النص المفهرس

صفحات 1061-1080

عبيداً ولحِق محمداً بقرب عُسفان، فانتهب جميع ما معه حتى بقي في وسطه
سراويل، وهم بقتله، ثم رحِمَه وطرح عليه ثوباً وعمامة، وأعطاه دُريهمات.
فمضى وتوصّل إلى بلاد جُهَينة على الساحل، فأقام هناك أشهراً يجمع
الجُمُوع، فكان بينه وبين والي المدينة هارون بن المسيَّب وقعات عند الشجرة
وغيرها، فهُزم محمد، وفُقئت عينه بسهم، وقُتِل خَلْقٌ من أصحابه، ورَدَّ إلى
موضعه. ثمٍ طلب الأمان من الجُلُودي، ومن ابن عم الفضل بن سَهْل رجاء،
ورَدَّ إلى مكّة في آخر السنة. فصعد عيسى بن يزيد الجُلُودي المنبر بمكة،
وصعِد دونه محمد بن جعفر، عليه قباء أسود؛ فخلع نفسه، واعتذر عن
خروجه بأنَّه بلغه موت المأمون، وقد صحَّ عنده الآن أنَّه حي، وخلع نفسه،
واستغفر من فِعْله. ثم خرج به عيسى الجُلُودي إلى العراق، واستخلف على
مكَّة ابنه محمد بن عيسى، فبعث الحسن بن سهل بمحمد إلى المأمون.
وأقام الحجَّ أبو إسحاق المعتصم ابن الرشيد.
وأمَّا هَرْثَمَة، فلما فرغ من حرب أبي السرايا سار نحو خُراسان، فأتته
الكتب من المأمون أن يرجع فَيَلِي الشام أو الحجاز، فقال: لا أرجع حتى آتي
أمير المؤمنين، إدلالاً منه عليه، وليُشافِهه بمصالح، وليؤذي الفضل بن سهل
بأنَّه ليس بناصح له. ففهم الفضل مُراده، فقال للمأمون: إنَّ هَرْثَمَة قد ظاهَرَ
عليك عدوَّكَ، وعادى وليّكَ، وخالف كُتُبُكَ، وإن خلَّيته كان ذلك مفسدةً
لغيره. فتوخَّشَ عليه، وأبطأ هَرْثَمَة، ثم قدِم في أواخر السنة، فقال له
المأمون: مالأْتَ علينا العلويين، وداهَنْتَ، وحَسَّنت في السِّرِّ لأبي السرايا
الخروج. فذهب هَرْثَمَة ليتكلّم ويدفع عن نفسه، فلم يَقْبل ذاك منه. وأمر به،
فَوُجِىء على أنفه، وديسَ بطنُه، وسُحِب وحُبس. ودسَّ الفضل إلى الأعوان
الغِلَّظَةَ عليه، ثم قتلوه، وقيل: مات.
وفيها هاج الجُنْد ببغداد، لكون الحسن بن سهل لم يُنصفهم في العطاء،
وبقيت الفتنة أياماً.
وفيها وجَّه المأمون رجاء بن أبي الضخَّاك، وهو الذي قدِم عليه محمد بن
جعفر ومعه فرناس الخادم، لإشخاص علي بن موسى الرضا.
وفيها أُحْصي وَلَدُ العباس، فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفاً ما بين ذكرٍ وأنثى.
١٠٦١

وفيها قتلت الروم ملكها أليون، وكان قد تملَّك عليهم سَبع سنين ونصفاً.
ثم مَلَّكوا عليهم ميخائيل بن جورجس ثانية .
وفيها قتل المأمون يحيى بن عامر بن إسماعيل، لكونه أغلظ له وقال له :
يا أمير الكافرين(١).
(١) كتب الصلاح الصفدي بخطه الذي أعرفه بلاغًا نصه: ((بلغت قراءة خليل بن أيبك على
مؤلفه فسح الله في مدته)) .
١٠٦٢

بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّ
(الوفيات)
تراجم الأعيان في هذا العَشْر
١ - خ ت ق: أحمد بن بَشير الكُوفيُّ، أبو بكر، مَوْلى بني مخزوم.
عن هاشم بن هاشم الزُّهْري، والأعمش، وعبدالله بن شُبْرُمة، ومجالد،
وغيرهم. وعنه محمد بن سَلام البيكَنْدي، وسَلْم بن جُنادة، والحَسَن بن
عَرَفَة، وغيرهم. تُوُفي سنة سبْع وتسعين(١).
٢- أحمد بن موسى بن أبي مريم، أبو بكر، وقيل: أبو عبدالله
الخُزاعيُّ البَصْريُّ اللؤلؤيُّ المقرىءُ.
سمع ابن عَوْن، وأبان بن تَغْلِب، وعاصم الجَحْدَري. وروى القراءة عن
عيسى بن عُمر، وعاصم الجَحْدَري، وأبي عمرو بن العلاء، وإسماعيل
القِسْط. وروى عنه رَوْح بن عبد المؤمن، ومحمد بن يحيى القُطَعِي، وخليفة
ابن خياط، ونصر الجَهْضَمي، ومحمد بن المُثَنَّى، وطائفة .
قال أبو زُرْعة الرازي: صَدوق قَدَري.
وكناه مسلم(٢): أبا بكر.
٣- إبراهيم بن الأغلب بن سالم التَّمِيمِيُّ القَيْروانيُّ الشهيدُ، أمير
المغرب .
کان من وجوه جُنْد مصر، فوثب بعد موت أبيه هو واثنا عشر رجلاً بمصر،
فأخذوا من بيت المال مقدار أرزاقهم، لم يزيدوا على ذلك، وهربوا فلحقوا
بالزاب من نواحي القَيروان. فاعتقد إبراهيم بن الأغلب على من كان في تلك
(١) من تهذيب الكمال ٢٧٣/١ - ٢٧٦.
(٢) الكنى، الورقة ١٣.
١٠٦٣ :

