ٢ / ٥٧٦ - ٥٧٧ .
(٢) من إكمال ابن ماكولا ٤/ ٢١٧.
(٣) من تاريخ الخطيب ٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨ .
(٤) من تاريخ الخطيب ٣/ ٨-٩.
٤٠٠