النص المفهرس

صفحات 1001-1020

قال ابن نُمير: كان ابنُ أبي زائدة في الإتقان أكبرَ من ابن إدريس.
وقال النَّسائي: ثِقة، ثَبْت.
وقال العِجْلي(١): كان يُعدُّ من الحُفَّاظ، مُفْتِياً، ثَبْتاً، صاحب سُنَّة، ووكيع
إنَّما صنّف ◌ُتُبه علی ◌ُتُب یحیی.
وقال عباس(٢)، عن يحيى: ما أعلمُ يحيى بنَ أبي زائدة أخطأ إلاّ في
حدیثٍ واحدٍ .
وقال إسماعيل بن حمّاد: يحيى بن زكريا في الحديث مثلُ العَروسِ
العَطِرةِ .
وقال زياد بن أيوب: كان يحيى بن أبي زائدة يُحَدِّث من حِفْظه.
ويقال: إنَّ يحيى أوَّلُ من صنَّف الكُتُبَ بالكوفة، وإنَّه مات بالمدائن سنة
اثنتين وثمانين. ويقال: سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة، وله ثلاثٌ وستَّون سنة.
٤٠١- ق: يحيى بن راشد المازنِيُّ البَصْرِيُّ البَرَّاءُ .
عن أبي الزُّبَير المكِّي، وخالد الحذَّاء، وداود بن أبي هند، وجماعة. وعنه
نُعَيم بن حمَّاد، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وأبو حفص الفلَّس.
ضعَّفه أبو حاتم(٣).
وقال أبو زُرْعة (٤): واهي الحديث.
وقال ابن مَعِين: ليس بشيء.
قلت: سكن مِصْرَ وحَدَّث بها .
٤٠٢- خ: يحيى بن أبي زكريا الغشَانيُّ الواسطيُّ، أبو مروان، أصله
شامئٌّ.
روى عن هشام بن عُرْوة، وعبدالله بن عثمان بن خُثَيَم، ويونس بن عُبَيَد.
وعنه عبدالوهاب بن عيسى التَّمَّار، ومحمد بن حرب النَّشائي، وغيرهما.
ضعَّفه أبو داود.
ثقاته (١٩٧٥).
(١)
تاريخه ٢/ ٦٤٣.
(٢)
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٦٠٣ .
(٣)
(٤) نفسه .
١٠٠١

وقال أبو حاتم(١): شيخ.
قلت: قد خرَّج له البخاري حديثاً وحداً(٢).
٤٠٣- يحيى بن سابق المدنيُّ.
عن أبي حازم، وزيد بن أسلم. وعنه قُتَيبة، وعلي بن حُجْر، وحُجَين بن
المُثَنَّى .
فیه لِین.
وقال أبو حاتم (٣): ليس بقوي.
٤٠٤- يحيى بن عبدالله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
الهاشميُّ الحَسَنيُّ.
أخو اللَّذَين خرجا على المنصور، وهما محمد بالمدينة، وإبراهيم
بالبصرة. فلما هلكا إلى عفو الله ورحمته هرب هذا إلى جبال الدَّيْلم في نحوٍ
من سبعين رجلاً. ثمَّ إنَّ الرشيد آمَنَهُ بَعْدُ، وأشهد عليه بذلك، ووصله بمئة
ألف دينار. ثم خاف من غائلته فحبسه حتى مات في سنة بضع وثمانين ومئة .
٤٠٥- يحيى بن عبدالله بن يزيد بن عبدالله بن أَنَّيْس، أبو زكريا
الأنصاريُّ المدنيُّ.
عن طلحة بن خِراش، وعبدالرحمن، ومحمد ابني جابر بن عبدالله،
وعيسى بن سَبْرَة. وعنه أبو جعفر النُّفَيلي، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، ويحيى
ابن مَعِین، وعمرو بن رافع، وجماعة.
قال ابن مَعِین(٤): لم یکن به بأس.
٤٠٦- م ت ن ق خ قرنه: يحيى بن عبدالملك بن أبي غَنِيَّةٍ، أبو زكريا
الخُزاعيُّ الگُوفئُّ.
عن أبيه، والعلاء بن المسيب، وهشام بن عُروة، وطبقتهم. وعنه أحمد،
وإسحاق، وأبو سعيد الأشج، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدَّوْرقي، وجماعة.
(١) نفسه ٩ / الترجمة ٦١٤ .
(٢)
صحيح البخاري ٩/ ١٣٩ .
(٣)
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٦٣٥.
(٤) لم نقف على هذا القول في شيء من روايات يحيى بن معين، وإنما هو من قول أحمد
كما في الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٦٧٦ .
١٠٠٢

قال أحمد(١): هو رجلٌ صالح، له هيئة.
وقال أبو داود: ثقة.
وقال أحمد العِجْلي(٢): قيل له إنَّ دواء عينيك تَرْكُ البُكاء، قال: فما
خیرهما إذن؟!
قلت: خرَّج له البخاري مقروناً بآخر (٣)، وهو قليل الحديث.
مات سنة ثمانٍ وثمانين ومئة .
٤٠٧- يحيى بن عُبيدالله الجُرَشِيُّ، شيخٌ بصْريٍّ.
عن أبيه، وزاجر بن الهيثم. وعنه مسلمة بن إبراهيم، ومحمد بن سعيد
الخُزاعي، ومحمد بن المُثَنَّى.
٤٠٨- يحيى بن عُقْبة بن أبي العَيْزار، أبو القاسم الكوفيُّ .
عن ابن أبي ليلى، ومحمد بن جُحَادة، وإدريس الأوْدي، وهشام بن
عُرْوة. وعنه محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، والربيع بن ثعلب.
قال البخاري(٤): مُنْكَر الحديث.
وكذَّبه ابن مَعِين(٥) .
وقال النَّسائي(٦): ليس بثقة.
٤٠٩- يحيى بن مُضَر، أبو زكريا القَيْسيُّ الشاميُّ، ثم القُرْطُبيُّ.
سمع من سُفيان الثَّوري، ومالك يسيراً. وروى عنه مالك أيضاً شيئاً،
وعبد الله بن وَهْب، ويحيى بن يحيى الأندلسي. وكان فقيهاً، مُفْتِياً.
ورُوي عن عبدالملك بن حبيب الفقيه، قال: صُلِب يحيى بن مُضَر
وأصحابه سنة تسع وثمانين ومئة. كانوا أرادوا خَلْعَ الحكم صاحب الأندلس،
فحذَّثني محمد بن عيسى أنَّ الجذوع التي للمصلَّبين مئة وأربعين جذعاً(٧).
(١) العلل ومعرفة الرجال ١٩٩/٢ و٢٦٤.
(٢)
ثقاته (١٩٨٨).
(٣)
صحيح البخاري ٩/ ١٣٩ .
تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ٩٢٧ و٨/ الترجمة ٣٠٧٠.
(٤)
ابن طهمان (١٩٩)، وسؤالات ابن محرز ٩٤.
(٥)
(٦) الضعفاء والمتروكون (٦٥٩).
(٧) أخذه من تاريخ ابن الفرضي (١٥٥٣).
١٠٠٣

