النص المفهرس

صفحات 881-900

وقال أبو الحسن بن رزقوية: حدثنا علي بن الحَسن بن زكريا القَطيعي
الشَّاعر، قال: سمعت أبا القاسم البَغوي، قال: سمعت عُبيدالله القواريري
يقول: لم يكن يكاد تفوتني صلاة العتمة في جماعة، فشغلت بضيف، فخرجت
أطلب الصلاة في قبائل البصرة، فإذا الناسُ قد صَلّوا، فقلت في نفسي: روي
عن النبي ◌ُّسير أنه قال: ((صلاة الجميع تفضل على صلاة الفَذُّ إحدى وعشرين
درجة))، وروي خمسًا وعشرين درجة، وروي سبعًا وعشرين، فانقلبت إلى
منزلي، فصليت العتمة سبعًا وعشرين مَرَّة، ثم رقدت فرأيتني مع قوم راكبي
أفراس، وأنا راكبٌ فرسًا كأفراسهم ونحن نتجارى، وأفراسُهم تَسْبق فرسي،
فجعلت أضربه لألحقهم، فالتفت إليَّ آخرُهم، فقال: لا تجهد فرسك فلست
بلاحِقِنا. فقلت: ولِمَ؟ قال: لأنا صلينا العتمة في جماعة .
وقال الحسين بن فهم (١): تُوفِّي ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من
ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وحضره خلق كثير، وله أربع وثمانون سنة.
٢٧١ - ن: عُبَيْدِ الله بن فَضَالة بن إبراهيم، أبو قُدَيْد النَّسائيُّ الحافظَ.
رحل وسمع من عبدالرَّزَّاق باليمن، ومُحمد بن يُوسُفِ الفِرْيابي بالشام،
ويزيد بن هارون بواسط، وأبي عَبْدالرحمن المقرىء بمكّة، وأبي اليمان
بحِمْص، والأنصاري بالبَصْرة، ويحيى بن يحيى بنَيْسابور، وخلق سواهم.
وعنه النسائي، وأبو بكر بن أبي عاصم، والحَسَن بن سُفْيان، وغيرهم.
قال النَّسائي: ثقة مأمون(٢).
قلت: بقي إلى حدود الأربعين ومئتين.
٢٧٢ - خ م دن: عُبَيْد الله بن مُعَاذ بن مُعَاذ بن نَصْر بن حَسَّان، أبو
عَمْرو العَنْرِيُّ البَصْريُّ الحافظ، من بني عَم سوّار بن عَبْدالله العَنْريّ.
عن أبيه، ومُعْتَمر بن سُليمان، ويحيَى القَطَّان، وَوَكيع، وخالد بن
الحارث، وغيرهم. وعنه مسلم، وأبو داود، والبخاري والنسائي عن رجل
عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد الدارمي، وزكريا بن يحيى
السِّجزي، وزكريًّا بن يحيى السَّاجي، وجَعْفر الفِرْيابي، والبغَوي، وخلق.
قال أبو داود: كان يحفظ نحو عشرة آلاف حديث؛ أحاديث أشعث
(١) زياداته على الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٥٠/٧.
(٢) تهذيب الكمال ١٩/ ١٤١.
تاريخ الإسلام ٥/ م٥٦
٨٨١

بمسائله المعقدة، وأحاديث معتمر وأحاديث خالد، ورأيته يدرس حديث
سفیان علی ابنه، و کان فصیحًا .
وقال أبو حاتم الرازيّ(١): ثقة.
قال البخاري(٢): مات سنة سبع وثلاثين.
٢٧٣ - عُبَيَد بن الصَّبَّاح بن صُبَيْح، أبو محمد الكوفيُّ المقرىء، أخو
عَمْرو بن الصَّبَّاح.
قال أبو عَمْرو الداني: أخذ القراءة عَرْضًا على حفص، وهو من أجلِّ
أصحابه وأضبطهم.
روى عنه القراءة عرضًا أحمد بن سَهْلِ الأُشنانيُّ .
قال ابن شَنَبُوذ: لم يرو عنه غير الأُشناني، حدثنا ابن غَلْبُون، قال:
حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا الأُشناني، قال: قرأت على عبيد، قال:
وكان، ما علمت، من الورعين المُثَّقين.
مات سنة خمسٍ وثلاثین.
٢٧٤ - د: عَبْدَة بن سليمان المَرْوَزيُّ، صاحبُ ابن المبارك.
سكن المِصِّيصَة، وحَدَّث عن ابن المبارك، والفضل السِّيناني، وأبي
إسحاق الفَزَاري، ونوح بن أبي مريم. وعنه أبو داود، وأبو بكر الأثرم،
وعثمان الدَّارمي، ومحمد بن عاصم الثَّقَّفي، وأبو حاتم، وقال(٣): صدوق.
٢٧٥- عثمان بن صَخْرِ العُقَيْلِيُّ البَصْريُّ الزَّاهد.
أحد مشايخ القوم، كان يقول بالخُصوص، يعني أنَّ الله يَخْتصُّ برحمته
من يشاء، ويقول بالمحنة، وكان مقدَّمًا في النُسَّاك. كتب الحديث. روى عنه
الگديمي، وغیرُه.
سُئل الحَسن بن المثنى العنبري عنه فقال: بخ، ومن مثل عثمان؟ وقد
صحبه أيضًا أبو بكر بن أبي عاصم، وسافر معه.
٢٧٦ - عُثمان بن طالوت بن عَبَّاد الصَّيْر فيُّ.
(١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٥٨٣.
(٢) تاريخه الصغير ٣٦٨/٢، والترجمة من التهذيب ١٥٨/١٩ - ١٦٠ ..
(٣) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٤٥٨، والترجمة من التهذيب ٥٣٤/١٨ - ٠٥٣٦.
٨٨٢

