النص المفهرس
صفحات 1081-1100
حدثنا (١) جعفر الفِرْيابي، قال حدثنا أحمد بن محمد المُقَدَّمي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: سأل بِشْر بن السري حمادَ بن زيد، فقال: الحديث الذي جاء أن الله ينزل إلى سماء الدنيا يتجول من مكان إلى مكان؛ فسكت حماد ثم قال: هو في مكانه يقربُ من خلقه كيف شاء. قلت: كان حق حماد أن يزجر السائل ويقول: اللهُ ورسولُه أعلم، فإن الخوض في هذا لا ينبغي، بل تمر الأحاديث كما جاءت ولا يعترض عليها. وقال(٢): حدثنا عبدالله بن أحمد: سمعتُ أبي يقول(٣): بِشْر بن السَّري تكلم بمكة بشيء، فوثب عليه ابن الحارث بن عُمَير، يعني حمزة؛ فلقد ذُل بمكة حتى جاء فجلس إلينا مما أصابه من الذُّل. قال عبدالله: يعني تكلم في القرآن . ثم قال: وسمعت أبي يقول(٤): كان الثَّوري يستثقله. قلتُ: لِمَ؟ قال: سأله عن شيء، يعني عن أطفال المشركين، فقال له سُفيان: ما أنت وذا يا صُبَيّ؟ قلت: مات سنة خمسٍ وتسعين ومئة، أو سنة ستّ(٥). ٤٧- بِشْر بن سَلْم بن المسيَّب البَجَليُّ. كوفي، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، ومِسْعَر. وعنه ابنه الحسن، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي. قال أحمد بن حنبل: قد رأيته ولم أسمع منه. ٤٨- بِشْر بن عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز بن مروان الأمويُّ. روى عن عمه عبد العزيز بن عمر. وعنه محمد بن معاوية الأنماطي، ویحیی بن معِین، وقال یحیی : لا بأس به. (١) الكلام للعقيلي. (٢) الضعفاء ١/ ١٤٣. العلل ومعرفة الرجال ٢٥٥/١. (٣) العلل ومعرفة الرجال ١٧٣/٢ . (٤) (٥) ينظر تهذيب الكمال ٤/ ١٢٢ - ١٢٦ . ١٠٨١ ٤٩- م ٤: بقية بن الوليد بن صائد، الحافظ أبو يُحْمِد الكَلاعيُّ الحِمْيَرَيُّ المِيْتَمِيُّ الحِمْصيُّ، أحدُ أعلام الحديث. روى عن محمد بن زياد الألهاني، وبَحِير بن سعد، وثور بن يزيد، وعبيدالله بن عمر، والزُبيدي، والأوزاعي، وابن جريج، وصفوان بن عَمرو، ويونس بن يزيد، وخلق لا يُحصَون، تسعة أعشارهم عامة مجهولون. وعنه من شيوخه الأوزاعي، وشعبة. ومن أقرانه ابن المبارك، والوليد بن مسلم، وإسماعيل بن عيَّاش، وطائفة، وأبو مُسْهِر، وحَيوة بن شُرَيْح، وهشام ابن عمار، ومحمد بن مُصَفَّى، وداود بن رُشَيْدَ، وكثير بن عُبَيَد، وعَمْرو بن عثمان، وأبو عُتبة أحمد بن الفرج الحجازي، وخَلْقٌ، فالحجازي آخرُهم موتاً. قال يحيى بن مَعِين(١)، وأبو زُرْعة(٢)، وغيرهما: إذا روى عن ثقة فهو ثقة حُجَّة. وقال ابن المبارك: أعياني بقية، يُسمِّي الكُنَى ويَكْني الأسامي. وقال أبو حاتم (٣): سألتُ أبا مُسْهِر عن حديثٍ لبقية، فقال: احذَرْ حديثَ بقيّة، وكن منها على تقيّة، فإنها غير نقيّة. وقال النَّسائي: إذا قال: حدثنا وأخبرنا، فهو ثقة، وإن قال: عن، فلا. أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن القاسم الصفار، قال: أخبرنا هبة الرحمن القُشَيري، قال: أخبرنا عبدالحميد البَحِيري، قال: حدثنا عبدالملك بن الحسن، قال: حدثنا أبو عَوَانَة، قال: حدثنا عطية بن بقية، وسعيد بن عَمرو السَّكُوني، وأبو عُتبة؛ قالوا: حدثنا بقية، قال: حدثنا الزُّبَيدي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((من دُعي إلى عُرْسٍ أو نحوه فلْيُجبْ)). أخرجه مسلم(٤)، عن إسحاق، عن عيسى بن المنذر، عن بقية. وليس له في ((الصحيح)) عن بقية سواه . ابن محرز (٤٣٧). (١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة (١٧٢٨). (٢) (٣) نفسه . (٤) مسلم ٤/ ١٥٢. ١٠٨٢ قال يزيد بن عبد ربه: سمعتُ بقيّة يقول: وُلدت سنة عشر ومئة. قال ابن مَعِين: كان شُعبة مبجِّلاً لبقية حيث قدم عليه . وقال حَيْوة بن شُرَيْح: سمعتُ بقيّة يقول: لما قرأتُ على شُعبة نسخة بَحِير ابن سعد، قال لي: يا أبا يُحْمِد، لو لم أسمع هذا منك لطرْت. وقال زكريا بن عدي: قال لنا أبو إسحاق الفَزاري: خُذوا عن بقية ما حدث عن الثّقات، ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدث عن الثقات وغير الثقات . إبراهيم بن موسى الفَرّاء، عن رباح، عن ابن المبارك، قال: إذا اجتمع بقية وإسماعيل بن عياش فبقية أحب إلي. ورواه سُفيان بن عبدالملك، عن ابن المبارك، وقال: كان صدوق اللسان، ولكن يأخذ عمن أقبلَ وأدبرَ . وعن ابن المبارك: نِعم الرجل بقية، لولا أنه يَكني الأسامي ويُسمي الكُتَى، كان دهراً يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظي فنظرنا فإذا هو عبدالقُدُّوس. وقال أحمد بن حنبل(١): بقية أحب إلي من إسماعيل، وإذا حدث عن المجهولين فلا تقبلوه. وقال أحمد: روى بقية عن عُبيد الله مناكير . عثمان الدارمي(٢)، عن ابن مَعِين: بقية ثقة. قلت له: هو أحب إليك أو محمد بن حرب؟ فقال: ثقة وثقة. وقال أحمد العِجلي(٣)، ويعقوب بن شَيْبة: بقية ثقة عن المعروفين. وقال أبو إسحاق الجُوْزجاني(٤): رحم الله بقيةً، ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه، فإذا حدث عن الثقات فلا بأس به. قلت: بشرط أن يصرح بالإخبار ولا يقول: عن فلان؛ فإنه قد دلس عن ابن جريج، وعن الأوزاعي بطامات. العلل ومعرفة الرجال ١٣٢/٢ . (١) تاريخه (١٩٠) و(١٩١). (٢) (٣) ثقاته (١٦٨). (٤) أحوال الرجال (٣١٢). ١٠٨٣ قال ابن عدي(١): ولبقية حديث صالح، وفي بعض رواياته يخالف الثقات. وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط کإسماعيل بن عياش. وقال أحمد بن الحسن التِّرْمِذي، عن أحمد بن حنبل: لبقية مناكير عن الثقات . وقال حجاجٍ بن الشاعر: سُئِل ابن عُيَيْنَة عن حديثٍ من هذه المُلَح، فقال: أبو العَجَب أنا، أَبقيّةُ بن الوليد أنا!؟. وقال ابن خُزَيْمة: لا أحتج ببقية. قلت: وكان في بقية دعابة وحُسن خلق . قال أبو التَّقِي اليَزَني: سمعت بقيّة يقول: ما أرحمني ليوم الثلاثاء ما يصومه أحد. وقال بركة بن محمد الحَلَبي: كنا عند بقية في غُرْفة، فسمع الناس يقولون: لا لا، فأخرج رأسه من الطاقة وجعل يصيح معهم: لا لا؛ فقلنا: يا أبا يُحمد، سبحان الله أنت إمام يُقتدى بك. قال: اسكُتْ هذه سُنّة بلدنا. وعن قثم بن أبي جنادة، قال: سمعت من يسأل بقية: كيف يُقال للعروس إذا دخلت على زوجها؟ قال: ما زلنا نسمع عجائز الحي يقُلْنَ: إذا خلى أدال اليمين على المال والبنين. وقال عطية بن بقية: قال أبي: دخلت على الرشيد، فقال لي: يا بقية إني لأُحبك؛ فقلت: ولأهل بلدي؟ قال: لا، إنهم جُنْد سَوْءٍ، لهم كذا وكذا غَدْرَة، ثم قال: حدِّثني، فقلت: حدثنا محمد بن زياد الألْهاني، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((أنا سابق العرب إلى الجنة، وسَلْمان سابق الفُرْس، وصُهَيْب سابق الروم، وبلال سابق الحَبَشَة)). وحدثني محمد بن زياد، عن أبي أمامة مرفوعاً: ((وعدني ربي أن يُدخِل الجنة من أمتي سبعين ألفاً، مع كل ألف سبعين ألفاً، وثلاث حثيات من حَثَيَّات ربي)). قال: فامتلأ من ذلك فرحاً، وقال: يا غلام ناولني الدَّوَاة أكتبها، وكان القيم بأمره الفضل بن الربيع (١) الكامل ٢/ ٥١٢. ١٠٨٤ ومرتبته بُعَيْده، فناداني فقال: يا بقية ناوِل أمير المؤمنين الدَّواة بجنبك. قلت: ناوله أنت يا هامان. فقال: سمعتَ ما قال لي يا أمير المؤمنين؟ قال: اسكتْ، فما كنت عنده هامان حتی أکون عنده فرعون. قال يعقوب الفَسَوي(١): بقية يُذْكَر بحِفْظ، إلا أنه يشتهي المُلح والطرائف فيروي عن الضُّعفاء. وروى عبدالرحمن بن الحَكَم بن بشير، عن وكيع، قال: ما سمعتُ أحداً أجرأ على أن يقول ((قال رسول الله (وَ ل﴾)) من بقية. قلت: قد خَرَّج له مسلم حديثاً تُوبع فيه، واستشهد به البخاري، وله نسخة عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس منها: (تَرِّبوا الكتاب)). ومنها: ((من أدمن على حاجبه المُشْط عوفي من الرباء)). ومنها: ((إذا جامع أحدكم زوجتَه فلا ينظر إلى فَرْجها، فإنه يُورِثُ العَمَى)). قال ابن حِبّان(٢): وهذه النسخة كلها موضوعة، يشبه أن يكون بقية سمعها من إنسانٍ ضعيف، عن ابن جُرَيْج، فدلس عنه. وقال أبو حاتم(٣): لا يُحْتَج ببقية. قال يزيد بن عبد ربه، وأحمد، وأبو عُبَيد، وخليفة(٤)، وابن مُصَفَّى، وابن سعد(٥): تُوُفي سنة سبْع وتسعين ومئة. وقال الوليد بن عتبة: سنّة ستٍّ، وقيل: سنة ثمانٍ(٦) . ٥٠- بكار بن عبدالله بن مُصْعَب بن ثابت بن عبدالله بن الزُّبَير بن العوام الأسديُّ، الأمير أبو بكر. وَلَيَ المدينةَ للرشيد ثنتي عشرة سنة وأشهراً. وكان به مُعْجَباً وعنده وجيهاً، أخرج على يديه أعطية جليلة ضخمة لأهل المدينة في ثلاث مرات، (١) المعرفة والتاريخ ٤٢٤/٢ . (٢) المجروحين ٢٠٢/١. (٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٧٢٨ . طبقاته ٣١٧. وفي المطبوع منه ((سنة تسع)) بدل ((سبع)) وانظر تعليق محققه . (٤) (٥) طبقاته ٧ /٤٦٩. (٦) من تاريخ دمشق ٣٢٨/١٠ - ٣٥٤. ١٠٨٥ مجموع ذلك ألف ألف دينار ومئتا ألف دينار. وكان يكتب إليه: من عبدالله هارون، إلى أبي بكر بن عبدالله. ذكر هذا ولده الزُبير بن بكّار (١). ثم قال: وكان جواداً ممدَّحاً، قوي الولاية، متفقداً لمصالح العوام، شديداً على المُبْتَدِعَة، أمِنَت أعمالُ المدينة في أيامه. مات سنة خمسٍ وتسعين ومئة . وقد طَوَّل الزُّبَير ترجمة أبيه وبالغ فيه . ٥١- بكَّار بن عبدالله بن عُبَيدة الرَّبَديُّ. عن عمه موسى بن عُبَيدة. وعنه أبو جعفر بن نُفَيل، ومحمد بن مِهران الجمّال، وحفص بن عمر الجَنَدِي، وأبو حُصَين الرازي. ذكره ابن أبي حاتم (٢). ٥٢- بكر بن سليمان، أبو يحيى البَصْريُّ. عن ابن إسحاق، وغيره. وعنه خليفة بن خياط، وشهاب بن مُعَمَّر، ومحمد بن عبّاد الهُذَلي. قال البخاريُّ: معروف. وقال أبو حاتم(٣): مجهول. ٥٣- ق: بكر بن سُلَيم الصَّوَّاف الطائفيُّ ثم المدنيُّ. عن زيد بن أسلم، وربيعة بن أبي عبدالرحمن، وأبي طُوَالة، وسُهيل، وابن المُنْكَدِر، وأبي صخر حُمَيد بن زياد. وعنه إسحاق الخَطمي، وإبراهيم ابن المنذر الحزامي، وأبو الطاهر أحمد بن السرْح، وآخرون. وعُمِّر دهراً. قال أبو حاتم(٤): يُكتَب حديثه. (١) الجمهرة ١٦٤-١٦٥. الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٦١٠، لكن ضعفه العقيلى وابن حبان وغيرهما، على أن (٢) ابن عدي حسن حاله وذكر أن البلاء من عمه لا منه (الضعفاء الكبير للعقيلي ١٥٠/١، والمجروحين لابن حبان ١/ ١٩٧، والكامل ٤٧٦/٢). (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٥٠٦. الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٥٠٥. (٤) ١٠٨٦ وذكره ابن حبان في ((الثقات))(١). وقال ابن عدي(٢): ضعيف ينفرد بما لا يُتابع عليه. ٥٤- بكر بن الشَّرُود، وهو بكر بن عبدالله بن الشَّرُود الصَّنْعانيُّ. عن مَعْمَر، وسُفيان الثَّوري، ومالك، وعبدالله بن عمر العُمري، ويحيى ابن مالك بن أنس، وغيرهم. وعنه محمد بن أبي السَّرِي العسقلاني، ومَيمون ابن الحَكَم، ومحمد بن يحيى بن جَميل، وآخرون. قال ابن مَعِين(٣): ليس بشيء. وقال النَّسائي(٤)، وغيره: ضعيف. وقال ابن حِبّان(٥): يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. ٥٥- بكر بن النَّطَّاح، أبو وائل الحَنْفَيُّ البَصْريُّ. شاعر بديع القول، مدح الرشيد، وغيره. ولما تُوُفي رثاه أبو العَتَاهية بأبيات(٦) . ٥٦- بكر بن يزيد الحِمْصيُّ الطّويل. سكنَ بغدادَ، وحدث عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وأبي بكر بن أبي مريم. وعنه علي ابن المَدِيني، وأحمد بن حنبل، وأبو سعيد الأشج. صالحُ الحديث(٧) . ٥٧- ت ق: بكر بن يونس بن بكير بن واصل الشَّيْبانيُّ الكُوفيُّ. عن موسى بن عُلَيّ بن رباح، وعبدالله بن لَهِيعة. وعنه أبو كُرَيْب، وعُبَيد ابن يَعِيش . (١) ١٤٩/٨. الكامل ٤٦٣/٢، وينظر تهذيب الكمال ٢١٢/٤ - ٢١٤. (٢) (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٦٢ . (٤) الضعفاء والمتروكين (٨٨). المجروحين ١ / ١٩٦. (٥) من تاريخ الخطيب ٧ / ٥٧٦ - ٥٧٧ . (٦) (٧) من تاريخ الخطيب ٧/ ٥٧٧ - ٥٧٨ . ١٠٨٧ قال ابن عدي(١): عامَّة ما يرويه لا يُتابع عليه(٢). ٥٨- ع: بَهْز بن أسد، أبو الأسود العَمِّي البَصْريُّ، أخو مُعَلَّى بن أسد . ثقةٌ مشهورٌ. يروي عن شعبة، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي، وأبي بكر النَّهْشلي. وعنه أحمد بن حنبل، وبُنْدار، وأحمد بن سِنان، وعبد الله بن هاشم الطُّوسي، وعبدالرحمن بن بِشر العبْدي، وآخرون. قال عبدالرحمن بن بِشْر: ما رأيت رجلاً خيراً منه. يقال: مات سنة سبْع وتسعين ومئة(٣). ٥٩- ت: تَلِيد بن سُليمان المُحَاربيُّ الكوفيُّ. عن أبي الجحاف داود، وعبدالملك بن عُمَير، وعطاء بن السائب، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن موسى، وابن نُمَيْر، وأبو سعيد الأشج. قال أحمد بن حنبل: كان مذهبه التشيع، ولم نر به بأساً. وقال أبو داود وغيره: رافضي خبيث. وقال يحيى بن مَعِين (٤): قَعَد مع مولى لعثمان رضي الله