النص المفهرس

صفحات 201-220

• - أمَّا مُعَلَّى بن منصور فثقة، سيأتي ذِكْرُهُ(١).
٣٦٧ - د، قوله: مَعْمَر بن المُثَنَّى، أبو عُبَيْدة التَّيْمِيُّ البَصْرِيُّ النَّحْويُّ،
صاحب التّصانيف.
يُقال: إنَّه وُلِد في الليلة التي تُؤُفِّي فيها الحَسَنِ البَصْري.
روى عن هشام بن عُرْوة، وأبي عَمْرو بن العلاء، ورُؤْبَة بن الحَجَّاج،
وجماعة. روى عنه أبو عُبَيد القاسم بن سلَّم، وابن المَدِيني، وعلي بن المغيرة
الأثرم، وأبو عثمان المازني، وعُمر بن شَبَّة، وأبو العَيْنَاء محمد بن القاسم،
وآخرون. وحدَّث ببغداد بأشياء من كُتُبه.
قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم
من أبي عُبَيْدة.
وقال يعقوب بن شَيْبَة: سمعت علي ابن المَدِيني ذكر أبا عُبَيْدة فأحسن
ذِكره وصحّح روايته، وقال: كان لا يحكي عن العرب إلاّ الشَّيء الصَّحيح.
وقال ابن مَعِین: ليس به بأس .
وقال المبرد: كان الأصمعي وأبو عُبَيدة متقاربان في النَّحْو، وكان أبو
عُبَيْدة أكمل القوم.
وقال ابن قُتَيْبَة: كان الغريب وأخبار العرب وأيَّامها أغلب عليه، وكان مع
معرفته ربما لم يُقِم البيتَ إذا أنشده حتَّى يكسره. وكان يخطىء إذا قرأ القرآن
نَظَراً، وكان يبغض العرب. وأَلَّف في مثالبها كُتُباً. وكان يرى رأي الخوارج.
وقال غير ابن قُتَيْبة: إنَّ الرشيد أقدم أبا عُبَيْدة وقرأ عليه بعض كُتُبه. وكُتُبه
تقارب مئتي تصنيف، منها كتاب ((مجاز القرآن))، وكتاب ((غريب الحديث))،
وكتاب ((مَقْتل عثمان))، وكتاب ((أخبار الحَجَّاجِ))، وغير ذلك في اللُّغات
والأخبار والأيَّام، وكان ألْثَغ، وسِخ الثَّاب، بذيء اللَّسان.
قال أبو حاتم السِّجسْتاني: كان يُكْرمني بناءً على أنّني من خوارج
سجستان .
ويُذكر أنَّه كان يميل إلى المِلاح، وفيه يقول أبو نُوَاس:
(١) الطبقة ٢٢ / الترجمة ٤٠٦ .
٢٠١

أبا عُبَيْدة قُلْ بالله آمِينا
صلَّى الإلهُ على لُوطٍ وشِيعَتِهِ
منذُ احتلمْتَ وقد جاوزتَ سَبْعينا
فأنتَ عِندي بلا شكِّ بقيّتُهُمْ
تُوُفِّي أبو عُبَيْدة سنة عشر ومئتين.
وروى ابن خلّكان(١) أنَّه تُوُقِّي سنة تسع، ويقال: تُوُفِّي سنة إحدى عشر.
وكان من أبناء المئة.
٣٦٨ - المغيرةُ بن سِقْلاب، أبو بِشْر قاضي حَرَّان.
عن جعفر بن بُرْقان، ومحمد بن إسحاق، ومَعْقِل بن عُبَيدالله، وجماعة.
وعنه الفضل بن يعقوب الرُّخامي، ويزيد بن محمد الزُّهاوي، والمُعَافَى بن
سليمان الرَّسْعَني، وآخرون.
قال أبو زُرْعة(٢): ليس به بأس.
وقال ابن عدي(٣): عامَّة ما يرويه لا يُتابَع عليه .
وقال أبو جعفر التُّفَيْلي: لم يكن مؤتَمَناً على حديث رسول الله
وقال الوليد بن عبدالملك بن مسرح: حدثنا المغيرة بن سِقْلاب، عن ابن
إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله بِّليّةٍ: ((إذا كان الماء
قُلَّتين لم يُنَجِّسْه شيء)). والقلَّة أربع آصع.
وبه عن رسول الله بَ ◌ّه قال: ((إذا كان الماء قُلَّتين من قلال هَجَر لم يُنَجِّسْه
شيء)).
قال أبو عَرُوبة: تُؤُنِّي سنة اثنتين ومئتين .
٣٦٩ - المُفَضَّلُ بن عبد الله الحَبَطَيُّ اليَرْبُوعِيُّ البَصْريُّ.
عن داود بن أبي هند، وإسماعيل بن مسلم، وعُمر بن عامر. وعنه أبو
مَعْمَرِ القَطِيعِي، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي الحافظ .
وكان جار عبدالله بن بكر السَّهمي نزيل بغداد.
قال ابن مَعِين : ليس بشيء .
(١) وفيات الأعيان ٥/ ٢٤٣، وينظر تهذيب الكمال ٣١٦/٢٨-٣٢١.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٠٠٤ .
(٣) الكامل ٢٣٥٨/٦.
٢٠٢

