النص المفهرس
صفحات 321-340
وحدَّث عن مُسلم بن إبراهيم، والقَعْنبي، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، وجماعة. وصنّ تصانيف في المذهب. وعنه ابنه إبراهيم، والمَحَامِلي، وأبو بكر الخَرائطي، وغيرهم. وثّقه الخطيب(١) . وكان يصحبُ الخلفاء، فغضب عليه المهتدي بالله سنة خمسٍ وخمسين وضَرَبه وطَوَّف به لشيءٍ بلغه عنه، وعزلَ أخاه إسماعيل عن القضاء . تُوفي حَمَّاد في سنة سبع وستين ببلد السُّوس، وله ثمان وستون سنة. وقد ولي قضاء بغداد نَوْبَةً .. ٢٠٦- حماد بن الحسن بن عَنْبُسة، أبو عُبيدالله النَّهْشليُّ البصريُّ الوَرَّاق. سمعٍ أزهر بن سَعْد السَمَّان، ومحمد بن بَكْر البُرساني، وأبا داود،. ورَوْح بن عُبادة. وعنه ابنُ صاعد، وأبو بكر النَّيْسابوري، ومحمد بن جعفر . المطيريُّ، وجماعة. قال ابن أبي حاتم(٢): سمعتُ منه بسامَرَّاء، وهو ثقةٌ. قلت: مات سنة ست وستين. وذكر اللالكائي وابن عساكر في ((النَّبَل))(٣) أنَّ مسلمًا روى عنه، وما لذلك وجود في ((الصحيح))، فلعله خارج ((الصحيح)) (٤). ٢٠٧- حماد بن المُؤمَّل، أبو جعفر الكَلْبيُّ. عن كامل بن طلحة، وإسحاق بن بشر الكاهلي، وجماعة. وعنه هارون بن عليّ المُزَوِّق، ومحمد بن مَخْلَد. وكان ثقةً ضریرًا. مات سنة أربع وستين(٥). (١) تاريخه ٩/ ٢٢ ومنه نقل الترجمة. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦١١ . (٣) المعجم المشتمل (٣٠١). (٤) هذا مستفاد من كلام شيخه المزي في التهذيب ٧/ ٢٣١، وينظر تعليقنا عليه. (٥) من تاريخ الخطيب ٩/ ٢٠. تاریخ الإسلام ٢١٣/٦ ٣٢١ ٢٠٨ - حَمْدون بن عُمارة، أبو جعفر البَغْدادِيُّ البَزَّاز، قيل: اسمه محمد . عن عبدالله بن محمد المُسْنَدي، وسَعِيد بن سُليمان الواسطي. وعنه ابن ماجة في «تفسيره))، وابن مَخْلَد، وعبدالله بن محمد الحامض. توفي سنة اثنتين وستين. وثقه الخطيب(١) . ٢٠٩ - حَمْدون بن عَبَّاد، أبو جعفر الفَرْغانيُّ البَزَّاز. عن يزيد بن هارون، وشجاع بن الوليد، وغيرهما. وعنه أبو القاسم البَغَوي، ومحمد بن مَخْلَد، وآخرون(٢). اسمه أحمد(٣). ٢١٠ - خارجة بن مُصْعَب بن خارجة بن مُصْعب السّرخسيُّ. رحل، وروى عن أبي نُعَيْم، وعليّ بن الحسين بن واقد، ومغيث بن بُدَيْل. وعنه أبو العباس محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي، وغيره. ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٤)، وتوفي سنة أربع وستين. ٢١١- خالد بن أحمد، أبو الهيثم الذُّهْليُّ. أمير خُراسان مما وراء النّهر. له ببُخارى آثارٌ مَحْمودة، أقدَم إليها المحدِّثين وأكرمهم، وطلب أن يأتي أبو عبدالله البخاري إلى داره ليُسْمِع أولاده ((الصحيح))، فامتنع من المجيء إليه، فأخرجه من بخارى. ثم إنّه في آخر أمره خرج على آل طاهر ومال إلى يعقوب بن اللَّيْث الصّفَّار الذي خرج بسِجِسْتان. ثم إنّه حجّ سنة تسع وستين فقُبِضَ عليه وسُجِنَ ببغداد فهلك في الحبس في ذا العام. وقد سمع من إسحاق بن راهُوية، وعُبَيْدالله بن عُمر القواريري، (١) تاريخه ٩/ ٥١، وهو في التهذيب ٧/ ٣٠٠ - ٣٠١. (٢) من تاريخ الخطيب ٩/ ٥٢ - ٥٣. (٣) وترجمه الخطيب في هذا الاسم أيضًا ٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨ . (٤) الثقات ٨/ ١٣٣. ٣٢٢ والحَسَن بن عليّ الخلّل، ومحمد بن عليّ بن شقيق، وطائفة. ومن أبيه أحمد بن خالد بن حماد بن عَمرو. روى عنه سهل بن شاذُوية، ونَصْرك بن أحمد، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وأبو بكر أحمد بن محمد المُنْكَدري، وأبو العباس بن عُقدة، وأبو حامد الأعمشي، وآخرون. قال الحاكم في ترجمته: حدثنا عبدالرحمن بن حَمْدان الجَلَّب بهمذان، قال: حدثنا خالد بن أحمد الأمير الذُّهلِيُّ المَرْوزيُّ بهَمَذان سنة تسع وستين ومئتين، قال: حدثنا مَخْلَد بن مَخْلَد البَلْخي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن حُصَيْن، قال: حدثنا أيوب السَّختياني وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، قال: ((إن لله تسعةً وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة))(١). وبلغنا أن خالد بن أحمد أنفق في طلب الحديث ألف ألف درهم، وكان يمشي لطلب السماع ولا يركب. توفي سنة سبعين . ٢١٢ - خالد بن يزيد بن أبي سويد، أبو الهيثم الرازيُّ اللغويُّ. كان أوحد زمانه في علم اللغة والعربية بناحيته. وكان من أئمة السّنة. ويقال: إن الدعاء عند ضريحه مستجاب وهو بهراة . توفي سنة سبعين. ٢١٣ - خالد بن يزيد، أبو الهيثم التَّمِيميُّ الكاتب. أحد الشعراء البُلَغاء. تُوفي ببغداد، وقد شاخَ وهَرِمَ . أصله من خُراسان. حدَّث جَحْظة، قال: حدثني خالد الكاتب، قال: أُدْخِلْتُ على إبراهيم ابن المهدي وأنا غلامٌ، فقال: أنت خالد؟ قلت: نعم. قال: أنشدني شيئًا. قلت: أعزَّ الله الأمير، أنا حَدَثٌ أمْزَح، لا أهجو ولا أمدح، فإن رأى الأمير أن يعفيني. قال: والله لتقولن، فإنّ الذي تقوله في شجون نفسك أشد لدواعي البلاء، فأنشدته : (١) حديث صحيح، أخرجه من طريق محمد عن أبي هريرة: أحمد ٢ / ٢٦٧ و٤٢٧ و٤٩٩ و٥١٦، ومسلم ٨/ ٦٣، والترمذي (٣٥٠٦م)، والطبري في تفسيره ٩/ ١٣٢، وابن حبان (٨٠٧)، وغيرهم. ٣٢٣ من البَدْر والشَّمس المنيرة بالأرض رأت منه عيني منظرين كما رأت خدودٌ أُضِيفت بعضهنّ إلى بعضٍ عَشِيّةَ حياني بوردٍ كَأنّه دموعي لما صَدَّ عن مُقلِتِي غَمضي وناولني كأسًا كأنّ رُضابَها وولّى وَفِعْل الشُّكْر في حَركَاته من الراحِ فِعْلِ الرّيح في الغُصن الغض قال: فزحفَ. وقال: يا بُنَّيّ النّاس شبَّهوا الخدود بالورد، وأنت شبهت الورد بالخدود. زِدْني. فأنشدته : عِشْ فحبّيك سريعًا قاتلي والضَّنَى إنْ لم تَصِلْني واصلي فيكَ والسُّقم بجسمٍ ناحِلِ ظَفِرَ الحبُّ بقلبٍ دَنِفٍ تركاني كالقَضِيبَ الذّابلِ فَهُما بين اكتئابٍ وبِلَى وبَكَى العادل لي من رحمةٍ فبكائي لبكاء العاذل قال: أحسنت. ووصلني بثلاث مئة وخمسين دينارًا. وعن أبي العَيْناء، قال: لقيت خالدًا الكاتب والصِّبيان يعبثون به، فأخذته وأطعمته، فأنشدني : ومُؤنِسٌ كان لي وكنتُ له يرتعُ في دولةٍ من الدُّوَل عِنِي بقول الوشاة والعُذّل حتَى إذا ما الزَّمان غَيَّره يا مُنْتَهى غايتي ويا أملي قلت له عن مقالةٍ سبقت كنتَ صديقًا فصرتَ معرفةً بدَّلني الله شَرَّ مُبْتدَلِ وأنشدني أيضًا: بالوجنتين اللَّتين كالسّرج والحاجبَين اللذين كالسَّج والمُقْلتين التي لحاظهما سفّاكة للتُّفُوسِ والمُهَج ألا ذللت الذي يُتَيّمه حُّك يا واحدي على الفرجِ ولخالد : عذّبني بالدّلال والتِيهِ ظَبْيٌّ من التِّيه لا يكلّمني وصَدَّ عني فكيفَ أرضيه؟ سبحان من صاغ حُسْنَهُ في فيه والبَدْرُ فوق الجبين يحكيه الشمسُ من وَجْنَتَيه طالعةٌ ٣٢٤ يا حَسَن الوجه جُد لكئيبِ بقبلةٍ منك كي أُهنيه وهو صاحب هذه الكلمة البديعة : رقدتَ ولم تَرْث للساهر وليل المحبّ بلا آخر ولم تَدْرِ بعد ذَهاب الرُّقا د ما فعل الدَّمْع بالنَّاظر أيا مَن تَعَبّدني حُسنه أجِرْني من طَرْفك الجائر وجُد للفؤادِ فداك الفؤاد من طَرْفك الفاتن الفاتر وعن خالد الكاتب، قال: طُرِقَ بابي بعد العَتَمة، فخرجتُ فإذا رجل على حمار مُغَطّى الرأس معه خادم، فقال: أنت الّذي تقول: ليت ما أصبح من رقة خَدَّيْك بقلبك قلت: نعم. قال: فأنت الذي تقول: أقول للسُّقم عُد إلى بَدَنِي حبًّا لشيء يكون من سببك قلت: نعم. قال: وأنت الَّذي تقول: ترشَّفْت من شفتيه العُقارا وقَبَّلْتُ من خدّه الجُلَّنارا قلت: نعم. قال: يا غلام ادفع إليه ما معكَ. فدفع إليَّ صُرَّةً فيها ثلاث مئة دينار. قلت: والله لا أقبلها حتّى أعرفك. قال: أنا إبراهيم ابن المهدي . وقد وَسْوس خالد وكبر، وكان يركب قصبة؛ قال بعضهم: فلقد رأيته والصّبيان يتبعونه ويقولون: يا بارد، ويقولون: ما الذي صار بك إلى هذا؟ فيقول : الهمومُ والسَّهَرُ والسُّهـادُ والِفِكَرُ سُلِّطت على جَسَدٍ فيه للهُموم أثرُ لا ومن كَلِفْتُ به ما يُطيق ذاَ بَشرُ وشِعْره هكذا بدیع سائر. ٢١٤ - الخَصَّاف الإمام، شيخُ الحنفيّة، أبو بكر أحمد بن عَمْرو الخَصّاف الشَّيْبانيُّ. ٣٢٥ له تصانيف. يروي عن وَهْب بن جرير، والعَقَدي، والواقدي، وأبي نُعَيْم، وخَلْق. ذكره ابن النّجّار، وما ذكر عنه راويًا. وكان ذا زُهْدٍ ووَرَع. مات سنة إحدى وستين ومئتين بالعراق، وكان يرى خَلْق القرآن . ٢١٥- خداش بن مَخْلَد البَصْريُّ. سمع أبا عاصم النَّبِيل، وقَبِيصة بن عُقْبة. روى عنه ابن أبي حاتم، وقال(١): صدوق. ٢١٦ - خُشنام بن صِدّيق، أبو بكر النَّيَّسابوريُّ. ثقة، طالب حديث. سمع الحُسين بن الوليد، وعبيدالله بن موسى، وجماعة. وعنه ابن خزيمة، ومحمد بن