النص المفهرس

صفحات 821-840

رَحِلَ وقرأ بدمشق على الوليد بن مُسْلم، وعِراك بن خالد، وجماعة.
وكان بَصِيرًا بقراءة الشَّاميّين. وحدَّث عن أبي إسماعيل المُؤدِّب، وجارية بن
هَرِم، وَفَرَج بن فَضَالة، وجماعة. قرأ عليه جماعةٌ منهم أبو الطَّيِّب سالم،
وسليمان بن يحيى الضَِّّي. وحدَّث عنه عليّ بن إسحاق بن زاطيا، وأبو العباس
السَّرَّاج، وأبو القاسم البَغَوي، وأحمد بن الحُسين الصُّوفي، وعبد الله بن ناجية.
قال جَزَرة الحافظ: كان ثقةً من عبادِ الله الصَّالحين.
وقال غيرُه(١): تُوفي سنة ثمانٍ وثلاثين.
١٣٦ - م: رفاعة بن الهيثم الواسطيُّ.
عن خالد بن عبدالله الطَّخَّان، وهُشَيْم بن بَشِير. وعنه مُسْلم، وأسلم بن
سَهْل، وعبدالله بن محمد بن شِيرُوية النَّيْسابوري، وإبراهيم بن محمد
الصَّيْدلاني(٢).
١٣٧ - رَوْحُ بن صَلاَح بن سَيَابَة(٣) بن عَمْرو، أبو الحارث الحارثيُّ
المَوْصِليُّ ثم المِصْريُّ.
عن يحيى بنِ أيوب، وسُفْيان الثَّوْري، وموسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، وسعيد
ابن أبي أيوب، واللَّيث بِن سَعْد، وغيرِهم. وعنه أحمد بن محمد بن رِشَدِين،
وعيسى بن صالح المُؤذِّن، وجَعْفَر بن أحمد بن بيان، ومحمد بن إبراهيم
البُوسَنْجي، وأحمد بن حَماد زُغْبة .
وله مناكير.
قال ابن عَدِي (٤): ضعيف.
وأمّا ابن حِبّان فذكره في ((الثَّقَات))(٥) .
تُوفي بمصرَ في رَمضان سنة ثلاثٍ وثلاثين، وهو آخر من حَدَّث عن
موسی، ویحیی، وسعید.
وقال الحاكم: هو ثقةٌ مأمون شاميٌّ .
(١) هو أحمد بن علي الأبار ومحمد بن جرير الطبري، كما في تاريخ الخطيب ٩/ ٤١١ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٠٩/٩.
(٣)
قيده ابن ماكولا في الإكمال ١٥/٥ .
الكامل ٣ /١٠٠٥.
(٤)
(٥) الثقات ٢٤٤/٨.
٨٢١

١٣٨ - رَوْحُ بن عبدالجَبَّار بن نَضِير، أبو محمد المُراديُّ، مولاهم،
المِصْريُّ، أخو النَّضْر وعبدالله.
وقد كَنَّاه ابن يونس: أبا الزِّنْباع، وهو أعرفُ، وقال: روى عن ابن وَهْب،
وابن القاسم. حَدَّث عنه ابنه الحارث بن رَوْح، ويحيى بن عُثمان بن صالح.
قال : ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين .
١٣٩- خ: رَوْحُ بن عبدالمؤمن، أبو الحَسَن الهُذَلِيُّ، مولاهم،
البَصْرِيُّ المُقرىء صاحبُ يعقوب الحَضْرميُّ.
قرأ عليه، وجلسَ للإقراء فأخذ عنه أبو بكر محمد بن وَهْب الثَّقْفي،
وأحمد ابن يحيى الوَكِيل، وأحمد بن يزيد الحُلْواني، وأبو الطيّب بن حَمْدان .
وسمعَ الحديث من أبي عَوَانة، وحَمّاد بن زيد، وجَعْفَر الضُّبَعي. وعنه
البخاريُّ، وإبراهيم بن محمد بن نائلة الأصْبَهاني، وعبدالله بن أحمد، ومُطَيِّن،
وأبو خَليفة، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وطائفة .
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))(١)، وقال: ماتَ سنة ثلاث وثلاثين قبلَها أو
بعدها .
وقال غيره: مات سنة أربع، وقيل: سنة خمس (٢).
١٤٠ - رَوْحُ بن قُرَّة المُقرَّىء.
عَرضَ القُرآن على سَلَّم الطَّويل، وعلى يعقوب الحَضْرميِّ. وسمعَ من
ابن عُيَيْنَة. قرأ عليه أبو عبدالله الزُّبَيْري فقيهُ البَصْرة. وسمعَ منه أحمد بن الصَّقْر
ابن ثوبان .
١٤١ - رُوَيْمُ بن يزيد المُقرىء.
سِمع سَلّم بن سُليمان الطَّويل، واللَّيث بن سَعْد. وأخذ القراءة عَرْضًا
على سُلَيم صاحب حَمْزَة، ومَيْمون القَنَّاد.
عَرضَ عليه غيرُ واحد منهم، محمد بن شاذان الجَوْهري شيخُ ابن
شَنَبُوذ. وحَدَّث عنه محمد بن عبدالرَّحیم، وغیرُه.
١٤٢ - رِياحُ بن الفَرَجَ الدِّمَشقيُّ.
(١) الثقات ٢٤٤/٨.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٤٦/٩ - ٢٤٧.
٨٢٢

عن زيد بن يحيى، وأبي مُسْهِر. وعنه أحمد بن المُعَلَّى، وجَعْفَر الفِرْيابي
في ((الثَّقَات))(١).
١٤٣ - زكريّا بن يحيى الواسطيُّ الأحْمَرُ.
عن خالد بن عبدالله الطَّخَان. وعنه أسلَم بن سَهْل بَحْشَل، وقال(٢):
مات سنة أربع وثلاثين .
١٤٤- زكريّا بن يحيى بن صَبِيحِ اليَشْكُرِيُّ الواسطيُّ، زَحْمُوية.
عن عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، وفَرَج بن فَضَالة. وعنه أسْلَم في
((تاريخه))(٣)، وأبو زُرْعة الرَّازي، وجماعةٌ.
تُوفي سنة خمس وثلاثين .
١٤٥ - خ م د ق: زُهَيْر بن حَرْب بن شَدَّاد، أبو خَيْثَمة النَّسائيُّ
الحافظ، مولى بني الحَرِيش بن كَعْب بن عامر بن صَعْصَعة.
قيل: كان اسمُ جَدِّه أشتال، فعُرِّب شَدَّادًا.
كان من كبار أئمّةِ الأثر ببغدادَ، وهو والدُ الحافظ أبي بكر صاحب ((التاريخ)).
سمع هُشَيْمًا، وابن عُيَيْنَة، وأبا مُعاوية، ويحيى القَطَّان، وحَفْصِ بن
غِياث، وجَرِيرٍ بن عبدالحَميد، وحُمَيْد بن عبدالرحمن الرُّؤاسي، وعبدالله بن
إدريس، وابنَ فُضَيْل، وخَلْقًا كثيرًا.
وعنه البخاريُّ، ومُسْلم، وأبو داود، وابن ماجة، وابنه، وعَبّاس الدُّوريُّ،
وبَقِيّ بن مَخْلَدٍ، وأبو يَعْلَى، وابن أبي الدُّنيا، وأبو بكر أحمد بن عليّ بن سعيد
المَرْوَزي، وخَلْقٌ.
وَثَّقه ابن مَعِین .
وقال أبو حاتم (٤): صَدوقٌ.
وقال يعقوب بن شَيْبَة: هو أثبتُ من أبي بكر بن أبي شَيْبَة .
وقال النِّسائيُّ: ثقة مأمون.
(١) لم أقف عليه في ((الثقات))، وهو في تاريخ دمشق ١٨/ ٢٧٢ .
(٢) تاريخ واسط ٢٢٨ .
(٣) أكثر من الرواية عنه، فانظر فهرس تاريخ واسط، وترجمته في ص ٢١٩ منه.
(٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٨٠.
٨٢٣

