النص المفهرس

صفحات 581-600

قال يعقوب الفَسَوي: سمعتُ الحُمَيْدي يقول: كنتُ بمصر، وكان لسعيد
ابن منصور حلقة بمصر في مسجدها.
قال الفَسَوي(١): كان سعيد إذا رأى في كتابه خطأ لم يرجع عنه.
وقال ابن سعد (٢)، وأبو داود، ومُطَيَّن، وحاتم بن اللَّيث: مات سنة سبع
وعشرين.
قال ابن يونس: مات بمكّة في رمضان سنة سبع.
وقال بعضهم: سنة ستٍّ، وهو غَلَط.
وقال بعضهم: سنة تسع، وهو غلط أيضًا(٣).
١٦٦ - سعيد بن يحيىَ الأصبهانيُّ، سَعْدُوية الطّويل.
عن مسلم بن خالد الزَّنْجي، وإسماعيل بن جعفر، وأبي بكر بن عيَّاش،
وسَلَمَة بن صالح. وعنه إسماعيل سَمُّوية، وعبدالله بن محمد بن زكريا،
وأحمد بن مساور، ومحمد بن خَلَف التَّيْمي، وغيرهم من الأصبهانيين.
قال أبو نُعَيْم الحافظ (٤): صدوق.
١٦٧ - سَلْم بن قادم، أبو اللَّیث.
حدَّث ببغداد عن سُفيان، وبقيَّة بن الوليد، ومحمد بن حرب، وغيرهم.
وعنه صالح بن محمد جَزَرة، وموسى بن هارون، وجماعة.
وكان ثقة .
توُفِّي سنة ثمانٍ وعشرين(٥).
١٦٨ - سَلْم بن المغيرة.
عن أبي بكر بن عيَّاش، وغيره. وعنه عمر بن حفص السَّدُوسي،
وجماعة .
تؤُفِّي سنة ثمانٍ أيضًا.
(١) المعرفة والتاريخ ٢٢٢/٢.
(٢)
طبقاته ٥/ ٥٠٢.
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٧٧/١١ - ٨٢.
(٤) ذكر أخبار أصبهان ٣٢٥/١.
(٥) من تاريخ الخطيب ٢٠٩/١٠ - ٢١١.
٥٨١

١٦٩ - سَلمة بن حَبَّن العَتَكيُّ البَصْريُّ .
عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، وعَرْعرة بن البِرِنْد، وجماعة. وعنه
يوسف القاضي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلي، وآخرون.
١٧٠ - ع: سليمان بن حرب بن بَجِيل، أبو أيُّوب الأزديُّ الواشحيُّ
البَصْريُّ، قاضي مگَّة.
سمع شُعْبة، والحَمَّادَيْن، وجرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي،
ومبارك بن فَضَالة، وملازم بن عَمْرو، وحَوشَب بن عَقِيل، ووُهَيْب بن خالد،
والأسود بن شَيْيان. وعنه البخاري، وأبو داود، وأبو داود أيضًا والباقون عن
رجلٍ عنه، ويحيى القطّان، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، وأبو
زُرْعَة، وأبو حاتم، والحارث بن أبي أُسامة، وإبراهيم الحربي، وعباس
الدُّوري، وأبو مسلم الكَجِّي، وأبو خليفة الجُمَحي، ومحمد بن أيُّوب بن
الضُّرَیْس، وعثمان بن خُزّزاذ، وخلق.
قال أبو حاتم(١): هو إمام لا يدلِّس ويتكلَّم في الرجال، قرأ الفقه، وليس
هو بدون عفَّان. وقد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف حديث، وما رأيتُ في
يده كتاباً قَطّ. وحضرتُ مجلسَه ببغداد فحزروا الحاضرين بأربعين ألفًا. يُنِيَ له
شِبْه مِنْبر بجنب قصر المأمون، فصعِده وحضرَ المأمون والقوَّاد، وكان المأمون
في القصر قد أرسل ستر شَفِّ، وبقي يكتب ما يُمْلي، قال: فَسُئِل سليمان أوَّل
شيء، فلعله قد قال: حدثنا حَوْشَب بن عَقِيل أكثر من عشر مرَّات، وهم
يقولون: لا نسمع، ثم قالوا: ليس الرأي إلاّ أن نُحضِر هارون المُسْتملي،
فأحضروه، فلمَّا قال: مَن ذكرتَ رَحمك الله؟ إذا صوته خلاف الرَّعْد،
فسكتوا، وقعد المستملون كلُّهم. فاستملى هارون، وكان لا يسأل سليمان عن
حديثٍ إلاَّ حدَّث من حِفْظه. فقمنا من مجلسه فأتينا عفَّان، فقال: ما حدَّثكم
أبو أيُّوب؟ وإذا هو يعظِّمه.
وقال الفَسَوي(٢): سمعت سليمان بن حرب يقول: سمعت الحديث في
سنة ثمانٍ وخمسين ومئة. قال: ومولده سنة أربعين ومئة.
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٨١.
(٢) المعرفة والتاريخ ١٧٠/١.
٥٨٢

وعن يحيى بن أكثم، قال: قال لي المأمون: مَن تركتَ بالبصرة؟ قلت :
سليمان بن حرب، حافظ للحديث، ثقة، عاقلٌ في نهاية الصِّيانة. فأمر بحمله
إليه، فقَدِم، فاتَّفق أنَّه كان في مجلس المأمون أحمد بن أبي دُؤَّاد، وتُمامة،
فكرهتُ أن يدخل مثله بحضرتهم، فلمَّا دخل رفعَ المأمون مجلسه، فقال ابن
أبي دُؤاد: يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألةٍ. فنظر المأمون إلى سليمان
نظر تخييرٍ له، فقال سليمان: حدثنا حمّاد بن زيد، قال: قال رجلٌ لابن
شُبْرُمَة: إنِّي أريد أن أسألك مسألةً. قال: إنْ كانت مسألتُك لا تُضْحِك
الجليسَ، ولا تُزْرِي بالمسؤول، فسَلْ. وحدثنا وُهَيْب بن خالد، قال: قال
إياس بن معاوية: مِن المسائل ما لا ينبغي للسَّائل أن يسأل عنها، ولا للمسؤول
أن يجيب فيها، فإنْ كانت مسألته من غير هذا فليَسَلْ. قال يحيى: فهابَه القوم،
فما نطَق أحدٌ منهم بكلمة .
وقال حنبل: مات سنة أربع وعشرين .
زاد غيره: في ربيع الآخر .
ومَن قال سنة سبع فقد غلط وصَخَّف(١).
١٧١ - سليمان بن عبدالله بن سليمان بن عليّ بن عبدالله بن عباس
الهاشميُّ الأمیر.
ولِيَ المدينة واليمن للمأمون، وعزله المعتصم. له ذِكْر.
١٧٢ - ق: سُنَيِّد بن داود المِصِّيصيُّ، أبو عليّ المحتسب.
عن حمَّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان الضُّبَعي، وابن المبارك، وأبي بكر
ابن عيَّاش، وجماعة. وعنه أبو بكر الأثرم، وأبو زُرْعة، وأحمد بن أبي خيثمة،
وعبدالكريم الدَّيْرِ عَاقُولي، وخلقٌ سواهم.
صدَّقه أبو حاتم(٢).
وقال أبو داود: لم يكن بذاك.
وقال النَّسائي: ليس بثقة، ومشَّاه غيره.
وتُوُفِّي سنة ستّ وعشرين.
(١) من تهذيب الكمال ٣٨٤/١١ - ٣٩٣.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٤٢٨.
٥٨٣

