النص المفهرس
صفحات 501-520
ويتنصَّل ويَتَذَلَّل له، فلم يُغْنِ ومُنِعَ من الطَّعام حتَّى مات. ثم أُخرِج وصُلِب في شَعْبان . وقال الصُّولي: أُخرِجٍ وصُلِبَ، وأُتَيَ بأصنام كانت في داره قد حُمِلَت إليه من أشرُوسَنَة، فأُحرِقت وأُحرِق معها. وقيل: بلَّ تُرِك مصلوباً مدَّة. واسمه حيدر بن كاوس من أولاد الأكاسرةَ، والأفشين لَقَبٌ لمن مَلَك أَشْرُوسَنَة. وكان موصوفاً بالشجاعة والرأي والخبرة. وقد مرَّ أنَّه حارب بابَك وظفر به، وكان أكبر من بقي في دولة المعتصم. وأمَّا المازيار صاحبٍ طَبَرِسْتان فاسمه محمد بن قارن. وكان ظَلُوماً غشوماً صادر أهل طَبَرِستان وأذلَّهمَ، وجعل السَّلاسل في أعناقهم، وخرَّبِ أسوار مدائنهم، حارب جيوش المعتصم إلى أن انكسر، وأُسِرَ، وقُتِل أخوه شَهْرَيار، وضُرِب هو حتَّى مات، وصُلِب إلى جانب بابَك. وكان عظيماً عند المأمون يكتب إليه: إلى إصفهبذ أصبهان وصاحب طَبَرِسْتان. وكان قد جمع أموالاً لا تُخْصَی . وفيها عُزِل عن قضاء الدِّيار المصرية هارون بن عبدالله الزُّهْري الأصمّ، وَوَلِيَ محمدَ بن أبي اللَّيث الحارث بن شدَّاد الإيادي الجَهْمي الخوارزمي، وبقي في القضاء نحوًّا من عشر سنين، ولم يكن محمود السِّيرة في أحكامه. وقد امتحن الفقهاء بمصر في القرآن، وحَكَم على بني عبدالله بن عبدالحكم بودائع كانت للجروي عندهم بألف ألف دينار وأربع مئة ألف دينار، فأقاموا شهودًا بأن الجروي كان قد أبرأهم وأخذ الذي له، فَعَسَفَهم هذا الجَهْمي، وعنتهم. سنة سَبْع وعشرين ومئتين تُؤُقِّي فيها أحمد بن حاتم الطَّيل، وأحمد بن عبدالله بن يونس اليَرْبُوعي، وإبراهيم بن بشَّار الرَّمادي، وأبو النَّضْر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، وإسماعيل بن عمرو البَجَلي، وبِشْر الحافي، وسَعيد بن منصور صاحب ((السُّنَن))، وسهل بن بكَّار، ومحمدَ بن حيَّان أبو الأحوص، وشعيث بن مُحْرز، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، ومحمد بن عبدالواهب الحارثي، ومحمد بن هارون المعتصم بالله، وأبو الوليد الطَّالِسي، والهيثم بن خارجة، ويحيى بن بِشْر الحريري. وفيها خرج بفلسطين المُبَرْقَع أبو حرب، الذي زعم أنَّه السُّفْياني، فدعا ٥٠١ إلى الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنْكر أولاً، إلى أن قَوِيَت شوكتُه، واستفحل أمره. وسبب خروجه أنَّ جندياً أراد النزول في داره وهو غائب فمانَعَتْه أهل المُبَرْقَع، فضربها بسَوْطٍ أثَّر في ذراعها. فلمّا جاء زوجها بكت وشكت، فذهب إلى الجندي فقتله، وهرب، ولبس بُرْقُعاً لِئَلَّ يُعرف، ونزل بجبال الغَوْر مُبَرْقَعاً، فكان يأتيه الرجل، فيحثَّه على الأمر بالمعروف ويعيب الدَّولة. فاستجاب له قوم من فلاَّحي القُرى، وادَّعى أنَّه أُمَويّ. وتكاثف الأمر، فسار لحربه رجاء الحَصَّاري أحد قوَّاد المعتصم في ألف فارس، فأتاه فوجدهُ في زُهاء مئة ألف، فعسكر بحذائه، ولم يجسر على لقائِه. فلمّا كان أوان الزِّراعة تفرَّق أكثر أولئك في فِلاحتهم، وبقي في نحو ألفَين، فواقَعَه رجاء. وكان المبرقَع بطلاً شجاعاً، فحمل على العسكر، فأفرجوا له، ثمَّ أحاطوا به، فأسروه وسجنوه، فمات في آخر هذه السنة، وقيل: خنقوه. وفيها بعث المعتصم على دمشق الأمير أبا المغيث الرافقي، فخرجت عليه طائفة من قَيْس، لكونه أخذ منهم خمسة عشر نفساً فصلبهم، فأغارت قيس على خَيْل السلطان، وعسكروا بمرج راهط. فوجَّه أبو المغيث جيشاً لقتالهم، فقُتِل خلق من الجيش، وثبتت القيسيَّة. ثم زَحَفوا على دمشق، فتحصَّن بها أبو المغيث، فوقع حصار شديد، فمات المعتصم والأمرُ على ذلك. قال محمد بن عائذ: قدم دمشق رجاء الحَصَّاري، فواقَع أهلَ المرج، وجَسْرين، وكَفر بطنا، وسقبا، في جُمَادَى الأولى، وأصيب من الناس خلق. وقال علي بن حرب: كتب الواثق إلى الرَّقَّة إلى رجاء الحَصَّاري يأمره بالمسير إلى دمشق، فقدِمها، ونزل بدير مُرَّان، والقيسيّة معسكرون بمرج راهط، فوجَّه إليهم يسألهم الرجوع إلى الطّاعة، فامتنعوا إلاّ أن يَعْزل أبا المغيث عن دمشق. فأنذرهم القتالَ يوم الاثنين، ثم كبسهم يوم الأحد بغتةً بكفر بَطْنا. وكان جُمهور القيسيَّة بدُومَة، فوافاهم وقد تفرَّقوا، فوضع السَّيف فيهم، وقتل منهم ألفاً وخمس مئة، وقتلوا الأطفال، وجرحوا النسوان ونهبوا، فهرب ابن بَيْهَس ولحِق بقومه بحَوْرَان، وقُتل ابن عمّ رجاء، وقُتِل من الأجناد نحو الثلاث مئة. وقد عاش رجاء إلى سنة أربع وأربعين ومئتين. وبويع الواثق بالله هارون في تاسع عشر ربيع الأول، بعد موت أبيه المعتصم، بعهدٍ منه . ٥٠٢ سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين فيها تُؤُقِّي أحمد بن شَبُّوية المَرْوَزي، وأحمد بن محمد بن أيُّوب صاحب ((المغازي))، وإبراهيم بن زياد سَبَلان، وأحمد بن عمران الأخْنَسي، وإسحاق ابنِ بِشْر الكاهلي الكوفي، وبشّار بن موسى الخفَّاف، وحاجب بن الوليد الأعور، وحمَّاد بن مالك الحَرَسْتاني، وداود بن عَمْرو الضَّبِّي، وعبدالله بن سَوَّار بن عبدالله العنبري القاضي، وعبدالله بن عبدالوهَّاب الحَجَبي، وعبدالرحمن بن المبارك، وأبو نصر عبدالملك بن عبدالعزيز التَّمَّار، وعُبَيد الله العَيْشي، وعلي بن عَثَّم الكوفي، وأبو الجَهْم صاحب الجزء، وعيسى بن إبراهيم البِرَكي، ومحمد بن جعفر الوَرْكاني، ومحمد بن حسَّانِ السَّمْتي، وأبو يَعْلَى مُحمَد بن الصَّلْتِ التَّوَّزِي، والعُتْبي الأخباري محمد بن عُبَيد الله، ومحمد ابن عِمران بن أبي ليلى، والمُثَنَّى بن مُعَاذ العنبري، ومُسَدَّد، ونُعَيْم بن الهيصم، ويحيى الحِمَّاني. وفيها استخلف الواثق على السَّلطنة أشناس، وألبسهُ وشاحين مجوهرين وتاجًا مجوهرًا. وفيها وقعت قطعة من الجبل الذي عند جَمْرة العَقَبَة، فَقُتِل جماعة من الحاج، رحمهم الله . سنة تسع وعشرين ومئتين فيها تُؤُفِّي أحمد بن شبيب الحَبَطي، وإسماعيل بن عبد الله بن زُرَارة الرَّقْي، وثابت بن موسى العابد، وخالد بن هَيَّاج الهَرَوي، وخَلَف بن هشام البزَّار، وأبو مِكْيَس الذي زعم أنَّه سمع من أنس، وأبو نُعَيْم ضِرار بن صُرَد، وعبد الله ابن محمد المُسْنَدِي، وعبدالعزيز بن عثمان المَرْوَزِي، وعمَّار بن نصر، وعَمْرو ابن خالد الحرَّاني نزيلُ مصر، ومحمد بن معاوية النَّيْسابوري، ونُعَيْم بن حمّاد الخُزَاعي، ويحيى بن عَبْدُوية صاحب شُعْبة، ويحيى بن يوسف الزَّمِّ، ویزید ابن صالح الفرَّاء النَّيْسابوري. وفيها صادر الواثق بالله الدَّواوين وسجنهم، وضرب أحمد بن أبي إسرائيل ألف سَوْط، وأخذ منه ثمانين ألف دينار، وأخذ من سليمان بن وَهْب كاتب الأمير إيتاخ أربع مئة ألف دينار، ومن أحمد بن الخصيب وكاتبه ألف ألف ٥٠٣ دينار. فيقال: إنَّه أخذ من الكُتَّاب في هذه النَّوْبة ثلاثة آلاف ألف دينار. سنة ثلاثین ومئتين تُؤُقِّي فيها أحمد بن جميل المَرْوَزي، وأحمد بن جنَاب المِصِّيصي، وإبراهيم بن إسحاق الصِّيني، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيْري، وإسحاق بن إسماعيل الطَّالْقاني، وإسماعيل بن سعيد الشَّالنجي شيخ أهل طَبَرِستان، وإسماعيل بن عيسى العطّار، وسعيد بن عَمْرو الأشعثي، وسعيد بن محمد الجَرْمي، وعبدالله بن طاهر الأمير، وعبدالحميد بن صالح البُرْجُمي، وعبدالعزيز بن يحيى المدني نزيلُ نَيْسابور، وعليّ بن الجَعْد، وعليّ بن محمد الطَّنَافِسي، وعَوْن بن سلَّم الكوفي، ومحمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَة، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وأبو غسّان مالك بن عبدالواحد المِسْمَعي، ومحبوب بن موسى الأنطاكي، ومهدي بن جعفر الرَّمْلي. وفيها عائت الأعراب حول المدينة، فسار لحربهمٍ بُغا الكبير، فدوَّخهم وأسرَ وقتل فيهم. وكان قد حاربهم حمَّاد بن جرير الطَّبري القائد، فقُتِل هو وعامَّة أصحابه، واستباحوا عسكره. وحَبَس بُغا منهم في القيود بالمدينة نحو ألف نفس، فنقبوا الحبس، فأخبرت بهم امرأة، فأحاط بهم أهلِ المدينة وحصروهم يومين، ثم برزوا للقتال بُكرةً، وكان مقدَّمهم عُزيزة السُّلَمي، فكان يحمل ويرتجز: لا بدَّ من رحِم وإنْ ضاق البابْ وإِنِّي أنا عُزيزة بن قطَّابْ الموت خيرٌ للفتى من العذاب وكان قد فكَّ قيده وهو يقاتل به يومَه. ثم قُتِل، وقُتِلت عامَّة بني سُلَيم، وقُتِل جماعة من الأعراب. ٥٠٤ رجال هذه الطبقة على المعجم ١ - أحمد بن جميل المَرْوَزيُّ، أبو يوسف. حَدَّث ببغداد عن عبدالله بن المبارك، ومُعْتَمِر بن سليمان. وعنه أبو بكر ابن أبي الدُّنيا، وعباس الدُّوري، وجماعة. ووثَّقه ابن مَعِین . تُؤُفِّي سنة ثلاثين، وكان يبيع البَزّ(١). ٢ - م دن: أحمد بن جَناب بن المغيرة، أبو الوليد المِصِّيصيُّ، قيل: إِنَّه بغداديُ الأصل. عن عيسى بن يونس، والحَكَم بن ظُهَيْرِ الفزاري، وخالد بن يزيد بن أسد القَسْري. وعنه مسلم، وأبو داود، وإبراهيم بن هانىء، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبّار الصُّوفي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وخلق. ومن القُدماء أحمد بن حنبل، وأحمد بن مُلاعب. قال صالح جَزَرَة: صدوق. وروی النسائي عن رجل عنه. مات سنة ثلاثين(٢) . ٣- أحمد بن حاتم بن يزيد الطّويل. سمع مالكاً، ومسلم بن خالد الزَّنْجي، وعِدَّة. وعنه ابن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن أحمد، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي. وثَّقه الدَّارَقُطْني. وتُوفِّي سنة سبعٍ وعشرين ببغداد(٣). (١) من تاريخ الخطيب ١٢١/٥- ١٢٣. (٢) من تهذيب الكمال ١/ ٢٨٣-٢٨٥. (٣) ينظر تاريخ الخطيب ١٨١/٥-١٨٣ . ٥٠٥ ٤- أحمد بن حاتم بن مَخْشِي، بَصْريٌّ. سمع حمَّاد بن زيد، وعبدالواحد بن زياد. وعنه أبو زُرْعة الرازي. ٥- خ: أحمد بن الحَجَّاجِ البَكْرِيُّ الذُّهْلِيُّ الشَّيْانِيُّ المَرْوَزِيُّ. عن أبي ضَمْرة، وحاتم بن إسماعيل، وابن المبارك، وابن عُيَيْنَة، وجماعة. وعنه البخاري، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خيثمة، والدَّارمي، ومحمد بن أيُّوب بن الضُّرَيْس، وآخرون. اثنی علیه أحمد بن حنبل، وقد حدَّث ببغداد. تُوُقِّي يوم عاشوراء سنة اثنتين وعشرين(١). ٦ - أحمد بن الحَرِيْش، أبو محمد، قاضي نَيْسابور ثم هَرَاة. وكان من أفضل القُضاة وأعلمهم، قيل: إنَّه من مَرْو الرُّوذ. سمع سُفْيان ابن عُيَيْنة، ووَكِيعاً، وابن فُضَيْل، وأبا أُسامة. وعنه عثمان الدَّارمي، ومحمد ابن عبدالوهّاب الفرّاء، وجعفر بن محمد بن الحسين، ومحمد بن نصر. روى عنه أبو يزيد الهَرَوي أنَّه سمع وَكيِعاً، عن سُفيان، قال: لا يتَّقي الله أحدٌ إلاَّ اتَّقاه الناس شاؤوا أم أبَوْا. تُؤُنِّي فُجاءةً سنة ثلاثین. ٧- أحمد بن الحَكَم، أبو عليّ العَبْديُّ. حدَّث بمصر عن مالك، وشَرِيك. وعنه يحيى بن عثمان بن صالح، وغيره. مُتَّفَقٌ على تركه. تُوُفِي سنة ثلاثٍ وعشرين. ٨ - أحمد بن داود، أبو سعيد الواسطيُّ الحدَّاد. عن حمّاد بن زيد، وخالد الطَّخَان. وعنه محمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وأبو بكر الصغاني. وثَّقَهُ ابن مَعِین(٢). تُوُفِي سنة إحدى وعشرين. (١) من تهذيب الكمال ٢٨٧/١-٢٨٨. (٢) سؤالات ابن محرز (٣٦٤). ٥٠٦ وقال ابن حِبَّان(١): كان حافظاً مُتْقِناً(٢). ٩ - خ ت: أحمد بن سليمان بن أبي الطَّيِّب، أبو سليمان المَرْوَزِيُّ الحافظ، نزيلُ بغداد، ونزيلُ الرَّيّ أيضاً. روى عن إبراهيم بن سعد، وأبي المليح الرَّقِّي، وعُبَيْدالله الرَّقِّي، وابن المبارك، وأبي إسحاق الفَزَاري، وطبقتهم. وعنه الذَّهْلي، والبخاري. وقد مرَّ في الطبقة الماضية(٣). • - أحمد بن شبوية. هو أحمد بن محمد (٤). ١٠- خ ن: أحمد بن شبيب بن سعيد، أبو عبدالله الحَبَطِيُّ البَصْريُّ، نزيلُ مَّة، والحَبَطات من تميم. سمع أباه، ويزيد بن زُرَيْع، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه البخاري، والنَّسائي بواسطة، وإبراهيم الحربي، وأبو زُرْعة، والذُّهْلي، ويعقوب الفَسَوي، وجماعة. وثَّقه أبو حاتم(٥) . وتُوِّي سنة تسع وعشرين . وآخر من روى عنه محمد بن عليّ بن زيد الصَّائع(٦). ١١ - أحمد بن عاصم، أبو محمد البَلْخيُّ. عن عبدالرَّزَّاق، والأصمعي، وحَيْوَة بن شُرَيْح الحمصي. وعنه البخاري في ((كتاب الأدب))(٧)، وعبدالله بن محمد الجوزجاني. تُوفِّي في ذي الحجَّة سنة سبعٍ وعشرين. (١) ثقاته ١٠/٨. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٨٧/١-٢٨٨. (٣) الترجمة (١٥). ستأتي ترجمته برقم (٢١). (٤) (٦) ينظر تهذيب الكمال ٣٢٧/١-٣٢٨. (٥) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٧٠. (٧) كما روى عنه في آخر باب رفع الأمانه من كتاب الرقائق ٨/ هامش ١٣٠ حديثًا هو في رواية المستملي كما بيناه في تعليقنا على تهذيب الكمال ٣٦٣/١ . ٥٠٧ ١٢ - أحمد بن عاصم الأنطاكيُّ، أبو عبدالله الزَّاهد الواعظ. كتب العلم، وحدَّث عن أبي معاوية، ومَخْلَد بن الحسين، والهيثم بن جميل، وإسحاق الحُنَيْني. وعنه أحمد بن أبي الحواري، وأبو زُرْعة النَّصري، ومحمود بن خالد السُّلَمي، وعبدالعزيز بن محمد الدِّمشقي، وآخرون. وسكن دمشق مدَّة. قال أبو حاتم الرازي(١): أدركته بدمشق، وكان