وقال جَعْفَر الفِرْيابيُّ: سألتُ محمد بن عبدالله بن نُمَيْر: أيُّما أحبُّ إليك
أبو خَيْئَمة، أو أبو بكر بن أبي شَيْبَة؟ فقال: أبو خَيْئَمة، وجعلَ يُطْري أبا خَيْئمة
ويَضَعُ من أبي بكر .
وقال عليّ بن الحُسين بن الجُنَيْد: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أبو
خَيْئَمة زُهَيْر بن حَرْب يَكْفي قَبِيلةً.
تُوفي في سابع شَعْبان، سنة أربع وثلاثين، وله أربعٌ وسبعون سنة(١).
١٤٦ _ زُهَيْرِ بن عَبّاد الرُّؤاسيُّ، ابن عَمِّ وکیعٍ.
سَمِعَ مالك بن أنس، وحَفْص بن مَيْسَرة، وفَضَيْل بن عِياض، والمُسَيب
ابن شَرِيك، وابن المُبارك، وجماعة. وعنه محمد بن أحمد العُرَيْنِيُّ، والحَسَن
ابن الفَرَج الغَزِّيُّ، والحَسَن بن سُفيان، وجماعة منهم أبو حاتِم الرَّازي،
وقال(٢): ثقةٌ.
وكان يُكْنَى أبا محمد . تُوفِي في شَوَّال سنة ثمانٍ وثلاثين بمصرَ .
١٤٧ - م: زَيْد بن يزيد الثَّقْفيُّ، أبو مَعْنِ الرَّقاشيُّ البَصْريُّ.
سَمِعَ مُعْتَمر بن سُليمان، وغُنْدرًا، وخالد بن الحارث، ووَهْب بنٍ جَرِير،
ووَكِيعًا، وطائقةً. وعنه مُسْلم، ومحمد بن محمد القاضي الجذُوعَيُّ،
والحُسين بن إسحاق التُّسْتَرِي، ومُعَاذ بن المُثَنَى العَنْبري .
وثَّقَهُ مُسْلم(٣).
١٤٩ - (٤) سالمُ بن حامد الأَمير.
وَلِيَ إِمِرةَ دمشق للمُتَوَكِّلِ، فظَلمَ وعَسفَ، وكان بدمشق جماعةٌ من
إشرافِ العَرَب لهم قُوَّة ومَنَعَةٌ، فَقَتلوه يوم الجُمُعة على باب الخَضْراء، فَغَضِبَ
المُتَوَكِّل وثارت نفسُه وقال: مَن للشام، وليَكُن في صَولةِ الحَجَّاج؟ فقيل له:
أَفْرِيدون التُّرْكيُّ. فأمَره وسارَ إليها في سبعة آلاف، وأطلقَ له المُتَوكّل القَتْلَ
بدمشق يومًا إلى ارتفاع النَّهار، والنَّهْبَ ثلاثة أيام، فنزَلَ ببيت لِهْيا، فلمّا أصبح
قال: يا دمشقُ أيش يَحَلُّ بكِ اليوم منّي؟ فَقُدِّمت له بَغْلَة دَهْماء ليركَبَها، فلمّا
(١) من تهذيب الكمال ٩/ ٤٠٢-٤٠٦، وفيه زيادة رقم النسائي ولم يذكره المصنف.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٧٩.
(٣) من تهذيب الكمال ١١٩/١٠ - ١٢٠.
(٤) قفز الرقم من غلط الطبع.
٨٢٤

أراد أن يَضَعِ رِجلَهُ في الرِّكاب ضربته بالزَّوْج على صَدْره، فسقطَ ميتًا، وقبرُهُ
يُعرفُ ببيت لِهَيا، ورَجعَ عَسْكرهُ إلى بغداد، ثم جاء المُتَوكّل بعد ذلك إلى
دمشق وقد صلُحَت نيتُه للدمَشقيِّين(١).
·- سُحْنُون. اسمه عبدالسَّلام، يأتي في هذه الطبقة(٢).
١٥٠- خ م ن: سُرَيْج بن يونس بن إبراهيم ، أبو الحارث المَرُّوذيُّ
الأصل البَغْداديُّ.
عن إسماعيل بن جَعْفَر، وهُشَيْم، وإسماعيل بن مُجَالد، وعَبَّاد بن عَبَّاد،
ويحيى بن أبي زائدة، ويوسف بن يعقوب الماحِشُون، وأبي إسماعيل
المُؤدِّب، ومَرْوان بن شُجاعٍ، وخَلْق. وعنه مُسْلم، وَالبخارِيُّ والنسائيُّ، عن
رجلٍ، عنه، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو يحيى صاعقة، وأبو زُرْعة، وموسى بن
هارون، ومطَيَّن، وأبو القاسم البَغَوي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، وخَلْقٌ.
سُئِل عنه أحمد بن حنبل، فقال: صاحبُ خَيْرٍ .
وقال ابن مَعِین : ليس به بأس .
وقال البُخاريُّ(٣): ماتَ في رَبَيع الأول (٤) سنة خَمْسٍ وثلاثين.
وقال أبو حاتِم(٥): صَدوقٌ.
وقال عبدالله بن أحمد: سمعتُ سُرَيْج بن يونس يقول: رأيتُ ربَّ العِزَّة
في المنام فقال: سَلْ حاجَتَك. فقلت: رحمانُ سَرْبَسَر، يعني رأسًا برأس.
قلت: وكان سُرَيْج من الزُّهَّاد والعُبَّاد ببغداد، له حكاياتٌ شِبْهُ
الكَرامات، وكان إمامًا في السُّنَّة .
١٥١ _ ن: سعيد بن ذُؤَيْب، أبو الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، النَّسائيُّ الأصل.
عن أبي أسامة، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وأبي ضَمْرة، وعبدالرَّزَّاق، وجماعة.
وعنه حاشِد بن إسماعيل، وعُبَيْدالله بن واصل البُخَاريّان، والحَسن بن سُفيان،
وأبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النَّسائيَّان، والنَّسائي أيضًا في ((سُنَّنه)) عن
رجُل، عنه.
(١) من تاريخ دمشق ٢٠/ ٣٨ - ٣٩.
(٢)
يأتي برقم (٢٤٩).
(٣) تاريخه الصغير ٣٦٥/٢.
(٤) في تهذيب الكمال ٢٢٥/١٠ الذي ينقل منه المصنف: ((ربيع الآخر)).
(٥) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٣٢٨.
٨٢٥