واسمه حسين، ولَقَبُهُ سُنَيْد (١).
١٧٣ - خ دن: سَهْلُ بن بكّار، أبو بِشْرِ البَصْريُّ.
عن شُعْبة، وجرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم، والسَّرِي بن يحيى،
وأبان بن يزيد، وجُوَيْرية بن أسماء، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو داود، وأبو
زُرْعة، وأبو حاتم ووثَّقه(٢)، ومحمد بن محمد التَّمَّار، وأبو مسلم الكَجِّي،
وآخرون.
تؤنِّي سنة سبعٍ، أو ثمانٍ وعشرين.
وروی النَّسائيّ عن رجلٍ عنه .
١٧٤ - د: سَهْلُ بِن تَمَّام بن بَزِيع، أبو عَمْرو الطَّفاويُّ البَصْريُّ.
عن أبيه، وقُرَّة بن خالد، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَري، وعبَّاد بن منصور،
وصالح بن أبي الجوزاء، وعُمر بن سُلَيْم الباهلي، وجماعة. وعنه أبو داود،
وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن محمد التَّمَّار،
وآخرون.
قال أبو حاتم(٣): شيخ.
وقال أبو زُرْعة(٤): لم يكن يكذب، وربَّما وَهِمَ في الشَّيء.
١٧٥ - ق: سهل بن زَنْجَلة، أبو عمرو الرازي.
حدث ببغداد عن سفيان بن عُيينة، ووكيع، وجماعة. وعنه أبو حاتم،
وإبراهيم الحربي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، وآخرون(٥).
وقال أبو حاتم(٦): صدوقٌ.
١٧٦ - ق: سهل بن صُقَيْر، أبو الحَسَنِ البَصْريُّ ثم الخِلاطيُّ.
عن مالك، والمبارك بن سُحَيْم، وإبراهيم بن سعد، والدَّرَاوَرْدي،
(١) من تهذيب الكمال ١٢/ ١٦١ - ١٦٥.
(٢) نفسه ٤ / الترجمة ٨٣٦.
(٣) نفسه ٤ / الترجمة ٨٣٨.
(٤) نفسه، والترجمة من تهذيب الكمال ١٢/ ١٧٦ - ١٧٧ .
(٥) فاته أن يذكر رقم ابن ماجة، وقد روى عنه بدون واسطة كما هو واضح في تهذيب المزي
١٨٦/١٢-١٨٨.
(٦) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٥٢، والترجمة من تهذيب الكمال ١٨٦/١٢ - ١٨٨.
٥٨٤

ويوسف بن عطيّة، وغيرهم. وعنه سهل بن زَنْجَلة، وشُعَيْب بن محمد
الدَّبیلي، وآخرون .
قال ابن عدي(١): لم يُحَدِّثنا عنه غير القاسم بن عبدالرحمن الفارقي،
وأرجو أنَّه لا يتعمَّد الكذِب.
وقال الخطيب: كان يضع(٢).
١٧٧ - دن: سهل بن محمد بن الزُّبَيْرِ العَسْكريُّ، نزيلُ البَصْرة.
سمع عَبْثر بن القاسم، ويحيى بن أبي زائدة، وعبدالله بن إدريس. وعنه
أبو داود، والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأحمد بن محمد
الخُزَاعي الأصبهاني، وجماعة.
وثَّقه أبو حاتم(٣) .
وتُوُنِّي سنة سبع وعشرين .
قال أبو زُرْعة(٤): كان أكْيَسٍ مِن سهل بن عثمان(٥).
١٧٨ - سهل بن نَصْر المَطْبَخِيُّ.
عن حمَّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وخَلَف بن خليفة. وعنه عباس
الدُّوري، وأحمد بن أبي خيثمة، وآخرون.
ما عِلِمتُ فيه مقالاً (٦).
١٧٩ - خ: سِيدان بن مُضارِب الباهليُّ البَصْريُّ.
عن حمَّاد بن زيد، ويزيد بن زُرَيْع، وغيرهما. وعنه البخاري، وأبو
حاتم، وهلال بن العلاء، وجماعة.
قال أبو حاتم(٧): صدوق.
(١) الكامل ١٢٧٨/٣ -١٢٧٩.
من تهذيب الكمال ١٩٣/١٢ - ١٩٥.
(٢)
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٨٨١.
(٣)
(٤)
نفسه .
من تهذيب الكمال ١٢/ ٢٠٠ - ٢٠١.
(٥)
(٦) وثقه ابن معين من رواية عبدالخالق بن منصور (تاريخ الخطيب ١٦٩/١٠ ومنه نقل
المصنف الترجمة).
(٧) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٤٢٩.
٥٨٥

