النص المفهرس

صفحات 741-760

وقال أبو حاتم(١): صدوق يتشيَّع(٢).
٢٦٨- محمد بن النَّضْر، أبو عبدالرحمن الحارثيُّ الكُوفيُّ، عابد أهل
الكوفة في زمانه.
روى عن الأوزاعي يسيراً. وعنه عبدالرحمن بن مهدي، وأبو نصر التَّمَّار.
قال ابن المبارك: كان إذا ذُكِر له الموت اضطربت مفاصِلُه.
وقال بعضهم: شهدتُ غسل محمد بن النَّضْر، فلو سُلِخ كلُّ لحمٍ عليه ما
کان رطلاً .
وعن أبي الأحوص سلَّم بن سُليم، قال: كان محمد بن النَّضْر جعل على
نفسه أن لا ينام قبل موته بثلاث سنين، إلاّ ما غلبته عينه.
قال عَبْثَرَ بنِ القاسم: اختفى محمد بن النَّضْر عندي من الوزير يعقوب بن
داود في هذه العُلِّيَّة أربعين ليلةً، فما رأيته نائماً ليلاً ولا نهاراً.
قال أحمد بن حنبل: حدثنا عبدالقُدُّوس بن بكر، عن محمد بن النَّضْر
قال: أوَّل العِلْمِ الإنصات، ثم الاستماع له، ثم حِفْظه، ثمَّ العمل به، ثم
(٣)
.
٢٦٩- مَرْئَدُ بن عامر الهُنائيُّ.
عن كلثوم بن حَبْر، وبشر بن حرب. وعنه مُسدَّد، ومحمد بن أبي بكر
المُقَدَّمي، وحَرَمي بن حفص، وقتيبة بن سعيد.
سُئل عنه أحمد بن حنبل فقال: لا أعرفه(٤).
٢٧٠- مرزوق بن عبدالرحمن، بَصْريٌّ.
عن ابن سِيرِين، وقَتَادة. وعنه التَّبُوذكي، ويحيى بن يحيى، وسَعْدُوية،
و شيبان .
صالح الحديث(٥).
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣٤١.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٢٣ - ٥٢٥ .
(٣) من حلية الأولياء ٨/ ٢١٧ - ٢٢٤.
(٤) من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٨٤.
(٥) من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٢٠٥.
٧٤١

٢٧١ - ن: مسعود بن سعد الجُعْفيُّ الکوفيُّ، أبو سعد.
عن عطاء بن السَّائب، والأعمش، ومُطَرِّف بن طريف، ويزيد بن أبي
زياد. وعنه أبو نُعَيْم، وإسماعيل بن أبان الورّاق، وأبو غسّان النَّهْدي،
وعبدالعزيز بن الخطّاب.
قال يحيى بن مَعِين(١): كان من خيار عباد الله، وكان ابن عمِّ زُهير بن
معاوية .
وقال أبو حاتم(٢): يُكْتَب حديثه(٣).
٢٧٢- مسكين بن صالح، أبو حفص الأنصاريُّ، مؤذِّن بيت
المقدس .
عن سعيد المَقْبُري، وعُرْوَة بن رُوَيْم. وعنه إسحاق بن سليمان الرازي،
وعمرو بن خالد المصري. كنّاه مسلم (٤).
٢٧٣- مسكين، أبو فاطمة الطاحيُّ البَصْريُّ.
عن العلاء بن برد بن سنان، وأبي عبيدة صاحب الدستوائي. وعنه بِشْر بن
الحَكَمِ النَّيْسابوري، وأبو نصر الثَّمَّار، ونصر بن علي الجَهْضَمي، وغيرهم(٥).
٢٧٤ - مسكين بن ميمون، مؤذِّن الرملة.
عن عُرْوة بن رُوَيْم. وعنه سعيد بن منصور، وهشام بن عمَّار، ويزيد بن
خالد بن مَوْهب الرَّملي(٦).
٢٧٥- د ق: الزَّنْجيُّ، مسلم بن خالد المكِّيُ الفقيه، أبو خالد
الزَّنْجيُّ، مولى بني مخزوم.
روى عن الزُّهْري، وابن أبي مُلَيْكة، وعَمْرو بن دينار، وأبي طُوَالة، وعُتْبة
ابن مسلم، وزيد بن أسلم، وهشام بن عُرْوة، وابن جُرَيْج. وروى حرف
(١) تاريخ الدوري ٥٦٠/٢ .
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٢٩٩ .
(٢)
(٣)
من تهذيب الكمال ٢٧/ ٤٧٣ - ٤٧٥ .
(٤)
الكنى، الورقة ٢٢ .
وينظر الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥٢٣.
(٥)
(٦) من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥٢٢.
٧٤٢

عبدالله بن كثير عنه، نقله سماعاً منه الشَّافعي، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعي.
وتفقَّه به الشَّافعي، وهو الذي أذن له في الفُتْيا، وروى عنه هو، ومروان بن
محمد، والحُمَيْدي، ومُسَدَّد، وإبراهيم بن موسى الفرَّاء، والحَكم بن موسى،
وهشام بن عمَّار، وعدَّة.
قال ابن معین(١): ليس به بأس.
وقال البخاري (٢): مُنْكَر الحديث.
وقال أبو حاتم(٣): لا يُخْتَج به.
وقال ابن عدي (٤): حَسَن الحديث، أرجو أنَّه لا بأس به.
قال سُوَيد: سُمِّي الزَّنْجي لسواده، خالفه ابن سعد، وغيره فقالوا: كان
أشقر، ولُقِّب بالزَّنْجي بالضِّدِّ.
قال أحمد بن محمد الأزرقي: كان فقيهاً عابداً يصوم الدَّهْر.
وقال أبو داود: ضعيف.
قلت: مولده سنة مئة، ومات سنة ثمانين ومئة.
قال إبراهيم الحربي: كان مسلم الزَّنْجي فقيه مكَّة، وإنَّما سُمِّيَ الزَّنْجي
لأنَّه كان أشقر مثل البصلة.
وقال ابن أبي حاتم: هو إمام في العلم والفقه، كان أبيض مُشْرباً حُمْرة،
وإنَّما لُقِّب بالزَّنْجي لمحبَّته الثَّمْر. قالت جاريته: ما أنت إلاَّ زَنْجي، لأكل
التَّمْر(٥).
٢٧٦ - مَسْلَمَةُ بن جعفر البَجَليُّ الأحمسيُّ الكوفيُّ الأعور.
عن الرُّكَيْنِ بن الرَّبيع، وعَمْرو بن قيس، وأرطاة، وغيرهم. وعنه يحيى بن
يمان، وأبو نُعَيْم، ومالك بن إسماعيل، ومحمد بن عمران ابن أبي ليلى.
تاريخ الدوري ٢/ ٥٦١ .
(١)
(٢) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٠٩٧ .
(٣)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٨٠٠.
الكامل ٢٣١٣/٦.
(٤)
(٥) قول ابن أبي حاتم هذا لم أقف عليه في ترجمته من الجرح والتعديل، ونقله المصنف من
تهذيب الكمال حيث نقل الترجمة منه (٥٠٨/٢٧ - ٥١٤).
٧٤٣