وقال أبو حاتم(١): محلُّهُ الصِّدْق.
٣٧٠ - خ م ن: منصور بن سَلَمَة بن عبدالعزيز بن صالح، أبو سلَمَة
الخُزاعيُّ البغداديُّ.
عن عبدالعزيز الماحِشُون، وحمَّاد بن سَلَمَة، ومالك بن أنس، واللَّيث بن
سعد، وشَرِيك بن عبدالله، ويعقوب القُمِّي، وسليمان بن بلال، وطائفة. وعنه
أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدالرَّحيم صاعقة، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني،
وعباس الدُّوري، وأبو أُميَّةِ الطَّرَسُوسي، وأحمد بن أبي خَيْثَمَة، وآخرون.
وثَّقه ابن مَعِین، وغيره.
وكان حجَّةً ثَبْتاً عارفاً.
قال أحمد بن أبي خيثمة: قال لي أبي وقد رجعنا من عند أبي سَلَمَة
الخُزَاعي : كتبتُ اليوم عن كَبْشٍ نَطَّاحِ.
قال الدَّارَقُطْني: أبو سَلَمة أحد الحُفَّاظ الرُّفَعاء الذين كانوا يُسألون عن
الرجال ويؤخذ بقولِهِ فيهم. أخذ عنه أحمد، وابن مَعِين، وغيرُهما عِلْمَ ذلك.
وقال ابن سعد(٢): كان ثقة يتمنَّع بالحديث، ثم حدَّث أيَّاماً، وخرج إلى
الشُّغْرِ فمات بالمِصِّيصة سنة عشر ..
وقال أبو بكر الأعْيَن: مات سنة عشر.
وقال مُطَيَّن كذلك.
وقال مرَّة: مات سنة تسع(٣).
٣٧١ - منصور بن سَلَمَةٌ بن الزِّبْرقان، وقيل: ابن الزِّبرقان بن سَلَمَة،
أبو الفضل النَّمريُّ الشَّاعر.
كان من أهل الجزيرة فقدِم بغداد وامتدح الرشيد، وغيره. وجرت بينه
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٦٧، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨/ ٤١٢- ٤١٣ .
(١)
(٢) طبقاته ٣٤٥/٧.
(٣) من تهذيب الكمال ٥٣٠/٢٨ -٥٣٣ .
٢٠٣

وبين العَتَّابِي وَحْشة حتَّى تَهَاجَيا وتناقضا، وسعى كلُّ واحدٍ منهما في هَلاك
الآخر (١).
٣٧٢ - ق: منصور بن صُقَيْر، أبو النَّضْر البغدادي الجُنديُّ.
روى عن حمَّاد بن سَلَمَة، ونافع بن عمر الجُمَحي، وثابت بن محمد
العَبْدي، كذا عند ابن ماجة(٢)، والصَّواب محمد بن ثابت العَبْدي، وعبدالله بن
عَرادة، وأبي عَوَانة. وعنه سهل بن أبي الصُّغْدي، ويعقوب بن شَيْبة، وأبو
أُميَّة، ومحمد بن أحمد بن الجُنَيد، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وجماعة .
قال أبو حاتم(٣): كان جُنْديًّا وليس بالقوي.
٣٧٣ - منصور بن عِكْرِمة، أبو عِكْرِمة الكِلابيُّ.
سمع ابن عَوْن، وطَلْحةَ بن يحيى التَّيْمي. وعنه أحمد بن محمد بن يحيى
القطَّان، ومحمد بن سِنان القزَّاز، وهو بَصْريٌّ مُقِلّ.
٣٧٤ - منصور بن المهاجر، أبو الحسن الواسطيُّ، بيّاع القصب.
عن سعد بن طَريف الإسْكاف، وشُعَيب بن مَيْمُون، ومحمد المُحْرِم،
وأبي حمزة صاحب لأنَس. وعنه إسحاق بن وَهْب العلَّف، وسَهْم بن إسحاق،
وعليّ ابن إبراهيم بن عبدالمجيد، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وغيرهم.
روى له ابن ماجة في تفسيرة (٤).
٣٧٥ ـ د: مُهَنَّاً بن عبدالحميد البَصْريُّ.
عن حمّاد بن سَلَمَة. وعنه أحمد بن حنبل، وبُنْدار، ونصر بن علي،
وإسحاق الكَوْسَج.
وثَّقه علي بن مسلم الطُّوسي (٥).
(١) من تاريخ الخطيب ١٥/ ٧٣ -٧٨ .
(٢) سننه (٢٤٨٧) و(٢٤٨٩).
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٦١، وينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٣٣-٥٣٧ .
(٣)
(٤) من تهذيب الكمال ٥٥٥/٢٨ - ٥٥٦.
(٥) من تهذيب الكمال ٢٩/ ١٣ - ١٤.
٢٠٤

٣٧٦ - د ق: موسى بن عبدالعزيز، أبو شُعيب القِنْباريُّ العدنيُّ،
والقِنْار شيء تُحْرَز به الشُّفن.
ذكر أنَّه سمع من الحَكَم بن أبان، قال: حدَّثني عِكْرِمة، فذكر صلاة
التَّسْبيح. روى عنه بِشْر بن الحَكَم، وابنه عبدالرحمن بن بِشْر، وإسحاق بن أبي
إسرائيل المَرْوَزِي، وزيد بن المبارك الصَّنْعاني، ومحمد بن أسد الخشني.
قال عبد الله بن أحمد(١)، عن ابن مَعِين: لا أرى به بأساً.
وقال النَّسائي: ليس به بأس(٢).
وقع حديثه عالياً في سبعة مجالس المُخَلِّص.
٣٧٧ - موسى بن عبدالله الطّويل، أبو عبدالله.
فارسيٌّ نزلَ واسط وزعم أنَّه سمع من أنَس بن مالك، فحدَّث عنه
بعجائب. روى عنه إسحاق بن شاهين، ومحمد بن مَسْلَمة الواسطي.
وقع لنا حديثه عالياً، ولكنَّه ليس بشيء. فمن حديثه: حدثنا مولاي أنس،
قال: قال رسول الله وَل: ((من أفطر على تمرِ زِيد في صلاته أربع مئة
صلاة))(٣).
٣٧٨ - موسى ابن الأمين محمد ابن الرشيد هارون ابن المهديِّ
الهاشميُّ العبّاسيُّ.
كان شابًّا مليح الصُّورة، وهو الذي خلع أبوه المأمونَ لأجله، وجَعَلَه وليَّ
عهده .
تُؤُنِّي في شَعْبان سنة ثمانٍ ومثتین .
٣٧٩ - موسى بن هلال العَبْدِيُّ البَصْريُّ.
عن هشام بن حسَّان، وعبدالله بن عمر العُمري، وغيرهما. وعنه محمد بن
(١) العلل ومعرفة الرجال ١٠٩/٢.
(٢) من تهذيب الكمال ١٠١/٢٩-١٠٤.
(٣) ذكر المؤلف هذا الحديث ضمن منكراته في الميزان ٤/ ٢١٠، وروى له أحاديث منها عن
عائشة، وقال عقبة: ((انظر إلى هذا الحيوان المتهم، كيف يقول في حدود المئتين أنه رأى
عائشة، فمن الذي يصدقه)).
٢٠٥

