النص المفهرس
صفحات 321-340
الدَّعوة، له آيات وكرامات، بينما هو في بعض أسفاره على ناقة وفي الرفقة رجلٌ عائن قَلّ ما نظر إلى شيءٍ إلاّ أتلفه. فقيل له: احفَظْ ناقتك من العائن. قال: ليس له إليها سبيل. فأُخبر العائن بقوله، فتحيَّن غَيْبة النِّباجي فجاءَ فَعَان النَّاقة، فاضطربت وسقطت. وأتى النِّباجي فرآها، فقال: دُلُّوني عليه، فدلّوه. فأتاه فوقف عليه وقال: بسم الله، حبسٌ حابس، وشهابٌ قابس. رددت عين العائن عليه، وعلى أحبّ الناس إليه، في كلوتيه رشيق، وفي ماله يليق، ﴿ فَأَرْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ، ثُمَ ارَجِعِ الْصَرَ كَرََّنِ يَنَقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِقًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾﴾ [الملك]. فخرجت حَدَقتَا العائن وقامت النَّاقة لا بأس بها . ١٤٦ - خت: سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زَنْبر، أبو عثمان الزَّنْبريُّ المدنيُّ، نزیلُ بغداد. سمع مالكاً، وأبا شهاب الحَنَّط. وعنه البخاري في ((الأدب))(١)، والرَّمادي، وإبراهيم الحربي، والحَسَن بن الصَّبَّاحِ البزَّار، وأبو حاتم، والحارث التميمي، وآخرون. قال ابن الصَّبَّاح: كان من خيار الناس. وقال أبو حاتم(٢): يروي ((الموطَّأ))، وليس بالقوي. قلت: تفرَّد عن مالك بمناکیر. قال يحيى بن مَعِين(٣): ما كان عندي بثقة. وقال أبو زُرْعة (٤): ضعيف. وقال أحمد بن حنبل: أخاف أن يكون قد خلَّط على نفسه(٥). ١٤٧ - خ م ت ن: سعيد بن الربيع، أبو زَيْد، صاحب الهَرَويُّ. شيخٌ بَصْرِيٌّ كان يبيع الثياب الهَرَوِيَّة. روى عن قُرَّة بن خالد، وشُعْبة، (١) يعني الأدب المفرد (٤٤٠). (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٧٤ . (٣) سؤالات ابن الجنيد (٣٠١). (٤) سؤالات البرذعي ٣٤٢ . (٥) ينظر تهذيب الكمال ٤١٧/١٠-٤٢٣. تاريخ الإسلام ٢١٣/٥ ٣٢١ وعليّ بن المبارك، وغيرهم. وعنه البخاري، ومسلم والتِّرمذي والنسائي بواسطة، وحَجَّاج بن الشَّاعر، وبُنْدار، وعبد بن حُمَيْد، وأبو قِلابة الرَّقاشي، والكُدنمي، وجماعة. قال أبو حاتم(١): صدوق. تُوُفِّي في ذي الحجّة سنة إحدى عشرة. وكان جدّهُ مكاتباً لزرارة بنِ أَوْفَى(٢). ١٤٨ - سَعيد بن سلَّم العطّار، أبو الحَسَنِ البَصْريُّ. عن ثور بن يزيد، وزكريا بن إسحاق، وسُفيان الثَّوري. وعنه أبو قِلابة الرَّقاشي، وإسماعيل القاضي، وأبو مسلم الكَجِّي، وجماعة. قال أبو داود(٣): ضعيف. وقال الذَّارَقُطْني(٤): متروك. تُؤُفِّي سنة أربع عشرة. ١٤٩ - خ ن ق: سعيد بن شُرَحْبيل الكِنْديُّ الكوفيُّ. عن اللَّيث، وابن لَهِيعَة، ويحيى بن العلاء الرازي، وجماعة. وعنه البخاري، والنَّسائي وابن ماجة عن رجل عنه، وأبو كُرَيْب، والقاسم بن زكريا الكوفي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبة، ووالده، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة . وقال مُطَيَّن: مات سنة اثنتي عشرة(٥) . ١٥٠ - سعيد بن عبدالله بن دينار، أبو رَوْح البَصْرِيُّ الثَّمَّار، نزيلُ دمشق . (١) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٨٣. (٢) أكثر هذه الترجمة من تهذيب الكمال ٤٢٨/١٠ - ٤٣٠ . (٣) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٣٠٤. (٤) سؤالات البرقاني (١٧٧). (٥) من تهذيب الكمال ٤٩٩/١٠ - ٥٠٠ . ٣٢٢ عن الربيع بن صَبيح، وعبدالواحد بن زيد. وعنه سَلَمَة بن شبيب، وعباس التَّرقُفي، وجماعة(١) . ١٥١ - خ ن: سعيد بن عيسى بن تَلِيد الرُّعَيْنِيُّ، مولاهم، المصريُّ، وقد يُنسب إلى جَدِّه. سمع المُفَضَّل بن فَضَالة، وعبدالله بن وَهْب، وابن القاسم، وزين بن شُعَيب، ورِشْدين بن سعد، وابن عُيَيْنَة، وجماعة. وعنه البخاري، والنَّسائي عن رجل عنه، وابن أخيه المِقْدام بن داود بن عيسى، وأبو حاتم الرازي، وجماعة. وثَّقه أبو حاتم(٢). وتُوُفِي في ذي الحجَّة سنة تسع عشرة، وكان كاتباً لغيرٍ واحد من قُضاة (٣) مصر . ١٥٢ - سعيد بن مَسْعَدة (٤)، أبو الحسن البَصْريُّ، مولى بني مُجَاشِع، ويُعرف بالأخفش، النَّحْويُّ، أحد الأعلام. أخذ عن الخليل، ولِزِم سِيبُوية حتى برَع، وكان أسن من سِيبوية. قال أبو حاتم السجستاني: كان الأخفش رجل سَوْءٍ قَدَريًّا، كتابه في المعاني صُوَيْلح إلا أنَّ فيه أشياء في القَدَر. وقال أبو عثمان المازني: كان الأخفش أعلم الناس بالكلام وأحذَقَهُم بالجَدَل . قلت: كان المازني من تلامذة الأخفش . وروى ثعلب، عن سَلَمَة، عن الأخفش، قال: جاءنا الكِسائي إلى (١) من تاريخ دمشق ١٧٠/٢١ -١٧٢ . (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٢٣. (٣) أكثر الترجمة من تهذيب الكمال ٢٩/١١ -٣٠. (٤) مَسْعَدة: بفتح الميم وسكون السين وفتح العين والدال المهملات وبعدهن هاء ساكنة، ضبطه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ٣٨١ . ٣٢٣ البصرة، فسألني أن أقرأ عليه ((كتاب)) سيبوية ففعلت، فوجَّه إليَّ خمسين ديناراً. قال سَلَمَة: وكان الأخفش يُعلِّم ولد الكِسائي. وكان ثعلب يفضِّل الأخفش، ويقول: كان أوسع الناس عِلْماً، وله كُتُب كثيرة في النَّحْو والعَرُوض. وعن الأخفش، قال: أتيت بغداد ووافَيْت مسجدَ الكِسائي، فإذا بين يديه الفَرَّاء، والأحمر، وابن سَعْدان، وغيرهم. فسألته عن مئة مسألة، فأجاب بجوابات خطَّته في جميعها. فهمَّ بالوُثُوب أصحابه عليّ فمنعهم وقال: بالله أنت أبو الحسن سعيد بن مَسْعَدَة؟ قلت: نعم. فقام إليَّ وعانقني وأجلسني إلى جانبه، ثم قال: أحبّ أن يتأذَّب أولادي بك، فأجَبْتُهُ . ثم فيما بعد سألني أن أولِّف له كتاباً في معاني القرآن. قال محمد بن إسحاق: تُوُفِّي الأخفش سنة إحدى عشرة. وقال غيره: تُوُفِّي سنة اثنتي عشرة. وقيل: سنة خمس عشرة ومئتين، وله عدَّة مصنَّفات. ١٥٣ - ن: سعيد بن المغيرة، أبو عثمان المِصِّيصيُّ الصَّيَّاد. عن أبي إسحاق الفَزاري، وابن المبارك، ومُعْتَمر بن سليمان. وعنه الدَّارمي، وأبو حاتم، وعبدالكريم الدَّيْر عَاقُولي، وإبراهيم بن دِيزِيل، وفهد بن سُليمان الكوفي، وجماعة . وكان صالحاً فاضلاً كبير القَدْر. قال أبو حاتم(١): حَسْبُك به فضلاً أنَّه ابتدأ قراءة كتاب ((السِّير)) فرأيت أهل المِصِّيصة قد غلَّقوا حوانيتهم وحضروا مجلسه . قلت: وثَّقه أبو حاتم(٢)، وغيره. ١٥٤- سعيد بن هاشم بن صالح، أبو عمر المخزوميُّ، مولاهم، المصريُّ الفقيه الفيُّوميُّ. كان من أصحاب مالك، تُوُفِي بالفَيُّوم سنة أربع عشرة. (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٨٣. (٢) نفسه، والترجمة من تهذيب الكمال ٧٥/١١ -٧٦. ٣٢٤ ١٥٥ - سُفيان بن زياد البغداديُّ المخرِّميُّ الرُّصافيُّ. عن عيسى بن يونس، وعبدالله بن ضرار، وغيرهما. وعنه عباس الدُّوري، ومحمد بن عُبَيدالله ابن المنادي، وتَمْتَام، وغيرهم. قال الخطيب(١): وكان ثقة . ١٥٦ - السَّكَنُ بنُ سليمان الأَزْدِيُّ البَصْريُّ. عن سَلْم بن زَرِير. وعنه محمد بن يحيى الذُّهْلي. تُؤُفِي سنة عشرين . ١٥٧ - سلامة بن بِشْر، أبو كَلْثَم العُذْرِيُّ الدِّمشقيُّ. عن يزيد بن السِّمْط، وصَدَقَة بن عبدالله السَّمين، والحسن بن يحيى الخُشَني. وعنه أبو إسحاق الجُوْزجاني، وأحمد بن أبي الحواري، ويزيد بن محمد بن عبدالصَّمد، وأبو حاتم، وجماعة. قال أبو حاتم (٢): صدوق. ١٥٨- ق: سلاَم بن سُليمان بن سَوَّار المدائنيُّ، أبو العباس الثَّقْفيُّ الضَّریر، نزيلُ دمشق . سمع بإفادة عمِّه شَبَابة من أبي عَمْرو بن العلاء، وابن أبي ذئب، وعيسى ابن طَهْمان، وشُعْبة، وغيرهم. وعنه أحمد بن الأزهر، وعباس بن الوليد البيروتي، وعبدالله بن رَوْح، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد الدَّارمي، وعليّ بن محمد الجكّاني، وهارون الأخفش الدِّمشقي. قال أبو حاتم(٣): ليس بالقوي. ووثّقه غيره. وقال ابن عدي(٤): مُنْكَر الحديث. تُؤُفِّي بدمشق في حدود العشرين(٥) . (١) تاريخه ١٠/ ٢٥٧. الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٣١٢ . (٢) (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١٢٠. الكامل ٣ /١١٥٦. (٤) (٥) من تهذيب الكمال ٢٨٦/١٢-٢٨٨. ٣٢٥ ١٥٩ - دق: سَلْمُ بنُ إبراهيم البَصْريُّ، أبو محمد الورّاق. عن عِكْرِمة بن عمَّار، وشُعْبة، ومُبارك بن فَضالة، وغيرهم. وعنه إبراهيم ابن عبدالله بن الجُنَيْد، وأحمد بن صالح الوزَّان، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وتَمْتَام، وآخرون. قال أبو حاتم (١): شيخ. وضعَّفه ابن مَعِين(٢) . ١٦٠ - سَلّم بن ميمون الخوَّاص الزَّاهد، رازيُ الأصل، سكن الرَّملةَ. وروى عن مالك، وأبي خالد الأحمر، وجماعة. وعنه يونس بن عبدالأعلى، وعَمْرو بن أسلم الطَّرَسُوسي، ومحمد بن عَوْف الحمصي، وغيرهم. قال إسماعيل بن مَسْلَمة بن قَعْنَب: رأيتُ كأنَّ القيامة قد قامت، وكأنَّ مُنادياً ينادي: ألا لِيَقُم السَّابقون، فقام سُفيان الثَّوري، ثم نادى: ألا لِيَقُم السَّابقون، فقام سَلْم الخَوَّاص، ثم نادى الثالثة فقام إبراهيم بن أدهم. وقال سَلْم الخوَّاص: الناس ثلاثة أصناف: صنف شبه الملائكة، وصنف شبه البهائم، وصنف شبه الشياطين. قال أبو حاتم(٣): أدركته وكان مُرْجِئاً لا يُكْتَب حديثه. وقد تقدَّم سليمان الخوَّاص. وعاش ابن ميمون هذا إلى بعد ثلاث عشرة ومئتين (٤). ١٦١ - سَلَمَة بن بشير النَّسابوريُّ. روى عن هشيم، وابن أبي حازم، وطبقتهما. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم. (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١٥٩. (٢) من تهذيب الكمال ٢١٢/١١-٢١٣. (٣) لم نقف على هذا النص في المطبوع من الجرح والتعديل، بل فيه ٤/ الترجمة ١١٥٠: ((أدركت سلم بن ميمون الخواص، ولم أكتب عنه، روى عن أبي خالد الأحمر حديثاً منكرًا شبه الموضوع)). (٤) ينظر حلية الأولياء ٢٧٧/٨-٢٨١. ٣٢٦ قيل : إنَّه روى بالرَّي أربعين ألف حديث سنة إحدى عشرة وبعدها. ١٦٢ - سَلَمَة بن داود العُرضيُّ. عن أبي المَلِيحِ الرَّقُّي، وإسماعيل بن عيَّاش. وعنه صالح بن بِشْر الطَّبراني، وأبو حاتم الرازي، وقال(١): ثقة. ١٦٣ - سليمان بن أيُّوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عُبيدالله التَّيْمِيُّ الطَّلْحِيُّ الكوفيُّ، أبو أيُّوب. له عن آبائه نسخة نحو بضعةٍ وعشرين حديثاً أورد منها ابن عدي عدة أحاديث مُنْكَرة(٢). روى عنه الفضل بن سُخَيت، وأحمد بن منصُور الرَّمادي، ومحمد بن عمرو بن تمَّام المصري، وغيرهم. ١٦٤ - سليمان بن بُرْد بن نَجيح، أبو الربيع التُّجِيْبِيُّ، مولاهم، المصريُّ الفقيه، أحد الأئمّة. عن مالك، واللَّيث، والدَّرَاوَرْدي، وطبقتهم. قال مِقْدام بن داود: ما رأيتُ أحداً كان أعلم بالقضاء وآلته منه. روى عنه مِقْدام، ومالك بن عبدالله بن سيف. مات في ذي الحجَّة سنة اثنتي عشرة ومئتين. ١٦٥ - سليمانُ بنُ الحَكَم بن عَوَانَة الكلبيُّ . حدَّث عن العلاء بن كثير، والقاسم بن الوليد الهَمْداني. وعنه محمد بن قُدامة المصِّيصي، ومحمد بن الصَّبَّاح، ومحمد بن أبي العوام. قال ابن مَعِين(٣): ليس بشيء. وقال النَّسائي (٤): متروك. ١٦٦ - سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبدالله بن العبّاس، أبو أيُّوب وأبو داود الهاشميُّ العبّاسي الأمير. (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٧٠٤. (٢) الكامل ١١٣٢/٣ - ١١٣٣. تاريخ الدوري ٢٢٩/٢. (٣) (٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٦١)، وتقدم في الطبقة السابقة. ٣٢٧ كان شريفاً جليلاً، عالماً ثقة سَرِيّاً. بَلَغَنا عن أحمد بن حنبل أنَّه قال: كان يَصْلُح للخلافة . سمع عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، وإسماعيل بن جعفر، وإبراهيم بن سعد، وعَبْثَرَ بن القاسم، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، ومحمد ابن عبدالرحيم صاعقة، وعباس الدُّوري، وإبراهيم الحربي، والحارث بن أبي أُسامة، وأبو مسلم الکَجِّي، وغيرهم. وقال الزَّعْفراني، قال لي الشافعي: ما رأيت أعقل من هذين الرجلين: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي. وقال النَّسائي، وغيره: ثقة. وعن ابن وَارةَ: سُمع سليمان بن داود الهاشمي يقول: ربما أُحَدِّث بحديثٍ واحد ولي نيَّة، فإذا أتيت على بعضه تغيَّرت نيّتي، وإذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيَّات. وقال ابن سعد(١)، وأحمد بن زُهير: مات سنة تسع عشرة. ١٦٧ - ت ق: سُليمان بن عُبيدالله الأنصاريُّ الرَّقِّيُّ، أبو أيُّوب الحطَّاب. سمع عُبَيد الله بن عَمْرو الرَّقِّيُّ، وبقيّة بن الوليد. وعنه أبو أُميّة الطَّرَسُوسي، وإسماعيل سَقُّوية، وأبو حاتم الرازي، وحفص بن عمر سنجَة، وطائفة . قال النَّسائي: ليس بالقوي(٢) . ١٦٨ - سليمان بن عليّ، أبو داود الكلابيُّ البَصْريُّ العطَّار. عن القاسم بن الفضل الحُدَّاني، وحزم بن أبي حزم. وعنه أسيد بن عاصم. قال أبو حاتم(٣): شيخٌ. ١٦٩- سليمان بن کَرَان. (١) طبقاته ٧/ ٣٤٣، وينظر تاريخ الخطيب ٤١/١٠-٤٣. (٢) من تهذيب الكمال ٣٦/١٢-٣٧. (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٥٧١ . ٣٢٨ سمع مُبَارك بن فَضَالة، وعمر بن عبدالرحمن الأبَّار. وعنه محمد بن مرزوق، ومحمد بن زكريّا الأصبهاني. تُوُفِّي سنة ثمان عشرة، وهو طُفَاويٌّ. ليَّنه ابن عدي(١)، وغيره. وآخر من روى عنه محمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد . وهو ابن كران براء مُخَفَّفة، قيَّده عبدالحق في ((أحكامه)) في السِّواك(٢). ١٧٠ - سليمان بن النُّعمان الشَّيْانيُّ البَصْريُّ . عن هَمَّام بن يحيى، ويحيى بن العلاء. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم. وقال أبو حاتم(٣): شيخ. ١٧١ - سليمان بن أبي هَوْذة. عن حمَّاد بن سَلَمَة، وأبي هلال، وعَمْرو بن أبي قيس، وجماعة. وعنه عيسى بن أبي فاطمة، ومُقاتل بن محمد، وسليمان بن داود القزَّاز. قال أبو زُرْعة (٤): صدوق. ١٧٢- سليمان بن محمد الأسلميُّ اليساريُّ، ابن عمّ مُطَرِّف بن عبدالله . سكن الجار(٥)، وحدَّث عن ابن أبي ذئب، ومالك، ونافع القارىء، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وجماعة. روى عنه أبو حاتم، وقال(٦): (١) الكامل ١١٣٨/٣. (٢) هكذا قاله بالنون في آخره، وسلفه في ذلك العقيلي قال في الميزان ٢٢١/٢: ((وكذا هو بالنون عندي في الضعفاء للعقيلي، وهي نسخة عتيقة، وبعضهم ضبطه ((كَرَّاز)) براء مثقلة وزاي، قال أبو الحسن ابن القطان ذلك وصَوّبه)). وقد خالف صنيعه في المشتبه فذكره ((كَرَّازًا)) ولم يذكر غيره، وهو صنيع ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ١٧٢، ولم يعترض عليه العلامة ابن ناصر الدين في التوضيح ٧/ ٣٠٠. الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦٣٦ . (٣) (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦٤٠. الجار: مدينة على بحر القلزم (البحر الأحمر) بينها وبين المدينة يوم وليلة . (٥) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦١٢ . (٦) ٣٢٩ صدوق . ١٧٣ - سهل بن عامر البَجَليُّ. عن مالك بن مِغْوَل، وفُضَيل بن مرزوق، وإسرائيل. وعنه إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبة، والحَسَن بن علي بن عقَّان، وجماعة. قال أبو حاتم(١): أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث. ١٧٤ - سهل بن محمود، أبو الشَّرِيّ. حدَّث ببغداد عن سُفيان بن عُيَيْنَة، وأبي بكر بن عيَّاش. وعنه محمد بن أحمد بن السّگن، وعباس الدُّوري. وكان صالحاً ناسكاً ثقة. تُوُفِّي كَهْلاً في سنة خمس عشرة. قال يعقوب بن شَيْبة: كان أحد أصحاب الحديث، وأحد النُّسَّاك(٢). ١٧٥ - سَوَّار بن عُمارة، أبو عُمَارة الرَّمْليُّ. عن رجاء بن أبي سَلَمَة، والسَّرِي بن يحيى، وابن عُيَيْنَة. وعنه أبو عُمَير عيسى بن محمد، وموسى بن سهل، ومحمد بن خَلَف العسقلاني، وزياد بن أَيُّوب، وأبو زُرْعة الدِّمشقي. قال أبو حاتم(٣): أدركته ولم أسمع منه، وهو صدوق. تُؤُفِّي سنة أربع أو خمس عشرة(٤). ١٧٦ - سَوْرةُ بن زُهير، أبو السَّرِيّ الخُراسانيُّ. روی عن مِسْعَر بن کدام، وغيره. قال أحمد بن سَيَّار المَرْوَزِي: حدثنا سَوْرة بن زُهير رجل من أهل خُراسان لِقِيته بالإسكندريّة أُرِيدَ أن يتكلّم على المنبر بخلق القرآن فامتنع . ١٧٧۔ شدّاد بن حكيم. (١) كذلك ٤ / الترجمة ٨٧٣. (٢) من تاريخ الخطيب ١٦٧/١٠ -١٦٨. (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة (١١٧٩). (٤) من تهذيب الكمال ٢٤٠/١٢-٢٤١. ٣٣٠ وَلِيَ قضاء بَلْخ مُكْرَهاً فحكم ستَّة أشهر وهرب إلى سَمَرْقَنْد. مات سنة ثلاث عشرة ومئتين عن تسع وثمانين سنة . نقلته من تعاليق ابن قاضي الـ(١). ١٧٨ - ن: شُعَيبُ بن يحيى التُّجْبِيُّ العِبادِيُّ (٢) المصريُّ. عن نافع بن يزيد، ويحيى بن أيُّوب، واللَّيث، ومالك، وغيرهم. وعنه الحارث بن مسكين، وعبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحَكَم، وزيد بن بِشْر، وبكر بن سَهْل الدِّمْياطي، وجماعة . ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))(٣). وقال ابن يونس: كان رجلاً صالحاً، غلبت عليه العبادة. تُؤُفِي سنة إحدى عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة. ١٧٩ - شهاب بن مُعَمَّر، أبو الأزهر العَوَقِيُّ البَصْريُّ ثم البَلْخيُّ. عن حمّاد بن سَلَمَة، وفُرات بن السَّائب، وسَوَادة بن أبي الأسود. وعنه البخاري في ((الأدب))، وأبو قُدامة عبدالله السَّرْخَسِي، وعبدالصَّمد بن الفضل البَلْخي، وجماعة، وابن أخيه أبو شِهاب مُعَمَّر بن محمد . وثَّقه ابن حِبَّان(٤). ١٨٠ - ت ق: صاعدُ بنُ عُبيد البَجَليُّ الحرَّانِيُّ. عن زُهير بن معاوية، وموسى بن أعْيَن. وعنه جعفر بن مسافر، ومحمد بن الحَجَّاجِ الحَضْرمي، وأبو محمد الدَّارمي(٥) . ١٨١ - ن: صالح بن مهران، أبو سُفيان الشَّيبانيُّ، مولاهم، الأصبهانيُّ الصُّوفيُّ العارف. (١) كلمة لم أستطع قراءتها . العبادي: بكسر العين المهملة وفتح الباء المخففة المنقوطة بواحدة وفى آخرها الدال (٢) المهملة، نسبة إلى عباد قبيلة من تجيب (انظر أنساب السمعاني). (٣) ٣٠٩/٨. الثقات ٣١٤/٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٥٧٧/١٢ -٥٧٨ . (٤) (٥) من تهذيب الكمال ٥/١٣. ٣٣١ روى عن النُّعمان بن عبدالسَّلام، وغيره. وعنه محمد بن عاصم، وأخوه أسيد بن عاصم، ومحمد بن عبدالله بن الحسن. وكان يُسمَّى الحكيم لعَقْله وورعه، وقد دَوَّنوا من كلامه رحمه الله . أخرج النَّسائي، عن الفلَّس، عنه. ووثّقه الفلَّس. وقال أبو نُعَيم الحافظ(١): كان من الورع بمحلّ. وقال أسيد بن عاصم: كان يفتي، وكان أفقه من الحسين بن حفص(٢). ١٨٢ - صالح ابن الأمير نصر بن مالك الخُزاعيُّ، أخو أحمد بن نصر الشهید . روى عن ابن أبي ذئب، وشُعْبة، وجماعة. وعنه عباس الدُّوري، وأحمد ابن أبي خيثمة، وآخرون. وثَّقه محمد بن جرير الطَّبري. وتُؤُفِّي سنة تسع عشرة. ١٨٣ - خ ن: الصَّلْتُ بن محمد، أبو هَمَّامِ البَصْرِيُّ الخَارَكَيُّ، وخارَك من ساحل البصرة. سمع حمَّاد بن زيد، ومهدي بن ميمون، وأبا عَوَانة، وعبدالواحد بن زياد، وجماعة. وعنه البخاري، والشَّسائي عن رجل عنه، وإبراهيم بن المُسْتَمر العُرُوقي، ومحمد بن مرزوق البَصْري، وآخرون. وكان أحد الثّقات. قال أبو حاتم(٣): صالح الحديث. ١٨٤- ع: الضَّخَاكُ بنُ مَخْلَد بن الضَّخَّاك بن مسلم بن الضَّخَّاك، أبو عاصم النبيل الشَّيْبانيُّ البَصْريُّ، التَّاجر في الحرير، الحافظ. وُلِد سنة اثنتين وعشرين ومئة. وسمع جعفر بن محمد الصَّادق، ويزيد بن أبي عُبَيد، وأَيْمَن بن نابِل، وبَهْز بن حكيم، وزكريّا بن إسحاق المكِّي، وابن (١) ذكر أخبار أصبهان ٣٤٧/١. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٩٣/١٣-٩٥. (٣) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٩٣٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٢٨/١٣-٢٢٩. ٣٣٢ جُرَيْج، وهشام بن حسَّان، وابن عَوْن، وسليمان التَّيْمي، وثور بن يزيد، وابن عَجْلان، والأوزاعي، وابن أبي عَرُوبَة، وخلقاً. وعنه البخاري، وهو والجماعة عن رجلٍ عنه، وجرير بن حازم أحد شيوخه، وسُفيان بن عُيَيْنَة إنْ صحَّ، وأحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، ويُنْدار، وأبو حفص الفلَّس، والدَّارمي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسلم الكَجِّي، وخلق آخرهم مَوْتاً محمد بن حبَّان البَصْري المُتَوَفَّى بعد الثلاث مئة . قيل: إنَّ فِيلاً قَدِمِ البَصْرة فخرج الناس يتفرَّجون، فقال ابن جُرَيْج لأبي عاصم: ما لك لا تخرج؟ قال: لم أجد منك عِوَضاً. قال: أنت نبيل. وقيل: لُقِّب به لأنَّه كان فاخر البَزَّة. وقيل: حلف شُعبة أن لا يُحدِّث شهراً، فقصده أبو عاصم وقال: حَدِّث وغُلامي حرِّ كَفَّارةً عنك. وكان أبو عاصم حافظاً ثَبْتاً، لم يُر في يده كتاب قط، وكان فيه مُزَاح وکَیْس. قال عُمر بن شَبَّة: واللهِ ما رأيت مثله. وقال البخاري(١)، وغيره: سمعنا أبا عاصم يقول: ما اغتبتُ أحداً منذ علمتُ أنَّ الِغِيْبة تضرّ أهلها . وقال ابن مَعِين(٢): ثقة. ولم یکن یُعرب. وقال أبو داود(٣): كان أبو عاصم يحفظ قدر ألف حديث من جيّد حديثه، وكان فيه مُزَاح. قال إسماعيل بن أحمد أمير خُراسان: سمعت أبي يقول: كان أبو عاصم