النص المفهرس

صفحات 661-680

قال ابن حِبَّان(١): مات بالبصرة في جُمادى الأولى سنة ثمان وسبعين
ومئة، وله إحدى وسبعون سنة .
علي بن حُجْر، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، عن عبدالله بن دينار، عن
ابن عمر، قال: ((إذا دعوتم لأحدٍ من اليهود والنَّصَارى فقولوا: أكثر الله مالك
وولدك))(٢)
١٤٨ - عبدالله(٣) بن حكيم، أبو بكر الدَّاهريُّ البَصْريُّ.
عن هشام بن عُرْوة، وعاصم بن محمد، وإسماعيل بن أبي خالد، وثور بن
يزيد، وطبقتهم. وعنه أسد بن موسى، وسعيد بن سليمان، وعَمْرو بن عَوْن،
وموسى بن داود، وجُبَارة بن المُغَلِّس، وعدّة.
وثَّقه سَعْدویة، ووهّاه الناس .
قال أحمد: ليس بشيء.
وقال ابن مَعِين (٤): ليس حديثه بشيء.
وقال البخاري(٥): لا یصح حديثه.
وقال النَّسائي(٦): ليس بثقة.
وقال الحاكم: روى عن الأعمش، وإسماعيل أحاديث موضوعة.
١٤٩ - ت ن: عبدالله بن زيد بن أسْلَم العُمَريُّ، مولاهم، المدنيُّ، أبو
محمد .
روى عن أبيه فقط. وعنه ابن المبارك، وابن مهدي، والقَعْنبي، وقُتَيْبة،
وأبو الجماهِر محمد بن عثمان.
وثقه معن بن عیسی .
وقال النَّسائي(٧): ليس بالقوي.
(١) نفسه ٢/ ١٤.
(٣) سيعيده المؤلف في الكنى من غير إشارة إلى ذلك.
(٢)
المجروحين ٢/ ١٥.
(٤)
تاريخه برواية الدوري ٣٠٢/٢ .
تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ١٩٥.
(٥)
(٦) ضعفاؤه (٦٩٨).
(٧) الضعفاء والمتروكين (٣٤٠).
٦٦١

وضعَّفه ابن مَعِين(١).
١٥٠- خ د ن: عبدالله بن سالم الأشعريُّ الوُحاظيُّ الحِمْصيُّ، أبو
یوسف .
عن محمد بن زياد الألْهاني، وإبراهيم بن أبي عَبْلة، ومحمد بن الوليد
الزُّبَيْدي، وجماعة. وعنه أبو مُسْهِر، وعبدالله بن يوسف، وأبو المغيرة
عبدالقُدُّوس، والهيثم بن خارجة .
قال أبو مُسْهِر: ما رأيتُ أحداً أنبل في عقله ومُرُوءَته من عبدالله بن سالم.
وذمَّه أبو داود وقال(٢): كان يقول: علي أعان على قتل أبي بكر وعمر.
وقال النّسائي: ليس به بأس .
قلت: يعني في نقله، أمّا في رأيه ففيه بأسٌ شديد.
وقد قال يحيى بن حسَّان التِّنِيسي: ما رأيت بالشَّام مثله.
قيل: مات سنة تسع وسبعين ومئة (٣).
١٥١- ق: عبدالله بن عبدالعزيز الَّلْيثيُّ المدنيُّ .
عن سعيد المَقْبُري، والزُهْري، وأبي طُوَالة، وربيعة الرأي. وعنه سعيد بن
منصور، ويعقوب بن محمد الزُّهْري، ويحيى بن بُكَيْر، وذُؤَّيْب بن عِمامة،
وطائفة .
ضعَّفه أبو حاتم (٤)، وغیرُه.
وقال أبو زُرْعة(٥): ليس بالقوي.
وقال البخاري(٦): مُنْكَر الحديث.
وقال ابن حِبَّان(٧): اختلط بأخرةٍ، فكان يقلب الأسانيد وهو لا يعلم،
فاستحقَّ التَّرْك، وربَّما أدخل بينه وبين الزُّهْري محمد بن عبدالعزيز.
٠
(١) تاريخ الدوري ٢٢/٢، والترجمة من تهذيب الكمال ٥٣٥/١٤ - ٥٣٨ ..
(٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٥.
(٣)
من تهذيب الكمال ٥٤٩/١٤ - ٥٥١ .
(٤)
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٤٧٥ .
نفسه، وسؤالات البرذعي لأبي زرعة ٢/ ٦٩١ .
(٥)
(٦) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ٤٢٢ .
(٧) المجروحين ٨/٢.
٦٦٢

