النص المفهرس

صفحات 1081-1100

٧٠- إبراهيم بن عبدالرحمن بن أبي الفَيَّاض، أبو إسحاق البَرْقيُّ
الفقيه .
يروي عن ابن وَهْب، وأَشْهب. أخذ الناس عنه بمصرَ. ومات سنة
خمسٍ وأربعين.
قال ابن يونس: له مناكير.
٧١- إبراهيم بن عَوْن بن راشد، أبو إسحاق السَّعديُّ الأصبهانيُّ
المَدِينيُّ.
سمع ابن عُيَيْنة، وَوَكيعًا، وعُبيدالله بن موسى. وعنه محمد بن أحمد
الأبهري، ومحمد بن أحمد بن یزید.
قال أبو نُعَيم الحافظ (١): كان من خيار الناس.
٧٢- إبراهيم بن عيسى الأصبهانيُّ الزاهدُ، صاحب معروف الكَرْخِي.
روى عن شَبابة بن سَوَّار، وأبي داود الطَّيالسي. وعنه أحمد بن محمد
البزَّار.
قال أبو الشَّيخ(٢): كان عابدًا فاضلاً، لم يكن بأصبهان في زمانه مثله.
ومن دعائه: اللهم إنْ كُنتَ مُدْخِلي النار فعظّم خَلْقي فيها حتى لا يكون
لأمة محمد رَّ فيها موضعًا.
ومن الرُّواة عنه النَّضْر بن هشام.
تُوفي سنة سَبْع وأربعين. وقيل: إن أبا العباس بن مَسروق رأى هذا
يمشي على الماء.
٧٣ - إبراهيم بن محمد بن الأغْلب بن إبراهيم بن الأغْلب التَّميميُّ،
أمير القَيْروان وابن أُمرائها، أبو أحمد.
كان حسن السِّيرة، كثيرَ العطاء، ميمونَ الطَّلْعة. بنى بإفريقيَّة حصونًا
كثيرة مَنيعَة، واشترى العَبيد والسِّلاح، وأمِنت البلاد في أيامه .
مات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين، وبعده ولي زيادة الله ابنه .
(١) ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٧٣، ونقل الترجمة منه.
(٢) طبقات المحدثين ٣٤١/٢.
٠
١٠٨١

٧٤- د ن: إبراهيم بن محمد بن عبدالله، أبو إسحاق التَّيْميُّ
المَعْمَرِيُّ، قاضي البَصْرة.
ثقة. عن ابن عُيَيْنة، ويحيى القطَّان، وابن داود الخُرَيْبي. وعنه أبو
داود، والنسائي، وأبو حامد الحَضْرمي، وابن دُرَيْد، وأبو رَوْق الهِزَّاني.
تُوفي في ذي الحجة سنة خمسين. وكان من كبار العلماء(١).
٧٥- ق: إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سَرْج الفِرْيابيُّ، نزيل
القُدس.
ما هو بابن صاحب الثّوري.
سمع الوليد بن مسلم، وضَمرة بن ربيعة، وأيوب بن سُوَيَد. وعنه ابن
ماجةٍ، وأبو بكر بن أبي عاصِم، والفِرْيابي، وابن قُتَّيْبة العَسْقلاني، وبَقِي بن
مَخْلَد، وخَلْق.
قال أبو حاتم(٢): صدوق(٣).
٧٦ - دن ق: إبراهيم بن المُسْتمِر، أبو إسحاق البَصْريُّ العُرُوقِيُّ.
عن أبيه، وأبي داود، وأبي عامر العَقَدي، وجماعة. وعنه أبو داود،
والنسائي، وابن ماجة، وأبو عيسى التِّرْمذي في ((الشَّمائل))، وأبو بكر بن
خُزيمة، وخلق کثیر .
وكان أحد الثقات (٤)
٧٧- إبراهيم بن مَكْتوم المَصَاحِفيُّ.
حدَّث بالبصرة في هذا الوقت عن أبي داود الطَّالِسي، وعبدالصمد بن
عبدالوارث. وعنه ابن صاعد، وأبو رَوْق الهِزِّاني.
وكان صدوقًا .
(١) من تهذيب الكمال ١٧٦/٢ .
(٢) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٤١٢ .
(٣) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٢/ ١٩١ - ١٩٣ .
(٤) لم يذكره في الثقات سوى ابن حبان ٨١/٨، ومع ذلك قال: ((ربما أغرب))، وقال
النسائي: ((صدوق))، وقال في موضع آخر: ((ليس به بأس))، فمن أين: كان من الثقات؟
وقد قال هو في الكاشف ٩٢/١: ((صدوق)). ونقل الترجمة من تهذيب الكمال
٢٠١/٢-٢٠٣.
١٠٨٢

٧٨ - ن: إبراهيم بن هارون البَلْخِيُّ العابد.
عن حامد بن إسماعيل، ورؤَّاد بن الجرَّاح. وعنه النسائي، والتِّرْمذي في
((شَمائِله))، ومحمد بن علي التِّرْمذي الحكيم، ومحمد بن علي بن طَرْخان(١).
٧٩ - إبراهيم بن هاشم بن عُبيدالله، أبو إسحاق بن أبي صالح الثَّقْفيُّ
المَرْوزيُّ، قاضي نَیْسابور.
عن النَّضْر بن شُمَيْل، ورَوْح بن عُبادة.
وكان قَدریًا، روى عنه جماعة.
مات سنة ستٍّ وأربعين.
٨٠- إبراهيم ابن الإمام يحيى بن المبارك اليَزِيديُّ، العلاَّمة أبو
إسحاق.
بَصْريُّ نزل بغداد. وكان رأسًا في الأدب. سمع من الأنصاري،
والأصمعي.
وله مصنَّف يَفتخر به اليَزِيديُّون، وهو ((ما اختلف مَعْناه واتَّفق لَفْظه))،
نحوٌ من سبع مئة ورقة. يرويه عنه ابن أخيه عبيدالله بن محمد اليزيدي، وكان
شاعرًا مُجيدًا من نُدماء المأمون .
لم يذكر له الخطيب وفاةً(٢).
٨١ - إبراهيم بن يزيد، أبو إسحاق البَجَليُّ الجُرْجانيُ الزَّاهد.
عن ابن عُيينة، وعبدالرحمن بن مهدي. وعنه عبدالرحمن بن عبدالمؤمن
وجماعة(٣).
٨٢- إبراهيم بن يوسف الحَضْرميُّ الكِنْدِيُّ الكوفيُّ الصَّيْر فيُّ.
عن حَفص بن غياث، وأبي بكر بن عياش. وعنه ابن صَاعد، وقاسم
المُطرِّز، وعلي المَقَانعي.
(١) نقله من تهذيب الكمال ٢٣٠/٢.
(٢) وقد ترجم له ونقل المصنف الترجمة منه ١٦٨/٧ - ١٧٠. وذكر ابن الجوزي في
((المنتظم)) أن وفاته كانت سنة خمس وعشرين ومئتين (معجم الأدباء ١/ ١٦٠)، ولعل هذا
هو السبب الذي جعل الذهبي يترجم لإبراهيم في الطبقة الثالثة والعشرين (الترجمة ٤٩)،
ولكن لا أدري لِمَ أعاده هنا؟
(٣) نقله المصنف من تاريخ جرجان ١٠٧ .
١٠٨٣