كبير الأنف، فسمعته يقول: تزوَّجت امرأةً، فعمدتُ لأَقَبِّلها، فمنعني أنفي، فقالت: نحِّ رُكبتك، فقلت: إنَّما هو أنْف. التاريخ الكبير ٤ / الترجمة ٣٠٣٨. (١) (٢) تاريخ الدارمي (٤٤٤) و(٦٥٤). (٣) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١٠. ٣٣٣ قال غير واحد: تُوُفِّي في ذي الحجّة في آخر أيام التشريق سنة اثنتي عشرة . وقال بعضهم: سنة ثلاث عشرة، وأظنّه غلطاً. وقد جاوز التِّسعين بيسير . قال ابن سعد(١): كان ثقةً فقيهاً، مات بالبصرة ليلة الخميس لأربع عشرة خَلَت من ذي الحجَّة. قلت: غلط من قال إنَّه مات سنة ثلاث عشرة، وذلك لأنَّه لم يَصل خبرُ موته إلى بغداد إلاّ في سنة ثلاث عشرة، فَوَرَّخه بعض المحدِّثين فيها . وأمَّا البخاري فقال: مات سنة أربع عشرة في آخرها(٢). قال يزيد بن سنان القزَّاز: سمعتُ أبا عاصم يقول: كنت أختلف إلى زُفَر ابن الهُذَيْل، وثَمَّ آخر يُكْنَى أبا عاصم رثّ الهيئة يختلف إلى زُفَر. قال: فجاء أبو عاصم يستأذن، فخرجت جاريةٌ فقالت: مَن ذا؟ قال: أنا أبو عاصم. فدخلت وقالت لزُفَر: أبو عاصم بالباب. قال: أيُّهما هو؟ فقالت: النبيل منهما. فأذِنت لي فدخلتُ، فقال لي زُفَر: قد لقَّبتك الجارية بلقبٍ لا أراه أبداً يفارقك، لقَّبَتْك بالنَّبيل، فلزِمني هذا اللَّقب؛ رواها غير واحد عن القزَّاز. قال محمد بن عيسى: سمعت أبا عاصم يقول: ما دَلَّسْتُ قَطْ، وذاك إنِّي أرجُم من يُدلِّس. وفي «تهذيب الكمال))(٣)، عن البخاري ما ذكرنا من وفاته. كذا قال، وكذا قال شيخُنا عبدالله بن تَيْمية، بل ذكر البخاري(٤) وفاته سنة اثنتي عشرة غير مرَّة . ١٨٥ - طَلْقُ بنُ السَّمْحِ بن شُرَحْبيل، أبو السَّمْح المصريُّ. عن يحيى بن أيُّوب، ونافع بن يزيد، وموسى بن عُلَيّ بن رباح، وقَحْذَم بن (١) طبقاته الكبرى ٧ /٢٩٥. لم نقف على هذا القول. وهو مما تقله المصنف من تهذيب الكمال كما سيبين بعد قليل. (٢) (٣) تهذيب الكمال ٢٨٩/١٣. (٤) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٣٠٣٨، والصغير ٣٢٤/٢. ٣٣٤ يزيد اللَّخْمي، وحَيْوَة بن شُرَيْح، وجماعة. وعنه ابنه حَيْوَة، والربيع بن سُليمان الجيزي، ومحمد بن عبدالملك بن زَنْجُوية، وعبدالرحمن بن عبدالله ابن عبدالحَكَم، وآخرون. قال ابن يونس: كان نَفَّاطاً في البحر يرمي بالنَّار، وتُوُفِّي بالإسكندريّة سنة إحدى عشرة و مئتين . قلت: روى النَّسائي في كتاب ((اليوم والليلة)) له حديثاً(١). ذكره ابن أبي حاتم في كتابه (٢). ١٨٦ - خ ٤: طَلْقُ بنُ غنّام بن طلق بن معاوية النَّخَعيُّ. ابن عمّ حفص بن غياث، وكاتب شَرِيك القاضي ثم حفص بن غياث على الحُكْم. سمع زائدة، وشَيْبان، وشَرِيكاً، والمسعودي، ومالك بن مِغْوَل، وهمَّام بن يحيى، وجماعة. وعنه البخاري، والباقون سوى مسلم بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو كُرَيْب، وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، وعباس الدُّوري، وعبدالله بن الحُسَين المِصِّيصي، وطائفة . قال أبو داود(٣): صالح. وقال ابن سعد(٤): ثقة صدوق. مات في رجب سنة إحدى عشرة أيضاً(٥). ١٨٧ - خ ت ن: عاصم بن يوسف اليَرْبوعيُّ، أبو عَمْرو الكوفيُّ الخَبَّاط . عن أبي الأخْوَص سلّم بن سُلَيم، وقُطْبة بن عبد العزيز السَّعْدي، وأبي شِهاب الحَنَّاط، وإسرائيل بن يونس، وجماعة. وعنه إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبة، وأحمد بن أبي خَيْثَمَة، وأحمد بن أبي غرَزَة الغِفاري، وجعفر بن (١) حديث رقم (٩٢٩). الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١٦٠، والترجمة من تهذيب الكمال ٤٥٤/١٣ -٤٥٥. (٢) (٣) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٤١ . (٤) طبقاته الكبرى ٤٠٥/٦ . (٥) من تهذيب الكمال ٤٥٦/١٣ -٤٥٩. ٣٣٥ محمد بن الهُذَيْل، وأبو محمد الدَّارمي، وجاره يوسف بن موسى القطَّان، وطائفة . وثَّقه مُطَيَّن، وقال: مات سنة عشرين(١). ١٨٨ - عَبَّادُ بنُ صُهَيْب، أبو بكر الكُلَيْبِيُّ البَصْريُّ. عن الأعمش، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وعُمر مولى غَفْرَة، وهشام بن عُرْوة، وابن عَجْلان، وأمثالهم. وعنه حسين بن عليّ بن مِهْران، وإبراهيم بن راشد، ومحمد بن عثمان، ومحمد بن خُزَيْمة