النص المفهرس

صفحات 621-640

وأبي مَعْشَر نَجِيح، وقيس بن الربيع، وجماعة. وعنه عَمْرو بن عليّ الفلَّس،
وأحمد بن الأزهر، وأبو قِلابة الرَّقَاشي، وإبراهيم بن دَيْزِيل، وأبو مسلم
الكَجِّي، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن حيَّان
المازني، وخلق.
قال أبو حاتم(١): صدوق.
وقال الفلاس: ثقة .
وقال أبو داود(٢): مات في ذي القعدة سنة أربع وعشرين(٣).
٢٥٨- عبدالعزيز بن داود الحَرانيُّ، أخوّ عبدالغفَّار الآتي عن
قریب(٤).
(٤)
سمع زُهير بن معاوية، وحمَّاد بن سَلَمَة. وعنه أبو حاتم الرازي، لِقِيَه
بحَرَّان، وأبو شُعَيب عبدالله بن الحسن الحَراني.
وثّقه أبو حاتم(٥).
وقال أبو عَرُوبة : تُوُفِي سنة أربع وعشرين ومئتين .
٢٥٩ - خ ن: عبدالعزيز بن عثمان بن جَبَلَة، أبو الفضل الأزْديُّ
المَرْوَزِيُّ، شاذان، أخو عَبْدان.
روى عن أبيه فقط. وعنه ابنه خَلَف، ورجاء بن مُرَجَّى الحافظ، وأحمد
ابن سيَّار الحافظ، وأبو عليّ محمد بن يحيى المَرْوَزِي الصَّائغ.
ولِد سنة ثمانٍ وأربعين ومئة، ومات في المحرَّم سنة تسع وعشرين بعد
عبدان بثمان سنين.
روى البخاري والنَّسائي عن الصَّائغ عنه (٦).
٢٦٠ ــ عبدالعزيز بن موسى، أبو رَوْحِ اللَّحونيُّ البَهْرانيُ الحِمْصيُّ،
ابن عمّ أبي اليَمَان.
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٧٨٠.
(١)
(٢) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٥٨٩.
(٣) من تهذيب الكمال ١٢٦/١٨ - ١٢٨.
(٤) الترجمة ٢٦٢ .
الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٧٨١ .
(٥)
(٦) من تهذيب الكمال ١٨/ ١٧٢ - ١٧٣.
٦٢١

سمع أبا عَوَانة، وحمّاد بن زيد، وخالد بن عبدالله، وجماعة. وعنه
محمد بن عَوْف الطَّائي، وعبدالكريم الذَّيْرِ عَاقُولي، وأحمد بن عبدالوهّاب
الحَوْطي، وأبو حاتم، وقال(١): كتبتُ عنه بسَلَمية، وهو ثقة مأمون(٢).
قلت: لم يخرِّجوا له(٣).
٢٦١ - ن: عبدالعزيز بن أبي سَلَمَة بن عُبَيْدالله بن عبدالله بن عمر بن
الخطّاب، أبو عبدالرحمن العُمَريُّ المدنيُّ، نزيل بغداد.
وحَدَّث عن إبراهيم بن سعد، وأبي أُوَيْس عبدالله بن عبدالله الأصبحي.
وعنه إبراهيم بن الحارث العُبادي، وأبو زُرْعة، وموسى بن هارون، وأبو بكر
أحمد بن عليّ المَرْوَزي، وأبو يَعْلى.
قال الذَّارَقُطْني (٤): ليس به بأس(٥).
قلت: وروى النَّسائي حديثاً، عن المَرْوَزي، عنه، وقع لنا عاليًا
بدرجتين .
٢٦٢ - خ « ن ق: عبدالغفَّار بن داود بن مِهْران بن زياد، أبو صالح
البکريُّ الحَرانيُّ، نزیلُ مِصْر.
عن حمّاد بن سلمة، وزُهير بن معاوية، والليث بن سعد، وعبدالله بن
لَهِيعة، وعبدالله بن عياش القِتْباني، ويعقوب بن عبدالرحمن القاريّ،
وإسماعيل بن عيَّاش، وأبي المَلِيْحِ الرَّقِّي، وخلق. وعنه البخاري، وأبو داود
والنَّسائي وابن ماجة عن رجلٍ عنه، وأبو بكر الأثرم، وأبو زُرْعة الدِّمشقي،
وعبدالله بن حمَّاد الآمُلي، ومحمد بنِ عَوْف الطَّائي، وعثمان بن سعيد
الدَّارمي، ومحمد بن عَمْرو بن نافع الطَّخَان، والمِقْدام بن داود الرُّعَيْني،
وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ويحيى بن أيُّوب العلَّف، ويحيى بن
(١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٨٣٨.
(٢) الذي في الجرح والتعديل وتهذيب الكمال ٢١٥/١٨: (( صدوق ثقة مأمون))، وهذا من
تصرف المصنف المعروف.
(٣) أخرج له النسائي في (( اليوم والليلة)) (٨١٢)، وهو عند المصنف وشيخه المزي ليس جزءًا
من السنن الكبرى، ولذلك قال هذه القالة.
(٤) سؤالات السلمي (٢١٣).
(٥) من تهذيب الكمال ١٨/ ١٤١ - ١٤٢.
٦٢٢