وثَّقه ابن حبان(١).
مات سنة تسع وأربعين(٢).
٨٣- ت ق: أزْهر بن مَروان الرَّقاشيُّ البَصْرِيُّ النَّواء، يُلَقَّب فُرَيْخ.
عن حماد بن زيد، وعبدالوارث، والحارث بن نَبْهان، ومحمد بن سَواء.
وعنه الترمذي، وابن ماجة، وعَبْدان، وأبو بكر بن أبي عاصم، وموسى بن
هارون.
تُوفي سنة ثلاثٍ وأربعين(٣).
٨٤_ د ن: إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامَجْر المَرْوَزِيُّ،
نزيل بغداد، أبو يعقوب الحافظ.
عن شَرِيك، وحماد بن زيد، وجعفر بن سُليمان، وعبدالرحمن بن أبي
الزِّناد، وعبدالقدوس بن حبيب، وعبدالواحد بن زيد، وكثير بن عبدالله
الأُبُلِّي، وخَلْق. ورأى زائدة. وعنه أبو داود، والنسائي، بواسطة، وهارون
الحَمَّال، والبخاري في كتاب ((الأدب))، وابن ناجِية، وأبو بكرٍ أحمد بن علي
المَرْوزي، وأبو يَعْلَى المَوْصلي، وأحمد بن القاسم أخو أبي اللّيث الفَرائِضي،
وأبو العباس السَّرَّاج، وخَلْق.
وروى قراءة علي بن حمزة الكِسائي، عنه. وقراءة ابن عامر، عن الوليد
ابن مُسلم، عن الذِّماري(٤)، عنه.
قال أحمد بن زُهير، عن ابن مَعِين: ثقة.
وقال عثمان الدَّارِمي(٥)، عن ابن مَعِين: ثقة. ثم قال عثمان: لم يكن
إسحاق أظهر الوقفَ حين سألت ابن مَعِين عنه .
وقال أبو القاسم البَغَوي: كان ثقة مأمونًا، إلا أنَّه كان قليل العَقل .
وقال صالح جَزَرَة: صدوق، إلا أنَّه كان يقول: القُرآن كلام الله، ويَقف.
وقال السَّراج: سمعتُ إسحاق بن أبي إسرائيل يقول: هؤلاء الصِّبيان
(١) ذكره في ثقاته ٨/ ٧٥.
(٢) نقله من تهذيب الكمال ٢٥٥/٢ - ٢٥٦.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٣٠/٢ - ٣٣١.
(٤) هو يحيى بن الحارث، أبو عمرو الذماري.
(٥) تاريخ الدارمي (٢٩٣).
١٠٨٤

٠
يقولون: كلام الله غير مخلوق، ألا قالوا كلام الله وَسَكتوا. ويُشير إلى دار
أحمد بن حنبل .
قال إسحاق بن داود: قال أحمد بن حنبل: تَجهَّمَ ابن أبي إسرائيل بعد
تسعين سنة .
وقال محمد بن يحيى الكَخَال: ذكرتُ لأبي عبدالله إسحاقَ بن أبي
إسرائيل فقال: ذاك أحْمق.
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء: سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل،
ذَكَرِ ابنِ أبي إسرائيل، فقال: بعد طَلبه للحديث وَكَثْرة سماعِه شكَّ، فصار
ضالاً شَكَّاكًا .
وقال أبو حاتم الرَّازي(١): كتبتُ عنه فوقفَ في القُرآن، فوقَفنا عن
حديثه. وقد تَركه الناس حتى كنت أمُرُّ بمسجِده وهو وَحيد لا يقرَبه أحد، بعد
أن كان الناس إليه عُنقًا واحدًا.
قال شاهين بن السَّمَيذَعِ العَبْدي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسحاق
ابن أبي إسرائيل واقِفي مَشْؤوم، إلا أنه صاحب حديثٍ کَیِّس .
وقال زكريا السَّاجي: وتركوا إسحاق بن أبي إسرائيل لمَوضع الوَقْف،
وكان صدوقًا .
وقال الحسين بن إسماعيل الفارسي: سألت عَبْدُوس بن عبدالله
النَّيسابوري عن إسحاق بن أبي إسرائيل، فقال: كان حافظًا جدًا ولم يكن مثله
في الحِفظ والورَع. فقلت: كان يُتَّهم بالوقف؟ قال: نعم.
وقال أحمد بن أبي خيثمة: قال لي مُصْعَب الزُّبَيري: نَاظَرَني إسحاق بن
أبي إسرائيل، فقال: لا أقول كذا ولا أقول غير ذا، يعني في القرآن. فناظَرْتُه
فقال: لم أقل على الشَّك ولكني أسْكت كما سَكَت القومُ قَبْلي.
وقال موسى بن هارون: مولده سنة خمسين ومئة.
وقال البُخاري(٢)، وأحمد بن عُبيد الله الثَّقفي، وابن قانع: مات سنة
خمسٍ وأربعين ومئتين. زاد ابن قانع: في شَعْبان .
(١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٧١٥.
(٢) تاريخ البخاري الكبير ١/ الترجمة ١٢١٠، وتاريخه الصغير ٣٨١/٢. ونقل الخطيب في
تاريخه هذه الأقوال ٣٨٣/٧.
١٠٨٥

