النص المفهرس
صفحات 441-460
وروى ابن الأنباري، عن أبيه، عن المغيرة بن محمد، وغيره، قال: قال المأمون لمحمد بن عبَّاد: بلغني أنَّه لا يَقْدَم أحدٌ البَصْرة إلاَّ أضَفْتَه. فقال: مَنْع الجُودِ سُوءُ ظنٍّ بالمعبودِ. فاستحسنه منه وأعطاه المأمون ما مبلغه ستّة آلاف ألف درهم. ومات محمد وعليه خمسون ألف دينار دَيْناً. وقال الغَلابي: قيل للعُتْبي: مات محمد بن عبَّاد، فقال: نحن مُتْنا بفَقْده، وهو حيٌّ بمَجْده . كان وفاته سنة ست عشرة ومئتين(١). ٣٦٥ - محمد بن عبدالله بن زياد، أبو سَلَمَة الأنصاريُّ البَصْريُّ. روى عن مالك بن دينار، وحُمَيْد، وسليمان التَّيْمي، وقُرَّة بن خالد. وعنه يحيى بن خِذام، ومحمد بن صالح بن النَّطَّاح البغدادي. وهو صاحب مناکیر عن مالك بن دينار. قال ابن حِبَّان (٢): يروي عن الثّقات ما ليس من حديثهم، لا يجوز الاحتجاج به(٣). ٣٦٦- محمد بن عبدالله بن خاقان، أبو عبدالله المازنيُّ البَصْريُّ ثم النَّسَفيُّ، مفتي نَسَف. روى عن هُشَيْم، وسُفْيان بن عُيَيْنَة. وعنه إبراهيم ولده، وطُفَيْل بن زيد النَّسَفي . قال جعفر المستغفري: تُوُفِّي سنة عشرين ومئتين. ٣٦٧ - ع: محمد بن عبدالله بن المُثَنَّى بن عبدالله بن أنس بن مالك، الإمام أبو عبدالله الأنصاريُّ النَّجّاريُّ الأنَسيُّ البَصْريُّ، قاضي البصرة زمن الرشيد، ثم قاضي بغداد بعد العَوْفي. سمع حُمَيْداً الطَّويل، وسليمان التَّيْمي، وابن عَوْن، وسعيداً الجُرَيْري، (١) ينظر تهذيب الكمال ٦٤٦/٣ - ٦٤٩. (٢) المجروحين ٢٦٦/٢. (٣) من تهذيب الكمال ٤٨١/٢٥ - ٤٨٢. ٤٤١ وهشام بن حسَّان، وحبيب بن الشَّهيد، ومحمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، وأشعث ابن عبدالله الحُداني، وأشعث بن عبدالملك الحُمراني، وحبيب بن الشهيد، وابن جُرَيْج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وأباه عبدالله، وآخرين. وعنه البخاري، والستة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وبُنْدار، ومحمد بن المُثَنَّى، وإسماعيل سَقُّوية، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل التّرمذي، وإسماعيل القاضي، وأبو مسلم الكَجِّ، وخلق كثير. وثَّقه ابن مَعِين(١)، وغيره. وقال أبو حاتم(٢): لم أرَ من الأئمّة إلاَّ ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان ابن داود الهاشمي، ومحمد بن عبدالله الأنصاري. وقال النسائي: ليس به بأس . وقال أحمد بن حنبل: ما كان يضع الأنصاريَّ عند أصحاب الحديث إلاّ النَّظَرُ في الرأي، وأمَّا السَّماع فقد سمع. وقال: وَذَهَبَ للأنصاري كُتُبٌّ في فتنة، أظنّ المُبَيِّضة، فكان بعدُ يُحدِّث من كتب أبي حَكَم، فكان حديث الحجامة من ذاك. وقال ابن مَعِين(٣): كان الأنصاري يليق به القضاء. قيل: والحديث؟ فقال : للحرب أقوام لها خُلِقوا وقال زكريًّا السَّاجي: رجل جليل عالم، غلب عليه الرأي، ولم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطّان ونُظَرائه . وقال أحمد بن حنبل وغيرُه: أنكر مُعَاذ بن مُعَاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري، عن حبيب بن الشَّهيد، عن ميمون، عن ابن عباس: ((احتجم النبي ◌َالآر وهو مُحرِمٌ صائم)). (١) هذه رواية الغلابي. (٢) لم نقف على هذا القول في الجرح والتعديل. (٣) هذه رواية الساجي وهي في تاريخ الخطيب ٤٠٩/٣، وتمام البيت: ((وللدَّواوين كتّابٌ وحساب)). ٤٤٢ وقال أبو بكر الخطيب(١): يقال: إنَّه وَهِمَ فيه، والصَّواب حديث حُمَيْد بن مَسْعَدة، عن سُفيان بن حبيب، عن حبيب بن الشَّهيد، عن ميمون بن مِهْران، عن يزيد بن الأصمّ: أنَّ رسول الله وَ ل تزوَّج ميمونة وهو مُحْرِم. وقد روى الأنصاري أيضاً حديث يزيد بن الأصمّ هكذا. ويُقال: إنَّ غلاماً له أدخل عليه حديث ابن عباس. وقال علي ابن المَدِيني: ليس من ذلك شيء، إنَّما أرادَ حديث حبيب، عن ميمون، عن يزيد بن الأصم: أنَّ رسول الله وَّه تزوَّج ميمونة وهو مُحْرِم؛ رواه يعقوب الفَسوي(٢)، عن علي. قال الخطيب(٣): وقد جالس الأنصاري في الفقه سوَّار بن عبدالله، وعثمان البَتِّي، وعُبَيْدالله بن الحَسَن العَنْبَري، وقَدِم بغداد فولي بها القضاء، وحَدَّث بها، ثم رجع. وقال