النص المفهرس
صفحات 1101-1120
وعنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأبو كُرَيْب، وابن عَرَفَة . قال النَّسائيُّ : ليس به بأس . مات بالرَّقَّة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين. وقال أحمد: لم يكن به بأس، كتبنا عنه غرائب. ووثّقه ابن مَعِین . وأما الفَلّس فقال: ضعيفٌ(١). ٨٥- خالد بن سليمان، أبو مُعاذ البَلْخيُّ، فقيهُ أهل بَلْخ. مات سنة تسع وتسعين ومئة. كذا وجدته. ٨٦- دق: خالد بن عَمرو القُرشيُّ الأُمويُّ الكوفيُّ، أبو سعيد. أحد المتروكين. عن هشام الدَّسْتُوائي، وسُفيان الثَّوْري. وعنه يوسف بن عدي، وأبو عُبَيد القاسم. قال أحمد: متروك الحديث. وقال صالح جَزَرَة: كان يضعُ الحديثَ. وقال ابن مَعِين(٢): ليس بشيء. وقال البخاري(٣): مُنْكَرُ الحديث. وهو مذكور أيضًا بعد المئتين. ٨٧- دت: خالد بن يزيد العَتَكيُّ، أبو يزيد البَصْريُّ اللُّؤْلؤيُّ. عن أبي جعفر الرازي، وورقاء اليَشْكُري. وعنه أبو حفص الفَلّس، ونصر الجَهْضِي. قال أبو زرعة(٤): ليس به بأس . ٨٨- ت: خَلَف بن أيوب العامريُّ البلخيُّ، أبو سعید. من علماء أهل بَلْخ. روى عن عوف الأعرابي، ومَعْمَر بن راشد، وإسرائيل، وقيس بن الربيع. وعنه أحمد بن حنبل، وزكريا بن يحيى اللؤلؤي، (١) من تهذيب الكمال ٨/ ٤٢ - ٤٥. (٢) تاريخ الدوري ١٤٤/٢ . (٣) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٥٦٣. والترجمة من تهذيب الكمال ١٣٨/٨ - ١٤١. (٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦٣٥. والترجمة من تهذيب الكمال ٢١٠/٨ - ٢١٣. ١١٠١ وأبو كُرَيْب، ومحمد بن مقاتل المَرْوَزي، وطائفة . ذكره ابن حِبّان في ((الثّقات))(١)، وقال: كان مُرْجِئًا غاليًا يبغض من ينتحل السُّنن. وقال ابن مَعِین : ضعيف. قلت: هو مُعادٌ في طبقة مكِّي بن إبراهيم البَلْخيّ(٢). والذي تحرَّر لي أنَّه يُحوَّلُ من هناك ومن هنا فيُقرَّر في طبقة الشافعيّ(٣) رحمهما الله. ٨٩- الخليل بن أحمد بن بِشْر بن المُسْتَنير السُّلَميُّ البَصْريُّ. قليل الرواية. سمع المُستنير بن أخضر بن معاوية بن قُرَّة. وعنه محمد ابن أبي سَمِينة، وإبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة، والعبّاس العَنْبري، وعبدالله بن محمد الجُعْفي. وثّقه ابن حِبَّان(٤). ٩٠ - خَيْران بن العلاء الكَيْسانيُّ الأصمّ. عن الأوزاعيّ، وحمّاد بن سَلَمة. وعنه عبدالعزيز الأويْسي، وعلي بن حُجْر، وأحمد بن عيسى التُّسْتَري. سکنَ مصرَ وروی الیسیر . ٩١- ت: رِبْعِيُّ بن إبراهيم الأسَديُّ، أبو الحسن البَصْريُّ، أخو الإمام إسماعيل بن عُلَيَّة لأبويه. عن داود بن أبي هند، وسعيد بن مَسْروق، ويونُس بن عُبيد، وعوف الأعرابي. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، ومحمد بن المُثَنَّى، وعبدالرحمن بن بشر النَّيْسابوري، والحسن الزَّغْفراني، وآخرون. وحدّث عنه من القدماء عبدالرحمن بن مهديّ، وقال: كنّا نَعُدُّه من بقايا شيوخنا . (١) الثقات ٢٢٨/٨. (٢) وهي الطبقة الثانية والعشرون. وهي الطبقة الحادية والعشرون، وقد حوّلها بعض النساخ، مع أنها موجودة بخط المؤلف (٣) في الطبقة الثانية والعشرين، فحولناها إلى الطبقة الحادية والعشرين، وأبقينا هنا على هذه الترجمة المختصرة لما فيها من الكلام. وينظر تهذيب الكمال ٢٧٣/٨ - ٢٧٥ . (٤) الثقات ٢٣٠/٨. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٣٣/٨ - ٣٣٤. ١١٠٢ وقال أحمد الدَّورقي: كان يُفَضَّل على أخيه إسماعيل. وقال يحيى بن مَعِين (١): ثقةٌ مأمون. أخبرنا إسماعيل ابن الفَرَّاء وغيرُه، قالوا: أخبرنا الحسن بن يحيى الكاتب، قال: أخبرنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا الخِلَعي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عمر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصّح، قال: حدثنا رِبْعِيّ بن عُلَيّة، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن النُّعمان بن بشير، قال: جاء بي أبي إلى رسول الله وَلـ فقال: يا رسول الله اشهدْ أنِّي قد نَحَلْتُ النُّعمان من مالي كذا وكذا. قال: ((كلّ بنيك نَحَلْتَ مثل الذي نَحَلْتَ الثُّعمان؟)) قال: لا. قال: ((فَأَشْهِدْ على هذا غيري، أليس يَسُرُّك أن يكونوا إليك في البِرِّ سواء؟)) قال: بلى. قال: ((فلا إذَا)). هذا حديث مُخَرَّج في الصِّحاح، من طريق خُصَين، وداود بن أبي هند، وجماعة، عن عامر الشَّعبي(٢). مات رِبْعيّ سنة سبع وتسعين ومئة(٣). ٩٢ - دن: رَيْحانَ بن سعيد بن المُثنى السَّاميُّ. شيخ بصْريّ، عن عبّاد بن منصور. وعنه أبو خَيْئَمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري. قال يحيى بن مَعِين: ما أرى به بأسًا (٤). ٩٣ - زاجر بن الصَّلْت الطاحيُّ(٥) النَّمريُّ. عن الحارث بن مالك، وجماعة. وعنه أبو حفص الفَلّس، ومحمد بن مِهْران الجمّال، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن مَرْزوق الباهلي. (١) ابن محرز (٥١٧)، وفيه («ثقة)) فقط. (٢) البخاري ٢٠٦/٣ و٢٢٤، ومسلم ٦٥/٥ و٦٦. (٣) ينظر تهذيب الكمال ٩/ ٥٢ - ٥٤ . (٤) أعاد الترجمة له في الطبقة ٢١/ الترجمة ١٤٢ . (٥) شطح قلم المصنف فكتب ((الطلحي))، وليس بشيء، فهو طاحي، كما في الجرح والتعديل وأنساب السمعاني وغيرهما. ١١٠٣ قال أبو زُرْعة(١): لا بأس به. ٩٤ - ت: زياد بن الحسن بن الفُرات التَّمِيمِيُّ الكُوفيُّ القَزَّاز. روى عن جَدِّه فُرات القَزَّاز، وأبان بن تَغْلِب، ومِسْعَر. وعنه أبو سعيد الأشجّ، ومحمد بن عبدالله بن نُمَير، وعبد الله بن بَزَّاد الأشعري، وجماعة. ذكره ابنُ حِبّان في ((الثِّقَات))(٢). ٩٥- زياد بن عبدالرحمن بن زياد بن عبدالرحمن بن زُهير بن نَاشِرة، الفقيه الأندلسيُّ شَبَطَون اللَّخْميُّ، عالم الأندلس، وتلميذ مالك. كان أول من أدخل مذهب مالك إلى الجزيرة الأندلُسيّة، وقبل ذلك كانوا يتفقّهون للأوزاعي، وغيره. قال ابن القاسم الفقيه: سمعتُ زيادًا فقيه الأندلس يسأل مالكًا. قلت: وعليه تفقَّ يحيى بن يحيى اللَّيثي قبل أن يرحل؛ وسمع زياد من معاوية بن صالح وتزوَّج بابنته، وحدّث عنه، وعن مالك، واللَّيث، وسُليمان ابن بلال، ويحيى بن أيوب، وموسى بن عُلَي بن رَبَاح، وأبي مَعْشَر السِّنْدي، و طبقتهم. وكان أحد النُّاك الوَرِعين، أراده هشام صاحب الأندلس على القضاء فأبى وهرب. وكان هشام يُكْرمه ويخلو به ويسأله. قال عبدالملك بن حبيب الفقيه: كنّا جُلُوسًا عند زياد، إذ جاء كتاب من بعض الملوك، فكتبَ فيه وختمه، فذهب به الرسول، فقال لنا زياد: أتدرون عمَّا سأل هذا؟ سأل عن كفَّتَي الميزان، أمِنْ ذَهَب هي أمْ من فِضَّة؟ فكتبتُ إليه هذا الحديث: حدثنا مالك، عن الزُّهْري أنَّ رسول الله وَّلِ قال: ((من حُسْن إسلام المرء تركُهُ ما لا يعنيه)). وكان الأمير هشام يقول: صحبتُ الناسَ وبَلَوْتُهُم، فما رأيتُ رجلاً يُسِرُ الزُّهْدَ أكثر ممّا يُظْهِر إلاّ زياد بن عبدالرحمن. قال ابن يونس: كنية زياد أبو عبدالله. تُوُفّ سنة ثلاثٍ وتسعين ومئة. قال: وقيل: مات سنة تسع وتسعين ومئة . (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٨١٠. (٢) الثقات ٢٤٨/٨. والترجمة من تهذيب الكمال ٩/ ٤٥٢ - ٤٥٤. ١١٠٤ ٩٦- ت: زيد بن الحسن القُرَشيُّ الكوفيُّ، أبو الحُسين صاحب الأنماط . روى عن جعفر بن محمد، وعليّ بن المبارك الهُنائي، ومعروف بن خَرَّبُوذ. وعنه عليّ ابن المَدِيني، وابن راهُوية، ونصر الوَشَّاء، وسَعْدُوية. قال أبو حاتم(١): مُنكَر الحديث. وذكره ابن حِبَّان في ((الثَّفات))(٢). ٩٧ - دن: زيد بن أبي الزَّرقاء المَوْصليُّ، أبو محمد. روى عن جعفر بن بُرْقان، وعيسى بن طَهْمان، وشُعبة، وعدّة. وعنه عليّ بن سهل، وأبو عُمَير عيسى الرَّمليَّان، ومحمد بن عبدالله بن عمَّار، وسعيد ابن أسد بن موسی، وابنه هارون بن زید. قال ابنُ مَعِين(٣): ليس به بأس، كان عنده ((جامع)) سُفيان عنه . قلت: سكنَ الرَّمْلة قبل موته سَنةً، وكان أحد العُبّاد والنسّاك من أصدقاء المُعَافَى بن عِمْران. ويُقال: إنّه غزا فأُسِرَ ومات في الأسر، مات سنة سَبْع وتسعين ومئة، وقيل: مات سنة أربع وتسعين ومئة. وقال ابن حِبّانَ في ((الثَّقَات)) (٤): يُغرب. وقال ابن عَمَّار: لم أر في الفضل مثل زيد، والمُعَافَى وقاسم الجَرْميّ . وروى بِشْر الحافي، عن زيد، قال: ما سألتُ إنسانًا شيئًا منذ خمسين سنة. وسمعتُ زيد بن أبي الزَّرقاء يقول: إذا كان للرجل عِيال وخاف على دينه فلیھرُب . وروى زيد، عن اللَّيث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، قال: خير النَّاس من كان مِن نفسه في عَناء، والناسُ منه في راحة(٥). الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٣٣. (١) (٢) الثقات ٣١٤/٦. والترجمة من تهذيب الكمال ٥٠/١٠ - ٥١. (٣) ابن الجنيد (٨٠٧). (٤) الثقات ٨/ ٢٥١. (٥) من تهذيب الكمال ١٠/ ٧٠ - ٧٥، وسيأتي في الطبقة الآتية أيضًا ترجمة (١٤٧). تاريخ الإسلام ٤ / م ٧٠ ١١٠٥ ٩٨- بخ م د ت ن: سالم بن نُوح العَطَّار