النص المفهرس
صفحات 1201-1220
وثقه النَّسائي، والدَّار قُطْني. قال ابن يونس: هو آخر من روى عن اللَّيث من الثِّفات، وهو مُكْثِرِ عنه. تُوفي في ثاني ذي الحجَّة سنة ثمانٍ وأربعين . قال أبو حاتم(١): كان ثقة رِضى(٢). ٣٦١ - د: عيسى بن شاذانَ البصريُّ القَطَّان. أحد الحُفَّاظ، مات كَهْلاً ولم يَشْتَهر اسمه. يروي عن عبدالله بن رجاء الغُدَاني، وأبي عمر الحَوْضي، وهذه الطّبقة. وعنه أبو داود، وولده أبو بكر بن أبي داود، وأبو عَروبة، وعلي بن عبدالله بن مبشِّر الواسطي، وآخرون. قال أبو عُبيد الآجري(٣): سمعتُ أبا داود يقول: ما رأيت أحفظ من النُّفَيْلي. قلت له: ولا عيسى بن شاذان؟ قال: ولا عيسى بن شاذان(٤). ٣٦٢- عيسى بن صَبِيح. من حُذَّاق المُعتزلة البغداديِّين، توفي إلى ظَنِّه بربِّه سنة خمسٍ وأربعين. ورَّخه المسعودي . ٣٦٣ - دن: عيسى بن أبي عيسى السَّليحيُّ الحِمصيُّ، المعروف بابن البَرَّاد. عن محمد بن حِمْيَر، ويحيى بن أبي بُكَيْر، وأبي المُغيرة عبدالقُدُّوس، وطائفة. وعنه أبو داود، والنسائي، وحَرَمي بن أبي العَلاء، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو عَرُوبة (٥) . ٣٦٤ - ن: عيسى بن مُساوِرِ البَغداديُّ الجَوْهريُّ. عن الوليد بن مسلم، وسُوَيْد بن عبدالعزيز، ومَروان بن معاوية الفَزَاري، وطبقتهم. وعنه النسائي، والقاسم بن زكريا المُطرِّز، ومحمد بن هارون الحَضْرَمي، وآخرون. قال النَّسائي: لا بأس به. الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٥٢٠. (١) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٥٩٥/٢٢ - ٦٠٠. (٢) (٣) سؤالاته ٥ / الورقة ٢٩. (٤) نقله من تهذيب الكمال ٢٢ /٦١٠ - ٦١٢. (٥) نفسه ١٩/٢٣ - ٢٠. تاريخ الإسلام ٥/ م٧٦ ١٢٠١ وقال غيره: تُوفي في شَوَّال سنة أربع وأربعين. وقيل: سنة خمس(١). ٣٦٥ - عيسى بن مِهْران الرَّازي، أبو موسى المُستَعْطِف. عن عبدالواحد بن زياد، ومُعْتَمر بن سليمان، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه محمد بن جرير الطّبري . قال ابن أبي حاتم (٢): سمع منه أبي ثم تَرك حَديثه وقال: هو كذَّاب. وقال ابن عدي(٣): هو مُنْحرف في الرَّفْض، حدَّثِ بأحاديثَ مَوضوعة. ٣٦٦- عيسى بن يوسف بن عيسى ابن الطّبَّاع، أبو يحيى، أخو محمد . عن أبي بكر بن عَيَّاش، وابن أبي فُدَيْك، وجماعة. وعنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن ناجية، وابن صَاعد، وآخرون. تُوفي سنة سبع وأربعين(٤). ٣٦٧ - ق: غِيّاث بن جعفر الرَّحَبيُّ. من الرَّحْبة، ولا أعلمُ أحدًا من أهلِها له ذِكْر قبل هذا. استَمْلى على سُفيان بن عيينة وحدَّث عنه، وعن الوليد بن مُسلِم، وجماعة. وعنه ابن ماجة، وأبو العبّاس السَّرَّاج، ومحمد بن جَرير الطَّبري، ومحمد بن المُجدَّر، وآخرون(٥). ٣٦٨- الفَتحُ بن خاقان، الأمير أبو محمد التُّرْكيُّ الكاتب، وزير المُتوكِّل. كان فَصيحًا مُفوَّهًا، وشاعرًا مُحسنًا مَوصوفًا بالسَّخاء والكَرَم والرئاسة والسُّؤُدُد. وكان المُتوكل لا يكاد يَصبر عنه؛ استَوْزَرَه وقدَّمه وأمَّره على الشَّام، وأذِنَ له أن يَسْتَنيب عنه بها. وللفَتح أخبار في الجُود والأدب والمَكارِم والظَّرافة، وكان مُعادلاً للمُتوكل على جَمَّازة لما قَدِم دمشق. حكى عنه المُبرِّد، وأحمد بن يزيد المُؤدِّب، وغيرهما. (١) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٢٨/٢٣ - ٣٠. (٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٦٠٧ . (٣) الكامل ١٨٩٩/٥ . (٤) من تاريخ الخطيب ٤٨٧/١٢ - ٤٨٨. (٥) من تهذيب الكمال ١٢٦/٢٣ . ١٢٠٢ قال أبو العَيْنَاء: دخل المُعتصم يومًا على خاقان يعودُه، فرأى ابنه الفَتح صَبِيًّا لم يثغر، فمازَحَه ثم قال: أيما أحسنُ، دارُنا أم دارُكم؟ فقال الفَتح: دارنا أحسن إذا كنتَ فيها. فقال المُعتصم: واللهِ لا أبْرَح حتى أنثُر عليه مئة ألف درهم. وقال الصُّولي: حدثنا أبو العَيْناء، قال: قال الفتح بن خاقان: غَضِب علي المُعتصم ثمٍ رَضي عَني فقال: ارفع حوائِجَك لتُقْضى. فقلت: يا أَمير المؤمنين، ليس شيء من عَرَض الدُّنيا وإن جَلَّ يفي برِضى أمير المؤمنين وإن قلَّ، فأمر فخُشِي فمي دُرًا. ومن شعره: بنيَ الحُبُّ على الجَوْرِ فلو انْصِفَ المَعْشوق فيه لَسَمُجْ ليس يُسْتَحْسَن في وَصف الهوى عاشقٌ يُحسنُ تأليف الحُجَجْ وقال البُخْتُري: قال لي المُتوكل: قُلْ فِيَّ شِعْرًا وفِيِ الفَتح، فإني أحبُّ أن يُحكى معي ولا أفقِده، فيذهب عَيْشِي ولا يَفْقِدني، فَقُلْ في هذا المعنى. فقلت: أبياتي التي كنتِ عَمِلْتُها في غُلامي، وأريته أنِّي عَمِلَتها في الحال، وغَيَّرْتُ فيها لَفظة ما عِشْت بيا فَتح، وهي : سَيِّدي أنتَ كيف اخلفتَ وَعْدي وتناقلتَ عن وفاءٍ بعهدي لا أرَتْني الأيَّامُ فَقْدَك يافَتْ ـحُ ولا عَرَّفتكَ ما عِشْتَ فَقْدي أعظَمُ الرُّزْءِ أنْ تُقَدَّم قبلي ومن الرُّزْءِ أن تُؤَخَّر بَعدي حَذَرًا أن تكون إلْفًا لِغَيْري إذ تفرَّدْتُ بالهَوَى فيك وحدي قال: فقُتِلا معًا، وكنت حاضِرًا فربِحْت هذه الضَّرْبة، وأومأ إلى ضَرْبة في ظَهرِه. قلت: قُتِلا في سنة سبع وأربعين. ويُحْكى أنَّ الفَتْح كان مع قُوَّةٌ ذكائهِ مُتبخِّرًا في العلوم، لا يكاد يَمَلُّ من المُطالعة في فنون الأدب(١). ٣٦٩- فَتح بن عَمرو التَّميميُّ، أبو نصر الكِسِّيُّ. رحل، وروى عن أبي يحيى الحِمَّاني، وأبي أُسامة، وأزهر السَّمان، وعبدالرَّزاق بن هَمَّام، وخَلْق. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأحمد بن سَلَمَة (١) من تاريخ دمشق ٢٢٢/٤٨ - ٢٢٨. ١٢٠٣ النَّيْسابوري، وجماعة آخرهم وفاة محمد بن حاتم بن خُزَيْمة شَيخ لأبي عبد الله الحاكم . وتُوفي سنة خمسین . قال أبو حاتم(١): صدوق. ٣٧٠- فَرج بن مرزوق، أبو مُسلم المَدنيُّ، مولى المُنكَدر. روى عن مالك بن أنس، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وغيرهما. وعنه علي ابن الحسن بن فاید. تُوفي بمصر في ذي القَعدة سنة ثمانٍ وأربعیٍن؛ قاله ابن يونس. ٣٧١ - ت: فَضَالة بن الفَضْلِ الكوفيُّ الطّهَويُّ. عن أبي بكر بن عَيَّاش، وأبي داود الحَفَري. وعنه الترمذي، وعلي بن العباس المَقَانعي، وعمر البُجَيْرِي، ومحمد بن جَرير، ويحيى بن صاعد، وأبو عَرُوبة، ومحمد بن الحسين الأَشْناني، وطائفة . وثَّقه النَّسائي، وغيره. قال مُطَيَّن: تُوفي سنة خمسين(٢). ٣٧٢- الفَضْلِ بن إسحاق الدُّوريُّ البَزَّاز. عن عُبيدالله الأشجَعي، والقاسم بن مالك. وعنه عبدالله بن أحمد، والباغَنْدي، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج. تُوفي سنة اثنتين وأربعين(٣). ٣٧٣- الفضل بن أبي حسّان البَكَّائِيُّ الورَّاق. سمع زيد بن الحُباب، وأبا النَّضْر، وسُرَيج بن النُّعْمان، وعِدَّة. وعنه ابن صاعد، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني. وثَّقه الخطيب(٤). مات في شعبان سنة تسع وأربعين. ٣٧٤ - الفَضل بن السُّكَيْن القَطِيعيُّ، يُعرف بالسِّنْدِيِّ، لسَوَاده. (١) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٥١٦. (٢) نقله من تهذيب الكمال ١٨٩/٢٣ - ١٩٠. (٣) نقله من تاريخ الخطيب ٣٢٥/١٤ - ٣٢٦. (٤) تاريخه ٣٢٩/١٤ ومنه نقل الترجمة. ١٢٠٤ روى عن صالح بن بيان، وغيره. وعنه: أبو يَعْلَى المَوْصلي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي . كذَّبه يحيى بن مَعِين، وقال(١): لَعَن الله من يكتب عنه(٢). ٣٧٥ - ت ق: الفَضل بن الصَّبَّاح، أبو العباس البغداديُّ السِّمْسار. عن هُشيم، وسُفيان، ووكيع، وابن فُضَيل، ومَعن القَزَّاز، وأبي معاوية . وعنه الترمذي، وابن ماجة، وأبو يَعْلَى المَوْصِي، وأبو القاسم البَغَوي، وأبو العبَّاس السَّرَّاج، ومحمد بن هارون الحَضْرَمي، ومحمد بن المُسيَّب الأرغِياني، وآخرون. وثَّقه ابن مَعِین(٣). قال السَّرَّاج: كان مِن خِيار عِباد الله، تُوفي سنة خمسٍ وأربعين (٤). ٣٧٦ - الفَضل البگّائيُّ. عن أبي النَّضْر هاشم بن القاسم، وزيد بن الحُبَاب. روى عنه يحيى بن صاعد، وغيره، وأحمد بن علي الجُوزجاني. وثَّقه الخطيب(٥) . ويقال له: الفَضل بن أبي حسَّان. تُوفي سنة تسع وأربعين(٦). ٣٧٧ - الفَضلَ بن مروان الوَزیر. روى عن علي بن عاصِم، وغيره. روى عنه المُبرِّد، وحسين بن يحيى، وسليمان بن وَهْب الكاتب، وجماعة. كنيتُه أبو العبّاس. وأصلُه من البَرَدان. وتَنَقَّلتْ به الأحوالُ إلى أن وَلِي وزارة المُعتصم. وكان أديبًا فَصيحًا، وافر الحِشْمة والحُرمة . (١) سؤالات ابن الجنيد (٦٣٨). (٢) نقله من تاريخ الخطيب ٣٢٨/١٤ - ٣٢٩. (٣) هذا في رواية محمد بن عثمان وعبدالخالق بن منصور عنه كما في تاريخ الخطيب ٣٢٧/١٤، وفي سؤالات ابن محرز (٤٩٦) قال: ((لا بأس به)). (٤) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٢٢٧/٢٣ - ٢٢٩. (٥) تاريخه ٣٢٩/١٤. (٦) تقدمت هذه الترجمة قبل قليل (الترجمة ٣٧٣). ١٢٠٥ قال محمد بن إسحاق النَّديم(١): الفَضل بن مروان بن ماسَرجِس النَّصْرانيُّ، عُمِّر ثلاثًا وتسعين سنة، وخَدَم المأمون والمُعتصم ووَزر له، وخدم مَن بَعدَهما من الخُلفاء، وكان قليل العِلم خَبيرًا بخدمة الخُلفاء. وكان المُعْتصم يُكثر الإطلاق على اللَّهْو، وكان الفَضْل لا يُمضي ما يُطْلقه في بعض الأحايين، فبلَغ المُعتصم ذلك فنفاه إلى السِّنِّ، واستَوزر محمد ابن عبدالملك الزَّيات، ثم إنَّ الفَضل فيما بعد سكن سامراء. وعنه، قال: أنعمتُ النَّظر في عِلْمَين، فلم أرهما يَصِحَّان: النُّجوم