٤١٠- د: يحيى بن ميمون التَّمَّار، نزيلُ بغداد.
عن ليث بن أبي سُلَيم، وغيره. وعنه الحسن بن الصَّبَّاح البزَّار، وعلي بن
مسلم الطُّوسي.
ترَكه الدَّارَقُطني(١)، وغيره.
وقال أحمد(٢): خَرَّقْنَا حديثه.
٤١١- ت: يحيى بن يَعْلَى الأسلميُّ القَطَوانيُّ الكُوفئُّ.
عن حُمَيد بن عطاء الأعرج، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، ويونس
ابن خبَّاب، وناصح المُحَلمي. وعنه قُتَيبة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق
ابن أبي إسرائيل، وأحمد بن إشكاب، وأبو هشام الرفاعي.
قال البخاري(٣): مضطرب الحديث.
وقال أبو حاتم (٤): ضعيف.
فأما يحيى بن يعلى، أبو المحيَّة التَّيْمي فقد ذُكِر(٥).
٤١٢- م٤: يحيى بن اليمان العِجْليُّ الكُوفيُّ، أبو زكريا الحافظ.
عن هشام بن عُروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والمِنْهال بن خليفة،
وسُفيان الثَّوري، وجماعة. وقرأ القرآن على حمزة. وكان من العلماء
العاملين.
روى عنه ابنه داود بن يحيى، وبِشْر الحافي، وأبو كُرَيب، وسُفيان بن
وكيع، والحَسَن بن عَرَفة، وعلي بن حرب، وطائفة .
قال أحمد: ليس بحُجَّة.
وقال ابن المَدِيني: هو صَدُوق، فُلِج فتغيَّر حِفظه.
وذكره أبو بكر بن عيَّاش، فقال: ذاك راهبٌ.
أخبرنا عبدالحافظ بن بدران، قال: حدثنا موسى بن عبدالقادر، قال:
العلل ٤ / الورقة ٢٢.
(١)
العلل ومعرفة الرجال ٢٥٩/٢.
(٢)
(٣)
تاريخه الصغير ٢٥٤/٢.
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٨٢٠.
(٤)
في الطبقة السابقة (٣٤٢).
(٥)
١٠٠٤

أخبرنا سعيد بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا أبو طاهر
المُخَلِّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال:
حدثنا يحيى بن يَمان، عن شَريك، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن سعيد بن
جُبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّلَه: ((من طاف بالبيت
خمسين مرَّة يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمُّه)).
رواه الثِّرمِذِي(١)، عن ابن وكيع .
وعن وكيع، قال: ما كان أحدٌ من أصحابنا أحفظَ للحديث من يحيى بن
يَمان، كان يحفظ في المجلس خمس مئة حديث، ثم نسي.
وقال يحيى بن مَعِين(٢): أرجو أن يكون صدوقاً، وقال مرَّةٌ(٣): ليس به
بأس، وقال مرَّةً: ضعيف.
وقال النَّسائي(٤): ليس بالقوي.
وقال محمد بن عبد الله بن نُمير: كان سريع الحِفْظ سريع النِّسْيان .
وقال يعقوب بن شيبة: كان يُعد في الكثرة عن سفيان مع الأشجعي؛ وإنَّما
أنكروا عليه كثرة الغلط .
قيل: مات سنة تسع وثمانين ومئة. وقيل: سنة ثمانٍ(٥) .
٤١٣- ع: يزيد بنَ زُرَيْع، الإمام أبو معاوية العَيْشيُّ البَصْريُّ الحافظ.
عن أيوب، وحبيب المعلم، وحسين المعلم، والجُرَيْري، وخالد الحذَّاء،
ويونس، وابن أبي عَرُوبة، وخلق. وعنه علي ابن المَدِيني، وبَهْز بن أسد،
والقَعْنَبِي، وعفَّان، وعَمْرو الفلَّس، وقُتَيبة، ومُسَدَّد، ويحيى بن يحيى،
وبُنْدار، وأُمَيَّة بن بِسْطام، ومحمد بن المِنْهال الضَّرير، ومحمد بن المِنْهال أخو
حَجَّاج، وأحمد بن المِقدام، ونصر بن علي، وأحمد بن عَبْدَة، وخلق كثير.
قال أحمد بن حنبل(٦): كان رَيْحانة البصرة، ما أتْقنه وما أحفظه .
(١) جامعه (٨٦٦)، وقال: ((حديث ابن عباس حديث غريب)).
(٢)
تاريخ الدارمي (٩٨).
هو في رواية عبدالخالق بن منصور (الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٨٣٠).
(٣)
(٥) من تهذيب الكمال ٥٥/٣٢ - ٦٠.
(٤)
الضعفاء والمتروكين (٦٦٣).
(٦) العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٣٧ و١٨٦، وليس فيه: ((ما أتقنه وما أحفظه)).
١٠٠٥

