النص المفهرس

صفحات 421-440

سمع الأعمش، وزكريًّا بن أبي زائدة، وإسماعيل بن مسلم العَبْدي،
وجعفر بن بُرْقان، وأبا خَلدة خالد بن دينار، وسيف بن سليمان المكَّي، وعمر
ابن ذَرّ، وفِطْر بن خليفة، ومالك بن مِغْوَل، ومِسْعَر بن كِدَام، وموسى بن عُلَيّ
ابن رباح، ويونس بن أبي إسحاق، وشُعْبة، والثَّوري، وخلقاً كثيراً. وعنه
البخاري، والستة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهُوية،
ويحيى بن مَعِين، وأبو خَيْئَمة، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، والدَّارمي،
وعَبْد(١)، وعباس الدُّوري، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة الدِّمشقي،
ومحمد بن سَنْجَر الجُرْجاني، ومحمد بن جعفر القَتَّات، ومحمد بن الحَسَن بن
سَمَاعة، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، وخلق كثير. وقد روى عنه عبدالله بن
المبارك مع تقدُّمه .
قال أبو حاتم: قال أبو نُعَيْم: شاركتُ الثَّري في أربعين أو خمسين
شيخاً .
وأمَّا حنبل بن إسحاق، فقال: قال أبو نُعَيْم: كتبتُ عن نيٍِّ ومئة شيخ
ممَّن كتب عنهم سُفْيان .
وقال محمد بن عَبْدة بن سليمان: كنتُ مع أبي نُعَيْم، فقال له أصحاب
الحديث: يا أبا نُعَيْم، إنَّما حملتَ عن الأعمش هذه الأحاديث، فقال: وَمَن
كنت أنا عند الأعمش؟ كنت قِرْداً بلا ذَنَب .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: وكيع، وعبدالرحمن بن
مَهْدِي، ويزيد بن هارون، أين يقع أبو نُعَيْم مِن هؤلاء؟ قال: يجيء حديثه على
النّصف من هؤلاء إلاَّ أنَّه كيِّس يَتحرَّى الصِّدْق. قلت: فأبو نُعَيْم أثْبَتُ أو
وكيع؟ قال: أبو نُعَيْم أقلُّ خَطَأْ.
وقال حنبل: سُئِل أبو عبدالله، فقال: أبو نُعَيْم أعلم بالشيوخ وأنسابهم،
وبالرجال، ووكيعٌ أفْقَه .
وقال يعقوب بن شَيْبة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هو أثبت من وكيع .
(١) يعني ابن حميد.
٤٢١

وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: أخطأ وكيع في خمس مئة
حديث .
وقال أحمد بن الحسن التّرْمِذي: سمعتُ أبا عبدالله يقول: إذا مات أبو
نُعَيْم صار كتابُه إماماً، إذا اختلف الناس في شيءٍ فِزِعوا إليه .
وقال أبو زُرْعة الدِّمشقي: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: ما رأيت أثبت من
رجُلَين: أبي نُعَيْم، وعفَّان. وسمعت أحمد بن صالح يقول: ما رأيت محدِّثاً
أصدق من أبي نُعَيْم .
وقال يعقوب الفَسَوي(١): أجمعَ أصحابنا أنَّ أبا نُعَيْم كان غايةً في الإتقان.
وقال أبو حاتم(٢): كان حافظاً مُتْقِناً، لم أرَ من المحدِّثين من يحفظ ويأتي
بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيِّرِه سوى قَبِيصَة وأبي نُعَيْم في حديث الثَّوري،
وكان أبو نُعَيْم يحفظ حديث الثَّوري، حِفْظً جيّداً، وهو ثلاثة آلاف وخمس مئة
حديث، ويحفظ حديث مِسْعَر وهو خمس مئة حديث، وكان لا يُلقَّن.
وقال الرَّمادي: خرجت مع أحمد وابن مَعِين إلى عبدالرَّزَّاق خادماً لهما،
فلما عُدْنا إلى الكوفة. قال يحيى: أريد أختبر أبا نُعَيْم، فقال أحمد: لا نُريد،
الرجل ثقة. فقال يحيى: لابُدَّ لي. فأخذ ورقةً فكتب فيها ثلاثين حديثاً، وجعل
على رأس كلّ عشرة منها حديثاً ليس من حديثه. ثم جاءوا إلى أبي نُعَيْم،
فخرج وجلس على دُكَّان طين، وأخذ أحمد فأجلسه عن يمينه، وأخذ يحيى
فأجلسه عن يساره، ثم جلست أسفل الذُّكَّان، ثم أخرج يحيى الطَّبَق، فقرأ عليه
عشرة أحاديث، فلمَّا قرأ الحادي عشر قال أبو نُعَيْم: ليس هذا من حديثي،
اضْرِبْ عليه. ثم قرأ العشر الثاني، وأبو نُعَيْم ساكت، فقرأ الحديث الثاني،
فقال أبو نُعَيْم: ليس هذا من حديثي، فاضْرِبْ عليه. ثم قرأ العشر الثالث،
وقرأ الحديث الثالث، فتغيَّر أبو نُعَيْم وانقلبت عيناه، ثم أقبلَ على يحيى،
فقال: أمَّا هذا، وذراع أحمد بيده، فأورع من أن يعمل مثلَ هذا، وأمَّا هذا -
يُريدني - فأقلّ من أن يفعل ذلك، ولكن هذا من فعْلك يا فاعل. ثم أخرج
(١) المعرفة والتاريخ ٦٣٣/٢.
(٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٥٣.
٤٢٢

