النص المفهرس

صفحات 701-720

·- عمرو بن عثمان، هو سِيئُوية. مرَ(١).
٢٢٠- ت ق: عَمْرو بن واقد، أبو حفص القُرَشيُّ، مولاهم،
الدِّمشقيُّ.
عن إسماعيل بن عُبَيْدالله بن أبي المهاجر، ويونس بن مَيْسَرة، وعُرْوة بن
رُوَيْم، وثور بن يزيد. وعنه محمد بن المبارك الصُّوري، ويحيى بن صالح،
وأبو جعفر النُّفَيْلي، وهشام بن عمَّار، وآخرون.
وكان محدِّثاً شاعراً أديباً.
قال أبو مُسْهِر: ليس بشيء.
وقال البخاري(٢): منكر الحديث.
وقال النَّسائي(٣)، والدَّارَقُطني(٤): متروك الحديث(٥).
هشام: حدثنا عَمْرو بن واقد، قال: حدثنا يونس بن مَيْسَرة، عن أبي
إدريس الخَوْلاني، عن معاذ، عن النبي ◌َّ قال: ((الصِّراط المستقيم كتاب
الله)) (٦) .
٢٢١ - خ ق: عَمْرو بن يحيى بن سعيد بن الأشدق، واسمه عَمْرو بن
سعيد بن العاص، أبو أميّة الأمويُّ السّعِيديُّ المكُّّ.
عن جدِّه، عن أبي هريرة، وذلك في ((الصَّحيح)). روى عنه أحمد بن
محمد الأزرقي، وموسى التَّبُّوذكي، وسُوَيْد بن سعيد، وإبراهيم بن محمد
الشَّافعي، وعبدالله بن عبدالوهّاب الحَجَبي، ومحمد بن يحيى العَدني، وهو
آخر من حدَّث عنه .
قال ابن مَعِين: صالح(٧).
٢٢٢- عِمْران بن خالد الخُزاعيُّ.
الترجمة (١٢٥) من هذه الطبقة.
(١)
تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٦٩٩، وضعفاؤه الصغير (٢٦٣).
(٢)
(٣)
كتاب الضعفاء والمتروكين (٤٧٧).
ذكره في الضعفاء والمتروكين (٣٩٣).
(٤)
إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٨٦/٢٢ - ٢٨٩.
(٥)
أخرجه العقيلي ٢٩٣/٣ وقال في صاحب الترجمة ((منكر الحديث))، وساقه من منكراته.
(٦)
(٧) من تهذيب الكمال ٢٩٤/٢٢ - ٢٩٥.
٧٠١
٠٠٠٠.

بَصْرِيٌّ جليلٌ، روى عن الحَسَن، ومحمد بن سِيرين، وثابت. وعنه مُعَلَّى
ابن هلال، وبِشْر بن مُعَاذ العَقَدي، وعمر بن يزيد السَّيَّاري، وغيرهم.
ضعَّفه أبو حاتم(١)، وغيره.
قال ابن حِبَّان(٢): روى العجائب، لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: ومن مناكيره: عن ثابت، عن أنس: أنَّ سلمان دخل على عمر
فألقى له وسادةً فقال: الله أكبر، سمعتُ رسول الله وَ ل يقول: ((مَن دخل على
أخيه المسلم فألقى له وِسادة إكراماً له لمٍ يتفرَّقا حتى تُغْفَر ذنوبهما)).
٢٢٣ - د: عَنْبُسَة بن سعيد بن القطان.
عن هشام بن عُرْوة، وغيره. وعنه سعيد بن أبي الربيع السَّمَّان، وغيره.
قال محمد بن المُثَنَّى: ما سمعتُ ابن مهدي يحدِّث عن عَنْبَسَة القطَّان.
قلت: ويروي عَنْبَسَة هذا أيضاً عن حنظلة السَّدُوسي، وعِدَادهُ في
البَصْريين، والظَّاهر أنَّه أخ لأبي الربيع السَّمَّان أشعث بن سعيد، فقد روى عنه
ابن أخيه سعيد بن أشعث.
قال يزيد بن هارون: عَنْبَسة بن سعيد ذاك المجنون.
وقال إسماعيل بن صَبِيح: حدثنا عَنْبَسَة أخو أبي الرّبيع السَّمَّان، عن أبي
الزُّبَيْر، عن جابر، أنَّ رسول الله بِّل أتاه يهودي، فقال: يا رسول الله إعرض
عليَّ الإسلام، فَعَرض عليه فأسلم، فلما رجع إلى منزله أُصيب في عينه
وأُصيبَ في بعض وَلَده، فرجع إلى رسول الله فقال: أقِلْني. فقال النبي ◌َِّ:
((إنَّ الإسلام لا يُقال، إنْ رجعتَ ضربتُ عُنقك ... )) الحديثَ.
عنبسة أخو الربيع، ضغَّفه ابن مَعِين(٣)، والدَّارَقُطني(٤).
وقال ابن حِبَّان(٥): مُنْكَر الحديث جدًّا، وهو الذي روى عن هشام، عن
أبيه، عن عائشة مرفوعاً: ((قتلُ الصَّبْر لا يمر بذنب إلاَّ محاه)).
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٦٤٨ .
(١)
(٢)
المجروحين ١٢٤/٢ .
(٣)
تاريخ الدوري ٤٥٨/٢ .
الضعفاء والمتركون (٤١٩).
(٤)
(٥) المجروحين ١٧٨/٢ .
٧٠٢

قال(١): وروى عن عَمْرو بن ميمون، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة
مرفوعاً: ((الزِّنْجي إذا جاع سَرَق، وإذا شبع زَنى. أما إنَّ فيهم سماحةً ونجدة))
و((نهى عليه السلام عن جذاذ النَّخْل بالليل)).
٢٢٤ - ت ق: عَنْبُسَة بن عبدالرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن
سعيد الأمويُّ.
عن محمد بن المُنْكَدِر، وزيد بن أسلم، وأبان بن عياش، وهشام بن
عُرْوة. وعنه أحمد بن يونس، وداود بن المُحَبَّر، وعبدالواحد بن غياث،
وإسحاق بن أبي إسرائيل، وجماعة.
قال البخاري(٢): تركوه.
وقال أبو زُرْعة(٣)، والنَّسائي(٤): ضعيف(٥).
وقال ابن حِبَّان(٦): روى عنه الوليد بن مسلم وأهل العراق، صاحب أشياء
موضوعة، لا يحل الاحتجاج به .
روى ابن زُهَير، عن ابن مَعِین: ليس بشيء .
ومِن مناكيره عن محمد بن زاذان، عن خارجة بن زيد، عن أم سعد
قالت: قال رسول الله وَّل: ((إيَّاكم وتشبيك الأصابع في الصَّلاة، فإنَّه يورث
النِّسيان)).
الوليد بن مسلم، عن عَنْبَسة بن عبدالرحمن، عن محمد بن زاذان، عن
جابر مرفوعاً: ((إذا وقعت كبيرة، أو هاجت رِيح مظلمة فعليكم بالتكبير، فإنَّه
يجلو العُجَاجَ الأسود)».
الوليد، عن عنبسة، عن عبدالرحمن بن عبدالواحد، عن أنس بن مالك:
قال رسول الله وَّ: ((مُروا نساءكم بالغَزْل فإنَّه أزْيَن لهُنَّ وخيراً)(٧).
نفسه. وتنظر ترجمة عنبسة في تهذيب الكمال ٢٢ /٤١١ - ٤١٤ .
(١)
(٢) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٦٩، وضعفاؤه الصغير (٢٨٧).
(٣) ذكره أبو زرعة في أسامي الضعفاء (أبو زرعة الرازي ٦٤٧).
(٤) تهذيب الكمال ٤١٨/٢٢. وقال في كتاب الضعفاء والمتروكين (٤٥٠): ((متروك
الحدیث)).
إلى هنا من تهذيب الكمال ٤١٦/٢٢ - ٤١٩.
(٥)
(٦) المجروحين ١٧٨/٢ .
(٧) ساق ابن حبان هذين الحديثين المنكرين في المجروحين ١٧٩/٢ .
٧٠٣