ضعَّفه أبو الفتح الأزْدي. روى في ((ناكح يده))(١).
٢٧٧ - د: مَسْلَمَةُ بن قَعْنَب.
عن أيوب السَّخْتياني، وهشام بن عُرْوة، ويونس بن عُبَيْد. وعنه ابناه
إسماعيل وعبدالله القَعْنَبي، ويوسف بن خالد السَّمْتِ.
وهو صَدُوق(٢).
٢٧٨ - د: مطر بن عبدالرحمن العَنَزَيُّ، أبو عبدالرحمن الأعنق.
شيخٌ بَصْرِيٌّ مُعَمَّر، روى عن أبي العالية الرِّياحي، والحَسَن، ومعاوية بن
قُرَّة، وجدَّته أم أبان بنت الوازعِ. وعنه أبو داود الطَّيالِسي، وموسى بن
إسماعيل، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاعِ، وقُتَيْبَة بن سعيد.
قال أبو حاتم(٣): محلُّهُ الصِّدْق(٤).
٢٧٩ - مُشْمَعِلٌّ بن مِلْحان، أبو عبدالله الطَّائيُّ الكوفيُّ.
عن حَجَّاج بن أرطاة، ومحمد بن عَمْرو. وعنه أبو العوَّام الرِّياحي، وأبو
إبراهيم التَّرْجُماني، وبِشْر بن آدم.
قال ابن مَعِين(٥): صالح.
وضعَّفه الدَّارَ قُطني(٦).
٢٨٠ - خـ: معاوية بن عبدالكريم الضَّالُّ، أبو عبدالرحمن الثَّقَفيُّ
البَصْريُّ، ضَلَّ في طريق مكَّة فَلْقِّبَ بالضَّال.
روى عن بكر بن عبدالله، والحَسَن، وابن بُرَيْدة، ومحمد بن سِیرِین،
وعطاء بن أبي رباح، وجماعة. وعنه عبدالرحمن بن مهدي، ويحيى بن يحيى،
وقُتَيْبة، وعلي ابن المَدِيني، وأحمد بن إبراهيم المَوْصلي، ومحمد بن عُبَيْد بن
(١) تأتي بعد هذا ترجمة مسلمة بن علقمة المازني، حولناها إلى الطبقة الآتية بناء على طلب
المؤلف، حيث عمل هناك إحالة وطلب تحويلها .
(٢) من تهذيب الكمال ٥٧٢/٢٧ - ٥٧٣ وقوله صدوق لعله أخذه من قول ابن حبان: مستقيم
الحديث جدًا، فلو قال ((ثقة)) كما قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) لكان أحسن ..
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٢١ .
(٣)
من تهذيب الكمال ٥٥/٢٨ - ٥٦.
(٤)
(٥)
تاريخ الدوري ٢ / ٥٦٧.
(٦) العلل ٢٣/٨، والترجمة من تهذيب الكمال ١٢/٢٨ - ١٣.
٧٤٤

حِسَاب، ومحمد بن موسى الحَرَشِي، وإبراهيم بن موسى الفرَّاء، ولُوَيْن.
وهو من موالي أبي بَكْرة الثَّقَفي. ويقال: إنَّه حجَّ وكان في رفقته آخر اسمهُ
باسمهِ، فكانوا ربَّما نادوا هذا، فيُجِيب هذا، فقالوا: الضَّالُّ، ليُفرِّقوا بينهما،
حكى معنى ذلك أبو حاتم.
وثَّقه أحمد، وابن مَعِين، قال أحمد بن حنبل: ما أثبت حديثه، ما أصح
حديثه. فقيل لأحمد: بعض ما رواه عن عطاء لم يسمعه، فأنكر هذا.
وقال أبو حاتم(١): صالح الحديث. وأنكر على البخاري إخراجه في
((الضّعفاء)).
قلت: لم أره في ((الضُّعفاء)) للبخاري، فلعلَّهُ أسقطهُ بعدُ(٢).
وقيل : إنَّ أبا حاتم قال: لا يُحْتَج به.
ولم يذكره العُقَيْلي، ولا الدُّولابي، ولا أحد في الضُّعفاء(٣).
وقال النّسائي : ليس به بأس.
ولكن ما خرَّج له أحد من السِّتَّة، بل علَّق له البخاري (٤).
تُؤُفِّي سنة ثمانين .
٢٨١ - م ن: معاوية بن عَمَّار الدُّهنيُّ البَجَليُّ الكوفيُّ.
عن أبيه، وعن أبي الزُّبَيْر، وجعفر الصَّادق. وعنه محمد بن عيسى ابن
الطَّبَّاع ويحيى بن يحيى، وقُتَيْبَة، وسُوَيْد بن سعيد.
قال ابن معین(٥): ليس به بأس.
وقال أبو حاتم(٦): لا يُخْتَج به.
وعن ابن معين أيضًا(٧): ليس بالقوي.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٤٩ .
(١)
(٢) قلت: لم يسقط منه، إنما هو في ((الضعفاء الصغير)) (٣٥١).
ذكره البخاري في ضعفائه الصغير، كما تقدم، وذكره أيضًا أبو زرعة الرازي في ((أسامي
(٣)
الضعفاء)) (٦٥٩).
البخاري ٩/ ٨٣، وينظر تهذيب الكمال وتعليقي عليه ١٩٩/٢٨ - ٢٠٢.
(٤)
(٥)
تاريخ الدوري ٢/ ٥٧٣.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٥٨ .
(٦)
(٧) وفي سؤالات ابن الجنيد (٨٧٨): ((صالح، ليس بمتروك الحديث))، والترجمة من تهذيب
الكمال ٢٠٢/٢٨ - ٢٠٤.
٧٤٥

