النص المفهرس
صفحات 61-80
كان يأخذ أولاد الناس الملاح فيخصیهم ثم يُمسكهم لنفسه . وله أشعارٌ. ولي الأمرَ بعده ابنُه أبو المُطَرِّف عبدالرحمن. مات سنة ستّ . ١٠٨-ع: حمَّاد بن أسامة بن زيد، الحافظ، أبو أسامة الكوفيُّ، مولى بني هاشم. عن الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وأسامة بن زيد اللَّيثي، والأجلح الكِنْدي، وإدريس الأوْدي، وبُرَيْد بن عبدالله بن أبي بُرْدَة، وحبيب بن الشَّهيد، وبَهْز بن حَكِيم، وحُسين المعلِّم، وزكريا بن أبي زائدة، والجُرَيْرِي، وهشام بن عُرْوَة، وخَلْقٍ. وعنه عبدالرحمن بن مهدي مع تقدُّمه ونُبْله، وأحمد، وإسحاق، وابن مَعِين، وابن المَدِيني، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وإسحاق الكَوْسَج، وأحمد الدَّوْرقي، والحَسَن الحلواني، وسَلَمَة بن شَبِيب، وعليّ بن محمد الطَّنافسي، ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْر، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وأبو كُرَيْب، ومحمود بن غَيْلان، وأحمد بن عبدالحميد الحارثي، وأحمد بن عُبَيد بن ناصح، والحسن بن عليّ العامري، وخلائق. قال أحمد: أبو أسامة ثقة، كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار الكوفة. وما كان أرواه عن هشام بن عُرْوة . وقال أيضاً(١): كان ثَبْتاً لا يكاد يُخطىء. وقال عبدالله بن عمر بن أبان: سمعت أبا أسامة يقول: كتبتُ بإصبَعَيَّ هاتين مئة ألف حديث. وقال ابن الفُرات: كان عنده ستّ مئة حديث عن هشام بن عُرْوة . وقال محمد بن عبدالله بن عمَّار: كان أبو أسامة في زمن الثَّوْري يُعَدُّ مِنَ النُّسَّاك. وروى يحيى بن يمان، عن سُفيان، قال: ما بالكوفة شابّ أعْقَل من أبي أسامة . قال البخاري(٢): مات في ذي القعدة سنة إحدى ومئتين، وهو ابن (١) العل ومعرفة الرجال ١٤٨/١. (٢) التاريخ الكبير ٣/ الترجمة ١١٣، والصغير ٢٩٤/٢. ٦١ ثمانين سنة، فيما قيل. قال الفَسَوي(١): سمعت ابن نُمَير يوهن أبا أسامة، ثم يعجب من أبي بكر ابن أبي شيبة، مع معرفته بأبي أسامة، ثم هو يحدِّث عنه. قال ابن نُمير: وهو الذي يروي عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، نرى بأنَّه ليس بابن جابر، بل هو رجل تَسَمَّی به. قلت: تَلَقَّت الأئمّة حديث أبي أسامة بالقَبُول لحِفْظه ودِينه، ولم يُنْصفه ابن نُمَیر . قال محمد بن عثمان بن كرامة: سمعت أبا أسامة يقول: وضعت بنو أُميَّة على رسول الله وَ ل ل أربعةَ آلاف حديث. قلت: هذه مجازفة من أبي أسامة وغُلُوّ، والكوفي لا يُسمع قولُه في الأُموي. قال أحمد العِجْلي (٢): أبو أسامة ثقة من حكماء أصحاب الحديث، شهدت جنازته في شوال سنة إحدى ومئتين. ١٠٩ -م ٤: حمَّاد(٣) بن خالد، أبو عبدالله القُرشيُّ البَصْرِيُّ الخَيَّاط، نزیلُ بغداد. عن أفلح بن حُمَيد، وأفلح بن سعيد، وابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح الحَضْرمي، وهشام بن سعد، وعدَّة. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، والحسن الزَّعْفراني، وإسحاق بن بُهْلُول، وعَمرو النَّاقد، وابن نُمَير، وجمعٌ. قال أحمد: كان حافظاً، وكان يحدِّثنا وهو يَخِيط، كتبت عنه أنا ويحيى بن مَعِین . وقال ابن مَعِين (٤): كان أُمِّيًّا لا يكتب، ثقة، وكان يقرأ الحديث. وقال غيره: كان مدنيًّا يَخِيط على باب مالك. (١) المعرفة والتاريخ ٨٠١/٢. (٢) ثقاته (٣٥٢)، وليس فيه: ((شهدت جنازته في شوال سنة إحدى ومئتين))، وينظر تهذيب الكمال ٢١٧/٧-٢٢٤. (٣) كتب المصنف فوقه: ((قد مر))، وهو في الطبقة الماضية (٢٠ / الترجمة ٧٩). (٤) تاريخ الدوري ١٢٩/٢، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣٣/٧-٢٣٦. ٦٢ . ١١٠ - ت ق: حمَّاد بن عيسى بن عَبِيدَة الجُهَنيُّ الواسطيُّ، وقيل: البَصْريُّ. عن جعفر الصَّادق، وابن جُرَيْج، وموسى بن عُبَيْدة، وحنظلة بن أبي سفيان، وغيرهم. وعنه عبد بن حُمَيد، وإبراهيم الجُوْزجاني، وأبو بكر الصَّغاني، وعبَّاس الدُّوري، والكُدَيْمي، وآخرون. قال ابن مَعِين: شيخ صالح. وقال أبو حاتم (١): شيخ ضعيف الحديث. قلت: يقال له غريق الجُحْفَة، لأنَّه حجَّ في سنةِ ثمانٍ فغرق بوادي الجُحْفَة . ١١١ - حمَّاد بن قيراط، أبو عليّ النَّيْسابوري. حدَّث بالزّي عن سعيد بن أبي عَرُوبة، وشُعبة بن الحَجَّاج. وعنه إبراهيم ابن موسى الفَرَّاء، وإسحاق بن إبراهيم المَرْوَزِيُّ نزيل الرَّي. ثم خرج إلى الشام وتعبَّد هناك. قال أبو زُرْعة(٢): صدوق. وقال أبو حاتم(٣): لا يُحْتَجُّ به. قلت: تُوُقِّي سنة اثنتين ومئتين. ١١٢- ع: حمَّاد بن مَسْعَدَة، أبو سعيد التَّمِيميُّ، ويقال الباهليُّ، مولاهم، البَصْريُّ. عن يزيد بن أبي عُبَيْد، وهشام بن عُرْوة، وابن عَوْن، وابن جُرَيْج، وعُبَيدالله بن عمر، وسُليمان التَّيْمي. وعنه أحمد، وإسحاق، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن الفُرات، وطائفة. وثَّقه أبو حاتم(٤). وتُؤُفِي في رجب سنة اثنتين ومئتين. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٣٦، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨١/٧-٢٨٣. (١) (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٤٠. (٣) نفسه . (٤) نفسه ٣ / الترجمة ٦٤٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨٣/٧-٢٨٥. ٦٣ وقع لنا حديثه بعُلُوّ. ١١٣ - حمَّاد بن مَعْقِل، أبو سَلَمَة البَصْريُّ. عن مالك بن دينار، وغالب القطَّان. وعنه عمر بن الصَّلْت، ومسلم بن إبراهيم، ونَصْر بن عليّ، وعبدالرحمن بن عمر رُسْتة. قال أبو حاتم(١): صَدُوق. ١١٤- حمَّاد بن أبي سُليمان بن المَرْزُبان الفقيه، أبو سُليمان النَّيْسابوريُّ، صاحب محمد بن الحَسَن، ويلقَّب قيراط. عن شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وداود بن أبي هند، والثَّوري. قال الحاكم: لقي جماعةً من التَّابعين، وتفقَّه على كِبَر السِّن عند محمد. روى عنه أحمد بن الأزهر، ومحمد بن عبدالوهّاب. ١١٥ - ن ق: حمزة بن الحارث بن عُمير، أبو عُمَارة العَدَويُّ، مولى آل عمر رضي الله عنه، البَصْريُّ نزيلُ مكة. يروي عن أبيه. وعنه إبراهيم بن عبدالله الهَرَوِي، وأحمد بن أبي شُعَيب الحرَّاني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وبكر بن خَلَف خَتَنُ المقرىء، ورجاء بن السِّنْدي الإسْفَراييني. قال ابن سعد(٢): كان ثقةً قليل الحديث. ١١٦ - حمزة بن زياد بن سعد الطَّوسيُّ، أبو محمد، نزيلُ بغداد. حدَّث عن شُعْبة، والثَّوْري، ومالك، وفُلَيح بن سليمان. وعنه ابنه محمد، وموسى بن هارون الطُّوسي، وأحمد بن زياد السِّمسار. قال ابن مَعِین: لا بأس به . وقال مهنًا الشَّامي: سألت الإمام أحمد عنه فقال: لا يكتب عنه الخبيثَ(٣). ١١٧ - حمزة بن القاسم، أبو عُمارة الأزْديُّ الكُوفيُّ الأحْوَل المقرىءُ. قرأ القرآن على حمزة مرَّتَين، وروى عنه، وعن حفص بن سُليمان، وأبي بكر بن عياش، ويعقوب بن جعفر القارئ. وتصدر للإقراء. روى عنه أبو عُمر (١) نفسه ٣/ الترجمة ٦٤٤. (٢) الطبقات ٥٠١/٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٣١٣/٧-٣١٤. (٣) من تاريخ الخطيب ٩/ ٥٤-٥٥ . ٦٤ الدُّوري، وأبو الحارث اللَّيث بن خالد، وعبدالرحمن بن واقد. ١١٨ - حُمَيد بن عبدالحميد، الأمير، من كبار قوَّاد المأمون. تُؤُفِّي سنة عشر. ١١٩ - حنيفة بن مرزوق، أبو الحسن. عن شُعْبة، وشَرِيك. وعنه خلَّد بن أسلم، وعبَّاس الدُّوري، وعليّ بن شَيْبة السَّدُوسي . ١٢٠ - خالد بن إسماعيل، أبو الوليد المَخْزوميُّ، أحد المتروكين. روى عن هشام بن عُرْوة، وابن جُرَيْج، وعُبيدالله بن عمر، وابن أبي ذئب. وعنه الحسين بن الحسن الشَّيْلَماني، والعلاء بن مَسْلَمَة، وسَعْدان بن نصر، وأبو يوسف محمد بن أحمد الصَّيْدلاني، ومحمد بن المغيرة الشَّهْرَزُوري. قال ابن عدي(١): يضع الحديث على الثِّفات. وقال ابن حِبَّان(٢): لا تجوز الرواية عنه. قلت: من موضوعاته، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة ﴿ وَإِذْأَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ حَدِيثًا ﴾ [التحريم] قال: أسرَّ إليها أنَّ أبا بكر خليفتي من بعدي. رواه عنه سَعْدان . ١٢١ - خالد بن الحُسين، أبو الجُنَيد الضرير. كان ببغداد، روى عن يحيى بن القاسم، وحمَّاد الرَّبعي، وعثمان بن مُقسم، وغيرهم. وعنه الحسن بن يزيد الجَصَّاص، وسُليمان بن توبة، وأيوب الوزان . قال ابن مَعِين: ليس بثقة . ووهَّى ابن عدي حديثه(٣). • - دن: خالد بن عبدالرحمن، أبو الهيثم الخُراسانيُّ المروَروذي، نزيلُ ساحل دمشق . الكامل ٣/ ٩١٢. (١) (٢) المجروحين ١/ ٢٨١. الكامل ٣ /٩١٠ - ٩١١. (٣) تاريخ الإسلام ٥/م٥ ٦٥ عن ابن أبي ذئب، ومالك بن مِغْوَل، وشُعْبة، وطائفة. سيأتي في الطبقة المقبلة(١) . ١٢٢ - خالد بن عبدالرحمن بن خالد بن سَلَمَة المخزوميُّ المکیُ. شيخٌ روى عنه أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة أيضاً، وأبو الدَّرْداء عبدالعزيز بن مُنيب، ويحيى بن عبدك القزويني، وجماعة. سمع مِسْعراً، والثَّوري، ووَرْقاء . قال البخاري، وأبو حاتم(٢): ذاهبُ الحديث. وقد جعله ابن عدي والذي قبلَه واحداً(٣)، وفرَّق بينهما العُقيلي (٤)، وهو