البَصْري، وآخرون. قال ابن عدي(٢): لعَبَّاد تصانيف كثيرة، ومع ضَعْفِه يُكتَب حديثه. قال لنا عَبْدان(٣): عند أحمد بن رَوح، عن عِبَّاد بن صُهَيْب مئة ألف حديث. قال عبدان(٤): وعبَّاد لم يكذِّبه الناس، إنَّما لُقِّن بأخرة(٥). وقال البخاري(٦): سكتوا عنه، وكان يرى القدر، تُوُفِّي قريباً من سنة اثنتي عشرة ومئتین . وأمَّا ابن مَعِين فروى عنه يحيى بن عبدالرحمن الأعمش، ولا أعرفه، أنَّه قال: عبَّاد بن صُهَيْب أثبت من أبي عاصم. ١٨٩ - عَبَّادُ بنُ موسى، أبو عُقْبة القُرَشِيُّ البَصْرِيُّ العَبَّادانيُّ الأزرق، نزیلُ بغداد. عن سُفيان، وإسرائيل، وإبراهيم بن طَهْمان، وحمَّاد بن سَلَمَة، وعبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، وجماعة. وقيل: إنَّه سمع من ابن عَوْن . وعنه أحمد بن يوسف الثَّغْلبي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، وإسحاق (١) من تهذيب الكمال ١٣/ ٥٤٨ - ٥٥٠ . (٢) الكامل ٤ / ١٦٥٣ . (٣) كذلك ٤/ ١٦٥٢. (٤) نفسه. (٥) نقله بالمعنى، ونص قول ابن عدي هو: ((إنما لقنه صهيب بن محمد بن صهيب أحاديث في آخر الأمر)». (٦) التاريخ الصغير ٣٢٥/٢، وفي التاريخ الكبير ٦/ الترجمة ١٦٤٣، والضعفاء الصغير (٢٢٨): ((تركوه)). ٣٣٦ الحَرْبي، وإبراهيم بن فهد السَّاجي، وجماعة . وثَّقه الصَّغَاني، ولم يُخَرِّجوا له شيئاً(١). ١٩٠ - عبَّاس بن طالب البَصْريُّ، نزيلُ مصر. عن حمَّاد بن سَلَمَة، وأبي عَوَانَة، ورَوْح بن عطاء، وعبدالواحد بن زياد. وعنه إسماعيل سَقُّوية، وأبو حاتم. حدَّث في سنة ستّ عشرة. قال أبو زُرْعة(٢): ليس بذاك. ١٩١ - عباس بن الفضل الهُذليُّ. عداده في البصريين. عن حماد بن سَلَمة، وجرير بن حازم. وعنه أبو حاتم، وقال(٣): شيخ، والحارث بن أبي أسامة، وغيرُهما. ١٩٢ - عبَّاس بن الوليد، أبو الفضل البَصْريُّ. نزل الشَّام وحدَّث عن شُعبة، ومبارك بن فَضَالة، وأبي جعفر الرازي. وعنه أحمد بن محمد بن سيَّر العَوْهي، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر الطَّرَابُلُسي. ١٩٣ - عبَّاسُ بنُ الوليد الفارسيُّ ثم الإفريقيُّ، أبو الوليد. روى عن عبدالله بن فَرُّوخ، ومالك بن أنس. قُتِل شهيداً في رمضان سنة ثمان عشرة، وذلك عند فتح تونس لما خالَفَتْ على ابن الأغلب. ١٩٤ - عبدالله بن إسماعيل بن عثمان، أبو مالك الجَهْضميُّ البَصْريُّ. عن شُعبة، وجرير بن حازم، وحمَّاد بن سَلَمَة، وجماعة. وعنه إسحاق بن سيَّار النَّصِيبي. وكتب عنه أبو حاتم الرازي، ولم يُحدِّث عنه، قال(٤): هو ليِّن. ١٩٥ - عبدالله بن أيُّوب التَّيْميُّ الشَّاعر. (١) ينظر تاريخ الخطيب ١٢ / ٤٠٣ -٤٠٤ . (٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٦ . (٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١١٦٩ . (٤) نفسه ٥ / الترجمة ١٦. تاریخ الإسلام ٥/ م٢٢ ٣٣٧ مدح الأمين، والمأمون، وغيرهما. وكان شاعراً مُحْسِناً (١). ١٩٦- ع: عبدالله بن جعفر بن غَيْلان الرَّقِّيُّ، أبو عبدالرحمن مولى آل عُقْبة بن أبي مُعَيْط . سمع عُبَيدالله بن عَمْرو، وأبا المَلِيحِ الحَسَن بن عُمر وموسى بن أعْيَن الرَّقْيِّين، وإسماعيل بن عيَّاش، وعبدالعزيز الدَّرَاوَرْدِي، ومُعْتَمر بن سليمان. وعنه أحمد الدَّوْرقي، وإسماعيل سَقُّوية، وسَلَمَة بن شبيب، وعبدالله بن عبدالرحمن الدَّارمي، ومعاوية بن صالح الأشعري، وهلال بن العلاء، وطائفة آخرهم موتاً أبو شعيب الحَرَّاني. وثَّقه ابن مَعِین، وغيره. وقال هلال: أضرَّ سنة ستّ عشرة، وتغيَّر سنة ثمان عشرة، ومات سنة عشرين . قلت: تُوُفِّي في ثالث وعشرين شعبان بالرَّقَّة . رَوَت الجماعة عن رجلٍ عنه(٢). ١٩٧ - د: عبدالله بن الْجَهْم، أبو عبدالرحمن الرَّازيُّ. لم يرحل. وسمع من قاضي الرَّي عِكْرِمة بن إبراهيم، وجرير بن عبدالحميد، وعَمْرو بن أبي قيس الرازي، وابن المبارك، وجماعة. وعنه أحمد ابن أبي سُرَيْج، ويوسف بن موسى القطَّان، وجماعة. قال أبو زُرْعة(٣): رأيته وكان صدوقاً، لم أكتب عنه. • - عبدالله بن خيران، تأخّر (٤). ١٩٨ - خ ٤: عبدالله بن داود بن عامر بن الربيع، أبو عبدالرحمن الهَمْدَانِيُّ ثم الشَّعْبيُّ الكوفيُّ المعروف بالخُرَيْبِيّ. سكن الخُرَيْبة، وهي محلّة بالبصرة. وكان