النص المفهرس

صفحات 1121-1140

وأبو بكر بن أبي داود.
١٥٢ - د: الحسن بن يحيى بن هشام الرُّزِّيُّ البَصْريُّ، أبو علي.
عن النَّضْر بن شُمَيْل، والخُرَيْبي، ويحيى بن حماد، ويَعْلَى بن عُبيد،
وبِشْر بن عُمر الزَّهْراني، وطائفة. وعنه أبو داود، وأحمد بن عَمرو البزَّار، وأبو
عَرُوبَة الحرَّاني، ومحمد بن هارون الرُّوياني، وطائفة .
وكان ثقة حافظًا .
١٥٣ - الحسين بن بِشْر بن القاسم بن حماد، أبو محمد السُّلَميُّ
النَّيْسابوريُّ الفقيه، مفتي البَلَد، وأخو القاضي أبي علي.
سمع وكيعًا، وأبا أُسامة، ويزيد بن هارون، وحفص بن عبدالرحمن،
وطائفة. وعنه ابنا ياسين، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، وجعفر بن سهل .
ومات سنة اثنتين وأربعين، ونحوها قبل أخيه. قال الحاكم: توفي سنة
أربعين ومئتين(١) .
١٥٤- ع سوى ق: الحسين بن حُرَيْث بن الحسن بن ثابت بن قُطْبة،
أبو عمار المَرْوَزيُّ، مولى عِمران بن حُصين، الخُزاعيُّ.
كذا نَسَبَه جماعة، وقال ابن حبان(٢): الحسين بن حُرَيْث مولى الحسن
ابن ثابت بن قَحْطبة، مولی عمران بن حُصَیْن.
سمع ابن المبارك، والفَضل بن موسى السِّيناني، وفُضَيْل بن عِياض،
وجرير بن عبدالحميد، وابن عُيَينة، وعبدالعزيز بن أبي حازِمٍ والدَّرَاوَرِدي،
وطائفة. وعنه الجماعة إلا ابن ماجة، وأبو زُرْعة الرَّازي، وأبو القاسم البَغَوي،
والحسن بن سُفيان، ومحمد بن هارون الحَضْرَمي، وابن صاعد، وإبراهيم بن
محمد بن مَثُّوية، وابن خُزَيْمة، وخَلْق.
وثقه النَّسائي.
قال أبو بكر بن خُزَيْمة: رأيته في المنام بعد وفاته على منبر النبيِّ بَّهِ،
وعليه ثيابٌ بِيض وعِمامة خضراء، وهو يقرأ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ
=
نقل المصنف هذه الترجمة .
يعني أخاه، وقد تقدمت ترجمته قبل قليل (الترجمة ١٣٥).
(١)
(٢) ثقاته ٨/ ١٨٧.
تاريخ الإسلام ٥/ م٧١
١١٢١

وَنَجْوَنُهُمَّ بَ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٠ .. ﴾ [الزخرف] فأجابه مُجيبٌ من موضع القَبر:
حقًّا قلت يا زينَ أركان الجِنان.
تُوفي بقَرمِيسين مُنصرِفًا من الحجِّ سنة أربع وأربعين(١).
١٥٥ - ت ق: الحُسين بن الحسن بنّ حرب، أبو عبدالله السُّلَميُّ
المَرْوزيُّ، صاحب ابن المبارك.
جاور بمكة. وروى عن ابن المبارك، وسُفيان بن عيينة، والفَضل بن
موسى السِّيناني، ومُعتمر بن سليمان، ويزيد بن زُرَيَع، وهُشَيم، والوليد بن
مسلم، وطائفة. وعنه الترمذي، وابن ماجة، وبَقِي بن مَخْلَد، وداود
الظَّاهِري، وعُمر بن بُجَيْر، ويحيى بن صاعد، وجعفر بن أحمد بن فارِس،
وخَلْق آخرهم إبراهيم بن عبدالصَّمد الهاشمي.
قال أبو حاتم(٢): صدوق.
وقال ابن حِبان(٣): مات سنة ستٍّ وأربعين(٤).
١٥٦ - ت ق: الحسين بن سَلَمة الأزْدِيُّ اليَحْمَدِيُّ البَصْرِيُّ الطَّخَّان.
عن عبدالرحمن بن مهدي، وسَلْم بن قُتَيبة، ويوسف بن يعقوب
السَّدُوسي، وجماعة. وعنه الترمذي، وابن ماجة، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَة،
وعَبْدان الأهوازي، وابن أبي داود، وابن خُزَيْمة، وابن صاعد، وجماعة.
قال الدارقُطْني: ثقة(٥) .
١٥٧- الحسين بن الضَّحَّاك، أبو علي البَصْريُّ الشاعر المعروف
بالخلیع .
أقام ببغداد مُدَّة يُنادم الخُلفاء(٦)، وله مع أبي نُواسٍ أخبار معروفة. وكان
ظَريفًا ماجِنَا خَفيف الرُّوح، له يدٌ طُولَى في فنون الشِّعْرِ، وبلغ سِنًا عالية
وعُمِّر. ورَأى العزَّ والحِشْمة، وسُمِّي الخَليع لكثرة مُجُونه في شِعْره.
تُوفي سنة خمسين، عن بضع وتسعين سنة.
(١) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٣٥٨/٦ - ٣٦١.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢١٩.
(٣) الثقات ١٩٠/٨.
نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٣٦١/٦ - ٣٦٣.
(٤)
نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٦/ ٣٨٠ - ٣٨١.
(٥)
(٦) ترجم له الخطيب في تاريخه ٨/ ٥٩٥ .
١١٢٢

ومن شِعره قوله :
إنَّ عَطف الأديب في بلد الغُربة جودٌ على ذَوي الآداب
أنا في ذِمَّة السَّحاب وأظمَأ إنَّ هذا لوَصْمَة في السَّحاب
١٥٨ - الحسين بن عبدالرحمن، أبو عبدالله الاحتياطيُّ المُقرىء.
قرأ القرآن على أبي بكر بن عياش. وطال عُمره، وتَصدَّر للإقراء. قرأ
عليه علي بن أحمد المِسْكي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الكِلابي. وطريقه
في ((المصباح)) و ((الكامل)).
كَناه أبو أحمد الحاكم: أبا علي، وقال: سمع سُفيان بن عيينة، وابن
وَهْب.
روى عنه القاسم بن يحيى بن نصر المُخرِّمي، وأبو عَرُوبة الحرَّاني،
وجعفر بن محمد الخَضیب، وغيرهم.
لم أرَ فيه جَرْحًا (١) .
وقد تفرَّد الخَضيب المذكور عنه، عن عبدالله بن إدريس الأؤدي عن
هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة قالت: زيِّنوا مجالسكم بالصَّلاة على النبيِّ
مَثَرُ وبذِكر عمر بن الخطّاب.
هذا غريب موقوف(٢).
١٥٩- الحُسين بن علي بن يزيد، أبو علي الكَرابيسيُّ البغداديُّ
الفقيه .
سمع إسحاق الأزرق، ومَعْن بن عيسى، ويعقوب بن إبراهيم، والشَّافعي
وتفقَّهَ به، ويزيد بن هارون. وعنه عُبيد بن محمد بن خَلَف البزَّاز، ومحمد بن
علي فُسْتُقَة .
(١) كذا قال، وقد فاته هنا قول الإمام أحمد فيما نقله عنه الخطيب ٨/ ٦٠١: ((يقال له حسين،
أعرفه بالتخليط)). وقال ابن عدي ٧٤٦/٢: ((نسبه لي محمد بن العباس الدمشقي، يسرق
الحديث منكر عن الثقات)) وذكر بعض ما أنكر عليه وقال ٧٤٧/٨: ((ولا يشبه حديثه
حديث أهل الصدق)). وقد تنبه إلى ذلك المصنف في الميزان ٥٣٩/١ فذكر قول أحمد
وابن عدي فيه. وقد ترجم له الخطيب في موضعين: فيمن اسمه الحسن ٣٠٩/٨،
والحسين ٦٠٠/٨، وكذلك فعل المصنف في الميزان.
(٢) أخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال (٣٥٨٥٩).
١١٢٣

