النص المفهرس

صفحات 401-420

حديثاً واحدًا ما قدر عليه، كان بطيئاً رديء الفَهْم.
قال ابن عدي (١): عفَّان أشهر وأوثق من أن يُقال فيه شيء، ولا أعلم له إلاَّ
أحاديث مَرَاسيل عن حمَّاد بن سَلَمَة وغيره وصَلَهَا، وأحاديث موقوفة رفعها،
وهذا ممَّا لا يُنْقِصِه، فإنَّ الثَّقة قد يهم. وعقَّان قد رحل إليه أحمد بن صالح من
مصر، وكانت رحلته إليه خاصَّة دون غيره.
الفَسَوي في تاريخه(٢): قال سَلَمَة، هو ابن شَبيب: قلت لأحمد بن حنبل:
طلبتُ عقَّان في منزله قالوا: خرج، فخرجتُ أسأل عنه، فقيل: تَوَجَّه هكذا.
فجعلت أمضي وأسأل عنه حتى انتهيتُ إلى مقبرة، وإذا هو جالس يقرأ على قبر
بنت أخي ذي الرياستين، فبزقتُ عليه وقلت: سَوْءة لك. قال: يا هذا، الخُبْزَ
الخُبْز. قلت: لا أشْبَعَ اللهُ بطنَك. قال: فقال لي أحمد بن حنبل: لا تَذْكُرُنَّ
هذا، فإنَّه قد قام في المحنة مقاماً محموداً عليه، ونحو هذا من الكلام.
قال الحسن الحلواني: قلت لعقَّان: كيف لم تكتب عن عِكْرِمة بن عمَّار؟
قال: كنت قد ألححتُ في طلب الحديث فأضَرّ ذلك بي، فحلفتُ أن لا أكتب
الحديث ثلاثة أيَّام، فقَدِم عِكْرمة في تلك الثلاثة الأيام، فحدَّث ثم خرج.
ابن عدي: حدثنا زكريًّا السَّاجي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البغدادي،
قال: حدثنا عقَّان، قال: حدثنا هَمَّم، قال: حدثنا قَتَادة، عن الحسن، عن أبي
بَكْرة: ((نهى رسول الله بَّه أن يُتَعَاطَى السَّيفُ مسلولاً)). وكان بسَّامِ لَقَّنَهُ هَمَّاماً،
فلما فرغَه، قال بسَّام: واللهِ ما حدَّثكم بهذا همَّام، ولا حدَّثه قَتَادُ همَّاماً. فَفَكَّر
في نفسه وعلم أنَّه أخطأ، فمدَّ يده إلى لحية بسَّام وقال: ادعوا لي صاحب الربْع
يا فاجر. قال: فما خَلّصوه منه إلاَّ بالجهد(٣).
وقال ابن مَعِين، وأبو خيثمة: أنكرنا عفَّان في صفر سنة تسع عشرة. وفي
رواية: سنة عشرين، ومات بعد أيَّام .
(١) الكامل في الضعفاء ٢٠٢١/٥.
(٢) المعرفة والتاريخ ١٧٨/٢.
(٣) والصواب في هذا الحديث ما أخرجه أحمد ٤١/٥ عن عفان وأبي النضر عن المبارك قال
سمعت الحسن يقول، أخبرني أبو بكرة، فذكره. وإسناده حسن، مبارك بن فضالة صدوق
حسن الحديث إذا صرح بالسماع وقد صرح هنا .
تاریخ الإسلام ٥/م٢٦
٤٠١

وقال محمد بن عُبيدالله المُسَبِّحي: مات عفَّان في ربيع الآخر سنة عشرين.
قال أبو داود: شهدت جنازته ببغداد ولم أسمع منه.
قلت: غلط من ورَّخه سنة تسع عشرة (١) .
٢٧٤ - ت: عليّ بن إسحاق السُّلَميُّ، مولاهم، المَرْوَزِيُّ الدَّارَكانيُّ،
أبو الحَسَن.
عن أبي حمزة الشُّكَّري، والفضل السِّيناني، وابن المبارك. وعنه أحمد بن
حنبل، وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن الخليل البُرْجُلاني، وعباس الدُّوري،
وموسى بن حزام التِّرمِذِي، وآخرون.
وثَّقه النَّسائي، وغيره.
وقال أبو رجاء محمد بن حَمْدُوية: تُوُفِّي سنة ثلاث عشرة(٢) .
٢٧٥- علي بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحسن الحنظليُّ السَّمَر قَنْدِيُّ.
عن إسماعيل بن جعفر المدني، وعبدالله بن المبارك، وجماعة. وعنه أبو
حاتم الرازي، ومحمد بن كرَّام شيخ الكرَّاميَّة، وآخرون.
تُؤُنِّي أيضاً سنة ثلاث عشرة، فيما قيل(٣).
٢٧٦ - ق: عليّ بن ثابت الدََّّان الكوفيُّ العطَّار.
عن سَعَّاد بن سليمان، وأبي بكر النَّهْشلي، وأسباط بن نصر، وعليّ بن
صالح بن حيّ، وجماعة. وعنه إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن
أبي غَرَزَة الغِفَاري، وعبدالله بن أسامة الكلبي، ومحمد بن غالب تَمْتَام،
ومحمد بن عُبَيد بن عُثْبة الكِنْدي، ومحمد بن الحُسين الحُنَيْني، وجماعة.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات)) (٤).
وقال مُطَيَّن: تُوُفِّي سنة تسع عشرة(٥).
(١) ينظر تاريخ الخطيب ٢٠١/١٤ - ٢١١، وتهذيب الكمال ١٦٠/٢٠ - ١٧٦.
(٢) من تهذيب الكمال ٣١٨/٢٠ - ٣٢٠.
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٢٠ - ٣٢١.
(٤) ٨/ ٤٥٧ .
(٥) من تهذيب الكمال ٣٣٩/٢٠ - ٣٤١.
٤٠٢

