النص المفهرس

صفحات 801-820

٨٣-م: جعفر بن حُمَیْد الکوفئُّ، أبو محمد.
عن عُبَيْد الله بن إياد بن لَقِيط، وشَرِيك، وإسماعيل بن عَيّاش. وعنه مسلم،
وأبو زُرْعة، ومُطَيَّن، وعَبْدان الأهوازيَ، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وآخرون .
وكان ثقة .
تُوُفي في جُمَادَى الآخرة سنة أربعين، وله تسعون سنة.
٨٤- جعفر بن حَرْب الهَمْدانيُّ.
من كبار المُعْتَزلة. أخذ بالبصرة عن أبي الهُذَيْلِ العَلَّف. وصَنَّف الكُتُب.
مات سنة ستٍّ وثلاثين، وكان شيخَ أهل الكلام ببغداد؛ وإلى أبيه يُنْسب
باب حَرْب(١) .
٨٥- جعفر بن مُبَشِّر، أبو محمد الثَّقْفيُّ البَغْداديُّ المعتزليُّ.
أحد مُصَنِّفي المُعْتزلة. انقلع سنة أربع وثلاثين، وكان موصوفًا بالدِّيانة.
٨٦- جعفر بن مِهْران، أبو سَلَمَة البَّصْرِيُّ السَّاك.
سمع الفُضَيلِ بِن عِياض، وعبدالوارث بن سعيد، وجماعة. وعنه الحَسَن
ابن سُفْيان، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي.
وثّقه ابن حِبّان، وقال(٢): مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثينٍ ومئتين.
٨٧- خ: جُمعة بن عبدالله بن زياد، أبو بكر السُّلَميُّ البَلْخيُّ.
عن هُشَيْم، ومروان بن معاوية، وغيرهما. وعنه البخاري، والحَسن بن
سُفْيان، والحَسَن بن الطَّيّب البَلْخي، وآخرون.
تُوفي سنة ثلاثٍ وثلاثين .
٨٨- جَمِيل بن عزيز التَّميميُّ المَوْصِليُّ الزّاهد.
صَحِبَ قاسم بن يزيد الحَرَمي، وتأذَّب بآدابه، وروى عنه، وعن المُعَافَى
ابن عِمْران. وعنه عبدالعزيز بن حَيّان المَوْصِلي.
تُوفي سنة أربعين .
٨٩ - حاتِم(٣) الأصمُّ، أبو عبدالرحمن البَلْخِيُّ الزَّاهد النََّطق بالحِكْمة.
(١) هذه الترجمة استفادها المصنف من تاريخ الخطيب ٤٣/٨، وقد تقدمت في الطبقة
الماضية، الترجمة ٨٨.
(٢) ثقاته ٨/ ١٦٠ -١٦١.
(٣) كانت هذه الترجمة في الطبقة الثالثة والعشرين، فحولناها إلى هنا بناءً إلى طلب المؤلف =
تاريخ الإسلام ٥/ م٥١
٨٠١

له كلام عَجَبٌ في الزُّهد والوعظ والحِكَم. وكان يُقال له لُقمان هذه
الأمة. حكى عنه سعيد بن العباسِ الصَّدَفي، والحسَن بن سعيد السَّقّاء،
وغيرُهما. وكان قد صَحِبَ شَقيقًا البَلْخي وتأذَّب بآدابه .
قال السِّلَفِي: هو حاتم بن عُنْوان، ويقال ابن يوسف، ويقال: حاتم بن
عُنْوان بن يوسف. روى عن شَقِيق البَلْخي، وسعيد بن عبدالله الماهِياني. قال:
وروى عنه عبدالله بن سهل الرَّازي، وأحمد بن خَضْرُوية البَلْخِي الزَّاهد،
ومحمد بن فارس البَلْخي. ثم قال: تُوفي سنة سَبْع وثلاثين ومئتين. وكذا وَرَّخه
أبو القاسم عبدالرحمن بن مَنْدَة .
قال أبو عبد الله الخَوّاص: دخلتُ مع أبي عبدالرحمن حاتم الأصمّ الرَّيَّ
ومعنا ثلاث مئة وعشرون رجلاً نريد الحَجّ، وعليهم الصُّوف والزَّرْبَنانْقَاتُ،
وليس معهم جِراب ولا طعام.
وقال عبدالله بن محمد بن زكريّا الأصبهانيُّ: حدثنا أبو تُرابِ النَّخْشَبي،
قال: الرِّياء على ثلاثة أوجه: وجهٌ في الباطن، ووجهان في الظَّاهر. فَأَمَّا
الظَّاهر فالإسرافُ والفسادُ، فإذا رأيتَهُما فاحكُم بأنّ هذا رياءٌ، إذ لا يجوز في
الدِّين الإسراف والفساد، وإذا رأيتَ الرجلَ يصومُ ويتصَدَّق، فإنَّه لا يجوز لك
أن تحكمَ عليه بالرِّياء، فإنَّه لا يعلم ذلك إلاّ الله، ولا أدري أيُّهُما أشدُّ على
النَّاس اتقاء العُجْب أو الرِّياء، والعُجْب داخل فيك، والرِّياء داخلٌ عليك، مثل
كَلْبٍ عَقُور في البيت، وآخر خارج البيت، فأيُّهما أشدُّ عليك.
قال أبو تُراب: سمعتُ حاتِمًا الأصمَّ يقول: لي أربع نِسْوة، وتسعة
أولاد، ما طَمِعَ شيطان أن يُؤَسْوِسَ لي في شيءٍ من أرزاقهم.
وسمعته يقول: المؤمنُ لا يَغْيبُ عن خمسة أشياء: عن الله، والقضاء،
والرِّزْق، والموت، والشَّيطان.
وقال محمد بن أبي عِمْران: حدثنا حاتم الأصمُّ، وكان من جِلّة أصحاب
شَقِيقِ البَلْخي، وسُئِل: على ما بنيتَ أمرك؟ قال: علمتُ أنَّ رزَقي لا يأكلُهُ
غيري، فاطمأنت به نفسي، وعلمتُ أنَّ عَمَلي لا يعملُهُ غيري، فأنا مَشْغول به .
وعلمتُ أنَّ الموتَ يأتيني بَغْتَةً، فأنا أبادرُهُ، وعلمتُ أنّي لا أخلو من عَيْن الله
حیث کنت، فأنا مستحي منه .
حيث قال: (( حاتم الأصم الزاهد ينقل من الطبقة الماضية إلى هنا)).
=
٨٠٢