٢٢٥ - عنبسة بن نِجَاد العابد.
عن جابر الجُعْفي، وعبدالله بن حسن، وجعفر الصَّادق. وعنه زيد بن
الحُبَاب، وأبو غسّان النَّهدي، وعثمان بن أبي شَيْبَة، وغيرهم(١).
فيه تشمُّع .
٢٢٦ - عَوْن بن موسى الَّلَيْئِيُّ البَصْريُّ، أبو رَوْح.
عن الحَسَن، ومعاوية بن قُرَّة. وعنه وكيع، وموسى بن إسماعيل، وخَلَف
ابن هشام، وغيرهم.
مستور (٢) .
٢٢٧- عيسى بن داب، هو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن داب
المَدِينيُّ.
سكن بغداد وحظي عند الهادي إلى الغاية، حتَى أنَّه أمر له في ليلةٍ واحدة
بثلاثین الف دينار.
وحدَّث عن هشام بن عُرْوة، وصالح بن كَيْسان، وغيرهما. وعنه شَبَابة بن
سَوَّار، وحَوْثَرة بن أشرس، ومحمد سَلَّم الجُمَحي، وغيرهم.
وكان أخبارياً، علَّمة، راوية عن العرب، نسَّابة، نديماً، ولكنَّ أحاديثه
ساقطة .
قال خلف الأحمر: كان يضع الحديث .
وقال البخاري(٣): مُنْكَر الحديث (٤).
قلت: تُؤُفِّي قبل مالك.
قال الزُّبَيْر بن بكَّار: أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مَنَاذر:
وصاةً للكُهول وللشبابِ
ومَن يبغِ الوصاة فإنَّ عندي
ولا تَرْؤُوا أحاديثَ ابن دابٍ
خذوا عن مالكِ وعن ابنِ عَوْنٍ
(١) إلى هنا من الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢٢٥٣.
(٢) بل هوثقة، وثقه ابن معين، والقواريري، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به)) (الجرح والتعديل
٦/ الترجمة ٢١٥١)، ووثقه العجلي (ثقاته ١٤٥٣)، وذكره ابن حبان في الثقات
٧/ ٢٨٠، فلعل المصنف ما اطلع على ذلك كله.
(٣) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٧٨٢.
(٤) إلى هنا من تاريخ مدينة السلام ٤٦٨/١٢ - ٤٧٢.
٧٠٤

٢٢٨- عيسى بن وَرْدان المدنيُّ الحذَّاء المقرىء المُجَوِّد، أبو
الحارث.
قرأ على يزيد بن القعقاع، وشَيْبة بن نصاح، ثم عَرَضَ على نافع، وهو مِن
قُدَماء أصحابه. قرأ عليه: إسماعيل بن جعفر، والواقدي، وقالون، وغيرهم.
٢٢٩- ق: غسّان بن بُرْزين الطَّهَويُّ المِصْريُّ، أبو المِقْدام.
عن أبي المِنْهال سيَّار بن سلامة الرِّياحي، وثابت البُناني. وعنه عَقَّان،
وأسد بن موسى، ومُسَدَّد، وعبدالله بن معاوية.
وثَّقه ابن مَعِین، وغيره.
وروى له ابن ماجة حديثاً واحداً(١).
٢٣٠ - فُرات بن أبي الفُرات القُرَشيُّ.
بَصْريٌّ، له عن عطاء بن أبي رباح، ومعاوية بن قُرَّة. وعنه مسلم بن
إبراهيم، ويحيى بن يحيى، وأبو الربيع الزَّهْراني، وعبدالواحد بن غياث.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال ابن مَعِين(٣): ليس بشيء.
وقال ابن عدي(٤): الضَّعْف على رواياته بيِّن.
٢٣١ - د ت ق: فرجُ بن فَضَالة التَّنُوخِيُّ الحِمْصيُّ، وقيل: الدِّمشقيُّ.
عن عبدالله بن عامر اليَخْصُبي، والعلاء بن الحارث، ولُقْمان بن عامر،
وربيعة بن يزيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وعنه آدم، وقُتَيْبَة، ولُوَيْن،
وسُرَيْج بن يونس، وعلي بن حُجْر، وخلق .
ووَلِيَ بيت المال ببغداد مدَّةً.
قال أبو حاتم(٥): صدوق لا يُخْتَج به.
وقال ابن مَعِين: صالح.
(١) ابن ماجة (٤١٤٣) والترجمة من تهذيب الكمال ١٠٤/٢٣ - ١٠٥.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٥٣ .
(٢)
(٣)
تاريخه برواية الدوري ٢/ ٤٧٢ .
الكامل ٢٠٤٨/٦.
(٤)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٨٣ .
(٥)
تاريخ الإسلام ٤ / م ٤٥
٧٠٥