الناحية من الجُند وغيرهم الرياسة، وأقبل يُهْدي إلى هَرْثَمة بن أعْيَن أمير
القَيروان يومئذٍ ويُلاطفه، ويُعلمه أنني على الطاعة، وأنني ما دعاني إلا الحاجة
ومَطَل الدِّيون لي. فاستعمله هَرْثَمَة على ناحية الزاب، فكفاه أمرَها وضبطها .
وقدِم على المغرب محمد بن مقاتل العَكِّي، فأساء إلى الناس وظَلَم،
فقاموا عليه، فَنَجَدَه ابنُ الأغلب وأعاده إلى القيروان بعد أن طردوه منها. ثم
كاتبوا الرشيد يستقيلونه من ابن مقاتل، فاستعمل عليهم ابنَ الأغلب لما رأى
من نهضته وحُسْن طاعته وانقيادِ أهل القيروان له.
وكان فقيهاً، دَيِّناً، خطيباً، شاعراً، ذا رأي وحَزْم وبأس ونجدة وسيادة
وحُسن سيرة، قَلَّ أنْ وَلِيَ إفريقيةَ أحدٌ مثله في العدل والسياسة. وقد طلب
العِلم وأخذ عن الليث بن سَعْد، وغيره. وكان الليث يُكْرمه، وأعطاه جارية
حسناء هي أم ابنه زيادة الله. وكان له بمصر أخ اسمه عبدالله، محتشم نبيل،
وانتقل أولاده إلى عند عمهم إبراهيم.
وكان مما رفع منزلة إبراهيم بن الأغلب عند الرشيد ظَفَرُهُ بإدريس بن
عبدالله بن حسن الحَسَني نزيل المغرب، فقتله. وأشار هَرثمة بن أَعْيَن على
الرشيد أيضاً بتوليته، وبالغ في وصفه، فولاه في أثناء سنة أربع وثمانين ومئة .
ورَد محمد العَكي إلى المشرق، وانقمع الشر بالمغرب، وحَسُّن حال إفريقية
به. وبنى مدينة سماها العباسية، وكان يتولى الصلاة بنفسه في جامع القيروان.
وكان عالماً عاملاً بعِلْمه، عَثَر يوماً في حصيرة المسجد، فدخل وقال
لرؤساء الدولة: استنكهوني(١). ففعلوا، فقال: إني خشيت أن يقعَ لأحدكم أني
سكران.
وخرج عليه بتونس حمديس بن عبدالرحمن الكِنْدي، فحاربه وظفر به،
وقتل عشرة آلاف من عسكر حمديس في سنة ستٍّ وثمانين، وبعث برأس
حمديس إلى الرشيد .
وكان قائد جيوشه عمران بن مَخْلَد، وكان نازلاً عنده في قصره، ثم خرج
(١) شطح قلم المؤلف فكتب: ((استنهكوني)) وليس بشيء، استنكهه: شم ريحه، كما في
«القاموس)) وغيره.
١٠٦٤

على ابن الأغلب وحشد، واستولى على أكثر بلاد إفريقية. وخَنْدَق إبراهيم على
نفسه، وأقامت الحرب بينهم سنة، وهما كفَرسَي رهان، فأمده الرشيد بخزانة
مالٍ مع جماعة قُوّاد. فقوي ابن الأغلب، وتقلل الجُنْد عن ابن مَخْلَد، والتَّفوا
على ابن الأغلب لأخْذ أعطياتهم.
توفي ابن الأغلب على إمرة المغرب لثمانٍ بقين من شوال سنة ستّ
وتسعين ومئة، وله ستّ وخمسون سنة. ووَلِيَ بعده ابنه عبدالله، فأمَّن عِمران
وأكرمه وصَيَّره معه في قصره، ثم خاف غائلته فقتله.
واشتغل الأمين والمأمون بأنفسهما واختبط أمر المغرب وغيرها.
٤- أبان بن عبدالحميد الرَّقاشيُّ، مولاهم البَصْريُّ الشاعر الشهير.
مُقَدَّمٌ في الشعر والأدب، وله بَصَرٌ بالعِلم والفِقه. وكان ديِّناً خيِّرًا مُتَألِّهاً،
مُتَهَجداً. نظم للبرامكة كتاب «كليلة ودِمْنَة)) أرجوزة في أربعة آلاف بيت،
فأجازه الوزير يحيى بن خالد بعشرة آلاف دينار، فتصدق بنصفها .
أثنى عليه الخطيب، وذكره في ((تاريخه)) (١).
٥- ت: إبراهيم بن صدقة، أبو عامر الأنصاريُّ.
بَصْريٌّ قليل الرواية. سمع يونس بن عُبَيد، وسُفيان بن حسين. وعنه
محمد بن المُثَنَّى العَنَزي، وأحمد بن نصر المقرىء(٢).
٦- ت ن: إبراهيم بن عبدالعزيز بن عبدالملك بن أبي مَحْذُورة
الجمحيُّ المگئُ.
عن جده، وأبيه. وعنه الشافعي، والحُمَيْدي، وجماعة(٣).
٧- د ن ق: إبراهيم بن عُيَيْنَةً بن أبي عِمْران الهِلاليُّ، مولاهم،
الكوفيُّ، أخو سفيان وعِمْران وآدم ومحمد، يُكْنَى أبا إسحاق.
روى عن أبي حيان يحيى بن سعيد التَّيمي، ومِسْعَر بن كِدَام، وعمرو بن
(١) تاريخ الخطيب ٧/ الترجمة ٣٤٥٣.
(٢) من عجب أن المزي لم يذكر الاثنين في الرواة عنه؛ ولاذكرهم قبله ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل. وينظر تهذيب الكمال ١٠٨/٢ .
(٣) من تهذيب الكمال ١٣٨/٢ - ١٣٩.
١٠٦٥