وقال البَغَوي(١)، وعلي بن أحمد بن النَّصْر: مات سنة ست. زاد
البَغَوي: في شعبان بسامراء.
وقع لي من عوالي ابن أبي إسرائيل.
٨٥ - ق: إسحاق بن إبراهيم بن داود البَصْريُّ السَّوَّاق.
عن يحيى القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبي عاصم. وعنه ابن
ماجة، والفضل بن الحسن الأهوازي، وعبدالرحمن بن محمد بن حماد
الطُّهْراني(٢) .
٨٦- إسحاق بن الأخْيَل الحَلميُّ.
عن مُبشر بن إسماعيل، وعثمان بن عبدالرحمن الطَّرائفي، وجماعة.
وعنه أبو بكر بن أبي داود.
٨٧- م ت ن ق: إسحاق بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله
ابن يزيد الأنصاريُّ الخطميُّ، أبو موسى المدنيُّ الفقيه، نزيل سامراء، ثم
قاضي نيسابور.
سمع ابن عُيَيْنة، وعبدالسلام بن حرب، ومَعن بن عيسى، وجماعة.
و کان فاضلاً صاحب سُنة.
ذكره أبو حاتم الرازي، وأْنبَ في الثََّاءِ عليه(٣)، وروى عنه مسلم،
والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وبَقِي بن مَخْلَد، والفِرْيابي، وابن خُزَيْمة،
وابنه موسى بن إسحاق الخَطْمي.
قيل : إنه تُوفي بجُوسِية من أعْمال حمص سنة أربع وأربعين.
وثَّقه النَّسائي.
وكثيرًا ما يقول التِّرْمذي: حدثنا الأنصاري، وهو هذا.
وقد تفرَّد بحديثٍ رواه عنه النَّسائي، وابن ناجية، وطائفة. قال: حدثنا
معن، قال: حدثنا مالك عن عبدالله بن إدريس، عن شَعْبة، عن سعد بن
إبراهيم، عن أبيه، قال: بعث عمر إلى عبدالله بن مسعود، وإلى أبي الدَّرْداء،
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٢١٠).
(٢) من تهذيب الكمال ٢/ ٣٦٣.
(٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٨٢٨.
١٠٨٦

وإلى أبي مَسْعود فقال: ما هذا الحديث الذي تُكْثِرِون عن رسول الله وٍَّ؟
فحَبسهم بالمدينة حتى استُشْهِد.
٨٨- إسحاق بن يوسفَ الجُرْجانيُّ الدَّيْلَمانيُّ.
سمع ابن عُيَيْنة، وحفص بن عمر العَدَني. وعنه ابنه عبدالله، وعَقِيل بن
يحيى .
وثَّقه أبو نُعَيْم الأصبهانيُ(١).
ومات سنة خمسٍ وأربعين.
٨٩ - ق: إسماعيل بن بَهْرام الوشَاء الخَزَّاز الخَبْذَعيُّ الكوفيُّ.
سمع عبدالعزيز الدَّراوَردي، ومُعلَّى بن هلال، وعبيدالله الأشْجعي.
وعنه ابن ماجة، وبَقي بن مَخْلَد، وأبو داود السِّجِستاني(٢)، ومُطَيَّن، والحسن
ابن سفيان .
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
وقال غيره: مات سنة إحدى وأربعين.
٩٠ - ق: إسماعيل بن تَوْبة الثَّقَفيُّ الرَّازيُّ، نَزيل قَزْوين، أحد الثَّات
الرّحالة.
سمع فُضَيْل بن عياض، وإسماعيل بن جعفر، وخَلَف بن خليفة، وهُشیم
ابن بشير. وعنه ابن ماجة، والحسين بن إسحاق التُّسْتَري، وعبدالله بن وَهْب
الدِّينَوَري، وأهل قَزْوين.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
تُوفي سنةِ سَبْع وأربعين(٥).
٩١ - ن ق: إسماعيل بن حَفْص، أبو بكر الأُبُلِّيُّ البَصْرِيُّ القَطَّان.
سمع مُعْتَمر بن سليمان، وأبا بكر بن عياش، وطبقتهما. وعنه النسائي،
وابن ماجة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعَبْدان، وابن خُزَيْمة، وجماعة(٦).
(١) ذكر أخبار أصبهان ٢١٦/١، وعنه نقل المصنف الترجمة .
(٢) فى غير السنن كما قال شيخه المزي ٣/ ٥٣ الذي نقل المصنف عنه الترجمة.
(٣)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٤٠ .
(٤) نفسه ٢ / الترجمة ٥٤٣ .
(٥) من تهذيب الكمال ٣/ ٥٤ - ٥٦ .
(٦) من تهذيب الكمال ٦٢/٣ - ٦٣.
١٠٨٧

٩٢- إسماعيل بن خُزَيْمة بن المغيرة السُّلَميُّ النَّيَّسابوريُّ.
سمع من عبدالرَّزاق، وغيره. وعنه ابن أخيه أبو بكر بن إسحاق،
ومحمد بن ياسين بن النَّضْر. وكان ثقة.
٩٣ - إسماعيل بن زياد البَلْخِيُّ الأزْديُّ.
عن ضَمْرة بن ربيعة، وغيره.
مات سنة ستٍّ وأربعين.
٩٤- ق: إسماعيل بن عبدالله بن خالد بن يزيد، أبو عبدالله، وأبو
الحسن القُرَشيُّ العَبْدريُّ الرَّقيُّ الفقیه المعروف بالُّگّريّ، قاضي دمشق.
روى عن عُبيد الله بن عَمْرو، وأبي المَلِيح الحسن بن عمر، ويَعْلَى بن
الأشْدَق، وابن المبارك، وأبي إسحاق الفَزَاري، وبقيّة، وعيسى بن يونس،
وجماعة. وعنه ابن ماجة، ومحمد بن سعد في ((الطبقات))، وهو من أقرانه،
وجُماهر الزَّمْلَكاني، وأبو العباس بن مَسْروق، وأبو يَعْلَى المَوْصلي، ومحمد
ابن هشام بن ملاس، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وآخرون.
وثقه الدَّار قُطْني .
وقال أبو حاتم(١): صدوق.
قال ابن الفَيْض الدِّمشقي: وَلَّى أحمد بن أبي دؤاد على قضاء دمشق
إسماعيل بن عبدالله السُّكّري في سنة ثلاثٍ وثلاثين، فأقامَ قاضيًا إلى أن وَلي
القضاء للمتوكل يحيى بن أكْثم، فعَزَل إسماعيل محمد بن هاشم بن مَيْسرة.
قلت: لم يَذْكره ابن عساكر في ((شيوخ النََّل)»، وذكر بدله سَميُّه:
إسماعيل بن عبدالله بن زرارة الرَّقِّي، وقال(٢): روى عنه ابن ماجة، وروى
النسائي، عن رجلٍ، عنه.
قال لنا الحافظ أبو الحَجَّاج (٣): روى ابن ماجة خمسة أحاديث قال فيها:
حدثنا إسماعيل بن عبدالله الرَّقِّي، وإنما هو الشُّكَّري لا ابن زُرارة؛ لأنَّ ابن
زُرارة مات سنة تسع وعشرين، وإنما رَحل ابن ماجة بعد الثلاثين.
(١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٦١٤ .
(٢) المعجم المشتمل (الترجمة ١٧٣).
(٣) ذكره المزي في التهذيب ١١٧/٣ بأطول مما هنا، وذكر الأحاديث وهي (٤٣٣) و(١٤١٤)
و(١٧٦٥) و(٤١٨١) و(٤٣١٤).
١٠٨٨