٢٧٧ - عليٌّ بنُ جَبَلَة، أبو الحسن الكوفيُّ الحضرميُّ.
روى عن سالم بن أبي مريم، وغيره.
وهو مُقِلّ. روى عنه أبو قدامة السَّرْخَسي، وعليّ بن سَلَمَة اللَّبَقي،
وغيرهما .
٢٧٨ - علي بن جَبَلة، أبو الحسن الضَّرير الشَّاعر الملقَّب بالعَكَوَّك.
شاعر مُحْسِن، مقدَّمٌ في زمانه. مدح المأمون والأمير أبا دُلَف، وسارت له
أمثال وأشعار. أخذ عنه الجاحظ، وأبو عصيدة أحمد بن عُبَيْد، وغيرهما.
وكان آخر أمره إلى الهلاك، فإنَّ المأمون أمر به فَسُلَّ لسانه، فمات.
وقال: أستحِلّ دمَك بكُفْرك حيث تقول:
وتنقل الدَّهرَ من حالٍ إلى حالٍ
أنت الذي تُنْزِل الأيَّامَ منزِلَها
إلاَ قضيتَ بأرزاقٍ وآجالِ
وما مددتَ مَدی طَرْفٍ إلی أحدٍ
أخْرِجوا لسنانه من قفاه. ذكره ابن خلّكان(١).
والعَكَوّك: القصير السَّمين.
تُؤُنِّي سنة ثلاث عشرة أيضاً.
٢٧٩- ع: عليّ بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مِشْعَب، أبو
عبدالرحمن العَبْدِيُّ، مولى آل الجارود العَبْديِّ.
و کان شقیق بَصْریاً، نزل مَرْو.
سمع عليّ من الحُسَين بن واقد، وأبي حمزة الشُّكَّري، وأبي المنيب
عُبَيَد الله العَتكي، وإبراهيم بن طَهْمان، وإسرائيل بن يونس، وقيس بن الربيع،
وخارجة بن مُصْعَب، وابن المبارك، وطائفة. وعنه البخاري، ومسلم والأربعة
عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأحمد بن سَيَّار، وإبراهيم
ابن يعقوب الجوزجاني، وعباس الدُّوري، وأحمد بن منصور زاج، ومحمد بن
عبد الله بن قُهْزاذ المَرْوَزِي، وولده محمد بن علي، وخلق.
قال أحمد بن حنبل(٢): لم یکن به بأس، تكلّموا فيه للإرجاء، وقد رجع عنه .
(١) وفيات الأعيان ٣/ ٣٥٣.
(٢) سؤالات أبي داود (٥٦٤).
٤٠٣

وقال الحسين بن حِبَّان: قال ابن مَعِين: ما أعلم أحداً قَدِم علينا مِن
خُراسان كان أفضل من ابن شقيق. كان عالماً بابن المبارك، قد سمع الكُتُب
مِراراً. حَدَّث يوماً عن ابن المبارك، عن عوف بن زيد بن شراجة، فقيل له:
شراحة. فقال: لا، ابن شُراجة، سمعته من ابن المبارك أكثر من ثلاثين مرَّة.
وقال أبو داود: سَمِعَ الكتبَ من ابن المبارك أربع عشرة مرة.
وقال علي: سمعت من أبي حمزة كتاب ((الصَّلاة))، فنهق حمار، فاشتبه
عليَّ حديثٌ ولا أدري أيّ حديث، فتركت الكتاب كله.
وقال العباس بن مُصْعَب: كان عليّ بن الحسن بن شقيق جامعاً، وكان يُعَدّ
من أحفظهم لكُتُب ابن المبارك، وقد شارك ابن المبارك في كثير من رجاله.
وكان أوَّل أمره المنازعةَ مع أهل الكتاب، حتَّى كتب التَّوراة والإنجيل والأربعةَ
والعشرين كتاباً من كُتُب ابن المبارك، ثم صار شيخاً ضعيفاً لا يمكنه أن يقرأ،
فكان يُحَدِّث كلَّ إنسان الحديثين والثلاثة، وتُوُفِّي في سنة خمس عشرة
ومئتين .
وكذلك قال جماعة في وفاته .
ويُقال: وُلِد ليلة قُتِل أبو مسلم الخُراساني سنة سَبْع وثلاثين ومئة (١).
٢٨٠- علي بن الحسن بن يَعْمر السّاميُّ المِصْريُّ.
روى عن سُفْيان الثَّوري، ومبارك بن فَضَالة، وعُمر بن صُبح، وعبدالله بن
عُمر العُمَرِي، والهَيْثَم بن أبي زياد. وعنه ياسين بن عبدالأحد القِتْباني، ومالك
ابن عبدالله بن سيف، ومحمد بن عَمْرو بن نافع، ومحمد بن رَوْحِ القَتِيري(٢)،
وسعيد بن عثمان الشَّوخي، ومحمد بن عبدالله بن ميمون الرَّقِّي، وعبدالرحمن
ابن خالد بن نَجِیح .
قال ابن عدي(٣): أحاديثه بَوَاطيل، وهو ضعيف جدّاً.
٢٨١ - علي بن الحسن التميميُّ البزَّاز، ◌ُراع.
(١) من تهذيب الكمال ٣٧١/٢٠ - ٣٧٤.
(٢) منسوب إلى قتيرة، بطن من تجيب.
(٣) الكامل ١٨٥٤/٥.
٤٠٤

سكن الرَّيّ، وحدث عن مالك، وشَريك، وجعفر بن سليمان، وحمَّاد بن
زيد، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وجعفر بن محمد الزَّعْفراني؛
الرازيُّون .
قال أبو زُرْعة(١): لم یکن به بأس.
٢٨٢ - ٤: عليّ بن الحسين بن واقد، مولى عبدالله بن عامر بن كُرَيْزِ،
أبو الحسن القُرَشيُّ المَرْوَزِيُّ.
عن أبيه، وأبي حمزة الشُّكَّري، وسُلَيْم مولى الشَّعْبي، وهشام بن سعدٍ
المدني، وخارجة بن مُصْعَب، وابن المبارك. وعنه إسحاق بن راهُوية،
ومحمود بن غَيْلان، ورجاء بن مُرَجَّى، وعليّ بن خَشْرَم، ومحمد بن عَقِيل بن
خُوَيْلِد، وأبو الدَّرْداء عبدالعزيز بن منيب، ومحمد بن رافع، وخلق.
قال أبو حاتم(٢): ضعيف الحديث.
وقال النّسائي: ليس به بأس .
وقال البخاري(٣): مات سنة إحدى عشرة ومئتين.
قلت: ووُلِد سنة ثلاثين ومئة.
٢٨٣- خ: عليّ بن حفص، أبو الحسن المَرْوَزيُّ، نزيلُ عسقلان.
روى عن ابن المبارك. وعنه البخاري، وقال: لقيته بعسقلان سنة سبع
عشرة (٤).
٢٨٤ - عليّ بن عَبِيدة، أبو الحسن الرَّيحانيُّ الكاتب.
أحد البُلَغاء والفُصَحاء، له تصانيف أدبيَّة، ولهجة عربيّة، واختصاص
بالمأمون.
تُوُفِّي سنة تسع عشرة ومئتين .
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٩٨٦.
(١)
(٢)
نفسه ٦ / الترجمة ٩٧٨ .
(٣) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٣٦٥، والصغير ٣٢١/٢، والترجمة من تهذيب الكمال
٢٠ / ٤٠٦ - ٤٠٨.
(٤) من تهذيب الكمال ٤١١/٢٠.
٤٠٥

