النص المفهرس

صفحات 901-920

وكان قدٍ وُليَ قضاء مصر عامًا وعُزِل، وذلك سنة ثمانٍ وتسعين ومئة،
وكان كبير اللِّحية جدًّا، وكان يصلِّي بالنَّاس الجمعة، فإذا خطب جعل في
لحيته عودًا ليردَّ عنها عين لَهِيعة بن عيسى، وكان فيما قيل عَيُّونًا مجرّبًا .
قال الدَّار قطني(١): الفضل ليس بقوي.
وتكلّم فيه أيضًا أحمد بن حنبل.
وذكره ابن أبي حاتم، وقال: كان قاضيًا بالرّي، روى عن أبي يوسف
ومالك، وهم ابن يونس في قوله: توفي سنة سبع وعشرين(٢).
٣٢٣ - الفضل بن مقاتل، أبو مقاتل الأزْدَيُّ البَلْخِيُّ.
عن النَّضْر بن شُمَيل، وعبدالرَّزَّاق، ويزيد بن أبي حكيم. وعنه البخاري
في كتاب ((الأدب))(٣)، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السُّلَمي، وأبو
الدَّرداء عبدالعزيز بن منيب، وجعفر الفِرْيابي.
وثقه البخاري(٤).
٣٢٤ - م « ن: فُضَيْل بن الحسين بن طلحة، أبو كامل الجَحْدَريُّ
البَصْريُّ، ابن أخي كامل بن طلحة.
سمع الحمَّادَيْن، وعبدالواحد بن زياد، وخالد بن عبدالله الطَّخَّان، وسُلَيْم
ابن أخْضَر، وجماعة. وعنه البخاري تعليقًا، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي
بواسطة، وابن أبي عاصم، وعَبْدان الأهوازي، والبَغَوي، وآخرون.
وكان ثقة مشهورًا.
تُوقِّي سنة بسَبْع وثلاثين .
٣٢٥ - فِطْرُ بَن حَمَّاد بن واقد الصَّفَّار.
بصْرِيٌّ مُقٌّ، عن أبيه، ومالك بن أنس. وعنه مسلم في غير ((الصَّحيح))،
وأبو بكر أحمد بن عَمْرو البزَّار، وعلي بن سعيد الرَّازي، وآخرون.
تُوفِّي سنة سَبْعِ أيضًا(٥).
(١) العلل ٣/ ١٠٧ .
من تاريخ الخطيب ١٤/ ٣٢١ -٣٢٤ .
(٢)
(٣)
حديث رقم (٣٣١).
في تهذيب الكمال ٢٥٤/٢٣، ومنه أخذ المصنف هذه الترجمة.
(٤)
(٥) تقدم في الطبقة الثالثة والعشرين، الترجمة ٣٣٠.
٩٠١

٣٢٦ - القاسم بن أُميّة العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ الحذَّاءُ.
عن مُعْتمر بن سُليمان، وحفص بن غياث، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة،
وأبو حاتم، وغيرهما.
قال أبو زُرعة(١): صدوق.
٣٢٧- القاسم بن محمد بن أبي شَيْبة، أخو أبي بكر، وعثمان.
ضعيف الحديث بمَرَّةٍ. عن يحيى بن زكريًّا بن أبي زائدة، وعبد الله ابن
إدريس، وإسماعيل بن عُلَيَّة. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم ثم تركا حديثه؛
وروى عنه صالح جَزَرة، وأبو يعلى الموصلي، وجماعة.
قال خليفة: تُوقِّي سنة خمسٍ وثلاثين(٢).
٣٢٨ - القاسم بن هلال، أبو محمد القُرْطَبيُّ.
رحل وسمع عبدالله بن وَهْب، وعبدالرحمن بن القاسم. حدَّث عنه
أولاده. وكان بصيرًا بمذهب مالك.
تُوفِّي سنة إحدى وثلاثين، وقال ابن يونس: تُوفي سنة سَبْع وثلاثينٍ .
٣٢٩- ع: قُتَيبة بن سعيد بن جَمِيل بن طَرِيف، أبو رجاء الثَّقْفيُّ،
مولاهم، البلخيُّ، نزیل قرية بَغْلان.
واسمه يحيى، وقُتيبة لَقَبٌّ له، قاله ابن عدي. وقال ابن مندة: اسمه
علي.
قلت: و((يحيى)) يتصحف ((بعلي)) في الخط المعلق، وابن عدي أتقن من
ابن مندة، ولأنه سمع من جماعة من أصحاب قتيبة.
وُلِد سنة تسع وأربعين ومئة، فإنه قال: رحلت إلى العراق سنة اثنتين
وسبعين ولي ثلاث وعشرون سنة.
سمع مالكًا، واللَّيث بن سعد، وعبدالله بن لَهِيعة، وأبا عَوَانة،
وعبدالرحمن ابن أبي المَوَال، وشَرِيك بن عبدالله، ومفضَّلَ بن فَضَالة، وحَمَّاد
ابن زيد، وعبدالواحد بن زياد، وبكر بن مُضَر، وسُفْيان بن عُيَينة، وجعفر بن
سليمان، وإسماعيل بن جعفر، وأبا الأحوص، وخلقًا كثيرًا بخُراسان،
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٦١٨ .
(٢) لم أقف عليه في تاريخه ولا في طبقاته.
٩٠٢