والسِّحْر. وممّا کتبه بعض الأدباء علی باب داره: تَفَرْعَنتَ يا فضلُ بن مروانَ فاعتَبِرْ فقبلَكَ كان الفَضْلُ والفَضْلُ والفَضْلُ ثلاثة أملاكِ مَضَوْا لِسَبِيلهم أبادَتْهُمُ الأقيادُ والدُّلُّ والقتلُ وإنَّكَ قد أصبحتَ في الناس عِبْرةً ستُودي كما أودى الثلاثة من قبلُ يعني الفَضل بن يحيى البرمكي، والفَضْل بن الرَّبيع الحاجِب، والفضل ابن سهل. ثمَّ إِنَّ الفَضل بقي خامِلاً إلى أن مات في شؤَّال سنة خمسين. ٣٧٨ - د: القاسم بن بِشْر بن معروف البغدادميُّ. قيل: هو القاسم بن أحمد البغداديُّ الذي روى أبو داود عنه، عن أبي عامر العَقَدي. روى عن سُفيان بن عُيينة، ويزيد بن هارون، والوليد بن مُسلم، وجماعة. وعنه أبو العبَّاس السَّرَّاج، وابن صاعد، وابن خُزَيْمة، وعمر الجيري. وهو ثقة(٢). ٣٧٩- م ت ن ق: القاسم بن زكريا بن دينار، أبو محمد القُرشيُ الكوفيُّ الطَّخَان، وقد يُنسب إلى جَده. روى عن الحسين بن علي الجُعْفي، وأبي أسامة، ووكيع، وطَلْق بن غَنَّام، ومعاوية بن هشام، ومُصْعب بن المِقْدام، وطائفة. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والهَيثم بن خَلَف، والقاسم بن زكريا المُطرِّز، والحسن بن سُفيان، وجماعة. (١) الفهرست ١٤١ . (٢) نقله من تهذيب الكمال ٣٣٥/٢٣ - ٣٣٦. ١٢٠٦ وقال النَّسائي: ثقة (١). ٣٨٠- القاسم بن عثمان الجُوْعيُّ، أبو عبدالملك العَبْديُّ الدِّمشقيُّ الزَّاهد، شيخ الصُّوفية ورَفيق أحمد بن أبي الحَوَاري في صُحْبة أبي سُليمان الدَّاراني. سمع سُفيان بن عُيينة، والوليد بن مسلم، والزَّاهد أبا معاوية الأسود، وجَعفر بن عَوْن، وجماعة. وعنه أبو حاتم الرَّازي، وإبراهيم بن دُحَيْم، وسعيد ابن عبدالعزيز الحَلبي، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وأحمد بن أنس بن مالك، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العَسْقلاني، وطائفة . قال أبو حاتم(٢): صدوق. وقال العُقَيْلي: تَفرَّد عن عبدالله بن نافع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((ما بَيْن قَبري ومِنْبَرِي رَوضةٌ من رياض الجَنَّة))(٣). وقال سعيد بن أوس: حدثنا قاسم الجُوعي، وكان صوفيًا نُسِبَ إلى الجوع . وقال أبو بكر بن أبي داود: رأيت أحمد بن أبي الحَواري يقرأ عند القاسم ابن عثمان القرآن، فيَصيح ويُصْعَق، وكان فاضِلاً من مُحدِّثي دمشق. وكان يُقدَّم في الفَضْل على أحمد بن أبي الحواري. وقال الزاهد أبو الرضا الصَّياد فيما حكى عنه أبو علي الحَصائِري: قال قاسم الجُوعي وكان عابد أهل الشَّام، فذكر حكايةً. وقال محمد بن الفَيْض الغَسَّاني: قدم علينا يحيى بنِ أكثم دمشقَ مع المأمون، فبعث إلى أحمد بن أبي الحَواري، فجاء إليه وجالَسَه، وخَلع عليه يحيى طَويلةً وشَيئًا من مَلابِسه، ودفع إليه خمسة آلاف درهم، وقال: يا أبا الحسن فَرِّقها حيث ترى. فدخل بها المسجد وصَلَّى صَلوات بالقَلَنْسُوَة، فقال (١) نقله من تهذيب الكمال ٣٥١/٢٣ - ٣٥٢. (٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٦٥٧ . (٣) قلت: ولا يصح هذا عن مالك، فإن الثابت الذي رواه الثقات الأثبات من أصحاب مالك عنه، والمثبت في الموطأ (٥٢٨) من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الموطأ برواية الليثي، وهذا الحديث شاذ بهذا اللفظ. أما حديث ابن عمر فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (٦١٤) من طريق عبدالله بن عثمان بن خُثيم عن نافع، به. وأخرجه في الكبير (١٣١٥٦) من طريق سالم عن ابن عمر . ١٢٠٧ قاسم الجُوعي: أخذ دراهم اللَّصوص ولبس ثيابَهُم، ثم أتى الجامع، فِمرَّ بابن أبي الحَوارِي وهو في التَّخِّيات، فلما حاذى به لطم القَلَنْسُوَة، فسلَّم أحمد وأعطى القَلَنْسُوَة ابنه إبراهيم، فذهب بها. فقال له من رآه: يا أبا الحسن ما رأيت ما فعل بك هذا الرجل؟ فقال: رحمه الله. ومن كلام القاسم: رأسُ الأعمالِ الرِّضا عن الله، والوَرَعَ عِماد الدِّين، والجَزَعِ مُخُّ العِبادة، والحِصن الحَصين ضَبطُ اللِّسان. وقال قاسم الجُوعي: سمعت مسلم بن زياد يقول: مَكتوب في التَّوراة: من سالَمَ سَلِم، ومن شاتَمَ شُتِم، ومن طَلَب الفَضْلِ من غير أهلِهِ نَدِم. وقال سعيد بن عبدالعزيز: سمعت القاسم الجُوعي يقول: الشَّهوات نَفَسُ الدُّنيا، فمن تَرَك الشَّهوات فقد تَرك الدُّنيا. وسمعته يقول: إذا رأيتَ الرَّجلَ يخاصِم فهو يحبُّ الرِّئاسة. قال عمرو بن دُخَيْم: تُوفي في رمضان سنة ثمانٍ وأربعين(١). ٣٨١ - القاسم بن عيسىِ الطّائيُّ الواسطيُّ. عن خالد بن عبدالله الطَّخَّان، وهُشيم، وعبدالحكيم بن منصور. وعنه إبراهيم الحربيُّ، وأبو داود السِّجِسْتاني، وبَحْشَل الواسطي، وغيرهم(٢). ٣٨٢- كَثَير بن عُبيد، الإمام أبو