النص المفهرس

صفحات 861-880

عُقْبة. وعنه ابن وَهْب، ومحمد بن إسحاق المُسَيَّبي، وإسماعيل بن أبي
أُوَيْس، وغيرهم.
• - سليمان بن عمرو. هو أبو داود النَّخَعي، يأتي(١).
١٤٣ - سليمان بن مسلم، أبو المُعَلَّى الخُزاعيُّ، ويقال: العِجْليُّ،
الكوفيُّ، نزيلُ البصرة.
روى عن الشَّعْبي، وابن أَشوع، وأبيه مسلم. وِعنه أبو سلمة التَُّوذَكي،
والقواريري، وأحمد بن عَبدة، وأبو حفص الفَلاس؛ قَاله أبو حاتم.
ما كأنَّ به بأساً.
١٤٤ - سُليم، هو سُليم بن عيسى بن سُليم بن عامر الحنفيُّ،
مولاهم، الكُونيُّ، أبو عيسى المقرىء المجوِّد.
صاحب حمزة، وبقية الحُذاق؛ فإنه جَوَّد على حمزة الزيات عَشْر خِتَمٍ .
وكان الكِسائي يهابُهُ ويتأدب معه. انتصب للإقراء مدة، فقرأ عليه أبو حمدون
الطَّيِّب بن إسماعيل، وخَلَف بن هشام، وخلاد بن خالد الصَّيْرفي، وأبو عمر
الدُّوري، وإبراهيم بن زَرْبَى، وأحمد بن جُبَير الأنطاكي، وتُرْك الحذاء،
وطائفة. وحدث عن سُفيان الثَّوري، وحمزة. روى عنه ضِرار بن صُرَد،
وأحمد بن حُمَيد الكوفي، وأبو صالح كاتب الليث، وأبو هشام الرفاعي.
وقد سقتُ من أخباره في ((تاريخ طبقات القُراء))(٢).
قال خلف(٣): مات سنة ثمانٍ وثمانين ومئة.
١٤٥ - ت: سنان بن هارون البُرْجُمِيُّ، أخو سیف.
عن حُمَيد الطَّويل، ومغيرة بن مِقْسَم، وطبقتهما. وعنه وكيع، وأبو نُعَيم،
وعُبَيد بن إسحاق العطار، وآخرون.
قال ابن مَعِين (٤): صالح.
في الكنى من هذه الطبقة ( الترجمة ٤٣٤).
(١)
(٢)
معرفة القراء الكبار ١٣٨/١ الترجمة (٥١).
هو خلف بن هشام البزار، ولكنه نقل وفاته في معرفة القراء عن هارون بن حاتم .
(٣)
(٤) هذه رواية إسحاق بن منصور الكوسج (الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٠٩٧) وفي تاريخ
الدوري ٢/ ٢٤٠: ((سنان بن هارون أخو سيف بن هارون، وسنان أحسنهما حالاً)).
٨٦١

وقال مرة(١): ليس بشيء.
وقال أبو حاتم(٢): شيخ.
١٤٦ - ت: سهل بن أسلم العَدَويُّ البَصْريُّ.
عن الحسن، وحُمَيد بن هلال، ويونس بن عُبَيد، وغيرهم. وعنه سيار بن
حاتم، وأسود بن سالم، والصَّلْت بن مسعود، وإبراهيم بن موسى الفراء،
وأحمد بن المقدام، ونصر بن علي.
قال أبو حاتم(٣): لا بأس به.
وقال أبو داود(٤): ثقة.
وقد سمع سهل بإفريقية من يزيد بن أبي منصور، عن أنس حديثاً خرجه
التِّرْمِذِي(٥) .
· - سِيْئوية، شيخ العربية.
في وفاته أقوال، وقد مَرَّ (٦).
١٤٧ - ت: سيف بن محمد الثَّوريُّ الكوفيُّ، أخو عَمَّار بن محمد.
عن منصور، وَليث، وعاصم الأحول، والأعمش، وخاله سفيان بن
سعيد. وسكن بغداد. روى عنه محمد بن الصباح الجرجرائي، ومحمود بن
خِداش، والحَسن بن عَرَفَة .
قال ابن معين(٧): كذاب.
وقال أحمد(٨): كان يضع الحديث، لا يُكْتَب حديثه.
وروى عباس، عن ابن مَعِين(٩): ليس بثقة.
الحسين بن الحسن المَرْوَزِي، قال: حدثنا سيف بن محمد، عن عاصم،
(١) إنما قال ذلك في سيف بن هارون أخي سنان (تاريخ الدوري ٢٤٦/٢).
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٠٩٧، والترجمة من التهذيب ١٥٥/١٢ - ١٥٧.
(٢)
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٣٤.
(٤)
سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٧.
جامع الترمذي (٢٣٧١)، والترجمة من التهذيب ١٦٨/١٢ - ١٧١ .
(٥)
(٦)
في الطبقة الماضية (١٢٥).
تاريخ الدارمي (٣٦٧)، ورواية ابن طهمان (٢٢٣).
(٧)
(٨)
العل ومعرفة الرجال ٨٨/١.
تاريخ عباس الدوري ٢٤٦/٢ .
(٩)
٨٦٢

عن أبي عثمان، عن جرير، قال: كنت معه بالبوازيج(١)، فلما انتهينا نظر إلى
قنطرة الصراة، فركض دابَّته، فركضتُ على أثره، فقلت: لأي شيء ركَضْتَ؟
قال: هذا المكان يُخْسَفَ به، سمعت رسول الله وَّه يقول: ((تُبْنَى مدينة يجتمع
فيها جَبّارة أهل الأرض يُخسف بها)) ... الحديث.
قال أحمد بن حنبل(٢): ليس لهذا الحديث أصل.
• - سيف بن هارون البُرْجُمي، من أهل هذه الطبقة هو، لكنه قد
ذُكر(٣).
١٤٨ - خ ن: شبيب بن سعيد الحَبَطيُّ، أبو سعيد البَصْريُّ.
عن أبان بن أبي عياش، ويونس بن يزيد، وشُعْبَة. وعنه ابنه أحمد بن
شبیب، وابن وَهْب، وزید بن بِشْرِ.
قال أبو حاتم(٤): كان عنده كُتُب يونس، وهو صالح الحديث.
وقال ابن يونس: قدِم مصرَ للتجارة، تُوُفي سنة ستٍّ وثمانين ومئة، وله
غرائب .
١٤٩ - شُجاع بن أبي نصر البَلْخِيُّ، أبو نُعَيم المقرىء العابد.
صاحب أبي عمرو بن العلاء، وله عنه رواية مشهورة رواها عنه أبو عُبيد
القاسم بن سلام، ومحمد بن غالب. وقد حدَّث عن الأعمش، وجماعة. وعنه
أبو عُمر الدُّوري، والحَسَن بن عَرَفَة، وسُريج بن يونس، وهارون الحمال.
وثَّقه أبو عُبَید.
وسئل أحمد بن حنبل عنه، فقال: بَخ بَخ، وأين مثل شجاع اليوم؟
قلت: مات ببغداد سنة تسعين ومئة (8).
١٥٠ - خ م د ن ق: شعيب بن إسحاق بن عبدالرحمن بن عبدالله بن
راشد القُرَشيُّ، مولاهم الدمشقيُّ، الحنفيُّ.
(١) بلد معروف قرب تكريت كما في معجم البلدان ومراصد الاطلاع.
(٢) ينظر العلل ومعرفة الرجال ٣٩٤/١ - ٣٩٥.
(٣) في الطبقة السابقة (١٢٨).
(٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٥٧٢ .
(٥) أخل به الخطيب في تاريخه، فلم يترجمه .
٨٦٣