وكان فقيهًا فصيحًا ذكيًا صاحب تَصانيف في الفِقْه والأُصول تَدلُّ على
تبخّره.
قال الخطيب أبو بكر (١): حديثِ الكَرابيسي يعزُّ جدًا؛ وذلك أنَّ أحمد بن
حنبل كان يَتكلّم فيه بسبب مَسألة اللَّفْظ. وكان هو أيضًا يتكلَّم في أحمد،
فتجنّب الناس الأخذَ عنه لهذا السبب. ولما بلغَ يحيى بن مَعِين أنَّه يتكلّم في
أحمد، قال: ما أحْوَجَه إلى أن يُضْرب. ثم لَعَنَه .
قال أبو الطَّيب الماوَرْدي، فيما رواه أبو بكر بن شاذان، عن عبد الله بن
إسماعيل بن برهان عنه، قال: جاء رجل إلى الحسين الكرابيسي فقال: ما تقول
في القرآن؟ قال: كلام الله غَيرِ مَخْلوق. قال الرجل: فما تقول في لَفِظي
بالقُرآن؟ قال حسين: لفظُك به مَخلوق. فمضى الرجل إلى أحمد بن حنبل
فعرّفه ذلك، فأنكرَه وقال: هذه بِدعَة. فرجع إلى حسين فعرَّفَه إنكارَ أبي
عبدالله، فقال له حسين: تَلَقُّظُك بالقرآن غير مخلوق. فرجع إلى أحمد فعرّفه
رجوع حسين وأنَّه قال: تَلقُّظُك بالقرآن غير مخلوق. فأنكر أحمد ذلك أيضًا
وقال: هذا أيضًا بِدعة. فرجع إلى حُسين فعرّفه إنكار أبي عبدالله أيضًا فقال:
إيش نعمَل بهذا الصَّبي؟ إن قُلْنا مخلوق، قال: بدعة، وإن قلنا: غير مَخلوق،
قال: بدعة؟ فبلغ ذلك أبا عبدالله، فغَضِب لهَ أصحابُه، فتكلّموا في حسين
الكرابيسي.
وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبدالله، عن الكرابيسي، وما أظهَر،
فِكَلَحَ وجهُه ثم أطرَقَ، ثم قالِ: هذا قد أظهرَ رأي جَهْم. قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ
أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ أُسْتَجَارَكَ فَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ﴾ [التوبة ٦] فممَّن يسمع؟
إنما جاء بَلاؤُهم من هذه الكُتُب التي وَضَعوها، تَركوا آثار رسول الله وَّل
وأصحابه، وأقبلوا على هذه الكُتُب.
وقال ابن عدي(٢): سمعت محمد بن عبدالله الصَّيرفي الشَّافعي يقول
لهم، يعني التلامِذة: اعتِروا بهذين: حُسين الكرابيسي، وأبو ثَور. فالحسين
في علمِه وحِفْظه، وأبو ثور لا يَعْشِره في علمه، فتكلّم فيه أحمد بن حنبل في
باب اللَّفظ فسَقَط، وأثنى على أبي ثور، فارتفَع للزُومه السُّنَّة .
تُوفي سنة ثمانٍ، وقيل: سنة خمسٍ وأربعين.
(١) تاريخ بغداد ٨/ ٦١١، وقد أخذ منه عظم الترجمة.
(٢) الكامل ٧٧٦/٢.
١١٢٤

ثم قال الحسين الخِرَقي، سألت أبا بكر المؤُّوذي، عن قصة الكرابيسي،
فقال: كان أول ما أنكرَ أبو عبدالله أحمد بن حنبل عليه أنه بلغني أن حسن
البزار، وأبا نصر وغيره عَزموا على أن يجيؤوا بكتاب المدلسين الذي وضعه
الكرابيسي يطعَن على الأعمش فيه وسُليمان التَّيمي، فمَضيت إلى الكرابيسي
في سنة أربع وثلاثين، فقلت له: إن كتاب ((المدلسين)) يريد قومٌ أن يعرضُوه
على أبي عبدالله فأظهر أنك قد نَدِمت عليه، فقال: إن أبا عبدالله رجل صالحٌ
يوفّق مثُلُه لإصابة الحقِّ، قد رَضيت أن يُعرض عليه فيعلم لم وَضَعته، قد
سألني أبو ثور أن أضرِبَ على الكتاب فأبيتُ، فقلت: بل أزيدُ فيه، فجيء
بالكتاب إلى أبي عبدالله، وأبو عبدالله لا يعلم لمن هو فعلَّموا على المُستَبْشَعات
من الكتاب وموضع فيه وَضَع على الأعمش، وفيه: إن زَعَمتم أن الحسن بن
صالح كان يرى السَّيف فهذا ابن الزبير قد خَرج، فقال أبو عبد الله: هذا أراد
نُصرة الحسن بن صالح فَوَضَع على أصحاب رسول الله بََّ، وقد جمع
للرَّوافض أحاديث في هذا الكتاب، فقال له أبو نَصر: إن فِتْيانَنا يختلفونَ إلى
صاحب هذا الكتاب، فقال: حَذِّروا عنه، ثم انكشَفَ أمره فبلغ الكرابيسي،
فقال: لأقولنَّ مقالة حتى يَعمل أحمد بخلافها فيكفر، فقال: لفظي بالقرآن
مخلوق، فقلت لأبي عبد الله: إن الكرابيسي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق
من كل الجهات إلا أن لَفِظي بالقُرآن مخلوق، ومن لم يقل: إن لَفظي بالقرآن
مخلوق فهو كافر، فقال أبو عبدالله: بل هو الكافر، قاتله الله، وأي شيءٍ قالت
الجَهْمية إلا هذا، قالوا: كلام الله، ثم قالوا: مخلوقٌ، وما ينفعُه، وقد نقض
كلامُه الأخير كلامه الأول حين قال: لَفظي بالقرآن مخلوق، ثم قال: ما كان
الله ليدعه وهو يَقصِد إلى التابعين مثل الأعمش وغيره يتكلم فيهم. مات بشر
المريسي وخلفه حسين الكرابيسي.
١٦٠ - الحُسين بن علي بن جعفر الأحمر بن زياد الكوفيُّ.
وقال أبو جعفر محمد بن الحُسين بن هارون الموصلي: سألت أبا عبدالله
أحمد بن حنبل، قلتُ: أنا رجل من أهل المَوْصل، والغالب على بلدنا
الجَهْمية، وقد وقعت مسألة الكرابيسي ((نطقي بالقرآن مخلوق؟)) فقال: إياك
وهذا الكرابيسي لا تكلمه، ولا تكلّم مِن يكلِّمه. قلت: فهذا القول وما تشاغب
منه يرجع إلى قول جَهْم؟ قال: هذا كلُّه من قول جَهْم.
عن جده جعفر الأحمر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وداود بن
١١٢٥