تُوقِّي في حياة والده. عن عَبْدالصَّمَد بن عَبْدالوارث، وأزهر السَّمَّان،
وقريش بن أنس، والأصمعيِّ. وعنه أبو عَبْدالله البُخاري(١)، ومحمد بن يحيى
الذُّهْليُّ، وهاشم بن مَرْتَدِ الطَّبراني.
وكان صَدُوقًا. تُوقِّي سنة أربع وثلاثين .
٢٧٧ - عُثمان بن عبدالله الأُمَويُّ.
عن حَمَّاد بن سَلَمة، ومالك، واللَّيْث بن سعد. وعنه علي بن إسحاق بن
زاطيا، وعبدالله بن ناجية، وأبو يَعْلى، وآخرون.
وهو أحد المتروكين لإتيانه بالطَّامَّات.
وجده هو عمرو بن عثمان بن عفان(٢).
قال ابن عدي(٣): لعثمان أحاديث موضوعة.
و كنيته أبو عمرو .
٢٧٨ - عُثمان بن عبدالوَهَّاب بن عَبْدالمَجيد الثّقفيُّ، أبو عَمْرو.
روى بأصبهان عن والده، وعن سُفْيان بن عُيَيْنة. وعنه النَّضْر بن هشام،
ويعقوب بن إسحاق الضَّبِّي، ومحمد بن إبراهيم بن شبيب، وغيرهم. ولا أعلم
فیه جرحًا (٤).
٢٧٩ - خ م د ق: عُثمان بن أبي شَيْبَة، وهو عثمان بن محمد بن أبي
شَيْئة إبراهيم بن عُثمان بن خُوَسْتي، أبو الحَسَن العبْسيُّ، مولاهم، الكوفيُّ،
أخو أبي بكر، والقاسم.
كان من كبار الحُفَّاظ كأخيه، رحل إلى الحجاز، والرَّي، والبَصْرة،
والشَّام، وبغداد، وصنَّف ((المُسْنَد)) و((التَّفسير))، وغير ذلك.
وروى الكثير عن شَرِيك، وأبي الأحوص، وهُشَيم، وإِسماعيل بن
عَيّاش، وسُفْيان بن عُيَينة، وجرير بن عبدالحميد، وابن عُلَيَّة، وحُمَيد
الرُّؤاسي، وطلحة بن يحيى الزُّرَقي، وابن المبارك، وعَبْدة بن سُليمان، وعلي
ابن مُسْهِر، وخلق.
(١) خارج الصحيح.
(٢) وقيل غير ذلك، انظر تاريخ الخطيب ١٣/ ١٦٠ ومنه نقل المصنف هذه الترجمة.
(٣) الكامل ١٨٢٤/٥.
(٤) لعله ما وقف على قول يحيى فيه: ((كذاب))، وتنظر سؤالات ابن محرز لابن معين (٦٦).
٨٨٣

وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، وإبراهيم الحربي،
وإبراهيم بن أبي طالب، وعَبْد الله بن أحمد، وأبو بكر أحمد بن علي المَرْوَزي،
وأبو يَعْلى، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي، والفِرْيابي، والبَغَوي، وخلق.
سُئِل عنه أحمد بن حنبل، فقال: ما علمت إلاّ خيرًا. وأثنى عليه.
وقال ابن مَعِين: ثقة مأمون.
قلت: وكان لا يحفظ القرآن، فإذا جاء منه شيء صحّف في بعض
الأحايين.
قال الدارقطني: حدثنا أحمد بن كامل، قال: حدثني الحسن بن
الحُباب، أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليهم في التفسير: ﴿أَلَمْ تَرَ كُيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾
[الفيل ١] قالها: ألف لام ميم.
وقال: حدثنا علي بن محمد بن كاس القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن
عبد الله الخَصَّاف، قال: قرأ علينا عُثمان بن أبي شَيْبة في التفسير: ﴿فَلَمَّا
جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ﴾ [يوسف ٧٠] السفينة، فقيل له: إنما هو ﴿السِّقَايَةَ﴾
[يوسف ٧٠] فقال: أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم.
قلت: وله في كثرة ما روى حديث أو حديثان تفرد بهما عن جرير، قال
إبراهيم بن أبي طالب: دخلت على عثمان، فقال لي: إلى متى لا يموت
إسحاق؟ فقلت له: شيخ مثلك يتمنَّى موت شيخ مثله؟ فقال: دعني، فلو مات
لصفا لي جرير، فإن محمد بن حميد لا شيء. قال: فخرجت من مكَّة ودخلت
على عثمان وهو في النَّزْع.
قال مُطيّن: مات في ثالث المُحَرَّم سنة تسع وثلاثين. كان لا يخضب(١).
قلت: بقي بعد إسحاق خمسة أشهر .
٢٨٠ - د: عثمان بن محمد بن سعيد، أبو القاسم الرَّازيُّ الدَّشْتَكيُّ،
نزيل البصرة.
عن عبدالرّحمن بن عبدالله الدَّشْتكي، وغيره. وهو مُقِلٌّ. وعنه أبو داود،
وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن محمد الجُذُوعي وعَبْدان الأهوازيُّ،
وآخرون.
(١) استفاد ترجمته من تهذيب الكمال ٤٧٨/١٩ -٤٨٧.
٨٨٤

٢٨١ - عصام بن الحَكَمِ الشَّيْبانيُّ العُكْبَرِيُّ.
عن ابن عُيَيْنة، ويحيى بن آدم. وعنه ابنه عبدالوَهَّاب، وابن ذَرِيح،
وصالح القيراطي(١).
٢٨٢ - عقبة بن مُكْرَم الضَّبِّيُّ الهلاليُّ الكوفيُّ، لا العميُّ البصريُّ، ذاك
تأخّر(٢) .
عن سُفيان بن عُيَيْنة، ومُصْعَب بن سَلام، والمسيَّب بن شَرِيك، ويحيى
ابن يَمان، وغيرهم. وعنه إبراهيم بن دَيْزِيل، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأحمد
ابن علي الأبَّار، ومُطَيَّن، والحَسَن ين سُفَّيان، وأبو يَعْلى، وعَبْدان الأهوازي.
قال أبو داود(٣): ليس به بأس.
وقال مُطَيَّن: تُوفي في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين، وكان صدوقًا لا
یخضب(٤).
قلت: لم يخرجوا له شيئًا .
٢٨٣ - عَلْكَدَة بن نوح الأندلسيُّ الرُّعَيْنِيُّ.
عن ابن وَهْب، وابن القاسم. توفي بالأندلس سَنَة سَبْع وثلاثين
(٥)
ومئتین
٢٨٤- د ت : عليُّ بن بَحْر بن بَرِّي، أبو الحَسَن الفارسيُّ ثم
البغداديُّ القَطَّان الحافظ.
عن عبدالعزيز الدَّراوردي، وحاتم بن إسماعيل، وعبدالمُهَيمن بن عَبَّاس
السَّاعدي، ومُعْتمر بن سليمان، وبَقيَّة بن الوليد، وعبدالرَّزاق، وهشام بن
يُوسُف، وجَرير بن عبدالحميد، وأبي خالد الأحمر، وخَلْق من الشاميين
والعراقيين واليمانيينٍ والحجازيين. وعنه أبو داود، والترمذي عن رجل عنه،
ومحمد بن يحيى الذُّهلي، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وحّنْبل بن إسحاق، وهلال
ابن العلاء، وإبراهيم الحربي، وخلق.
تاريخ الخطيب ٢٢٩/١٤ -٢٣٠.
(١)
ستأتي ترجمته في الطبقة الخامسة والعشرين (الترجمة ٣١٥).
(٢)
(٣)
سؤالات الآجري ١٦٨/٣.
من تهذيب الكمال ٢٢٦/٢٠-٢٢٧.
(٤)
(٥) من تاريخ ابن الفرضي (١٠١١).
٨٨٥