رِجْلَه فرفس يحيى بن مَعِين، فرمى به من الدُّكَّان، فقامَ ودخل داره، فقال
أحمد ليحيى: ألم أمْنَعْك من الرجل وأقُلْ لك إنَّه ثَبْتٌ؟ قال: واللهِ، لَرَفْسَتُه لي
أحبُّ إليَّ من سَفْرَتي.
وقال محمد بن عبدالوهّاب الفرَّاء: كُنَّا نهاب أبا نُعَيْم أشدَّ من هَيْبة الأمير.
وقال أحمد بن مُلاعب: حدَّثني ثقة، قال: قال أبو نُعَيْم: ما كَتَبت عليَّ
الحَفَظَةِ أنَّنِي سَبَبْتُ معاوية .
وقال محمد بن أبان: سمعت يحيى القطّان يقول: إذا وافقني هذا الأحول
ما باليتُ مَن خالفني .
وقال يعقوب بن شَيْبة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو نُعَيْم نزاحم به
ابن عُيَيْنَة .
وقال حنبل: سمعت أبا عبدالله يقول: شيخان كانَ الناس يتكلَّمون فيهما
ويذكرونهما، وكُنَّا نَلْقَى من الناس في أمرهما ما اللهُ به عليم، قاما لله بأمرٍ لم
يقم به كبيرُ أحدٍ : عفَّان، وأبو نُعَيْم.
وقال أبو العباس محمد بن إسحاق الثَّقَفي، عن الكُدَيْمي: لما دخلَ أبو
نُعَيْم على الوالي ليمتحنه، وثَمَّ أحمد بن يونس، وأبو غسّان، وغيرهما، فأوَّلُ
من امتُحِن فلانٌ فأجاب، ثم عطف على أبي نُعَيْم فقال: قد أجاب هذا، ما
تقول؟ فقال: واللهِ ما زلتُ أنَّهم جَدَّه بالزَّنْدقة(١)، ولقد أخبرني يونس بن بُكَيْر
أنَّه سمع جدَّ هذا يقول: لا بأس أن يرمي الجَمْرة بالقوارير. أدركت الكوفة
وبها أكثر من سبع مئة شيخ، الأعمش فمَن دُونَه يقولون: القرآن كلام الله،
وعُنُقي أهون عليّ من زِرِّي هذا. فقام إليه أحمد بن يونس فقبَّل رأسه، وكان
بينهما شَحْناء، وقال: جزاك الله من شيخ خيراً.
وروى أحمد بن الحَسَن التِّرمذي، وغيره، عن أبي نُعَيْم، قال: القرآن
كلام الله لیس بمخلوق.
وقال صاحب ((مرآة الزَّمان)): قال عبدالصَّمد بن المهتدي: لما دخل
(١) يعني أبا حنيفة، وفلان الذي لم يسمه سماه الخطيب ابن أبي حنيفة، والحكاية في تاريخه
٣١٠/١٤.
٤٢٣

المأمون بغداد، نادى بتَرْك الأمر بالمعروف والنَّهْي عن المُنْكَر، وذلك لأنَّ
الشيوخ بقوا يَضْرِبُون ويَحْبِسون، فنهاهم المأمون، وقال: قد اجتمع النَّاس
على إمام، فمرَّ أبو نُعَيْم فرأى جنديًّاً وقد أدخل يديه بين فَخِذَي امرأةٍ، فنهاه
بعُنْف، فحمله إلى الوالي، فحمله الوالي إلى المأمون. قال: فَأُدْخِلتُ عليه
بُكْرةً وهو يُسَبِّح، فقال: توضَّأ، فتوضَّأت ثلاثاً ثلاثاً، على ما روى عَبْد خيرٍ،
عن علي فصليتُ ركعتين، فقال: ما تقول في رجل مات عن أبَوَيْن؟ فقلت:
للأُم الثُلُث وما بقي للأب. قال: فإنْ خلَّفَ أبَوَيْه وأخاه؟ قلت: المسألة
بحالها، وسقط الأخ. قال: فإنْ خلَّف أبَوَيْن وأخَوَيْن؟ قلت: للأمّ السُّدُس، وما
بقي للأب. فقال: في قول الناس كلّهم؟ قلت: لا، إنَّ جدَّك ابن عباس ما
حجب الأمّ عن الثُلث إلاَّ بثلاثة إخوة، فقال: يا هذا مَن نهى مثلَكَ عن أن يأمر
بالمعروف ويَنْهَى عن المُنْكَر؟ إنَّما نهينا أقواماً يجعلون المعروف مُنْكَراً. ثم
خرجت .
وقال أبو بكر المَرُّوذِي، عن أحمد بن حنبل: إنَّما رفع الله عفَّان وأبا نُعَيْم
بالصِّدق حتی نُوّه بذِكرهما.
وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّي(١): قلت لأبي داود: كان أبو نُعَيْم حافظاً؟ قال:
جدّاً. وقال هارون بن حاتم: سألت أبا نُعَيْم: متى وُلِدت؟ قال: سنة تسع
وعشرين ومئة .
وقال أحمد بن مُلاعب: سمعته يقول: ولدت في آخر سنة ثلاثين ومئة.
قلت: ومات شهيداً، فإنَّه ◌ُعِن في عُنقه وحصل له ورشكين.
وقال يعقوب بن شَيْبة، عن بعض أصحابه: إنَّ أبا نُعَيْم مات بالكوفة ليلة
الثُلاثاء الانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة.
وقال غيره: مات في رمضان. ولا مُنَافَاةَ بين القَوْلَين، فإنَّ مُطَيَّناً رأى أبا
نُعَيْم وخاطَبَه، وقال: مات يوم الشَّكّ من رمضان سنة تسع عشرة. وقد غلط
محمد بن المُثَنَّى فخالف الجمهور وقال: مات سنة ثمان عشرة في آخرها .
وقال بِشْر بن عبدالواحد: رأيت أبا نُعَيْم في المنام فقلت: ما فعل بك
(١) سؤالاته ٣ / الترجمة ١١.
٤٢٤