الرَّبيع. وعنه أبو داود، وأحمد بن محمد بن الهيثم الدُّوري الدَّقاق، وأحمد بن
عَمْرو البزَّار، وعبدالله بن أحمد بن سَوَادة. وسمع منه النَّسائي، وما أظنُّه روى
عنه شيئًا(١) .
١٦١ - ت: الحسين بن علي بن يزيد الصُّدائيُّ الأكفانيُ البغداديُّ.
عن أبيه، ووكيع، وعبدالله بن نُمَير، والوليد بن القاسم بن الوليد
الهَمْداني، وعلي بن عاصِم، وجماعة. وعنه الترمذي، وأبو بكر بن أبي
عاصم، والنَّسائي في ((اليوم والليلة))، وعبدالله بن ناجِية، وعَبْدان، ومحمد بن
جَرِير، وابن صَاعد، والمَحَامِلي، وآخرون. وكان عبدًا صالحًا نَبِيلاً.
قال عبدالرحمن بن خِراش: عَدْل ثقة. كان حَجاج بن الشَّاعر يَمدحه
يقول: هو من الأبدال.
وقال البَغَوي(٢): مات في رمضان سنة ست(٣).
١٦٢ -خ م دن: الحسين بن عيسى بن حُمران، أبو علي الطّائيُّ
البِسْطَامِيُّ الدَّامَغانيُّ، نزيل نَيْسابور.
سمع ابن عيينة، ووَكيعًا، وأبا أُسامة، وابن أبي فُدَيْك، ومَعْن بن
عيسى، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود،
والنسائي، وأحمد بن سَلَمَة، وإبراهيم بن أبي طالب، وعمر بن بُجَيْر، وابن
خُزَيْمة، ومأمون بن هارون صاحب الجُزء المَشهور، وطائفة .
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
وقال الحاكم: كان من ثقات المحدِّثين ومن أئمّة أصحاب العربية.
مات سنة سبع وأربعين(٥).
١٦٣ - الحُسَيِّن بن الفضل بن أبي حُدَيْرة الواسطيُّ.
حدَّث بمصر عن ضَمرة بن ربيعة، وجماعة. وآخر من حدَّث عنه
عبدالكريم بن إبراهيم المَرُّوذي .
(١) من تهذيب الكمال ٦/ ٣٩٣ - ٣٩٥.
(٢)
تاريخ وفاة الشيوخ (٢١٤).
(٣) نقله من تهذيب الكمال ٦/ ٤٥٤ - ٤٥٦.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٧١ .
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٦ / ٤٦٠ - ٤٦٢.
١١٢٦

قال ابن يونس: تُوفي قبل الخمسين.
١٦٤ - الحسين بن المبارك الطَّبَرانيُّ.
عن إسماعيل بن عياش، وبَقية. وعنه عمر بن سِنان المَنْبِجي.
روى له ابن عَدي حديثاً موضوعًا، وقال(١): البلاء من الحسين هذا.
١٦٥- ت ن: الحسين بن محمد بن أيوب، أبو علي السَّعْديُّ
البَصْرِيُّ الذَّارع.
عن ابن عُلَيَّةٍ، وخالد بن الحارث، وحُصين بن نُمير، وعَثَّام بن علي،
وفُضَيْل بن سليمان التُّمَيْري، ويزيد بن زُرَيْع. وعنه الترمذي، والنسائي،
وحَرب الكِزْماني، وأحمد بن عمرو البزَّار، وأحمد بن الحسن الصُّوفي،
وآخرون.
وقال أبو حاتم(٢): صدوق.
تُوفي سنة سبع وأربعين(٣) .
١٦٦٠ - ت: الحُسين بن محمد بن جعفر البَلْخِيُّ الجَريريُّ .
عن عبدالرَّزاق، وجعفر بن عَوْن، وإبراهيم بن إسحاق الطَّالْقاني،
وجماعة. وعنه الترمذي، وأحمد بن علي الأبَّار، وأحمد بن محمد بن ماهَان
الباهِلي وعبدالله بن محمد بن عَقِيل بن طَرْخان البَلْخيَّان(٤).
١٦٧ - د: الحسين بن مُعاذ البَصْريُّ.
عن سلَّم بن أبي خُبْزة، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، ومحمد بن أبي
عَدي. وعنه أبو داود، وبَقِي بن مَخْلَد، والحسن بن سُفيان، وعبدالله بن
ناجية .
قال أبو داود(٥): كان ثَبْتًا في عبدالأعلى (٦).
١٦٨ - ت ق: الحسين بن مهدي الأُبلِّي، أبو سعيد البَصْريُّ.
عن عبدالرَّزاق، وعُبيدالله بن موسى، والفِرْيابي، وغيرهم. وعنه
(١) الكامل ٧٧٤/٢.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٩١.
(٢)
نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٦/ ٤٦٩ - ٤٧١ .
(٣)
نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٦/ ٤٧٥ .
(٤)
سؤالات الآجري ٣/ الورقة ٢٧٩ .
(٥)
(٦) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٤٨٠/٦.
١١٢٧

الترمذي، وابن ماجة، وأحمد البزَّار، وأحمد الأبَّار، وإسحاق بن إبراهيم
البُسْتي القاضي، وعمر بن بُجَيْر، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطِي.
قال أبو حاتم(١): صدوق.
تُوفي سنة سبع وأربعين(٢).
١٦٩ - دت: الحسين بن يزيد الكوفيُّ الطَّخَّان.
عن عبدالسَّلام بن حَرب، والمُطَّلب بن زياد، وحفص بن غياث، وابن
فُضَيْل، وجماعة. وعنه أبو داود، والترمذي، وأبو زُرْعة، ومحمد بن عثمان
ابن أبي شَيْبة، ومُطَيَّن، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَة، وأبو يَعْلَى، وآخرون.
قال أبو حاتم(٣): لين الحديث.
وذكره ابن حبان في ((الثَّقات)) (٤).
مات في رمضان سنة أربع وأربعين.
وقال ابن أبي حاتم(٥): حدثنا عنه مسلم بن الحَجَّاجِ(٦).
١٧٠- ق: حفص بن عمر بن عبدالعزيز بنِ صُهَيب، ويقال:
صُهْبان، الإمام أبو عمر الدُّوريُّ الأزْدِيُّ المُقرىء الضَّرير نزيل سامراء،
وشيخ المقرئين بالعراق.
سمع إسماعيل بن جعفر المدني، وقرأ عليه القرآن بقراءة نافع. وقرأ
القُرآن على أبي الحسن الكِسائِي بحَرْفه، وعلى يحيى اليَزيدي بحَرف أبي
عَمْرو، وعلى سُليم بن عيسى بحرف حَمزة. ويقال: إنَّه جَمع القِراءات
وصَنَّفها .
وروى عن أبي إسماعيل المؤدِّب إبراهيم بن سليمان، وإبراهيم بن أبي
يحيى، وإسماعيل بن عَيَّاش، وابن عُيَينة، وأبي معاوية، ومحمد بن مَروان
السُّدِّي. وروى عن أحمد بن حنبل وهو من أقرانِهِ، وعن نَصر الجَهْضَمي، وهو
أصغر منه. وقعد للإقراءِ ونَشْر العِلم.
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٩٤.
(٢) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٤٨٦/٦ - ٤٨٧.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٠٤.
(٤) الثقات ١٨٨/٨.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٠٤.
(٥)
(٦) روايته عنه خارج الصحيح، وانظر تعليقنا على ترجمته من التهذيب ٥٠١/٦ - ٥٠٢ .
١١٢٨