قال إبراهيم بن أيوب الحَوْراني: قلت لإسماعيل بن عبدالله القاضي:
بَلَغَني أنك كنتَ صُوفيًّا من أكَل من جِرابك كِسْرةً افتخر بها. فقال: حَسْبُنا الله
ونِعْمَ الوكيل.
وقال أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلَّن الحَرَّاني: مات إسماعيل بن
عبد الله الشُّكَّري بعد الأربعين، وكان يُرمَى بالتَّجهُّم (١).
٩٥- إسماعيل بن عَمرو، أبو محمد المِصريُّ الفقيه، صاحب
أشهب.
روى عن ابن وَهْب، وعبدالملك بن الماجِشُون، وغيرهما. وروى عنه
جماعة آخرهم عبدالحَكَم بن أحمد الصَّدَفي.
تُوفي في رجب سنة ثمانٍ وأربعین؛ قاله ابن يونس .
٩٦ - إسماعيل بن الفضل، أبو إبراهيم الشَّالَنْجيُّ، قاضي جُرْجان.
روى عن إسماعيل بن جعفر، وسُفيان بن عُيَيْنة، وجماعة. وعنه أحمد
ابن مُعاذ السُّلَمي، وابن مُجاشِعِ السَّخْتياني(٢)، وأهل جُرْجان.
تُوفي سنة ستٍّ وأربعين.
٩٧ - ن: إسماعيل بن مسعود، أخو الصَّلْت بن مَسْعود، الجَحْدَريُّ
البَصريُّ.
عن يزيد بن زُرَيْع، ومُعْتمر بن سليمان التَّيْمي، وبِشْر بن المُفَضَّل. وعنه
النسائي، والفِرْيابي، ومحمد بن جرير، وجماعة.
قال النَّسائي: ثقة.
وتوفي سنة ثمانٍ وأربعين(٣) .
٩٨- د ت ق: إسماعيل بن موسى الفَزَاريُّ، ابنُ ابنة إسماعيل
السُّدِّي، أبو محمد، وقيل: أبو إسحاق.
كوفيٌّ، ثقة، شيعيٌّ مُتوالي. سمع عمر بن شاكر، ومالك بن أنس،
وشَرِيك بن عبدالله، وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد، وجماعة. وعنه أبو داود،
(١) من تهذيب الكمال ٣/ ١١٤ - ١١٩.
(٢) هو عمران بن موسى بن مجاشع السختياني.
(٣) من تهذيب الكمال ١٩٥/٣ - ١٩٦.
تاريخ الإسلام ٥/ م٦٩
١٠٨٩

والترمذي، وابن ماجة، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني، وابن خُزَيْمة، وطائفة كبيرة.
وأما ابن أبي حاتم، فقال(١): سمعتُ أبي يقول: سألته عن قرابته من
السُّدي، فأنكر أن يكون ابن ابنته، وإذا قرابته منه بعيدة. قال أبو حاتم(٢):
صدوق. سمعته يقول(٣): سمَّتني أُمي باسم السُّدي.
قلت: تُوفي سنة خمسٍ وأربعين. وشيخه عمر بن شاكر يروي عن أنس
ابن مالك. وقيل: إنه كان يغلّو ويسُب.
قال عَبْدان الأهوازي: أنكر علينا أبو بكر بن أبي شَيْبة أو هَنَّاد ذهابنا إلى
إسماعيل بن موسى. وقال: أيش عَمِلتم عند ذاك الفاسق الذي يشتُم السَّلَف؟
رواها ابن عدي عنه، وقال(٤): أوصَلَ عن مالك حديثين، وتفرَّد عن شَرِيك
بأحاديث، وإنَّما أنكروا غُلُّوَّه في التَّشَتُّع .
وقال علي بن محمد بن كاس الحَنفي القاضي، وهو ثقة: حدثنا علي بن
جعفر الرُّماني، قال: حدثنا إسماعيل ابن بنت السُّدي قال: كنتُ في مجلس
مالك، فَسُئِلَ عن فريضةٍ، فأجاب بقول زيد. فقلت: ما قال فيها علي وابن
مسعود. فأومأ إلى الحَجَبَة، فلما هَقُّوا بي عَدَوتُ وأعْجَزتهم، فقالوا: ما نصنع
بكُتُبِه ومِخبرته؟ قال: اطلبوه برِفْق. فجاءوا إليَّ، فجئت معهم، فقال مالك:
من أين أنْتَ؟ قلت: كوفي. قال: فأين خَلَّفت الأدب؟ قلتُ: إنما ذاكَرْتُك
لأسْتفيد. فقال: إن عليًّا وعبد الله لا يُنكَرِ فَضْلُهُما وأهل بلدنا على قول زيد بن
ثابت. وإذا كنتَ بين قوم فلا تَبْدَأُهم بما لا يعرفون، فيبدو لك منهم ما تكره.
٩٩ - إسماعيل بنّ يوسف، أبو علي الدَّيْلميُّ الزَّاهد الحافظ.
روى شيئًا عن مجاهد بن موسى. وأخذ عن أحمد بن حنبل وكان شابًّا
یتوقَّد ذكاءً، لم يشتهر لموته صغیرًا.
قال الدار قطني : هو بغداديٌّ، زاهد ورع فاضل، ثقة .
قلت: وكان يسهر في طاحون بثُلُث درهم(٥) .
كتب عنه الحسن بن أبي العَنْبر، والعباس بن يوسف الشَّكلي.
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٦٦٦.
(٢) نفسه.
(٣) هذا القول ليس في الجرح والتعديل.
(٤) الكامل ٣١٩/١.
(٥) ذكر ذلك الخطيب في ترجمته من التاريخ ٢٥٨/٧، ومنه نقل المصنف.
١٠٩٠