من كبار أئمَّة الأثر. سمع هشام (١) من تاريخ الخطيب ٦٤/١١-٦٥. (٢) من تهذيب الكمال ٣٧٦/١٤-٣٧٩. (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٢١، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٨٩/١٤-٣٩٠. (٤) ستأتي ترجمته في الطبقة ٢٣ / الترجمة ٢٠٥ . ٣٣٨ ابن عُرْوة، والأعمش، وسَلَمَة بن نُبَيْط، وإسماعيل بن أبي خالد، وثَوْر بن يزيد، وابن جُرَيْج، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وخلقاً. وعنه الحَسَن بن صالح بن حيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة وهما من شيوخه، ومسدّد، ونصر بن علي، وبُنْدار، وعَمْرو الفلَّس، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، والكُدَيْمي، وبِشْر بن موسى الأسدي، وخلق. قال ابن سعد(١): كان ثقة، عابداً، ناسكاً. وقال ابن مَعِين(٢): ثقة مأمون. وقال الكُدَيْمي، عن عبدالله بن داود، قال: كان سبب دخولي البَصْرة لأن ألقى ابن عَوْن، فلمَّا صرتُ إلى قناطر سَرْدار تلقَّاني نَعِيُّهُ، فدخلني ما اللهُ به علیم . أبو حفص الفلاّس: سألت عبدالله بن داود عن بازيّ أُخِذ من أرض العدو، فقال: إنْ كان مُعَلَّماً وُضِع في المَغْنَم، وإنْ كان وَحْشِيَّاً فهو لصاحبه. علي بن حرب: سألت الخُرَيْبي عن الإيمان، قال: قَوْلي فيه قول ابن مسعود وحُذَيفة وإبراهيم النَّخَعي: قولٌ وعملٌ يزيد وينقص. ثم قال: أنا مؤمن عند نفسي، ولا أدري كيف أنا عند ربي. وقال زيد بن أخزم: سمعت الخُرَيْبي يقول: نَوْل الرجل أن يُكره ولده على طلب الحديث. ليس الدِّين بالكلام، إنَّما الدين بالآثار. وقال الكُدَيْمي عنه: ما كذبت إلاَّ مرَّةً واحدة، قال لي أبي: قرأتَ على المُعَلِّم؟ قلت: نعم، وما كنت قرأتُ عليه. وقال الفلَّس: سمعت الخُرَيْبي يقول: كانوا يستحبُّون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا تعلم به زوجته ولا غيرها. وقال زيد بن أخزم: سمعت الخُرَيْبي يقول: مَن أمكن الناس مِن كلّ ما یریدون أضرّوا بدُنیاه ودِینه. (١) الطبقات الكبرى ٧/ ٢٩٥، وليس في المطبوع قوله: ((عابدًا)). (٢) تاريخ الدارمي (٦٥٣). ٣٣٩ وقال أبو داود(١): خلَّف الخُرَيْبي أربع مئة دينار، وبعث إليه محمد بن عَبَّاد مئة دينار فقبلها . وقال إسماعيل الخطبي: سمعت أبا مسلم الكَجِّي يقول: كتبتُ الحديث وعبدالله بن داود حي، ولم آتِهِ لأَنِّي كنت في بيت عمَّتي، فسألتُ عن أولادها فقالوا: قد مضوا إلى عبدالله، فأبطؤا ثم جاؤوا يذمُّونِه وقالوا: طلبناه في منزله فقالوا: هو في بُسَيْتِنِيةٍ له بالقُرب. فقصدناه، فسلَّمْنا، وسألناه أن يُحدِّثنا، فقال: مُتِّعتُ بكم، أنا في شُغلٍ عن هذا، هذه البُسَيْتينية لي فيها معاش، وتحتاج إلى سقي، وليس لي مَن يسقيها. فقلنا: نحن نُدير الدُّولاب ونسقيها . فقال: إنْ حَضَرَتْكم نيَّةٌ فافعلوا. فتشلَّحنا وأدَرْنا الدُّولاب حتَّى سقينا البستان، ثم قلنا: تُحدِّثنا؟ قال: مُتِّعتُ بكم ليس لي نيّة، وأنتم كانت لكم نيّة تُؤْجَرون عليها . وقال أحمد بن كامل: حدثنا أبو العيناء، قال: أتيت الخُرَيْبي فقال: ما جاء بك؟ قلت: الحديث. قال: اذهب فتحَفَّظ القرآن. قلت: قد حفظت القرآن، قال اقرأ ﴿﴿ وَأَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوجِ﴾ [يونس ٧١] فقرأت العَشْر حتى أنفدته، فقال: اذهب الآن فتعلَّم الفرائض. قلت: قد تعلَّمتُ الفرائض الصُّلْب والجَدّ والكُبْر. قال: فأيّهما أقرب إليك: ابن أخيك أو ابن عمِّك؟ قلت: ابن أخرىٍ. قال: ولِمَ؟ قلت: لأنَّ أخي من أبي، وعمِّي من جدِّي. قال: اذهب الآن فَتَعَلَّم العربية. قلت: قد عَلمْتها قبل هذين. قال: فلِم قال عُمر حين طُعِن: ياللهِ، ياللمسلمينَ؟ قلت: فَتَحَ تِلك على الدُّعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار. فقال: لو حدَّثتُ أحداً لحدَّثتك. وقال عباس العَنْبري: سمعتُ الخُرَيْبي يقول: وُلِدتُ سنة ستٍّ وعشرين ومئة . وقال الكُدَيْمي: مات في النصف من شؤَّال سنة ثلاث عشرة. وقال بِشْر الحافي: دخلت على عبدالله بن داود في مرضِه الذي مات فيه، فجعل يقول ويُمِرّ يدَه إلى الحائط: لو خُيِّرت بين دخول الجنَّة وبين أن أكون (١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٥٣٩. ٣٤٠