٢٨٢- معاوية بن مَيْسَرة.
عن الحَكَم بن عُثْيبة. وعنه قُتَيْبَة، وعثمان بن أبي شَيْبة، ويحيى بن
سليمان، وجماعة. وهو حفيد شُرَيْح قاضي الكوفة(١).
بقي إلى حدود سنة ثمانين ومئة .
٢- معاوية بن يحيى الصَّدَفيُّ، مَرَّ.
٢٨٣ - ن ق: معاوية بن يحيى، أبو مطيع الأطْرابُلُسي ثمَّ الدِّمشقيُّ.
عن أبي الزِّناد، وخالد الحذَّاء، وأرطاة بن المُنْذر، ولَيْث بن أبي سُلَيْم،
وجماعة. وعنه بقيّة، وعلي بن عيَّاش، وعبدالله بن يوسف التِّنِّيسي، وإسحاق
ابن إبراهيم الفَرَاديسي، وهشام بن عمَّار.
قال دُخيم، وغیرہ: لا بأس به.
وقال أبو حاتم (٢): صَدُوق.
قلت: له غرائب وأفراد، وقد قال الدَّارَقُطني(٣): هو أكثر مناكير من
الصَّدَفي .
قلت: وقد تقدَّم أنَّ الصَّدفي ضعيف.
وقال الغَلابِيُّ، عن ابن مَعِين: إنَّ الطَّرابُلُسي أقوى من الصَّدَفي.
وقال أبو زُرْعة: أبو مطيع هذا ثقة مستقيم الحديث.
وكذا وثَّقه صالح جَزَرَة، وأبو علي النَّيْسابوري.
وقال أبو القاسم البَغَوي: ضعيف.
وروى إبراهيم بن الجُنَيْد (٤)، عن ابن مَعِين: صالحٌ ليس بذاك.
وقد خبط ابن حِبَّان وخلط ترجمة هذا بهذا في كتاب ((الضُّعَفاء))(٥).
وهو دمشقيٌّ نزل طرابُلُس(٦).
(١) من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٦٤.
(٢)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٥٤ .
(٣) وضعفه أيضًا كما في السنن ٣٢٠/١ و١٨١/٤، والعلل ٥/ الورقة ٢١.
(٤) سؤالات ابن الجنيد (٦٦٩).
(٥) المجروحين ٣/٣.
(٦) من تاريخ دمشق ٢٨٩/٥٩ - ٢٩٤، وينظر تهذيب الكمال ٢٢٤/٢٨ - ٢٢٦.
٧٤٦

٢٨٤- معروف بن عبدالله الدِّمشقيُّ، أبو الخطّاب الخَيَّاط.
أحدُ الضُّعفاء، مولى عُبَيْد الأموي الأعور، وقيل: بل هو من موالي واثلة
ابن الأسقع.
روى عن واثلة. وعنه الوليد بن مسلم، ويحيى بن بِشْر الحريري، ولٌوَيْن،
ودُخَيْم، وعلي بن حُجْر، وهشام بن عمَّار، وسليمان بن عبدالرحمن، وآخر
من حَدَّث عنه شيخ ابن جَوْصا عمر بن حفص الخيَّاط .
قال البخاري في تاريخه(١): معروف أبو الخطّاب مولى بني أميّة، رأى
واثلة يشرب الفُقَّاع .
وساق ابن عدي له عدَّة أحاديث وقال(٢): عامّة ما يرويه لا يُتَابَع عليه.
وذكر مسلم(٣)، وأصحاب الكُنَى(٤) أنَّ معروفاً رأى واثلة.
وسأل ابنُ أبي حاتم أباه عنه فقال(٥): ليس بقوي.
٢٨٥- ق: مُعَلَّى بن هلال الكوفيُّ الطَّخَّان.
عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، ومنصور بن المُعْتَمِر، وأبي إسحاق،
وعبد الله بن أبي نَجِيح، وغيرهم. وعنه عبدالله بن رجاء الغُداني، وعلي بن
سعيد بن مسروق، وعبدالله بن عامر بن زُرَارة، ومحمد بن عُبَيَد المُحَاربي،
وجماعة .
قال أحمد(٦): كذّاب.
وقال ابن مَعِين (٧): معروف بوضع الحديث.
وقال البخاري(٨): تركوه.
وقيل : إنَّه كان متعبِّداً يُصلِّي في اليوم مئة ركعة.
(١) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٨٢٢.
(٢) الكامل ٢٣٢٨/٦.
الكنى الورقة ٣٢ .
(٣)
الدولابي ١٦٦/١ .
(٤)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٨٤، والترجمة من تاريخ دمشق ٣٤٧/٥٩ - ٣٥١،
(٥)
وينظر تهذيب الكمال ٢٦٩/٢٨ - ٢٧١.
العلل ومعرفة الرجال ١/ ٢٠٤ .
(٦)
هذه رواية أحمد بن سعد بن أبي مريم (الكامل ٢٣٦٩/٦).
(٧)
(٨) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٧٢٧ .
٧٤٧

قال علي ابن المَدِيني: سمعت أبا أحمد الزُّبَيْري يقول: حدَّث سُفيان بن
عُيَيْنَة عن مُعَلَّى الطَّخَّان ببعض حديث ابن أبي نَجِيح فقال: ما أحوج صاحب
هذا إلى أن يُقْتَل .
وقال ابن مَعِين(١): ليس بشيء.
وقال مرَّة(٢): كذَّاب.
وقال ابن حِبَّان(٣): يروي الموضوعات عن الثِّقات. وكان غالياً في التشيّع
يشتم الصَّحابة، لا تحل الرواية عنه بحال.
خالد بن مِرْداس: حدثنا مُعَلَّى بن هلال، عن محمد بن سُوقَة، عن ابن
المُنْكَدر، عن جابر: ((نهى رسول الله ◌ِ ◌ّل أن يكون الإمام مؤذِّناً».
قال البخاري: مُعَلَّى ذاهبُ الحديث، حدثنا ابن أُبيّ القاضي، قال: حدثنا
محمد بن يَعْلَى الهَرَوي، قال: حدثنا المُعَلَّى بن هلال، عن سليمان التَّيْمي،
عن أنس مرفوعاً: ((أنَّ مَلَكاً موكَّلاً بالقرآن، فمن قرأه فلم يُقِمْه قوَّمه المَلَك، ثمَّ
رفعه مُقَوَّماً))(٤).
٢٨٦- ع: المغيرة بن عبدالرحمن بن عبدالله بن خالد بن حزام بن
خُوَيْلد الأسَدِيُّ الحِزاميُّ المدنيُّ، ويُلَقَّب بِقُصَيّ .
عن أبي الزِّناد وهو مُكْثِرِ عنه، وعن سالم أبي النَّضْر، والمُطَّلِب بن عبد الله
ابن حَنْطَب، وعبدالمجيد بن سُهَيْل. وعنه سعيد بن أبي مريم، والقَعْنَبي،
وخالد بن خِداش، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن بُكَيْر، وسعيد بن منصور،
وقُتَيْبَة، وآخرون.
وهو ثقة، شريف، كبير القَدْر، قيل: كان علَّمة بالنَّسَب.
قال أبو داود: لا بأس به .
وعن ابن مَعِين(٥)، قال: ليس بشيء.
قلت: حديثه متَّفقٌ عليه، لكن له ما ينفرد به ويُنْكَر عليه، فمن ذلك: عن
تاريخ الدوري ٥٧٦/٢، وفيه: ((ليس بشيء)).
(١)
(٢)
نفسه .
(٣)
المجروحين ١٦/٣ .
(٤)
ينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٩٧ - ٣٠١ .
تاريخ الدوري ٥٨٠/٢ .
(٥)
٧٤٨

أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((قضى باليمين مع الشَّاهد)).
أخرجه النَّسائي(١). وقال محمد بن عَوف: إنَّ أحمد بن حنبل قال: ليس في
الباب أصح من هذا الحديث.
وبه، عن النبي ◌َّهَ: ((اتَّقوا المجذوم كما يُتَّقى الأسد)). وهذا ممالم يُتَابَع
(٢)
علیه(٢) .
أمَّا :
·- مغيرة بن عبدالرحمن المخزومي، فسيُذْكر في الطبقة الآتية.
٢٨٧- ت: مُفَضَّلُ بن صالح، أبو جميلة النَّخَّاس الكوفيُّ، ويُكْنَى
أيضاً أبا علي.
روى عن أبان بن تَغْلِب، ومحمد بن المُنْكَدِر، وأبي إسحاق السَّبِيعي،
وعَمْرو بن دينار، وغيرهم. وعنه سُوَيْد بن سعيد، ومحمد بن عمر بن الوليد،
وإسماعيل بن أبان الورّاق، وعلي بن عبدالله الدَّهَّان.
قال البخاري(٣)، وغيرُه: منكرُ الحديث.
وقال ابنُ حِبَّان(٤): يروي المقلوبات عن الثّفات حتى يسبق إلى القلب أنَّه
المُتَعمِّد لذلك(٥).
٢٨٨ - د: المُفَضَّل بن يونس الكُوفيُّ، أبو يونس الجُعْفيُّ.
عن الأوزاعي، وإبراهيم بن أدهم، وأبي جناب الوليد بن بُكَيْرِ. وعنه أبو
أُسامة، وابن المبارك، وهما أكبر منه، لكنَّه مات شابًّا. وممَّن روى عنه:
عبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن عبدالوهَّاب القَنَّاد، وخَلَف بن تميم،
وآخرون.
وثَّقه أبو حاتم (٦) ثم قال: لمَّا نُعي المفضَّل لابن المبارك قال: وكيف تَقَرُّ
العين بعد المُفضَّل؟
(١) السنن الكبرى (٦٠١٤).
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٣٨٧/٢٨ - ٣٩٠.
(٣)
تاريخه الصغير ٢٦٤/٢.
المجروحين ٢٢/٣.
(٤)
من تهذيب الكمال ٤٠٩/٢٨ - ٤١٠.
(٥)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤٦٢ .
(٦)
٧٤٩

قلت: له حديث واحد في ((سُنَن أبي داود))(١).
مات سنة ثمانٍ وسبعين ومئة(٢).
٢٨٩- المنذر بن زياد، أبو يحيى الطّائيُّ البَصْريُّ.
سمع محمد بن المُنْكَدِر، وعَمْرو بن دينار، وزيد بن أسلم، والوليد بن
سَرِيع. وعنه محمد بن صُدْران، وعبدالله بن محمد العَبَّادي، وأبو حفص
الفلاَّس، ويزيد بن النَّضْر، وآخرون.
وله مناكير قليلة .
قال أبو حفص الفلاَّس: كان كذَّاباً.
وقال الدَّارَقُطني(٣): متروك الحديث (٤).
٢٩٠- د ت ن: منصور بن أبي الأسود الگُوفئُّ.
عن مغيرة بن مِقْسَم، والمختار بن فُلْفُل، وحُصَيْن بن عبدالرحمن،
وسُليمان الأعمش. وعنه عبدالرحمن بن مهدي، ومَعْن القزَّاز، وسَعْدُوية،
وداود بن عَمْرو الضَّبِّي، وأبو الربيع الزَّهْراني.
قال ابن مَعِين(٥): ليس به بأس، كان من الشِّيعة الكِبار.
وقال أبو حاتم(٦): يُكْتَب حديثه(٧).
٢٩١ - منصور بن عبدالحميد، أبو رِياح.
شيخ من أهل الجزيرة، سكن مَرْو، من موالي عمَّار بن ياسر، وزعم أنَّه
لقي الصَّحابة .
يروي عن أبي أُمامة، وابن عمر، وأبي هُرَيْرة، وأنس بن مالك، وطاوس،
ومكحول، وغيرهم. هكذا ذكره ابن أبي حاتم(٨). وعنه سَلَمَة بن
(١) السنن (٤٩٢٨).
(٢) من تهذيب الكمال ٤٢٦/٢٨ - ٤٢٧.
(٣) الضعفاء والمتروكون (٥٣٥).
كانت بعد هذا ترجمة المنذر بن عبدالله الحزامي، حولناها إلى الطبقة الآتية بناءً على
(٤)
طلب المصنف، فراجعها هناك برقم (٣٦٤).
(٥)
سؤالات ابن الجنيد (٢٤٧).
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٥٤.
(٦)
(٧) من تهذيب الكمال ٥١٨/٢٨ - ٥٢٠.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٧٥ .
(٨)
٧٥٠

سُليمان، ومُعَاذ بن أسد المَرْوَزِيَّان، وعبدالله بن موسى الخاني.
قال ابن حِبَّان(١): له عن أبي أمامة نسخة موضوعة نحو ثلاث مئة حديث،
لا تحل الرواية عنه. وقال قُتَيْبَة: سمعت عمر بن هارون يقول: لَمَّا قدِم أبو
رِياح بَلْخ كان يروي عن أبي أمامة، فخرج أطروش بالسَّحَر، فلقِيه رجل فقال:
أين تريد؟ قال: أريد هذا الذي لقي جبريل وميكائيل.
٢٩٢ - منصُور، أبو أُميّة.
عن مولاه عمر بن عبدالعزيز، ورجاء بن حَيْوة، ومكحول. وعنه داود بن
رُشَيْد، وعبد الجبّار بن عاصم النَّسائي(٢).
٢٩٣- منصور النَّمَرِيُّ الشَّاعر.
من فُحُول الشعراء، يُعَدُّ من طبقة سَلْم الخاسر، ومروان بن أبي حفصة.
ومن شعره في الرشيد:
إلاَّ ذكرتُ شباباً ليس يرتجعُ
ما تنقضي حسرةٌ مِّي ولا جَزَعُ
حتى إذا ما انقضى الدُّنيا لهُ تبعُ
ما كنتُ أُوفِي شبابِي كُنْهَ غِرَّتِهِ
منها :
إنَّ المكارم والمعروفَ أوديةٌ أحلَّكَ اللهُ منها حيث تجتمعُ
فيقال: إنَّ هارون الرشيد أجازه بمئة ألف، وهو القائل فيه:
جعلَ القرآنَ إمامَهُ ودليلَه لما تخيَّره القرآن إماماً(٣)
٢٩٤ - ت: المُنكَدِر بن محمد بن المُنكَدِرِ التَّيْميُّ المدنيُّ.
عن أبيه، والزُّهْري، وصَفْوان بن سُلَيْمِ. وعنه ابنه عبدالله، والقَعْنَبِيُّ،
وإبراهيم بن موسى الرازي، وقُتَيْبَة بن سعيد، ويحيى الحِمَّاني.
ضعَّفه النَّسائي(٤).
وقال أبو حاتم(٥): كان رجلاً صالحاً كثيرَ الخطأ.
(١) المجروحين ٣٩/٣.
(٢) من تاريخ دمشق ٣٥٩/٦٠ - ٣٦٠.
(٣) سيعيده المصنف في الطبقة الحادية والعشرين من هذا الكتاب (الترجمة ٣٧٠) بأخصر مما
هنا، وينظر تاريخ الخطيب ٧٣/١٥ - ٨٠.
(٤) الضعفاء والمتروكين (٦٠٧).
(٥) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٦٥.
٧٥١

وقال ابنُ حِبَّان(١): قَطَعَتْه العبادة عن مراعاة الحِفْظ.
مات سنة ثمانين ومئة(٢).
٢٩٥- ع: مهدي بن ميمون، أبو يحيى الأزْديُّ المَعْوَلِيُّ، مولاهم،
البَصْريُّ.
عن محمد بن سِيرِين، وأبي رجاء العُطَارِدي، وعَبْدان بن جرير، وأبي
الوازع جابر بن عَمْرو الرَّاسبيِّ، والحَسَن البَصْرِي، وواصل الأحدب، وواصل
مولى أبي عُيَيْنَة، وعدَّةٍ. وقرأ القرآن على شُعَيْب بن الحَبْحَاب، وهو من
مشيخة يعقوب الحَضْرمي، الذين عَرض عليهم الكتاب العزيز. وعنه يحيى
القطَّان، وعبدالرحمن ابن مهدي، ومُسَدَّد، وأبو الوليد، وعارِم، وموسى
التَّبُوذكي، وعبدالله بن محمد ابن أسماء، وهُذْبة بن خالد، وعبدالله بن معاوية
الجُمَحِي. وحدَّث عنه من القُدماء: هشام بن حسَّان، وغيرُه.
وثَّقه شُعْبة، وأحمد بن حنبل(٣) .
وذكر ابن سعد أنَّه كان كُرْدِيًّا(٤).
مات سنة اثنتين وسبعين ومئة(٥).
٢٩٦- مَهْدي بن هلال البَصْريُّ.
عن يونس بن عُبَيْد، ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وعيسى بن المُطَّلِب،
ونحوهم. وعنه ابنه محمد، وحمدان بن عمر الضَّرير، وأحمد بن خلاد
القطّان.
قال يحيى بن مَعِين(٦): كذَّاب يضع الحديث، صاحبُ بدعة.
وقال يحيى القطّان: غير ثقة.
وقال أبو بكر الأعْيَن(٧): حدَّثني علي ابن المَدِيني، قال: سمعت يحيى
المجروحين ٢٤/٣.
(١)
من تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٦٢ - ٥٦٥.
(٢)
العلل ومعرفة الرجال ٤٨/١ و٣١٧.
(٣)
(٤)
طبقاته ٧ / ٤٨٠ .
من تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٩٢ - ٥٩٥.
(٥)
(٦)
تاريخه برواية الدوري ٢/ ٥٩١ .
ضعفاء العقيلي ٢٢٨/٤ .
(٧)
٧٥٢

القطّان يقول: ما أشهدُ على أحدٍ أنَّه كذَّابٌ إلاّ على إبراهيم بن أبي يحيى،
ومهدي بن هلال، فإنِّي أشهد أنَّهما كذَّابان.
٢٩٧- من عدات(١): موسى بن أَعْيَن، الإمام أبو سعيد الجَزَريُّ
الحرَّانيُّ، مولى بني عامر بن لُؤَّيّ.
روى عن عطاء بن السَّائب، ويزيد بن أبي زياد، ولَيْث بن أبي سُلَيْم،
وعبدالكريم بن مالك الجَزَري، وعبدالله بن محمد بن عَقِيل، والأعمش،
وإسحاق بن راشد، ومَعْمَر، ومُطَرِّف بن طريف، وعدَّة. وعنه إسماعيل بن
عبدالله بن سَمَاعة، وأحمد بن أبي شُعَيْب الحرَّاني، وعبدالغفَّار بن داود،
وسعيد بن حفص وعبدالله بن محمد النُّفَيْليَّان، ويحيى بن يحيى التَّميمي،
وجماعة .
وثَّقه أبو حاتم (٢)، وغيره. وكان من علماء الحديث.
تُوُقِّي سنة سبع وسبعين ومئة(٣).
٢٩٨- موسى بن عُمير القُرَشيُّ، مولاهم، الكُوفيُّ الضَّرير، أبو
هارون .
عن الشَّعْبي، ومكحول، والحَكَم، والزُّهْري، وجماعة. وعنه سُوَيْد بن
سعيد، وجعفر بن حُمَيْد، وجُبَارة بن المُغَلَّس، وعبَّاد الرَّواجِني، ومحمد بن
عُبَيْد النَّخَاس، وعدَّة.
كذَّبه أبو حاتم(٤).
وقال ابن مَعِين: ليس بشيء.
وقال الدَّارَقُطني(٥): ضعيف.
٢٩٩ - مَيْسَرة.
يعني: روى له الجميع عدا الترمذي وهم البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
(١)
(٢)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦١٦ .
(٤) نفسه ٨/ الترجمة ٦٩٦.
(٣)
من تهذيب الكمال ٢٧/٢٩ - ٣٠.
(٥) ذكره في الضعفاء والمتروكين (٥١٤) ولم يتكلم عليه، والترجمة من تهذيب الكمال
١٢٨/٢٩ - ١٣٠.
تاريخ الإسلام ٤ / م٤٨
٧٥٣