وثقه ابن معين، وجماعة.
ومات ببابَسِير من ناحية الأهواز سنة أربع وثلاثين أيضًا(١).
٢٨٥ - عليٌّ بن بِشْر (٢) الأصبهانيُّ الأُمَويُّ.
عن الوليد بن مسلم، ويزيد بن هارون، وعبدالرَّزَّاق، وطائفة. وعنه
عُبَيَد بن الحَسَن، وإبراهيم بن نائلة، والقاسم بن مَنْدَة.
وكان متروكًا، فإنه روى عن يزيد عن حميد عن أنس رَفَعه، قال: ((رأيت
في الجنة ذئبًا)) الحديث.
تُوفِي سنة إحدى وثلاثين.
٢٨٦ - عليّ بن بُرَيْد، أبو دعامة القيسيُّ الأخباريُّ الرَّاويةُ.
عن أبي العتاهية، وأبي نُواس. وعنه أحمد بن أبي طاهر، ويزيد بن
محمد المُهلِّبي، وعون بن محمد الكندي. وغيرهم. وهو بكنيته أشهر(٣).
٢٨٧ - عليٌّ بن حبيب، أبو الحسن البَلْخِيُّ، عَلَّوية.
شيخ مُعَمَّر. عن حَمَّاد بن سَلَمة، ونوح بن أبي مريم. وعنه حام بن
نوح، وعلي بن إسماعيل الجَوْهري، وجماعة. وعاش مئة وخمس عشرة سنة
فیما قیل.
توفي سنة اثنتين وثلاثين.
٢٨٨ - م ق: عليٌّ بن الحَسَن بِنِ سُليمان، أبو الحَسَنِ الحَضْرميُّ
الواسطيُّ، ويقال: الكوفيُّ الأدَميُّ، المُلَقَّب بأبي الشَّعْثاء.
عن أبي بكر بن عَيَّاش، وحفص بن غياث، وعَبْدة بن سليمان، وخالد
ابن عبدالله الطَّخَّان، وخالد بن نافع، وعبدالسلام بن حرب، وطائفة. وعنه
مسلم، وابن ماجة عن رجل عنه، وأبو زُرعة الرازي، وأسلم بن سهل بَحْشَل،
وصالح بن محمد جَزَرَة، وعمران بن موسى بن مجاشع، والحَسَن بن سفيان،
وطائفة .
وثقه أبو داود، وقال: لم أسمع منه شيئًا .
(١) من تهذيب الكمال ٣٢٥/٢٠-٣٢٨.
(٢) في ميزان الاعتدال ١١٦/٣، والمغني ٤٤٤/٢ ((بَشير)).
(٣) من تاريخ الخطيب ٢٧٠/١٣. وسيعيد المصنف ترجمته في الكنى من هذه الطبقة برقم
(٥١٤) .
٨٨٦

وقال بَحْشَل(١): مات في آخر سنة ستٍّ وثلاثين.
٢٨٩ - م ن: عليٌّ بن حَكيم بن ذُبيان، أبو الحَسَن الأَودِيُّ الكُوفيُّ،
أخو عثمان.
عن جَعْفر بن زياد الأحمر، وشَرِيك بن عَبْدالله، وعَبْثَر بن القاسم،
ومُصْعَب بن المِقْدام، وابن المبارك، وطائفة. وعنه مسلم، والنسائي عن رجل
عنه، وأبو عبدالله البخاري في كتاب ((الأدب))، وأحمد بن أبي غَرزة، وعُبَيْد بن
غَنَّام، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومُطَيَّن، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وجعفر
الفِرْيابي، وعَبْدان الأهوازي، وخلق .
قال أبو حاتم: صدوق(٢).
وقال غيره: تُوقِّي سنة إحدى وثلاثين. وكان لا يخضب(٣).
٢٩٠ - عليّ بن حكيم بن زاهر السَّمَرَ قَتْدِيُّ، أبو الحَسَن.
عن سفيان بن عُيَيْنة، وأبي خالد الأحمر، وحَفْص بن سلم السَّمَرْقَندي.
وعنه جيهان الفَرَغاني، وجعفر الفِرْيابي، وجماعة.
قال الخطيب أبو بكر: كان فقيهًا يُعرف بعلي البَكَّاء لكثرة بكائه. وكان
ثقة. جاور بمكة نحوًا من عشرين سنة، ومات سنة خمس وثلاثين (٤).
٢٩١ - عليٌّ بن حَمْزة بن سَوَّار العكِّيُّ.
بصْريٍّ صَدُوق. عن جرير بن حازم، وحمزة المَعْوَلي. وعنه أبو زُرعة،
وأبو يَعْلى. وقع لنا حديثه بعلو .
٢٩٢ - خ ت ن: عليُّ ابن المَدِينيِّ.
هو علي بن عَبْدالله بن جَعْفر بن نَجِيح، مولى عُرْوة بن عَطِيَّة السَّعْديِّ،
الإمام أبو الحَسَنِ البَصْريُّ، أحد الأعلام، وصاحب التصانيف.
ولد سنة إحدى وستِّين ومئة.
سمع أباه، وحَمَّاد بن زيد، وهُشَيمًا، وابن عُيَيْنِة، والذَّراوَردي،
وعبدالعَزيز بن عبدالصَّمَد العَمِّي، وجَعْفر بن سُليمان الضُّبَعي، وجرير بن
(١) تاريخ واسط ٢٢١، وقد أفاد المصنف هذه الترجمة من تهذيب الكمال ٣٦٩/٢٠-٣٧١.
(٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٠٠٢ .
(٣) من تهذيب الكمال ٤١٥/٢٠-٤١٧.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٤١٧ حيث ذكره تمييزًا.
٨٨٧