وعنه، قال: لوأنَّ صاحبَ خبر جَلَسَ إليك ليكتُبَ كلامَك لاحترزتَ
منه، وكلامك يُعْرضُ على الله فلا تَحْتَرز!
٩٠ - الحارث بن أفلح.
عن عبدالرحمن بن أبي الزِّناد. روى عنه علي بن الحُسين بن الجُنَيْد ووثّقه.
٩١ - أمّا: الحارث بن أفلح.
شيخ مروان بن معاوية الفَزَاري فقديم، وهو الذي قال فيه ابن مَعِين(١):
ليس بثقة .
٩٢ - الحارث بن سُرَيْج، أبو عَمْرو الخُوارزميُّ ثم البَغْدادِيُّ النَّقّال،
بالنُّون.
روى عن حَمّاد بن سَلَمة، ويزيد بن زُرَيَع، وسُفْيان بن عُيَيْنَة. وعنه ابن
أبي الدُّنيا، وإبراهيم بن هاشم البَغَويُّ، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي.
قال النَّسائي : متروك.
وقال موسى بن هارون: مات النَّقّال، وكان واقفيًّا يُتَّهمُ بالحديث، سنة
ستّ وثلاثین(٢).
٩٣ - الحارث بن عبدالله بن إسماعيل بن عَقِيل، أبو الحَسَنِ البَصْريُّ
الخازن نزيلُ هَمَذَان.
سمع أبا مَعْشَر المدني، وقَيْس بن الربيع، وإبراهيم بن سَعْد. وعنه
إبراهيم بن أحمد بن يَعِيش، ومحمد بن إسحاق المُسُوحي، ومحمد بن
عبدالجبار سَنْدُول، وموسى بن هارون، والحَسَن بن سُفْيان، وجماعة .
قال أبو زُرْعة: لم يبلغني عنه أنّه حدَّث بحديثٍ مُنْكرٍ، إلاّ حديثاً واحدًا
أخطأ فيه .
وقال غيره: تُوفي سنة خمسٍ وثلاثين، وكان أبوه من خُزّان الخلافة . وقد
غَمَزْهُ ابن عَدِيّ(٣).
تاريخ الدوري ٢/ ٩١.
(١)
(٢)
من تاريخ الخطيب ٩/ ١٠١-١٠٤ .
(٣) حيث قال في ترجمة شريك النخعي من الكامل ١٣٣٣/٤-١٣٣٤ وقد ساق حديثاً من
طريقه: (( لعل البلاء فيه من الحارث بن عبدالله يقال له أبو الحسن الخازن همذاني)) ولم
يفرد له ترجمة .
٨٠٣

٩٤ - خ م: حامد بن عُمر بن حَفْص بن عُبَيْدالله بن أبي بَكْرَة الثَّقْفيُّ
البَكْراويُّ، أبو عبدالرحمن البَصْريُّ، قاضي کِرْمان.
وأمّا مُسْلم فقال في نَسَبه: حامد بن عُمر بن حَفْص بن عبدالرحمن بن
أبي بَكْرة.
روى عن أبي عَوَانة، وحَمّاد بن زيدٍ، وعبد الواحد بن زياد، وبَكّار بن
عبدالعزيز بن أبي بَكْرَة، وبِشْر بن المُفَضَّل، ومَسْلَمة بن عَلْقَمة المازني،
وجماعة. وعنه البخاري، وَمُسْلم، وإبراهيم بن أبي طالب، والحُسين بن
محمد القَبّاني، وأبو الهيثم بن خالد بن أحمد الأمير، وآخرون.
ذكره ابن حِبّانٍ في ((الثّقات))، وقال(١): استقدمه عبدالله بن طاهر إلى
نَيْسابور فكتبَ عنه أهلُها .
قال البُخاري(٢): مات في أول سنة ثلاثٍ وثلاثين.
٩٥ - خ م ت ن: حِبّان بن موسى بن سَوَّار، أبو محمد السُّلَميُّ
المَرْوَزِيُّ الکَشْمیھَنيُّ.
عن أبي حَمْزة محمد بن مَيْمون الشُّكَّري، وعبدالله بن المبارك، ونوح بن
أبي مريم الفقيه، وداود بن عبدالرحمن العطّار، وغيرِهم. وعنه البخاري،
ومسلم، والترمذي والنسائي بواسطة، ويوسف بن عَدِي الكوفي وهو أقدم منه،
وأبو زُرْعة الرازي، وابن وارة، وجعفر الفِرْيابي، والحَسَن بن سُفْيان، وعبد الله
ابن محمود السَّعْدي، وجماعة .
قال ابن مَعِين(٣): لا بأس به. وقال البخاري (٤): مات سنة ثلاثٍ وثلاثين
و مئتين .
•- أمّا سَمِيُّهُ حِبّان بن موسى الكِلابيّ الدِّمشقيُّ. الذي روی عن زکریّا
خَيّاط السُّنة، فتُوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة(٥) .
(١) ثقاته ٢١٨/٨.
(٢) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٤١٧، وتاريخه الصغير ٣٦٢/٢. وهذه الترجمة من تهذيب
الكمال ٣٢٤/٥-٣٢٥.
(٣) سؤالات ابن الجنيد (٣٤٤).
(٤) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٣١٣. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٤٤/٥-٣٤٦.
(٥) ستأتي ترجمته في الطبقة الرابعة والثلاثين (الترجمة ١٠).
٨٠٤

٩٦ - حَبِيبُ بن أوس بن الحارث بن قَيْس، أبو تَمّام الطّائيُّ الحَوْرانيُّ
الجاسميُّ الأديب.
حاملُ لواء الشِّعر في وقته. وكان أبوه أوس نَصْرانيًّا، فأسلم هو ومَدحَ
الخُلفاء والأمراء، وسار شِعْرُه في الدُّنيا، وتنافس الأدباء في تَحْصيل ديوانه،
وهو الذي جمع ((الحماسة)). وكان أسمرَ طُوَالاً فَصِيحًا حُلْو الكلام، فيه تَمْتَمٌ
يسيرة. وُلِد سنة تسعين ومئة أو قبلها.
قال الخَطِيب أبو بكر(١): كان في أيّام حداثته يَسْقي الماء بمصر في
الجامع، ثم جالس الأدباء وأخذ عنهم، وكان فَطِنًا فَهِمَا يُحبُّ الشِّعر، فلم يزل
حتى قاله، فأجاد وشاعَ ذِكْره، وبلَغَ المُعْتصم خبرُهُ فطَلِبه، فعملَ فيه قصائد
فأجازَهُ، وقَدَّمه على شعراء وَقْته. وجالسَ ببغداد الأدباء، وكان مَوْصوفًا
بالظَّرف وحُسنَ الأخلاق، والكَرَم.
قال المَسْعوديُّ(٢): وكان ماجنًا خَلِيعًا، ربّما تهاون بالفرائضِ، مع صِحّة
اعتقادٍ.
وروى محمد بن محمود الخُزاعيُّ، عن عليّ بن الجَهْم، قال: كان
الشُّعراء يجتمعون كلَّ جُمُعة بالجامع بِبغداد ويَتَناشدون، فبينما نحن يوم جُمُعة
أنا ودِعْبلٍ، وأبو الشِّيص، وابن أبي فَنَن، والنَّاسُ يستمعون قَولنا، إذْ أبصرتُ
شابًّا في أُخريات النَّاس جالسًا بزيّ الأعْراب، فلمّا سكتنا قال: قد سمعتُ إنشادكم
منذ اليوم، فاسمعوا إنشادي. قلنا: هات، فقال(٣):
حتّامَ لا يَتَقَضَّى قولُك الخَطِلُ
فَحْواكَ عينٌ على نَجْواكَ يا مَذِلُ
من كانَ أحسنَ شَيءٍ عنده العَذَلُ
فإنَّ أَسْمَجَ مَن تَشكو إليه هَوَى
مذْ أَدْبَرَتْ باللَّوَى أيّامُنا الأُوَلُ
ما أقبلتْ أوجُهُ اللَّذاتِ سافرة
فانْظُر على أيّ حالٍ أصبحَ الطَّلَلُ
إن شِئْتَ أن لا تَرَى صَبْرًا لِمُصْطَبر
دمُوعُنا يومَ بانُوا فهي تَنْهَمِلُ
كأنما جادَ مَغْنَاهُ فَغَيَّرَهُ
إلى أن قال فيها يمدح المُعتصم :
حتّى ظَنَنْتُ قَوافِيهِ سَتَقْتَتِلُ
تَغَايَرَ الشِّعْرُ فيه إذْ سَهِرتُ له
(١) تاريخه ٩/ ١٥٨.
مروج الذهب ٤ /٦٨ .
(٢)
(٣) ديوانه بشرح الصولي ١٧١/٢ -١٧٨.
٨٠٥

فقلنا: لِمَنْ هذا الشِّعر؟ فقال: لمن أَنْشَدَكُمُوه. قلنا: ومن تكون؟ قال:
أبو تَمّام حَبيب بن أوس. فرَفَعناه وجعلناه كأحدنا، ثم تَرَقَّت حالُهُ، وكان من
أمره ما كان .
والمَذِل: الخَدرُ الفاتِرُ.
وقيل للبُخْتُري: يَزْعُمُون أنّك أشعرُ من أبي تَمّام. فقال: والله ما يَنْفَعُني
هذا القول، ولا يَضرُّ أبا تَمّام، والله ما أكلتُ الْخُبزَ إلاّ به، ولوَدِدْتُ أنَّ هذا
الأمر كما قالوا، ولكنّي والله تابعٌ له، لائِذٌ به.
ومن شِعره حيث يقول في قصيدته الدَّالية (١):
ولم تُعْطِنِي الأيّام نومًا مُسَكَّنَا الَذُّ بهِ إلّ بنوم مُشَرِّدِ
وطُولُ مُقام المَرءِ بالحيِّ مُخْلِقٌ لديباجَتَيْه فَاغْتَرِبْ تَتَجدَّدِ
فإنّي رأيتُ الشَّمسَ زِيدَتْ مَحبّةً إلى النَّاسِ أَنْ لَيستْ عليهم بسَرْمدٍ
وقيل إنَّ الحَسَن بنِ وَهْب الكاتب مَرِض، فكتبَ إليه أبو تَمّام:
يا حليفَ النَّدى ويا تُؤْام الجُوْ د ويَا خَيْرَ من حَبَوْتَ القريضا
ليتَ حُمّاك بي وكان لك الأجْـ ـر فلا تشتكي وكُنتُ المَرِيضا
وله :
وإِنَّ أَوْلَى البرايا أن تُوَاسِيه لدى الشُّرور لَمَن واساك في الحُزنِ
إنَّ الكِرَامِ إذا ما أَيْسَروا ذكروا منْ كان يألَفُهُم في المَنْزِلِ الخَشِنِ
وله (٢):
غَدَا الشَّيْبُ مُخْتَطًّا بِفَوْدَيَّ خِطَّةً طريقُ الرَّدَى منها إلى النَّفْسِ مَهْيَعُ
هو الُّزْءُ يُجْفَى والمُعَاشَرُ يُجْتَوَى وذو الإلفِ يُقْلى والجَديدُ يُرَفَّعُ
له مَنْظرٌ في العَيْنِ أبيضُ ناصِعٌ ولكنَّهُ في القلب أسودُ أسْفَعُ
وله (٣):
ألم تَرَنِي خَلَّيْتُ نَفْسي وشأنَها فلمْ أَحْفِلِ الدُّنيا ولا حَدَثَانَها
لقَدْ خَوَّفَتْني الحادثات صُرُوفَها ولو أمَّنَتْنَي ما قِبِلتُ أمانَها
يقولون هَل يَبْكي الفَتَى لخريدةِ متَى ما أراد اعتاضَ عَشْرًا مكانَها؟
(١) ديوانه بشرح الصولي ١/ ٤٣١ .
(٢) نفسه ٢ / ٩.
(٣) نفسه ٣٥٩/٣.
٨٠٦

وهل يَسْتعيضُ المرءُ من خَمْس كَفِّهِ ولو صاغَ من حُرّ اللُّجَيْنِ بَنَانَها؟
وله(١):
ما جُودُ كَفِّكَ إنْ جادتْ وإن بَخِلَتْ من ماء وَجْهي إذا أخلقتُهُ عِوَضُ
وله(٢):
وما أُبالي وخَيْرُ القَولِ أَصْدَقُهُ حَقَنتَ لي ماء وَجْهي أو حَقَنتَ دَمي
روىِ الصُّوليُّ(٣) عن محمد بن موسى، قال: عُنِي الحَسَن بن وَهْب بأبي
تَمّام، فَولاَه بريدَ الْمَوْصِل، فأقام بها أقلّ من سنتين، ومات في جُمادَى الأولى
سنة إحدى وثلاثين ومئتين. قال الصُّوليُّ: وأخبرني مَخْلَد المَوْصِلي أنَّ أبا تَمّام
مات بالمَوْصِل سنة اثنتين وثلاثين في المُحَرَّم.
وللوزير محمد بن عبدالملك الزَّيّات يَرثي أبا تَمّام:
نَبأٌ أتَى مِن أعظم الأنباء لمّا ألمَّ مُقَلِقِلُ الأحْشَاءِ
قالوا حَبيبٌ قد ثَوَى فَأَجَبْتُهُم ناشَدْتُكُم لا تَجْعَلُوه الطَّائي
٩٧ - الحُتَاتُ بن يحيى اللَّخْميُّ المِصْريُّ.
عن رِشْدِين بن سَعْد. وعنه يحيى بن عُثمان بن صالح.
قال ابن يونس: تُوُفّي سنة أربعين في شَوال، وقد رأى اللَّيث.
٩٨ - ن: الحسن بن حَمّاد الضَّبِيُّ الكُوفِيُّ الوَرَّاق، أبو عليّ.
سمع أبا خالد الأحمر، وابن عُنْيَنة، والمُحاربي، وعَمْرو بن محمد
العَنْقَزِي، وجماعة. وعنه أبو بكر أحمد بن عليّ المَرْوَزي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي،
وأحمد بن الحَسَن الصُّوفيُّ، وموسى بن إسحاق الأنصاري وقال: ثقة مأمون .
قلت: تُوُفّي سنة ثمانٍ أو تسع وثلاثين (٤).
• - وأمّا: الحسن بن حَمّادَ الحَضْرميُّ، سَجَّادة. فعاش بعده مُدَيدة،
وسيأتي (٥) .
(٥)
(١) نفسه ٣/ ٥١٣.
(٢) نفسه ٣٩٥/٢.
(٣) أخبار أبي تمام ٢٧٢ -٢٧٣ .
(٤) من تهذيب الكمال ٦/ ١٣٣ - ١٣٦ .
(٥) في الطبقة الخامسة والعشرين برقم (١٣٨) ..
٨٠٧