عنه، فتذاكروا أمر عثمان، فتناوله تَلِيد، فقام إليه المولى فرماه من أعلى سطح، فانكسرت رِجْلُه، فكان يمشي على عصا، وكان مقيماً ببغداد، سمعت منه وليس بشيء. وكذا ضعفه ابن عدي(٥)، وكذبه الجُوزْجاني(٦). ٦٠ - ن ق: الجراح بن مَلِيح، أبو عبدالرحمن البَهْرانيُّ الحِمْصيُّ. عن الزُّبَيْدي، وحَجَّاج بن أرطاة، وبكر بن زُرْعة، وغيرهم. وعنه الحسن (١) الكامل ٢ / ٤٦٤. من تهذيب الكمال ٢٣٢/٤ - ٢٣٤. (٢) من تهذيب الكمال ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٩. (٣) تاريخ الدوري ٦٦/٢ . (٤) (٥) الكامل ٢/ ٥١٧ . (٦) أحوال الرجال (٩٣). والترجمة من تهذيب الكمال ٣٢٠/٤ - ٣٢٣. ١٠٨٨ ابن خُمَير الحرازي، وهشام بن عمار، وسليمان ابن بنت شَرَحْبِيل، وموسى بن ٩ أيوب النَّصِيبي، وغيرهم. قال أبو حاتم(١): صالح الحديث. وقال ابن مَعِين(٢): لا أعرفه. وقَوَّاه النَّسائيُّ(٣) . ٦١ - د: الحارث بن مرة بن مُجَّاعة الحَنَفَيُّ اليَمَانيُّ، أبو مُرة. قَدِمِ بغداد، وحدث عن كُلَيْب بن منفعة، ويزيد الرَّقاشي، وجماعة فيهم جَهَالة. وعنه ابن المَدِيني، وأحمد، ونصر بن علي، ويعقوب الدَّوْرقي، ويحيى بن أكثم، وآخرون. قال ابن معین(٤): ليس به بأس . قلت: روى له أبو داود(٥) حديثاً عن كُلَيب، عن جده. ٦٢- الحارث بن عَبِيدة، أبو وَهْب الكَلاعيُّ الحِمْصيُّ، قاضي حِمْص. روى عن هشام بن عُروة، ومحمد بن الوليد الزُّبَيدي، وسعيد(٦) بن غَزْوان، والعلاء بن عُتبة، وإسماعيل بن رافع، وغيرهم. وعنه يزيد بن عبد ربه، وعبدالله بن عبدالجبار الخبائري، وعمرو بن عثمان، وآخرون. وقيل: إنه روى عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيِّم . وقد فَرَّقَ بينه وبين صاحب ابن خُثَيَّم أبو عبدالله البخاري(٧)، وقال أبو الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٧٦ . (١) (٢) تاريخ الدارمي (٢١٤). (٣) من تهذيب الكمال ٤ /٥١٧ - ٥٢٠ . تاريخ الدوري ٢/ ٩٤. (٤) (٥) السنن (٥١٤٠). (٦) شطح قلم المؤلف فكتب: «سعد)) . (٧) هذا قول ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ الترجمة ٣٧٢)، ولا يوجد في المطبوع غير واحد وإن لم يذكر في شيوخه ابن خثيم، لكن يظهر من نقل ابن حبان في ((الثقات)) ١٧٦/٦ أنه كان في الكتاب آخر، وقول ابن أبي حاتم أتقن من المطبوع، وانظر بلا بُد تعليق محقق التاريخ الكبير ٢٧٤/٢ - ٢٧٥. تاريخ الإسلام ٤ / م ٦٩ ١٠٨٩ حاتم: هما واحد، قال: وليس بالقوي. وقال الدارَقُطْني(١): ضعيف. ٦٣ - حَجَّاج بن سُليمان الرُّعَيْنِيُّ، أبو الأزهر المِصْريُّ، ويُعرف بابن القُمْري. روى عن حَرْملة بن عمران، واللَّيْث، ومالك، وابن لَهِيعَة. وعنه محمد ابن سَلَمَة المُراديُّ، وغيره. قال ابن يونس: في حديثه خطأ ومناكير. تُوُفِي فُجاءَةً على حماره في سنة سبع وتسعين ومئة. ٦٤ - حَجَّاج بن سُليمان الحَضْرمَيُّ المِصْريُّ، أبو الأسود. روى أيضاً عن الليث، ومالك، وغيرهما. وعنه ابنه محمد، وأبو مصعب الزهري، ونُعيم بن حمّاد، وعباد بن يعقوب الرَّواجني، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وأبو عبيد الله سعيد المخزومي. قال ابن عدي(٢): وجدتُ في حديثه بعض النُّكْرة، وأرجو أنه لا بأس به. ·- حُذيفة المَرْعَشيُّ، الزاهد القُدْوة، صاحب سُفيان الثَّوري. سيأتي بعد المئتين (٣). ٦٥ - ن: الحسن بن حبيب بن نَذْبَة، أبو سَعْد البَصْريُّ. عن زكريا بن أبي زائدة، وأبي خَلْدة خالد بن دينار، وهشام بن عُروة، وجماعة. وعنه يعقوب الدَّورقي، ومحمد بن المثنى، وعلي بن الحسين الدِّرهمي، وجماعة . قال أحمد(٤): ما به بأس. (١) قال الدار قطني ذلك في كتابه السنن ١٩١/٢، وقاله أيضاً في العلل ٥/ الورقة ٤٤ . (٢) لم أجده في المطبوع من ((الكامل))، ووجدت أن هذا القول إنما قاله ابن عدي في الحسين ابن زيد بن علي بن الحسين الآتية ترجمته بعد قليل، ولولا أن النسخة بخط المؤلف لحكمت بغير ذلك، ولعله سبق قلم من المؤلف. وينظر تهذيب الكمال ٢٨٠/٥-٢٨١. (٣) في الطبقة ٢١ / الترجمة ٧٦. (٤) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٨٢. ١٠٩٠ قلت: تُوُفي سنة سبْع وتسعين ومئة(١). ٦٦ - الحَسن بن علي بن عاصم بن صُهَيْب الواسطيُّ. مات قبل والده، وقد أدرك التابعين، وروى عن أيمن بن نابل، وعن