الحسن المَذْحِجيُّ الحِمصيُّ الحَذَّاء المُقریء، إمام جامع حمص ستين سنة. وكان سَيِّدًا عارفًا خائفًا قانتًا لله، حدَّث عن سُفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وبقيّة بن الوليد، وأبي ضَمْرة، وخَلق. وعنه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وأبو بكر بن أبي عاصِم، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحسن أحمد بن جَوْصا، وآخرون. وثقه أبو حاتم(٣)، وغيره. وقال ابن أبي داود: كان يقال: إنَّه أمَّ أهل حمص ستين سنة فما سهى في صلاةٍ قَط . (١) من تاريخ دمشق ٤٩ /١١٦ - ١٢٦. (٢) نقله من تهذيب الكمال ٤٠٢/٢٣ - ٤٠٣. (٣) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٨٦٣. ١٢٠٨ قلت: وزاد غيره: إنهُ سُئِل عن ذلك، فقال: ما دَخَلت من باب المَسْجد قط وفي نفسي غير الله تعالى. قلت: رحل إليه ابن جَوْصا في سنة خمسين وسمع منه، وتُوفي فيها أو بعدها(١). ٣٨٣ - اللَّيْث بن سعد بن نَجِيح المِصرُّ. شيخ غَريب الحال، حدَّث عن عبدالله بن وَهْب، وغيره، وتُوفي في المُحرَّم سنة ثمانٍ وأربعين. ٣٨٤ - دن: محمد بن آدم بن سُليمان المِصِّيصيُّ. عن عبدالله بن المبارك، وأبي المَلِيح الرَّقِّي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، وطائفة. وعُمِّر دَهرًا ورَحلوا إليه. روى عنه أبو داود، والنسائي، ومحمد بن سُفيان المِصِّيصي، وأبو بكر ابن أبي داود، وأحمد بن إبراهيم البُسْري، وعمر بن بحر الأسَديُّ. قال أبو حاتم(٢): صدوق. وقال ابن أبي داود: يقال إنَّه من الأبدال. تُوفي سنة خمسين(٣). ٣٨٥- خ ٤: محمد بن أبان بن وَزير البَلْخِيُّ، أبو بكر المُسْتملي. سمع سُفيان بن عيينة، وعبدالله بن وَهْب، وأبا خالد الأحمر، ووكيعًا، وطائفة، واستملى على وكيع مُدَّة. وعنه البخاري، والأربعة، وإبراهيم الحَربِيُّ، وعبدالله بن أحمد، وابن خُزَيْمة، وأبو العباس السَّرَّاج، ومُسلم في غیر (صحیحه))، وخلق کثیر. وكان ثقة حافظًا مصنِّفًا مشهورًا. تُوفي سنة أربع وأربعين في المُحرَّم ببَلْخ، قاله جماعةٍ (٤). ٣٨٦- د تَ ن: محمد بن إبراهيم بن صُدْران، أبو جعفر الأزْديُّ السُّلَميُّ البَصْرِيُّ المُؤذن. (١) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ١٤٠/٢٣ - ١٤٣. (٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١١٥٦ . (٣) نقله من تهذيب الكمال ٣٩١/٢٣ - ٣٩٣. (٤) نقله من تهذيب الكمال ٢٩٦/٢٣ - ٣٠٠. ١٢٠٩ عن يزيد بن زُرَيْع، ومُعتمر، وبِشْر بن المُفضَّل، وطائفة. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو يَعْلَى، وابن خُزَيْمة، وعمر بن بُجَيْر، وإبراهيم بن محمد بن مَثُّوية، وآخرون. قال أبو حاتم (١): صدوق. تُوفي سنة سبع وأربعين. ٣٨٧- د: محمد بن إبراهيم بن سليمان(٢)، أبو جعفر الأسْباطيُّ الکوفیُّ الضَّریر، نزیل مصر. عن عبدالسَّلام بن حرب، والمطَّلِب بن زياد، وجماعة. وعنه أبو داود، وعبدالله بن محمد بن يونس السِّمْناني، وعبدالله بن محمد بن سَلْم المَقْدسي، وأبو حاتم، وقال(٣): صدوق. تُوفي سنة ثمانٍ وأربعين (٤). ٣٨٨- ق: محمد بن إبراهيم بن العلاء الدِّمشقيُّ الغُوطِيُّ الشَّاميُّ، الزَّاهد السَّائِحِ، أبو عبدالله، نزيل عَبَّادان. عن عبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، وإسماعيل بن عَيَّاش، وبقيّة، وشُعَيب بن إسحاق. وعنه ابن ماجة، وبَقِي بن مَخْلَد، وأبو يَعْلى المَوْصلي، وآخرون. قال الدَّارِ قُطْني(٥): كذَّاب. وقال ابن عدي(٦): عامَّة أحاديثه غير محفوظة(٧). ٣٨٩- محمد بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيْديُّ الحمصيُّ، ابن زِبْریق. قال محمد بن عَوْف: كان يَسرق الأحاديث. فأمَّا أبوه فشيخ غير مُثَّهم . ٣٩٠- محمد بن إبراهيم بن يحيى بن أبي سُكَينة، أبو عبدالله الحلمئُّ. عن أبي الأحوص، ومالك، ومحمد بن الحسن الفقيه، والوليد بن الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٥٧٥ . (١) (٢) نقله من تهذيب الكمال ٣١٦/٢٣ - ٣١٨. (٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠٥٩ . (٤) نقله من تهذيب الكمال ٣١٥/٢٣ - ٣١٦. (٥) سؤالات البرقاني (٤٢٣). (٦) الكامل ٢٢٧٥/٦. (٧) من تهذيب الكمال ٣٢٤/٢٣ - ٣٢٦. ١٢١٠ مسلم. وعنه سِبْطُه يحيى بن علي الكِنْدي الحَلَبي. وقع لي حديثه عاليًا. تُوفي سنة اثنتين وأربعين . يقع حديثه في ((مُعْجم ابن المقرىء))، وفي ((جزء الحَلَبي)). وقد ذكره ابن ماكولا في ((سُكَينة)) بالضّم، وزاد(١): روى عن فُضَيْل بن عِياض، ومحمد بن سَلَمة الحَرَّانيَّ. وعنه عبدالله بن سعد الكُرَيْزِي الرَّقِّي، والفَضل بن محمد الأنطاكي العطار. ٣٩١- محمد بن أحمد بن الجرَّاح، أبو عبدالرَّحيم الجُوْزجانيُّ. حدَّث