البَصْريُّ، أبو سعيد. عن يونس بن عُبيد، وسعيد الجُرَيريّ، وعبيدالله بن عمر، وعمر بن عامر، وسعيد بن أبي عَرُوبة. وعنه بكر بن خَلَف، ومحمد بن بشّار، وابن مُثَنَّى، وإسحاق بن إبراهيم الصّوّاف. قال أحمد بن حنبل(١): ما أرى به بأسا، وقد كتبتُ عنه. وقال أبو حاتم(٢): يُكتَب حديثه ولا يُحتجُّ به. وقال أبو زُرْعَة(٣): صَدوقٌ ثقة. وقال ابن مَعِين (٤): ليس بشيءٍ . وقال النَّسائي(٥): ليس بالقويّ. وقال الدَّارِ قُطْني(٦): فيه شيء. ٩٩- د: سَبْرة بن عبدالعزيز بن الربيع بن سَبْرة الجُهنيُّ، أخو حَرْمَلة ابن عبدالعزيز . يروي عن أبيه، وعمِّه عبدالملك. وعنه ابن وَهْب، وهشام بن عمّار، ويعقوب بن كاسِب، والحَكَم بن موسى، وآخرون. وُثِّقَ(٧) . ١٠٠- ق: سَعْد بن سعيد بن أبي سعيد كيْسان المَقْبُريُّ المدنيُّ. عن أخيه عبدالله، ولم يدرك أباه. وعنه الحُميديّ، وإبراهيم بن المنذر، وإسحاق بن موسى، والؤُبير بن بكّار. عداده في الضعفاء، وقد رُمِيَ بالقَدَر(٨). (١) العلل ومعرفة الرجال ٤٦/٢. (٢) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٨١٣. (٣) نفسه. (٤) تاريخ الدوري ١٨٨/٢. (٥) الضعفاء والمتروكين (٢٤٠). (٦) سؤالات ابن بكير (١١). وينظر تهذيب الكمال ١٠/ ١٧٢ - ١٧٥. (٧) من تهذيب الكمال ١٠/ ٢٠١. (٨) وترجمته من تهذيب الكمال ١٠/ ٢٦١ - ٢٦٢. ١١٠٦ ١٠١- سَعْد بن الصلت بن بُرْد بن أسلم البَجَليُّ الكُوفيُّ الفقيه، قاضي شيراز. ولاؤه لجرير بن عبدالله البَجَلي، سكنَ شيراز مدّة. وروى عن هشام بن عُرْوة، والأعمش، وأبان بن تغلِب، ومطرِّف بن طريف، وطبقتهم. وعنه محمد بن عبدالله الأنصاري، ويحيى الحِمَّاني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وسِبْطه إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي وغيرهم. سأل عنه سُفيان الثَّوري، فقال: ما فعل سعد؟ قالوا: وَليَ قضاءَ شيرازَ قال: دُرَّة وقع في الحَشِّ. قلت: ما رأيت لأحدٍ فيه جَرْحًا فمحلُّه الصِّدْق. أخبرنا علي بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد المحمودي، قال: أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، قال: أخبرنا أبو عبدالله الثقفي، قال: حدثنا عثمان ابن أحمد البُرْجيّ، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن حفص، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال: حدثنا سعد بن الصَّلْت، قال: حدثنا عيسى بن عمر، قال: حدثنا عطاء بن أبي رَبَاح، عن زيد بن أرقم، عن النبي ◌َّ قال: ((مَن حَجَّ عن أبويه ولم يَحُجًّا جزأ عنهما وعنه، وبُشِّرت أرواحُهُما في السماء وكُتِبَ عند الله بَرًّا)). هذا حديثٌ غريبٌ فَرْد، لا نعرفه إلا بهذا الإسناد. وقد حدّث به أبو الشيخ الحافظ، عن محمد بن عمر بن حفص، ووقع لنا عاليًا. وعيسى بن عمر هو الكوفي المقرىء صدوق. مات سعد بن الصَّلْت سنة ستّ وتسعين ومئة. ١٠٢ - ت ق: سعيد بن زكريا القُّرشيُّ المدائنيُّ، أبو عثمان. عن الزُّبَير بن سعيد الهاشميّ، وحمزة الزّيّات، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، والزَّعْفراني، ومحمد بن سعيد بن غالب العطَّار، وطائفة. وثّقه صالح جَزَرة، وغيرُه، وقد لُيِّن(١). ١٠٣ - دن: سعيد بن سالم القَدَّاح المكّيُّ، أبو عثمان. عن ابن جُريج، وعُبيد الله بن عمر، ويونس بن أبي إسحاق، وسُفيان (١) وترجمته من تهذيب الكمال ٤٣٥/١٠ - ٤٣٩. ١١٠٧ الثَّوري. وعنه الحُسين بن حُرَيث، وأسد بن موسى، وعليّ بن حرب الطَّائي. وحدّث عنه من الكبار: بقيّة بن الوليد، وسُفيان بن عُبَيْنَة، والشافعيّ. قال یحیی بن مَعِین(١): ليس به بأس. وقال عثمان بن سعيد الدَّارمي: ليس بذاك(٢). وقال محمد بن أبي عبدالرحمن المُقرىء: قد كتبتُ عنه، وكان مُرْجئًا . وقال الحُميدي: حدثنا يحيى بن سُلَيْم، قال: قال سعيد بن سالم لابن عَجْلان: أرأيتَ إن أنا لم أرفع الأذى عن الطريق أكون ناقص الإيمان؟ فقال ابن عَجْلان: مَن يعرف هذا؟ هذا مرجىء. قال يحيى: فلمَّا قُمنا عاتبته، فردَّ عليَّ القول، فقلت له: هل لك أن أقفَ أنا وأنت على الطَّواف، فتقول أنت: يا أهل الطَّواف إنَّ طوافكم ليس من الإيمان، وأقول أنا: طوافكم من الإيمان، فننظر ما يصنعون؟ قال: تُريدُ أن تشهرني؟ فقلت: ما تريدُ إلى قولٍ إذا أنت أظهرته شهَرَك(٣) . ١٠٤ - ن: سعيد(٤) بن سَلَمة بن عطية. (١) تاريخ الدوري ٢/ ٢٠٠. (٢) مع أنه نقل عن يحيى توثيقه، كما في تاريخه (٣٦٣)، لكنه قال: ((يقال في الزنجي والقداح ليسا بذاك في الحديث)) (٣٦٤). (٣) ينظر تهذيب الكمال ٤٥٤/١٠ - ٤٥٧. (٤) توهم المؤلف رحمه الله في هذه الترجمة أكثر من وهم، فأول ما توهم به هو أن الاسم انقلب عليه فهو: سلمة بن سعيد بن عطية، ويقال: ابن عطاء، البصري. روى عن خالد ابن أبي عمران، وعبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، ومعمر بن راشد. وروى عنه الحباب بن محمد الجمحي والد أبي خليفة الفضل بن الحباب، ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، وقال: كان خير أهل زمانه. وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)). ذكر ذلك المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٨١/١١-٢٨٢ (وانظر تعليقنا عليه)، فذكر المؤلف الذهبي روايته عن معمر، ورواية محمد بن عثمان بن أبي صفوان، وقوله فيه: كان خير أهل زمانه، كما هو مذكور هنا . لكنه توهم ثانية فذكر أن النسائي خَرّج له في الاستعاذة، ذلك أن الذي خرّج له النسائي في الاستعاذة (انظر المجتبى ٢٥٨/٨) هو: سعيد بن سلمة بن أبي الحسام القرشي العدوي، أبو عمرو المدني، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو من رجال مسلم والنسائي، واستشهد به البخاري، وترجمته مطوّلة في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٧٧ - ٤٨٠) وقد ساق المزي في هذه الترجمة الحديث الفرد الذي أخرجه له النسائي في الاستعاذة، ونقل قوله فيه: ((شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في = ١١٠٨ عن مَعْمَر . وعنه محمد بن عثمان بن أبي صَفْوان، وقال: كان خير أهل زمانه . قلت: خرج له النّسائيّ في الاستعاذة. ١٠٥- سعيد بن عبدالله بن سَعْد الفقيه، من عُلماء المِصْريين. تفقّه عليه ابنُ وَهْب، وابنُ القاسم بمصر، وكان معدودًا من زُمَّاد الفقهاء . قال ابنُ شعبان: هو الذي أعان ابنَ وَهْب على تأليفه. مات بالإسكندرية سنة ثلاثٍ وتسعين ومئة. ١٠٦- سعيد بن عَمرو الزُّبَيْريُّ. روى عن أبي الزِّناد. وعنه ابن أخيه محمد بن الوليد، وأحمد بن عَبْدَة الضَّبّيُّ، وإبراهيم بن المنذر، والزُّبَير بن بكّار. قاله ابن أبي حاتم (١). ١٠٧ - ت ق: سعيد بن محمد الثَّقْفيُّ الورّاق، أبو الحسن الكُوفيُّ، نزیلُ بغداد. روى عن يحيى بن سعيد، وموسى الجُهَنِي، وفُضَيل بن غَزْوان، وبسّام الصَّيرفيّ، وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل، وابن عَرَفَة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعليّ بن حرب، وآخرون. ضعّفه جماعة، وقال الدَّار قطني(٢): متروك(٣). ١٠٨- د ت: سُفْيان بن عبدالملك المَرْوَزيُّ، صاحبُ ابنِ المبارك وتلميذه . روى عنه إسحاق بن راهُوية، وعَبْدان بن عثمان مع تقدُّمه، ووَهْب بن زَمْعَة وحِبَّان بن موسى المَرْوَزِيُّون. الحديث)). ولولا أن نسختنا بخط المؤلف لأصلحنا كل ذلك، لكننا أبقينا الخطأ لأن واجب المحقق هو إخراج النص كما كتبه مؤلفه، ولله الحمد والمنة على ما أنعم. (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١٧ . (٢) سؤالات البرقاني (١٧٨). (٣) من تهذيب الكمال ١١/ ٤٧ - ٥٠ . ١١٠٩ قال البخاريّ(١): مات قبل المئتين(٢). ١٠٩- ع: سُفْيان بن عُيَيْنَةَ بن أبي عِمْران، واسم أبي عِمران ميمون، مولى محمد بن مُزاحم الهِلالِيِّ أخي الضحّاك المُفَسِّر، أبو محمد الكُوفئُّ ثم المكّيُّ، الإمامُ شيخُ الإسلام. مولده سنة سَبْع ومئة، في نصف شعبان. وقيل: هو مولَّى عبدالله بن رُوَيْبة الهلالي. وطلب الحديثَ وهو غلامٌ، ولقيَ الكبار، وسمعَ من قاسم الرَّحَّال في سنة عشرين ومئة. وسمع من الزُّهْري، وعمرو بن دينار، وزياد بن عِلاقة، والأسود بن قيس، وعاصم بن أبي النَّجُود، وأبي إسحاق، وزيد بن أسلم، وعبدالله بن أبي نَجِيح، وسالم أبي النَّضْر، وعَبْدة بن أبي لُبابة، وعبد الله بن دينار، ومنصور بن المُعْتمر، وسُهيل ابن أبي صالح، وخلق كثير. وانفرد بالرواية عن أكثرهم. ورُحِل إليه من الآفاق . روى عنه الأعمش، وابن جُرَيْج، وشُعبة، وهم من شيوخه، وابن المبارك، وابن مهدي، والشافعي، وابن المَدِيني، والحُميدي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن مَعِين، وأحمد، وإسحاق، وأحمد بن صالح، وإسحاق الكَوْسَج، وأحمد بن مَنِيع، وأبو خَيْئَمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، وأبو كُرَيْب، ويحيى بن يحيى، والنُّفَيْليّ، ومحمد بن يحيى العَدني، وعَمْرو النّاقد، والفَلّس، وأحمد بن شيبان، وبِشْر بن مَطَر، وزكريا بن يحيى المَرْوَزي، وسَعْدان بن نصر، وعليّ بن حرب، وعبدالرحمن بن بِشْر، ومحمد ابن عاصم الثَّقْفيّ،، ومحمد بن عيسى المدائني، والزَّعْفراني، والزُبير بن بكّار، ويونس بن عبدالأعلى، وأُمَم سواهم. وقد كان طلبة العلم يحجون وما همَّتُهم إلاّ لُقيّ سُفيان، فيزدحمون عليه في الموسم ازدحامًا عظيمًا إلى الغاية لإمامته وعُلُوّ إسناده وحِفْظه، كان من بُحور العِلم. قال الشافعيّ: لولا مالك وسُفيان بن عُيَيْنة لذهب عِلْم الحجاز. (١) التاريخ الكبير ٤/ الترجمة (٢٠٨٣). (٢) من تهذيب الكمال ١٧٣/١١ - ١٧٤ . ١١١٠ وعنه، قال: تطلَّبتُ أحاديثَ الأحكام، فوجدتها كلّها سوى ثلاثين حديثاً عند مالك، ووجدتها كلّها سوى ستّة أحاديث عند ابن عُيَيْنة. وقال عبدالرحمن بن مهديّ: كان ابن عُيَيْنَة من أعلم الناس بحديث الحجاز. وقال التِّرْمذي(١): سمعتُ محمدًا، يعني البخاريَّ، يقول: ابن عُيَيْنَة أحفظ من حماد بن زيد. وقال حَرْمَلة: سمعتُ الشافعيَّ يقول: ما رأيتُ أحدًا فيه من آلة العلم ما في سُفيان، وما رأيت أكفَّ عن الفُتيا منه، وما رأيتُ أحدًا أحسن لتفسير الحدیث منه . وقال ابن وَهْب: لا أعلم أحدًا أعلم بالتفسير من ابن عُيَيْنَة . وقال أحمد: ما رأيت أعلم بالسُّنَن منه. قال وكيع: كتبنا عن ابن عُيَيْنَة أيّام الأعمش. وقال ابن المَديني: ما في أصحاب الزُّهْري أتقن من سُفيان. قال أحمد بن حنبل: دخل سفيان بن عُيَيْنَة على مَعْنٍ بن زائدة باليمن، ولم يكن سُفيان تلطَّخ بشيء بعدُ من أمر السلطان، فجعل يعِظُه. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة : حَجَّ بي أبي وعطاء حيّ. قال أحمد بن عبدالله العِجْلي(٢): كان ابن عُيَيْنَة ثبْتًا في الحديث، وكان حديثه نحوًا من سبعة آلاف، ولم يكن له كتب . وقال بَهْز بن أسد: ما رأيتُ مثل سُفيان بن عُيَيْنَة. فقيل له: ولا شُعبة؟ قال: ولا شُعبة . وقال ابن مَعِين(٣): هو أثبت الناس في عمرو بن دينار. وقال ابن مهدي: عند ابن عُيَينَة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكن عند سُفيان الثَّوري. (١) الجامع الكبير ٣٩٠/٣. (٢) ثقاته (٦٣١). (٣) تاريخ الدوري ٢١٦/٢. ١١١١ وقال عليّ بن حرب الطَّائي: سمعتُ أبي يقول: كنت أحبُّ أن تكون لي جارية في غُنْج ابن عُيَيْنَة إذا حدّث. وقال رَبَاح بن خالد، كوفيّ ثقة، إنّه سأل ابنَ عُيَيْنَة: يا أبا محمد، أبو معاوية يحدّث عنك بشيءٍ لیس تحفظه الیوم، وکذلك وکیع، قال: صدِّقْھم، فإنّي كنتُ قبل اليوم أحفَظَ منّي اليوم. قال محمد بن المُثَنَّى: سمعتُ ابنَ عُيَيْنَة يقول ذلك لرباح في سنة إحدى وتسعين ومئة. وقال حامد البَلْخيُّ: سمعتُ ابن عُيَيْنَة يقول: رأيتُ كأنّ أسناني سقطت، فذكرتُ ذلك للزُّهْري، فقال: تموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيتُ أنا. فجعل الله كلّ عَدوّ لي محدّثًا . قال غِياث بن جعفر: سمعتُ ابن عُيَيْنَة يقول: أول من أسندني إلى الأسطوانة مِسْعَرٌ، فقلت: إنّي حَدَث. قال: إنَّ عندك الزُّهْري، وعمرو بن دینار . وقال الرّامَهُرْمُزِيّ: حدّثنا موسى بن زكريا، قال: حدثنا زياد بن عُبيد الله ابن خُزاعي، قال: سمعتُ سُفيان يقول: كان أبي صيرفيًّا بالكوفة، فركِبَه الدَّين، فَحَمَلَنا إلى مكة، فصرتُ إلى المسجد، فإذا عمرو بن دينار، فحدّثني بثمانية أحاديث. فأمسكتُ له حماره حتى صَلَّى وخرجَ، فعرضتُ الأحاديث عليه. فقال: بارك الله فيك. وقال مجاهد بن موسى: سمعت ابن عُيَيْنَة يقول: ما كتبتُ شيئًا إلّ وحفظته قبل أن أكتبه . قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحدًا أعلم بالسُّنَن من سُفيان بن عُيَيْنَة؛ رواها صالح، عن أبيه. وقال ابن المبارك: سُئل الثَّوْريّ، عن سُفيان بن عُيَيْنَة فقال: ذاك أحد الأحَدين ما أغربه. وقال ابن المَديني: قال لي القَطَّان: ما بقي من مُعَلِّميَّ أحدٌ غير سُفيان ابن عُيَيَّنة، سُفيان إمامٌ منذ أربعين سنة. وقال ابن المَدِيني: سمعت بِشْر بن المُفَضَّل يقول: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عُيَيْنَة . ١١١٢ وذكر حَرْمَلة بن يحيى أنّ ابن عُيَيْنَة قال له وأراه خبزَ شعير: هذا طعامي منذُ ستين سنة. الحُميدي: سمعتُ سُفيان يقول: لا تَدْخُلُ هذه المحابرُ بيتَ رجلٍ إلا أشقى أهلَه وولَدَه. وقال سُفيان لرجل: ما حِرْفتك؟ قال: طلب الحديث. قال: بَشِّر أهلكَ بالإفلاس! قال أبو مُسلم المُسْتملي، عنه: سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه. وقال عليّ بن الجَعْد: سمعت ابن عُيَيْنَة يقول: مَن زيدَ في عَقْله نقص من رزقه . وروى سُنَيْد بن داود، عن ابن عُيَيْنَة، قال: من كانت معصيتُه في الشهوة فارجُ له، ومن كانت معصيته في الكِبْر فاخشَ عليه، فإنَّ آدم عصا مُشْتهيًا فغُفر له، وإبليس عصا متكبِّرًا فلُعن. وقال ابن عُيَيْنَة: الزُّهد الصبرُ وارتقابُ الموت. وقال: العِلْم إذا لم ينفعك ضَرَّك. قال عثمان بن زائدة: قلت للثَّوري: ممَّن أسمع؟ قال: عليك بزائدة بن قُدامة، وسُفيان بن عُيَيْنَة . وقال ابن المبارك: سُئل الثَّوريّ، عن ابن عُيَيْنَة، فقال: ذاك أحد الأحَدین يقول: ليس له نَظِیر . قال نُعيم بن حمّاد: ما رأيتُ أحدًا أجمعِ المُتَفَرِّقٍ من ابن عُيَيْنَة . وقال عليّ بن نصر الجَهْضمي: حدثنا شعبة، قال: رأيتُ ابنَ عُيَيْنَة غلامًا معه ألواح طويلة عند عمرو بن دينار، وفي أُذُنه قُرْط، أو قال: شَنْف. ابن المَديني: سمعتُ سُفيان يقول: جالست عبدالكريم الجَزَري سنتين وكان يقول لأهل بلده: انظروا إلى هذا الغلام يسألني وأنتم لا تسألوني. وقال ذؤيب السَّهْمي: سألتُ ابن عُيَيْنَة: أسَمِعْت من صالح مولى التَّوْأمة؟ قال: نعم، هكذا وهكذا. وأشار بيديه، يعني كثرة، وسمعتُ منه ولُعابه ١١١٣ يسيل. قال أبو محمد بن أبي حاتم(١): فلا نعلمه روى عنه شيئًا، كان مُنتقدًا للژُّواة . قال ابن المَديني: سمعتُ سُفيان يقول: كان عَمرو بن دينار أكبر من الزهري، سمع من جابر، والزُّهْريّ لم يسمع منه . قال أحمد بن سَلَمة النَّيْسابوري: حدثنا سُليمان بن مَطَر، قال: كنّا على باب سُفيان بن عُيَيْنَة فاسْتأذَنّا عليه، فلم يأذن لنا، فقلنا: ادخلوا حتى نهجم عليه. قال: فكسرنا بابه ودخلنا، وهو جالسٌ، فنظر إلينا، فقال: سُبحان الله، دخلتم داري بغير إذني، وقد حدّثنا الزُّهْريّ، عن سهل أنّ رجلاً اطّلع في جُحْرِ من باب النَّبِّ وََّ، ومع النبي ◌َّ مِدْرَى(٢) يحكّ به رأسه، فقال: ((لو علمت أنّك تَنْظُرني لَطعنتُ بها في عينك، إنّما جُعل الاستئذان من أجل النَّظر))(٣). قال: فقلنا له: ندِمْنا يا أبا محمد. فقال: ندِمتم، حدَّثنا عبدالكريم الجَزَريّ، عن زياد، عن عبدالله بن مَعْقل، عن ابن مسعود أنّ النبيّ وَّ قال: ((النَّدم تَوْبة)) (٤)، اخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عُيَيْنَة. سليمان هو أخو قَتَادة بن مطر صدوق إن شاء الله، وزياد هو ابن أبي مريم. قال الفِريابي: كنتُ أمشي مع سُفيان بن عُيَيْنَة، فقال لي: يا محمد ما يزهدني فيك إلاَّ طلبُك الحديث. قلت: فأنت يا أبا محمد أيّ شيء كنتَ تعمل إلاّ طلب الحديث؟ قال: كنت إذْ ذاك صبيًّا لا أعقِل. قال عبدالرحمن بن يونس: حدثنا ابن عُيَيْنَة، قال: أول مَن جالست عبدالكريم أبو أُميّة، جالستُه وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال: وقرأتُ القرآنَ وأنا ابن أربع عشرة سنة . (١) تقدمة الجرح والتعديل ٣٥/١. (٢) المِدْرى، قال الحافظ ابن حجر: ((بكسر الميم وسكون المهملة عود تدخله المرأة في رأسها لتضم بعض شعرها إلى بعض وهو يشبه المسلة ... وقيل: مشط له أسنان يسيرة ... وقيل: هو عود أو حديدة كالخلال لها رأس محدد، وقيل: خشبة على شكل شيء من أسنان المشط ولها ساعد جرت عادة الكبير أن يحك بها ما لا تصل إليه يده من جسده .. إلخ (فتح الباري ١٠/ ٣٦٧). (٣) هو في الصحيحين: البخاري ٢١١/٧ و٦٦/٨ و١٣/٩، ومسلم ١٨٠/٦ و١٨١. (٤) حديث صحيح أخرجه أحمد ٣٧٦/١ و٤٢٢ و٤٢٣ و٤٣٣، وابن ماجة (٤٢٥٢). ١١١٤ قال يحيى بن آدم: ما رأيتُ أحدًا يختصر الحديث إلاَّ وهو يخطىء، إلا سُفيان بن عُيَيْنَة . قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا الحسن بن حَمَّاد الحضرميُّ، قال: حدثنا سُفيان، قال: قال حماد: يعني ابن أبي سُليمان، ولم نسمعه منه، إذا قال لامرأته: أنت طالِقٍ، أنتِ طالِقٍ، أنتِ طالِقٍ، بانت بالأولى وبطُلَت الثنتان. قال ابن عُيَيْنَة: رأيتُ حماد بن أبي سُليمان جاء إلى طبيب على فَرَس. قال إبراهيم بن محمد الشافعي: ربّما سمعتُ ابن عُيَيْنَة وقد بلغ إحدى وتسعین سنة، ولم أر فقيهًا أكثر تمثلاً بالشعر منه، ينشد: ثمانينَ عامًا لا أبا لك يَسْأم سَئِمتُ تكاليفَ الحياةِ ومَن يعشْ وقال أبو قُدامة السَّرخسي: سمعت ابن عُيَيْنَة كثيرًا ما يقول: ذهبَ الزَّمانُ فسُدْتُ غير مُسَوَّد ومن العناء تفرّدي بالسُّؤدِدِ قال أبو حاتم(١): ابن عُيَيْنَة إمامٌ ثقةٌ، كان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شُعبة، وأثبتُ أصحاب الزُّهْريّ: مالك، وابن عُيَيْنَة. وقال عبدالرزّاق: ما رأيتُ بعد ابن جُرَيْج مثلَ ابن عُيَيْنَة في حُسن المنطق . وروى الكَوْسَج، عن ابن مَعِين: ثقة . وقال يحيى بن سعيد القطّان: اشهدوا أنَّ ابن عُيَيْنَة اختلط سنة سبع وتسعين ومئة، فمن سمع منه في هذه السنة فسماعه لا شيء. قلت: أنا أستبعد صحَّة هذا القول، فإنَّ القطَّان مات في صفر سنة ثمانٍ وتسعين بُعيد قدوم الحُجّاج بقليل، فمن الذي أخبره باختلاط سُفيان؟ ومتى لحِق يقول هذا القول؟ فسُفيان حُجّة مطلقًا بالإجماع من أرباب الصِّحاح. وقد حجَّ سُفيان سبعين حَجَّة، وكان يقول ليلة الموقف: اللَّهمَّ لا تجعله آخر العهد منك، فلمَّا كان عام موته لم يقُلْ ذلك، وقال: قد استحييت من الله تعالی . وروى سليمان بن أيوب، عن سُفيان، قال: سمعته يقول: شهدت ثمانین موقفًا . (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٩٧٣. ١١١٥ قلت: هذا أشبه . قال أحمد بن عَبْدة الضَّبِّيُّ: سمعتُ ابنَ عُيَيْنَة يقول: الزُّهْد في الدنيا هو الصبرُ وارتقابُ الموت . وعن ابن عُيَيْنَة، قال: الورِعُ طلب العلم الذي يُعرف به الورع. وكان له تسعة إخوة، حدّث منهم أربعة: عِمران، ومحمد، وآدم، وإبراهيم. قال عليُّ ابن المَدِيني: كان سُفيان لا يكاد يقول: حدّثنا الزُّهْري. قلتُ: ابن عُيَيْنَة معروف بالتدليس، لكنَّه لا يدلِّس إلاّ عن ثقة . وقد وقع لي من عواليه جملة وافرة. أخبرنا عبدالحافظ بن بدران، ويوسف بن غالية؛ قالا: أخبرنا أبو نصر موسى بن عبدالقادر، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبدالله البَغَويّ، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سُفيان، عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: شهدت النبي ◌َّ يخطب يقول: ((إنّكم مُلاقو الله يوم القيامة حُفاة عُراة غُرْلاً)). مُتَّفَقٌ عليه(١). تُوفي سُفيان في جمادى الآخرة، وقيل في شهر رجب سنة ثمانٍ وتسعين ومئة . قال الواقدي: في أول رجب(٢). ١١٠- سقلاب بن شُنَيْنَة، أبو سعيد المِصْريُّ المقرىء. قرأ على نافع بن أبي نُعيم. أخذ عنه يونس بن عبدالأعلى، وغيره. تُوفي سنة إحدى وتسعين ومئة. وشُنَيْنَة: بشين معجمة . ١١١- السّكن بن إسماعيل البَصْريُّ الأصمُّ. "عن يونس بن عُبيد، وهشام بن حَسّان، وحُميد الطويل، وطائفة. وعنه عليّ ابن المَدِيني، ومُسدَّد، ويحيى بن مَعِين، وعمرو النّاقد. (١) البخاري ١٣٦/٨، ومسلم ١٥٦/٨ و٢٤٦/١٣. (٢) ينظر تاريخ الخطيب ٢٤٤/١٠ - ٢٥٧، وتهذيب الكمال ١١/ ١٧٧ - ١٩٦. ١١١٦ وثّقه أبو داود(١). لم يُخرِّجوا له شيئًا (٢). ١١٢ - ن ق: سلامة بن رَوْح الأيليُّ. روى عن عَمِّه عُقيل بن خالد الأيلي كتابه عن الزُّهْري. حدّث عنه أحمد ابن صالح، وأبو الطاهر بن السَّرْح، ويونس بن عبدالأعلى، ومحمد بن عُزيز الأيلي، وغيرهم. ضعّفه أبو زُرْعة، فقال(٣): مُنكر الحديث. وقال أبو حاتم(٤): ليس بالقوي، محلّه عندي محل الغَفلة. وقال أحمد بن صالح: أخبرني ثقة بأيْلَة أنَّ سلامة لم يسمع من عُقيل بل حدث عن كتب عُقيل(٥). له حديث مُنكر تفرّد به؛ أخبرنا محمد بن حُسين القُرشيّ، قال: أخبرنا محمد بن عماد، قال: أخبرنا ابن رِفاعة، قال: أخبرنا الخِلَعيّ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحاجّ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن السِّندي إملاءً، قال: حدثنا محمد بن عُزيز، قال: حدثنا سلامة، قال: حدثنا عُقيل، عن الؤُهْري، عن أنس، قال: قال رسول الله وَّه: ((أكثر أهل الجنّة البُلْه)). رواه عدد كثير، منهم أربعة عشر نفسًا سمعه منهم ابن عديّ، عن محمد بن عُزيز. ثمّ رواه ابن عديّ(٦) عن اثنين، عن إسحاق بن إسماعيل الأيليّ أحد مشيخة النَّسائي، عن سلامة. ولسلامة أحاديث مناكير عن عُقيل منها عن الزُّهْري، عن أنس، قال: قال رسول الله وَ ﴾ ((املكوا العجين فإنّه أعظم للبركة)). وبه: إنَّ جبريل قال: ((بشّر أُمَّتَك أنّ من قال: لا إله إلّ الله دخل الجنّة)). وبه: ((إنّي والسَّاعة كهاتين)). (١) سؤالات الآجري ٣/ (٣٩١). (٢) من تهذيب الكمال ١١/ ٢٠٧ - ٢٠٩. الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٣١١ . (٣) (٤) نفسه . (٥) إلى هنا من تهذيب الكمال ٣٠٤/١٢ - ٣٠٦. (٦) الكامل ١١٦٠/٣. ١١١٧ . ١١٣ - سَلَّم بن أبي خُبْزة البَصْريُّ. عن ثابت البُناني، وابن جُدْعان، ويونس بن عُبيد، ومحمد بن المُنْكَدر، وعاصم القارىء، وجماعة. وعنه صالح بن حرب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وسعيد بن محمد الجَرْمي، وأبو كامل