هو ميسرة بن عبد ربِّه الفارسيُّ البَصْرِيُّ التَّرَّاس، هكذا قال ابن أبي
حاتم(١)، والظَّاهر أنَّه الأَّال المشهور.
روى عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، وموسى بن عُبَيْدة، وغالب بن عُبَيْد الله،
وعمر بن سُليمان الدِّمشقي، ومالك، والأوزاعي، وغيرهم. وعنه شعيب بن
حرب، وعلي بن قتيبة، ويحيى بن غيلان، ومجاشع بن عَمْرو، وداود بن
المُحَبَّر، وآخرون.
قال آدم بن موسى: سمعت البخاري يقول(٢): ميسرة بن عبد ربِّه يُرْمَی
بالكذب.
وقال النَّسائي(٣): متروك الحديث.
وقال الدَّارَقُطني(٤): ميسرة بن عبد ربِّه بغدادي، عن زيد بن أسلم، وكتاب
((العَقْل)) تصنيفه، متروك الحديث.
وقال الحاكم: ساقط يروي الموضوعات.
وقال ابن حِبَّان(٥): ميسرة بن عبد ربِّه الفارسي من أهل دَوْرَق كان ممَّن
يروي الموضوعات عن الأثبات، ويضع في الحث على الخير.
وقال جعفر بن محمد بن نوح: سمعت محمد بن عيسى بن الطَّبَاع: قلت
لميسرة بن عبدربِّه: مِن أين جئتَ بهذه الأحاديث: مَن قرأ كذا وكذا كان له
كذا؟ قال: وضعته أُرغِّبُ النَّاسَ فیه .
وقال أبو داود(٦): أقرَّ بوضع الحديث.
وقال أبو حاتم(٧): كان يفتعل الحديث، روى في قزوين والثُّغُور.
وقال أبو زُرْعة الرازي(٨): وَضَع في فضائل قزوين أربعين حديثاً وكان
يقول: إنِّي أحتسبُ في ذلك.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١١٥٧ .
(١)
تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٦٢٠ .
(٢)
الضعفاء والمتروكين (٦٠٨).
(٣)
الضعفاء والمتروكون (٥١٠).
(٤)
(٥)
المجروحين ٣/ ١١ .
سؤالات الآجري ٥ / الورقة ١٧ .
(٦)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١١٥٧ .
(٧)
(٨) نفسه، وقال في أسامي الضعفاء (٣٢٢): كذاب.
٧٥٤

قلت: فأمَّا إن كان ميسرة التَّرَّاس الأكَّال فهو ممكن، وإن لم يكن هو
فالتَّرَّاس كان مُعاصِراً له. وقد ورد عنه أخبار مشهورة في كثرة الأكل. وقد قال
أبو بكر بن مجاهد المقرىء: حدثنا غلام خليل، - قلت: وغلام خلیل واٍ -،
قال حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: قلت لميسرة
التَّرَّاس: أيش أكلت اليوم؟ قال: أكلت أربعة آلاف تينة، ومئة رغيف،
وقَوْصَرَتَيْنِ بَصَل، وكَيْلَجَة نَمَك(١) ومسلوخ، وشربت نصف جَرَّة سَمْن. قال:
فدخلتُ منزلي، فما خَلَّوا شيئاً حتَّى خبَّوه منِّي.
وقال نصر بن علي الجَهضمي: حدثنا الأصمعي، قال: قال لي الرشيد:
كم أكثر شيء أكل ميسرة؟ قلت: مئة رغيف ونصف مكُّوك ملح. فدعا الرشيد
بفيل، فطرح له مئة رغيف فأكلها إلاَّ رغيفاً. فهذه حكاية صحيحة.
وقال أبو سعيد ابن الأعرابي: حدثنا عبدالله بن محمد العَتكي، قال: حدثنا
عبدالواحد بن غياث قال: كنتُ مع قوم من أبناء المُتْرَفين، إذْ أقبل ميسرة على
حماره، فقالوا: أتأكل كَبْشاً؟ قال: ما أكره ذلك. قال: فأنزلوه وأخذوا حماره
إلى مكان، ثم بعد وقتٍ جاءت الغلمان بجِفْنةٍ ملأى، فأقبل يأكل ويقول:
ويحكم هذا لحم فِيل، هذا لحم شيطان، حتى فرغه، ثم قال: حماري؟ قالوا:
حمارك في بطنك. قال: أيش تقولون؟ فأطعموه حماره، وغرِموا له ثمنه .
أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا عتيق السَّلَماني، وإبراهيم ابن
الخُشُوعي؛ قالا: أخبرنا أبو القاسم ابن عساكر، قال: أخبرنا أبو القاسم
النَّسيب، قال: أخبرنا رشأ المقرىء، قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل، قال:
حدثنا أحمد بن مروان، قال: حدثنا إبراهيم بن دِيزيل، قال: حدثنا مسلم بن
إبراهيم، قال: سمعتهم يقولون لميسرة الأكول: كم تأكل؟ قال: من مالي، أو
من مال غيري؟ قالوا: من مالِك. قال: رغيفين. قالوا: فمن مال غيرك؟ قال:
اخِزْ واطْرَحْ.
مسعود بن بِشْر: سمعتُ الأصمعي يقول: نَذَرَتْ امرأةٌ أن تُشْبع ميسرةَ
التَّرَّاس، فأتته وقالت: اقتصد عليَّ فإنِّي امرأة متجملة غير متمولة. قال: فإنِّي
(١) لفظة فارسية معناها خبز.
٧٥٥