وقال أبو حاتم (١): ثقة إمام.
وقال أبو عَوَانة: صحِبت يزيدَ بن زُرَيع أربعين سنةً يزداد في كلِّ سنة
خيراً.
وقال بِشْر الحافي: كان يزيد بن زُرَيْع مُتْقِناً حافظاً، ما أعلم أنِّي رأيت مثله
ومثل صحَّة حديثه، رحمه الله .
وقال يحيى القطَّان: لم يكن ههنا أحدٌ أثبت منه.
وقال نصر الجَهْضمي: رأيتُ يزيدَ بنَ زُرَيع في النوم، فقلت: ما فَعل الله
بك؟ قال: دخلتُ الجنَّة. قلتُ بماذا؟ قال: بكثرة الصلاة.
وقال بعضهم: كان أبوه زُرَيع والي الأَبْلَّة، مات عن خمس مئة ألف ما
أخذ منها يزيد حبةً. قاله ابن حِبَّان(٢) .
تُوفي يزيد سنة اثنتين وثمانين ومئة، ومولده سنة إحدى ومئة.
قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن محمد الصَّفَّار، قال: سمعت
يزيد بن زُرَيع وسُئِل عن التدليس، فقال: التَّدْليس كَذِب. وقال: حدثنا عفَّان،
قال: حدثنا يزيد بن زُرَيع، قال: أملى عليَّ سعيد هذه المسائل من كتابه، يعني
مسائل الخگم، وحمَّاد.
وعن القطَّان: أنَّه كان لا يُقَدِّم على يزيد بن زُرَيَع أحدًا في سعيد.
قلت: ولم يرحل في الحديث، وكان من بحور العلم.
قال ابن المَدِيني: لم يزل مشتغلاً بإتقان الحديث .
قلت: أقدم شيوخه أيوب.
٤١٤- يزيد بن عبدالله، أبو خالد القُرَشيُّ، ويُقال له البَيْسَرِيُّ، قيَّده
ابن نُقْطة بموحّدة وبسين مهمَلَةً(٣) .
روى عن ابن جُرَيْج، وأبي مالك الأشجعي، وإبراهيم الخُوزي، وعمر بن
محمد العُمري. وعنه علي بن أبي هاشم الطُّبْرَاخ، وقَطن بن نُسَير، وغيرهما،
والقواريري، وأبو كامل الجَخْدَري. وبقي إلى بعد الثمانين ومئة.
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١١١٣ .
(١)
(٢)
ثقاته ٧ / ٦٣٢.
تكملة الإكمال ١/ ٤١٤ .
(٣)
١٠٠٦

قال ابن عدي(١): ليس بالمُنْكَر الحديث.
قلت: تُكلِّم فيه ولم يُتْرَك.
٤١٥- يزيد بن مَزيد بن زائدة، الأمير أبو خالد الشَّيبانيُّ، أحد الأبطال
المذكورين، والأجواد المُمَدَّحين، وهو ابن أخي معن بن زائدة.
وَلِيَ إمرةَ اليمن للرشيد، وولي أرمينية وأذْرِبِيجان مَعاً للرشيد سنة ثلاثٍ
وثمانين. وهو الذي ظفر بالوليد بن طريف رأس الخوارج.
وكان يزيد مع كمال شجاعته من دُهاة العرب، ما زال يُقابل ابن طريف
بالجيوش ويقاتله إلى أن أهلكه بعد أن بارزه بنفسه، وبقيت مبارزتهما نحو
ساعتين من النهار أو أكثر، حتَّى تعجّب منهما الجَمْعان، ثمُ أمكنت يزيدَ
الفرصةُ فضرب رِجْلَ ابن طريف فسقط، وكان من بني شيبان أيضاً. فلمَّا قدِم
يزيد على الرشيد، قال: يا يزيد ما أكثر أُمراء المؤمنين في قومك. قال: نعم،
إلاّ أنَّ مَنابرهم الجُذُوعِ.
وقيل، فيما حكاه ابن خلكان(٢): إنَّ الرشيد لمَّا جهَّزه إلى حرب ابن
طريف الشيباني أعطاه ((ذا الفقار)) سيفَ النبي ◌َّه، وقال: خُذْه فإنَّك ستُنصرُ
به. وفي ذلك يقول مسلم بن الوليد:
أَذْكَرْتَ سيفَ رسول الله سنته
وبأْسَ أوَّلَ مَن صلَّى ومن صاما
◌ُرید بأُسَ علي رضي الله عنه.
وعن عمر بن متوكل، عن أمّه قالت: كان ((ذو الفقار)) مع محمد بن عبدالله
ابن حسن يوم قُتِل بالمدينة، فلمَّا أحسَّ بالموت دفع ((ذا الفقار)) إلى رجُلٍ معه
كان له عليه أربع مئة دينار، وقال: خُذْه فإنَّك لا تلقى طالبيَّاً إلاَّ أخذه منك
وأعطاك حقك. فلما ولي جعفر بن سليمان العباسي المدينةَ واليمن دعا الرجل
وأخذ منه السيف، وأعطاه أربع مئة دينار، فلم يزل عنده حتى ولي المهدي،
فبلغه خبره، فأخذه منه، ثم صار إلی الرشيد.
وقال الأصمعي: رأيت الرشيد متقلِّداً سيفاً، فقال: ألا أُريك ذا الفقار؟
(١) الكامل ٢٧٣٤/٧ .
(٢) وفيات الأعيان ٣٢٩/٦.
١٠٠٧