قرأ عليه أبو الزَّعراء بن عَبْدُوس أستاذ ابن مُجاهد، وأبو جعفر أحمد بن
فَرح، وأبو حفص عمر بن محمد الكاغذي، والحسن بن علي بن بشَّار العَلَّف
صاحب ((مَرْثِيَّةِ الهِرِّ))، والقاسم بن زكريا المُطرِّز، وأبو عثمان سعيد بن
عبدالرحيم الضَّرير، وعلي بن سُلَيْم، وجعفر بن محمد بن أسد النَّصِيبي،
والقاسم بن عبدالوارث، وأحمد بن مسعود السَّرَّاج، وبكر السَّرَاويلي، وعبدالله
ابن أحمد البَلْخِي، وابن النَّفَّاحِ البَاهِلي نزيل مِصْر، ومحمد بن حَمدون
المُنقِّي، والحسن بن عبدالوهّاب، وعبيدالله بن بَكار، وجعفر بن محمد
الرَّافِقي، وأحمد بن يعقوب ابن أخي العِرْق، وأبو حامد، والحسن بن الحسين
الصَّوَّافِ، وأحمد بن حَرب المُعدَّل، وغيرهم. وحدَّث عنه ابن ماجة،
وحاجِب بن أركين الفَرغَاني، وأبو زُرْعة الرَّازي، ومحمد بن حامد خال ولد
السُّني، وآخرون. وصدَّقه أبو حاتم (١).
قال أبو داود(٢): رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدُّوري.
وقال أحمد بن فَرح: سألتُ أبا عُمر الدُّوري: ما تقول في القُرآن؟ قال:
كلامُ الله غير مخلوق .
وقال محمد بن محمد بن بَدر البَاهلي: حدثنا أبو عمر الدُّوري، قال:
قرأت على إسماعيل بن جعفر بقراءَة أهل المَدينة خَتمة، وأدركتُ حياة نافع،
ولو كان عندي عشرة دراهم لَرَحَلْت إليه .
قال أبو علي الأهوازي: رحل أبو عمر الدُّوري في طَلب القِراءات، وقرأ
سائِرِ الحُروف السبعة وبالشَّواذ، وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا. وصَنَّف كِتابًا في
القِراءات، وهو ثقة في جميع ما يرويه، وعاش دَهرًا، وذهبَ بَصره في آخر
عُمره، و کان ذا دِین.
قال أبو علي الصَّوَّاف، وأبو القاسم البَغَوي، وسَعيد بن عبدالرَّحيم
المُؤدِّب الضَّرير، وغيرهم: مات سنة ستٍّ وأربعين. زاد بعضهم: في شؤَّال.
وقال حاجب بن أركين: سنة ثمانٍ. فَوَهِم؛ وهو منسوبٌ إلى الدُّور،
مَحَلَّه معروفة بالجانب الشَّرقي من بغداد.
مات في عَشْر المئة.
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٩٢.
(٢) رواه الخطيب في تاريخه ٩/ ٩٠.
١١٢٩

قال الحاكم(١): قال الدَّارِقُطْني: وأبو عمر الدُّوري أيضًا يقال له
الضَّرير، وهو ضعيف.
١٧١ - ن: حفص بن عمر، أبو عمر المِهْرِ قانيُّ الرَّازيُّ.
عن يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وعبدالرَّزَّاق،
وطائفة. وعنه النسائي، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وعلي بن سعيد الرَّازيون،
وطائفة من أهل تلك النَّاحية .
وقال أبو زُرْعة، وأبو حاتم(٢): صدوق(٣).
١٧٢ - م ن: حمَّاد بن إسماعيل بن عُلَيَّة الأسديُّ البَصْريُّ، أخو
إبراهیم ومحمد .
سمع أباه. وعنه مسلم، والنسائي، ومحمد بن عَبْدُوس بن كامل،
وغيرهم.
وثَّقه النسائي، ومات سنة أربع وأربعين (٤).
١٧٣ - ع سوى خ: حُميد بنَ مَسْعدة، أبو علي البَاهليُّ البَصْريُّ.
عن حماد بن زيد، وجعفر بن سُليمان، وعبدالوارث التّنُّوري، وطائفة .
وعنه الجماعة سوى البُخاري، وأبوِ زُرْعة، وجَعْفر الفِرْيابي، وأبو جعفر محمد
ابن جرير، والحسن بن محمد بن دَكَّه، والأصبَهانِيون، فإنه قد وَفَدَ عليهم .
وكان صدوقًا مكثرًا، تُوفي سنة أربع وأربعين أيضًا، وهو من كبار شيوخ
محمد بن جرير (٥) .
١٧٤ - حُميد بن هشام بن حُميد بن خليفة العَبَليُّ المِصريُّ.
عُمِّر دهرًا، وروى عن اللَّيث، وابن لَهِيعة، وتُوفي سنة أربعٍ وأربعين في
شوّال .
روى عنه ابنه محمد. وقال حفيده قُرَّة بن محمد: أدركته شَيخًا كبيرًا.
وكان يقال: إنه مُستَجاب الدُّعاء، رحمه الله .
(١) سؤالات الحاكم (٢٩٩).
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٩٣.
(٣) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٣٣/٧ - ٣٤.
نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٧/ ٢٢٤ - ٢٢٥.
(٤)
(٥) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٣٩٥/٧ - ٣٩٧.
١١٣٠