الأوزاعي. روى عنه أخوه عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل. قال ابن عدي(٢): أرجو أنه لا پأس به. ٦٧ - الحَسن بن محمد البَلْخيُّ، الفقيه، أبو محمد، قاضي مَرْو. متروك الحديث . روى عن حُمَيد الطويل، وعوف الأعرابي، وهشام بن حسان. وعنه وارث ابن الفضل، وإبراهيم بن مهدي، وأحمد بن عبدالله الفِرْيانانيُّ، وغيرُهم. قال ابن عَدِي(٣): كل أحاديثه مناكير. ٢- الحسن بن هانىء، أبو نُوَاس، في الكنَى. ٦٨ - ق: الحسن بن يحيى الخُشَنِيُّ الدِّمشقيُّ الغُوطِيُّ البَلاَطِيُّ، أبو عبدالملك. عن زيد بن واقد، وهشام بن عُروة، وابن جُرَيْج، وعُمَر بن قيس، والأوزاعي، وغيرهم. وعنه سليمان بن عبدالرحمن، وهشام بن عمار، والحَكَم بن موسى، وهشام بن خالد الأزرق، وآخرون. قال دُخَیْم : لا بأس به. وقال أبو حاتم(٤): صَدُوق سيء الحِفْظ . وقال النَّسائي(٥)، وغيره: ليس بثقة. (١) من تهذيب الكمال ٧٨/٦ - ٨٠. (٢) الكامل ٢ / ٣٢٢. (٣) الكامل ٧٣٥/٢. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٦. (٤) (٥) الضعفاء والمتروكين (١٥٢). ١٠٩١ وقال الدَّارَقُطْني(١): متروك. وقال ابن مَعِين(٢): ليس بشيء(٣). قال الفِريابي: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن، قال: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا بِشْر بن حيّان، قال: أقبل واثلة بن الأسقع حتى وقف علينا، ونحن نبني مسجدنا هذا، يعني مسجد البلاط، فقال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((من بَنَى الله مسجدًا بنَى اللهُ له بيتا في الجنة أفضل منه))(٤). ٦٩- ق: الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبدالله العَلَويُّ الكُوفيُّ، أحدُ الأُشراف التُّلاء. روى عن أبيه، وعن عمِّه أبي جعفر الباقر، وإسماعيل بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، وابن جُرَيْج، وجعفر بن محمد. وعنه أبو مُصْعَب الزُّهْري، ونُعَيْم بن حماد، وإسحاق بن موسى الخَطْميّ، وعبَّاد بن يعقوب، وسعيد بن عبدالرحمن المخزومي. قال ابن عَدِي(٥): وجدت في حديثه بعض الثُّكْرة، وأرجو أنَّه لا بأس به. قلت: كان شيخ الطالبيَّة في عصره، أحسبه عاش بضعًا وثمانين سنة (٦). ٧٠- د: حفص بن بُغَيْل المُرْهبِيُّ الهَمْدانيُّ. روى عن الثَّوريّ، وزائدة، وداود الطائي. وعنه أبو كُرَيْب، وأحمد بن بُدَيْل، وجماعة . محله الصِّدْق(٧). الضعفاء والمتروكون (١٩٠). (١) (٢) تاريخ الدوري ١١٦/٢. إلى هنا من تهذيب الكمال ٣٣٩/٦ - ٣٤٢. (٣) (٤) لا يصح من هذا الوجه، ومتنه صحيح، قال العقيلي: ((ولا يتابع عليه، فهذا المتن فيه أحاديث عن جماعة من أصحاب النبي وَلؤل بأسانيد صالحة)) (الضعفاء الكبير ٢٤٤/١-٢٤٥) . (٥) الكامل ٢/ ٧٦٢. (٦) وترجمته من تهذيب الكمال ٣٧٥/٦ - ٣٧٨. (٧) لو قال: مستور، لكان أقرب لحاله. وترجمته من تهذيب الكمال ٥/٧ - ٦. ١٠٩٢ ٧١- ن: حفص بن عبدالرحمن، الإمام أبو عُمر البَلْخيُّ الفقيه المشهور بالنََّّسابوريّ، أحد الأعلام. روى عن عاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وابن عَوْن، وأبي حنيفة، وابن أبي عَرُوبة، وسُفيان الثَّوري، وعيسى بن طَهْمان، وإسرائيل، وطائفة . وعنه الحُسين بن منصور، ومحمد بن رافع القُشَيري، وسَلَمَة بن شبيب، ومحمد بن عَقِيل الخُزاعي، ومحمد بن يزيد السُّلَمي، وإبراهيم بن عبدالله السَّعْدي، وإسحاق بن عبدالله بن رَزِين، وعليّ بن الحسن الذُّهْلي، وخلْق. قال الحاكم: كان أبوه عبدالرحمن بن عمر بن فَرُّوخ بن فَضَالة البَلْخي قد وَلِيَ قضاء نَيْسابور في أيام قُتَيبة بن مُسلم الباهلي الأمير، وهو في الكوفة. وحفص هذا أفقه أصحاب أبي حنيفة الخُراسانيّة. وكان ولي القضاء ثم ندم وأقبل على العبادة، وكان ابن المبارك يزوره، وقال فيه ابن المبارك: هذا اجتمع فيه الفقه، والوقار، والورع. قال الحاكم: سكّة حفص بنيسابور منسوبة إليه، وكان أبو عبدالله البُخاري إذ قَدِم نَيْسابور يحدّث في مسجده. قلت: ثم ساق له الحاكم عدّة أحاديث غرائب وأفراد. وقد احتجَّ به النَّسائيّ . وقال أبو حاتم (١): مضطربُ الحديث. قال إبراهيم بن حفص: مات أبي في ذي القَعْدة سنة تسع وتسعين ءة (٢) ومئةُ ٧٢- حفص بن عُمر، الإمام أبو عِمْران الرَّازيُّ الواسطيُّ، نزيلُ البصرة . عن العَوَّم بن حَوْشَب، وقُرَّة بن خالد، وعبدالحميد بن جعفر، وابن المبارك . وعنه حفص الرَّبَالي، والعلاء بن سالم الطَّبري. (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٥٨. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٢/٧ - ٢٥. ١٠٩٣ قال أبو حاتم(١)، والدار قطنيَّ(٢): ضعيف. وقال البخاري(٣): يتكلَّمون فيه. قال ابن عديّ(٤): ليس له حديث مُنْكَر المتن. ومنهم من يفرِّق بين الرازي وبين الواسطي، ولا فَرْق(٥). ٧٣ - ع: حَفْصُ بنُ غِياث بن طَلق، الإمام أبو عمر النَّخَعيُّ الكُوفيُّ القاضي، أحدُ الأعلام. مولده سنة سبْعَ عشرة ومئة، وروى عن جَدّه طَلْق بن معاوية، وعن عاصم الأحول، وليث بن أبي سُلَيم، وهشام بن عُرْوة، والأعمش، وداود بن أبي هند، وأبي إسحاق الشيباني، وابن أبي خالد، وعُبيدالله بن عمر، وخلقٍ سواهم . وعنه ابنه عمر بن حفص، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وابن المَديني، والحسن بن حمّاد سَجّادة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان، وعَمْرو الناقد، ومحمد بن مُثنى، ويعقوب الدورقي، ويحيى بن معين، والحَسن بن عَرَفة، وأحمد العُطاردي، وخلْقٌ. وقد وَلِيَ قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد، ثم بُعث على قضاء الكوفة بعد شَرِيك. روى عبّاس، عن ابن مَعِين(٦): حفص أثبت من عبدالواحد بن زياد، وهو أثبت من عبدالله بن إدريس. وقال العِجْلي (٧)، وغيرُه: ثقة مأمون، فقيه . وقال داود بن رُشَيْد: حفص كثير الغَلَط . وقال يعقوب بن شَيْبة: هو ثَبْتٌ إذا حدَّث من كتابه ويُتَّقَى بعض حِفْظه. (١) الجرح والتعديل ٣ / الترجمة ٧٧٨. (٢) ذكره في كتاب الضعفاء والمتروكين (١٦٩). (٣) التاريخ الكبير ٢/ الترجمة ٢٧٨٨ . (٤) الكامل ٧٩٢/٢. انظر تعليقي على تهذيب الكمال ٧/ ٥١ . (٥) (٦) تاريخ الدوري ٢/ ١٢٢. (٧) ثقاته (٣٣١). ١٠٩٤ وقال ابنُ عَمَّار: عَسرٌ في الحدیث جدًّا. روى سعيد بن سعيد الحارثي، عن طلْق بن غنّام، قال: خرجتُ مع حفص بن غياث في زقاق، فأتت امرأة حسناء، فقالت: أيُّها القاضي زوِّجني فإنَّ إخوتي يضرُّون بي، فالتفت إليّ، فقال: يا طلّق اذهب فزوِّجْها إن كان الذي يخطبها كفؤًا، فإن كان يسكر من النَّبيذ أو رافضًّا فلا تزوِّجْه، فإنَّ الذي يسكر يطلِّق وهو لا يدري، والرافضيّ فالثلاث(١) عنده واحدة. وقيل: إن أبا يوسف القاضي قال لأصحابه: تعالوا نكتب نوادر حفص بن غياث في القضاء. فلما وردت أحكامُه على أبي يوسف قيل له: فأين النوادر التي زعمت؟ قال: ويُحكم، إن حَفْصًا أرادَ اللهَ فوفَّقَهُ. وقال أحمد بن زهير: حدثنا محمد بن يزيد، قال: سمعت حفص بن غياث، قال: كنّا ببغداد يجيئنا أصحابُ الحديث، فيقول لهم ابن إدريس: عليكم بالشِّعْر والعربيّة. فقلت: ألا تتَّقي الله؟ قوم يطلبون آثار رسول الله وكثيّة تأمرهم يطلبون هذا، لِئِن عُدت لا سوءَتَّك. قال بِشْر الحافي: قال حفص بن غياث: لو رأيت أني أُسَرُّ بما أنا فيه لهلكت . قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبي، قال: سمعت عمر بن حفص قال: لما احتُضِرَ أبي بكيتُ، فقال: ما يُبكيك؟ قلت: لفراقك ولدخولك في هذا الأمر. قال: لا تبكِ، فما حللتُ سراويلي على حرام، ولا جلس إليَّ خَصْمان فبالیت مَن توجَّه له الحكم. قال حفص: مرضٍ أبي خمسة عشر يومًا، فردَّ معي مئة درهم إلى العامل، وقال: هذه لا حظّ لي فيها، لم أحكم هذه الأيام. قال يحيى القطَّان: هو أوثق أصحاب الأعمش. وقال ابن مَعِين: جميع ما حدَّث به حفص بن غياث ببغداد وبالكوفة إنَّما (١) من المعلوم أن التطليقات الثلاث عند الشيعة تقع واحدة. على أن إمام الأئمة شيخ الإسلام المجاهد تقي الدين ابن تيمية أفتى بذلك، وتبعه تلميذه النجيب ابن القيم، واستدلا بالأدلة القوية ودافع شيخ الإسلام عن فتواه ونافح، ودلّل على صحتها بما آتاه الله من ذكاء خارق ومعرفة بدقائق كتابه العزيز، وسنة رسوله وَله، وفتواه بكل حال ليس مما يؤيد به الرافضة، فراجع المجلد (٣٣) من فتاواه، تقف على علم جم. ١٠٩٥ هو من حفظه، ولم يُخْرج كتابًا، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث. وقال إبراهيم بن مهدي: سمعتُ حفْصًا يقول لرجل يسأله عن مسائل القضاء: لعلّك تريد أن تكون قاضيًا؟ لأنْ يُدخل الرجلُ إصبَعه فيقلع عينه خيرٌ من أن یکون قاضيًا . قال أبو جعفر المُسْنَدي: كان حفص بن غياث من أسخى العرب، وكان يقول: من لم يأكل طعامي لا أحدّثه، وإذا كان له يوم ضيافة لا يبقى رأس في الرواسين. قال الحسن سَجّادة: كان يُقال: خُتِمَ القضاءُ بِحَفْص بن غياث. وقال حفص: والله ما وَلِيت القضاءَ حتى حلّت لي الميتَة. ومات وعليه تسع مئة درهم. قال أحمد بن حنبل(١): رأيتُ مقدَّم فم حفص، مضيَّة أسنانُه بذَهَب. أخبرنا المؤمَّل البالِسيُّ وغيرُه إجازة: قال: أخبرنا الكِنْدي، قال: أخبرنا القزّاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال(٢): أخبرنا العُشاري، قال: أخبرنا عليّ بن عمر، قال: أخبرنا ابن مَخْلَد، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد قال: سمعتُ أبا مَعْمَر يقول: لما جيء بحفص بن غياث وابن إدريس ووكيع إلى القضاء طَرَّى حفص خضابَه حين قرُب إلى بغداد، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع، فقال: أمَّا هذا فقد قَبِل. قال ابن أبي شيبة: وَلِيَ القضاءَ ببغداد سنتين، وَوَلِيَ بالكوفة ثلاث عشرة سنة . قال أبو داود: كان عبدالرحمن بن مهدي لا يقدِّم بعد الكِبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث(٣). قلت: مات في آخر سنة أربع وتسعين ومئة. وفي هذا العام أرَّخه أحمد ابن عبدالجبار، وجماعة. العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٤٢. (١) (٢) تاريخه ٩ / ٦٩. (٣) كتب المصنف بعد هذا: ((وقال ابن معين: حفص أثبت من عبدالواحد بن زياد وعبدالله بن إدريس))، ثم ضرب عليها . ١٠٩٦ وقال سَلْم بن جُنادة: سنة خمسٍ وتسعين، وقيل: سنة ستٍّ، والصحيح الأول(١). ٧٤- الحَكَم بن أيُّوب العَبْدِيُّ، مولاهم، الأصبهانيُّ الفقيه، أبو محمد، من كبار أهل بلده. روى عن سعيد بن أبي عَرُوبة، والثَّوري، وزُفَر بن الهُذَيل، وإسرائيل بن يونس. روى عنه محمد بن المغيرة، وغيره. وحفيده هو محمد بن أحمد بن الحَكَم الأصبهاني من مشيخة أبي الشيخ. ٧٥- ت ق: الحَگم بن بشیر . حدّث عن أبيه، وعمرو بن قيس المُلائي، وخَلّد بن عيسى الصَّفَّار. وعنه إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، ومحمد زُنَيْج، ومحمد بن حُمَيْد، وموسى بن نصر الرازيون. وكان من علماء الرّيّ. قال أبو حاتم(٢): صدوق(٣). ٧٦- أبو مطيع البَلْخِيُّ، هو الحَكَم بن عبدالله الفقيه، صاحب كتاب ((الفقه الأكبر)). تفقّه بأبي حنيفة، وروى عنه، وعن ابن عون، وهشام بن حَسَّان، وعُبَيدالله بن عمر، وعبدالرحمن بن حَرْملة، وأبي الأشهب جعفر العُطارِدي، وإبراهيم بن طهمان، والحسن بن دينار، وطبقتهم. وتفقَّه به أهلُ خُراسان، ووَلِيَ قضاء بَلْخ. وكان بصيرًا بالرأي، حافظًا للمسائل، كان ابن المبارك يعظّمه ويُجلُّه. روى عنه أحمد بن منيع، وأيّوب بن الحسن الفقیه، وعتيق بن محمد، وعليّ بن الحسين الذُّهْلي، ونصر بن زياد، والخُراسانيون. وقدِم بغدادَ مرّات. قال محمد بن الفُضَيْلِ البَلْخي: سمعت حاتمًا السَّقَطي قال: سمعت ابن (١) ينظر تهذيب الكمال ٥٦/٧ - ٦٩. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٣٠. (٣) من تهذيب الكمال ٨٩/٧ - ٩٠. ١٠٩٧ المبارك يقول: أبو مطيع له المِنَّةُ على جميع أهل الدنيا. قلتُ: حاتم لا يُعرف، وما أعتقدُ في ابن المبارك أنّه يُطلق مثل هذه العبارة . قال محمد بن فُضيل البَلْخيُّ: وقال حاتم: قال مالك بن أنس لرجلٍ: من أين أنت؟ قال: من بَلْخ. قال: قاضيكم أبو مطيع إنَّه قامَ مقام الأنبياء. قال محمد بن الفُضَيْل: سمعت عبدالله بن محمد العابد يقول: جاء كتابٌ، يعني من الخلافة، وفيه لولي العهد: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِنَّاللَ﴾ [مريم] ليُقْرأ على الناس، فسمع أبو مطيع فدخل على الوالي فقال: بلغ من خطر الدُّنيا أنَّا نكفر بسببها. وكرَّرِ هذا مِرارًا حتى أبكى الأمير وقال له: إنِّي معك ولكن لا أجترىء بالكلام، فتكلَّمْ وكنْ منِّي آمنًا. وكان أبو مطيع قاضيًا فذهب وذهب أبو مُعاذ متقلِّدًا سيفًا، وأخَّر يوم الجمعة، فارتقى أبو مطيع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم أخذ لحيته وبكى، وقال: يا معشر المسلمين بلغ من خطر الدنيا أن نُجَرَّ إلى الكُفر؟ مَن قال ﴿ وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا .. ﴾ [مريم] لغير يحيى بن زكريا فهو كافر. قال: فَرَجَّ أهلُ المسجد بالبكاء وهرب اللَّذان أتيا بالكتاب. وعن النَّضْر بن شُمَيل: قال أبو مطيع: نزل الإيمان والإسلام في القرآن على وجهين، وهو عندي على وجهٍ واحد. فقلتُ له: فممَّن ترى الغلط : منك، أو من الرسول عليه السلام، أو من جبريل، أو من الله؟ فبقي باهتًا. وقد كان أبو مطيع فيما نقل الخطيب(١) من رؤوس المُرْجِئة. قال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن أبي مطيع، فقال: لا ينبغي أن يُرْوَى عنه، ذكروا عنه أنّه كان يقول: الجنّة والنّار خُلِقتا وسَتَفْنَيان، وهذا كلام جھم. وقال ابن مَعِين(٢): هو ضعيف. وقال أبو داود: تركوا حديثه، كان جَهْميًّا . قلت: وممن روى عنه محمد بن القاسم البَلْخيُّ، وخَلّد بن أسلم (١) تاريخه ٩/ ١٢٣ - ١٢٤. (٢) ابن طهمان (٣٥٩). ١٠٩٨ الصّفّار، ومحمد بن يزيد السُّلَميّ. ومات سنة تسع وتسعين ومئة، وله أربعٌ وثمانون سنة . ٧٧- خ م ت ن: الحَكَم بن عبدالله، أبو التُّعمان البَصْريُّ. عن سعيد بن أبي عَرُوبة، وشُعْبة. وعنه أحمد بن محمد البَزِّي، ومحمد ابن المِنْهال، ومحمد بن المُثَنَّى، وأبو قُدامة السَّرْخَسي، وغيرهم. وكان ثقةً من الحُفّاظ، مات سنة أربع وتسعين ومئة(١) . ٧٨ - الحَکَمُ بنُ مروان الکوفيُّ، أبو محمد. قال الخطيب(٢): حدّث عن كامل أبي العلاء، وأزهر بن سِنان، وفُرات ابن السَّائب، وزُهير بن معاوية. وعنه أحمد بن حنبل، وعبدالله بن محمد بن أيوب المُخَرِّمي، والعباس بن الفضل، ورُشَيْد الطَّبري. قال أبو حاتم(٣): لا بأس به. وقال ابن مَعِین(٤): ضریر ليس به بأس. ٧٩- م ٤: حمّاد بن خالد الخَيَّاط المَدَنيُّ. عن ابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح، وأفلح بن حُميد. وعنه ابنُ مَعِين، وأحمد بن حنبل، والحسن الزَّعْفراني، وإسحاق بن بُهْلُول. وكان أُمّيًّا، لا يكتب، بل كان يتحقَّظ، وهو صَدُوق. قال أحمد: كان حافظًا(٥). ٨٠- د: حمَّاد بن دُلَيْل المدائنيُّ، قاضي المدائن. نزل مكة وترك القضاء وصار يتَّجِر. روى عن أبي حنيفة، والحَسن بن عُمارة، وسُفيان الثَّوري. وعنه الحُميدي، وأسد بن موسى، وأحمد بن أبي الحواريّ. وثّقه يحيى بن مَعِين(٦). (١) من تهذيب الكمال ٧/ ١٠٤ - ١٠٦. (٢) تاريخه ٩ / ١٢٥. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٨٥. (٣) (٤) تاريخه برواية الدوري ١٢٦/٢. سيعيده المصنف في وفيات الطبقة الآتية (٢١ / الترجمة ١٠٩). (٥) (٦) تاريخ الدوري ١٢٩/٢. وترجمته من تهذيب الكمال ٢٣٦/٧ - ٢٣٨. ١٠٩٩ ٨١ - ت: حمَّاد بن واقد الصَّفَّار. شيخٌ بَصْريٌّ. عن ثابت البناني، وأبي التَّياح، وأبان بن أبي عَيَّاش، وعبدالعزيز بن صُهَيب. وعنه أحمد بن المِقْدام، وبِشْر بن معاذ، وعمر بن شَبَّة، وحفص الرَّبالي، وعبدالرحمن بن عمر رُسْتة، ومحمد بن عبدالله الأَرُزِّي، وابنه فِطْر بن حماد الصَّفَّار. قال البُخاري(١): مُنْكَرُ الحديث. وقال يحيى بن مَعِين(٢): ضعيفٌ. ٨٢- د: حُميد بن حمّاد بن خُوَار، ويقال: ابن أبي الخُوَار، أبو الجھْم الگُوفيُّ. عن حمّاد بن أبي سُليمان الفقيهِ، وسِماك بن حرب، والأعمش، وجماعة. وعنه زيد بن الحُبَاب، وأبو كُرَيْب، ومحمد بن مَعْمَر البَحْراني، ومحمود بن غَیْلان . ضعَّفه أبو داود. وقال أبو حاتم(٣): يُكْتَب حديثه. ٨٣- حَنَان بن سَدِير الصَّيْر فيُّ. عن جعفر بن محمد، وأُمَيّ الصَّيْرفي، وعمرو بن قيس المُلائي، ومحمد ابن طلحة بن مُصَرِّف. وعنه العلاء بن عمرو الحنفي، وعليّ بن محمد الطَّنَافسي، ومحمد بن ثواب الهَبَّاري، وعيسى بن سعيد الرَّازي، ومحمد بن الجُنَيد العابد. وثّقه ابن حِبّان (٤). ٨٤- ق: خالد بن حَيّانِ الرَّقِّيُّ، أبو يزيد الكِنْدِيُّ، مولاهم، الخَرَّاز - مُهْمَل الأوسط . عن سالم بن أبي المُهاجر، وعليّ بن عُرْوة الدِّمشقي، وجعفر بن بُرْقان. (١) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١١٨. تاريخ الدوري ١٣٣/٢. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨٩/٧ - ٢٩٢. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٩٦٥. والترجمة من تهذيب الكمال ٧/ ٣٥٢ - ٣٥٤. (٣) (٤) الثقات ٢١٩/٨. ١١٠٠