الصَّواب. ١٢٣ - دق: خالد بن عمرو بن محمد بن عبدالله بن سعيد بن العاص ابن سعيد بن العاص بن أُمَيَّة، أبو سعيد الأُمَويُّ الكُوفيُّ، ابن عم عبدالعزيز ابن أبان . عن هشام الدَّسْتُوائي، ويونس بن أبي إسحاق، وشُعْبة، وسُفْيان، ومالك ابن مِغْوَل، وطائفة كبيرة. وعنه الحسن بن عليّ الخلَّل، والرَّمادي، وأحمد ابن عُبَيد بن ناصح، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر، ويوسف بن مسلم، وخَلْقٌ. قال أحمد بن حنبل(٥): ليس بثقة. وقال أبو زُرْعة (٦): مُنْكَر الحديث. وقال صالح جَزَرَة: كان يضع الحديث. ١٢٤ - خالد بن نَجِيح، أبو يحيى المِصْريُّ، مولى آل الخطَّاب. عن حَيْوَة بن شُرَيْح، وموسى بن عليّ، واللّيث بن سعد، ومالك، وطائفة . (١) الطبقة ٢٢ / الترجمة ١٠٦. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥٤١. (٣) الكامل ٣/ ٩١٠. العقيلي ٨/٢. (٤) العلل ومعرفة الرجال ٢٣٤/٢. (٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥٥١، والترجمة من تهذيب الكمال ١٣٨/٨-١٤١. (٦) ٦٦ قال ابن يونس: مُنْكَر الحديث. وقال أبو حاتم الرازي(١): كذَّاب، كان يضع الحديث، والأحاديث التي أُنْكِرت على عبدالله بن صالح يُتَوَهَّم أنَّها من فِعْله، كان يَصْحَبُه. تُؤُفِّي في شؤَّال سنة أربع ومئتين. قلت: وهذا غير المدائني، ذاك في الطبقة الآتية (٢). ١٢٥ - خالد بن يزيد ابن الأمير خالد بن عبدالله بن يزيد بن أسد القَسْريُّ الدِّمشقيُّ. عن هشام بن عُرْوة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي حيَّان التَّيمي، وابن عَوْن، وجماعة. وعنه الوليد بن مُسلم، وهو أكبر منه، ودُحَيم، وأحمد بن بكر البالسي، وأحمد بن جناب المصِّيصي، وآخرون. قال ابن عدي(٣): أحاديثه لا يُتابَع عليها لا إسناداً ولا مَتْناً، ولم أرَ لهم فيه قولاً . وقال أبو حاتم(٤): ليس بقوي. ١٢٦ - ق: خالد بن أبي بِزيد، ويُقال ابن يزيد، أبو الهيثم الفارسيُّ القَرْنيُّ، وقَرْنُ قرية من ناحية قُطْرَبُّل. عن شُعْبة، ووَرْقاء، وأبي شهاب الحنَّاط، وجماعة. وعنه عبّاس الدُّوري، وأبو بكر الصَّاغاني، وبِشْر بن موسى، وجماعة. وعن ابن مَعِین قال: لم یکن به بأس . قلت: تُوُفِّي قريباً من سنة عشر. ١٢٧ - دق: خالد بن يزيد السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ، والد محمود بن خالد. عن ليث بن أبي سُلَيْم، وعَمْرو بن قيس المُلائي، وابن أبي ليلى الفقيه، ومُطْعِم بن المِقْدام، وجماعة. وعنه ابنه، ودُحَيْم، وسُليمان ابن بنت شرحبيل، وأحمد بن بكروية البالسي. (١) نفسه ٣ / الترجمة ١٦٠٥. (٢) الطبقة ٢٢ / الترجمة ١٠٨. (٣) الكامل ٨٨٧/٣ وحكم بضعفه. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦٢٤، والترجمة من تاريخ دمشق ٢٨٥/١٦-٢٨٨. (٤) ٦٧ ووثّقه ابن حِبَّان(١). ١٢٨ - خُزَيْمة بنُ خازم بن خُزيمة الخُراسانيُّ الأمیر. من كبار قُوَّاد المأمون، ومن أبناء الدَّعوة العبّاسية، له ذِكْر في الحروب. تُوُقِّي سنة ثلاثٍ ومئتين بعدما عَمي . وقد روى عن ابن أبي ذئب. وعنه يعقوب بن يوسف . ١٢٩ - الخصيب بن ناصح الحارثيُّ البَصْريُّ، نزيل مصر. عن هشام بن حسَّان، وشُعْبة، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَري، ونافع بن عمر، وهمَّام بن يحيى، وجماعة. وعنه الربيع المُرادي، وبحر بنٍ نصر الخَوْلاني، وعبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم، وسليمان بن شعيب الكَيْساني، وجماعة . قال أبو زُرْعة(٢): ما به بأس إن شاء الله. لم يخرجوا له(٣). قال ابن يونس: تُوُفِّي سنة ثمانٍ ومئتين، وقيل: سنة سبع. وقيل: أصلُه بلخي . ١٣٠ - ت: خلاَّد بن يزيد الجُعفِيُّ. كوفيٌّ مُقِلّ، روى عن يونس بن أبي إسحاق، وزُهير بن معاوية، وشَرِيك. وعنه أبو كُرَيب، وعُبيد بن يَعِيش، وابن نُمَيْر. ذكره ابن حِبَّان في ((الثََّات))، وقال (٤): ربَّما أخطأ. ١٣١- ن ق: خَلَفُ بنُ تميم بن أبي عتَّاب مالك، أبو عبدالرحمن الكوفيُّ، نزيلُ المِصِّيصة. عن سُفيان، وزائدة، وأبي بكر النَّهْشلي، وإسرائيل، وجماعة. وعنه أبو إسحاق الفَزَاري مع تقدُّمه، وأحمد بن الخليل البُرْجلاني، وأحمد بن بكروية البالسي، والحَسَن بنِ الصَّبَّاحِ البزار، وعباس التَّرْقُفي، وعباس الدُّوري، ويعقوب بن شَيْبة، وخَلْقٌ. (١) الثقات ٢٢٢/٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٢١٣/٨-٢١٤. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٢٧. أخرج له النسائي في عمل اليوم والليلة، والترجمة من تهذيب الكمال ٨/ ٢٥٥-٢٥٦. (٣) الثقات ٢٢٩/٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٦٢/٨-٣٦٣. (٤) ٦٨ وقال ابن شَيْبة: ثقة، صدوق، أحد النُّسَّاك والمجاهدين، صحِب إبراهيم ابن أدهم . وقال أبو حاتم(١): ثقة. قال ابن سعد(٢): تُوُفِّي سنة ثلاث عشرة بالمِصِّيصة. وقال أبو مسلم المُسْتَملي، وغيره: تُوُفِّي سنة ستٍّ ومئتين. ١٣٢ - ت: خَلَفُ(٣) بنُ أيُّوب الفقيه، أبو سعيد العامريُّ البَلْخيُّ الحنفيُّ، مفتي أهل بلْخ وزاهدهم وعابدهم. أخذ الفقه عن أبي يوسف، وقيل: إنَّه أدرك محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى وتفقَّه عليه، وقد سمع منه، ومن عَوف الأعرابي، ومَعْمَر، وإبراهيم بن أدهم وصحِبِهِ مدَّة. روى عنه أحمد بن حنبل، وابن مَعِين، وأبو كُرَيب، وعليّ ابن سَلَمة اللَّبَقي، وجماعة. وكان من أعلام الأئمّة رحمه الله تعالى. وقد ليَّنه ابن مَعِين . وقد روى الترمذي(٤) له حديثاً في باب فضل الفِقه على العبادة: حدثنا أبو كُرَيْب، قال: حدثنا خَلَف بن أيُّوب، عن عَوْف، عن ابن سِيرِين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((خَصْلتان لا تجتمعان في منافق: حُسْن سَمْت، ولا فِقْه في الدِّين)). قال التِّرمذي: غريب، تفرَّد به خَلَف، ولا أدري كيف هو . قال الحاكم في تاريخه: سمعتُ محمد بن عبدالعزيز المذكِّر، قال: سمعت محمد بن عليّ البيكَنْدي الزَّاهد يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أنَّ السبب لثبات مُلْك آل سامان أنَّ أسد بن نوح جدّ الأمير الماضي إسماعيل خرج إلى المعتصم، وكان شجاعاً عاقلاً، فتعجَّبوا من حُسْنه وعقله، فقال له المعتصم: هل في أهل بيتك أشجع منك؟ قال: لا. قال: فهل في أهل بيتك الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦٨٤ . (١) الطبقات ٧/ ٤٩١، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٧٦/٨-٢٧٩. (٢) (٣) كانت هذه الترجمة فى الطبقة الآتية، فحولناها إلى هنا بناء على رغبة المؤلف. الجامع (٢٦٨٤). (٤) ٦٩ أعقل وأعلم منك؟ قال: لا. فما أعجبَ الخليفة ذلك. ثم بعد ذلك سأله كذلك فأعاد قوله وقال: هلّ قلت: ولِمَ ذلك؟ قال: ويحك ولِمَ ذلك؟ قال: لأنَّه ليس من أهل بيتي من وطىءَ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيري! فاستحسن ذلك منه، وولاه بلخ، فكان يتولى الخُطبة بنفسه. ثم سأل عن علماء بَلْخ، فذُكِرَ له خَلَف بن أيُّوب، ووصفوا له زُهده وعِلْمه، فتحيَّن مجيئه للجمعة وركب إلى ناحيته، فلما رآه ترجَّل وقصده. فقعد خَلَف وغطَّى وجهه . فقال له: السلام عليكم. فأجاب ولم يرفع رأسه. فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إنَّ هذا العبد الصالح يُبْغِضُنا فيك، ونحن نُحِتُّه فيك. ثم ركب ومزَّ. فأُخْبِرَ بعد ذلك أنَّ خَلَف بن أيُوب قد مرض، فعاده، وقال: هل لك من حاجة؟ قال: نعم! حاجتي أن لا تعود إليَّ، وإن مِثُّ فلا تُصلِّ عليّ وعليك السَّواد. فلمَّا تُوُفِّي شهِد أسد جنازته راجِلاً، ثم نزع السَّواد وصلَّى عليه، فسمع صوتاً بالليل: بتواضعك وإجلالك لخَلَف ثَبَتت الدَّولة في عقبك. قال عبد الصَّمد بن الفضل: تُوُقِّي في رمضان سنة خمس عشرة ومئتين. قلت: هذا يوضح لك أنَّ وفادة أسد بن نوح لم تكن على المعتصم بل على المأمون، إنْ صحَّت الحكاية . تُوُفِّي خَلَف سنة خمسٍ ومئتين في أول رمضان، وله تسع وستون سنة. ١٣٣ - ق: الخليل بن زكريّا البَصْريُّ الشَّيبانيُّ العَبْديُّ. عن حبيب بن الشهيد، وابن جُرَيْج، وابن عَوْن، وعمرو بن عُبَيد، وهشام ابن حسَّان، ومُجَالد. وعنه محمد بن عقيل النَّيْسابوريُّ، وإبراهيم بن نصر الكِنْدي، والحارث بن أبي أُسامة، وفضل بن أبي طالب، وأحمد بن الخليل التَّاجر، وجعفر بن محمد بن شاكر، وأحمد بن الهيثم بن خالد البزَّاز. قال أبو جعفر العُقَيْلي(١): يحدِّث عن الثَّقات بالبواطيل. وقال ابن عدي(٢): عامّة حديثه لم يُتابع عليه. ١٣٤-خُنَیِّس بن بكر بن خُنَیْس. عن أبيه، ومِسْعَر، ومالك بن مِغْوَل، والثَّوري. وعنه محمد بن عبدالملك (١) الضعفاء الكبير ٢٠/٢ . (٢) الكامل ٩٣٠/٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٣٤/٨-٣٣٧. ٧٠ الدَّقيقي، وداود بن سُليمان السَّامَرِّي، والحَسَن بن عَرَفَة، وحَمْدان الورَّاق، وابن الفُرات. ضَعَّفه صالح جَزَرةُ(١). ١٣٥ - داود بن عيسى بن عليّ العبّاسيُّ، أمير الكوفة للرشيد. روى عن أبيه. وعنه حفيده محمد بن عيسى بن داود، وسعيد بن عَمْرو، ومحمد بن عبدالرحمن المخزومي . وقد وَلِيَ إمرةَ الحَرَمين، وأقام الموسم سنة إحدى ومئتين. قال وكيع(٢): أهل الكوفة اليوم بخير: أميرهم داود بن