ربُّك؟ يعني فيما كان يأخذ على الحديث. قال: نظر القاضي في أمري،
فوجدني ذا عِيالٍ، فَعَفَا عنِّي.
وقال علي بن خَشْرَم: سمعت أبا نُعَيْم يقول: يلومونني على الأخذ، وفي
بيتي ثلاثة عشر، وما في بيتي رغيف.
قلت: كان بين الفخر عليّ ابن البخاري وبين أبي نُعَيْم خمسةُ أنفس في
عدَّة أحاديث. وهو أجلّ شيخ للبخاري(١).
٣٢٤ - ق: الفضل بن الموفّق، أبو الجَهْم الكوفيُّ، ابن عمَّ سُفْيان بن
عُيَيْنَةَ.
سمع فُضَيْل بن مرزوق، ومِسْعَر بن كِدَام، وسُفْيان الثَّوري. وعنه أحمد
ابن حنبل، وإسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي، وأبو أُمَيَّةِ الطَّرَسُوسي.
ضعَّفه أبو حاتم(٢)، وغيره. وليس بالمتروك.
٣٢٥ - فَهْد بن عوف، أبو ربيعة القُطَعيُّ، واسمه زيد، ولَقَبُهُ فهد.
روى عن حمَّاد بن سَلَمَة، ووُهَيْب، وأبي عَوَانة، وشَرِيك، وطائفة. وعنه
أبو حاتم الرازي، ومحمد بن الجُنَيْد، وآخرون.
تركه الفلاس، ومسلم(٣).
وقال أبو حاتم(٤): ما رأيت بالبصرة أكْيَس ولا أحلى من أبي ربيعة. قيل
له: فما تقول فيه؟ قال: تَعْرف وتُنكر .
وقال أبو زُرْعة (٥) : اثُّهِم بسَرِقَة حديثين.
قلت: تُوُفِّي في المحرَّم من سنة تسع عشرة ومئتين.
٣٢٦- فيض بن الفضل، أبو محمد البَجَليُّ الكوفيُّ.
(١) ينظر تهذيب الكمال ١٩٧/٢٣ - ٢٢٠.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٨٧، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٥٩/٢٣ - ٢٦٠.
(٢)
الكنى، الورقة ٣٧ .
(٣)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٨٧.
(٤)
(٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٨٧.
٤٢٥

عن مِسْعَر، ومالك بن مِغْوَل، وعمر بن ذَرّ. وعنه أبو حاتم الرازي،
وإبراهيم ابن دَيْزِيل، والفضل بن يوسف القَصَباني، وغيرهم.
٣٢٧ - الفيض بن إسحاق، أبو يزيد الرَّقِّي، خادم الفُضَيْل بن عِياض.
سمع الفُضَيْل، ومحمد بن عبدالله بن عُبَيد المُحْرِم. وعنه محمد بن غالب
ابن سعيد الأنطاكي، وعبدالله بن الربيع الرَّقِّي، وهلال بن العلاء.
٣٢٨- ت ن: القاسم بن كثير القُرَشيُّ، مولاهم، المصريُّ، قاضي
الإسكندرية .
روى عن أبي غسَّان محمد بن مُطَرِّف، واللَّيث بن سعد. وعنه أبو محمد
الدَّارمي، ومحمد بن سهل بن عسكر، ويزيد بن سِنان البَصْري، وآخرون.
قال النَّسائي: ثقة .
وقال أبو حاتم(١): صالح الحديث.
وقال ابن يونس: يقال: إنَّه من أهلِ العراق، وهو عندي مصريٌّ، وكان
رجلاً صالحاً، تُؤُفِّي قريباً من سنة عشرين ومئتين(٢).
٣٢٩- قالون المقرىء، صاحب نافع بن أبي نُعَيْم، واسم قالون عيسى
ابن مِيناً بن وِرْدَان بن عيسى الزُّرَقيُّ، مولى الزُّهْرِيين، أبو موسى المدنيُّ
النَّحْويُّ، معلِّم العربيّة.
يقال: إنَّه ربيب نافع، وهو الذي لقَّبه قالون لجَوْدة قراءته، وقالون معناه
جيِّد، وهي لفظة روميَّة.
حدَّث عن شيخه نافع، وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبدالرحمن
ابن أبي الزِّناد، وغيرهم. وعنه أبو زُرْعة الرازي، وإبراهيم بن دَيْزِيل،
وإسماعيل القاضي، وموسى بن إسحاق القاضي، وجماعة. وقرأ عليه القرآن
طائفة كبيرة، منهم ابنه أحمد، وأحمد بن يزيد الحُلْواني، وأبو نَشِيط محمد بن
هارون، وأحمد بن صالح المصري الحافظ .
(١) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٦٧٤ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٤١٧ - ٤١٩.
٤٢٦

وانتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز، ورحل إليه الناس، وطال
عُمره، وبَعُدَ صِيتُهُ.
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم(١): سمعت عليَّ بنَ الحَسَن الهِسِنْجاني
يقول: كان قالون شديد الصَّمَم، فلو رَفَعت صوتك حتى لا غاية، لا يسمع،
فكان ينظر إلى شَفَتَي القارىء فيردّ عليه اللَّحن والخطأ.
وقال عثمان بن خُرَّزَاذ الحافظ: حدثنا قالون، قال: قال لي نافع: كم
تقرأ، اجلس إلى أسطوانة حتى أُرسل إليك.
وقال أبو عَمْرو الدَّاني: عرض أيضاً على عيسى بن وَرْدان الحَذَّاء. روى
القراءة عنه ابناه أحمد وإبراهيم، والحُلْواني، وأحمد بن صالح، ومحمد بن
عبدالحَكَم القِطْري، وعثمان بن خُرَّزَاد، ثم سمَّى جماعة .
قلت: تُوُقِّي قالون سنة عشرين ومئتين، ورَّخه غير واحد، وعاش نيّقاً
وثمانين سنة، وغلط من قال: تُؤُفِّي سنة خمسٍ ومئتين غَلَطاً بيِّناً.
٣٣٠ـ ع: قَبِيصَةُ بنُ عُقْبة بن محمد بن سُفيان بن عُقْبة، أبو عامر
الشُّوائيُّ الكوفيُّ.
عن شُعبة، وسُفْيان، وإسرائيل، ووَرْقاء، وطبقتهم. وعن أكبر منهم
كعيسى بن طَهْمان، وفِطْر بن خليفة، ومالك بن مِغْوَل، ومِسْعَر، وعاصم بن
محمد العُمَرِي. وعنه البخاري، ومسلم والأربعة عن رجلٍ عنه، وعبد بن
حُمَيْد، ومحمود بن غَيْلان، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، وأَبو زُرْعة الرَّازي،
وأحمد بن سليمان الرّهاوي، والحارث بن أبي أُسامة، وحفص بن عُمر سِنْجَة،
وخلق.
قال حنبل: قال أبو عبدالله: كان قَبِيصة كثير الغَلَط، وكان رجلاً صالحاً
ثقة، لا بأس به، وأيّ شيء لم يكن عنده، يعني أنَّه كثير الحديث.
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل(٢): سمعت أبي يذكر أبا حُذَيْفة، فقال:
قَبِيصة أثبت منه جدًّاً، يعني في سُفْيان.
(١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٦٠٩ .
(٢) العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٥٠.
٤٢٧

