النص المفهرس

صفحات 381-400

عن شُعْبة، وصالح بن أبي الأخضر، وأبي المِقْدام هشام بن زياد. وعنه
ابن وارة، وأبو حاتم.
ما رأيت أحداً ضعَّفه إلاَّ البخاري، فقال: ليس بقائم الحديث. وقال:
عبدالغفَّار بن عُبَيدالله بن عبدالأعلى ابن الأمير عبدالله بن عامر بن كُرَيْزِ القُرَشيُّ
حديثه في البَصْرِيِّين.
٢٤١-ع: عبدالقُّدُّوس بن الحَجَّاج، أبو المغيرة الخَوْلانيُّ الحمصيُّ.
عن صَفْوان بن عَمْرو السَّكْسَكي، وحريز بن عثمان الرَّحَبي، وأرطاة بن
المنذر، وأبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم، وعَبْدة بنت خالد بن مَعْدان وعُفَير
ابن مَعْدان الحمصيِّيْن، وأبي عَمْرو الأوزاعي، وعبدالله بن العلاء بن زَبْر،
ويزيد بن عطاء اليَشْكُري، وعبدالرحمن المسعودي، وعبدالرحمن بن ثابت بن
ثَوْبان، وطائفة من صغار التّابعين. وعنه البخاري، والأربعة عن رجل عنه،
وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، والذُّهْلي، وإسحاق الكَوْسج، وسَلَمَة بن
شبيب، وأبو محمد الدَّارمي، وأحمد بن عبدالرحيم بن يزيد الحَوْطي، ومحمد
ابن عَوْف الطّائي، وخلق کثیر.
وكان من ثِقات الشَّامِّين ومُسْنِدِيهم.
قال البخاري(١): مات سنة اثنتي عشرة، وصلَّى عليه أحمد بن حنبل.
قال محمد بن عبدالملك بن زَنْجُوية: ما رأيت أخْوَف لله من إسحاق بن
سليمان الرازي، وما رأيت أخْشَع من أبي المغيرة، ولا أحفظ من يزيد بن
هارون، ولا أعقل من أبي مُسْهِر، ولا أورع من الفِرْيابي، ولا أشدَّ تقشُّفاً من
بِشْر الحافي(٢).
٢٤٢ - ق: عبدالكريم بن رَوْح بن عَنْبُسَة، أبو سعيد البَصْريُّ، مولى
عثمان رضي الله عنه.
عن أبيه، وسُفْيان الثَّوْرِي، وشُعْبة، وحمَاد بن سَلَمَة. وعنه خَلَف بن
(١) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٩٠١، والصغير ٣٢٤/٢، وفيهما تاريخ وفاته فقط.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٢٣٧ - ٢٤٠.
٣٨١

محمد كُرْدُوس، وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، ومحمد بن شدَّاد المِسْمَعي، ويحيى بن
أبي طالب، والكُدَيْمي، وجماعة.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))(١).
وقال ابن أبي عاصم: تُوُفِّي سنة خمس عشرة(٢).
٢٤٣ - ن ق: عبدالملك بن عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمَة
الماجِشُون، أبو مروان التَّيْميُّ، مولاهم، المدنيُّ الفقيه صاحب مالك.
روى عن أبيه، ومالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد، وخاله يوسف بن
يعقوب الماحِشُون، ومسلم بن خالد الزَّنْجي، وغيرهم. وعنه أبو حفص
الفلاَّس، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وعبدالملك بن حبيب الفقيه، والزُّبَير بن
بكار، ويعقوب الفَسَوي، وسعد بن عبدالله بن عبدالحَكَم، وجماعة .
قال مُصْعَب بن عبدالله: كان مفتي أهل المدينة في زمانه .
وقال ابن عبدالبر(٣): كان فقيهاً فصيحاً، دارت عليه الفُتْيا في زمانه،
وعلى أبيه قبله، وكان ضريراً، قيل: إنَّه عَمِيَ في آخر عُمره، وكان مُولَعاً
بسماع الغناء.
وقال أحمد بن المعذَّل: كلَّما تذكَّرت أنَّ التُراب يأكل لسان عبدالملك بن
الماجِشُون صَغُرت الدُّنيا في عيني .
وكان ابن المعذَّل من الفُصَحاء المذكورين، فقيل له: أين لسانك من لسان
أستاذك عبدالملك؟ فقال: لسانه إذا تعابى أحيى من لساني إذا تحابى.
وقال أبو داود: كان لا يعقل الحديث.
قيل: تُوُفِّي سنة اثنتي عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة، وقيل: سنة أربع
عشرة .
وقد قال فيه يحيى بن أكثم: كان عبدالملك بحراً لا تكدِّره الدِّلاء(٤).
(١) ٤٢٣/٨، وقال: يخطىء ويخالف.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٤٩/١٨ - ٢٥٠.
(٣) الانتقاء ٥٧ .
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٣٥٨/١٨ - ٣٦٢.
٣٨٢

٢٤٤ - د ت: عبدالملك بن قُريب بن عبدالملك بن عليّ بن أصمع بن
مُظَّهر (١) بن عَبْد شمس بن أَعْيا بن سعد بن عبد بن غَنْم بن قُتَيْبَة بن مَعْن بن
مالك بن أعصُر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدّ بن
عدنان، أبو سعيد الباهليُّ الأصمعيُّ البَصْريُّ، صاحب اللّغة، قيل: اسم
أبيه عاصم، ولَقَبُهُ قريب.
كان إمام زمانه في علم اللِّسان.
روى عن أبي عَمْرو بن العلاء، وقُرَّة بن خالد، ومِسْعَر بن كِدَام، وابن
عَوْن، ونافع بن أبي نُعَيمِ، وسليمان التَّيْمِي، وشُعْبة، وبكَّار بن عبد العزيز بن
أبي بَكْرة، وحمَّاد بن سَلَمَة، وسَلَمَة بن بلال، وعمر بن أبي زائدة، وخلق.
وعنه أبو عُبَيد، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق المَوْصِلي، وزكريًّا بن يحيى
المِنْقَري، وسَلَمَة بن عاصم، وعُمر بن شَبَّة، وعبدالرحمن بن عبدالله بن قُرَيب
ابن أخي الأصمعي، وأبو حاتم السِّجِستاني، وأبو الفضل الرِّياشي، ونصر بن
عليّ الجَهْضمي، وأبو العَيْناء، وأبو مسلم الكَجِّي، وأحمد بن عُبَيد أبو
عَصِيدة، وبِشْر بن موسى، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي،
وخلق .
روى عباس، عن ابن مَعِين، قال: سمعتُ الأصمعي يقول: سمع منِّي
مالك بن أنس .
وأثنى أحمد بن حنبل على الأصمعي في السُّنَّة.
وقال الأصمعيُّ: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك.
وقال إسحاق المَوْصِلي: دخلت على الأصمعي أَعُوده، وإذا قِمَطْرٌ،
فقلت: هذا عِلْمُكَ كلُّه؟ فقال: إنَّ هذا من حَقِّ لكثير.
وقال ثعلب: قيل للأصمعي: كيف حفِظتَ ونسي أصحابُك؟ قال: درستُ
وتركوا.
(١) هكذا قيدها المؤلف بخطه وصحح عليها، وقيدها ابن ماكولا ٢٦١/٧، وابن خلكان في
الوفيات ١٧٥/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٣٨٣/١٨ وهو مصدر المؤلف: ((مُظَهِّر»،
بضم الميم وفتح الظاء المعجمة وتشديد الهاء وكسرها وبعدها راء.
٣٨٣