وضعَّفه النَّسائي(١)، والدَّارَقُطني(٢)، وابن عدي(٣)، وغيرهم.
قال المَدِيني: مرَّ المنصور بفَرَج بن فَضَالة فلم يَقُم له، فعُوتِب في ذلك،
فقال: خِفْتُ أن يسألني الله لِمَ قُمْتَ ويسأله لِمَ رضيتَ؟
وقال سليمان بن أحمد: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت
شاميًّا أثبت من فَرَج بن فَضَالة، وأنا أستخير الله في الحديث عنه.
وقال أحمد بن حنبل(٤): إذا حدَّث فرج عن الشاميِّين فليس به بأس،
ولكن حدَّث عن يحيى بن سعيد بمناکیر.
قلت: مولده سنة ثمانٍ وثمانين في عصر بقايا الصَّحابة، ومات سنة ستٍّ
وسبعین ومئة.
قال ابن مَعِين(٥): إسماعيل بن عيَّاش أعجب إليَّ من فرج بن فَضَالة، فرج
ضعيف وأيش عنده؟(٦)
٢٣٢ - فرج بن يزيد، أبو شَيْبة الكَلاعيُّ الشَّاميُّ.
عن يزيد بن أبي مالك، ومُدرك بن عبدالله الكَلاعي، وجماعة. وعنه بقيّة
ابن الوليد، ويحيى الوُحَاظي، وعُتْبة بن السَّكَن.
مستور(٧) .
٢٣٣- فَضَالةُ بن عبدالملك الشَّخَّام.
شيخٌ مُعَمَّر، روى عن طاوس، وابن سِيرِين، والحَسَن، وعطاء بن أبي
رباح. وعنه يحيى بن زكريا الفَرَّاء، وعَمْرو بن علي الفلاَّس.
قال أبو حاتم(٨): شيخ.
كتاب الضعفاء والمتروكين (٥١٥).
(١)
(٢)
سؤالات البرقاني (٤١٦)، وسنن الدار قطني ٤٩/١ و١٤٤ .
(٣)
الكامل ٢٠٥٥/٦.
سؤالات أبي داود لأحمد (٣٠٤)، وسؤالات الآجري لأبي داود ٥/ الورقة ٢٤ .
(٤)
سؤالات ابن الجنيد (٨٠٥).
(٥)
(٦)
من تهذيب الكمال ١٥٦/٢٣ - ١٦٤.
لعله استفاد هذا الحكم من جماع ترجمته في الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٨٦، وتاريخ
(٧)
دمشق ٤٨ / ٢٦٩.
الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٤٤٢.
(٨)
٧٠٦

وليَّنه أبو الفتح الأزْدي(١).
٢٣٤ - الفضل بن صالح بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطّلب،
أبو العباس الهاشميُّ، الأمير نائب دمشق.
ولي إمرة دمشق، ثم ولي الدِّيار المِصْريَّة للمهدي. مولده سنة اثنتين
وعشرين ومئة، ورّخه محمد بن جرير .
وقال خليفة(٢): حجَّ بالناس سنة ثمانٍ وثلاثين ومئة.
وروى محمد بن العلاء قال: أدركتُ الفضل بن صالح العبّاسي وهو متولِّي
دمشق، وهو الذي عمل أبواب الجامع والقُبَّة التي في الصَّحْن، وتُعرف بقبَّة
المال .
وكان محمد بن العلاء قد جاوز المئة.
أبو مُسْهِر: عن سعيد بن عبدالعزيز أنَّ الفضل بن صالح أرسل إليه أن ينظر
في دم قتيلٍ، فأبى وقال: سَلَمَة بن عَمْرو يأخذ الرزق، وأنا أنظر في الدِّماء؟
فقال لي الفضل: صدق .
قال يعقوب الفَسَوي(٣): مات الفضل سنة اثنتين وسبعين ومئة.
٢٣٥ - الفضل بن المُختار، أبو سَهْل المِصْريُّ (٤).
واهٍ .
عن عُبَيْد الله بن مَوْهب، وأبان بن أبي عيَّاش، وحُمَيْد الطَّويل، والصَّلْت
ابن دينار، وابن أبي ذئب. وعنه خالد بن عبدالسَّلام المَهْري(٥)، وعبد الله بن
وَهْب، وإدريس بن يحيى، وسعيد بن عُفَيْر، وآخرون.
أورد له ابن عدي في ((كامله)) أحاديث وقال(٦): عامَّة ما يرويه ممَّا لا يُتَابَع
عليه .
(١) كتب البشتكي في هذا الموضع: ((آخر المجلد السادس بخط مؤلفه ومنه نقلت)).
(٢) تاريخه ٤١٧ .
المعرفة والتاريخ ١٣٩/١. والترجمة من تاريخ دمشق ٣١٧/٤٨ - ٣١٩.
(٣)
(٤)
يقال فيه: البصري والمصري، لأنه بصري الأصل نزل مصر.
(٥) صدفي مصري، كما في ترجمته من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥٤٥ .
(٦) الكامل ١٦/٦.
٧٠٧
:

وقال أبو حاتم الرازي(١): يحدِّث بالأباطيل.
٢٣٦- ق: القاسم بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
العَدَويُّ العُمَرِيُّ المدنيُّ، أخو عبدالرحمن.
روى عن عمِّه عُبَيْدالله بن عمر، وعَمْرو بن شُعَيْب، وعبدالله بن دينار،
ومحمد بن المُنْكَدِر، وأبي طُوَالة. وعنه سعيد بن أبي مريم، وعبدالله بن
الجرَّاحِ القُهُسْتاني، وقُتَيْبة، وهشام بن عمَّار، وجماعة.
كذَّبه أحمد بن حنبل(٢) .
وقال البخاري(٣): سكتوا عنه.
وروى عباس(٤)، عن ابن مَعِين: ليس بشيء (٥).
محمد بن بُكَيْرِ الحضرمي: حدثنا القاسم، عن ابن المُنْكَدِر، عن جابر
مرفوعاً: ((إذا بلغ الماء أربعين قُلَّة لم يحمل الخبث))(٦). وهذا رواه الثَّوري،
عن ابن المُنْكَدِر، وقال: عن عبدالله بن عَمْرو قوله. ورواه أيوب السَّختياني،
عن ابن المُنْكَدِر، قوله.
٢٣٧ - دن: القاسم بن معن، قاضي الكوفة وعالم زمانه، أبو عبدالله
القاسم بن معن بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود الهُذَليُّ المسعوديُّ
الكوفيُّ الفقيه، أخو أبي عُبَيْدة بن معن.
روى عن عبدالملك بن عُمَيْر، ومنصور بن المُعْتَمِر، وحُصَيْن بن
عبدالرحمن، وهشام بن عُرْوَة، والأعمش، وطبقتهم. وعنه عبدالرحمن بن
مهدي، وأبو نُعَيْم، وعبدالله بن الوليد العدني، وأبو غِسَّان مالك بن إسماعيل،
والمُعَافَى الرَّسْعَني، ومِنْجاب بن الحارث، ومُعَلَّى بن منصور الرازي،
وآخرون.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٩١.
(١)
(٢)
العلل ومعرفة الرجال ١٩٨/٢.
تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ٦٤٣، وضعفاؤه الصغير (٣٠٢).
(٣)
(٤)
تاريخ الدوري ٤٨١/٢.
إلى هنا من تهذيب الكمال ٣٧٥/٢٣ - ٣٧٩.
(٥)
(٦) أخرجه العقيلي ٤٧٣/٣، وابن عدي ٢٠٥٨/٦، والدارقطني ٢٦/١ وقال: كذا رواه
القاسم العمري عن ابن المنكدر عن جابر، ووهم في إسناده، وكان ضعيفًا كثير الخطأ.
٧٠٨