عبدالحميد، وابن وَهْب، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وعبدالوارث، والوليد بن
مسلم، وغُنْدرًا، ويحيى القَطَّان، وعبدالرحمن بن مَهْدي، وابن عُلَيَّة،
وعبدالرَّزَّاق، وخلقًا سواهم.
وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي عن رجل، عنه، وأحمد
ابن حنبل، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، وهلال بن العلاء، وحُمَيد بن زَنْجُوية،
وإسماعيل القاضي، وصالح جَزَرة، وعلي بن غالب البَتَلْهِي، وأبو خليفة
الجُمَحي، وأبو يَعْلىِ المَوْصِلي، ومحمد بن جعفر بن الإمام الدِّمْياطي،
ومحمد بن محمد البَاغَنْدي، وعبدالله البَغَوي، وخلق آخرهم وفاةً عبدالله بن
محمد بن أيُّوب الكاتب، وأقدمهم وفاةً شيخه سُفيان بن عُيَينة .
قال الخطيب(١): وبين وفاتيهما مئة وثمان وعشرون سنة.
قال أبو حاتم(٢): كان ابن المَدِينِي عَلَمًا في النَّاس في معرفة الحديث
والعِلَل، وما سمعت أحمد سمّاه قطّ، إنّما كان يُكنيه تبجيلاً له.
وعن ابن عُيَيْنة، قالِ: تلومني على حبِّ علي ابن المَدِيني، والله لقد
كنتُ أتعلم منه أكثر ممّا يتعلَّمُ منِّي.
وقال أحمد بن سنان وغيره: كان ابن عيينة يسميه حَيَّة الوادي.
وعن ابن عيينة، قال: لولا علي بن المديني ما جلست.
وقال روح بن عبدالمؤمن: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول: علي بن
المديني أعلم الناس بحديث رسول الله بَّه وخاصَّة بحديث ابن عُيينة، رواها
زكريا السَّاجي عن عباس بن عبدالعظيم، عن روح.
وقال محمد بن علي بن داود: سمعت عبيدالله القواريري، قال: سمعت
يحيى بن سعيد يقول: الناس يلوموني في قعودي مع علي، وأنا أتعلم من علي
أكثر مما يتعلم مني. رواها صالح جزرة عن عبيدالله عن يحيى، قال: تلوموني
في ابن المديني وأنا أتعلم منه.
وقال يحيى بن معين: علي من أروى الناس عن يحيى بن سعيد، إني
أرى عنده أكثر من عشرة آلاف.
وقال أبو قُدامة السَّرَخْسي: سمعت عليَّ بنَ المَدِيني يقول: رأيت فيما
(١) السابق واللاحق ٢٧٧ .
(٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٠٦٤.
٨٨٨

يرى النَّائم كأنَّ الثريًّا تدلَّت حتى تناولْتُها.
قال أبو قُدامة: فصدَّق الله رؤياه، بلغ في الحديث مبلغًا لم يبلغه كبير
أحد .
وقال النَّسائي: كأنَّ الله خلق عليَّ بن المَدِيني لهذا الشأن.
وقال عباس العنبري: بلغ علي بن المديني ما لو قُضي أن يتمَّ على ذلك،
لعله كان يقدم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه،
وكلَّ شيء يقول أو يفعل أو نحو هذا.
وقال يعقوب الفسوي(١): قال علي بن المديني: صنفتُ ((المسند))
مستقصى، وخلفته في المنزل، وغبت في الرحلة، فخالطته الأرضة، فلم أنشط
بعد لجمعه .
وقال أبو يحيى صاعقة: كان علي بن المَدِيني إذا قدِم بغداد تَصَدَّر
الحَلْقة، وجاء يحيىٍ، وأحمد بن حنبل، والمُعَيْطي، والنَّاس يتناظرون، فإذا
اختلفوا في شيء تكلّم فيه علي.
وقال أحمد بن زُهير: سمعت ابن مَعين يقول: كان علي بن المَدِيني إذا
قدم علينا أظهر السُّنَّة، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيّع .
وقال السَّراج: سمعت محمد بن يونس، قال: سمعت ابن المديني
يقول: تركت من حديثي مئة ألف حديثٍ، منها ثلاثون ألفًا لعباد بن صُهيب.
قال السراج: قلت للبخاري: ما تشتهي؟ قال: أن أقدم العراق وعلي بن
عبدالله حيٌّ، فأجالسه.
وقال إبراهيم بن مَعْقِل: سمعت البخاري يقول: ما استصغرتُ نفسي عند
أحدٍ إلّ عند علي بن المَدِيني.
وقال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: أحمد أعلم أم علي؟ قال: علي
أعلم باختلاف الحديث من أحمد.
وقال عبدالمؤمن بن خلف: سألتُ صالح بن محمد جَزَرة، قلت: يحيى
ابن معين هل يحفظ؟ قال: لا، إنما كان عنده معرفة. قلت فعلي بن المديني،
كان يحفظ؟ قال: نعم، ويعرف.
(١) المعرفة والتاريخ ١٣٧/٢.
٨٨٩

وقال أبو داود(١): ابن المَدِيني خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشَّاذكوني.
وقال عبدالله بن أبي زياد القطواني: سمعت أبا عُبَيْد يقول: انتهى العلم
إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شَيْبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه،
وعلي بن المَدِیني أعلمهم به، ويحيى بن معين أکتبهم له.
قال الفَرْهَياني وغيره: أعلم وقته بالعلل علي بن المديني.
الفسوي في تاريخه(٢): سمعت علي بن المديني وقوم يختلفون إليه،
فقرأ عليهم أبواب السجدة، وكان يذكر له طرف حديث، فيمر على الصفحة
والورقة، فإذا تعايى في شيء لقنوه الحرف والشيء منه، ثم يمر، ويقول: الله
المستعان، هذه الأبواب أيامَ نطلب كنا نتلاقى به المشايخ ونذاكرهم بها
ونستفيد ما يذهب عنا منها، وكنا نحفظها، وقد احتجنا اليوم إلى أن نلقن في
بعضها .
قلت: كان رحمه الله، ممَّن أجاب في المِحْنة، نسأل الله العافية.
قال إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة: سمعت يحيى القَطَّان يقول: ويحَك يا
علي، أراك تتبع الحديث تتبّعًا، لا أحسبك تموت حتَّى تُبْتَلى.
وقال أزهرٍ بن جميل: كُنَّا عند يحيى بن سعيد، إذ جاء عبدالرحمن بن
مهدي منتقع اللَّون أشعث، فقال: رأيت البارحة كأنَّ قومًا من أصحابنا قد
نُكُسوا. فقال ابن المديني: يا أبا سعيد هو خير، قال الله تعالى ﴿وَمَنْ تُعَمِّرُهُ
نُنَكِسْهُ فِ الْخَلْقِ﴾ [يس ٦٨]. فقال عبدالرحمن: اسكت، فَوَالله إنَّك لفي
القوم.
وقال الأثرم علي بن المغيرة: سمعت الأصمعي وهو يقول لابن
المَدِيني: والله يا علي، لتتركنَّ الإسلامَ وراء ظهرك.
وقال الصُّولي: حدثنا الحسين بن فَهْم، قال: قال أحمد بن أبي دُؤاد
لابن المَدِيني، بعد أن وصلهُ بعشرة آلاف درهم وثيابٍ ومركبٍ بعدِّته: يا أبا
الحسن، حديث جرير في الرؤية ما هو؟ قال: صحيح. قال: فهل عندك شيء؟
قال: يعفيني القاضي. قال: يا أبا الحسن هذه حاجة الدَّهر. ولم يزل به حتى
قال: فيه من لا يُعوَّل عليه؛ قيس بن أبي حازم، إنَّما كان أعرابيًّا بَوَّالا على
(١) سؤالات الآجري ٥ / الورقة ٤ .
(٢) المعرفة والتاريخ ١٣٧/٢.
٨٩٠