بنَيْسابور سنة خمسٍ وأربعين عن أبي النَّضْر، وجعفر بن عَون، ورَوْح بن عُبادة، ويزيد بن هارون، وطبقتهم. وعنه ابن ماجة في ((تفسيره))، وأبو حاتم، وابن خُزَيْمة، وبَدْر بن الهيثم، وآخرون. وكان ثقة عالمًا صاحب سنَّة، تفقَّه بأحمد بن حنبل(٢) . ٣٩٢ - ن ق: محمد بن أحمد بن محمد بن الحَجَّاج، أبو يوسف الرَّقِّيُّ الصَّيدلانيُّ. سمع عيسى بن يونس، ومحمد بن سَلَمة الحرّاني، وجماعة. وعنه النسائي، وابن ماجة، وأبو عَرُوبة، وغيرهم. وكان موصوفًا بالصِّدق والحِفْظ. تُوفي سنة ستٍّ وأربعين(٣) . - محمد بن أحمد بن نافع، أبو بكر العَبْدِيُّ القيسيُّ البَصْريُّ . وهو بكنيته أشهر، يأتي في الكنَى. ٣٩٣ - خ: محمد بن أبي يَعقوب إسحاق بن مَنصور الكِرْمانيُّ، أبو عبدالله نزيل البَصْرة. عن حَسَّان بن إبراهيم الكِرْماني، وسُفيان بن عيينة، وبِشْر بن المُفضَّل، وغُنْدر، ومُعْتَمر بن سليمان، وخَلْق. وعنه البخاري، وعمر بن الخطّاب السِّجِسْتاني، وطائفة آخرهم موتًا عبدالله بن يعقوب الكِرْماني شيخ ابن مَحْمِش الزِّيادي. (١) إكماله ٤ / ٣١٧. (٢) نقله من تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٤٣ - ٣٤٤. (٣) نفسه ٣٥٠/٢٤ - ٣٥١. ١٢١١ وكان صدوقًا صاحب حديث ومَعرفة . تُوفي سنة أربع وأربعين(١). ٣٩٤- محمد بن أسد بن أبي الحارث. حَدَّث ببغداد عن محمد بن سَلَمة الحزَّاني، ومحمد بن كثير الكوفي. وعنه عبدالله بن ناجِية، والقاضي المَحَامِلي. قال الخطيب(٢): ثقة. ٣٩٥- محمد بن أسلَم بن سالم الطَّوسيُّ، الإمام أبو الحسن الكِنْديُّ، أحد الأبدال والحفّاظ. سمع بخُراسان من طائفة، وبالكوفة من محمد ويَعلى ابنَي عُبيد وجعفر ابن عَوْن ومُحاضِر بن المُورِّع وعُبيدالله بن موسى وطبقتهم، وبالحجاز من مؤمّل بن إسماعيل وأبي عبدالرحمن المقرىء، وبواسط من يزيد بن هارون، وبالبصرة من مسلم بن إبراهيم، وطبقتهم. وعُني بالأثر قولاً وعملاً، وصنَّف «المُسند))، و((الأربعين))، وغير ذلك. وأقدم شيوخه النَّضْر بن شُمَيْل. روى عنه إبراهيم بن هانىء، ومحمد بن عبدالوهَّاب الفَرَّاء، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خُزَيْمة، والحُسين بن محمد القَبَّاني، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن وكيع الطُوسي، وآخرون. قال محمد بن يوسف البنَّاء الأصبهاني الزَّاهد: أخبرنا محمد بن القاسم الطُّوسي خادم محمد بن أسلم: سمعت إسحاق بن راهوية يقول في حديث: ((إنَّ الله لا يَجمع أمَّةَ محمدٍ على ضَلالة، فإذا رأيتُم الاختلاف فعَلَيكم بالسَّواد الأعظم)). فقال رجل: يا أبا يعقوب، من السَّواد الأعظم؟ قال: محمد بن أسلم وأصحابُه، ومن تبعه، لم أسمع عالمًا منذ خمسين سنة أشدَّ تَمسُّكًا بالأثر منه. قال أبو النَّضْر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه: سمعت إبراهيم بن إسماعيل العَنْبري يقول: كنتُ بمصر وأنا أكتب باللَّيل كُتُبَ ابن وَهْب وذلك لخمسٍ بقين من المُحرَّم سنة اثنتين وأربعين فهتَفَ بي هاتِف: يا إبراهيم، مات العَبد الصَّالح محمد بن أسلم، قال: فتعجّبْت من ذلك، وكتبته على ظهر (١) نقله من تهذيب الكمال ٤٠٣/٢٤ - ٤٠٥. (٢) تاريخه ٤٢٩/٢ . ١٢١٢ كتابي، فإذا به قد مات في تلك السّاعة . وقال محمد بن القاسم الطُّوسي: سمعت أبا يعقوب المَرْوَزي يقول ببغداد، وقلت له: قد صَحِبْت محمد بن أسلم، وأحمد بن حَنْبل، أيُّ الرَّجُلَين كان عندك أرجح وأكبر؟ قال: إذا ذكرتُ محمد بن أسلم في أربعة أشياء فلا تَقْرُن به أحدًا: البَصَر بالدِّين، واتباع أثر الرَّسولِ بَ لَّ، والزُّهد في الدُّنيا، وفَصاحة لِسانه بالقرآن والنَّحْو. ثم قال لي: نَظَر أحمد بن حنبل في كتاب ((الرَّد على الجَهْمية)) الذي وَضعه محمد بن أسلم فتعجَّب منه. ثم قال لي: يا أبا عبدالله إن عَيْناك مثل محمد؟ فقلت: لا . قال محمد بن القاسم: سألت يحيى بن يحيى النَّيْسابوري عن ستِّ مسائل، فأفتى فيها، وقد كنتُ سألت محمد بن أسلم، فأفتى فيها بغير ذلك، فاحتجَّ فيها بالحديث، فأخبرتُ يحيى بن يحيى فقال: يا بُنيَّ أطيعوا أمرَه وخُذُوا بقوله، فإنَّه أبصرُ منا، ألا ترى أنه يَحْتجُ بحديث النبيِّ وََّ في كلِّ مَسألةٍ، وليس ذاك عندنا. وقيل لأحمد بن نَصر النَّيسابوري: صَلى على محمد بن أسلم ألف ألف من النَّاس. وقال بعضهم: ألف ألف ومئة ألف. وقال محمد بن القاسم: صَحِبْتُه عشرين سنة وأكثرَ، لم أره يُصلِّي حيث أراه رَكْعتين من التَّطوُّع إلا يوم الجُمعة، وسَمِعتُه غير مرَّة يحلِف: لو قَدرت أن أتطوَّع حيث لا يراني مَلَكَاي لفعلتُ، خوفًا من الرِّياء. ثم حكى محمد بن القاسم فصلاً طويلاً في شَمائل محمد بن أسلم ودينهِ وأخلاقهِ . قال أبو إسحاق المُزكِّي: سمعت ابن