وقال ابن مَعِين(١): قَبِيصة ثقة في كلّ شيء إلاّ في حديث سُفيان، ليس
بذاك القوي، فإنَّه سمع منه وهو صغير .
وقال يعقوب الفَسَوي(٢): سمعت قَبِيصة يقول: صلَّيت بسُفْيان الفريضة.
وقال محمد بن عبدالله بن نُمَيْر: لو حدَّثنا قَبِيصة، عن النَّخَعِي لَقَبِلْنا منه.
وقال ابن أبي حاتم(٣): سُئِل أبو زُرْعة عن قَبِيصة، وأبي نُعَيْم، فقال: كان
قَبِيصة أفضل الرجُلَيْن، وأبو نُعَيْم أتقن الرجلَين.
وقال أبو حاتم(٤): لم أرَ من المحدِّثين من يحفظ ويأتي بالحديث على
لفظٍ واحدٍ لا يغيِّره سوى قَبِيصة وأبي نُعَيم في حديث الثَّوري، وسوى يحيى
الحِمَّاني في حديث شَرِيك، وعليّ بن الجَعْد في حديثه.
وقال إسحاق بن سَيَّر النَّصِيبي: ما رأيت من الشيوخ أحفَظَ من قَبِيصة.
وكان هنَّاد بن السَّرِي صالحاً كثير البكاء، فإذا ذكر قَبِيصة قال: الرجل الصَّالح،
وتَدْمَع عيناه.
وقال جعفر بن حَمْدُويةٍ: كُنَّا على باب قَبِيصة ومعنا دُلَف بن أبي دُلَف،
ومعه الخَدَم يكتبُ الحديثَ، فصار إلى باب قَبيصة، فدقَ عليه فأبطأ، فعاوَدَه
الخدم وقيل: ابن ملك الجبل على الباب، وأنت لا تخرج إليه؟ فخرج وفي
طرف إزاره كِسَرٌ من الخُبْز، فقال: رجلٌ قد رضي من الدُّنيا بهذا، ما يصنع
بابن مَلِك الجبل؟ واللهِ لا حدَّثْتُهُ، فلم يحدِّثْه.
وقال هارون الحمَّال: سمعته يقول: جالستُ الثَّوري وأنا ابن ستّ عشرة
سنة ثلاث سنين.
قال مُطَيَّن، وغيره: مات في صفر سنة خمس عشرة، رحمه الله(٥).
(١) تاريخ الدارمي (١٠٠)، وفيه توثيقه فقط.
(٢) المعرفة والتاريخ ٧١٧/١.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٧٢٢ .
(٣)
(٤) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٧٢٢ ..
(٥) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٨١ - ٤٨٩.
٤٢٨

٣٣١ - قتيبة(١) بن مهران الآزاذانيُّ الأصبهانيُّ المقرىء صاحب الإمالة.
أخذ القراءة عن الكسائي. وحَدَّث عن شُعْبة، والليث بن سَعْد، وأبي
معشر نَجِيح، وجماعة. وكنيته أبو عبدالرحمن قرأ عليه إدريس بن عبدالكريم
الحداد، والعباس بن الوليد بن مرداس، وأحمد بن محمد بن حَوْثرة الأصم،
وزهير بن أحمد الزَّهْراني، وبشر بن إبراهيم الثقفي، وقُرَّاء أصبهان. وانتهت
إليه رياسة الإقراء بإصبهان. وله إمالات مزعجة معروفة. وقد صَحب الكِسائي
مدةً طويلة. وأخذ أيضًا عن إسماعيل بن جعفر وسُليمان بن مسلم.
حَدَّث عنه إسماعيل بن يزيد القطان، ويونس بن حبيب، وعَقيل بن
يحيى، وعبدالرحمن بن محمد؛ الأصبهانيون .
وكان موجودًا في حدود العشرين ومئتين، لأن إدريس أدركه وقرأ عليه.
وقال يونس بن حبيب: كان من خيار الناس، وكان مقرىء أصبهان في
زمانه .
وروى العباس بن الوليد عن قتيبة أنه قرأ: ﴿وما أُنزِلَ على المَلِكين﴾
بالكسر، جعلهما من ملوك الدنيا. وقال عَقِيل بن يحيى: سمعتُ قتيبة يقول:
قرأت على الكسائي، وقرأ عليَّ الكسائي. وقيل: إنه صحب الكسائي خمسين
سنة
٣٣٢- قَحْطَبة بن غُدانة، أبو مَعْمَر الجُشَميُّ البَصْريُّ.
عن هشام الدَّسْتُوَائي، وسعيد بن أبي عَرُوبة. سمع منه أبو حاتم،
وقال(٣): صَدُوق.
٣٣٣ - ن: قُدَامةُ بنُ محمد بن قُدَامة بن خَشْرم الأشجعيُّ المدنيُّ.
(١) كتب المصنف هذه الترجمة بخطه في الطبقة السابقة وطلب تحويلها إلى هذه الطبقة،
فحولناها تلبية لرغبته .
(٢) وقال المصنف في معرفة القراء الكبار ٢١٢/١: ((وصحبه أربعين سنة))، وقال ابن
الجزري ٢٦/٢، عنه: «صحبت الكسائي إحدى وخمسين سنة)).
(٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٣٢.
٤٢٩