قلت: تُوُفِّي سنة أربع وعشرين(١).
١٨٠ - دن: شاذ بَنُ فَيَّاض، أبو عُبَيْدة اليَشْكُرِيُّ البَصْرِيُّ، واسمه
هلال .
وشاذ أعجمي معناه الفرحان، وذالُه مُخَفَّفة، وقيل: مُشَدَّدة. عن هشام
الدَّسْتُوائي، وشُعْبة، والثَّوري، وعِكْرمة بن عمَّار، وجماعة. وعنه أبو داود،
والنَّسائي عن رجلِ عنه، والفلَّس، ومحمد بن المُثَنَّى، وإبراهيم الحربي،
وأحمد بن داود المكِّي، وحنبل بن إسحاق، ومحمد بن حيَّان المازني،
ومحمد بن أيُّوب بن الضُّرَيْس، وأبو خليفة الجُمَحي، وطائفة .
قال أبو حاتم(٢): صدوقٌ ثقة.
وقال البخاري(٣): مات سنة خمسٍ وعشرين ومئتين.
١٨١ - شاذ بن يحيى الواسطيُّ.
عن وكيع، ويزيد بن هارون. وعنه عباس بن عبدالعظيم العَنْبَري، وتميم
ابن المُنْتصر، وأحمد بن سِنان، وأبو بكر الأعْيَن، وعباس التَّرْقُفي، ومحمد
ابن عبدالعزيز الدِّيْنَوَري، وطائفة.
١٨٢ - شجاع بن أشرس، أبو العباس البغداديُّ.
عن عبدالعزيز بن الماجِشُون، وقيس بن الربيع، واللَّيث بن سعد، ويزيد
ابن عطاء، وغيرهم. وعنه أبو زُرْعة، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن عليّ
الخزَّاز، وجماعة .
قال ابن مَعِین(٤): ليس به بأس .
١٨٣ - خ ن: شُرَيْح بن مَسْلَمَة التَّنُوخِيُّ الكوفيُّ.
عن إبراهيم بن يوسف السَّبِيعي، وشَرِيك القاضي، ومِنْدَل بن علي،
وغيرهم. وعنه أحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو حاتم الرازي، وقال(٥):
(١) من تهذبل الكمال ٣١٩/١٢ - ٣٢٠.
(٢)
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٣١٦.
(٣) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٧٥٠، والصغير ٣٥٣/٢، والترجمة من تهذيب الكمال
٣٣٩/١٢ - ٣٤١.
(٤) سؤالات ابن محرز (٤٤٣)، والترجمة من تاريخ الخطيب ٣٤٧/١٠ - ٣٤٨.
(٥) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٤٦٩.
٥٨٦

صدوق .
. وقد روى البخاري والنّسائي عن رجلٍ عنه.
وتُؤُقِّي سنة اثنتين وعشرين(١) .
١٨٤ - شُعَيْث بن مُحْرز بن شُعَيْث بن زيد بن أبي الزَّعْراء، أبو محمد
الكوفيُّ ثم البَصْريُّ.
سمع شُعْبة، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم الرازيَّان، وأبو
خليفة .
قال أبو حاتم(٢): شيخ.
واسم أبي الزَّعْراء: عبدالله بن هانىء الأزدي، صاحب ابن مسعود،
(٣)
مشهور
.
تؤُفِي شعيث سنة سبع وعشرين.
١٨٥ - خ م ت ق: شّهاب بن عَبَّاد، أبو عمر العَبْديُّ الكوفيُّ.
سمع الحَمَّادَيْن، وشَرِيكًا، وإبراهيم بن حُمَيْد الرُّؤاسي، وجماعة. وعنه
البخاري، ومسلم، والتِّرمذي وابن ماجة عن رجلٍ عنه، وإسماعيل سُّوية،
وأحمد بن أبي غَرَزَة الغِفَاري، وإبراهيم بن شَرِيك الأسَدي، وآخرون.
وكان ثقة ثَبْتًا .
توُفِّي في جُمَادى الأولى سنة أربع وعشرين (٤).
أمَّا :
١٨٦ - شهاب بن عبَّاد العَبْديُّ العَصَريُّ البصريُّ.
فتابعيٌّ يروي عن ابن عباس، وابن عمر. وعنه ابنه هود العَصَري،
ویحیی بن عبدالرحمن.
لم يخرِّجوا له(٥).
(١) من تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٨ - ٤٥٠ .
(٢) نفسه ٤ / الترجمة ١٦٨٣.
(٣) وهو من رجال التهذيب.
(٤) من تهذيب الكمال ١٢/ ٥٧٣ - ٥٧٥ .
(٥) ينظر تهذيب الكمال ١٢ /٥٧٥ - ٥٧٦ .
٥٨٧

١٨٧ - صالح بن إسحاق، أبو عُمَر الجَرْميُّ البَصْرِيُّ النَّحْويُّ.
كان مِن كبار أئمّة العربيَّة في زمانه، وأورعهم وأخْيَرِهم. روى عن
عبدالوارث التّنُّوري، ويزيد بن زُرَيْع. وأخذ اللُّغة عن يونس بن حبيب، وأبي
عُبَيْدة. والنحو عن سعيد بن مَسْعَدة الأخفش. روى عنه أحمد بن ملاعب،
وأبو خليفة الجُمَحي، وجماعة. ونال بالأدب المال والجاه والحشمة.
قال أبو نُعَيْم الأصبهاني(١): قَدِم أصبهان مع فيض بن محمد الثَّقفي،
فأعطاه يوم مَقْدَمه عشرة آلاف درهم، وكان يَصِله كلّ سنة باثني عشر ألف
درهم.
وقال المُبَرِّد: كان الجَرْمي أثبت القوم في ((كتاب)) سِيبوية، وعليه قرأت
الجماعة، وكان عالمًا باللُّغة حافظًا لها، وله كُتُب انفرد بها. وكان جليلاً في
الحديث والأخبار، وكان أَغْوَص على الاستخراج مِن المازني، وإليهما انتهى
عِلْم النَّحْو في زمانهما.
قلت: وله كتابٌ مختصرٌ في النَّحْو مشهور، وكتاب ((غريب سِيبوية))،
وكتاب ((الأبنية))، وكتاب ((العَرُوض))، وغير ذلك من التصانيف الأدبية.
توقِّي سنة خمسٍ وعشرين .
وقد قَدِمِ الجَرْمي بغداد، وناظَرَ الفرَّاءِ(٢).
١٨٨ - صالح بن عُبَيْدالله، مولى بني هاشم.
نزل الثَّغْر بمدينة أذَنَة، وحَدَّث عن أبي المَلِيحِ الرَّقِّي، وسُفْيان بن عُيَيْنَة.
روى عنه أبو حاتم الرازي، وغيره.
١٨٩- خ: صَدَقةُ بنُ الفضلِ المَرْوَزِيُّ، أبو الفضل.
عن أبي حمزة الشُّكَّري، وحفص بن غياث، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وعبد الله
ابن وَهْب، وطبقتهم. وعنه البخاري، ويعقوب الفَسَوي، وعُبيد الله بن واصل
البخاري، ومحمد بن نصر المَرْوَزِي، وأحمد بن منصور زاج، وأبو محمد
الدَّارمي، وأبو الموجِّه محمد بن عَمْرو، وآخرون.
(١) ذكر أخبار أصبهان ٣٤٦/١.
(٢) ينظر تاريخ الخطيب ٤٢٦/١٠ - ٤٢٨.
٥٨٨
۔