تُوفي سنة سَبْع وثلاثين(١).
١٥٢ - سعيد بن سُليمان التَّيْميُّ الفقيه.
أحدُ أصحاب الرأي، أخذَ الفقهَ عن القاضي أبي يوسف، ومحمد بن
الحَسَن، وحدَّث عنهما.
تُوُفي سنة خَمْسٍ وثلاثین .
١٥٣ - سعيد بن إدريس الواسطيُّ.
عن أبي شِهاب الحَنَّاط عبدربِّه. وعنه أسلم بن سَهْل الواسطي، وقال(٢):
تُؤُفي سنة إحدى وثلاثين بواسط .
١٥٤ - سعيد بن حَسَّان، أبو عُثمان القُرْطُبيُّ، مولى بني أُميّة .
رَحَلَ وتَفَقَّه على أشْهَب، وأصحاب مالك، وبَرَعَ في مذهبٍ مالك،
وكان فَقِيهَا مُفْتًا إمامًا زاهدًا كبيرَ القَدْر، وكان مؤاخيًا ليحيى بن يحيىَ اللَّيثي،
آخذًا بهَدْيه. حَمَلَ عنه إبراهيم بن محمد بن باز، وغیرُه.
تُوُفي سنة ست وثلاثين(٣).
١٥٥ - ن: سعيد بن حَفْص بن عَمْرو بن نُفَيْل، أبو عَمْرو الحَرَّانيُّ
النُّفَيْلِيُّ، خالُ الحافظ أبي جَعْفَر النُّفَيْلِيِّ.
سمع زُهَيْر بن مُعاوية، ومَعْقِل بن عُبَيدالله، وشَرِيك بن عبدالله، وأبا
المَلِيح، وموسى بن أَعْيَن، وجماعة. وعنه محمد بن يحيى بن كثير مُحدِّث
حَرَّان، ومُضَر بن محمد الأَسَدي، وهلال بن العلاء، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأحمد
ابن سُليمان الرُّهَاوي، وأحمد بن فِيل البالِسي، والحسن بن سُفْيان، وجماعة.
تُوُفي في رمضان سنة سَبْع وثلاثين .
ووَثَّقه ابن حِبَّان(٤).
١٥٦ - م د: سعيد بن عبدالجَبَّار، أبو عُثمان القُّرَشيُّ الكرابيسيُّ.
بَصْريٍ نزلَ مَّة، وحَدَّث عن حَمّاد بن سَلَمة، وحَرْب بن أبي العالية،
ومالك، وفَضَيْل بن عِيَاض، وجماعة. وعنه مُسْلم، وأبو داود، وبَقِيّ بن
(١) من تهذيب الكمال ٤٢٣/١٠-٤٢٤ .
(٢) تاريخ واسط ٢٢٣.
(٣) لخصها من تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (٤٧٢).
(٤) ذكره في الثقات ٨/ ٢٧٠. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٩٠/١٠-٣٩١.
٨٢٦

مَخْلَد، وأبو زُرْعة، وابنُ أبي عاصم، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وعَبْدان، وعِمْران
ابن موسى السَّخْتيانيُّ، وطائفةٌ.
قال أبو حاتم(١): صَدوقٌ.
وقال أبو القاسم البَغَوي: ماتَ في آخرِ سنة ستٍّ وثلاثين(٢).
ومِن رواة العِلْم بهذا الاسم:
١٥٧ - سعيد بن عبدالجَبَّار بن وائل بن حُجْر الكُوفيُّ.
له أحاديث عن أبيه، وعنه عبدالله بن عُمر بن أبان .
١٥٨ - وسعيد بن عبدالجَبَّار الزُّبَيْديُّ.
مِن طَبَقة هُشَيْم .
١٥٩ - وسعيد بن عبدالجبّار.
عن محمد بن جابرِ اليَمَاميِّ. مجهولٌ.
١٦٠ - سعيد بن نُصَيْرِ الواسطيُّ.
سمع ابن عُيَيْنة. وعنه عَبَّاس الدُّورِيُّ، والبَغَوُّ.
●- أمّا سعيد بن نُصَيْر، نزيلُ الرَّقَّة، ففي الطّبقة الأخرى (٣).
١٦١ - خ: سعيد بن النَّضْر، أبو عُثمان البَغْداديُّ، نزيلُ آمُل جَيْخُون.
سمع إسماعيل بن عَيَّاش، وهُشَيْم بن بَشِير، وغيرَهما. وعنه البخاريُّ،
والفَضْل بن أحمد الآمُلي.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقات))(٤)، وتُوفي سنة أربع وثلاثين(٥).
١٦٢ - سُفْيان بن بِشْر، أبو الحُسين الأَسديُّ الكوفيُّ.
عن مالك بن أنس، وعليّ بن هاشم بن البَرِيد. وعنه محمد بن رُزَيق(٦)
ابن جامع، ومحمد بن داود بن عُثمان الصَّدَفي، ومحمد بن عُثمان بن أبي
شَيْبة، ومُطَيَّن، وغیرُهم.
(١) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٨٧.
من تهذيب الكمال ٥٢٠/١٠-٥٢١ .
(٢)
بل في الطبقة السادسة والعشرين برقم (٢٣٨).
(٣)
(٤).
الثقات ٢٦٧/٨.
من تهذيب الكمال ٨٨/١١.
(٥)
(٦) قيده ابن ناصر الدين في التوضيح ١٧٦/٤ .
٨٢٧

لم یذكره ابن أبي حاتم في كتابه.
١٦٣ - سَلَمة بن عاصم النَّحْويُّ.
مِن كبارِ أئمّة العربية بالعراق. روى عن الفَرَّاء كُتُبه. روى عنه إبراهيم
الحَرْبي، وثَعْلَب، وإدريس بن عبدالگرِیم .
وهو ثقةٌ مَشْهورٌ(١) .
١٦٤ - سَلَمَة بن حَفْص السَّعْديُّ، أبو بكر .
عن عبدالله بن إدريس، والمُحَارِبِي. وعنه تَمْتَام، وابن أبي الدُّنيا،
وصالح جَزَرَة، وآخرون(٢) .
١٦٥ - سُليمان بن أحمد بن محمد الجُرَشيُّ الدِّمشقيُّ، ثُم الواسطيُّ.
عن الوليد بن مُسْلم، ومَرْوان بن مُعاوية، ومحمد بن شُعَيْب، وجماعة .
وعنه حَنْبل بن إسحاق، وأسلم بن سَهْل بَحْشَل، وإبراهيم بن سَعْدان، وعليّ
ابن عبدالعزيز البَغَوي، وعَبْدان الأهوازي، وجماعةٌ.
قال البخاري(٣): فيه نَظَر .
وقال النِّسائي: ليسَ بثقةٍ (٤).
وقال ابن عَدِي(٥): حدثنا عنه عَبْدان بالعَجَائب.
وقال أبو حاتِم الرَّازي(٦): كان حُلْوًا، قَدِمَ بغداد فكتبَ عنه أحمد بن
حَنْبل وابنُ مَعِين، ثم تَغيَّر بأخَرَة، فلمّا كان في رحلتي الثانية سألتُ عنه، قيل
لي: قد أخذَ في الشَّراب والمَعَازِفِ والمَلاهي.
وسُئِل عنه صالح جَزَرَة، فقال: يُتَّهم في الحديث.
١٦٦ - سُليمان بن أيوب، أبو أيوب، صاحب البَصْريِّ.
حَدَّث عن حَمّاد بن زيد، وهارون بن دينار، وعبدالرحمن بن مهدي،
وطائفة. وعنه إسماعيل القاضي، وصالح جَزَرَة، وأحمد بن الحَسَن بن
(١) من تاريخ الخطيب ١٩٤/١٠ -١٩٥ .
(٢) من تاريخ الخطيب ١٩٥/١٠ - ١٩٦.
(٣) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ١٧٥٧ .
(٤) في كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٥٩): ((ضعيف))، وكذلك رواه الخطيب في تاريخه
٦٧/١٠ وهو الأصل الذي ينقل منه المصنف.
(٥) الكامل ١١٣٩/٣.
(٦) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٥٥.
٨٢٨