عَقِبَيْه. فقبّله ابن أبي دُؤاد واعتنقه. فلمّا ناظر أحمد بن حنبل قال: يا أمير
المؤمنين يحتجُّ علينا بحديث جرير، وإنَّما هو من رواية قيس بن أبي حازم،
أعرابيٌّ بَوَّال على عَقِبيْه. قال: فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك: فحين أطْلعَ لي
هذا علمت أنَّه من عمل عليّ ابن المَدِيني.
قال أبو بكر الخطيب(١): هذا باطل، قد نزَّه الله عليَّ بن المَدِيني عن قول
ذلك في قيس، وليس في التّابعين من أدرك العشرة وروى عنهم غيره. ولم
يحكِ أحدٌ ممّن ساق محنة أحمد بن حنبل، أنَّه نُوظر في حديث الرؤية.
قال: والذي يُحكى عن علي أنَّه روى لابن أبي دُؤاد حديثًا عن الوليد بن
مسلم في القرآن أخطأ فيه، فكان أحمد بن حنبلٍ يُنْكر عليه رواية ذلك
الحديث. واللّفظ: ((كِلُوه إلى عالِمِه))، فقال علي: ((كِلَوه إلى خالقِهِ)).
وقال أبو العَيْناء: دخل علي بن المَدِيني إلى أحمد بن أبي دُؤاد بعد محنة
أحمد بن حنبل، فناوله رُقْعةً، وقال: طُرحَت في داري، فإذا فيها:
يا ابن المدينيِّ الذي شُرِعتْ لهُ دنْيا فجادَ بدينهِ لِيَنالَها
ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالةٍ قد كان عندكَ كافرًا من قالها
أمرٌ بدا لك رُشْدُهُ فقبِلتَهُ أمْ زَهْرة الدُّنيا أردتَ نَوَالها
فلقد عهدتُكَ - لا أبا لك - مرَّةً صعْب المَقادة للّتي تُدْعى لها
إنّ الحَرِيب(٢) لَمَنْ يُصابُ بدِينهِ لا من يرزَّى ناقة وفِصالَها
فقال له: لقد قمت وقمنا من حَقِّ الله بما يُصغِّر قدْر الدُّنيا عند كثير
ثوابه. ثم وصله بخمسة آلاف درهم.
قال زكريا السَّاجي: قدم علي بن المديني البَصْرة فصار إليه بُنْدار، فجعل
يقول: قال أبو عبدالله، قال أبو عبدالله، فقال له بندار على رؤوس الملأ: من
أبو عبدالله، أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دُؤاد. فقال بندار:
أحتسب خطاي. وغضب وقام.
وقال ابن عمار في تاريخه: قال لي علي بن المديني: ما يمنعك أن تكفِّرَ
الجهمية. وكنت أنا أولاً أمتنع أن أكفرهم، حتى قال ابن المديني ما قال، فلما
أجاب إلى المحنة، كتبت إليه كتابًا أذكِّره الله، وأذكِّره ماقال، فقال ابن
(١) تاريخه ٤٣٣/١٣.
(٢) أي الذي سُلِبَ.
٨٩١

المديني، أو قال: أخبرني رجل عنه، أنه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيته بعد
فقال لي: ما في قلبي مما قلت شيء، ولكني خفت أن أقتل، وتعلمُ ضعفي أني
لو ضربت سَوْطًا واحدًا لمتُّ.
وقال ابن عدي: سمعت مُسَدَّد بن أبي يوسف القُلُوسي: سمعت أبي
يقول: قلت لعليّ بن المَدِيني: مثلك في عِلْمك يجيب إلى ما أجبت إليه؟
فقال: يا أبا يوسف ما أهْوَن عليك السّيف.
وقال إبراهيم بن عَبْد الله بن الجُنَيْد (١): سمعت ابن مَعِين، وذُكر عنده ابن
المَدِيني، فحملوا عليه، فقلت: ما هو عند النَّاس إلّ مُرْتَدُ. فقال: ما هو
بِمُرْتَد، هو علی إسلامه، رجل خاف فقال، ما عليه.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة: سمعت علي بن المديني يقول قبل
أن يموت بشهرين: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر.
وقال أبو نعيم الحافظ: حدثنا موسى بن إبراهيم العطار، قال: حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة(٢): سمعت عليًا على المنبر يقول: من زعم أن
القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الله لا يُرَى فهو كافر، ومن زعم أن الله
لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر.
قال البخاري(٣): مات علي بن عبدالله ليومين بقيا من ذي القعدة سنة
أربع وثلاثين.
وقال الحارث، وغير واحد: مات بسامراء في ذي القعدة، وغلط من قال
سنة ثلاث. ترجمته في تهذيب الكمال إحدى عشرة ورقه (٤) لعل سائرها من
تاريخ الخطيب (٥) .
وقال الإمام أبو زكريا النووي: لابن المديني في الحديث نحو مئتي
مصنف .
٢٩٣ - عليٌّ بن عيسى المُخَرِّميُّ البغداديُّ.
عن هُشَيْم، وحفص بن غياث، وعَبْدالله بن إدريس. وعنه حرب
(١) سؤالاته (٤٣٦).
(٢) سؤالاته (١١٣).
تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٤١٤، والصغير ٣٦٣/٢.
(٣)
(٤)
تهذيب الكمال ٥/٢١-٣٥، ومنه أخذ المصنف هذه الترجمة .
تاريخ مدينة السلام ١٣/ ٤٢١-٤٤١.
(٥)
٨٩٢