قال أبو الحُسين ابن المنادي: ذُكر لي أنه كان يحفظ أربعين ألف
حديث، وكان مشهورًا بالزُّهد، وكان مَكْسَبُه من المُساهَرَة في الأرْحاء، وقد
رآه محمد بن مَخْلَد العطَّار(١).
١٠٠ - أصْبَغُ بنُ دِحْية الصَّدفيُّ المِصريُّ.
عن رِشْدين بن سعد، وعبد الله بن وَهْب. وعنه ابن جَرْوَل.
تُوفي سنة خمسٍ وأربعين ومئتين.
١٠١- ق: أيوب بن محمد بن أيوب الهاشِميُّ البَصْريُّ، المعروف
بالقُلْب.
عن عبدالواحد بن زياد، وعبدالقاهر بن السَّري، وأبي عَوَانة. وعنه ابن
ماجة، وابن أبي الدُّنيا، والحسن بن سُفيان، وزكريا السَّاجي، وعلي بن سعيد
ابن بشير الرَّازي(٢) .
١٠٢ - أيوب بن عافية بن أيوب المِصريُّ.
روى عن ابن وَهْب، ووالده عافية.
تُوفي في شعبان سنة ستٍّ وأربعين؛ قاله ابن يونس.
١٠٣ - أيوب بن علي بن الهَيْصم بن أيوب بن مُسلم الكِنانيُّ
93
الفلسطينيُّ.
سمع زياد بن سَيَّر. وعنه سليمان بن محمد بن الفَضْل، وأبو بكر بن أبي
داود، وأحمد بن جَوْصا، وآخرون.
قال أبو حاتم(٣): شيخ.
وجدُّه الأعلى مسلم هو أخو أبي قِرْصافة (٤) من أبيه.
١٠٤ - د ن: أيوب بن محمد بن زياد بن فَرُّوخ، أبو سليمان الرَّقيُّ
الوَزَّان، مولى بني هاشم.
سمع أبا إسحاق الفَزَاري، ومُعمَّر بن سليمان الرَّقي، ومروان بن
معاوية، وابن عُلَيَّة. وعنه أبو داود، والنسائي، وأبو عَرُوبة، وأبو بكر بن أبي
(١) سيعيد المصنف هذه الترجمة في الطبقة الآتية (الترجمة ١١٧).
(٢) نقله من تهذيب الكمال ٤٨٩/٢.
(٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٩٠٥.
(٤) واسم أبي قرصافة، جَنْدرة بن خَيْشَة الكناني، وهو من رجال التهذيب ١٤٩/٥.
١٠٩١

داود، وأهل الجزيرة. وكان يَزِن القطن.
وثقه النَّسائي، وغيره.
ومات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومئتين(١).
١٠٥ - بَرَكَةُ بن محمد الحَلبيُّ، أبو سعيد الأنصاريُّ.
عن مروان بن معاوية، ويوسف بن أسباط، وعلي بن بكَّار، ومُبشِّر بن
إسماعيل. وعنه أبو نَشِيط محمد بن هارون، وأبو الحسين عبدالله بن محمد بن
يونس السِّمْناني، وموسى بن محمد الأنطاكي، وأحمد بن زكريا البَصْري
شاذان، وعمر بن محمد الهَمْداني، وآخرون.
قال الدَّارقُطْني(٢): كذاب يضع الحديث.
وقال ابن عدي(٣): له بَواطيل عن الثقات.
وقال ابن حبان(٤): كان يسرق الحديث.
وقال ابن أبي حاتم(٥): سمعت أبا الحسين السِّمْناني يقول: نظر صالح
ابن أبي الأشْرس في بعض حديثي، عن بَركة فقال: ليس هذا بركة، هذا
عقوبة .
١٠٦ - بِسْطام بن جعفر الأزْديُّ المَوْصليُّ.
عن مالك، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن أبي يحيى. وعنه أحمد بن
حَمْدون، وإبراهيم بن علي المَوْصِلِيان.
تُوفي سنة اثنتين وأربعين.
١٠٧ - بِشْر بن بشار البغداديُّ.
عن يزيد بن هارون، وداود بن المُحبَّر. وعنه ابن أبي الدُّنيا، والحسن
ابن الحُباب، وأبو العباس السَّراج، وغيرهم(٦).
١٠٨ - ت ن ق: بِشْر بن مُعاذ العَقَدِيُّ، أبو سهل البَصْرِيُّ الضَّرير.
عن إبراهيم بن عبدالعزيز بن عبدالملك بن أبي مَحْذُورة الجُمَحي، وأبي
(١) من تهذيب الكمال ٤٨٩/٣ - ٤٩٢.
(٢) السنن ١١٥/١، وليس فيه: ((كذاب)).
(٣) الكامل ٢/ ٤٨٠ .
المجروحين ٢٠٣/١.
(٤)
(٥) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٧١٩.
(٦) من تاريخ الخطيب ٥٦٦/٧ .
١٠٩٢

عَوَانة، ومَرْحوم بن عبدالعزيز العطَّار، وعبدالواحد بن زياد، وحماد بن
زيد، وهُشَيْم، ومُعْتمر، وطائفة. وعنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأبو
بكر البَزَّار، وعمر بن محمد بن بُجَير، والقاسم المطرِّز، وابن خُزَيْمة،
وآخرون.
وثقه ابن حبان، وقال(١): مات سنة خمسٍ وأربعين أو في حدودها.
قلت: وكان من أبناء التسعين(٢).
١٠٩ - م ٤: بِشْر بن هلال، أبو محمد النُّمَيْرِيُّ البَصْريُّ الصَّوَّاف.
عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي، وعبدالوارث، ويزيد بن زُرَيْع، وعلي بن
مُسْهِر، وداود بن الزِّبْرِقان. وعنه الجماعة سوى البخاري، وبَقِي بن مَخْلَد،
وإسحاق المَنْجنيقي، وعَبْدان الأهوازي، ومحمد بن علي الحَكيم، وابن
خُزَيْمةً، وآخرون.
قال أبو حاتم (٣): محلُّه الصِّدْق، وكان أيقظ من بِشْر بن مُعاذ.
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة سبع وأربعين (٤).
١١٠ - بُغا الكبير، أبو موسى التُّركّيُّ.
أحد قُواد المتوكل وأكبرهم. كان مَوصوفًا بالشجاعة والإقدام، وله هِمَّة
عالية وهَيْبة، وَوَقْعٌ في النُّفوس .
وله فتُوحات ووَقَعات. وكان مملوكًا للحسن بن سَهل الوزير. وكان
يُحَمَّق ويُجَهَّل في رَأَيه، وقد باشر عِدة حروب وما جُرح قط. وكان فيه دِين
وإسلام.
طال عُمره وعاش نحوًا من تسعين سنة، وتُوفي سنة ثمانٍ وأربعين.
١١١ - بكر بن محمد بن عَدي بن حَبيب، أبو عثمان المازنيُّ البَصْريّ
النَّهويُّ، وهو بکنیته أشهر .
أخذ عن أبي عُبيدة، والأصْمعي. وصَنَّ التَّصانيف المشهورة في العربيّة
والتَّصريف. روى عنه الحارث بن أبي أسامة، وأبو عِمران موسى بن سهل
(١) ثقاته ٨/ ١٤٤ ولم يصرح بتوثيقه إنما اكتفى بذكره في ثقاته .
(٢) من تهذيب الكمال ١٤٦/٤ - ١٤٧.
(٣)
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٤٢٦.
(٤) اختصرها من تهذيب الكمال ١٥٩/٤ - ١٦٠.
١٠٩٣