عثمان السَّهْمي، وأحمد بن حمَّاد زُغْبَة، وخلق.
وكان أحدَ العلماء والرؤساء.
قال ابن يونس: كانت أُمّه من أهل البصرة بنت سعيد بن يزيد الأزدي،
فخرج به أبوه من إفريقية سنة إحدى وأربعين وهو طفل، فنشأ بالبصرة، وكتب
بها الفقه والحديث إلى أن رجع إلى مصر مع أبيه، سنة إحدى وستِّين ومئة .
وخرج إلى المغرب، وكان ثقة ثَبْتاً فقيهًا على مذهب أبي حنيفة. وكان أحد
وجوه أهل مصر. قَدِم المأمون مصر، فكان يُجَالسه، وله معه أخبار.
قال أبو حاتم(١): لا بأس به.
وقال أبو بكر الخطيب(٢): ولد بإفريقية سنة أربعين ومئة، وخرج به أبوه
وهو طفل إلى البصرة، فنشأ بها، وتفقَّه وسمع، ثم رجع إلى مصر مع أبيه،
فسمع من الليث، وغيره. وقال: دخلتُ الإسكندرية فسلّمتُ على موسى بن
عُلَيّ بن رباح، وأعجلني السَّفَرُ، فلم أسمع منه، وفاتني. وسمع بالشام
والجزيرة، واستوطن مصر، وكان يكره أن يقال له الحَرَّاني، وإنَّما سُمِّي بذلك
لأنَّ أخويه عبدالله وعبدالعزيز ولدا بها، ولم يزالا بها، ولهما ثروة ونعمة، وأمَّا
أخَوَاه: عبدالخالق، وعبدالصَّمد، وهو فولدوا بإفريقية ثم تحوَّلوا منها.
مات أبو صالح بمصر سنة أربع وعشرين في شعبان، وغلط من قال: سنة
ثمانٍ وعشرين(٣) .
٢٦٣- عبدالغني بن سعيد بن عبدالرحمن الثّقْفيُّ، مولاهم،
المِصْريّ، أبو محمد.
روى عن موسى بن عبدالرحمن الصَّنْعاني كتاب ((التَّفسير)) عن ابن
جُرَيْج، وموسى متروك؛ رواه عنه بكر بن سهل الدِّمْياطي.
قال ابن يونس: ضعيف الحديث. تُوُفِّي سنة سبع وعشرين في رجب .
٢٦٤ - عبدالكبير بن المُعَافَى بن عمران الأزديُّ المَوْصِليُّ.
أحد الفُضَلاء، والزُّهَّاد. روى عن أبيه، وعن حمّاد بن زيد، وجماعة.
(١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢٨٩.
(٢) نقله من تهذيب الكمال ٢٢٨/١٨.
(٣) قاله ابن حبان في ثقاته ٨/ ٤٢١. وينظر تهذيب الكمال ٢٢٥/١٨ - ٢٢٨.
٦٢٣

وخرج إلى الثغر رافضًا للدُّنيا، ونزل المِصِّيصة مُخْمَل الذِّكر، يبيعُ البقل.
روى عنه عثمان بن سعيد التَّنوخي، وغيره.
توفي سنة إحدى وعشرين.
٢٦٥ - خ: عبدالمُتَعَالي بن طالب، أبو محمد الأنصاريُّ الظَّفَرِيُّ
البغداديُّ.
عن أبي عَوَانة، وإبراهيم بن سعد، وأبي المَلِيْحِ الرَّقِّي، وابن وَهْب.
وعنه البخاري، وأحمد بن حنبل، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن سعيد الدَّارمي،
وعَبْدان الأهوازي، وجماعة.
وقال عبدالخالق بن منصور، عن ابن مَعِين: ثقة .
مات سنة ستِّ وعشرين(١) .
٢٦٦- من: عبدالملك بن عبدالعزيز بن عبدالملك بن ذَكْوان،
وقيل: عبدالملك بن عبدالعزيز بن الحارث، أبو نصر القُشَيْرِيُّ النَّسَويُّ
الدَّقيقيُّ التَّمَّار الزَّاهد.
عن أبان بن يزيد العطَّار، وحمَّاد بن سَلَمَة، والقاسم بن الفضل
الحُدَّاني، وجرير بن حازم، وسعيد بن عبدالعزيز الدِّمشقي، وأبي الأشهب
العُطَاردي، وزُهَير بن معاوية، وعُقْبة بن عبد الله الرفاعي الأصمّ، ومالك بن
أنس، وطائفة. وعنه مسلم، والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وأبو حاتم، وأبو بكر بن
أبي الدُّنيا، وأحمد ابن أبي خَيْئَمة، ومحمد بن إبراهيم البُوشنْجي، وأحمد بن
علي القاضي المَرْوَزي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وأبو القاسم البَغَوي، وأحمد بن
الحَسَن الصُّوفي، وخلق.
قال أبو حاتم(٢): ثقة. وقال: كان يُعَدُّ من الأبدال.
وقال النَّسائي: ثقة .
وقال سعيد البَرْذَعي(٣): سمعت أبا زُرْعة يقول: كان أحمد بن حنبل لا
(١) من تهذيب الكمال ٢٦٧/١٨ - ٢٦٩.
(٢) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٦٨٩.
(٣) سؤالاته ٢/ ٥٤٧ .
٦٢٤

يرى الكتابة عن أبي نصر الثَّمَّار، ولا عن يحيى بن مَعِين، ولا عن أحدٍ ممَّن
امتُحِن فأجاب.
وقال محمد بن سعد(١): أبو نصر التَّمَّار من أبناء خُراسان، ذُكر أنَّه وُلِد
بعد قتل أبي مسلم الدَّاعية بستَّة أشهُر، ونزل بغداد في رَبَض الطُّوسي، وتَجَر
في الثَّمْر وغيره. وكان ثقة فاضلاً خيِّرًا ورِعًا. تؤُفِّي ببغداد في أوَّل يوم من
المحرَّم سنة ثمانٍ وعشرين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكان بَصَرُه قد
ذهب .
أخبرنا أحمد بن إسحاق القَرافي، قال: أخبرنا الفتح بن عبدالله الكاتب،
قال: أخبرنا هبة الله الحاسب، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُور، قال: حدثنا
عيسى بن علي الوزير، قال: حدثنا أبو القاسم البَغَوي، قال: حدثنا علي بن
الجَعْد(٢)، وأبو نصر التَّمَّار، وعبد الأعلى بن حمّاد، وكامل بن طلحة،
وعُبَيْد الله العَيْشي؛ قالوا: حدثنا حمَّاد بنِ سَلَمَة، عن أبي العُشَراء، عن أبيه،
قال: قلت: يا رسول الله، أما تكون الذَّكاة من اللَّبة؟ فقال: ((لو طعنت في
فخذها لأجزأ عنك)).
قال محمد بن محمد بن أبي الورد: قال لي مؤذِّن بِشْر الحافي: رأيت
بشْراً في الثَّوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: فما فعل بأبي
نصر التَّمَّار؟ فقال: هيهات ذاك في عِلِِّين بِفَقرِه وصبره على بُنَيَّاتِه .
٢٦٧ - عبدالملك بن مَسْلَمَة بن يزيد، أبو مروان المِصْريُّ الفقيه،
مولى بني أُميّة .
حمل عن مالك، والليث، وابن لَهِيعة، وغيرهم. وعنه الحَسَن بن قُتَيْبة
أبو محمد العسقلاني، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، وإسماعيل بن
عبدالله سَمُّوية، وأبو حاتم، وجماعة.
ضعَّفه ابن حِبَّان(٣).
وقال أبو سعيد بن يونس: مُنْكَر الحديث، توفي في ذي الحجة سنة أربع
(١) طبقاته ٣٤٠/٧.
(٢) مسند علي بن الجعد (٣٤٤٤).
(٣) المجروحين ١٣٤/٢.
تاريخ الإسلام ٤٠٣/٥
٦٢٥

وعشرين ومئتين، وكان من أصحاب مالك، طول ابن يونس ترجمته وقال: هو
مولى جَزْء بن عبدالعزيز بن مروان، كان فقيها من أصحاب مالك، وُلِد سنة
أربعين ومئة. حدثنا عبدالوَهَّاب بن سَعْد، قال: حدثنا عمرو بن أحمد بن
السرح، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: أبطأ علينا حبيب وَرَّاق مالك يومًا،
فقال لنا مالك: يقرأ بعضُكم لكم. فقلنا لعبدالملك بن مَسْلَمة: اقرأ لنا، فجعل
يقرأ، فكلما مر بابن شهاب، قال: حدثك شهاب، ففعل ذلك مرارًا حتى ضجر
مالك من كثرة ما يُرد عليه، حتى هَمَّ أن لا يحدثنا شيئًا. وكُنّا نحضرُ ويغيبُ
عبدالملك، فإذا انصرفنا أخذنا ألواحَهُ فكتبنا فيها بعضَ ما سَمِعنا من مالك،
فنقول له: اقرأ ألواحك، فيقرأ ويقول: ((حدثنا مالك)) فنضحك به، ونقول:
نحن كتبناها، فيقول: هي ألواحي وأنا كتبتها وسمعتها، فيعجبُ أصحابنا من
شدة غفلته. وقرأ لنا يومًا على مالك في كتاب النُّذور، فقرأ: ((فقربتُ إليه جزء
قنىّ مسكورًا))، فضحك مالك، وقال: ((جِرْوَ قِثْاء مَكْسورًا)) عافاك الله!
٢٦٨ - عبدالمنعم بن إدريس اليَمَانيُّ، ابن بنت وَهْب بن مُنبِّه.
روى عن أبيه كتاب ((المبتدأ))، وادَّعى أنَّه سمع من ابن جُرَيْج، ومَعْمَر.
وحدث(١) ببغداد، روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن أحمد بن
البراء، وجماعة .
قال أحمد بن حنبل: يكذب على وَهْب(٢).
وقال البخاري(٣): ذاهب الحديث.
قيل: إنَّه عُمِّر تسعين سنة، ومات في سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين.
٢٦٩ - عبدالوهّاب بن عليّ، أبو بِشْر التَّميميُّ الكوفيُّ.
حدث بمصر عن إسماعيل بن جعفر، وغيره. وعنه أحمد بن حمّاد
زُغْبة.
تؤُفِّي في ربيع الأوَّل سنة ثلاثين .
(١) ترجم له الخطيب في تاريخه ١٢ / ٤٤١ .
(٢) سؤالات البرذعي ٣٦١/٢.
(٣) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٩٥١.
٦٢٦

٢٧٠ - عُبَيْد بن جَنَّاد الكِلابِيُّ الرَّقِّيُّ، نزيلُ حلب وقاضيها، من موالي
بني جعفر بن كلاب.
حدث عن عُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقِّي، وابن المبارك، وعطاء بن مسلم،
وابن عُيَيْنَة، وعدة. روى عنه عمر بن شَبَّة، وأحمد بن يحيى الخُلْواني. ذكره
ابن النجار في تاريخه، وقال(١): قال عمر بن شَبَّة: حدثنا عُبيد بن جَنَّاد، قال:
قال لي المأمون: ما مهنتك؟ قلت: قَلّءٌ، وما قلوتُ شيئًا لي غِلْمان قلّؤون.
فقال: وهل تضعُ المهنة أحدًا، فولاني القضاء.
قال ابن أبي حاتم(٢): حَدَّث عنه ابن أبي الحَوَاري، وأبو زرعة سُئل أبي
عنه، فقال: صدوق.
قال مُؤتمن السَّاجي: عُبيد بن جَنَّاد الحَلَبي، قدم بغداد، فَحَدَّث
مجلسين، ثم فُقِدَ(٣).
٢٧١- دت ن: ◌ُبيدالله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن
عُبَيْدِالله بن مَعْمَر، أبو عبدالرحمن القُرَشِيُّ الَّميُّ البَصْريُّ الأخباريُّ
المعروف بابن عائشة، وبالعَيْشيِّ، لأنَّه من ولد عائشة بنت طلحة بن
عُبَيْدالله .
سمع حمَّاد بن سَلَمَة، وجُوَيْرية بن أسماء، وعبدالواحد بن زياد،
ومهدي بن ميمون، ووهيب بن خالد، وأبا عَوَانة، وأبا هلال الراسبي،
وطائفة. وعنه أبو داود، والترمذي والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل،
وأبو زُرْعة، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن إبراهيم
البُوشَنجي، وإبراهيم الحربي، وأبو القاسم البَغَوي، وخلق. وقع لي حديثه
بعلوٍ .
قال أبو حاتم(٤)، وغيره: صدوق في الحديث، وكان عنده عن حمّاد
تسعة آلاف حدیث.
(١) التاريخ المجدد ١٧٥/٢ .
الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٨٧١.
(٢)
(٣) نقل هذا من تاريخ ابن النجار أيضًا.
(٤) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٥٨٣.
٦٢٧

وقال أبو داود(١): كان طَلَّبًا للحديث، عالماً بالعربيَّة وأيَّامِ النَّاس، لولا
ما أفسد نفسه، وهو صدوق.
وقال زكريّا السَّاجي: قُرِف(٢) بالقَدَر وكان بَريئًا منه، وكان من سادات
أهل البصرة غير مدافَع، كريمًا سخيّاً.
وقال يعقوب بن شَيْبة: أنفق ابن عائشة على إخوانه أربع مئة ألف دينار
في الله، حتى التجأ إلى أن باع سقف بيته.
أنبأني أبو الغنائم بن عَلّن وجماعة، قالوا: أخبرنا الكِنْدي، قال: أخبرنا
أبو منصور القَزَّاز، قال: أخبرنا الخطيب، قال(٣): أخبرنا أبو طالب عمر بن
إبراهيم، قال: أخبرنا مُقاتل بن محمد العَكّي، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق
المَرْوزي المعروف بالحَرْبي يقول: ما رأت عَيْني مثل ابن عائشة، فقيل له: يا
أبا إسحاق، رأيت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن راهوية تقول: ما رأيتُ
مثل ابن عائشة؟! فقال: نعم، بلغ الرشيد سناء أخلاقه فبعث إليه فأحضره،
فَعَدَّد عليه جميعَ ما سَمِعَ، يقول: بفضل الله وفضل أمير المؤمنين، فلما أن
صَمَتَ الرَّشيد، قال: يا أمير المؤمنين، وما هو أحسنُ من هذا؟ قال: وما هو یا
عم؟ قال: المعرفة بقَدْري، والقَصْد في أمري، قال: يا عم أحسنت.
قلتُ: في صحة هذه الحكاية نظر، ولعلها جرت لأبيه أو للعيشي مع ابن
الرشيد، وإلا فالعَيْشي كان شابًا أو كهلاً في أيام الرشيد، وما كان ليخاطبه
((ياعم)) وهو في سنّه.
وقال أحمد بن كامل القاضي: حدثنا أسد بن الحسن البصري، قال :
سأل رجل في المسجد وعبيدالله العَيْشي حاضرٌ، فقال: خُذ هذا المِطْرَف،
فأخذه، فلما وَلَّى قال له: إن ثمن هذا المِطْرف أربعون دينارًا، فلا تُخْدع عنه،
فمضى فباعه، فعُرِفَ أنه مِطْرف العيشي، فاشتراه ابن عمِّ له وَردَّه عليه .
وقال إبراهيم نفطوية: حُكيَ أنه، يعني العيشي، كان يُمسك بيمينه
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٨.
(٢) أي اتهم بالقدر.
(٣) تاريخ مدينة السلام ١٨/١٢-١٩.
٦٢٨