عن هشام بن عُرْوَة، وعُبَيدالله بن عُمر، وأبي حنيفة، وكان يذهب في
فروع الفِقْه مذهب أبي حنيفة. وروى عن الأوزاعي، وابن جُرَيْج. حدَّث عنه
ابن رَاهُوية، وداود بن رُشَيد، ودُحَيْم، ومحمد بن عائذ، وعبدالوهاب
الجوبراني(١)، وآخرون.
وهو ثقة مشهور، مات في رجب سنة تسع وثمانين ومئة، وله اثنتان
وسبعون، وهو معدود في كبار الفقهاء، ولم يلْحَقْهُ ولده شُعيب بن شُعيب.
١٥١ - شعيب بن حازم.
ولي إمرة دمشق في سنة سَبْع وثمانين ومئة، فهاجت العَصَبية بين المُضَرِية
واليَمانية، فقتل في الوقعة نحو الخمس مئة.
١٥٢ - شُقْران بن علي الإفريقيُّ المغربيُّ الفقيه الفَرَضيُّ العبد الصالح.
قال ابن يونس: يُضرب بعبادته المَثَلُ بالمغرب، مات سنة ست وثمانين
ومئة .
١٥٣- م: صالح بن عمر، أبو عمر الواسطيُّ، نزيل حُلْوان.
عن أبي مالك الأشجعي، ويزيد بن أبي زياد، وسليمان الأعمش،
ونحوهم. وعنه داود بن رُشيد، ولُوَيْن، وعلي بن حُجْر، وجماعة.
وثَّقه أبو زُرْعة (٢) .
وقال أحمد بن حنبل: صار إلى الرّي، لا بأس به.
قيل : تُوُفي قريباً من سنة ستٍّ وثمانين ومئة(٣).
١٥٤ - ن: صالح بن قُدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب المدنيُّ،
أخو عبدالملك.
صدوقٌ. روى عن أبيه، وعبدالله بن دينار. وعنه الحُمَيْدي، وإسحاق،
ونُعَيم بن حماد، وأبو مُصْعَب.
قال النَّسائي: ليس به بأس (٤).
(١) هكذا كتبها بخطه، وهو الجوبري منسوب إلى جوبر من غوطة دمشق وأهل الشام
يقولون: جوبراني. وانظر تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠١ - ٥٠٥ .
(٢)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٩٧ .
من تهذيب الكمال ١٣/ ٧٥ - ٧٧.
(٣)
من التهذيب أيضًا ١٣/ ٧٧ - ٧٨.
(٤)
٨٦٤

١٥٥ - ت ق: صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة بن عُبيدالله
الشَّيميُّ الطّلحيُّ الكوفيُّ.
عن عبدالعزيز بن رُفَيع، وعاصم بن بَهْدَلَة، ومنصور، وعبدالملك بن
عُمير، وعدة. وعنه سعيد بن منصور، وقُتَيبة، وسُوَيْد بن سعيد، ومحمد بن
عُبَيد المُحاربي، ومِنْجاب بن الحارث، وداود بن عَمرو الضَّبِّي، وطائفة.
قال ابن مَعين(١): ليس بشيء.
وقال أبو حاتم(٢): مُنْكَر الحديث جداً.
وقال النَّسائي(٣): لا يُكْتَب حديثه.
وقال ابن عدي(٤): عامة ما يرويه لا يُتابعه عليه أحد.
وقال الجُوزجاني(٥): ضعيف الحديث على حُسْنه(٦).
١٥٦ - ق: الصَّبَّاح بن محارب التَّيْميُّ الكوفيُّ، نزيل الرَّي.
عن زياد بن عِلاَقَة، وحُمَيد الأعرج، وهشام بن عُرْوة، وحَجاج بن أرطاة.
وعنه عبدالسلام بن عاصم، ومحمد بن حُمَيد، وسهل بن زَنْجَلَة، ومحمد بن
مُقاتل، وموسى بن نصر الرازي.
قال أبو حاتم: صَدُوق. وأثنى عليه أبو زُرْعة(٧).
وقال العُقَيْلي(٨): يخالف في بعض حديثه.
أخبرنا عمر ابنِ القواس، قال: أخبرنا ابن الحَرَسْتَاني خُضوراً، قال:
أخبرنا علي بن المُسَلَّم، قال: أخبرنا ابن طلَّب، قال: أخبرنا ابن جُمَيع (٩)،
قال: أخبرنا أحمد بن علي بن عيسى الرازي ببغداد، قال: حدثنا موسى بن
(١) تاريخ الدوري ٢٦٦/٢، وسؤالات ابن الجنيد (٢٨١).
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٨٢٥.
(٢)
(٣) الضعفاء والمتروكين (٣١٥).
الكامل ١٣٨٨/٤ .
(٤)
أحوال الرجال (٩١) و(١٢٧).
(٥)
(٦)
من تهذيب الكمال ١٤/ ٩٥ - ٩٩.
قولهما في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٤٣.
(٧)
(٨) الضعفاء الكبير ٢١٤/٢.
(٩) معجم شيوخه (١٥٦). وهو في الصحيحين (البخاري ٣٦/١ و١٢٣/٩ ومسلم ٦٠/٨)
وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٢٦٥٢).
تاريخ الإسلام ٤ / م ٥٥
٨٦٥