عيسى، وقاضيهم حفص بن غياث، ومحتسبهم حَفْص الدَّوْرِقي. ١٣٦ - ق: داود بن المُحَبَّر بن قَحْذَم بن سُليمان، أبو سُليمان الطَّائيُّ، ويقال: الثَّقَفيُّ البَصْريُّ، نزيلُ بغداد الذي جمع كتاب ((العقل)). يروي عن شُعْبة، وهَمَّام، والربيع بن صَبِيح، والحَمَّادَيْن، ومُقَاتِل بن سليمان، والأسود بن شَيْبان، وطائفة. وعنه محمد بن يحيى الأزْدي، وعليّ ابن إشْكاب، وأبو شُعَيب، وعبدالله بن أيُّوب المُخَرِّمي، والحُسين بن عيسى البِسْطامي، وأبو أُمَيَّة الطَّرَسُوسي، وإسماعيل بن أبي الحارث، ومحمد بن أحمد ابن أبي العوَّام، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة. قال عبدالله بن أحمد (٣): سألت أبي عنه فضحك، وقال: شبْه لا شيء، كان لا يدري ما الحديث. وقال عباس الدُّوري(٤): سمعت ابن مَعِين، وذكر داود بن المحبَّر، فأحسن الثَّاء عليه، وقال: ما زال معروفاً يكتب الحديث، ثم ترك ذلك فصحب قوماً من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثقة. وقال في موضع آخر: كان ثقة، ولكنَّه جفا الحديث. وكان يتنسَّك، وجالس الصُّوفيين بعَبَّادان، وكان يعمل الخوص، ثم قَدِم بغداد، فلمَّا أسنَّ أتاه من تاريخ الخطيب ٣٠٢/٩-٣٠٣. (١) (٢) هو ابن الجراح، والخبر عند وكيع القاضي في ((أخبار القضاة)) ١٨٤/٣. (٣) العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٥١. لم أقف عليه في تاريخ عباس الدوري، وإنما استفاده المصنف من التهذيب، وهو في (٤) تاريخ الخطيب ٩/ ٣٢٧ - ٣٢٨. ٧١ أصحاب الحديث فكان يحدِّثهم، وكان يخطىء كثيراً ويصحِّف. وقال أبو زُرْعة (١): ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم(٢): ذاهب الحديث. وقال أبو داود(٣): ثقة، شبه الضعيف. وقال النَّسائي(٤): ضعيف. وقال الدَّارَقُطني(٥): متروك الحديث. وقال عبدالغني بن سعيد، عن الدَّارَقُطني: كتاب ((العقل)) وضعه أربعة: أولهم مَيْسَرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المُحَبَّر فركَّبَه بأسانيد غير أسانيد مَيْسَرَة، وسرقه عبدالعزيز بن أبي رجاء فركَّبه بأسانيد أُخَر، ثم سرقه سُليمان بن عيسى السِّجْزي، فأتى بأسانيد أُخَر. أو كما قال. وقال الخطيب(٦): لو لم يكن له غير وضعه كتاب ((العقل)) بأسره لكَان دليلاً كافياً على ما ذكرته من أنَّه غير ثقة . قلت: روى ابن ماجة (٧)، عن ثقة، عن داود: حدثنا الربيع بن صَبِيح، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس: قال رسول الله بَّه: ((ستفتح عليكم مدينة يُقال لها قزوين، من رابط فيها أربعين ليلة كان له في الجنَّة عمود من ذهب وزُمُؤُّدَة خضراء، على ياقوتة حمراء، لها سبعون ألف مِصْراع)) ... الحديثَ. وهو حديث موضوع. تُؤُنِّي في جُمادى الأولى سنة ستٍّ ومئتين(٨). ١٣٧ - داودُ بنُ يحيى بن يَمَان العِجْليُّ الكُوفيُّ. (١) أسئلة البرذعي (٥٠٩). الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٣١. (٢) (٣) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٣٢ . الضعفاء والمتروكين (١٩٢). (٤) الضعفاء والمتروكين (٢٠٨). (٥) (٦) تاريخ مدينة السلام ٣٢٨/٩ . (٧) ابن ماجة (٢٧٨٠). (٨) ينظر تهذيب الكمال ٨/ ٤٤٣-٤٤٩. ٧٢ تَبْتُ حافظٌ ماهر، روى عن أبيه، وكتب في حدود السبعين ومئة وبعدها. سمع منه معاوية بن عَمْرو الأزديُّ. تُؤُفِّي سنة ثلاثٍ ومئتين شاباً، ولو عاش لكان له شأن. ١٣٨ - داود بن يزيد، أمير السّنْد. تُؤُفِّي سنة خمسٍ ومئتين . ١٣٩ - دُبَيْس بن حُمَيد المُلائيُّ. عن سُفيان الثَّوري، وحمزة الزَّيَّات، وعبدالرحمن بن حُمَيد الرؤاسي. وعنه عليّ بن جعفر الأحمر، ومحمد ابن الأصبهاني، وعليّ بن محمد الطَّنافسي، وعبد المؤمن بن عليّ الزَّعْفرانيُّ. قال أبو حاتم(١): ضعيف. ١٤٠ - ت: رَوْحُ بنُ أسلم، أبو حاتم الباهليُّ البَصْريُّ. عن زائدة، وحمَّاد بن سَلَمَة، وجماعة. وعنه أبو محمد الدَّارمي، وحُمَيد ابن زَنْجُوية، ومحمد بن يونس الكُدَيْميُّ، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): ليِّن الحديث. وذكره ابن حِبَّان في ((الثَّفات))(٣). وقال البخاري(٤): يتكلَّمون فيه . ١٤١- ع: رَوْحُ بنُ عُبادة بن العلاء بن حَسَّان، أبو محمد القَيْسيُّ البَصْريُّ الحافظ. سمع ابن عَوْن، وأَيْمَن بن نابِل، وحُسَيْناً المعلّم، وحاتم بن أبي صَغِيرة، وابن جُرَيْج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وأشعث بن عبدالملك الحُمْرانيَّ، وزكريّا ابن إسحاق، وشُعْبة، وخلقاً. وعنه أحمد، وإسحاق، وبُنْدار، وابن نُمَير، وهارون الحمَّال، وإبراهيم الجُوْزجاني، وأحمد