الجَوْني، وأبو العباس محمد بن يزيد المُبرِّد. ولزمه المُبرِّد وأكثر عنه. وقد
دخل على الواثق فوَصَله بجملة .
تُوفي سنة سبع، أو ثمانٍ وأربعين.
وكان المبرِّد يقول: لم يكن بعد سِيبوية أعْلم بالنَّخْو من أبي عثمان
المَازني. قال المبرِّد: قال أبو عثمان المازنيُّ: قرأ عليَّ رجل كتاب سيبوية في
مدَّةٍ طويلة، فلما بلغَ آخره، قال: أما إني ما فَهمتُ منه حرفًا، وأمَّا أنت فجزاك
الله خیرًا .
وقال المازني: قرأتُ القرآن على يعقوب، فلمَّا ختَمت رمى إليَّ بخاتَمه
وقال: خُذْه، ليس لك مِثْلٌ.
وكان المازني ذا دينٍ وورع. قيل: إنَّ يهوديًّا أتاه ليقرأ عليه ((كتاب))
سِيبوية وبذل له مئة دينار، فامتنع، وقال: هذا الكتاب يشتمل على ثلاث مئة
آيَةٍ وَنيف، ولستُ أمكِّنُ منها ذِمِّيًا.
وقال بَكَّار بن قُتَيبة القاضي: ما رأيت نَحْويًّا يُشبِه الفُقهاء إلا حَبَّان بن
هلال، والمازني .
وقال المُبرِّد: كان المازني إذا ناظَر أهل الكلام لم يَستعِن بشيء من
النَّحْو، وإذا ناظَرَه النُّحاة لم يَسْتعن بشيءٍ من الكلام.
وعنِ المازني، قال: حضرت مجلس المُتوكل، وحضر يعقوب بن السِّكِّيت،
فقال: تكلّما في مسألة. فقلت ليعقوب: ما وَزْن نَكْتَل؟ فقال: نفعل. قلت:
اتَّئِدْ. ففكَّر وقالَ: نَفْتَعل. قلت: نَكْتَل أربعة أحرف، ونَفْتَعل خمسة. فسكت.
فقال المتوكل: ما الجواب؟ قلت: وَزْنها في الأصْلِ نَفْتَعِل لأنَّها نَكْتيل، فلما
تَحرَّك حرف العِلَّة، وانفتح ما قبله، وقُلِب ألفًا، فصارت نَكْتَال، ثم حُذِفت
الألِفِ للجَزْمِ، فبقيت نَكْتَلِ. فقال المتوكل: هذا هو الحقُّ. فلما خَرجنا قال
يعقوب: بالَغْتَ اليوم في أذَايَ. قلت: لم أقصدك بسوء.
وقيل: إنَّ جاريةً غنَّت الواثق.
أظلُومُ إنَّ مُصابَكم رَجلاً أهدى السَّلام تَحيَّةَ ظُلْمُ
فقال بعض الحاضرين: رجلٌ بالرَّفْع. فقالت: هكذا لَقَّنَنِي المازني.
فطلبه الواثق، فقال: إن معناه ((إنَّ إصابتكم رجُلاً)) كقوله ((إنَّ ضَرْبَكَ زِيدًا))
١٠٩٤

فالرجل مفعول، وظُلْم هوِ الخبر. قال: فأعطاني الواثق ألف دينار(١).
١١٢ - بكر بن النَّطّاح.
من أعيان الشُّعراء. كان في هذا الزّمان(٢).
١١٣ - د ن ق: تميم بن المُنتصر بن تميم بن الصَّلْت الهاشميُّ،
مولى ابن عباس، أبو عبدالله الواسطيُّ.
عن سُفيان بن عُيَيْنة، وإسحاق الأزرق، ومحمد بن يزيد الواسِطي، وأبي
هَمَّام بن الزِّبْرقان، ويزيد بن هارون، وطائفة. وعنه سِبْطاه: أسْلُم بن سَهل
الحافظ بَحْشَل، وخليل بن أبي رافع، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وبَقِي
ابن مَخْلَد، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن جرير الطّبري، ومحمود بن محمد
الواسطي، وآخرون.
وكان محدثًا ثقة.
مات سنة أربع وأربعين(٣).
١١٤ - جابر بن كُردي الواسطيُّ.
عن يزيد بن هارون، وسعيد بن عامر الضُّبَعي. وعنه محمد بن جرير،
وابن صاعد .
قال النَّسائي: لا بأس به (٤).
١١٥ - ت ن: الجارود بن مُعاذ السُّلَميُّ التِّرْمذيُّ، أبو معاذ، وأبو
داود.
عن جرير بن عبدالحميد، وسُفيان بن عُيينة، وأبي خالد الأحمر،
والفَضْل بن موسى السِّيناني، والوليد بن مسلم، ووكيع، وأبي ضَمْرة،
وطائفة. وعنه الترمذي، والنسائي، وابنه محمد بن الجارود، ومحمد بن علي
الحَكيم التِّرْمذي، وأحمد بن علي الأبَار، ومحمود بن محمد المَرْوَزي،
وطائفة ..
قال النَّسائي: ثقة .
(١) ذكر ياقوت في معجم الأدباء ٢/ ٧٥٩ القصة بأطول مما هنا.
(٢) من تاريخ الخطيب ٧/ ٥٧٦ - ٥٧٧ .
(٣) نقله المصنف من تهذيب الكمال ٣٣٤/٤ - ٣٣٦ .
(٤) من تهذيب الكمال ٤ /٤٥٨ - ٤٥٩.
١٠٩٥

قال ابن عساكر (١): مات سنة أربع وأربعين(٢).
١١٦ - ق: جُبارة بن المُغلِّس، أبو محمد الحِمَّانيُّ الكوفيُّ.
عن شبيب بن شَيْبة، وأبي بكر النَّهْشلي، وأبي شَيْبة إبراهيم بن عثمان
العَبْسي، وعبدالأعلى بن أبي المُسَاوِر، وعُبيد بن وَسيم الجَمَّال، وقيس بن
الربيع، وأبي عَوَانَة، وطائفة .
وعنه ابن ماجة، وابن أخيه أحمد بن الصَّلْت الحِمَّاني، وبَقِي بن مَخْلَد،
والحسين بن إدريس الهَرَوي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، ومُطَيَّن، ومحمد بن
عثمان بن أبي شَيْبة، والحسن بن سُفيان، وأبو يَعْلَى المَوْصلي، والحسين بن
بحر البَيْرُوذِي، وعَبْدان، وطائفة.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل(٣): عَرضتُ على أبي أحاديث سمعتها من
جُبارة فأنكر بعضها وقال: هذه موضوعة.
وقال البخاري(٤): مُضطرب الحديث.
وقال أبو مَعين الحُسين بن الحسن الرَّازي عن ابن مَعِين: كذاب.
وقال محمد بن عبدالله بن نُمَيْر: ما هو ممَّن يكذب، كان يوضع له
الحدیث فُحدِّث به.
قال البخاري(٥): مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين.
وقال موسى بن هارون: تُوفي سنة إحدى وأربعين وقد قاربَ المئة.
١١٧ - الجَرَّح بن عبدالله بن الفَرَج التُّجِيْبِيُّ، مولاهم، المِصريُّ.
سمع من ابن وَهْب مع يونس بن عبدالأعلى.
قال ابن يونس: تُوفي في ذيِ القَعدة سنة ثلاثٍ وأربعين.
١١٨ - ت: الجَرَّاحِ بن مَخْلَد العِجْلِيُّ البَصْرِيُّ القَزَّاز.
عن معاذ بن هشام، ورَوْح بن عُبادة، وأبي داود الطَّالِسي، ووَهْب بن
جرير، وسَلْم بن قُتيبة، وجماعة. وعنه الترمذي، وأبو داود في كتاب
((القَدر))، والبخاري في ((التاريخ))، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر بن أبي
(١) المعجم المشتمل، الترجمة ٢١٠.
(٢) استفاد الترجمة من تهذيب الكمال ٤ / ٤٧٦ - ٤٧٨.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ١٨٥/١.
(٤) تاريخه الصغير ٣٧٦/٢.
(٥) نفسه.
١٠٩٦