منصور الهَمْداني. وعنه أحمد بن بُديل، ويحيى بن مَعِين، وعلي بن محمد
الطَّنافسي، والحسن بن علي بن عفان العامري، وهو آخر أصحابه موتاً.
تُوُفي سنة سبْع وتسعين أيضاً(١).
قال النسائي: ليس بالقوي(٢).
٨- إبراهيم بن هُذْبة، أبو هُذْبة البَصْريُّ.
يحدث عن أنَس بالأباطيل. روى عنه حُميد بن الربيع، ومحمد بن عُبَيد الله
ابن المنادي، وسَعْدان بن نصر، والخَضِر بن أبان، وله عنه نسخة، ورُسْتَة.
قال أبو نُعَيم الحافظ(٣): قدِم أصبهان فحدَّث على المنبر عن أنس، فرُفع
ذلك إلى جرير بن عبدالحميد، فصدّقه. قال: وكان المأمون أيضاً يصدقه.
قلت: وتصديقهما لاينفعه، فإنه ذاهب الحديث، مُتَّهمٌ عندَ الحُفاظ
بالكذب، ولمحمد بن سُلَيم المَعرِّي عنه نسخة.
قال عباس(٤): سمعت يحيى بن مَعِين يقول: قَدِم أبو هُذْبة، فاجتمع عليه
الخَلْق، فقالوا له: أخرِجْ رِجْلَك. خافوا أن تكون رجله رجلَ حمار أو شيطان.
وقال أحمد بن سنان القطان: سمعت محمد بن بلال الكِنْدي يقول: كان
أبو هُدْبة عدو الله يُحَفِّل الغَنَم عندنا بواسط .
وقال أبو حاتم الرازي(٥): كذاب.
قلت: بقي إلى سنة مئتين.
٩ - ن: إبراهيم بن يزيد بن مَرْدانبة الكوفيُّ، مولی عَمْرو بن حُرَيْث.
عن رَقَبَة بن مَصْقَلَة، وإسماعيل بن أبي خالد. وعنه أبو كُرَيْب، وأبو سعيد
الأشج، ومحمد بن المُثَنَّى، وجماعة (٦).
(١) إنما قال: ((أيضاً)) لورود هذه الترجمة بعد ترجمة أحمد بن بشير الكوفي قبل أن يضيف
المؤلف عدداً من التراجم في حواشي نسخته، فلو كان حذفها كان أحسن.
(٢) من تهذيب الكمال ٢/ ١٦٣ - ١٦٥ .
(٣)
أخبار أصبهان ١/ ١٧٠ .
(٤)
تاريخه ١/ ١٥.
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٤٧١ .
(٥)
(٦) من تهذيب الكمال ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢.
١٠٦٦

١٠- خ م د ت ن: إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عَمْرو
ابن عبدالله الهَمْدانيُّ السَّبِيعيُّ الكوفيُّ.
عن أبيه، وجده. وعنه أبو كُرَيْب، وإسحاق بن منصور السَّلُولي، وأبو
عُبَيدة بن أبي السَّفَر .
ضعفه ابن مَعِين(١).
وقال أبو حاتم(٢): حَسَن الحديث.
وقال النَّسائي(٣): ليس بالقوي.
قلت: حديثه في الصحيحين، وتُوُفي سنة ثمانٍ وتسعين (٤).
١١- خ: أسامة بن حفص المدنيُّ.
عن هشام بن عُرْوة، وموسى بن عُقبة، ويحيى بن سعيد. وعنه أبو ثابت
محمد بن عُبيد الله المدني، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيري، وغيرهما.
روى له البخاري حديثاً، وأغفله في تاريخه(٥)، وكذا ابن أبي حاتم.
١٢- ع: أسباط بن محمد، أبو محمد بن أبي عمرو الكُوفيُّ، والد
عُبَيَد بن أسباط.
عن الأعمش، وأبي إسحاق الشيباني، وعمرو بن قيس المُلائي، وزكريا
ابن أبي زائدة. وعنه أحمد، وإسحاق، والحسن الزَّعْفَراني، والحسن بن علي
ابن عفان .
ووثقه ابن مَعِين(٦) .
تُوُفي سنة مئتين في المحرَّم.
تاريخ الدوري ١٨/٢.
(١)
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة (٤٨٧).
(٢)
(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٦).
من تهذيب الكمال ٢٤٩/٢ - ٢٥١.
(٤)
بل ذكره في آخر باب من اسمه أسامة من تاريخه ٢/ الترجمة ١٥٦٣، كما بيناه في تعليقنا
(٥)
على التهذيب، وإنما نقله الذهبي من المزي ٣٣٢/٢ - ٣٣٣.
(٦) تاريخ الدوري ٢٣/٢ .
١٠٦٧