وكان ثقة، صاحب عربيّة وشِعْر، وكان كبير القَدْر، ولا يأخذ على القضاء
رِزْقاً؛ قاله أحمد بن حنبل(١).
وقال أبو حاتم(٢): ثقة، كان أروى الناس للحديث والشِّعْر، وأعلمهم
بالعربيَّة والفِقْه .
وقال بعض الأئِمَّةِ(٣): كان يقال له: شَعْبي زمانه لِسَعَة عِلْمه .
أخذ عنه محمد بن زياد ابن الأعرابي، ووَلِيَ قضاء الكوفة للمهدي، وهو
من كبار تلامذة أبي حنيفة في الفقه، وكان عفيفاً صارماً مَهيباً.
تُؤُفِّي القاسم سنة خمسٍ وسبعين ومئة، وقد شاخ (٤).
٢٣٨- قَحْذم الأزْدِيُّ الجَرْميُّ البَصْريُّ.
عن معاوية بن قُرَّة، ومكحول، وسالم بن عبدالله. وعنه ولده أبو داود
المُحَبَّر، وإبراهيم بن مهدي النِصِّيصي، وقُتَيْبة بن سعيد.
وقد وَفَد رسولاً من يوسف بن عمر أمير العراق على الخليفة هشام بن
عبدالملك .
وهو قليل الرواية، وما علمتُ به بأساً(٥).
٢٣٩ - ت ق: قَزَعة بن سُوَيْد بن حُجَيْر الباهليُّ.
شيخٌ بَصْريٌّ، روى عن أبيه، وابن أبي مُلَيْكة، ومحمد بن المُنْكَدِر،
وحميد بن قيس الأعرج، وجماعة. وعنه عاصم بن علي، وإبراهيم بن الحَجَّاج
السَّامي، وقُتَيْبَة، ومُسَذَّد، ولُوَيْن، وآخرون.
ضعَّفه أبو داود (٦).
وقال البخاري(٧): ليس بذاك القوي.
(١) العلل ومعرفة الرجال ٤٥/٢ .
الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٦٨٧ .
(٢)
هو ابن سعد في طبقاته ٦/ ٣٨٤.
(٣)
ينظر تهذيب الكمال ٤٤٩/٢٣ - ٤٥١.
(٤)
من تاريخ دمشق ٢٩٥/٤٩ - ٢٩٧.
(٥)
(٦) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٣٤٤.
(٧) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ٨٥٤، وضعفاؤه الصغير (٣٠٥).
٧٠٩

وعن ابن مَعِين فيه قولان(١).
ومشَّاه ابن عدي(٢).
وقال أبو حاتم(٣): لا يُخْتَج به.
٢٤٠- كثير بن عبدالله، أبو هاشم الأُبُلِّيُّ البَصْريُّ.
يروي عن أنس. وعنه أبو إبراهيم التَّرْجُماني، وإسحاق بن أبي إسرائيل،
وبِشْر بن الوليد، وقُتَيْبة بن سعيد، ومحمد بن أبي الشَّوارِب، ومَخْلَد بن محمد
شيخ لابن خُزَيْمة .
قال أبو حاتم(٤): مُنْكَر الحديث شبه المتروك.
وقد وهَّاه ابن حِبَّان ورماه بالكذِب، وقال(٥): هو ابن سُلَيْم.
أَعَدْتُهُ لأجل تأخّر موته(٦).
٢٤١- كثير بِن عبدالله اليَشْكُريُّ، هو كثير بن أبي كثير، وقيل: هو
كثير بن حبيب اللَّثي الیَشْكُريُّ.
روى عن الحسن البَصْري، وثابت البُناني. وعنه مسلم بن إبراهيم،
ومحمد بن أبي بكر المُقدَّمي، وعبيدالله القَوَاريري، والصَّلْت بن مسعود
الجَحْدَري، وعلي بن المَدِيني.
قال أبو حاتم(٧): لا بأس به.
وذكره العُقيلي في ((الضعفاء»(٨)لأجل حدیثٍ استنكره له.
٢٤٢- ع: اللَّيْثُ بن سعد.
شيخُ إقليم مِصْرَ وعالِمه، أبو الحارث اللَّيْث بن سَعْد بن عبدالرحمن
الفَهْميُّ، مولاهم، الأصبهانيُّ الأصل المِصْريُّ، أحدُ الأعلام.
(١) في رواية الدوري قال: ((ضعيف)) (تاريخه ٤٨٨/٢)، وفي رواية الدارمي قال: ((ثقة))
(تاريخ الدارمي ٧٠٢).
(٢) الكامل ٦/ ٢٠٧٣ .
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٧٨٢. والترجمة من تهذيب الكمال ٥٩٣/٢٣ - ٥٩٧.
(٣)
(٤)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٥٧.
(٥)
المجروحين ٢٢٣/٢.
حيث تقدم في الطبقة السابقة برقم (٣٣١).
(٦)
(٧)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٣٨.
الضعفاء ٥/٤ والحديث هو: ثلاثة في ظل العرش.
(٨)
٧١٠

سمعه يحيى بن بُكَيْر يقول: ولدتُ سنة أربع وتسعين في شَعْبان .
قلت: حجَّ سنة ثلاث عشرة ومئة فلقي: عَطَاءً، ونافعاً، وابن أبي مُلَيْكة،
وسعيد المَقْبُري، وأبا الزُّبَيْر، وابن شِهاب فأكثر عنهم، وعن: مِشْرَح بن
هاعان، وأبي قَبِيل المَعَافِري، ويزيد بن أبي حبيب، وبُكَيْر بن عبدالله بن
الأشج، وجعفر بن ربيعة، وعبدالرحمن بن القاسم، ودَرَّاج أبي السَّمْح،
والحارث بن يعقوب، وعُبَيْدالله بن أبي جعفر، وعُقَيْل بن خالد، وأيُّوب بن
موسى، وبَكْر بن سَوَادَة، والجُلاحِ أبي كثير، والحارث بن يزيد الحَضْرمي،
وخالد بن يزيد، وخير بن نُعَيْم، وصَفْوان بن سُليم، وأبي الزناد،
وعبدالرحمن(١)، وقتادة، ومحمد بن یحیی بن حِبَّان، ویحیی بن سعيد، ویزید
ابن الهَاد، وآخرين، حتى أنَّه روى عن كاتبه أبي صالح.
روى عنه ابنُ عَجْلان، وهو من شيوخه، وابن لَهِيعة، وابن المبارك،
وابن وَهْب، وشَبَابة، وحُجَيْن بن المُثَنَّى، وسعيد بن أبي مريم، وآدم بن أبي
إياس، وأحمد بن يونس، وولده شُعَيْب بن الليث، ويحيى بن بُكَيْر، ويحيى
ابن يحيى اللَّيثي المغربي، ويحيى بن يحيى التَّميمي الخُراساني، وأبو الجَهْم
العلاء الباهلي، وقُتَيْبَة بن سعيد، ومحمد بن رُمْح، ويزيد بن مَوْهَب الرملي،
وكامل بن طلحة، وعيسى بن حمَّاد، وخَلْقٌ سواهم.
وكان كبير الدِّيار المِصْريّة ورئيسها ومُحتشمها وعالمها، وأمير مَن بها في
عصره، بحيث أنَّ القاضي والنَّائب من تحت أمره ومشورته. وكان الشَّافعي
يتأسَّف على فوات لُقِيِّه.
روى جماعة، عن اللَّيث، عن الزُّهْري، عن أنَس مرفوعاً: ((من كذب عليَّ
متعمَّداً ... الحديثَ)). أخرجه التِّرمذي، وقال(٢): صحيح غريب .
قال ابن عساكر في ترجمة اللَّيث(٣): قال أبو مُسْهِر: قدِم علينا اللَّيث فكان
يجالس سعيد بن عبدالعزيز، فأتاه أصحابُنا فعرضوا عليه، فلم أرَ أخْذها عَرْضاً
حتَى قدِمت إلى مالك.
(١) هو عبدالرحمن بن خالد بن مسافر، وروايته عنه عند البخاري.
(٢)
جامع الترمذي (٢٦٦١).
(٣) تاريخ دمشق .
٧١١