وقال عمر بن شَبّة: سمعت الأصمعي يقول: أحفظ ستّة عشر ألف
أرْجُوزة .
وقال ابن الأعرابي: شهِدت الأصمعيَّ وقد أنشد نحو مئتي بيت، ما فيها
بيتٌ عَرَفْناه.
وقال الربيع: سمعت الشَّافعيّ يقول: ما عَبَّر أحدٌ عن العرب بأحَسَن من
عبارة الأصمعي.
وقال أبو معين الحسين بن الحسن الرازي: سألت يحيى بن مَعِين عن
الأصمعي، فقال: لم يكن ممَّن يكذِب، وكان من أعلم الناس في فنِّه .
وقال أبو داود: صدوق.
وقال أبو داود السِّنْجي: سمعت الأصمعي يقول: إنَّ أخْوَفَ ما أخاف على
طالب العِلْم إذا لم يعرف النَّحْو أن يدخل في جملة قول النَّبِيّ مَله: ((مَن كَذَبَ
عليّ فَلْيَتَبَوَّأُ مقعده من النَّار))، لأنَّه وَله لم يكن يلحن، فمهما رَوَيْتَ عنه
وَلَحَنْتَ فیه كذبت عليه.
وقال نصر بن عليّ: كان الأصمعي يتَّقي أن يفسِّر حديث رسول الله وَّه،
كما يتَّقي أن يفسِّر القرآن.
وقال إسحاق المَوْصِلي: لم أرَ الأصمعي يدَّعي شيئاً من العِلم، فيكون
أحدٌ أعلَمَ به منه.
وقال الرِّياشي: سمعت الأخفش يقول: ما رأينا أحداً أعلم بالشِّعْر من
الأصمعي .
وقال المبرِّد: كان الأصمعي بحراً في اللُّغة لا نعرف مثله فيها، وكان أبو
زيد الأنصاري أكبر منه في النَّحْو.
وقال الدَّعلجي غلام أبي نُوَاس: قيل لأبي نُوَاس: قد أُشْخِصَ أبو عُبَيدة
والأصمعي إلى الرشيد، فقال: أمَّا أبو عُبَيدة فإنَّهم إن مكَّنوه من سِفْره قرأ
عليهم أخبار الأوَّلين والآخِرِين، وأمَّا الأصمعي فَبُلْبُلٌ يُطْرِبُهُم بنَغَماته .
وقال أبو العَيْناء: قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عُبَيْدة على الفضل بن
الربيع، فقال: يا أصمعي كم كتابُكَ في الخَيل؟ قلت: جِلْدٌ. فسأل أبا عُبَيدة
عن ذلك، فقال: خمسون جِلْداً، فأمر بإحضار الكتابَيْن، وأحظر فرساً، فقال
٣٨٤

لأبي عُبَيدة: اقرأ كتابك حرفاً حرفاً، وضع يدك على موضع موضع. فقال:
لست ببيطار، إنَّما هذا شيء أخذْتُهُ وسمعته من العرب. فقال لي: قم فضع
يدَكَ على موضعٍ موضع من الفرس، فقمتُ فحسرتُ عن ذراعي وساقي، ثم
وثبت فأخذت بأذُن الفَرَس، ثم وضعت يدي على ناصيته، فجعلتُ أقبض منه
بشيء شيءٍ وأقول: هذا اسمه كذا، وأُنْشِدُ فيه، حتَّى بلغتُ حافِرَه، فأمر لي
بالفَرَس، فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عُبَيدة ركبت الفَرَس وأتيته .
وروى ابن دُرَيْد، عن شيخ له، قال: كان الأصمعيّ بخيلاً، وكان يجمع
أحاديث البُخَلاء.
وقال محمد بن سَلَّم الجُمَحي: كُنَّا مع أبي عُبَيدة في جنازة، ونحن بقرب
دار الأصمعي، فارتفعت ضجَّة من دار الأصمعي، فبادر الناس ليعرفوا ذلك،
فقال أبو عُبَيدة: إنَّما يفعلون هذا عند الخُبْز، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفاً.
وقال الأصمعي: بلغت ما بلغت بالعِلْم، ونلت ما نلت بالمُلَح .
وقد قال له أعرابي رآه يكتب كلَّ شيء: ما أنت إلاّ الحَفَظَهْ تكتب لَفْظ
اللَّفظهْ.
قلت: ومع كَثْرة طلبه واجتهاده كان من أذكياء بني آدم وحفّاظهم.
قال أبو العباس ثعلب، عن أحمد بن عمر النَّحْوي، قال: لمَّا قَدِمِ الحَسَن
ابن سهل العراقَ قال: أحبّ أن أجمع قوماً من أهل الأدب فيجرون بحضرتي
في ذاك، فحضر أبو عُبَيدة مَعْمَر بن المُثَنَّى، والأصمعي، ونصر بن علي
الجَهْضمي، وحضرتُ معهم. فابتدأ الحَسَن فنظر في رِقاع كانت بين يديه ووقَّع
عليها، وكانت خمسين رُقعة، ثم أمر فدُفعت إلى الخازن، ثم أقبل علينا فقال:
قد فعلنا خيراً، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعَه من أمور الناس والرَّعيَّة، فنأخذ
الآن فيما نحتاج إليه، فأفضنا في ذِكر الحُفَّاظ، فذكرنا الزُّهْرِي، وقَتَادة،
ومَرَرْنا، فالتفت أبو عُبَيدة فقال: ما الغَرَضُ أيُّها الأمير في ذِكر ما مضى؟ وإنَّما
تعتمد في قولنا على حكايةٍ، عن قوم، وتترك ما تحضره ههنا من يقول إنَّه ما
قرأ كتاباً قطّ فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه؟ فالتفت
الأصمعي فقال: إنَّما يريدني بهذا القول أيُّها الأمير، والأمرُ في ذلك على ما
حكى، وأنا أُقرِّب عليه، قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرِّقاع، وأنا أعيد ما
تاریخ الإسلام ٢٥٣/٥
٣٨٥

