النص المفهرس
صفحات 301-320
أخذ عن أبي العتاهية، ومحمد بن سَلَّم الجُمَحيّ. وصنَّف كتابًا في ((طبقات الشعراء)). ١٤٣- أسيد بن عاصم بن عبدالله الثَّقْفيُّ، مولاهم، الأصبهانيُّ، أبو الحُسين، أخو محمد بن عاصم. ولهما أخَوان: عليّ، والنُّعمان لم يشتهرا. سمع أسِيد الكثير، وصنَّف ((المُسَنْد)»، ورحل. وسمع سعيد بن عامر الضَّبَعَيّ، وبِشْر بن عُمر الزَّهراني، وعبدالله بن بكر السَّهْمي والحُسين بن حفص، وعاصم بن إبراهيم، وبكر بن بكّار، وطبقتهم. وعنه أبو عليّ أحمد بن محمد بن إبراهيم، وعبدالله بن الحُسين بن بُنْدار، وعبدالله بن جعفر بن فارس، ومحمد بن حَيْوَة الكَرَجِي، وآخرون. وقع لنا جزء من حديثه، تختلف به النسخ وتزيد النسخة على الأخرى أحاديث. تُوفي سنة سبعين . قال ابن أبي حاتم(١): سمعنا منه، وهو ثقةٌ رضَى. ١٤٤ - أصبغ بن عبدالعزيز المِصْريُّ الخولانيُّ. عن إدريس بن يحيى الزاهد، وغيره. مات سنة ثلاث وستين . ١٤٥ - أعين بن محمد بن مندُوية، أبو سعيد السُّلميُّ الأصبهانيُّ. عن أبي الوليد الطيالسي، وأبي حذيفة النهدي. وعنه أبو محمد عبدالله بن جعفر بن فارس. توفي سنة سبعين . ١٤٦ - أماجور التُّرْكيُّ. وَلِيَ نيابة دمشق للمعتمد فبقي عليها ثمان سنين. وكان شجاعًا مَهيبًا ظالمًا. وَلي دمشق من سنة ست وخمسين إلى سنة أربع وستّين. واستولى بعده على دمشق والشامات أحمد بن طولون. قال أبو يعقوب الأذْرعي المُحَدِّث: لما بَنَى أماجور الفندق الذي في (١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٢٠٥. ٣٠١ الخواصين كتب على بابه مئة سنة وسنة، فما عاش بعد ذلك إلا مئة يوم ويوم. ١٤٧ - أنس بن خالد الأنْصاريُّ. ثقة فاضلٌ من أولاد خادم رسول الله وَّ أنس. سمع محمد بن عبدالله الأنصاري، وأبا زيد النَّحوي. وعنه المحاملي، وابن مَخْلَد، وأبو العباس الأصم. توفي سنة ثمان وستين(١) . ١٤٨ - بحر بن نصر بن سابق، أبو عبدالله الخَوْلانيُّ، مولاهم، المِصْريُّ. عن ابن وَهْب، وأيوب بن سويد الرملي، والشافعي، وضمرة بن ربيعة، وأشهب، وبشر بن بكر، وطائفة. وعنه ابن جوصا، وأبو جعفر الطحاوي، وابن زياد النَّيْسابوري، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن مسعود بن عَمْرو الزَّنْبري، ومحمد بن بشر الزَّنبري(٢) العَكَرِي، وأبو عَوَانة، وأبوِ الفوارس ابن السِّنْدي، وأحمد بن عبدالله، وأحمد بن عبد الله البَهْنَسي العَطَّار، وأحمد بن علي بن شُعَيب المَدِيني، وأحمد بن عليّ بن الحسن المدائني، وأحمد بن محمد بن أسيد الأصبهاني، وأحمد بن محمد بن الحارث القَبَّاب المِصْري، وأحمد بن محمد بن فَضَالة الحِمْصي الصَّفَّار، وأحمد بن إبراهيم بن أبي أيوب المِصْري، وأحمد بن محمد بن شاهين، وأحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النَّيسابوري، وأحمد بن يوسف بن تَمِيم البَصْري، وأبو العباس الأصم، وابن خُزَيْمة، وخلق. وروى النَّسائي في ((حديث مالك)) الذي جمعه عن زكريا خَيَّاط السُّنَّة، عن بَحْر بن نصر هذا. قال الطَّحاوي: وُلِد بحر بن نصر والربيع المرادي والمُزَني ثلاثتهم في سنة أربع وسبعين ومئة. قلت: تُوفي في شعبان سنة سبع وستين، وقد وثّقه ابن أبي حاتم(٣)، (١) من تاريخ الخطيب ٧ / ٥١٨ - ٥١٩. (٢) حول ضيط ((الزنبري)) ينظر توضيح ابن ناصر الدين ٤ / ٢٨١. (٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٦٦٠، وقد لخص الترجمة من تهذيب الكمال ١٦/٤ -٢٠. ٣٠٢ وغيره . ·- بِشْر بن مَطَر. قد تقدم. ١٤٩ - بَكْر بن محمد بن فَرْقَد، أبو أُمَيَّة التَّمِيمِيُّ البَغْداديُّ. عن يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالوَهَّاب الثقفي. وعنه محمد بن مَخْلَد، وأبو سعيد ابن الأعرابي. قال الدار قطني: ليس بقوي(١). ١٥٠- بكّار بن قُتَيْبة بن عُبَيْدالله القاضي، وقيل: بكّار بن قُتَيْبة بن أسد بن عُبَيَدالله بن بِشْر بن أبي بكرة نُفَيْع بن الحارث، أبو بكرة الثّقَفيُّ البَكْراويُّ البَصْرُّ الفقیه الحنفَيُّ، قاضي ديار مصر . سمع رَوْح بن عُبادة، وأبا داود الطَّالسي، وعبدالله بن بكر السَّهْمي، ووَهْب بن جرير، وسعيد بن عامر