قال ابنُ عَمار المَوْصلي: قال لنا وكيع: إن الأسباط بن محمد القرشي
آلاف حديث، فاسمعوا منه(١).
١٣ - ت ق: إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحُسين
الهاشميُّ الحُسَينِيُّ المَدَنيُّ.
عن عبدالله بن جعفر المَخْرَمي، وعبدالرحمن بن أبي بكر المُلَيْكي. وعنه
إبراهيم بن المنذر الحِزامي، ويعقوب بن حُمَيد.
قال ابنُ مَعِين(٢): ما أراه إلا كان صدوقاً(٣).
١٤ - إسحاق بن إسماعيل، أبو يزيد الرَّازيُّ، حيّوية.
عن عمرو بن أبي قيس، ونُعيم بن مَيْسَرة، ونافع بن عمر الجُمَحي. وعنه
محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، وإبراهيم بن موسى الفراء، وأبو بكر بن أبي
شَيْبة، وأخوه عثمان، وآخرون.
قال ابن مَعِين(٤): أرجو أن يكون صدوقاً.
١٥ - إسحاق بن الربيع العُصْفُرِيُّ الكوفيُّ.
عن الأعمش، وداود بن أبي هند، ومِسْعَر، وأبي مالك النَّخَعي. وعنه
محمد بن عمر بن الوليد الكِنْدي، وأحمد بن بُدَيْل، ومحمد بن إسماعيل
الأحْمَسي.
ولا جَرْح فيه (٥).
١٦- ع: إسحاق بن سُليمان الرَّازيُّ، أبو يحيى الكُوفيُّ، نزلَ الرَّي.
عن حنظلة بن أبي سُفيان، وابن أبي ذئب، وحَرِيز بن عثمان، وطبقتهم.
وعنه أحمد، ومحمد بن رافع، وإسحاق الكَوْسج، وأحمد بن الأزهر، وخَلْقٌ
آخرهم الحسن بن مُكْرَم البزاز.
من تهذيب الكمال ٣٥٤/٢ - ٣٥٧.
(١)
(٢)
تاريخ الدارمي (١٥٧).
من تهذيب الكمال ٤١٦/٢ - ٤١٧ .
(٣)
(٤)
نفسه (١٨٠).
(٥) وترجمته من تهذيب الكمال ٤٢٥/٢ .
١٠٦٨

وكان سيداً صالحاً، خاشعاً، ثقة، حُجة.
قال أحمد بن الفُرات: رأيته روى حديثاً، فضحك غلام، فأخرجه. قال:
ويقال: إنه كان من الأبدال.
تُوفي سنة تسع وتسعين، وقيل سنة مئتين .
قال إسحاق الكَوْسَج: ما كان أَبْيَنَ خشوعه، كان يبكي كل ساعة (١).
١٧- إسحاق بن عيسى البَغْداديُّ، أبو هاشم، سبط داود بن أبي
هند .
سمع الأعمش، وابن أبي ذئب، والثَّوري. وعنه الحسن بن الصَّبَّاح
البزار، وإسحاق بن بُهْلُول التّنُوخِي.
قال الخطيب(٢): وكان ثقة، جاور بمكة(٣).
١٨ - إسحاق بن نَجِيح المَلَطئُّ، أبو صالح نزیلُ بغداد.
عن هشام بن حسّان، وابن جُريْج، وجماعة. وعنه سُوَيد بن سعيد، وعلي
ابن حُجْر.
قال ابنُ مَعِين(٤): كذّاب عدّو الله.
وقال أبو حاتم بن حِبّان(٥): هو دجّال من الدَّجاجلة.
وقال الفلاس: يضع الحديث(٦).
١٩- ع: إسحاق بن يوسف بن مِرْداس، أبو محمد القُرَشيُّ
الواسطيُّ الأزرق الحافظ.
عن الأعمش، وابن عَوْن، وفُضَيل بن غَزْوان، ومِسْعَر. وعنه أحمد، وابنُ
مَعِين، وأحمد بن مَنِيع، ومحمد بن المُثَنَّى، وسَعْدان بن نصر، وآخرون.
(١) من تهذيب الكمال ٤٢٩/٢ - ٤٣١.
(٢)
تاريخ مدينة السلام ٣٢٤/٧ .
من تهذيب الكمال ٢ / ٤٦٤ - ٤٦٦ .
(٣)
(٤)
ابن محرز (٧).
(٥) المجروحين ١٣٥/١.
(٦) ينظر تهذيب الكمال ٤٨٤/٢ - ٤٨٧.
١٠٦٩

وكان ثقةً ثَبْتاً من العابدين .
وُلد سنة سبعَ عشرة ومئة.
وقيل: إنه مكث عشرين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء. توفي سنة خمس
وتسعين .
وكان أعلم الناس بشَرِيك. وقد قرأ القرآن على حمزة، وسمع الحروف
من أبي بكر بن عياش. وله اختيار في القراءة يُروَى عنه حمله عنه: إسماعيل
ابن هُود الواسطي، وعبدالله بن هانىء، وغيرهما (١).
٢٠- ع: إسماعيلٍ بن إبراهيم بن مِقْسَم، أبو بِشْر الأسديُّ، مولاهم،
البَصْرُّ، الإمامُ ابنُ عُليّة، وهي أمه.
أصله كوفي، سمع أيوب السَّخْتياني، وإسحاق بن سُوَيَد العَدوي،
وحُمَيدًا الطويل، وعلي بن زيد، وعطاء بن السائب، ومحمد بن المُنْكَدِر،
وعبدالله بن أبي نَجِيح، ويونس بن عُبَيد، وسُهيل بن أبي صالِح، والجُريري،
وأبا التياح الضُّبعي، وعبدالعزيز بن صُهَيب، وليث بن أبي سُلَيم، وابن عَوْن،
وطائفة .
وعنه شُعبة، وابن جُرَيج، وحماد بن زيد وهم أكبر منه، وعبدالرحمن بن
مهدي، وأحمد، وإسحاق، وابن مَعِين، وعلي ابن المَدِيني، وبُنْدار، وخلْقٌ
كثير آخرهم موسى بن سَهْل الوشاء.
وكان حجة حافظاً فقيهاً. وُلد سنة عشرٍ ومئة. وكان يقول: مَن قال ابن
عُلَية فقد اغتابني.
وقال مُؤَمَّل بن هشام: سمعته يقول: لقيت محمد بن المُنْكَدِر، وسمعت
منه أربعة أحاديث، فقلت: ذا شيخ. فلما قدمت البصرة إذا أيوب يقول: حدثنا
محمد بن المُنگدِر.
وقال غُنْدَر: نشأتُ في الحديث يوم نشأت، وليس أحدٌ يُقَدَّم في الحديث
على ابن عُلية .
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢/ ٤٩٦ - ٥٠٠.
١٠٧٠