داود، وابن صَاعد، ومحمد بن الحسين بن مُكْرَم، وأبو عَرُوبة، وعَبْدان،
وآخرون.
وكان ثقة(١)
١١٩ - جعفر المُتوكل على الله، أمير المؤمنين أبو الفَضْل ابن المُعتضم
بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرَّشيد القُرَشيُّ العباسيُّ البغداديُّ.
وُلِد سنة خمسٍ ومئتين، وبُويع في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين بعد
الواثق. وقيل: بل وُلِد سنة سبع ومئتين. حكى عن أبيه، ويحيى بن أكثم.
وعنه علي بن الجَهْم الشاعر، وغيِّرُه.
وكان أسْمر، مَليح العَينين، نَحيف الجسم، خَفيف العارضَين، إلى
القِصَر أقرب. وأَمُّهُ أم ولد اسمها: شُجاع.
قال خليفة (٢): استُخلف المُتوكل، فأظْهر السُّنَّة، وتكلّم بها في مجلسه،
وكتب إلى الآفاق برَفع المِحنة وإظهار السُّنة، وبَسْطِها ونَصْر أهلها، يعني
محنة خَلْق القرآن.
وقد قدِم دمشق في صفر سنة أربع وأربعين وعَزَم على المُقام بها
وأعجَبته، ونقل دواوين المُلْك إليها، وأمر بالبناء بها، وأمر للأتْراك بما
أرضاهُم من الأموال، وبنى قصرًا كبيرًا بدَارَيًّا من جهة المِزَّة.
قال علي بن الجَهْم: كانت للمتوكل جُمَّة إلى شَحمة أُذُنَيه كأبيه وعمِّه.
وقال ابن أبي الدنيا: أمُّ المتوكل أمُّ ولد اسمُها شُجاع.
وقال الفَسَوي: بُويع له لستِّ بقين من ذي الحجّة، وخرج من دمشق
المتوكل بعد إقامة شهرين وأيام، ورجع إلى سامراء دار مُلكِهِ على طريق
الفُرات، وعرَّج من الأنبار(٣). وقيل: إنّ إسرائيل بن زكريا الطَّبيب نعتَ له
دمشق، وأنها توافِق مزاجَه وتُذْهِبُ عنه العِلَل التي تَعْرِض له في الصَّيْف
بالعراق .
وقال خليفة (٤): حجَّ المتوكل بالناس قبل الخِلافة
(١) من تهذيب الكمال ٥١٥/٤ - ٥١٧.
لم نقف على هذا الخبر فيما طبع من كتب خليفة .
(٢)
(٣) قال الفسوي في وفيات سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ٢٠٩/١: ((واستخلف جعفر بن أبي
إسحاق لست ليال بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين)).
(٤) ذكره خليفة في سنة سبع وعشرين ومئتين ٤٧٨ وقال: ((وأقام الحج المتوكل جعفر بن =
١٠٩٧

في سنة سبع وعشرين.
وكانَ إبراهيم بن محمد التَّيْمي قاضي البصرة يقول: الخُلفاء ثلاثة: أبو
بكر الصِّديق يوم الرِّدَّة، وعمر بن عبدالعزيز في ردِّ مَظالم بني أمية، والمتوكل
في مَحْو البِدَع وإظهار السُّنة .
وقال يزيد بن محمد المُهَلَّبي: قال لي المُتوكل: يا مُهَلَّبي، إنَّ الخلفاء
كانت تتصَغَّب على الناس ليُطيعوهم، وأنا ألين لهم ليُحِبُّوني ويُطِيعوني .
وحكى الأعسم أن علي بن الجَهْم دخل على المُتوكُّل وبيده دُرَّتَان
يُقلِّبهما، فأنشده قصيدةً له يقول فيها :
وإذا مَررتَ ببئرٍ عُرْ وةَ فاسْقِني من مائها
قال: فَدَحَا إليَّ بالدُّرَّة، فقَلَّبتُها، فقال: تستَنقصُ بها؛ وهي والله خيرٌ من
مئة ألف قلت: لا والله، ولكني فَكَّرت في أبياتٍ أعملها آخذ بها الأخرى.
فقال: قُلْ. فأنشأتُ أقول:
بسُرَّ مَن رأى إمامٌ عَدْلٌ تغْرِف من بَحْره البحارُ
يُرْجَى ويُخْشَى لكل خَطْبٍ كأنه جنَّةٌ ونارٌ
المُلْكُ فِيه وفي يَنِيه ما اختَلَف اللَّيلِ والنَّهارُ
يداه في الجُود ضَرَّتان عليه كِلتاهُما تغارُ
لم تأتِ منه اليمينُ شيئًا إلا أتت مِثْلها اليسارُ
فدحاها إليَّ وقال: خُذْها، لا بارك الله لكَ فيها.
قال الخطيب أبو بكر(١): ورُويت هذه الأبيات للبُخْتُري في المتوكل .
وعن مروان بن أبي الجَنُوب أنَّه مدحَ المتوكل، فأمر له بمئة ألفٍ
وعشرين ألفًا، وبخَمسين ثوبًا .
وقال عليُّ بنِ الجَهْم: كان المتوكل مشغوفًا بقَبيحةٍ لا يصبر عنها،
فوقفَتْ له يومًا وقد كَتَبَتْ على خدها بالغالية جعفر. فتأمَّلها ثم أنشأ يقول:
وكاتبةٍ في الخدِّ بالمِسْك جعفرًا بنفسي مَحَطَّ المِسْكِ من حيثُ أثَّرا
=
المعتصم أمير المؤمنين)».
(١) تاريخه ٤٩/٨، وعنه نقل عظم هذه الترجمة.
١٠٩٨