عبدالجَبَّار، والبَغَوي.
قال ابن مَعِين: هو ثقةٌ حافظٌ، رواها ابن الجُنَيْد عنه(١).
وقال الحُسين بن حِبَّان: قال ابن مَعِين: سُليمان صاحبُ البَصْريِّ من
الحُفَّاظ الثَّقات، كان يَتَحقَّظُ عند يحيى بن سعيد، يأنفُ أنْ يكتُبَ عندَهُ.
وقال مُطَيَّن: مات سنة خمسٍ وثلاثين .
وقال عليّ بن الجُنَيْد: كان من الحُفَّاظ، لم أرَ بالبَصْرة أنبلَ منه(٢).
١٦٧- سُليمان بن داود بن بِشْر الشاذَكُونيُ الحافظ، أبو أيوب
المِنْقَرِيُّ البَصْريُّ.
عن حَمّاد بن زَيْد، وعبدالواحد بن زياد، وجَعْفَر بن سليمان، وعبدالوارث،
وخَلْقِ كثير. وعنه أبو قلابة الرَّقاشي، وأَسِيد بن عاصم، ومحمد بن يونس
الكُدَيْمي، وأبو مسلم الكَجِّي، وإبراهيم بن محمد بن الحارث، ومحمد بن
عليّ الفَرْقَدي، والأصبهانيُّون، والحَسَن بن سُفْيان وأبو يَعْلَى المَوْصِلي وكانا
يُدَّسانه، يقولان: سُليمان أبو أيوب فقط.
قال عَمْرو النَّاقد: قَدِمِ سُليمان الشَّاذَكُوني بغدادَ، فقال لي أحمد بن
حَنْبل: اذهَبْ بنا إلى سُليمان نتعَلَّم منه نَقْدَ الرِّجال.
وقال حَنْبل : سمعتُ أبا عبدالله يقول: كان أعلمَنا بالرِّجال يحيى بن مَعِين،
وأحفظَنا للأبواب سُليمان الشَّاذَكُوني، وكان عليّ ابن المَدِيني أحفظَنا للطّوال.
وقال عباس العَنْبَرِيُّ، وسُئِل: أيُّهما كان أعلم بالحديث الشَّاذَكُوني أو
ابن المَدِيني؟ فقال: ابن الشَّاذَكُوني بصَغيرِ الحديثِ، وعليّ بَجلِيله .
وقال أبو عُبَيْد: انتهى العلمُ إلى أربعة، يعني عِلْم الحديث: إلى أحمد
ابن حنبل، وعليّ بن عبدالله، ويحيى بن مَعِين، وأبي بكر بن أبي شَيْبَة . فكان
أحمد أفقَههم به، وكان عليّ أعلَمَهم به، وكان ابن مَعِين أجمَعَهم له، وكان أبو
بكر أحفَظَهم له. قال زكريّا السَّاجي: وَهِمَ أبو عُبَيْد، أحفظُهُم له سُليمان
الشَّاذَكُوني.
روى أبو بكر بن أبي الأسود، قال: كُنَّا عند يحيى القَطَّان وعنده بُلبُل ـ
يعني المُحَدِّث - وكان أسود، فجَرَى بينَهُ وبين الشَّاذَكُوني كلام، فقال له
(١) سؤالات ابن الجنيد (٤٤٤).
(٢) لخصها من تاريخ الخطيب ١٠/ ٦٤ - ٦٥ وأضاف إليها قول علي بن الجنيد.
٨٢٩

الشَّاذَكُوني والله لأقتلَنَّك. فقال يحيى: سُبحان الله، تقتله؟ قال: نعم، أنت حَدَّثتني
عن عَوْف، عن الحَسَن، عن عبدالله بن مُغَفَّل قال: قال رسول الله ◌ِّله: ((لولا
أنَّ الكلاب أمَّةٌ لأمرتُ بقتْلها، فاقتلوا منها كُلَّ أسودٍ بَهِيم))(١)، وهذا أسود.
وقال ابن عَدِي(٢): سألتُ عَبْدان عنه، فقال: مَعَاذ الله أن يُتَّهم، إِنَّما كان
قد ذَهبَت كُتُبُهُ، فكان يُحَدِّث حِفْظًا. وقيل: إنَّه لمّا احتُضِرَ قال: اللَّهُمَّ إنِّي
أعتذرُ إليك، غيرَ أنِّي ما قذفتُ مُحْصَنَةٍ، ولا دلَّستُ حديثاً .
وقال السَّاجِي(٣): حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا ابن عَرْعَرة، قال:
كنتُ عند يحيى بن سعيد، وعنده بُلبُل، وابن أبي خَذُّوية، وابن المَدِيني، فقال
عليّ ليحيى: ما تقول في طارِق، وإبراهيم بن مُهاجِر؟ قال: يَجريانِ مَجْرَّى
واحدًا. فقال الشَّاذَكُوني: نسألُكَ عَمّا لا تدري، وتَكَلَّف لنا ما لا تُحْسِن، إنَّما
تكتبُ عليك ذُنوبكَ، حديث إبراهيم بن مُهاجر خمسٍ مئة حديث، عندك عنه
مئة، وحديثُ طارق مئة، عندكِ منه عَشْرة. فأقبَلَ بعضُنا على بعض وقلنا: هذا
ذلٌّ، فقال يحيى: دَعُوه، فإن كَلَّمتموه لم آمن أن يَقذِفَنا بأعظَمَ من هذا.
وقال إبراهيم بن أورمَة: كان أبو داود الطَّيالسي بأصبهان، فلمّا أراد
الرُّجوع أخذَ يبكي، فقالوا له: إنَّ الرجلَ إذا رَجَع إلى أهله فَرِحَ، فقال: إنَّكم
لا تعلمونَ إلى مَنْ أرجع، أرجع إلى شياطينِ الإنس؛ عليّ بن المَدِيني،
وسُليمان الشَّاذَكُوني، وابن بَحْر السَّقّاء، يعني الفَلَّس.
وسُئِل صالح بن محمد الحافظ عن الشَّاذَكُوني، فقال: ما رأيتُ أحفظَ
منه. فقلت: بأيّ شيءٍ كان يُتَّهَم؟ قال: كان يكذبُ في الحديثِ.
وسُئِل أحمد بن حَنْبل عنه، فقال: جالسَ حَمّاد بن زَيْد وبِشْر بن
المُفَضَّل، ويزيد بن زُرَيْع، فما نفعَهُ الله بواحدٍ منهم.
وقال ابن مَعِين: جَرَّبتُ على سُليمان الشَّاذَكُوني الكَذِب.
وقال النَّسائيُّ: ليسَ بثقةٍ.
وقال عباس العَنْبريُّ: ما ماتَ ابنِ الشَّاذَكُوني حتّى انسلخَ من العِلْم
(١) حديث صحيح، كما قال الترمذي في جامعه (١٤٨٦). وانظر تخريجه في تعليقنا عليه.
(٢) الكامل ٣/ ١١٤٢ .
(٣) قول الساجي رواه ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٤٣، ومن طريق ابن عدي ساقه الخطيب في
تاريخه ٥٨/١٠-٥٩.
٨٣٠