الضُّبَعي، وطبقتهم. وعنه أبو عوانة في ((مسنده الصحيح))، والطّحاوي، وعبدالله بن عتّاب الزِّفْتِي، وأبو الميمون بن راشد، وأحمد بن سُليمان بن حَذْلَم، والحَسَن بن عبدالملك الحَصَائري، ومحمد بن محمد بن أبي حُذَيْفة، وأحمد بن محمد المَدِيني الخامي، وأبو العباس الأصم، وخَلْقٌ من الدّمشقيين، فإنّه قدم إليها في الآخر، ومن المصريين والرَّحَّالة. وكان من القُضاة العادلين. قال أبو بكر ابن المقرىء: حدثنا محمد بن بكر الشَّعراني بالقُدس، قال: حدثنا أحمد بن سَهْل الهَرَوي، قال: كنتُ ساكنًا في جوار بكّارِ بن قُتَيْبَة، فانصرفت بعد العشاء، فإذا هو يقرأ: ﴿يَدَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِفَةٌ فِى اُلْأَرْضِ فَأَحْكُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ الآية [ص ٢٦]. ثم نزلتُ في السَّحَر، فإذا هو يقرؤها ويبكي، فعلمت أنّه كان يقرؤها من أول اللّيل. وقال محمد بن يوسف الكِنْدي(٢): قدِم بكّار قاضيًا من قِبل المتوكّل في جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وأربعين، فلم يزل قاضيًا، يعني على مصر، إلى أن تُوفي في ذي الحجّة سنة سبعين. وأقامت مصر بلا قاضٍ بعده سَبْع (١) من تاريخ الخطيب ٧/ ٥٨١ . (٢) الولاة والقضاة ٥٠٦. ٣٠٣ سنين، ثم وَلَّى خُمَارُوية محمدَ بنَ عَبْدة. وكان أحمد بن طولون أراد بكارًا على لعن الموفَّق فامتنع، فسجنه إلى أن مات أحمد، فأُطْلِقَ بكّار، وبقي يسيرًا ومات، فغُسِّلَ ليلاً، وكَثُرَ النّاس فلم يُدْفَن إلى العصر. قلت: وكان القاضي بكار عظيمَ الحُرْمة كبيرَ الشّأن. كان ينزل السّلطان ويحضر مجالسه، فذكر الطّحاوي، قال: استعظم بكّار بن قُتَيْبة فَسْخَ حكم الحارث بن مسكين في قضية ابن السّائح، يعني لما حكم عليه الحارث وأخرج من يده دارَ الفيل، وتوجّه ابن السائح إلى العراق بغَوْثٍ على الحارث. قال الطّحاوي: وكان الحارث إنّما حكم فيها على مذهب أهل المدينة، فلم يزل يونس بن عبدالأعلى يكلّم بكّارًا ويُجَسِّره حتى جسر ورد إلى ابني السائح ما كان أخذ منهما . قال الطحاوي: ولا أحصي كم كان أحمد بن طولون يجيء إلى مجلس بكّار وهو على الحديث، ومجلسه مملوء بالنّاس، ويتقدّم الحاجب ويقول: لا يتغيّر أحد من مكانه، فما يشعر بكّار إلا وابن طولون إلى جانبه، فيقول: أيها الأمير ألا تركتني كنت أقضي حقّك وأقوم. ثم فسد الحال بينهما حتى حبسه، وفعل به ما فعل. وقيل: إنّه صنَّف كتابًا نقضَ فيه على الشَّافعي رده على أبي حنيفة. وكان يأنس بيونس بن عبدالأعلى، ويسأله عن أهل مصر وعُدولهم. ولمّا حبسه ابن طولون لم يمكنه أن يعزله، لأنّ القضاء لم يكن أمره إليه. وقيل: إنَّ بكّارًا كان يشاور في حكمه وأمره يونس ابن عبدالأعلى، والرجل الصّالح موسى بن عبدالرحمن بن القاسم. فبَلَغَنا أن موسى سأله: من أين المعيشة؟ قال: من وَقْفٍ لأبي أتكفّى به. فقال: أريد أن أسألك يا أبا بكرة هل ركِبك دَيْنٌ بالبصرة؟ قال: لا. قال: فهل لك ولد أو زوجة؟ قال: ما نكحت قط، وما عندي سوى غُلامي. قال: فأكرهكَ السُّلطان على القضاء؟ قال: لا. قال: فضَرَبتَ آباط الإبل لغير حاجة إلاّ لتلي الدِّماء والفُرُوجِ؟ لله عليّ لا عُدْتُ إليك. فقال بكّار: أقِلني يا أبا هارون. قال: أنت ابتدأت بمسألتي. ثم انصرف عنه، ولم يعُد إليه. وقال ٣٠٤ الحَسَن بن زُولاق في ترجمة بكّار: لما اعتلَّ ابن طولون راسل بكّارًا، وقال: أنا أردُّك إلى منزلك، فأجِبْني. فقال للرسول: قل له شيخٌ فانٍ وعليلٌ مُدْنَفٌ والملتقى قريب، والقاضي الله عز وجل. فأبلغ الرسول ابنَ طولون، فأطرق ثم أقبل يقول: شيخٌ فَانٍ وعليلٌ مُدْنَفٌ والملتقى قريب، والله القاضي. ثم أمر بنقله من السّجن إلى دارٍ اكتُرِيَتْ لهُ، وفيها كان يُحدّث. فلما مات ابن طولون قيل لبكّار: انصرف إلى منزلك. فقال: الدَّار بأُجرة وقد صَلُحت لي. فأقام بها . قال الطحاوي: أقام بها بعد ابن طولون أربعين يومًا ومات. ونقل ابن خَلِّكان(١) رحمه الله أنّ ابن طولون كان يدفع إلى بكّار فِي العام ألف دينار سوى المُقرَّر له فيتركها بختمها. فلمّا دعاه إلى خَلْع الموفَّق من ولاية العهد امتنع، فاعتقله