أقتصد. فذكر لها من أصناف الطَّعام، فإذا هو قوت سبعين رجلاً فاتَّخذته، ثم
أحضرت ميسرة، فأكله عن آخره.
وكان ميسرة يزوِّق السُّقُوف، فدعاه رجل يزوِّق له وهو لا يعرفه، وكان
الرجل قد دعا ثلاثين إنساناً إلى الموضع، وصنع لهم طعاماً كثيراً. فلمَّا فِرِغ
الطَّبَّاخ خرج لحاجةٍ، ونظر ميسرة إلى الموضع قد خلا، فنزَل فأكل ذلك الطَّعام
كلَّه، وعاد إلى عمله. فجاء الطََّّاخ وليس في المطبخ إلاَّ العظام. فأعلمَ
صاحبَ المنزل، وقد حضر القوم. فحار الرجل في أمره ولم يدرِ من أين أُتِي،
وأنكره القوم، فسألوه عن حاله، فَصَدَقَهم، فنهضوا جميعاً حتَّى دخلوا المطبخ
وعاينوا الحال، فكثُرُ تعجُّبُهم حتَّى قال بعضهم: هذا من فعل الجنِّ. فلمح
رجل منهم ميسرة، وكان يعرفه، فصاح: قد عرفت والله الخبر، هذا ميسرة
عندك، وهو أكل طعامك. قال: فاستنزلهُ من الموضع فقال: أنا أكلته، ولو
كان لي مثله لأكلته فجرِّبوا إن شئتم. فانصرف القوم إلى منازلهم، وطلع إلى
عمله .
رواها أبو محمد بن زَبّر القاضي، عن الحسن بن عُليل القاضي، عن
مسعود بن بِشْر، عن الأصمعي.
فميسرة هذا كان يأكل بالحال. ألا تراه ذكر أنَّ عادته أكل رغيفين كآحاد
الناس، وأنَّه أكل ما يكفي سبعين رجلاً، ونحو ذلك عندما يجمع همَّته. وقد
رأيتُ أنا من يأكل إذا أراد بالحال. وهذا الحال ليس من كرامات الأولياء، فإنَّ
الأولياء أكْلُهُم قليل. والمؤمن يأكل في مِعًا واحد، والكافر يأكل في سبعة
أمعاء. وأيضاً فالولي يأكل قُوت يوم في أسبوع، يتقوَّت به ويُبارَك له في طعامه
وفي قِواه، لا أنَّه يأكل نصف قنطارً من الطعام في جلسةٍ. ولعلَّ من يفعل هذا
لا يسمِّي الله، ويُقْبل بنفسٍ حادةٍ مُحْرِقة للأكل، وقد تُعِينُه الشياطين في أكْل
ذلك فَيَفْرِغ وتَطِير بَرَكَتُه، ويظنّ هو ومَن حَضره أنَّ هذا الفِعل مِن كرامات
المُثَّقين، وإنَّما كرامات السَّادة أن يُحضِر أحدُهم ما يكفي واحداً، فيُقَوِّت به
الجمع الکبیر، ویشبعون ببر كة دعائه.
٣٠٠- ناصح بن العلاء، مولى بني هاشم، أبو العلاء البَصْريُّ.
عن عمَّار بن أبي عمَّار، عن عبدالرحمن بن سَمُرة في ((ترك الجُمُعة
٧٥٦

للمطر)). وعنه مسلم بن إبراهيم، وسعيد بن منصور، وبِشْر بن مُعاذ العَقَدي،
والقواريري.
ضعَّفه ابن مَعِين(١).
وحدَّث عنه ابن المَدِيني، ووثَّقه .
وقد وثَّقه أيضاً أبو داود(٢).
ما خرَّجوا له شيئاً(٣).
٣٠١- نجم بن فَرْقَد، أبو عامر البَصْرِيُّ العَطَّار.
عن عطاء الخُرَاساني، وابن أبي عَرُوبة. وعنه مُسَدَّد، وقُتَيْبة، ومحمد بن
أبي بكر المُقَدَّمي، وأحمد بن يونس، وعدّة.
قال أبو حاتم(٤): لا بأس به.
٣٠٢- ت: نُعَيْم بن مَيْسرة، أبو عَمْرو الكوفيُّ النَّحْويُّ المقرىء،
نزیلُ الَّي.
عن عِكْرِمة، وقيس بن مُسْلِم الجَدَليِّ، وإسماعيل السُّدِّي، والزُّبَيْر بن
عدي، وعاصم بن أبي النَّجُود. وعنه يحيى بن ضُرَيْس، وإسحاق بن سليمان،
ويحيى بن يحيى، وعَمْرو بن رافع القزويني، ومحمد بن حُمَيْد، وأبو الربيع
الزهراني، وجماعة .
قال أحمد : لا بأس به.
وكان قد قدم بغداد وحدَّث بها .
قلت: وقرأ على عبدالله بن عيسى بن أبي ليلى، وغيره.
قال قُتَيْبَة: مات سنة أربع وسبعين ومئة.
قال النَّسائي: ثقة(٥) .
٣٠٣- نوح الجامع.
تاريخ الدوري ٦٠١/٢.
(١)
سؤالات الآجري ٣/ الترجمة (٥٤٥).
(٢)
لكن ذكره المزي في تهذيب الكمال تمييزًا (٢٦٤/٢٩ - ٢٦٦)، ومنه نقل الترجمة.
(٣)
(٤)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة (٢٢٩١).
(٥) جله من تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٩٣ - ٤٩٦.
٧٥٧