والعراق، والحجاز، ومصر. وعنه الجماعة من عدا ابن ماجة وهو بواسطة،
ونُعيم ابن حَمَّاد، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خَيْئمة،
ويحيى بن مَعِين، والحَسَن بن عَرفة، وإبراهيم الحربي، وأبو زُرعة، وجعفر
الفِريابي، والحَسَن بن سُفْيان، وموسى بن هارون، وأبو العبّاس السَّرَّاج،
وخلق كثير.
قال ابن المقرىء في معجمه: حدثنا محمد بن عبدالله العَبْدُوبي
النيسابوري، قال: سمعت الحَسَن بن سُفْيان يقول: كنا على باب قُتِيبة، وكان
معنا رجل يقول: لا أخرج حتَّى أكبِّر على قُتيبة. فمرض الرجل فمات، فأُخبِر
قُتَيبة فخرج فصلَّى عليه، وكتب على قبره: هذا قبر قاتل قُتيبة .
وقال أحمد بن سَيَّار: كان جدُّ قُتَيبة مولى للحجَّاج، وكان قتيبة يذكر
كرامته عليه، وأنَّه كان يجلس على سريرٍ عن يمينه. وكان قُتَيبة رَبْعَةً، أصلع،
حُلْو الوجه، حَسَن الخَلْقِ، غنيًا من ألوان الأموال من الإبل، والبقر، والغنم،
ولقد قال لي: أقِمْ عندي هذه الشَّتْوَة حتَّى أُخرج لك مئة ألف حديث عن خمسة
أناسي. وكان ثَبْتًا صاحب سُنَّة، كتب الحديث عن ثلاث طبقات.
وقال أحمد بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن مَعِين، عن قُتَيْبة، فقال: ثقة.
وقال النَّسائي: ثقة مأمون.
ومن شعر قُتَيبة :
لَوْلا القضاءُ الَّذي لا بُدَّ مُدْرِكُهُ والرِّزْقُ يَأْكُلُه الإنْسانُ بالقَدَرِ
ما كان مِثْلِيَ في بَغْلانَ مَسْكنُهُ ولا يُمَرُّ بها إِلاَّ على سَفَر
وقع لنا حديثه عاليًا .
مات في شعبان سنة أربعين ببَغْلان من وراء بلخ .
وله حديث تفرد به عن الليث في الجمع بين الصلاتين، وقيل: إنه أدخله
المدائني على الليث. ومن عجائب الاتّفاق أنَّ هذا الحديث رواه الترمذي(١) عن
قُتَيِبة، ثمَّ رواه عن عبدالصَّمد بن سُليمان، عن زكريّا اللّؤْلُؤيِّ، عن أبي بكر
الأَعْيَن، عن علي بن المديني، عن أحمد بن حنبل، عن قُتيبة (٢).
٣٣٠- م - ت: قَطَن بنُ نُسَير، أبو عبَّاد الغُبَرِيُّ البَصْريُّ .
(١) جامعه الكبير (٥٥٤).
(٢) جل الترجمة من تهذيب الكمال ٥٢٣/٢٣ - ٥٣٨.
٩٠٣

عن جعفر بن سليمان، وعبدالرحمن بن مهدي، وغيرهما. وعنه مسلم،
وأبو داود، والترمذي بواسطة، ومُطَيَّن، وأبو يَعلى المَوصلي، وعلي بن سعيد
ابن بشير الرَّازي، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم(١): رأيت أبي يَحْمل عليه.
وقال ابن عدي(٢): كان يسرق الحديث ويُوصله.
٣٣١- كامل بن طلحة، أبو يحيى الجَحْدَريُّ البَصْريُّ.
وُلِد سنة خمس وأربعين ومئة. وحدَّث عن مبارك بن فَضَالة، وحَمَّاد بن
سَلَمة، وأبي الأشهب جعفر بن حَيَّان، والليث بن سعد، ومالك، وابن لَهِيعة،
وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وإبراهيم الحربي، وأبو داود السِّجستاني
في كتاب ((المسائل))، وأبو بكر بن أبي عاصم، وموسى بن هارون، وأحمد بن
نَجْدة، وأبو العباس البَراثي، وأبو يَعلى المَوْصِلي، وأبو القاسم البَغَوي.
أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي، قال: أخبرنا أبو الحَسَن القَطيعي، قال:
أخبرنا أبو بكر ابن الزَّاغوني، قال: أخبرنا أبو نَصْر الزَّيْنَبي، قال: أخبرنا أبو
طاهر المُخَلَّص، قال: حدثنا أبو القاسم البَغوي، قال: حدثنا كامل بن طلحة،
قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبدالله بن شقيق، عن ابن
أبي الجدعاء، قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيًّا؟ قال: ((إذ آدم بين
الرُّوح والجَسد))(٣) .
قال أحمد بن حنبل في كامل: هو مقارب الحديث.
وقال أبو حاتم(٤): لا بأس به.
وقال الدَّار قُطْنيّ: ثقة .
مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين
.
(٥)
٣٣٢- كثير بن يحيى بن كثير، صاحب البصريِّ، أبو مالك.
حدث ببغداد عن أبي عوانة، وغيره. وعنه عبدالله بن أحمد في زيادات
((المُسْند))، وإبراهيم بن هاشم البَغَوي، وجماعة.
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٧٧٧، وفيه: ((سئل أبو زرعة عنه فرأيته يحمل عليه)).
(٢) الكامل ٦/ ٢٠٧٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٦١٧/٢٣ - ٦٢١ .
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ٥٩ عن حماد بن سلمة، بنحوه.
(٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٩٨٢.
(٥) من تهذيب الكمال ٩٥/٢٤ - ٩٩.
٩٠٤

تُوقِّي سنة اثنتين وثلاثین .
روى عن مَطَر الأعنق، ووالده أبي النضر، وثابت بن يزيد الأحول،
وسفيان بن عيينة، وواهب بن سوار.
قال ابن أبي حاتم (١): روى عنه أبي وأبو زرعة، وقال أبو زرعة:
صدوق .
٣٣٣ - كَعْب بن سَعيد، أبو سعيد العامريُّ البخاريُّ، يُعرف بکَعْبان.
ذكره السُّلَيماني، فقال: كان ناسكًا صَدُوقًا من الأبدال. سمع مَرْوانٍ بن
مُعاوية، ويحيى بن سُلَيْم، وأبا أُسامة، وعبدالرَّزَّاق. وعنه بحير بن النَّصْر،
وأبو صَفْوان السّرِماري. وكان يقول: الإيمانُ قولٌ وعمل(٢).
٣٣٤ - لَيْثُ بن حَمَّاد الصَّفَّار.
حدَّث ببغداد في سَنَة اثنتين وثلاثين عن عبد الواحد بن زياد، وأبي عَوَانة .
وعنه محمد بن جابر السَّقَطي، وإدريس بن عبدالكريم الحَدَّاد، وعبدالله بن
محمد البَغَوي.
قال الخطيب(٣): كان صدوقًا. ثم قال: أخبرني المُذْهب، قال: أخبرنا
المُخلِّص، قال: حدثنا البَغَوي، قال: حدثنا ليث بن حماد، فذكر حديثًا في
غيل الولد .
وقع لي في المنتقى من سبعة أجزاء المخلص.
٣٣٥- اللّيْث بن خالد، أبو الحارث البَغْداديُّ، وقيل: المَرْوَزِيُّ
المقرىء.
من كبار المقرئين ببغداد. قرأ على أبي الحسن الكِسائي، وأخذ الحروف
عن يحيى اليزيدي، وحَمْزة بن القاسم الأحْوَل. وتصدَّر للإقراء، وحَمَل الناس
عنه. وكان ثقةً ثَبْتًا فيما يَنْقِلهُ. روى عنه سَلمة بن عاصم، ومحمد بن يحيى
الكِسائي الصَّغير، وغير واحد. تُوفِّي سنة أربعين. وله رواية في التفسير وسائر
الكتب(٤).
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٨٥.
(١)
(٢) ينظر تهذيب الكمال ١٧٦/٢٤ - ١٧٧ .
(٣) تاريخ مدينة السلام ١٤/ ٥٤١، ومنه أخذ المصنف هذه الترجمة .
ينظر تاريخ الخطيب ١٤/ ٥٤٢.
(٤)
٩٠٥

