النص المفهرس
صفحات 981-1000
٣٥٨- خ د ن ق: المغيرة بن عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عيَّاش بن أبي ربيعة، واسم أبي ربيعة عَمْرو بن المغيرة بن عبدالله بن عمر ابن مخزوم، الإمام أبو هاشم المخزوميُّ المدنيُّ الفقيه. سمع هشام بن عُروة، ويزيد بن أبي عُبَيد، وابن عَجْلان، وعبدالله بن سعيد بن أبي هند، وغيرهم. وعنه ولده عيَّاش، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبو مُصْعَب، وأحمد بن عَبْدَة، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب، وغيرهم. وكان أحد الفقهاء الأعلام، وثَّقه ابن مَعِين(١). قال الزُّبَير بن بكَّار: عَرض عليه الرشيد قضاءَ المدينة فامتنع، فأعفاه ووصله بألفَي دينار. قال: وكان فقيه المدينة بعد مالك. وقال محمد بن مسلمة المخزومي: قال المغيرة بن عبدالرحمن: نحن أعلمُ الناس بالقرآن وأجهلهم به. صيَّرنا العِلمُ بعظيم قَدْرِهِ إلى الجهلِ بكثيرٍ من معانيه . وقال ابنه عيَّاش: مات أبي في سابع صفر سنة ستٍّ وثمانين ومئة. قلت: عاش اثنتین وستِین سنة، وقد وثّقه جماعة، وضعَّفه أبو داود وحده. ٣٥٩- المغيرة بن المغيرة، أبو هارون الرَّبَعَيُّ الرَّمليُّ. عن أبي زُرعة يحيى السَّيباني، وعُرْوة بن رُوَيْم، وجماعة. وعنه أبو مُسْهِر، ومحمد بن عائذ، وهشام بن عمَّار، وجماعة. قال أبو حاتم الرازي(٢): لا بأس به. ٣٦٠- المغيرة بن موسى، أبو عثمان البَصْريُّ، مولى عائذ بن عَمْرو المُزَنيّ رضي الله عنه. سمع هشام بن حسَّان، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وغيرهما. وحدَّث ببلد خُوارِزْم. روى عنه يعقوب بن الجرّاح الخوارزمي، وبُكَير بن جعفر الجُرْجاني، وعمَّار بن عيسى النَّسَوي . قال البخاري(٣): مُنْكَر الحديث. تاريخ الدوري ٥٨١/٢ . (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٣٠ . (٢) (٣) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٣٧٠ . ٩٨١ وقال ابن عدي(١): ثقة، لا أعلم له حديثاً مُنْكَراً. ٣٦١- ق: المُفَضَّل بن عبدالله الكُوفيُّ. عن أبي إسحاق السَّبِيعي، وجابر الجُعْفي. وعنه سُوَيْد بن سعيد، ومحمد ابن أبي السَري العسقلاني. ضعَّفه أبو حاتم (٢)، وقوَّاه ابن حِبَّان(٣). ٣٦٢-ع: المفضَّل بن فَضَالة بن عُبيد القِتْبانيُّ المِصْرِيُّ القاضي، أبو معاوية، أحد الأعلام. روى عن عيَّاش بن عباس القِتْباني، ويزيد بن أبي حبيب، وعبدالله بن سليمان الطَّويل، ويونس وعُقَيْلِ الأنْلِيِّين، وطائفة. وعنه حسَّان بن عبد الله الواسطي ثم المصري، وأبو صالح الكاتب، وزكريا بن يحيى كاتب العُمري، ومحمد بن رُمْح، ويزيد بن مَوْهَب الرَّمْلي، وآخرون. وثَّقه ابن مَعِین، وغیرہ. وشدَّ ابن سعد، فقال (٤): مُنكَر الحديث. قال ابن يونس في تاريخه: كان من أهل الدِّين والوَرَع والفضل. وقال أبو داود(٥): كان مُجاب الدَّعوة، لم يحدِّث عنه ابن وَهْب لأنَّه قضى عليه بقضيّة . وروى عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحَكَم، عن بعض مشايخه أنَّ رجلاً لقيَ المُفَضَّلِ بن فَضَالة بعدما عُزل من القضاء، فقال: قضيت عليَّ بالباطل، وفعلتَ وفعلَتَ. فقال له: لكنَّ الذي قضيتُ له يُطِيبُ الثناءَ. وقال عيسى بن حمّاد: كان المُفَضَّل قاضياً علينا، وكان مُجاب الدَّعوة. وكان مع ضعف بدنه طويل القيام رحمه الله . وقال يحيى بن مَعِين (٦): كان مصريَّاً رَجُلَ صِدْق. كان إذا جاءه من الكامل ٢٣٥٧/٦. (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٦٨. (٢) ثقاته ٩/ ١٨٤، وخلط ترجمته بالذي بعده، ولم يفرق بينهما. (٣) (٤) الطبقات الكبرى ٧ / ٥١٧ . سؤالات الآجري ٤ / الورقة ١١ . (٥) (٦) تاريخ الدوري ٢/ ٥٨٢ . ٩٨٢ انكسرت يده أو رِجْله جَبَرها. وكان يصنع الأرحية . وقال لَهِيعة بن عيسى: كان المُفَضَّل قد دعا الله تعالى أن يُذهِب عنه الأملَ، فأذهبه الله عنه، فكاد أن يُخْتَلَسَ عقلُه ولم يهنه شيء من الدنيا، فدعا الله أن يردّ إليه الأملَ فردَّه، فرجع إلى حاله. قال ابن يونس: وُلد سنة سَبْع ومئة، وتُؤُفِّي سنة إحدى وثمانين ومئة. وقد مرَّ المُفَضَّل بن فَضَالة البَّصري أخو مبارك. ٣٦٣- ٤: مُلازم بن عَمْرو الحنفيُّ الیَماميُّ. عن موسى بن نجدة، وعن جدِّه عبدالله بن بدر اليمامي، وعبدالله بن النُّعمان الشُّحَيْمي، وغيرهم، ولم أجد له شيئاً عن يحيى بن أبي كثير. روى عنه علي ابن المَدِيني، ومُسدَّد، ويحيى بن مَعِين، وهنَّاد، وأحمد بن المِقْدام، وجماعة . وثَّقه ابن مَعِين(١)، وغيره. وما علمتُ فيه مقالاً . له في مسِّ الذَّكَر. ٣٦٤- المنذر (٢) بن عبدالله بن المنذر بن المغيرة القُرَشيُّ الأسَديُّ الحِزاميُّ المَدَنيُّ، والد إبراهيم بن المنذر. عن هشام بن عُرْوَة، وموسى بن عُقبة، وداود بن قيس الفرَّاء. وعنه ابن وَهْب، وأصبغ بن الفَرَج، ومُصْعَب بن عبدالله الزُّبَيْري، والواقدي، وغيرُهم. ولم يلحق ابنه السَّماعَ منه. وكان من سَرَوات قريش وفُضَلائها، له ورعٌ وعبادة، دعاهُ المهدي إلى قضاء المدينة فامتنع . وروى قُدامة بن محمد أنَّه مات سنة إحدى وثمانين ومئة، فيؤخَّر(٣). وثَّقه ابن حِبَّان(٤). تاريخ الدوري ٥٨٥/٢، وتاريخ الدارمي (٧٤١). (١) (٢) كانت هذه الترجمة في الطبقة السابقة فحولناها إلى هذه الطبقة استناداً إلى طلب المؤلف. (٣) أخرناه استنادًا إلى طلب المؤلف كما ترى. (٤) ثقاته ٥١٨/٧، وهو في تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٠٣ - ٥٠٦. ٩٨٣ ٣٦٥- المِنْهال بن بحر، أبو سَلَمَة القُشَيرِيُّ العُقَيْليُّ. عن ابن عون، وهشام بن حسَّان، وابن أبي عَرُوبة، وقُرَّة بن خالد، وعدّة. وعنه أبو الوليد، وعلي ابن المَدِيني، وأبو حفص الفلَّس، وآخرون. وثَّقه أبو حاتم(١)، ولا شيء له في الكُتُب. ٣٦٦- ق: مِهْران بن أبي عمر الرازيُّ العطَّار. عن أبي حيَّان يحيى بن سعيد التَّيْمي، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعيد بن سِنان، وسعيد بن أبي عَرُوبة. وعنه عبدالله بن الجرَّاحِ القُهُسْتَاني، ومحمد بن عمرو زُنَيْج، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن أكثم، ويوسف بن موسى القطَّان، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): ثقة صالح الحديث. وقال النَّسائي: ليس بالقوي. وقال ابن مَعِين: كتبتُ عنه وعنده غلطٌ كثيرٌ في حديث سُفيان الثَّوري. وقال البخاري(٣): في حديثه اضطراب (٤). ٣٦٧ - ت ق: موسى الكاظم. هو الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلويُّ الحُسَينيُّ، والد علي بن موسى الرِّضا، وببغداد مشهد موسى، والجواد. روى عن أبيه، وعن عبدالملك بن قُدامة الجُمَحي. روى عنه بنوه: علي وإبراهيم وإسماعيل وحسين، وأخوَاه: محمد وعلي ابنا جعفر. مولده كان في سنة ثمانٍ وعشرين ومئة. قال أبو حاتم(٥): ثقة إمام. الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٦٣٨. (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٩١ . (٢) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٨٨١، والصغير ٢٣٩/٢، والضعفاء الصغير (٣٦٦). (٣) لخصها من تهذيب الكمال ٥٩٥/٢٨ - ٥٩٩ . (٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٢٥ . (٥) ٩٨٤ وقال غيره: حجَّ الرشيد فحمل موسى معه من المدينة إلى بغداد وحبسه إلى أن تُوُفِّي غير مُضَيَّق عليه . وكان صالحاً، عالماً، عابداً، متألِّهاً، بلغنا أنَّه بعث إلى الرشيد برسالة يقول: إنَّه لن ينقضي عنِّي يومٌّ من البلاء إلاّ انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتى نُفْضِيَ جميعاً إلى يومٍ ليس له انقضاء يخسر فيه المُبْطِلُون. قال عبدالرحمن بن صالح الأزْدي: زار الرشيد قبرَ النَّبِي وَل فقال: السلام عليك يا رسول الله، يا ابن عم، يفتخرُ بذلك. فتقدَّم موسى بن جعفر فقال: السلام عليك يا أبَة. فتغيَّر وجه الرشيد، وقال: هذا الفخر يا أبا حسن حقاً. وقال النَّسَّابةُ يحيى بن حسن بن جعفر العلوي المدني، وكان موجوداً بعد الثلاث مئة: كان موسى يُدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده. وكان سخيّاً، كان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصُرَّةٍ فيها الألف دينار. وكان يُصَرِّر الصُّرَرَ مئتي دينار وأكثر ويرسل بها، فمن جاءته صُرَّة استغنى. قلت: هذا يدل على كثرة إعطاء الخلفاء العباسيين له، ولعلَّ الرشيد ما حبسه إلاَّ لقولته تلك: السلام عليك يا أبَة، فإنَّ الخلفاء لا يحتملون مثل هذا. روى الفضل بن الربيع، عن أبيه: أنَّ المهديَّ حبسَ موسى بن جعفر، فرأى في المنام عليًّا رضي الله عنه وهو يقول: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ ٠٠.﴾ [محمد] قال: فأرسل إليَّ ليلاً، فَرَاعَني ذلك، فقال: عليَّ بموسى، فجئته به، فَعَانَقَهُ وقصَّ عليه الرؤيا، وقال: تُؤَّمِّنَني أن تخرج عليَّ أو على ولدي؟ فقال: واللهِ لا فعلتُ ذاك، ولا هو من شأني. قال: صدقتَ، وأعطاه ثلاثة آلاف دينار وجهَّزَهُ إلى المدينة . عبدالله بن أبي سعد الورَّاق: حدَّثني محمد بن الحسين الكِناني، قال: حدَّثني عيسى بن مغيث القُرَظي، قال: زرعتُ بِطِّخاً وقِثَاءَ في موضع بالجوَّانيّة على بئر. فلما استوى بيَّتَه الجرادُ فأتى عليهَ كُلَّه، وكنتُ غَرِمتُ عليه مئة وعشرين ديناراً. فبينما أنا جالس إذ طلع موسى بن جعفر فسلّم ثم قال: أيْش حالك؟ فقلت: أصبحتْ كالصريم، بَيَّتني الجرادُ. فقال: يا عَرَفَة، زِنْ له مئة وخمسين ديناراً. ثم دعا لي فيها، فبعتُ منها بعشرة آلاف درهم. مات موسى في شهر رجب سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة وقيل: سنة ستٍّ، ٩٨٥ والأول أصح. وعاش بِضْعاً وخمسين سنة كأبيه وجده وجد أبيه، وجد جدِّه ما في الخمسة مَن بلغ الستِّين(١). ٣٦٨- موسى بن شيبة بن عمرو بن عبدالله بن كعب بن مالك السَّلَمِيُّ الأنصاريُّ المدنيُّ. عن عمومة أبيه خارجة ونعمان وعُمَيْرة بني عبدالله. وعنه الحُمَيدي، وأبو مُصْعَب، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيري . قال أبو حاتم(٢): صالح الحديث. ٣٦٩- موسى بن ربيعة، أبو الحَكَمِ الجُمَحيُّ، مولاهم، المِصْريُّ الزاهد العابد، أحدُ الأولياء. قال أبو الطاهر بن السَّرْح: كان إذا قدِم الإسكندريّة يُصلي الليلَ أجمع، ويصوم النهار، ويُكثر الذِّكْر. وكانت الأساقفة يسمُّونه ((راهب المسلمين)). وقال غيره: كان وصيَّ الإمام عمرو بن الحارث. روی عن یزید بن الهاد، ویحیی بن سعید، وجماعة. روی عنه موسی بن أعْيَن، ويحيى بن بُكَير، وسعيد بن عُفَيْر، وأحمد بن عمرو بن السَّرْح، وسعيد ابن أبي مریم. قال أبو زُرعة الرازي (٣): كان ثقة. وقال أحمد بن السَّرْح: مات في آخر سنة تسع وثمانين ومئة. وقيل: مات سنة تسعين ومئة. وعاش ثمانين سنة. رحمه الله تعالى. ٣٧٠- م: موسى بن عيسى اللَّيْتِيُّ الكوفيُّ القارىء. روى عن زائدة، وغيرِه. وعنه إسحاق بن رَاهُوية، ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْر، وسُفيان بن وكيع . وَّقه مُطیّن. تُوفي سنة ثلاثٍ وثمانین ومئة کھْلاً. وله في الصحيح حديث واحد أخبَرَنَاه أحمد ابن تاج الأمناء، عن زينب (١) من تهذيب الكمال ٤٣/٢٩ - ٥١. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٦٤، والترجمة من التهذيب ٧٩/٢٩ - ٨٠. (٣) نفسه ٨/ الترجمة ٦٤٢ . ٩٨٦ الشعرية، والقاسم الصَّفَّار، وإسماعيل بن عثمان؛ قالوا: أخبرنا وجيه الشَّخَامي، قال: أخبرنا أبو القاسم القُشَيري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد القَنْطَري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا موسى القارىء، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن كُرَيْب، عن ابن عباس، عن ميمونة، قالت: وضعتُ للنبي بَّهَ ماءً وسترته فاغتسل .. وساق الحديث. أخرجه مسلم(١) عن إسحاق، فوافقناه بعُلُو. ٣٧١- موسى بن منصور بن هشام بن أبي رُقَيَّة اللَّخْميُّ المِصْريُّ، أبو العلاء . عن أبيه. وعنه ابنه العلاء، وابن وَهْب، والقاسم بن هانىء، وغيرهم. قال ابن يونس: مُنْكَر الحديث، يقال: مات سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة. ٣٧٢- مُؤَّمَّل بن أُمَيل المُحاربيُّ الكوفيُّ. كان شاعراً مُحسناً، مدح المهديَّ مرَّةً فأجازه بألف دينار. ذكره الخطيب(٢) . ٣٧٣- المُؤَّمَّل بن أبي حفصة الشاعر، هو ابن عم مروان بن أبي حفصة . كان من أعيان شعراء المهدي. ٣٧٤- ميمون بن يحيى بن مسلم بن الأشج، أبو أميّة المَدَنيُّ. حدَّث بمصر عن مَخْرمة بن بُكَير. وعنه يحيى بن بُكَيْر، وأحمد بن سعيد الهَمْداني، وغيرهما. مات سنة تسعين ومئة. ٣٧٥- ميمون بن يزيد(٣)، أبو إبراهيم البَصْرِيُّ السَّقَّاء. (١) مسلم ١/ ١٨٣. (٢) تاريخه ١٥/ ٢٣٢. (٣) هكذا بخط المؤلف، وفي تاريخ البخاري الكبير (٧/ الترجمة ١٤٦٦)، والجرح والتعديل (٨/ الترجمة ١٠٨١)، وثقات ابن حبان (١٧٣/٩): ((زيد))، والظاهر أنه مختلف فيه لقول المؤلف في الميزان (٤/ الترجمة ٨٩٦٣): ((ميمون بن زيد، أو ابن يزيد، أبو إبراهيم ... )). ٩٨٧ عن ليث بن أبي سُليم، والحسن بن ذَكْوان. وعنه سُريج بن النُّعمان، وعَمرو الفلَّس، ونصر بن علي، وغيرهم. قال أبو حاتم(١): ليِّن الحديث. ٣٧٦- نُصَيْرِ بنِ زياد الطّائيُّ الكوفيُّ . عن أبي اليقظان عثمان بن عُمَير، وأبي هارون العَبْدِيُّ، وصَلْتِ الدَّمَّان. وعنه حسين الأشقر، ومعاوية بن هشام، وإسماعيل بن أبان الورَّاق، ويحيى الحِمَّاني، وأبو سعيد الأشج. ذكره بصادٍ مهملة البخاري(٢)، ومُطَيَّن، وابن أبي حاتم(٣). وأمَّا الدَّارِقُطني فقال(٤): هذا وهمٌّ، بل هو بمُعْجَمَة: نُضَيْر(٥). قال الأزدي: مُنكَر الحديث. ٣٧٧- ت ن: النَّضر بن إسماعيل، أبو المغيرة البَجَليُّ الكوفيُّ القاص، إمامٌ جامع الكوفة. عن الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن سُوقة، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو عُبيد، وأحمد بن منيع، وزياد بن أيوب، والحَسَن بن عَرَفة . ضعَّفه ابن مَعِين(٦). وقال البخاري (٧)، وأحمد: لم يكن يحفظ الإسناد. وقال ابن عدي(٨): أرجو أنَّه لا بأس به. ٣٧٨- ن: النَّضْر بن محمد المَرْوَزِيُّ، أبو عبدالله مولى بني عامر . الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٠٨١ . (١) (٢) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٤٠٥ . الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٢٥٣ . (٣) (٤) المؤتلف ١/ ٢٧٧ و٢٢٤٤/٤. وكذلك قيده عبدالغني بن سعيد ١٢٧، وابن ماكولا ٣٢٧/١، وذكر أبو بكر الخطيب أن (٥) الاختلاف فيه قديم بالصاد والضاد (وانظر توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٩/ ٨٧-٨٨ فقد أشبع القول فيه). تاريخ الدوري ٦٠٥/٢، وقال: ((ليس بشيء)). (٦) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٢٩٨. (٧) الكامل ٢٤٩٢/٧. (٨) ٩٨٨ روى عن محمد بن المنكدر، وعبدالعزيز بن رفيع، ويزيد بن أبي زياد، والعلاء بن المسيب، وأبي حنيفة. وعنه إسحاق بن راهُوية، والحسن بن عيسى ابن ماسِرْجِس. وثَّقه النَّسائي. مات سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة . ٣٧٩- ت: النَّضْر بن منصور الكوفيُّ . عن أبي الجَنُوب عن علي، وعن سهل الفَزاري. وعنه أبو هشام الرفاعي، وأبو كُرَيْب، وأبو سعيد الأشج، وآخرون. ضعَّفه النَّسائي(١)، وغيره. ٣٨٠- ن: التُّعمان بن عبدالسَّلام بن حبيب التَّيْمِيُّ، تَيْمُ الله بنُ ثعلبة، أبو المنذر الأصبهانيُّ الفقيه، شيخُ أصبهان وعالمُها، وأصله نَيْسابوري. قدِم أصبهانَ في فتنة ظهور أبي مسلم الخُراساني وهو صغير مع أبيه، ثم رحل وطلب العلم. وكان من كبار الزُّهَّاد الورِعين، وله تصانيف نافعة. روى عن ابن جريج، وأبي حنيفة، ومِسْعَر، وشُعْبة، والثّوري، وطبقتهم. وعنه ابن مهدي، وعفَّان، وعامر بن إبراهيم، وصالح بن مِهْران ومحمد بن المغيرة الأصبهانيّان، ومحمد بن مبارك، ومحمد بن المِنْهال، وسليمان بن داود الشَّاذكُوني . قال أبو حاتم(٢): محلُّه الصِّدْق. وقال أبو نُعَيم الحافظ (٣): كان أحد العُبَّاد والزُّمَّاد، زَهد في ضياع أبيه لملاَبَسَته للسلطان، وكان يتفقَّه على مذهب سُفيان، وجالسَ أبا حنيفة. قال: وتُوفي سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة. ٣٨١- نُعَيم بن المُوَرِّع بن تَوْبة العَنْرِيُّ البَصْريُّ. عن هشام بن عُروة، والأعمش، وابن جُرَيج. وعنه إبراهيم بن عبدالله بن يَسار الواسطي، ومحمد بن أيوب الجَبَلي . (١) الضعفاء والمتروكين (٦٢٥). (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٠٦١. (٣) ذكر أخبار أصبهان ٣٢٨/٢. ٩٨٩ قال النَّسائي(١): ليس بثقة. وقال ابن عدي(٢): يسرق الحديث. ٣٨٢- نوح بن دَرَّاج، أبو محمد النَّخَعيُّ، مولاهم، الكُوفيُّ الفقيه، أحد المجتهدین . تفقَّه وبرِع على أبي حنيفة، وعلى عبدالله بن شُبْرُمَة؛ وروى عنهما، وعن الأعمش، وابن أبي ليلى. وعنه سعيد بن منصور، وأبو نُعَيْم ضِرار بن صُرَد، وعلي بن حُجْر، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجرائي، وآخرون. وَلِيَ قضاء الكوفة مدَّة، ثم وَلِيَ قضاء الجانب الشرقي ببغداد. ضعَّفه في الحديث النَّسائي(٣)، وغيره. وكان من كبار أصحاب أبي حنيفة. يُقال: إنه أضرَّ، وبقي يحكم نحواً من ثلاث سنين حتَّى فطِنوا به. وقد كذَّبه يحيى بن مَعِين (٤) . وقال ابن حِبَّان(٥): روى موضوعات. مات سنة اثنتين وثمانين ومئة. ٣٨٣- م ٤: نوح بن قيس الحُدَّانِيُّ الطَّاحِيُّ البَصْريُّ، أبو رَوْح. روى عن محمد بن زياد الجُمَحي فيما قيل، وعن أبي هارون عمارة بن جُوَين العَبْدي، وأيوب السَّخْتياني، ومحمد بن واسع، ويزيد الرَّقاشي، ويزيد ابن کعب، وجماعة. وهو أخو خالد بن قيس. روى عنه خليفة بن خيَّاط، وقُتَيبة، وحُميد بن مسعدة، وأحمد بن المِقْدام، وزياد الحَسَّاني، ونصر الجَهْضمي، وخَلْقٌ سواهم . روى عثمان الدارمي(٦)، عن ابن مَعِين: ثقة . (١) الضعفاء والمتروكون (٦١٦). (٣) فقال: ((متروك الحديث)) (الضعفاء والمتروكين ٦١٩). (٢) الكامل ٧/ ٢٤٨١. (٤) تاريخ الدوري ٢/ ٦١١ . (٥) المجروحين ٤٦/٣ . (٦) تاريخ الدارمي (٨٢٣). ٩٩٠ وقال النّسائي : ليس به بأس . قلت: تُوُفِّي سنة ثلاثٍ أو أربع وثمانين ومئة، رحمه الله. ٥- نوح بن أبي مريم الجامع، قدذكر في الطبقة الماضية(١)، والله أعلم. ٣٨٤- هارون بن مسلم بن هُرْمُز، أبو الحُسين، صاحب الحِنَّاء. روى عن أبيه، وعُبيد الله بن الأخنس، ودَفَّاع، والقاسم بن عبدالرحمن. وعنه عبدالعزيز بن المغيرة، وقُتَيبة، وسُوَيْد، ونصر بن علي الجَهْضَمي، وعبدالسلام بن مُطَهِّر . قال أبو حاتم(٢): لیِّن. وقال الحاكم(٣): ثقة. وخَرَّج له في ((مُسْتَدْرَكه))، وهو بَصْرِيٌّ. ٣٨٥- دت: هارون بن المغيرة البَجَليُّ الرازيُّ الحافظ . عن عُبيدالله بن عمر، وحجَّاج بن أرطاة، وعَمْرو بن أبي قيس الرازي، وأبي جعفر الرازي، وغيرهم. وعنه ابنه إبراهيم، ويحيى بن مَعِين، وإبراهيم ابن موسى الفرَّاء، ومحمد بن حُمَيد، وزُنَيْج، وآخرون. قال أبو داود: ليس به بأس. ٣٨٦- هَزَّال بن سعيد السَّبَيُّ، أبو مروان المِصْريُّ. عن يزيد بن أبي حبيب، وخير بن نُعَيْم، وبكر بن عمرو. وعنه حجَّاج بن ريَّان(٤)، وسعيد بن عُفَير، وغيرهما. وكان ضريراً، مات سنة إحدى وثمانين ومئة . وقد سمع هَزَّال من أم الصَّعْبة قالت: حدثنا أبو الدرداء. ٣٨٧- هشام بن لاحق المدائنيُّ. عن عاصم الأحول، وغيره. وعنه أحمد بن حنبل، وهشام بن بهرام. قال النّسائي : ليس به بأس . (١) الترجمة (٣٠٢). الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٣٩٢. (٢) (٣) المستدرك ١/ ٢٨٢. (٤) قيده المصنف في المشتبه ٣٢٧ بالراء وبعدها الياء آخر الحروف مشددة. ٩٩١ ٣٨٨- ع: هُشَيْم بن بشير بن أبي خازم قاسم بن دينار، الحافظ أبو معاوية السُّلَّمِيُّ الواسطيُّ، أحد الأعلام. عن الزُّهْرِي، وعمرو بن دينار، وأيوب، وأبي بِشر، وحُصَين بن عبدالرحمن، ومنصور بن زاذان، وخَلق سواهم. وعنه شُعبة مع تقدُّمه، وابن المبارك، ويحيى القطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وقُتَيْبَة، وأحمد بن حنبل، ويعقوب الدَّوْرقي، والحَسَن بن عَرَفَة، وزياد بن أيوب، وإبراهيم بن مُجَشَّر، وخلق کثیر. سكن بغداد، وانتهت إليه مَشْيَخة العِلم ببغداد في زمانه . مولده سنة أربع ومئة . قال عمرو بن عون: كان هُشيم قد سمع من الزُّهري، وعمرو بن دينار، وابن الزُّبَير بمكة أيَّام الحج. وقال يعقوب الدَّورقي: كان عند هُشيم عشرون ألف حديث. وقال أحمد(١): لم يسمع هُشَيم من يزيد بن أبي زياد ولا من الحَسَن بن عُبيدالله، ولا من أبي خالد، ولا من سيَّار، ولا من موسى الجُهَني، ولا من علي بن زيد. ثم سمَّى طائفة كثيرة(٢)، يعني حدَّث عنهم بصيغة ((عن)). وكان من كبار المدلِّسين مع حفظه وصِدْقه. قال إبراهيم الحربي: كان والد هُشيمٍ صاحبِ صِحْناءة وكامُخٍ، وكان يمنع هُشَيماً من الطَّلَب، فكتب العِلم حتَّى جالَس أبا شَيبة القاضي وناظّره في الفِقه. قال: فمرض هُشَيم، فجاء أبو شَيبة يعوده، فمضى رجل إلى بشير، قال: الْحَق ابنَك، فقد جاء القاضي يعودُه، فجاء، فوجد القاضي في داره، فقال: متى أَمَّلْتُ أنا هذا؟ قد كنتُ أمنعك، أمَّا اليوم فلا بقيتُ أمنعُك. قال وَهْب بن جرير: قلنا لشُعبة: نكتب عن هُشَيم؟ قال: نعم، ولو حدَّثكم عن ابن عمر فصدِّقوه. وقال أحمد بن حنبل: لِزِمْت هُشَيماً أربع أو خمس سنين، ما سألته عن (١) العلل ومعرفة الرجال ٣٤٨/١ - ٣٤٩. (٢) ينظر العلل ومعرفة الرجال ٣٣٠ - ٣٤٩. ٩٩٢ شيء إلاَّ مرّتين هيبةً له، وكان كثير التسبيح بين الحديث، يقول بين ذلك: لا إله إلاّ الله، يمثُّ بها صوتَه. وعن عبدالرحمن بن مهدي، قال: كان هُشَيْم أحفظ للحديث من سُفيان الثَّوري. وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحداً أحفظَ للحديث من هُشَيم إلاَّ سُفيان إن شاء الله . قال أحمد العِجلي(١): هُشَيم ثقة، يُعَد من الحُفَّاظ، وكان يدلِّس. وقال ابن أبي الدُّنيا: حدَّثني من سمع عمرو بن عون يقول: مكث هُشَيم يصلي الفجرَ بوضوء العشاء قبل أن يموت عشرين سنة. وعن حمَّاد بن زيد، قال: ما رأيت في المحدِّثين أنبل من هُشَيم. سمعها عمرو بن عون منه. وسُئِل أبو حاتم الرازي عن هُشَيم، فقال(٢): لا يُسأل عنه في صِدقه وأمانته وصلاحه . وقال ابن المبارك: من غيَّر الدهرُ حِفظه، فلم يغير حِفْظَ هُشَيم. وقال يحيى بن أيوب العابد: سمعت نصر بن بسّام وغيره من أصحابنا قالوا: أتينا معروفاً الكَرْخِي فقال: رأيتُ النبي وََّ في المنام وهو يقول لهُشَيم: ((جزاك الله عن أمَّتي خيراً)). فقلت لمعروف: أنت رأيت؟ قال: نعم، هُشَيم خيرٌ مما تظن . قال أحمد بن أبي خَيْئمة: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا أبو سُفيان الحِمْيَرِي، عن هُشَيم، قال: قدِمِ الزُّبَير رضي الله عنه الكوفة في خلافة عثمان، وعلى الكوفة سعيد بن العاص، فبعث إليه بسبع مئة ألف، وقال: لو كان في بيت المال أكثر من هذا لبعثت بها إليك؛ فقبلها الزُّبَير. قال أحمد: فحدَّثت بهذا مُصْعَبَ بن عبدالله، فقال: ما كان الذي بعث به إليه عندنا إلاَّ الوليد بن عُقْبة، وكنّا نشكرها لهم، وهُشَيم أعلم. (١) ثقاته (١٩١٢). (٢) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٤٨٧. تاريخ الإسلام ٤ / م٦٣ ٩٩٣ قال أبو سفيان: سألت هُشيماً عن التفسير: كيف صار فيه اختلاف؟ فقال: قالوا برأيهم فاختلفوا. قال إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي: سمع هُشَيم وابنُ عُيَيْنَة من الزُّهْري سنة ثلاثٍ وعشرين في ذي الحِجَّة. قال سفيان: أقام عندنا إلى عُمرة المُحَرم، ثم خرج إلى الجِعِرَّانة فاعتمر منها، ثم نَفَر ومات من سنته. قال إبراهيم بن عبدالله عَقيبَ حديث: لم يسمعه هُشَيم من الزُّهْري، ولم يرو عنه سوى أربعة أحاديث سماعاً، منها: حديث السقيفة، وحديث المضامين والملاقيح، وحديث ما استيسر من الهَدْي، وحديث اعتكف، فأتته صَفِيَّة . وقال أحمد بن حنبل: ليس أحد أصح حديثاً من هُشيم، عن حُصَين. وقال ابن مهدي: حِفْظُ هُشَيم عندي أثبت من حفظ أبي عَوَانة، وكتاب أبي عَوَانة أثبت . قال عبدالله بن أحمد(١): سمعت أبي يقول: الذين رأيتهم يَخْضِبون: هُشَيم، مُعْتَمر، يحيى بن سعيد، مُعاذ بن مُعَاذ، ابن إدريس، ابن مهدي، إسماعيل بن إبراهيم، عبدالوهاب الثَّقفي، يزيد بن هارون، أبو معاوية، خِضَابًا جيدًا قانيًا. حفص بن غياث، عبَّاد بن العوَّام إلى السَّواد. جرير بن نُمَير، ابن فُضَيْل، غُنْدَر البُرساني، عبدالرَّزَّاق، عبّاد بن عبَّاد بن أبي زائدة، الوليد بن مسلم، خِضاباً خفيفاً. مرحوم العطَّار، حَجَّاج، سعد ويعقوب ابنا إبراهيم، أبو داود، أبو النَّضْر، أبو نُعَيْم، خِضاباً خفيفاً. محمد ويَعْلَى ابنا عُبيد، أخوهما عمر، خِضاباً خفيفاً. أبو قَطَن، أبو المغيرة، علي بن عياش، أبو اليَمَان، عصام بن خالد، بِشْر بن شعيب المقرىء، يحيى بن أبي بُكَيْرِ، عَثَّام بن علي، مروان بن شُجاع، شُجاع بن الوليد، حُمَيد الرؤاسي، إبراهيم بن خالد، رأيتُ هؤلاء یخضِبون. وحديث هُشَيم من أعلى ما يقعُ اليومَ: أخبرنا أحمد بن أبي الخير، وأحمد ابن أبي عصرون، والخضر بن حموية في كتابهم، عن ابن كُلَيب، قال: أخبرنا (١) العلل ومعرفة الرجال ٢١٠/١ - ٢١١. ٩٩٤ ابن بيان، قال: أخبرنا ابن مَخْلَد، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن عَرَفة، قال: حدثنا هُشَيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: إنْ كنتُ لأجدُهُ في ثوب رسول الله وَّ فأحُثُّه عنه. أخرجه مسلم (١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن هُشَيم، فوقع بدلاً عالياً بدرجتين . قالوا: تؤُنِّي في شعبان سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة. قلت: كان من أبناء الثمانين، وكتب عن الزّهْري نسخة كبيرة فضاعت، علق في ذهنه منها(٢) . ٣٨٩- هُشَيم بن أبي ساسان، أبو علي الكوفيُّ، اسم أبي ساسان: هشام. عن أُمَيّ الصَّيرفي، وابن جُرَيْج، وعُبيدالله بن عمر. وعنه إبراهيم بن موسى الفرَّاء، ومحمد بن خلَّد الباهلي، وقُتيبة، وأبو سعيد الأشج، وأحمد ابن حنبل. سُئِل أبو حاتم عنه، فقال(٣): صالح الحديث. وقال أبو داود: لا بأس به. ٣٩٠- ٤: الهيثم بن حُميد الغسَانيُّ، مولاهم، أبو أحمد، ويقال: أبو الحارث. روى عن العلاء بن الحارث، وتَميم بن عطيّة، وأبي وَهْب الكَلاعي، وثَوْر ابن يزيد، ومُطْعِم بن المِقدام، وزيد بن واقد، والأوزاعي، ويحيى الذِّماري، وداود بن أبي هند. وعنه الوليد بن مسلم، وعبدالله بن يوسف، وهشام بن عمَّار، وعلي بن حُجر، ومحمد بن عائذ، وعدّة. قال دُحَيم: كان أعلمَ الأوَّلين والآخرين بقول مكحول. وقال النّسائي: ليس به بأس . (١) صحيح مسلم ١٦٥/١ . (٢) حفظ منها أربعة أحاديث، كما تقدم، والترجمة من التهذيب ٢٧٢/٣٠ - ٢٨٨. (٣) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٤٨٨. ٩٩٥ وقال أبو داود(١): قَدَرِيٌّ ثقة. ٣٩١- ق: وكيع بن مُحْرِز النَّاجيُّ السَّاميُّ البَصْريُّ. عن زيد العَمِّي، وعثمان بن الجَهْم، وعبَّاد بن منصور. وعنه محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ونصر الجَهْضَمي، والعبّاس بن يزيد البَحْراني، وجماعة. قال أبو حاتم(٢): لا بأس به. وقال البخاري: عنده عجائب . ٣٩٢- ق: الوليد بن بُكَيرِ التَّمِيمِيُّ الطُّهَويُّ، أبو خَبَّاب(٣) الكُوفيُّ. عن الأعمش، وعمر بن نافع الثَّقَفي، وسلام الخَزَّاز. وعنه سعيد بن سليمان، ومحمد بن عبدالله بن نُمَير، وعُبَيد بن يعيش، والحَسَن بن عَرَفة، والحسن بن محمد الطَّنافسي. قال أبو حاتم (٤): شيخ. ٣٩٣- ت ق: الوليد بن محمد المُوَقَّرِيُّ البَلْقاويُّ، أبو بِشْر، مولى بني أُميّة . عن الزُّهْري، وعطاء الخُراساني. وعنه أبو مُسهر، وسُوَيَد بن سعيد، وحاجب بن الوليد، والحَكَم بن موسى، وعلي بن حُجْر، ومحمد بن عائذ. قال أبو حاتم(٥): ضعيف الحديث. وقال ابن المَديني: لا يُكْتَب حديثه. وقال ابن خُزيمة: لا أحتج به. وقال ابن مَعِين(٦): يكذب. وقال النَّسائي(٧): ليس بثقة. سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢١ . (١) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٦٦ . (٢) قيده الذهبي في المشتبه ٢٠٤، وانظر تهذيب الكمال ٥/٣١ . (٣) (٤) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٤ . (٥) نفسه ٩/ الترجمة ٦٥ . في تاريخ الدارمي (٨٣٧) وابن محرز ١٨، وابن الجنيد (٤٩٣) قال: ((ليس بشيء)). (٦) الضعفاء والمتروكين (٦٣٢). (٧) ٩٩٦ قال سليمان ابن بنت شُرَحْبيل: اسْتَحْثَنْتُ الوليدَ المُوَقَّري في كُتُب الزهري، فقال: أنت تريد أن تأخذ في مجلس ما قد أقمتُ أنا فيه مع الزُّهري عشرَ سِنين! وقال أبو زُرْعة الدِّمشقي: لم يزل حديث الوليد بن محمد مقارباً حتى ظهرَ أبو طاهر المقدسي لا جُزي خيراً، فقال له سليمان بن عبدالرحمن: ويحك، أهلكت علينا الوليد بن محمد. قال أبو زُرْعَة: وظهرت عنه بحِمْص أحاديث أُنكرت أيضاً، وظهرت أحاديث بخُراسان يُستَوْحَش منها. قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: المُوَقَّري يروي العجائب عن الزُّهْري، فقال: آهٍ ليس ذاك بشيء. وقال أبو حاتم (١): سألت ابن المَدِيني عن المُوقَّري، فقال: يروي عنه أهلُ الشام، أرى أنَّ كُتُبَهُ من نُسَخِ الزُهْري من الديوان. وقال أبو زُرْعة(٢): لَيِّن في الحديث. قال محمد بن مُصَفَّى: تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين ومئة. وقيل : مات سنة إحدى. ٣٩٤- ق: وَهْب بن إسماعيل الأسَديُّ الكوفيُّ. عن جدِّه محمد بن قيس، وعمر بن ذَرٍّ، والأوزاعي. وعنه أحمد بن حنبل، وابن نُمَير، وأبو سعيد الأشج. قال أحمد(٣): له مناكير. ٣٩٥- وَهْب بن راشد الرَّقِّيُّ، ويقال: بَصْريٌّ. عن ثابت، وفَرْقَد السَّبَخي، ومالك بن دينار، وهشام الدَّسْتُوائي. وعنه سليمان بن عُمَر، وعلي بن مَعْبَد بن شدَّاد، وداود بن رُشيد، وغيرهم. قال ابن عدي(٤): ليس بالمستقيم. وقال الدَّارَقُطني(٥): متروك. الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٦٥ . (١) (٢) نفسه . العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٥٠ . (٣) الكامل ٢٥٢٩/٧. (٤) (٥) العلل ٢/ الورقة ٥٨ . ٩٩٧ ٣٩٦- وَهْب بن واضح، أبو الإخريط المكِّيُّ، شيخُ القُرّاء، ويُكْنى أبا القاسم، من موالي عبدالعزيز بن أبي رؤَّاد. قرأ على إسماعيل بن عبدالله القِسْط، وعلى شِبْل بن عبَّاد، ومعروف بن مُشْكان. وتصدّر للإقراء، وأخذ عنه جماعة منهم أبو الحسن أحمد بن محمد النَّبَّال، وأبو الحسن البَزِّي، وغيرهما. مات سنة تسعين ومئة. ٣٩٧- يحيى بن بُرَيد بن عبدالله بن أبي بُرْدَة بن أبي موسى الأشعريُّ. عن أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد. وعنه العلاء بن عَمرو، وعُبيد الله القواريري. وسمع منه يحيى بن مَعِين وضعَّفه(١). ٣٩٨- ع: يحيى بن حمزة بن واقد الحَضْرميُّ، مولاهم، البَتْلَهيُّ الدِّمشقيُّ، أبو عبدالرحمن الفقيه قاضي دمشق . وُلد سنة ثلاث ومئة. قاله أبو مُسْهِر. وقال مُفَضَّل الغَلابي: سنة ثمانٍ ومئة. قرأ القرآن على يحيى الذِّماري. وروى عن عُرْوَة بن رُوَيْم، وعَمْرو بن مهاجر، وعطاء الخُراساني، وأبي وَهْب عُبيدالله الگلاعي، وثور بن یزید، والزُّبيدي، ويزيد بن أبي مريم، وعدَّة. قرأ عليه الربيع بن ثعلب، وحدَّث عنه أبو مُسْهِر، وولده محمد بن