وشماله شاتين إلى أن تُسْلخا. قال نفطوية: كان من سراة الناس جودًا وحِفْظًا
ومحادثة .
قال البغوي(١): مات في رمضان سنة ثمان وعشرين(٢).
٢٧٢ - ن: عُبَيْدُ بنُ يحيى، أبو سُلَيْم الأسَديُّ، مولاهم، الجَزَرُّ.
عن قيس بن الربيع، وعَبْثَر بن القاسم. وعنه هلال بن العلاء الرَّقِّي،
وأحمد بن بَزِيع الإسكاف الرَّقِّي(٣) .
٢٧٣ - من: عُبَيْد بن يعيش، أبو محمد الكوفيُّ المَحَامِليُّ العطَّار.
سمع عبدالرحمن بن محمد المُحَاربي، وابن فُضَيْل، وعبد الله بن نُمَيْر،
وأبا بكر بن عيَّاش، ويحيى بن آدم، وجماعة. وعنه مسلم، والنَّسائي عن رجلٍ
عنه، وأبو زُرْعة، والبخاري في كتاب ((رفع اليَدَين)) (٤)، ومحمد بن أيُّوب بن
الضُّرَيْس، وإبراهيم بن أبي داود البُرلِّسي، ومحمد بن جعفر القَتَّات، ومُطَيِّن،
وخلق .
قال أبو داود(٥): ثقة ثقة.
وقال أبو حاتم(٦): صدوق.
وقال عمَّار بن رجاء: سمعت عُبَيْد بن يعيش يقول: أقمتُ ثلاثين سنة،
ما أكلت بيدي بالليل، كانت أختى تُلقِّمني، وأنا أكتب.
وقال أبو بكر بن مَنْجُوية (٧)، وغيره: مات سنة تسع وعشرين في
رمضان (٨) .
٢٧٤ - عُتْبَة بن سعيد بن حيَّان بن الرّخص، ويقال: الرَّخْس، أبو
سعيد السُّلَميُّ الحمصيُّ.
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (١٦).
(٢) من تهذيب الكمال ١٩/ ١٤٧ - ١٥٢.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٤٨/١٩ - ٢٤٩.
(٤) وروى عنه أيضًا في كتاب القراءة ١ خلف الإمام (تهذيب الكمال ٢٥٠/١٩).
(٥) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٣ .
(٦) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢٣.
(٧) رجال صحيح مسلم الورقة ١١٧ .
(٨) ينظر تهذيب الكمال ٢٤٩/١٩ - ٢٥١.
٦٢٩

عن إسماعيل بن عيَّاش، والوليد الموقري، ومَخْلَد بن الحسين، وأبي
عَلْقمة عبد الله الفَرْوي. وعنه أبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، وأبو عبد الله البخاري،
وعثمان بن سعيد الدَّارمي، وعبدالكريم الدَّيْر عَاقُولي، ومحمد بن عَوْف
الطّائي، وجماعة.
قال النَّسائي: ليس به بأس.
قلت: لم يُخرجوا له شيئًا (١).
٢٧٥ - عتيق بن يعقوب بن صُدَيْق(٢) بن موسى بن عبدالله بن الزُّبَير،
أبو بكر الأسَديُّ الزُّبَيْريُّ الفقيه الصالح المدنيُّ .
سمع ((المُوَطَّأ)) ولازَمَ مالِكًا، وصحِب عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز
العُمَري الزَّاهد، وما زال من خيار العلماء.
قال ابن أبي حاتم(٣): سمعت أبا زُرْعة يقول: بلغني أنَّ عتيق بن يعقوب
حفظ ((المُوَطَّأ)» في حياة مالك.
قال ابن أبي حاتم: وروى عن الزُّبَيْر بن خُبَيْب (٤)، والدَّرَاوَرْدي.
قلت: وعن أُبَّ بن عبّاس بن سهل. وعنه الذُّهْلي، وأبو زُرْعة، وعلي بن
حرب، والعباس بن أبي طالب، وطائفة.
تُوقِّي سنة أربع أو ثمانٍ وعشرين ومئتين.
٢٧٦ - عثمانَ بن سعيد الكوفيُّ الزَّيات الطبيب الصَّائغ الأحول.
عن مبارك بن فَضَالة، وأبي مَعْشر نَجِيح السِّنْدي، وذوَّاد بن عُلبة،
والقاسم بن معن المسعودي، وعُبَيْدالله بن عَمْرُو الرَّقِّي، وجماعة. وعنه أحمد
ابن عثمان الأوْدي، وأبو كُرَيْب، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبة الكِنْدي، وأبو
عبدالله البخاري، وعلي بن عبدالعزيز البَغَوي، وآخرون.
(١) أخرج ه البخاري في القراءة خلف الإمام (تهذيب الكمال ٣٠٦/١٩).
(٢) قيده ابن ناصر الدين بالتصغير (توضيح المشتبه ٤١٩/٥).
(٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٢٦١.
(٤) في الجرح والتعديل: ((حبيب))، مصحف، وانظر ترجمته في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة
٢٦٥٦، قال: ((الزبير بن خبيب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير .. روى عنه .. وعتيق بن
يعقوب)).
٦٣٠