٩٩ - الحسن بن سَهْل، الوزير أبو محمد، أخو ذي الرِّياستين الفَضْل
ابن سَھْل.
كانا من بيت رياسة في المَجُوس، فأسلَما مع أبيهما في أيام الرَّشيد،
واتَّصَلوا بالبرامكة، فكان سَهْل يَتَقَهْرَمُ ليحيى البَرْمكي، فضَمّ يحيى الأَخَوِين
إلى وَلَديه، فَضِمَّ جَعْفر الفَضْلِ بن سَهْل إلى المأمون وهو وَلِيُّ عَهْدٍ، فَغَلَب
عليه، ولم يَزَل معه إلى أن قُتل، فكتبَ المأمونُ بمَنْصِبه، وهو الوزارة، إلى
الحَسَنِ، ثم لم تزل رُتبته في ارتقاء إلى أن تزوَّج المأمون ببُوران بنتَهُ، وانحَدَر
إلى فَم الصِّلْح للدُّخول بها سنة عشر ومئتين، ففُرِشَ للمأمون ليلةَ العُرْس
حَصيرٌ من ذَهب مَسْفُوف، ونُثِرَ عليه جَوْهرٌ كثيرٌ، فَلَم يأخذ أحدٌ شيئًا، فوجَّه
الحِسَنُ إلى المأمون: هذا نثارٌ يجب أن يُلْقَط، فقال لمن حولَهُ من بنات
الخُلَفاء: شَرِّقْن أبا محمد، فأخذن منه اليسير. ويقال: إنَّ الحَسَن نثرَ على
الأمراء رِقاعًا فيها أسماء ضِياع، فمن أخذَ رُقْعةً مَلَكَ الضَّيعة، وأنفقَ في وليمة
بنته أربعةَ آلاف ألف دينار. ولم يزل الحَسَن وافرَ الحُرْمة إلى أن مات، وكان
يُدْعَى بالأمير أبي محمد.
وقد شَكى إليه الحَسَن بن وَهْب الكاتب إضافةً، فوَجَّه إليه بمئة ألف
درهم، ووَصلَ محمد بنَ عبدالملك الزَّيات مَرَّة بعشرين ألفًا. ويقال: إنّه بعَثَ
إليه نَوْبةً بخمسة آلاف دينار. وكان أحدَ الأجواد المَوْصُوفين.
قال إبراهيم نِفْطوية: كان من أسْمَح النَّاس وأكرمِهم، ومات سنة ستٍّ
وثلاثین، عن سبعين سنة.
وحَذَّثني بعضُ ولده أنَّه رأى سَقَّاءً يمُُّ في داره، فدَعا به، فقال: ما
حالتك؟ فذكر أنَّ له بنتًا يريدُ زِفافَها، فأخذَ يوقِّع له بألف درهم، فأخطأ فوقَّع
له ألف ألف درهم، فأتى بها السَّقّاءُ وكيله، فأنكر الحال، واستعظَمَ مراجعتَهُ،
فأتوا غَسّان بن عَبَّاد بن عَبَّاد أحد الكُرَماء، فأتاه فقال: أيُّها الأميرُ، إنَّ الله لا
يُحبُّ المُسرِفين. قال: ليس في الخَيْرِ إسرافٌ. ثم ذَكر أمر السَّقّاء، فقال: والله
لا رَجَعتُ عَن شيءٍ خَطَّتْه يدي، فصُولح السَّقّاء على جملةٍ منها.
قيل: إنّه مات بسَرْخَس في ذي القعدة من شُرْبِ دَواءٍ أفرطَ به سنة ستٍّ
وثلاثين(١) .
(١) لخصها من تاريخ الخطيب ٢٨٤/٨-٢٨٨.
٨٠٨

١٠٠ - د: الحسن بن عليّ بن راشد الواسطيُّ، نَزِيلُ البصرة.
سمع أباه، وخالد بن عبدالله، وأبا الأحْوَص سَلّم بن سُلَيْم، وهُشَيْمًا.
وعنه أبو داود، وأحمد بن عَمْرو القَطَواني، وأحمد بن عَمْرو البَزَّار، وعَبْدان
الجَواليقي، وزكريّا السَّاجي، والبَغَوي، وآخرون.
قال ابنِ حِبّان(١): هو مُستقيمُ الحديث.
قلت: تُوُفّي سنة سَبْع وثلاثين(٢).
١٠١ - خ: الحسَن (٣٣) بن عُمر بن شَقِيق، أبو عليّ الجَرْميُّ البَصْرِيُّ،
نزيلُ الرَّيّ، وكان يَتَّجرُ إلى بَلْخ، ويُقيم بها، فقيل له: البَلْخِيُّ.
عن أبيه، وحَمّاد بن زيد، وعبدالوارث، ويزيد بن زُرَيْع، وجَعْفر بن
سُليمان، وجَرِير بن عبدالحميد، ومُعْتَمر بن سُليمان. وعنه البخاري، وعبدالله
ابن الإمام أحمد، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وجَعْفر الفِرْيابي، وإبراهيم بن محمد بن
نائلة الأصبهاني، والحَسَن بن سُفْيان، ومحمد بن عليّ الحكيم التِّزْمذي،
وعليّ بن الحُسين بن الجُنَيْد، وخلقٌ.
قال البخاري وأبو حاتم (٤): صدوقٌ.
ومات بعد سنة ثلاثين بقليل.
قال أبو نَصْر الكلاباذي(٥): خرجَ من بَلْخ إلى البصرة سنة ثلاثين، ومات
بعد ذلك(٦).
١٠٢ - م دن: الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس، أبو عليّ النَّيْسابوريُّ.
عن مولاه عبدالله بن المبارك، وأبي الأحْوَص سَلّم بن سُلَيم، وأبي بكر
ابن عَيّاش، وجَرِير بن عبدالحميد، وعبدالسَّلام بن حَرْب، وسُعَيْرِ بن الخِمْس،
وأبي مُعاوية، ونُوح بن أبي مَرْيم، وجماعة. وعنه مُسلم، وأبو داود، والنسائي
(١) ثقاته ٨/ ١٧٤.
(٢) من تهذيب الكمال ٢١٥/٦-٢١٨.
(٣) كانت هذه الترجمة في الطبقة الثالثة والعشرين، فحولناها بناءً على طلب المؤلف حيث
قال: (( الحسن بن عمر بن شقيق أبو علي الجرمي البلخي، يحول من الطبقة الماضية)).
(٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٠٤.
(٥) رجال صحيح البخاري ١٥٩/١ .
(٦) لخص الترجمة من تهذيب الكمال ٢٧٨/٦ -٢٨٠.
٨٠٩

بواسطة، وزكريا خَيّاط السُّنَّة، والبخاري خارج ((الصَّحيح))، وأبو القاسم
البَغَوي، وأبو العباس السَّرّاج، وأبو يَعْلَى، ويحيى بن صاعد. ومن القُدماء
أحمد بن حنبل، وغيره. وكان من رُؤساء النَّصارى وأُولي الثَّروة، فأسلمَ وصارَ
من العلماء.
قال أبو عبدالله الحاكم: سمعتُ الحُسين بن أحمد بن الحُسين الماسَرْجِسي
يَحْكِي عن جَدّه وغيره من أهل بيته، قال: كان الحَسَن والحُسين ابنا عيسى بن
ماسَرْجِس أخَوْينِ يركبان معًا، فيتَحَيَّرِ النَّاسُ من حُسْنِهما وبِزَّتِهما، فاتَّفَقا على
أن يُسْلِما، فقَصَدَا حفْصَ بنَ عبدالرحمن ليُسْلِما على يده، فقال لهما: أنتما من
أجلِّ النَّصارى، وعبدالله بن المُبارك خارجٌ في هذه السنة إلى الحَجّ، وإِذا
أَسْلَمتما على يدهِ كان ذلك أعظمَ عند المُسلمين وأرفعَ لكما في عِزّكُما
وجاهِكُما، فإنَّه شيخُ أهل المَشْرِق، فانصرفا عنه، فمَرِض الحُسين ومات
نصرانيًّا، فلما قَدِمَ ابنُ المبارك أسلَمَ الحَسَن على يده(١).
قال الحاكم: وحَدَّثني أبو عليّ النَّيْسابوري الحافظ، عن شيوخه، أنَّ ابن
المُبارك نزَلَ مَرّةً برأس سِكّة عيسى، وكان الحَسَن بن عيسى يركبُ، فيجتاز به
وهو في المجلس، والحَسَن من أحسن الشَّباب، فسأل عنه ابن المبارك، فقيل:
إِنَّه نَصْراني، فقال: اللَّهم ارزقْهُ الإسلام، فاستُجِيب له.
وقال أبو العباس السَّرّاج: حدثنا الحَسَن بن عيسى مولى عبدالله بن
المُبارك، وكان عاقلاً، عُدَّ في مَجْلِسه بباب الطَّاق اثنا عشر ألف مخْبَرة، ومات
بالثَّعْلَبية في المُنْصرفِ من مكة سنة تسع وثلاثينٍ .
وقال أحمد بن محمد بن بكر: ماَت بالثَّعَلَبية سنة أربعين.
قال الحاكم: سمعتُ أبا بكر وأبا القاسم ابنَي المؤمَّل بن الحسن يقولان:
أَنْفَقَ جَدُّنا في الحَجّة التي تُوُفّي فيها ثلاث مئة ألف درهم.
قال الحاكم: فحجَجتُ معهما، وزرتُ معهما بالثَّعْلَبيّة قبر جَدّهما،
فقرأتُ على لوح قبره : ((بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ
وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكِّهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء ١٠٠] هذا قَبرُ الحَسَن بن عيسى
(١) قال المصنف معلقًا على هذا الخبر بعد أن أورده في السير ٢٨/١٢: ((يَبَعُد أن يأمرهما
حفص بتأخير الإسلام فإنه رجل عالم، فإن صح ذلك فموت الحسين مريدًا للإسلام
مُنتظرًا قدوم ابن المبارك ليسلم نافع له)).
٨١٠