١٥٢ - ت ن ق: عبدالله بن عثمان البَصْريُّ، صديق شُعْبة .
عن هشام بن عُرْوة، وعبدالرحمن بن قاسم، وإسماعيل بن أبي خالد.
وعنه وكيع، وابن مهدي، ويحيى بن آدم، ويحيى بن كثير العَنْبري، وعبدالله
ابن عبدالوهّاب الحَجَبي.
صَدُوق(١).
١٥٣- ق: عبدالله بن عَرَادة السَّدُوسيُّ، أبو شَيْبان البَصْريُّ.
عن زيد العَمِّي، ويزيد الرَّقاشي، وداود بن أبي هند، ومحمد بن الزُّبَيْر
الحنظلي. وعنه إسماعيل أخو القَعْنَبي، وسليمان الشَّاذكُوني، ومحمد بن أبي
بكر المُقَدَّمي، وداهر بن نوح، وجماعة.
ضعَّفه ابن مَعِين(٢) .
وقال البخاري(٣): مُنْكَر الحديث.
وقال ابن عدي (٤): عامَّة ما يرويه لا يُتَابع عليه .
١٥٤- ٤: عبدالله بن عَقِيل الثَّقْفيُّ، أبو عَقِيل، مولاهم، الكوفيُّ،
نزیلُ بغداد.
حدَّث ببغداد عن هشام بن عُرْوة، وموسى بن المُسَيَّب، ومُجالد بن
سعيد، وعبدالله بن يزيد الدِّمشقي، ويزيد بن سِنان الجَزَري، وعدَّة. وعنه أبو
النَّضْر هاشم، وعاصم بن علي، وسُرَيْج بن التُّعْمان، وآخرون.
وثَّقه أحمد، وابن مَعِین(٥) .
١٥٥- ٤ م متابعة: عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم ابن أمير
المؤمنين عمر بن الخطّاب، أبو عبدالرحمن العَدَويُّ العُمَرِيُّ المَدَنيُّ، أحد
(١) هكذا قال، وهو قول عجيب لا أدري من أين أتى به، فقد قال النسائي فيه: ثقة ثبت،
وكذلك نقل ابن خلفون عن ابن عبدالرحيم، وقال هو في الكاشف: ثقة، وقال
الدار قطني: هو أجل من روى عن شعبة، لذلك اقتصر الحافظ ابن حجر في ((التقريب))
على قول النسائي، وهو كما قال. وينظر تهذيب الكمال ٢٨٨/١٥ - ٢٨٩.
(٢)
تاریخ الدوري ٣١٩/٢.
(٣)
التاريخ الكبير ٥/ الترجمة ٥٢٥، والصغير ٢١١/٢.
(٤) الكامل ٤ /١٥١٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٩٤/١٥ - ٢٩٦ ..
(٥) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٥٧٦. والترجمة من تهذيب الكمال ٣١٤/١٥ - ٣١٧.
٦٦٣