٣٣٦- الليث بن خالد البلخيُ.
عن حماد بن زيد، ومالك، وغيرهما. وعنه أبو حاتم، وجماعة. وهو
قديم الموت. وأظنني ذكرته في ما تقدم (١). كنيته أبو بكر.
٣٣٧ - مالك بن حُويصِ الهَرَوُّ.
عن مالك بن أنس، وفُضَيْل بن عِياض. وعنه يحيى بن أحمد بن زياد،
وغيره.
تُوقِّي سنة تسع وثلاثين ومئتين.
٣٣٨- مالك بن سُليمان الأَلْھانیُّ.
حمصيٌّ، ضعيف، يُكْنى أبا أَنَس. حدَّث بسامراء عن إسماعيل بن
عَيَّاش، وبَقيَّة بن الوليد. وعنه ابن البراء العَبْدي، وعلي بن أحمد بن النَّضْر،
ومحمد بن محمد الباغندي، وآخرون.
ضعّفه محمد بن عَوْف، وقال: كان ابن عَمِّ زوجتي.
قلت: سماع أبي بَرْزة الحاسب منه سنة ثمانٍ وثلاثين ومئتين (٢) .
٣٣٩- محمد بن أبان بن عمران بن زياد الواسطيُّ الطَّخَانُ، أبو
الحَسن، ويقال: أبو عبدالله، ويقال: أبو عِمران السُّلميُّ، ويقال: القُرَشيُّ.
عن أبان بن يزيد العطَّار، والحَمَّادَيْن، وجرير بن حازم، وسلَّم بن
مسكين، وشَرِيك، وعُقْبة بن عَبْدالله الأصم، وفُلَيح بن سليمان، وخلق.
وعنه بَقِي بن مَخْلَد، وأبو زُرْعة، ومُطَيَّن، وعبد الله بن أحمد، وأبو يَعْلى
المَوْصِلي، ومُضَر بن محمد الأسدي، ومحمود بن محمد الواسطي، ومحمد
ابن محمد البَاغْندي، وآخرون.
قال ابن حبَّان في كتاب ((الثقات))(٣): ربَّما أخطأ.
وفي ((صحيح البخاري)): حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا غُنْدر،
وذلك في موضعين من كتاب الصّلاة. فقال ابن عدي: هو هذا الواسطي. وقال
أبو نصر الكلاباذي وجماعة : هو محمد بن أبان البلخي.
(١) تقدم في الطبقة الثالثة والعشرين، الترجمة ٣٤٢.
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٠٦/١٥ .
(٣) الثقات ٩/ ٨٧.
٩٠٦

وما ذكره ابن عدي ممكن فإن البخاري ذكر في ((تاريخه))(١) الواسطي ولم
يذكر فيه البلخي .
وقال بَحْشَل (٢): كان فقيهًا، وكان يخضب بالحناء. توفي سنة سبع
وثلاثين ومئتين. وقال غيره: مات سنة ثمان وثلاثين .
وقال ابنه أحمد: سمعت أبي يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومئة (٣).
●- وأما محمد بن أبان البَلْخي، ففي الطبقة الآتية (٤).
٣٤٠ - محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن أبي العَنْس الكوفيُّ.
عن أبي مَعْشَر السِّنْدي. وعنه محمد بن عبدالله مُطَيَّن .
قال أبو عبدالله بن مَنْدة: تُوقِّي بعد الثّلاثين والمئتين.
٣٤١ - م د: محمد بن أحمد بن أبي خلف القَطيعيُّ، أبو عبدالله مولى
بني سُلَیم.
كان إمام مسجد أبي معمر القطيعي، ولد سنة سبعين ومئة. وسمع سفيان
ابن عيينة، وأبا خالد الأحمر، وعبدالرحمن بن محمد المُحاربي، ومعن بن
عيسى، ويحيى بن أبي بكير، وخلقًا. وعنه مسلم، وأبو داود، وعبدالله بن
أحمد، والحَسَن بن سفيان، ومُطَيَّن، وأبو العباس السَّراج، وخلق.
قال أبو حاتم(٥): ثقة صدوق.
قال موسى بن هارون: مات سنة ستٍّ وثلاثين(٦).
٣٤٢ - محمد ابن القاضي أحمد بن أبي دؤاد، أبو الوليد الإياديُّ.
لما ضُرِب أبوه بالفالج وانقطع في بيته وَلاَّه المُتوكِّل قضاء القُضاة، لأنّ
ابن أبي دُؤاد كان يبالغ في خدمة المُتوكِّلِ وفي نُصْحِه. وكان المُتوكِّل يكره
أحمد لأجل مذهبه وتهجُّمه على القول بخَلْق القرآن.
ثم عزل المُتوكّل أبا الوليد عن القضاء بيحيى بن أكثم، وصادر أبا
(١) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٤٨.
(٢)
تاريخ واسط ١٦٥ .
من تهذيب الكمال ٢٩٣/٢٤ - ٢٩٦.
(٣)
(٤)
الترجمة رقم (٣٨٥).
الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٣٥٠ .
(٥)
(٦) من تهذيب الكمال ٣٤٧/٢٤-٣٤٩.
٩٠٧