قال أبو حاتم(١): لا بأس به.
٢٧٧ - عثمان بن سعيد بن مُرَّة القُرَشيُّ المُرِّيُّ الكوفيُّ المكفوف،
جار أبي غسّان النَّهْديّ.
روى عن إسرائيل، ومِسْعَر، وعلي بن صالح بن حَيّ، والحَسَن بن صالح
أخيه، وهيَّاج بن بسطام، وطائفة. وعنه إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبة،
وإسحاق الحربي، وعيسى بن عبدالله زَغَاث، وعليّ بن عبد العزيز البَغَوي،
ومحمد بن إسماعيل السُّلَمي، ومحمد بن سليمان الباغَنْدي، وخلق.
ذكره ابن حِبَّان في كتاب ((الثَّقَات))(٢).
٢٧٨ - عَرِيب المغنِيّة .
كانت بارعة الحُسْن، كاملةَ الظُّرْف، حاذقةً بالغناء وقَوْل الشِّعْرِ، معدومةً
المِثْل، اشتراها المعتصم بمئة ألف وأعتقها .
ويُقال: إنَّ جعفرًا البرمكي كان قد أحبَّ امرأةً وهي أمّ عَرِيب، فتزوجها
وتردَّد إليها سرًّا، وأسكنها في مكان لئلاّ يعلم أبوه، فولدت له عَرِيب، ثم
ماتت. فاسترضع جعفر لعَرِيب المراضع، وسلَّمها إلى امرأةٍ نصرانيَّة، فلمَّا قُتِل
باعَتْها النَّصرانيَّة سِرَّاً، فاشتراها الأمين من النَّخَّاسين، ولم يعرف ثمنها، فلمَّا
هلك الأمين عادت إلى سِنْبِس النَّخَّاس، وصارت له، وشُغِفَ بها. وقَدِم
المأمون من طُوس، فاشتهر أمرها، واشتراها من سِنْبس كرهًا، فمات صَبَابةً
بها. ثم صارت للمعتصم.
ولها أصوات معروفة، وأشعار مُطْرِبة، وصِيت بحُسْن الصَّوت.
٢٧٩- عفَّان بن مَخْلَد البلخيُّ.
عن وكيع، ويحيى بن يَمَان. وعنه ابن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن أحمد بن
حنبل، وموسى بن إسحاق.
تؤُفِّي سنة ستٍّ وعشرين(٣).
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٨٣٢.
(١)
(٢) الثقات ٤٥٠/٨ .
من تاريخ الخطيب ١٤/ ٢١١ - ٢١٢.
(٣)
٦٣١

٢٨٠ - عليّ بن الجارود بن يزيد النَّيَّسابُوريُّ(١)، أبو الحَسَن.
ثقة مشهور، رحَّال .
سمع مالك بن أنس، وابن لَهِيعة، وشَرِيك بن عبدالله، وطبقتهم. وعنه
محمد بن أشرس، وزكريّا بن داود الخفَّاف، ومحمد بن عبدالوهّاب الفرَّاء،
وغيرهم .
تؤِّي سنة ستٍّ وعشرین.
٢٨١- خ د: عليّ بن الجَعْد بن عُبَيْد، أبو الحسن الهاشميُّ،
مولاهم، البغداديُّ الجوهريُّ الحافظ، مُسند بغداد في زمانه(٢).
سمع محمد بن أبي ذِئْب، وشُعبة، وسفيان، وحَرِيز بن عثمان أحد
التابعين، والحسن بن صالح بن حَيّ، وحمَّاد بن سلمة، وشيبان النَّحوي،
وعاصم بن محمد العُمري، وعبدالرحمن المسعودي، وعبدالعزيز الماجشون،
والقاسم بن الفضل الحُدَّاني، وخلقًا كثيرًا، وتفرَّد عن جماعة. وعنه البخاري،
وأبو داود، وأبَوَا زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى الموصلي،
وأحمد بن یحیی الحلواني، ومحمد بن عبدوس بن کامل، ومحمد بن يحيى بن
سليمان المَرْوَزي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان، وإبراهيم بن هاشم
البَغَوي، وأحمد بن علي المَرْوَزي، وأبو القاسم البَغَوي، وخلق.
وجاء عنه أنَّه رأى الأعمش، وقال: قدِمتُ البصرةَ سنة ستٍّ وخمسين،
وكان سعيد بن أبي عَرُوبة حيّاً، ولقيت فيها همامًا. ولقيت سُفيان بمكّة سنة
سبعٍ، وسمعت منه، ومن ابن عُيَيْنَة .
وقال نِفْطُوية: كان عليّ بن الجَعْد أكبر من بغداد بعشر سنين.
وعن موسى بن داود، قال: ما رأيت أحفظ من علي بن الجَعْد، كُنَّا عند
ابن أبي ذئب، فأملى علينا عشرين حديثاً، فحفظها وأملاها علينا.
وقال صالح جَزَرَة: سمعتُ خَلَفَ بن سالم يقول: صرت أنا، وأحمد بن
حنبل، ويحيى بن مَعِين إلى علي بن الجَعْد، فأخرج إلينا كُتُبُه وذهب فظنَنًا أنَّه
يتخذ لنا طعامًا، فلم نجد في كتابه إلاَّ خطأً واحدًا، فلمّا فرغنا من الطَّعام،
(١) انظر ترتيب المدارك ١/ ٢٧١.
(٢) ترجمه الخطيب في تاريخه ترجمةً حافلة ١٣/ ٢٨١.
٦٣٢

قال: هاتوا، فحدَّث بكلّ شيء كتبناه حِفْظًا.
وقال علي بن الجَعْد: كتبتُ عن سُفيان بن عُيَيْنَة بالكوفة سنة ستِّين
ومئة .
وقال عبدوس النَّيْسابُوري: ما أعلم أنّ لقيت أحفظ من علي بن الجَعْد،
وكان عنده عن شُعبة نحوٌ من ألف ومئتي حديث.
وقال أبو حاتم: ما كان أحفظه لحديثه وهو صدوق(١).
وقال أبو جعفر النُّفَيْلي: لا يُكتب عن عليّ بن الجَعْد، وضعّف أمره
جدًّاً .
وقال أبو إسحاق الجُوْزجاني(٢): عليّ بن الجَعْد متشبِّثٌ بغير بدعةٍ، زائغٌ
عن الحق .
وقال أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي: قلت لعليّ بن الجَعْد: بَلَغني أنَّك
قلت: ابن عُمر ذاك الصَّبيّ. قال: لم أقُل، ولكن معاوية ما أكره أن يُعذِّبه الله.
وقال هارون بن سُفيان المُسْتملي: كنت عند عليّ بن الجَعْد، فذكر
عثمان، فقال: أخذ من بيت المال مئة ألف درهم بغير حقّ. فقلتُ: لا، واللهِ،
ما أخذها إلاَّ بحقّ، إن كان أخذها. فقال: لا، واللهِ، ما أخذها إلاَّ بغير حقّ .
وقال داود: وُسِم عليّ بن الجَعْد بمِيْسم سوء، قال: ما يسوؤني أن
يعذِّب اللهُ معاوية .
وقال العُقَيْلي(٣): قلت لعبدالله بن أحمد بن حنبل: لِمَ لَم تكتب عن عليّ
ابن الجَعْد؟ قال: نهاني أبي أن أذهب إليه، وكان يبلغه عنه أنَّه يتناول
الصَّحابة .
وقال زياد بن أيُّوب: سمعت عليَّ بن الجَعْد يقول: القرآن كلام الله،
ومَن قال: مخلوق، لم أعنِّقه .
(١) لم نقف على هذه العبارة في الجرح والتعديل، وقال أبو حاتم (الجرح والتعديل
٦/ الترجمة ٩٧٤): (( كان متقنًا صدوقًا ولم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث
على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري ويحيى الحماني في
حديث شريك وعلي بن الجعد في حديثه)) .
(٢) أحوال الرجال (٣٦٦).
(٣) الضعفاء الكبير ٢٢٥/٣.
٦٣٣