عن إسماعيل بن شَيْبة الطَّائفي، وداود بن المغيرة، ومَخْرَمة بن بُكَيْرِ.
وعنه أحمد بن صالح الحافظ، وسَلَمَة بن شَبيب، ومحمد بن عبدالوهّاب
الفرَّاء، ومحمد بن سَعْد العوفي، وآخرون(١) .
٣٣٤ - قَرَعُوسُ بن العباس بن قَرَعوس بن عُبَيَد بن منصور الثَّقْفيُّ
الأندلسيُّ الفقيه صاحب مالك.
كان إماماً صالحاً دَيِّناً، كبير القدر، عالي الإسناد. رحل وأخذ عن ابن
جُرَيْج .
قال ابن يونس: وفي ذلك نظر .
وأخذ عن سفيان الثَّوري، ومالك، واللَّيث، ثم غلب عليه الفقه واشتهر
به، وكان يروي ((الموطَّأ)) عن مالك. حمل عنه أصبغ بن الخليل، وعثمان بن
أيُّوب، وغير واحد.
قال ابن الفَرَضي (٢): كان فقيهاً لا علم له بالحديث قال: وكان ديِّناً ورِعاً
فاضلاً مات سنة عشرين بالأندلس.
٣٣٥- قُطْبة بن العلاء بن المِنْهال، أبو سُفْيان الغَنَوَيُّ الكوفيُّ.
روى عن أبيه، وسُفْيان الثَّوري. وعنه عليّ بن حرب، وأحمد بن يوسف
السّلمي، ويعقوب الفَسَوي، وجماعة.
قال البخاري(٣): فيه نظر .
وقال النَّسائي(٤)، وغيره: ضعيف.
٣٣٦- ق: قيسُ بن محمد بن عمران الكِنْديُّ.
عن عُفَير بن مَعْدان، وغيره. وعنه العبّاس الرِّياشي، وأبو حاتم،
وجماعة .
(١) من تهذيب الكمال ٥٥١/٢٣ - ٥٥٣ .
(٢) تاريخ علماء الأندلس (١٠٨٤).
(٣) الضعفاء الصغير (٣٠٤).
(٤) الضعفاء والمتروكين (٥٢٦).
٤٣٠

وُثِّق(١).
٣٣٧- كثير بن إياس الدُّؤليُّ المصريُّ.
عن اللَّيث، ونافع بن يزيد، ومُفَضَّل بن فَضَالة .
ذكره ابن يونس .
تُوُفِّي سنة تسع عشرة ومئتين.
٣٣٨- كعب بن خُرَيْم المُرِّيُّ الدِّمشقيُّ، أبو حارثة.
عن يحيى بن حمزة، ومحمد بن حرب، وجماعة. وعنه ابنه أحمد،
ودُحَيْم، وأبو حاتم الرازي.
قال دُخَيْم: شيخ صالح(٢).
٣٣٩- كلثوم بن عَمْرو، أبو عَمْرو العتَّبيُّ الأديب الشاعر الأخباريُّ.
كان خطيباً بليغاً وفصيحاً مُفَوَّهاً، مدح الرشيد والمأمون، وكان يتزهَّد
ويتصَوَّن ويقلّ من السلطان؛ وقد قال مرَّة للمأمون: يدُك بالعطاء أطلق من
لساني بالسؤال، وإنه لا دِين إلّ بك، ولا دُنيا إلاّ معك. ومن شعره:
فأضحى حُلْوُهُ مُرَّا
ألا قد نُكِّس الدَّهرُ
وقد جرَّبت من فيه
فلم أحْمَدْهُم ◌ُرًّا
من النَّاس تَعِشْ حُرًّا
فألزِمْ نفسَك اليأسَ
وقال الرِّياشي: قال مالك بن طَوْق للعَثَّابي: يا أبا عَمْرو رأيتك كلَّمتَ فلاناً
فأقللتَ كلامك. قال: نعم، كانت معي حَيْرةُ الدَّاخل، وفِكْرَةُ صاحب الحاجة،
وذُلُّ المسألة، وخَوْف الرّ مع شدَّة الطَّمَع(٣).
٣٤٠ - ن: اللَّث بن عاصم، أبو زُرارة القِتْبانيُّ المصريُّ.
روى عن ابن عَجْلان، وابن جُرَيْج، وغيرهما. وعنه يونُس بن
عبدالأعلى، وحفيده ياسين بن عبدالأحد القِثْباني.
(١) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٧٧ - ٧٨.
(٢) من تاريخ دمشق ١٣٢/٥٠ - ١٣٣.
(٣) من تاريخ الخطيب ٥١٥/١٤ - ٥٢٠.
٤٣١

وكان صالحاً عابداً، مُعَمَّراً، نيَّف على التِّسعين، ومات سنة إحدى عشرة
في صَفَر .
وهو لَيْث بن عاصم بن كُلَيْب بن خِيار بن خير بن أسعد بن ناشِرة.
وقال ابن أبي حاتم(١): ليث بن عاصم أبو زُرَارة القِتْباني. روى عن أبي
قَبِيل، وأبي الخيرِ الجَيْشَاني. وعنه ابن وَهْب، وأبو شَرِيك يحيى بن يزيد
المصري، وأبو الطَّاهر بن السَّرْح.
قلت: فهذا الذي ذكره ابن أبي حاتم آخر أكبر من صاحب التَّرجمة، وهو
سَمِيُّه، وهذا عجيب.
وأمَّا شيخنا المِزِّي فخلط الترجمتين، أعني الذي ذكره ابن أبي حاتم،
بَلَيْث بن عاصم بن العلاء الخَوْلانِيُّ الحُدَادي بالضَّمِّ والتَّخفيف. والظاهر أنَّهما
واحد، وَهِمَ ابن أبي حاتم في نِسْبَتْه وكنيته(٢).
مات قبل ابن وَهْب.
٣٤١- محمد بن أسعد التغلبيُّ، أبو سعيد المكِّيُّ ثم المِصِّيصيُّ.
عن زُهَير بن معاوية، وأبي إسحاق الفَزاري، وعَبْثَر بن القاسم، وابن
المبارك. وعنه عبدالله الدَّارمي، ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن المُثَنَّى
العَنَزي، وإسحاق الكَوْسج، وأحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، ومحمد بن أحمد
ابن الجُنَيْد الدَّقَّاق، وآخرون.
قال أبو زُرْعة(٣): مُنْكَر الحديث(٤).
٣٤٢ - ت: محمد بن أَعْيَن، أبو الوزير المَرْوَزِيُّ، خادم ابن المبارك،
ووصیه .
(١) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٠٢٣.
(٢) هذا وهم من الذهبي رحمه الله، فإن المزي لم يخلط بينهما، بل ذكر ترجمتين فذكر ليث
ابن عاصم بن العلاء تميزًا (تهذيب الكمال ٢٨٨/٢٤ - ٢٩١) فلعل ذلك كان في مسودة
التهذيب التي اطلع عليها المؤلف كما صرح بذلك في المقدمة .
(٣)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١١٥٢ .
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٤٢٩/٢٤ - ٤٣٠.
٤٣٢