أوعية العِلم، وهو أخو عُبَيْدالله، وعاصم، وأبي بكر.
روى عن سعيد المَقْبُري، ونافع، والزُّهْري، وأبي الزُّبَيْر، ووَهْب بن
كَيْسَان، وأخيه، وطائفة. وعنه وكيع، وابن وَهْب، وسعيد بن أبي مريم،
والقَعْنَبِي، وإسحاق الفَرْوي، وأبو جعفر التُّفَيْلي، وعبدالعزيز الأُوَيْسي، وأبو
نُعَيْم، وأبو مُصْعَب، وخلق كثير.
وكان رجلاً صالحاً عالماً خيِّراً صالح الحديث.
قال أحمد بن حنبل(١): لا بأس به.
وقال ابن مَعِين(٢): صُويلح.
وقال ابن المَدِيني(٣): ضعيف.
وقال الفلّس: كان يحيى لا يحدِّث عن عبدالله بن عمر .
وقال أيضاً: كان عبدالرحمن بن مهدي يحدِّث عنه.
وقال أحمد بن حنبل (٤): كان عبدالله بن عمر رجلاً صالحاً، كان يُسأل في
حياة عُبَيْدالله عن الحديث فيقول: أمَّا وأبو عثمان حيّ فلا، يُريد عُبَيْد الله .
قال أحمد(٥): كان عبدالله يزيد في الأسانيد ويخالف.
وقال النَّسائي(٦): ليس بالقوي.
وقال ابن حِبَّان(٧): هو الذي روى عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: ((من
أتى عرَّافاً فسأله لم تُقْبل له صلاة أربعين ليلة)).
وبه (٨): ((كان النبي ◌َّهِ إذا توضَّأ خلَّل لحيته)).
قلت: وروى ابن ماجة(٩)، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ أهل قُباء كانوا
(١) كذلك ٥/ الترجمة ٤٩٩.
(٢) تاريخ الدارمي (٥٢٣)، والجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٤٩٩ عن إسحاق بن منصور عن
يحيى، وفي تاريخ الدارمي ((صالح)).
(٣)
تاريخ الخطيب ١٩٥/١١ - ١٩٦.
(٤)
العلل ومعرفة الرجال ١/ ٦٤ .
تاريخ الخطيب ١٩٥/١١.
(٥)
الضعفاء والمتروكين (٣٢٥).
(٦)
(٧)
المجروحين ٢/ ٧.
(٨)
نفسه .
(٩) السنن (١١٢٤).
٦٦٤

يُجَمِّعُون. وبه روى ابن ماجة مرفوعاً (١) قال: ((لا يحرّم الحرامُ الحلال)).
أخبرنا ابن عساكر، قال: أنبأنا عبدالبَر الهَمَذانيُّ، قال: أخبرنا أبو الخير
الباغبان، قال: أخبرنا أبو عَمْرٍو بن مَنْدة، قال: أخبرنا الحسن بن يَوة(٢)،
قال: أخبرنا أحمد بن محمد اللُّنْباني، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
الفضل بن سهل، قال: حدثنا موسى بن هلال، قال: حدثنا عبدالله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن زار قبري فقد وَجَبَت
له شفاعتي)»(٣).
تفرَّد به موسى، وقد قال ابن عدي(٤): أرجو أنَّه لا بأس به. وقال
العُقَيْلي(٥): لا يصح حديثه ولا يُتابع عليه، حدثنا مُطَيِّن، قال: حدثنا جعفر بن
محمد البُزُوري، قال: حدثنا موسى بن هلال البَصْري، عن عبدالله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
أخبرنا أبو الحسن الهاشمي، قال: أخبرنا ابن رُوزبة، قال: أخبرنا أبو
الوقت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري، قال: أخبرنا أبو الحسين ابن
العالي(٦)، قال: حدثنا بِشْر بن أحمد، قال: حدثنا ابن ناجية، قال: حدثنا
عُبَيْد بن محمد الورَّاق، قال: حدثنا موسى بن هلال العَبْدي، عن عبدالله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلّ: (من زارني بعد موتي
وجبت له شفاعتي))(٧).
ورواه القاضي المَحَامِلي، عن عُبَيْد مثله(٨). وهو حديث مُنْكَر. وفي
الباب الأخبار الليِّنة ممَّا يقوي بعضُه بعضاً، لأنَّ ما في رُواتها مُتَّهم بالكذِب،
(١) كذلك (٢٠١٥).
(٢) في سير أعلام النبلاء ٣١٢/١٥: ((أريوه)) تحريف، وقيده ابن نقطة في إكمال الإكمال
٢٨٧/١ فقال: بفتح الياء المعجمة من تحتها باثنتين وفتح الواو، فهو أبو محمد الحسن
ابن محمد بن أحمد بن يوسف بن يوة، أصبهاني حدث عن أبي الحسن أحمد بن محمد
ابن عمر بن أبان اللنباني ... الخ)) وينظر التبصير لابن حجر ٧٥/١.
(٣) أخرجه العقيلي ١٧٠/٤، وابن عدي ٦/ ٢٣٥٠.
يعني في موسى بن هلال، الكامل ٦/ ٢٣٥٠ .
(٤)
(٦) هو أبو الحسين أحمد بن محمد بن العالي.
(٥)
الضعفاء الكبير ٤/ ١٧٠ .
(٧) أخرجه الدار قطني ٢٧٨/٢.
(٨) رواه الدارقطني عن المحاملي ٢٧٨/٢ .
٦٦٥