قال ابن بُكَيْر: وحدَّثني شُعَيْب بن الَّليث عنه قال: كان يقول لنا بعضُ
أهلي: وُلدتُ في شعبان سنة اثنتين وتسعين، والذي أُوقِنُه سنة أربع .
وقال ابن بُكَيْر: سمعتُ اللَّيث يقول: سمعت من الزُّهري بمكّة سنة ثلاث
عشرة، وأنا ابن عشرين سنة .
وقال ابن زُعْبة، عن اللَّيث قال: أصلنا من أصبهان، فاستوصوا بهم خيراً.
قال: حججت أنا وابن لَهِيعة، فلمَّا صرت بمكّة رأيتُ نافعاً فأقعدتُه في
دُكَّان عَلاف، فمرَّ بي ابنُ لَهِيعَة، فقال: مَن ذا؟ قلت: مولىّ لنا. فلما أتيتُ
مصر قلت: حدَّثني نافعٍ، فوثب إليَّ ابنُ لَهِيعة وقال: يا سبحان الله! فقلت:
ألم ترَ رجلاً معي في دُكَّان العلَّف؟ ذاك نافع. قال: فحجَّ ابنُ لَهِيعة من قابِل،
فوجده قد مات. وقدِم الأعرج يريد الإسكندرية، فرآه ابن لَهِيعة فأخذَهُ، فما
زال عنده يحدِّثه حتَّى هيّأ له سفينة وأحدره إلى الإسكندرية وقعد يروي عنه،
عن أبي هريرةٍ. فقلت: متى رأيت الأعرج؟ فقال: إن أردتَه فهو بالإسكندرية.
فخرج إليه اللَّيث فوجده قد مات، فذكر أنَّه صلَّى عليه.
قلت: هذه بهذه جزاءً وِفاقاً.
قال الفَسَوي(١): قال ابن بُكَيْر: أخبرني من سمع الَّليث يقول: كتبتُ من
عِلْم ابن شهاب عِلْماً كثيراً، وطلبتُ رُكوب البريد إليه إلى الرُّصَافة، فخِفتُ أن
لا يكون ذلك لله فتركته. قال: ودخلت على نافع فسألني، فقلت: أنا مصري.
فقال: ممَن؟ قلت: من قيس. فقال: ابنُ كم؟ قلت: ابن عشرين. قال: أمّا
لحيتك فلحية ابن أربعين.
عن ابن وَهْب قال: كل ما في كتب مالك: ((أخبرني من أرضَى من أهلِ
العِلْم)» فهو اللَّيث.
قال الفلاَّس: سمعتُ ابن مهدي يحدِّث عن ابن المبارك، عن اللَّيث.
قال يحيى بن بُكَيْر: لم أر مثل الَّليث ولا أكمل منه، كان فقيه البدن،
عربي اللسان، يُحْسِنُ القرآن والنَّحْو، ويحفظ الشِّعْر والحديث، حَسَن
المذاكرة .
(١) المعرفة والتاريخ ١٦٧/١.
٧١٢

قال ابن بُكَيْر عن يعقوب وزير المهدي، قال: قال لي أمير المؤمنين لمَّا
قدِمِ الَّليث العراقَ: الزم هذا الشيخ، أو قال أكرِمْ، فقد ثَبَت عندي أنَّه لم يَبْقَ
أحدٌ أعلم بما حَمَل منه.
وقال أبو صالح كاتب اللَّيث: كنت مع الَّليث لمَّا خرج إلى العراق، فكان
يقرأ على أصحاب الحديث من فوق عُلِّيَّة والكتابُ بيدي، فإذا فرغ منه رميتُ به
إليهم فينسخوه .
وروى عبدالملك بن شُعَيْب، عن أبيه قال: قيل لِلَّيْث: أمتع اللهُ بك، إنَّا
نسمع منك الحديث ليس في كُتُبك؟ فقال: أكُلُّ ما في صدري في كُتُبِي؟ لو
كتبتُ ما في صدري ما وسِعَه هذا المركب. رواها أبو سعيد بن يونس، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك، عن
أبیه، فذكرها.
ابن بُكَيْر، قال: قال اللَّيث: كنت بالمدينة مع الحُجَّاج، وهي كثيرة
السِّرْقين(١)، فكُنْت ألبس خُفَّيْن، فإذا بلغت باب المسجد نزعتُ أحَدَيْهما
ودخلت، فقال يحيى بن سعيد الأنصاري: لا تفعل هذا فإنَّك إمامٌ منظور
إليك.
قوله: ألبس خُفَّين: يريدُ خُفَّاً فوق خُف.
قال عباس الدُّوري(٢): حدثنا يحيى قال: هذه رسالة مالك إلى الَّليث:
حدثنا عبدالله بن صالح فذكرها؛ فيها: وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك من
أهل بلدك، وحاجة من قِبَلك إليك، واعتمادهم على ما جاءهم منك.
أحمد ابن أخي ابن وَهْب: سمعتُ الشَّافعي يقول: الَّليث أفقه من مالك،
إلاّ أنَّ أصحابه لم يقوموا به.
أبو زُرْعة، سمع ابن بُكَيْر يقول: اللَّيث أفقه من مالك، ولكن كانت
الحُظْوة لمالك(٣).
وقال جماعة: سمعنا ابن وَهْب يقول: لولا مالك والَّليث لَضَلَلْنا.
السرقين، ويقال فيه أيضًا السرجين، وهوزبل الحيوانات.
(١)
(٢) تاريخ الدوري ٥٤٦/٢ .
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠١٥ .
(٣)
٧١٣