إسماعيل الأحْمَسي، وأبو أُميَّةِ الطَّرَسُوسي، والفَضْل بن سهل الأعرج، وعُبَيد
الورَّاق، وأحمد بن حنبل في كتاب ((الزُّهد))، ومحمد بن جابر المحاربي،
وأحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة .
وكان قَلانِسيًّا .
قال ابن أبي حاتم(١): سألت أبي عنه فقال: مجهول.
قلت: لم أجد أحداً ذكره بتضعيف يُسقطه فيُكْشَفُ من ((الثَّقات)) لابن
حِبَّان(٢). وهو الذي انفرد بحديث: ((من زار قبري وجَبَت له شفاعتي)).
والحديث وإنْ كان غريباً، فهو مُطابِقٌ لقوله: ((أسعد الناس بشفاعتي مَن مات
يشهد أن لا إله إلّ الله مُخْلِصاً من قلبه)). وقد روى هذا الحديث ابن عدي(٣)
في ترجمة موسى بن هلال، ثم قال: أرجو أنَّه لا بأس به .
٣٨٠ - ت ن ق: مؤمّلُ بن إسماعيل، أبو عبدالرحمن العدويُّ،
مولاهم، البَصْريُّ، مولی آل عمر رضي الله عنه.
عن شُعْبة، والثَّوري، وعِكْرِمة بن عمَّار، ونافع بن عمر الجُمَحي،
وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، وابن راهَوية، وبُنْدار، ومؤمَّل بن إهاب،
ومحمود بن غَيْلان، ومحمد بن سهل بن المهاجر الرَّقْي، وغير واحد.
قال ابن مَعِين (٤): ثقة.
وقال أبو حاتم(٥): صدوق، شديد في السُّنَّة، كثير الخطأ.
وقال البخاري: مُنْكر الحديث.
وأمَّا أبو داود فعظّمه ورفع من شأنه وقال(٦): إلاّ أنَّه يهم في الشيء.
قلت: تُؤُفِّي في رمضان مجاوراً بمكَّة سنة ستٍّ ومئتين.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٣٤.
(٢) لم نقف عليه في ((ثقات)) ابن حبان.
(٣) الكامل ٦/ ٢٣٥٠.
(٤)
تاريخ الدوري ٢/ ٥٩٢ .
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٠٩ .
(٥)
(٦) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١٢، والترجمة من تهذيب الكمال ١٧٦/٢٩ -١٧٩.
٢٠٦

٣٨١ - ق: نائل بن نَجِيح البغداديُّ، ويقال: البَصْريُّ.
عن فِطْر بن خليفة، ومِسْعَر بن كِدام، وعَمْرو بن شِمْر. وعنه حفص بن
عمرو الرَّبالي، وعمر بن شَبَّة، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وآخرون.
وحديثه يقع عالياً في ((الغَيْلانِيَّات))(١).
قال أبو أحمد بن عدي(٢): أحاديثه مظلمة.
٣٨٢ - ق: نصر بن حمَّاد، أبو الحارث البَصْريُّ البَجَلَيُّ الورّاق
الحافظ .
عن مِسْعَر، وشُعْبة، ومُقَاتل بن سليمان، وعاصم بن محمد بن زيد،
وإسرائيل، وخلق. وعنه فَعْنَب بن المُحَزَّر، ورَوْح بن الفرج البزَّاز، ومحمد
ابن رافع، ويحيى بن جعفر بن الزِّبْرقان، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني.
قال أحمد بن حنبل: كذَّاب.
وقال البخاري(٣): يتكلَّمون فيه .
وقال أبو حاتم (٤): متروك.
٣٨٣ - ع: النَّضْرُ بنُ شُمَيْل بن خَرَشَة، أبو الحسن المازنيُّ البَصْرِيُّ
النَّحْويُّ اللُّغَويُّ الحافظ، نزیل مَرْو.
روى عن حُمَيْد الطَّويل، وهشام بن عُرْوة، وابن عَوْن، وهشام بن حسَّان،
وإسماعيل بن أبي خالد، وطائفة كبيرة. وعنه يحيى بن يحيى، وإسحاق بن
راهوية، وإسحاق الكَوْسَج، وأحمد بن سعيد الدَّارمي، ومحمد بن رافع،
وعبدالله بن منير، ومحمود بن غَيْلان، وعبدالله بن عبدالرحمن الدَّارمي،
وسعيد بن مسعود المَرْوزي، وخلق .
وثّقه غیر واحد.
وقال أبو حاتم(٥): ثقة صاحب سُنّة.
الغيلانيات (٤٧٦).
(١)
(٢)
الكامل ٢٥٢٠/٧.
ضعفاؤه الصغير (٣٧٣)، وتاريخه الصغير ٢٩٤/٢.
(٣)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢١٥٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٤٢/٢٩-٣٤٥.
(٤)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢١٨٨ .
(٥)
٢٠٧

وقيل: إنَّه عاش ثمانين سنة .
قال العباس بن مُصْعَب: بلغني أنَّ عبدالله بن المبارك سُئِل عن النَّضْر بن
شُمَيْل فقال: ذاك أحد الأحَدِين. لم يكن أحدٌ من أصحاب الخليل يُدانيه .
قال العباس: كان إماماً في العربيَّة والحديث، وهو أول من أظهر السُّنَّة
بِمَرْو وجميع خُراسان، وكان أروى الناس عن شُعبة. أخرج كُتُباً كثيرة لم يَسْبقه
إليها أحد، وَوَلِي قضاء مَرْو.
وقال أحمد بن سعيد الدَّارمي: سمعت النَّضْر بن شُمَيل يقول: في كتاب
((الحِيل)) كذا وكذا مسألة كُفْر. وسمعته يقول: خرج بي أبي من مَرْوالرُّوذ إلى
البَصْرة سنة ثمانٍ وعشرين ومئة وأنا ابن خمس أو ستٍّ سِنين. هَرَب حين كانت
الفتنة .
وقال داود بن مخراق: سمعت النَّضْر بن شميل يقول: لا يجد الرجل لذَّةَ
العِلْمِ حتَّى يجوع وينسى جُوعه. وقال: من أراد شَرَفَ الدُّنيا والآخرة، فليتعلَّم
الِعِلْم.
قال أحمد(١): مات في أول سنة أربع ومئتين.
وقال محمد بن عبدالله بن قُهْزاذ: مَات في آخر يوم من ذي الحجَّة سنة
ثلاثٍ، ودُفن في أول يوم من المحرَّم(٢).
٣٨٤ - سوى ن: النَّضْر بن محمد بن موسى الجُرَشيُّ اليَمَامِيُّ، أبو
محمد .
عن عِكْرِمة بن عمَّار، وأبي أُوَيْس، وشُعبة، وصخر بن جُوَيْرية. وعنه
عباس العنبري، وعبدالله بن محمد بن الرومي، وأحمد بن جعفر المَعْقِري،
وأحمد بن يوسف السُّلَمي، ومؤمَّل بن إهاب.
وقال أحمد بن عبدالله العِجْلي(٣): ثقة، روى عن عِكْرمة بن عمَّار ألف
حديث. رحلت إليه فوصلت في خمسة عشر يوماً.
(١) هو أحمد بن سعيد الدارمي كما في السير ٩/ ٣٣١.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٣٧٩/٢٩-٣٨٤.
(٣) ثقاته (١٨٥١).
٢٠٨