ابن ماسَرْجِس مولى عبدالله بن المبارك، تُوفي في صفر سنة أربعين)».
قال محمد بن المُؤمّل بن الحسن الماسَرْجسيُّ: سمعتُ أبا يحيى البَزَّاز
يقول لأبي رَجاء القاضي محمد بن أحمد: كنتُ فيمن حَجّ مع الحسن بن عيسى
وَقْت وفاتهِ بالثَّعْلَبيّة سنة أربعين، فاشتغلتُ بحفظ محملي عن شُهُوده لغَيْبةٍ
عَدِيلِي، فَأُريتُهِ في النَّوم فقلت: يا أبا عليّ، ما فعل الله بك؟ قال: غَفَرَ لي
ولكلِّ من صَلّى عليَّ. فقلت: فاتتني الصَّلاة عليك لغَيْبِةِ العَدِيل، قال: لا
تَجْزَع، غَفَرَ لي ولمن صَلّى عليَّ ولكلٍّ من يَتَرحم عليَّ. اللَّهِمَّ ارحمهٌ(١).
١٠٣ - الحسن بن هارون بن عَقّار.
عن جَرِير بن عبدالحَميد، وأبي خالد الأحمر. وعنه ابن مَسْروق،
وأحمد بن عليّ الخَزَّاز، وأحمد بن أبي العَجُوز.
١٠٤ - الحسن بن يُوسف بن أبي المُنْاب الرَّازيُّ، نزيلُ قَرْوين.
عن جَرِير بن عبدالحميد، وفُضَيْل بن عياض، وجماعة. وعنه مُطَيِّن،
وهارون بن حَيّان القَزْويني شيخٌ لابن ماجة .
روى له ابن ماجة في ((تفسيره)) شيئًا(٢).
١٠٥ - الحسن بن أبي الحسن يزيد المُؤذّن.
عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، وابن أبي فُدَيْك. وعنه قاسم المُطَرِّز، والهيثم بن
خَلَفَ .
قال ابن عَدِيّ(٣): منكرُ الحديث.
١٠٦ - الحُسين بن الحسن الشَّيْلَمانيُ.
عن خالد بن إسماعيل المَخْزومي شيخ يروي عن عُبَيْدالله بن عُمر. وعنه
موسى بن إسحاق الأنصاري، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي.
وقال موسى: تُوفي سنة خمسٍ وثلاثين.
قال أبو حاتم (٤): مجهول(٥).
(١) من تهذيب الكمال ٢٩٤/٦-٢٩٩.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٤٨/٦.
(٣) الكامل ٢ /٧٤٤.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢١٨.
(٤)
(٥) انظر بلابد تعليقي على تهذيب الكمال ٣٦٦/٦.
٨١١

قلت: وروى أيضًا عن وَضّاح بن حَسَّان الأَنباري.
١٠٧ - الحُسين بن حِبّان، صاحبُ يحيى بن مَعِين.
له كتاب ((سؤالات)) عن ابن مَعِين غَزِيرُ الفوائد، رواه عنه ابنه عليّ
وِجادةً.
مات شابًّا قبل ابن مَعِين بسَنَةٍ(١).
١٠٨ - الحُسين بن الضَّخَّاك القُرشيُّ النَّيْسابوريُّ.
عن شَرِيك بن عبدالله، وإبراهيم بن سَعْد. وعنه مُسْلم في غير
((الصَّحيح))، ومحمد بن عبدالوهّاب الفَرَّاء، وإبراهيم بن عَمْرُویة.
١٠٩ - الحُسين بن عُبَيْدالله، أبو عليّ العِجْليُّ.
روى عن مالك، وعبدالعزيز بن الماجشون، وابن أبي حازم. وعنه
إسحاق الخُتُّلِي، وعُبَيْد الله العُثْماني.
قال الدَّارَقُطْني(٢): كان يضعُ الحديث(٣).
١١٠- الحُسين بن الفَرَج، أبو عليّ، وقيل: أبو صالح، البَغْدادِيُّ
ابن الخيّاط
.
عن ابن عُيَيْنَة، وأبي مُعاوية، وعبدالله بن إدريس، وشُعَيْب بن حَرْب،
وجماعة. وعنه عُبيد بن الحَسَن الأصبهاني، وأحمد بن الهيثم بن خالد البَزَّاز،
وجعفر بن محمد بن شَرِيك، والحَسَن بن الجَهْم بن جَبَلة الأصبهاني.
وكان حافظًا لكنَّهُمْ ضَعَّفوه.
وقال ابن مَعِين (٤): ذاك نعرِفُهُ يَسْرقُ الحديث.
قلت: سرقةُ الحديث أهونُ من وضعِهِ واختلاقهِ، وسرقةُ الحديث أن
يكون مُحدِّثٌ ينفردُ بحديث، فيجيء السَّارقُ ويَدَّعي أنّه سمعَهُ أيضًا من شيخ
ذاك المُحدِّث، وليس ذاك بسرقةِ الأجزاء والكُتُب، فإنّها أنحَسُ بكثير من سرقةٍ
الرواية، وهي دونَ وضع الحديث في الإثم لقوله: إنَّ كذبًا عليَّ ليس ككَذِبٍ
على غيري .
(١) من تاريخ الخطيب ٨/ ٥٦٤ .
(٢) سنن الدار قطني ٧٨/١.
(٣) من تاريخ الخطيب ٥٩٧/٨ .
(٤) في رواية عبدالخالق بن منصور، عنه كما في تاريخ الخطيب ٦٤٥/٨ .
٨١٢