انسلاخَ الحَيَّة من قِشْرها.
قال ابن المَدِيني: كُنَّا عند ابن مَهْدي، فجاءوا بالشَّاذَكُوني سَكْران .
وعن البخاري قال: هو أضعفُ عندي من كُلِّ ضعيفٍ .
وقال ابن مَعِين: قال لنا سُليمان الشَّاذَكُوني: هاتوا حَرْفًا واحدًا من رأي
الحَسن لا أحفظه.
وحكى ابنُ نافع أنَّه سمعَ إسماعيل بن الفَضْلِ يقول: رأيتُ ابنَ
الشَّاذَكُوني في النَّومِ، فقلتُ: ما فعلَ الله بك؟. قال: غَفرَ لي. قلت: بماذا؟
قال: كنتُ في طريق أصبهان، فأخذني المَطرُ ومعي كُتُب، ولم أكن تحت
سَقْفٍ، فانكببتُ على كُتُبي حتّى أصبحتُ، فغفر الله لي بذلك.
قلت: كان أبوه يَتَّجِرُ في البَزِّ، ويبيعُ هذه المُضَرَّبَاتِ الكبار، وتُسمَّى
باليمن شاذَكُونيّة، فَنُسِبَ إلَيها .
قال ابنُ قانع، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومُطَيِّن، وغيرُهم: تُوُفي سنة
أربع وثلاثين .
وقال أبو الشَّيخ(١): تُوُفي سنة ستٍّ وثلاثين، وقدِم إلى أصبهان مَرّات.
١٦٨ - خ م د ن: سُليمان بن داود، أبو الرَّبيع الأزْديُّ العَتَكيُّ
الزَّهْرانيُّ البَصْرِيُّ المُقرىء المُحَدِّث الثقة.
سمع مالكًا، وفُلَيْح بن سُليمان، وحَمّاد بن زَيْد، وشَرِيكًا، وأبا شِهاب
الحَنَّاط، وجَرِير بن حازم، وجماعة. وعنه أحمد، وإسحاق، وابن المَدِيني،
وجماعة من أقرانه، والبخاريُّ، ومُسْلم، وأبو داود، وروى النَّسائي عن رَجُلٍ،
عنه. وروى عنه محمد بن يحيى الذُّهْلِي، وأبو زُرْعة، وإدريس بن عبدالكريم،
وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، والبَغَوي، وخَلْقٌ.
وثَّقه ابنُ معين، وأبو زُرْعة، والنَّسائي، وغيرُهم. وأمّا ابن خِرَاش فقال:
تَگلّم الناسُ فيه، وهو صدوقٌ.
قلت: هذه مُجَازفةٌ من عبدالرحمن، فإنَّا لا نَعْلَم أحدًا ضَغَّف الزَّهراني،
بل أجمعوا على الاحتجاج به .
تُوُفي في رمضان سنة أربع وثلاثين.
ووقع لي من موافقاتهِ العالية، وكان من أئمّة العِلْم.
(١) طبقات المحدثين بأصبهان ١٢٣/٢.
٨٣١

قال أبو عَمْرو الدَّانيُّ: له كتابٌ جامعٌ في القراءات، سَمِعَ من نافع بن أبي
نُعَيْم حَرْفَين، ومن حَفْص الغاضِري، وعبدالوارث التَّنُّوري، وذكرَ جماعة(١).
١٦٩- سُليمان بن داود بن محمد بن شُعْبة بن النَّجَّار، أبو أيوب
اليَمَامِيُّ، ثمِ البَصْريُّ.
عن فَلَيْحِ بن محمد، ويحيى بن مَرْوان، وعُمارة بن عُقْبة، وغيرِهم.
وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وغيرُهما.
قال أبو حاتِم(٢): أثْنَى عليه ابن مَعِين، وقال: قَلَّ من رأيتُ أفهمَ لحديثٍ
اليَمَامةِ منه .
١٧٠ - م: سُليمان بن داود بن رُشَيْد، أبو الرَّبيع الخُتُّليُّ. ثم
البغداديُّ الأحول.
سمع أبا حَفْص الأبَّار، ومحمد بن حَرْب، وجماعة. وعنه مُسْلم، وأبو
زُرْعة، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وآخرون.
وكان ثقة، وثَّقهُ صالح جَزَرة .
وتُوفي في رمضان سنة إحدى وثلاثين، وليس لأبيه رواية(٣).
١٧١ - م: سُليمان بن داود، أبو داود المُبَارَكيُّ. والمُبارك: بقُرب
واسط .
سمع أبا شِهاب الحَنَّاط، وأبا حَفْص الأبَّار، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة.
وعنه مُسْلم(٤)، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن الحَسن الصُّوفي الكبير، وآخرون.
قال ابن معین: لا بأس به .
توفي سنة إحدى أيضًا، وكان ببغداد.
سَمَّاه ابن أبي حاتم(٥): سُليمان بن محمد. ووَثَّقه أبو زُرْعة.
وقد جَوَّده ابن نُقْطَة(٦) وبيَّن أنَّه سُليمان بن محمد قَطْعًا.
(١) من تهذيب الكمال ٤٢٣/١١-٤٢٥، وأضاف إليها قول أبي عمرو الداني.
(٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٩٥.
(٣) لخصها من تاريخ الخطيب ٤٩/١٠-٥١، وتهذيب الكمال ٤١٣/١١ -٤١٥ .
(٤) روى عنه مسلم حديثًا واحدًا في الحج ٥٦/٤ -٥٧ .
(٥) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦١٣ .
(٦) في إكمال الإكمال ٥٠٣/٥-٥٠٥ .
٨٣٢