الأخرم. توفي سنة أربع وستين. ٢١٧- الخَضِر بن أبان، أبو القاسم الإياميُّ الهاشميُّ، مولاهم، الکوفئُّ. سمع أزهر السَّمَّان، ويحيى بن آدم، وسيَّار بن حاتم، وإبراهيم بن هُذْبة الذي زعم أنّه سمع من أنس. وعنه عبد الله بن أحمد بن زبّر القاضي، وعليّ بن محمد بن محمد بن عُقْبَة الشَّيْباني، وابن الأعرابي، والأصم، وغيرهم. ضعّفه أبو الحسن الدَّارقطني(٢). وآخر من روى عنه إبراهيم بن عبدالله بن أبي العزائم . وضعّفه أيضًا الحاكم، وقال(٣): سمعته، يعني الدَّارقُطْني، يقول عن شيوخه: إنّهم رأوا الخضِر بن أبان يروي عن أبي معاوية، وأبي بكر بن عيّاش من كتابٍ، فاستلبوا الكتاب منه، فإذا هو سماعه من أحمد بن يونس، عن هؤلاء. (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٧٨٨. (٢) سؤالات الحاكم (٩٨). (٣) نفسه (٢٦٨). ٣٢٦ قلتُ: لعله دلّس عنهم وحرّف أحمد بن يونس. ٢١٨ - خطّاب بن بِشْر بن مَطَر، أبو عُمر البَغْداديُّ الواعظ. كان رأسًا في التَّذكير والوعظ. سمع من عبدالصّمد بن الثُّعمان، وأحمد بن حنبل. وسأل أحمد مسائل في جزءٍ سمعناه. روى عنه محمد بن مَخْلَد العَطَّار، وأحمد بن محمد الأدمي. وتُوفي ببغداد في المحرّم سنة أربع وستين(١). ٢١٩ - خلف بن ربيعة، أبو سُليمان الجُفَرِيُّ المِصْريُّ. روی عن أبيه، وزیاد بن یونس. قال ابن يونس: توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وستين ومئتين . ٢٢٠ - الخليل بن محمد، أبو العباس العِجْليُّ الأصبهانيُّ. عن رَوْح بن عُبادة، وعبدالعزيز بن أبان. وعنه محمد بن أحمد بن يزيد الزُّهري، وعبدالله بن جعفر بن فارس(٢). •- داود بن سُليمان الدَّقَّاق السَّامريُّ، بُنَان، قد ذُكر(٣). ٢٢١ - داود بن عُثمان الصَّدَفيُّ، مولاهم. عن سعيد بن أبي مَرْیم. مات سنة ستٍّ وستين ومئتينٍ. ٢٢٢- داود بن عليّ بن خَلَف، أبو سُليمان البَغْدادِيُّ الأصبهانيُّ، مولى المَهْدِيِّ، الفقيهُ الظاهريُّ، رأسُ أهلِ الظاهر . وُلِدَ سنة مئتين، وسمع سُليمان بنَ حَرْب، والقَعْنَبِي، وعَمرو بن مَرْزُوق، ومحمد بن كثير العَبْدي، ومُسَدَّدًا، وأبا ثَوْر الفقيه، وإسحاق بن راهُوية رحَلَ إليه إلى نَيْسابور فسمعَ منه ((المُسْنَد)) و((التَّفْسير))، وجالسَ الأئمّة، وصَنَّفَ الكُتُبَ. (١) من تاريخ الخطيب ٩/ ٢٩٤. (٢) من أخبار أصبهان ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨. (٣) تقدم في هذه الطبقة برقم (١٥١). ٣٢٧ قال أبو بكر الخطيب(١): كان إمامًا وَرِعًا ناسكا زاهدًا، وفي كُتُبهِ حديثٌ كثيرٌ، لكنَّ الرِّواية عنه عَزِيزٌ جِدًا . روى عنه ابنه محمد، وزكريا السَّاجي، ويوسف بن يَعْقُوب الدَّاودي الفقيه، وعباس بن أحمد المُذَكِّر، وغيرُهم. قال ابن حَزْم(٢): إنَّما عُرِفَ بالأصْبَهاني لأنَّ أُمَّه أصْبَهانية، وكان أبوه حَنَفِيَّ المَذْهب، يعني وكان عراقيًّا. قال: وكَتَب داود ثمانية عشر ألفَ ورقةٍ. ومن أصحاب داود أبو الحسن عبدالله بن أحمد بن رُوَيْم أحدُ الأئمة، وأبو بكر ابن النَّجَّار، وأبو الطَّيِّب محمد بن جعفر الدِّيباجي، وأحمد بن مَخْلَد الإيادي، وأبو سعيد الحسن بن عُبَيْدالله له تواليف كثيرة، وأبو بكر محمد بن أحمد الدَّجاجي، وأبو نَصْر رآه بسِجِسْتان. ثم سَمَّى ابن حَزْم جماعةً كثيرة من الفقهاء من تلامذة داود. وقال أبو إسحاق الشِّيرازي(٣): وُلِدَ سنة اثنتين ومئتين، وأخذَ العلم عن إسحاق، وأبي ثَوْر، وكان زاهدًا مُتَقلِّلاً. وقال أبو العَبَّاس ثَعْلَب: كان داود عقلُهُ أكثر من عِلْمه. قال أبو إسحاق(٤): وقيل: كان في مجلسِهِ أربع مئة صاحب طَيْلَسان أخضر، وكان من المُتَعَصِّبين للشَّافعيِّ، صَنَّف كتابين في فضائِلِه وِالثََّاءِ عليه. قال أبو إسحاق: وانتهت إليه رياسة العِلْم ببغداد، وأصلُهُ من أصفهان ومولدُهُ بالكوفة، ومنشأهُ ببغداد وقَبْرُه بها . وقال أبو عَمْرو أحمد بن المُبارك المُسْتَملي: رأيتُ داود بن عليّ يَرُدُّ على إسحاق بن راهُوية، وما رأيتُ أحدًا قبلَهُ ولا بعدَهُ يَردُّ عليه هَيْبةً له . وقال عُمر بن محمد بن بُجَيْر: سمعتُ داود بن عليّ يقول: دخلتُ على إسحاق بن راهُوية وهو يَحْتَجمُ، فجلستُ فرأيت كُتُبَ الشَّافعي، (١) تاريخه ٩/ ٣٤٢. (٢) المحلى ١/ ١٣٢ . (٣) طبقات الفقهاء ٩٢ . (٤) نفسه ٩٢ . ٣٢٨ فأخذتُ أنظر، فصاح: أيش تنظر؟ فقلت: مَعَاذ الله أن نأخذَ إلاّ من وَجدنا متاعنا عنده فجَعَل يضحكُ ویتبسَّمُ. وقال سعيد البَرْذَعي(١): كُنَّا عند أبي زُرْعة فاختلف رجلان في أمرٍ داود والمُزَني، والرّجلان فَضْلَك الرَّازي، وابن خِرَاش، فقال ابن خِرَاش: داود كافرٌ، وقال فَضْلَك: المُزَني جاهلٌ. فأقبل عليهما أبو زُرْعة يُوَبِّخهما، وقال: ما واحد منكما له بصاحب. ثمّ قال: تُرى داود هذا لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننتُ أنّه يكمدُ أهل البِدَع بما عنده من البيان والآلة، ولكنّه تَعَدَّى. لقد قَدِم علينا من نَيْسابور، فكتب إليّ محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وعَمْرو بن زُرَارة، وحُسين بن منصور، ومشيخة نَّيْسابور بما أحدثَ هناكَ، فكتمتُ ذلك لما خفتُ من عواقبه، ولم أُبدِ له شيئًا من ذلك، فقدِم بغداد، وكان بينه وبين صالح بن أحمد بن حنبل حُسْنٌ، فكلّم صالحًا أن يتلطّف له في الاستئذان على أبيه، فأتى، وقال: سألني رجل أن يأتيك. قال: ما اسمه؟ قال: داود. قال: ابن من؟ قال: هو من أهل أصبهان. وكان صالح يروغ عن تعريفه، فما زال أبوه يفحص حتّى فطِن به، فقال: هذا قد كتب إليّ محمد بن يحيى في أمره أنّه زعمَ أنّ القرآن مُحْدَث، فلا يقرَبَنِي. قال: إنّه ينتفي من هذا ويُنْكره. قال: محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذَنْ له. أنبأنا ابن سلامة، عن اللَّان، عن الشيروبي، قال: حدثنا عبدالكريم ابن محمد أبو نصر الشيرازي قراءة، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أحمد بن حمكُوية المفسر الرُّوياني، قال: أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أبو علي بن عبدالله بن القاسم البَصْري بالدينور، قال: حدثنا داود بن علي بن خلف البغدادي المعروف بالأصبهاني، قال: أخبرنا أبو خيثمة، قال: حدثنا بشر ابن السَّري، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، عن النبي بََّ، قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنةَ نادى (١) أبو زرعة الرازي ٢/ ٥٥١ - ٥٥٥ . ٣٢٩ مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ألم يثقل موازيننا ... الحديث(١))). قال الخَلّل: أخبرنا الحُسين بن عبدالله، قال: سألتُ المَرُّوذي عن قصّة داود الأصبهاني وما أنكرَ عليه أبو عبدالله، فقال: كان داود خرجَ إلى خُراسان إلى ابن راهُوية، فتكلَّم بكلام شَهِدَ عليه أبو نصر بن عبدالمجيد وآخر، شهدا عليه أنّه قال: القرآن مُخَّدثَ. فقال لي أبو عبدالله: مَن داود ابن علي لا فَرَّج عنه الله؟ قلت: هذا من غلمان أبي ثور. قال: جاءني كتاب محمد بن يحيى النَّيْسابوري أنَّ داود الأصبهاني قال ببلدنا: إن القرآن مُحْدَث . قال المَرُّوذي: حدَّثني محمد بن إبراهيم النَّيْسابوري أنَّ إسحاق بن راهُوية لما سمع كلام داود في بيته وَثَبَ عليه إسحاق فضربه وأنكر عليه. قال الخَلّل: سمعتُ أحمد بن محمد بن صدقة يقول: سمعت محمد ابن الحُسين بن صَبِيح يقول: سمعت داود الأصبهاني يقول: القرآن مُحْدَث ولفظي بالقرآن مَخْلوق. وأخبرنا سعيد بن أبي مسلم، قال: سمعت محمد ابن عَبْدة يقول: دخلت إلى داود فغضب عليّ أحمد بن حنبل، فدخلتُ عليه فلم يكلّمني، فقال له رجل: يا أبا عبدالله إنّه رَدّ عليه مسألة. قال: وما هي؟ قال: قال: الخُنْثَى إذا مات من يُغسّله؟ فقال داود: يغسّله الخَدَم. فقال محمد بن عَبْدة: الخدم رجال. ولكن يُيَمَّم. فتبسَّم أحمد، وقال: أصابَ أصابَ. ما أجْوَدَ ما أجابه. قلت: كان داود موصوفًا بالدِّين والتّعبد مع هذا. وقال القاضي المَحَامِليّ: رأيتُ داود بن عليّ يصلي، فما رأيتُ مُسلمًا یشبهه في حُسن تواضعه . وقد اختلف محمد بن جرير مُدّةً إلى مجلس داود، وأخذَ عنه. وقال أحمد بن كامل القاضي: أخبرني أبو عبدالله الورّاق أنّه كان يورِّق على داود، فسمعته يُسأل عن القرآن، فقال: أما الذي في اللوح (١) حديث صحيح، أخرجه مسلم ١ / ١١٢ وغيره، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على تاريخ الخطيب ٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤. ٣٣٠ المحفوظ فغير مَخْلوق، وأما الذي هو بين الناس فمَخْلوق . قلت: للعلماء قولان في داود هل يُعْتَدُّ بخلافه أم لا. فقال أبو إسحاق الإسفراييني: قال الجمهور إنّهم، يعني نُفاة