قال أبو حاتم(١): لا أُحَدِّث عنه، أُنْكِرَ عليه حديثٌ لم يكن إلا عند ابن
أبي شُعَيْب فرواه هو (٢) .
١١١ - ت ن: الحُسين بن محمد، أبو عليّ السَّعْديُّ البَصْرِيُّ الذَّارِع.
حَدَّث ببغداد عن فُضَيْلِ بن سُليمان الثُّمَيْري، وعبدالمُؤمن بن عَبَّاد
العَبْدي، وسَهْل بن أسلم العدوي. وعنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن
الحسن الصُّوفي، والبَغَوي، وغيرُهم(٣) .
١١٢ - ق: الحُسين بن المُتَوكّل بن عبدالرحمن بن حَسّان، أبو عبدالله
ابن أبي السَّرِيّ العَسْقَلانيُّ، مولى بني هاشم أخو محمد بن أبي السَّرِي.
سمع ضَمْرَة بن ربيعة، ووَكِيعًا، ومحمد بن حِمْير الحِمْصي، وأبا داود
الحَفَري. وعنه ابن ماجة، ومحمد بن سَعْد كاتب الواقدي وهو أكبر منه،
والحُسين بن إسحاق التُّسْتَري، ومحمد بن الحسن بن قُتَيْبَة العَسْقلاني.
قال أخوه: لا تكتبوا عن أخي فإنَّ كَذَّاب.
وقال أبو عَرُوبة الحَرّانِيُّ: الحُسين بن أبي السَّرِيّ خال أمّي كَذَّاب.
وقال أبو داود(٤): ضَعِيف.
وقال غيره: مات سنة أربعين ومئتين(٥).
١١٣ - خ ن: الحُسين بن منصور بن جعفر بن عبدالله بن رَزِين، أبو
عليّ السُّلَميُّ النَّيَّسابوريُّ الحافظ.
روى عن أخَوَي جَدِّه عُمر ومُبَشِّر، وأبي مُعاوية، وابن نُمَيْر، ووَكِيع،
وسُفْيان بن عُيَيْنة، وأبي أُسامة، وأسباط بن محمد، وطائفة. وعنه البخاريُّ،
والنسائي، وأحمد بن سَلَمة، وجعفر بن أحمد بن نَصْر الحافظ، والحسَن بن
سُفْيان، وأبو العباس السَّرّاج، ومحمد بن شادل، وأبو سعيد محمد بن شاذان،
وآخرون. ومن القُدماء يحيى ابن التَّميمي، وهو أكبر منه.
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٨٤.
(٢) هكذا ذكره المصنف مجملاً عن أبي حاتم، وعبارة: (( لا أحدث عنه)) من قول أبي زرعة لا
من قول أبي حاتم، كما في الجرح والتعديل.
(٣) هكذا أورده هنا في هذه الطبقة، وسيعيده في الطبقة الآتية (الترجمة ١٦٥)، نقلاً من
تهذيب الكمال ٤٦٩/٦-٤٧١ لأنه نص على وفاته سنة ٢٤٧، وهو الصواب.
(٤) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٧ .
(٥) من تهذيب الكمال ٦ /٤٦٨ -٤٦٩ .
٨١٣

وثَّقه النَّسائي.
وقال الحاكم: هو شَيْخُ العَدَالة والتَّزْكية في عَصْره، وأخصُّ النَّاس
بيحيى بن يحيى، وكان يحيى يَعيبُ عليه اشتغالَهُ بالشَّهادة، سمعتُ خلَف بنَ
محمد البخاري يقول: سمعتُ أبا عَمْرو أحمد بن نَصْر رئيس نَيْسابور ببُخَارَى
يقول: حدثنا الحُسين بن منصور، وقدعُرِضَ عليه قضاء نَيْسابور، فاختفى ثلاثة
أيّام، ودعا الله، فمات في اليوم الثالث.
ومن كلامه قال: رُبَّ مُعْتَزل للدُّنيا ببَدَنِهِ مخالطُها بقلبه، ورُبَ مُخالطٍ
للدُّنيا بِبَدَنِهِ، مُفارِقُها بقلبه، وهو أكْيَسُهُما.
قال السَّرّاجِ: مات في جُمادَى الآخرة سنة ثمانٍ وثلاثين(١).
١١٤ - حَفْص بن عبدالله الحُلْوانِيُّ، أبو عُمر الضَّرِير.
حَدَّث بِحُلْوان عن المُبارك بن سُحَيْم، وحَفْص بن سُليمان القارىء،
وعيسى غُنْجار. سمع منه أبو حاتِم وقال(٢): صدوق.
وبقيَ إلى سنة ست وثلاثين، فمات في جُمادَى الآخرة؛ قاله موسى بن
هارون، وكنّاه أبا عَمْرو.
١١٥ - حَفْص بن النَّضْرِ التَّميميُّ البُخاريُّ.
عن سُفْيان بن عُيَيْنة، وحَفْص بن غياث، وطبقتهما. وعنه أخوه عليّ.
تُوفي في صَفَر؛ قاله ابن ماكولا(٣)، سنة ست وثلاثين.
١١٦ - من ق: الحَكَمُ بنُ مُوسى، أبو صالح البَغْداديُّ القَنْطريُّ الزَّاهد.
سمع إسماعيل بن عَيَّاش، والعَطَّاف بن خالد، وعبدالرحمن بن أبي
الرِّجال، وعبدالله بن المُبارك، وغيرهم. وعنه مُسلم، والنسائي وابن ماجة
بواسطة، والإمام أحمد، والدَّارمي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وأبو القاسم
البَغَوي، والحارث بن أبي أسامة، وغيرُهم. وكتب عنه عليّ ابن المَديني.
وثَّقه ابن مَعِين (٤).
وقال الحُسين بن فَهْم(٥): كان رجلاً صالحًا، ثَبْتًا في الحديثِ.
(١) من تهذيب الكمال ٦/ ٤٨١ -٤٨٤ .
(٢)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٥٣.
(٣)
الإكمال ٧/ ٣٥١ ومنه أخذ الترجمة .
في رواية الدارمي، عنه (٢٩١) و(٦٨٥).
(٤)
(٥) في زياداته على الطبقات الكبرى ٣٤٦/٧، وكذلك رواه الخطيب في تاريخه ٩/ ١٣١ =
٨١٤

وقال عليّ بن محمد الحُبَّيْنِيُّ: سألتُ أبا عليّ جَزَرَة عن سُرَيْج بن يونسِ،
والحَكَم بن موسى، ويحيى بن أيّوب، فوثَّقهم جدًّا وقال: هؤلاء الثلاثة تَقَطَّعوا
مِن العبادة .
وقال عُثمان الدَّارميُّ: قَدِم عليّ ابن المَدِيني بغداد، فحَدَّثه الحَكَم بن
موسى بحديث أبي فَتَادة، عن النبيِّ وََّ: ((أسْوأُ النَّاس سَرِقةً الذي يسرقُ
صلاتَهُ)). فقال ابن المَدِيني: لو غَيْرِك حَدَّث به ما صُنِعِ به؟
قلت: رواه النَّاس عن الحَكَم، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قَتَادة، عن أبيه (١).
وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّي(٢): سألتُ أبا داود عن حديث الحَكَم بن موسى
في الصَّدَقات، فقال: لا أُحدِّث به.
قلت: وكذا انفردَ بحديث الصَّدقات، عن يحيى بن حَمْزة، عن سُليمان
ابن داود، وصوابه سُليمان بن أرقم.
تُوفي الحَكَم في شَوّال سنة اثنتين وثلاثين ليومين بقيا من الشهر(٣).
١١٧ - د: حَكِيم بن سَيق، أبو عَمْرو الرَّقّيُّ، مولى بني أسد.
عن أبي المَلِيْح الحسن بن عُمر، وعُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقْتَّين، وعيسى بن
يونس. وعنه أبو داود، وبَقِيُّ بن مَخْلَد، والحَسَنِ بن سُفْيان، ومحمد بن
وَضَّاحِ الأندلسي، والفِرْيابي، والحُسين بن عبد الله القَطَّان، وجماعة.
قال أبو حاتم(٤): صدوق لا يُحْتَجُّ به.
قلت: تُوفي سنة ثمانٍ وثلاثين.
١١٨ - حَمْزَة بن سَعِيد المَرْوَزيُّ، نزيلُ طَرَسُوس.
عن أبي بكر بن عَيّاش، وابن عُيَيْنَة، وجماعة. وعنه أبو داود في كتاب
((المَسَائل))، وإسحاق بن سَيّار النَّصِيْبي، وإبراهيم بن الحارث العُبادي(٥).
فجعله من قول الحسين بن فهم، وذكره المزي في التهذيب ٧/ ١٤٠ فنسبه إلى ابن سعد.
=
أخرجه أحمد ٥/ ٣١٠، والدارمي (١٣٣٤)، وابن خزيمة (٦٦٣) من طريق الحكم، به.
(١)
(٢)
سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١٧ .
من تاريخ الخطيب ١٢٦/٩-١٣١ وتهذيب الكمال ١٣٦/٧ - ١٤٣.
(٣)
(٤)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٨٩٢.
(٥) من تهذيب الكمال ٣٢٧/٧-٣٢٨.
٨١٥