وقال أبو داود: ما أحدٌ من المحدثين إلا وقد أخطأ، إلا ابن عُلَيَّة، وبِشْر
ابن المُفَضَّل.
وقال ابن مَعِين(١): كان ابن عُلَيَّة ثقة ورِعاً تقياً.
وقال يونس بن بُكَيْر: سمعت شُعبة يقول: ابن عُلَيَّة سيد المحدثين.
وقال عَمْرو بن زرارة: صحِبْتُ ابنَ عُلَيَّة أربَعَ عشرةَ سنة فما رأيته تَبَسَّم
فيها .
قال عفان: حدثنا خالد بن الحارث، قال: كنا نُشبّه ابن عُلَيَّة بيونس بن
عُبَید.
و.
وقال إبراهيم بن عبدالله الهروي: سمعتُ يزيد بن هارون يقول: دخلت
البصرة وما بها خلقٌ يُفَضَّل على ابن عُلَيَّةٍ في الحديث.
وقال زياد بن أيوب: ما رأيتُ لابن عُلَيَّة كتاباً قط، وكان يُقال: ابن عُلَيَّة
يَعُد الحروف .
وقال حمّاد بن سلمة: ما كنا نُشبّه شمائل إسماعيل إلا بشمائل يونس بن
عُبید، حتى دخل فيما دخل فيه.
قلت: وقد وَلِيَ القضاء وبعث إليه ابن المبارك يُعنّفه بأبياتٍ حسنة لدخوله
في الصَّدَقات.
وروى الخطيب في ((تاريخه)) (٢): أنّ الحديث الذي أُخِذ عليه شيء يتعلق
بالكلام في القرآن؛ دخل على محمد بن هارون الأمين فشتمه، فقال:
أخطأتُ. وكان حدّث بهذا: ((تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان يُحَاجان
عن صاحبهما)). فقيل لابن عُلَيَّة: ألهما لسان؟ قال: نعم. فقالوا: إنه يقول
القرآن مخلوق؛ وإنما غلط.
وقال الفضل بن زياد: سألت أحمد بن حنبل عن وُهَيب وابن عُلَيَّة: أيُّهما
أحب إليك إذا اختلفا؟ قال: وُهيب، ما زال إسماعيل وضيعاً من الكلام الذي
تكلم فيه إلى أن مات. قلتُ: أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس؟ قال:
(١) ابن محرز (٤٨٤).
(٢) تاريخ مدينة السلام ٢٠٨/٧.
١٠٧١

بلى، ولكنْ ما زال لأهل الحديث بعد كلامه ذلك مُبْغِضاً، وكان لا يُنْصف في
الحديث، كان يحدث بالشفاعات، وكان معنا رجلٌ من الأنصار يختلف إلى
الشيوخ، فأدخلني عليه، فلما رآني غضب، وقال: مَن أدخل هذا عليَّ؟
قال أحمد: وبلغني أنه أُدخل على الأمين، فلما رآه زحف إليه وجعل
يقول: يا ابن ... يا ابن ... تتكلم في القرآن؟ وجعل إسماعيل يقول: جعلني
الله فِداك، زلةٌ من عالم. ثم قال أحمد: إن يغفر اللهُ له فبها، يعني الأمين. ثم
قال: وإسماعيل ثبث.
وقال الفضل بن زياد: قلتُ: يا أبا عبدالله إن عبدالوهاب قال: لا يحب
قلبي إسماعيل أبدًا، لقد رأيته في المنام، كان وجهه أسود. فقال: عافى الله
عبدالوهاب.
ثم قال أحمد: لقد لزمتُ إسماعيل عشرَ سِنين إلى أن أُعيبَ. ثم جعل
يُحَرك رأسه كأنه يتلقَّف، ثم قال: وكان لا يُنْصِف في التحديث، ويحدّث
بالشفاعات.
قال المؤلف: لا ينبغي إلا تعظيم ابن عُلَيَّة، فقد كانت منه هفوة ثم تاب
منها، فكان ماذا؟
مات ابن عُلَيَّة في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وتسعين، وحديثه بعُلُو درجتين في
((الغيلانيات))(١).
٢١- ق: إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسيُّ البَصْريُّ، صاحب القُّوهي.
عن ابن عَوْن، وسُلَيم القاص. وعنه محمد بن عبدالله بن حفص
الأنصاري، وحفص بن عَمرو الرَّبالي، ومُثَنَّى بن مُعَاذ.
تُوُفي سنة أربع وتسعين.
وثقه ابن حبان (٢) .
(١) استفاد المصنف ترجمته من تاريخ الخطيب ١٩٦/٧ - ٢١١، وتهذيب الكمال
٢٣/٣-٣٣.
(٢) ثقاته ٩٤/٨ - ٩٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٧/٣ - ٣٨.
١٠٧٢