خُزَيْمة يقول عَودًا وبدءًا إذا حَدَّثَ عن محمد بن أسلم: حَدَّثنا من لم تَر عَيْناي مثله أبو الحسن. وكان زَنْجُوية بن محمد إذا حدَّث عن محمد بن أسلم يقول: حدثنا محمد بن أسلم الزَّاهد الرَّبَّاني. وقال محمد بن شاذان: سمعت محمد بن رافع يقول: دخلت على محمد ابن أسلم، فما شَبَّهْتُه إلا بأصحاب النبيِّ الَّ. وقال قَبِيصة: كان عَلْقَمة أشبه النَّاس بابن مَسعود في هَدْيهِ وسَمْته، وكان إبراهيم النَّخَعَي أشبه النَّاس بعَلْقَمَة في ذلك، وكان منصور يُشبَّهُ بإبراهيم، وكان سُفيان الثَّوري يُشبَّه بمنصور، وكان وكيع يُشبَّه بسُفيان. ١٢١٣ قال أبو عبدالله الحاكم: وقامَ محمد بن أسلم مَقام وكيع، وأفضل من مَقامِه لزُهده وورعه وتَتُّعه للأثر . وقال ابن خُزَيْمة: حدثنا ربَّانيُّ هذه الأمّة محمد بن أسلم. وقال أحمد بن سَلَمَة: سمعت محمد بن أسلم يقول: لما أُدْخِلْتُ على عبدالله بن طاهِر ولم أُسلِّم عليه بالإمِرَة غَضِب وقال: عَمَدتم إلى رجلٍ من أهِل القِبْلة فكفَّر تُموه، فقيل: قد كان ما أُنْهي إلى الأمير. فقال عبد الله: شِراكُ نَعْلَي عمر بن الخطّاب خَيرٌ منك، وقد كان يَرفع رأسَه إلى السَّماء، وقد بَلَغَني أنَّك لا تَرفع رَأْسَك إلى السَّماء. فقلت بِرَأسي هكذا إلى السَّماء ساعةً، ثم قلتُ: ولِمَ لا أَرْفَع رأسي إلى السَّماء؟ وهل أرجو الخَير إلا ممن في السَّماء؟ ولكنِّي سَمعتُ المُؤمَّل بن إسماعيل يقول: سمعت سُفيان الثَّوري يقول: النّظر في وجوهِكُم مَعْصِية. فقال بيده هكذا يُحبس، فأقمنا وكنّا أربعة عشر شيخًا، فحُبستُ أربعة عَشَر شَهرًا، ما اطّلع الله على قَلبي أنِّي أردت الخلاص من ذلك الحَبْس. قلت: الله حَبَسني وهو يُطْلِقني وليسٍ لي إِلى المَخْلوقين من حاجةٍ. فأُخرِجت وأُدخِلتِ عليه، وفي رأسي عِمامة كَبيرةٍ طَويلة. فقال لي: ما تقول في السُّجود على كَوْرِ العِمامة. قلت: حدثنا خَلَّد بن يحيى، عن عبدالله بن المُحَرَّر، عن يَزيد بنَ الأصم، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ مَّهَ سَجَدَ على كَوْر العمامة. فقال: هذا إسناد ضعيف. فقلت: يُستعمل هذا حتى يَجيءِ أقوى منه. ثم قلت: وعندي أقوى منه: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شَرِيك، عن حُسين بن عبدالله، عن عِكْرمة، عن ابن عباس قال: كان النبيُّ وَّهِ يُصَلي في ثوبٍ واحد يَتَّقي بفُضولِهِ حَرَّ الأرض وبَرْدَها (١). هذا الدَّليل على السجود على كَوْر العمامة. فقال: وَرد كتاب أمير المؤمنين يَنْهَى عن الجَدَل والخصوماتِ، فَتَقَدَّم إلى أصحابِكَ أن لا يعودوا. فقلت: نعم. ثمَّ خرجتُ من عنده. قال أحمد بن سَلَمة: فقلت له: أخبرني غير واحد أنَّ جُلَّ أصحابِنا صاروا إلى يحيى بن يحيى فكَلَّموه أن يكتب إلى عبدالله بن طاهِر في تَخْليتِك، فقال يحيى: لا أُكاتب السُّلطان، وإن كُتب على لِساني لم أكره حتى يَكون (١) إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن العباس. أخرجه أحمد ٢٥٦/١ و٣٠٣ و٣٢٠ و٣٥٤، وأبو يعلى (٢٤٤٦) و(٢٦٨٧)، والطبراني (١١٥٢٠) و(١١٥٢١) من طرق عن شريك، به. وأخرجه عبدالرزاق (١٣٦٩) عن إبراهيم بن محمد عن الحسين بن عبدالله، به. ١٢١٤ خَلاصُهُ. فكُتِب بحضرَتِهِ على لِسانهِ، فلمَّا وصل الكتاب إلى عبدالله بن طاهِر أمر بإخراجك وأصحابك. قال: نعم. وعن بعضهم، قال: كان محمد بن أسلم يُشبَّه في وقتِهِ بابن المُبارك. وكان محمد بن أسلم يدخلُ في بيتٍ، ثم إذا خَرَج غَسل وَجهَه وكحل عينيه، وكان يبعث إلى قوم بعطاءٍ وكِسْوة في اللَّيل، ولا يعلمون من أين هي. وقال أحمد بن سَلَمَّة: سمعت أنَّ محمد بنٍ أسلم مَرِض في بيت رجلٍ من أهل طُوس بباب مَعمر، فقال له: لا تُفارِقْني اللَّيلة، فإنَّ أمر الله يأتيني قبلٌ أن أُصبح، فإذا متُّ فلا تَنْتظِر بي أحدًا، واغسِلْني للوقت وجَهِّزْني واحمِلني إلى مقابر المسلمين. قال: فمات في نصف الليل، فغُسِّل وكُفِّن وحُمل وقت الصُّبْح، فأتاهم صاحب الأمير طاهر بن عبدالله، وأمرهم أن يحملوه إلى مقبرة الشَّاذياخ ليُصلِّي عليه طاهر. قال: فوُضِعت الجنازة والنَّاس يُؤذِّنون لصلاة الصُّبْح، وما نادى على جنازته أحد، ولا رُوسِل بوفاتِهِ أحد، وإذا الخَلْق قد اجتَمَعوا بحيث لا يُذكر مثله، فَتَقَدَّم طاهر للصَّلاة عليه، ودُفِن بجنب إسحاق ابن رَاهُوية، رحمة الله عليهما. قال محمد بن موسى الباشاني: مات لثلاثٍ بقين من المُحرَّم سنة اثنتين وأربعين. ٣٩٦ - محمد بن إسماعيل الزّمانيُّ النَّيْسابوريُّ. سمع عبدالله بن المبارك، وخارجة بن مُصْعب. وعنه زكريا بن داود الخَفَّاف، ومكي بن عَبْدان؛ قاله الحاكم. ٣٩٧ - ق: محمد بن إسماعيل بن أبي ضِرار، أبو صالح الرَّازيُّ الضِّراريُّ. رحل