صاحب مواعظ وزُهْد. وقال الشُّلَمي(٢): أحمد بن عاصم أبو علي، ويقال أبو عبدالله، من أقران بِشْر الحافي وسَرِيّ السَّقَطي. وكان يقال: هو جاسوس القلوب. وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعته يقول: إذا صارت المعاملة إلى القلب استراحت الجوارح. هذه غنيمة باردة: أصلحْ فيما بقي يُغْفَر لك ما مضى. ما أغْبِطُ أحداً إلاّ مَن عرف مولاه. وقال: يسير اليقين يُخْرج كلَّ الشَّكّ من القلب، ويسير الشَّكّ يُخْرِج كلّ اليقين من القلب. وقال ابن أبي حاتم: قال لي عليّ بن عبدالرحمن: قال لي أحمد بن عاصم: قلَّة الخوف من قلَّة الحزن في القلب، وإذا قلَّ الحزن خرِب القلب، كما أنَّ البيتَ إذا لم يُسكّن خرِب. وقال أبو زُرْعة: أملى عليَّ أحمد بن عاصم الحكيم: الناس ثلاث طبقات: مطبوعٌ غالب، وهم المؤمنون، فإذا غفِلوا ذكّروا. ومطبوع مغلوب، فإذا بَصروا أبصروا، ورجعوا بقوّة العقل. ومطبوع مغلوب، غير ذي طباع، فلا سبيل إلى ردِّه بالمواعظ. ١٣- ع: أحمد بن عبدالله بن يونس، أبو عبدالله التَّميميُّ اليَرْبُوعِيُّ الكوفيُّ الحافظ . وُلِد سنة اثنتين وثلاثين ومئة تقريباً. وسمع من سُفيان الثَّوري، وزُهير بن معاوية، وزائدة، وإسرائيل، وعاصم ابن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، وعبدالعزيز الماجِشُون، وجدِّه يونس بن (١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١١٧ . (٢) طبقات الصوفية ١٣٧ . ٥٠٨ عبدالله بن قيس اليَرْبُوعي، وخلق. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون بواسطة، وإبراهيم الحربي، وعَبْد بن حُمَيْدٍ، وأبو زُرْعة، وأبو حُصَيْن الوادعي، وإبراهيم بن شَرِيك، وأحمد بن يحيى الخُلْواني، وخلق. قال أبو داود: سألت أحمد بن يونس، فقال: لا يُصلَّى خلف من يقول: القرآن مخلوق، هؤلاء كُفَّار. قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل، وسأله رجل: عمَّن أكتب؟ قال: ارحل إلى أحمد بن يونس، فإنَّه شيخ الإسلام. وقال أبو حاتم(١): كان ثقة متقناً. وقال البخاري(٢): مات بالكوفة في ربيع الآخر سنة سبعٍ وعشرين. وهذا من كبار شيوخ مسلم(٣) . ١٤ - خ ن ق: أحمد بن عبدالملك بن واقد، أبو يحيى الأسديُّ، مولاهم، الحَرَّانيُّ. عن حمَّاد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وأبي المَلِيحِ الرَّقِّي، والحَسَن بن عمر، وزُهَير بن معاوية، وعُبَيْدالله بن عَمْرو، وأبي عَوَانة، وطائفة. وعنه البخاري، والنَّسائي وابن ماجة بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو زُرْعة الرازي، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو شُعَيب الحرَّاني، وطائفة . قال أحمد بن حنبل: رأيته حافظاً لحديثه صاحب سُنَّة، فقيل له: أهل حَرَّان يُسيئون الثَّناء عليه. فقال: أهل حَرَّان قَلَّما يرضَوْن عن إنسان، هو يَغْشَى السُّلطان، بسبب ضَيْعة له. وقال أبو حاتم(٤): كان نظير التُّفَيْلي في الصِّدق والإتقان. وقال أبو عَرُوبة: مات سنة إحدى وعشرين. ١٥ - أحمد بن عَبْدُوية، أبو عِصْمة المَرْوَزِيُّ. الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٧٩. (١) (٢) التاريخ الكبير ٢/ الترجمة ١٥٠٢، وقد تحرف فيه إلى ((تسع وعشرين)) والتاريخ الصغير ٣٥٥/٢. (٣) من تهذيب الكمال ٣٧٥/١-٣٧٨. (٤) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٩١/١-٣٩٣. ٥٠٩ سمع ابن المبارك وصَحبهُ، وخارجة بن مُصْعَب. وعنه أحمد بن سيَّار، ومحمد بن قُهْزاد. وثّقه ابن ماكولا(١) . ١٦ - خ د: أحمد بن عُبَيدالله بن سُهيل، أبو عبدالله الغُدانيُّ البَصْريُّ، وغُدَانة: هو ابن يَرْبُوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم. سمع جرير بن عبدالحميد، وخالد بن الحارث، وأبا أسامة، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، وحرب الكِرْماني، وأحمد بن داود المگِّي، وآخرون. قال أبو حاتم(٢): صدوق. وَهِمَ ابن عساكر فقال في ((النَّبَل))(٣): إنَّ التِّرمذي روى عنه. تُوُقِّي سنة أربع وعشرين، ويقال: سنة سبع وعشرين(٤). ١٧ - أحمد بنّ عثمان المَرْوَزِيُّ. سمع ابن المبارك، وغيره. وثَّقه ابن حِبَّان(٥). وتُوِّي سنة ثلاثٍ وعشرين. روى عنه البخاري في بعض توالیفه. ١٨ - أحمد بن عِمران بن عبدالملك، أبو جعفر الأخنسيُّ الكوفيُّ، نزیلُ بغداد. عن أبي خالد الأحمر، وعبدالسَّلام بن حرب، وأبي