وقال حرملة: سمعت الشَّافعي يقول: اللَّيث أتبع للأثر من مالك.
قال عثمان الدَّارمي(١) قلت ليحيى بن معين: كيف حديثه عن نافع؟ قال:
صالح ثقة .
وقال عباس(٢)، عن يحيى: اللَّيث أرفع عندي من ابن إسحاق.
وقال الأثرم: سمعتُ أحمد يقول: ما في المصريِّين أثبت من اللَّيث، لا
عَمْرو بن الحارث، ولا أحد. رأيت لعَمرو بن الحارث مناكير.
وقال عبدالله بن أحمد(٣): سمعتُ أبي يقول: أصح الناس حديثاً عن
المَقْبُري ليث بن سعد، يَفْصِل ما رَوَى عن أبي هريرة، ممَّا رَوَى عن أبيه، عن
أبي هريرة، هو ثبتٌ في حديثه جدًّاً.
وقال ابن المَدِيني: الَّليث ثَبْتٌ.
وقال أبو حاتم(٤): هو أحب إليَّ من مُفَضَّل بن فَضَالة.
وقال النَّسائي: ثقة .
وقال أبو داود: حدَّثني محمد بن الحسين: سمعت أحمد يقول: اللَّيث
ثقة، ولكن في أَخْذِه سُهُولة .
وقال يحيى بن بُكَيْر: حدَّثني شُعَيْب بن الَّليث، عن أبيه قال: لما ودَّعت
المنصور ببيت المقدس قال: أعجبني ما رأيت من شدَّة عقلك، فالحمد لله
الذي جعل في رعيَّتي مثلك. فكان أبي يقول: لا تُخْبروا بهذا ما عشتُ.
قال قُتَيْبَة: كان اللَّيث أكبر من ابن لَهِيعة، ولكن إذا نظرتَ إليهما قلت: ذا
ابنُ ذا.
قال عثمان بن صالح: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتَّى نشأ فيهم الَّليث
فحدَّثهم بفضائله فكفُوا، وكان أهل حمص ينتقصون عليّاً حتَّى نشأ فيهم
إسماعيل بن عيَّاش فحدَّثهم بفضائله، فكفُوا عن ذلك.
قال يحيى بن بُكَيْر: قال لي اللَّيث: قال لي أبو جعفر: تلي ليَ مصر؟
تاريخ الدارمي (٥٢٤).
(١)
(٢)
تاريخ الدوري ٢/ ٥٠١ .
العلل ومعرفة الرجال ١٣٥/١ .
(٣)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠١٥ .
(٤)
٧١٤

قلت: لا يا أمير المؤمنين، إنِّي أضعفُ عن ذلك، وإنِّي رجلٌ من الموالي.
فقال: ما بك من ضَعْفٍ معِي، ولكن ضعُفَت نِيَتُك، أتريد قوَّة أقوى منِّي؟ فأمَّا
إذا أبيت فدُلَّني على رجلٍ أُقُلِّده مصر. قلت: عثمان بن الحَكَم الجُذامي، رجلٌ
له صَلاح وله عشيرة. قال: فبلغه ذلك، فعاهَدَ الله أن لا يكلِّم الَّليث.
ووَلِيَ الَّليثِ لهم ثلاث ولايات لصالح بن علي. قال صالح لعَمْرو: لا أدع
اللَّيث حتى يتولَّى لي. فقال عَمْرو: لا يفعل. فقال: لأضْربنَّ عُنُقَه. فجاءه
عَمْرو فحذَّره، فولاَه العطاء، ووَلِيَ الجزيرة أيَّام أبي جعفر، ووَلِيَ الديوان أيَّام
المهدي .
قُتَيْبَة قال: قَفَلنا مع اللَّيث من الإسكندرية ومعه ثلاث سُفُن، سفينة فيها
مطبخه، وسفينة فيها عِياله، وسفينة فيها أضيافه، وصلَّى بنا فَجَهَر ببسم الله
الرحمن الرحيم، وسَلَّم واحدةً تِلْقاء وجهه، وكان ابنه شُعَيْب إمامه، فَحُمَّ ليلةً
فصلَّى بنا الَّليثُ.
قال أبو علاثة المُفْرِض(١): حدثنا إسماعيل بن عَمْرو الغافقي: سمعتُ
أشهب يقول: كان اللَّيثَ له كل يوم أربعةُ مجالس، أحدها لنائبة السُّلطان
وحوائجه، وكان الَّليث تغشاه الدَّولة، فإذا أنكر من القاضي أمراً، أو من
السُّلْطان، كتب إلى أمير المؤمنين، ومجلس لأصحاب الحديث، ومجلس
للمسائل يغشاه الناس فيسألونه، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد فيردُّهُ،
كَبُرت حاجته أو صَغُرَت. وكانٍ يُطْعِم الناسَ في الشِّتاء الهَرَائس بعسل النَّحل
والسَّمن، وفي الصَّيف سَوِيق اللَّوْز بالسُّكَّر.
قال أبو عَمْرو أحمد بن محمد الحِيري: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد
ابن معاوية يقول، وسليمان بن حرب إلى جنبه: خرج اللَّيث يوماً فَقَوَّموا ثيابه
ودابّته وخاتمه، وما عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفاً. وقال
سليمان: خرج علينا شُعبة يوماً، فقوَّموا حماره وسَرْجه ولجامه ثمانية عشر
درهماً إلى عشرين .
قال منصور بن عمَّار: كُنَّا عند الَّليث، فأتته امرأةٌ معها قدح فقالت: يا أبا
الحارث إنَّ زوجي يشتكي، وقد وُصِفَ له العسل. فأمر لها بزِقٌّ عَسَلٍ كبير.
(١) هو محمد بن أحمد بن عياض.
٧١٥