ابن قُتَيْبة(٤): قلَّد الرشيد محمد بن عبدالله الأنصاري القضاء، بالجانب الشرقي في آخر خلافته، فلما ولي الأمين عزله، ووَلَّى مكانه عَوْن بن عبد الله، ووَلِيَ محمد بن عبدالله المَظَالم بعد إسماعيل بن عُلَيَّة . قال محمد بن المُثَنَّى: سمعت الأنصاري يقول: ولدتُ سنة ثمان عشرة ومئة، وكان يأتي عليّ قبل اليوم عشرةُ أيَّام لا أشرب فيها الماء، واليوم أشرب كلّ يومين وسمعته يقول: ما أتيت سلطاناً قَطْ إلاَّ وأنا كارِهٌ. وقال محمد بن سعد(٥): تُوُقِّي في رجب سنة خمس عشرة ومئتين. قلت: وذكر الخطيب(٦)، وغيره أنَّه سمع من مالك بن دينار(٧). (١) تاريخه ٤٠٧/٣. (٢) المعرفة والتاريخ ٧/٣ - ٨. (٣) تاريخه ٤٠٥/٣. المعارف ٥٢٠، وهو في تاريخ الخطيب ٤٠٦/٣ . (٤) (٥) طبقاته ٢٩٥/٧. تاريخه ٣/ ٤٠٥ . (٦) (٧) جل الترجمة من تهذيب الكمال ٥٢٩/٢٥ - ٥٤٩. ٤٤٣ ٣٦٨- محمد بن عبدالله بن قيس، أبو مُحْرز الكِنانيُ الفقيه، قاضي إفريقيّة. روى عن مالك بن أنس، وغیره. وكان أحد الصَّالحين. وَلِيَ القضاء مدَّة، وذلك بعد عبدالله بن عمر بن غانم .. قال ابن يونس: فبلغني أنَّ إبراهيم بن الأغلب لما تُوُفِّي ابن غانم قيل له : عليك بصاحب اللّفافة، وكان يلبس عِمامة لطيفة، فلما أراد أن يولِّيه أمره فركب معه، فركب على حمارٍ فكَبًا به. فعنَّ عليه إبراهيم فلحِقه، ثم قال: يا أبا مُحرِز، إنِّي عزمت على توليتك القضاء. قال: لست أصلُح، فقال: لو كان الأغلب بن سالم حيّاً لم أكن أنا والياً، ولو كان عبدالرحمن بن زياد بن أنْعُم وابن فرُّوخ حيَّين لم تكن أنت قاضياً، ولكن لِكُلِّ زمانٍ رجال. فولاَه القضاءَ، فامتنع، فأمر قائداً من قُوَّاده فأخذ بضَبعَيْه حتَّى أجلسه مجلس الحُكْم، حتى حكم بين الناس. تُوُقِّي سنة أربع عشرة ومئتين. ٣٦٩ - خ م ن ق: محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالملك، أبو عبدالله الرَّقاشيُّ البَصْريُّ. عن مالك بن أنس، وحمَّاد بن زَيْد، وجماعة. وعنه ابنه أبو قلابة، ومحمد بن إسماعيل التِّرمذي، وجماعة. وثَّقه أحمد بن عبدالله العِجْلي(١)، وكان من عباد الله الصَّالحين. وروى عنه أيضاً البخاري (٢)، ومسلم والنَّسائي وابن ماجة عن رجلٍ عنه. وقال يعقوب بن شَيْبة: ثِقةٌ ثَبْتٌ. وقال العِجْلي(٣): يقال: إنَّه كان يُصلِّي في اليوم والليلة أربع مئة ركْعة. (١) ثقاته (١٦١٧). (٢) رواية البخاري عنه من غير واسطة. (٣) ثقاته (١٦١٧). ٤٤٤ وقال أبو حاتم (١): حدثنا محمد بن عبدالله الرَّقاشي الثَّقة الرِّضا. وقال محمد بن المُثَنَّى: مات سنة تسع عشرة(٢) . ٣٧٠ ـ د: محمد بن عبدالله ابن الشيخ أبي جعفر الرازي عيسى بن ماهان . سمع عبدالعزيز بن أبي حازم، وزافر بن سليمان، وإبراهيم بن المختار. وعنه أحمد بن الفُرات، وأبو حاتم، ومحمد بن أيُّوب بن الضُّرَيْس. وروى أبو داود عن رجلٍ عنه (٣). ٣٧١ - خ ن: محمد بن عبدالعزيز الرَّمليُّ المؤذِّن. عن قيس بن الربيع، وحفص بن مَيْسَرة، وإسماعيل بن عيَّاش، وجماعة. وعنه البخاري، والنَّسائي بواسطة، وإسماعيل سَمُّوية، ويعقوب الفَسَوي، وابن وَارَة، وآخرون. وكان يُغْرِب (٤). ٣٧٢- محمد بن عبدالملك، أبو جابر الأزديُّ البَصْريُّ ثم المكِّيُّ. عن ابن عَوْن، وشُعْبة، والحَسَن الجُفْري، وهشام بن حسَّان، ومُعَلَّى بن هلال، وعدَّة. وعنه أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، ومحمد بن عَوْف الطَّائي، ومحمد ابن إسماعيل الصَّائغ، والحارث بن أبي أُسامة، وآخرون. قال أبو حاتم(٥): أدركته ومات قبلنا(٦) بيسير، وليس بقويٍّ. ٣٧٣- ت ن ق: محمد بن عبدالوهَّاب بن إبراهيم الكوفيُّ القنََّد، الرجل الصالح. روى عن مِسْعَر، وأبي حنيفة، وسُفْيان الثَّوري، وغيرهم. وعنه محمد بن الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٦٥٧ . (١) (٢) من تهذيب الكمال ٥٥١/٢٥ - ٥٥٣ . ينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٦١ . (٣) أخذه من قول أبي حاتم: كان عنده غرائب (الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٩). وترجمته (٤) من تهذيب الكمال ٢٦/ ١١ - ١٣ . الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧ . (٥) (٦) لعله يريد: قبل أن يحج حجته الأولى سنة ٢١٥ هـ، إذ كان يومئذٍ بمكة. ٤٤٥ الحسين البُرْجُلاني، وأحمد بن جَوَّاس، وهارون بن إسحاق الهَمْداني، وقال: كان من أفضل الناس، يعني كان من الصُّلَحاء. تُؤُفِي سنة اثنتي عشرة(١). ٣٧٤- خ م: محمد بن عَرْعَرة بن البِرِنْد الساميُّ. عن شُعْبة، والقاسم بن الفَضْلِ الحُداني، وابن عَوْن، وإسماعيل بن مسلم العَبْدي، وعمر بن أبي زائدة، ومبارك بن فَضالة. وعنه البخاري، ومسلم وأبو داود عن رجلٍ عنه، وبُنْدار، وابن وَارَة، وأحمد بن الحسن التِّرمذي، وابنه إبراهيم بن محمد. وآخر مَن روى عنه أبو مسلم الكَجِّي. قال أبو حاتم(٢): ثقة. وقال ابن سعد(٣): مات سنة ثلاث عشرة. ٣٧٥ - خ: محمد بن عُقبة الشَّيبانيُّ، أبو عبدالله وأبو جعفر. سمع سوَّار بن مُصْعَب، وأبا إسحاق النُّمَيْري(٤)، وفُضَيْل بن سليمان التُّمَيْري. وعنه البخاري، ويعقوب الفَسَوي، ومحمد بن أيُّوب الرازي، وجماعة. وثَّقه مُطَیَّن، ومات سنة عشرین. ٣٧٦- محمد ابن الرِّضا عليّ ابن الكاظم موسى ابن الصّادق جعفر ابن الباقر محمد ابن زين العابدين عليّ ابن الشَّهيد الحسين ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، أبو جعفر الهاشميُّ الحسينيُّ، كان يُلقَّب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى. كان من سَرَوات آل بيت النبيِ نََّ زوَّجه المأمون بابنته، وكان يبعثُ إليه إلى المدينة في العام أكثر من ألف ألف درهم، فلما مات المأمون، وَفَدَ هو (١) من تهذيب الكمال ٢٩/٢٦ - ٣٦. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٣٠ . (٢) طبقاته ٧/ ٣٠٥، والترجمة من تهذيب الكمال ١٠٨/٢٦ - ١١٠. (٣) (٤) هكذا بخطه، ولعله سبق قلم منه رحمه الله، فهو أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد شيخ البخاري (كما في تهذيب الكمال ٢٦/ ١٢٣ الذي نقل المؤلف الترجمة . ٤٤٦ وزوجته على المعتصم فأكرمه وأجلَّه. وتوفي ببغداد في آخر سنة عشرين شابًّا طريًّا له خمس وعشرون سنة. وكان أحد الموصوفين بالسّخاء، ولذلك لُقِّب بالجواد، وقبره عند قبر جدِّه موسی . وقيل : تُوُفِّي في آخر سنة تسع عشرة، رحمه الله ورضي عنه. وهو أحد الأئمّة الاثني عشر الذين تدَّعي الشِّيعة فيهم العِصمة. وكان مولده في سنة خمسٍ وتسعين ومئة. ولما تُوُقِّي حُمِلت زوجته أمُّ الفضل إلى دار عمِّها المعتصم(١). ٣٧٧ - محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق التَّيْميُّ. عن مالك، وشَرِيك، ومسلم الزَّنْجي، ومحمد بن الفُرات، وطائفة. وعنه أبو زُرْعة، وغيره. قال أبو حاتم(٢): أرى أمره مضطرباً. قلت: هو محمد بن الوليد اليَشْكُريُّ، نُسِبَ إلى جدِّه. وله أيضاً عن هُشَيْم. روى عنه محمد بن غالب تَمْتَام. قال أبو الفتحِ الأزْدي: لا يسوى بَلَحَة. وقال الدَّارَقُطْني: ضعيف. ووهَّاه ابنُ حِبَّان(٣). ٣٧٨ - ت: محمد بن عمر، أبو عبدالله ابن الروميِّ. عن شُعْبة، والخليل بن مُرَّة، وشَرِيك. وعنه إبراهيم بن موسى، وحفص ابن عمر سِنْجَة ألف، ويعقوب الفَسَوي، وأبو حاتم، وآخرون. قال أبو زرعة(٤): فیه لِین. ينظر تاريخ الخطيب ٤ /٨٨ - ٩٠. (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩٥ . (٢) المجروحين ٢٩٢/٢، وينظر تهذيب الكمال ٢٦/ ١٩٧، ذكره تمييزًا. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩٨. (٤) ٤٤٧ قلت: قرأ على اليَزِيدي، وعباس بن الفضل(١). ٣٧٩- ت: محمد بن عُيَيْنَةَ الفَزاريُّ المِصِّيصيُّ، خَتَنُ أبي إسحاق الفَزاري . عن أبي إسحاق، وابن المبارك، ومروان بن معاوية. وعنه أبو عُبَيد وهو من أقرانه، وأحمد الدَّوْرقي، وعبدالله بن عبدالرحمن الدَّارمي، وجماعة(٢). ٣٨٠- محمد بن القاسم بن عليّ بن عمر ابن زين العابدين عليّ بن الحسين، أبو عبدالله العلويُّ الحسينيُّ الزّاهد. وكان يُلَقَّب بالصُّوفيّ للُبْسِهِ الصُّوف. وكان فقيهاً عالماً معظَّماً عند الزَّيْدِيَّة. ظهر بالطَّالقان فدعا إلى الرِّضا من آل محمد بََّ، فاجتمع له خلق كثير، وجهّز العساكر، وحارب عسكر خُراسان وقوي سلطانه، ثم انهزم جُنْدُه وقُبِضْ عليه، وأُتيَ به المعتصم في شهر ربيع الآخر من السنة، سنة تسع عشرة، فحُبس بسامرَّاء، ثمَّ إنَّه هرب من حَبْسه يوم العيد، وستر الله عليه وأضمرته البلاد. قال أبو الفرج صاحب ((الأغاني)) في كتاب ((مقَاتِل الطَّالبيِّين))(٣): احتال لنفسه فخرج مختفياً، وصار إلى واسط، وغاب خبره. وقال ابن النَّجَّار في ((تاريخه)): بواسط مشهد يقال إنَّه مدفون فيه، فالله أعلم. ورُوي عن ابن سلَّم الكوفي أنَّ المعتصم قتله صَبْراً. وكان أبيض صبيحَ الوجه، تامّ الخَلْق، قد وَخَطَه الشَّيْب، ونَيَّف على الخمسين. وذهبت طائفة من الجاروديّة إلى أنَّه حيّ لم يَمُتْ ولا يموت حتَّى يملأ الأرضَ قِسْطاً وعَدْلاً، نقل ذلك أبو محمد ابن حزم (٤). (١) ينظر تهذيب الكمال ١٧٠/٢٦ - ١٧٢ . (٢) من تهذيب الكمال ٢٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥. (٣) لم نقف على هذا القول في مقاتل الطالبيين، إنما ذكر ٥٨٧ قصة هروبه من الحبس واختفائه في واسط ووفاته بها . (٤) الفصل ٣٥/٥. ٤٤٨ ٣٨١- د ت ن: محمد بن كثير بن أبي عطاء المِصِّيصيُّ الصَّنْعانيُّ الأصل، أبو يوسف. سمع الأوزاعي، وعبدالله بِن شَوْذَب، ومَعْمَر بن راشد، والثَّوري، وزائدة. وعنه محمد بن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن عَوْف، وعبدالله الدَّارمي، وجماعة . ضعَّفه الإمام أحمد(١). وقال ابن مَعِين(٢): صدوق. وقال النَّسائي(٣): ليس بالقوي. وقال العُقَيْلي (٤): هو من صَنْعاء دمشق. وذكر ابن الأكفاني، قال: هو من مِصِّيصة دمشق. وليس هذا القول بشيء. روى جماعة عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، قال: كان عندنا ببيروت صيَّاد يخرج يوم الجمعة يصطاد، ولا يمنعه مكان الجمعة لذلك، فخرج يوماً فخُسف به وببَغْلَته، فلم يبقَ منها إلاَّ أُذُناها وذَنَبُها. قال خليفة(٥): محمد بن كثير صَنْعانيٌّ، نشأ بالشَّام، ونزل المِصِّيصة. وقال ابن سعد(٦): يذكرون أنَّه اختلط في آخر عُمره. وقال ابن أبي حاتم (٧): حدثنا أبي، قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: محمد بن كثير المِصِّيصي اليوم أوثق الناس، كان يُكتب عنه وأبو إسحاق الفَزاري حيّ، و کان يُعرف بالخیر منذ كان. وقال محمد بن عَوْف: سمعت محمد بن كثير المِصِّيصي يقول : (١) العلل ومعرفة الرجال ٢٣٣/٢. (٢) سؤالات ابن الجنيد (٣٧٢). لم نقف على هذا القول في الضعفاء والمتروكين. (٣) لم نقف على هذا القول في الضعفاء الكبير، وهو في تهذيب الكمال ٣٢٩/٢٦ عنه. (٤) (٥) طبقاته ٣١٨. طبقاته ٧ /٤٨٩ . (٦) (٧) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣٠٩. تاریخ الإسلام ٥/م٢٩ ٤٤٩ بُنَيُّ كَثِيرٍ، كثيرُ الذُّنوب ففي الحِلِّ والبلِّ مَن كان سبَّهْ بُنَيُّ كثيرٍ، دَهَتْه اثنتان رياءٌ وعُجْبٌ يُخالِطْنَ قَلْبَه بُنَيُّ كثيرٍ، أكولٌ نَؤومٌ وما ذاك مِن فعلِ مَن خافَ رَبَّهْ بُنَيُّ كثيرٍ، يُعَلِّمُ عِلْماً لقد أَعْوزَ الصُّوف مَن جَزَّ كلبَهْ قال الحسن بن الربيع: ينبغي لمن يطلب الحديث لله أن يرحل إلى محمد ابن كثير المِصِّيصي. وقد ضعَّفه أحمد بن حنبل جدًّاً، وكان مغفَّلاً(١). قال ابن أبي حاتم(٢): سُئِل عنه أبو زُرْعة، فقال: دُفِع إليه كتاب الأوزاعي، وفي كلّ حديث: حدثنا محمد بن كثير، فقرأه إلى آخره يقول: حدثنا محمد بن کثیر، عن الأوزاعي، وهو محمد بن کثیر . قلت: حديثه يقع عالياً في ((الغَيْلانِيَّات))(٣). وتُؤُفِّي سنة ستّ عشرة في تاسع عشر ذي الحجّة، وله مناكير (٤). ٣٨٢- ع: محمد بن المبارك بن يَعْلَى، أبو عبدالله القُّرَشيُّ الصُّوريُّ القلانسيُّ. سمع سعيد بن عبدالعزيز، ومعاوية بن سلام، ومالك بن أنس، وإسماعيل ابن عيَّاش، وصَدَقَة بن خالد، وطائفة . وعنه يحيى بن مَعِين، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن عَوْف، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وعبدالله الدَّارمي، ويوسف بن سعيد بن مُسلِّم، وعباس التَّرْقُفي، وآخرون. قال ابن مَعِين: كان شيخ البلد - يعني دمشق - بعد أبي مُسْهِر. وقال أبو داود(٥): كان رجل الشَّام بعد أبي مُسْهِر. (١) تقدم قبل قليل هذا القول. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣٠٩. (٢) (٣) الغيلانيات (٥٦١). (٤) ينظر تاريخ دمشق ١١٨/٥٥ - ١٢٧. (٥) سؤالات أبي عبيد الآجري ٥/ الورقة ٢١. ٤٥٠ قلت: يعني في الجلالة والعِلْم، وإلاّ فأبو مُسْهِر عاش بعده ثلاث سنين. وثّقه غیر واحد. وقال محمد بن العبّاس بن الدِّرفْس: سمعت محمد بن المبارك الصُّوري يقول: اعمل لله فإنَّه أنفع لك من العمل لنفسك. وعن محمد بن المبارك، وسُئِل عن علامة المحبَّة لله، قال: المراقبة للمحبوب، والتَّحرِّي لمرضاته. وقال أبو زُرْعة(١): شهدتُ جنازته بدمشق في شؤَّال سنة خمس عشرة، وصلَّى عليه أبو مُسْهِر بباب الجابية، وجعل يُثني عليه. ومن كلام محمد بن المبارك: كَذب من اذَّعى المعرفةَ بالله ويداه ترعى في قصاع المُكْثِرِين، ومَن وضَع يده في قصعة غيره ذلّ له. وقال: اتَّقِ الله تقوى، لا تُطْلع نفسك على تقوى الله تُخْبر به غيرَك، وتسلِّط الآفة على قلبك(٢). ٣٨٣- محمد بن مَخْلَد، أبو أسْلَم الرُّعَيْنِيُّ الحمصيُّ. عن محمد بن الوليد الزُّبَيدي، وأبي مُعَيْد حفص بن غَيْلان، ولعلَّه آخر مَن حَدَّث عنهما. وعنه محمد بن مُصَفَّى، وسعد بن محمد البَيْروتي، وأزهر بن زُفَر، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابي، وبكر بن سهل، وغيرهم. وله أيضاً عن مالك، وإسماعيل بن عيَّاش. قال ابن عدي(٣): هو مُنكَر الحديث عن كلّ مَن يروي. وقال البَغَوي: يُحَدِّث عن مالك وغيره بالبواطيل. قال أبو حاتم(٤): لم أرَ له حديثاً مُنْكَراً. ٣٨٤ - محمد بن مِسْعَر، أبو سُفْيان التميميُّ البَصْريُّ. (١) تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٨٢ و٧٠٧/٢. ينظر تاريخ دمشق ٢١٩/٥٥ - ٢٢٦، وتهذيب الكمال ٣٥٢/٢٦ - ٣٥٥. (٢) (٣) الكامل ٢٢٦٠/٦. (٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣٩٧. ٤٥١ سمع فُضَيْلاً، وداود العَطَّار، وابن عُيَيْنَة. وعنه المُفَضَّل الغَلابي، وأبو إسماعيل التّرمذي، وأبو العَيْنَاء. حَدَّث ببغداد . قال أبو إسماعيل: كان من خيار عباد الله(١). ٣٨٥- محمد بن مَسْلمة، أبو هشام المخزوميُّ المدنيُّ الفقيه النَّابة، نزیلُ دمشق. حَدَّث عن مالك، وإبراهيم بن سَعْد. وعنه أبو حاتم، وأبو إسحاق الجُوْزجاني، وهارون الحمَّال، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وآخرون. قال أبو إسحاق في كتاب ((طبقات الفقهاء))(٢): جمع بين العِلْم والورع. وقال أبو حاتم الرازي(٣): كان من أفقه أصحاب مالك. وقال أبو زُرْعة: ثقة . وقال الجُوْزجاني(٤): سألتُهُ، وكان علاّمة بأنساب بني مخزوم. قلت: هو محمد بن مَسْلمة بن محمد بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة. وقد ذكره البخاري في ((تاريخه))(٥) وقال: قيل له: ما لرأي رجُلٍ دخل البلاد كلّها إلاَّ المدينة. قال: لأنَّه دجَّال، والمدينة لا يدخلها الطَّاعون ولا الدَّجَّال(٦). ٣٨٦ - ت: محمد (٧) بن مُزَاحم، أخو سهل، مَرْوَزِيٌّ. (١) من تاريخ الخطيب ٤٨٠/٤ - ٤٨١. (٢) طبقات الفقهاء ١٤٧ . الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣١٧. (٣) لم نقف عليه في كتاب أحوال الرجال. (٤) (٦) يعني أبا حنيفة، وهذا كلام لا يسوى سماعه في حق هذا الإمام. (٥) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٥٩. (٧) تقدمت ترجمة محمد بن مزاحم في الطبقة السابقة (الترجمة ٣٤٠)، وأعاد المصنف ترجمته هنا لقول ابن سعد في وفاته. ٤٥٢ أظنّه قد تُؤُفِّي سنة إحدى عشرة ومئتين(١)، وله إحدى وثمانون سنة. ٣٨٧- محمد بن مُعاذ بن عبدالحميد الدِّمشقيُّ، مولی قریش. عن سعيد بن عبدالعزيز، ومُعَاوية بن يحيى الأطْرابُلُسي، وسعيد بن بشير، وسهل بن هاشم، وجماعة. وعنه يزيد بن عبدالصَّمد، والعباس بن الوليد بن صُبْح، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وقال(٢): مات في نصف شعبان سنة خمس عشرة . ٣٨٨- محمد بن النُّوشَجان، أبو جعفر البغداديُّ السُّوَيْديُّ الحافظ، لُقِّب بذلك لرحلته إلى سُوَيد بن عبدالعزيز الدِّمشقي. روى عنه وعن الدَّرَاوَرْدي، والوليد بن مسلم، وطبقتهم. ومات قبل أوان الرواية. روى عنه أقرانه أحمد بن حنبل في ((مُسْنَده))، وابن مَعِين، وأحمد الدَّوْرقي. قال أبو داود: ثقة، حدثنا عنه أحمد بن حنبل، وكان صاحب شكوك؛ رجع الناس من عند عبدالرَّزَّاق بثلاثين ألف