عنه، وعن ابن عُيَيْنَة، وفُضَيْل بن عياض، وغيرهم. وعنه أحمد بن
حنبل، وابن راهُوية، ومحمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمة، وأحمد بن عَبْدة
الآمُلي، وأحمد بن منصور زاج، وآخرون.
قال محمد بن عبدالله بن قُهْزاد: مات سنة ثلاث عشرة ومئتين(١).
٣٤٣ - دت ن: محمد بن بكَّار بن بلال، أبو عبدالله العامليُّ الدِّمشقيُّ،
قاضي دمشق .
عن محمد بن راشد المَكْحولي، وسعيد بن بشير، وموسى بن عُلَيّ بن
رباح، وسعيد بن عبدالعزيز، واللَّيث بن سعد، وجماعة. وعنه ابناه هارون
والحَسَن، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، والهيثم بن مروان العَنسي، ويزيد بن
محمد بن عبدالصَّمد، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وأبو حاتم الرازي، وجماعة.
وذكره أبو زُرْعة (٢) في ((أهل الفتوى بدمشق)).
وقال ابن أبي حاتم(٣): كتب عنه أبي بمكة، وقال: صدوق.
وقال ابنه: تُوُفِّي سنة ستّ عشرة ومئتين، ووُلِد سنة اثنتين وأربعين
٠
ومئة (٤)
• - أمَّا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّن فمن أقرانه، لكنَّ تأخرَّ كثيرًا(٥).
٣٤٤ - دق: محمد بن بلال، أبو عبدالله الكِنْدِيُّ البَصْرِيُّ التَّمَّار.
عن همَّام بن يحيى، وعمران القطّان، وعبدالحَكَم القَسْمَلي، وحرب بن
ميمون الأنصاري. وعنه أحمد بن سنان، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بن عبدالله
ابن نُمَيْر، والبخاري في كتاب ((الأدب))، وعثمان بن طالوت، والكُدَيْمي،
وجماعة .
(١) من تهذيب الكمال ٢٤ /٤٩٨ - ٤٩٩.
(٢)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٠/١ .
(٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٣٧٣ .
من تهذيب الكمال ٥٢٣/٢٤ - ٥٢٥.
(٤)
(٥) فقد توفي سنة ٢٣٨ هـ وستأتي ترجمته في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين (الترجمة
٣٤٨) .
تاريخ الإسلام ٥/ م٢٨
٤٣٣

قال أبو داود(١): ما سمعتُ إلاّ خيراً.
وقال ابن عَدِي(٢): أرجو أنَّه لا بأس به.
وهو يُغْرب عن عِمران القطَّان(٣).
٣٤٥ - محمد بن حجاج المُصَفِّر، مولى بني هاشم.
مُجمعٌ على تركه. روى عن شعبة، وعبدالعزيز الدَّراوردي. وعنه عمرو
الناقد، وجعفر بن محمد بن شاكر.
توفي سنة ست عشرة.
٣٤٦ - د: قوله: محمد بن الحسن بن زَبَالَة المخزوميُّ، مولاهم، أبو
الحسن المدنيُّ .
أحد الضُّعفاء. روى عن أسامة بن زيد بن أسلم، ومالك، وسليمان بن
بلال، والدَّراوردي، وخلق كثير من أهل المدينة ضُعفاء ومَجَاهيل. وعنه أحمد
ابن صالح المصري، وأبو خَيْئَمة، وهارون الحمَّال، والزُّبَير بن بكَّار، وعبدالله
ابن أحمد بن أبي مَسَرَّة، وآخرون.
رماه ابن مَعِين بالكذِب (٤).
وقال أحمد بن صالح: كتبت عنه مئة ألف حديث، ثم تبيَّن لي أنَّه كان
يضع الحديث فتركته. وما رأيت أحداً أعلم بالمغازي والأنساب منه.
وقال أبو داود: كذَّاب.
وقال النَّسائي(٥): متروك.
وقال ابن عدي(٦): أنكر ما روى عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة، عن النَّبيِّ وََّ: ((افتتحت القُرى بالسَّيف وافتتحت المدينة بالقرآن)).
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١٢.
(٢) الكامل ٢١٤٥/٦.
من تهذيب الكمال ٤٢/ ٥٤٧-٥٤٩ .
(٣)
تاريخ الدوري ٢/ ٥١١.
(٤)
(٥) كتاب الضعفاء والمتروكين (٥٦١).
(٦) الكامل ٦/ ٢١٨١.
٤٣٤

قلت: كان أخباريًّا علَّمة، أكثرَ عنه الزُّبَير.
وقد ضعَّفه أبو حاتم، وقال(١): ليس بمتروك(٢).
٣٤٧- محمد بن حُمَيد الطّوسيُّ الأمیر.
كان مقدَّم الجيش الذين حاربوا بابَك الخُزَّمي، فقُتِل إلى رحمة الله وعفوه،
فوُلّ بعده على الجيوش عليّ بن هشام، إلى أن قُتِل أيضاً في قتال الخُرَّميَّة سنة
سبع عشرة .
وكان مَقْتَل محمد في سنة أربع عشرة.
٣٤٨ - ٤: محمد بن خالد بن عَثْمَة الحنفيُّ البَصْرِيُّ، وعَثْمَة هي أُنُّه.
روى عن مالك، وسليمان بن بلال، وسعيد بن بشير، وجماعة. وعنه
بُنْدار، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وأبو قلابة الرَّقَاشي، وآخرون.
قال أبو حاتم(٣): صالح الحديث.
ذكره عبدالرحمن بن مَنْدَة فيمن مات سنة إحدى عشرة ومئتين.
٣٤٩- محمد بن أبي الخصيب الأنطاكيُّ.
عن مالك بن أنس، وابن لَهِيعَة .
وثَّقه الخطيب (٤) .
وعنه إبراهيم الحربي، وتَمْتَام، وجماعة.
تُؤُفِّي سنة ثمان عشرة. وكان صَدُوقاً.
٣٥٠ - محمد بن رُوَيْز(٥) بن لاحق.
شيخٌ بصريٍّ يروي عن شُعْبة، وجماعة. وعنه حاتم بن اللَّيث، ومحمد بن
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٥٤.
ينظر تهذيب الكمال ٦٠/٥٢ -٦٧ .
(٢)
الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٣٣٦ .
(٣)
تاريخ الخطيب ١٤٦/٣.
(٤)
في الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٣٩٥: ((روین)) محرف، وقيده المصنف في المشتبه
(٥)
٦٦٠ .
٤٣٥