وقال ابن مَعِين(١): عليّ بن الجَعْد أثبت البغداديين في شُعْبة، وهو ثقة،
صدوق .
وقال النَّسائي: صدوق.
وقال عبدالرَّزَّاق بن سليمان بن عليّ بن الجَعْد: سمعتُ أبي يقول:
أحضر المأمون أصحاب الجوهر، فناظرهم على مَتاع كان معهم ثم نهض
لبعض حاجته، ثم خرجٍ، فقام له كلُ من كان في المجلسَ إلاَّ ابن الجَعْد، فنظر
إليه المأمون كهيئة المُغْضَب، ثمّ استخلاه فقال: يا شيخ ما منعك أن تقوم لي؟
قال: أجللتُ أمير المؤمنين للحديث الذي نأثُرُه عن النبيِ نَّهِ. قال: وما هو؟
قال: سمعت المبارك بن فَضَالة يقول: سمعت الحَسَن يقول: قال رسول الله
وَلَه: ((مَن أحبّ أن يتمثَّل له الرِّجال قياماً فليتبوَّأ مقعده من النَّار)). فأطرق
المأمون ثم رفع رأسه فقال: لا يُشترى إلاّ من هذا الشيخ. قال: فاشْتُريَ منه
ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار .
قال أبو القاسم البَغَوي: أُخْبِرتُ أنَّه ولد سنة أربع وثلاثين ومئة.
وأُخْبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنَّه قال في جنازة علي بن الجَعْد:
أخبرني، يعني عليَّاً، أنَّه منذ نحو ستين سنة، يصوم يومًا ويُفْطر يومًا(٢).
قال البَغَوي (٣): تُوُفِي يوم السبت لسِتِّ بقين من رجب سنة ثلاثين، وقد
استكمل ستّاً وتسعين سنة (٤).
قلت: آخر من روى حديثه في الدُّنيا عاليًا أبو المُنَجَّى ابن اللَّتِّي، وهو
أعلى ما سُمِع اليوم، وهو سنة خمس عشرة وسبع مئة .
٢٨٢ - عليّ بن جعفر بن زياد الأحمر الكوفيُّ.
حدَّث ببغداد عن أبي بكر بن عيَّاش، وعبدالله بن إدريس. وعنه عبدالله
ابن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ومحمد بن عَبْدُوس السَّرَّاج.
(١) جمع المصنف بين رواية جعفر بن أبي عثمان ومحمد بن حماد المقرىء عن ابن معين
(تاريخ بغداد ٢٨٧/١٣).
(٢) استفاد المصنف هذا القول من تاريخ بغداد ٢٨٩/١٣.
(٣) وقال البغوي في تاريخ وفاة الشيوخ (٦٠): ((مات علي بن الجعد ببغداد سنة ثلاثين
وأحسبه في شهر رمضان وهو ابن ست وتسعين)).
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٣٤١/٢٠ - ٣٥٢.
٦٣٤

وثَّقه مُطَيَّن، وقال: تُوُقِّي سنة ثلاثين أيضًا(١).
٢٨٣- خ ن: عليّ بن الحكم بن ظبيان، أبو الحسن المَرْوَزيُّ
المُلْجُكانيُ(٢).
عن مبارك بن فَضَالة، وأبي عَوَانة، ورافع بن سَلَمَة. وعنه البخاري،
والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وعبيدالله بن واصل، وجماعة.
تؤُفِّي سنة ستٍّ وعشرين بخُراسان(٣).
٢٨٤ - عليّ بن رَزِين، أبو عبد الله الهَرَويُّ .
من سادة الصُّوفيَّة، كان أستاذ أبي عبدالله المغربي الزَّاهد.
ذكر إبراهيم بن شَيْبان الصُّوفي عليًّا، فقال: أتى عليه مئة وعشرون سنة،
وقد صحِب الحَسَن البَصْري .
قلت : هذا ليس بصحيح.
قال: وقبره بجبل الطُّور سنة خمسٍ وعشرين ومئتين.
٢٨٥ - ت ن: عليٌّ بن عبدالحميد بن مُصْعَب المَعْنيُّ، أبو الحسن،
وقيل: أبو الحُسين الكوفيُّ .
عن حمَّاد بن سَلَمَة، وعبد العزيز الماجِشُون، وسليمان بن المغيرة،
وسلَّم بن مِسْكين، وزهير بن معاوية، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم،
وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل سَقُّوية، وبِشْر بن
موسى، والدَّارمي، وعباس الدُّوري، وخلق.
وثَّقه أبو حاتم (٤)، وغيره.
قال النَّسائي: مات سنة اثنتين وعشرين.
علَّق له البخاري حديثً(٥)، رواه بعينه التِّرمِذي(٦)، عن البخاري، عن
(١) من تاريخ الخطيب ٢٨٩/١٣ - ٢٩٠.
(٢) الملجكاني: بضم الميم والجيم وبينهما لام ساكنة وبعدها كاف مفتوحة، وبعد الألف
نون، نسبة إلى مُلجكان قرية من قرى مرو. وانظر مراصد الاطلاع ٣/ ١٣٠٦ .
(٣) من تهذيب الكمال ٤١٢/٢٠ - ٤١٣.
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٧٣ .
(٤)
(٥) البخاري ٢٥/١.
الجامع الكبير (٦١٩).
(٦)
٦٣٥