الوليد، فحُمِل إليه مئة ألف دينار وجواهر ونفائس، ثمّ صُولح بعد ذلك على
سِتَّة عشر ألف ألف درهم.
وتوالت الآفات على ابن أبي دُؤاد بمرضه ونكبته، ثمَّ فُجِع بابنه أبي
الوليد هذا، فمات في آخر سنة تسع وثلاثين، أو في أول سنة أربعين. ومات
أحمد بعده بعشرین یومًا .
ولأبي الوليد أخبار طريفة في البُخْل(١).
٣٤٣ - م د: محمد بن إسحاق بن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله
ابن المسيَّب بن أبي السَّائب بن عائذ بن عبدالله بن عُمر بن مخزوم، أبو
عبدالله القُرَشيُّ المخزوميُّ المسيّيُّ المدنيُّ.
عن أبيه، وسُفيانٍ بن عُيَينة، وأنس بن عِياض، ومَعْن بن عيسى، وعبد الله
ابن نافع، ومحمد بن فُلَيْح، وجماعة. وقرأ القرآن على أبيه عن نافع، وأقرأ.
وعنه مسلم، وأبو داود، وأبو زُرْعة، وإبراهيم الحربي، وأبو يَعلى المَوْصِلي،
ومحمد بن عبدوس بن كامل، وعبدالله بن الصقر السكري، وآخرون.
وكان عالمًا صالحًا جليل القدر.
قال مُصْعَب الزُّبَيْري: لا أعلم في قريش كلُّها أفضل من المُسيَّبي.
ووثَّقه صالح جَزّرة، وغيره.
تُوقِّي ليومين بقيا من ربيع الأول سنة سِتٍّ وثلاثين.
٣٤٤- محمد بن إسحاق بن هاشم الرافعيُّ، من ولد أبي رافع مولى
رسول الله عَ ليه .
دمشقي. حَدَّث عن سعيد بن عبدالعزيز، وغيره. وعنه أحمد بن نصر بن
شاكر، وجعفر الفِرْيابي، وأحمد بن المُعَلَّى.
٣٤٥- محمد بن أسد الخُوْشئُ(٢) الحافظ، أبو عبدالله الإسْفرايينيُّ.
(١) من تاريخ الخطيب ٢/ ١٢٩ - ١٣٣.
(٢) هذا هو الصواب في نسبته بالخاء المعجمة، ويقال فيه ((الخُشي)) أيضًا كما في تاريخ
الخطيب ٤٢٨/٢. على أنَّ أبا سعد السَّمْعاني توهم فذكر ((الحوشي)) - بالحاء المهملة -
و((الخوشي)) بالمعجمة، وذكر في كلتيهما أنهما نسبة إلى قرية من قرى إسفرايين، ثم
نسب الابن إلى الأولى، ونسب الأب إلى الثانية المعجمة، وتبعه على ذلك ياقوت في
معجم البلدان، فذكر ((حَوْش)) (٣٦١/٢) ونسب إليها الابن أيضًا، ثم ذكر ((خُوش)) =
٩٠٨

أحد الأعلام، إمام، رخَّال، مصنِّف، وخُوْش من قرى إسفرايين.
عن ابن المبارك، وسُفْيان بن عيينة، وبَقيَّة بن الوليد، والوليد بن مسلم،
وفُضَيل بن عياض. وعنه محمد بن عبدالوهّاب الفرَّاء، وإبراهيم الحربي، وأبو
بكر الصَّغاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو لَبِيد السَّرَخسي.
ولمّا مات قال إسحاق بن راهُوية: كان نصفَ خُراسان.
٠ ٣٤٦- محمد بن أبي العتاهية إسماعيل البغداديُّ الشاعر ابن الشاعر،
ويُلَقَّب عتاهية.
له شعر جیّد في الزُّهْد.
عن أبيه، وهشام بن الكلبي. وعنه ابن أبي الدُّنيا، وأحمد بن أبي
خَيْئَمة، والمبرِّد.
ومن شعره :
قد أفلحَ السَّاكتُ الصَّمُوتُ كلامُ راعِي الكلام قوتُ
ما كُلُّ نُطْقِ لهُ جوابٌ جوابُ ما يُكْرَهُ السُّكُوتُ
يا عجبًا لامرىءٍ ظَلُوم مسْتَيقنِ أنَّه يموتُ(١)
٣٤٧ - محمد بن بشير بن مروان، أبو جعفر الكِنْدِيُّ الدَّعَاءُ.
بغداديٌّ جائز الحدیث .
عن عبدالله بن المبارك، وابن السَّمَّاك الواعظ، وابن عُيَينة. وعنه ابن أبي
الدُّنيا، وأبو يَعلى المَوْصلي.
ومات سنة ستٍّ وثلاثین.
قال الدَّارقطني: ليس بالقوي.
(٤٩٨/٢) ونسب الأب إليها. وكذلك صنع ابن الأثير في ((اللباب))، وابن عبدالحق في
=
مراصد الاطلاع. وهذا كله من النقل وعدم التدقيق. والصواب انها بالمعجمة وأنها قرية
واحدة لا قريتين، توهم فيها السمعاني فتبعه الخلق، وقد قيدها قبله الأمير المتقن ابن
ماكولا في الإكمال ٢٦٥/٣ ونسب إليها الأب ونسب الإمام ابن نُقطة الابن إليها أيضًا في
مستدركه على الأمير (١٧٥/٢) مع أن الأمير ذكر الابن في موضع آخر من الإكمال
(٢٢٠/١) في باب (بَدِيل وبُدَيل وبذيل وتديل)) ونسبه خُشيًا، من غير واو، وهو أمر
مقبول إذا يقال فيها (( خش)) و((خُوش)).
(١) من تاريخ مدينة السلام ٣٥٧/٢-٣٥٩.
٩٠٩

أما ابن مَعِين فقال(١): ليس بثقة.
٣٤٨- م د: محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان الهاشميُّ، مولاهم، الرُّصافيُّ،
أبو عبدالله.
عن محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، وعبدالحميد بن بَهرام، وفُلَيْح بن
سليمان، وقيس بن الرَّبيع، وأبي مَعْشر نَجيح السِّندي، والوليد بن أبي ثور،
وإسماعيل بن جعفر، وخلق. وعنه مسلم، وأبو داود، وابنه إبراهيم بن
محمد، وأبوٍ بكر بن أبي الدُّنيا، وموسى بن هارون، وأبو يَعلى المَوْصلي،
وحامد بن شُعَيب، وإبراهيم بن هاشم البَغَوي، وأبو القاسم البغوي، وأحمد
ابن الحَسَن الصُّوفي، وعمران بن موسى بن مجاشع، وأبو العَبَّاس السَّرَّاج،
ومحمد بن الحسين بن مُكْرَم، وآخرون.
وقال ابن معین(٢): شیخ لا بأس به.
وقال الدَّارَقُطني: ثقة .
قال البغوي(٣): مات في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وثلاثين.
قلت: عاش ثلاثًا وتسعين سنة (٤).
٣٤٩ - محمد بن بكَّار بن الزُّبَيرِ العَيْشِيُّ البَصْريُّ الصَّيْر فيُّ.
عن سُفْيان بن عيينة، وزياد بن عبدالله البَكَّائي، ويزيد بن زُرَيَع، ومُعْتمر
ابن سليمان، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، وأبو بكر
ابن أبي عاصم، وأبو يَعْلى المَوْصِلي، وعَبْدان الأهوازي، والحَسَن بن سُفْيان،
وإبراهيم بن محمد بن نائلة الأصبهاني، وخلق.
و کان ثقة صاحب حدیث.
قال مطيَّن: تُوفِّي سنة سَبْع وثلاثين(٥).
(١) سؤالات ابن الجنيد (٣٥٤)، وقد ترجم المصنف في الميزان ٤٩١/٣ للدَّغَّاء صاحب
الترجمة ثم ترجم بعده ٤٩٢/٣ لمحمد بن بشير بن عبدالله القاص وأعاد فيه قول ابن
معين، ثم قال: ((قلت: هو الدعاء الواعظ)). وقال في ترجمة القاص من المغني
٥٥٩/٢: ((قال ابن معين: ليس بثقة. وهو الدعاء)).
(٢) تاريخ الدارمي (٨١٨).
(٣) وفاة الشيوخ (١٦٠).
(٤) وقد اقتبس المصنف ترجمته من تهذيب الكمال ٥٢٥/٢٤-٥٢٨ .
(٥) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٣٠ .
٩١٠