قلتُ: بلى. فقال: استل سيفي. قال: فاستلَلْتُه، فرأيتُ فيه ثماني عشرة
فقارة .
ولمنصور بن سَلَمَة التُّمَيْري:
سوى يزيد لفاتوا الناسَ بالحَسَبِ
لو لم يكن لبني شَيْبانَ من حَسَبٍ
للذَّمِّ لكنَّه يأتي على النَّشَبِ
ما أعْرِفَ الناسَ أنَّ الجودَ مَدْفَعَةٌ
ومن ((كامل)) المبرِّد(١): أن يزيد بن مزيد نظر إلى لحيةٍ عظيمة مخضوبة،
فقال لصاحبها: أما إنَّك من لحيتك في مؤونة. فقال: أجل، ولذلك أقول:
وآخر للحنَّاء يبتدرانِ
لها درهمٌ للدهنِ في كلِّ ليلةٍ
لصوَّت في حافاتها الجَلَمانِ
ولولا نوال من یزید بن مزید
وفي ((الأغاني))(٢) أنَّ يزيد بن مَزْيد أُهدِيت له جارية، فلمَّا رفع يده من
طعامه وَطِئها، فلم ينزل عنها إلاَّ ميتاً، وذلك ببلد بَرْذَعَة، وكان عنده مسلم بن
الوليد صريع الغواني فرثاه، فقال:
قبرٌ بَبَرْذَعَة استَسَزَّ ضريحُهُ خَطَراً تقاصَرُ دُونَهُ الأخطار
أبقى الزَّمانُ على ربيعة بعده حُزناً لَعمْر اللهِ ليس يُعارُ
حتَّى إذا استبق الردى بك حاروا
سلكت بك العُربُ السبيلَ إلى العُلى
فقضت بك الأحلاس آمالُ الغِنَى واسترجعت زُوَّارَها الأمصارُ
فاذهب كما ذَهَبَتْ غوادي مُزْنَةٍ أَثْنَى عليها السَّهْلُ والأوعار
وقيل: إنَّما رثى مسلم بهذه يزيدَ بن أحمد السلمي، فالله أعلم.
ولصريعِ الغواني قصيدة فيه يقول فيها (٣):
فهنَّ يتْبَعْنَه في كلِّ مُرْتَحَلٍ
قد عوَّد الطَّيرَ عاداتٍ وثِقْنَ بها
يعني: وقائعه، وأنَّ الطيرَ تفترسُ أشلاء القتلَى.
قال: فأمر يزيد حاجبه أن يبيع ضيعةً له، ويعطي الشاعر خمسين ألفاً،
فبلغ ذلك الرشيد، فأرسل إليه بمالٍ عظيم، وقال: زده خمسين ألفاً.
وقيل: إنَّ سَلْماً الخاسر هجاه، فقال:
(١) الكامل للمبرد ١٢٨/٢.
(٢) الأغاني ١٩/ ٤٢-٤٣.
(٣) انظر القصيدة في ديوانه (٥٨ -٦٢ طبعة القاهرة).
١٠٠٨

يزيدَ، يزيدُ كما ينقصُ
ليت الأميرَ أبا خالدٍ
فحلف ليقتُلَنَّه، فمدحه بقوله:
ـين يزيداً وخالدَ بن الوليدِ
إنَّ الله في البريَّة سَيْفَ
ـر وهذا سيف الإمام الرشيدٍ
ذاك سيف الرسول في سالف الدَّهـ
قال خليفة(١): مات يزيد سنة خمسٍ وثمانين ومئة.
وله ابنان، أحدهما خالد ممدوح أبي تمَّام الطّائي، والآخر محمد أحد
الأجواد .
٤١٦- يزيد بن يحيى، أبو خالد القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ.
عن يحيى بن يحيى الغسَّاني، وثور بن يزيد، وموسى بن سيَّار، وعَمْرو بن
مهاجر. وعنه هشام بن عمَّار، والهيثم بن خارجة، وسليمان بن عبدالرحمن،
وغيرهم.
ما ذكره البخاري، ولا ابنُ أبي حاتم .
٤١٧- اليَسَع بن طلحة بن أبزود المگّئُّ.
عن طاووس، ومجالد، وعطاء. وعنه سِبْطُه عبد الوهاب بن فُلَيح، وفيض
الرَّقِّي، ونُعيم بن حمَّاد، والوليد بن عطاء بن الأغر.
قال أبو حاتم(٢): ليس بقوي، مُنكَر الحديث.
وقال ابن عدي(٣): أحاديثه غير محفوظة.
قلت: وقع لنا من عواليه في ((المُخَلِّصيات)).
٤١٨- يعقوب بن داود، وزير المهدي.
مرَّت أخباره في حوادث سنة ستٍّ وستِّين ومئة، بقي إلى هذا الوقت
معزولاً مجاوراً بمكة .
مات سنة اثنتين وثمانين ومئة .
٤١٩- ع سوى ق: يعقوب بن عبدالرحمن بن محمد القاريّ المَدَنيُّ
الزُّهْريُّ، حليفهم.
(١) تاريخه ٤٥٧ .
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٣٣٣ .
(٢)
(٣) الكامل ٢٧٤٥/٧ .
تاريخ الإسلام ٤ / م٦٤
١٠٠٩

نزل في الآخر الإسكندرية، وحدَّث عن زيد بن أسلم، وسُهيل بن أبي
صالح، وعمرو بن أبي عمرو، وأبي حازم. وعنه يحيى بن يحيى، وسعيد بن
منصور، ويحيى بن بُكَير، وقُتَيبة، وأبو شَرِيك يحيى بن يزيد المُرادي،
وطائفة .
وهو ثقة، عالم، مات سنة إحدى وثمانين ومئة.
٤٢٠ - ت ق: يعقوب بن الوليد، أبو يوسف الأزديُّ المدنيُّ.
عن أبي حازم، وهشام بن عروة، وجعفر الصادق. وعنه محمد بن الصَّبَّاح
الجَرْجرائي، ويحيى المَقَابِري، ومحمود بن خِداش، وأحمد بن منيع،
والحَسَن بن عَرَفَة .
قال أحمد بن حنبل(١): خَرَّڤنَاحدیثه.
وكَذبه أبو حاتم (٢)، وقال النسائي(٣)، وغيره: متروك.
٤٢١- يَعلى بن الأشدق العُقيليُّ.
أحد المتروكين، أصله من بادية الطائف. روى عن عبدالله بن جراد،
ورُّقَاد بن ربيعة، وكُليب بن جُري. وزعم أنَّ لهم صُحبة، وسكن الرَّقَّة. وعنه
داود بن رشيد، وإسماعيل بن عبدالله الرَّقِّي، وأيوب بن محمد الوزَّان،
وطائفة. وحَدَّث بحَرَّان، وطال عُمره، وصار يسأل الناس.
قال البخاري(٤): لا يُكْتَب حديثه.
وقال ابن حِبَّان(٥): لا تحل الرواية عنه.
وقال ابن عدي(٦): بلغني عن أبي مسهر، قال: قلت ليَعْلَى بن الأشدق:
ما سمع عَمُّك عبد الله بن جراد من النبي بَّرَ؟ قال: ((جامع)) سُفيان، و ((موطَّأ)»
مالك!
العلل ومعرفة الرجال ٥٨/٢ .
(١)
الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٩٠٣ .
(٢)
(٣)
الضعفاء والمتروكين (٦١٥).
تاريخه الصغير ١٧٩/٢ .
(٤)
(٥) المجروحين ٣/ ١٤٢.
(٦) الكامل ٢٧٤٣/٧.
١٠١٠