القياس، لا يبلغون رُتبة الاجتهاد، ولا يجوز تقليدهم القضاء. ونقل الأستاذ أبو منصور البَغْداديّ، عن أبي عليّ بن أبي هريرة، وطائفة من الشّافعيّين أنّه لا اعتبار بخلاف داود، وسائر نُفاة القياس في الفروع دون الأصول. وقال أبو المَعالي الجُوَيْني: الذي ذهب إليه أهل التحقيق أنّ مُنْكري القياس لا يُعَدُّون من علماء الأمة ولا من حملة الشريعة، لأنّهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتواترًا، لأنّ مُعظم الشريعة صادرٌ عن الاجتهاد، ولا تفي النّصوص بعُشْر معشارها، وهؤلاء ملتحقون بالعوام. قلت: قول أبي المعالي رحمه الله فيه بعض ما فيه، فإنّما قاله باجتهاد، ونَفْيهم للقياس أيضًا باجتهاد، فكيف يُرَدّ الاجتهاد بمثله؟ نعم، وأيضًا فإذا لم يُعْتَدِ بخلافهم لَزِمنا أنْ نقول: إنّهم قد خرقوا الإجماع، ومن خالف الإجماع يُكَفَّر ويُقْتَل حدًّا لعناده. فإن قلتم: خالفوا الإجماع بتأويلٍ سائغ، قلنا: فهذا هو المجتهد، فلا نقول يجوز تقليده، إنما يُحكى قوله، مع أنَّ مذهب القوم أنّه لا يحل لأحدٍ أن يقلّدهم ولا أن يقلّد غيرهم، فلأن نحكي خلافهم ونعدُّه قولاً أهْوَن وأسلم من تكفيرهم. ونحن نحكي قول ابن عباس في الصَّرْف، والمُتْعَة، وقول الكوفيين في النَّبيذ، وقول جماعة من الصّحابة في ترك الغُسْل من الجماع بلا إنزال، ومع هذا فلا يجوز تقليدهم في ذلك. فهؤلاء الظّاهرية كذلك، نَعْتَدُّ بخلافهم، فإنْ لم نفعل صار ما تفرّدوا به خارقًا للإجماع، ومن خرق الإجماع المتيقَّن فقد مَرَقَ من المِلَّة. لكنّ الإجماع المتيقّن هو ما عُلِم بالضّرورة من الدّين؛ كوُجُوب رمضان، والحجّ، وتحريم الزِّنا، والسَّرقة، والرِّبا، واللَّواط. والظّاهرية فلهم مسائل شنيعة، لكنها لا تبلغ ذلك، والله أعلم. وقال الإمام أبو عَمْرو ابن الصَّلاح: الذي اختاره الأستاذ أبو منصور ٣٣١ وذكر أنّه الصّحيح من المذهب أنّه يُعْتَبَر خلاف داود. قال ابن الصَّلاح: وهذا هو الذي استقرَّ عليه الأمر آخرًا كما هو الأغلب الأعرف من صَفْو الأئمة المتأخرين الذين أوردوا مذهب داود في مصنّفاتهم المشهورة كالشيخ أبي حامد، والماوَرْدي، وأبي الطَّيِّب، فلولا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنّفاتهم. قال: وأرى أن يُعتبر قوله إلاّ فيما خالف فيه القياس الجليّ، وما أجمع عليه القَيَّاسون من أنواعه، أو بناه على أُصوله التي قام الدليل القاطع على بُطلانها، فاتفاق من سواه إجماع منعقد كقوله في التَّغَوُّط في الماء الرَّاكد، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله لا رِبا إلا في الستة المنصوص عليها، فخلافه في هذا ونحوه غير مُعْتَدٍّ به، لأنه مبنيٌّ على ما يُقْطَعُ ببطلانه، والله أعلم. قال ابن كامل: تُوفي في رمضان سنة سبعين. ٢٢٣- ٤: الرَّبيع بن سليمان بن عبدالجبار بن كامل، الفقيه أبو محمد المُرادِيُّ، مولاهم، المِصْريُّ المؤذِّن، صاحبُ الشَّافعيِّ وراوي وو كُتُبه . وُلِد سنةِ أربع أو ثلاثٍ وسبعين ومئة. وسمع عبدالله بن وَهْب، وشُعَيب بن اللَّيْث بَن سَعْد، وبِشْر بن بَكْر التِّنِّيسي، وأيّوب بن سُوَيْد الرَّمْلي، والشافعي، ويحيى بن حَسَّان، وأسَد بن موسى، وجماعة. وعنه أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجة، والترمذي، عن رجلٍ عنه، وهو محمد بن إسماعيل السُّلمي، وأبو زُرْعة الرّازي، وأبو حاتم، وابنه عبدالرحمن بن أبي حاتم، وزكريّا بن يحيى السَّاجي، وأبو نُعَيْم بن عَدِي، وأبو جعفر الطَّحاوي، وأبو بكر بن زياد النَّيْسابوري، والحَسَن بن حَبيب الحَصَائري، وأحمد بن مَسْعود العَكَري، وأحمد بن بَهْزاذ السِّيرافي، وابن صاعد، وأبو العبَّاس الأصم، وآخرون. وثّقه أبو سعید بن یونس، وغیره. وعن الرَّبيع، قال: كلُّ مُحَدِّثِ حدَّث بِمِصْر بَعْد ابن وَهْب كنتُ مُسْتَمْلِيَهُ. ٣٣٢ وقال النَّسائيُّ: لا بأس به . قال عليّ بن قُدَيد: كان الرَّبيع يَقْرأ بالألحان. وقال الطَّحاوي: مات الربيع بن سُلَيْمان مؤذِّنُ جامع الفُسْطاط يوم الاثنين ودُفِنِ يَوْمَ الثُلاثاء لإحدى وعِشْرينَ ليلةً خَلَتْ من شَوَّال من سنة سَبعين، وصلّى عليه الأميرُ خُمَارُوية بنُ أحمد بن طُولون. قلت: وقد روى عنه التِّرمذيُّ بالإجازة. وآخر من حدَّث عنه أبو الفوارس السِّنْدي. ويُروى عن الشّافعي أنّه