١٧٢ - ن: سُليمان بن سَلْم، أبو داود البَلْخِيُّ المَصَاحِفيُّ.
عن النَّضْر بن شُمَيْل، وأبي مُطِيع، وعُمر بن هارون البَلْخيّين، وجماعة.
وعنه النَّسائي، والتِّرْمِذيُّ في كتاب «الشمائل))(١)، وموسى بن هارون، وغيرُهم.
وكان ثقة من خيار عباد الله، رحمه الله.
تُوُفي سنة ثمانٍ وثلاثين(٢)
١٧٣ - سُليمان بن عبدالله بن سُليمان بن عليّ بن عبدالله بن عَبَّاس
العَبَّاسيُّ.
وَلِيَ المدينة للمأمون، ثم مكة، وحَجَّ بالنَّاس، ثم عَزَله المُعتصم.
مات سنة أربع وثلاثين ومئتين.
١٧٤ - خ ٤: سُليمان بن عبدالرحمن بن عيسى بن مَيْمون الحافظ،
أبو أيوب التَّمِيمِيُّ الدِّمشْقيُّ، ابن بنت شُرَحْبيل بن مُسلم الخَوْلانيِّ.
سمع مَعْروفًا الخَيَّاط الذي رأى واثِلَةَ بن الأسْقَع، وإسماعيل بن عَيْاش،
ويحيى بن حَمْزَة، وسُوَيْد بن عبدالعزيز، وبَقيَّة، والوليد بن مسلم، وعبدالله بن
وَهْب، وابن عُيَيْنة، وخَلْقًا. وعنه البخاري، وأبو داود، والبخاري أيضًا
والتّرمذي والنَّسائي وابن ماجة عن رَجُلٍ، عنهِ، وأَبُوا زُرْعة النَّصْري والرَّازي،
وأبو قُصَي إسماعيل العُذْري، وأحمد بنّ المُعَلَّى، وجَعْفَر الفِرْيابي، وخَلْقٌ.
وُلدَ سنة ثلاثٍ وخمسين ومئة، وكان يَخْضِب بالحُمْرة.
وقال أبو زُرْعة الدِّمشقي: حدَّثني سُليمان فقيهُ أهل دمشق، وكان مِن أهلٍ
الفَتْوى .
وقال أبو داود السِّجِسْتاني(٣): سُليمان ابن بنت شُرَحْبيل يُخطىء كما
يُخْطِىء النَّاس، وهو خَيْرٌ مَن هشام بن عَمْار.
وقال ابن مَعِين: ليس به بأس، وهشام بن عَمْار أَكْيَسُ منه .
وقال أبو حاتم (٤): صَدوقٌ، لكنَّه أروى النَّاس عن الضُّعَفاء والمَجْهولين،
كان عندي في حَدٍّ: لو أنَّ رَجُلاً وَضَع له حديثًا لم يَفْهَم، وكان لا يُمَيِّز.
الشمائل (١٢). وأخرج في جامعه (٤٨٦) عنه حديثاً موقوفًا.
(١)
من تهذيب الكمال ٤٣٨/١١-٤٣٩.
(٢)
(٣) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١٦.
(٤) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٥٥٩ .
تاريخ الإسلام ٥/ م٥٣
٨٣٣

وقال الدَّار قطني(١): ثقةٌ، عنده مناكير عن الضُّعَفاء.
وقال ابن جَوْصًا (٢): سمعتُ إبراهيم بن يعقوب الجُوْزجاني، قال: كُنَّا عند
سُليمان بن عبدالرحمن فلم يأذَن لنا أيّامًا، فلمَّا دخلنا عليه قال: بَلَغني وُرُود
هذا الغلام الرَّازي - يعني أبا زُرْعة - فدرستُ للقائهِ ثلاث مئة ألف حديث.
قال عَمْرو بن دُخَيْم: تُوُفي لليلةِ بَقِيت من صَفَر سنة ثلاثٍ وثلاثين.
قلتُ : وقَعَ لنا من عواليهٍ قَليلٌ، وحديثُ الحِفْظ الذي رواه له التِّرْمذيُّ(٣)
في نَقْدِي إِنَّه باطل، ولا يحتملُّهُ الوليد بن مُسْلم، فإنَّا لم نَرَ مَن رواه عن الوليد
غيرُهُ، ويقول هو: إنَّ الوليد سمعَهُ مِن ابن جُرَيْج، ولعلَّ سُليمان شُبِّه له، فإنَّ
هِشام بن عَمَّار رواه عن محمد بن إبراهيم، مجهول، عن مجهولِ آخر، عن
عِكرِمة .
١٧٥ - ن: سُليمان بن مَنْصور البَلْخِيُّ الذّهَبيُّ.
عن مُسْلم بن خالد الزَّنْجِي، وعبدالجبّار بن الوَرْد، وأبي الأَحْوَص، وجماعة .
وعنه النَّسائي، ومحمد بن عليّ الحَكِيم التِّرْمذي، ومحمد بن رُمْح، وأحمد بن
عليّ الأَبَّار، وآخرون.
وكان يُلَقَّب زَرْغَنْدَةٌ(٤).
تُوُفي سنة أربعين.
وذكره ابنِ حِبَّان في ((الثََّات))(٥).
١٧٦ - سُلَيْم بن مَنْصور بن عَمَّار المَرْوَزِيُّ، أبو الحَسَن.
عن أبيه، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وأبي داود، وعليّ بن عاصم. وعنه أبو
حاتِم الرَّازي وحَسَّنَ أمرَهُ، وإسحاق الحَرْبي، وموسى بن هارون.
قال ابن أبي حاتِم(٦): قلتُ لأبي: أهلُ بغداد يَتَكلَّمون فيه. فقال:
مَهُ(٧) .
(١) سؤالات الحاكم (٣٣٩).
(٢) هو أحمد بن عمير بن يوسف، وخبره في تهذيب الكمال ١٢/ ٣١.
(٣)
في جامعه الكبير (٣٥٧٠).
(٤) انظر الألقاب لابن حجر ٣٣٩/١.
(٥) الثقات ٢٧٩/٨، والترجمة من تهذيب الكمال ١٢/ ٧٥ - ٧٦.
(٦) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٩٤٢ .
(٧) من تاريخ الخطيب ٣٢١/١٠-٣٢٢.
٨٣٤

١٧٧- سَهْل بن بشِير بن القاسم، أبو القاسم النَّيْسابوريُّ الفقيه
سَهْلُوية، أخو حَسَن وحُسين.
سمعَ جَرِير بن عبدالحَميد، وبَقيَّةٍ بن الوليد. وعنه العبَّاس بن حَمْزة،
ومُطَيِّن، وجماعة.
تُوفي سنة تسع وثلاثين .
١٧٨- ق: ◌َسَهْل بن زَنْجَلة الحافظ، أبو عَمْرو الرَّازيُّ الخَيَّاط
الأشتر.
قَدِمَ بغدادَ سنة إحدى وثلاثين، وحَدَّث عن سُفْيان بن عُيَيْنة، والوليد بن
مُسْلم، وأبي بكر بن عياش، وجَرِير بن عبدالحَميد، وأبي مُعاوية، وحَفْص بن
غِياث، ووَكِيع، وجماعة. وعنه ابن ماجة، وأبو حاتم، وإدريس بن عبدالكريم
الحَدَّاد، وإبراهيم الحَرْبِي، وعليّ بن سعيد بن بَشِير الرَّازي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي،
وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي.
قال أبو حاتِم(١): صَدوقٌ، وهو سَهْل بن أبي سَهْل.
له مُصَنَّفات في السُّنَن.
يقال : تُوُفي سنة ثمانٍ وثلاثین.
قال سَهْل بن زَنْجَلة: حدثنا أبو عليّ السَّمْتي، قال: حدثنا غالب القَطَّان،
قال: كُنَّا ندعو في الزَّمَن الأول: اللَّهِمَّ ارزُقْنا عِلْمَ الحَسَن، وورَعَ ابنِ سیرین،
وحِفْظ قَتَادة، وعَقْل بكر بن عبدالله المُزْنِي، وعِبَادَ ثابت البُناني، وزُهدَ مالك
ابن دینار، رحمهم الله ورضي عنهم.
١٧٩ - م: سَهْل بن عُثْمان العَسْكريُّ الحافظ، أبو مَسْعود، أحدُ
الأئمّة.
رَحَلَ وسمع حَمَّاد بن زيد، وشَرِيك بن عبد الله، وأبا الأَحْوص، وعبدالرحمن
ابن عبدالملك بن أبْجَر، وزياد بن عبدالله، وعليّ بن مُسْهِر، ويزيد بن زُرَيْع،
وخَلْقًا .
وعنه مُسْلم، وعليّ بن أحمد بن بِسْطام الزَّعْفَراني، وعُبَيْد الغَزَّال، وجَعْفَر
ابن أحمد بن فارس، وعبدالرحمن بن محمد بن سَلْم الرَّازي، وعَبْدان
الأهْوَازي، وطائفةٌ سِواهم. وروى عنه من القُدماء عليّ ابن المَدِيني.
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٥٢.
٨٣٥