الجَحْدرِي، وعبدالرحمن بن عُبيدالله الحَلَبِي، وآخرون. وهو والد سعيد بن سَلَّم العطَّار. قال أبو حاتم(١): ليس بقويّ. وقال النسائي(٢): متروكُ الحديث. وقال البخاري(٣): سلام بن أبي خُبزة أبو سعيد ضعَّفه قُتَيْبة(٤). وقال ابن عدي(٥): عامّة ما يرويه ليس يُتابع عليه . ١١٤- سَلَمة بن عَقَّار البَغْداديُّ. عن حماد بن زيد، وفُضيل بن عياض. وعنه سَعْدان بن يزيد، وأحمد وهو الدَّوْرقيّ. وثّقه ابن مَعِين(٦). ١١٥- خ م ن: سَلَمة بن سُليمان المَرْوزيُّ المؤدّب، أحدُ الأئمة، وصاحبُ ابن المبارك. أخذ عنه ابن راهُوية، ومحمد بن عبدالله بن قُهْزَاد، وجماعة. وثّقه النسائي . قيل : تُوفي سنة ستٍّ وتسعين ومئة(٧). ١١٦- د ت: سَلَمة بن الفضل الأبرش الرَّازيُّ، أبو عبدالله قاضي الرَّيّ. روى ((المغازي)) عن ابن إسحاق. وروى عن أيمن بن نابِل، وحَجّاج بن الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١١٢٣ . (١) (٢) الضعفاء والمتروكين (٢٥٠). تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٢٢٦، والصغير ٢١٤/٢. (٣) (٤) بعد هذا في كتب البخاري: جدًا. (٥) الكامل ١١٥١/٣. من تاريخ الخطيب ١٠/ ١٩٣ - ١٩٤. (٦) (٧) من تهذيب الكمال ٢٨٢/١١ - ٢٨٣. ١١١٨ أرطاة، وعمرو بن أبي قيس، وسُفيان الثَّوْري، وغيرهم. وعنه عبدالله بن محمد المُسْندي، وعثمان بن أبي شيبة، ويحيى بن مَعِين، ويوسف بن موسى القطّان، وابن حُميد، وعدَّة. وثّقه ابن مَعِين(١). وقال أبو حاتم(٢): لا يُحتَجّ به. وقال البخاري(٣): عنده مناكير. وضعّفه النسائي(٤). وقال أبو زُرْعة(٥): كان أهل الرَّيّ لا يرغبون فيه لسوء رأيه وظُلم فيه. وقال ابن مَعِين(٦): كان يتشيَّع، وكان معلّم كُتّاب. وقال أبو حاتم أيضًا(٧): محلُّه الصِّدْق، في حديثه إنكار لا يمكن أن أُطلق لساني فيه بأكثر من هذا. وقال محمد بن سعد(٨): ثقة، كان يقال: إنَّه من أخشع الناس في صلاته . قلت: وورد عنه أنّه من الحُفّاظ الذين يحفظون الشيء على البديهة . وقال عليّ ابن المَدِيني: ما خرجنا من الرّيّ حتى رَمَينا بحديث سَلَمة الأبرش. قلت: كان قويًّا في ابن إسحاق. وقال ابن سعد(٩): أتى عليه مئة وعشر سنين. (١) في تاريخ الدوري ٢٢٦/٢، وابن محرز (٢٧٩)، وابن الجنيد (٥٩٦) و(٩١٥): ((ليس به بأس)»، وتوثيقه هو من رواية الحسين بن الحسن الرازي (الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٧٣٩). (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٧٣٩. (٣) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة (٢٠٤٤). (٤) الضعفاء والمتروكين (٢٥٣). (٥) الضعفاء ٢/ ٣٦٢. تاريخ الدوري ٢٢٦/٢، وليس فيه: ((وكان معلم كتاب)). (٦) (٧) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٧٣٩. (٨) طبقاته ٧/ ٣٨١. (٩) الطبقات ٣٨١/٧. ١١١٩ قلت: إنْ صحَّ هذا فكان يمكنه لقاء الصحابة وكبار التّابعين. مات سلمة بن الفضل سنة إحدى وتسعين ومئة (١). ١١٧ - دت: سَلْم بن جعفر البَكْراويُّ الأعْمَى. روی عن الجُرَيْريّ، والحكم بن أبان. وعنه يحيى بن كثير العَنْبريُّ، ونُعيم بن حماد. ذكره ابن حِبّان في ((تاريخ الثَّفَات))(٢). ١١٨- سَلْم بن سالم البَلْخيُّ، أبو محمد الزَّاهد العابد. حدّث ببغداد عن عُبيدالله بن عمر، وحميد الطَّيل، وابن جُرَيْج، وسُفيان. وعنه أحمد بن منيع، والحسن بن عَرَفة، وسَعْدان بن نصر، وعليّ بن محمد الطَّنَافسي، وإبراهيم بن موسى الفرَّاء، وغيرهم. قال أبو مقاتل السَّمَرقندي: سَلْم في زماننا كعمر بن عبدالعزيز في زمانه . وقال ابن سَعْد(٣): كان أمّارًا بالمعروف، وكان مُطاعًا، فأقدمه الرشيد فحبسه، حتى مات الرشيد فأطلقوه. قال: وكان مُرْجِئًا ضعيفًا. قال الخطيب (٤): كان مذكورًا بالعبادة والزُّهْد، ويذهب إلى الإرجاء. وقال يحيى بن ماهان: سمعت محمد بن إسحاق اللّؤلؤيّ يقول: رأيت سَلْم بن سالم مكث أربعين سنةً لم يرفع رأسه إلى السماء ولم يُر له فراش، ولم يُر مُفْطِرًا إلاّ في العيد. وقيل: إنَّ الرشيد إنّما حبسه لأنّه قال: لو شئت أن أضرب الرشيد بمئة ألف سيف لفعلت. وعن سَلْم، قال: ما يَسُرّني أن ألقى الله بعمل من مضى، وأن أقول: الإيمان قول وعمل. وقال ابن المَدِيني: أخبرني أبو يحيى، قال: صحِبْت سَلْم بن سالم في طريق مكّة، فما رأيته وضع جَنبه في المحمل، إلّ مرّة مدّ رِجْلَه وجلس. (١) ينظر تهذيب الكمال ٣٠٥/١١ - ٣٠٩. (٢) الثقات ٨/ ٢٩٧. وترجمته من تهذيب الكمال ٢١٤/١١ - ٢١٧. (٣) طبقاته ٣٧٤/٧. (٤) تاريخه ١٠/ ٢٠٣. ١١٢٠