وطالبه بجملة الذَّهَب، فحمله إليه بختومه، فكان ثمانية عشر كيسًا، فاستحى أحمد بن طولون عند ذلك، ثم أمره أن يسلِّم إلى محمد بن شاذان الجَوْهري القضاء، ففعل، وجعله كالخليفة له. ثم سجنه أحمد، فكان يُحَدِّث في السّجن من طاقة، لأن طَلَبَة الحديث سألوا ابن طولون فأذن لهم على هذه الصُّورة. قال ابن خلكان(٢): وكان بكّار بكاءً تاليًا للقرآن، صالحًا ديِّنًا، وقبره مشهور وقد عُرِف باستجابة الدّعاء عنده. وقال الطَّحاوي: كان على نهايةٍ في الحَمْد على ولايته. وكان ابن طولون على نهايةٍ في تعظيمه وإجلاله إلى أن أراد منه خَلْع الموفَّق ولعنه، فأبى فلمّا رآى أنّه لا يَلْتئم له منه ما يحاوله ألَّب عليه سُفهاء النّاس، وجعله لهم خَصْمًا. فكان يُقْعِد له من يقيمه مقام الخصوم، فلا يأبى، ويقوم بالحُجّة لنفسه. ثم حبسه في دارٍ، فكان كلَّ جُمُعة يلبسُ ثيابَهُ وقتَ الصَّلاة ويمشي إلى الباب، فيقول له الموكلون به: ارجع. فيقول: اللُّهُم اشهد . قال: وۇُلِد سنة اثنتين وثمانين ومئة. (١) وفيات الأعيان ١/ ٢٨١. (٢) نفسه ١ / ٢٨١ - ٢٨٢. تاريخ الإسلام ٢٠٣/٦ ٣٠٥ قلت: تُوفي في ذي الحجة سنة سبعين، وشهدهُ خَلْق أكثر ممّن شَهِدَ العيد، وصَلى عليه ابن أخيه محمد بن الحَسَن بِن قُتَيْبَة الثَّقفي . ١٥١- بُنان بن سُليمان، أبو سهل الدَّقَّاق. عن عُبيدالله بن موسى، ومحمد بن مصعب القرقساني، وعبدالله بن رجاء، وابنُ سابق، وطبقتهم. وعنه ابن أبي داود، ومحمد بن جعفر المَطِيري، والخرائطي . وثقه الخطيب(١) . ١٥٢- بُنان بن يحيى، أبو الحسن المغازليُّ. بغداديٌّ مُولَّد. سمع عاصم بن علي، وأحمد بن نصر الخُزاعي. وعنه أبو العباس بن مَسْروق، وابن مَخْلَد. توفي سنة أربع وستينٍ(٢). ١٥٣- جرير بن غَطَفان، أبو القاسم الدمشقيُّ. عن عَفّان، وعاصم بن عليّ. وعنه ابن أخيه الحسن بن أحمد بن غطفان، ومحمد بن جعفر بن ملاس. توفي سنة ست وستين ومثتين. ١٥٤- جعفر بن أحمد بن بَهْرام، أبو حنيفة الباهليُّ الإسْتراباذيُّ الفقيه الشَّهید، مفتي بلده. كان حنفيَّ المَذْهب. رحل وسمع من جعفر بن عَوْن، وأبي نُعَيْم، وجماعة. وعنه عبدالملك بن عَدِي، والحسن بن الحُسين بن عاصم، وغيرهما . سَعَوا به إلى الحسن بن زيد العَلَوي المتغلب على جُرْجان بأنّه ناصبي، فسجنه، فلمّا مات صَلَبه بجُرْجان(٣) (١) في تاريخه ٧/ ٥٨٨ ومنه نقل الترجمة. وكان المصنف قد ترجم له في الطبقة السابقة (رقم ١٩٥) باسم ((داود بن سليمان)) نقلاً من تهذيب الكمال ٨/ ٣٩٧ - ٣٩٨ وأشار هناك إلى رواية النسائي وابن ماجة عنه، فتكرر عليه رحمه الله بسبب تعدد المصادر . (٢) من تاريخ الخطيب ٧ / ٥٨٩ - ٥٩٠ . (٣) من تاريخ جرجان ٦٠٨ - ٦٠٩. ٣٠٦ ١٥٥- جعفر بن محمد بن أبان الباهليُّ، نزیلُ حَرَّان. سمع أبا نُعيم وغيرَهُ. وعنه مكحول البَيْروتي. وثقه ابن حِبّان، وقال(١): توفي سنة أربع وستين. ١٥٦ - جعفر بن محمد الواسطيُّ الوَرَّاق. عن يعلى بن عُبَيد، وخالد بن مَخْلَد، وطائفة. وكان من أصحاب الحديث الثقات؛ روى عنه المحاملي، وإسماعيل الصفار، وجماعة. توفي سنة خمس وستين(٢). ١٥٧ - جعفر بن محمد بن رَبال. عن سعيد بن عامر الضُّبعي، وابن أبي عاصم. وعنه المحاملي. وثقه الدار قطني(٣). ١٥٨- جعفر بن محمد بن عليّ، أبو محمد القومَسيُّ الأصبهانيُّ. عن عُبيدالله بن موسى، وخَلَّد بن يحيى، وأبي نُعيم. وعنه علي بن الصَّبَّاح، ومحمد بن أحمد بن يزيد، وعبدالله بن جعفر بن فارس (٤) . ١٥٩- جعفر بن محمد بن نوح. سمع محمد بن عيسى ابن الطباع، وغيره. وكان يكون بأذنة. وعنه البَرْديجي، ويحيى بن صاعد، والأصم. وكان موثقًا . ١٦٠ - جعفر بن محمود الإسكافيُّ الكاتب الوزير. أحد كُتَّاب المتوكل. ولي الوزارة للمعتزّ بالله، فلم تُحمد سيرتُه، فِظَلَمَ وعَسَف. ولمّا عُزِل قيل فيه أبيات منها: في غير حِفظ الله يا جعفر زلتَ فزالَ الجَورِ والمُنْكر وعاش خاملاً إلى سنة ثمانٍ وستين فتُوفي فيها. (١) الثقات ٨/ ١٦٣. (٢) من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٦ - ٦٨، وهو في تهذيب المزي تمييزًا ٥/ ١٠٥ - ١٠٧. (٣) من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٥ - ٦٦ . (٤) من أخبار أصبهان ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣. ٣٠٧ طَوَّل ابنُ النَّجَّار ترجمته، وكان فيه رَفْض . ١٦١- جعفر بن مُكْرَم، أبو الفضل الدُّوريُّ التاجر. سمع أبا أسامة، وأبا عامر العَقَدي، وغيرهما. وعنه ابن مَخْلَد العطار . قال ابن أبي حاتم(١): صدوق. توفي سنة أربع وستين(٢). ١٦٢ - جَلْوان(٣) بن سَمُرة بن ماهان بن خاقانٍ بن عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحَكَم، أبو الطَّيِّب البانَبِيُّ الأَمويُّ البُخاريُّ المُحَدِّث. سمع المقرىء، والقَعْنَبي، وعصامًا، وأبا مُقاتل النّحْوي، وأحمد بن حفص الفقيه، وسعيد بن منصور، وطبقتهم. وعنه سهل بن شَاذُوية، والحُسين بن محمد بن قُريش، وغيرهما. قيَّده الخطيب جِلْوان، بكسر الجيم، وقال ابن ماكولا (٤): بل هو بفتحها . وكذلك ذكره المُسْتغفري، وغُنْجار. ومن ذرِّيَّتِه أحمد بن حُسين بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن إبراهيم ابن جُنَيْد بن جَلْوان. ١٦٣ - حاتم بن الليث بن الحارث، أبو الفضل البَغْداديُّ الجَوْهريُّ الحافظ . سمع عُبَيْدالله بن موسى، وحُسين بن محمد المَرُّوذيَّ. وعنه أبو العبّاسِ السَّرَّاج، وأبو بكر الباغَنْدي، ومحمد بن مَخْلَد، وآخرون. تُوفي سنة اثنتين وستين. الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢٠١١ . (١) (٢) من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٤ - ٦٥. (٣) قيده المصنف في المشتبه ٢٤٥ بفتح الجيم. (٤) ينظر تهذيب مستمر الأوهام ١٥٢، والإكمال ٢ / ١١٧ . ٣٠٨ وكان ثقةً مكثرًا(١). ١٦٤ - حاتم بن يونس الجُرْجانيُّ، أبو محمد المَخْضوب. سمع أبا الوليد الطيالسي، وعمرو النَّيْسابوري، وابن مروزق، وعلي ابن الجعد، وهشام بن عمار. وعنه ابن خُزَيْمة، وأبو حامد ابن الشرقي، ومحمد بن الحُسين القَطَّان. ١٦٥ - ن: حاجب بن سُليمان بن بَشَام المَنْجِيُّ، أبو سعيد. روى عن وكيع، وابن أبي فُدَيْك، وأبي أسامة، وطبقتهم. وعنه النسائي وقال: ثقة، وأبو عَرُوبة، وعبدالرحمن ابن أخي الإمام الحَلَبي، وأبو بكر بن زياد النَّيْسابوري، وآخرون. توفي سنة خمس وستين(٢). ١٦٦- حاشد بن إسماعيل بن عيسى البُخاريُّ الغَزّال الحافظ، نزيلُ الشَّاش. كان أحد من طَوَّف، وعُنِيَ بهذا الشأن. سمع عُبَيْدالله بن موسى، ومكّيّ بن إبراهيم، ومن بعدهما. وعنه محمد بن يوسف بن مَطر الفِرَبْري، وبكر بن مُنير، ومحمد بن إسحاق السَّمَرْقَنْدي، وأحمد بن محمد بن آدم الشَّاشي، وآخرون. وتُوفي بالشَّاش سنة إحدى أو اثنتين وستين. ١٦٧- حامد بن أبي حامد النَّيْسابوريُّ، أبو عليّ المُقرىء. كان مُقدَّمِ القراء ببلده. حدَّث عن إسحاق بن سُليمان الرَّازي، ومكي ابن إبراهيم البَلْخي، وعبدالرحمن بن عبدالله الدَّشْتكي، ويحيى بن يحيى، وجماعة. وعنه أبو العباس السّرّاج، وابن خُزَيْمة، وأبو عبدالله بن الأخرم. وآخر من روى عنه أحمد بن عليّ بن حَسْنُوية أحد الضُّعفاء. واسم أبيه محمود بن حرب . مات سنة ستّ وستين. (١) من تاريخ الخطيب ٩/ ١٥٣ - ١٥٤. (٢) من تهذيب الكمال ٥/ ٢٠٠ - ٢٠١. ٣٠٩ ١٦٨ - حَبَشي بن إسماعيل العامريُّ، مولاهم، المِصْريُّ. عن سعيد بن أبي مَرْيم، وعبدالله بن صالح. وعنه سَلَامة بن عُمر. مات سنة خَمْس وستین. ●- حَبَش بن أبي الوَرْد. هو محمد، سيأتي(١). ١٦٩ - حبيب بن المُغيرة الشَّاشيُّ. عن أبي نُعَيْم، وطبقته. تُوفي بالشَّاش سنة ستين. ١٧٠ - حَبِيس(٢) بن عابد المِصْريُّ الفقیه، أبو عابد. روى عن سعيد بن تَلِيد، والنَّضْر بن عبدالجبار. تُوفي سنة ثلاثٍ وستین. ١٧١ - حَجَّاج بن رَيَّان الدِّمشقيُّ. عن الوليد بن مُسلم. وعنه الحسن بن عبدالملك الحَصَائري. رَوَى حديثاً واحدًا، وتُوفي سنة أربع وستين. ١٧٢ - حُذيفة بن غِيَاث، أبو اليمان العَسْكريُّ، نزيلُ أصبهان. عن أبي عاصم النَّبِيل، وعَبَّاد بن صُهَيْب، وأبي زيد الأنصاري، ومُسلم بن إبراهيم. وعنه عبدالله بن محمد بن عيسى، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزُّهري، وعبدالرحمن بن الحسن، وعبدالله بن فارس الأصبهانيون. تُوفي