سليمان الباغَنْدي، وأبو حاتم، وقال(١): صَدُوق.
٣٥١- محمد بن زُرْعة الرُّعَيْنيُّ.
روى عن الوليد بن مسلم، وابن شُعَيْب، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة
الدِّمشقي، وأبو إسحاق الجُوزجاني.
قال أبو زرعة الدمشقي(٢): ثقة، حافظ، من أصحاب الوليد، تُؤُفِّي سنة
ستّ عشرة.
٣٥٢ - محمد بن زياد، أبو إسحاق المقدسيُّ.
عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة، وأبي المُرَجَّى المُوَقّري. وعنه موسى بن سهل
الرملي، ومحمد بن عَوْف الحمصي .
قال أبو حاتم(٣): صالح، لم يُقَدَّر لي أن أكتبَ عنه.
٣٥٣ - خ م د ت ن: محمد بن سابق، أبو جعفر البغداديُّ البزَّاز، مولی
بني تميم.
سمع مالك بن مِغْوَل، وشَيْبان بن عبدالرحمن النَّحْوي، ووَرْقَاء بن عُمر،
وإبراهيم بن طَهْمان، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمة، وعباس
الدُّوري، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وأحمد بن أبي خَيْئَمة، وآخرون.
وروى عنه البخاري في كتاب ((الأدب))(٤)، وقال في ((الصَّحیح): حدثنا
محمد بن سابق أو الفضل بن يعقوب، عنه، وذلك في كتاب الوصايا من
((الجامع الصحيح))(٥).
تُوُفِّي سنة ثلاث عشرة.
قال يعقوب بن شَيْبَة: صدوق.
وقال النَّسائي: ليس به بأس.
(١) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٣٩٥.
(٢) تاريخه ٢٨٦/١.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤١٤.
(٤) الأدب المفرد (١٥٧).
(٥) صحيح البخاري ١٦/٤ .
٤٣٦

وقيل: مات سنة أربع عشرة، نقله ابن قانع وأحمد بن كامل .
ونقل الأول مُطَيَّن(١).
٣٥٤- دن: محمد بن سعيد بن سابق الرازيُّ، نزيلُ قزوين.
روى عن أبيه، وأبي جعفر الرازي، وزُهير بن معاوية، وعَمْرو بن أبي
قيس، وطائفة. وعنه أحمد بن أبي سُرَيْج، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ويحيى بن
عَبْدَك، ومحمد بن أيُّوب الرَّازيُّون، وجماعة.
وثَّقه يعقوب بن شَيْبة.
وتُوُقِّي سنة ستّ عشرة(٢).
٣٥٥- خ ت: محمد بن سعيد بن سليمان، أبو جعفر الكوفيُّ
المعروف بابن الأصبهانيّ.
سمع القاسم بن معن المسعودي، وأبا الأحْوَص، وشَرِيك بن عبدالله،
وعبدالله بن المبارك، وجماعة. وعنه البخاري، والتّرمذي عن رجل عنه،
وأحمد بن مُلاعب، وإسماعيل سَقُّوية، وبِشْر بن موسى، وآخرون.
وَصَفه بالإتقان يعقوب بن شَيْبة، وغيره.
وَلَقَبُهُ حمدان.
قال أبو حاتم (٣): كان حافظاً يُحدِّث من حفظه، لم يكن بالكوفة أتقن
حفظاً منه، وكان لا يقبل التَّلْقين.
قلت: تُؤُفِّي سنة عشرين (٤) .
٣٥٦- محمد بن سعيد بن الفضل، أبو الفضل القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ
المقرىء.
كان أبوه يروي عن ابن عَوْن وطبقته بدمشق. وهو روى عن اللَّيث، وابن
(١) من تهذيب الكمال ٢٣٣/٢٥ - ٢٣٧.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٢٧٠ - ٢٧٢.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٤٧ .
(٣)
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٢٧٢ - ٢٧٤.
٤٣٧

لَهِيعَة، والهَيْئم بن حُمَيْد، وطائفة. روى عنه الحسن بن عليّ الحُلْواني،
ومحمود بن سميع، وجماعة.
قال ابن عساكر(١): ذكره ابن أبي حاتم(٢).
٣٥٧- محمد بن سعيد القُرَشيُّ البَصْريُّ.
روى عن حمزة بن واصل، وحمَّاد بن سَلَمَة. وعنه عبدالرحمن بن الأزهر
البَلْخي، ومحمد بن حاتم المِصِّيصي، وأبو زُرْعة، وطائفة.
نزل بغداد، يأتي بعد الثلاثين (٣).
٣٥٨ _ ن: محمد بن سليمان بن أبي داود الحزَّانيُّ، أبو عبدالله، ولقبه
بُومة.
عن أبيه، وشُعَيْب بن أبي حمزة، وعبدالله بن العلاء بن زَبّر، وفِطْر بن
خليفة، وأبي جعفر الرازي، وجعفر بن بُرْقان، وعدَّة. وعنه حفيدة سليمان بن
عبدالله، وسليمان بن سيف، وأحمد بن سليمان الرُّهاوي، ومحمد بن يحيى
الحرَّاني، وطائفة .
وثَّقه النَّسائي.
وقال ابن حِبَّان في ((الثَّقات))(٤): مات سنة ثلاث عشرة.
وقال أبو حاتم(٥): مُنكَر الحديث.
قلت: تفرّد بالرواية عن جماعةٍ قدماء(٦).
٣٥٩- محمد بن سُلَيم، أبو عبدالله الكوفيُّ البغداديُّ القاضي.
(١) تاريخ دمشق ٩١/٥٣.
الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٤٥٢ .
(٢)
(٣) أي في الطبقة الرابعة والعشرين / الترجمة ٣٦٨ فيها نوع اختلاف عن هذه لذلك أبقينا
الترجمتين، علمًا أن المصنف لم يطلب إلغاء إحداهما.
(٤) الثقات ٩/ ٦٩.
(٥) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤٥٩.
(٦) ينظر تهذيب الكمال ٣٠٣/٢٥ - ٣٠٥.
٤٣٨