والله أعلم. ومن أجْوَدِها إسناداً ما صح عن وكيع، قال: حدثنا ابن عَوْن،
وغيره، عن الشَّعْبي وأسود بن ميمون، عن هارون بن أبي قزعة(١)، عن
حاطب: قال رسول الله وَّ: ((من زارني بعد موتي فكأنَّما زارني في حياتي)).
وقال الطَّيالِسي في ((مُسْنَده))(٢): حدَّثني سوَّار بن ميمون العبدي، قال:
حدَّثني رجل من آل عمر، عن عمر، قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((من
زار قبري، أو قال من زارني كنتُ له شفيعاً ... الحديثَ)).
وقد أفردتُ أحاديث الزِّيارة في جزءٍ.
وعبدالله بن عمر لا يبلغ حديثُهُ درجةَ الصحة، وقد قال ابن عدي (٣): لا
بأس به في رواياته ولا يلحق أخاه .
قلت: مات سنة إحدى وسبعين ومئة، هذا هو الصَّحيح.
وقال ابن حِبَّان(٤): مات سنة ثلاثٍ وسبعين ومئة.
١٥٦ - ق: عبدالله بن عَمْرو بن مُرَّة الكُونيّ.
عن أبيه. وعنه حفص بن غياث، ووكيع، وإسحاق السَّلَولي، ومحمد بن
الصَّلْت.
قال أبو حاتم(٥): لا بأس به.
١٥٧ - د: عبدالله بن فَرُّوخ،" أبو محمد الفارسيُّ ثم المَغربيُّ، فقيه
القيروان وزاهدها .
وُلِد سنة خمس عشرة ومئة بالأندلس. ثم رحل وأخذ عن الأعمش،
وهشام بن حسَّان، وزكريا بن أبي زائدة، وابن جُرَيْج، وأبي حنيفة، والشَّوري،
ومالك. وتفقَّه مدَّة بمالك. ثم رجع فاستوطن القَيروان، وتعلّم به خلق من
(١) في د: ((عن هارون عن أبي قزعة)) وهوتحريف، وما أثبتناه هو الصواب، وجاء في سنن
الدار قطني ٢٧٨/٢، وتلخيص الحبير ٢٦٦/٢: ((عن هارون أبي فزعة، عن رجل من آل
حاطب عن حاطب)). أما المصنف فقد عد هارون بن أبي قزعة هو الرجل من آل حاطب))
كما ثبت بخطه في نسخته من الميزان (٢/ الورقة ٢٠٠)، وأما عند العقيلي فقد جاء: ((عن
رجل من آل الخطاب)) (٣٦٢/٤).
(٢)
الطيالسي (٦٥).
(٣)
الكامل ٤ / ١٤٦١.
المجروحين ٢/ ٧.
(٤)
الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ٥٤٦، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٧٠/١٥ - ٣٧١.
(٥)
٦٦٦