بكر بن عيَّاش، وعبدالله بن إدريس، وجماعة. وعنه ابن أبي الدُّنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، والبَغَوي، وغيرهم. ومنهم من سمَّاه محمداً كالبخاري، وقال(٦): مُنْكَر الحديث. (١) الإكمال ٦/ ٣٢. الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٨٦. (٢) (٣) المعجم المشتمل (٦٢). (٤) ينظر تهذيب الكمال ١/ ٤٠٠-٤٠١. (٥) ثقاته ٩/٨. (٦) التاريخ الكبير ١ / الترجمة ٦٢٥ . ٥١٠ وقال أحمد بن عبدالله العِجْلي(١): لا بأس به. ١٩ - أحمد بن غسّان البَصْريُّ العابد. أحد مشايخ العابدين بالبصرة. صَحِبَ أحمد بن عطاء الهُجَيْمي الزَّاهد، وبَنَى داراً للزُّهَّاد. وكان يعظ ويتكلَّم على الأحوال بعد شيخه، ولكن كان يقول بالقَدَر، ورجع عنه. فلمَّا كانت المحنة أيَّام المعتصم أبى أن يقول بخلق القرآن، فحُمِل إلى بغداد فحُبِس بها، فاتّفق معه في الحبس أحمد بن حنبل، والبُوَيْطي . قال عليّ بن عبدالعزيز البَغَوي: سمعت البُوَيْطي يقول: قلت لأحمد بن حنبل: ما أحسن كلام هذا الرجل، يعني أحمد بن غسّان. قال: إنَّه بَصْريٌّ وأخاف عليه، يعني القَدَر. إلاَّ أنَّهما سمعا كلامه، وأعجبهما هَدْيُه، وخاطباه في القَدَر، فرجع عنه . قال ابن الأعرابي: وأخبرني بعضهم أنَّ هذا كان يتهيَّ للجمعة، ويجيء إلى باب السِّجن، فيردُّه السَّجَّان، فيقول: اللَّهمَّ اشْهَدْ. وذكر عُبَيد الله بن مُعَاذ العَنْبري أنَّ كتاباً وردَ عليهم من بغداد برجوع ابن غسّان عن القَدَر. قال ابن الأعرابي: إلاَّ أنَّ أولاده وأصحابه يُنْكِرون ذلك. قال: ومات فيما أحسب ببغداد في السِّجن. وأخبرني أحمد بن محمد المازني أنَّه سمع أبا داود يقول: قال أحمد بن حنبل: ما خرجت حتَّى رجع أحمد بن غسّان عن القَدَر. ٢٠ - أحمد بن محمد بن الوليد، أبو الوليد الأزرقيُّ المكِّيُّ. قد مرَّ في الطبقة الماضية(٢)، ثم وجدت أبا عبدالله الحاكم قد ورَّخ وفاته في سنة اثنتين وعشرين. ٢١ - د: أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان، أبو الحَسَن الخُزَاعيُّ المَرْوَزِيُّ، وهو أحمد بن شَبُّوية، والد عبدالله بن أحمد بن شَبُّوية. حافظ رخَّال، سمع ابن المبارك، والفضل السِّيناني، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، (١) ثقاته (٩)، والترجمة من تاريخ الخطيب ٥٤٤/٥ -٥٤٦ . (٢) الترجمة (١٠). ٥١١ وأبا أُسامة، وجماعة. وعنه أبو داود، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وآخرون. ومن أقرانه يحيى بن مَعِين، وغيره. قال النَّسائي: ثقة . وقال عبدالله بن أحمد بن شَبُّوية: سمعت أبي يقول: مَن أراد علم القَبْر فعليه بالأثَر، ومَن أراد عِلْم الخُبز فعليه بالرأي. وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدَّثني ثابت بن أحمد بن شَبُّوية، قال: كان يُخَيَّل إليَّ أنَّ لأبي فضيلة على أحمد بن حنبل للجهاد، وفِكاك الأسرى، ولُزُوم الثُّغور، فسألت أخي عبدالله، فقال: أحمد بن حنبل أرجح. فلم أقنع بقوله، فَأُرِيتُ كأنَّ شيخاً حوله الناس ويسمعون منه ويسألونه، فسألته فقلت: يا عبدالله أخبِرْني عن أحمد بن حنبل وأحمد بن شَبُّوية أيُّهما عندك أعلى؟ فقال: سبحان الله، إنَّ أحمد بن حنبل ابتُليَ فصبر، وإنَّ ابن شَبُّوية عُوفي، المبتَلَى الصَّابر كالمُعَافَى؟ هيهات. قال البخاري(١) وأبو زُرْعة(٢) وأبو حاتم(٣) ومُطَيَّن: مات سنة ثلاثين. زاد البخاري: وهو ابن ستِّين سنة. وقال ابن ماكولا(٤): مات بَطَرَسُوس سنة تسع وعشرين. قال المِزِّي(٥): روى البخاري في الوضوء وَالأضاحي والجهاد عن أحمد ابن محمد، عن عبدالله بن المبارك، فقال الدَّارَقُطْني(٦): هو ابن شَبُّوية هذا. وقال أبو نصر الكلاباذي(٧)، وغير واحد: إنَّه أحمد بن محمد بن موسى المرْوَزي السمسار مَرْدُوية. وهو من أهل الطبقة الآتية، ومن شيوخ التِّرمذي والنَّسائي. (١) التاريخ الكبير ١/ الترجمة ١٤٩٩، والصغير ٣٥٩/٢. (٢) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٧١. (٣) نفسه . (٤) الإكمال ٢٢/٥. (٥) تهذيب الكمال ٤٣٦/١. (٦) المؤتلف والمختلف ٣ / ١٤١٧. (٧) رجال صحيح البخاري ١/ ٤٢ . ٥١٢ ٢٢ - د: أحمد بن محمد بن أيُّوب البغداديُّ، صاحب ((المغازي))، أبو جعفر الورّاق. كان ناسخاً للفضل بن يحيى البرمكي. سمع إبراهيم بن سعد، وأبا بكر بن عيَّاش. وعنه أبو داود، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي. وآخر