علي بن عبدالحميد.
وهو ابن عمّ عبدالرحمن بن مُصْعب؛ كذا قال ابن سعد(١). وإنَّما هو ابن
أخيه. قال: وكان فاضلاً خيّرًا(٢).
٢٨٦ - عليّ بن عثمان اللَّحقيُّ البَصْريُّ.
عن حمَّاد بن سَلَمَة، وأبي عَوَانة، وداود بن أبي الفُرات، وجُوَيْرية بن
أسماء، وعبدالواحد بن زياد. وعنه مُعاذ بن المُثَنَّى، ومحمد بن يحيى
الذُّهْلي، وأحمد بن عليّ الأبَّار، وإبراهيم بن فهد، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم،
وطائفة .
تؤُفِّي بالبصرة سنة ثمانٍ وعشرين، وكان صدوقًا.
وأمَّا ابن خِراش، فقال: فيه اختلاف.
وهو أبو الحسن عليّ بن عثمان بن عبدالحميد بن لاحق. وقد روى عنه
عقَّان، وهو أكبر منه.
وقال أبو حاتم(٣): ثقة.
٢٨٧- م: عليّ بن عثّام بن عليّ، الإمام أبو الحَسَن الكلابيُّ العامِرِيُّ
الكوفيُّ، نزیلُ نَیْسابُور.
سمع شَرِيك بن عبدالله، وحمَّاد بن زيد، وعبدالسَّلام بن حرب، وعبدالله
ابن المبارك، وفُضَيل بن عياض، وداود بن نُصَير الطَّائي، وسُفيان بن عُيَيْنَة،
ووالده عَثَّام بن عليّ، وطائفة. وعنه إسحاق بن راهُوية، ومحمد بن يحيى
الذُّهْلِي، وسَلَمَة بن شَبِيب، وأيُّوب بن الحَسَن الزَّاهد، ومحمد بن عبدالوهّاب
الفرَّاء(٤)، وأبو حاتم الرازي، وجماعة.
وثَّقه أبو حاتم(٥) .
وروى مسلم حديثاً، عن رجلٍ، عنه (٦).
(١) ينظر تهذيب الكمال ٤٦/٢١ - ٥٠.
(٢) طبقاته ٦ /٤٠٨.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٧٩.
(٤) وهو راويته.
(٥) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٠٩٤ .
(٦) مسلم ١/ ٨٣.
٦٣٦

قال الحاكم في ((تاريخه)) في حقِّه: أديبٌ، فقيهٌ، حافظٌ، زاهدٌ، واحدٌ
عصره، وكان لا يُحَدِّث إلاّ بعد الجَهْد، وأكثر ما أُخذ عنه الحكايات
والزُّهْدِيَّات. قرأتُ بخطّ أبي عَمْرو المستملي: سمعت محمد بن عبدالوهّاب
يقول: ما رأيت مثل عليّ بن عثَّام في العُسْرة في الحديث، وكان يقول: الناس
لا يُؤْتَوْن من حِلْمٍ، يجيء الرجل فَيسأل، فإذا أخذ غلط، ويجيء الرجل فيأخذ
ثم يصحّف، ويجيء الرجل فيأخذ ليُماري صاحبه، ويجيءُ الرجل فيأخذ
ليُباهي به، وليس عليّ أن أعلم هؤلاء، إلاَّ رجل يجيئني، فيهتمّ لأمر دينه،
فحينئذٍ لا يَسَعني أن أمنعه.
وقال: سمعت عليّ بن عَثَّم، وكان من أفصح الناس يقول: دَفَّت إلينا
داقّة من بني هلال، وهم من أفصح الناس، فخرج على بعضهم بُنيٌّ له فقال: يا
أبه، إنَّ فلاناً دفعني في حَوْمة الماء. قلت: يا بُنَيّ، وما حَوْمة الماء.
قال: بُعْتُطَه. قلت: وما بُعْثُطه؟ قال: مجمّة الماء. قلت: وما مجمّة؟ فقال
كلمةً لم أحفظها .
قال محمد بن عبدالوهّاب: ورد عليّ بن عثَّام نَيْسابور سنة خمسٍ
ومئتين، فسكنها، فلمّا ورد عبدالله بن طاهر، بعث إليه يسأله حضورَ مجلسه،
فأبى عليه، وتشفَّع بإسحاق بن راهُوية حتَّى أعفاه، ثمَّ خرج من نَيْسابور سنة
خمسٍ وعشرين ومئتين، فحجَّ وذهب إلى طَرَسُوسَ، فسكنها إلى أن تُوُفِّي
بطَرَسُوس سنة ثمانٍ وعشرين(١).
٢٨٨ - عليٌّ بن قُدامة الطّوسيُّ الوكيل.
حدَّث ببغداد عن ابن المبارك، وعَبيدة بن حُمَيْد. وعنه عباس الدُّوري،
وإسحاق الخُثُلي.
قال يحيى بن مَعِين(٢): لم يكن ممَّن يكذب.
وقال غيره: مات سنة تسع وعشرين .
٢٨٩ - عليّ بن قَرِين بن بَيْهَس الأصبهانيُّ.
عن خالد بن عبدالله الطَّخَّان، وعبدالله بن وَهْب، وجعفر بن سليمان
(١) من تهذيب الكمال ٥٧/٢١ - ٦٦.
(٢) سؤالات ابن محرز (١٠١) و(٢٤٢). وترجم له الخطيب فى تاريخه ٥٠٩/١٣ .
٦٣٧

الضُّبَعي، وعفيف بن سالم، وطائفة. وعنه أسِيد بن عاصم، ويحيى بن
مُطَرِّف، وأحمد بن مهران، وعبدالله بن محمد بن زكريا، وعِمران بن
عبدالرحيم الأصبهانيُّون، وأحمد بن محمد البَراثي.
قال أبو نُعَيْم(١): كان يُضَعَّف.
وقيل: تُوُقِّي بعد الثلاثين، فربّما أُعيده(٢).
كذَّبه ابن مَعِين(٣)، وموسى بن هارون، وجماعة.
٢٩٠ - عليّ بن المُثَنَّى بن يحيى بن عيسى التَّميميُّ المَوْصِليُّ، والد
أبي يَعْلَى أحمد بن عليّ.
روى عن هُشَيْم، وجرير بن عبدالحميد، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وجماعة .
وعنه ابنه في مُسْنَدِه.
٢٩١ - عليّ بن محمد بن عبدالله بن أبي سيف، أبو الحسن المدائنيُّ
الأخباريُّ.
بصْريٌّ سكن بغداد بعد أن سكن المدائن مُدَّة، فَنُسِبَ إليها، وهو صاحب
المصنَّفات المشهورة، وكان عالماً بالمغازي والسِّيَر والأنساب، وأيَّام العَرب،
صدوقاً فیما ینقله.
سمع من قُرَّة بن خالد، وشُعْبة، وعَوانة بن الحَكم، وجُوَيْرية بن أسماء،
وابن أبي ذئب، وسلَّم بن مسكين، ومبارك بن فَضَالة، وحمَّاد بن سَلَمَة،
وطائفة. وعنه خليفة بن خيَّاط العُصْفري، والزُّبَيْر بن بكّار، وأحمد بن أبي
خَيْئمة، والحارث بن أبي أسامة، والحَسَن بن علي بن المتوكّل، وآخرون.
قال أحمد بن أبي خَيْثَمة: كان أبي، ومُصْعَب الزُّبَيْري، ويحيى بن
مَعِين، يجلسون بالعَشِيَّات على باب مُصْعَب، فمرَّ ليلةً رجلٌ على حمارٍ فارهٍ
وِزَّةٍ حسنة، فسلَّم، وخصَّ بمسائله(٤) يحيى بن مَعِين، فقال له يحيى: يا أبا
الحَسَن، إلى أين؟ قال: إلى دار هذا الكريم الذي يملأ كُمِّي دنانير ودراهم
(١) ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢.
(٢) أعاده في الطبقة التالية (الترجمة ٢٩٤).
(٣) تاريخ الدارمي (٩٣٩).
(٤) في السير ٤٠١/١٠ ((بمسألته)) وما هنا من خط المصنف، ويعضده ما في تاريخ بغداد
٥١٧/١٣.
٦٣٨