١١٩ - حَوْثَرَةُ بنُ أَشْرَس، أبو عامر العَدَويُّ البَصْريُّ.
عن مُبارك بن فَضَالة، وعُقْبَة بن عبدالله الرِّفاعي، وحَمّاد بن سَلَمة،
وجماعة. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتِم، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وجعفر الفِرْيابي،
والحَسَن بن سُفيان الفَسَوي، وطائفة سواهم.
تُوفي سنة اثنتين وثلاثين في آخرها، وما علمتُ به بأسًا.
١٢٠ - حَيَّن بن بِشْر القاضي، أبو بِشْر الأَسَدِيُّ الحَنَفَيُّ.
عن هُشَيْم، وأبي يُوسف القاضي، وأبي مُعاوية، ويحيى بن آدم. وعنه
بِشْر بن موسى، وإبراهيم بن عبدالله بن الجُنَيْد، ومحمد بن عَبْدُوس، وأبو
القاسم البغوي.
ووَلِيَ قَضاء أصبهان في دولة المأمون، ووَلِيَ قَضاء الشَّرقية ببغداد في
دولة المُتَوكل.
قال ابن معِین: لا بأس به.
وتُوفي سنة سَبْع أو ثمان وثلاثين، وكان مِن كبار أصحاب الرأي(١).
١٢١ - خالد بنَ عابد بن يحيى الزَّوْفيُّ.
مصريٌّ. عن رِشْدِين بن سَعْد، وابن وَهْب. وعنه يحيى بن عُثمان بن
صالح.
توفي سنة إحدى وثلاثین ومنتین.
١٢٢ - خالد بن مِرْداس، أبو الهيثم البَغْداديُّ السَّرّاج.
له نسخةٌ رواها عنه أبو القاسم البَغَوي. وكان صَدُوقًا ثقةً(٢).
يروي عن إسماعيل بن عَيّاش، وأيّوب بن جابر اليَمَامي، وعبدالله بن
المُبارك، وغيرِهم. روى عنه أيضًا أبو يَعْلَى المَوْصِلي، وغيرُه.
وتُوفي سنة إحدى وثلاثین .
١٢٣- خديجة، أمُّ محمد.
رَوَت عن إسحاق الأزْرَق، ويزيد بن هارون، وأبي النَّصْر هاشم، وكانت
تَغْشَى أحمد بن حنبل. روى عنها عبدالله بن أحمد في كتاب ((الزُّهْد))(٣).
(١) من تاريخ الخطيب ٢١٣/٩-٢١٦.
(٢) ووثقه الخطيب في تاريخه ٩/ ٢٤٨، ومنه أخذ المصنف الترجمة.
(٣) في زيادته على الزهد (٩٢١). والترجمة من تاريخ الخطيب ٦٢٢/١٦-٦٢٣ .
٨١٦

١٢٤ - ن: خَلَفُ بنُ سالم، أبو محمد السِّنْديُّ، مولى بني المُهَلَّب.
من شيوخ بغداد. يروي عن هُشَيْم، وأبي بكر بن عَيّاش. وعنه أحمد بن
أبي خَيْثَمة، والحسَن بن عليّ المَعْمَري، وغيرُهما .
وكان يُوصف بالحِفْظ والمَعْرِفة، رحَلَ إلى عبدالرَّزَّاق.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين أيضًا.
وروى أيضًا عن ابن عُليَّة، وعبدالله بن إدريس، ويحيى القَطَّان، وغُنْدر.
وآخر مَن روى عنه أحمد بن الحَسَن بن عبدالجبار الصُّوفي(١).
١٢٥ - خَلَفُ بن قُدَيْد، أبو عليّ الأَزْديُّ المِصْريُّ.
روى عن ابن وَهْب، وغيره.
ومات فُجاءةً سنة تسع وثلاثين وهو قائمٌ يَرْمِي في الغَرَضِ (٢).
١٢٦ - خ: خَلِيفة بَنْ خَيَّاط بن خَلِيفة بن خَيَّاط، الحافظ أبو عَمْرو
العُصْفُرِيُّ البَصْريُّ، المعروف بِشَباب.
كان حافظًا نَسَّابةً أخباريًّا عالمًا بأيّام النَّاس، صَنَّف ((التَّاريخ)) و((الطَّبقات))
وغير ذلك، وروی الکثیر.
سِمع أباه، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وزياد بن عبد الله البَكَّائي، ويزيد بن زُرَيْع،
وابن عُلَيَّة، وخالد بن الحارث، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، وعبدالرحمن بن
مهدي، وغُنْدَر، ومحمد بن أبي عَدِي، ومُعْتَمِر بن سُليمان، وخَلْقًا كثيرًا.
وذكر شَيخُنا المِزُِّّ في ((تهذيبه)»(٣) أنَّه رَوَى عن حَمّاد بن سَلَمة.
قلت: لم يُدركه، فلَعلَّه حَمّاد بن أسامة. فتصَخَّف.
وعنه البخاري في «صحيحه)) سبعةً أحاديث أو أكثر، وبَقِيّ بن مَخْلَد،
وحَرْب الكرْماني، وعبدالله الدَّارمي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يَعْلَى
المَوْصِلي، وعَبْدان الأهْوَازي، وعُمر بن أحمد الأهْوَازي، وموسى بن زكريّا
التُّسْتَرِي، وآخرون.
ليَّنه بعضهم .
(١) من تهذيب الكمال ٢٨٩/٨-٢٩٢.
(٢) أي : الهدف.
(٣) تهذيب الكمال ٣١٥/٨، وكتب ذلك على نسخة المزي، فراجع تعليقي عليه.
تاریخ الإسلام ٥/م٥٢
٨١٧