فيها، وما وَقَّع به الأمير على التَّوالي، فأُحضِرت الرِّقاع، فقال الأصمعي: سأل
صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ له بكذا، والرقعة الثانية
والثالثة، حتى مرَّ في نيّقٍ وأربعين رقعة، فالتفت إليه نصر بن عليّ فقال: أيُّها
الرجل أبْقِ على نفسك من العين، فكفَّ الأصمعي.
ورُوي نحوها من وجهٍ آخر، وفيه: فقال حَسْبُك السَّاعَة، واللهِ تقتلك
الجماعة بالعَيْن، يا غُلام خمسين ألف درهم واحملوها معه. فقال: تُنْعِم
بالحامل كما أنعمت بالمحمول، قال: هم لك، يعني الغلمان الذين حملوها
له، ثم عوَّضه عنهم بعشرة آلاف.
وقال عَمْرو بن مرزوق: رأيت الأصمعي وسِيبوية يتناظران، فقال يونس
النَّحْوي : الحقُّ مع سِيبوية، وهذا يغلبه بلسانه.
وعن الأصمعي أنَّ الرشيد أجازه مرَّةً بمئة ألف درهم.
وللأصمعي تصانيف كثيرة منها: كتاب ((خلق الإنسان))، و((المقصور
والممدود))، ((الأجناس))، ((الأنواء))، ((الصِّفات))، ((الهَمْز))، ((الخيل))،
((الفرق))، ((القِداح))، (الميسر))، ((خلق الفَرَس))، ((كتاب الإبل))، ((الشاء))،
(الوحوش))، ((الأخبية))، ((البيوت))، ((فَعَل وأَفْعَلَ))، ((الأمثال))، ((الأضداد))،
((الألفاظ))، ((السلاح))، ((اللُّغات))، ((مياه العرب))، ((النوادر))، ((أصول الكلام))،
((القلب والإبدال))، ((مَعاني الشِّعر))، ((المصادر))، ((الأراجيز))، ((النَّخْلة))،
((النَّبات))، ((ما اختلف لَفْظُهُ واتَّفق معناه))، ((غريب الحديث))، ((السَّرْج
واللِّجام))، ((التِّرْس والنِّبال))، ((الكلام الوحشي))، ((المذكَّر والمؤنَّث))، ((نوادر
الأعراب))، وغير ذلك من الكُتُب. وأكثر تصانيفه مختصرات.
قال أبو العَيْناء: كُنَّا في جنازة الأصمعي سنة خمس عشرة.
وقال شَبَاب(١): مات سنة خمس عشرة.
وقال البخاري(٢)، ومحمد بن المُثَنَّى: مات سنة ست عشرة.
(١) تاريخ خليفة بن خياط ٤٧٥ .
(٢) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ١٣٩٣، والصغير ٣٣٧/٢.
٣٨٦

وقيل: إنَّه عاش ثمانياً وثمانين سنة(١).
٢٤٥- عبدالملك بن نُصَيْرِ، أبو طَيْبة المُرَادِيُّ، مولاهم، المصريُّ،
مُفْرِض أهل مصر في زمانه.
قال ابن يونس: روى عن اللَّيث، ومالك. وكذا في أولاده، علم
الفرائض. تُوُنِّي سنة إحدى عشرة، ومئتين.
٢٤٦- عبدالملك بن هشام بن أيُّوب، أبو محمد الذُّهْليُّ، وقيل:
الحِمْيَرَيُّ المَعَافِرِيُّ البَصْرِيُّ النَّحْويُّ.
نزيلُ مصر، ومهذِّب ((السِّيرة النّبويّة))، سمعها من زياد بن عبد الله البَكَّائي
صاحب ابن إسحاق ونقَّحها، وحذف جملة من أشعارها، وروى فيها مواضع
عن عبدالوارث التّنوري، وغيره. رواها عنه أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم ابن
البرقي، وأخوه عبدالرحيم، ومحمد بن الحسن القطَّان، وجماعة.
وثَقه أبو سعید بن یونس.
وذكره أبو زيد السُّهَيْلي، فقال(٢): هو حِمْيَري، له كتاب في أنساب حِمْيَر
وملوكها .
قلت: الأصحّ أنَّه ذُهْليٌّ كما ذكر ابن يونس، وقال: تُوُفِّي بمصر في ثالث
عشر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومئتين.
وقال السُّهَيْلي(٣): تُوُفِّي سنة ثلاث عشرة، فوهِم أيضاً.
وقد سمعت ((السِّيرة)) من روايته، فأخبرنا بها أبو المعالي الأبرقوهي؛
قرأتها في ستّة أيَّام في النَّهار الطّويل، قال: أخبرنا عبدالقوي بن عبدالعزيز
السَّعْدي، قال: أخبرنا عبدالله بن رفاعة السَّعْدي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
الخِلعي، قال: أخبرنا أبو محمد ابن النَّخَاس، قال: أخبرنا أبو محمد بن الورد،
قال: أخبرنا أبو سعيد عبدالرحيم بن عبدالله بن عبدالرحيم، قال: حدثنا
(١) ينظر تهذيب الكمال ٣٨٢/١٨ - ٣٩٤.
(٢) الروض الأنف ١ / ٧.
(٣) نفسه.
٣٨٧