حديثٍ، ورجع بأربعة آلاف(٣). ٣٨٩- محمد بن هانىء، أبو عَمْرو الطّائيُّ، والد الحافظ أبي بكر الأثرم. سمع أبا الأحوص، وهُشَيْماً، وابن المبارك، وطبقتهم. وعنه محمد بن يحيى الأزْدي، وأبو حاتم الرازي. محلُّه الصِّدْق(٤). ٣٩٠- محمد بنٍ يحيى بن المبارك، أبو عبدالله ابن اليَزِيديِّ البغداديُّ الشاعر، أحد أئمّة اللسان. (١) هذا قول ابن سعد ٧/ ٣٧٧. (٢) تاريخه ٣٠٥/١. أكثر الترجمة من تاريخ الخطيب ٤ / ٥٢٣ - ٥٢٤ (٣) سيعيده في الطبقة الآتية أيضًا (الترجمة ٤١٢). (٤) ٤٥٣ كان عارفاً بالقرآن، واللُّغة. مدح الرشيد والمأمون، وخرج إلى مصر مع المعتصم زمن المأمون، فمات بها(١). ٣٩١- محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد، أبو يزيد التميميُّ، مولاهم، الجَزَريُّ الرُّهاويُّ. روى عن أبيه، وجدِّه سِنان، وابن أبي ذئب، ومَعْقل بن عُبَيد الله، وجماعة. وعنه ابنه الأصغر أبو فَرْوة يزيد بن محمد، وابن وَارَة، وأبو الدَّرْداء عبدالعزيز بن مُنيب، وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، وأبو حاتم، وقال(٢): كان رجلاً صالحاً، لم يكن من أحلاس الحديث. وقال النَّسائي: ليس بالقوي. وقال الدَّارَقُطْني(٣): ضعيف. قلت: وكان مَولده في سنة اثنتين وثلاثين ومئة. ومات جدّه في خلافة المنصور، وكان شيخاً معمّراً رأى عليَّاً وشهد معه صِفُّين. قال أبو حاتم(٤): قلت لمحمد بن يزيد كان جدّك أدركَ عليَّاً فما سِتُّهُ؟ قال: كان جدِّي يُكْنَى أبا حكيم، أتت عليه ستٍّ وعشرون ومئة سنة، وأخبرني جدِّي أنَّه غزا ثمانين غَزَاة . قلت: أخرج النَّسائي لمحمد في (مُسْنَد عليّ)). ومات سنة عشرين ومئتين(٥) . ٣٩٢ - ت ق: محمد بن يزيد بن خُنَيَس المخزوميُّ، مولاهم، المكِّيُّ. عن ابن جُرَيْج، وسعيد بن حسَّان، وسُفْيان الثَّوري، وعبدالعزيز بن أبي روَّاد. وعنه أحمد بن الفُرات، ومحمد بن بشّار بُنْدار، ومحمد بن يونس الگديمي، وحنبل بن إسحاق، وجماعة. (١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٦٥١ - ٦٥٣. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٧٤ . (٢) (٤) لم نقف على هذا القول في الجرح والتعديل. (٣) السنن ١ / ١٧٢ . (٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٠/٢٧ - ٢٢. ٤٥٤ وكان صالحاً، ورعاً، كبير القدر. وثَّقه أبو حاتم(١) . ٣٩٣- محمد بن أبي يزيد الخُراسانيُّ. رجل فاضل، نزل المَوْصِل، وحَدَّث عن حمَّاد بن سَلَمَة، ومهدي بن ميمون، وشَرِيك، وجماعة. وعنه سِنان بن محمد، ومحمد بن أحمد بن أبي المُثَنَى المَوْصِليَّان. تُوُقِّي سنة سبع عشرة. ٣٩٤- ع: محمد بن يوسف بن واقد، الإمام أبو عبدالله الضَّبِّيُّ، مولاهم، الفِرْيابيُّ، وفِرياب من بلاد التُّرْك(٢). روى عن الأوزاعي، وسُفْيان الثَّوري، وإبراهيم بن أبي عَبْلَة، ويونس بن أبي إسحاق، وعمر بن ذَرّ الهَمْداني، وعبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، وجریر ابن حازم، وخلق. وعنه البخاري، والستة بواسطة، وأحمد بن حنبل، ودُحَيْم، وابن وَارَة، وأحمد بن يوسف الشُّلَمي، وعباس التَّرْقُفي، وأحمد بن عبدالرحيم ابن البَرْقي، وعبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وعَمْرو بن أبي ثور الجُذَامي، وإبراهيم بن أبي سُفْيان القَيْسراني، وخلق. قال: وُلِدتُ سنة عشرين ومئة. قال أحمد بن حنبل: لقيته بمكّة، وكان رجلاً صالحاً. وقال البخاري: كان من أفضل أهل زمانه . وقال محمد بن عبدالملك بن زَنْجُوية: ما رأيت أورع من الفِرْيابي. وقال محمد بن سهل بن عسكر: خرجتُ مع الفِرْيابي في الاستسقاء، فرَفَعَ يديه فما أرسلها حتَّى مُطِرْنا. وقال أحمد بن يوسف الشُّلَمي: قلت للفِرْيابي: أوصِني. قال: عليك بتقوى الله، ولزوم السُّنَّة، واجتناب السُّلْطان. وقال الدَّارَقُطْني: يُقَدَّم الفِرْيابي على قَبِيصة في الثَّوري لفضله ونُسُكِه. (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٧٣ . (٢) من تهذيب الكمال ١٥/٢٧ - ١٧. ٤٥٥ وقال ابن عدي(١): للفِرْيابي عن الثَّوري إفرادات. وقد رحل إليه أحمد بن حنبل، فلمَّا قَرُّب من قَيْسارية نُعي إليه، فعدل إلى حمص. وهو فيما يتبيَّن لي صدوق، لا بأس