نصر، قال: حدثنا الصبّاح بن مُحارب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله لا يقبضُ العلمَ انتزاعاً
ينتزعهُ من الناس، ولكنْ يقبضُه بقَبْضٍ العلماء، فإِذا لم يُبق عالماً اتخذ الناس
رُؤُوسًا جُهالاً فسُئلوا فأفتوا بغير عِلْم، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا)).
وقد روى الصبَّاح عن حمزة حروفه، وعنه محمد بن عيسى التَّيْمي.
١٥٧ - ق: صَدَقَة بن بشير المدنيُّ، مولى العُمريين.
عن قُدامة بن إبراهيم الجُمَحي عن ابن عمر في الحَمد(١). وعنه إبراهيم
ابن المنذر، وإبراهيم بن عَرْعَرَة، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، وغيرهم.
١٥٨ - صَدَقَة بن عُبَيد الله المازنيُّ .
عن الحارث بن غَنِيَّة، وخالد الحذاء، ومحمد بن عمر بن أبي بكر بن
عبدالرحمن المخزومي. وعنه سعيد بن عَون، وحُميد بن مَسْعَدَة، وعبدالله بن
محمد بن الربيع المصِّيصي.
قال أبو حاتم (٢): ما أرى بحديثه بأساً.
١٥٩ - الصَّلْت بن عبدالرحمن الزُّبیدُّ الکوفیُّ، نزیل دمشق .
عن ليث بن أبي سُلَيم، وعطاء بن السائب، ومحمد بن سُوقة، وجماعة.
وعنه يحيى الوحاظي، وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل.
قال العُقَيلي(٣): لا يُتابع على حديثه.
• - ضِرار بن عَمرو الغَطَفانيُّ المُعْتَزِليُّ. كان في هذا العصر من
رؤوس البِدَع. وقد ذكرتُ ترجمتَه فيما بعد (٤).
١٦٠ - ضِمام بن إسماعيل، هو الإمام أبو إسماعيل المَعَافريُّ
المِصْريُّ.
تزوج بابنة أبي قَبِيل المَعَافِري، وروى عن أبي قَبِيل حُيَي بن هانىء،
وموسى بن وَرْدان، وخير بن نُعَيم، ويزيد بن أبي حبيب، وجماعة. وعنه
(١) ابن ماجة (٣٨٠١)، والترجمة من التهذيب ١٢٧/١٣ - ١٢٨.
(٢)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٨٩٦.
(٣) الضعفاء ٢/ ٢١٠.
(٤) في الطبقة الثالثة والعشرين (الترجمة ٤٩١).
٨٦٦

سعيد بن أبي مريم، وقُتَيْبة، ونُعَيم بن حماد، وسُوَيْد بن سعيد، ويحيى بن
بُكَير، وأبو شَرِيك يحيى بن يزيد المُرادي، وآخرون.
قال أبو حاتم(١): كان صَدُوقاً متعبِّداً.
وقال ابن يونس: وُلد بأشمون سنة سبع وتسعين، ومات بالإسكندرية سنة
خمسٍ وثمانين ومئة.
ومن مناقبه أنه فاتته الصلاةُ في جماعة، فألزم نفسه أن لا يخرج من
المسجد حتى تخرج جنازته، إلا لحاجة الإنسان، فمات رحمه الله في
المسجد .
له حديث في «الأدب)» للبخاري(٢).
وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث.
وقال ابن مَعِين(٣): ضِمام خَتَنُ أبي قَبِيل، لا بأس به.
وقال عبدالرحمن بن أبي الغَمْر: كان ضِمام لا يقدر أن يمشي، وإذا أراد
الصلاة هُدِّيَ بين رجُلين حتى يقوم، فإذا اعتدل قائماً لم يبالِ ما قام في طول
صلاته .
وقال سُوَيَد بن سعيد: حدثنا أحمد بن عيسى التُّسْتَري، قال: حدثنا
ضِمام، عن أبي قَبِيل، عن عبد الله بن عمرو، قال: ما زلنا نسمع: ((زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ
حُبّاً)) حتى سمعت رسول الله بَّه يقول ذلك.
قلت: ضِمام صادق، حَسَن الحديث.
١٦١ - ضَيْغم بن مالك، الزاهد العابد، أبو بكر الرَّاسبيُّ البَصْريُّ.
أخذ عن التابعين. روى عنه ابنه أبو غسان مالك بن ضَيْغم، وسَيار بن
حاتم، وأبو أيوب مولى ضَيْغم.
قال عبدالرحمن بن مهدي: ما رأيت مثله في الصلاح والفضل.
وقال ابن الأعرابي في ((طبقات النُّسَّاك)): كان من المجتهدين في العبادة،
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٠٦٠.
(٢) الأدب المفرد (٥٩٤) وهو حديث ((تهادوا تحابوا)).
(٣) هذه رواية أبي بكر بن أبي خيثمة، وفي رواية ابن طهمان (٢٨٨): ((ليس به بأس)) وفي
رواية ابن محرز (٣٥٦): ((لا بأس به شويخ)).
٨٦٧

وكان وِرْده في اليوم والليلة أربع مئة ركعة، وصلى حتى بقي راكعاً لا يقدر على
السجود فوقع، وقال: قُرة عيني، ثم خر ساجداً. حكاها عنه سیار بن حاتم .
وقال القواريري: رأيت ندىّ في موضعين، فقال لي رجلٌ: هذا والله من
عيني ضيغم البارحة .
وعن عيسى بن بسطام أنه سمع ضَيغماً يقول: رأيت المجتهدين إنما قَووا
على الاجتهاد بما يدخل قلوبَهم من الحلاوة في الطاعة.
وقال علي ابن المَدِيني: كان ضَيْغم قد دفن كُتُبَه، وكان ينام ثُلث الليل
ويتعبد ثُلُثِيُّه.
قيل: مات ضَيْغم وصديقه بِشْر بن منصور في يوم واحد، فإنْ صح هذا
فَلْيُحَوَّلْ إلى ثَمَّ، فإنَّ بِشْراً مات سنة ثمانين ومئة (١).
١٦٢ - ق: طلحة(٢) بن زيد الشاميُّ ثم الرَّقيُّ.
عن يزيد بن سِنَان الزُّهاوي، وهشام بن عُرْوة، وإبراهيم بن أبي عَبْلة،
وعُقَيل الأَيْلي، وجعفر بن محمد، وبُرْد بن سِنان. وعنه إسماعيل بن عياش،
وبقية، وهما من أسنانه، وعيسى غُنْجار، ومحمد بن شُعَيب بن شابور، وأحمد
ابن يونس، وشَيْبان بن فَؤُوخ، وأحمد بن محمد بن شَبُّوية المَرْوَزِي، وغيرهم.
قال علي ابن المَدِيني: كان يضع الحديث.
وقال البخاري(٣)، وغيره: مُنْكَر الحديث.
وقال النَّسائي(٤): ليس بثقة.
قال أبو علي محمد بن سعيد في ((تاريخه)): آخر من حدث عنه محمد بن
يزيد بن سنان الرُّهاوي.
قلت: له في ((سُنَن القَزويني)) حديث واحد(٥).
ومن بلاياه: حدثنا أبو يَعْلى(٦)، قال: حدثنا شَيْبان، قال: حدثنا طلحة بن
لم يحوّله المصنف مع أنه أعاد كتابة هذه الطبقة سنة ٧٢٧ .
(١)
كانت هذه الترجمة والتي بعدها في الطبقة الماضية، وقد حوّلت بناءً على طلب المؤلف.
(٢)
(٣)
تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٣١٠٥، والصغير ٢٠٢/٢، والضعفاء الصغير (١٧٧).
(٤)
الضعفاء والمتروكين (٣٣٢) وفيه: ((متروك الحديث)).
(٥)
سنن ابن ماجة (٨٧٢).
مسنده (٢٠٥١).
(٦)
٨٦٨