رواها أبو صالح، وزاد فقال: سألتْ على قَدْرِها، وأعطينا على قَدْرِنا.
أحمد بن عثمان النَّسائي: حدثنا قُتَيْبة، قال: سمعتُ شُعَيْبَ بن الَّليث
يقول: خرجتُ مع أبي حاجًّاً، فقدِم المدينة فبعث إليه مالك بطبق رُطَب،
فجعل أبي على الطَّبق ألف دينار وردَّه إليه. وسألته امرأةٌ نَوْبَةً سُكُرُجَةٍ(١) عَسَل،
فأمر لها بزِقّ. وكان أبي ليستَغِلُّ في السَّنة عشرين ألف دينار وأكثر، فما يحول
علیه الحَوْل إلاّ وعلیه خمسة آلاف دينار دَیْن.
أبو داود قال: قال قُتَيْبة: كان اللَّيث يَستَغِلّ عشرين ألف دينار في العام،
ما وجبت عليه زكاة قط. وأعطى ابن لَهِيعة ومالكاً ومنصور بن عمَّار، لكلِّ
واحدٍ ألف دينار.
وعن أبي صالح قال: كُنَّا على باب مالك، فامتنع عن الحديث، فقلتُ: ما
يُشبه هذا صاحبنا. فسمِعها مالك فقال: مَن صاحبكم؟ قلنا: اللَّيث. فقال:
تُشَبِّهونا برجلٍ كتبنا إليه في قليل عُصْفُر يصبغ ثيابَ صِبْياننا، فأنفذَ منه ما بِعْنا
فَضْلَتَهُ بألف دينار .
عبدالملك بن شُعَيْب بن اللَّيث: سمعت أسد بن موسى يقول: كان عبدالله
ابن علي يطلب بني أميّة يقتلهم، فدخلت مصر في هيئة رثَّة، فدخلتُ على
الَّليث، فلمَّا فرغتُ من مجلسه تبِعني خادم له فدفع إليَّ صرَّة فيها مئة دينار،
وكان في حُزَّتِي هِمْيان فيه ألف دينار، فأخرجت الهِمْيان وقلت: أنا عنها غنيٌّ،
استأذِنْ لي على الشيخ. فاستأذَن فدخلت، وأخبرته بنسبي، واعتذرتُ من
ردِّها، فقال: هي صِلة. فقلتُ: أكره أن أُعَوِّد نفسي. فقال: ادفعها إلى مَن
ترى من أصحاب الحديث.
قال قُتَيْبة: كان اللَّيث يركب في جميع الصَّلوات إلى الجامع، ويتصدَّق كل
يوم على ثلاث مئة مسكين.
وقال أبوِ الشَّيخ: حدثنا إسحاق الرملي، قال: حدثنا محمد بن رُمْح قال:
كان دَخْلُ اللَّيث في السَّنة ثمانين ألف دينار، ما أوجب الله عليه زكاة دِرهم
قط .
قال سُليم بن منصور بن عَمَّار: حدثنا أبي قال: دخلت على الَّليث خَلْوةً،
(١) السكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية.
٧١٦

فاستخرج من تحته كيساً فيه ألف دينار وقال: يا أبا السَّرِي لا تُعْلِم بها ابني،
فتهونَ علیه .
وقال عبدالله بن صالح: صحِبْتُ اللَّيث عشرين سنة، لا يتغذّى ولا يتعشَّى
إلاّ مع الناس، وكان لا يأكل إلاَّ بلحم، إلاّ أن يمرض.
وسمعته يقول: قال لي الرشيد لما قدِمتُ عليه: ما صلاح بلدكم؟ قلتُ:
بإجراء النِّيل، وبصلاح أميرها. ومن رأس العين يأتي الكَدَرُ، فإنْ صَفَت العينُ
صَفَتِ السَّواقي. قال: صدقت يا أبا الحارث.
وعن ابن وزير قال: قد وَلِيَ اللَّيث الجزيرةَ، وكان أُمراءُ مصرَ لا يقطعون
أمراً إلاَّ بمشورته، فقال أبو المُسْعَد وبعثَ بها إلى المنصور:
لِعبدِالله عبدِ الله عندي نَصَائحُ حُكْتُها في السِّرِّ وَحْدي
أميرَ المؤمنينَ تَلَافَ مِصْراً فإنَّ أميرَها ليثُ بنُ سَعْدٍ
وقال بكر بن مُضر: قدِم علينا كتاب مروان بن محمد إلى حَوْثَرة (١) والي
مصر: إنِّي بعثتُ إليكم أعرابيًّا بدويًّا فصيحاً، من حاله ومن حاله، فاجْمعُوا له
رجلاً يُسَدِّدُه في القضاء، ويُصَوَُّه في المَنْطق. فأجمعَ رأيُ الناسِ على الَّليث
ابن سعد، وفيهم معلِّماه: يزيد بن أبي حبيب، وعَمْرو بن الحارث.
قال أحمد بن صالح: أَعْضلت الرشيدَ مسألةٌ فجمع لها فقهاء الأرض حتَّى
أشخص الَّليث، فأخرجه منها.
سعيد بن أبي مريم: حدثنا اللَّيث قال: قدِمتُ مكَّةَ، فجئت أبا الزُّبَيْر، فدفع
إليَّ كتابين فانقلبتُ بهما، ثم قلت: لو عاودته فسألته أسَمِعَ هذا كله من جابر
ابن عبدالله؟ فأتيته فقال: منه ما سمعته، ومنه ما حُدِّثت عنه. فقلتُ: عَلِّم لي
على ما سمعتَ. فعلَّمَ لي على هذا الذي عندي.
قلت: قد روى اللَّيث، عن نافع نسخةً، ثم روى عن رجل عنه. وقال:
حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نافع، فذكر حديثاً. وقد
روى أحاديث، أعني اللَّيث، عن الهِقْل بن زياد، عن الأوزاعي، عن داود بن
عطاء، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع. وهذا من عجيب الاتِّفاق، لأنَّ اللَّيث،
رحمه الله، لا يتوقّف في ذلك، وقد وقع لي من هذا النَّمَط أشياء.
(١) هو حوثرة بن سهيل الباهلي.
٧١٧

وكان رحمه الله طَلَّبة للعلم، ولا يرى التدليس. وقد سمع من الزُّهْري.
وقال عبدالله بن صالح: حذَّثني اللَّيث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد، عن
ابن الهاد، عن ابن شهاب، عن عُرْوة، أنَّه سأل عائشة عن قوله: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا
نُقْسِطُواْ فِي الْيَى﴾ [النساء] ... الحديثَ.
الرَّمادي، وغيره: حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدَّثني اللَّيث قال:
حدَّثني ابن الهاد، عن إبراهيم بن سَعْد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن
سعيد، عن أبي هريرة، سمع النبي ◌َِّ يقول: ((بينا أنا نائمٌ رأيتني على قَلِيب،
فنزعت منها ... الحديثَ)).
وقد ذكرنا أنَّه سمع من أبي الزُّبَيْر جملةً.
وقال عبدالله بن صالح: حدثنا اللَّث قال: حذَّثني خالد بن يزيد، عن
سعيد، عن ابن عَجْلان أنَّ أبا الزُّبَيْرِ أخبرَه أنَّه رأى ابنَ عمر إذا سجدَ فرفَعَ رأسه
من السَّجْدة الأولى قعدَ على أطراف أصابعه، ويقول: إنَّه من السُّنَّة. قال
الطَّبراني: وهذا لم يروه إلاَّ الَّليث.
وقال منصور بن سَلَمة، ويونس المؤدِّب: حدثنا الَّليث، عن يزيد بن
الهاد، عن عبدالوهّاب بن أبي بكر، عن عبدالله بن مُسلم، عن ابن شهاب، عن
أنس: إنَّ النبيِ وَ لَّ سُئِلَ عن الكوثر فقال: ((نهرٌ أعطانيه ربِّي أشدُ بياضاً من
الَّلَبَن، وأحلى من العَسَل، وفيه طير كأعناق الجُزُر)). فقال عمر: يا رسول الله
إنَّ تلك الطَّير ناعمة! قال: ((آكِلُها أنْعَمُ منها يا عمر)).
ورواه يحيى بن بُكَيْرِ عنه، وعبدالله هو أخو الزُّهْري.
قال عبدالله بن عبدالحَكَم: كُنَّا في مجلس اللَّيث، ومعنا مَسْلَمَة بن علي
فذُكر العدَس، فقال مَسْلَمَة: بارك فيه سبعون نبيًّا. قال: فقضى الَّليث بن سعدٍ
صلاته وقال: ولا نبيٌّ واحد، إنَّه باردٌ مُؤذٍ.
قال يحيى بن بُكَيْر: سمعتُ اللَّيث يقول: أعرف رجلاً لم يأت مُحَرَّماً قط.
فعلمنا أنَّه أراد نفسه لأن أحداً لا يعلم هذا من أحدٍ .
وقال ابن بُكَيْر: حدَّثني الذَّراوَردي قال: لقد رأيتُ اللَّيث بن سعد، وإنَّ
ربيعة، ويحيى بن سعيد لَيَتَزَحْزَحُون له زحزحةٌ.
٧١٨