الكِرْماني، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعَبْدالله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم
البغويّ، وجماعة.
وثّقه صالح بن محمد جَزَرة. وتُوفّي في ربيع الأول سنة ثلاثٍ
وثلاثين(١) .
٢٩٤ - عليّ بن قَرِين بن بَيْهَس (٢)، أبو الحَسن البَصْريُّ.
سكن بغداد، وحدَّث عن جرير بن عبدالحَميد، وعَبْدالوارث، وجماعة
وعنه عبدالله بن هارون الشَّعبي، وغيره.
وهو متروك مثّھم.
قال موسى بن هارون: كذّاب، توفي سنة ثلاث وثلاثين .
وقال ابن قانع: كان يضع الحديث.
٢٩٥- ق: عليُّ بن محمد بن إسحاق بن أبي شَدَّاد، وقيل بدل
إسحاق: شروى، وقيل: نُباتة، وقيل: عبدالرحمن، الحافظ أبو الحَسَن
الطَّنافِسيُّ الکوفيُّ، محدّث قَزْوین.
عن أخواله محمد ويَعْلَى ابنَيْ عُبَيْد الطَّنافسي، وأبي بكر بن عَيَّاش، وأبي
معاوية، وسفيان بن عُيَيْنة، وحَفص بن غياث، وعَبْد الله بن وَهْب، والمحاربي،
وطبقتهم. وعنه ابن ماجة، وروى النسائي حديثًا في ((مسند علي)) عن زياد بن
أيوب الطوسي عنه، وروى عنه أبو زُرْعة وأبو حاتم وابن وارَة وعلي بن
الحسين بن الجُنَيْد ومحمد بن الضُّرَيْس وعلي بن سعيد بن بشير الرازيُّون،
وابنه الحسين بن علي قاضي قَزْوين، ويحيى بن عَبْدك القَزويني، وطائفة .
قال أبو حاتم(٣): كان ثقة صدوقًا، وهو أحبُّ إليَّ من أبي بكر بن أبي
شيبة في الفَضْل والصَّلاح، وأبو بكر أكثر حديثاً منه وأفهم.
وقال أبو يعلى الخليلي(٤): أقام هو وأخوه بقَزوين، وارتحل إليهما
الكبار، ولهما محل عظيم، ولم يكن إسنادهما في ذلك الوقت بعالٍ، سمعا من
ابن عيينة وأخوالهما، ووكيعًا، وابن فضيل، توفي الحسن سنة اثنتين
(١) من تهذيب الكمال ٨٨/٢١ - ٨٩.
(٢) تقدمت ترجمته في الطبقة السابقة برقم (٢٨٩).
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١١١١.
(٤) الإرشاد ٦٩٩/٢ .
٨٩٣

وعشرين، وتوفي علي سنة ثلاث وثلاثين(١).
٢٩٦ - ق: عليُّ بن هاشم بن مرزوق، أبو الحَسن الرَّازيُّ، مولى بني
هاشم .
عن هُشَيْم، وعُبَيْدة بن حميد، وعَبَّاد بن العَوَّام، وعلي بن غُراب، وأبي
مطيع الحَكَم بن عبدالله قاضي بَلْخ، وأبي بكر بن عيَّاش. وعنه ابن ماجة، وأبو
حاتم، والحَسَن بن العبّاس وأحمد بن جَعْفر الجَمَّال وعبدالرحمن بن محمد بن
سَلْم الرازيون، ومحمد بن عبدالله بن رستة الأصبهاني.
قال أبو حاتم: صدوق(٢).
٢٩٧- عليٌّ بن المُغيرة، أبو الحَسَن الأثرم، صاحب اللُّغَة.
كان من كبار علماء اللِّسان ببغداد. حمل عن أبي عُبَيْدة، والأصمعي،
وغيرهما. وعنه أحمد بن أبي خيثمة، ومحمد بن يحيى الكِسائي الصَّغير،
وأحمد بن يحيى البلاذري، والزُبير بن بَكَّار، وأبو العبّاس ثعلب، وغيرهم.
وكان مقبول الرواية، بصيرًا بالنَّحو واللُّغة. تُوفِّي سنة اثنتين وثلاثين(٣) .
٢٩٨ - عُمر بن زرارة، أبو حفص الحَدَثيُّ.
له نسخة مشهورة وقعت لنا من طريق البغوي عنه بعلوٍ، روى فيها عن
شريك بن عبدالله، وأبي المليح الرَّقي، وطبقتهما.
وثقه الدار قطني (٤) .
قال صالح بن محمد الحافظ: سمعت منه، شيخ مغفل، قدم بغداد
واجتمع عليه خلق.
٢٩٩ - عُمر بن فرج الرُّخَّجيُّ الكاتب.
كان من عِلْية الكُتَّاب، يصلح للوزارة، سخط عليه المُتوكِّل، فأخذ منه
ما قيمته مئة وعشرون ألف دينار. ثم صالحه على أن يردّ إليه ضياعه على مال.
ثم غضب عليه وُصِفِع سِتَّة آلاف صفعة في أيّام، وأُلبس عباءة. ثم رضي عنه،
ثم سخط عليه ونفاه. تُوفِي ببغداد.
(١) من تهذيب الكمال ٢١/ ١٢٠ - ١٢٣.
(٢) في المطبوع من الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١١٣٨ ((ثقة))، وقد نقل هذه العبارة مع سائر
الترجمة من تهذيب الكمال ١٧٠/٢١-١٧١.
(٣) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٥٩٤ - ٥٩٥.
(٤) سؤالات البرقاني (٣٥٤)، ونقله مع سائر الترجمة من الخطيب ٣٧/١٣-٣٨.
٨٩٤

٣٠٠- عُمر بن موسى، أبو حفص الحادي البَصْريُّ، عَمُّ الكُدَيْميِّ.
عن حمّاد بن سَلَمَة، وأبي الربيع السَّمَّان أشعث، وأبي هلال محمد بن
سُلَيْم، وغيرهم. وعنه عَبْدان الأهوازي، وعِمران السَّخْتياني، والبزار، وزكريًّا
السَّاحِيّ، وآخرون.
قال ابن عدي(١): ضعيف، يسرق الحديث.
٣٠١ - ق: عُمر بن هشام، أبو حفص النَّسَويُّ، صاحب مظالم الرَّيِّ
عن الفَضْل بن موسى السِّيناني، والنَّضْر بن شُمَيل، وفَضَالة بن إبراهيم.
وعنه ابن ماجة، وأبو حاتم، وإبراهيم بن عبدالله الخُتُّلي(٢) .
٣٠٢ - عمّار بن زَرْبي، أبو المُعْتَمِرِ البَصْريُّ الضَّرير المؤدِّب.
عن مُعْتَمِر بن سليمان، وبِشْرِ بن منصور، والنضر بن حفص. وعنه
عَبْدان، والحَسَن بن سُفْيان، وأبو يَعْلَى. كذَّبه عَبْدان .
٣٠٣ - ق: عَمْرو بن الحُصَيْنِ العُقَيْلِيُّ الباهليُّ البَصْرِيُّ ثم الجَزَرُّ،
أبو عثمان .
عن محمد بن عَبْدالله بن عُلاثة، وأبي عَوَانة، وحَمَّاد بن زيد، ويحيى بن
العلاء الرَّازي، وعبدالعزيز بن مسلم، وعلي بن أبي سارة، وجماعة. وعنه
أحمد بن داود المكِّي، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن أيوب بن الضُّرَيس،
ومعاذ بن المُثَنَّى، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وأبوِ مَعْشَر الحَسَن بن
سليمان الدَّارمي، والحُسين بن إسحاق التُّسْتَري، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وخلقٌ
کثیر .
قال أبو حاتم(٣): ذاهب الحديث.
وقال ابن عدي(٤): حدَّث عن الثقات بغير حديث مُنْكر، وهو مظلم
الحديث .
وقال الدَّارَقْطني(٥): متروك.
(١) الكامل ١٧١٠/٥.
(٢) من تهذيب الكمال ٥٣١/٢١ .
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٢٧٢ .
(٤) الكامل ١٧٩٨/٥.
(٥) الضعفاء والمتروكون (٣٩٠).
٨٩٥