وكان إمامًا ثقة صاحب سُنَّة، يقال: إنَّه كان بمَرْو كأحمد بن حنبل
ببغداد .
تؤُفِّي سنة ستٍّ وعشرين، أو سنة ثلاثٍ وعشرين، رحمه الله .
قال عباس بن الوليد النَّرسي: كُنَّا نقول: صَدَقةُ بن الفَضْلِ بِخُراسان،
وأحمد بن حنبل بالعراق(١).
١٩٠ - صَفر بن إبراهيم، أبو الربيع الأزْديُّ البخاريُّ العابد.
سمع من الفُضَيْل بن عِياض، وابن المبارك، وابن عُيَيْنَة. روى عنه
محمد بن الفضل المفسِّر، وأهل بخاری.
وقد اختُلِف في سكون الفاء من اسمه وحركتها(٢).
توُنِّي سنة سبع وعشرين.
١٩١ - صَقْر بن عبدالرحمن بن مالك بن مِغْوَل، أبو بَهْز.
حدَّث بواسط عن شَرِيك، وخالد الطَّخَّان. وعنه أبو حاتم، وقال(٣):
صدوق.
١٩٢ - ضِرار بن صُرَد التَّيميُّ، أبو نُعَيْم الكوفيُّ الطَّخَان العابد.
سمع إبراهيم بن سعد، وعبدالله بن المبارك، وعبدالعزيز بن أبي حازم،
وطبقتهم. وعنه أحمد بن يوسف السُّلَمي، وأبو زُرْعة الرازي، ومحمد بن
عثمان بن أبي شَيْبة، ومُطَيِّن، وجماعة.
قال أبو حاتم(٤): صدوق، لا يُخْتَجُ به.
وقال البخاري(٥): متروك. مع أنَّه قد روى عنه في كتاب ((أفعال العباد)).
قال مُطَيِّن: تُوُفِّي سنة تسعٍ وعشرين في ذي الحجّة.
(١) ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ١٤٤ - ١٤٦.
(٢) ضبطها الخطيب في تالي التلخيص ٤٩١/١ بالسكون، وانظر توضيح ابن ناصر الدين
٤٣٥/٥-٤٣٦.
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٩٤.
(٤)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٠٤٦ .
(٥) لم نقف عليه فيما طبع من كتب البخاري، وقد نقل الخبر عنه العقيلي في الضعفاء الكبير
٢٢٢/٢.
٥٨٩

وقال عليّ بن الحسن الهِسِنْجاني: سمعت ابن مَعِين يقول: بالكوفة
كذَّابان: هو، وأبو نُعَيْمِ النَّخَعي(١).
قلت: ومِن مناكيره ما روى عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن
الحَسَن، عن أنس، أنَّ النبي ◌َّه قال لعلي: ((أنت تُبيِّن ما اختلفوا فيه بعدي))،
وهذا حديث موضوع(٢).
١٩٣ - الطَّيِّب بن زَبَّان، أبو زَبَّن العَسْقلانيُّ.
عن زياد بن سيَّار. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم.
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم(٣): سمعت أبا زُرْعة يقول: أتيته بأحاديث
فقلت: يا أبا زَبَّان، حدَّثكم زياد بن سيَّار الكِناني. فقال: يا أبا زبَّان حَدَّثكم
زياد بن سِيَّار الكِناني. فقلت: أبو زَبَّان أنتَ هو. فقال: أبو زَبَّان أنتَ هو.
فكنت كلَّما قلت شيئاً قال مثله، فوضعتُ يدي على بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى اسمه، وأريته، فقال: حدثنا زياد بن سيَّار. قال عبدالرحمن: فقلت
لأبي زُرْعة: فهذا تحلّ الرواية عنه؟ قال: نعم، هو عندي صدوق!
١٩٤ - خ ت ق: عاصم بن عليّ بن عاصم بن صُهَيْب، أبو الحسين
الواسطيُّ، مولى قَرِيبة بنت محمد ابن الصِّدِّيق أبي بكر التَّميُّ.
سمع أباه، وعِكْرمة بن عمَّار، وابن أبي ذئب، وعاصم بن محمد
العُمري، وشُعْبة، والمسعودي، والقاسم بن الفضل الحُدَّاني، وخلق. وعنه
البخاري، والتّرمذي وابن ماجة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وابن عمّه
حنبل، وإبراهيم الحربي، والدَّارمي، وأبو حاتم، وعبدالله بن أحمد الدَّوْرقي،
وعلي بن عبدالعزيز البَغَوي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزِي، وخلق .
حدَّث ببغداد مدَّة، وعاد إلى واسط، وبها مات.
وقد حطَّ عليه يحيى بن مَعِين (٤).
(١) من تهذيب الكمال ٣٠٣/١٣ - ٣٠٦.
(٢) ومع هذا أخرجه الحاكم في مستدركه ١٢٢/٣ بل قال: ((هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه)) فلا حول ولا قوة إلا بالله .
(٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١٩٣.
(٤) قال ابن معين فيه: (( ليس بشيء)) (سؤالات ابن الجنيد ٤٧٨ و٨٤١).
٥٩٠