زيد الدمشقي، عن عَبيدة بن حسان، عن عطاء الكَيْخاراني، عن جابر: قال
النبي ◌َّ: ((لينهض كل رجل إلى كُفْئِهِ)). ونهض عليه السلام إلى عثمان
فاعتنقه، وقال: ((أنت وليي في الدنيا والآخرة)).
وقال العُقَيْلي(١): حدثنا أسْلم بن سهل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
ماهان، قال: حدثني أبي أبو حنيفة، قال: حدثنا طلحة بن زيد، عن عُقَيْل،
عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَّهَ: ((لا يُبْرِمَنَّ
أحدكم أمراً مِن أمر دينٍ ولا دُنيا حتى يُشاوِر)).
١٦٣ - خ م د ن ق: طلحة بن يحيى بن النُّعْمان بن أبي عياش الزُّرَقيُّ
المدنيُّ.
شيخ صَدُوق مُعَمَّرٌ. حدث ببغداد عن محمد بن أبي بكر الثَّقفي، وعبدالله
ابن سعيد بن أبي هند، ويونس بن يزيد الأَيْلي. وعنه ابن أبي فُدَيْك، وعثمان
ابن أبي شيبة، ومحمد بن عباد المكي، وعباد بن موسى الخُثُّلي، والحسين بن
الضحاك النيسابوري .
وثَّقه ابن مِعين(٢) .
وقال أحمد: مقارب الحديث.
وقال أبو حاتم(٣): ليس بقوي.
١٦٤ - طلحة بن سِنان بن الحارث بن مُصَرِّف الياميُّ الكوفيُّ.
عن ليث بن أبي سُليم، وعاصم الأحول، وابن أبجر. وعنه عبدالله بن عمر
مُشْكُدَانة، وأبو سعيد الأشج.
قال أبو حاتم (٤): محله الصدق.
١٦٥-ن: عاصم بن سُوَيْد الأوسيُّ المدنيُّ.
عن أبيه سُوَيْد بن عامر، وابنَيْ عمه محمد بن إسماعيل بن مُجَمِّع ومجمع
ابن يعقوب، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وعنه علي بن حُجْر، وأبو مُصْعَب،
(١) الضعفاء الكبير ٢٢٦/٢، وقال: ليس له أصل من حديث الزهري ولا غيره.
(٢)
تاريخ الدوري ٢/ ٢٨٠.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١١٠، والترجمة من التهذيب ٤٤٤/١٣ - ٤٤٦.
(٣)
(٤) نفسه ٤ / الترجمة ٢١٢٥.
٨٦٩

ومحمد بن الصبّاحِ الجَرْجَرائي، ويعقوب بن حُمَيد، وجماعة.
قال أبو حاتم(١): محله الصدق.
وكان إمام مسجد قُباء(٢) .
١٦٦ - ن: عاصم بن هلال، أبو النَّضْر البارقيُّ، ويقال: العَنْرِيُّ،
البَصْريُّ، إمام مسجد أيوب السَّخْتياني.
عن قَتَادة، وغاضِرة بن عُرْوَة، والفُقَيْمي، شيخ له. وعنه أيوب شيخه،
ومحمد بن جُحَادة، وعنه سُوَيْد بن سعيد، وعلي ابن المديني، ومحمد بن
يحيى القُطَعي، وزياد بن يحيى الحساني، والفلاس، وعدة.
قال أبو داود(٣): ليس به بأس.
وقال أبو حاتم(٤): محله الصدق.
وقال النَّسائي، وغيره: ليس بالقوي.
قال الفلاس: سمعت منه سنة ثمانين ومئة (٥).
من كبار الأئمة .
١٦٧ - ن ق: عائذ بن حبيب، أبو أحمد الكوفيُّ، بياع الهَرَوِي.
عن أشعث بن سَوَّار، وحُمَيْد الطويل، وهشام بن عُرْوة، وعدة. وعنه
أحمد، وإسحاق، وأبو خَيْئمة، وأبو كُرَيْب، وأبو سعيد الأشج.
وثَّقه ابن مَعِین(٦). مات سنة تسعين ومئة.
١٦٨ - عائشة بنت الزُّبير بن هشام بن عُروة بن الزُّبير الأسَدية الزُّبَيرية
المدنية .
روت عن جدها. وعنها معاوية بن عبدالله الزُّبيري، وغيره. وقال ابن أبي
حاتم في ((العِلل)) (٧): سألت أبا زُرعة: ما حال عائشة؟ قال: حَدَّث عنها
(١) نفسه ٦ / الترجمة ١٩٠٣.
(٢) من التهذيب ١٣ / ٤٩١ - ٤٩٥.
(٣)
سؤالات الآجري ٤ / الورقة ٤ .
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٩٣٨ .
(٤)
(٥)
من التهذيب ١٣/ ٥٤٦ - ٥٤٨.
تاريخ الدوري ٢٩٠/٢، والترجمة من التهذيب ١٤ /٩٥ - ٩٨.
(٦)
(٧) العلل (٧٨٧) و(٢٦٠٥).
٨٧٠