١٧٥ - خالد بن عبدالسَّلام بن خالد، أبو يحيى المِصريُّ.
جالس اللَّيث بن سعد، وسمع رِشْدين بن سعد، وابن وَهْب، والفَضل
ابن المُختار. روى عنه الرَّبيع الجِيزي، وأبو حاتم الرَّازي، وقال(١): صالح
الحدیث، ومحمد بن محمد بن الأشعث.
وتُوفي في المُحرَّم سنة أربع .
١٧٦ - ن: خالد بن عُقْبة بَن خالد، أبو عُقْبة السَّكُونيُّ الكوفيُّ.
سمع أباه، والحُسين الجُعْفي، وأبا أُسامة. وعنه النسائي، ومُطَيِّن، وأبو
العباس السَّرَّاج، وغيرهم.
وثقه ابن حبان(٢).
وقال مُطَيَّن: تُوفي سنة سَبع وأربعين(٣).
١٧٧- خالد بن يوسفَ بن خالد بن عُمر السَّمْتيُّ، أبو الربيع
البَصْرِيُّ. والسّمتيُّ لَقَبٌّ لأبيه.
روى عن أبيه، وأبي عَوَانة، وفُضَيْل بن سُليمان، وعبدالله بن رجاء
المَكي، وآخرين. وعنه عَبْدان الأهوازي، ومحمد بن أحمد بن عُمر
الأصبهاني، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، ومحمد بن إسماعيل البَصَلاني،
وأبو غَسَّان أحمد بن سهل الأهوازي، وطائفة.
ذكره ابن عدي (٤)، وحَسَّن حاله.
وفي بعض حديثه النُّكْرَة، وأمَّا أبوه فساقِط.
تُوفي خالد سنة تسع وأربعين.
١٧٨ - خازم بن خُزَيْمة البُخاريُّ، أبو خُزَيْمة .
عن خُلَيْد بن حسَّان. وعنه أسلَم بن بِشْر، ومحمد بن الحسين بن
غَزْوان، وأحمد بن الجُنَيْد، وحَفص بن داود الرَّبَعي، ونَصر بن الحسين.
قال السُّليماني : فيه نظر .
١٧٩ - الخَضر بن زياد بن المُغيرة بن زياد المَوْصليُّ.
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥٤٥.
(٢) ذكره في ثقاته ٢٢٦/٨ .
(٣) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ١٣٣/٨.
(٤) الكامل ٩١٥/٣.
١١٣١

سمع أباه، وعبدالوهّاب بن عَطاء، ومُعْتَمر بن سليمان. وعنه ابنه
مغيرة .
قال يزيد بن محمد الأزْدي: تُوفي سنة نَيٍِّ وأربعين ومئتين.
١٨٠ - ت ن: خلاد بن أسلم البغداديُّ الصَّفَّار، أبو بكر.
سمع هُشَيم بن بَشير، ومَروان بن شُجاع، وعبدالعزيز الدَّرَاوَرْدي. وعنه
الترمذي، والنسائي، ويحيى بن صاعد، والمَحَاملي، وجماعة .
وكان ثقة .
تُوفي سنة تسع وأربعين في جُمادى الآخرة بسُر من رأى. وكان ذا جودٍ
وسخاء(١).
١٨١ - ق: الخَليل بن عَمْرو البَغَويُّ.
حدَّث ببغداد. عن شَرِيك القاضي، وعيسى بن يونس، وجماعة. وعنه
ابن ماجة، وعلي بن سَعيد بن بشير الرَّازي، وأبو القاسم البَغَوي، وقاسم
المُطرِّز، وغيرهم.
قال الخطيب(٢): ثقة. تُوفي سنة اثنتين وأربعين في صَفَر.
١٨٢ - دِعْبل بن علي بن رَزِين بن عثمان بن عبدالله الخُزَاعيُّ، أبو
علي الشَّاعر المَشهور.
قيل: إنه من ولد بُدَيْل بن ورقاء، فالله أعلم. له ديوان مَشهور، وكتابٌ
في ((طبقات الشُّعراء))، وكان يكون ببغداد. وقيل: هو كوفي. وقيل: اسمه
محمد، ودِعْبل لَقَبٌّ له، وهو البَعير المُسِن. ويُقال للشيء القديم: دِعْبل.
روى عن مالك بن أنس، وشَرِيك. وحكى عن الواقِدي، والمأمون.
وقيل: إنه روى عن شعبة، وسُفيان الثَّوري، ولا يَصح ذلك. روى عنه أحمد
ابن أبي دُؤاد القاضي، ومحمد بن موسى البَربَري، وأخوه علي بن علي.
وحديثه يقع عاليًا في ((جزء الحَفَّار)).
وقد سار إلى خُراسان، فنادم عبدالله بن طاهِر فأُعجِب به ووَصله بأموالٍ
كثيرة، قيل: إنَّها بلغت ثلاث مئة ألف درهم.
(١) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٣٥١/٨ - ٣٥٣.
(٢) تاريخ الخطيب ٩/ ٢٩٠.
١١٣٢

وقال ابن يونس: قدِم دِعْبِل مِصرَ هاربًا من المُعتصم لكَوْنه هَجَاه، وخرج
إلى المغرب.
وقال الخطيب(١): روى دِعْبِل عن مالك، وغيره، وكلُّ ذلك باطل،
نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل .
وكان دِعْبل أُطْرُوشًا وفي ظَهره سَلعة. ومن شعره قوله :
وقائِلة لمَّا استمرّت بها النَّوى ومِحْجَرها فيه دمٌ ودُموع
ترى يُقْضَى للسَّفَّر الذين تَحمَّلوا إلى بلدٍ فيه الشَّجِيُّ رجوع
فقلتُ ولم أملِك سَوابقَ عَبرةٍ نطَقْن بما ضُمَّت عليه ضلوع
تأثُّ، فكم دار تَفَرَّق شَمْلُها
وشَملٍ شَتِيت عاد وهو جَميعِ
كذاك اللَّيالي صَرْفُهنَّ كما ترى لكل أُناسِ جَدْبةٌ وربيع
وقال ابن قُتيبة: سمعت دِعْبلاً يقول: دخلت على المُعتصم فقال:
يا عدوَّ الله، أنت الذي تقول في بني العبّاس إنَّهم في الكُتُب سبعة؟ وأمر بضَرْب
عُنقي، وما كان في المَجلس إلا مَن هو عَدوي، وأشدُّهم عَليَّ ابن شَكْلة، يعني
إبراهيم بن مَهْدي، فقال: يا أمير المؤمنين أنا الذي قلت هذا ونَميتُه إلی دِعْبِلِ.
فقال: وما أردتَ بهذا؟ قال: لِمِا تَعلم من العَداوة بيننا، فأردتُ أن أَشَيطَ
بدَمه. فقال: أطْلِقوه. فلما كان بعد مُدَّةٍ، قال لابن شَكلة: سألتُك بالله، أنت
الذي قلته؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكن رحِمتُهُ.
وورد أنَّ دِعْبلاً هجا الرَّشيد، والمأمون، وطاهر بن الحسين، وبني
طاهر. وكان خبيث اللِّسان رَافضيًّا هَجَّاءً.
وله في المُعتصم :
مُلوكُ بني العبّاس في الكُتُب سبعة ولم تأتِنا في ثامنِ منهُمُ الكُتُبُ
غداة ثَوَوا فيه وثامنُهم كلبُ
كذاك أهل الكهف في الكَهف سبعة
وإنِّي لأُزهي كلبهم عنك رَغبةً لأنَّك ذو ذَنب وليس له ذَنبُ
لقد ضاع أمرُ الناس حيث يَسوسُهم وصيفٌ وأشْناس وقد عَظُم الخَطْبُ
مطَالعُ شمسٍ قد يغصُّ بها الشربُ
وإني لأرجو أن يُرى من مَغيبها
وهمُّك تركيٌّ عليه مَهانةٌ فأنت له أم وأنت له أبُ
(١) تاريخه ٩/ ٣٦٠ - ٣٦١.
١١٣٣