● - النَّضْر بن محمد المَرْوَزِيُّ في طبقة هُشَيْم. تقدَّم(١).
٣٨٥ - نفيسة، السيدة الصَّالحة ابنة الأمير حسن بن زيد ابن السيِّد
الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشميّ الحَسَنية. صاحبة المشهد الذي بين
مصر والقاهرة.
وقد ولي أبوها المدينة للمنصور، ثم قبض عليه وحبسه مدَّةً، فلمّا
استُخْلف المهدي أطلق أباها وردَّ عليه كلّ شيءٍ ذهبَ له، وحجَّ معه، فمات
رحِمه الله بالحاجر. وأمَّا هي فتحوَّلت من المدينة إلى مصر مع زوجها إسحاق
ابن جعفر الصَّادق، فيما قيل. ولم يبلغنا شيء من مناقبها، رحمها الله .
تُوُقِيت في شهر رمضان سنة ثمانٍ ومئتين.
وللجُهَّال فيها اعتقادٌ لا يجوز مثله، قد يبلغ بهم الشِّرْك بالله، ويسجدون
للقبر، ويطلبون منها المغفرة (٢).
وكان أخوها القاسم بن الحسن زاهداً عابداً سكن أولاده نَيْسابُور، والسيِّد
العلوي شيخ البَيْهقي من أولاده.
٣٨٦ - خ م ت ن ق: هارون بن إسماعيل، أبو الحسن البَصْريُّ
الخزاز.
عن علي بن المبارك، وقُرَّة بن خالد، وهَمَّام بن يحيى. وعنه إسحاق
الكَوْسَج، وعبد بن حُمَيد، وأبو إسحاق الجوزجاني، وسليمان بن سيف،
ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، والكُدَيْمي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): شيخ تاجر محلُّه الصِّدْق، عنده كتاب عن علي بن
المبارك.
وقال أبو داود: لا بأس به.
وقال ابن أبي عاصم: تُؤُفِي سنة ستٍّ ومئتين (٤).
(١)
الطبقة ١٩ / الترجمة ٣٧٨.
قال في السير ١٠٦/١٠: ((وكان ذلك من دسائس دعاة العُبَيْدِيَّة)).
(٢)
(٣)
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٣٥٨.
(٤) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٧٧ -٧٩.
تاريخ الإسلام ٥/م١٤
٢٠٩

٣٨٧ - هارون بن عِمران الأنصاريُّ المَوْصِليُّ.
عن فِطْر بن خليفة، ويونس بن أبي إسحاق، وسُفيان الثَّوري.
وكان فقيهاً مُفْتياً، أُريد على القضاء فامتنع. روى عنه محمد بن عبدالله بن
عمَّار، وعلي بن حرب.
وتُوفِّي سنة إحدى ومئتين .
٣٨٨ - ع: هاشم بن القاسم بن مسلم بن مِقْسم، أبو النَّضْر اللَّيْيُّ
الخُراسانيُّ ثم البغداديُّ، قَيْصَر.
روى عن عِكْرِمة بن عمَّار، وشُعْبة، وابن أبي ذئب، وحَرِيز بن عثمان،
وعبدالرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، ووَرْقاء بن عمر، وأبي جعفر الرازي، وأبي
عَقِيل الثَّقفي، وطائفة. وعنه أحمد، وإسحاق، وابن مَعِين، وابن أبي شَيْبة،
ومحمود بن غَيْلان، وهارون الحمَّال، وعَبْد بن حُمَيْد، وأحمد بن الفُرات،
وعباس الدُّوري، والصَّاغاني، وخلق.
وأبو بكر بن أبي النَّضْر ولده.
وإنَّما لُقِّب بقيصر لأنَّ نَصْر بن مالك الخُزاعي كان على شُرْطة الرشيد،
فدخل نصر الحمَّام وقت العصر وقال للمؤذن: لا تُقِم الصَّلاةَ حتَّى أخرج.
فجاء أبو النَّضْر إلى المسجد، فقال: مَا لَكَ لا تُقيم؟ قال: أنتظر أبا القاسم.
فقال: أقِمْ. فأقام الصلاة وصلَّوا. فلمَّا جاء نصر فلامَ المؤذِّن فقال: لم يدعني
أبو النَّضْر. فقال: ليس هذا هاشم هذا قيصر، يُريد ملك الروم، فلزمه ذلك.
وقال أحمد بن حنبل: كان أبو النَّضْر شيخنا من الآمرين بالمعروف
والنَّاهين عن المُنْكَر.
وقال ابن المَدِيني، وغيره: ثقة.
وقال العِجلي(١): ثقة صاحب سُنَّة من الأبناء، كان أهل بغداد يفخرون به.
وعن أبي النَّضْر، قال: وُلِدت سنة أربع وثلاثين ومئة.
وقال ابن حِبَّان(٢): تُؤُفِي في ذي القعدة سنة خمس، وقيل: سنة سبع.
(١) ثقاته (١٨٧٩).
(٢) ثقاته ٢٤٣/٩، والترجمة من تهذيب الكمال ١٣٠/٣٠-١٣٦.
٢١٠