وقد اثُّهم بالزَّنْدقة، فالله أعلم. وتصانيفه تدلُّ على فلسفته وفراغه من
الدِّين، وهي كثيرة سَرَدها ياقوت في ((تاريخ الأدباء))، وقال(١): قال جحظة:
حدثنا أبو حَرْمَلَة، قال: قال علي بن عَبِيدة: حضرني ثلاثةُ تلامذة، فقلت كلاماً
أعجبهم، فقال أحدهم: حقُّ هذا الكلام أنْ يُكتَب بالغوالي على خدود
الغَواني. وقال الآخر: بل حقُّه أنْ يُكتَب بأنامل الحُور على النُّور. وقال
الآخر: بل حقُّه أن يُكتَب بقلم الشُّكْر في وَرَق النِّعَم .
٢٨٥- خ ٤: عليّ بن عيَّاش بن مسلم، أبو الحَسَن الألهانيُّ الحمصيُّ
البگّاء.
عن حَرِيز بن عثمان، وشُعَيب بن أبي حمزة، والمُثَنَّى بن الصَّبَّاح،
وعبدالرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وصَدَقة بن عبد الله السَّمِين، وعُتْبَة بن ضَمْرة
ابن حبيب، وعُفَير بن مَعْدان، وأبي غَسَّان محمد بن مُطَرِّف، وعدّة. وعنه
البخاري، والأربعة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وعَمْرو بن منصور
النَّسائي، وإبراهيم الجُوْزجاني، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وأحمد بن
عبدالرحيم الحَوْطي، وأحمد بن عبدالوهّاب بن نَجْدَة، وأحمد بن محمد بن
يحيى بن حمزة، وإسماعيل سَمُّوية، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، ومحمد بن عَوْق
الطَّائي، ويزيد بن محمد بن عبدالصَّمد، ومحمد بن يحيى، وخلقٌ.
وثَّقه النّسائي، وجماعة .
قال أبو حاتم(٢): كنت أُفيد النَّاسَ عن عليّ بن عيَّاش وأنا بدمشق،
فيخرجون ويسمعون منه وأنا مقیمٌ بدمشق، حتَى وَرَد نَعْیه.
وقال يحيى بن أكثم: أدخلتُ عليَّ بن عيَّاشِ على المأمون، فتبسَّم ثم
بكى، فقال: يا يحيى أدخلتَ عليَّ مجنوناً؟ قلت: أدخلتُ عليك خيرَ أهلِ
الشام وأعلَمَهم بالحديث، ما خلا أبا المُغيرة.
وقال علي: وُلِدت سنة ثلاثٍ وأربعين ومئة.
(١) معجم الأدباء ٤ / ١٨١٤ .
(٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٠٩٣ .
٤٠٦

وقال يعقوب الفَسَوي(١): مات سنة تسع عشرة(٢).
قلت: يقع حديثه عالياً لابن طَبَرْزَد.
٢٨٦ - دت: علي بن قادم، أبو الحَسن الخُزاعيُّ الكوفيُّ.
عن سعيد بن أبي عَرُوبة، وفِطْر بن خليفة، ومِسْعَر بن كِدَام، وسُفيان،
وشُعْبة، وأسباط بن نصر، وجماعة. وعنه أحمد بن الفُرات، وأحمد بن
عبدالحميد الحارثي، وأحمد بن حازم الغِفَاري، وأحمد بن مِيثم بن أبي نُعَيْم،
وأحمد بن يحيى الصُّوفي، وعباس الدُّوري، وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، ويعقوب
الفَسَوي، وطائفة.
قال أبو حاتم(٣): محلُّه الصِّدْق.
وقال ابن مَعِين: ضعيف.
وقال مُطَيِّن: مات سنة اثنتي عشرة.
وقال ابن سعد(٤): سنة ثلاث عشرة، وقال: مُنْكَر الحديث، شديد
التشتُّع(٥) .
٢٨٧ - عليّ بن محمد المَنْجُورِيُّ البَلْخِيُّ، ومنجور من قُرى بَلْخ.
سمع شُعْبة، والثَّوري، وأبا جعفر الرازي، ومقاتل بن سليمان، وابن أبي
ذئب، وعدَّة. وعنه عبدالصَّمد بن الفضل البَلْخي.
ذكره السُّليماني.
٢٨٨- ت ن: عليّ بن مَعْبَد بن شدَّاد العَبْدِيُّ الرَّقِّيُّ الحافظ، نزيلُ
مصر .
يروي عن أبي الأحوص سلَّم بن سُلَيْم، واللَّيث بن سعد، وعُبَيد الله بن
عَمْرو الرَّقِّي، وإسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وابن وَهْب، وخلق من
(١) المعرفة والتاريخ ٢٠٣/١.
(٢) من تهذيب الكمال ٢١/ ٨١ - ٨٧.
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١١٠٧ .
(٣)
(٤) طبقاته ٦/ ٤٠٤.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ١٠٦/٢١ - ١٠٩.
٤٠٧

الشام والجزيرة ومصر والعراق والحجاز. وعنه إسحاق الكَوْسَج، ودُخَيْم،
وعبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحَكَم، وعبدالملك بن حبيب الفقيه، وأبو
حاتم الرازي، ومِقْدام بن داود الرُّعَيْني، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأبو يزيد
يوسف القراطيسي، وخلق.
وكان من كبار الحُفَّاظ والفُقهاء، وقيل: ليس هو رقيًّا.
قال الطَّحاوي: سمعت سليمان بن شعيب، قال: سمعت علي بن مَعْبَد
يقول: أُدْخِلْتُ على المأمون فقال: يا علي بَلَغَنا عنك أحوالٌ جميلة، وقد رأيت
أن أوَلِّيك قضاءَ مصر. فقلت: يا أمير المؤمنين إنِّي أضعف عن ذلك. قال:
فاستعن بأخيك، فقد قيل لي إنَّ له فضلاً وعِلْماً، كما استعنت أنا بأخي هذا؟
فالتفتُّ، فإذا المعتصم قائم فأدارني، فلم أُجِبْه، فتبيّنت الغيظَ في وجهه،
فقلت: لي حُرمة. قال: وما ذاك؟ قلت: بسماعي العِلم مع أمير المؤمنين عند
محمد بن الحسن. قال: ومِن أين كنت أنت تصل إلى محمد؟ فقلت: بأبي،
مَعْبَد بن شَدَّاد. فقال: أبوك مَعْبَد؟ قلت: نعم. قال: إنَّه كان من طاعتنا على
غاية، فلم لا تكون مثله؟ ثم خرجت من عنده.
قال أبو حاتم(١): ثقة .
وقال ابن يونس: يُكْنَى أبا محمد، مَرْوَزي الأصل، قَدِم مصر مع أبيه،
وكان يذهب في الفقة مذهب أبي حنيفة .
تُؤُفِّي بمصر في رمضان سنة ثمان عشرة(٢).
٢٨٩ - عليّ بن مِيْثَم الأسديُّ الكوفيُّ التَّمَّار.
شيخ الشّيعة في وقته ومتكلِّمهم. روى عن زُرَارة بن أعْيَن، وغيره. حكى
عنه عمر بن شَبَّة، وأبو العَيْناء محمد بن القاسم النَّحْوي.
وهو عليّ بن إسماعيل بن شُعيب بن مِيْثَم .
٢٩٠ - عليّ بن هشام، الأمير أبو الحسن المَرْوَزيُّ.
(١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١١٢٤.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ١٣٩/٢١ - ١٤٢.
٤٠٨

أحد قُوَّاد المأمون. كان فارساً موصوفاً بالشجاعة والإقدام، مع الظُّلْم
والفَتْك، وكان شاعراً فاضلاً.
وَلِيَ كُوَرَ الجبال، فأساءَ السِّيرة، وقتل جماعةً، وصادرَ، ثم هَمَّ بالخروج
واللُّحوق ببابَك الخُرَّمي، فظفر به عُجَيْف الأمير، وأتى به المأمونَ فقتله، وقتل
معه أخاه حُسيناً سنة سبع عشرة ومئتين.
٢٩١ - عمَّار بن عبدالجبّار، أبو الحَسَن القُرَشيُّ، مولاهم، المَرْوَزيُّ.
روى عن شُعْبة، وغيره.
تُوُفِّي في ذي الحجّة سنة إحدى عشرة.
وقد ذكره الخطيب في تاريخه، فقال(١): سمع من ابن أبي ذئب، ومبارك
ابن فَضَالة، وشُعْبة. روى عنه عبَّاس الدُّوري، وإبراهيم بن دَنُوقا، ومحمد بن
إسرائيل الجَوْهري، وأحمد بن زياد السّمسار، تُوُفِّي بمكة .
قال البخاري(٢): مات بعد أيَّام التَّشريق بيوم.
قلت : هو صدوق.
٢٩٢ - عمَّار بن مطر الرُّهاويُّ.
عن ابن ثَوْبان، وابن أبي ذئب، ومالك، وسعيد بن عبدالعزيز. وعنه
أحمد بن عبدالله الباجُدَّائي، وأحمد بن داود المكِّي، وغيرهما.
قال ابن عدي(٣): متروك.
٢٩٣ - عَمْرو بن حَكَّام، أبو عثمان البَصْريُّ (٤).
عن شُعْبة وهو مُكْثِرٌ عنه. له عنه نحو أربعة آلاف حديث، لكنَّه ضعيف
بمرَّة .
(١) تاريخه ١٤/ ١٨٠.
(٢)
التاريخ الكبير ٧/ الترجمة ١٣٣ .
الكامل ١٧٢٧/٥ .
(٣)
(٤) هكذا كتب المصنف بخطه هذه الترجمة في هذا الموضع، وحقها أن تؤخر إلى ما بعد من
اسمه عمر .
٤٠٩

قال البخاري(١): ضعَّفه علي ابن المَدِيني.
وقال النَّسائي: متروك.
وقال أحمد بن حنبل: تُرِك حديثه(٢).
وهو صاحب حديث: (حق الزَّنْجَبِيل)). تُوُفِّي سنة تسع عشرة. والحديث
مُنْكر، رواه عن شعبة، عن علي بن زيد، عن أبي المتوكّل، عن أبي سعيد: أنَّ
ملك الزُّوم أهدى إلى النبيِّ وََّ جرَّة زَنْجَبِيل فقسمها بين أصحابه، لكلِّ واحدٍ
قطعة، وأعطاني قطعة .
قلت: الحُفَّاظ استنكروه لأنَّه ما أتى به أحد عن شُعْبة سواه، وأنا أستنكره
أيضاً لمعناه، كيف يُهدي ملك الروم الزَّنْجبيل إلى الحجاز، وإنَّما يُهدى
الزَّنْجبيل من هناك إلى أرض الروم، فهو كما قيل: ((كجالب التمر إلى هَجَر)).
وهذا الحديث رواه عنه عبدالله بن أبي زياد القَطَواني، وأَسِيد بن عاصم،
وعبدالعزيز بن معاوية، وسفيان بن محمد الفَزَاري، وآخرون.
وروى عنه أيضاً رجاء بن الجارود، ومحمد بن داود، وأبو رفاعة،
وآخرون. وسمِع أيضاً من سليمان بن حِبَّان.
٢٩٤- عمر بن راشد، مولی مروان بن عثمان.
شيخٌ مِصْريٍّ. عن ابن عَجْلان، وابن أبي ذئب، وهشام بن عُرْوة،
وعبدالرحمن بن حَرْمَلة، وغيرهم. وعنه أبو مُصْعَب المَدِيني الملقَّب بمُطَرِّف،
وأحمد بن عبدالمؤمن المصري، ويعقوب بن سُفيان الفَسَوي.
وهو مُنْكَر الحديث بمرَّة، يأتي بعجائب.
قال ابن أبي حاتم(٣): شيخٌ مدنيٌّ سكن القُلْزُم. قال أبي: تركت السَّمَاعَ
منه لمّا وجدت حدیثه كذباً.
قلت: هو عمر بن راشد الجاريُّ، كان ينزل الجار أيضاً، وهو القُرَشيُّ.
(١) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٥٣٢، والصغير ٣٣٥/٢.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ١٥٨/٢ .
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٥٦٩، وفيه: ((سكن القلزم ... سمعت أبي يقول: كتبت من
حدیثه ورقتین، ولم أسمع منه لما وجدته کذبًا وزورًا)).
٤١٠