وقال عبدالله بن أحمد(١)، عن أبيه: صحيحُ الحديث، قليلُ الغلط .
وقال أبو حاتم (٢): صدوقٌ.
وقال أبو الحُسين ابن المنادي: كان مجلسه يُحْزَرُ ببغداد بأكثر من مئة
ألف إنسان. وكان يستملي عليه هارون الدِّيك، وهارون مُكْحلة.
وقال عُمر بن حفص السَّدُوسي: سمعنا من عاصم، فوجَّه المعتصمُ من
يحزر مجلسَه في رحبة النَّخْل التي في جامع الرُّصافة، وكان يجلس على
سطح، وينتشر الناس، حتى سمعته يوماً يقول: حدثنا اللَّيث بن سعد،
ويُستعاد. فأعاد أربع عشرة مرَّة، والناس لا يسمعون. وكان هارون يركب نخلة
مِعْوَجَّة يستملي عليها. فبلغ المعتصمَ كثرةُ الجَمْع، فأمر بحُزْرهم، فوجَّه
بقطّاعي الغَنَم، فحزروا المجلسَ عشرين ومئة ألف.
وعن أحمد بن عيسى، قال: أتاني آتٍ في منامي، فقال: عليك بمجلس
عاصم بن عليّ فإنَّه غيظ لأهل الكُفْر.
وكان رحِمه الله ممَّن ذَبَّ عن الإسلام في المحنة(٣)؛ فروى الهيثم بن
خَلَف الدُّوري، أنَّ محمد بن سُوَيْد الطَّخَان حدَّثه، قال: كُنَّا عند عاصم بن
عليّ، ومعنا أبو عُبَيْد وإبراهيم بن أبي اللَّيث وجماعة، وأحمد بن حنبل
يُضْرب، فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلِّمه؟
قال: فما يجيبه أحد. ثم قال ابن أبي اللَّيث: أنا أقوم معك يا أبا الحسين،
فقال: يا غلام خُفِّي. فقال ابن أبي اللَّيث: يا أبا الحسين، أبلغُ إلى بناتي
فأوصيهنَّ. قال: فظنَّنا أنَّه ذهب يتكفّن ويتحنَّط، ثم جاء فقال: إنِّي ذهبت
إليهنَّ فبكين. قال: وجاء كتاب ابنَتيْ عاصم من واسط: يا أبانا، إنَّه قد بَلَغَنا
أنَّ هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه على أن يقول: القرآن مخلوق،
فَاتَّقِ الله ولا تُجِبْه، فَواللهِ لأن يأتينا نَعِيُّك أحبّ إلينا من أن يأتينا أنَّك قُلْتَ.
وذكر ابن عدي لعاصم ثلاثة أحاديث، تفرَّد بها عن شُعْبة، ثم قال ابن
(١) العلل ومعرفة الرجال ١/ ٢١١، وفيه: (( عُرض عليَّ حديثه فرأيت حديثًا صحيحًا)). وقال
في رواية صالح بن أحمد عن أبيه: (( ما أقل خطأه)) (الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٩٢٠).
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٩٢٠ .
(٣) من هنا يبدأ سقط في نسخة المؤلف التي بخطه يستمر إلى الترجمة ٢٨٥، فاعتمدنا نسخة
دار الكتب المصرية ونسخة السلطان أحمد الثالث ٦/٢٩١٧، والله المستعان.
٥٩١

عدي(١): لا أعلم شيئًا مُنْكرًا سواها، ولم أرَ بحديثه بأسًا.
تؤُنِّي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين(٢).
١٩٥ - عامر بن حُجَير بن سُويد الباهليُّ البَصْرِيُّ، أبو الحَسَن.
عن عمّه قَزَعَة بن سُوَيْد، وحمَّاد بن زيد. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم،
ووثَّقاه(٣).
١٩٦ - عامر بن سعيد، أبو حفص الخُراسانيُّ البزَّاز.
نزل دمشق وحَدَّث عن يزيد بن زُرَيْع، وأبي معاوية الضَّرير، وهشام بن
يوسف الصَّنْعاني، وجماعة. وعنه سعد بن محمد البيروتي، وعثمان بن
خُرَّزاذ، وإبراهيم بن عبدالله بن الجُنَيْد.
وثَّقه ابن مَعِين (٤).
١٩٧ - خ م دن: عَبَّادُ بنُ موسى، أبو محمد الخُتُليُّ الأبناويُّ.
نزل بغداد، وحدَّث عن إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن عيَّاش،
وهُشَيْم، وإسماعيل بن جعفر، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، والبخاري
والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وأحمد بن عليّ الأَبَّار، وأحمد بن علي القاضي
المَرْوَزِي، وأبو يَعلى أحمد بن عليّ، وصالح جَزَرَة، وأحمد بن يحيى
الحلواني، وجماعة.
وثَّقه أبو زُرْعة(٥)، وغيره.
تؤُنِّي في آخر سنة تسع وعشرين، وقيل: في أول سنة ثلاثين،
بطَرَسُوس(٦) .
(٦)
١٩٨ - العباس بن بكَّار الضَّبِّيُّ البَصْريُّ.
روى عن أبي بكر الهُذَلي، وخالد بن عبدالله، وعبدالله بن المُثَنَّى
الأنصاري، وآخرين. وعنه قَطَن بن إبراهيم، وإسحاق بن وَهْب العلَّف،
(١) الكامل ١٨٧٧/٥.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٥٠٨/١٣ - ٥١٧ .
(٣)
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٧٨٦ .
(٤) سؤالات ابن الجنيد (٣٦١)، والترجمة من تاريخ دمشق ٣٣١/٢٥ - ٣٣٣.
(٥) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٤٣٦.
(٦) من تهذيب الكمال ١٤/ ١٦١ - ١٦٤.
٥٩٢

ومحمد بن زكريًّا الغَلابي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن عثمان بن أبي
سُوَيْد، وجماعة.
وكان كذَّابًا؛ روى عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، قال:
قال رسول الله وَله: ((مَن غرس غَرْسًا، يوم الأربعاء، فقال: سبحان الباعث
الوارث، أتته بأكلها)(١).
وروى عن عبدالله بن المُثَنَّى، عن ثُمَامة، عن أنس رفعه: ((الغلاء
والرخص جُنْدان من جنود الله، اسمُ أحدهما الرغبة، والآخر الرَّهْبَة))(٢).
قال ابن عدي(٣): مُنْكَرُ الحديث.
وقال ابن حِبَّان(٤): لا يجوز الاحتجاج به، ولا كَتْب حديثه إلاّ على
سبيل الاعتبار. وروى عن خالد بن عبدالله، عن بيان، عن الشَّعْبي، عن أبي
جُحَيْفَة، عن علي رفعه: ((إذا كان يوم القيامة نادى مُنادٍ: يا أهل الجَمْع، غُضُوا
أبصاركم حتَّى تَمُرَّ فاطمة))(٥) .
قلت: وهو العباس بن الوليد بن بكَّار، نُسِبَ إلى جدِّه.
تؤُفِّي سنة إحدى وعشرين، ورَّخه أبو القاسم بن مَنْدَة.
وكنَّه الحاكم أبو أحمد: أبا الوليد، وقال: ذاهب الحديث، وهو ابن
أخت أبي بكر الهُذَلي.
١٩٩ - عبَّاس بن سليمان بن جميل القَسْمليُّ، مولاهم، المَوْصِليُّ.
عن نافع بن عمر الجُمَحي، وأبي شهاب عبد ربّه الحنَّاط، وجماعة.
وعنه سليمان بن عبدالخالق البلدي، وابن أبي كامل المَوْصِلي.
تؤُفِّي سنة إحدى وعشرين .
٢٠٠ - عبَّاس بن الفضل العَبْدِيُّ، أبو عثمان البَصْريُّ الأزرق.
عن همَّام بن يحيى، وحرب بن شدَّاد. وعنه عباس الدُّوري، وأبو حاتم
الرازي، ومحمد بن الضُّرَيْس.
(١) ذكره الديلمي في الفردوس (٥٤٧٩).
(٢) أخرجه من طريقه الخطيب ٥٨٦/٨-٥٨٧ وانظر فيه تمام تخريجه.
(٣) الكامل ١٦٦٥/٥.
المجروحين ٢/ ١٩٠.
(٤)
(٥) هذا الحديث اتهم به صاحب الترجمة، كما بينه المصنف في الميزان ٢/ ٣٨٢.
تاريخ الإسلام ٣٨٣/٥
٥٩٣