قلت: إنَّما تُوُفِّي سنة سبْع بلا شك، قاله مُطَيَّن، والحارث بن أبي أسامة،
وغيرهما .
٣٨٩ - هشام بن محمد بن السَّائب بن بشر، أبو المنذر الكلبيُّ النَّسَّابة
العلاَّمة الأخباريُّ الحافظ.
روى عن أبيه، وعن مُجالد، وأبي مِخْنَف لوط بن يحيى، وغير واحد.
قال أحمد بن حنبل(١): إنَّما كان صاحبَ سَمَر ونَسَب، ما ظننتُ أنَّ أحداً
یحدِّث عنه.
وقال الذَّارَقُطْني(٢)، وغيره: متروك.
روى عنه ابنه العباس، وخليفة بن خيَّاط، ومحمد بن سعد، وأحمد بن
المقدام العِجْلي، وابن أبي السَّرِي.
ورُوي عنه قال: حفظت ما لم يحفظ أحد، ونسيت ما لم ينسه أحد. كان
لي عمّ، فعاتَيَنِي على حِفْظ القرآن، فحفظته في ثلاثة أيام، دخلت بيتاً وحلفت
أنِّي لا أخرج منه حتَّى أحفظه، فحفظته في ثلاثة أيام. ونظرت في المرآة مرَّةً
فقبضت على لحيتي فنسيت وأخذ بالمقص ما فوق القبضة.
ومع فرط ذكاء ابن الكلبي لم يكن بثقة، وفيه رفض. وله ((كتاب الجمهرة))
في النَّسَب، وهو مشهور، وكتاب ((حلف الفُضُول))، و((حلف عبدالمطلب
وخُزَاعة))، و((حلف تميم وكلب))، وكتاب ((المنافرات))، وكتاب ((بيوتات
قريش))، و((فضائل قيس عيلان))، و((بيوتات ربيعة))، وكتاب ((الموردات))،
وكتاب ((الكُنَى))، وكتاب ((ملوك الطوائف))، وكتاب ((ملوك كِنْدة))، ويُقال: إنَّ
تصانيفه تزيد على مئةٍ وخمسين مصنَّفاً .
قلت: تُوُفِّي ابن الكلبي سنة أربع ومئتين على الصَّحيح، وقيل: بعد
ذلك(٣)
.
٣٩٠ - هشام بن معاوية الكوفيُّ الضَّرير، من علماء أئمّة العربية.
(١) العلل ومعرفة الرجال ٢٤٣/١.
(٢) ذكره في الضعفاء والمتروكين (٥٦٣).
(٣) ينظر تاريخ الخطيب ٦٨/١٦ - ٧٠.
٢١١

صحِب الكِسائيّ وأخذ عنه، وصنَّ كُتُباً في النَّحْو.
تُوُفِّي سنة تسع .
٣٩١ - هَرْثَمَةُ بن أعْيَن، الأمير.
وَلِيَ مملكة خُرَاسان للرشيد، وكان من رجال الدَّهْر ورؤوس الدولة.
تُوفّي سنة إحدى ومئتين.
٣٩٢ - ت: الهيثم بن الربيع، أبو المُثَنَّى العُقَيليُّ.
عن الحمَّادَيْن، وسِماك بن عطيّة، وقُرَّة بن خالد، وصالح المُرِّي. وعنه
نصر بن علي الجَهْضمي، وخُشَيش بن أصرم، وأبو أُميَّةِ الطَّرَسُوسي، وإبراهيم
ابن عبدالله السَّعدي النَّسْیابوري، وجماعة.
قال أبو حاتم(١): شيخ ليس بالمعروف.
٣٩٣ - الهيثم بن عبدالغفَّار الطَّائئُّ.
روى عن هَمَّام بن يحيى، وسعيد بن بِشْير، ومَسَرَّة بن مَعْبَد. وعنه
عبدالرحمن بن نافع دُرُخْت، وأبو بكر محمد بن خلَّد، وغيرهما.
قال أحمد بن حنبل(٢): عرضت على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن
عبدالغفَّار، عن هَمَّام، وغيره فقال: هذا رجل كذَّاب، أو غير ثقة، كان يضع
الحديث .
٣٩٤ _ الهيثم بن عدي بن عبدالرحمن بن زيد بن أُسيد بن جابر، أبو
عبدالرحمن الطّائيُّ الأخباريُّ المؤرِّخ الكوفيُّ .
عن هشام بن عُرْوة، ومُجَالد بن سعيد، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي
ليلى، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وطائفة. وعنه محمد بن سعد، وأبو الجَهْم
العلاء بن موسى، وعلي بن عَمْرو الأنصاري، وأحمد بن عُبَيد بن ناصح،
وآخرون.
وله تاريخ صغير، وهو مِن بابَة الواقدي.
(١) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٣٣٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٨٤/٣٠-٣٨٦.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ٢٤٨/١.
٢١٢

قال أبو زُرْعة (١): ليس بشيء.
وقال ابن مَعِين(٢)، وأبو داود: كذَّاب.
وقال النَّسائي(٣)، وغيره: متروك الحديث.
وقال البخاري(٤): سكتوا عنه.
ويُرْوَى عن ابن المَدِيني: هو عندي أصلح من الواقدي.
وقال عباس الدُّوري(٥): حدثنا بعضُ أصحابنا قال: قالت جارية الهيثم بن
عدي: كان مولاي يقوم عامَّة الليل يصلي فإذا أصبح جلس يكذب.
تُوُفِّي الهيثم سنة سبع بفَم الصِّلح، وله ثلاثٌ وتسعون سنة، وقلَّ ما روى
من المُسْنَد .
٣٩٥ - وَرْد بن عبدالله، أبو محمد التميميُّ الطبريُّ، نزیلُ بغداد.
عن محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، ومحمد بن جابر الحنفي، وإسماعيل بن
عيَّاش، وجماعة. وعنه ولداه محمد ويحيى، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي،
وأحمد بن مُلاعب.
وثّقه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني.
قلت: مات كَهْلاً، ولم يُخَرِّجوا له (٦).
٣٩٦ - ق: وسَاجُ بن عُقْبة بن وسَاج الأزديُّ، أبو عُقبة المَقْدِسيُّ.
عن الهِقْل بن زياد، وعبدالحميد بن أبي العشرين، والوليد بن محمد
المُوَقَّري. وعنه إبراهيم بن محمد الفِرْيابي ثم المقدسي، وسليمان بن
عبدالحميد البَهْراني.
(١) أبو زرعة ٤٣١ .
تاريخ الدوري ٢/ ٦٢٦ .
(٢)
(٣) الضعفاء والمتروكين (٦٣٧).
التاريخ الكبير ٨/ الترجمة ٢٧٧٥ .
(٤)
(٥) تاريخه ٦٢٦/٢ .
(٦) ينظر تاريخ الخطيب ١٥/ ٦٧٩ - ٦٨٠.
٢١٣

ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقات))(١).
٣٩٧ - خ: الوليد بن عبدالرحمن العَبْدِيُّ الجاروديُّ البَصْريُّ .
عن شُعبة، والحسن بن أبي جعفر الجُفري، وجماعة. وعنه ولده المنذر
ابن الجارود.
تُؤُقِّي في جمادى الآخرة سنة اثنتين ومئتين(٢).
٣٩٨ - ت ق: الوليد بن القاسم بن الوليد الهَمْدانيُّ، ثم الخَبْذَعيُّ
الكوفيُّ، وخَبْذَع بطنٌ من قبائل هَمْدان. قيّده ابن ماكولا(٣) بفتح الخاء
والذَّال، وقيّده غيره بالكَسْر.
روى عن الأعمش، ومجالد، ويزيد بن كَيْسان، وأبي حيَّان التَّيْمي،
وفُضَيْل بن غَزْوان، وإسماعيل بن أبي خالد، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل،
وأحمد الرَّمادي، وإسحاق بن بُهْلُول، والحسين بن علي الصُّدائي، وعبد بن
حُمَيْد، ومحمد بن أحمد بن الجُنَيْد الدَّفَّاق، ومحمد بن أحمد بن أبي العوَّام،
ومؤمَّل بن إهاب، وخلق.
قال ابن الجُنَيْد الذَّقاق: سُئِل عنه أحمد بن حنبل فقال: ثقة كتبنا عنه،
وكان جاراً لَيَعْلَى بن عُبَيْد، فسألت عنه يعلى، فقال: نِعْمَ الرجل، هو جارُنا
منذ خمسين سنة، ما رأينا إلّ خيراً. قال أحمد بن حنبل: قد كتبنا عنه أحاديث
حساناً عن یزید بن کیسان، فاكتُبُوا عنه.
وقال ابن عدي(٤): إذا روى عن ثقةٍ فلا بأس به .
وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن مَعِين: ضعيف.
وقال مُطَيَّن: مات سنة ثلاثٍ ومئتين(٥) .
٣٩٩ - دن: الوليدُ بن مَزْيَد، أبو العبَّاس العُذْرِيُّ البَيْروتيُّ .
(١) الثقات ٩/ ٢٣١، والترجمة من تهذيب الكمال ٤٤١/٣٠.
من تهذيب الكمال ٣٩/٣١-٤٠ .
(٢)
(٣)
الإكمال ٢/ ١٩٢.
الكامل ٢٥٤٥/٧ .
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٦٥/٣١ -٦٨.
٢١٤

عن الاوزاعي، وعثمان بن أبي العاتكة، وعثمان بن عطاء الخُراساني،
ومقاتل بن سليمان المُفَسِّر، وعبدالله بن شَوْذَب، وعبدالرحمن بن يزيد بن
جابر، وطائفة. وعنه ابنه العباس، وأبو مُسْهِر، ودُحيم، وأبو عُمَير عيسى ابن
النَّخَاس الرَّمْلي، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن وزير الدِّمشقي،
وجماعة .
قال أبو مُسْهِر: وجدتُ عند الوليد بن مَزْيد عِلْمًا لم يكن عند غيره.
وقال يوسف بن السَّفْر: سمعت الأوزاعي يقول: ما عرضت فيما حُمِل
عنِّي أصحَّ من كتب الوليد بن مَزْيَد.
وقال أبو مُسْهِر: كان ثقة، ولم يكن يحفظ، وكانت كُتُبُه صحيحة .
وقال الدَّارِقُطَني (١): ثقةٌ ثبت.
قال ابنه: مات أبي سنة ثلاث ومئتين عن سبع وسبعين سنة.
وقال دُخَيْم: مات سنة سَبْع ومئتين (٢).
٤٠٠ - ع: وَهْبُ بن جرير بن حازم بن زيد بن عبدالله بن شجاع، أبو
العبَّاس الأزديُّ البَصْريُّ.
عن أبيه، وهشام بن حسَّان، وابن عَوْن، وقُرَّة بن خالد، وهشام
الدَّسْتُوائي، وشُّعْبَة، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وعلي ابن المَدِيني، وابن
راهَوية، وإسحاق الكَوْسَجِ، وأبو خَيْئَمة، وعبدالله المُسْنَدي، وعَمْرو الفلَّس،
وبُنْدار، ومحمد بن المُثَنَّى، وعلي بن نصر بن علي الجَهْضَمي، وأبوه،
ومحمد بن رافع، ومحمد بن أحمد بن أبي العَوَّام، وخلق.
قال عثمان الدَّارمي(٣)، عن ابن مَعِين: ثقة.
وقال النّسائي : ليس به بأس.
وقال أحمد العِجْلي(٤): بصريٌّ ثِقة، كان عفَّان يتكلّم فيه. قال: ومات
(١) سؤالات السلمي (٣٥٨).
(٢) من تهذيب الكمال ٨١/٣١-٨٥.
(٣) تاريخه (٨٤٢).
(٤) ثقاته (١٩٥٣).
٢١٥