●- وأما محمد بن بكَّار بن بلال الدِّمشقي، فمن طبقة أبي مسهر (١).
٣٥٠ - خ من: محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مُقَدَّم المحدِّث،
أبو عبدالله الثّقْفيُّ، مولاهم، البصْريُّ المُقدَّميُّ، والد أحمد بن محمد.
عن عمِّه عمر بن علي، وأبي عَوَانة، وحَمَّاد بن زَيْد، ويزيد بن زُرَيَع،
ويوسف بن الماجِشُون، وعَثَّام بن علي، وعَبَّاد بن عَبَّاد، وفضيل بن سليمان،
وخلق. وعنه البخاري ، ومسلم، والنسائي عن رجل عنه، وإسماعيل
القاضي، ويوسف القاضي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يَعْلى المَوْصلي،
وأحمد بن علي بن سعيد المَرْوَزي، وعبدالله بن أحمد، والحَسَن بن سُفْيان،
وآخرون.
وثّقه ابن مَعِين، وأبو زُرْعة(٢)، ومات في أوَّل سنة أربع وثلاثين(٣).
أخبرنا أبو المَعالي الأبَرْقوهي، قال: أخبرنا الفَتْح بن عبدالسلامِ، قال:
أخبرنا أبو الفَضْلِ الأَرْمَوي، وأبو غالب بن الدَّاية، ومحمد بن أحمد الطّرائفي،
قالوا: أخبرنا أبو جَعْفر ابن المُسْلمة، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ الزُّهري، قال:
أخبرنا جعفر الفريابي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي سنة إحدى
وثلاثين ومئتين، قال: حدثنا عبدالله بن يزيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن
مِشْرَح بن هاعان، عن عقبة بن عامر أن رسول الله وَ ل قال: ((أكثر منافقي هذه
الأمة قراؤها)).
وبالإسناد إلى الفريابي، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، فذكر
مثله، وفيه ((أمتي)) بدل ((هذه الأمة))(٤).
٣٥١ - ق: محمد بن ثَعْلَبة بن سَواء السَّدُوسيُّ البَصْريُّ.
عن عمِّه محمد بن سَواء. وعنه ابن ماجة، وأبو بكر بن أبي عاصم،
وموسى بن هارون، وأبو لَبِيد محمد بن إدريس السَّرَخسيُّ، وعَبْدان الأهوازي،
وأبو يَعْلى، وآخرون. روى عن عمه فقط (٥)
٣٥٢ - محمد بن جامع البَصْريُّ العطَّارُ.
(١) في الطبقة الثانية والعشرين، الترجمة ٣٣٩.
(٢)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١١٧٨ .
(٣) من تهذيب الكمال ٥٣٤/٢٤ -٥٣٧ .
(٤) حديث حسن، كما بيناه وخرجناه في تعليقنا على الخطيب ٢/ ٢٢١ .
(٥) من تهذيب الكمال ٥٥٩/٢٤ .
٩١١

عن حمَّاد بن زيد، ومُعْتَمِر، وجماعة. وعنه أبو يَعْلى، وعَبْدان، وعلي
ابن سعيد الرَّازي، وأحمد بن حَفْص الجُرْجاني.
ضعفه أبو يعلى .
وقال ابن عدي(١): له أحاديث لا يُتَابَع عليها .
وقال أبو حاتم(٢): كتبت عنه، وهو ضعيف الحديث.
٣٥٣- خ: محمد بن جعفر بن أبي مواتية الكلبيُّ الكوفيُّ، نزیل فَيْد،
ويقال له: الفَيْديُّ العلاّف.
عن أبي معاوية، وابن فُضَيل، ووَكيع. وعنه البخاري، ومحمد بن
الفضل بن جابر السَّقَطي، ويزيد بن الهيثم البادا، ومُطَيَّن، وآخرون.
تُوفِّي في جمادى الآخرة سنة ستٍّ وثلاثين(٣).
٣٥٤- م د: محمد بن حاتم بن مَيْمون المَرْوَزيُّ ثم البغداديُّ،
السَّمينُ، أبو عبدالله.
عن عبدالله بن إدريس، ويحيى القطَّان، وسفيان بن عُيَينة، وعبدالله بن
نُمَير، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ووكيع، وخلق. وعنه مسلم، وأبو داود، والحَسَن
ابن سُفْيان، وأحمد بن يحيى البلاذري، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبّار
الصُّوفي، وجماعة.
وثَّقه ابن حِبّان(٤)، وابن عدي، والدَّار قطني.
قال محمد بن سعد(٥): استخرج كتابًا في تفسير القرآن كتبه النَّاس
ببغداد، وكان ينزل قطيعة الربيع .
وقال الفلاس: ليس بشيء.
وقال موسى بن هارون: تُوقِّي يوم الأربعاء لخمسٍ بقين من ذي الحجّة
سنة خمس وثلاثين، وقيل: غير ذلك وهو غلط(٦).
•- وأمَّا محمد بن حاتم المِصَّيصيُّ، العابد الملقّب حِبِّي.
(١) الكامل ٦/ ٢٢٧٤.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٣١ .
(٢)
(٣) من تهذيب الكمال ٥٨٦/٢٤ - ٥٨٧.
(٤) ثقاته ٨٦/٩.
(٥) طبقاته ٣٥٩/٧.
(٦) من تهذيب الكمال ٢٠/٢٥ - ٢٣.
٩١٢