وسُئِل عنه أبو زُرْعة، فقال(١): لا يَصْدُقُ.
قلت: لا ينبغي التشاغل بتخريج عواليه فإنَّها ممَّا لا يُفرح به.
٤٢٢ - ت ق: يَعْلَى بن شَبيب المكِّيُّ، مولى آل الزُّبَيْر.
عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيِّم، وهشام بن عُرْوة. وعنه الحُمَيدي، وقُتَيبة،
وإبراهيم بن بشَّار الرمادي. روى اليسير، ومحلُّه الصِّدْق.
٤٢٣- يَغْنَم بن سالم بن قَنْبُرِ البَصْريُّ.
له نسخة عن أنس بن مالك كأنَّها موضوعة. حَدَّث بمصر، روى عنه
عبدالغني بن سعيد وعبدالغني بن أبي عقيل المصريَّان، وإبراهيم بن صدقة
العامري، ومحمد بن مَخْلَد الزُّعَيني، وعيسى بن مُساور، وأبو مسلم
عبدالرحمن بن واقد، وغيرهم.
قرأتُ على أبي المعالي أحمد بن إسحاق: أخبركم المبارك بن أبي الجود
ببغداد، قال: أخبرنا أحمد بن أبي غالب الزَّاهد، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن
علي، قال: أخبرنا أبو طاهر المُخَلص، قال: حدثنا محمد بن هارون، قال:
حدثنا عيسى بن مساور، قال: حدثنا يَغْنَم بن سالم، قال: قال لي أنس: قال
لي رسول الله وَله: «مَن قاد أعمى أربعين خطوة لم تمسَّ وجهَهُ النَّار)).
يَغْنَم مُجْمَعٌ على تَرْكِه فلا يُفْرَح بعَوالِیه.
قال أبو سعيد بن يونس: روى عن أنس فكُذِّب.
وقال أبو حاتم(٢): هو مجهول، ضعيف الحديث.
وقال ابن عدي(٣): عامّة ما يرويه غير محفوظ .
قال الطَّحاوي: سمعتُ يونس بن عبدالأعلى يقول: قدِم علينا يَغْنَم بن
سالم مصر، فجئته فسمعته يقول: تزوَّجت امرأةً من الجن. فلم أرجع إليه .
وقال ابن حِبَّان(٤): كان يضع الحديث على أنس.
قلت: بقي إلى حدود التسعين ومئة.
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٣٠٥ .
(١)
الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ١٣٦٠ .
(٢)
(٣)
الكامل ٧٣٩/٧.
المجروحين ٢٨٥/٣.
(٤)
١٠١١

٤٢٤- ق: يوسف بن خالد بن عُمير السَّمْتِيُّ البَصْريُّ، الفقيه.
عن عاصم الأحول، ويونس بن عُبَيد، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد
ابن عَمرو، ولِزِم أبا حنيفة الإمام حتَّى برع وصار من نُجباء أصحابه. روى عنه
ابنه خالد بن يوسف، وداهر بن نوح، وزيد بن الحَرِیش، وخليفة بن خيَّاط،
ومحمد بن أبي يعقوب الكِرْماني، ونصر بن علي الجَهْضَمي.
رماه ابن مَعِين بالكذب(١).
وقال أبو حاتم(٢): رأيتُ له كتاباً ألَّفه في التجهُم يُنكر فيه الميزان
والقيامة.
وقال ابن سعد(٣): كان بصيراً بالفتوى ضعيفاً.
وقال النَّسائي(٤): ليس بثقة.
قلت: مات في رجب سنة تسع وثمانين ومئة .
خرَّج له ابن ماجة حديثاً(٥).
٤٢٥- يوسف بن عطيّة بن باب الصَّفَّار، أبو سهل السَّعْديُّ ثم
الأنصاريُّ، مولاهم، البَصْريُّ.
رأى ابن سِيرِين، وروى عن قتادة، وثابت، ومحمد بن واسع، وفرقد
السَّبَخي، وجماعة. وعنه إسحاق بن راهُوية، وأحمد بن مَنِيع، وعبدالله بن
عون الخرّاز، وزياد بن يحيى، وعمر بن شبَّة، والحَسَن بن محمد الزَّعْفراني،
وغيرهم.
قال البخاري(٦): مُنْكَر الحديث.
وقال أبو حاتم(٧)، والدَّارَقُطني(٨): ضعيف الحديث.
تاريخ الدوري ٢/ ٦٨٤.
(١)
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٩٢٥ .
(٢)
(٣)
طبقاته ٧/ ٢٩٣.
في الضعفاء والمتروكين (٦٤٨): ((متروك الحديث)).
(٤)
سننه (١٣١٦)، وهو حديث موضوع كما بيناه في تعليقنا عليه .
(٥)
(٦)
تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٣٤٢٤، والصغير ٢٢٣/٢.
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٩٥٠.
(٧)
ذكره في الضعفاء والمتروكين (٥٩٨).
(٨)
١٠١٢

وقال أبو داود(١): ليس بشيء.
وقال الفلاَّس: كان يَهِم، وما علمته يكذب.
وقال النَّسائي(٢): متروك.
قلت: روى له ابن ماجة في ((تفسيره))، ومات سنة سبع وثمانين ومئة.
٤٢٦- يوسف بن عطيّة الباهليُّ، أبو المنذر الكُوفيُّ الورّاق.
صاحبُ مناكير. روى عن عمرو بن شِمْر، وغير واحد. وعنه عَمْرو بن
علي الفلاس، ويزيد بن مَوْهَب الرَّمْلي، وغيرهما، قال الفلاَّس: هو أكذب من
الصَّفَّارِ.
وقال الدَّارَقُطني(٣)، وغيره: ضعيف.
٤٢٧- ق: يوسف بن محمد بن زيد بن صيفيِّ بن صُهيب بن سنان
الرُّوميُّ المدنيُّ.
روى عن ابن عمِّه عبدالحميد بن زياد، وعن أبيه. وعنه هشام بن عمَّار،
وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وجماعة.
قال البخاري(٤): فيه نظر .
وقال أبو حاتم(٥): لا بأس به.
٤٢٨- ع سوى د(٦): يوسف بن يعقوب بن أبي سَلَمة الماجِشُون
المَدَنِيُّ، أبو سَلَمَة، مولى آل المُنْكَدِر، التَّميُّ.
عن أبيه، والزُّهْري، ومحمد بن المُنْكَدِر، وصالح بن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن عَوف. وعنه أبو مُصْعَب، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن
المَدِيني، وسُرِيج بن يونس، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وعلي بن مسلم
الطُّوسي، وخَلْق سواهم.
(١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٥٩.
(٢) الضعفاء والمتروكين (٦٤٦).
ذكره في الضعفاء والمتروكين (٥٩٩).
(٣)
(٤)
تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٣٣٩٠.
(٥) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٩٥٩.
(٦) يعني أخرج له الستة سوى أبي داود.
١٠١٣