بالمَنْجَشَانيَّة على ستة أميال من المدينة منصرفاً من الحجّ، فحُمِل ودُفِن
بالبَصْرة .
وقال محمد بن سعد(١): مات سنة ستٍّ ومئتين.
٤٠١ - ع: يحيى بن آدم بن سليمان، أبو زكريًّا القُرَشيُّ الكوفيُّ
الأحْوَل الحافظ، مولى آل أبي مُعَيْط.
روى عن فِطْر بن خليفة، وفُضَيْل بن مرزوق، ومِسْعَر، ويونس بنِ أبي
إسحاق، وعيسى بن طَهْمان، وسُفيان الثَّوري، وإسرائيل، ومفضَّل بن مُهَلْهل،
وورقاء بن عمر، وخلق. وعنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهَوية، ويحيى
ابن مَعِين، وأبو كُرَيْب، وهارون الحمَّال، وعَبْدة الصَّفَّار، ومحمد بن رافع،
ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وعبد بن حُمَيْد، والحَسَن بن علي بن عفَّان
العامري، وخلق.
وكان فقيهاً إماماً مقرئًا غزير العِلْم.
وثَّقه ابن مَعِين(٢)، والنَّسائي.
وسُئِل عنه أبو داود فقال: يحيى واحد الناس.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، فقيه البَدَن، سمعت ابن المَدِيني يقول: يرحم
اللهُ يحيى بن آدم أيّ عِلْمٍ كان عنده، وجعل يُطْريه .
وقال أبو أسامة: ما رأيت يحيى بن آدم قطّ إلّ ذكرت الشَّعْبي، يعني أنَّه
كان جامعاً للعِلْم.
قال أبو سعيد هشام بن منصور: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال لي
يحيى بن آدم: يجيئني الرجل ممَّن أبغضه وأكره مجيئه، فأقرأ عليه كلَّ شيء
معه حتَّى أستريح منه ولا أراه. ويجيء الرجل أودُّه فأُردِّده حتَّى يرجع إليَّ.
قلت: وعلى يحيى مدار قراءة أبي بكر بن عياش، فإنَّه ضبط الحروف
وحرَّرها، وراجع فيها أبا بكر، ولم يقرأ عليه.
قال عبدالواحد بن أبي هاشم: حدثنا عليّ بن أحمد العِجْلي، قال: حدثنا
(١) طبقاته ٢٩٨/٧، والترجمة من تهذيب الكمال ١٢١/٣١-١٢٥.
(٢) تاريخ الدارمي (٨٦٩).
٢١٦

أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: سألت: أبا بكر بن عياش،
عن حروف عاصم التي في هذه الكرَّاسة أربعين سنة، فحدَّثني بها كلّها، وقرأها
عليَّ حرفاً حرفاً.
قلت: فقرأ عليه شُعَيب بن أيُّوب الصَّرِيْفيني، وغيره. وسمع منه
الحروف: أبو حَمْدون الطَّيِّب بن إسماعيل، وَخَلَف بن هشام البزَّار، وأبو
هشام الرفاعي، وأحمد بن عمر الوكيعي، وآخرون.
قال محمود بن غَيْلان: سمعت أبا أُسامة يقول: كان عمر رضي الله عنه في
زمانه رأس الناس، وكان بعده ابن عباس في زمانه، وكان بعده الشَّعبي في
زمانه، وكان بعد الشَّعبي الثَّوري في زمانه، وکان بعد الثّوري یحیی بن آدم.
قال ابن سعد(١): تُوُقِّي بفم الصِّلْح في النّصف من ربيع الأول سنة ثلاثٍ
ومئتين، وصلَّى عليه الحسن بن سهل(٢).
٤٠٢- م ٤: يحيى بن إسحاق، أبو زكريّا البَجَليُّ السَّيْلحينيُّ
والسَّالحينيُّ، والسَّالحين قرية من عمل بغداد.
روى عن أبان بن يزيد العطّار، وحمَّاد بن سَلَمَة، وسعيد بن عبدالعزيز
التَّنُوخي، ويحيى بن أيُّوب المصري، ويزيد بن حيَّان أخي مقاتل، ومحمد بن
سليمان ابن الأصبهاني، وموسى بن عُلَيِّ بن رباح، وخلق. رَحَلَ في العِلْم إلى
الحجاز ومصر والشام. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وهارون
الحمَّال، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وأحمد بن سيَّار المَرْوَزِي، وأحمد بن
أبي غَرَزة، وأحمد بن أبي خَيْئَمة، وبِشْر بن موسى، والحارث بن أبي أُسامة،
وأحمد بن مُلاعب، وآخرون.
قال أحمد بن حنبل: شيخ صالح ثقة، سمع من الشَّاميين، ومن ابن
لهِيعة، وهو صَدُوق.
وقال ابن سعد(٣) : كان ثقة حافظاً لحديثه. تُوُفِّي ببغداد سنة عشرٍ ومئتين
(١)
طبقاته ٦/ ٢٠٤.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ١٨٨/٣١-١٩٢.
(٣) نفسه ٧/ ٣٤٠.
٢١٧

في خلافة المأمون.
وقال مُطَيِّن، وغيره: تُؤُقِّي سنة عشر. زاد ابن حبَّان(١) أنَّه تُوُفِّي في
شَعْبان .
ومن غرائبه: حدثنا عبدالله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي
سَلَمة، عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول الله بَّرَ عن أكل أُذُنَي القَلْب)). خالفه
مُسَدَّد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهما، فَرَووه عن عبدالله، عن أبيه،
فقال: عن رجل من الأنصار. ولفظ مُسَدَّد: حدثني رجل من الأنصار أنَّ رسول
الله ◌َّ نهى. رواه أبو داود في ((المراسيل))(٢).
٤٠٣- ع: يحيى بن أبي بُكَيْرِ نَسْر بن أبي أسيد، أبو زكريًّا العَبْديُّ
القَيْسيُّ، مولاهم، الكوفيُّ، قاضي کِرْمان.
حدَّث ببغداد وغيرها عن أبي جعفر الرَّازي، وشُعبة، وزائدة، وإبراهيم بن
طَهْمان، وإسرائيل، وجماعة. وعنه أحمد بن سعيد الدَّارمي، وعباس
الدُّوري، وعيسى بن أبي حرب، ومحمد بن سَعْد العَوْفي، والحارث بن أبي
ز
أسامة، وعلي بن سهل، وإبراهيم بن الحارث البغدادي، وحفيده عبدالله بن
محمد بن یحیی، وآخرون.
وثَّقه ابن مَعِين(٣)، وأحمد العِجْلي(٤).
قال محمد بن المُثَنَّى: تُوُفِّي سنة ثمانٍ ومئتين .
وقال ابن قانع: سنة تسعِ .
اسم أبي بُكَيْر: نَسْر، وقيل: بِشر، وقيل: بشير، والله أعلم(٥).
٤٠٤ - ت ن: يحيى بن أبي الحَجَّاج الأهتميُّ المِنْقَرِيُّ البَصْرِيُّ، أبو
أُّوب.
(١) ثقاته ٩/ ٢٦٠، والترجمة من تهذيب الكمال ١٩٥/٣١ -١٩٨.
(٢) المراسيل (٤٦٧).
(٣)
تاريخ الدارمي (٨٧٧).
(٤) ثقاته (١٩٦٤).
(٥) من تهذيب الكمال ٢٤٥/٣١-٢٤٨.
٢١٨