من روى عنه أبو يَعْلَى. قال عثمان الدَّارمي: كان أحمد وابن المَدِيني يُحسنان القول فيه، وكان یحیی بن معِین یحمل علیه . قلت: روى إبراهيم بن الجُنَيْد (١)، عن ابن مَعِين، قال: هو كذَّاب لم يسمع من إبراهيم. وروى عبدالخالق بن منصور، عن ابن مَعِين، قال: ليس بثقة. وقال يعقوب بن شيبة: ليس هو مِن أصحاب الحديث، ولا يعرفه أحد بالطَّلَب، وإنَّما كان ورَّاقاً، فذكر أنَّه نسخ كتاب ((المغازي)) لبعض البرامكة، فأمره أن يأتي إبراهيم بن سعد يصحّحها، فزعم أنَّ إبراهيم قرأها عليه وصحّحها . وقال ابن عدي(٢): روى عن إبراهيم بن سعد ((المغازي))، وأُنْكِرَت عليه، وحدَّث عن أبي بكر بن عيَّاش بالمناكير، وهو صالح الحديث ليس بمتروك. وقال محمد بن سعد(٣): مات الأربع بَقين من ذي الحجَّة سنة ثمانٍ وعشرين (٤). قلت: له في ((السُّنَن))(٥) حديث واحد في الأذان، عن امرأةٍ من الأنصار، قالت: كان بيتي من أطول بيتٍ حول المسجد، فكان بلال يؤذِّن عليه الفجر. ٢٣ - أحمد بن معاوية المَذْحِجيُّ. عن الوليد بن مسلم، وأبي معاوية الأسود، والحسن بن وسيم العابد. وعنه محمد بن وَهْب بن عطيّة، والقاسم الجوعي، وأحمد بن أبي الحواري. (١) سؤالاته (٩١٠). (٢) الكامل ١٧٨/١ و١٧٩ . (٣) طبقاته ٧/ ٣٥٣. (٤) أكثر الترجمة من تهذيب الكمال ٤٣١/١- ٤٣٣ . (٥) سنن أبي داود (٥١٩). تاریخ الإسلام ٥/ م٣٣ ٥١٣ وأظنُّه كان من الصَّالحين بدمشق. ٢٤ - دن: أحمد بن المفضَّل، أبو عليّ الكوفيُّ. عن وكيع، وأسباط بن محمد. وعنه يعقوب الفَسَوي، وأهل الكوفة. قال ابن حِبَّان(١): ثقة، قديم الموت. ٢٥ - م: أحمد بن المنذر الجُدِّيُّ القزَّاز. عن حمَّاد بن مَسْعَدة. وعنه عبدالله بن أحمد الدَّوْرقي. تُوُنِّي سنة ثلاثین . ٢٦ - أحمد بن أبي سَلَمَة نصر، أبو بكر البغداديُّ الكاتب، ابن أخت أحمد بن يوسف وزير المأمون. شاعر مليح الألفاظ، رقيق الحاشية. روى عنه عَوْن بن محمد، وعبدالرحمن بن أحمد الكاتب، وغيرهما. وكتب لبعض أمراء بغداد. وهو القائل: يهتزُّ في لِينِ وحُسْنٍ وطيبْ معتدلُ القامةِ مثلُ القضيب كأنَّني جئت بأمرٍ عجيبْ يعذلني فيه جميعُ الوری بُلِيتُ فيها بملامِ الرَّقيبْ أظنُّ نفسي لو تعشَّقْتُها ومن شعره: زمانٍ فقدتُ شَرْخِ الشَّبابِ آه ويلي على الشَّباب وفي أيّ ـر وزال الحجابُ عن كلّ بَابِ حين مات الغَيورُ وارتخص المهـ ٢٧ - أحمد بن يحيى الضَّبِّيُّ الكوفيُّ، أبو جعفر. حَدَّث بأصبهان عن هُشَيْم، ويزيد بن زُرَيْع، وجماعة. وعنه إسماعيل بن عبدالله سَمُّوية، وعبدالله بن محمد بن زكريًا(٢). ٢٨ - أحمد بن يحيى بن حُمَيْد بن تِيرُوية الطَّويل. عن حمّاد بن سَلَمَة، وغيره. وعنه أبو خليفة الجُمَحي، وأحمد بن داود المگِّي. (١) ذكره ابن حبان في ثقاته ٢٨/٨، وينظر تهذيب الكمال ١/ ٤٨٧-٤٨٨ . (٢) من أخبار أصبهان ٧٩/١ . ٥١٤ وثَّقه ابن حبَّان(١). ٢٩ - أحمد بن أبي أحمد الجُرْجانيُّ، أبو محمد، نزيلُ طرابلس الشَّام. سمع ابن عُلَيَّة، ومحمد بن يزيد الواسطي. وعنه محمد بن عَوْف، ومحمد بن يزيد بن عبدالصَّمد. ٣٠- أحمد بن يوسف التِّرْمِذيُّ، قاضي الرَّيّ. روى عن فُضَيْلِ بنِ عِياض، وعَبَّاد بن العوَّام، وطبقتهما. وعنه أبو حاتم، ومحمد بن أيُّوب بن الضُّرَيْس(٢). ٣١- إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق الصِّينِيُّ الجُعْفيُّ، مولاهم، الكوفيُّ. عن قيس بن الربيع، ومالك بن أنس. وعنه موسى بن إسحاق الأنصاري الخَطْمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ومَطَيِّن، وغيرهم. وكان صدوقًا ضریرًا . ورَّخه مُطَيِّن سنة ثلاثين. وقال ابن قانع: سنة اثنتين وثلاثين. قال الدَّارَقُطْني(٣): متروك. ٣٢- إبراهيم بن الأشعث البخاريُّ، خادم الفُضَيْل بن عِياض. روى عن الفُضَيْل، ومعن القزَّاز، وابن عُيَيْنَة، وغُنْجار. وعنه سعيد بن سعد البخاري، وعليّ بن صالح. روی حدیثاً باطلاً . قال أبو حاتم (٤): كُنَّا نظنّ به الخير فقد جاء بمثل هذا. قال أبو الفضل السُّلَيماني: لقبه لام. روى عنه عبد بن حُمَيْد، ونصر بن الحسين البخاري . مات بالشَّاش. (١) ثقاته ١٠/٨. من الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٨٥. (٢) (٣) الضعفاء والمتروكين (٣١). (٤) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢١٧. ٥١٥ ٣٣ - د ت: إبراهيم بن بشَّار