أهلها. وكان صالحاً ورعاً قوَّالاً بالحق، لا يهاب الملوك في نَهْيهم عن الظُّلْم.
وكان كثير التهجّد والتّالُه.
قيل: إنَّ رَوْح بن حاتم المُهَلَّبي قال لابن فَرُوخ: إنَّك ترى الخروج علينا؟
قال: نعم. فغضب منه، فقال ابن فَرُوخ: وذلك مع ثلاث مئة وسبعة عشر عدَّة
أصحاب بدر، كلَّهم أفضل منِّي. فقال رَوْح: أمِنَّاكَ من أن تخرج أبداً. ثم ألزمه
بالقضاء وأقعده في الجامع، وأمر الخُصومَ أن يأتوه، فجعلَ يبكي ويقول:
ارحموني رحِمكم الله. ثم أعفاه بعدُ، واستقضى عبدالله بن غانم، فكان يشاور
ابن فَرُّوخ في أموره فقال: يا ابن أخي لم أقبلها أميراً، فكيف أقبلها وزيراً؟ فلما
ألخَّ عليه في ذلك خرج ابن فَرُوخ إلى مصر، فمات بها .
وكان يرى الخروج والسيف، فلمَّا وصل إلى مصر رجع عن هذا الرأي.
قال أبو سعيد بن يونس: قدِم مصرَ فسمع منه سعيد بن أبي مريم، وعَمْرو
ابن الربيع بن طارق .
قلت: وهشام بن عُبَيْد الله الرَّازي، وخلَّد بن هلال التَّميمي.
وقع لنا من عواليه في ((الغَيْلانِيَّات)) من طريق التِّرمذي، قال: حدثنا محمد
ابن إسماعيل، عن ابن أبي مريم عنه (١).
قال الجُوْزجاني (٢): رأيت سعيد بن أبي مريم يقول: هو أرضى أهل
الأرض عندي.
وقال البخاري(٣): تُعْرَف منه وتُنكَر.
قلت: له حديث واحد في ((سُنَن أبي داود)).
وقال ابن عدي(٤): أحاديثه غير محفوظة.
قال ابن يونس، مات بعد انصرافه من الحج سنة خمسٍ وسبعين ومئة .
١٥٨- عبدالله بن گُرْز الفهريُّ، أبو گُرْز.
(١) الغيلانيات (٨٩٦) حديث عائشة: كانت الصلاة ركعتين.
(٢) أحوال الرجال (٢٧٦).
التاريخ الكبير ٥/ الترجمة ٥٣٧ .
(٣) .
(٤) الكامل ٤ / ١٥١٧.
٦٦٧

عن نافع مولى ابن عمر، والزُّهْري، وغيرهما. وعنه عبدالصَّمد بن
التُّعمان، وعلي بن الجَعْد.
وقد وُلِّي قضاء المَوْصِل.
ضعَّفه أبو زُرْعة (١) .
وقال الدَّارَقُطني(٢): لا يُعرف.
وقال البخاري(٣): هو عبدالله بن عبدالملك بن كُرْز، متروك الحديث.
١٥٩- د ت ق م تبعاً: عبدالله بن لَهِيعة بن عُقبة بن فُرعان، عالم
الدِّيار المِصْريَّة وقاضيها ومُفْتيها ومحدِّثُها أبو عبدالرحمن الحَضْرميُّ
المِصْريُّ.
روى عن عبدالرحمن بن هُرْمُز الأعرج، وعطاء بن أبي رباح، ومِشْرَح بن
هاعان، وأبي يونس مولى أبي هريرة، وموسى بن وَرْدان، ويزيد بن أبي
حبيب، وأبي الأسود يتيم عُرْوَة، وعُبَيْدالله بن أبي جعفر، وخَلْقِ كثيرٍ من أهل
بلده ومن أهل الحَرَمَيْنِ. وعنه ابنُ وهَبْ، والوليد بن مُسلم، وابن المبارك،
وأبو عبدالرحمن المقرىء، وعبدالله بن صالح، وقُتَيْبَة بن سعيد، ويحيى بن
يُكَيْرِ، ومحمد بن رُمْح، وكاملٍ بن طلحة، وخَلْقٌ كثيرٌ. ومِن الكبار:
الأوزاعيُّ، وعَمْرو بن الحارث، وشُعْبة، وجرير بن حازم.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما كان محدِّث مصر إلاّ ابن
لَهیعة.
وقال ابن بُکَیر : احترق منزل ابن لَهِيعة وكُتُبُه سنة سبعين ومئة.
وقال أحمد بن حنبل أيضاً(٤): مَن كان بمصر مثل ابن لَهِيعة في كثرة
حديثه وضَبْطه وإتقانه؟ حدَّثني(٥) إسحاق بن عيسى أنَّه لِقِيَه سنة أربع وستِّين
ومئة، وأنَّ كُتُبَه احترقت سنة تسعٍ وستِّين ومئة.
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٦٧٩، وسؤالات البرذعي له ٥٠١/٢ .
(١)
(٢)
سؤالات البرقاني (٢٤٤).
ضعفاء العقيلي ٢/ ٢٧٥ ولم ينسبه إليه، والذهبي يعرف طريقة العقيلي.
(٣)
(٤)
سؤالات الآجري لأبي داود ٥/ الورقة ١٣ .
القائل أحمد، وهذا القول رواه عنه ابنه عبدالله في العلل ومعرفة الرجال ٢٥٩/٢.
(٥)
٦٦٨