وقال سعيد الآدم: قال العلاء بن كثير: اللَّيث بن سعد سيِّدُنا وإمامُنا
وعالِمُنا .
قال محمد بن سعد (١): كان اللَّيث قد استقلَّ بالفتوى في زمانه.
قلت: ومناقب اللَّيث كثيرة، وعِلْمُه واسع، وقد وقع لي من عواليه، لكن
اليوم ليس على وجه الأرض في عام ستَّةٍ وعشرين وسبع مئة (٢) مَن بينه وبين
اللَّيث ستَّة أنفُس، وهذا عُلُوٍّ لا نظير له أصلاً. ولقد كتبتُ نسخة أبي الجهم من
بضع وثلاثين سنة فَرَحاً بعُلُوِّها في ذلك الوقت، وسمعتها من ستين شيخاً،
وهي الآن مَرْوِيَّة بالسَّماع. ولو رحل اليوم الطَّالب من مسيرة ألف فرسخ
لإدراكها وغرِم مئة دينار، لكان له الحظ الأوفر، نعم.
قال خالد بن عبدالسَّلام الصَّدفي: شهدت جنازة اللَّيث مع والدي، فما
رأيت جنازة قط أعظم منها، ورأيتُ الناس كلَّهُم عليهم الحُزن وهم يُعزِّي
بعضهم بعضاً ويبكون، فقلت: يا أبتِ، كأنَّ كلَّ واحدٍ من الناس صاحبُ هذه
الجنازة. فقال: يا بُنيَّ لا ترى مثله أبداً.
قال أبو عُبَيْد، ومحمد بن رُمْح، وجماعة: مات اللَّيثُ سنة خمس وسبعين
ومئة، زاد بعضهم في شَعْبان. وقال بعضهم: ليلة الجمعة منتصف شعبان،
رضي الله عنه(٣).
٢٤٣- ع: مالك بن أنس (٤).
هو الإمام العلم، شيخ الإسلام، أبو عبدالله مالك بن أنس بن مالك بن أبي
عامر بن عَمْرو بن الحارث بن غَيْمان بن خُثَيِّل بن عَمْرو بن الحارث، والحارث
هو ذو أصْبَح بن عَوْف بن مالك بن زيد بن عامر بن ربيعة بن نبت بن مالك بن
زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يشجب بن يَعْرُب بن قحطان، وإلى قحطان جماع
اليمن. وقيل: ذو أصْبَح من حِمْيَر؛ المدنيُّ الأصْبَحِيُّ، حَليفُ عثمان بن
(١) طبقاته الكبرى ٧ /٥١٧ .
(٢) هذا هو الوقت الذي أعاد فيه المؤلف تبييض المئة الثانية من كتابه، وإلا فإنه انتهى منه
سنة ٧١٤ .
(٣) ترجمة الليث في تاريخ بغداد ١٤/ ٥٢٤ - ٥٣٩، وتهذيب الكمال ٢٥٥/٢٤ - ٢٧٩،
وقد استفاد منهما المصنف هذه الترجمة .
(٤). تنظر مقدمتي للموطأ.
٧١٩

عُبَيْد الله التَّيْمي أخي طلحة رضي الله عنهما.
مَوْلد مالك سنة ثلاثٍ وتسعين، سَمِعَه منه يحيى بن بُكَيْر، وهي السنة التي
مات فيها أنس بن مالك الأنصاري خادم النبي ◌َّه .
وقال أبو داود: وُلِد سنة اثنتين وتسعين.
قلت: الأول هو الصَّحيح.
وقيل: وُلد في خلافة سليمان بن عبدالملك، وليس بشيء.
وأوَّل طلبه للعِلْم في حدود سنة عشرٍ ومئة، وفيها تُوُفِّي الحَسَنِ البَصْري.
وأخذ عن نافع ولازمه، وعن سعيد المَقْبُري، ونُعَيْم المُجْمِر، ووَهْب بن
كَيْسان، والزُّهري، وابن المُنْكَدِر، وعامر بن عبدالله بن الزُّبَيْر، وعبد الله بن
دينار، وزيد بن أسْلم، وصَفْوان بن سُليم، وإسحاق بن أبي طلحة، ومحمد بن
يحيى بن حِبَّان، ويحيى بن سعيد، وأيوب السَّخْتياني، وأبي الزِّناد، وربيعة بن
أبي عبدالرحمن، وخلقٍ سواهم من علماء المدينة، فقَلَّ ما روى عن غير أهل
بلده. روى عنه من شيوخه: الزُّهْري، وربيعة، ويحيى بن سعيد، وغيرهم.
ومِن أقرانه: الأوزاعي، والثَّوري، واللَّيث، وخلقٌ، وابن المبارك، ويحيى بن
سعيد القطّان، ومحمد بن الحَسَن، وابن وَهْب، ومعن بن عيسى، والشَّافعي،
وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو مُسْهِر، وأبو عاصم، وعبدالله بن يوسف
التِّنِّيسِي، والقَعْنَبي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن يحيى
القُرْطُبي، ويحيى بن بُكَيْرِ، والتُّفَيْلِي، ومُصْعَب الزُّبَيْرِي، وأبو مُصْعَب
الزُّهري، وقُتَيْبة بن سعيد، وهشام بن عمَّار، وسُوَيْد بن سعيد، وعُتْبَة بن
عبدالله المَرْوَزِي، وإسماعيل بن موسى السُّدِّي، وخلائق آخرهم وفاة أحمد بن
إسماعيل السَّهْمي.
قال مُصْعب الزُّبَيْري: سمعت ابن أبي الزُّبَيْر يقول: حدثنا مالك قال:
رأيت عطاء بن أبي رباح دخل المسجد وأخذ برُمَّانة المنبر، ثمَّ استقبلَ القِبْلةَ
يدعو .
قال علي ابن المَدِيني: لمالكِ نحو ألف حديث.
وكان عبدالرحمن بن مهدي لا يقدِّم على مالك أحداً.
٧٢٠