النص المفهرس
صفحات 261-280
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة أربع عشرة(١). ١٠ - خ: أحمد بن محمد بن الوليد بن عُقبة بن الأزرق بن عَمْرو بن الحارث بن أبي شِمْر، أبو الوليد الغسّانيُّ الأَزْرَقيُّ المكِّيُّ. جدّ صاحب ((تاريخ مكة)) أبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي. روى عن عَمْرو بن يحيى بن سعيد الأموي، ومالك، وعبدالجبّار بن الورد، وإبراهيم بن سعد، وفُضَيْل بن عِياض، ومسلم بن خالد الزّنْجي، وجماعة. وعنه البخاري، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وأبو حاتم، وأبو بكر الصَّاغاني، وحنبل بن إسحاق، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر التّرمِذي وهو آخر من روى عنه، إلاّ أن يكون محمد بن علي الصَّائغ. وثَّقه أبو حاتم(٢)، وغيره. وكان حيًّا في سنة سبع عشرة(٣)، ثم ظفرت بوفاته سنة اثنتين وعشرين ومئتین(٤). ١١ - دن: أحمد بن المفضَّل القُّرَشيُّ الحَفَرِيُّ، مولى عثمان رضي الله عنه . عن الثَّوري، والحَسَن بن صالح، وإسرائيل، وأسباط بن نصر. وعنه أبو بكر بن أبي شَيْبة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم. كان صَدُوقاً، من رؤساء الشيعة . وقال ابن سعد: مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومئتين (٥). ١٢- خ: أحمد بن يعقوب المسعوديُّ الكوفيُّ. عن إسحاق بن سعيد بن عَمْرو بن سعيد الأَموي، وعبدالرحمن بن الغَسِيل، ويزيد بن المِقْدام بن شُرَيْح. وعنه البخاري، ومحمد بن عبدالله بن (١) من تهذيب الكمال ٢٩٩/١-٣٠١. (٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٢٨. (٣) إلى هنا من تهذيب الكمال ٤٨/١-٤٨١. (٤) سينبه على ذلك في الطبقة الآتية، وقد وجده في تاريخ نيسابور للحاكم. (٥) ينظر تهذيب الكمال ٤٨٧/١-٤٨٨ . ٢٦١ نُمَيْر، وأبو سعيد الأشجّ، والدَّارمي، وجماعة(١). ١٣ - أحمد بن يوسف، أبو جعفر الكوفيُّ، مولى بني عجل. كان أحد الأذكياء والأدباء والشعراء، وَلِيَ كتابةَ الرسائل للمأمون. حكى عنه ابنه محمد، وأحمد بن أبي سلمة، وعلي بن سليمان الأخفش ولم يدركه، وأبو هفان. قال الخطيب(٢): كان من أذكى الكُتَّاب وأفطنهم، وأجمعهم للمحاسن، وكان فصيح اللُّسان، حَسَن الخَطِّ. قال: وبلغني أنَّه تُوُفِي سنة ثلاث عشرة ومئتين. وهو القائل: فإنَّ نَعَم دَيْنٌ على الحُرِّ واجب إذا قُلت في شيءٍ نعم فَأْتِمَّهُ لكيلا تقول الناس إنَّك كاذب وإلاَّ فَقُلْ لا فاستَرِحْ وأَرِحْ بها أبو هفَّان عن أحمد بن يوسف أنه أهدى للمأمون هديّة وكتب معها: وإنْ عظُم المولى وجلَّت فَوَاضلهْ على العبد حقٌّ فهو لابُدَّ فاعِلُهْ وإن كان عنه ذا غِنَّى فهو قابلُهْ ألم ترنا نُهدي إلى الله ماله لقصَّر علُّ البحر عنه وناهلُهْ ولو كان يُهْدَى للمليك بقدْره وإنْ لم يكن في وُسْعنا ما يشاكلهْ ولكننا نُهْدي إلى مَن نُجِلُّهُ وله : قلبي ويُبْغضُ من يُحِبُّكْ قلبي يحبّك يا مُنَى كٍ فليتَ شِعري كيف قلبُكْ؟ لأكونَ فَرْداً في هوا ١٤- أحمد بن أبي خالد يزيد بن عبدالرحمن، أبو العبّاس الكاتب الأحول. وَلِيَ وزارة المأمون بعد الفضل بن سهل، ولكن لم يُبَلَّغ رتبة الفضل. وكان خبيراً مدبِّراً كريماً جواداً ذا رأي ودَهاء، إلاَّ أنَّه كانت فيه فظاظة وزعارَّةً أخلاق، يقال: إنَّ رجلاً قال له يوماً: لقد أُعْطِيتَ ما لم يُعْطِه رسولُ اللهِ وَله . (١) من تهذيب الكمال ١/ ٥٢٢. (٢) تاريخه ٦ / ٤٦٣. ٢٦٢ فقال: لئن لم تخرج ممَّا قلت، لأعاقبنَّك. فقال: قال الله تعالى لنبيِّه: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظُ اُلْقَلْبٍ لَأَنْفَضُواْ مِنْ حَوْلِكٌ لَ﴾ [آل عمران]، وأنت فظُّ غليظٌ وما نَنْفَضّ من حولك. يقال: إنَّ أصله من الأردن، كتب لبعض أمراء دمشق ثم ترقَّت به الحال إلى الوزارة، وكان أبوه كاتباً لوزير المهدي أبي عُبَيدالله، ثم صار كاتباً للهادي، فمات بجُرْجان مع الهادي. وقد ناب أحمد بن أبي خالد في الوزارة عن الحَسَن ابن سهل . قال الصولي: حدثني القاسم بن إسماعيل، قال: سمعت إبراهيم بن العباس يقول: بعثني أحمد بن أبي خالد إلى طلحة بن طاهر فقال لي: قل له: ليست لك بالسواد ضيعة وهذه ألف ألف درهم فاشتر بها ضيعة، ووالله إن فعلت لتسرني وإن أبيت لتغضبني، فردها وقال: أنا أقدر على مثلها، وأخذها اغتنام، والحال بيننا مرتفع عن أن يزيد في الودّ أخذها أو ينقصه ردها، فما رأيت أكرم منهما . قال: وحدثنا عون بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن رشيد، قال: أمر لي أحمد بن أبي خالد بمال، فامتنعت من قبوله، فقال لي: والله إني لأحب الدَّراهم، ولولا أنك أحب إليّ منها ما بذلتُها. وقال أحمد بن أبي طاهر: كان أحمد بن أبي خالد سَيِّىء اللُّقاء، عابس الوجه، يهرّ في وجه الخاصّ والعامّ، غير أنَّ فِعْلَه كان أحسن من لقائه. قال الصُّولي: حدثنا الزبيري، قال: من كلام أحمد بن أبي خالد: لا تعُدَّ لي شُجاعاً من لم يكن جواداً، فإنَّ من لم يقدر على نفسه بالبَذْل لم يقدر على عدوّه بالقتل . تُؤُفِّي أحمد بن أبي خالد سنة اثنتي عشرة(١). ١٥ - خ ت: أحمد بن أبي الطيِّب المَرْوَزِيُّ، هو أحمد بن سليمان البغدادي . سكن مَرْو ثم سكن الرّي، ثم قَدِم بغداد، ووَلِيَ شُرْطَةَ بُخَارَى. (١) ينظر تاريخ دمشق ٦ / ٩٧ - ١٠١. ٢٦٣ ورَوَى عن إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن مُجَالد، وخالد بن عبدالله، ومُصْعَب بن سلَّم، وعبدالله بن المبارك، وعُبَيد الله بن عَمْرو، وطائفة. وعنه البخاري، وأحمد بن سَيَّار، وعبدالله بن منير المَرْوَزِيَّان، وأبو زُرْعة الرَّازي، وأبو بكر الأثرم، وجماعةٌ. ضعَّفه أبو حاتم (١). وقال أبو زُرْعَةٍ (٢): كان حافظاً، محلُّهُ الصِّدْق. وخرّج له أيضًا التِّرمِذي(٣) . ١٦ - أبان بن سُفْيان البَجَليُّ المَوْصليُّ. روى الكثير عن زائدة، وحمَّاد بن سَلَمَة، وهَمَّام. وعنه محمد بن إسماعيل، وغيره. تُوُفِّي سنة أربع عشرة. وهو متروك. ١٧ - دت: إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطّالقانيُّ، أبو إسحاق. رَوَى عن المُنْكَدِر بن محمد بن المُنْكَدر، وعبدالله بن المبارك، والوليد بن مسلم، وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل، والصَّغَاني، والزَّمادي، وآخرون. وثَّقه يحيى بن مَعِين. تُوُفِّي بمَرْو سنة خمس عشرة؛ قاله الخطيب(٤). وقيل: إنَّه سمع من مالك، وقد صنَّ كتاب ((الرؤيا)) وكتاب ((الفرس))، وغير ذلك. ١٨ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيّة، أبو إسحاق الأسَديُّ البَصْريُّ المتكلّم الجَهْميُّ. (١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٥٨ . (٢) نفسه . (٣) جامع الترمذي (٣١٢٧)، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٥٧/١-٣٥٩. (٤) تاريخه ٥١٨/٦-٥١٩. وسيعيده المصنف في الطبقة الآتية (رقم ٩)، وسيشير إلى أنه تقدم في هذه الطبقة وينظر تهذيب الكمال ٣٩/٢-٤١ . ٢٦٤ وقد ناظَرَ الشَّافعيَّ، وكان يقول بخلق القرآن ويُناظر عليه، وكان يَرُدُّ خبر الواحد، ويقول: الحُجَّة للإجماع، فقال له الشافعي في مناظرته: أبإجماع رددتَ خبر الواحد، أم بغير إجماع؟ فانقطع. وقد ذكره أبو سعيد بن يونس فقال: له مصنَّفات في الفقه تُشْبه الجَدَل . روى عنه بحر بن نصر الخَوْلاني، وياسين بن زُرَارة القِتْباني. قلت: وكان الإمام أحمد يقول: ضالٌّ مُضِلّ. تُوُفِّي ابن عُلَيَّة بمصر سنة ثمان عشرة، وكان أبوه من أئمّة الإسلام. ١٩ - إبراهيم بن الجرّاح بن صُبيح التَّميميُّ ثم المازنيُّ، مولاهم، المرُّوذيُّ ثم الكوفيُّ. ولي قضاء مصر بعد إبراهيم بن إسحاق سنة خمس ومئتين، وعُزِل سنة إحدى عشرة. وتُؤُفِّي في أول سنة سبع عشرة أو تسع عشرة. روى عن يحيى بن عُقْبة بن أبي العَيْزار، شيخ ساقط. روى عنه حَرْمَلَة، وأحمد بن عبدالمؤمن . وشهد عليه حَرْمَلَة بأنَّه يقول بخلق القرآن. وقال يونس بن عبدالأعلى: كان داهيةٍ عالماً. وذكره ابن يونس . ٢٠ - إبراهيم بن حُمَيْدٍ بن تِيْرُوية الطَّويلِ البَصْريُّ. لم يُدْرك الأخذَ عن والده. وحدَّث عن شُعبة، ومبارك بن فَضَالة، والحَكَم ابن عطيّة، وحمَّاد بن سَلَمَة، وصالح بن أبي الأخضر. روى عنه أبو مسلم الكَجِّي، وهشام بن علي السِّيرافي، وعبدالله بن محمد بن النُّعمان، ومحمد بن سليمان الباغَندي، ومحمد بن سليمان المِصِّيصي وأحمد بن داود المكِّي شيخا الطَّراني . وهو صَدُوق. تُؤُفِّي في ذي الحجَّة سنة تسع عشرة. ٢١ - ن: إبراهيم بن أبي العبّاس السَّامرِّيُّ(١). (١) هكذا بخط المؤلف بتشديد الراء، وقيده في المشتبه ٣٤٥: ((السامَرِي)) بفتح الميم وكسر = ٢٦٥ عن أبي مَعْشَر السِّنْدي، وشَرِيك. وعنه أحمد بن حنبل، والعباس الدُّوري، والصَّغاني . وثَّقه الذَّارَقُطْني. ٢٢ - خ ٤: إبراهيم بن عمر بن مطرِّف، مولى بني هاشم المكِّيُّ ثم البَصْريُّ، أخو محمد بن أبي الوزير. عن عبدالرحمن بن الغسيل، ونافع بن عمر، وزَنْفَل العَرَفي، ومالك بن أنس. وعنه