سنة تسع وستين . ١٧٣ - حَرْبَ بن إسماعيل الكِرْمانيُّ الفقيه، صاحب أحمد بن حنبل. رَحَل وطَوَّف في طَلَب العِلْمِ. وسمع أبا الوليد الطَّالسي، والحُمَيْدي، وسعيد بن منصور، وأبا عُبَيْد القاسم بن سَلّم، وإسحاق بن رَاهُوية، وطائفة. وعنه القاسم بن محمد الكِرْماني نزيلُ طَرَسُوس، وعبدالله بن (١) في هذه الطبقة برقم (٤٧١). (٢) قيده المصنف في المشتبه ٢٧٢ . ٣١٠ إسحاق التُّهاوندي، وعبدالله بن يعقوب الكِرماني، وكُتَبَ عنه أبو حاتم الرَّازي، وهو أكبرُ منه. قال أبو بكر الخَلَّل: كان رجلاً جليلاً حَثََّي أبو بكر المَرُّوذي على الخُروج إليه . قلت: كان حَيًّا في سنة بضع وستين ومئتين، وله مسائل مشهورة عند الحنابلة . تُوفي سنة ثمانين(١) . ١٧٤ - الحسن بن إبراهيم البَيَاضيُّ. روى عن أبي النَّضْر، وأسود بن عامر، وطبقتهما. وعنه أحمد بن محمد بن أسيد الأصبهاني، وعبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٢): صدوق. ١٧٥ - الحسن بن إسماعيل الكِنْديُّ الإفريقيُّ. رحل وأخذ عن أصبغ بن الفرج، وغيره. توفي سنة ثلاث وستين. ١٧٦ - الحسن بن إسماعيل بن رُشَيْد الرمليُّ. عن ضَمْرة بن ربيعة، والفريابي. وحَدَّث ببغداد. وعنه أبو بكر بن مجاهد، وإسماعيل الوَرَّاق، وابن مَخْلَد العَطَّار . توفي سنة سبعين(٣). ١٧٧ - الحسن بن أيوب المدائنيُّ . لم يعرفه الخطيب بأدنى من رواية المحاملي عنه. روى عن أبي عبدالصمد العَمِّي، وعبدالوهاب الثقفي، وغيرهما (٤). (١) أضاف المصنف العبارة الأخيرة بأخرة نقلاً عن ابن قانع، ولذلك سيعيده في الطبقة الآتية . (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٨، وهو مقتبس من تاريخ الخطيب ٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧. (٣) من تاريخ الخطيب ٢٣١/٨. (٤) تاريخ الخطيب ٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥، وقد تقدم في الطبقة الخامسة والعشرين (رقم ١٣٤) فكأنه تکرر علیه . ٣١١ ١٧٨ - الحسن بن ثَوَاب الفقيه، أبو عليّ التَّغْلبيُّ، صاحب أحمد ابن حنبل . سمع يزيد بن هارون، وعمّار بن عثمان الحَلَبي. وعنه أبو جعفر ابن البَخْتَرِي، وإسماعيل الصّفّار. قال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة . وقال أبو بكر الخلال: شيخ جليل القدر. قلت: مات سنة ثمانٍ وستين(١). وقع لنا حديثه بعلوٍّ. ١٧٩ - الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب العلويُّ الحَسَنيُّ الزَّيْدِيُّ الأمير. ظهر بطَبَرِستان سنة خمسين، فغلب على جُرْجان وتلك الدّيار. واستفحل أمره، وهزم جيوش الخليفة، ودخل الرَّيّ. ثم رجع إلى طَبَرِسْتان وصاهر الدَّيلم، وتمكنَ وقوي أمره، وامتدت أيامه. تُوفي سنة سبعين في شعبان، وقام بالأمر بعده أخوه محمد بن زيد، فاتصلت أيّامه إلى أن قُتِل سنة سبع وثمانين، وقيل: بعد ذلك. ١٨٠- الحسن بن سعيدَ الفارسيُّ ثم البغداديُّ البزاز، قرابة سَعْدان بن نصر . شيخٌ صدوق، سمع سفيان بن عُيَيْنة، ومَعْمَر بن سُليمان. وعنه القاضي المحاملي، وأحمد بن محمد الأدَمي، وأبو سعيد ابن الأعرابي. توفي سنة ثلاث وستين. قال ابن أبي حاتم(٢): أتيناه فلم نصادفه، وهو صدوق. وقال ابن مَخْلَد: مات في ربيع الأول، ويعرف بابن البُستَنْبان(٣). (١) من تاريخ الخطيب ٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٨ . (٣) من تاريخ الخطيب ٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠. ٣١٢ ١٨١- الحسن بن السُّكَيْن بن عيسى، أبو منصور البَلَديُّ، نزيل بغداد . سمع أبا بدر شجاع بن الوليد، ومحمد بن بشر العَبْدي. وعنه القاسم والحُسين ابنا المحاملي، وأبو عَوَانة، ومحمد بن مَخْلَد، لكن سماه ابن مخلد حُسينًا(١). توفي سنة إحدى وستين . ١٨٢ - الحسن بنٍ سُليمان بن سَلَّم، أبو عليّ الفَزَارِيُّ البَصْرِيُّ الحافظ، المعروف بقُبَّيْطَة . أحد الأثبات. سمع عبدالله بن يوسف التِّنِّيسي، وأبا غَسَّان مالك بن إسماعيل، ويوسف بن عدي، وطائفة. وعنه إمام الأئمة ابن خُزَيْمَة، وأبو بكر بن زياد النَّيْسابوري، وجماعة. واستوطن مصر، وبها تُوفي سنة إحدى وستين . وثّقه ابن يونس ووصفه