بن سعيد الرِّباطي، وإسحاق الكَوْسَج، وعبد بن حُمَيد، والحارث بن أبي أُسامة، وبِشْر بن موسى، ومحمد الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٠٢١ . (١) (٢) نفسه ٣/ الترجمة ٢٢٥٦. (٣) الثقات ٢٤٣/٨. التاريخ الكبير ٣/ الترجمة ١٠٥٤، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣١/٩ -٢٣٣ . (٤) ٧٣ ابن أحمد بن أبي العوَّام، والكُدَيْمِيُّ، وأبو قلابة، وخَلْقٌ كثير. قال الكُدَيْمي: سمعت ابن المَدِيني يقول: نظرت لرَوْح بن عُبادة في أكثر من مئة ألف حديث، كتبتُ منها عشرة آلاف. وقال يعقوب بن شَيْبة: كان رَوْح أحد من يتحمَّل الحَمالات، وكان سَرِيًّا مَرِيًّا، كثير الحديث جدًّا، سمِعت عليَّ ابنَ المَدِيني يقول: من المحدِّثينِ قَوَم لَمَ يزالوا في الحديث لم يُشْغَلُوا عنه. نشأوا، فطلبوا، ثم صنَّفوا، ثم حدَّثوا، منهم رَوْح بن عُبادة. وقال أبو بكر الخطيب(١): رَوْح بن عُبَادة قَدِم بغداد وحدَّث بها مدَّة، ثم انصرف إلى البَصْرة فمات بها، وكان كثير الحديث. صنَّف الكُتُبَ في السُّنَن، والأحكام، وجمع التَّفسير. وكان ثقة. وقال أبو مسعود الرازيُّ: طعن على رَوْح بن عُبادة اثنا عشر أو ثلاثة عشر، فلم ينفذ قولُهم فيه . قلت: صَدَّقَهُ ابنُ مَعِين(٢)، وغيره، وما تكلّم فيه أحدٌ بحُجَّة، وتكلّم فيه ابن مهدي، ثم رجع عن ذلك. تُوُفِّي في جمادى الأولى سنة خمسٍ ومئتين، وغلط من قال سنة سبع. وحديثه في الكُتُب السِّنَّة ومسانيد الإسلام(٣). ١٤٢ - د ن: رَيْحانُ بنُ سعيد بن المُثَنَّى، أبو عِصْمة القُرشيُّ السَّاميُّ النَّأَجيُّ، أخو المُثَنَّى ورَوْح والمغيرة. كان إمام مسجد عَبَّاد بن منصور بالبصرة. سمع عَبَّاد بن منصور، وشُعْبة، ورَوْح بن القاسم. وعنه أحمد، وإسحاق، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيُّ، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهريُّ، ومحمد بن حسَّان الأزرق، وآخرون. قال النّسائي، وغيره: ليس به بأس . قال ابن سعد(٤): تُوُفِّي سنة ثلاثٍ أو أربع ومئتين. ١٤٣ - الزَّخَاف بن أبي الزَّخَّاف الأصبهانيُّ، أبو محمد. عن هشام بن حسَّان، وابن جُرَيْج، والمُثَنَّى بن الصَّبَّاح. (١) تاريخ مدينة السلام ٩/ ٣٨٥. (٢) تاريخ الدوري ١٦٨/٢. ينظر تهذيب الكمال ٢٣٨/٩-٢٤٥. (٣) (٤) طبقاته ٢٩٩/٧ وقد تقدم ذكره في الطبقة الماضية الترجمة ٩٢. ٧٤ وله بأصبهان عَقِب. وعنه ابنه جعفر، وعَقِيل بن يحيى، وغيرهما(١). ١٤٤ _ زَحْر بن حِصْن الطّائيُّ. يروي عن أبيه، وعمِّه. وعنه زكريا بن يحيى الطَّائيُّ. تُوُقِّي سنة أربع ومئتين. ١٤٥ _ زُهَير بَنْ نُعَيم البابيُّ الزَّاهدُ، أبو عبدالرحمن. نزل البَصْرة، وروى عن سلَّم بن أبي مُطِيع، وبِشْر بن منصور السَّلِيمي. وعنه عارم، والفَلَّس، وأحمد الدَّوْرقي، وعبدالرحمن رُسْتَة، وأحمد بن عصام الأصبهاني، وطائفة . قال سهل بن عاصم: سألت زُهيرًا البابي: ألَك حاجة؟ قال: نعم، أنْ تَتَّقي الله ! وعنه قال: جالستُ النَّاسَ خمسين سنة، فما رأيت أحداً إلاّ وهو يتبع الهوى، حتَّى أنَّه ليُخطىء، فيحب أنَّ الناس قد أخطأوا. وعنه: وَدِدْت أنَّ الخَلْقِ أطاعوا الله، وأنِّي عُذبت بالمقاريض. ١٤٦ - م ٤: زيدُ بن الحُباب بن الرَّيَّان، أو رُؤْمان، أبو الحسين العُكْلِيُّ الخُراسانيُّ ثم الكُوفيُّ. والحُباب في اللغة: ضربٌ من الحَيَّات. كان حافظاً زاهداً رَخَّالا جوَّالاً، روى عن أُسامة بن زيد اللَّيْتِي، وأُسامة بن زيد بن أسلم، وأيمن بن نابل، وسيف بن سليمان المكِّي، وعِكْرمة بن عمَّار، والضَّخَّاك بن عثمان، وقُرَّة بن خالد، ومالك بن مِغْوَل، وموسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، وموسى بن عُبَيْدة، ويحيى بن أيُّوب، ومعاوية بن صالح، والحسين بن واقد المَرْوَزي، وخَلْقٍ. طلب العلم بعد الخمسين ومئة. وروى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خَيْئمة، ومحمد بن رافع، وأبو إسحاق الجُوزجانيُّ، وأحمد بن سليمان الزُّهاويُّ، والحسن بن عليّ الخُلْواني، وسَلَمَة بن شبيب، وابن نُمَيْر، وأبو كُرَيْب، ويحيى بن أبي طالب. ومن القدماء: يزيد بن هارون، وهو أكبر منه. وثَّقه ابن المَدِیني، وغيره. وقال أحمد: كان صاحب حديث كَيِّساً، قد رحل إلى مصر وخُراسان في (١) من أخبار أصبهان ٣٢١/١. ٧٥ الحديث، وما كان أصبره على الفَقْر، كتبتُ عنه بالكوفة وههُنا، وقد ضرب في الحديث إلى الأندلس. نقله المَرُّوذِي(١)، عن أحمد. قال الخطيب(٢): ظنَّ أحمد رحمه الله أنَّ زيداً سمع من معاوية بن صالح بالأندلس، وكان على قضائها، وهذا