فهو صدوق من أقرانه، ولكنّه تقدم موته(١).
•- وكذا: محمد بن حاتِم الزَّمِّيُّ.
من أقرانهما، ولكنَّه تأخّر موته(٢).
)۔ ومحمد بن حاتم بن بزیع .
أصغر منهم، تُوقِّي قبل الخمسين(٣)
· - ومحمد بن حاتم بن نُعَيْم المِصِّيصيُّ.
من صغار شيوخ النَّسائي. أدركه ابن عدي، وبقي إلى قُرب الثلاث مئة (٤).
٣٥٥ - ق: محمد بن الحارث بن راشد المصريُّ، يُعرف بصُدْرَة.
سمع ابن لَهِيعة، وعُبيدالله بن عَمرو الرَّقِّي، وضمام بن إسماعيل. وعنه
ابن ماجة، والحَسَن بن سفيان، وأحمد بن داود بن أبي صالح الحَرَّاني،
وحَبَش بن سعيد، وغيرهم.
قال ابن يونس: تُوفِّي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين.
وروي عنه أيضًا الحسين بن بهان العسكري، وفيه لين(٥).
٣٥٦ - محمد بن حَبيب الجاروديُّ البَصْريُّ.
عن عبدالعزيز بن أبي حازم. وعنه أحمد بن علي الخَزَّاز، وأبو القاسم
البَغَوي. وكان صدوقًا(٦).
٣٥٧ - محمد بن حبيب الشمونيُّ، أبو جعفر الكوفيُّ المقرىءُ.
قرأ على أبي يوسف الأعشى صاحب ابن عيَّاش. وكان أحذق أصحاب
الأعشى. قرأ عليه إدريس بن عبدالكريم، والقاسم بن أحمد الخيَّاط، ومحمد
ابن عبدالله الحربي، وكان يُلَقِّن القرآن.
٣٥٨- محمد بن الحُسين بن أبي شيخ (٧)، أبو جعفر البُرْجُلانيُّ
في الطبقة الثالثة والعشرين، الترجمة ٣٥٧.
(١)
(٢) في الطبقة الخامسة والعشرين، الترجمة ٤٠٥ .
(٣) في الطبقة الخامسة والعشرين، الترجمة ٤٠٦.
(٤)
في الطبقة الثلاثون، الترجمة ٤٠٧ .
(٥) ذكره المؤلف في هذه الطبقة، وسيعيده في الطبقة الآتية (الترجمة ٤٠٧)، وحقهُ أن يذكر
هناك فقط، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨/٢٥ - ٢٩.
(٦) من تاريخ الخطيب ٨٧/٣ .
(٧) في تاريخ الخطيب ٥/٣: (( ويعرف بأبي شيخ)).
تاریخ الإسلام ٥/ ٥٨٢
٩١٣

صاحب المؤلفات في الزُّهد والرَّقائق.
عن مالك بن ضَيْغَم، وحُسين الجُعْفي، والهيثم بن عُبيد الصيد، وزيد
ابنِ الحُباب، وسعيد بن عامر، وأزهر السَّمَّان، وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي
الدُّنيا، وإبراهيم بن الجُنيد، ومحمد بن يحيى الواسطي، وأبو يَعْلَى المَوْصلي،
وأبو العباس بن مسروق.
قال أبو حاتم(١): ذُكِر لي أنَّ رجلاً سأل أحمد بن حنبل عن شيءٍ من
أخبار الزُّهد، فقال: عليك بمحمد بن الحُسين .
٣٥٩ - د: محمد بن حفص، أبو عبدالرحمن البَصْرِيُّ القَطَّان، خال
عیسی بن شاذان .
عن عبدالرحمن بن مهدي، وأبي داود، وسَلْم بن قُتيبة، وأبي عاصم،
وجماعة. وعنه أبو داود، وحَرْب الكِرْماني، وابن أبي الدُّنيا، ومُطَيِّن.
وثَّقه ابن حِبَّان(٢).
٣٦٠- ق: محمد بن خالد بن عبدالله بن يزيد الواسطيُّ الطَّخَّان.
سمع أباه، وشَرِيك بن عبدالله، وأبا شهاب عبد ربِّه بن نافع، وفَرَج بن
فَضَالة، وهُشَيْم. وعنه ابن ماجة وأبو بكر بن أبي عاصم، وإبراهيم بن يوسف
الهِسنْجاني، وأبو يَعلى المَوْصلي، ومحمود بن محمد الواسطي، ويوسف بن
يعقوب إمام جامع واسط.
ضعّفه أبو زُرْعة(٣)، واتَّهمه ابن مَعِين (٤).
وقال ابن عدي(٥): أشد ما أنكر عليه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل
روايته عن أبيه عن الأعمش، ثم له من الحديث الذي أنكر عليه غير ما ذكرت.
قلت: تُوفِّي سنة أربعين وله تسعون سنة(٦) .
٣٦١- محمد بن خالد بن العبّاس بن زمل السّكْسكيُّ البَتَلْھيُّ.
عن الوليد بن مسلم، وبقيّة بن الوليد. وعنه يعقوب الفَسَوي، ومسلم بن
(١) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٢٦١.
(٢) ثقاته ٩/ ٩٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٨٤/٢٥.
(٣)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٣٣٨.
(٥) الكامل ٦/ ٢٢٧٦.
(٤)
نفسه .
(٦) من تهذيب الكمال ١٣٩/٢٥ - ١٤٣.
٩١٤

الحَجَّاج، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة (١).
٣٦٢- م د ق: محمد بن خَلاَّد بن كثير، أبو بكر الباهليُّ البَصْريُّ.
عن مُعْتَمر بن سُليمان، ونوح بن قيس، وغُندَر، ويحيى القطَّان ولِزِمه
مدَّة. وعنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والحَسَن بن سُفْيان، وعبد الله بن
ناجية، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وآخرون.
وثَّقه مُسَدَّد.
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة أربعين.
وقال ابن حِبّان وغيره: مات سنة تسع وثلاثين(٢).
٣٦٣- محمد بن خَلاَّد بن هلال التَّمَيميُّ الإسكندرانيُّ.
سمع اللَّيث، وضِمامٍ بن إسماعيل، ويعقوب الإسكندراني.
لقبه أبو عبدالله. تُوفِّي سنة إحدى وثلاثين ومئتين ..
قال ابن يونس: يروي المناکیر.
٣٦٤ - محمد بن زياد بن الأعرابيِّ، أبو عبدالله الهاشميُّ، مولى آل
العبَّاس بن محمد الهاشميِّ.
كان عَجَبًا في معرفة لُغة العرب والأنساب. وكان أحْوَل. عن أبي معاوية
الضَّرير، وغيره. وعن الكسائي، والقاسم بن مَعْن المسعودي. وعنه إبراهيم
الحربي، وعثمان الدَّارمي، وأبو العبَّاس ثعلب، وأبو شُعَيب الحَرَّاني، وشِمْر
ابن حَمْدُویة، وآخرون.
وكان يقول: وُلِدتُ في اللَّلة التي مات فيها أبو حنيفة. ولم يكن في
الكوفيّين أشبه برواية البَصْريين منه .
وكان يزعم أنَّ الأصمعي وأبا عبيدة لا يعرفان شيئًا. وقال ابن الأعرابي
في كلمة رواها الأصمعي: سمعتها من ألف أعرابي خلاف ما قاله الأصمعي.
وقال ثعلب: لِزِمت ابنَ الأعرابي تسع عشرة سنة، وكان يحضر مجلسه
زُهاء مئة إنسان، ما رأيت بيده كتابًا قط، وانتهى إليه عِلْم اللُّغة والحِفْظ. وقرأ
على القاسم بن معن، والمفضل بن محمد.
وقال أبو منصور الأزهري: ابن الأعرابي كوفيُّ الأصل، صالح زاهد،
(١) من تاريخ دمشق ٣٨٢/٥٢ - ٣٨٤.
(٢) من تهذيب الكمال ١٦٩/٢٥ - ١٧١ .
٩١٥