المدنيون .
١٦٩ - ع: عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صُفْرة الأزْديُّ
العَتَكيُّ المهلّبيُّ البَصْرِيُّ، أبو معاوية.
عن أبي جمرَة الضُّبَعِي، وعاصم الأحول، وهشام بن عُرْوة، وجماعة.
وعنه أحمد بن حنبل، وقُتَيبة، ومُسَدَّد، ويحيى بن مَعِين، وأحمد بن مَنِيع،
والحَسَن بن عَرَفَة، وطائفة .
وكان شريفاً، جليلاً، ثقة، نبيلاً من عُقلاء الأشراف وعلمائهم، وقد تعنت
أبو حاتم کعادته، وقال(١): لا يُخْتَج به.
وقال ابن سعد(٢): لم يكن بالقوي في الحديث.
قلت: حديثه في الكتب كلها. تُوُفي في ثامن عشر رجب سنة إحدى
وثمانين ومئة، وكان ابنه من أُمراء البَصْرةِ الأجواد(٣).
١٧٠ - د: عباد بن عباد الرَّمْليُّ الأُرْسُوفيُّ، أبو عُتْبة الخَوَّاص.
الزاهد العابد الذي كتب إليه سُفيان الثَّوْري بتلك الرسالة المَرْوِية في
الأدب والوعظ. روى عن ابن عون، ويونس بن عُبَيد، ويحيى بن أبي عمرو
السَّيباني، وحَرِيز بن عثمان، والأوزاعي، وجماعة. وعنه ضمرة بن ربيعة،
وآدم بن أبي إياس، وأبو مُسْهِر، وفُدَيك بن سليمان، وآخرون.
روى عثمان الدارمي، عن ابن مَعِين (٤): ثقة.
وقال يعقوب الفَسَوي(٥): ثقة من الزهاد العُباد.
وقال العِجْلي(٦): ثقة، رجل صالح.
وقال أبو حاتم(٧): من العباد، رحمه الله.
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٤٢٣ .
(١)
(٢) طبقاته الكبرى ٧/ ٢٩٠.
(٣) من تهذيب الكمال ١٢٨/١٤ - ١٣٢.
(٤)
تاریخه (٤٩٥).
المعرفة والتاريخ ٤٣٧/٢.
(٥)
(٦)
ثقاته (٨٣٨).
(٧) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٤٢٤.
٨٧١

وأما ابن حِبان، فقال(١): كان يأتي بالمناكير فاستحق التَّرْك.
قلت: بل العبرة بمن وثقوه.
قال محمد بن عمرو الغزي: سمعتُ أبا موسى الصُّوري، قال: كتب عباد
ابن عباد الخواص إلى أصحابه يعِظُهُم: اعقِلوا، والعقل نعمة، وإنه يوشك أنْ
يكون حَسْرة، فَرُب ذي عقلٍ قد شغل قلبه بالتعمق فیما هو عليه ضرر حتى صار
عن الحق ساهياً، كأنه لا يعلم. إخوانكم إن أرضوكم لم تُناصحوهم، وإن
أسخطوكم اغتبتموهم. أنتم في زمان قد رق فيه الورع، وقلَّ فيه الخُشُوعِ،
وحمل العلمَ مُفْسدوه، فأحبوا أن يعرفوا بحمْله، وكرهوا أن يُعرفوا بإضاعة
العمل به، فنطقوا فيه بالهوى، فذنوبهم ذنوبٌ لا يُستغفر منها، فكيفَ يهتدي
السائل إذا كان الدليل حائراً؟! (٢)
١٧١ - ع: عَبَّاد بن العَوَّام بن عُمر بن عبدالله بن المُنذر الكِلابيُّ، أبو
سَهْل الواسطيُّ.
عن أبي مالك الأشجعي، وأبي إسحاق الشَّيباني، وعبدالله بن أبي نَجِيح،
والجُرَيْري، وابن عون، وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، وعَمْرو الناقد،
والحَسَن بن عَرَفَة، وزياد بن أيُّوب، وعلي بن مسلم، وآخرون.
وثقه أبو داود(٣)، وغيره.
وقال سَعْدُوية: كان من نبلاء الرجال في كل أمره.
وقال ابن سعد(٤): كان يتشيع فحبسه الرشيد زماناً، ثم خَلَّى عنه، فأقام
ببغداد. قلتُ: في وفاته أقوال: سنة ثلاثٍ، وسنة خمسٍ، وسنة ستٍ، وسنة
سبع وثمانين ومئة(٥).
١٧٢ - ت ن ق: عَبَّاد بن لَيْث القَيْسِيُّ البَصْريُّ الكرابيسيُّ.
عن عبدالمجيد بن وَهْب، وبَهْز بن حَكيم. وعنه عثمان بن طالوت بن
عباد، وقيس بن حفص الدارمي، وبُنْدار، ومحمد بن المُثَنَّى، وطائفة .
(١) المجروحين ٢/ ١٧٠ .
(٢) من تهذيب الكمال ١٤/ ١٣٤ - ١٣٦.
(٣)
سؤالات الآجري ٤ / الورقة ١٤ .
(٤)
طبقاته الكبرى ٣٣٠/٧ .
(٥) من تهذيب الكمال ١٤/ ١٤٠ - ١٤٤.
٨٧٢

قال أحمد، وابن مَعِين: ليس بشيء.
وقال النَّسائي(١): ليس بالقوي.
وحسَّن التِّرْمِذِي حديثاً من طريقه(٢).
١٧٣ - ق: العباس بن الفضل بن عمرو بن عُبَيَد بن الفضل بن
حنظلة، أبو الفضل الأنصاريُّ الواقفيُّ المَوْصِليُّ المقرىء.
قرأ القرآن على أبي عَمْرو، وجوَّد ((الإدغام الكبير)).
مولده سنة خمسٍ ومئة. وسمع من يونس بن عُبَيد، وداود بن أبي هند،
وخالد الحذَّاء. ورأى نافعاً مولى ابن عمر في صغره. قرأ عليه ((الفتح)) عامر بن
عمر أُوقِيَّة. وروى عنه عبدالغفار بن الزُّبير الموصلي، وبِشْر بن سالم،
وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، ومحمد بن عبدالله بن عمار، وزكريا بن يحيى
زَحْمُوية، وطائفة من المَوَاصِلة. وقيل: إنه ناظر الكِسائي في الإمالة، وولي
قضاءَ المَوْصِل .
بَلَغَنا عن أبي عمرو بن العلاء، قال: لو لم يكن من أصحابي إلا عباس
لكفاني .
وهو واهي الحديث؛ قال ابن مَعِين(٣) والنَّسائي(٤): ليس بثقة.
وقال أحمد بن حنبل: ما أنكرت عليه إلا حديثاً واحداً، وما بحديثه بأس.
قلت: أتى بشيء باطل، وهو: عن ابن أبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن أبي
الشَّعثاء، عن ابن عباس مرفوعًا: ((إذا كانت سنة كذا وكذا يكون كذا وكذا،
وإذا كانت سنة مئتين، تم كذا)).
قال أحمد بن أصرم المُزَني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: العباس بن
الفضل روى حديثاً شِبْه الموضوع.
وقال البخاري(٥): مُنْكَر الحديث.
قلت: تُوُفي سنة ستٍّ وثمانين ومئة.
الضعفاء والمتروكين (٤٣٤).
(١)
جامع الترمذي (١٢١٦)، والترجمة من التهذيب ١٤/ ١٥٤ - ١٥٦.
(٢)
(٣)
العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٠٧.
(٤) الضعفاء والمتروكين (٤٢٧) وفيه ((متروك الحديث)).
(٥) التاريخ الكبير ٧/ الترجمة ١٢، والضعفاء الصغير (٢٨٥).
٨٧٣