وَهْم. وأحسب أنَّ زيداً سمع منه بمكة، فإنَّ عبدالرحمن بن مهدي سمع منه بمكة. وقال الخطيب(٣): روى عنه عبدالله بن وَهْب، ويحيى بن أبي طالب وبين وفاتَيْهما ثمان وسبعون سنة . وقال مُطَيَّن، وغيرُه: تُوُقِّي سنة ثلاثٍ ومئتين. وقال بعضهم، عن عليّ بن حرب قال: أتينا زيداً، فلم يكن له ثوب يخرج فيه إلينا، فجعل الباب بيننا وبينه حاجزاً، وحدَّثَنا من ورائه. • - زيد بن واقِد القُرشيُّ، مولاهم، الدمشقيُّ، أبو عُمر (٤) من صِغار التابعين، تقدم(٥). ١٤٧ - زيد(٦) بن أبي الزَّرْقاء يزيد، أبو محمد التَّغْلبيُّ المَوْصليُّ نزيل الرَّمْلة، وقيل : اسم أبيه بُرَيْد. سمع شُعْبة، والثَّوْري، والأوزاعي، وجرير بن حازم، ومِسْعَر، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَري، وجعفر بن بُرْقان وهو أكبر شيخ له. وعنه ابنه هارون، وعليّ ابن حَرْب، وعليّ بن سَهْل الرَّمْلي، وسعيد بن أسد بن موسى، وطائفةٌ. قال محمد بن عبدالله بن عَمَّار: لم أرَ مثل هؤلاء الثلاثة في الفَضْل: المُعَافِى بن عِمْران، وزيد بن أبي الزَّرْقاء، وقاسم الجَرْمي. وقال ابن معين: لم يكن به بأسٌّ، كان عنده ((جامع سفيان))، رأيتُهُ بمكة. لم نقف عليه في المطبوع من العلل وهو عند الخطيب فى تاريخه ٤٤٩/٩ . (١) (٢) تاريخ مدينة السلام ٩/ ٤٤٩ . السابق واللاحق ٢٠٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٤٠/١٠ -٤٧. (٣) ويقال فيه أيضًا: أبو عمرو، وقد ضبطه المؤلف بحيث يقرأ على الوجهين. (٤) (٥) في الطبقة ١٤ / الترجمة ٨٩. تقدمت ترجمته في الطبقة السابقة (رقم ٩٧)، ولا أعلم لم أعاده هنا بخطه بترجمة فيها (٦) اختلاف عما تقدم، وإن كان تاريخ الوفاة واحدًا. ولما لم يشر المؤلف إلى حذف هذه الترجمة، ولاختلاف مادتهما، آثرنا الإبقاء عليها هنا أيضًا . ٧٦ وقال زيد بن أبي الزَّرْقاء: إذا كان للرجال عيال فخاف على دينه فليهرب. وقال أبو زكريّا الأزدي في ((تاريخ الموصل)): ومنهم زيد بن أبي الزَّرْقاء من أهل الفَضْل والنُّسُك، خرج من الموصل إلى الرَّمْلة مهاجرًا لفتنةٍ كانت فيها سنة ثلاث وتسعين، ومات هناك سنة أربع وتسعين؛ فأخبرني عبدالله بن أبان، عن أحمد بن أبي نافع أو غيره قال: أُخِذَ زيدٌ أسيرًا في الجهاد فمات في الأسر سنة ثلاث أو أربع وتسعين . وقال عليّ بن حَرْب: كان زيد ينتمي إلى بني تَغْلِب، كان جدُّه نبطيًا فأضاف عليًّا عليه السلام مسيرَهُ إلى صِفُّين ١٤٨ - زيد بن واقد، أبو عليّ السَّمتيُّ البَصْرِيُّ، نزيلُ الرَّي. عن أبي هارون العَبْدي، وإسماعيل الشُّدِّي، وحُمَيْد الطّويل. وعنه سهل ابن زَنْجلة، وأبو حاتم الرازي وقال(١): كان شيخاً كبيراً فانياً. وقال أبو زُرْعة (٢): رأيته يحدِّث، وليس بشيء. قلت: هذا أكبر شيخ لأبي حاتم، وهو آخر من روى في الدُّنيا عن السُّدي، قال أبو حاتم: هو بَصْرِيٌّ ثقة(٣). ١٤٩ - دن ق: زيد بن يحيى بن عُبَيَد، أبو عبد الله الخُزاعيُّ الدِّمشقيُّ. عن أبي مُعَيْد حفص بن غَيْلان، وخُلَيْد بن دَعْلَج، والأوزاعي، وعبدالرحمن ابن ثابت بن ثَوْبان، وعُفَيْر بن مَعْدان، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد ابن الأزهر، وأيُّوب بن محمد الوزَّان، وشُعَيْب بن شعيب بن إسحاق، وعبَّاس التَّرْقُفي، وأبو محمد الدَّارمي، ويحيى بن عثمان الحمصي، وطائفة. وثّقه أحمد، وغيره. وشهد جنازته أبو زُرْعة الدِّمشقي سنة سَبْع، ودُفن بباب الصغير، قال أبو زُرْعة (٤): وكان من أهل الفتوى بدمشق. وقال ابن معين: کتبتُ عنه، وكان صاحب رأي. (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٠٢. (٢) نفسه . (٣) هكذا نقل المؤلف، ولم نقف عليه، فلعله توهم فيه، إذ قال في الجرح والتعديل: «بصري شیخ)). (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٢٨١، والترجمة من تهذيب الكمال ١١٨/١٠-١١٩. ٧٧ ١٥٠ - زينب بنت الأمير سُليمان بن عليّ بن عبدالله بن العباس العبّاسيّة الهاشمية . كانت صغيرة بالحُمَيْمة مع أهلها في آخر أيَّام بني أُمَيَّة. ثم نشأت في السعادة والنِّعمة، وأدركت عدَّة خلفاء من بني عمِّها، وعاشت إلى هذا الوقت. وإليها يُنْسَب بنو العباس الزَّينبيُّون أولاد عبدالله ولدها ابن محمد بن إبراهيم الإمام. روت عن أبيها. وعنها عاصم بن عليّ، وأحمد بن الخليل بن مالك، ومحمد بن صالح القُرَشي، وعبدالصَّمد الهاشمي والد إبراهيم. وحكى عنها المأمون، وكان يحترمها ويُجلُّها، ويقال: إنَّها عاشت بعد المأمون، فالله أعلم. ذكرها ابن عساكر(١). ١٥١ - م د ت ن: سالم بن نوح البَصْريُّ العطَّار. عن سعيد الجُرَيْري، ويونس بن