عبدالملك بن هشام، قال: حدثنا زياد بن عبدالله، عن ابن إسحاق، فذكر الكتاب.
وكان ابن هشام نَخْويَّاً أديباً أخبارياً فاضلاً، رحمه الله.
قال الدَّارَقُطْني: حدَّثني أبو العبّاس عُبَيد الله بن محمد المُطَّلبي بالرَّمْلَة،
عن زكريّا بن يحيى بن حَيُّوية، قال: سمعت المُزَني يقول: قَدِم علينا الشافعي،
وكان بمصر عبدالملك بن هشام صاحب ((المغازي))، وكان علاّمة أهل مصر
بالعربيَّة والشعر، فقيل له في المصير إلى الشَّافعي، فتثاقل، ثم ذهب إليه،
فقال: ما ظننتُ أنَّ اللهَ خلق مثل الشافعي.
٢٤٧ - ن ق: عبدالوهَّاب بن عطيّة، وهو وَهْب بن عطَّية، الفقيه أبو
محمد السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ، أحد الأئمّة، منسوب إلى جدِّه، واسم أبيه سعيد
ابن عطيّة .
سمع عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وشُعَيْب بن
إسحاق، وطائفة. وعنه العباس بن الوليد الخلاّل، ويحيى بن عثمان
الحمصي، وعبدالله الدَّارمي، وآخرون.
قال أبو زُرْعة النَّصْري(١): شهدت جنازة عبدالوهّاب بن سعيد بن عطيّة
المفتي الذي يقال له وَهْب في سنة ثلاث عشرة ومئتين(٢).
٢٤٨ - عُبَيد الله بن الحارث بن محمد بن زياد القُرَشيُّ.
شيخٌ مُعمَّر، لم يلحق جدّه. وروى عن ابن عَوْن، وهشام بن حسَّان، وابن
أبي عَرُوبة، وجماعة. وعنه عثمان بن طالوت، وأبو حاتم الرازي.
قال أبو حاتم(٣): صدوق.
٢٤٩ - عُبَيدالله بن عبدالواحد بن صبرة القُرَشيُّ.
بصريٌّ مُعَمَّر.
قال ابن أبي حاتم(٤): روى عن أشعث بن عبدالملك، وعمرو بن عبيد.
(١) تاريخ أبي زرعة ٢٨٤/١ و٧٠٩/٢.
(٢) من تهذيب الكمال ١٨/ ٤٩٢ - ٤٩٣.
(٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٤٨٤.
(٤) كذلك ٥/ الترجمة ١٥٤٢.
٣٨٨

كتب عنه أبي أيَّام الأنصاري.
٢٥٠ - ع: عُيَيْدالله بن موسى بن أبي المختار بَاذَام، أبو محمد
العَبْسيُّ، مولاهم، الكوفيُّ الحافظ المقرىء الشِّيعيُّ.
وُلِد بعد العشرين ومئة. وسمع هشام بن عُرْوة، والأعمش، وإسماعيل بن
أبي خالد، وزكريًّا بن أبي زائدة، وحنظلة بن أبي سُفيان المكِّي، وأَيْمَن بن
نابِل، وابن جُرَيْج، وشَيْبان النَّحْوي، وعثمان بن الأسود، والأوزاعي،
ومعروف بن خَرَّبُوذ، وخلقاً. وعنه البخاري، والأربعة بواسطة، وأحمد بن
حنبل، وابن راهوية، وابن مَعِين، وعَبْد بن حُمَيْد، وأبو بكر بن أبي شَيْبة،
وابن نُمَيْر، وأحمد بن أبي غَرَزَة الغِفاري، وعبّاس الدُّوري، والحارث بن أبي
أُسامة، والدَّارمي، ومحمد بن سليمان الباغَنْدي، والكُدَيْمي، وخلق كثير.
قال ابن مَعِين(١)، وغيره: ثقة .
قال أبو حاتم(٢): ثقة صَدُوق، وأبو نُعَيْم أتقن منه، وعُبَيد الله أثبتهم في
إسرائيل.
وقال أحمد بن عبدالله العِجْلي(٣): كان عالماً بالقرآن، رأساً فيه، ما رأيته
رافعاً رأسه. وما رؤيَ ضاحكاً قط .
وقال أبو داود: كان مُحْتَرقاً شِيعيًّا .
وقال أبو الحسن الميموني: ذُكر عند أحمد بن حنبل عُبَيْدالله بن موسى
فرأيته كالمُنْكِر له، قال: كان صاحب تخليط، حَدَّث بأحاديث سَوْء، وأخرج
تلك البلایا، فحدث بها .
قال أبو عَمْرو الدَّاني: قرأ على عيسى بن عمر الهَمْداني، وعلي بن صالح
ابن حيّ. وأخذ الحروف عن حمزة، وعن الكِسائي، وعن شَيْبان النَّحْوي.
وتصدَّر للإقراء؛ قرأ عليه إبراهيم بن سليمان، وأيُّوب بن علي، ومحمد بن
عبدالرحمن، وأحمد بن جُبَيْر.
(١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٥٨٢.
(٢) نفسه.
(٣) ثقاته ١١٤/٢.
٣٨٩

وسمع منه الحروف محمد بن عليّ بن عفَّان العامري، وهارون بن حاتم،
وجماعة، وأقرأ الناس في مسجد الكوفة.
قلت: هو من کبار شيوخ البخاري.
قال ابن سعد (١): تُؤُفِي في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة.
قلت: غلط مَنْ قال تُوُفِّي سنة أربع عشرة. وقد أخذ القرآن والعبادة عن
حمزة الزَّيَّات، وكان صاحب تعبُّد وفَضْل وزهادة، عفا الله عنه.
٢٥١ - عُبَيْدُ بن إسحاق العطَّار، أبو عبدالرحمن الكوفيُّ، عطَّار
المطلَّقات.
عن قيس بن الربيع، وزهير بن معاوية، وشَرِيك، وسيف بن عمر
التَّميمي، وسِنان بن هارون البُرْجُمي، وغيرهم. وعنه ميمون بن الأصبغ،
ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن عَوْف الحمصي، ويحيى بن محمد بن
حَريش، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وقال(٢): ما رأينا إلاَّ خيراً، ولم يكن بذاك.
وعنه أيضاً الحسن بن علي بن زياد الرازي شيخ للعقيليِّ.
ضعَّفه ابن مَعِين، وقال(٣): قلت له: هذه الأحاديث التي تحدِّث بها
باطل، فقال: اتَّقِ الله وَيْحَك. فقلت له: هي باطل.
وقال البخاري(٤): عنده مناکیر.
قلت: ومن مناكيره، قال: حدثنا قيس، عن عاصم بن بهدلة، عن زِرّ، عن
عبدالله، قال: جاء رجل إلى النَّبِيِّ وَله فقال: يا محمد حَدِّثني عن ربّك هذا، أو
مِن لؤلؤ هو؟ قال: فبعث الله صاعقةً فأحرقته(٥) .
(١) الطبقات الكبرى ٦/ ٤٠٠، وفيها: ((وتوفي بالكوفة في آخر شوال سنة ثلاث عشرة ومئتين
في خلافة المأمون))، وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ١٦٤ - ١٧٠ .
(٢) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٨٥٩، وفيه: ((وما كان بذاك الثبت، في حديثه بعض
الإنكار)) ..
(٣)
تاريخ الدوري ٣٨٥/٢.
(٤) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ١٤٣٧، والصغير ٣٣٤/٢.
(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٨٦/٥.
٣٩٠