٢٢ - ت ق: إسماعيل بن إبراهيم، أبو يحيى التَّيْميُّ الكوفيُّ
الأحْوَل.
عن عطاء بن السائب، والأعمش، ومُخارق الأَحْمسي، ومَطَر، وطائفة.
وعنه أبو سعيد الأشج، وأبو كُرَيْب، ومحمد بن عُبَيد المحاربي، وآخرون.
ضعفه النسائي(١)، وغيره.
وقال ابن نُمَير: ضعيف جداً(٢).
٢٣ - إسماعيل بن حَكِيم، صاحب الزِّيادي، بصريٌّ.
روى عن محمد بن المُنْكَدِر، والفضل بن عيسى الرَّقاشي، والجُرَيري،
وجماعة. وعنه عُقبة بن مُكْرَم، وأزهر بن جميل، وعبدالرحمن بن عمر رُسْتة.
كذا ذكره ابن أبي حاتم(٣) ولم يُضعفْه.
٢٤- ق: إسماعيل بن زياد، أو ابن أبي زياد، السَّكُونيُّ، قاضي
المَوْصِل .
عن ثور بن يزيد، وابن جُرَيْج، والثَّوري، وشُعبة. وعنه مسعود بن
جُوَيْرية، ونائل بن نَجيح، ومحمد بن الحسين البُرْجُلاني، وآخرون.
قال ابن عدي (٤): مُنْكرُ الحديث.
وقال ابن حِبّان(٥): لا يحل ذكره في الكُتُب إلا على سبيل القَدْح فيه(٦).
٢٥- إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، أبو مُصْعَب
الأنصاريُّ، نافلة کاتب الوحي رضي الله عنه.
روى عن أبيه، وأبي حازم الأعرج. وعنه إبراهيم بن حمزة الزُّبَيري، وأبو
بكر عبدالرحمن بن شيبة الحِزامي.
(١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٢).
(٢)
من تهذيب الكمال ٣٨/٣ - ٤٠.
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٥١ .
(٣)
(٤)
الكامل ٣٠٨/١.
(٥)
المجروحين ١٢٩/١.
(٦) وينظر تهذيب الكمال ٩٦/٣ - ٩٧.
تاريخ الإسلام ٤ / م٦٨
١٠٧٣

قال أبو حاتم(١): مدني ضعيف الحديث.
وقال غيرُه: إنه عُمّر إحدى وتسعين سنة .
٢٦ - ت: إسماعيل بن محمد بن جُحادة الكُوفيُّ العَطار الضرير.
عن أبيه، وداود بن أبي هند، وأبي مالك الأشجعي، وغيرهم. وعنه
الأشج، وسُفيان بن وكيع، ونصر الجَهْضَمي، وأحمد بن بُدَيْل، وجماعة.
قال أبو حاتم (٢): صَدُوق(٣).
٢٧- إسماعيل بن يحيى بن عُبَيَدالله التَّيْمِيُّ البَكْرِيُّ الكُوفيُّ، أبو
علي.
عن إسماعيل بن أبي خالد، وأبي حنيفة، وغيرهما. وعنه محمد بن حرب
النّشائي، وسَعْدان بن نصر .
قال صالح جزرة وغيره: كان يضع الحديث.
وقال ابن حِبّان(٤): لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال. وقال:
يروي عن مِسْعَر، وفِطْر بن خليفة أيضاً.
٢٨ - أشجع بن عَمْرو السُّلَميُّ، الشاعر، بَصْريٌّ.
له نَظْم بديع، مدح الرشيد وغيره؛ وكان جعفر البرمكي يُجري عليه في
الجمعة مئة دينار.
٢٩- د: أشعث بن شُعْبة، أبو أحمد المِصِّيصيُّ، أصله خُراسانيٌّ،
سكن الثَّغْر.
روى عن إبراهيم بن أدهم، وأرطاة بن المنذر، والمِنْهال بن خليفة،
وورقاء بن عمر. وعنه محمد بن عيسى ابن الطباع، والمسيَّب بن واضح، وأبو
الطاهر ابن السَّرْح، ويعقوب بن كعب الأنطاكي.
قال أبو زُرْعة(٥): ليِّن.
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٦٥٣.
(٢)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٦٥٩.
(٣) من تهذيب الكمال ١٨٨/٣ - ١٨٩.
(٤) المجروحين ١٢٦/١ .
(٥) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٩٨١.
١٠٧٤

وذكره ابن حِبّان في ((الثقات))(١).
٣٠- د: أشعث بن عبدالله الخُراساني السِّجِسْتانيُّ، نزيل البصرة.
عن إسماعيل بن أبي خالد، وعوف، وشُعْبة. وعنه محمد بن أبي بكر
المُقَدَّمي، ومحمد بن عمر المُقَدَّمي، ونصر بن علي الجَهْضَمي، والفلاس.
وثقه أبو داود، وروى له حديثاً(٢).
٣١ - ت: أشعث بن عبدالرحمن بن زُبَيْد الياميُّ الكوفيُّ.
عن مُجالد، وعُبيدالله بن عمر. وعنه أحمد بن مَنِيع، وأبو سعيد الأشج،
والحَسَن بن عَرَفَة .
قال أبو زُرْعة(٣): ليس بالقوي.
وقال أبو حاتم(٤): محلُّهُ الصِّدْق.
وقال ابن عدي(٥): تبحرتُ في حديثه فلم أر له حديثاً منكرا(٦).
٣٢- م « ت ن: أُمية بن خالد القَيْسيُّ، أبو عبدالله، أخو هُدْبة.
بَصْري ثَبْت. روى عن شُعبة، والثَّوري، وأبي الجارية العَبْدي، وطائفة .
وعنه أبو حفص الفَلاس، وبُنْدار، ومحمد بن مُثَنَّى، وطبقتهم.
وثقه أبو حاتم(٧) .
مات في آخر سنة مئتين على الصحيح.
قال الأثرم: سمعتُ أبا عبدالله يُسأل عن أُمية بن خالد فلم أره يَحْمده في
الحديث، وقال: إنما كان يحدِّث من حِفْظه ولا يُخْرِج الكتاب.
٣٣- ع: أنس بن عياض اللَّيْيُّ، أبو ضَمْرة المَدَنيُّ.
(١) الثقات ١٢٩/٨. والترجمة من تهذيب الكمال ٣/ ٢٧٠ - ٢٧١.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٧٤/٣ .
(٣)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة (٩٨٩).
(٤)
نفسه .
(٥)
الكامل ١/ ٣٧٠.
(٦) من تهذيب الكمال ٣/ ٢٧٤ - ٢٧٦.
(٧) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١١٢٣. وينظر تهذيب الكمال ٣٣٠/٣ - ٣٣٢.
١٠٧٥