به. قلت: كان الناس يرحلون إليه إلى قَيْساريَّة من ساحل فلسطين. قال يعقوب الفَسَوي(٢): تُؤُنِّي في أول سنة اثنتي عشرة(٣). ٣٩٥- ع: مالك بن إسماعيل، أبو غسّان النَّهْدِيُّ، مولاهم، الكوفيُّ ◌ِبْط إسماعيل بن حمَّاد بن أبي سليمان. روى عن فُضَيْل بن مرزوق، وإسرائيل، وزُهَير بن معاوية، وعبدالعزيز بن الماجِشُون، والحَسَن بن صالح بن حَيّ، وأسباط بن نصر، وجُوَيْرية بن أسماء، ووَرْقَاء بن عُمر، وخلق. وعنه البخاري، ومسلم والأربعة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن مُلاعب، وأحمد بن سليمان الزُّهاوي، وعباس الدُّوري، ومحمد الصَّاغاني، ومعاوية بن صالح الأشعري، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وآخرون. قال محمد بن علي بن داود البغدادي: سمعت يحيى بن مَعِين يقول لأحمد ابن حنبل: إنْ سَرَّك أن تكتب عن رجلٍ ليس في قلبك منه شيء فاكتب عن أبي غسّان . وقال أبو حاتم(٤): قال ابن مَعِين: ليس بالكوفة أتقن منه. وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ، صحيحُ الكتاب، متثبِّتٌ من العابدين. وقال محمد بن عبدالله بن نُمَيْر: أبو غسّان محدِّث من أئمّة المحدِّثين. وقال أبو حاتم(٥): لم أرَ بالكوفة أتقن منه لا أبو نُعَيْم ولا غيره، وله فضلٌ وعبادة واستقامة، وكانت عليه سجَّادتان، كنتَ إذا نظرت إليه كأنَّه خرج مِن قبر . (١) الكامل ٦/ ٢٢٣٧. (٢) المعرفة والتاريخ ١٩٨/١. (٣) أكثر الترجمة من تهذيب الكمال ٢٧/ ٥٢ - ٦١. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩٠٥. (٤) (٥) نفسه . ٤٥٦ وقال النَّسائي: ثقة . وقال أبو داود: جيد الأخذ شديد التشيّع . وقال ابن سعد(١): مات في غُرَّة ربيع الآخر سنة تسع عشرة(٢). ٣٩٦- مالك بن سليمان الهَرَويُّ، أبو عبدالرحمن السَّعديُّ المفسّر. روى عن إبراهيم بن طَهْمان، وشُعْبة بن الحَجَّاجِ، ومَعْمَر بن الحسن، وإسرائيل، وابن أبي ذئب، وجماعة. وعنه ... (٣) تُؤُفِّي سنة أربع عشرة. ٣٩٧- مالك بن فُديك. كوفيٌّ. سمع من الأعمش. لِقِيه مُطَيِّن. خرَّج له البيهقي في الصلاة. لم أره في كتاب ابن أبي حاتم، ولا غيره(٤). ٣٩٨- المُثَنَّى بن يحيى بن عيسى بن هلال، أبو عليّ التَّميميُّ المَوْصِليُّ، جدّ أبي يَعْلَى أحمد بن علي. روى عن أبي شِهاب الحنَّاط، وعليّ بن مُسْهِر، ونزل بغداد للتِّجارة. روى عنه أحمد بن مُسَاوِر، ومحمد بن غالب تَمْتَام(٥) . ٣٩٩- مُخَوَّل بن إبراهيم بن مُخَوَّل بن راشد النَّهْدِيُّ الكوفيُّ الحنَّاط. عن إسرائيل بن يونس، وعبدالجبّار بن العبّاس، وغيرهما. وعنه أحمد بن يحيى الصوفي، وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو حاتم الرازي، وقال(٦): صدوق . قلت: يقال: إنَّه كان مِن غُلاة الرافضة . (١) طبقاته ٦ /٤٠٤. (٢) من تهذيب الكمال ٨٦/٢٧ - ٩١. (٣) بيض له المصنف ولم يعد إليه . (٤) كذا قال، وقد ترجم له ابن حبان في ثقاته ١٦٥/٩، وقال: ((مستقيم الحديث روى عنه الکوفیون» . (٥) من تاريخ الخطيب ٢٢١/١٥ - ٢٢٢. (٦) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٣١. ٤٥٧ ٤٠٠ - مسرور بن صَدَقَة الحارثيُّ الدِّمشقيُّ. عن الأوزاعي. وعنه قاسم الجوعي، وأحمد بن عبدالواحد بن عَبُّود، وأحمد بن بكر البالِسي، وآخرون(١). ٤٠١- مسرور بن موسى، أبو عبدالرحمن، قاضي نَيْسابُور. كنَّاه الحاكم. سمع في رحلته مع يحيى بن يحيى من مالك، وابن لَهِيعَة، وابن المبارك، وغيرهم. وعنه أحمد بن عبدالله العَتكي، ورجاء بن السِّنَّدي، وعلي بن سَلَمَة اللَّبَقي، والحسين بن منصور، وغيرهم. ٤٠٢- مسكين بن عبدالرحمن التُّجيْبِيُّ المِصْريُّ، أبو الأسود. عن اللَّيث بن سعد، وخالد بن حُمَيْد، ويحيى بن أيُّوب. تُؤُقِّي سنة خمس عشرة ومئتين . ٤٠٣ - خ ت ق: مطرِّف بن عبدالله بن مطرِّف بن سليمان بن يَسَار، مولى أم المؤمنين ميمونة، الفقيه أبو مُصْعَب الهِلالِيُّ الْيَسَاريُّ المدنيُّ الأطروش. روى عن خاله مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وأسامة بن زيد بن أسلم، وعبدالرحمن بن أبي المَوال، ونافع بن أبي نُعَيْم، ومسلم بن خالد الزَّنْجي، وجماعة. وعنه البخاري، والتّرمذي وابن ماجة عن رجلٍ عنه، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، والربيع بن سليمان المُرادي، وأبو زُرْعة الرازي، وأبو حاتم، ويعقوب الفَسَوي، وأحمد بن خُلَيْدِ الحلبي، وبِشْر بن موسى، وأبو يحيى عبدالله بن أبي مَسَرَّة، وخلق سواهم. قال أبو حاتم (٢): صدوق، مُضْطَرب الحديث، وهو أحبّ إليَّ من إسماعيل بن أبي أُوَيْس. مات سنة عشرين ومئتين. وتابعه على وفاته أحمد بن أبي خَيْثَمة . وقيل: وُلِد سنة سبع وثلاثين ومئة. (١) من تاريخ دمشق ٣٩٤/٥٧ - ٣٩٥. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٥٤. ٤٥٨ وكان من كبار الفقهاء المالكيَّة، رحِمه الله(١). ٤٠٤ - مُعاذ بن عَوْذ الله البَصْريُّ. عن سليمان الثَّيمي، وعوف الأعرابي، وغير واحد. وعنه أبو مسلم الكجي، وأبو رفاعة عبدالله بن محمد بن حبيب، وجماعة . وما علمتُ فیه جرحًا. ٤٠٥ - خ: مُعاذُ بن فَضَالة، أبو زيد البَصْريُّ. عن هشام الدَّسْتُوائي، وسُفْيان الثَّوْري، ويحيى بن أيُّوب المصري، وحفص بن مَيْسرة، وعمر بن قيس سَنْدل، وجماعة. وعنه البخاري، ومحمد ابن يحيى الذُّهْلي، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وأبو حاتم ووثَّقه(٢)، ويعقوب الفَسَوي، وأبو قِلابة الرَّقاشي، وأبو مُسلم الكَجِّي، وآخرون(٣). ٤٠٦ - معاوية بن عبدالله الأسْوانيُّ، مولى بني أُميّة، أبو سُفْيان. روى عن مالك، واللَّث، وابن لَهِيعَة. وعنه يحيى بن عثمان بن صالح، وغيره. تُوُفِّي سنة ثمان عشرة. ٤٠٧- ع: معاوية بن عَمْرو بن المهلَّب بن عَمْرو الأزديُّ المَعْنِيُّ البغداديُّ، أبو عَمْرو. عن فُضَيل بن مرزوق، وإسرائيل، وزائدة، وجرير بن حازم، وعبدالرحمن المسعودي، وجماعة. وروى المغازي عن أبي إسحاق الفَزَاري. وعنه البخاري، والستة عن رجلٍ عنه، ويحيى بن مَعِين، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وأحمد بن منيع، وعَمْرو النَّاقد، وزُهَير بن حرب، وهارون الحمَّال، وعبد بن حُمَيْد، ومحمد بن أحمد بن النَّضر الأزدي، وخلق. قال أحمد بن حنبل: صدوق ثقة. وقال ابن مَعِين (٤): كان رجلاً شجاعاً لا يبالي بلقاء رجلٍ أو عشرين. وكان يُقال له: ابن الكرماني. (١) أكثر الترجمة من تهذيب الكمال ٢٨/ ٧٠-٧٣. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١١٣٩. (٢) (٣) من تهذيب الكمال ١٢٩/٢٨ - ١٣٠. (٤) تاريخ الدوري ٥٧٣/٢ . ٤٥٩ وقال ابن سعد(١): روى عن زائدة مُصَنَّفَه، وعن أبي إسحاق الفَزَاري كتاب ((السيرة في دار الحرب)). ونزل بغداد وسمع منه أهلها . وقال أبو غالب علي بن أحمد بن النَّضْر الأزدي: رأيت جدِّي معاوية بن عَمْرو وهو عند رأس أُمِّهِ وهي في الموت، فجعل وجهها بحذاء القِبْلة ورِجْلَيْها بحِذاء القِبْلة. فلمَّا قارَبَتْ أن تقضي سترها منَّا وصلَّى عليها فكبَّر أرْبَعاً. قال: وكان مولده سنة ثمانٍ وعشرين ومئة، ومات سنة أربع عشرة ومئتين. قال ابن سعد: تُوُقِّي في غُزَّة جُمَادَى الأولى سنة أربع عشرة؛ قاله في ((الطَّبقات الصغير))(٢). ٤٠٨ - ت: مَعْقِل بن مالك، أبو شَرِيك الباهليُّ البَصْريُّ. عن محمد بن راشد المكحولي، وعُقْبة بن عبدالله الأصَمّ، وأبي عَوَانة، وطائفة. وعنه محمد بن المُثَنَّى، وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، وأحمد بن الحسن التِّرمذي، والبخاري في كتاب ((القراءة خلف الإمام))، ويعقوب الفَسَوي، والگديمي. وثَّقه ابن حِبَّان(٣). وتُوُقِّي سنة ثلاث عشرة(٤). ٤٠٩- خم ت ن ق: مُعَلَّى بن أسد، أبو الهيثم العَمِّيُّ البَصْرِيُّ المؤدّب، أخو بهز بن أسد. عن وُهَيْب بن خالد، وعبدالعزيز بن المختار، وعبدالله بن المُثَنَّى الأنصاري، ويزيد بن زُرَيْع، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم والتِّرمذي والنَّسائي وابن ماجة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، وحَجَّاج بن الشاعر، وسليمان ابن معبد السِّنْجي، وحفص بن عمر سنجة الرَّقِّي، وعبدالله الدَّارمي، وهلال بن العلاء، وعثمان الدَّارمي، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، وطائفة . (١) طبقاته ٣٤١/٧. (٢) من تهذيب الكمال ٢٠٧/٢٧ - ٢١٠. (٣) ثقاته ٩/ ٢٠٢. (٤) من تهذيب الكمال ٢٧٧/٢٧ - ٢٧٨. ٤٦٠