إسحاق بن إبراهيم المَوْصِلي. فلمَّا وَلَّى قال يحيى: ثقة ثقة ثقة. قال: فسألت
أبي مَن هذا؟ قال: المدائني .
وقال محمد بن جرير(١)، وذكر المدائني، فقال: أخبرني بنسبه الحارث،
وذكر أنَّه قبل موته بثلاثين سنة سَرد الصَّوم، وأنَّه كان قد قارب المئة، فقيل له
في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش. قال: وتُوُفِّي سنة أربع
وعشرين، وكان عالماً بالفُتُوح، والمغازي، والشِّعر، وأيَّام الناس، صدوقاً فيّ
ذلك.
وقال غيره: تُؤُفِّي سنة خمس وعشرين ومئتين، وله ثلاثٌ وتسعون سنة،
رحمه الله . مات في دار إسحاق المَوْصِلي، وكان منقطعاً إليه.
وقال ابن الإخشيذ المتكلِّم: كان المدائني متكلِّماً من غِلْمان مَعْمَر بن
الأشعث.
حكى المدائني، قال: أمر المأمون بإدخالي عليه، فذكر عليًَّ رضي الله
عنه، فحدَّثته فيه بأحاديث، إلى أن ذَكَر لعْنَ بني أُميَّة له، فقلت: حدَّثني أبو
سَلَمَة المثَنَّى بن عبدالله الأنصاري، قال: قال لي رجلٌ: كنتُ بالشَّام فجعلت لا
أسمع عليَّاً ولا حَسَناً ولا حُسَيْنًا، إنَّما أسمع معاوية، يزيد، الوليد، فمررت
برجلٍ على بابه، فقال: اسِقِه يا حَسَن. فقلت: أسَمَّيْتَ حَسَناً؟ فقال: أولادي
حَسَنَ وحُسين وجعفر، فإنَّ أهل الشَّام يسمّون أولادهم بأسماء خلفاء الله، ولا
يزال أحدهم يلعن ولده ويشتُمه، فلم أسمِّهم بذلك لئلاّ أَلْعَن إنْ لَعَنْتُهُم خلفاءَ
الله. فقلت: حسِبْتُك خيرَ أهل الشام، وإذا ليس في جهنّم شرِّ منكم. فقال
المأمون: لا جَرَمَ، قد جعل الله مَن يلعن أحياءهم وأمواتهم ومَن في
الأصلاب، يعني لَعْنَ الشِّيعة للنّاصبة .
ذكر ياقوت الحَمَوي(٢) أسماء مصنَّفات المدائني في خمس ورقات
ونصف، منها: كتاب ((تسمية المنافقين وأخبارهم))، كتاب ((خُطب النبي ◌َّ)،
كتاب ((فتوحه))، كتاب «عُهُوده)) .
وله عدَّة كُتُب في ((أخبار قريش))، و ((أهل البيت))، كتاب ((من هجاها
(١) نقلها عنه الخطيب في تاريخه ١٣/ ٥١٧ .
(٢) معجم الأدباء ٤/ ١٨٥٤ -١٨٥٨.
٦٣٩

زوجُها))، ((تاريخ الخلفاء الكبير)»، كتاب (خُطَب عليّ وكتبه))، كتاب ((أخبار
الحَجَّاج))، وعدة كُتُب في الفتوحات، وعدّة كُتُب في الشُّعراء وأخبارهم، ((خبر
أصحاب الكهف))، ((أخبار ابن سيرين))، كتاب ((الجواهر))، كتاب ((الأكَلَة))،
كتاب ((الزَّجْر والفأل))، وغير ذلك.
٢٩٢ - عليّ بن ميسرة بن خالد الهَمْدانيُّ، أبو الحَسَن.
محدِّث رخَّال. روى عن ابن المبارك، وأشعث بن عطّاف، وجرير بن
عبدالحميد، وطبقتهم. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم.
قال أبو حاتم(١): صدوق.
٢٩٣- خ: عليّ بن أبي هاشم بن طِبْراخ البغداديُّ، واسم أبيه
عُبَيْدالله.
عن شَرِيك، وهُشَيْم، وحمَّاد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وطائفة. وعنه
البخاري، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وإسحاق الحربي، وعبدالله بن الحسين
المِصِّيصي، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبَري، وأحمد بن عليّ الخزاز، وآخرون.
وقف في القرآن فتكلَّموا فيه قليلاً. وأمَّا أبو حاتم، فقال(٢): وقف في
القرآن، فترك الناس حديثه.
وتكلَّم فيه ابن مَعِين، وابن المَدِيني للوقف(٣).
٢٩٤- عمَّار بن نصر، أبو ياسر السَّعْديُّ الخُراسانيُّ المَرْوَزِيُّ.
عن جرير، وابن المبارك، وابن عُيَيْنَة، وبقيّة، ويوسف بن عطيّة،
وجماعة. وعنه أبو حاتم، وصالح جَزَرة، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وأبو القاسم
البَغَوي، وآخرون.
قال جزرة(٤): عندي لا بأس به.
وقال أبو حاتم(٥): صدوق.
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١١٢٦.
(١)
(٢) نفسه ٦ / الترجمة ١٠٦٨.
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٢١/ ١٧١ - ١٧٢ .
(٤) يعني صالح.
(٥) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢١٩٧ .
٦٤٠