ورع، صدوق، حفظ من الغريب والنَّوادر ما لم يحفظه غيره، وسمع من
الأعراب الذين كانوا ينزلون بظاهر الكوفة؛ بني أسد، وبني عقيل، فاستكثر،
وأخذ النَّحْو عن الكِسائي. وكان أبوه عَبْدًا سِنْديًا .
ولابن الأعرابي من التصانيف، كتاب ((النَّوادر))، وهو كبير، وكتاب
((الأنواء))، وكتاب ((الخيل))، وكتاب ((تاريخ القبائل))، وكتاب ((معاني الشِّعر))،
وكتاب ((تفسير الأمثال))، وكتاب ((الألفاظ))، وغير ذلك من الكتب.
تُوقِّي سنة إحدى وثلاثين، وقد نيف على الثمانين ومات بسامراء.
٣٦٥ - محمد بن أبي زُكَيْرِ يحيى بن إسماعيل، أبو عبدالله الصَّدَفِيُّ،
مولاهم، المصريُّ.
مُكْثر عن ابن وَهْب، وغيره. روى عنه يعقوب الفَسَوي.
مات في جُمَادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين.
٣٦٦- محمد بن سَعْدان، أبو عبدالله النَّحْويُّ المقرىء الضَّرير، أحد
الأئمَّة بالعراق.
عن عبدالله بن إدريس، وأبي معاوية، وجماعة. وعنه عبدالله بن أحمد
ابن حنبل، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، وآخرون. وصنَّف في النَّحو والقراءات .
وثقه أبو بكر الخطيب(١). وتُوقِّي سنة إحدى وثلاثين.
قرأ القرآن على سُلَيم، وجماعة، وكان بصيرًا بالقراءات. قرأ عليه:
محمد بن أحمد بن واصل، وسُليمان بن يحيى الضَّبِّي، وجعفر بن محمد
الأدمي.
قال أبو الحُسين المنادي: اختار لنفسه ففسد عليه الأصل. إلاَّ أنَّه كان
نَحْویًّا .
٣٦٧- محمد بن سعيد بن أبي مريم، أبو عبدالله المِصْريُّ.
عن ابن وَهْب، والفِرْيابيّ، وجماعة. تُوقِّي سنة خمسٍ وثلاثين ومئتين.
٣٦٨ - محمد بن سعيد بن زياد، أبو سعيد القُرَشيُّ الكُرَيْزِيُّ البَصْريُّ
الأثرم، نزيل بغداد(٢) .
(١) تاريخه ٢٧١/٣، ومنه نقل الترجمة.
(٢) تقدمت ترجمته في الطبقة الثانية والعشرين، الترجمة ٣٥٣.
٩١٦

عن حَمَّاد بن سَلَمة، وهمَّام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وجماعة كثيرة.
وعنه يعقوب الفَسَوي، ومحمد بن غالب تَمْتام، وعبدالرحمن بن الأزهر
البَلْخي، ومحمد بن حاتم المِصِّيصي، وأبو زُرْعة .
وقال أبو حاتم(١): كتبت عنه، وتركت حديثه، هو منكر الحديث.
ضعفه أبو زرعة(٢). وتوفي سنة إحدى أيضًا(٣).
٣٦٩- محمد بن سفيان بن زياد الماسح.
عن الليث بن سعد، وبكر بن مضر .
وكان صالحًا عابدًا. تُوقِّي سنة خمس أيضًا.
٣٧٠ - محمد بن سَلَّم بن عُيَيدالله، أبو عبدالله الجُمَحيُّ، مولاهم،
البَصْريُّ الأخباريُّ، أخو عبدالرحمن، ولاؤهم لقُدامة بن مظعون.
قال ابن قانع: بين محمد وبين أخيه في الوفاة أيامٌ، قدم محمد بغداد
فتوفي بها .
وكان أديبًا عالمًا بارعًا، صنَّف كتاب ((طبقات الشعراء)). وحدَّث عن
حمّاد بن سَلَمة، ومبارك بن فَضَالة، وأبي عَوَانة، وجماعة. وعنه أحمد بن أبي
خيثمة، وثعلب، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن علي الأبَّار، وآخرون
كثيرون، آخرهم أبو خليفة الجُمَحي.
قال صالح جَزَرة: صدوق .
وقال الحسين بن فَهْم: قدِم علينا محمد بن سَلَّم بغداد سنة اثنتين
وعشرين، فاعتلَّ علَّة شديدة، وأهدى إليه الرُّؤساء أطبّاءَهم، وكان منهم ابن
ماسُوية، فلمَّا رآه قال: ما أرى من العِلَّة كما أرى من الجَزَع. فقال: والله ما
ذاك بحرصٍ على الدُّنيا مع اثنتين وثمانين سنة، ولكن الإنسان في غَفْلة حتى
يوقظ بعلمه(٤). فقال: لا تجزع، فقد رأيت في عِرْقك من الحرارة الغريزيَّة
وقوَّتها ما إن سلمك الله من العوارض بلَّغك عشر سنين أخرى. قال ابن فَهْم:
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤٤٤ .
(٢) نفسه .
(٣) استفاد ترجمته من تاريخ الخطيب ٢٣٩/٣ -٢٤٠.
(٤) هكذا في النسخ والسير ٦٥٢/١٠، وفي تاريخ الخطيب ٢٧٩/٣ الذي استفاد منه
المصنف هذه الترجمة: (( بعلَّة)).
٩١٧