قال الدَّارَقُطْني: متروك.
٢٩٥ - ق: عمر بن سهل بن مروان المازنيُّ، أبو حفص البَصْرِيُّ، نزيلُ
مگّة.
روى عن مبارك بن فَضَالة، وأبي الأشهب العُطَاردي، وبحر بن كَنِيز
السَّقَّاء، وأبي حمزة العطَّار، وجماعة. وعنه بكر بن خَلَف، ومؤمَّل بن إهاب،
ويحيى بن عَبْدَكُ القَزويني، ويعقوب الفَسَوي، وبِشْر بن موسى الأسَدي،
وعبدالله بن شَبِيب الرَّبَعي، وجماعة.
له حديث واحد في ((سُنَن))(١) ابن ماجة.
٢٩٦ - عمر بن عَمْرو، أبو حفص العسقلانيُّ الطَّخَّان.
عن سُفْيان الثَّوري، وأبي فاطمة النَّخَعي، وعمر بن صُبح، ومحمد بن
جابر، وصَدَقة الدِّمشقي. وعنه زكريًّا بن الحَكَم، وأبو قِرْصافة العَسْقلاني،
وإبراهيم بن أبي سُفيان القَيْسراني، ومحمد بن عبدالحَكَم القِطْري.
قال ابن عدي(٢): كان في عِداد مَن يضع الحديث، حدَّث بالبَوّاطيل.
٢٩٧ - عُمَر بن يزيد الرَّفّاء الشَّيبانيُّ البَصْريُّ.
عن عِكْرِمة بن عمَّار، وشُعْبة. وعنه سليمان بن تَوْبة النَّهْرواني، وأبو حاتم
ثم تركه، وضربَ الفلاَّسُ على حديثه، واتَّهمه غَيْرُه(٣) .
٢٩٨ - خ م د: عَمْرو بن الربيع بن طارق، أبو حفص الهلاليُّ الكوفيُّ
ثم المصريّ.
عن يحيى بن أيُّوب، واللَّيث، ومالك، وابن لَهِيعة، وعِكْرِمة بن إبراهيم
المَوْصلي قاضي الرَّي. وعنه البخاري، ومسلم وأبو داود عن رجل عنه،
وإسحاق الكَوْسَج، وأبو بكر الصَّاغاني، وأبو حاتم، وإسماعيل سَمُّوية،
وإبراهيم بن دَيْزِيل، ويحيى بن عثمان بن صالح، وطائفة .
(١) حديث رقم (٣٤٥١)، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٨٢/٢١ - ٣٧٣.
(٢) الكامل ١٧٢١/٥ - ١٧٢٢ .
(٣) من الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٧٧٢ .
٤١١٠

قال أبو حاتم(١): صدوق.
وقال ابن يونس: تُوفي لثمان بقينٍ من ربيع الأوَّل سنة تسع عشرة(٢).
٢٩٩- ع: عَمْرو بن أبي سَلَمة التِّسيُّ، أبو حفص الهاشميُّ،
مولاهم، الدِّمشقيُّ، نزیلُ تِنِیس.
عن الأوزاعي، وأبي مُعَيْد حفص بن غَيْلان، وزُهَير بن محمد التَّميمي،
وعبدالله بن العلاء بن زَبّر، وصَدَقة بن عبدالله السَّمين، ومالك، واللَّيثْ،
وجماعة. وعنه عبدالله بن محمد المُسْنَدي، وأحمد بن صالح الطَّبري، ومحمد
ابن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن وَارَة، ومحمد بن عبدالله ابن البَرْقي، وأخوه
أحمد بن عبدالله، ومحمد بن إدريس الشَّافعي، ومات قبله بزمان، وعبدالله بن
محمد بن سعيد بن أبي مريم، وأحمد بن مسعود المقدسي، وخلق.
قال حُمَيْد بن زَنْجُوية: لمَّا رجعنا من مصر دخلنا على أحمد بن حنبل،
فقال: مَررتم بأبي حفص عَمْرو بن أبي سَلَمَة؟ فقلتُ: وما عنده؟ إنما عنده
خمسون حديثاً والباقي مناولة. قال: كنتم تنظرون في المناولة وتأخذون منها.
قال الوليد بن بكر الحافظ الأندلسي: عَمْرو بن أبي سَلَمَة أحد أئمّة الأخبار
من نَمَط ابن وَهْب، يختار من قول مالك، والأوزاعي.
ضعَّفه ابن مَعِين(٣)، ووثَقه جماعة.
وتُوُنِّي سنة أربع عشرة على الصَّحيح، وقيل: سنة ثلاث عشرة.
وحديثه في الكُتُب (٤).
٣٠٠- ع: عَمرو بن عاصم بن عُبيدالله بن الوازع، أبو عثمان الكلابيُّ
القيسيُّ البَصْريُّ.
عن شُعْبة، وهَمَّام، وجَرِير بن حازم، وحمَّاد بن سَلَمَة، وجدِّه عُبَيد الله بن
الوازع، وطائفة. وعنه البخاري، والستة بواسطة، وأحمد بن إسحاق
(١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٢٨٧ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٣/٢٢ - ٢٦.
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣٠٤ .
(٣)
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٥١/٢١ - ٥٥ .
٤١٢