ويروى: وهمُّ سواك الطعن في الزَّوع والضَّرب.
وهجا ابن أبي دُؤاد بعد كَثْرة إنعامِه عليه، حتى قيل: إنه هَجا خُزاعة
قَبیلته، فقال:
أخُزاعَ غيركم الكِرامُ فأقْصِروا وضعوا أكُفَّكم على الأفواه
الرَّاتِقِين ولات حين مَراتِق والفاتِقين شَرائِع الأستاه
وله يهجو الحسن بن رجاء، وابني هشام، ودينار، ويحيى بن أكثم
جملةً :
ألا فاشتَروا منَّي مُلوك المُخرِّم أبِعْ حَسنًا وابني هشام بِدِرهم
وأُعط رجاءً بعد ذلك زيادة وأغلط بدينار بغير تَنَدُّم
فإن رُدَّ مِنْ عَيْبٍ عليَّ جميعُهُم فليس يَردُّ العيبَ يحيى بنُ أكثمٍ
وله يهجو أخاه ويهجو نفسه:
مَهَّدتُ له وُدي صغيرًا ونُصْرتي وقاسَمْتُهُ مالي وَبوَأته حِجْري
وقد كان يَكفيه من العَيْش كُله رجاءٌ ويأسٌ يرجعان إلى فَقْرٍ
وفيه عيوبٌ ليس يُحصَى عِدادُها فأصْغَرُها عَيْبًا يَجِلُّ عن الفِكرِ
ولو أنَّني أبدَيت للناس بَعضَها لأصْبَحَ من بَصْقِ الأحِبة في بحرٍ
فدونك عِرْضي فاهْجُ حيًا وإن أمُتْ فِبِالله إلا ما خَرِيتَ على قَبري
وله یھجو امرأته:
يا من أُشبهها بحُمَّى نافضِ قطَّاعة للظَّهْر ذات زَئير
يا رُكْبَتَّي جملٍ وساق نَعَامة وزِنْبِيل كَنَّاسٍ، ورأس بعير
صُدْغاكِ قد شَمطا، ونَحْرُكِ يابسٌ والصَّدرُ منك كَجُؤْجُؤْ الطُّنْبور
قبَّلْتُها فوَجدت طَعْم لِئاتها فوق اللِّام كلَسعة الزُّنْبور
وله الأبيات السَّائرة التي منها:
أين الشَّبابُ وأيةً سَلَكا لا أين يُطلَب، ضَلَّ، بل هَلَكا
لا تَعجبي يا سَلْمُ من رجلٍ ضحك المَشيبُ برأسه فبَكا
لا تأخذي بظلامتي أحدًا طرفي وقلبي في دَمي اشترَكا
يا ليت شِعْري كيف نَوْمُكما يا صاحبي إذا دمي سُفِكا
١١٣٤

وله :
علمٌ وتحكيمٌ وشَيْبُ مَفَارِقِ طَلَّسن رَيْعان الشَّباب الزَّائقِ
وإمارةٌ من دولةٍ مَيمونَةٍ كانت على اللَّذَّاتِ أشغبَ عائقٍ
في كِبْر مَعشوقٍ وذِلَّةِ عاشقِ
فالآن لا أغدو ولستُ برائِحٍ
يرث الخِلافة فاسِقٌ عن فاسِقِ
أنى يكون وليس ذاكَ بكائِنٍ
فهفا إليه كلُّ أطلس مائِقٍ
نَعَرَ ابنُ شَكلة بالعراق وأهلِه
إن كان إبراهيم مُضطلعًا بها فلَتَصْلُحَنَّ من بعده لمُخارقِ
فلمَّا بَلَغَت هذه الأبيات المأمون ضحِك وقال: قد غفرنًا لِدِعْبل كلما
هَجانا به، وآمَنَه، فسار دِعبل إليه ومَدَحه لكون المأمون يتشيَّع، فإنَّه عهد إلى
الرِّضا، وكتب اسمه على السِّكة، وأقبلَ يَجمع ما جاء في فضائل أهل البيت.
وكان دِعبل أوَّل داخلٍ إليه وآخر خارجٍ من عنده. فلم يَنْشَب أن هَجا
المأمون، وبعث إليه بهذه الأبيات:
ويسومُني المأمونُ خُطَّةَ ظالمٍ أوَ ما رأى بالأمس رأسَ محمدٍ
إني من القَوم الذين سيوفُهُم قتلت أخاكَ، وشَرَّفَتْكَ بِمَفْعَد
شادوا بذِكرك بعد طُول خُمُولِه واستَنْقَذوك من الحَضيضِ الأوهَدِ
ثم إنه مَدح المُعتصم ونَفَق عليه وأجزَل له الصِّلات، فما لبث أن هَجاه
وهَرب .
وله القصيدة الطَّنَّانة في أهل البيت تدلُّ على رفضِه :
مدارسُ آيَاتٍ خَلَت من تِلاوةٍ ومَنزلُ وحَي مُقْفَر العَرَصات
لآل رسول الله بالخَيْف من مِنّى وبالرُكْن والتَّعريف والجَمَرات
منها :
ألم ترَ أني مُذْ ثلاثين حَجَّة أروح وأغْدو دائِم الحَسَرَاتِ
أرى فَيْئَهم في غيرهم مُتَقَسَّمًا وأيديهم من فَيْئهم صَفَرات
وآل زياد غُلَّظُ الرَّقبات
وآل رسول الله نُحْفٌ جُسومُهُم
بناتُ زيادٍ في القُصور مَصُونة وبنت رسول الله في الفَلَوات
١١٣٥

فَلولا الذي أرجُوه في اليوم أو غدٍ تقطّع قَلبي إثرهم حَسَراتِ
وهي قصيدة طويلة .
تُوفي سنة ستٍّ وأربعين، عن بضع وتسعين سنة. ويقال: إنَّه هجا مالك
ابن طوق، فجهّزِ عليه من ضربه بعُكَّاز مُسموم في قدمِه، فمات من ذلك بعد
يوم. ومات بالطّيب من ناحية واسط. وما أحلى قول عبدالله بن طاهر الأمير:
دِعبل قد حَمل جِذْعَه على عُنقِه ولم يجد من يصلبه عليه.
ولامَ رجلٌّ هاشِمي دِعبلاً في هِجائه الخُلفاء فقال: دَعني من فُضُولك أنا
والله أستَصلِب منذ سبعين سنة، ما وجدتُ أحدًا يجود لي بخَشبة(١).
١٨٣ - دَهْثَمُ بن خَلَف، أبو سعيد الرَّمْليُّ.
حدَّث ببغداد عن ضَمرة بن ربيعة، وأيوب بن سُوَيْد، وجماعة(٢). وعنه
ابن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن ناجية، ونَصر بن القاسم الفَرَضي، وآخرون.
١٨٤ - ذو النُّون المِصريُّ الزاهد، رحمةُ الله عليه.
اسمه ثَوْبان بن إبراهيم، ويقال: الفَيْض بن أحمد، ويقال: ابن إبراهيم،
أبو الفَيْض، ويقال: أبو الفيّاض الإخميميُّ. وأبوه نُوبي.
روى عن مالك، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وفُضَيْل بن عياض، وسُفيان بن
عُيَينة، وسَلْمِ الخَوَّاص، وجماعة. وعنهَ أحمد بن صَبِيح الفَيُّومي، ورَبَيعة بن
محمد الطَّائي، ورِضْوان بن مُحَيْميد، ومِقدام بن داود الرُّعَيْني، والحسن بن
مُصْعب النَّخَعِي، وَالجُنَيد بن محمد، وغيرهم.
روى سليمان بن أحمد المَلَطي، وهو ضعيف، قال: حدثنا أبو قُضَاعة
ربيعة بن محمد، قال: حدثنا ثَوْبان بن إبراهيم، قال: حدثنا اللَّيث بن سعد،
فذکر حديثاً .
وقال محمد بن يوسف الكِنْدي في كتاب ((الموالي من أهل مصر)):
ومنهم ذو النُّون بن إبراهيم الإخميمي مولى لقُريش، وكان أبوه نُوبِيًّا .
وقال الدارقُطْني(٣): روى عن مالك أحاديث فيها نظر، وكان واعظًا.
(١) جله من تاريخ دمشق ٢٤٥/١٧ - ٢٧٧.
(٢) ترجم له الخطيب في تاريخه ٩/ ٣٦٤ - ٣٦٥.
(٣) أخرجه الخطيب في ترجمته من التاريخ ٩/ ٣٧٣.
١١٣٦