بقية المُسْنِدين الثّفات. وُلد سنة أربع ومئة، وروى عن شَرِيك بن أبي
نَمِر، وسُهَيل بن أبي صالح، وهشام بن عُرْوة، وأبي حازم الأعرج، وربيعة
الرأي، وصَفْوان بن سُلَيم، وطبقتهم من صغار التابعين. وعنه أحمد بن حنبل،
وابن المَدِيني، وأحمد بن صالح، ومحمد بن عبدالله بن عبد الحَكَم، وخَلْقٌ
کثیر. وروى عنه من أقرانه بقية بن الوليد.
قال أبو زُرْعة(١)، والنّسائي: لا بأس به.
وقال يونس بن عبدالأعلى: ما رأيتُ أحداً أحسنَ خُلُقًا من أبي ضَمْرة، ولا
أسمح بعِلْمه منه، قال لنا: والله لو تهيأ لي أن أحدثكم بكل ما عندي في
مجلس لَفَعَلْتُ .
قلت: مات سنة مئتين، وله ستٍّ وتسعون سنة(٢).
٣٤- أوس بن عبدالله بن بريدة بن الحُصَيب الأسلميُّ المَرْوَزِيُّ.
روى عن أخيه سهل، والحسين بن واقد. ولم يدرك أباه، لعله مات
وأوس حَمْل. روى عنه سليمان بن عُبَيدالله، ومحمد بن مقاتل، والحسين بن
حُرَيْثِ المَرْوَزِيُّون.
قال أبو حاتم (٣): سألنا المَراوِزة عنه فعرفوه، وقالوا: تَقَادَمَ موتُه.
٣٥- أوس بن عبدالله السَّلُوليُّ البَصْريُّ.
عن يزيد بن أبي مريم. وعنه مسلم بن إبراهيم، ومُعَلَّى بن أسد، ومُسَدد،
وغیرُهم.
وهو قديم الوفاة .
٣٦- أيوب بن تميم، أبو سُليمان التَّميميُّ الدِّمشقيُّ، مقرىء أهل الشام.
قرأ على يحيى الذِّماري، وأبي عبدالملك الذِّماري. تلا عليه ابن ذَكْوان،
والوليد بن عُتْبة. وحمل عنه الحروف أبو مُسْهِر، وهشام بن عمار.
وقد روى الحديث عن الأوزاعي، وعثمان بن أبي العاتكة، وغيرهما.
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٠٥٥.
(١)
من تهذيب الكمال ٣٤٩/٣ - ٣٥٣.
(٢)
(٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة (١٤٤٠).
١٠٧٦

حدّث عنه هشام، ودُخَيْم، وآخرون.
وهو ثقة في الحديث والقراءة.
مات بعد التسعين ومئة (١).
٣٧- أيوب بن حسّان الجُرشيُّ الدِّمشقيُّ، أبو حسَّان.
عن هشام بن عُروة، ويونس بن يزيد، والأوزاعي، وثور بن يزيد،
وطائفة. وعنه هشام بن عمار، ودُحَيْم، وسليمان الشُّرَحْبيلي.
قال أبو حاتم(٢): صالح الحديث.
وقال أبو زُرْعة الدمشقي: مقارب(٣).
٣٨- أيوب بن المتوكل البَصْريُّ الصَّيْدلانيُّ، المقرىء الإمام.
سمع فُضَيل بن سُليمان، وطبقته. وتلا على الكِسائي، وعلى سلام
الطويل، وحُسين الجُعْفي. واختار لنفسه مَقْراً. روى عنه عليُّ ابنِ المَدِيني،
ويحيى بن مَعِين، ومحمد بن يحيى القُطَعي. وأَجَلُّ من تلا عليه القُطَعي. قال
ابن المَدِيني: حدثنا أيوب بن المتوكل، عن عبدالرحمن بن مهدي، قال: لا
يكون إماماً من أخذ بالشاذ من العِلْم، ولا من روى عن كل أحد، ولا من روى
کل ما سمع.
ويُقال: إن يعقوب الحضرمي وقف على قبر أيوب لما دُفِن، وقال:
يرحمك الله يا أيوب، ما تركتَ خَلَفاً أعلمَ بكتاب الله منك.
وعن أيوب قال: ما غلبتُ يعقوبَ إلا بالأثر.
وقال إسحاق بن إبراهيم الشَّهِيديُّ: دخلتُ الكوفة فأتيتُ ابنَ إدريس
الأَوْدي، فأول ما سألني عن أيوب، ما فعل أيوب؟ قلت: بخير، قال: يُقرىء؟
قلت: نعم. قال: ذاك أقرأ الناس .
وقال أحمد بن سِنان القطان: سمعت أيوب بن المتوكل يقول: قرأت على
يحيى القطان، وطلب مني كتاب الحروف، فسمعه منه.
(١) من تاريخ دمشق ٨٩/١٠ - ٩٢.
(٢) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٨٦٩.
(٣) من تاريخ دمشق ١٠/ ٩٢ - ٩٤.
١٠٧٧