تركه أبو زُرْعة (١).
وقال البخاري(٢): ذَهَبَ حديثه.
قلت: قد مَرَّ في طبقة ابن المبارك عبَّاس بن الفضل البَصْريُّ الأنصاريُّ،
متروك أيضًا(٣). فأمَّا الأزرق، فقال ابن أبي حاتم(٤): كتب عنه أبي أيَّام
الأنصاري، وسمعته يقول: تُرك حديثُه.
٢٠١ - العبَّاس ابن المأمون ابن الرشيد الهاشميُّ الأمير.
أحد مَن ذُكِر للخلافة عند وفاة أبيه. وقد تلكَّأ عند مبايعة المعتصم، وهمَّ
بالخروج عليه في سنة ثلاثٍ وعشرين، فقبض عليه المعتصم، ومات في سنة
أربع وعشرين ومئتين شابًّاً.
٢٠٢ - عبدالله بن أيُّوب بن أبي علاج المَوْصِليُّ، مولى عَقِيل بن أبي
طالب .
عن يونس الأيْلي، وابن أبي ذئب، وهشام بن الغاز، وعِكْرِمة بن عمَّار.
وعنه سِنان بن محمد بن طالب، وعليّ بن جابر المَوْصِليَّان .
قال ابن حِبَّان(٥): روى عن يونس نسخة كلَّها موضوعة.
وقال يزيد بن محمد: كان رجلاً صالحاً مُنْكَر الحديث. قال: ويقال:
كان من أعبر الناس للرؤيا.
وقال غيره: ليس بثقة ولا مأمون .
تؤُنِّي سنة خمسٍ وعشرين .
٢٠٣- عبدالله بن أبي حسّان، واسم أبيه عبدالرحمن بن يزيد، أو
يزيد بن عبدالرحمن، اليحصبيُّ الإفريقيُّ المغربيُّ الفقيه .
رحلَ وأخذ عن مالك، وابن أبي ذئب، وابن عُيَيْنَة. وأخذ بالمغرب عن
عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي. وعُمِّرَ دهرًا، وكان من الراسخين في
العِلم .
(١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١١٦٧ .
(٢) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٧، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٤٣/١٤ - ٢٤٤.
(٣)
تقدم في الطبقة ١٩/ الترجمة ١٧٣ .
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١١٦٧، لكن فيه: ((وسمعت أبى يقول: ذهب حديثه)).
(٤)
(٥) المجروحين ٣٨/٢.
٥٩٤

روي عن ابن وَهْب، قال: ما رأيت مالكًا أَمْيَل منه لعبدالله بن أبي
حسّان(١).
وعن سُحْنُون، قال: كنتُ أوَّلَ طلبي إذا انغلقت عليَّ المسائل، آتي ابنَ
أبي حسَّان .
تؤُفِّي ابن أبي حسَّان سنة سبع وعشرين. ومولده سنة أربعين ومئة.
قال محمد بن سُحْنُون: ماتّ سنة ستٍّ وعشرين.
٢٠٤ - عبدالله بن خالد الكوفيُّ الفقيه.
عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، وشُعَيْب بن حرب، وإبراهيم بن بكر الشَّيْباني،
وغيرهم.
وقد أكرهه المأمون على القضاء بأصبهان، فسار إليها. وكان صالحًا
فاضلاً. روى عنه عبدالرحمن بن عُمر رُسْتَة، وعَمْرو بن سعيد الجمَّال،
ومحمد بن المغيرة، وأَسِيد بن عاصم، وغيرهم.
وبَلَغنا عنه أنَّه كان مارًّاً إلى مجلس الحُكْم، فرأى رجلاً قد وقع حِمْلُه،
فشمَّر ونزل فحمل معه، وأنَّ رجلاً قال له في حكومةٍ : اتَّقِ الله. فوضع يده على
رأسه، وعَنَّفَ نفسَه ووَبَّخَها، ثم هرب، ولم يُرَ بَعْد إلاَّ يومًا، رآه بعضهم في
الثَّغْر، وهو في جملة الحُرَّاس. رضي الله عنه(٢).
٢٠٥ - عبدالله بن أبي بكر العَتَكيُّ، وهو عبدالله بن السَّكَن بن الفضل
ابن المؤتمن الأزديُّ، أبو عبدالرحمن(٣) البَصْريُّ.
عن شُعْبة، وهَمَّام، والأسود بن شيبان، وجرير بن حازم، وجماعة.
وعنه البخاري في كتاب ((الأدب)) له، وإبراهيم الحربي، وصالح بن أحمد بن
حَنْبل، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، وأبو
زُرْعة وأبو حاتم الرازيَّان، وعُبيد الله بن واصل البخاري، وطائفة .
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
(١) هذا الخبر والذي بعده في الديباج لابن فرحون ٤١٨/١.
(٢) ينظر أخبار أصبهان ٤٩/٢ - ٥٠ .
(٣) في د: ((عبدالله)) خطأ، وما هنا يعضده ما في تهذيب الكمال وفروعه.
(٤) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٨٣.
٥٩٥