قال للرَّبيع: لو أمكنني أنْ أُطْعِمَكَ العِلْمَ لأطْعَمْتُكَ . قال ابن عَبْدالبَرِّ: قد ذَكَر محمد بن إسماعيل التِّرمِذيُّ مَنْ أخذ عن الرَّبيع كُتُبَ الشَّافعيِّ ورحل إليه فيها من الآفاق، فذَكر نَحْوَ مئتي رجلٍ . قال ابن عَبْدالبَرِّ: كان الرَّبيع لا يؤذّن في منارة جامع مِصْرَ أحَدٌ قَبْلَه، وكانت الرِّحلة في كُتُبِ الشّافعيِّ إليه، وكانت فيه سلامةٌ وغَفْلةٌ، ولم يكن قائمًا بالفِقْه . وممّا يُنسب إلى الرَّبيع من الشِّعْر: صَبْرًا جَمِيلاً ما أسْرَعَ الفَرَجا مِنْ صَدَقَ الله في الأُمورِ نَجا مَنْ خَشِيَ الله لَمْ يَتَلْهُ أذى ومَنْ رَجا الله كان حَيْثُ رَجا قلتُ: كان الرَّبيعُ أعرفَ من المُزَنِيِّ بالحديث، وكان المُزَنيُّ أعرفَ بالفِقْه منه بكثيرٍ حتى كأنَّ هذا لا يَعْرفُ إلّ الحديثَ، وهذا لا يَعْرِفُ إلّ الفِقْه. ٢٢٤ - رَوْح بن أبي سَعْد. قال ابن قانع: مات سنةَ إحدى وستين ومئتين. كان يؤدِّب. روى عن الحكم بن موسى، وطبقته. وعنه ابن مَسْروق، ومحمد بن مَخْلَد(١). ٢٢٥ - زكريّا بن حَرْب النَّيَّسابوريُّ، أخو أحمد بن حَرْب. سمع حفص بن عبدالرَّحمن، ومَكِّي بن إبراهيم. وعنه ابنه يحيى، وأحمد بن نَصْر، وغيرهما. (١) من تاريخ الخطيب ٩/ ٣٩٥. ٣٣٣ تُوفي سنة سَبْع وستين . ٢٢٦- زكريّا بن دُوَيْد بن محمد بن الأشعث، أبو أحمد الكِنْديُّ. زعم أنّه أتت عليه مئة وثلاثون سنة، وادعى أنّه سمع من سُفيان الثَّوريّ، ومالك بن أنس . قال عليّ بن محمد بن حاتم القُومِسيّ: سمعت منه بعَسْقلان سنة نَيِّقٍ وستين ومئتين. قلت: وُجودُ روايته والعَدَم بالسّواء. وقد روى الطّبراني في ((مُعْجمه)) عن أحمد بن إسحاق الدَّميري، عنه(١). قال ابن حِبْان(٢): كان يضع الحديث. ٢٢٧- زكريّا بن يحيى بن أسد، أبو يحيى المَرْوَزيُّ، المعروف بزکْرُویة، نزیلُ بغداد. حدّث عن سُفيان بن عُيَيْنةٍ، وأبي معاوية، ومعروف الكَرْخِي. وعنه القاضي المَحَامِلي، وابن مَخْلَد، وأبو الحُسين أحمد ابن المنادي، وإسماعيل الصَّفَّار، وأبو العبّاس الأصم. قال الدَّارقُطْني(٣): لا بأس به . قلت: تُوفي في ربيع الآخر سنة سبعين. وهو راوي جزء ابن عُيَيْنة الذي عند سِبْط السِّلَفي. وقد احتجَّ به أبو عَوَانة في ((صحیحه))، وهو من قدماء شيوخه. وذكره أبو الفتح المَوْصلي في كتابه في ((الضُّعفاء)) فما قدر يتعلّق عليه بشيء، أكثر ما قال: زعم أنّه سمع من سُفْيان بن عُيَيْنة، وهذا قِلّة وَرَع. بلى أبو الفتح مُتَكَلَّمٌ فيه. وقد ذكر أبو الفتح أنّ زكريّا بن يحيى هذا يُقال له جُوذابة، وهذا ما رأيته لغيره (٤). ٢٢٨- زكريا بن يحيى بن عاصم، أبو يحيى الكوفيُّ الخَضِيب. (١) المعجم الصغير ١/ ١٠٢ (١٤٢). (٢) المجروحين ١/ ٣١٤. (٣) سؤالات الحاكم (١٠١). (٤) جل الترجمة من تاريخ الخطيب ٩ / ٤٧٦ - ٤٧٧ . ٣٣٤ حدث ببغداد عن الحسن بن الربيع البُوراني، وإسحاق الفَرْوي، وجماعةٍ. وعنه محمد بن مَخْلَد، وإسماعيل الصَّفَّار. قال الخطيب(١): لا بأس به. توفي سنة ثمان وستين. ٢٢٩- سَعْدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثَّقَفيُّ البَغْداديُّ البَزَّازُ، واسمه سعيد، وسَعْدان لَقَبٌّ له. سمع سُفيان بن عُيَيْنة، وأبا معاوية، ومُمعاذ بن مُعاذ، ووَكِيعًا، وسَلْم ابن سالم، ومُعَمَّر بن سُليمان، وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وابن صاعد، والقاضي المَحَامِليّ، وابن البَخْتري، وإسماعيل الصّفّار، وأبو عَوَانة، وطائفة كبيرة. قال أبو حاتم(٢): صدوق. وقال أبو عبدالرحمن الشُّلَمي(٣): سألت الدّارقُطْني عنه، فقال: ثقة مأمون. قلت: تُوفي في ذي القعدة سنة خمسٍ وستين (٤)، وحديثه بِعُلُوٍّ عند أصحاب ابن شاتیل. ٢٣٠ - سعدان بن يزيد، أبو محمد البَغْداديُّ البزاز، نزيل سامَرّاء. سمع إسماعيل بن عُلَيّة، وإسحاق الأزرق، وشجاع بن الوليد، ويزيد ابن هارون. وعنه ابن صاعد، والمحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الخرائطي، وأبو العباس الأثرم، وآخرون. قال ابن أبي حاتم(٥): كتبتُ عنه مع أبي، وقال أبي: صدوق. مات في رجب سنة اثنتين وستين (٦). (١) تاريخه ٩ / ٤٧٥ . الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٢٥٦. (٢) (٣) سؤالات السلمي (١٤٢). من تاريخ الخطيب ١٠/ ٢٨٣ - ٢٨٤ . (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٢٥٥. (٥) (٦) من تاريخ الخطيب ١٠/ الترجمة ٢٨١ - ٢٨٣. ٣٣٥ ٢٣١- سَعْد بن عبدالله بن عبدالحكم بن أعين، أبو عُمر المِصْريُّ، أخو الفقیه محمد. روى عن أبيه، وعن عبدالملك بن الماجشون، ويحيى بن حَسّان التِّنِّيسي، ووَهْب الله بن راشد، وجماعة. وعنه إبراهيم بن محمد الحُلْواني، ومحمد بن القاسم المِصْري، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(١): صدوق. قلت: توفي في رجب سنة ثمان وستين. ٢٣٢- سعيد بن بشر بن حَمّال، أبو عَمرو القرشيُّ الأصبهانيُّ الجُروآني. روى عن بكر بن بكّار، وأبي عبدالرحمن المقرىء، وخلاد بن يحيى، وعاصم بن يوسف، وحاتم بن عُبيدالله. وعنه محمد بن أحمد الزُّهري، وعبدالله بن محمد بن عيسى، وجماعة آخرهم موتًا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس. وكان من أهل الفضل والديانة(٢). ٢٣٣ - سعيد بن سعد بن أيوب البُخاريُّ، نزيل الرَّي. سمع القَعْنبي، ومُسلم بن إبراهيم. وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتم(٣)، وغيره. (٣) ٢٣٤- سعيد بن سعيد بن محمد بن بشر بن حَجْوان، أبو عثمان الحَجْوانيُ(٤) الكوفيُّ. سمع أبا أُسامة، ووكيعًا. وعنه أبو العباس الأصم، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وجماعة. توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وستين . (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٠٣ . (٢) من أخبار أصبهان ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨. (٣) من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٣٥ . (٤) هذه النسبة لم يذكرها أبو سعد السمعاني في ((الأنساب))، ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في ((اللباب)»، ولا العلامة المعلمي اليماني عليهما. ٣٣٦ ٢٣٥ - سعيد بن عَتّاب البغداديُّ، أبو عثمان . عن أبي نُعيم، وأَسيد بن زيد الجَمَّال. وعنه موسى بن هارون الحافظ، وابن مَخْلَد، وأبو العباس الأثرم. قال الخطيب(١): ثقةٌ. ٢٣٦- سعيد بن عثمان التَّنُوخِيُّ، أبو عثمان الحِمْصيُّ. عن بشر بن بكر التِّنِّيسيِّ، وأبي المغيرة، وعبدالرحمن بن زياد الرَّصاصي، وأسد السُّنّة، وطبقتهم. وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٢): محلّه الصِّدق، وأبو نعيم بن عدي، ومحمد بن حَمْدون، وابن جَوْصا، وآخرون. ٢٣٧ - ن: سعيد بن عمرو السَّكُونيُّ الحِمْصيُّ. عن بقية بن الوليد، والمعافى بن عمران الظِّهْري، والوليد بن سَلَمة. وعنه النَّسائي، وأبو الجهم خطيب مَشْغَرا، وابن جَوْصا، والحسن بن فیل، وأبو عوانة، وطائفة . قال ابن أبي حاتم (٣): كتب إليَّ بجزء من حديثه، وهو صدوق (٤). ٢٣٨ - سعيد بن نمر الغافقيُّ الأندلسيُّ. سمع يحيى بن يحيى اللَّيثي. وعنه جماعة من بَلَده. وتفقّه بسُحْنُون، وغيره. تُوفي سنة تسع وستين(٥). ٢٣٩- ق: سَفيان بن زياد بن آدم العُقَيْلي البَصْرِيُّ ثم البَلَدِيُّ، أبو سعيد المؤدب. عن أبي عاصم، وعَوْن بن عُمارة، وأبي زيد النحوي، وفهد بن عوف، وبَدَل بن المُحَبَّر، وجماعة. وعنه ابن ماجة، وأحمد الأبّار، وأحمد (١) تاريخه ١٠/ ١٣٦. (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٠٣ . الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٢٠ . (٣) (٤) من تهذيب الكمال ١١ / ١٧ - ١٨. (٥) من تاريخ ابن الفرضي (٤٧٤). تاریخ الإسلام ٦/م٢٢ ٣٣٧ ابن يحيى التُّسْتَري، وابن خُزَيْمة، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، وطائفة . وثقه ابن حِبَّان(١). ٢٤٠ - سِقْلاب بن داود، أبو جعفر البَغْداديُّ الأشقر. عن رَوْح بن عُبادة. وعنه محمد بن مَخْلَد. توفي سنة تسع وستين أيضًا(٢). ٢٤١ - ق: سُليمان بن تَوْبة النَّهْروانيُّ. عن رَوْح بن عُبادة، وشبابة، وجماعة. وعنه ابن ماجة، وابن صاعد، وعبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٣): صدوق، وآخرون. قلت: توفي سنة إحدى وستين. وبعضهم يقول: سَلْمان بن توبة(٤). ٢٤٢- سُليمان بن خَلاّد السَّامريُّ المؤدب. عن يزيد بن هارون، وشبابة، ووَهْب بن جرير، ويحيى بن المبارك اليزيدي، وجماعة. وأخذ قراءة أبي عمرٍو عن اليزيدي. وعنه أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن نوح، وابنُ مَخْلَد، وأحمد بن