عن سعيد الجُرَيْري، وابن عَوْن، وحاتم بن أبي صغيرة، وابن جُرَيْج،
وجماعة. وعنه إسحاق بن راهُوية، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بن يحيى
الذُّهلي، وعيسى بن أحمد البَلْخي العسقلاني.
قال أبو حاتم(١): ليس بالقوي.
قلت: روى عنه من أقرانه سعيد بن عامر.
٤٠٥- يحيى بن الحَجَّاج بن أبي الحَجَّاج، أبو أيُّوب، إن لم يكن
الأول، وإلاّ فهو مگِّيٌّ.
روى عن عَوْف، وابن جُرَيْج، وعبدالله بن مسلم بن هُرْمُز، وسُفيان
الثَّوري. وعنه محمد بن حسَّان الأزرق، وعبدالجبّار بن العلاء، ويزيد بن
سِنان، ومحمد بن منصور الجوَّاز، ورزق الله بن موسى، وأحمد بن الأزهر.
ومن غرائبه: عن ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابر: ((أنَّ رسول الله ◌َ.
نهى أن تُجَصَّصَ القبور، وأن يُبنى عليها، وأن تُوطأ، وأن يُكْتَب على القبور)).
رواه عنه عبدالجبّار بن العلاء.
قال ابن عدي(٢): وليحيى بن أبي الحَجَّاج غير ما ذكرت، ولا أرى بحديثه
بأساً.
٤٠٦- سوى ق: يحيى بن حسّان، أبو زكريّا التِّنِيّسيُّ.
عن معاوية بن سلام الحبشي، وحمَّاد بن سَلَمَة، وسليمان بن قَرْم،
والليث بن سعد، ومحمد بن مهاجر، وجماعة. وعنه الشَّافعي، ودُخَيْم،
ويونس بن عبدالأعلى، والربيع بن سليمان المُرادي، وعبد الله الدَّارمي، وبحر
ابن نصر الخَوْلاني، وآخرون.
وقع لنا في ((مُسْنَد الدَّارمي)) ولأولادنا الحديثان اللَّذان رواهما مسلم
والترمذي عن الدَّارمي، عن يحيى، عن سليمان بن بلال، عن هشام، عن أبيه،
عن عائشة: ((نِعْم الإدَامِ الخَلّ))(٣)، وحديث: ((لا يجوع أهل بيتٍ عندهم
(١) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٥٨٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٦٣/٣١-٢٦٥.
(٢) الكامل ٢٦٧٧/٧.
(٣) الدارمي (٢٠٥٥)، ومسلم ١٢٥/٦، والترمذي (١٨٤٠).
٢١٩

الثَّمر))(١). وهما من أعزِّ الموافقات.
قال دُحَيْم: وُلد يحيى بن حسَّان سنة أربع وأربعين ومئة .
وقال ابن يونس: يحيى بن حسَّان البَكْرِي بَصْرِيٌّ قَدِمَ مصر ثقة، حَسَنُ
الحديث، صنَّفَ كُتُباً وحدَّث بها، وتُؤُفِّي بمصر في رجب سنة ثمانٍ ومئتين.
وقال الشَّافعي: أخبرنا الثقة يحيى بن حسَّان .
وقال أحمد بن حنبل(٢): ثقة، رجل صالح، رأيته وما كتبت عنه.
كان يحيى بن حسّان مُوسِراً مُخْتَشِماً؛ قال الحاكم: حدَّثني الوليد بن بكر،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن جابر التّنِّيسي، عنِ شيوخه: أنَّ الشَّافعي لمَّا
ورد تِنِيس نزل على يحيى، وكان طبَّاخه لا يعيد اللَّون في الأسبوع إلاّ مرَّةً،
فأمر الشَّافعي الطَّبَّاخ بإعادة لونٍ استطابه، فلمَّا أُحضر تغيَّر يحيى، فقال
الشَّافعي: أنا أمرته بهذا، فسُري عنه وقال للغلام الطَّبَّاخ: أنت حرّ لوجه الله
شُكراً لانبساط أبي عبدالله عندنا.
• - يحيى بن حَمَّاد، أبوٍ بكر، في الطبقة الآتية(٣).
٤٠٧ - يحيى بن حُمَيد الطّويل.
عاش دهراً وروى عن أبيه. وعنه أبو علقمة عبدالله بن عيسى الفَرْوي،
وسعد بن عبدالله بن عبدالحكم .
قال ابن عدي(٤): أحاديثه غير مستقيمة.
٤٠٨ - يحيى بن خُلَيف بن عُقْبة السَّعْديُّ.
عن ابن عَوْن، وشُعْبة، والثَّوري. وعنه إبراهيم بن سعيد الجَوْهري،
ومَعْمَر بن سهل، وأبو أميّةِ الطَّرَسُوسي. وله حديث مُنْكَر عن سُفيان. وعنه
أيضاً محمد بن سعد في ((الطَّبقات))، ولم أر للقُدماء فيه كلاماً.
(١) الدارمي (٢٠٦٧)، ومسلم ٦/ ١٢٣، والترمذي (١٨١٥).
(٢) العلل ومعرفة الرجال ٢٣٤/٢، وفيه: ((ثقة ثقة، رجل صالح))، وينظر تهذيب الكمال
٢٦٦/٣١-٢٦٩.
(٣) الطبقة ٢٢/ الترجمة ٤٤٨.
(٤) الكامل ٧/ ٢٦٨٠.
٢٢٠