قلت: وقع لنا حديثه عاليًا، وله حديث في سنن ابن ماجة. تُوفي بعد
الثلاثين(١).
٣٠٤ - عَمْرو بن حفص، ويقال عُمَر، أبو هشام الثَّقْفيُّ، مولاهم،
الدّمشقيُّ البزَّازُ، ولاؤه للحَجَّاج بن يوسف.
عن الوليد بن مسلم، ومحمد بن شُعَيب، وجماعة. وعنه أبو زُرعة وأبو
حاتم الرَّازيَّان، وأبو زُرعة الدِّمشقي، وأحمد بن المُعلَّى، وأحمد بن إبراهيم
البُسْري، وآخرون.
قال أبو حاتم(٢): صدوق.
وآخر من روى عنه جعفر الفِریابي.
٣٠٥- ق: عَمْرو بن رافع بن الفُرات بن رافع، أبو حُجْر البَجَلِيُّ
القَزْوینيُّ.
عن جرير بن عبدالحميد، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وابن
عُيَيْنة، والفضل بن موسى، وعَبَّاد بن العَوَّام، وخلق. وعنه ابن ماجة، وأبو
زُرْعة، وأبو حاتم، والحَسَن بن العَبَّاس، وأحمد بن عبدالرحمن الفَلانسي،
ومحمد بن أيوب الرازيُّون، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الطّيالِسي، ومحمود بن
الفَرَج الأصبهاني، وخلق.
قال أبو حاتم(٣): قلَّ من كتبنا عنه أصدق لهجة وأصح حديثًا منه.
وقال الخليلي (٤): تُوفي سنة سَبْع وثلاثين (٥).
٣٠٦ - خ م ن: عَمْرو بن زُرارة بن واقد، أبو محمد الكِلابيُّ
النيسابوريُّ المقرىء.
قرأ القرآن على الكِسائي، وحدَّث عن هُشَيْم، ويحيى بن زكريًّا بنِ أبي
زائدة، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وزياد بن عبد الله البَكَّائي،
و طبقتهم.
(١) من تهذيب الكمال ٥٨٧/٢١-٥٨٩ .
(٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٢٧٠.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٢٨٦ .
(٤) الإرشاد ٢/ ٧٠٠.
(٥) من تهذيب الكمال ١٩/٢٢ -٢٢.
٨٩٦

وعنه البخاري، ومسلم، والنَّسائي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، وعبدالله
الدَّارمي، وإبراهيم بن أبي طالب، والحَسَن بن سُفْيان، ومحمد بن إسحاق
السَّرَّاج، ومُسَدَّد بن قطن، وطائفة .
قال أحمد بن سيار: كان قصيرًا إلى أدمة ما هو، طويل اللحية، لا
يخضب .
قال النَّسائيّ: ثقة .
وقال البخاري(١): مات سنة ثمانٍ وثلاثين.
وروى عنه أحمد بن سلمة، أنه قال: صحبت ابن علية ثلاث عشرة سنة
ما رأيته يَتَبَسَّم فيها(٢) .
٣٠٧ - عَمْرو بن زياد بن عَبْدالرحمن بن ثَوْبان، مولى رسول الله وَلّه،
أبو الحَسَن الباهليُّ.
عن إبراهيم بن سَعْد، ويَعْقوب القُمِّي، وابن المبارك، وبكر بن مضر
وحَمَّاد بن زيد. وعنه يزيد بن خالد الأصبهاني، وصالح بن العلاء العَبْدي،
ورَوْحٍ بن عبدالمجيب، وغيرهم، سمع منه روح في سنة أربع وثلاثين
و مئتین .
قال ابن عدي(٣): يَسْرق الحديث ويحدِّث بالبواطيل.
٣٠٨- خ: عَمْرو بن العَبَّاس الباهليُّ، أبو عثمان البَصْريُّ الأهوازيُّ
الرُّزِّيُّ.
عن سفيان بن عُيَيْنة، وغُنْدر، وعبدالرحمن بن مهدي، وجماعة. وعنه
البخاري، وحرب الكِرْماني، وعَبْدان الأهوازي، وجماعة.
وهو والد محمد بن عمرو الباهلي، وكان حافظًا صاحب حديث.
قال عَبْدان الأهوازي: سمعته يقول: كتبت عن غندر حديثه كله، إلا
حديثه عن سعيد بن أبي عروبة، فإن ابن مهدي نهاني أن أسمع منه ذلك وقال :
إن غندرًا سمع ابن أبي عروبة بعد الاختلاط.
التاريخ الكبير ٦/ الترجمة ٢٥٥٤ .
(١)
(٢) من تهذيب الكمال ٢٩/٢٢ - ٣٢.
(٣) الكامل ١٨٠٠/٥.
تاریخ الإسلام ٥/ م٥٧
٨٩٧