حدَّث عن شَرِيك، وإبراهيم بن سعد، وهُشَيْم. روى عنه كاتب الواقدي.
وكتب عنه أبو حاتم وضعَّفه(١).
وقال ابن مَعِين: ليس بثقة.
قيل: وَلِيَ قضاءً ببغداد(٢).
٣٦٠ - خ ت ن ق: محمد بن الصَّلْت بن الحَجَّاج، أبو جعفر الأسَدِيُّ،
مولاهم، الكوفيُّ الأصمُّ.
عن فُلَيْح بن سليمان، ومنصور بن أبي الأسود، وعُبَيدالله بن إياد بن
لَقِيط، وعبدالرحمن بن سليمان بن الغَسِيل، وزُهَيْر بن معاوية، وأبي كُدَيْنة
يحيى بن المُهَلَّب، وخلق. وعنه البخاري، والتِّرمذي والنَّسائي وابن ماجة عن
رجلٍ عنه، والحسن بن عليّ بن عفَّان، وعباس الدُّوري، وعبدالله الدَّارمي،
وأبَوَا زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل السُّلَّمي، ومحمد بن الحسين
الخُنَيْني، وخلق.
وثَّقه أبو حاتم(٣)، وغيره.
تُوُفِّي سنة ثمان عشرة، وقيل: سنة تسع عشرة ومئتين(٤).
٣٦١ - ق: محمد بن عاصم بن حفص(٥) بن تُدراق بن ذَكْوان بن يَنَّق،
أبو عبدالله المَعَافِرِيُّ، مولاهم، المِصْريُّ.
عن مالك، ومُفَضَّل بن فَضَالة، وضمِام بن إسماعيل. وعنه محمد بن
يحيى الذُّهْلي، وعبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحَكَم، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم
وقد التقاه بمگَّة .
وثقه أبو سعيد بن يونس، وقال: توفي في خامس صفر سنة خمس عشرة.
(١) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٤٨٨.
ينظر تاريخ الخطيب ٢٧٤/٣ - ٢٧٥.
(٢)
الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٥٦٧ .
(٣)
من تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٩٦ - ٤٠٠.
(٤)
(٥) هكذا بخط المصنف، وهو كذلك في الجرح والتعديل (٨/ الترجمة ٢٠٨) وفي التهذيب
٤٢٣/٢٥ وفروعه ((جعفر)) بمن فيها تذهيب التهذيب للمؤلف ٣/ الورقة ٢١٥.
٤٣٩

٣٦٢- محمد بن عبَّاد بن زياد المَعَافِريُّ الإسكندرانيُّ.
عن عبدالرحمن بن شُرَيْح. وعنه أبو يحيى الوقَّار، وهانىء بن المتوكّل.
تُوُقِّي سنة ثمان عشرة.
٣٦٣- محمد بن عبّاد بن زياد المُزَنيُّ، أبو جعفر الكوفيُّ الخزَّاز، نزيلُ
الرَّيّ.
عن الدَّرَاوَرْدي، وهُشَيْم، وطبقتهما. وعنه أبو حاتم، وقال(١): صَدُوق.
٣٦٤- محمد بن عبَّاد بن عبَّاد بن حبيب بن المهلَّب بن أبي صُفْرَة
الأزديُّ المهلَّبِيُّ، أمير البصرة.
روى عن أبيه، وهُشَيْم. وعنه إبراهيم الحربي، ومحمد بن يونس
الكُدَيْمي، وأبو العَيْناء محمد بن القاسم.
وكان جواداً مُمَدَّحاً من سَرَوات بني المهلَّب.
قال عبدالله بن أبي سَعْد الورَّاق: حدثنا يزيد بن محمد بن المهلَّب، قال:
سمعت أبي يقول: كتب منصور بن المهدي إلى محمد بن عبَّاد يشكو دَيْناً
وضیقاً وجفوة سلطانه، فأرسل إلیه محمد عشرة آلاف دينار.
قلت: منصور هو أخو هارون الرشيد، وما كان محمد مع كرمه وحشمته
لِيَصِلَه، وقد عرّض بالطلب بأقلّ من عشرة آلاف دينار.
وقال أبو العَيْنَاء: قال المأمون لمحمد بن عبَّاد: أردت أن أولِّيك فمنعني
إسرافُك في المال، فقال: مَنْعُ الجُودِ سوء ظَنٍّ بالمَعبودِ. فقال: لو شئت
أبقيت، على نفسك، فإنَّ هذا المال الذي تنفقه ما أبعد رجوعه إليك. فقال: يا
أمير المؤمنين، من له مولىّ غنيّ لا يفتقر. فقال المأمون للناس: من أراد أن
يكرمني، فلْيُكْرِم ضيفي محمد بن عبَّاد، فجاءت إليه الأموال من كل ناحية،
فما برح وعنده منها درهم، وقال: الكريم لا تُحَنَّكه التَّجارب.
قال أبو الشيخ: أخبرنا محمد بن يحيى البَصْريُّ، قال: حدثنا عمِّي، قال:
دخل محمد بن عبَّاد على المأمون، فقال: كم دَيْنُك يا أبا عبد الله؟ قال: ستُّون
ألف دينار، قال: يا خازن أعطِه مئة ألف دينار.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦١.
٤٤٠