وروى عن عبدالرَّزَّاق، ويَعْلَى بن عُبيد، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي. وعنه ابن ماجة، ومحمد بن جَرير الطَّبَري، وأبو بِشْر الدُّولابي. وهو صدوق(١). ٣٩٨- محمد بن الأغلَب بن إبراهيم بن الأغلَب التَّميميُّ القَيْروانيُّ، الأمير أبو العبّاس مُتولي القَيروان وسائر المَغرب. ولي سنة ستٍّ وعشرين ومئتين بعد والده، ودانَتْ له إفريقيّة، وجدَّد (١) نقله من تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣. ١٢١٥ مدينةً سنة تسع وثلاثين سَمَّاها العبّاسية، فأحرقَها أفلَح الإباضي رأس الخوارج. تُوفي محمد كَهْلاً في غُرَّة المحرَّم سنة اثنتين وأربعين. ٣٩٩- ت: محمد بن أفلح، أبو عبدالرحمن النَّسابوريُّ المُلقَّب بالتُرك، زَوْج ابنة إسحاق بن راهُوية. روى عن عبدالله بن إدريس، ووكيع، وأبي أسامة. وعنه الترمذي، عن إسحاق، وأبو عَمرو المُسْتَملي، والحسين بن محمد القَبَّاني، وأبو يحيى الخَفَّاف. وقال الحاكم أبو عبدالله: هو خَتَنُ يحيى بن يحيى، على ابنته (١). ٤٠٠- محمد بن بِشْر بن مُساور، أبو جعفر السَّرَّاج. عنده نسخة عن عيسى بن يونس، عن الأعمش . تُوفي بحرًّان قبل الخمسين ومئتين. ٤٠١ - محمد بن بِشْر بن النَّجْم، أبو عبدالله الحَرشيُّ النَّيسابوريُّ. سمع ابن عُيينة، وعيسى بن يونس، والوليد بن مُسلم، ووكيعًا. وعنه الحسين بن محمد القَبَّاني، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق الثَّقفي. قال ابن ماكولا(٢): مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين. ٤٠٢- محمد بن بكر بن خالد، أبو جعفر القَصير، كاتب القاضي أبي يوسف. روى عنه، وعن الفُضَيْل بن عِياض، وعبدالعزيز الدَّراوَرْدي. وعنه أحمد ابن علي الخَزَّاز، وغيره. وتُوفي سنة تسع وأربعين. وثّقه الخطيب(٣). ٤٠٣- محمد المُنتصر بالله، أمير المؤمنين أبو جعفر، وقيل: أبو (١) من تهذيب الكمال ٤٩٩/٢٤. (٢) الإكمال ٢/ ٢٣٧. (٣) تاريخه ٤٤٦/٢. ١٢١٦ عبدالله ابن المُتوكِّل على الله جعفر ابن المُعْتصم بالله محمد بن هارون الهاشميُّ العبّاسيُّ. وأمُّه أمُّ ولد رومية اسمها حَبَشِيَّة، وكان أعْيَن، أقنى، أسمر، مَليح الوَجْه، مُضَبَّرًا، رَبْعَةً، جَسيمًا، كَبير البَطْنِ، مَليحًا، مَهِيبًا . ولمَّا قُتل أبوه دخل عليه قاضي القُضاة جعفر بن سليمان الهاشِمي، فقيل له: بايع. فقال: وأين أمير المؤمنين المتوكل على الله؟ فقال: قَتَله الفَتْح بن خاقان. قال: وما فُعِل بالفَتح؟ قال: قَتله بُغا. قال: فأنت وليُّ الدَّم وصاحب الثَّار. فبايَعَه، وبايَعَه الوزير والكبار. ثمَّ صالَحَ المُنتصر بالله إخوتَه من ميراثِهِم على أربعة عشر ألف ألف درهم. ثم نَفى عمَّه عليًا من سامراء إلى بغداد، ووگِّل به. وكان المُنتصر وافر العَقل، راغبًا في الخَير، قليل الظُّلْم، مُحْسنًا إلى العَلويِّين، وَصُولاً لهم، وقيل إنَّه كان يقول: يا بُغا أين أبي؟ من قتل أبي؟ ويَسبُّ الأتراك ويقول: هؤلاء قَتَلَة الخُلفاء. فقال بُغا الصَّغير للذينِ قَتَلوا المُتوكلٍ: ما لكم عند هذا رِزْق. فعَمِلوا عليه وهمُّوا به، فعَجزوا عنه لأنَّه كان مَهِيبًا شُجاعًا فطِنًا مُحتَرزًا، فَتَحتَّلوا إلى أن دَسُوا إلى طَبيبهِ ابن طَيْفور ثلاثين ألفَ دينار عند مَرضه، فأشارَ بفَصْده، ثم فَصَده بريشةٍ مَسْمومة فمات. فيقال إِنَّ ابن طَيْفُور نَسي ومرِض، فأمر غُلامَه يَفْصُده بتلك الرِّيشة، فمات أيضًا . وقال بعض النَّاس: بل حَصَل للمُنْتصر مَرضٍ في أُنْثَيْه، فمات في ثلاث ليالٍ، وقيل: مات بالخَوانيق. وقيل: بل سُمَّ فِي كُمَّثْراة بإبرةٍ. وجاء عنه أنَّه قال في مَرضه: ذهَبتْ يا أُمَّاهُ منِّي الدُّنيا والآخرة، عاجَلتُ أبي فعُوجِلْت. وكان يُتَّهم بقتل أبيه . وزرَ له أحمد بن الخَصيب أحد الظَّلَمَة. وقال المَسعودي(١): أزال المُنْتصر عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخَوف والمِحْنة بمَنْعهم من زيارة قبر الحُسين. كان أبوه المُتوكِّل قد أمر بهَدْم القَبر، وأن يعاقب من وُجد هناك، فلمَّا وَلي المُنتصر أمر بالكفِّ عن آل أبي طالب وردَّ فَدَك على آل الحسين، فقال البُخْتُرِيُّ: وإنَّ عليًا لأوْلَى بكم وأزكى يدًا عندكُم من عُمَرْ (١) ينظر مروج الذهب ١٣٥/٤ . تاریخ الإسلام ٥/ م٧٧ ١٢١٧ وكلٌّ له فَضْلُه والحَجو ل يومِ الثَّراهُن دُون الغُرَرْ وقال يزيد المُهلَّبِي: ولقد بَرَرْتَ الطَّالبيَّةَ بعدما ذُمُّوا زمانًا بَعدها وزَمانًا ورَدَدْتَ أُلْفَة هاشِمٍ فرأيتَهم بعد العَدَاوَةِ بَيْنَهم إخوانا ثم إن المُنتصر خلَعَ أخويه المُعتَز، وإبراهيم من ولاية العَهد الذي عَقَد لهم المتوكل بعده . ومن كلام المُنتصر لما عفا عن الشَّاري الخارجي المُكنى بأبي