وقال عمرو بن علي الفلاس: سمعت غندرًا يقول: ما أتيت شعبة حتى
فرغت من ابن أبي عروبة.
مات في ذي الحجّة سنة خمسٍ وثلاثين(١).
٣٠٩- عَمْرو بن عَمْرو بنَ يزيد، أبو عبدالله الغافقيُّ، مولاهم،
المصريُّ.
عن اللَّيث بن سعد، وابن لَهِيعة. وعنه يحيى بن عثمان بن صالح،
· وغيره.
وهو والد إسماعيل بن عَمْرو الذي روى ((الموطّأ)» عن عبدالملك بن
الماجِشُون، عن مالك.
تُوقِّي سنة أربع وثلاثين.
٣١٠ - د: عَمْرُو بن قِسط، ويقال: ابن قُسَيْط، أبو عليّ السُّلَميُّ الرَّقِيُّ.
عن أبي المَلِيحِ، وعُبيدالله بن عَمْروِ الرَّقَّيَين، ويَعْلى بن الأشدق. وعنه
أبو داود، وأحمد بن إسحاق بن يزيد الخَشَّاب، وأبو زُرْعة الرازي، وعثمان بن
خُرَّزاد، وجماعة. تُوفي سنة ثلاث وثلاثين ومئتين(٢).
٣١١- خ م د: عَمْرو بن محمد بن بُكَيْر بن سابور، الحافظ أبو
عثمان البغداديُّ النَّقد، نزل الرَّقَّة مدّة.
عن هُشَيْم، وأبي خالد الأحمر، وسفيان بن عُيَيْنة، وحفص بن غياث،
ومُعتمر بن سُليمان، وأبي معاوية، وعبدالرَّزَّاق، وجماعة. وعنه البخاري،
ومسلم، وأبو داود، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، محمد بن إبراهيم السراج، وأبو
القاسم البَغوي، وأبو يَعْلى المَوصلي، وجعفر الفِريابي، وخلق.
قال أحمد بن حنبل(٣): كان عَمْرو النَّاقد يتحرَّى الصِّدق .
وقال أبو حاتم (٤): ثقة أمين.
وقال الحُسين بن فَهْم(٥): كان ثقة صاحب حديث، فقيهًا من الحفّاظ
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٢ / ٩٤ - ٩٥.
(٢) من تهذيب الكمال ١٩٣/٢٢ - ١٩٤.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ٢٢٩/١.
(٤) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٤٥١.
(٥) زياداته على الطبقات الكبرى ٣٥٨/٧.
٨٩٨

المعدودين. وقال هو وجماعة: تُوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين
ببغداد، زاد ابن فهم: تُوفِّي لأربع خَلَونَ منَ ذي الحجّة(١).
٣١٢ - عِمران بن يزيد بن أبي جميل الدِّمشقيُّ.
ذكره ابن أبي حاتم، فقال (٢): روى عن إسماعيل بن عبدالله بن سَمَاعة،
وهِقْل بن زياد، والدَّراوردي، وشِهاب بن خِراش، وعيسى بن يونس. وعنه
أبي، وأبو زُرْعة. كتب عنه أبي في الرحلة الثانية .
٣١٣ - عَوْن بن يوسف، أبو محمد الخُزاعيُّ المغربيُّ الكِنانيُّ الفقيه .
رحل سنة ثمان ومئة، فسمع من عَبْدالرحمن بن زيد بن أسلم، وغيره.
وعنه محمد بن وضَّاح، وكان يُفضِّلَه ويُثني عليه .
تُوقِّي في جُمادَى الأول سنة تسع وثلاثين، عن سنٍّ عالية.
٣١٤ - د: عيّاش بن الوليد، وَهُو عيّاش بن الأزْرق، بَصْريٌّ نزل أَذْنَة.
عن عبدالله بن وَهْب. وعنه أبو داود، وأحمد بن عَبْدالله العِجْلي
الحافظ، وجعفر الفِريابي(٣).
٣١٥- عياض بن عبدالملك المُراديُّ، مولاهم، المصريُّ، أبو یزید.
عن ابن عُيَينة، وعبدالله بن كُلَيب، وابن وَهب. وكان من أفرض أهل
زمانه. وعنه عبدالکریم بن إبراهيم.
تُوقِّي بأَيْلَة سنة تسع وثلاثين.
٣١٦- عيسى بن سَالم الشَّاشئُّ.
حدث ببغداد عن عُبَيْدالله بن عَمرو الرَّقِّ، وعبدالله بن المبارك. وعنه
جعفر بن كُزال، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحَسَن بن عبدالجبّار الصُّوفي،
وأبو القاسم البَغَوي.
قال الخطيب(٤): كان ثقة.
تُوقِّي بطريق حُلْوان سنة اثنتين وثلاثين ومئتين.
(١) من تهذيب الكمال ٢١٣/٢٢ - ٢١٨.
(٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٧١٠ .
(٣) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٥٥٣-٥٥٤.
(٤) تاريخ مدينة السلام ١٢/ ٤٨٤، ومنه أخذ المصنف هذه الترجمة.
٨٩٩

٣١٧ - غُزَيْل بن سِنان المَوْصِليُّ، مولى بني تميم.
عن المُعَافَى بن عِمران، وعفيف بن سالم. وعنه أحمد بن حمدون
المَوْصلي .
تُوفي سنة تسع وثلاثين.
مجهول .
٣١٨- الفتح بن هشام التَّرجمانيُّ.
عن ابن عُلَيَّةِ. وعنه أبو العباس السَّرَّاج.
مات سنة ثمانٍ وثلاثين ومئتين(١)
٣١٩- الفُرات بن نصر الفقيه، أبو حفص القُهُنْدُزيُّ الهَرَويُّ.
سمع الكُتُب من محمد بن الحَسَن. وحمل أيضًا عن أبي يوسف. وعنه
أحمد بن حَياة، وغيره.
تُوقِّي سنة ستٍّ وثلاثين.
٣٢٠ - الفَرَج بن سُهَيل بن الفَرج القُضاعيُّ ثم الفارابيُّ الزَّاهد.
عن ابن وَهْب، وأبي إسماعيل الزَّاهد، وصحِب إدريس بن يحيى.
قال ابن أبي حاتم (٢): كان فرج حكيمًا ينطق بالحكمة.
وقال ابن يونس: تُوقِّي في المُحرَّم سنة ثمانٍ وثلاثين.
٣٢١ - الفضل بن زياد، أبو العَبَّاس الطّسْتيُّ.
بغداديّ ثقة .
عن إسماعيل بن عَيَّاش، وعَبَّاد بن عَبَّاد، وجماعة. وعنه ابن أبي الدُّنيا،
وموسى بن هارون، وإبراهيم بن هاشم البَغَوي، وآخرون(٣).
٣٢٢- الفضل بن غانم، أبو عليّ المَرْوَزيُّ الخُزاعيُّ.
عن مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، وغيرهما. وعنه أحمد بن أبي
خيثمة، ومحمد بن يحيى المَروزي، وأبو القاسم البَغوي.
تُوقِّي سنة ست وثلاثين.
من تاريخ الخطيب ١٤/ ٣٦٢ .
(١)
(٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٨٧ .
(٣) من تاريخ مدينة السلام ٣٢٤/٤-٣٢٥.
٩٠٠