وثَّقه يحيى بن مَعِین(١)، وأبو داود.
قال يحيى بن أيوب المَقَابري: سمعت يوسف بن الماجشون يقول: وُلدتُ
في عهد سليمان بن عبدالملك ففرض لي في المُقاتلة، فلمَّا قام عمر بن
عبدالعزيز مَرَّ باسمي، وكان بنا عارفاً، فقال: ما أعْرَفَني بمولد هذا الغلام!
فنخَّاني من المقاتلة وردَّني عَيِّلاً.
قال يحيى بن مَعِين: كنَّا نأتي يوسفَ بن الماجشون يحدِّثنا وجواريه في
بيت آخر يَضْرِبْنَ بالمِعْزَفَة .
قلت: أهل المدينة معروفون بالترخّص في الغناء.
تُوُقِّي يوسف بن الماجشون سنة خمسٍ وثمانين ومئة، وله ثمان وثمانون
سنة(٢).
٤٢٩- يونس بن حبيب، العلاَّمة أبو عبدالرحمن الضَّبُِّّ، مولاهم،
البَصْرِيُّ، إمام أهل النَّحْو.
أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وحمَّاد بن سَلَمة، وغيرهما. أخذ عنه
الكِسائي، وسيبُوية، والفَرَّاء.
وله مصنَّفات في العربية، وطال عمره، وعاش ثلاثاً وثمانين سنة.
قال خليفة بن خيَّاط(٣): مات سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة.
·- ع: أبو إسحاق الفَزَاريُّ، هو إبراهيم بن محمد (٤).
٤٣٠- ق: أبو إسماعيل المؤدب، هو إبراهيم بن سليمان بن رَزِين
البغداديُّ مؤدِّب أولاد الوزير أبي عُبَيَدالله .
له عن عطيّة العَوْفي، وعاصم بن بَهْدَلة، وعبدالملك بن عُمير، وعاصم
الأحول، وطائفة. وعنه يحيى بن مَعِين، وعثمان بن أبي شيبة، وأخوه أبو
بكر، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، وأبو عُمر الدُّوري، والحَسن بن عَرَفَة،
وآخرون.
تاريخ الدوري ٢/ ٦٨٦ .
(١)
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٤٧٩/٣٢ - ٤٨٢.
(٣) لم نقف عليه في تاريخه ولا في طبقاته.
(٤) تقدم في أول الجزء (رقم ٨).
١٠١٤

وثقه يحيى بن مَعِين(١). وقال مَرَّة: ضعيف. وقال مَرَّةً(٢): ليس به بأس.
و كذا قال أحمد .
وقال أبو داود: ثقة، رأيتُ أحمد بن حنبل يكتب أحاديثه بنزول.
وقال النَّسائي: ليس به بأس.
قيل: مات قريباً من سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة.
٤٣١- أبو أُميَّة بن يَعْلَى الثَّقَفيُّ، يقال: اسمه إسماعيل.
مدنيٌّ، معمَّر، له عن نافع، وسعيد المَقْبُرِي، وأبي الزِّناد، وهشام بن
عُرْوة. وحَضَر جنازة سالم بن عبدالله. روى عنه زيد بن الحُباب، ومحمد بن
أبان، ومحمد بن عُقْبة السَّدُوسي، وشَيبان بن فَرُّوخ، وداهر بن نوح،
والقواريري، وسعيد بن هُبَيرة.
قال البخاري(٣): سكتوا عنه.
وقال الدَّارَقُطني(٤): بَصْريٍّ متروك.
وكذا تركه النَّسائي(٥).
وقال ابن عدي(٦) بعد أن ساق له أحاديث: هو ممَّن يُكْتَب حديثه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي.
وقال ابن مَعِين (٧): ليس بشيء.
وقال شُعبة: اكتبوا عنه فإنَّه شريف لا يكذب.
٤٣٢- دق: أبو بحر البَكْراويُّ، هو عبدالرحمن بن عثمان بن أُميّة بن
عبدالرحمن بن أبي بكرة الثّقَفيُّ البَصْريُّ.
عن حسين المعلِّم، وداود بن أبي هند، ومحمد بن عَمرو، وجماعة.
وعنه أحمد بن عَبْدة، وحفص الرَّبالي، وخليفة بن خيَّاط، وبُنْدار، وعدّة.
(١) سؤالات ابن الجنيد (٤٦٥)، وتاريخ الدارمي (٥٥٧) و(٩٤٦).
(٢) رواية ابن طهمان (٢٧٩)، وزاد ((ثقة)).
(٣) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١١٩٨.
(٤)
السنن ٤ / ٢٠٢.
الضعفاء والمتروكون (٤١) و (٦٨٧).
(٥)
(٦) الكامل ١/ ٣١٢.
(٧) تاريخه برواية الدوري ٣٨/٢.
١٠١٥