قال ابن حِبَّان(١): تُؤُفِّي سنة أربع عشرة ومئتين.
٢٥٢ - عُبَيَد بن حِبَّنِ الجُبَيلِيُّ السَّاحليُّ.
عن الأوزاعي، واللَّث بن سعد، وابن لَهِيعة. وعنه أبو زُرْعة الدِّمشقي،
ومحمد بن عَوْف الطَّائي، ويزيد بن عبدالصَّمد، وغيرهم.
قال ابن عَوْف: لابأس به(٢) .
٢٥٣ - عُبَيَدُ بن الصَّبَّاح الكوفيُّ الخزاز.
عن عيسى بن طَهْمان، وموسى بن عُلَيّ بن رباح، وفُضَيْل بن مرزوق،
وكامل أبي العلاء، وجماعة. وعنه موسى بن عبدالرحمن المَسْروقي، وأحمد
ابن يحيى الصُّوفي.
قال أبو حاتم(٣): ضعيف الحد
٢٥٤ - عبيدةُ بنُ عثمان الثقفيُّ الدِّمشقيُّ، أحد الفُقهاء.
روى عن مالك، وسعيد بن عبدالعزيز. روى عنه عباس بن الوليد،
ومعاوية بن صالح الأشعري، ومحمد بن عمر الدُّولابي (٤).
٢٥٥ - عُبَيس بن مرحوم بن عبدالعزيز العطّار، مولى آل معاوية بن أبي
سفيان .
بَصْرِيٌّ مُقِلّ. روى عن أبيه، وعن عبدالمهيمن بن عباس بن سهل
السَّاعدي، وغيرهما. وعنه ابنه بِشْر، والحَسَن بن عَرَفة، والبَصْرِيُّون.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقات))(٥) .
٢٥٦ - ق: عَتَّاب بن زياد، أبو عَمْرو المَرْوَزِيُّ.
عن أبي حمزة محمد بن ميمون الشُّكَّري، وخارجة بن مُصْعَب، وعبد الله
ابن المبارك، ومحمد بن مسلم الطَّائفي. وعنه أحمد بن حنبل، وابن مَعِين،
(١) المجروحين ١٧٦/٢.
(٢) من تاريخ دمشق ١٧٠/٣٨ - ١٧٢.
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٨٩٣.
(٣)
من تاريخ دمشق ١٥٣/٣٨ - ١٥٤.
(٤)
(٥) الثقات ٨/ ٥٨٤.
٣٩١

وأبو حاتم، والصَّغَاني، والحسين بن الجُنَيْد الدَّامغاني، وإبراهيم بن
عبدالرّحيم بن دَنُوقا، وطائفة .
قال أبو حاتم(١): ثقة.
وقال مُطَيِّن: مات سنة اثنتي عشرة.
قلت: روی له ابن ماجة حديثاً واحداً(٢).
٢٥٧ - ن: عثمان بن حكيم بن ذبيان، أبو عَمْرو الأوْديُّ الكوفيُّ، أخو
عثمان بن حکیم.
عن الحَسَن بن صالح بن حيّ، وشَرِيك القاضي، وحبَّان بن علي. وعنه
ولده أحمد بن عثمان، ومحمد بن الحسين الحُنَيْني.
قال مُطَيَّن: تُوُقِّي سنة تسع عشرة(٣) .
٢٥٨ - عثمان بن رقاد البَصْريُّ، إمام مسجد بني عُقيل.
عن الحسن بن أبي جعفر، وأبي هلال، وسُوَيْد بن أبي حاتم، والخليل بن
مُرَّة. وعنه إسحاق بن سَيَّار، وأبو حاتم الرازي.
٢٥٩ - ت ن: عثمان بن زُفَر بن مزاحم بن زُفَر، وقيل: عثمان بن زُفَر
ابن عِلاج التَّيْميُّ الكوفيُّ .
عن عاصم بن محمد العُمَري، ويعقوب القُمِّ، وقيس بن الربيع، وزُهير
ابن معاوية، وعبدالعزيز الماجِشُون، وأبي بكر النَّهْشَلي، وجماعة. وعنه
إبراهيم الجُوزجاني، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وأحمد الرَّمادي، وعليّ بن
عبدالعزيز البَغَوي، ويعقوب الفَسَوي، وخلق.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
وقال مُطَيَّن: مات في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومئتين.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٥٨ .
(١)
(٢) سننه، حديث رقم (١٨٣١)، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٩١/١٩ - ٢٩٣.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٥٤/١٩ - ٣٥٥.
(٤) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٨٢٥.
٣٩٢

وقد وهِم ابنُ سَعْد وقال فيه(١): عثمان بن زُفَر بن الهُذَيْل(٢).
٢٦٠ - د: أمَّا عثمان بن زُفَرِ الجُهَنيُّ الدِّمشقيُّ.
فكان في حدود الثلاثين ومئة. له حديثان. روى عنه مَعْمَر، وبقيّة بن
الوليد(٣).
٢٦١ - د ن ق: عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القُرَشيُّ، مولى بني
أُميَّة، أبو عَمْرو الحمصيُّ.
عن حَرِيز بن عثمان، وحسَّان بن نوح، وشُعيب بن أبي حمزة، وأبي غَسَّان
محمد بن مطرِّف، ومعاوية بن سلَّم، وجماعة. وعنه ولداه عَمْرو ويحيى،
وأحمد بن محمد بن المغيرةِ العَوْهي، وعباس التَّرْقُفي، وعثمان بن سعيد
الدَّارمي، ومحمد بن عَوْف الطَّائي، وآخرون .
وثَّقه أحمد (٤)، وابن مَعِين(٥) .
وقال عبد الوهاب بن نَجْدة: كان يُقال هو من الأبدال(٦).
قلت: بقي إلى حدود العشرين .
٢٦٢ - عثمان بن سعيد بن مُرَّة، أبو عبدالله القرشيُّ المُرِّيُّ الكوفيُّ.
قَدِمَ الري، وحدث عن علي بن صالح، ومنهال بن خليفة، وشريك،
وبدر بن عثمان. وعنه محمد بن عَمَّار، وإسماعيل بن يزيد، وابن أخته أبو
حاتم؛ الرازيون، وأبو كريب، وأحمد بن يوسف السُّلَميُّ وغيرهم(٧).
٢٦٣ - عثمان بن سعيد الزَّيَّات.
(١) طبقاته الكبرى ٤١١/٦.
ينظر تهذيب الكمال ٣٧١/١٩ - ٣٧٣.
(٢)
(٣) ولم يترجم له المؤلف في الطبقة الثالثة عشرة، والترجمة من تهذيب الكمال
٣٧٣/١٩-٣٧٤ .
(٤) العلل ومعرفة الرجال ٢٣٣/٢.
(٥)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٨٣٥.
(٦) من تهذيب الكمال ٣٧٧/١٩-٣٧٩.
(٧) سيعيده المصنف في الطبقة الآتية بترجمة تختلف عن هذه مما يدل على أنه قد تكرر عليه
من غير أن يشعر، والترجمة من تهذيب الكمال ١٩/ ٣٨٠ - ٣٨٢.
٣٩٣