قال أبو الشَّيخ(١): خَرَج عن أصبهان سنة اثنتين وثلاثين إلى الرَّيّ، ثم
رَجَع إلى العراقِ، ومات بعَسْكَر مُكْرَم، وكان كثيرَ الفَوائدِ والغَرائبِ.
وذكره ابن حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢).
وقال ابن أبي عاصم: تُوفي سنة خَمْسٍ وثلاثين.
وروى عنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وقال(٣): صَدوقٌ.
١٨٠ - م ق: سُوَيْد بن سَعيد، أبو محمد الهَرَوِيُّ الحَدَثانيُّ .
سكنَ حَديثةَ الثُّورة التي تحت عَانة، فنُسِبَ إليها .
حَدَّث عن مالك، وحَفْص بن مَيْسَرة، وشَرِيك، وإبراهيم بن سَعْد،
وعليّ بن مُسْهِر، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وغيرِهم. وعنهَ مُسْلم، وابن ماجة، وعُبَيْدٌ
العِجْلِ، ومُطَيَّن، وعبدالله بن أحمد، وأحمد بن محمد الوَشّاء، ومحمد بن
محمد الباغَنْدي، وأبو القاسم البَغَوي، وعبد الله بن ناجية، وخَلْقٌ .
وكُفَّ بَصرُهُ بأخَرَة فرُبَّما لُقِّن ما ليسَ من حديثهِ .
وقال أبو حاتِم (٤): كثيرُ التَّدْليس صَدوقٌ.
وقال البَغَوي: كان من الحُفَّاظ، كان أحمد بن حَنْبل يَنْتَقي عليه لوَلَديه .
وقال النَّسائي(٥): ليس بثقةٍ.
وقال ابن مَعِين(٦): هو حلالُ الدَّم.
قلت: هذا الرجلُ ممن لم يَتَورَّعِ ابن مَعِين في تَضْعِيفه .
قال ابن عَدِي (٧): حدثنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا سُويد، قال: حدثنا ابن
أبي الرِّجال، عن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عُمر، أنَّ رسولَ
الله وَ ◌ّ قال: ((مَنْ قال في دِيننا برأيهِ فاقتلوه)). قال ابن عَدِي: هذا الحديثُ قد
تَلَوَّن فيه سُوَيْد، فَمرَّةً يرويهِ هكذا عن ابن أبي الرِّجال، ومَرَّةً يرويهِ عن إسحاق
(١) طبقات المحدثين بأصبهان ١١٩/٢ .
(٢) الثقات ٨/ ٢٩٢.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٧٧. والترجمة من تهذيب الكمال ١٩٧/١٢ - ٢٠٠.
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٠٢٦ .
(٤)
(٥)
كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٧٥).
(٦) فيما نقله الآجري في سؤالاته لأبي داود، كما في تاريخ الخطيب ٣١٨/١٠، وتهذيب
الكمال ٢٥٠/١٢-٢٥١.
(٧) في ترجمة عبدالرحمن بن أبي الرجال من كامله ١٥٩٥/٤ - ١٥٩٦ .
٨٣٦

ابن نَجِيح، عن ابن أبي رَوَّاد، وهذا الحديثُ الذي قال فيه يحيى بن مَعِين: لو
وَجدتُ دَرَقَةً وسَيْفًا لَغَزَّوتُ سُوَيْدًا الأنباري.
وقال الحاكم: أُنْكِرَ على سُوَيْد حديثُهُ فِي الِعِشْق. قال: وقيل إنَّ يحيى
ابن مَعِين لمَّا ذُكِرَ له هذا الحديث قال: لو كان لي فَرَسٌ ورُمْح غَزوتُ سُوَيْدًا .
وأكثرُ ما رَوَى عنه مُسْلم، من روايته عن حَفْص بن مَيْسَرَة.
وقال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمُسْلم: كيف استجزتَ الرِّواية عن
سُوَيْد في ((الصَّحيح))؟ فقال: ومِن أينَ كنتُ آتي بنسخةِ حَفْص بن مَيْسَرة؟!
قال الدَّارَقُطْني(١): سُوَيْد تَكلَّم فيه يحيى، وقال: قد حَدَّث عن أبي
مُعاوية، عن الأعمش، عن عَطيَّة، عن أبي سَعيد حديث: ((الحَسَن والحُسين
سَيِّدا شباب أهل الجنَّة))، قال ابن مَعِين: وهذا باطلٌ عن أبي مُعاوية. قال
الدَّارَقُطْني: فلمَّا دخلتُ مصرَ سنة سَبْع وخمسين وثلاث مئة، وجدتُ هذا
الحديث في ((مُسْنَد)) إسحاق بن إبراهيم الَمَنْجَنِيقي، وكان ثقةً، عن أبي كُرَيْب،
عن أبي مُعاوية، كما قال سُوَيْد، فتخَلَّصَ سُوَيْد.
وقال ابن عَدِي (٢): رَوَى سُوَيْد، عن مالك ((المُوَطأ))، ويقال: إنَّه سمعَهُ
خَلْفَ حائطٍ، فضُعِّفَ في مالك، وهو إلى الضَّعْفِ أقرب.
وقال أبو زُرْعة الرَّازي(٣): أمَّا كتبُهُ فصِحاحٌ، وأمَّا إذا حَدَّث من حِفْظِ فلا.
وقال البُخاري (٤): تُوفي في أول شَوَّال سنة أربعين بالحَدِيثة، فيه نَظَر،
كان قد عَمِي، فلُقِّن ما ليسَ من حدیثِهِ .
قال البَغَوي(٥): بلغ مئة سنة .
قلت: ومما تَفَرَّد به سُوَيْد، عن يزيد بن زُرَيْع، عنِ شُعْبة، عن قَتَادة،
عنٍ عِكْرِمة، عن ابن عباسٍ، أنَّ النبيَّ رََّ قيلَ له: لو صَلَّيتَ على أمِّ سَعْد،
فصَلَّى عَليها وقد أتى لها شَهْر، وكان غائبًا. رواه جماعة ثِقاتٌ عنه، وهو مما
تُقِمَ عليه .
(١) سؤالات السهمي (٢٩٣).
(٢)
الكامل ١٢٦٥/٣.
سؤالات البرذعي (أبو زرعة الرازي ٢/ ٤٠٧).
(٣)
(٤) تاريخه الصغير ٣٧٣/٢ .
(٥). تاريخ وفاة الشيوخ (١٧٨).
٨٣٧