هو أبو عِصْمة نوح بن أبي مريم المَروَزِي الفقيه، أحد الأعلام. ويُلقَّب
بنوح الجامع لمعنىّ، وهو أنَّه أخذ الفقة عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى،
والحديث عن حَجَّاج بن أبي أرطاة، والتفسير عن الكلبي ومقاتل، والمَغَازي
عن ابن إسحاق. وروى أيضاً عن الزُّهْري، وعَمْرو بن دينار، وابن المُنْكَدِر،
وعدَّة. وعنه بُسْر بن القاسم، وعبدالوهّاب بن حبيب الفرَّاء، وحمَّاد بن
قيراط، ونُعَيْم بن حمّاد، وحِبَّان بن موسى، وسُوَيْد بن نصر، ومحمد بن
معاوية، والحَسَن بن عيسى بن ماسرجس، وغيرهم.
ووَلِيَ قضاء مَرْو في حياة شيخه أبي حنيفة، فكتب إليه أبو حنيفة بموعظة
معروفة عند المَرَاوِزة.
قال ابن حِبَّان: قد جمع كل شيء إلاَّ الصِّدق(١).
وقيل: كان مُرْجِئاً.
وذكر أبو عبدالله الحاكم أنَّه وضع حديث ((فضائل سُوَر القرآن)).
وذكره ابن عدي في ((كامله))(٢)، وساق له عدَّة مناكير، ثم قال: وله غير ما
ذكرتُ، وعامَّته لا يُتَابَع عليه، وهو مع ضَعْفه ◌ُكْتَب حديثه .
وقال أحمد بن حنبل(٣): لم يكن في الحديث بذاك، يعني كان لا يجوِّد
حفظ الحديث. قال: وكان شديداً على الجَهْميَّة، وتعلَّم ذلك منه نُعَيْم بن
حمّاد.
وقال مسلم بن الحَجَّاج(٤): متروك الحديث.
وقال نُعَيْم بن حمّاد: سُئل عبدالله بن المبارك عن نوح الجامع فقال: هو
يقول لا إله إلاّ الله .
(١) لم نقف على هذا القول في ترجمة نوح من المجروحين، وإنما استفاده المصنف من
تهذيب شيخه المزي ٦١/٣٠ كما هو معروف، وفي المجروحين ٤٨/٣ قوله: ((كان
يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به
بحال)».
(٢)
الكامل ٢٥٠٨/٧.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ٣٣١/٢.
(٤) الكنى، الورقة ٨٥.
٧٥٨

وقال البخاري(١): ذاهبُ الحديث جدًّا.
وقال ابن حِبَّان(٢): اسم أبيه أبي مريم يزيد بن جَعُونة، لا يجوز الاحتجاج
بنوح بحالٍ، وهو الذي روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن
المسيِّب، عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول الله بَّل أن يُقطع الخُبز بالسِّكِّين)).
وقال: ((أكرموا الخبز فإنَّ الله أكرمَه)).
مات سنة ثلاثٍ وسبعين ومئة.
٣٠٤ - هارون بن حيَّان الرَّقُّئُّ.
عن محمد بن المُنْكَدِر، وخُصَيْف، ولَيْث بن أبي سُلَيْم. وعنه عَمْرو بن
عثمان الكِلابي، ومحمد بن كثير الصَّنْعاني، وسعيد بن حفص الحرَّاني،
وآخرون.
قال الدَّارَقُطني(٣): ليس بالقوي.
قلت: لم يضعِّفه أحدٌ من القدماء(٤).
وقال أبو عبدالله الحاكم: كان يضع الحديث.
وقال ابن حِبَّان(٥): كان ممَّن ينفرد عن الثّقات بما لا يشبه حديث
الأثبات، فسقط الاحتجاج به .
٣٠٥- هاشم بن أبي بكر بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر
الصِّدِّيقِ القُرَشيُّ البكريُّ، القاضي أبو بكر المدنيُّ الفقيه، قاضي الدِّيار
المِصْريّة بعد القاضي العُمَري.
وكان من سُكَّان الكوفة مدَّة، وتفقَّه على مذهبهم، وكان ممَّن شرب
النَّبِيذ المُخْتَلَف فيه.
قال ابن يونس: مات في المحرَّم سنة ... (٦) وسبعين ومئة.
التاريخ الكبير ٨/ الترجمة ٢٣٨٣ .
(١)
(٢) المجروحين ٤٨/٣، وقد اختصر المصنف كلامه.
(٣) لم نقف على هذا القول في شيء من كتب الدارقطني المطبوعة، وقد ذكره في كتاب
الضعفاء والمتروكين (٥٦٩)، ولم يذكر فيه شيئًا.
(٤) كذا قال، وقد قال أبو زرعة الرازي: ((منكر الحديث جدًا)) (الضعفاء ٣٦٩/٢).
(٥) المجروحين ٣/ ٩٤.
(٦)
فراغ في الأصل الذي بخط المؤلف .
٧٥٩

٣٠٦- هشام بن سَلْمان، أبو يحيى المُجاشعيُّ.
بَصْريٌّ، جائز الحديث. روى عن يزيد الرَّقاشي، وغيره. وعنه موسى بن
إسماعيل، وأبو الربيع الزهراني، وطالوت بن عبَّاد، ورَوْح بن عبادة.
أوردَ له ابن عدي في ((كامله)) خمسة أحاديث، وما ضعَّفه(١).
وسُئل عنه أبو حاتم فقال(٢): شيخ.
٣٠٧- هشام بن عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك بن
مروان الأمويُّ المَروانيُّ، الأمير أبو الوليد صاحب الأندلس.
بايعه أهل الأندلس بالمُلْك بعد موت والده في سنة اثنتين وسبعين،
فكانت دولته ثماني سنين. ومات في صفر سنة ثمانين، وقام بعده ولدُه الحَكَم
ابن هشام.
وكان هشام حَسَن السِّيرة، يعود المرضى، ويشيِّع الجنائز، ويُكْثِرِ
الصَّدَقات، ويتعاهد المساكين.
عاش سَبْعاً وثلاثين سنة، وأمه أم وَلَد اسمها حَوْراء(٣).
٣٠٨- هشام بن يحيى بن يحيى بن قيس الغّانيُّ الدِّمشقيُّ، أبو
الوليد، ويقال: أبو عثمان.
روى عن أبيه، وعن عطاء الخُراساني، وعُرْوَة بن رُوَيْم، وهشام بن عُرْوة.
وعنه إبراهيم ابنهُ، والوليد بن مسلم، وأبو مُسْهِر، ومحمد بن المبارك
الصُّوري، وهشام بن عمَّار، وطائفة.
قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث.
٣٠٩ - م ٤: الهقْل بن زياد الدِّمشقيُّ، نزيل بيروت، أبو عبدالله.
كان كاتب الأوزاعي وتلميذه، وحامل عِلْمه. روى أيضاً عن هشام بن
حسَّان، وحَرِيز بن عثمان، والمُثَنَّى بن الصَّبَّاحِ، وطلحة بن عَمْرو المِكِّي.
وعنه اللَّيْث بن سعد، وهو أكبر منه، وأبو مُسْهِر، وأبو صالح كاتب اللَّيْثُ،
(١) الكامل ١٠٧/٧-١٠٨ وقال: ((وأحاديثه عن يزيد غير محفوظة)) فهذا تضعيف واضح.
(٢)
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٢٤٢ .
ينظر جذوة المقتبس للحميدي ١٠ .
(٣)
(٤) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٢٧٠ .
٧٦٠