فوافق كلامُه قَدَرًا، فعاش كذلك، ومات سنة اثنتين وثلاثين.
وقال أبو خليفة: ابيضت لحية محمد بن سلَّم ورأسه، وله سبع
وعشرون سنة .
وقال غيره: تُوقِّي سنة إحدى وثلاثين.
وكان يقول: أفنيت ثلاثة أهلين ماتوا، وها أنا في الرابعة ولي أولاد(١).
٣٧١ - د: محمد بن أبي داود سُليمان الأنباريُّ.
عن أبي معاوية. وابن نُمير، ووكيع. وعنه أبو داود، وبَقِي بن مَخْلَد،
وأبو بكر بن أبي عاصم، وآخرون. تُوفِّي سنة أربع وثلاثين(٢).
٣٧٢ - محمد بن سُلَيْم بن مسلم، أبو عبدالله الحَجَبيُّ المكّيُّ.
عن شَرِيك، ومسلم الزَّنْجي، وجماعة. وعنه مُضر بن محمد الأسدي،
ومحمد بن علي الصَّائغ، ومُطَيَّن، وغيرهم. وكان أبوه من أصحاب ابن جُرَيْج.
٣٧٣ - محمد بن سَماعة بن عُبَيْدالله بن هلال التَّميميُّ الفقيه، أبو
عبدالله الكوفيُّ قاضي بغداد، وصاحب أبي يوسف القاضي.
أخذ عنه، وعن محمد بن الحَسَن. وبرع في مذهب أبي حنيفة، وصنَّف
التَّصانيف. وروى أيضًا عنِ اللَّيث، والمسيَّب بن شَرِيك، وغيرهما. وعنه
الحَسَن بن محمد بن عنبر الوشَّاء، ومحمد بن عِمران الضَّبِّي.
قال يحيى بن مَعِين: لو كان أهل الحديث يصدقون في الحديث كما
يصدق محمد بن سَماعة في الرأي لكانوا فيه على نهاية .
وقال مكرم القاضي: حدثنا أحمد بن عطية، قال: كان محمد بن سَماعة
هذا یصلِّي كلَّ يوم مئتي ركعة .
وذكر محمد بن عمران الضَّبِّي، قال: سمعت محمد بن سَماعة يقول:
مكثت أربعين سنة لم تَفُتْني التكبيرة الأولى إلا يومًا واحدًا ماتت فيه أمي،
ففاتتني صلاة في جماعة، فقمت فصلَّيت خَمْسًا وعشرين صلاةً، أريد بذلك
(١) هكذا في النسخ والسير ٦٥٢/١٠. وفي تاريخ الخطيب ٢٨٠/٣: ( ولا أولاد)) وهو
الأولى بالصواب إن شاء الله تعالى لاتفاقه مع سياق حكاية مفصّلة في تاريخ الخطيب.
فلعل المصنف لما اختصرها وهم فيها، والله أعلم.
(٢) من تهذيب الكمال ٣١٤/٢٥ - ٣١٥.
٩١٨

التضعيف، فغلبتني عيني، فقيل لي في النَّوم: قد صَلَّيت، ولكن كيف لك
بتأمين الملائكة .
وَلِيَ ابنُ سَماعة القضاء لهارون الرشيد سنة اثنتين وتسعين ومئة بعد
يوسف بن أبي يوسف القاضي، فلم يزل قاضيًا إلى أن ضَعُف بصره، فعزله
المعتصم (١) بإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة.
قال طلحة بن محمد بن جعفر: مَولد ابن سَماعة سنة ثلاثين ومئة، ومات
سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئتين، وله مئة وثلاث سنين(٢).
٣٧٤ - د: محمد بن سماعة، أبو الأصبغ القُرَشيُّ الرَّمْليُّ.
عن ضمرة، ومَعْن بن عيسى، وعنه أبو داود، وجعفر الفريابي،
وجماعة .
تُوفِّي سنة ثمانٍ وثلاثين(٣).
٣٧٥ _ د ق: محمد بن الصَّبَّاح بن سُفْيان، أبو جعفر الجَرجَرائيُّ
التَّاجر، مولى بن عبدالعزيز، وجَرْجَرَايا بين واسط وبغداد، سكن المُخَرِّم
من بغداد .
عن عبدالعزيز بن أبي حازم، وعبدالعزيز الدراوردي، وهُشَيْم، وجرير
ابن عبدالحميد، وسُفيان بن عيينة، ومروان بن شُجاع، وجماعة. وعنه أبو
داود، وابن ماجة، وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي، وأبو العباس
السَّرَّاج، والقاسم المُطَرِّز، وآخرون.
وثَّقه أبو زُرْعة (٤)، وغيره.
وقال البخاري(٥): مات بجَرْجَرايا لانسلاخ جُمادى الآخرة سنة أربعين.
٣٧٦ - محمد بن الضَّوء بن الصَّلْصال، أبو الغَضَنْفَرِ الكوفيُّ.
مشهور بالزُّور والخمور .
(١) ذكر الخطيب أن المأمون عزله لا المعتصم.
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٩٨/٣-٣٠١، وتهذيب الكمال ٣١٧/٢٥ - ٣٢٠.
(٣) من تهذيب الكمال ٣١٦/٢٥-٣١٧.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٥٧٠.
(٤)
(٥) تاريخه الصغير ٣٧٣/٢، والترجمة من التهذيب ٣٨٤/٢٥ - ٣٨٨.
٩١٩

عن العطَّاف بن خالد، وأبيه. وعنه محمد بن محمد الباغَنْدي، وعلي بن
سعيد العسكري، وطائفة .
قال ابن حِبَّان(١): لا يجوز الاحتجاج به.
٣٧٧ - د ن: محمد بن عائذ، أبو أحمد، وأبو عبدالله الدمشقيُّ
المفتي الكاتب.
ولي خراج الغُوطة زمن المأمون، وصنَّف ((المغازي)) و((الفُتُوح))
و((الصَّوائف))، وغير ذلك .
عن إسماعيل بن عياش، والهيثم بن حُمَيد، ويحيى بن حمزة، والوليد
ابن محمد المُوَقَّري، والوليد بن مسلم، وسُوَيد بن عبدالعزيز، والعطاف بن
خالد، وعبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وطائفة. وعنه محمود بن
خالد السُّلمي، ويعقوب الفَسَوي، وأبوا زُرِعة، وأبوٍ داود في غير السُّنن،
وأحمد بن إبراهيم البُسري، ومحمد بن وضَّاحِ القُرطَبي، وجعفر الفِريابي،
وجماعة .
قال صالح جَزَرة: ثقة إلا أنه قَدَري.
قال أبو زرعة النَّصْري في ذكر أهل الفتوى بدمشق: محمد بن عائذ.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أبو داود: قال لي ابن عائذ: أيش تكتب عني، أنا أتعلم منك.
قال عمرو بن دُحيم: مات بدمشق لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث
وثلاثين، قال: وولد سنة خمسين ومئة.
وقال الحسن بن محمد بن بكار: مات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين
ومئتين .
وسُئِل عنه ابن مَعِين فوثَّقه(٢) .
٣٧٨ -خمت ن ق : محمدُ بن عباد بن الزِّبْرِقان المگِّيّ، نزیل بغداد.
عن سُفيان بن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، والدَّاروَردي، ومروان بن
معاوية، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم، والتِّرمذي، والنَّسائي، وابن
(١) المجروحين ٣١٠/٢.
(٢) سؤالات ابن الجنيد (٥٥٦)، والترجمة من التهذيب ٢٥/ ٤٢٧ - ٤٢٩.
٩٢٠