لَئِنْ أَوْدَعَتْ سَطْرًا من المِسْكِ خَدَّها لقد أوْدَعَتْ قلبي من الحبِّ أسْطُرا
قد ورد عن المتوكل شيء من النَّصب.
ويقال: إنه سلَّم عليه بالخلافة ثمانيةٌ كل واحدٍ منهم أبوه خليفة:
منصور ابن المَهدي، والعباس ابن الهادي، وأبو أحمد ابن الرّشيد، وعبدالله
ابن الأمين، وموسى ابن المأمون، وأحمد ابن المُعتصم، ومحمد ابن الواثق،
وابنه المُنتصر ابن المتوكل. وكان جوادًا ممدَّحًا، ويقال: ما أعطى خليفةٌ
شاعرًا ما أعطى المتوكل.
وفيه يقول مروان بن أبي الجَنوب :
فأمْسِك نَدَى كفَّيك عَني ولا تزِد فقد خِفْت أن أطغَى وأن أتجَبَّرا
فقال: لا أُمسِك حتى يُغرقك جُودي.
وقد بايع بولاية العهد ولَده المُنتصر، ثم إنَّه أراد أن يعزله ويولي المُعتز
أخاه لمحبَّته لأمه قَبِيحَة، فسأل المُنتصر أن ينزل عن العَهد، فأبى. وكان
يُحضِره مجالسَ العامة، ويَحطَّ منزلته ويتهذَّده، ويشتُمه ويتوعَّده. واتّفق أن
التُّرْكَ انحَرفوا عن المُتوكل لكونه صادَر وَصِيفًا وبُغا، وجرت أمور، فاتفق
الأتراكُ مع المُنتصر على قتل أبيه. فدخل عليه خمسةٌ في جوف الليل وهو في
مجلس لَهْوه في خامس شَوال، فقتلوه سنة سبع وأربعين .
وورد أنَّ بعضهم رآه في النوم، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي
بقَليل من السُّنة أحْيَيْتُها .
وقد كان المتوكل مُنْهمكًا في اللَّذات والشُّرْب، فلعله رُحِم بالسُّنة، ولم
يصح عنه النَّصْب.
قال المَسعودي(١): حدثنا ابن عَرَفَة النَّحْوي، قال: حدثنا المُبرِّد، قال:
قال المتوكل لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصَّادق:
ما يقول ولدُ أبيك في العباس؟ قال: ما تقولُ يا أمير المؤمنين في رجُلٍ فَرَض
الله طاعة نبيه على خَلْقه، وافترض طاعته على نبيه. وكان قد سُعي بأبي الحسن
إلى المُتوكل، وإن في منزله سلاحًا وكُتُبًا من أهل قُم، ومن نيَّتِه التَّوَثُّب،
فكُبس بيته ليلاً، فوُجِد في بيتٍ عليه مِدْرَعة صوف، متوجّه إلى ربه يقوم
بآيات، فَأُخِذ كهيئَته إلى المتوكل وهو يشرب، فأعظَمه وأجلَسه إلى جانبه
(١) مروج الذهب ٩٣/٤ - ٩٤.
١٠٩٩

وناوله الكأس فقال: ما خامرَ لَحمي ودمي قط، فاعفِني منه. فأعفاه وقال:
أنشِدْني شِعْرًا، فأنشده.
باتوا على قُلَلِ الأجبالَ تَحرسهم غَلْبُ الرجال ولم تنفعُهم القُلَلُ
الأبيات. فبكى والله المتوكل طويلاً، وأمَر برفع الشَّراب، وقال: يا أبا
الحسن لقد ليَّنت مِنا قلوبًا قاسية، أعليك دَيْنٌ؟ قال: نعم، أربعة آلاف دينار.
فأمر له بها وردّه مکرمًا .
قِتْلة المتوكل :
حكى المَسعودي(١) أنَّ بُغا الصغير دعا بباغِر التُّركي، وكان باغر أهوَج
مِقْدامًا، فكلَّمه واختبره في أشياء، فوجده مُسارعًا إليها، فقال: يا باغر هذا
المُنتصر قد صحَّ عندي أنه عامِلٌ على قَتْلي، وأَريد أن تقتله، فكيف قلبك؟
ففكر طويلاً ثم قال: هذا لا شيء، كيف نقتله وأبوه، يعني المتوكل، باقٍ، إذًا
يقتُلكم أبوه. قال: فما الرأي عندك؟ قال: نبدأ بالأب. قال: وَيْحك، وتفعل؟
قال: نعم، وهو الصواب. قال: انظر ما تقول. وردَّد عليه، فوجده ثابتًا، ثم
قال له: فادخل أنت على إثري فإن قتلتُه وإلا فاقتُلْني وضَعْ سيفَك عليَّ وقُلْ:
أراد أن يقتلَ مولاه. فتمَّ التَّدبير لبُغا في قتل المتوكل.
حدَّث البُخْتُري، قال: اجتمعنا في مجلس المتوكل فَذُكِر له سيفٌ
هِنْدي، فبعث إلى اليمن فاشْتُرِيَ له بعشرة آلاف وأُتي به فأعجبه، ثم قال
للفتح: ابغِني غلامًا أدفعُ إليه هذا السيف لا يفارِقْني به. فأقبل باغر التُّركي،
فقال الفتح بن خاقان: هذا مَوصوف بالشَّجاعةَ والبسالة فدفعِ المتوكل إليه
السَّيف وزاد في أرزاقِه، فوالله ما انتَضى ذلك السيف إلى ليلة ضَرَبَه به باغِر.
فلقد رأيت من المتوكل في الليلة التي قُتِلٍ فيها عَجَبًا. تذاكَرْنا الكِبْر، فأخذ
يذمُّه ويتبرَّأ منه. ثم سجد وعفَّر وجهه بالتُّراب، ونثر من التُّرابِ على رأسه
ولِحْيَته وقال: إنما أنا عبدٌ. فتطيرت له من التُّراب. ثم جلس للشُّرْب، وعمل
فيه النَّبيذ، وغُنِّي صوتًا أعجبَه فبكى، فتطيَّرتُ من بكائه. فإنا في ذلك إذ بَعَثَتْ
إليه قَبيحة بخِلْعة استعْمَلَتْها له دُرَّاعة حمراء خَز، ومِطْرَف خَرٍّ، فَلَبِسها، ثم
تحرَّك فيه، فانشَقَّ فَلَفَّهُ، وقال: اذهبوا به ليكون كَفَني. فقلت: إنا لله،
انقضت والله المُدَّة، وسكر المتوكل سُكْرًا شديدًا، ومضى من الليل ثلاثُ
(١) مروج الذهب ١١٧/٤ .
١١٠٠