بالحِفْظ. ١٨٣- الحسن بن عبدالرحمن بن عُمر الزُّهريُّ الأصبهانيُّ، ويعرف أبوه بُرستة. سمع عثمان بن القاسم المؤذِّن، وعلي ابن المديني، وغيرهما. وعنه نسيبه محمد بن أحمد بن يزيد، ومحمد بن عمر الجورجيري، وعبدالله بن فارس . توفى سنة ثلاث (٢) ١٨٤- ق: الحسن بن عليّ بن عفان العامريُّ، أبو محمد الكوفيُّ، أخو محمد بن عليّ. سمع عبدالله بن نُمير، وأبا يحيى الحمَّاني، وأسباط بن محمد، وأبا أسامة، وجعفر بن عَوْن، وطائفة. وعنه ابنُ ماجة، وعبدالرحمن بن أبي (١) لذلك ترجمه الخطيب في الحسنين من تاريخه ٨/ ٢٨٩، ثم أعاده في الحُسينين ٨/ ٥٨٧، ومنه نقل المصنف . (٢) ينظر تاريخ أصبهان ١ / ٢٥٧. ٣١٣ حاتم وقال(١): صدوق، وعلي بن محمد بن كاس النخعي، وإسماعيل الصَّفَّار، وعلي بن محمد بن الزُبير القرشي. وذكر أبو القاسم ابن عساكر في ((شيوخ النَّبَل)) أن أبا داود روى عنه أيضًا(٢)، والذي في ((سنن)) أبي داود في عامة الروايات: ((حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون وأبو عاصم، عن أبي الأشهب، عن عبدالرحمن عن عَرْفجة أنه أُصيب أنفه يوم الكُلاب))(٣). هكذا رواه غيرُ واحد، وزادَ ابن داسة فيه فقال: ((حدثنا الحسن بن علي بن عفان))، ولا ريب أن هذا مُسْتَندٌ قوي في كون الزيادة من الثقة مقبولة، لكن الذي أجزم به أنه ليس هو ابنُ عَفَّان، وأن تسمية الجد من كيس ابن داسة لمخالفة الجماعة الذين رووا ((السنن)) عن أبي داود، له؛ وتوضيح هذا أن أبا داود لم يرو عن ابن عَفَّان شيئًا في غير هذا الموضع، وإنما روى الكثير عن الحسن بن عليّ الحُلْواني، والحُلواني فمكثرٌ عن يزيد ابن هارون الواسطي وعن أبي عاصم البَصْري، والبصريين، رَحَلَ وطَوَّف. وأما ابنُ عَفّان فما رحل إلى البصرة ولا إلى واسط، ولا روى عن واحد من الرجلين شيئًا، وله بضعة وعشرون شيخًا عامتهم كوفيون، ولا حَدَّث بغير الكوفة فيما أعلم(٤). قال ابن عُقدة: توفي لليلة خَلَت من صفر سنة سبعين. قلت: سمعنا كتاب ((الخراج)) ليحيى بن آدم من رواية ابن عفان، عنه، وقع لنا عاليًا. وانفرد ابن الشحنة سنين بعلو رواية جزء من حديث ابن عَفَّان . ١٨٥ - الحسن بن علي بن بزيع الهاشميُّ الكوفيُّ البَنّاء. سمع بكر بن سوادة، وعدة. وكتب عنه ابن عُقدة، وقال: مات سنة سبعين . (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٩٠. (٢) المعجم المشتمل (٢٥٤). (٣) أبو داود (٤٢٣٣). (٤) قال بشار: أي زيادة ثقة بعد هذا الكلام الجيد القائم على الأدلة المقنعة التي تبين أن هذا من أوهام ابن داسة، فشذ عن أصحاب أبي داود بهذه القالة، وأكثر ما يسميه المحدثون المتأخرون ((زيادة ثقة)) إنما هو شذوذ أو مخالفة. ٣١٤ ١٨٦ - الحسن بن علي، أبو علي المُسُوحِيُّ الزاهد. من كبار الصُّوفيّة ببغداد. صَحِب السَّرِيَّ السَّقَطي، وحَكَى عن بِشْر الحافي. وهو أوّل من عُقِدَت له حَلْقة ببغداد يتكلّم فيها في الحقيقة. حكى عنه الجُنَيْد، وأبو العباس بن مسروق، والقاضي المَحَامِلي، وغيرُهم. وصحِبه أبو حمزة البغدادي وأبو محمد الجريري. وكان عَذْب العبارة، زاهدًا قانعًا، لم يكن له منزل يأوي إليه، وكان یبیتُ في مسجدٍ . قال السُّلَمي: سمعت أبا العباسِ البَغْداديَّ يقول: سمعتُ جعفرًا الخُلْدي يقول: سمعتُ الجُنَيْد يقول: كلَّمتُ حَسَنًا المُسُوحي في شيءٍ من الأُنْس، فقال لي: ويحك ما الأُنْس؟ لو مات من تحت السّماء ما استوحشتُ. وقال ابن الأعرابي: سمعت غيرَ واحدٍ أنه سمع أبا حمزة يقول كثيرًا: حَسن أستاذنا، رحِم الله حَسَنًا . قال ابن الأعرابي: ويقال: إنْ أول حَلْقةٍ كانت في جامع بغداد للصُّوفيةِ حَلْقة المُسُوحِي، ثم بعده حَلْقة أبي حمزة. وكان المُسُوحِي لا يجاوز عِلْم الأصول والعبادات والإرادات والأحوال دون المعارف لا يجاوز ذلك. تُوفي المُسُوحي رحمهُ الله بعد الستين(١). ١٨٧ - الحسن بن محمد بن سماعة الكوفيُّ. شيعيٌّ كبير، له تصانيف فقهية عند الإمامية . توفي سنة ثلاث وستين ومئتين. ١٨٨- الحسن بن ناصح، أبو علي البغداديُّ الخَلاَّل. عن أبي النَّضر، والأسود شاذان. وعنه محمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الخرائطي . وكان صدوقًا فيما بلغني(٢). (١) جل الترجمة من تاريخ الخطيب ٨/ ٣٥٤ - ٣٥٥. (٢) من تاريخ الخطيب ٨/ ٤٧٣ . ٣١٥ ١٨٩- الحسن بن كُلَيْب، أبو علي الأنْصاريُّ البَغْدادُّ. عن إسحاق بن يوسف الأزرق، وعمر بن يونس اليمامي، ويونس بن محمد، وعنه أبو العباس السَّرَّاج، ومحمد بن جعفر الفريابي. قال الدَّارقُطبي: ضعيف(١). ١٩٠- الحسن بن يحيى بن الحُسين بن زيد بن علي بن الحُسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. توفي بالكوفة سنة ثمان وستين . و کان شریفًا صاحب قعدد. ١٩١- ق: الحسن بن أبي الربيع يحيى بن الجَعْد الجُرْجانيُّ، أبو علي العَبْديُّ، نزیلُ بغداد . سمع أبا يحيى الحِماني، وعبدالصمد بن عبدالوارث، ووَهب بن جرير، وعبدالرّزاق، وشَبَابة، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه ابن ماجة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدالله بن أبي داود، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن عَقيل البَلْخي، وأبو بكر بن زياد النَّيْسابوري، والقاضي المَحَامِلي، والحُسين بن عياش القطان، وعبدالله بن محمد الحامض، وآخرون. قال ابن أبي حاتم (٢): صدوق. وقال ابنُ المنادي: مات في سَلْخ جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ وستین، وبلغ فيما قيل ثلاثًا وثمانين سنة (٣). قلت: كان صاحبَ حديثٍ وحِفْظ ورِحْلة . ١٩٢ - الحسن بن محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب الأُمويُّ، قاضي القُضاة للمُعْتَمد على الله . كان أحدَ الأجواد المُمَدَّحين. (١) من تاريخ الخطيب أيضًا ٨/ ٤٢٠ - ٤٢١. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٨. (٣) من تهذيب الكمال ٦/ ٣٣٤ - ٣٣٥. ٣١٦ قال نِفْطُوية: في سنة أربعين ومئتين وَلِيَ قضاءَ القُضاة جعفر بن عبدالواحد بن سُليمان بن عليّ الهاشمي، فاستخلف على قضاء سامراء الحسن بن محمد بن أبي الشَّوارب، وكان أفْتَى فقيهٍ وقاضٍ، وكان من السَّخاء وإظهار المُروءةِ والكَرَمِ على حالةٍ لم يُرَ عليها حاكمٌ قَط. ولم يزل في أهلِ هذا البيت إمارةٌ وقيادةٌ ورِياسةٌ، منهم: عَتَّاب بن أسيد وَلأَه رسول الله اَّهَ مكة، ومنهم خالد بن أسيدَ جدُّ آل أبي الشَّوارب. وعن صالح بن دَرّاج الكاتب، قال: كان المُعْتَزِ يقول: ما رأيتُ أفضلَ من الحسن بن محمد بن أبي الشَّوارب ولا أحسن وفاءً، ما حَدّثني قَطّ فَكَذَبَنِي، ولا ائْتَمَنْتُه على شيءٍ من سِرٍّ أو غيره فخانني. وقال ابن المُنادي: ودَخَل إلى بغداد الحسن بن أبي الشَّوارب قاضي القضاة للمُعتمد فتوفي في ذي الحجة سنة إحدى وستين. وقال ابن جرير الطَّبري(١): إنّه توفي بمكة بعد قضاء حجه، فالله أعلم. قلت: عاشَ أربعًا وخمسين سنة(٢). ١٩٣ - الحسن بن محبوب، أبو علي البَغْداديُّ، نزيلُ أنطاكية. سمع عبدالله بن نمير، وحجاجًا الأعور. وعنه ابن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن محمد الإسفراييني. وهو مقل، توفي سنة إحدى وستين(٣). ١٩٤ - الحسن بن مَخْلَد بن الجَرَّاح، الوزير أبو محمد البَغْدادِيُّ الكاتب . ومن أعجب الاتفاق أنَّ أربعة وَلُوا الوزارة وُلِدوا في سنة تسع ومئتين: هذا، وعُبَيْدالله بن يحيى بن خاقان، ومحمد بن عبدالله بن طاهر، وأحمد بن إسرائيل. ولي الحسن الوزارة للمعتمد مرّتين، وصادَرَه في الأولى، ثم استوزَرَه مرة ثالثة سنة خمس وستين، ثم سخط عليه في شعبان من السَّنة، فتَسَخَّب (١) تاريخ الطبري ٩/ ٥١٥. (٢) من تاريخ الخطيب ٨/ ٤٢٦ - ٤٢٧. (٣) من تاريخ الخطيب ٨/ ٤٦٦ - ٤٦٧، وإنما فيه أنه حدث في سنة ٢٦١. ٣١٧ إلى مصر. فأقبل عليه أحمد بن طولون وولاَه نظر البلاد، وضمن له زيادة ألف ألف دينارٍ في السَّنة مع العَدْل. فخافه الكُتَّاب، وقالوا لابن طولون: هذا عين للموفَّق عليك، وصبغوه بذلك فحبسه، فقالوا: لا ينبغي أن يكون محبوسًا في جوارك، فِربما حَدَثَ به حَدَثٌ فَنُسِبَ إليك، فبعثَ به إلى متولّي أنطاكية، وأمره أن يعذِّبه، فعَذَّبه حتَّى هلك في سنة تسع وستين . وكان مع ظُلْمه شاعرًا فصيحًا جوادًا مُمَدَّحًاً نبيل الرأي؛ مدَحه البُحْتُري، وغيره، ولم يذكره