وكذا تَفَرَّد عن ابن عُيَيْنة، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، عن النبيِّ وَل
قال: ((المَهْديُّ من وَلَد فاطمةَ)). وهذا إنَّما رواه النَّاسُ عن سُفْيان بهذا الإسناد،
ولكن لفظه: (( لا تَذْهب الأيام واللَّيالي حتى يَمْلكَ رجُلٌ من أهلِ بَيْتِي يُواطِىءُ
اسمُهُ اسمي)».
١٨١- ت ن: سُوَيْد بن نَصْر، أبو الفَضْلِ المَرْوَزيُّ، المعروف
بالشَّاه.
سمعَ ابن المُبارك، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، ونُوح بن أبي مَرْيم، وغيرَهِم.
وعنه التِّرْمذي، والنَّسائي، والحُسين بن إدريس الهَرَوي، والحَسَن بن الطّيِّب
البَلْخي، وجماعةٌ.
قال النَّسائي: ثقة .
وقيل: إنَّه جاوزَ التِّسعين.
تُوفي سنة أربعين أيضًا(١).
١٨٢ - م د ق: شُجَاع بن مَخْلَد، أبو الفضْلِ البَغَويُّ، نزیلُ بغداد.
سمعَ هُشَيِمًا، وإسماعيل بن عَيّاش، وابن عُيَيْنة، ووَكِيعًا، وجماعة.
وعنه مُسْلم، وأبو داود، وابن ماجة، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو القاسمِ البَغَوي،
وموسى بن هارون، وحامد بن شُعَيْب البَلْخي، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي.
وَثَّقه ابن مَعِينَ(٢).
ومات سنة خَمْسٍ وثلاثين.
ويقال له: الفَلَّس.
وقال إبراهيم الحَرْبي: حَدَّثني شُجَاعِ بن مَخْلَد ولم نَكْتُب ها هنا عن أحدٍ
خَیْرِ منه.
وقال موسى بن هارون: وُلِدَ سنة خمسين ومئة.
وقال الحُسين بن فَهْم (٣): تُوفي في عاشر صَفَر، وحَضَرَهُ بَشَرٌ كثيرٌ، وهو
ثقةٌ ثَبْتٌ.
(١) من تهذيب الكمال ١٢/ ٢٧٢ -٢٧٤.
(٢) فيما رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل عنه، كما في تاريخ الخطيب ٣٥٠/١٠، وتهذيب
الكمال ١٢/ ٣٨٠.
(٣) في زياداته على الطبقات الكبرى ٣٥٢/٧.
٨٣٨

١٨٣ - ن: شُعَيْب بن يُوسُف النِّسائيُّ، أبو عَمْرو.
وعن ابن عُيَيْنة، ويحيى القَطَّان، وابن مَهْدي، وغيرهم، وعنه النَّسائي
ووَثَّقه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم.
وكان من أصحاب الحديث الأَتْبات(١).
١٨٤ -م دن: شَيْبَان بن أبي شَيْبَة فَرُّوخ، أبو محمد الحَبَطَيُّ، مولاهم،
الأُبُليُّ البَصْريُّ.
سمع أبا الأشهب العُطارِدي، وحَمَّاد بن سَلَمة، وجَرِير بن حازم، ومُبارك
ابن فَضَالة، وسَلَّم بن مِسْكين، وأبان العَطَّار، ومحمد بن راشد، وجماعة. وعنه
مُسْلم، وأبو داود، والنَّسائي عن رَجُلٍ، عنه، وجَعْفر الفِرْيابي، والحَسن بن
سُفْيان، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وأبو القاسم البَغَوي، وعَبْدان، ومُطَيَّن، وخَلْقٌ
کثیر .
وكان ثقة صَدوقًا مُكْثرًا.
قال عَبْدان: كان عنده خَمْسون ألف حديث، وكان عندَهُم أثبت من
هُذْبةٍ(٢).
قال أبو زُرْعة (٣): صَدوقٌ.
وقال أبو حاتم (٤): كان يَرَى القَدَر، واضطُرَّ النَّاسُ إليه بأخَرةٍ .
قيل: وُلِد سنة أربعين ومئة، فإنَّ موسى بن هارون سألَهُ عن مولده، فقال
فيها. ثم شَكَّ شيئًا في أنَّ مولده قبل ذلك بسنة أو سنتين. ومات سنة خَمْسٍ،
وقيل : سنة ستٍّ وثلاثين، وهو أصُ.
١٨٥ - م: صالح بن حاتِم بن وَرْدان، أبو محمد البَصْريُّ.
سمع أباه، وحَمّاد بن زَيْد، ويزيد بن زُرَيَعِ، ومُعْتَمر بن سُليمان،
وجماعة. وعنه مُسْلم، وأبو مُسْلم الكَجِّي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، والبَغُوي،
وآخرون.
تُوفي سنة ستٍّ وثلاثين.
(١) من تهذيب الكمال ٥٣٨/١٢-٥٣٩ .
(٢) نقله من تهذيب الكمال ٦٠١/١٣، ومنه اقتبس هذه الترجمة أيضًا.
(٣) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٥٦٢ .
(٤) نفسه .
٨٣٩

وقال أبو حاتم(١): شَيْخٌ.
١٨٦ - د: صالح بن سُهَيْل، أبو أحمد النَّجْعيُّ الكُوفيُّ.
عن مولاه يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، وعن المُحَاربي. وعنه أبو داود،
وأبو زُرْعة، وأبو حاتِم، ومُطَيَّن، وأبو لَبِيْدِ السَّامي، وآخرونٌ(٢).
١٨٧ - ت: صالح بن عبدالله بنَ ذَكْوان، أبو عبدالله التِّرْمذيُّ الباهِليُّ
الحافظ، نزیلُ بغداد.
حَدَّث عن مالك، وشَرِيك، وعبدالوارث، وحَمّاد الأبح، وأبي عَوَانة،
وجَعْفَر بن سُليمان، وطائفة .
و کان ثقةً صدوقًا صاحب حدیث.
وعنه التِّرْمذي، وروى أيضًا عن رَجْلٍ، عنه، وابن أبي الدُّنيا، وصالح بن
محمد جَزَرَة، وأبو زُرْعة، وأبو يَعْلَى المَوْصِّلِي، وابن كَرَّام، وخَلْقٌ.
قال أبو حاتم(٣): صَدوقٌ.
وقيل: إنَّه تُوفي بمَكَّة سنة تسع وثلاثين.
وقال ابن حِبَّان(٤): كان صاحبَ حديثٍ وسُنَّة وفَضْلٍ، وكَتبَ وجمعَ .
١٨٨ - صالح بن محمد التِّرمذيُّ.
عن أبي داود الطََّالِسي، ومُقاتل بن الفَضْلِ اليَمَانِي، والسُّدي الصَغِير.
وعنه عاصم بن زمزم البَلْخي الحَنَفي، قاله ابن أبي حاتم(٥) .
قال ابن حِبَّان(٦): كان جَهْمِيًّا داعيةً يبيع الخَمْرِ ويُبيحُ شُرْبَهِ. رشا لهم
حتى وَلَّوه القَضاء بترْمِذ، فكان يُؤذي من يقول: الإيمان قَولُ وعَمَلٌ، حتى أنَّه
أخذَ مُحدِّثًا صالحًا، فجَعلَ في عُنقه حَبْلاً، وطَوَّف به، وكان الحُمَيْدي بمكَّة
يَقْنتُ عليه، وكان إسحاق بن راهُوية إذا ذكَرهُ بَكَى من تَجَرُّئه على الله.
ولأبي عَوْن عصام فيه قصيدة طويلةٌ أوَّلها :
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٤٣ .
(٢) استفادها من تهذيب الكمال ٥٤/١٣ .
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٨٥ .
(٤) الثقات ٨/ ٣١٧.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٨١٢.
(٥)
(٦) المجروحين ١/ ٣٧٠. ومنه ومن الجرح والتعديل أخذ المصنف هذه الترجمة ..
٨٤٠