وأمَّا سعيد بن أبي مريم فقال: لم يحترق له كتاب، وكان سيِّء الرأي فيه،
فکانّه احترقت بعض گتُبه .
وقال أحمد بن صالح: كان ابن لَهِيعة صحيح الكتاب طَلَّباً للعِلْمِ.
وقال زيد بن الحُبَاب: سمعتُ الثَّوري يقول: كان عند ابن لَهِيعة الأُصول،
وعندنا الفُرُوع.
وقال عثمان بن صالح السَّهْمي: احترقت له كُتُب مع داره وسَلِمَتْ
أصوله، أنا كتبتُ كتاب عمَّار بن غَزِيَّة من أصله .
قلت: ضعَّفه يحيى بن سعيد القطَّان، وغيرُه، وسائر النُّقَّاد على أنَّه لا
يُحْتَجُّ بحديثه .
قال عبدالرحمن بن مهدي: كتب إليَّ ابن لَهِيعة كتاباً، فإذا فيه: حدثنا
عَمْرو بن شُعَيب. فقرأته على ابن المبارك، فأخرج إِليَّ كتابه عن ابن لَهِيعة،
فإذا فيه: حدَّثني إسحاق بن أبي فَرْوة، عن عَمْرو بن شُعَيب.
قال معاوية بن صالح، عن ابن مَعِين: ضعيف.
وقال أحمد بن زُهير عن ابن مَعِين: ليس بذاك القوي.
وروى الدارمي(١)، عن ابن مَعِين: ضعيف الحديث.
وروى عباس(٢)، عن ابن مَعِين: لايُخْتَج به .
وسُئِل أبو زُرْعة عن سماع القدماء من ابن لَهِيعة فقال: أوَّله وآخره سواء،
إلاَّ أنَّ ابن المبارك وابن وَهْب كانا يتتبعان أُصُوله.
وقال أبو حاتم(٣): سمعت سعيد بن أبي مريم يقول: حضرت ابن ◌َهِيعة
في آخر عمره، وقومٌ من البربر يقرأون عليه من حديث منصور، والأعمش،
فقلت له: يا أبا عبدالرحمن ليس هذا مِن حديثك. قال: بلى، هذه أحاديث قد
مرَّت على مسامعي. فلم أكتب عنه بعد ذلك.
وقال أبو زُرْعة(٤): كان ابن ◌َهِيعة لا يضبط وليس بحُجَّة.
تاريخه (٥٣٣).
(١)
(٢)
تاريخه ٢/ ٣٢٧.
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٦٨٢ .
(٣)
(٤) نفسه .
٦٦٩

وقال أبو سعيد بن يونس: ذكر النَّسائيُّ يوماً ابن لَهِيعة فضعَّفه، وقال: ما
أخرجت من حديثه شيئاً قط إلاَّ حديثاً واحداً، وهو حديث عَمْرو بن الحارث،
عن ابن لَهِيعة، عن مِشْرَح، عن عُقْبَة مرفوعاً، قال: ((في الحجِّ سجدتان)).
أخبرنا به هلال بن العلاء، قال: حدثنا مُعَافَى بن سليمان، عن موسى بن
أَعْین، عنه .
وقال الجوزجاني(١): ابن لَهِيعة لا نور على حديثه، ولا ينبغي أن يُحْتَجَّ
به، ولا يُعْتَدَّ به.
وقال الحُمَيْدي، عن يحيى القطَّان: إنَّه كان لا يرى ابن لَهِيعة شيئاً.
وقال البخاري(٢): حدَّثني أحمد بن عبدالله، قال: أخبرنا صَدَقة بن
عبدالرحمن، قال: حدثنا ابن ◌َهِيعة، عن مِشْرَح بن هَاعَان، عن عُقْبة، قال:
سمعت رسول الله وَ له يقول: ((لو تمَّت البَقَرة ثلاث مئة آية لَتَكَلَّمَتْ)).
قال الميموني(٣): سمعت أبا عبدالله، وذكر ابن لَهِيعة فقال: كانوا يقولون
احترقت كُتُبه، فكان يؤتى بكتب الناس فيقرأها .
أحمد بن حنبل(٤): حدثنا خالد بن خِداش، قال: قال لي ابن وَهْب،
ورآني لا أكتب حديث ابن لهيعة: إنِّي لستُ كغيري في ابن لَهِيعة فاكتُبها .
وعن أبي الوليد بن أبي الجارود، عن ابن مَعِين، قال(٥): يكتب عن ابن
لھیعة ما کان قبل احتراق كُتُبه .
قال ابن حِبَّان(٦): كان ابن لَهِيعة شيخاً صالحاً، ولكنَّه كان يدِّس عن
الضُّعَفاء قبل احتراق كُتُبه، ثمَّ احترقت كُتُبُه قبل موته بأربع سنين. وكان من
أصحابنا يقولون: سماع من سمع منه قبل احتراق كُتُبه مثل العبادلة: عبدالله بن
وَهْب، وعبد الله بن المبارك، وعبدالله بن يزيد المقرىء، وعبدالله بن مَسْلَمَة
٠
أحوال الرجال (٢٧٤).
(١)
هو في الضعفاء، كما نص عليه المصنف في الميزان ٢/ ٤٨٣ .
(٢)
(٣)
الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٩٥/٢.
(٤)
نفسه .
(٥)
نفسه .
(٦) المجروحين ٢/ ١١ - ١٢.
٦٧٠