الرَّماديُّ، أبو إسحاق البَصْريُّ، وأصله من جَرْجَرایا . عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، وأبي معاوية، وعبدالله بن رجاء المكِّي، وعثمان بن عبدالرحمن الطَّرائفي، وغيرهم. وعنه أبو داود، والتّرمذي بواسطة، وأحمد ابن أبي خيثمة، وأبو مسلم الكجِّي، وإسماعيل القاضي، وتَمْتَام، وأبو خليفة الجُمَحي، وآخرون، ويوسف بن يعقوب القاضي. قال البخاري(١): يهِمُ في الشيء بعد الشيء. وهو صدوق. وروى عنه في غير ((الصَّحيح)). وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل(٢): سمعت أبي يقول: كأنَّ سُفْيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشَّار ليس سُفْيان بن عُيَيْنَة، يعني ممَّا يُغْرب عنه. وقال ابن مَعِين: ليس بشيء. وقال النَّسائي(٣): ليس بالقوي. وقال أبو الفتح الأزدي: صدوق لكنَّه یھم. وقال ابن عدي(٤): سألت محمد بن أحمد الزُّرَيْقي بالبصرة عن الرَّمادي، فقال: كان واللهِ أزْهَدَ أهل زمانه. وقال ابن عدي(٥): لا أعلم أُنكِر عليه إلاَّ هذا الحديث الذي ذكره البخاري، يعني حديثاً رواه الناس عن ابن عُيَيْنَة مُرْسَلاً فَوَصَلَه هو. قال: وباقي حديثه، عن ابن عُيَيْنَة، وأبي معاوية، وغيرهما من الثّفات مستقيم. وهو عندنا من أهل الصدق. وقال ابن حِبَّان(٦): كان متقنًا ضابطًا، صحِب سُفْيان سِنين كثيره، فإنَّه قال: حدثنا سُفْيان بمكّة وعبَّادان، وبين السَّمَاعَيْن أربعون سنة. (١) التاريخ الكبير ١ / الترجمة ٨٩٠. (٢) العلل ومعرفة الرجال ٣٣٢/٢. (٣) الضعفاء والمتروكين (١٧). (٤) الكامل ٢٦٥/١ . (٥) نفسه. (٦) ثقاته ٨/ ٧٢. ٥١٦ تؤُفِّي سنة أربع، وقيل: سنة سبع وعشرين(١). ومن أقرانه: إبراهيم بن بشَّار الخُراسانيُّ الزَّاهد. سيأتي في الطبقة الآتية(٢). ٣٤ - إبراهيم بن جابر الباهليُّ القزَّاز. عن يزيد بن إبراهيم التُّسْتَري، ومهدي بن ميمون، والحمَّادَيْن. وعنه أبو زُرْعة وأبو حاتم الرازيان. ٣٥ - إبراهيم بن حِبَّان بن البراء بن النَّضْر بن أنس بن مالك الأنصاريُّ النَّجّارِيُّ البَصْرِيُّ، نزيلُ المَوْصِل. روى عن شعبة، والحَمَّادَيْن، ومالك بن أنس، وشَرِيك. وعنه بكر بن سهل الدِّمْياطي، ومحمد بن سِنان بن سرح الشَّيْزَري، والحَسَن بن سعيد بن مهران . تؤُفِّي سنة أربع أو خمسٍ وعشرين. وهو مثّهم بالكذب. ٣٦- إبراهيم بن الحَسَن التَّغْلبيُّ(٣) الكُوفيُّ. عن شَرِيك، ويحيى بن أبي زائدة. وعنه أبو أُسامة عبدالله الكلبي، وأحمد بن يحيى الصُّوفي. قال أبو حاتم (٤): شيخ. ٣٧ - خ د: إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مُصْعَب بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ، أبو إسحاق القُرَشِيُّ الزُّبَيريُّ المدنيُّ. عن إبراهيم بن سعد، ويوسف بن الماجِشُون، ووَهْب بن عثمان المخزومي، وعبدالعزيز الدَّراوَرْدي، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وحاتم بن إسماعيل، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، وإسماعيل القاضي، وأخوه حمّاد، والعباس بن الفضل الأسفاطي، ومحمد بن نصر الصَّائغ، وآخرون. (١) من تهذيب الكمال ٥٦/٢-٦٢ . (٢) الترجمة ٣٠. (٣) هكذا مجود بخط المصنف، وفي الجرح والتعديل: ((الثعلبي)). (٤) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢٤١ . ٥١٧ قال أبو حاتم(١): صدوق. وقال محمد بن سعد(٢): ثقة، صدوق في الحديث، يأتي الرَّبَذَة كثيرًا للتّجارة ويقيم بها، ويشهد العيدين بالمدينة. وقال البخاري(٣): مات سنة ثلاثين. ٣٨- م دن: إبراهيم بن زياد البغداديُّ سَبَلان، أبو إسحاق. عن إسماعيل بن مُجالد، وحمَّاد بن زيد، وعبَّاد بن عبَّاد، وفَرَج بن فَضَالة، وهُشَيْم. وعنه مسلم، وأبو داود، والنَّسائي بواسطة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن نصر المَرْوَزي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وخلق. قال أبو بكر أحمد بن عثمان كرنيب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا مات سَبَلان ذهب عِلْم عبَّاد بن عبَّاد. وقال مُهَنَّا: سألت أحمد بن حنبل عن سَبَلان، فقال: لا بأس به، كان معنا عند هُشَيْم، وقد سمع من عبَّاد بن عبَّاد المُهَلَّبي . وقال أبو زُرْعة (٤): ثقة. وقال موسى بن هارون: كان قد ضبَّب أسنانه بالذَّهَب. وتُؤُفِّي في ذي الحجَّة سنة ثمانٍ وعشرين(٥). · - إبراهيم بن سيَّر