وقال ابن عَدِي(١): هو مُسْتَقِيمُ الحديث، صدوق، من مُتَيقِّظي الرُّواة.
وقال: مُطَيِّن: مات سنة أربعين.
١٢٧ - داهر بن نُوح الأهْوَازيُّ.
عن أبي عَوَانة، وعبدالحَمِيد بن الحسن الهِلَالي، وحَمّاد بن زيد،
وعَنْبَس بن مَرْحُوم، وعُلَيْلَة بن بَدْر، وجماعة. وعنه جماعة آخرهم عَبْدان
الأهوازي .
ذكره ابن حِبّان في ((الثّقات))(٢)، وقال: ربّما أخطأ.
وقال أبو القاسم بن مَنْدَة: تُوفي سنة ثلاثٍ وثلاثين .
ومِمّن روى عنه سعيد بن عُثمان الأهوازي .
١٢٨ - د: داود بن أُميّة الأزْديُّ.
سمعَ سُفْيان بن عُيَيْنة، ومُعاذ بن معاذ، ومعاذ بن هشام. روى عنه أبو
داود في ((سُنَّتِهِ))، وأبو القاسم البَغَوي.
وهو صَدُوق(٣).
١٢٩ - داود بن حَمّاد، أبو حاتم البَلْخيُّ.
حدَّث ببغداد عن إبراهيم بن أبي حَيّة المَكّي، وأبي مُطِيع البَلْخي، وابن
عُيَيْنَة، ووَكِيعٍ. وعنه محمد بن عَبْدُوس بن كامل، وعليّ بن سعيد الرَّازي،
وأحمد بن سَلَمة النَّيْسابوري، ومن الكبار مثل أبي زُرْعة (٤).
١٣٠ - خ م د ن ق: داود بن رُشَيْد، أبو الفَضْل الخُوارزميُّ، مولى
بني هاشم، مِن أعيانٍ شيوخ بغداد.
سمعَ أبا المَلِيحِ الحَسَن بن عُمر الرَّقِّي، وإسماعيل بن عَيّاش، وإسماعيل
ابنِ جَعْفَر، وهُشَيْم بن بَشِير، ويحيى بن أبي زائدة، والوليد بن مُسْلم، وابن
عُلَيَّة، وطائفة بالعراق والجَزيرة والشام.
وعنه مُسْلم، وأبو داود، وابن ماجة، والبخاريُّ والنَّسائيُّ عِن رجلٍ عنه،
وبَقِيّ بن مَخْلَد، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو زُرْعة، وأبو حاتِم، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي،
(١) الكامل ٩٣٥/٣.
(٢) ثقاته ٢٣٨/٨.
(٣) هذا حكمه، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٧٦/٨.
(٤) لخص الترجمة من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٧٦، وتاريخ الخطيب ٩/ ٣٤٠.
٨١٨

وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي، ومحمد بن المُجدَّر،
وخَلقٌ.
وثَّقَه ابن مَعِين(١)، وغیرُه.
وقال الدَّارَقُطْني: ثقةٌ نَبِيلٌ.
وقال أحمد بن مَرْوان الدِّيْنَوَرِيُّ: حدثنا إبراهيم الحَرْبي، قال: حدثنا
داود ابن رُشَيْد، قال: قُمتُ ليلةً أُصَلِّي، فأخَذَني البَرْدُ لِما أنا فيه من العُريّ،
فأخَذني النَّومُ، فرأيتُ كأنَّ قائلاً يقول: يا داود أَنَمناهُم وأقَمْنَاكَ فَتَبْكي علينا.
قال إبراهيم قارىء داود: ما نامَ بَعْدَها، يعني ما تَركَ تَهجُّد اللَّيْلِ بَعْدَها.
قال: وسمعتُ داود يقول: قالت حُكماءُ الهِنْد: لا ظَفَرَ مع بَغْي، ولا
صِحَّة مع نَهَم، ولا ثَناء مع كِبْر، ولا صَداقة معَ خِبّ، ولا شَرف مع سُوءٍ
أَدَب، ولا بِزَّ مع شُحّ، ولا اجتنابٍ مُحَرَّم مع حِرْص، ولا مَحبَّة مع هُزْء، ولا
ولاية حُكْمَ مع عَدَم فِقْه، ولا عُذْر مع إصْرار، ولا سِلْمَ قَلْبٍ مع غِيبة، ولا
راحةَ مع حَسَد، ولا سُؤدُدَ مع انتقام، ولا رِئاسةَ مع عَزازة نَفْسَ وعُجْب، ولا
صَوابَ مع تَرك مُشاورة، ولا ثباتَ مُّلك مع تهاون وجَهالة وزراء.
توفي في سابع شَعْبان سنة تسع وثلاثين(٢).
١٣١ - داود بن صَغِير البُخاريُّ.
حَدَّث ببغداد سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئتين أو بعدها عن الأعمش. وزَعمَ أنَّ
عُمُرَه مئةٌ وخمسٌ وعشرون سنة .
وكان من الضُّعَفاء.
روى عنه إسحاق بن سُنَيْن الخُتّلي.
وروى أيضًا عن أبي عبدالرّحمن كثير النَّواء، وسُفْيان الثَّوي، لا بل وعن
أنس بن مالك. وروى عنه عُبَيْدالله بن عبدالله الصَّيْرفي، وعبدالله بن محمد بن
نَصْرِ المَرْوَزي، والفَضْلِ بن مَخْلَد الدَّقَّاق .
قال الدَّارَقُطني (٣): مُنْكَرُ الحديثِ.
وقال الخَطِيب (٤): ضعيفٌ.
في رواية صالح بن محمد جزرة، عنه، كما في تاريخ الخطيب ٩/ ٣٤٠ .
(١)
(٢) من تهذيب الكمال ٣٨٨/٨-٣٩٢ .
(٣) المؤتلف والمختلف ٣/ ١٤٤٠ .
(٤) تاريخه ٩/ ٣٣٧.
٨١٩

وهو داود بن صَغِير ، بمعجمة، بن شَبِيب بن رُسْتُم، لا يَنْبغي أن يُروى
عنه .
١٣٢ - د: داود بن مِخْراق الفِرْيابيُّ.
عن جَرِير بن عبدالحميد، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وابن وَهْب، وغيرِهم.
وعنه أبو داود، ومحمد بن عبدالوَهَّاب الفَرَّاء، ومحمد بن أحمد بن سُلَيمان
الهَرَوي، وإسحاق بن إبراهيم البُسْتي القاضي، وجَعْفَرِ الفِرْيابي.
تُوفِّي سنة تسع وثلاثين .
وأمّا ابن حِبَّان فذكر في كتاب ((الثَّقَات))(١) أنَّه ماتَ بعد الأربعين(٢).
١٣٣ - داود بن مُصَحّح العَسْقَلانيُّ.
عن أبي خالد الأحمر.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))(٣)، وقال: مُسْتَقيمُ الحديثِ، حدثنا عنه
محمدُ بن الحسن بن قُتَيْبة .
١٣٤ - د ن: داود بن مُعاذ، أبو سُليمان العَتكيُّ البَصْرِيُّ، نزيلُ
المِصِّيصة.
عن حَمّاد بن زيد، وعبدالوارث، والحَسَن بن أبي جَعْفَر الجُفْري،
وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي عن رجلٍ عنه، ومُضَر بن محمد الأَسَدي،
وعُثمان بن خُرَّزاذ، وجَعْفَر الفِرْيابي.
وَثّقه النَّسائي.
وسمعَ الفِرْیابي منه سنة ثلاثٍ وثلاثين (٤).
•- دينار، الذي ادَّعىٍ لُقيّ أَنَس. ذكرناه في الطبقة الماضية(٥).
١٣٥- الرَّبيع بن ثَعْلَب، أبو الفَضْلِ المَرْوِزيُّ ثم البَغْداديُّ العابد
المُقریء.
(١) الثقات ٢٣٦/٨.
(٢) من تهذيب الكمال ٤٤٩/٨ - ٤٥٠ .
(٣) الثقات ٢٣٦/٨.
(٤) من تهذيب الكمال ٨/ ٤٥١-٤٥٢.
(٥) الطبقة الثالثة والعشرون برقم (١٣٨).
٨٢٠