السُّرماري، والحَسَن بن عليّ الحُلْواني، وعبدالله الدارمي، وبُنْدار، وعَبْد بن
حُمَيْد، ويعقوب الفَسوي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وطائفة كبيرة .
وثَّقه ابن مَعِين(١).
وقال النّسائي: ليس به بأس .
وقال إسحاق بن سَيَّار: سمعته يقول: كتبت عن حمّاد بضعة عشر ألفاً.
وقال البخاري(٢): مات سنة ثلاث عشرة.
٣٠١ - ق: عمرو بن عثمان بن سيَّار الكلابيُّ الرَّقِّيُّ.
عن زُهَير بن معاوية، وعبيدالله بن عَمْرو، وإسماعيل بن عيَّاش، وموسى
ابن أَعْيَن، وجماعة. وعنه أحمد بن الأزهر، وسَلَمة بن شَبيب، وعبد الله بن
حمَّاد الآمُلي، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وسَقُّوية، وأحمد بن إسحاق
الخشَّاب، وخلق.
قال أبو حاتم (٣): يتكلَّمون فيه، كان شيخاً أعمى بالرَّقَّة يحدِّث النَّاس من
حفظه بأحاديث مُنْكَرة.
وقال النَّسائي (٤): متروك الحديث.
وقال ابن عدي(٥): هو ممَّن يُكْتَب حديثُهُ.
وذكره ابن حِبَّان في كتاب ((الثِّفات))، وقال(٦): مات سنة تسع عشرة.
وقال غيره: سنة سبع عشرة. والأوَّل أشبه(٧).
٣٠٢ - عَمْرو بن محمد الأعْسَم الزَّمِن.
بَصْرِيٌّ نزلَ بغداد، وحدَّث عن فُضَيْل بن مرزوق، وحسام بن مِصَك،
(١) هذه رواية أبي بكر بن أبي خيثمة كما في الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣٨١.
(٢) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٦٢٠، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٢/ ٨٧ - ٩٠.
(٣)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣٧٢ .
(٤)
الضعفاء والمتروكين (٤٦٨).
(٥)
الكامل ١٧٩٠/٥.
(٦) ثقاته ٤٨٤/٨.
(٧) من تهذيب الكمال ١٤٧/٢٢ - ١٤٩.
٤١٣

وقيس بن الربيع. وعنه عليّ بن إشْكاب، ورجاء بن الجارود، وزكريًّا بن يحيى
النَّاقد .
قال الدَّارَقُطْني: ضعيف، كثير الوَهْم.
وممَّن روى عنه أحمد بن الحسين بن عبَّاد البغدادي؛ فروى عنه عن
سليمان بن أرقم، وعن إسماعيل بن عيَّاش، وجماعة.
وقد وهَّاه ابن حِبَّان(١)، وذكر له أحاديث منها: عن سليمان بن أرقم، عن
الزُّهْري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من أتى حائضاً فجاء ولده أجذم
فلا يلومَنَّ إلاَّ نفسَه))(٢) .
٣٠٣ - عَمْرو بن مُخَرِّم، أبو قَتَادة.
بَصْرِيٌّ، متروك. روى عن جَرِير بن حازم، وثابت الحفَّار شيخ يروي عن
ابن أبي مُلَيْكة، ويزيد بن زُرَيْع، وسُفيان بن عُيَيْنَة. وعنه جعفر بن طَرْخان،
وأحمد بن عمر بن يونس، وجماعة.
قال ابن عدي(٣): روى البوّاطيل.
٣٠٤- عَمْرو بن مَسْعدة بن سعيد بن صُول، الأديب أبو الفضل
الصُّوليُّ.
أحد كُتَّاب المأمون البُلَغاء. كان فصيحاً مُفَوَّهاً جواداً مُمَدَّحاً. تُوُفِّي سنة
سبع عشرة بأذَنَة في خدمة المأمون.
وقيل: إنَّه خلَّف ثمانين ألف ألف درهم، فرفع ذلك إلى المأمون، فقال:
هذا لمن اتَّصل بنا قليل، فَبَارك الله لِوَرَثَته (٤).
٣٠٥ - عَمْرو بن منصور القيسيُّ البَصْريُّ القدَّاحِ.
عن هشام بن حسَّان، وأبي هاشم الزَّعْفَراني، وشُعْبة، ومبارك بن فَضالة،
وجماعة. وعنه محمد بن عاصم الثَّقفي، ويعقوب الفَسَوي، وأبو حاتم، وأبو
(١) المجروحين ٧٤/٢.
(٢) ينظر تاريخ الخطيب ١١٢/١٤ - ١١٣.
(٣) الكامل ١٨٠١/٥.
(٤) ينظر تاريخ الخطيب ١٤/ ١١١ - ١١٢.
٤١٤

عبد الله البخاري في كتاب ((القراءة خلف الإمام))، وآخرون.
تُوُفِي سنة خمس عشرة.
ووثَّقه ابن حِبَّان(١).
٣٠٦ - ق: عَمْرُو بنُ هاشم البَيْروتيُّ، أبو هاشم.
عن ابن عَجْلان إنْ صحَّ، وعن الأوزاعي، وعبدالله بن لَهِيعة، والهَيْئم بن
حُمَيْد، وهِقْل بن زياد، وجماعة. وعنه يوسف بن بحر قاضي حمص، ومحمد
ابن عَوْف الطَّائي، ومحمد بن مسلم بن وَارَة، وأبو زُرْعة الرازي، ويزيد بن
محمد بن عبدالصَّمد، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وبكر بن سهل
الدِّمْياطي، وطائفة .
قال ابن وَارَة: كان قليل الحديث، وليس بذاك، كان صغيراً حين كتب عن
الأوزاعي .
وقال ابن عدي(٢): ليس به بأس.
٣٠٧- عوف بن مُحَلّم، أبو المِنْهال الخُزاعيُّ النَّديم.
كان أخباريَّاً علَّمة، شاعراً مجوِّداً. وكان عبدالله بن طاهر يقدِّمه ويُكْرِمه،
وكان أبوه طاهر لا يكاد يفارق عَوْفاً. وأصله من حَرَّان، وهو القائل:
قد أحْوَجَتْ سَمْعي إلى تَرْجُمان
إنَّ الثَّمانِينَ وبُلِّغْتها
وكنتُ كالصَّعْدة تحت السِّنان
وبدَّلتني بالشَّطَاطِ الحَنا
منها :
فقَرِّباني بأبي أنتما
من وَطَني قبل اصْفرار البَنَان
أوطانُها حَرَّانُ والَّقَتَانِ
وقبل مَنْعَاي إلى نِسْوةٍ
فأذن له عبد الله بن طاهر في السَّفر إلى وطنه، فمات في الطَّريق.
٣٠٨ - ق: عَوْنُ بنُ عُمارة، أبو محمد العَبْدِيُّ البَصْريُّ.
عن حُمَيْد الطَّويل، وبَهْز بن حكيم، وعبدالله بن عَوْن، وسُلَيمان التَّيْمي،
(١) ثقاته ٨/ ٤٨١، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٤٩/٢٢ - ٢٥٠.
(٢) لم نقف عليه في المطبوع من الكامل، ولعله سقط منه، وينظر تهذيب الكمال
٢٧٥/٢٢-٢٧٦.
٤١٥