وقال ابن أبي عاصم: تُوُفِّي سنة أربع وعشرين(١).
٢٠٦ - عبدالله بن خَيْران، أبو محمد الكوفيُّ.
حدَّث ببغداد عن شُعْبة، وعبدالرحمن المسعودي. وعنه أحمد بن حرب
المُعَدَّل، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وعيسى الطَّيَالِسي زَغَاث، وأبو بكر بن أبي
الدُّنيا، وهو أكبر شيخ لأبي بكر .
قال الخطيب(٢): اعتبرتُ من روايته أحاديث كثيرة، فوجدتها مستقيمة
تدل على ثقته .
وذكره العُقَيْلي في ((الضُّعَفاء))، فقال(٣): لا يُتَابَع على حديثه. ثم ساقَ له
ثلاثة أحاديث حسنة أحدها موقوف رفعه.
٢٠٧ - عبدالله بن داهر الرازيُّ الأحمريُّ.
حدث ببغداد عن عبدالله بن عبدالقدوس، وعَمْرو بن جُمَيْع. وعنه صالح
ابن محمد جَزَرَة، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي.
وقال صالح: صدوق (٤).
٢٠٨ - عبدالله بن رُشَيْد، أبو عبدالرحمن.
لم يذكره ابن أبي حاتم. وكنّاه أبو أحمد، وقال: سمع مُجّاعة بن الزُّبَيْر
العَتكي . وعنه بشر بن سَهْل الجُنْدَيْسَابُوري.
٢٠٩ - عبدالله بن سلم المِسْمَعِيُّ البَصْريُّ، صاحب الطَّالِسَة.
قال ابن أبي حاتم(٥): روى عن جدِّه خالد بن رُخيم الباهلي المِسْمَعي،
وعبدالله بن عَوْن. وعنه أبو الوليد الطَّيالسي، ونُعَيْم بن حمّاد، ونصر بن علي
الجھْضمي .
وأدركه عليّ بن الحسين بن الجُنَيْد، وكتب عنه، وقال: صدوق.
وقال القواريري: هو من كبار أصحاب ابن عَوْن إلاَّ أنَّه قلَّ ما روى.
(١) من تهذيب الكمال ٣٤٨/١٤ - ٣٤٩.
(٢) تاريخه ١١٨/١١.
(٣) الضعفاء الكبير ٢٤٥/٢.
(٤) من تاريخ الخطيب ١٢٠/١١ - ١٢١.
(٥) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٣٦٦.
٥٩٦

٢١٠ - ن: عبدالله بن سوَّار بن عبدالله بن قُدامة العنبريُّ، القاضي أبو
السَّوَّارِ البَصْرِيُّ.
سمع أباه، وعبدالله بن بكر المُزَني، ويزيد بن إبراهيم، وحمَّاد بن
سَلَمَة، وجرير بن حازم، ووُهَيْب بن خالد، ومالك بن أنس. وعنه ابنه سَوَّار،
ومعاوية بن صالح الأشعري، وأبو زُرْعة الرازي، وحرب الكِرْماني، ومحمد
ابن إبراهيم البُوشَنْجي، وعُبَيْدالله بن واصل البخاري، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو
خليفة، وخلق.
وثَّقه أبو داود(١)، وغيره.
وكان صاحب سُنَّة وعِلْم.
توفِّي سنة ثمانٍ وعشرين .
روى له النَّسائي حديثاً في الفرائض(٢)، وهو وأبوه وجدّه قُضاة
البَصْرة(٣).
٢١١- خ دت ق: عبدالله بن صالح بن محمد بن مُسلم الجُهَنيُّ،
مولاهم، المِصْريّ، أبو صالح، کاتب اللّیث بن سعد.
ولِد سنة سبع وثلاثينٍ ومئة، ورأى زَبَّان بن فائد، وعَمْرو بن
الحارث. وسمع موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، ومعاوية بن صالح، ويحيى بن
أيُّوب، وعبدالعزيز الماجِشُون، وسعيد بن عبدالعزيز التّنُوخي، ونافع بن یزید،
وجماعة. وأكثَرَ عن اللَّيْثُ.
وعنه يحيى بن مَعِين، والذُّهْلي، والبخاري على الصَّحيح - ثم ظفرتُ
برواية البخاري، عن عبدالله بن صالح، عن اللَّيث، في باب التجارة في البحر،
في ((الصحيح)) (٤)، كما شرحناه في ترجمة عبدالله بن صالح العِجْلي(٥) - وأبو
حاتم، وأبو إسحاق الجُوْزجاني، وإسماعيل سَمُّوية، وحُمَيْد بن زنجوية،
(١) سؤالات الآجري ٤ / الورقة ٧.
(٢) في سننه الكبرى (٦٣٣٥)، وانظر تحفة الأشراف ٨/ ١٦٢ حديث (١١٤٦٧).
(٣) من تهذيب الكمال ١٥/ ٧٠ - ٧٢.
(٤) البخاري ٧٣/٣ .
(٥) إنما الفضل في ذلك لشيخه ورفيقه حافظ الدنيا أبي الحجاج المزي، فانظر بحثه العميق
في تهذيب الكمال ١١٣/١٥-١١٥.
٥٩٧

والدَّارمي(١)، وعثمان بن سعيد الدَّارمي، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، ومحمد بن
إسماعيل التِّرمذي، وإبراهيم بن الحُسين بن دَيْزيل، وخلق، وآخر من روى
عنه وفاةً محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السَّوار المِصْري المُتَوَفَّى سنة سبع
وتسعين ومئتين.
وقد روى عنه شيخه اللَّيث حديثاً رواه ابن دَيْزِيل، قال: حدثنا خَلَف بن
الوليد أبو المُهَنَّا، قال: حدثنا اللَّيث بن سعد، عن عبدالله بن صالحٍ، عِمَّن
أخبره يرفع الحديث إلى النبي وَّ قال: ((ما أُعْطي أحدٌ الشُّكْرَ فَمُنِعَ
الزيادة)) ... الحديثَ.
وقال ابن دَيْزِيل: ثم لقيتُ(٢) أبا صالح فسألته، فقال: نعم أنا حذَّثته
بذلك. قلتُ: فمن حدَّثك؟ قال: يحيى بن عُطَارِد بن مُصْعَب، عن أبيه، قال:
قال رسول الله وَثَل. مُرْسَل.
وقد استشهد البخاري بعبدالله بن صالح في ((الصَّحيح))، وروى عنه
حديثاً كما رجَّحنا في ترجمة عبدالله بن صالح المذكور في الطبقة الماضية(٣).
وأثنى عليه سعيد بن عُفير. وقال عبدالملك بن شُعَيْب بن الليث: أبو
صالح ثقةٌ مأمون، سمع من جدي حديثَهُ، وكان أبي يحضه على التحديث.
وقال عبدالله بن أحمد(٤): سألت أبي عنه، فقال: فسد بأخرةٍ، وليس
بشيء .
قال ابن حِبَّان(٥): كان كاتبًا على مَغَلّ الليث بن سعد، مُنْكَر الحديث
جدّاً، وكان في نفسه صَدُوقًا، سمعت ابن خُزَيْمة يقول: كان له جار بينه وبينه
عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبدالله بن صالح، ويكتب في قِرْطاس
بخطُّ يُشبه خطّ عبدالله بن صالح، ويطرح في داره في وسط كُتُبه، فيجده
عبدالله، فيحدِّث به على التوقُّم أنَّه خطُّه. فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره.
(١) يعني عبدالله بن عبدالرحمن صاحب السنن.
فى د: ((أتيت))، وما هنا من بقية النسخ، وهو الذي في السير ١٠ /٤٠٦.
(٢)
(٣) الترجمة ٢٠٥ .
العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٢١١.
(٤)
(٥) المجروحين ٤٠/٢ .
٥٩٨