١٧٤ - العباس بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس، الأمير أبو
الفضل الهاشميُّ العباسيُّ.
ولي إمرة الشام لأخيه المنصور، وقدِمَها مع ابن أخيه المَهْدي. حكى عنه
ولده صالح، ومبارك الطبري، وخالد بن إسماعيل. وولي إمرة الجزيرة لابن
ابن أخيه هارون الرشيد، وحج بالناس مرات، وغزا الروم مرة في ستين ألفاً.
قال خليفة(١): دخل الروم وبث سراياه فغنم وسلم في سنة تسع وخمسين
ومئة .
وذكر غير واحد أن العباس كان من رجالات قريش، ذا رأي وسخاء
وُجُود، وكان الرشيد يُجِلهُ ويُعظِّمه، وكان شيخ بني العباس في عصره.
قال خليفة(٢): تُوُفي سنة ستٍّ وثمانين ومئة، ووُلد سنة عشرين ومئة.
١٧٥ - د: عبدالله بن أبي جعفر الرازيُّ.
عن أبيه، وابن جُرَيج، وموسى بن عُبَيدة، وعِكْرمة بن عمار، وشُعبة،
وجماعة. وعنه ابنه محمد بن عبدالله، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن
عمرو زُنَنْج، وحامد بن آدم.
وثقه أبو حاتم(٣)، وأبو زُرْعة (٤)، وأما محمد بن حُمَيد الحافظ فَفَسَّقُه،
وقال: رَمَيْتُ بما سمعتُ منه(٥).
١٧٦ - عبدالله بن الحارث الجُمَحِيُّ الحاطبيُّ المدنيُّ، أبو الحارث.
عن زيد بن أسلم، وسُهيل بن أبي صالح، وهشام بن عُرْوة. وعنه إبراهيم
ابن موسى، ومحمد بن مهران الجَمَّال، ونُعَيم بن حماد، وهشام بن عمار.
قال أبو حاتم(٦): صالح الحديث، والمخزومي أحب إلي منه، يعني
سَمِيَّهُ.
١٧٧ - م ٤: عبدالله بن الحارث بن عبدالملك المخزوميُّ المكيُّ.
(١)
تاريخه ٤٢٩ .
لم نقف عليه في تاريخه ولا في طبقاته .
(٢)
(٣)
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٥٨٦ .
(٤)
نفسه، وقال: ((صدوق)).
ومن هو حتى يفسقه، وهو ضعيف، وأين هو ممن وثقه؟
(٥)
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٤٨ .
(٦)
٨٧٤

عن ابن جُرَيْج، وسيف بن سُليمان، ويونس الأَيْلي، وثَوْر بن يزيد. وعنه
الشافعي، والحُميدي، وإسحاق، وأحمد.
قال أحمد: ما كان به بأس.
وقال أبو يوسف محمد بن أحمد الصَّيْدلاني: حدثنا عبدالله بن الحارث
المخزومي سنة ستٍّ وثمانين ومئة.
قلت: الظاهر بقاؤه إلى سنة بضْع وتسعين، فقد روى عنه أيضاً حامد بن
يحيى البَلْخي، وأبو قُدامة السَّرخسي.
١٧٨ - ت: عبدالله بن حفص الأَرْطَبانيُّ البَصْريُّ.
عن ثابت البُنانيّ، وعاصم الجَحْدري. وعنه حسين بن محمد الذَّارع،
وحسين بن محمد المَرُّوذِي، وحَبان بن هلال، ونصر بن علي الجَهْضمي.
فيه ضعْفٌ يسير (١).
١٧٩ - ق: عبدالله بن الزُّبَير بن مَعْبَد الباهليُّ البَصْريُّ.
عن ثابت البناني، وأيوب السَّخْتياني. وعنه نصر بن علي، وزيد بن
الحَریش، وغيرهما.
قال أبو حاتم(٢): مجهول.
١٨٠- دت ن: عبدالله بن سعد، أبو عبدالرحمن الدَّشْتكيُّ المَرْوَزِيُّ،
نزيل الرَّي.
عن أبيه، ومقاتل بن حيان، وإبراهيم الصائغ، وهشام بن حسان. وعنه
ابنه عبدالرحمن، وعَمْرو بن رافع القزويني، وأبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن
عیسی الدامغاني، ومحمد بن حُمید .
صَدُوق(٣) .
١٨١ - خ م د ت ن: عبدالله بن سعيد بن عبدالملك بن مروان بن
الحكم، أبو صفوان الأُمَوي.
(١) من تهذيب الكمال ١٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦.
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٢٦٢، والترجمة من التهذيب ٥١٦/١٤ - ٥١٧.
(٢)
(٣) هذا الحكم من عنده، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو من تهذيب
الكمال ١٩/١٥.
٨٧٥