عن عبيدالله بن عمرو الرقي، ورَوْح بن مسافر، وغيرهما. وعنه أبو
كريب، وأحمد بن يحيى الصوفي.
قال أبو حاتم وسئل عنه: لا بأس به(١).
٢٦٤ - خ ن ق: عثمان بن صالح بن صفوان السَّهميُّ المصريُّ، أبو
يحيى .
عن مالك، واللَّيث، والزَّنْجي، وابن لَهِيعة، وضَمْرة بن ربيعة، وبكر بن
مُضَر، وجماعة. وعنه البخاري، والنَّسائي وابن ماجة عن رجلٍ عنه، ويحيى
ابن مَعِين، وحُمَيْد بن زَنْجُوية، وإسماعيل سَُّوية، ومالك بن عبدالله بن سيف
التُّجِيْبِي، ويعقوب الفَسَوي، وابنه يحيى بن عثمان، وخلق.
قال أبو حاتم(٢): كان شيخاً صالحاً سليم النّاحية، فقيل له: كان يلقَّن؟
قال (٣): لا .
وقال ابن حِبَّان(٤): كان راوياً لابن وَهْب.
وقال ابن يونس: مات في المحرَّم سنة تسع عشرة.
قال أحمد بن محمد بن الحَجَّاج بن رِشْدِين: سألت أحمد بن صالح، عن
عثمان بن صالح، فقال: دَعْه دَعْه، ورأيته عند أحمد متروكًا(٥) .
٢٦٥ - عثمان بن عُمارة البْريُّ، صاحب عبدالواحد بن زيد.
روى عن مالك، وأبي عَوَانة، وحماد بن زيد. وعنه محمد بن موسى
(٦)
الفاشاني(٦) .
٢٦٦ - عثمان بن عَمرو البصريُّ الکَثَّال، نزيل الكوفة.
(١) كذلك، والترجمة من الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٨٣٢.
(٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٨٤٦.
(٣)
نفسه .
(٤) ثقاته ٨/ ٤٥٣.
ينظر تهذيب الكمال ٣٩١/١٩ - ٣٩٣، وأحمد الذي تركه هو ابن صالح المصري.
(٥)
(٦) اقتبسه من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦ / الترجمة ٨٩١.
٣٩٤

عن مبارك بن فَضَالة، ومحمد بن مروان العجلي. وعنه أبو زرعة وأبو
حاتم؛ قاله ابن أبي حاتم(١).
٢٦٧- خ ت: عثمان بن الهيثم بن جَهْم بن عيسى بن حِسَّان بن
المنذر، وهو الأَشَجُ العَصَرِيُّ العَبْدِيُّ، أبو عَمْرو المؤذِّن، مؤذِّن جامع
البصرة .
عن عَوْف، وابن جُرَيْج، ورؤبة بن العجاج، وهشام بن حسَّان، وجعفر بن
الزُّبَيْرِ الشَّامي، ومبارك بن فَضَالة. وعنه البخاري، وأسيد بن عاصم، ومحمد
ابن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن عثمان الذَّارعِ، والحارث بن أبي أُسامة، وأبو
مسلم الكَجِّي، وأبو خليفة الجُمَحي، وهو آخر من روى عنه، ومحمد بن زکریًّا
الأصبهاني، وخلق.
قال أبو حاتم(٢): كان صدوقاً، غير أنَّه كان بأخَرَةٍ يُلَفَّن.
وقال أبو داود: مات في حادي عشر رجب سنة عشرين(٣).
٢٦٨ - ن: عثمان بن يمان، أبو محمد الحُدَّانِيُّ الهَرويُّ اللُّؤْلؤيُّ، نزيلُ
مگّة.
عن موسى بن عُلَيّ بن رباح، وسُفيان الثَّوري، وأبي المِقدام هشام بن
زياد، وزَمْعَة بن صالح، وجماعة. وعنه أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، وأحمد بن
نصرِ النَّيْسابوري، وعبدالله بن أحمد بن أبي مَسَرة، وعبدالله بن شَبيب،
والكُدَيْمي، وطائفة .
قال ابن حِبَّان (٤): ربَّما أخطأ .
قلت: له حديث واحد في كتاب النَّسائي(٥).
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٨٩٠.
(١)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٩٤٢.
(٢)
من تهذيب الكمال ٥٠٢/١٩ - ٥٠٤ .
(٣)
(٤) ثقاته ٨ / ٤٥٠.
(٥) في الكبرى (٩٠٠٨)، والترجمة من تهذيب الكمال ٥١٠/١٩ - ٥١١.
٣٩٥