وهشام بن حسَّان، وعبدالله بن المُثَنَّى الأنصاري، وسعيد بن أبي عَرُوبة،
ومحمد بن عمرو، وطائفة. وعنه أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف
النَّيْسابوريَّان، والحسن بن علي الخلاّل، وإسحاق بن سَيَّر، والحارث بن أبي
أُسامة، وعباس الدُّوري، وأبو قِلابة الرَّقَاشي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي،
وخلق.
قال أبو زُرْعة (١): مُنْكَر الحديث.
وقال البخاري(٢): تَعْرف وتُنكر.
وقال أبو حاتم(٣): أدركته ولم أكتب عنه.
وقال ابن عدي(٤): يُكْتَب حديثُهُ.
وقال مُطَيَّن: تُوُقِّي سنة اثنتي عشرة(٥) .
٣٠٩ - خ ت ق: العلاء بن عبدالجبّار، أبو الحَسَن العطَّار، مولى
الأنصار.
بَصْريُّ مشهور، سكن مكَّة، وحدَّث عن الحمَّادَيْن، ومبارك بن فَضَالة،
وجَرِير بن حازم، ونافع بن عُمر، ووُهَيْب بن خالد، وطائفة. وعنه البخاري،
والتِّرمذي وابن ماجة عن رجلٍ عنه، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزجاني، وأحمد
ابن الفُرات، وأحمد بن سليمان الرُّهاوي، وعبدالله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة،
وعبدالله بن شَبيب المدني الأخباري، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وعلي بن
أحمد بن النَّضْر الأزْدي، وولده عبدالجبّار بن العلاء، وبِشْر بن موسى،
وطائفة .
قال النّسائي : ليس به بأس.
(١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢١٦٠.
(٢) لم نقف على هذا القول في المطبوع من كتب البخاري، وقد أخرجه ابن عدي عنه من
طريق ابن حماد ٢٠١٩/٥.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢١٦٠.
(٤) الكامل ٢٠١٩/٥.
(٥) من تهذيب الكمال ٤٦١/٢٢ - ٤٦٣.
٤١٦
.

قلت: تُوُقِّي سنة اثنتي عشرة(١).
٣١٠ - ت ق: العلاء بن الفضل بن عبدالملك بن أبي سَويّة المِنْقَريُّ،
أبو الهُذَيْلِ البَصْريُّ.
عن عُبَيْدالله بن ◌ِكْراش، ومحمد بن إسماعيل بن طَريح الثّقْفي،
وغيرهما. وعنه محمد بن بشَّار، وعمر بن شَبَّة، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي،
وإسماعيل القاضي، وجماعة.
قال ابن حِبَّان(٢): لا يعجبني الاحتجاج به .
وقال ابن قانع: مات سنة عشرين.
قلت: له حديث واحد في التِّرمذي(٣)، وابن ماجة(٤). وكان معمَّراً. وذاك
الحديث وقع لنا عالياً في ((الغَيْلانِيَّات))(٥) وهو ثُمَانِيٌّ لابن البخاري(٦) .
٣١١- ن: العلاء بن هلال بن عمر بن هلال بن أبي عطيّة، أبو محمد
الباهليُّ الرَّقِّيُّ.
عن حمَّاد بن زيد، وإسماعيل بن عيَّاش، وخَلَف بن خليفة، وعُبَيد الله بن
عَمْرو الرَّقِّي، وهُشَيْم، وطائفة. وعنه ابنه هلال بن العلاء، ومحمد بن عليّ بن
ميمون الرَّقِّي، ومحمد بن جَبَلَة الرَّافقي، وحفص بن عمر سِنْجَة، وأبو إسحاق
الجوزجاني، وطائفة .
ضعَّفه أبو حاتم(٧) .
وقال النَّسائي(٨): هلال بن العلاء، عن أبيه، له غير حديث مُنْكَر فلا أدري
(١) من تهذيب الكمال ٥١٧/٢٢ - ٥٢٠.
(٢) المجروحين ١٨٣/٢.
الجامع (١٨٤٨).
(٣)
(٤)
السنن (٣٢٧٤).
الغيلانيات (٩٣٩)، وينظر تهذيب الكمال ٥٣٠/٢٢ - ٥٣٢.
(٥)
هو فخر الدين ابن النجاري صاحب المشيخة المشهورة المتوفى سنة ٦٩٠ هـ.
(٦)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٩٩٧ .
(٧)
(٨) الضعفاء والمتروكين (٤٥٩).
تاریخ الإسلام ٥/ م٢٧
٤١٧