وقال ابن يونس: كان عالمًا فَصيحًا حكيمًا، أصلُه من الثُّوبة، تُوفي في
ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين.
وقال السُّلَمي: حُمِل ذو النُّون إلى المتوكل على البَريد من مِصر ليَعِظه
سنة أربع وأربعين، وكان إذا ذُكِر بين يدَي المتوكل أهل الوَرع بكى.
وقَال يوسف بن أحمد البغدادي: كان أهلُ ناحيته يُسمُّونه الزِّنْديق، فلمَّا
مات أظلَّتِ الطَّيْرُ جنازته، فاحترموا بعد ذلك قبره.
وقال أبو القاسم القُشَيْري(١): كان رجلاً نحيفًا تَعلوه حُمْرة، ليس بأبيض
اللِّحية. وقيل: كانت تعلوه صُفْرة.
وعن أيوب مؤدب ذي النُّون، قال: أتى أصحاب المَطالب ذا النُّون،
فخرج معهم إلى قِفْط وهو شابٍ، فحَفروا قبرًا، فوجدوا فيه لوحًا فيه اسم الله
الأعظم، فأخَذه ذو الثُّون، وسلَّم إليهم ما وجدوا.
وقال يوسف بن الحُسين الرَّازي: حضَرت مجلِس ذي النُّون فقيل: يا أبا
الفَيْضِ ما كان سبب تَوبتِك؟ قال: أردتُ الخُروج إلى قُرى مِصر فِنِمت في
الصَّحراء ففتحت عيني فإذا أنا بقُنْبُرةٍ عَمياء مُعلَّقة بمكانٍ، فسقطت من وَكْرها،
فانشقَّت الأرض، فخرج منها سُكُرُّجَتَان ذَهَب وفِضَّة، في إحداهما: سِمسم،
وفي الأخرى ماء، فأكلت وشربت، فقلت: حَسْبي، قد تُبتُ. ولِزِمتُ البابَ
إلى أن قَبِلني .
وفي كتاب ((المِحَن)) للسُّلَمي: إنَّ ذا النُّون أول من تَكلَّم ببلدته في تَرتيب
الأحوالِ ومَقامات أهل الولايةِ؛ أنكرَ عليه عبدالله بن عبدالحَكَم، وكان رئيسَ
مِصر، وكان يذهب مَذهبٍ مالك، ولذلك هَجره عُلماء مِصر، حتى شاع خَبره،
أَنَّه أحْدَث عِلْمًا لم يتكلَّم فيه السَّلَف، وهَجروه حتى رَمَوْه بالزَّنْدَقة. قال:
فدَخل عليه أخوه فقال: إنَّ أهل مِصر يقولون إنك زِنْديق. فأنشأ يقول:
وما لي سِوى الإطراقِ والصَّمْت حِيلةٌ ووَضْعي كَفِّي تَحت خَدِّي وتَذْكارِي
قال: وقال محمد بن يعقوب بن الفَرخي: كنت مع ذي النُّون في
الزَّورق، فمرَّ بنا زَورقٌ آخر، فقيلٍ لذي النُّون: إنَّ هؤلاء يَمرُّون إلى السُلطان
يشهدون عليك بالكُفْر. فقال: اللَّهُم إن كانوا كاذبين فغَرِّفْهم. فانقلب الزَّورق
وغرِقوا. فقلت له: أحسب أنَّ هؤلاء قد مَضوا يكذِبون، فما بال المَلَّح؟ قال:
(١) الرسالة القشيرية ٦٨/١.
تاریخ الإسلام ٥/ م٧٢
١١٣٧

لِمَ حَمَلَهم وهو يعلم قَصْدهم، ولأن يقفوا بين يدي الله غَرْقَى خير لهم من أن
يَقِفوا شهود زُور، ثمَّ انتَفَض وتَغيَّر وقال: وعِزَّتك لا أدعو على خَلْقِك بعد
هذا. ثم دعاه أمير مِصر وسأله عن اعتقادِه، فتكلَّم، فَرضيَ أمرَه، وكتبَ به إلى
المتوكل، فأمر بإحضارِهِ، فَحُمِلَ على البَريد. فلمَّا سمع كلامه وَلِعَ به، وأحبَّه
وأكرَمه، حتى كان إذا ذُكر الصُّلحاء يقول: إذا ذُكِرِ الصَّالحون فحَيْ هَلا بذي
التُّون.
وقال علي بن حاتم: سمعت ذا الثُّون يقول: القُرآن كلام الله غير
مخلوق .
وقال يوسف بن الحسين: سمعت ذا التُّون يقول: مهما تَصوَّر في
وَهْمك، فالله بخِلاف ذلك. وقال: سمعت ذا النُّون يقول: الاستِغفارُ اسمٌ
جامع لمَعانٍ كثيرة، أوَّلهنَّ: النَّدم على ما مضى، والثاني: العَزْم على تَرْك
الرجوع، والثالث: أداءُ كل فَرضٍ ضيَّعْته فيما بينك وبين الله، والرابع: ردّ
المظالم في الأموال والأعراض والمُصالحة عليها، والخامس: إذابَة كلٌّ لَحم
ودَم نَبت على الحَرام، والسادس: إذاقَة البَدَن ألَم الطّاعة كما وجدتَ حَلاوة
المَعْصية .
وعن عَمْرو بن السَّرْح، قال: قلت لذي النُّون كيف خَلصتَ من المتوكل
وقد أمر بقَتلك؟ قال: لما أوصَلني الغلام إلى السِّتر رفعه ثم قال لي: ادخُل.
فنظرتُ فإذا المتوكل في غِلالةٍ مَكشوفَ الرأسِ، وعُبيدالله قائم على رأسه
مُتْكِىء على السَّيف، فعَرفتُ في وجوه القَوم الشَّرَّ، فَفُتِحٍ لي باب، فقلت في
نَفْسي: يا من ليس في السَّموات قَطَرات ولا في البحار قَطَرَات، ولا فِي دَيلج
الرِّياح دَيلَجات، ولا في الأرضِ خَبيئات، ولا في قلوب الخَلائِقِ خَطَرَات إلا
وهي عليك دَليلات، ولك شَاهِدات، وبِرِبُوبيَّتِك مُعتَرفات، وفيِ قُدْرَتِك
مُتحيِّرات، فبالقُدرة التي تُجير بها من في الأَرَضين والسَّموات إلا صلّت على
محمدٍ وآل محمد، وأخذتَ قَلبه عنِّي. فقام إليَّ المتوكل يَخطو، حتى اعتَنَقني
ثم قال: أتعَبْناك يا أبا الفَيْض، إن تَشَأْ تُقيم عندنا فأقِم، وإن تَشأ أن تَنصرِف
فانصرف. فاخترت الانصراف.
وقال يوسف بن الحسين: حضرتُ مع ذي النُّون مجلسَ المتوكل، وكان
مُولَعًا به يُفضِّله على العُبَّاد والزّهاد، فقال له يومًا: يا أبا الفَيض صِف لي أولياءَ
الله. قال: يا أمير المؤمنين هم قوم ألْبَسهم الله النُّورَ السَّاطِعِ من مَحبَّته،
١١٣٨