ما زال في ذهني أنه معدود في هذه الطبقة، لكن وجدتُ ما يدلُّ على بقائه
إلى حدود المئتين، فكررتُ ذكره، قُتل أبوه عند زوال مُلك بني أُميَّة، وكان
هذا طفلاً، ففرَّت به أمه إلى مكة.
روى عن ابن جُرَيْج، ويونس بن يزيد، ومجالد بن سعيد، وثَور بن یزید.
طلب العلم في حدود خمسين ومئة. روى عنه الشافعي، وأحمد، وابن
المَدِيني، وأبو خَيْثَمَة، وعدة. وثَّقه ابن مَعِين، وغيره.
وقد بقي وسمع منه أبو السُّكَين الطائي بعد المئتين .
١٨٢ - عبدالله بن سِنان الكوفيُّ .
عن أبيه، وزيد بن أسلم، وهشام بن عُرْوة، ومحمد بن المُنْكَدِر. وعنه
داود بن رُشَيد، وأحمد بن حاتم الطّويل، وجماعة .
ضعفه أبو حاتم(١).
وقال ابن مَعِين(٢): ليس بشيء.
١٨٣ - عبدالله بن سُوَيد بن حيان الحَمْراويُّ المِصْريُّ.
عن عياش بن عباس القِتْباني، وحُمَيد بن زياد. وعنه سعيد بن أبي مريم،
ويحيى بن بُكَير، وسعيد بن عُفَير .
تُوُفي سنة اثنتين وثمانين ومئة في جُمادى الأولى.
١٨٤ - عبدالله بن صالح بن علي بن عبدالله بن عباس، الأمير.
ولي الثغور للرشيد مدة، وله كلمة نفيسة وهي: ((لا يكبرن عليك ظُلْمُ مَنْ
ظَلَمك، فإنه يسعى في مضرته بنفعك)).
مات بسَلَمية سنة ستٍّ وثمانين ومئة.
١٨٥ - م ت ن: عبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزْديُّ
الدِّمشقيُّ، أبو إسماعيل.
عن أبيه، وإسماعيل بن عُبيد الله بن أبي المهاجر، وعطاء الخُراساني. وعنه
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٣٢٦.
(١)
(٢) تاريخه برواية الدوري ٢/ ٣١٢.
٨٧٦

مروان بن محمد الطاطَرِي، وهشام بن عمار، ومحمد بن عائذ، وعلي بن
حُجْر، وسليمان بن عبدالرحمن.
قال ابن مَعِين: لا بأس به (١).
١٨٦ - عبدالله العُمريُّ الزاهدُ.
هو السيد القُدْوة أبو عبدالرحمن عبدالله بن عبدالعزيز بن عبد الله بن عبدالله
ابن عمر بن الخطاب العدويُّ العُمريُّ المدنيُّ الزاهدُ أحد الأعلام.
روى القليل عن أبيه، وعن أبي طُوالة عبدالله بن عبدالرحمن. وعنه ابن
المبارك، وابن عُيَيْنة، وعبدالله بن عمران العابدي، وغيرهم.
ووثَّقه النَّسائي، وكان من العلماء العاملين، قانتاً لله حنيفاً منعزلاً عن
الناس إلا من خير. وكان يُنكر على مالك اجتماعه بالدولة.
وقد قال سفيان بن عُيَيْنَة: هو عالم المدينة الذي ورد فيه الحديث،
والناس على خلاف سُفيان في هذا.
قال نعيم بن حماد: سمعت سُفيان أكثر من ثلاثين مرة يقول: إن كان أحد
فهو العُمَري، قال ذلك لما حدثنا عن أبي الزُّبَير، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((يضرب الناس أكبادَ الإبل، فلا يجدون عالماً
أعلمَ من عالِم المدينة))(٢).
وأخبرنا به عالياً علي بن عبدالغني، قال: أخبرنا الموفَّق عبداللطيف،
قال: أخبرنا ابن البَطّي، قال: أخبرنا علي بن محمد الأنباري، قال: أخبرنا أبو
عمر بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن
غالب، قال: حدثنا سُفيان بن عُيَيْنَة بهذا .
قلت: هذا الخبر منطبقٌ على من اتصف بأنه عالم زمانه، وهو سعيد بن
المُسَيِّب في وقته، ومالك بن أنس في وقته.
وروى الطَّبريُّ في ((تاريخه))(٣) بإسناد عن بعض أولاد عبدالله بن عبدالعزيز
العُمري، أنَّ الرشيد قال: والله ما أدري ما آمُرُ في هذا العُمري، أكره أن أُقَدمَ
(١) من تهذيب الكمال ١٥/ ٢٢١ - ٢٢٦.
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه (٢٦٨٠)، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا عليه.
(٣) تاريخه ٨/ ٣٥٤.
٨٧٧

عليه وله سَلَفٌ أُكرمهم، وإنِّي أُحِبُّ أنْ أعرفَ رأيه، يعني فينا. فقال عمر بن
بزيع، والفضل بن الربيع: نحن له. فخرجا من العَرْج إلى موضع يُقال له:
خَلْص، حتى وَردا عليه بالبادية في مسجدٍ له، فأناخا راحلتيهما بمن معهما،
وأتياه على زِي الملوك في حشمة، فجلسا إليه، فقالا: يا أبا عبدالرحمن نحن
رُسُلُ مَن وراءنا من أهل المشرق يقولون لك: اتق الله، وإن شئتَ فانهض.
فقال: وَيْحكما، فيمَنْ ولِمَنْ؟ قالا: أنت! قال: والله ما أحب أني لقيت الله عز
وجل بمحجمة دم مسلمٍ، وأن لي ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ. فلما آيسا منه قالا:
إن معنا عشرين ألفاً تستعينُ بها. قال: لا حاجة لي بها. قالا: أعطِها من
رأيت. قال: أعطياها أنتما. فلما آيسا منه ذَهَبا ولَحِقا بالرشيد، فَحَدَّثاهُ فقال:
ما أبالي ما صنعَ بعد هذا. قال: فحج العُمري في تلك السنة، فبينا هو في
المَسْعَى اشترى شيئاً، فإذا بالرشيد يسعى على دابة، فعرضٍ له العُمري فأتاه
حتى أخذ بلجام الدابة، فأهْوَوْا إليه، فكفَّهم الرشيد، وكلَّمه، يعني وعظه،
فرأيت دموع الرشيد تسيل على مَعْرفة دابته، ثم انصرف.
وروى علي بن حرب الطائي، عن أبيه، قال: مضى هارون الرشيد على
حمار ومعه غلام إلى العُمري فوعظه، فبكى الرشيد وحُمِلَ مَغْشِياً عليه .
قال إسماعيل بن أبي أُوَيْس: كتب عبد الله العُمَري إلى مالك، وابن أبي
ذئب، وغيرهما بكُتُب أغلَظَ لهم فيها، وقال: أنتم علماء تميلون إلى الدنيا
وتَلْبَسون اللَّيِّنَ، وتَدَّعُون التَّقَشُّف. فكتب له ابن أبي ذئب كتاباً أغلظ له،
وجاوَبه مالك جوابَ فقيه .
وقيل: إن العُمري وعظ الرشيد مرة، فتلقى قوله بنعم ياعم. فلما ذهب
أتبعه الأمين والمأمون بكيسين فيهما ألفا دينار، فلمَّا يأخذها، وقال: هو أعلم
بمن يفرِّقها عليه، ثم أخذ من الكيس ديناراً، وقال: كرهتُ أن أجمع عليه سوء
القول وسوء الفعل. وشخص إليه بعد ذلك إلى بغداد، فكره الرشيد مجيئه،
وجمع العُمريين، وقال: ما لي ولابن عمكم، احتَمَلْتُه بالحجاز فأتى إلى دار
ملكي يُريد أن يُفسد عليَّ أوليائي، رُدُّوه عني. قالوا: لا يقبل منا. فكتب إلى
الأمير موسى بن عيسى أن يرفَق به حتى يردَه.
أحمد بن زهير: حدثنا مُصْعَب الزُّبَيْري، قال: كان العُمري جسيماً أصفر،
٨٧٨