الخطيب، وذكره ابن النَّجَّار. وأنّه جمع بين الوزارة وكتابة الموفَّق. وكان آية في حساب الدّيوان، حتى قيل: ما لا يعلمه الحسن فليس من الدُّنیا، أو ليس هو في الدنيا. وكان تامّ الشكل، مَهِيبًا، لبَّاسًا، عظيمَ التَّجمُّل، سَرِيًّا. كان خدمه يركبون يوم الجمعة بالجنائب الكثيرة وغلمانه بالدّيباج المنسوج بالذَّهب. فإذا جلس في داره وقعت العَيْنُ على فرش وسُتُور ونحو ذلك بمئة ألف دینار . وقيل: بل هلك سنة إحدى وسبعين ومئتين. ١٩٥- الحسن بن هارون، أبو علي التَّمِيميُّ النَّيْسابوريُّ. شيخٌ جليلٌ رئيسٌ. سمع رَوْح بن عُبادة، وحفص بن عبدالله، وغيرهما. وعنه ابن خُزيمة، ومكي بن عَبْدان . توفي سنة إحدى وستين . ١٩٦ - الحسن بن يزيد بن معاوية، أبو عليّ الجَصّاص الحنظليُّ البغداديُّ. روى عِن عليّ بن عاصم، وشبابة، وعبدالوَهَّاب بن عطاء. وعنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن أحمد الأثرم. وثقه الخطيب(١). ١٩٧ - الحُسين بن بَحْرِ البَيْرُوذيُّ، وبيروذ من نواحي الأهواز. (١) تاريخه ٨/ ٤٩٨. ٣١٨ سمع أبا زَيْد الهَرَوي، وعَوْن بن عُمارة. وعنه يحيى بن صاعد، والحسين بن يحيى بن عَيّاش، وآخرون. وكان ثقةً. توفي سنة إحدى أيضًا(١). ١٩٨- الحُسين بن سعيد المُخَرِّميُّ، وهو الحُسين ابن البُستَنْبان. عن ابن عُلَيّة، وأبي بدر. وعنه أبو العباس السراج، ومحمد بن مَخْلَد(٢) . ١٩٩ - الحُسين بن شداد المُخَرِّميُّ، أبو علي القَطّان. عن سعيد بن داود الزَّنْبري، والحسن بن بشر البجلي، وجماعة. وعنه محمد بن مَخْلَد، وعلي بن إسحاق المادرائي، وغيرهما. توفي سنة ثمان وستين(٣). ٢٠٠ - الحُسين بن الفرج البَغْداديُّ الخَيّاط. حَدَّث بأصبهان عن سفيان بن عُيَيْنة، وعبدالله بن إدريس. وكان ضعيفًا. قال ابن أبي حاتم(٤): کتب أبي عنه ثم تركه. قلت: يقال: إنه توفي سنة ثمان وستين، فالله أعلم(٥). ٢٠١- الحُسين بن الفرج بن رُزَيْق، أبو صالح المروزيُّ. ثقةٌ، حَدَّث عن علي بن الحسن بن شقيق. وله رحلة إلى الكوفة. حدث عنه عبدالله بن محمود، وعليّ بن محمد بن مُقاتل، وأبو بكر بن بسطام، وغيرهم. (١) من تاريخ الخطيب ٨/ ٥٤٢ - ٥٤٣ . (٢) من تاريخ الخطيب أيضًا ٨/ ٥٨٠ - ٥٨٢. (٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ٨/ ٥٩١ - ٥٩٢ . الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٨٤. (٤) (٥) ترجمه المصنف في الطبقة الرابعة والعشرين بأوسع وأحسن مما هنا (الترجمة ١١٠)، فكأنه تكرر عليه من غير أن يشعر، والله أعلم. ٣١٩ قال ابن ماكولا(١): مات في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين ومئتين . ٢٠٢ - الحُسين بن نصر بن معارك، أبو عليّ البغداديُّ. عن شَبابة، وعمر بن يونس اليمامي، وإسحاق بن سليمان الرازي. وعنه الطحاوي، وابن خُزيمة، وابن جَوْصا، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وأثنى عليه ابن أبي حاتم(٢). توفي سنة إحدى وستين في شعبان بمصر. قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا(٣). ٢٠٣- حفص بن عُمر الحَبَطِيُّ السَّيَّارِيُّ البَصْريُّ. عن محمد بن عبدالله الأنصاري. وعنه محمد بن مَخْلَد، وعلي بن إسحاق المادرائي. وأما حفص بن عمر الحَبَطي شيخ محمد بن الفرج الأزرق فقديم في طبقة الأنصاري (٤). توفي هذا سنة تسع وستين(٥). ٢٠٤- الحكم بن عَمرو الأنماطيُّ، أبو القاسم. عن أبي نُعَيْم، وعليّ بن عياش. وعنه أبو بكر الخرائطي، ومحمد بن جعفر المَطِيري، وعبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٦): صدوق(٧). ٢٠٥- حَمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن دِرْهم، أبو إسماعيل الأزْديُّ البَغْداديُّ القاضي، أخو إسماعيل القاضي. كان فقيهًا كأخيه قَيّمًا بمذهب مالك. تفقّه على أحمد بن المُعَذَّل. (١) الإكمال ٤/ ٥٣. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٠٠. (٣) من تاريخ الخطيب ٨/ ٧٢٣ - ٧٢٤. تقدم في الطبقة الحادية والعشرين (رقم ٩٣). (٤) من تاريخ الخطيب ٩ / ٩٣. (٥) (٦) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٥٤. (٧) من تاريخ الخطيب ٩/ ١٣١ - ١٣٢. ٣٢٠