ضعَّفه ابن مَعِين(١) .
وقال أبو حاتم(٢): يُكْتَب حديثه.
ونقل ابن الجوزي (٣) أنَّ أحمد بن حنبل قال: طرحَ الناسُ حديثه.
مات سنة تسعين ومئة (٤).
٤٣٣ - د ن ق: أبو حفص الأبَّار، هو عمر بن عبدالرحمن بن قيس.
كوفيٌّ ثقة، نزل بغداد وروى عن منصور، وليث بن أبي سُلَيم،
والأعمش، وعمَّار الدُّهْني، وعدَّة. وعنه يحيى بن مَعِين، وداود بن رشيد،
وعثمان بن أبي شيبة، وسُريج بن يونس، والحَسَن بن عَرَفة، وآخرون.
وكان له غلمان يعملون الإبر وهو معلِّمُهم، أضرَّ بأخَرةٍ.
وثَّقه ابن مَعِین(٥)، وغيره(٦).
●- ع: أبو خالد الأحمر، هو سليمان بن حیَّان، مَرَّ(٧).
٤٣٤- أبو داود النَّخَعيُّ، هو سُليمان بن عَمْرو، وهو ابن عم شريك
القاضي.
روى عن أبي طُوالة، وعبدالملك بن عُمَيْر، وإسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة، والمختار بن فُلفُل، وغيرهم. وعنه آدم بن أبي إياس، ويحيى بن أيوب
المَقَابري، وعبَّاد بن يعقوب، والمسيب بن واضح، وطائفة.
قال أبو مَعْمَر الهُذَلي: كان بِشْر المريسي قد أخذ رأي جَهْم من أبي داود
النَّخَعي، وكان أبو داود كذَّاباً.
قلت: كان وقِحاً، جريئاً، قَدَريَّاً من الخير بَرِيًّا .
قال علي ابن المَدِيني: كان من الدَّجَّالين.
تاريخ الدوري ٣٥٢/٢.
(١)
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٢٥٢.
(٢)
(٣)
الضعفاء والمتروكين (١٨٨٤).
هكذا بخط المؤلف، وصوابه ((سنة خمس وتسعين)) كما قال البخاري وغيره، ولولا قوله:
(٤)
(سنة تسعين ومئة)) لما أدرجه في هذه الطبقة، وسيعيده المؤلف في الطبقة الآتية على
الصواب.
تاريخ الدوري ٤٣١/٢، والدارمي (٤٨٣).
(٥)
(٦)
من تهذيب الكمال ٤٢٦/٢١ - ٤٢٩.
الترجمة ١٣٩ من هذه الطبقة.
(٧)
١٠١٦

وقال يحيى بن مَعِين: هو كذَّاب النَّخَع .
وقال البخاري(١): معروف بالكذِب، قاله قُتَيبة، وإسحاق.
وقال أحمد بن حنبل: كذَّاب.
وروى عباس، عن يحيى(٢)، قال: وأبو داود النَّخَعي رجل سَوْء، كذَّاب،
خبيث، قَدَري، لم يكن ببغداد رجلٌ إلاَّ وهو خير من النَّخَعي، كان يضع
الحديث، سمعته يقول: سمعت خُصَيْفاً وخَصَّافاً ومِخْصفاً؛ كان أكذب الناس.
٤٣٥- أبو رُويم، هو طلّب بن حَوْشَب الرَّبَعَيُّ، أخو العَوَّام بن
حَوْشَب.
عُمِّر دهراً، وحدَّث عن مُجالد، وإسماعيل بن أبي خالد. وعنه موسى بن
عبدالرحمن المَسْروقي، والحُسين بن علي الصُّدائي.
لا يُدری مَن ذا.
٤٣٦- م ں ق: أبو سُفیان المَعْمَرِيُّ، اسمه محمد بن حُمَيْد.
شيخ بَصرِيٌّ ثَبْتِ، سكن بغداد. وإنَّما لُقِّب بالمَعْمَري لرحلته إلى مَعْمَر
باليمن، وكان من الصُّلَحاء العُبَّاد. روى عن مَعْمر، وهشام بن حسَّان، وسُفيان
الشَّوري، وغيرهم. وعنه سُريج بن يونس، وأبو خَيْثَمة، وأبو سعيد الأشج،
والُّفَيلي، وابن نُمَيْر، وعَمرو النَّاقد، وسُفيان بن وكيع، وحُمَيد بن الربيع.
وثّقه یحیی بن معین(٣)، وأبو داود.
ولم يُخرِّج له البخاري، بل خرَّج لأبي سفيان الحِمْيَري. وفيه شيء.
قال الخطيب(٤): محمد بن حُمَيد اليَشْكُري المعمري، كان مذكوراً
بالصلاح والعبادة.
وقال ابن مَعِين أيضاً: عبدالرزَّاق أحب إليَّ منه(٥).
قال ابن قانع: مات سنة اثنتين وثمانين ومئة.
تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ١٨٥٣.
(١)
تاريخ الدوري ٢/ ٢٣٢، وابن طهمان (٢١٨).
(٢)
(٣)
سؤالات ابن الجنيد (٣٣٧).
(٤) تاريخه ٣/ ٥٧ - ٥٨ .
(٥) هذه رواية ابن الجنيد عنه، أما رواية صالح جزرة عن ابن معين ففيها العكس حيث قال:
(«المعمري أحب إليَّ من عبدالرزاق)) (تاريخ الخطيب ٥٩/٣).
١٠١٧

وسيأتي أبو سفيان الحِمْيَري بعدُ.
٤٣٧- ق: أبو سُليمان الدَّارانيُّ الكبير، وما هو بالزَّاهد الشهير، اسم
الكبير عبدالرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْن العَنْسيُّ - بنون - الدِّمشقيُّ.
له رحلة في الحديث. روى عن الأعمش، وليث بن أبي سُلَيم، وإسماعيل
ابن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعمرو بن شراحيل الدَّاراني،
وجماعة. روى عنه إسماعيل بن عيَّاش وهو أكبر منه، وعبدالله بن يوسف
التّنِّيسي، وأبو تَوبة الحَلَبيُّ، ومحمد بن عائذ، وصَفْوان بن صالح، وهشام بن
عمّار، وعدَّة.
وثَقہ دُخَیم .
وقال أبو حاتم(١): لا يُخْتَج به.
وقال ابن عدي(٢): أرجو أنَّه لا بأس به.
قلت: بقي إلى قريب التسعين ومئة.
٤٣٨- ق: أبو عاصم العبَّادانيُّ، اسمه عبدالله، وقيل: عُبيدالله بن
عُبيد.
شيخ بَصْرُّ الأصل. روى عن علي بن زيد بن جُدْعان، والفضل بن عيسى
الرَّقاشي، وفائد أبي الورقاء، وغيرهم. وعنه سُوَيد بن سعيد، وإسحاق بن
راهُوية، وعلي ابن المَدِيني، والفلاَّس، وغيرهم.
قال أبو حاتم(٣) وغيره: ليس به بأس.
وقال العُقَيْلي (٤): مُنْكَر الحديث.
٤٣٩- أبو عبدالرحمن الزَّاهد، اسمه عبدالله بن محمد.
روى عن الأعمش، وأبي عقال هلال بن زيد، وإبراهيم بن أدهم. وعنه
أسود بن سالم، وسَعْدُوية الواسطي، ومهدي بن جعفر، وداود بن مِهْران،
وهشام بن عمَّار، ويحيى بن أيوب الزَّاهد.
الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١١٣٦.
(١)
(٢)
الكامل ٤ / ١٥٩٧.
الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ٤٦٥ .
(٣)
(٤) الضعفاء والمتروكين ٢٧٤/٢ .
١٠١٨