لم يكن يقبل من السلطان ولا من غيره، ومَن وليَ من معارفه وأقاربه لا
يكلمه. وقد ولي أخوه عمر المدينة وكِرْمان واليمامة، فهجره حتى مات. ما
أدركت بالمدينة رجلاً أهْيَبَ عند السلطان والعامة منه، وكان ابن المبارك يَصِلُه
فیقبل منه .
قال: وقدِم الكوفة يريد أن يخوّفَ الرشيد بالله، فرجفتْ لقدومهِ الدولةُ،
حتى لو كان نزل بهم مئة ألف من العدو، ما زاد من هيبته، فرجع من الكوفة،
ولم يصل إليه.
قال يحيى بن أيوب العابد: حَدَّثني بعض أصحابنا. قال: كتب مالك بن
أنس إلى العُمَري: إنَّك بَدَوْت، فلو كنت عند مسجد رسول الله بِّهِ؟ فكتب
إليه: إني أكره مجاورة مثلك، إن الله لم يرك متغير الوجه فيه ساعةً قط .
وقيل: كانت أم العُمَري أنصارية .
وكان زاهداً، قوَّالاً بالحق، متألِّهاً، متعبداً، منعزلاً بناحيةٍ غربي المدينة .
ويُروَى أن العُمري كان يلزم المقبرة كثيراً، ومعه كتاب ينظر فيه، فقال:
ليس شيء أوعظ من قبر ولا آنَسَ من كتاب.
عمر بن شَبَّة: حدثنا أبو يحيى الزُّهري، قال: قال عبدالله بن عبدالعزيز
عند موته: بنعمة ربي أحدث، لو أن الدنيا تحت قدمي ما يمنعني من أخذها إلا
أن أزيلَ قدمي، ما أزلْتُها. إني لم أصبح أملك إلا سبعة دراهم من لحا شجرٍ
فَتَلْتُهُ بيدي .
قال المُسَيَّب بن واضح: سمعتُ العُمري الزاهد بمسجد مِنَى يُشير بيده
ويقول :
والحرص في طلب الفضول
الله دَرُ ذوي العقول
واليتامى والكهول
سُلَّب أكسية الأرامل
من الجباية والغُلُولِ
والجامعين المُكْثرين
بمدْرَجَةِ السيول
وضَعوا عقولَهم من الدنيا
وأغفلوا علم الأصول
ولَهوا بأطراف الفروع
وفارقوا أثرَ الرسول
وتتبعوا جَمْع الحُطام
الدهر غولاً بعد غول
ولقد رأوا غِيلان رَيْبٍ
٨٧٩

أخبرنا أحمد بن سلامة كتابةً، عن أبي الفضائل الكاغدي، قال: أخبرنا أبو
علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نُعَيم(١)، قال: حدثنا أحمد بن جعفر، قال:
حدثنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا عبدالرحمن بن بِشْر بن الحَكَم، قال:
حدثنا سُفيان، قال: دخلتُ على العُمري الصالح، فقال: ما أحد يدخل عليّ
أحب إلي منك، وفيك عَيْب. قلت: ما هو؟ قال: حُبُّ الحديث، أما إنه ليس
من زاد الموت أو من أبزار الموت.
وقال أبو المنذر إسماعيل بن عمر: سمعت أبا عبدالرحمن العُمري الزاهد
يقول: إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله بأن ترى ما يُسخطه،
فتجاوزه، ولا تأمر ولا تنهى خوفاً ممن لا يملك لك ضرًّا ولا نفعاً، مَن تَرَكَ
الأمر بالمعروف من مخافة المخلوقين نُزعت منه الهيبة، فلو أمر بعضَ ولده
لاستخف به .
قال محمد بن حرب المكي: قدِمِ العُمري فاجتمعنا إليه، فلما نظر إلى
القصور المحدقة بالكعبة نادى بأعلى صوته: يا أصحاب القصور المشيَّدة
اذكروا ظُلْمة القُبُور المُوحِشة، يا أهل التنعُّم والتلذُّذ اذكروا الدُّودَ والصَّديد،
وبلاء الأجسام في التراب. ثم غلبته عينه فقام.
أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا الكاغدي،
قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نُعَيم(٢)، قال: حدثنا سليمان بن أحمد،
قال: حدثنا إسحاق الخُزاعي، قال حدثنا الزُبير بن بكار، قال: حدثنا سليمان
ابن محمد بن يحيى، قال: سمعت عبدالله بن عبدالعزيز العُمري يقول: قال لي
موسى بن عيسى: يُنهَى إلى أمير المؤمنين أنك تشتمه وتدعو عليه، فبأي شيء
استجزت ذلك؟. قلت: أما شَتْمُهُ فهو والله أكرمُ عليَّ من نفسي، لقرابته من
رسول الله وَّله، وأما الدُّعاء عليه فوالله ماقلت اللهم إنه قد أصبح عبئاً ثقيلاً على
أكتافنا، ولا تطيقُهُ أبداننا، وقَذَى في جفوننا، لا تطرف عليه جفوننا، وشجّى
في أفواهنا لا تسيغه حُلُوقُنا، فاكفنا مؤونته، وفَرَّق بيننا وبينه. ولكن قلت:
اللهم إن كان تَسَمَّى بالرشيد ليَرْشُد فارشِدْهُ، أو لغير ذلك فراجِعْ به. اللهم إن
حلية الأولياء ٨/ ٢٨٤.
(١)
(٢) حلية الأولياء ٢٨٥/٨.
٨٨٠