٢٦٩ - عُرْوة بن مروان، أبو عبدالله العِرْقيُّ الطَّرَابُلُسيُّ الزَّاهد.
حَدَّث بمصر عن زُهَير بن معاوية، وموسى بن أَعْيَن. وعنه يونس بن
عبدالأعلى، وسعيد بن عثمان التَّنُوخي، وخير بن عَرَفة .
قال الدَّارِ قُطْني(١): شيخٌ أُمِّيٌّ ليس بالقوي.
وقال غيره: كان عابداً ورِعاً يتقوَّت من النَّبَات، رحِمه الله .
وهو عُرْوة بن مروان الرَّقِّيُّ الجرار، يروي أيضاً عن محمد بن عبدالله
المُحْرِم، وإسماعيل بن عيَّاش، وعُبَيد الله بن عَمْرو الرَّقِّي. وعنه أيُّوب بن
محمد الوزَّان .
ومنهم من فَرَّقَ بينهما(٢).
٢٧٠ - خ: عصام بن خالد، أبو إسحاق الحضر ميُّ الحمصيُّ.
عن حَرِيز بن عثمان، وصَفْوان بن عَمْرو، وحسَّان بن نوح، وأرطاة بن
المنذر، وعبدالرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وجماعة. وعنه البخاري، وهو من
كبار شيوخه، وأحمد بن حنبل، وحُمَيْد بن زَنْجُوية، ومحمد بن عَوْف الطَّائي،
ومحمد بن مُسلم بن وَارة، وآخرون.
قال النَّسائي : ليس به بأس.
وقال البخاري(٣): مات ما بين سنة إحدى عشرة إلى سنة خمس عشرة
ومئتين (٤).
٢٧١- عصام بن يوسف بن ميمون بن قُدامة، أبو محمد الباهليُّ
البلخيُّ، أخو إبراهيم بن يوسف.
عن شُعْبة، وسُفْيان الثَّوري، وغيرهما. وعنه مُعَمَّر(٥) بن محمد العَوْفي،
(١) العلل ٥/ الورقة ٨٤، وفيه: ((كان أميًا)).
(٢) ينظر تاريخ دمشق ٢٩٣/٤٠ - ٢٩٦.
(٣) تاريخه الصغير ٣٣١/٢، ذكره فيمن مات ما بين سنة إحدى عشرة إلى سنة خمس عشرة
ومئتين .
(٤) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٥٧ - ٥٨.
(٥) ضبطه المصنف بالقلم كما قيدناه.
٣٩٦

وإسماعيل بن محمد الفَسَوي، ومحمد بن عبد بن عامر السَّمَرْقَنْدي الضَّعيف،
وابنه عبدالله بن عصام، وآخرون.
وكان هو وأخوه شَيْخَي بَلْخ في زمانهما .
تُؤُفِّي سنة خمس عشرة ببَلْخ .
قال ابن عدي(١): له عن الثَّوري ما لا يُتابع عليه .
٢٧٢ - عصمة بن سليمان الكوفيُّ الخزّاز.
عن شُعْبة، وسُفْيان، وجرير بن حازم. وعنه أبو حاتم الرازي، والحارث
ابن أبي أُسامة، وأبو مسلم الكَجِّي.
قال أبو حاتم(٢): ما به بأس.
٢٧٣ -ع: عَفَّانُ بنِ مسلم بن عبدالله، مولى عَزْرَة بن ثابت الأنصاريّ،
أبو عثمان البَصْريُّ الصَّفَّار، الحافظ، نزيلُ بغداد.
وُلِد سنة أربع وثلاثين ومئة تقريباً أو تحديداً، وسمع سنة نيٍِّ وخمسين
ومئة فأكثر.
حَدَّث عن شُعْبة، وهَمَّام، والحَمَّادَيْن، وهشام الدَّسْتُوائي، ووُهَيْب،
وصخر بن جُوَيْرية، ودَيْلم بن غَزْوان، وطائفة. وعنه البخاري، والأربعة عن
رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، وابن المَدِيني، وابن
مَعِين، والفلَّس، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، والذُّهْلي، وهلال بن العلاء،
وإسحاق الكوسج، وحنبل بن إسحاق، والدَّارمي، وعَبْد، وعبدالله بن أحمد
الدَّوْرقي، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة الرازي، وعلي بن
عبدالعزيز، وخلق.
قال يحيى القطَّان: إذا وافقني عقَّان لا أبالي مَن خالفني.
وقال أبو حفص الفلاَّس: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شُعْبة
وهشام، عن قَتَادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، رَفَعه شُعبة: ((يقطع
الصَّلاةَ الكلبُ والحمارُ والمرأةُ)). قال الفلَّس: فقال له عفَّان: حدثنا همَّام،
(١) الكامل ٢٠٠٨/٥، وفيه: ((عن الثوري وعن غيره)).
(٢) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٠٧ .
٣٩٧

عن قَتَادة، عن صالح أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، فبكى
يحيى وقال: اجترأت عليَّ، ذهب أصحابي، خالد بن الحارث ومعاذ بن مُعاذ.
قال أحمد العِجْلي(١): عقَّن بَصْرِيٌّ ثقة، ثَبْت، صاحب سُنَّة، كان على
مسائل معاذ بن مُعاذ القاضي، فجُعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن
تعديل رجلٍ فلا يقول عدل ولا غير عدل، فأبى، وقال: لا أُبطل حقّاً من
الحقوق. وكان يَذْهب برِقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل، فجاء يوماً إلى
مُعاذ وقد تلطّخت بالنَّاطَف، قال: ما هذا؟ قال: إنِّي أبعد فأجوع، فأخذتُ
ناطفاً في کُمِّي أكلته.
وقال عبدالله بن جعفر المَرْوَزي: سمعت عَمْرو بن عليّ يقول: جاءني
عفَّان فقال: عندك شيء نأكله؟ فما وجدت شيئاً، فقلت: عندي سَوِيق شعير،
فقال: أخرِجه، فأخرجته فأكل أكلاً جيداً، فقال: ألا أخبرك بأُعْجُوبة؛ شهد
فُلانٌ وفُلانَ عند القاضي بأربعة آلاف دينار على رجل، فأمرني أن أسأل عنهما،
فجاءني صاحب الدَّنانير فقال لي: لك من هذا المال نصفه وتعدِّل شاهدي؟
فقلت: استحييتُ لك، وشُهودُهُ عندنا غیر مستورین .
وقال حنبل: حضرتُ أبا عبدالله وابن مَعِين عند عقَّان بعدما دعاه إسحاق
ابن إبراهيم، يعني نائب بغداد للمحنة، وكان أوَّل من امتُحِن من الناس عفَّان،
فسأله يحيى بن مَعِين فقال: أخبِرْنا. فقال: يا أبا زكريّا لَمْ أُسَوِّد وجهك ولا
وجوه أصحابك، أيْ لم أُجِبْ. فقال له: فكيف كان. قال: دعاني إسحاق،
فلمَّا دخلت عليه قرأ عليّ كتاب المأمون، فإذا فيه: امتحِنْ عفَّانَ وادْعُهُ إلى أن
يقول: القرآن كذا وكذا، فإن قال ذلك فأَقِرَّه على أمره، وإلاّ فاقطع عنه الذي
يجري عليه، وكان المأمون يُجري عليه خمس مئة دِرهم كلَّ شهر. قال: فقال
لي إسحاق: ما تقول؟ فقرأت عليه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُثَ﴾ [الإخلاص] حتى
ختمتُها، فقلت: أمخلوقٌ هذا؟ قال: يا شيخ إنَّ أمير المؤمنين يقول: إنَّك إن
لم تُجِبْه يقطع عنك ما يجري عليك. فقلت له: يقول الله تعالى: ﴿وَفِ السَّمَاءِ
(١) ثقاته (١٢٥٦).
٣٩٨

رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ
[الذاريات] فسكتَ وانصرفت، فَسُرَّ بذلك أحمد ويحيى
٢٢
ابن مَعِین ومَن حضرَ .
وقال إبراهيم بن دَيْزِيل: لما دُعي عفَّانُ للمحنة كنت آخذاً بلجام حماره،
فلما حضر عُرِض عليه القول فامتنع، فقيل له: يُحبس عطاؤك، وكان يُعطى
ألف درهم في كلّ شهر، فقال: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾﴾. قال: وكان في
داره نحو أربعين إنساناً، فَدَقَ عليه الباب داقٌ، فدخل عليه رجل شبَّهته بسَمَّان
أو زيَّات، ومعه ألف درهم، فقال: يا أبا عثمان ثبّتك الله كما ثبَّت الدِّين، وهذا
لك في كلِّ شهر، يعني الألف.
وقال جعفر بن محمد الصَّائغ: اجتمع عفَّان وعلي بن المَدِيثي وأبو بكر بن
أبي شَيْبة وأحمد بن حنبل، فقال عفَّان: ثلاثة يُضَعَّفون في ثلاثة: عليّ بن
المَدِيني في حمَّاد بن زيد، وأحمد في إبراهيم بن سعد، وابن أبي شَيْبة في
شَرِيك. فقال علي: وعفَّان في شُعْبة .
قلت: هذا على وجه المُزاح، وإلاّ فهؤلاء ثِقات في شيوخهم المذكورين
لاسيَّما عفَّان في شُعْبة، فإنَّ الحسين بن حبَّان قال: سألت ابن مَعِين فقلت: إذا
اختلف أبو الوليد وعفَّان عن شُعْبة؟ قال: القول قول عفَّان. قلت: فأبو نُعَيْم
وعقَّان؟ قال: عفَّان أثبت .
وقال أحمد بن حنبل: عفَّان، وحَبَّان، وبَهْز هؤلاء المتثبِّتون، وإذا اختلفوا
رجعت إلى قول عفَّان، هو في نفسي أكبر.
وقال الحسن الخُلْواني: سمعت يحيى بن مَعِين قال: كان عفَّان وبَهْز
وحَبَّان يختلفون إليَّ، فكان عقَّان أضبط القوم وأنكدهم، عَمِلتُ مرَّة عليهم في
شيء فما فطِن به إلاَّ عقَّان .
وذُكِرِ عمَّان عند عليّ بن المَدِيني، فقال: كيف أذكر رجلاً يشك في حرفٍ
فيضرب على خمسة أسطر!
وسُئِل أحمد بن حنبل: مَن تابع عفَّن على الحديث الفُلاني؟ فقال: وعفَّان
يحتاج إلى مُتَابع؟
وقال يعقوب بن شَيْبة: سمعت ابن مَعِين يقول: أصحاب الحديث خمسة:
مالك، وابن جُرَيْج، والثَّوري، وشُعْبة، وعفَّان .
٣٩٩

قلت: مالك أفقهُهُم، وابن جُرَيْج أعرفهم بالتَّفسير، والثَّوري أحفظهم
وأكثرهم رواية، وشُعبة أتْقنهم وأوثقهم شيوخاً، وعفَّن مختصر شُعْبة، فإنَّه
كان متعنّاً في الرجال، كثيرَ الشَّكْل والضَّبْط للخط، يكتب ثم يعرِض على
الشیخ ما سمعه .
قال علي ابن المَدِيني: أبو نُعَيْم وعفَّان لا أقبل قولهما في الرجال، لا
يَدَعُون أحداً إلاَّ وقعوا فيه.
وقال ابن مَعِين: عبدالرحمن بن مهدي أحفظ من عفَّان، ولم يكن من
رجال عقَّان في الكتاب، وكان عبدالرحمن أصغر منه بسنتين.
وقال عبدالرحيم بن منيب: قال عفَّان: اختلف يحيى بن سعيد
وعبدالرحمن في حديث، فَبَعثا إليَّ، فقال عبدالرحمن: أقول شيئاً وتسأل
عفَّان. فقال يحيى: ما أحد أكره إليَّ أن يخالفني مِن عفَّان. قال عَفَّان:
وخالفتهما، فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت.
وقال عبدالله بن أحمد(١)، عن أبيه: لزِمنا عفَّان عَشْرَ سِنين، وكان أثبت
من عبدالرحمن بن مهدي .
وقال أبو حاتم(٢): عقَّان إمام، ثقة، متقن، متين.
وقال جعفر بن أبي عثمان الطَّيالِسي: سمعت عفَّان يقول: يكون عند
أحدهم حديث فيُخْرجه بالمُقَرَّعة، كتبتُ عن حمَّاد بن سَلَمة عشرة آلاف حديث
ما حَدَّثتُ منها بألفَيْن، وكتبتُ عن عبدالواحد بن زياد ستّة آلاف حديث ما
حَدَّثتُ مِنها بألف. وكتبتُ عن وُهَيْب أربعة آلاف حديث ما حدّثتُ منها بألف.
قلت: ومع حِفْظه وإمامته واتَّفاق كُتُب الإسلام على الاحتجاج به قد تُكِلِّمَ
فيه، وتبارَدَ ابن عدي بذِكره في كتاب ((الضُّعفاء))(٣)، لكنَّه ما ذكره إلاّ ليُطِل
قول من ضَعَّفه، فإنَّ إبراهيم بن أبي داود قال: سمعت سليمان بن حرب
يقول: ترى عمَّان كان يضبط عن شُعْبة، والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة
(١) العلل ومعرفة الرجال ٣٣٠/٢.
(٢) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٦٥.
(٣) الكامل في الضعفاء ٢٠٢١/٥.
٤٠٠