النَّظَّام، في الآخر يأتي بكنيته(٦). ٣٩- إبراهيم بن شمَّس، أبو إسحاق السَّمر قنديُّ الغازي، نزيلُ بغداد . عن مسلم الزَّنْجي، وابن المبارك، وإسماعيل بن عيَّاش، وبقيّة، وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن مُلاعب، وأبو زُرْعة، وأحمد بن عليّ البربهاري، وعباس الدُّوري، وآخرون. (١) نفسه ٢ / الترجمة ٢٥٩. (٢) طبقاته ٥/ ٤٤٢. (٣) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٩١٢، والصغير ٣٥٩/٢، والترجمة من تهذيب الكمال ٧٦/٢-٧٨. (٤) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢٧٧ . (٥) من تهذيب الكمال ٨٥/٢-٨٧. (٦) في الترجمة ٤٩١ من هذه الطبقة. ٥١٨ قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله يُحسن الثناء عليه. وقال: كتب إليَّ بعض أصحابنا أنَّه أوصى بمئة ألف يُسْتَفَكّ بها أسرى من التُّرك. قال: فاشترينا مئتي نفس. قال أبو عبدالله: قَتَلَتْه التِّرْك أيضاً، فانظُر بما خُتِم له. وكان صاحب سُنَّة، له نكايةٌ في التُّرْك. وقال أحمد بن سيَّار: كان صاحب سُنَّةٍ وجماعة، كتب العلم وجالَس الناس، رأيتُ إسحاق بن رَاهُوية يعظّم من أمره، ويحرِّضنا على الكتابة عنه. وكان ضخماً عظيم الهامة، حسنٍ البَضْعةِ، أحمر الرأس واللِّحية، حَسَن المجالسة يَفِدُ على الملوك، وله حظّ من الغَزْو. وكان فارساً شجاعاً قتلته التُّرْك وهو جاءٍ من ضيعته وهو غارٌّ لم يشعر بهم، وذلك خارج سمرقند، ولم يعرفوه، وقُتِلَ يوم الاثنين في المحرَّم سنة إحدى وعشرين. وقال أبو سعد الإدريسي: كان شجاعاً بطلاً مبارِزاً، وعالماً عاملاً، ثقة، متعصِّباً لأهل السُّنَّة، كثير الغزو، رحمه الله(١). ٤٠ - إبراهيم بن صَبِيحِ الطَّلْحيُّ. روى عن ابن جُرَيْج، وتأخَّر، لكنَّه ليس بثقة . روى مُطَيَّن عنه، عن ابن جُرَيْج خبرًا باطلاً . وأول سماع مُطَيِّن سنة خمسٍ وعشرين، قاله الخطيب. ٤١- إبراهيم بن العباس بن عيسى بن عمر بن الوليد بن عبدالملك ابن مروان الأُمويُّ المَروانيُّ، القاضي أبو العباس. ولِيَ قضاء قُرْطَبة بمشورة يحيى بن يحيى، فحُمِدَت سيرته، وزانه تواضُعُه. توُفِّي سنة بضع وعشرين ومئتين. ٤٢- إبراهيم بن عبدالله بن العلاء بن زَبْرِ الدِّمشقيُّ، أبو إسحاق. روى عن أبيه، وعن سعيد بن عبدالعزيز، ويحيى بن حمزة. روى عنه البخاري خارج ((الصَّحيح))، ويعقوب الفَسوي، وأبو إسحاق الجُوْزجاني، وعثمان بن سعيد الدَّارمي، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وأبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم البُسْري، وآخرون. (١) من تاريخ الخطيب ٥/٧-٨. ٥١٩ قال النَّسائي في (الكنى)): ليس بثقة. ولِد سنة سبع وأربعين ومئة. وتُوُفِّي في حدود الثلاثين ومئتين أو بعدها(١). ٤٣- د ت: إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي البَصْريُّ، أخو موسی. روى عن أبيه، وجعفر بن سليمان، وبُرَيْه بن عمر بن سَفِينَة، وابن عُيَيْنَة، وأبي بكر بن عيَّاش، وجماعة. وعنه أحمد الدَّوْرقي، وأبو أُميّة، وهارون الحمَّال، ويعقوب الفَسَوي، والكُدَيْمي، وجماعة. وله مناكير(٢) . ٤٤- د: إبراهيم بن مهدي المِصِّيصيُّ. عن شَرِيك القاضي، وأبي عَوَانة، وإبراهيم بن سعد، وحمّاد بن زيد، وأبي المَلِيح الحسن بن عمر الرَّقِي، وعلي بن مُسْهِر، وشَبيب بن سُلَيم البَصْري، وطبقتهم. وعنه أبو داود، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وإسحاق بن سيَّار النَّصيبي، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وعبدالله بن أحمد الدَّوْرقي، وعبدالكريم الدَّيْرعاقولي، وطائفة كبيرة . وثَّقه أبو حاتم(٣) . وقال ابن قانع: مات سنة خمسٍ وعشرين. وقال آخر: سنة أربع (٤). • - أمَّا إبراهيم بن مهدي الأُبُليُّ، فسيأتي سنة ثمانين(٥) . ٤٥- إبراهيم بن المهدي محمد بن المنصور أبي جعفر عبدالله بن محمد بن علي، أبو إسحاق العباسيُّ الهاشميُّ الأسود الملقَّب بالمبارك، ويُلَقَّب أيضًا بالتِّن لسمْنه وضخامته. كان فصيحًا مُفَوَّهًا بارعَ الأدب والشِّعْر، بارعًا إلى الغاية في الغناء ومعرفة الموسيقى، ويُقال له: ابن شَكْلَة، وهي أُمّه . (١) ينظر تاريخ دمشق ٧/ ١٤ - ١٦. (٢) من تهذيب الكمال ١٣٦/٢ - ١٣٧ . (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٤٤٦. (٤) من تهذيب الكمال ٢١٤/٢-٢١٦. (٥) في الطبقة ٢٨ / الترجمة ٩٥. ٥٢٠