العَمَرَّد: لَذَّة العَفْو أعذبُ من لَذَّة التَّشفِّي، وأقبح فعال المُقتدر الانتقام. قال المسعودي(١): وقد كان المُنتصر أظهر الإنصاف في الرَّعيَّة، فمالت إليه القُلوب مع شِدَّة هَيْبَته. وقال علي بن يحيى المُنجِّم: ما رأيت مثل المُنتصرِ ولا أكرمَ أفعالاً بغير تبجُّح منه، لقد رِآني مَغْمومًا فسألني فَوَرَّيْت، فاستَحلَفَني، فذكرتُ إضاقَةً لحِقتَني في شِراء ضَيعة، فوَصَلني بعشرين ألفًا. قلت: وحاصل الأمر أنَّه لم يُمَثَّع بالخلافة، وهَلَك بعد أشهر معدودة. فإنَّه ولي بعد عيد الفِطْر، ومات في خامس ربيع الآخر، وعاش ستًا وعشرين سنة، سامحه الله تعالى. ذكر علي بن يحيى المُنجِّم أنَّ المُنتصر جلس مجلسًا للَّهْو، فرأى في بعض البُسُط دائرةً فيها فارس، عليهِ تاج وحَوله كتابةٌ فارسيَّة، فطلب من يقرأ ذلك، فأُحضِر رجلٌ، فنظر فيها فقطَّب، فقال: ما هذه؟ قال: لا معنى لها. فألخَّ عليه، فقال: مَكتوبٌ: أنا شِيرُوية بن كِسْرى بن هُرْمُز، قتلتُ أبي، فلم أُمَثَّع بالمُلْك إلا ستّة أشهر، فتغيَّر وجه المُنتصر وقام. وقال جعفر بن عبدالواحد: قال لي المُنتصرِ: يا جعفر، لقد عُوجِلتُ، فما أسمع بأُذُني، ولا أُبْصِر بعيني. قالَه في مرضه(٢). ٤٠٤ - خ ت ق: محمد بن جعفر، أبو جعفر بن أبي الحسين السِّمْنانيُّ القُومِسيُّ الحافظ. رحل وطَوَّف وسمع أبا نُعيم، وأبا مُسْهِر، وعلي بن عيَّاش وطبقتهم. (١) مروج الذهب ١٣٧/٤. (٢) ينظر تاريخ الخطيب ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٧. ١٢١٨ وعنه البخاري، والترمذي، وابن ماجة، وعمر البُجيريُّ، وابن خُزِيْمة، وآخرون. ومات كَهلاً(١). ٤٠٥ - ت ن: محمد بن حاتِم بن سُليمان الزَّمِّيُّ الخُراسانيُّ المُؤدِّب نَزيل سامراء. حدَّث عن هُشيم، وجَرير بن عبدالحميد، وعلي بن ثابت الجَزَري، وعمار بن محمد الثَّوري، والحَكَم بن ظُهير، وجماعة. وعنه الترمذي، والنسائي، وعبدالله بن أحمد، ومحمد بن هارون الحَضْرميُّ. وثَّقه الدَّار قُطْني(٢). وتُوفي سنة ستٍّ وأربعين(٣). وقد مرَّ محمد بن حاتم السَّمين. في الطبقة الماضية(٤). ٤٠٦ - خ د: محمد بن حاتم بن بزيع البَصْريُّ، نزیل بغداد. حدَّث عن جعفر بن عَوْن، وأسود بن عامر، وعُبيدالله بن موسى، وعبد الله بن بكر. وعنه البخاري، وأبو داود، وأبو العبّاس السَّرَّاج، وأبو بكر ابن أبي داود، وجماعة. تُوفي سنة تسع وأربعين. قال النَّسائي: ثقة(٥). ٤٠٧ - ق: محمد بن الحارث بن راشِد، مؤذِّن جامع مصر، ويُلَقَّب صُدْرَة. حدَّث عن اللَّيث، وابن لَهِيعة، وضِمام بن إسماعيل، وغيرهم. وعنه ابن ماجة، ويعقوب الفَسَوي، وحَّبَش بن سعيد الصَّدفي، والحسين بن إدريس الهَرَوي، والحسن بن سُفيان، وأحمد بن داود بن أبي صالح الحَرَّاني، وآخرون. (١) نقله من تهذيب الكمال ١٣/٢٥ - ١٤. (٢) هو من رواية محمد بن إسماعيل البجلي عنه، أخرجه عنه الخطيب فى تاريخه ٣/ ٧٣. (٣) نقله من تهذيب الكمال ١٧/٢٥ - ١٩. (٤) الترجمة ٣٥٥. (٥) نقله من تهذيب الكمال ١٦/٢٥ - ١٧ . ١٢١٩ تُوفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين(١). ٤٠٨- محمد بن الحارث الرَّافقيُّ البَزَّاز. حدَّث عن أبي يوسف القاضي، وعَتَّاب بن بشير، ومَعْن بن عيسى. وعنه النَّسائي في حديث مالك، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني، وجماعة. تُوفي سنة ثلاثٍ وأربعين. وعنه أيضًا المَحَاملي؛ قاله المِزِّي(٢). ٤٠٩- محمد بن الحارث، أبو عبدالله اللَّيْيُّ الحَزَّانيُّ البَزَّاز، خال أحمد بن أبي شُعيب الحَرَّاني. روى عن هُشَيْم، ومحمد بن سَلَمة الحَرَّاني، وجماعة. قال أبو عَرُوبة: مات بحَرَّان سنة ثلاثٍ أو أربع وأربعين. ٤١٠ - محمد بن أبي اللَّيْث الحارث بن عبدالله الإياديُّ، القاضي أبو بكر الأصَم الجَهْميُّ المُعْتَزليُّ. ولي قضاء مصر في أيام المُعتصم والواثق. وقد مرَّ ذِكره في الحوادث. تُوفي ببغداد سنة خمسين(٣). ٤١١ - محمد بن حبيب، صاحب كتاب ((المُحبَّر)). أخباريٌّ صدوق، واسع الرِّواية، عارف بأيَّامِ النَّاس، مُتبخِّر في ذلك، وهو ابن مُلاعَنة فنُسِب إلى أمِّه حبيب. أخذ عن هشام بن محمد الكَلبيِّ، وغيره. وروى عنه أبو سعيد السُّكَّري. تُوفي سنة خمسٍ وأربعين ومئتين . ذكره الخَطيب في ((المُلخّص)). فقال: كان عالمًا بالنَّسب روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عَرَابة الكوفي، وأبو سعيد الحسن بن الحسين السُّكري، وأبو رؤبة البغدادي، وغيرهم (٤). ٤١٢- محمد بن الحَجَّاجِ بن رِشْدِين بن سعد المِصريُّ. عن أبيه، وابن وَهْب. (١) نفسه ٢٨/٢٥ - ٢٩. (٢) في ترجمته من تهذيب الكمال ٣٣/٢٥ - ٣٤. (٣) تاريخ الخطيب ١٠٩/٣ . (٤) وترجم له الخطيب في تاريخه ٣/ ٨٧ - ٨٨ أيضًا. ١٢٢٠