لم أرَ لهم فيه كلاماً.
٤٤٠- أبو عبدالرحمن الفَرَّاء، من أفضل مشايخ المَوْصِل، اسمه:
سعید، وقيل: نوح.
حدَّث عن عوف الأعرابي، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وهشام بن حسَّان. وعنه
القاسم بن يزيد الجَرْمي، ومُعَلّ بن مهدي.
قال يزيد الأزدي: مات سنة ستٍّ وثمانين ومئة.
٤٤١- خ دت ن: أبو عُبَيَدة الحَدَّاد، هو عبدالواحد بن واصل
السَّدُوسيُّ، مولاهم، البَصْريُّ، نزیلُ بغداد.
روى عن بَهْز بن حكيم، وعَوْف، ويونس بن أبي إسحاق، وعثمان بن أبي
رَوَّاد، وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل، وابن مَعِين، وزُهير بن حرب، وعَمْرو
النَّاقد، وزياد بن أيوب.
وثَّقه أبو داود(١).
وقال أحمد: لم يكن صاحب حِفْظ، إلاَّ أنَّ كتابه كان صحيحاً.
وقال علي بن الحسين بن حبَّان: وجدتُ بخطّ أبي: ذَكر ابن مَعِين أبا
عُبيدة الحدَّاد، فقال: كان متثبّتاً، ما أعلم أنَّا أخذنا عليه خطأ البَنَّة، جيّد
القراءة لكتابه.
وقال أبو قلابة الرقاشي: مات سنة تسعين ومئة(٢).
٤٤٢- أبو عُبَيدة العُصْفُرِيُّ.
بَصْريٌّ فاضلٌ، اسمه إسماعيل بن سِنان. له عن عِكْرِمة بن عمَّار،
وغيره. وعنه علي ابنِ المَدِيني، وخليفة بن خَيَّاط .
٤٤٣- م دن: أبو عَلقمة الفَرْويُّ، هو عبدالله بن محمد بن عبدالله بن
أبي فَرْوة المَدَنيُّ.
عن عمِّه إسحاق بن أبي فروة، وعنِ صَفوان بن سُليم، ومحمد بن
المُنْكَدِر، ويزيد بن خُصَيفة. ورأى سعيداً المَقْبُري. روى عنه إسحاق بن
راهُوية، وإبراهيم بن المنذر، وأحمد بن عَبْدة الضَّبِّي، ويحيى بن يحيى
التَّميمي، وآخرون.
(١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٥٩، و٤/ الورقة ٨.
(٢) من تهذيب الكمال ١٨/ ٤٧٣ - ٤٧٦ .
١٠١٩

وقال ابن سعد(١): إنَّه لقي نافعاً، وسعيداً المَقْبُري، والصَّلْت بن زُبيد،
وروى عنهم وعُمِّر حتى لقيناه في سنة تسع وثمانين ومئة، وكان ثقة.
وقال يحيى بن مَعِين(٢): ثقة.
قلت: ما أدري لِمَ لم يُخَرِّج البخاري له.
مات في المحرّم سنة تسعین ومئة.
٤٤٤- دق: أبو المَليح الرقِّيُّ، اسمه الحَسَن بن عمر، ويُقال:
الحسن بن عَمْرو .
حجَّ ورأى عطاء بن أبي رباح، وروى عن ميمون بن مِهْران، والزُّهْري،
وزياد بن بيان الرَّقِّي، وعبدالله بن محمد بن عقيل، وغيرهم. وعنه عبدالله بن
جعفر الرَّقِّي، وعَمروٍ بن خالد الحرَّاني، وإبراهيم بن مهدي المِصِّيصي، وأبو
جعفر التُّفَيّي، وأبو نُعَيم عُبَيد بن هشام، وعبدالجبَّار بن عاصم، وآخرون.
وثَّقه أحمد بن حنبل(٣)، وأبو زُرْعة (٤).
مات في عشر المئة في سنة إحدى وثمانين ومئة .
وقع لي من عواليه.
٤٤٥- أبو الهَوْل الحِمْيَري الشاعر المشهور، اسمه عامر بن
عبدالرحمن .
كان آيةً في الهجاء المُقْذع، وله مدائح في المهدي والرشيد.
٤٤٦- أبو الهَيْذام المُرِّيُّ.
أميرُ عرب الشام، وزعيم قيس وفارسها الشهير. وهو قائد العرب المُضَريَّة
في الفتنة العظمى الكائنة بدمشق بين القيسيّة واليمانيّة في دولة الرشيد، حتى
تفاقم الأمر وكثُر القتل.
وله شعر جیِّد مشهور.
وقد خرج على الرشيد لكونه قتل أخاه، ثم ظُفِر بأبي الهيذام، وحُمِل
مُقَيَّداً إلى الرشيد. فلما مَثُلَ بين يديه أنشده أبياتاً يستعطفه، فَمَنَّ عليه وعفا عنه.
طبقاته ٤٢٤/٥.
(١)
(٢)
تاريخ الدوري ٣٢٩/٢.
العلل برواية المروذي وغيره (٣٥٥).
(٣)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٠٣ .
(٤)
١٠٢٠