عبدالله بن محمد المُسْنِدي، وبُنْدار، ومحمد بن المُثَنَّى. و کان حيًّا في سنة ثلاثٍ ومئتين(١). ٢٣ - إبراهيم بن عيسى، أبو إسحاق البَصْريُّ الخلاّل. عن سُفيان الثَّوري، ومبارك بن فَضَالة، وأبي هلال. قال ابن أبي حاتم(٢): كتب عنه أبي سنة أربع عشرة ومئتين. ٢٤ - إبراهيم بن نَصْر، أبو إسحاق السُّورينيُّ المُطَوِّعيُّ النَّسابوريُّ الفقيه الحافظ (٣). وُلد بنيسابور، رحل وجمع المُسند، ومات قبل الكُهولة. لَقِيَ في الرِّحْلة والمقام عبدالله بن المبارك وجرير بن عبدالحميد، وأبا بكر بن عياش، وجماعةً أمثالهم. روى عنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأحمد بن يوسف السُّلمي . قدم الرَّي مُجاهدًا أيام بابَك، وكان أبو زُرعة يقدمه في حِفْظ المسند . الراء المخففة، وكله خطأ، قال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٩/٥-١٠ متعقبًا = المصنف في تقييده ((السامري)): ((إنما هو بالكسر، وكذا ذكره الدار قطني، وعبدالغني بن سعيد (مشتبه النسبة ٣٧)، وابن ماكولا (الإكمال ٥٤٩/٤)، ولا أعلم فيه خلافا فهو بكسر الميم)). وانظر بلابد تعليقنا على تهذيب الكمال ١١٦/٢. وسيعيده المصنف في الطبقة الآتية (الترجمة ٥١) وضبطه هناك بكسر الميم على الصواب، وانظر تعليقنا عليه . (١) من تهذيب الكمال ١٥٧/٢ - ١٥٩. (٢) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٣٥٠. (٣) كانت هذه الترجمة في الطبقة السابقة، ثم طلب المصنف تحويلها إلى هذه الطبقة، فكتب هنا بخطه: ((إبراهيم بن نصر السوريني، قد ذكر فيحول)). ٢٦٦ قُتل في سبيل الله في وَقْعة بابك الخرمي التي بالدينور، وكان مُقدَّم المسلمين محمد بن حميد الطوسي، وذلك في سنة عشر، وقيل: سنة ثلاث عشر ومئتين . ٢٥ - م د ت ن: أحوصُ بنُ جَوَّاب، أبو الجوَّاب الضَّبُِّّ الكوفيُّ. عن عمَّار بن رُزَيْق، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، ويونس بن أبي إسحاق، وسُفيان الثَّوري، وسُليمان بن قَرْم. وعنه أبو خَيْثَمة، وحجَّاجٍ بن الشَّاعر، وعباس الدُّوري، وأبو بكر الصَّاغاني، وأحمد بن يونس الضَّبِّي الأصبهاني، وخلق سواهم. قال أبو حاتم: صدوق(١). وقال غيره: مات سنة إحدى عشرة ومئتين. • - إبراهيم الموصلي، في طبقة هشيم، مرّ (٢). ٢٦ - إدريس بن يحيى، أبو عَمْرو مولى بني أُميّة المصريُّ المعروف بالخَوْلانيِّ الزّاهد. عن حَيْوَة بن شُرَيْح، ورجاء بن أبي عطاء، وبكر بن مُضَر، وحَرْمَلة بن عِمران. وعنه أبو الطّاهر أحمد بن السَّرْح، وسعيد بن أسد بن موسى، ويونس ابن عبدالأعلى الصَّدفي، وجماعة . وقال أبو زُرْعة الرازي: صَدُوق(٣). وقال غيره: كان يقال إنَّه من الأبدال، وكان يُشَبَّه بِشْر الحافي في فَضْله وعبادته . تُؤُفِّي سنة إحدى عشرة ومثتين. أخبرنا محمد بن الحسين بمصر، قال: أخبرنا محمد بن عماد، قال: أخبرنا عبد الله بن رِفاعة، قال: أخبرنا علي بن الحسن القاضي، قال: أخبرنا عبدالرحمن الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٢٥٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨٨/٢-٢٨٩. (١) في الطبقة ١٩/ الترجمة ٩. (٢) في المطبوع من الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٩٥٧: ((سئل أبو زرعة عنه، فقال: رجل (٣) صالح من أفاضل المسلمين، قال أبو محمد (يعني ابن أبي حاتم): وهو صدوق)). ٢٦٧ ابن عمر، قال: أخبرنا أبو الطَّاهر أحمد بن محمد بن عَمْرو. (ح)، وبه قال القاضي: وأخبرنا أبو العباس ابن الحاجّ الإشبيلي، قال: حدثنا أبو الفوارس أحمد بن محمد الصَّابوني إملاءً، قالا: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال : حدثنا إدريس بن يحيى الخَوْلاني، قال: حدثنا رجاء بن أبي عطاء المؤذِّن، عن واهب ابن عبدالله الكعبي، عن عبدالله بن عَمْرو بن العاص، قال: قال رسول الله ◌َل: ((من أطعم أخاه المسلم حتَّى يُشبعه، وسقاه من الماء حتى يرويه، بَعَّدَه اللهُ من النار سبع خنادق، ما بين كل خندق مسيرة خمس مئة عام)). هذا حديث غريب جيّد الإسناد(١). رُواته كلّهم إليّ مصريون أو نازلون بديار مصر. رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق))، عن عمارة بن وثيمة، عن أبيه، عن إدريس. وقال الحاكم في ((المستَدْرك))(٢): حدثنا أبو علي الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن داود بمصر، قال: حدثنا إسحاق بن كامل، قال: حدثنا إدريس بن يحيى، قال: حدثنا حَيْوَة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وجَّه