قال أبو حاتم السِّجسْتاني: أيوب بن المتوكل من أقرأ القُرَّاء وأرواهم للآثار
في القرآن .
قلت: وثقه ابن المَدِيني.
لا(١)
ومات سنة مئتين كهْلاً
.
٣٩- أيوب بن واصل البَصْريُّ.
سمع ابنَ عَوْنٍ. وعنه إبراهيم بن المنذر، وعبدالله بن محمد المُسْنَدي،
ومحمد بن أسد الخُشي، وجماعة. وهو قليل الحديث.
قال أبو حاتم(٢): يُكْتَب حديثه.
٤٠ - ت: أيوب بن واقد الكُوفيُّ، أبو الحسن، ويُقال: أبو سهل.
سكن البصرة، وحدث عن هشام بن عُرْوة، ومحمد بن عَمرو، وعثمان بن
حكيم. وعنه بِشْر بن مُعَاذ، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وداهر بن نوح،
وجماعة.
قال أحمد(٣): ضعيف الحديث.
وقال ابنُ عَدِي (٤): عامة ما يرويه لا يُتابع عليه(٥) .
٤١- بختيشوع بن جرجس النَّصرانيُّ الخبيث، رأس الأطباء وابن
شيخهم .
خدم الرشيد وتقدم في أيامه. وبختيشوع بالسريانية: أي عبدالمسيح. وقد
ذكرنا أن أباه طبَّبَ المنصور ورجع مُكْرِماً إلى جُنْديسابور، ولما مرض الهادي
سنة سبعین ومئة أمر بإقدام بُخْتیشوع فأخْضِرَ، فمات الهادي قبل مجيئه. وامتحنه
الرشيد أول ما قَدِم بأن قَدَّم له قارورة فيها بول حمار، وقال: ما يصلح لصاحب
هذه القارورة؟ قال: شعير جيّد. فضحكوا.
(١) ينظر تاريخ مدينة السلام ٧/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٩٣٥ وفيه: يُروى عنه.
(٢)
(٣)
العلل ومعرفة الرجال ٢٦٨/٢.
الكامل ٣٤٨/١.
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٥٠٢/٣ - ٥٠٣ .
١٠٧٨

وله من المصنفات ((كتاب التذكرة)) ألَّفه لولده جبريل.
قلت: يؤخر إلى الطبقة الآتية (١)، فإنه شهد موت الرشيد رحمه الله.
٤٢- بشَّار بن قيراط، أبو نُعَيم النَّيَّسابوريُّ نزيل الرَّي، وهو أخو
حماد بن قيراط .
روى عن هشام بن حسَّان، وابن جُرَيْج، وبكر بن معروف، والثَّوري،
وجعفر بن محمد، وشُعْبة، وطبقتهم. وعنه عبدالله بن الوليد بن مِهْران،
وعَمرو بن رافع القَزْويني، ونوح بن أنس .
قال أبو حاتم(٢): لا يُحتَج به.
وقال أبو زُرْعة(٣): يكذب، وأخوه حمّاد صَدُوق.
وقال ابن عدي (٤): هو إلى الضَّعْف أقرب.
٤٣- بَزِيع بن حسَّان، أبو الخليل البَصْريُّ الخَصاف.
عن الأعمش، وهشام بن عُرْوة، وثابت البناني. وعنه عبدالرحمن بن
المبارك، وأزهر بن جميل، ومحمد بن بكّار، ويحيى بن سعيد العطّار،
ومحمد بن صُدران.
وهو متروك، اتهمه ابن حبان(٥)، وغيره، أتى بعجائب لا تُحتَمل.
٤٤- بِشْر بن إبراهيم الأنصاريُّ المَفْلوج.
عن ثور بن يزيد، والأوزاعي، وأبي حرة الرقاشي، ومبارك بن فَضَالة.
وعنه داهر بن نوح، وعبيدالله بن يوسف الجُبيري، ويوسف بن بحر، ومحمد
ابن عبدالله بن بزیع، وجماعة .
ضعفه أبو حاتم(٦)، وغيره.
(١) كانت هذه الترجمة في الطبقة السابقة حولناها إلى هنا بناءً على رغبة المؤلف، كما ترى.
(٢)
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٦٥٢.
المجروحين لابن حبان ١٧١/١، وفي الضعفاء له، قال: منكر الحديث (٤٥٢/٢).
(٣)
(٤)
الكامل ٤٥٦/٢ .
(٥)
المجروحين ١٩٩/١ .
(٦) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٣٣٣.
١٠٧٩

وقال ابنُ عَدِي(١): هو عندي ممن يضع الحديث.
٤٥- ن: بِشْر بن الحَسَن، أبو مالك البَصْريُّ، أخو حسين بن
الحسن .
عن ابن عون، وأشعث بن سَوَّار، وابن جُرَيْج. وعنه عمر بن شَبَّة،
وهارون الحمال، ومحمد بن عثمان بن أبي صفْوان، ومحمد بن عبدالله
المُخَرِّمي.
قال هارون الحمال: ثقة ثقة .
وقيل: كان يحافظ على الصف الأول خمسين سنة بجامع البصرة(٢).
٤٦- ع: بِشْر بن الشَّرِيِّ، أبو عَمرو البَصْريُّ الواعظ العابد، الملقَّب
بالأقْوَه، نزیل مكة.
سمع مِسعراً، والثَّوْريُّ، وزائدة، ومالكاً، وحماد بن سَلَمَة، وطائفة.
وعنه أحمد بن حنبل، وابن المَدِيني، والفلاس.
قال أحمد بن حنبل(٣): كان متقناً للحديث عَجَباً.
وقال أبو حاتم(٤): ثَبْتٌ صالح.
وقال يحيى بن مَعِين(٥): ثقة .
وقال ابنُ عدي(٦): يقع في حديثه ما يُنكر، وهو في نفسه لا بأس به.
وقال العُقَيْلي(٧): هو في الحديث مستقيم. حدثنا أحمد الأبّار، قال:
حدثنا عوَّام، قال: قال الحُميدي: كان بِشْر بن السَّرِي جَهْميًّا، لا يحل أن
یُکتب حديثه .
قلت: قد صح رجوعه عن التجھُّم .
(١) الكامل ٢/ ٤٤٧ .
(٢) من تهذيب الكمال ١١٣/٤ - ١١٤.
(٣)
العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٧٣ .
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٣٦٣ .
(٤)
(٥)
تاريخ الدارمي (١٩٥).
(٦)
الكامل ٤٥٠/٢ .
(٧) الضعفاء ١/ ١٤٣.
١٠٨٠
٠