يحيى، وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن عائذ، ومحمد بن المبارك الصُّوري، وهشام بن عمَّار، وعلي بن حُجْر، والحَكَم بن موسی. قال دُخَيْم : ثقة عالم . وقال أحمد(٢): ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٣): عاش ثمانين سنة. (١) تاريخ الدوري ٢/ ٦٤١، وسؤالات ابن محرز (٤٠). العلل برواية المروذي وغيره (٦). (٢) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٥٨٠ . (٣) ٩٩٨ وقال عباس(١)، عن ابن مَعِين: يُرمَى بالقَدَر. وقال مرَّةً: كان قدرياً. وقال أبو زُرْعة الدمشقي(٢): وَلِيَ يحيى بعد سَلَمَة بن عَمرو، فحدَّثني أحمد بن أبي الحَوَاري، عن مروان، قال: لما قدِم المنصور دمشق سنة ثلاثٍ وخمسين ومئة استعمل يحيى بن حمزة على القضاء، وقال له: يا شابّ، أرى أهل بلدك قد أجمعوا عليك، فإيّاك والهديّة؛ فلم يزل قاضياً حتى مات. قال أبو زُرْعة (٣): وأعلم الناس بقول مكحول الهيثم بن حُمَيد، ويحيى بن حمزة . قال دُحيم، وجماعة: مات يحيى سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة. ٣٩٩- يحيى البرمكيُّ، هو الوزير يحيى بن خالد بن برمك، أبو علي. كان المهدي قد ضم إليه هارون الرشيد وجعله في حُجْره، فأحسن سياسته وأدَّبه، فلمّا استُخْلِف نوَّه بذِكره ورفع محلّه، فكان يقول: قال أبي. وردًّ إصدارَ الأمورِ وإيرادَهَا إليه. فلما قَتل ابنَهُ جعفراً خَلَّدَ يحيى في السجن. قال الأصمعي: سمعته يقول: الدنيا دُوَل، والمال عارية، ولنا بمَنْ قبلنا أُسْوَة، ولِمِنَ بعدنا عِبرة. قال إسحاق المَوْصلي: كانت صِلات يحيى إذا ركب لمن تَعَرَّض له مئتي درهم. وقال المَوْصلي: قال أبي: أتيت يحيى بن خالد فشكوتُ ضيقةً، فقال: ما أصنع لك؟ ليس عندي شيء، ولكن أدلك على أمر فكن فيه رجلاً، قد جاءني خليفة صاحب مصر يسألني أن أستهدي صاحبه شيئا، وقد أبيت فألَحَّ؛ وقد بلغني أنَّك أُعطيتَ بجاريتك ثلاثة آلاف دينار. فهوَذا، استهديه إيَّاها، فإياك أن تُنقصها من ثلاثين ألف دينار شيئاً، وانظر كيف يكون. قال: فَوَاللهِ ما شعرت بالرجل إلاّ وقد وافاني، فساومني بالجارية، فلم يزل حتى بذل لي عشرين ألفاً. فلما سمعتها ضَعُف قلبي عن رَدِّها، فبِعْتُها. فلمّا صرت إلى يحيى قال: إنَّك لخسيس، كنتَ صبرت، وهذا خليفة صاحب فارس قد جاءني في مثل هذا. تاريخ الدوري ٢/ ٦٤٢. (١) (٢) تاريخه ٢٠٤/١ . (٣) تاريخه ٣٩٦/١. ٩٩٩ فخذ جاريتك، فإذا ساومك لا تُنقصها من خمسين ألف دينار. قال: فجاءني فبعتها بثلاثين ألف دينار. فلما صرت إلى يحيى قال: ألم نؤدِّبْكَ؟ خُذْ جاريتك إليك. فقلت: جارية قد أفدتُ بها خمسين ألف دينار ثم تعود إليَّ؟ أُشْهِدُك أنَّها حُرَّة، وأنِّي قد تزوَّجتها . وقيل: إن ولد يحيى قال له وهم في السجن والقيود: يا أبةٍ، بعدَ الأمرِ والنَّهي والأموال صِرْنَا إلى هذا؟ فقال: يا بُني، دعوة مظلوم غَفَلْنا عنها، لم يَغْفَلِ الله عنها . مات يحيى سنة تسعين ومئة في حَبْس الرَّقَّة، وله سبعون سنة. ٤٠٠- ع: يحيى بن أبي زائدة، هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أبو سعيد الهَمْدانيُّ الوادعيُّ، مولاهم، الكُوفيُّ الفقيه، أحد الأئمّة الأعلام. روى عن أبيه، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وهشام بن عُروة، وعُبيدالله بن عُمَر، وأبي مالك الأشجعي، وليث بن أبي سُليم، وطائفة كبيرة. وتفقَّه بأبي حنيفة، ولزِمه مدَّة حتَّى بَرَعَ في الرأي، وصار من أكبر أصحابه، مع الحِفْظ للحديث والإتقان له. روى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن موسى، وأبو كُرَيب، وابن مَعِين، وهَنَّاد، ويحيى بن يحيى، وأحمد بن مَنِيع، وابن المَدِيني، وابنا أبي شَيْبة، وعلي بن مُسلم الطُّوسي، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدَّوْرقي، والحَسَن بن عَرَفَة، وخلق كثير . قال علي ابن المَدِيني: لم يكن بالكوفة بعد الثَّوري أثبتَ منه. وقال ابن المَدِيني أيضاً: انتهى العلم إلى يحيى بن زكريا في زمانه . قلت: وَلِيَ قضاءَ المدائن. وقال عَمرو النَّاقد: سمعت ابن عُيَيْنَة يقول: ما قدِم علينا أحدٌ يُشبه هذين الرجلين: ابن المبارك، وابن أبي زائدة. وقال يحيى القطَّان: ما بالكوفة أحدٌ يخالفني أشدُّ عليَّ من ابن أبي زائدة. ويقال: إنه ما غَلِطَ قَطُّ . وأمَّا قول أبي نُعَيم المُلائي: ما هو بأهلِ أنْ أُحدِّثَ عنه، فما ذَكَرٍ مُسْتَنَدَ ذلك فلا يُلتفتُ إلى ذلك، ولا إلى كثيرٍ من كلام الأقران بعضِهم في بعض. ١٠٠٠