رسول الله وَ ◌ّ جعفراً إلى الحَبَشَة، فلمَّا قَدِم اعتنقه، ثم قال: ((ألا أَهَبُّ لك، ألا أبشِّرك، ألا أمنحك)»، فذكر صلاة التسبيح. ثم قال الحاكم: هذا إسناد صحيح لا غُبار عليه(٣). أخبرنا إسحاق الصَّفَّار، قال: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا أبو الفضائل الكاغَدي، قال: أخبرنا أبو علي الحدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال(٤): حدثنا علي بن هارون، قال: حدثنا موسى بن هارون الحافظ، قال: سمعت ابن زَنْجُوية - فيما أرى يذكر - أنَّ إدريس بن يحيى (١) هكذا قال، وقال بعد أن ساقه في ترجمة رجاء بن أبي عطاء المصري من الميزان ٤٦/٢ : ((هذا حديث غريب منكر، تفرد به إدريس أحد الزهاد))، وهو الصواب فالحديث موضوع ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٧٢ . (٢) المستدرك ٣١٩/١. (٣) هكذا قال، وهو حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الطريق، وقد قال الإمام الترمذي: ((وقد روي عن النبي ◌َّل غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منه كبير شيء)) (٤٩٢/١ بتحقيقنا). وقال الإمام العقيلي: ((ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت)) (الموضوعات لابن الجوزي ١٤٦/٢)، وهذا هو القول الفصل فلا ندري من أين جاء الحاكم بهذا الحديث الغريب. نسأل الله العافية! (٤) حلية الأولياء ٣١٩/٨. ٢٦٨ الخَوْلاني كان بمصر كبِشْر بن الحارث عندنا ببغداد. قال موسى: ولا أظنُّهم كانوا يقدِّمون عليه أحداً. وبه أخبرنا أبو نُعَيْم، قال(١): حدثنا سليمان بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد ابن طاهر بن حرملة، قال: حدثنا جدِّي، قال: حدثنا إدريس بن یحیی، قال: أخبرني حَيْوَة بن شُرَيْح، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيِ وَلَه قال: ((يقبض اللهُ الأرضَ بيده والسَّماوات بيمينه، ثم يقول: أنا المَلِكْ))(٢) . قال يونس بن عبدالأعلى: ما رأيتُ في الصُّوفية عاقلاً إلاَّ إدريس بن يحيى الخولاني. ٠ قلت: كان إدريس بن يحيى من سادة الأولياء بالدِّيار المصرية، رحمه الله ورضي عنه. وقال أبو عمر الكندي في تاريخه: كان إدريس أفضل أهل زمانه وأعظمهم قدرًا، رحمه الله . وقال الفضل بن يعقوب الرُّخامي: حدثنا إدريس بن يحيى وكان يقال: إنَّه من الأبدال. وقال ابن أبي حاتم (٣): سُئِل أبو زُرْعة عنه فقال: رجل صالح من أفاضل المسلمين، صدوق. وعن عبدالله بن عبدالحَكَم، قال: سمعت ابن وَهْب يقول: ما رأيت صوفيًّا قطّ إلاَّ أحمق، إلاّ إدريس بن يحيى. ٢٧ - خ ت ن ق: آدم بن أبي إياس العسقلانيُّ الإمام، اسم أبيه عبدالرحمن، وقيل: ناهية بن شُعيب، أبو الحسن الخُراسانيُّ المرُّوذيُّ. (١) حلية الأولياء ٣١٩/٨ - ٣٢٠. (٢) حديث غريب من هذا الوجه، قال أبو نعيم بعد أن ساقه مع حديثين آخرين: ((هذه الأحاديث الثلاثة من غرائب حديث الزهري عن نافع، لم يروها إلا حيوة عن عقيل فيما قاله سليمان))، لكن متن الحديث صحيح مخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة. انظر تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (١٩٢). (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٥٧ . ٢٦٩ نشأ ببغداد وسمع بها الكثير، وبالحَرَمَيْن، والكوفة، والبصرة، والشَّام، ومصر، وسكن عسقلان إلى أن مات بها . روى عن ابن أبي ذئب، وشَيبان النَّحْوي، وإسرئيل، وحفص بن مَيْسَرة، وحَرِيز بن عثمان، وحمَّاد بن سَلَمَة، وشُعْبة، والمسعودي، واللَّيث بن سَعْد، ومبارك بن فَضَالة، وطائفة. وعنه البخاري، والتِّرمذي، والنَّسائي، وابن ماجة بواسطة، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن عبدالله العَكَّاوي اللُّحْياني، وإسحاق ابن سُوَيْد الرَّمْلي، وإسحاق بن إسماعيل الرَّملي نزيل أصبهان، وسَمُّوية، وثابت بن نُعَيْم الهُوجي، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وهاشم بن مَرْتَد الطَّبراني، وأبو حاتم، وخلق کثیر. وقال أبو حاتم(١): ثقة مأمون متعبِّد، من خيار عباد الله. وقال أحمد بن حنبل(٢): كان مَكِيناً عند شُعبة، وكان من السِّنّة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شُعبة . وقال أبو حاتم(٣): حضرتُ آدَمَ بنَ أبي إياس فقال له رجل: سمعت أحمد ابن حنبل، وسُئِل عن شُعبة، كان يُملي عليهم ببغداد، هو كان يقرأ؟ قال: كان يقرأ، وكان أربعة يكتبون: آدم، وعليّ النَّسائي. فقال آدم: صَدَق أحمد. كنتُ سريع الخطّ، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي. وقَدِم شُعبة بغدادَ، فحدَّث بها أربعين مجلساً، في كل مجلس مئة حديث، فحضرت منها عشرين مجلساً. وقال إبراهيم بن الهيثم البلدي: بلغ آدمُ نيِّقاً وتسعين سنة، وكان لا يَخْضِب. كان أشغل من ذلك، يعني من العبادة. وقال الحسين الكوكبي: حدَّثني أبو عليّ المَقْدِسي، قال: لما حضَرت آدمَ ابنَ أبي إياس الوفاةُ ختم القرآن وهو مُسجَّى. ثم قال: بحُبِّي لك إلا رَفَقْت، لهذا المصرع كنت أُؤَمِّلك، لهذا اليوم كنت أرجوك. ثم قال: لا إله إلاّ الله، ثم (١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٧٠. (٢) انظر سؤالات الآجري لأبي داود ٥/ الورقة ٢٧، وثقات ابن شاهين (٩٤). (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٧٠. ٢٧٠ قضی . وقال أبو بكر الأعْينُ: أتيت آدَمَ العسقلاني فقلت له: عبدالله بن صالح كاتب الليث يُقْرئك السّلام. فقال: لا تُقْرئه منِّي السَّلام. قلت: لِمَ؟ قال: لأنَّه قال: القرآنُ مخلوق. فأخبرته بعُذْره وأنَّه أظهر النَّدامة وأخبر الناس بالرجوع. قال: فأقْرِئه السلام. وقال: إذا أتيت بغداد فأقرىء أحمدَ بنَ حنبل السَّلام وقل له: يا هذا اتَّقِ الله وتقرَّب إلى الله بما أنت فيه، ولا يستفزَّنَّك أحدٌ، فإنَّك إن شاء الله مُشرف على الجنة. وقل له: حدثنا الليث، عن ابن عَجْلان، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من أرادكم على معصية الله فلا تُطِيعوه))(١). قال: فأبلغتُ ذلك أبا عبدالله فقال: رحمه الله حيًّا وميِّاً، فلقد أحسن النَّصيحة . وقال محمد بن سعد(٢): تُؤُفِّي في جُمادى الآخرة سنة عشرين، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة . وقال الفَسَوي(٣)، ومُطَيِّن: مات سنة عشرين. وقال أبو زُرْعة الدِّمشقي(٤): سنة إحدى وعشرين. قلت: حدَّث عنه من القُدَماءِ بِشْر بن بكر التِّنِيسي. ٢٨ - دق: إسحاق بن إبراهيم الحُنَيَِّيُّ المدنيُّ، نزيلُ طَرَسُوس. عن أُسامة بن زيد بن أسلم، وسُفيان الثَّوري، وكثير بن عبدالله المُزَني، ومالك، وجماعة. وعنه علي بن ميمون الرَّقِّي، ومحمد بن عوف الطّائي، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم، وفهد بن سليمان المصري، وأحمد بن إسحاق الخشَّاب . قال البخاري(٥): في حديثه نظر . (١) أخرجه الخطيب في تاريخه في ترجمة آدم ٤٨٨/٧، وانظر تعليقنا عليه. (٢) طبقاته الكبرى ٧ /٤٩٠ . (٣) المعرفة والتاريخ ٢٠٥/١ . تاريخه ٣٠٤/١، وينظر تهذيب الكمال ٣٠١/٢ -٣٠٧. (٤) (٥) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ١٢٠٧. ٢٧١ وقال النَّسائي(١): ليس بثقة. وقال ابن عدي(٢): ضعيف. مات سنة ستّ عشرة. ٢٩ - م ن: إسحاق بن بكر بن مُضَر بن محمد بن حكيم، أبو يعقوب المصريُّ . سمع أباه فقط، وعنه الحارث بن مسكين، ومحمد وعبدالرحمن ابنا عبدالله بن عبدالحَكَم، وأخوهما سَعْد، وموسى بن قريش التَّميمي، والربيع بن سليمان الجِيزي، وخلق آخرهم: يحيى بن عثمان بن صالح. قال أبو حاتم(٣): لا بأس به، عنده دَرْج عن أبيه. وقال ابن يونس: كان فقيهاً مُفْتِياً، وكان يجلس في حلقة الليث بن سعد ويُفْتي بقول الليث، وكان ثقة. تُوُفِّي سنة ثمان عشرة. وقال غيره: وُلد سنة اثنتين وأربعين ومئة (٤). قلت: أظنُّه تفقَّه على الليث. ٣٠ - إسحاق بن بُرَيْد الکوفیُّ. عن أبان بن تَغْلِب، وسليمان بن خشرم، وعمَّار بن رُزَيْق. وعنه يحيى بن زكريا بن شيبان، وجعفر بن عَمْرو بن عنبسة، وسليمان بن عبدالله، وأحمد بن الحُسين بن عبدالملك الکوفیُّون . كأنَّه صدوق . ٣١- إسحاق بن حسّان، أبو يعقوب الخُرَيميُّ المُرِّيُّ، مولاهم، الشاعر. له دیوان مشهور . قال أبو حاتم السجستاني: الخُرَيْمي أشعر المُوَلَّدين. وعن المبرد، قال: كان جميل الشِّعر، مقبولاً عند الكُتَّاب. ذهبت عيناه (١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٤٦). (٢) الكامل ٣٣٥/١. (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٧٣٣. (٤) من تهذيب الكمال ٢/ ٤١٣ -٤١٤ . ٢٧٢ بعد السَّبعين ومئة . روى عنه من شِعْره: الجاحظ، وأحمد بن عُبَيد بن ناصح(١). ٣٢ - إسحاق بن خَلَف الكوفيُّ، صاحب الحسن بن صالح بن حيّ . زاهد عابد، نزل الشام وروى عن حفص بن غياث. روى عنه أحمد بن أبي الحواري، وقال: كان من الخائفين لله، ما دخل الشَّام عراقي منذ ستين سنة خيرٌ منه. وقال: سمعته يقول: مَن دخل في السَّفر والبرّيّة بلا زاد فمات، كان على غير السُّنَّة . وقال ابن أبي الحواري: قال لي عمر بن حفص بن غياث: خرج إسحاق ابن خَلَفَ من الكوفة وما يُعْدَل به أحد(٢). ٣٣ - إسحاق بن سالم الضَّبِّيُّ البَصْريُّ الصَّائغ. عن عبدالواحد بن زياد، وفُضَيْل بن عياض، وجماعة. وعنه أبو حاتم وقال(٣): ثقة لقيته في أيَّام الأنصاري. ٣٤ - م ت ن ق: إسحاق بن عيسى بن نَجِيح ابن الطَّّاع، أبو يعقوب، أخو محمد ويوسف. بغداديٌّ ثقة، نَزَلَ أَذَنَة. سمع مالكاً، وابن لَهِيعة، وحمَّاد بن زيد، وشَرِيكاً، وجرير بن حازم، وحمَّاد بن سَلَمَة، والقاسم بن معن المسعودي، وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وأبو خَيْثَمة، وعبد الله الدَّارمي، والحارث بن أبي أسامة، ويعقوب بن شَيْبَة، ويوسف بن مُسلَّم، وخلق. وقال صالح جَزَرة: صدوق. وُلد سنة أربعين ومئة. وقال ابن سعد (٤): مات بأذَنة في ربيع الأوَّل سنة خمس عشرة. (١) ينظر تاريخ الخطيب ٣٣٥/٧ - ٣٣٦. (٢) ينظر تاريخ دمشق ٢٠٥/٨ - ٢٠٧. الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٧٦٨. (٣) (٤) هذا من رواية الحارث بن محمد عن ابن سعد كما في تاريخ= تاريخ الإسلام ٥/ ١٨ ٢٧٣ وقيل: سنة أربع عشرة(١). ٣٥ - أسد بن الفُرات، الفقيه أبو عبدالله القَيْروانيُّ المغربيُّ، مولى بني سُلَیم. أحد الكبار من أصحاب مالك. وُلد بحَرَّان سنة خمسٍ وأربعين ومئة، ودخل القيروان مع أبيه في الغزو. قال ابن ماكولا(٢): أسد بن الفُرات بن سنان قاضي إفريقية، مولده في سنة أربع وأربعين ومئة. روى «الموطَّأ)»، ورحل إلى الكوفة فأخذ عن أهلها، وسمع من يحيى بن أبي زائدة، وأبي يوسف، وجرير بن عبدالحميد، ومحمد بن الحسن الشَّيباني، وكتب عِلْم أبي حنيفة. أخذ عنه أبو يوسف القاضي مع تقدُّمه، وكان قد تفقه قبل ذلك ببلده على عليّ بن زياد التونسي. وكان جليلاً محترماً كبير القَدْر. قيل: إنَّه لما قَدِم مصر من الكوفة أتى ابن وَهْب فقال له: هذه كُتُب أبي حنيفة، وسأله أن يُجيب فيها على مذهب مالك، فتورَّع، فذهب بها إلى ابن القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك، وبما يعلم من أصول مالك وقواعده. وتُسمَّى ((المسائل الأسديَّة)). وحصلت له رياسة بإفريقية، واشتغلوا عليه، فلما ارتحل سُحْنُون بالأسديَّة إلى ابن القاسم فعرضها عليه، قال ابن القاسم: فيها شيء لا بدَّ من تغييره، وأجاب عن أماكن، ثم كتب إلى أسد أنْ عارِضْ كُتُبَك بِكُتُب سُحْنُون، فلم يفعل ذلك، فبلغ ذلك ابن القاسم فتألَّم وقال: اللَّهم لا تبارك في الأسديَّة. فهي مرفوضة عند المالكيَّة. قال أبو زُرْعة الرازي: كان عند ابن القاسم ثلاث مئة جِلْد أو نحوه عن مالك مسائل، وكان أسد رجل من أهل المغرب، سأل محمد بن الحسن عن مسائل، ثم سأل ابن وَهْب، فأبى أن يُجيبه، فأتى ابن القاسم فتوسَّع له، الخطيب ٣٤٦/٧، وهو ليس في طبقاته الكبرى. (١) من تهذيب الكمال ٢/ ٤٦٢ - ٤٦٤. (٢) الإكمال ٤/ ٤٥٤ . ٢٧٤ وأجابه بما عنده عن مالك وما يراه، والناس يتكلَّمون في هذه المسائل. قال عبدالرحيم الزَّاهد: قَدِم علينا أسد فقلت: بمَ تأمرني، بقول مالك أو بقول أهل العراق؟ فقال: إنْ كنتَ تريد الله والدَّارَ الآخرة فعليك بمالك. وإن كنتَ تريد الدنيا فعليك بقول أهل العراق. ولما كان بالعراق كان يلزم محمد بن الحسن فنفدت نفقته، وكَلَّمَ محمدٌ فيه الدَّولةَ، فوصلوه بعشرة آلاف درهم. قال: ومات صاحب لنا، فنُودي على كُتُبِه، فكان المنادي يقول: هذه مُقَابَلَةٌ على كُتُب الإفريقي، يريدني، وكنت معروفاً بتصحيح المقابلة، فبيعت ورقتین بدرهم. وعنه قال: قال لي ابن القاسم: كنت أقرأ ختمتين في اليوم والليلة، فأنزل لك عن ختمةٍ، رغبةً في إحياء العلم. وقال داود بن أحمد: رأيت أسَداً يعرض التفسير، فقرأ: ﴿إِنَّنِىّ أَنَا اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلََّ أَنَأْ فَأَعْبُدْنِ ١٤)﴾ [طه] فقال: وَيلُ أُمِّ أهلِ البِدَع، يزعمون أنَّ الله خلق كلاماً يقول: أنا . قلت: ومضى أسد بن الفرات غازياً أميراً من قبل زيادة الأغلبي أمير القَيْروان، فافتتح بلداً من جزيرة صقلية ومات هناك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومئتين. وكان بطلاً شجاعاً زحف إليه ملك صقلِّية في مئة ألف وخمسين ألفاً. قال بعضهم: فلقد رأيت أسداً وفي يده اللِّواء يقرأ ((يس))، ثم حمل بالناس فهزم اللهُ المشركين، وانصرف أسد فرأيت الدَّم قد سال مع قناة اللُّواء على ذراعه وقد جمَد. ومرض وهو محاصرٌ سَرَقُوسِيةَ. ويقال: إنَّ أسداً قال: أيُّها الأمير عزلتني عن القضاء؟ فقال: لا، ولكن زِدْتُك الإمرة، وهي أشرف. فأنتَ أميرٌ وقاضٍ. ٣٦ - خت دن: أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبدالملك بن مروان، الحافظ الأمويُّ المَرْوانيُّ، أسد السُّنَةٌ، المِصْريُّ. وُلد بمصر، ويقال بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومئة عند زوال دولة بني مروان، فنشأ في طلب الحديث. وروى عن شُعْبة، وجرير بن عبدالحميد، وبكر بن خُنَيس، وشيبان النَّحْوي، وعافية بن يزيد، وعبدالرحمن المسعودي، ٢٧٥ وعبدالعزيز الماجشُون، وفُضَيل بن مرزوق، وطائفة. وأقدم شيخ له ابن أبي ذئب، ويونس بن أبي إسحاق. وعنه أحمد بن صالح، وعبدالملك بن حبيب، وابنه سعيد بن أسد، والربيع المرادي، والربيع الجِيزي، والمِقْدام بن داود الرُّعَيْني، وأبو يزيد يوسف القراطيسي، وطائفة. قال النَّسائي: ثقة، ولو لم يصنَّف كان خيراً له. وقال البخاري(١): هو مشهور الحديث، يقال له أسد السُّنَّة. وقال ابن يونس: ثقة، تُوُفِّي بمصر في المحرَّم سنة اثنتي عشرة، وقد استشهد به البخاري(٢) . ٣٧-خ ت: إسماعيل بن أبان الوراق. كوفيٌّ مُكْثر. سمع إسرائيل، وعبدالحميد بن بَهْرام، وعبدالرحمن بن الغَسِيل، ومِسْعَر بن كِدَام، ويحيى بن يَعْلَى الأَسْلَمي، وأبا المُحَيَّة يحيى بن يَعْلَى التَّيْمي، وأبا الأخْوَص، وجماعة كثيرة. وعنه البخاري، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبة، وإبراهيم الجُوْزْجاني، وأحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، وسَقُّوية الأصْبهاني، والحسين بن الحَكَم الحِبَري، وأبو زُرْعة الرازي، وأبو محمد الدَّارمي، ومحمد بن سُليمان البَاغَنْدي، وخلق كثير. وثَّقه أحمد(٣)، وأبو داود. وقال عباس، عن ابن مَعِين: إسماعيل بن أبان الورَّاق ثقة، وإسماعيل بن أبان الغَنَوي كذَّاب، وضع حديثاً مَثْنُهُ ((السابع من ولد العباس يلبس الخُضْرة))، يعني المأمون . وقيل: كان في الورّاق تشيّع . وقال مُطَيِّن: مات سنة ستّ عشرة(٤). ٣٨ - إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبدالله بن عبَّاس، (١) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ١٦٤٥. (٢) من تهذيب الكمال ٥١٢/٢ - ٥١٤. (٣) العلل ومعرفة الرجال ٢٤١/٢. (٤) من تهذيب الكمال ٥/٣ - ٩. ٢٧٦ الأمير، أبو الحسن الهاشميُّ العبّاسيُّ. كان نبيلاً سيِّداً كبير القدر. لم يَلِ لبني عمِّه ولاية. وقد حدَّث عن أبيه، عن جدِّه، وتُوُقِّي ببغداد سنة ستّ عشرة، وصلَّى عليه الأمير إسحاق بن (١) إبراهيم (١) . ٣٩ - إسماعيل بن حمَّاد بن أبي حنيفة، القاضي أبو حيَّان الكوفيُّ الفقيه، قاضي الجانب الشرقي ببغداد، ثم قاضي البَصْرة. روى عن مالك بن مِغْول، وابن أبي ذئب، وعمر بن ذَرّ. وعنه غسّان بن المُفَضَّل الغَلابي، وسهل بن عثمان العَسْكري، وعَمْرو بن عبدالله الأودي، وعبدالمؤمن بن علي الزَّغْفراني. وكان صالحاً دَيِّناً، عابداً، محمود القضاء. وَلِيَ قضاءَ الأمين، وولي قضاء البَصْرة بعد محمد بن عبد الله الأنصاري . قال أحمد بن أبي عمران قاضي مصر: كان إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة إذا سُئل ما كان أبو حنيفة يقول فيمن تزوَّج ذات مَحْرَم منه، ودخل بها، قال: حدثنا أبو نُعَيم، عن سُفيان الثَّوري، قال: لا حَدَّ عليه. وقد وَلِيَ إسماعيل أيضاً قضاء الكوفة، ثم قضاء البصرة، ولما عُزِل من قضائها بعيسى بن أبان شيّعوه وأثنوا عليه وقالوا: عَفَفْتَ عن أموالنا ودمائنا . فانبسط وقال: وعن أبنائكم. يُعرِّض بيحيى بن أكثم. وقال صالح جَزَرَة: كان جَهْميًّا ليس بثقة . وقال إسحاق بن موسى الأنصاري: سمعت سعيد بن سَلْم الباهلي يقول: سمعتُ إسماعيل بن حمَّاد يقول في دار المأمون: القرآن مخلوق، ديني ودين أبي. قلت: تُؤُفِّي سنة اثنتي عشرة ومئتين(٢). ٤٠ - إسماعيل بن داود بن عبدالله بن مِخْراق المِخْراقيُّ المدنيُّ. عن مالك، وهشام بن سعد، ومحمد بن نُعَيْم المُجْمِر. وعنه محمد بن (١) ينظر تاريخ الخطيب ٢٣٨/٧. (٢) ينظر تاريخ الخطيب ٢١٦/٧ - ٢١٨. ٢٧٧ منصور المكِّي، وبكر بن خَلَف، ورزق الله بن موسى المصري، وآخرون. قال أبو حاتم(١): ضعيف الحديث جدّاً. وكذا ضعَّفه ابن حِبَّان(٢)، وغيره. ٤١ - ت: إسماعيل بن سعيد بن عُبيدالله بن جُبير بن حيّة الثقفيُّ البَصْريُّ. روى عن أبيه. وعنه بُنْدار، ومحمد بن المُثَنَّى، ويحيى بن أبي الخصيب، ویزید بن سنان القزّاز. قال أبو حاتم(٣): أدركته ولم أكتب عنه، شيخ(٤). ٤٢- ق: إسماعيل بن صَبيح اليَشْكُرِيُّ الكوفيُّ. عن مبارك بن حسَّان، وكامل أبي العلاء، وأبي إسرائيل إسماعيل المُلائي. وعنه أبو كُرَيْب، والحسين بن الحَكَم الحِبَريُّ، وجماعة. تُؤُفِّي سنة سبع عشرة، وذكره ابن حِبَّان في ((الثَّفَات))(٥). وممَّن روى عنه ولده الحَسَن، ومحمد بن عُبَيد بن عُتْبة الكِنْدي. وكان ذا قوّة حافظة . روى أبو سعيد الأشج، عن أبي بكر بن عيَّاش قال: قَدِم الرشيد الكوفة فأرسل إليَّ: حدِّث المأمون. فحدَّثته نيِّفاً وأربعين حديثاً، فقال لي رجل معه: يا أبا بكر تريد أن أُعيد ما حدَّثت؟ قلت: نعم، فأعادها كلَّها ما أسقط منها حرفاً، فقلت: من أنت؟ قال المأمون: هذا إسماعيل بن صَبيح. فقلت: القوم كانوا أعلم بك حين وضعوك هذا الموضع (٦). (١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٦٢ . (٢) المجروحين ١٢٩/١. (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٨٦. (٤) من تهذيب الكمال ١٠٣/٣ - ١٠٤، وقد تقدمت هذه الترجمة في الطبقة الماضية، الترجمة ٣٢. (٥) ثقاته ٨/ ٩٧. (٦) ينظر تهذيب الكمال ٣/ ١١٠ - ١١٢. ٢٧٨ ٤٣- إسماعيل بن عبدالملك الزُّثبُقي البُنانيُّ. عن الثَّوْري، ومعرّف بن واصل، وإبراهيم بن طَهْمان. وعنه أبو أُميّة الطَّرَسُوسي، وأبو حاتم، وقال(١): صَدُوق. ٤٤- إسماعيل بن أبي مسعود، كاتب الواقديٍّ. روى عن خَلَف بن خليفة، وعَبَّاد بن العوَّام. وعنه عباس الدُّوري، وعبدالكريم بن الهيثم. بغداديٌّ ثقةٌ(٢) . ٤٥- ق: إسماعيل بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، أبو بِشْر الحارثيُّ المصريُّ، أخو القَعْنَيِّ، ويحيى، وعبدالملك، وعبدالعزيز. وهو مدنيٌّ سكنَ مصرَ. وحدَّث عن أبيه، والحَمَّادَيْن، وشُعْبة، وعبد الله ابن عَرَادة، والربيع بن صَبِيح، ووُهَيْب بن خالد، وجماعة. وعنه الربيع بن سليمان المُرادي، وأبو زُرْعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو إسماعيل التِّرْمِذِي، وأبو يزيد القَرَاطيسي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وخَلْقٌ. قال أبو حاتم(٣): صدوق. ووثَّقه ابن حِبَّان، وقال(٤): كان من خِيار النَّاس. وقال غيره الحاكم أبو عبدالله: زاهد ثقة. روى له ابن ماجة حديثاً في ((الوضوء))(٥). وقال ابن حِبَّان (٦): مات سنة تسع ومئتين. وهذا لا يصحّ، فإنَّ أبا زُرْعة ويعقوب الفَسَوي لِقِياه، وإنَّما رحلا سنةً بضع عشرة. ورأيت بخطِّ أنَّه تُؤُفِّي سنة سبع عشرة. وكذا أرَّخه ابن يونس. الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٦٣٦ . (١) من تاريخ الخطيب ٢٢٥/٧ - ٢٢٦. (٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٦٨٠. (٣) ثقاته ٨ / ٩٦. (٤) سننه حدیث (٤٢٠). (٥) (٦) ثقاته ٩٦/٨، وينظر تهذيب الكمال ٢٠٨/٣ - ٢٠٩. ٢٧٩ ٤٦- أسود بن سالم، أبو محمد البغداديُّ العابد. سمع حمَّاد بن زيد، وعُبيدالله الأشجعي. وعنه محمد بن عبدالله المخرمي، وأحمد بن زياد السّمْسار. وكان صديقاً ودوداً لمعروف الكَرْخي. قال محمد بن جرير: كان ثقةً ورِعاً. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ أو أربع عشرة. ويُذكر عنه أنَّه غَسَل وجهه يوماً من بكرةٍ إلى الظُّهر، فقيل له في ذلك فقال: رأيتُ مبتدِعاً، وقد غسلت وجهي إلى الساعة، وما أظنّه نقي(١). ٤٧- خ: أسِيدُ بنُ زيد بن نَجِيح، مولى صالح بن علي الهاشمي العبّاسي، أبو محمد الكوفيُّ الجمَّالَ(٢). عن أبي إسرائيل المُلائي، وزُهير بن معاوية، وشَرِيك، وعَمْرو بن شِمر، والليث بن سَعْد، ومحمد بن عطيّة العَوْفي، وجماعة. وعنه البخاري حديثاً واحداً قَرَنه بآخر (٣) عن هُشَيم، وإبراهيم الحربي، وإسماعيل بن عبدالله سَمُّوية، والحَسَن بن علي بن عفَّان، وعيسى بن عبدالله زَغاث الطََّالسي، وابن وَارَة، وعدَّة. قال ابن مَعِين(٤): كذَّاب، ذهبتُ إليه إلى الكَرْخ فأردت أن أقول له يا كذَّاب ففرِقْتُ من شِفار الحذَّائين. وقال النّسائي(٥): متروك. وقال ابن عدي(٦): عامَّة ما يرويه لا يُتابع عليه. وقال الخطيب(٧): قَدِم بغدادَ، وحدَّث بها، وكان غير مَرْضِي. (١) من تاريخ الخطيب ٤٩٨/٧ - ٥٠١. (٢) كانت هذه الترجمة قبل تراجم من اسمه إسماعيل، وقد طلب المصنف ترتيبه هنا، فحولناه . (٣) البخاري ١٤٠/٨. (٤) تاريخ الدوري ٣٩/٢. (٥) الضعفاء والمتروكين (٥٦). (٦) الكامل ١/ ٣٩٢. (٧) تاريخه ٥١٥/٧ والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣٨/٣ - ٢٤١. ٢٨٠