وجَلَّلهم بالبهاء من أرْدية كرامته، ووضع على مَفَارِقهم تِيجان مَسَرَّته، ونشر
لهم المحِبَّ في قلوب خَليقَته، ثم أخرجَهم وقد أودَعَ القلوب ذخائر الغُيوب،
فهي مُعلَّقة بمواصلة المَحبوب، فقلوبهم إليه سائِرة، وأعْيُنُهم إلى عظيم جلاله
ناظِرة. ثم أجلَسَهم بعد أن أحسنَ إليهم على كراسِي طَلبِ المَعرفة بالدَّواء،
وعرَّفهم منابت الأدواء، وجعل تلاميذهم أهل الوَرَع والتُّقَى، وضَمِن لهم
الإجابة عندَ الدُّعاء، وقال: يا أوليائي إن أتاكُم عَليلٌ من فَرَقي فداووه، أو
مريض من إرادَتي فعالِجُوه، أو مَجروح بتَرْكي إيَّاه فلاطِفُوه، أو فارٍّ منِّي
فَرغُّبوه، أو خائف مني فأمِّنوه، أو مُستَوصِفِ نحوي فأرشِدوه، أو مُسيء
فعاتِبوه، أو استغاث بكم مستغيثٌ فأغيثُوه. في فَصْلٍ طويل.
ولذي النُّون ترجمة طويلة في ((تاريخ دمشق))(١)، وأخرى في ((حِلْية
الأولياء))(٢).
وما أحسن قوله: العارف لا يلتَزِم حالةً واحدة، ولكن يلتزم أمرَ ربِّه في
الحالات كلها .
قد تقدَّمت وفاته في سنة خمس. وكذا ورَّخه عُبيدالله بن سعيد بن عُفَيْر.
وأما حيَّان بن أحمد السَّهْمي فقال: مات بالجِيزَة وِعُدِّيَ به إلى مصر في مركبٍ
خوفًا من زَحمة الناس على الجَسْر لليلتين خَلَتا من ذي القعدة سنة ست
وأربعين. وقال آخر: سنة ثمانٍ وأربعين. والأوَّل أصح. وقد قارب التسعين أو
جَازَها .
١٨٥ - ق: راشد بن سعيد، أبو بكر المَقْدسيُّ.
حدَّث سنة ثلاثٍ وأربعين(٣) عن الوليد بن مسلم، وضَمْرة بن ربيعة.
وعنه ابن ماجة، وأبو حاتم الرازي، وعبدالله بن محمد بن سَلْم المَقدسي .
وقال أبو حاتم(٤): صدوق، كتبتُ عنه ببيت المقدس.
(١) تاريخ دمشق ١٧/ ٣٩٨ - ٤٤٢.
(٢) حلية الأولياء ٩/ ٣٣١ - ٣٩٥. وله ترجمة أيضًا في تاريخ الخطيب ٣٧٣/٩ - ٣٧٨.
(٣) إنما سمع منه في هذه السنة أبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٣/ الترجمة ٢٢١٠: ((كتب عنه أبي ببيت المقدس سنة ثلاث وأربعين ومئتين)). وقد نقل
المزي الذي ينقل منه المصنف هذا في التهذيب ٩/ ١٢ - ١٣ .
(٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٢١٠.
١١٣٩

١٨٦ - رَباح بن جرَّاح، أبو الوليد العَبْديُّ المَوْصليُّ، صاحب الزُّهد
والمواعظ .
عن المُعَافَى بن عِمران، وعَفيف بن سالم، والقاسم بن يزيد الجَرْمي،
وزيد بن أبي الزَّرِقاء، وسابق المَوْصلي، وعمر بن أيوب، وجماعة. وعنه
أحمد بن بِشْر، وأبو يَعْلَى المَوْصلي، وغيرهما. وكتب عنه يحيى بن معين مع
جلالته وتقَذُّمه.
قال الأزدي: كان صالحًا خاشعًا ذا قدرٍ ومَحلِّ. تُوفي سنة نيٍّ وأربعين
ومئتین .
قلت: وآخر من روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وكان ثقة.
وثَّقَه الخطيب، وقال(١): حدَّث ببغداد سنة ستٍّ وأربعين.
وممن روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحسن بن الحُسين الصَّوَّاف
المقرىء، وكان حُفَّظَةً للرّقائق، رحمه الله.
١٨٧ - خ م ن ق: الرَّبيع بن نافع، أبو تَوبة الحَلبيُّ، نزيل طَرَسوس.
عن معاوية بن سَلَّم، وشَرِيك، وأبي الأحْوَص، وأبي المَلِيح الرَّقي
الحسن بن عمر، وعُبيدالله بن عَمْرُوَ، والهيثم بن حُميد، وإسماعيل بن عيَّاش،
وإبراهيم بن سعد، ويزيد بن المِقْدام، وابن المبارك، وطائفة. وعنه أبو داود،
فأكثر، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن
حنبل، والحسن بن الصَّبَّاح، والدَّارمي، وأبو حاتِم، ويزيد بن جَهْوَرَ،
ويعقوب الفَسَوي، وأحمد بن خُلَيد الحَلبي، وآخرون.
قال أبو حاتم(٢): ثقة حجَّة.
وقال أبو داود: قدم أبو تَوبة الكوفة ولم يَقْدَم البَصْرة(٣). وكان يحفظ
الطِّوال يَجيء بها، ورأيته يمشي حافيًا وعلى رأسه طويلة. قال: وكان يقال إنَّه
من الأبدال، رحمه الله.
قلت: هو آخر من حدَّث عن معاوية بن سلام.
(١) تاريخه ٤٢٥/٩.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢١٠٥.
(٣) إلى هنا من سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٨.
١١٤٠