عبدالله وكيل أبي صخرة، وعبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٥): صدوق. کنیته أبو خلاد. وروى عنه القراءة أبو عيسى محمد بن أحمد بن قَطَن. توفي سنة إحدى وستين (٦). (١) الثقات ٨/ ٢٨٩، والترجمة من التهذيب ١١ / ١٤٨ - ١٤٩. (٢) من تاريخ الخطيب ١٠/ ٣٢٢. (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٦٣ . بهذا جزم الخطيب، ولم يذكر غيره فى تاريخه ١٠/ ٢٨٦، والترجمة من تهذيب (٤) الكمال ١١/ ٣٧٦ - ٣٧٨ . (٥) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٤٨٤. (٦) جل الترجمة من تاريخ الخطيب ١٠/ ٧٢. ٣٣٨ ٢٤٣- سُليمان بن داود بن بكر، أبو داود النَّيْسابوري الخَفّاف، أخو زکریا. سمع عبدالله بن رجاء، والقَعْنَبي، وجماعة. وعنه ابن خُزَيْمة، ومحمد بن سُليمان بن منصور، ومحمد بن عليّ المُذَكِّر . توفي سنة أربع(١) وستين في جمادى الآخرة. ٢٤٤- سُليمان بن عبدالله بن طاهر بن الحُسين بن مُصْعَب الخُزَاعيُّ الأمیر. كان صاحب شرطة بغداد، توفي في المحرم سنة ست وستين. ٢٤٥ - ن: سُلَيْمان بن عبدالله بن محمد بن سُلَيْمان بن أبي داود الحَرَّانيُّ. عن جده محمد الملقب بالبُومة، وأبي نُعَيْم. وعنه النَّسائي، وأبو عَرُوبة، وأبو علي محمد بن سعيد الخراساني، وسعيد بن عَمرو البرذعي، وعبدالله بن محمد بن وَهْب، وعبدالله بن محمد بن مُسلم الإسفراييني، وجماعة . وكان صدوقًا . مات في شوّال سنة ثلاث وستين(٢). ٢٤٦ - د: سُليمان بن عبدالحميد البَهْرانيُّ الحمصيُّ. سمع أبا اليمان، وعليّ بن عياش، وجماعة. وعنه أبو داود، وأبو عوانة، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وعبدالصمد بن سعيد القاضي، وخيثمة الأطرابُلُسي، وجماعة . قال ابن أبي حاتم (٣): صَدُوق. وكذّبه النسائي، وقال: ليس بثقة ولا مأمون، كذاب (٤). (١) في ق: ((سبع))، وما هنا من بقية النسخ. (٢) من تهذيب الكمال ١٢ / ١٧ - ١٨. (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٥٦٧ . (٤) هذا كله من تهذيب الكمال ١٢/ ٢٢ - ٢٣، وقول النسائي هذا مما تفرد به ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٤٤/٢٢.، ولم نجد له ذكرًا في كتاب ((الضعفاء)) للنسائي، وقد = ٣٣٩ ٢٤٧- سَهْل بن عمّار العَتَكيُّ النَّيْسابوريُّ، أبو يحيى قاضي هَرَاة. كان شيخ أهل الرّي في عصره بخُراسان. رحل في طلب العِلم. وسمع يزيد بن هارون، وشَبَابة، وهذه الطّبقة. وليس بحُجّة؛ قال أبو عبدالله الحاكم: مُخْتَلفٌ في عدالته، يعني في الاحتجاج بحديثه؛ حدثنا عنه أحمد بن شعيب الفقيه، وأبو الطّيب محمد، ومحمد بن عليّ المُذكِّر، وتُوفي سنة سَبْع وستين في جُمَادَى الأولى. قلتُ لمحمد بن صالح بن هانىء: لِمَ لا تكتّب عنه؟ قال: كانوا يمنعون من السّماع عنه. وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: كنّا نختلف إلى إبراهيم بن عبدالله السَّعْدي، وسَهْل بن عمّار مطروحٌ في سكنه فلا نتقدم إليه. وسمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن عثمان يقول: سمعت فاطمة بنت إبراهيم السَّعْدية تقول: سمعت أبي يقول: إنّ سهل بن عمّار يتقرَّب إليَّ بالگذِب، يقول: كنتُ معك عند يزيد بن هارون، ووالله ما سمع معي منه. قال الحاكم: وسمع أيضًا من الواقدي، وجعفر بن عَوْن، وعبدالرحمن بن قيس، وعُبَيْدالله بن موسى. حدَّث عنه العبّاس بن حمزة، وأبو يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سُفيان، ومحمد بن سُليمان بن فارس . وقال أبو إسحاق الفقيه: كذب والله سَهْل بن عمّار على عبد الله بن نافع، يعني في نَقْله عن مالك في إباحة دُبُر المرأة. ٢٤٨- سَهْل بن مِهْران، أبو بشر البَغْداديُّ، نزيلُ نَيْسابور. سمع عبدالله بن بكر السَّهْمي، وهَوْذة بن خليفة، وجماعة. وعنه أبو الطيب محمد بن أحمد، ومحمد بن صالح بن هانىء، وغيرهما. حدث سنة سبعين(١). وثقه الجهابذة، ولا نعرف أحدًا ذكره في كتب الضعفاء الأولى، فأنا أشك في هذا = القول، وإن صح عنه فإنه مما لا يُعتد به لمخالفته إجماع العلماء. (١) من تاريخ الخطيب ١٠/ ١٧١ - ١٧٢، وإيراده هنا من أوهام المصنف رحمه الله فإن الخطيب نص على وفاته في سنة إحدى وسبعين ومئتين بعد ذكر تحديثه في سنة سبعين، ولذلك سيعيده المصنف في الطبقة الآتية (رقم ٢١٦) من غير أن يشعر، والله أعلم. ٣٤٠