أتی منه أو من أبيه .
وقال هلال: وُلد أبي سنة خمسين ومئة، ومات سنة خمس عشرة(١).
٣١٢ - عيسى بن جعفر الرياحيُّ الكوفيُّ، قاضي الرَّيّ.
روى عن مِسْعر بن كِدَام، وسُفْيان الثَّوري، وعبدالعزيز بن أبي رَوَّاد،
وجماعة. وعنه أبو حاتم الرازي وقال(٢): شيخ صالح صدوق، ومحمد بن
عمّار الرازي، وغيرهما.
٣١٣- عيسى بن دينار بن واقد، الفقيه أبو محمد الغافقيُّ، نزيل
قُرْطُبة .
رحل وسمع من عبدالرحمن بن القاسم، وصحِبَه مدَّةً، وعوَّل عليه.
قال ابن الفَرَضي(٣): كانت الفُتْيا تدور عليه بالأندلس، ولا يتقدَّمه أحد.
وكان صالحاً ورعاً، يرونه مُسْتَجَاب الدَّعْوة. وكان محمد بن وضَّاح يقول: هو
الذي علَّم أهلَ الأندلس الفقه. وقال محمد بن عبدالملك بن أَيْمن: كان عيسى
ابن دينار أفقه من يحيى بن يحيى اللَّيئي.
وقال أبان بن عيسى بن دينار: كان أبي قد أجمع على تَرْك الفُتْيا بالرأي،
وأحبّ الفُتْيا بما رُوي من الحديث، فأعجلته المَنِيَّةُ عن ذلك.
تُؤُفِّي سنة اثنتي عشرة ومئتين، رحمه الله .
٣١٤- عيسى بن زياد الرازيُّ.
عن نُعَيْم بن مَيْسرة، وابن المبارك، ويعقوب القُمِّي، وجماعة. وعنه أبو
حاتم، وقال(٤): صدوق.
٣١٥- عيسى بن صَبيح، وهو ابن أبي فاطمة.
عن زكريّا بن سلَّم، والثَّوري، ومالك، ويعقوب القُمِّي، وطائفة. وعنه
عليّ بن مَيْسَرة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم.
(١) من تهذيب الكمال ٥٤٤/٢٢ - ٥٤٥ .
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥١٤ .
(٣) تاريخ علماء الأندلس (٩٧٥).
(٤) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٥٣٤.
٤١٨

قال أبو حاتم(١)، وغيره: صدوق.
٣١٦- م: عيسى بن المنذر السُّلَميُّ الحمصيُّ.
عن إسماعيل بن عيَّاش، وبقيّة بن الوليد، وجماعة. وعنه ابنه موسى بن
عيسى، وإسحاق الكَوْسَج، وابن وَارة(٢) .
٣١٧- عيسى بن المُنْكَدِر بن محمد بن المُنكَدِر، القاضي أبو الفضل
التَّيْمِيُّ المدنيُّ الأصل، المصريُّ.
وَلِيَ قضاء مصر سنة إحدى عشرة ومئتين، وكان يتنكَّر بالليل ويكشف
أخبار الشُّهُود. ولما قَدِم المعتصم مصر عزله سنة أربع عشرة، وأقامه للناس،
وأخرجَهُ معه إلى بغداد فمات بها في السجن.
وقد روى عن أبيه، وغيره. وله بمصر دار كبيرة.
٣١٨- عيسى بن موسى الأنصاريُّ، أبو عَمْرو.
عن ابن عَوْن، وشُعْبة. وعنه أبو حاتم، ووثَّقهُ(٣).
٣١٩- غسان بن المفضَّل الغَلابيُّ البَصْريُّ.
نزلَ بغداد، وحدَّث بها عن مُعْتَمر بن سليمان، وعبدالوهّاب الثَّقفي،
وسُفْيان بن عُيَيْنَة. وعنه محمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وإسحاق الحربي،
ومحمد بن غالب التَّمْتام، وآخرون.
وثَّقه الذَّارَقُطْني، وغيره.
ومات كَهْلاً سنة تسع عشرة. وكان عاقلاً لَبِيباً(٤).
٣٢٠- فتح بن سعيد المَوْصِليُّ، أبو نصر الزَّاهد، أحد سادات مشايخ
الصُّوفيّة.
له أحوال ومَقَامات، يقال: إنَّه كان يتقوَّت بفلس نخالة. ووَرَدَ أنَّه رأى
صبيَيْن، مع ذَا كسرةٌ عليها كامخ، ومع الآخر كسرةٌ عليها عَسَل، فقال صاحب
(١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٥٤٨.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٦/٢٣ - ٣٧.
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥٩٠.
(٣)
(٤) من تاريخ الخطيب ٢٨٣/١٤ - ٢٨٤.
٤١٩

الكامخ: أطْعِمْني من عسلك. قال: إنْ صرت لي كلباً أطعمتُك. قال: نعم،
فجعل في عُنُقه حبلاً، وقال: انبح. قال فتح: لو قنعتَ بكامخك ما صرت له
كلباً. ثم قال: هكذا الدُّنيا.
وكان فتح قد سمع الحديث من عيسى بن يونس، وقَدِم بغداد زائراً لبِشْر
الحافي، فأضافه بنصف درهم خُبْزاً وتمراً.
وهو فتح الصغير، تُوُفِّي سنة عشرين(١). وأمَّا الكبير، فهو فتح المَوْصِليُّ
المُتَوُفَّى سنة سبعين ومئة(٢). رحمهما الله.
٣٢١ - فُدَيْك بن سليمان، أبو عيسى القَيْسرانيُّ العابد.
روى عن الأوزاعي، ومحمد بن سُوقَة. وعنه البخاري في ((جزء رفع
اليدين))، وأحمد بن الفُرات، وعَمْرو بن ثور الجُذامي، وجماعة .
وقال محمد بن يحيى الذُّهْلي: كان من العُبَّاد(٣) .
قلت: وقع لنا حديثه بعُلُوُّ.
٣٢٢ - الفضل بن خالد، أبو مُعاذ المَرْوَزِيُّ النَّحْويُّ.
عن سُليمان التَّيْميِّ، وداود بن أبي هند، وغيرهما. وعنه أيُّوب بن
الحَسَن، وعليُّ بن الحَسَن الأفطس .
تُؤْفِي سنة إحدى عشرة، ورَّخِه البخاري (٤).
وترجمه الحاكم ولم يُضَعِّفْه .
وقال ابن أبي حاتم(٥): روى عنه محمد بن شقيق، وعبدالعزيز بن مُنيب .
٣٢٣- ع: الفضل بن دُكَيْن، الإمام أبو نُعَيْم، واسم أبيه عَمْرو بن
حمَّاد بن زُهَير بن دِرْهم التَّيْمِيُّ الطّلحيُّ، مولاهم، الكوفيُّ المُلائِيُّ
الأحول، شَرِيك عبدالسَّلام بن حرب، وكانا في دُكَّانٍ واحد يبيعان المُلاء.
(١) ينظر تاريخ الخطيب ٣٥٩/١٤ - ٣٦٢.
(٢) تقدمت ترجمته في الطبقة ١٧ / الترجمة ٣١٩.
من تهذيب الكمال ١٤٥/٢٣ - ١٤٧ .
(٣)
(٤) الضعفاء الصغير ٣٢٣/٢.
(٥) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٥١.
٤٢٠