قال ابن حِبَّان(١): وقد روى عبدالله بن صالح، عن يحيى بن أيُّوب، عن
يحيى بن سعيد، عن عطاء ين يَسَار، عن عبدالله بن عَمْرو، قال: قال رسول الله
حَلّ: ((حَجَّةٌ لمن لم يحجّ، خير من عشر غزوات، وغَزْوةٌ لمن حَجَّ خيرٌ من
عشر حِجج(٢)، وغزوةٌ في البحر خير من عشرة في البرّ)). حدثناه أبو عَرُوبة،
قال: حدثنا عليّ بن إبراهيم بن عَزُّون، قال: أخبرنا عبدالله، فذكره.
وروى عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة
ابن سيف، عن شُفَيّ الأصبحي، سمع عبدالله بن عَمْرو يقول: سمعت رسول
الله ◌ََّ يقول: ((يكون خلفي اثنا عشر خليفةً، أبو بكر لا يَلْبث إلاَّ قليلاً،
وصاحب رَحَى دَارَةِ العرب عُمر))، ... وذكر الحديث. حدثناه أحمد بن الحَسَن
الصُّوفي، قال: حدثنا يحيى بن مَعِين، قال: أخبرنا عبد الله، فذكره.
وذكر له ابن حِبَّان أحاديث أُخَر مُنْكَرة.
قال ابن أبي حاتم في ترجمة عبدالله بن صالح (٣): روى عنه الليث، وابن
وَهْب، ودُخَيْم.
قال ابن عبدالحَكَم: سمعت أبي، وسُئِل عن أبي صالح، فقال: تسألوني
عن أقرب رجلٍ إلى الليث؟ رجل معه في ليله ونهاره وسَفَره وحَضَره، ويخلو
معه غالبًا، فلا يُنكر لمثله أن يُكثر عن الليث.
وقال أبو حاتم(٤): هو أمين صَدُوق ما عِلِمْتُه.
وقال أبو حاتم(٥): سمعت ابن مَعِين يقول: أقلّ الأحوال أنَّه قرأ هذه
الكُتُب على الليث، فأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الليث
بهذا الُّرْج.
قال أحمد بن صالح: لا أعلم أحدًا روى عن الليث، عن ابن أبي ذئب
إلاّ أبو صالح.
وذُكر أنَّ أبا صالح أخرج دُرْجًا قد ذهب أعلاه، ولم يدر حديثَ مَن هو،
(١) نفسه ٢ /٤١ - ٤٢.
(٢) في د: ((حجات))، وما هنا من أ والسير ١٠/ ٤١٠ .
(٣) الجرح ٥/ الترجمة ٣٩٨.
(٤) نفسه.
(٥) نفسه.
٥٩٩

فقيل له: حديث ابن أبي ذئب، فروى عن الليث، عن ابن أبي ذئب.
وقال صالح جَزَرَة: كان ابن مَعِين يوثِّقه، وعندي أنَّه كان يكذب في
الحديث .
وقال النَّسائي(١): ليس بثقة.
وقال إسماعيل سَقُّوية، عن عبد الله، قال: صحِبْتُ الليث عشرين سنة.
وقال الفضل بن محمد الشَّعْراني: ما رأيت عبدالله بن صالح إلاَّ وهو
یحدِّث أو یسبّح.
وقال يعقوب الفَسَوي(٢): حدَّثنا الرجل الصَّالح أبو صالح عبد الله بن
صالح.
وقال الرَّمادي، عن أبي صالح، قال: خرجنا مع الليث إلى بغداد سنة
إحدی وستِین ومئة، فشهدنا الأضحى ببغداد.
· قلت: في هذه النَّوْبة سمع من سعيد مفتي دمشق، وأبلغ ما نقموا عليه
حديثه عن نافع بن يزيد، عن زُهْرة بن مَعْبَد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر
يرفعه: ((إنَّ الله اختار أصحابي على جميع العالَمين)) بطُوله، وهو حديث
موضوع. ولكن قد تابَعَه على روايته سعيد بن أبي مريم، عن نافع؛ فرواه
محمد بن الحارث العسكري، وعلي بن داود القَنْطَري، عنهما، عن نافع.
قال أبو زُرْعة وغيره: هو مِن وَضْع خالد بن نَجِيح المصري، وكان يضع
في كُتُب الشيوخ ما لم يسمعوا(٣).
وقال ابن عدي(٤): أبو صالح عندي مستقيم الحديث، إلاَّ أنَّه يقع في
حديثه غلط، ولا يتعمَّد الكذب.
وقال غير واحد: تُوفِّي يوم عاشوراء سنة ثلاث وعشرين ومئتين(٥).
(١) الضعفاء والمتروكين (٣٥١).
(٢) المعرفة والتاريخ ٤٤٥/٢ .
(٣) عبارة أبي زرعة التي نقلها عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٣٩٧: (( لم
يكن عندي ممن يتعمد الكذب وكان حسن الحديث))، وإنَّ ما نقله المصنف هو نحو قول
أبي حاتم الرازي، ولعله اشتبه على المصنف.
(٤) الكامل ١٥٢٤/٤-١٥٢٥.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ١٠٩/١٥ - ١١٥.
٦٠٠