عُبَيد، وعُبَيد الله بن عمر. وعنه قُتَيْبة، وأحمد بن حنبل، ويُنْدار، وخليفة بن خيَّاط، وعبدالرحمن بن بِشْر بن الحكم، ومحمد بن المُثَنَّى، ومحمد بن عبدالله بن حفص الأنصاري، وعُمر بن شبَّة . قال البخاري(٢): تُؤُنِّي بعد المئتين. ووثَّقه أبو زُرْعة(٣) . وقال أبو حاتم(٤): لا يُحْتَجُّ به. قال أحمد بن حنبل(٥): كتبنا عنه حديثاً واحداً، لا بأس به . ١٥٢ - خ ن: سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، أبو إسحاق، أخو يعقوب، ووالد عبدالله، وعُبَيدالله الزُّهْري. سمع أباه، وابن أبي ذئب، وعَبيدة بن أبي رائطة. وعنه ابناه، ومحمد بن سَعْد الكاتب، ومحمد بن الحسين البُرْجُلاني. تاريخ ابن عساكر ١٦٩/٦٩-١٧١ . (١) (٢) التاريخ الصغير ٢٩٧/٢ . الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٨١٣. (٣) نفسه . (٤) (٥) العلل ومعرفة الرجال ٤٦/٢، والترجمة من تهذيب الكمال ١٠/ ١٧٢-١٧٥. ٧٨ قال أحمد(١): لم يكن به بأس، ولكن يعقوب أقرأ للكُتُب وأحَرُّ رأساً منه. وقال أحمد العجلي(٢): لا بأس به، وكان على قضاء واسط . وقال غيره: عُزِل عن القضاء، فلحِقِ بالحَسَن بن سهل، فولاَه قضاء عسكره بفَم الصِّلح، ومات بالمبارك سنة إحدى ومئتين، وله ثلاثٌ وستُّون سنة . ١٥٣- سعيد بن زكريا الآدم، أبو عثمان المِصْريُّ، مولى مروان بن الحكم الأمويُّ. سمع اللَّيْث، وشِهاب بن خِراش، ومُفَضَّل بن فَضَالة. وعنه الحارث بن مسكين، وأبو الطَّاهر بن السَّرْح، وسُليمان المَهْري، وسُليمان بن شعيب الكَيْساني. قال سليمان المَهْري: كان سعيد الآدم لو قيل له إنَّ القيامة تقوم غداً ما استطاع أن يزداد من العبادة. وقال الحارث بن مسكين، عن عبدالرحمن بن القاسم: رأيتُ كأنَّه يُقال لي: إنَّ الله يصلِّي عليك وعلى سعيد بن زكريا. تُوُفِّي سنة سَبْع ومئتين، وكانت له عبادة وفضل. تُوُفِّي بإخميم. وَرَّخه ابن (٣) يونس(٣). • - سعيد بن زكريا المدائنيُّ. مرَّ قبل المئتين (٤). ١٥٤ - ت: سعيد بن سُفْيان الجَحْدَرِيُّ البَصْريُّ. عن داود بن أبي هند، وابن عَوْن، وكَهْمَس، وشُعْبة، وعبدالله بن مَعْدان. وعنه بُنْدار، وزيد بن أخزم، ومحمد بن المُثنى، وعُقْبة بن مُكْرَم، وغيرهم. تُؤُنِّي سنة أربع أو خمسٍ ومئتين. قال أبو حاتم(6): محلُّهُ الصِّدْق. وقال عليّ ابن المَدِيني: سعيد بن سُفيان ذهَب حديثه. سؤالات أبى داود (٥٨٤). (١) (٢) ثقاته (٥٥٧)، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣٨/١٠ -٢٤٠. روى له أبو داود في كتاب المسائل، وترجمه المزي في تهذيبه ٤٣٤/١٠-٤٣٥ . (٣) (٤) الطبقة ٢٠ / الترجمة ١٠٢ . (٥) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١١، والترجمة من تهذيب الكمال ١٠/ ٤٧٣ -٤٧٤. ٧٩ ١٥٥- سعيد بن سَلْم بن قُتَيبة بن مسلم، الأمير أبو محمد الباهليُّ الخراسانيُّ : وَلِيَ بعض خُراسان، وكان بصيراً بالحديث والعربيَّة. سمع ابن عَوْن، وأبا يوسف القاضي، وغيرهما. وعنه علي بن خَشْرم، وابن الأعرابي صاحب العربية، ومحمود بن غَيْلان. قال ابن أبي حاتم (١): سمعت أبي يقول: أتيته وكان عنده حديث عن ابن عَوْن، محلُّه الصِّدْقِ. ١٥٦ - سعيد بن الصَّبَّاح، أبو سعد النَّسابوريُّ الزَّاهد، أخو يحيى، وإليهما يُنْسَب بنيَّسابور محلّةٌ وخانٌ كبير. رحل وسمع من مالك بن مِغْوَل، ومِسْعَر، وشُعْبة، وسُفيان. وعنه أحمد ابن يوسف، وأحمد بن حفص، وعليّ بن سَلَمَة اللَّبَقي، وأحمد بن يحيى بن الصَّبَّاح، وآخرون. قال أحمد بن حفص: لم أر أعبد ولا أزهد منه وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يوسف بن إسحاق الرازي، قال: حدثنا أحمد ابن الوليد، قال: حدثنا سعيد بن الصَّبَّاح، قال: سمعت سُفيان الثَّورَي، وذُكِر عنده رجل، فقال: لقد شرع في الدِّين ما لم يأذن به الله . ١٥٧- ع: سعيد(٢) بن عامر، أبو محمد الضُّبَعِيُّ البَصْريُّ الزَّاهد، مولى بني عُجَيْق، وأخوالُهُ بنو ضُبَيعة. عن حبيب بن الشهيد، ومحمد بن عَمْرو بن عَلْقمة، وابن أبي عَرُوبة، وحُمَيْد بن الأسود، ويونس بن عُبَيَد، وهَمَّام بن يحيى، وصالح بن رُسْتم، وجماعة. وعنه أحمد، وإسحاق، وابن مَعِين، وابن المَدِيني، وبُنْدار، وعَبْد(٣)، والدَّارمي، ومحمود بن غَيْلان، وعبدالله بن محمد بن مُضَر الثَّقَفي، ومحمد بن أحمد بن أبي العوَّام، وأحمد بن الفُرات، والحارث بن أبي أُسامة، وخلْقٌ. (١) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٢٩، وتحرف في المطبوع من الجرح والتعديل إلى «سالم)). (٢) كتب المؤلف هذه الترجمة في حاشية نسخته. (٣) يعني: عبد بن حميد. ٨٠