القَعْنَبي، فسماعُهم صحيح، ومَن سمع منه بعد احتراق كُتُبه، فسماعه ليس
بشيء .
قال: وكان ابن لَهِيعة من الكَثَّابين للحديث، والجمَّاعين للعِلْم،
والرحَّالين فيه. ولقد حدَّثَنِي شَكَّر، قال: حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، عن بِشْرِ بِن
المنذر، قال: كان ابن لَهِيعة يُكْنَى أبا خريطة، وذاك أنَّه كانت له خريطةَ معلَّقة
في عُنُقُه، فكان يدور بمصر، فكلّما قَدِم قومٌ كان يدور عليهم، فكان إذا رأى
شيخاً سأله: مَن لِقِيتَ، وعمَّن كتبتَ؟
عثمان بن صالح السَّهْمي: حدثنا إبراهيم بن إسحاق قاضي مصر، قال: أنا
حملتُ رسالة الليث إلى مالك، فجعل مالك يسألني عن ابن لَهِيعة وأُخبره
بحاله، فجعل يقول: أليس يذكر الحج؟ فسبق إلى قلبي أنَّه يريد مشافهته
والسَّماع منه.
قال ابن حِبَّان(١): قد سَبَرتُ أخبار ابن لَهيعة من رواية المتقدِّمين
والمتأخِّرين، فرأيتُ التَّخليط عنه في رواية المتأخّرين موجوداً، وما لا أصل له
في رواية المتقدِّمين كثيراً، فرجعت إلى الاعتبار، فرأيته يدلِّس عن قومٍ ضَعْفَى
على قوم رآهم ابن لَهِيعة ثقات، فألزق تلك الموضوعات بهم.
قال قُتَيْبة: لمَّا احترقت كُتُب ابن لَهِيعة بعث إليه الليث بن سعد بألف
دينار. وقال: حضرتُ موتَ ابن لَهِيعة، فسمعتُ الليث يقول: ما خلَّف مثلَه.
وقال نُعَيْم بن حمَّاد: سمعت يحيى بن حبان يقول: جاء قوم ومعهم جزء
فقالوا: سمعناه من ابن لَهِيعة، فنظرت فيه فإذا ليس فيه حديثٌ من حديثه،
فقمتُ إلى ابن لَهِيعة فقلتُ: ما هذا؟ قال: فما أصنع بهم؟ يجيئون بكتابٍ
فیقولون: هذا من حدیثك، فأحدِّثهم به.
قلت: وَلِيَ ابن ◌َهِيعة قضاءَ مصر للمنصور في سنة خمسٍ وخمسين ومئة،
فبقي تسعة أشهر، ورُزق في الشهر ثلاثين ديناراً.
وقد قال ابن وهب مرَّةً: حدَّثني واللهِ الصَّادق البار عبدالله بن لَهِيعة.
قلت: ومناكيره جَمَّة، ومن أردئها: كامل بن طلحة، عن ابن لَهِيعة، أنَّ
حُيَيَّ بن عبدالله أخبره، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي، عن عبدالله بن عَمْرو: أنَّ
(١) المجروحين ١٢/٢.
٦٧١

رسول الله ◌َّ قال في مرضه: ((ادعوا لي أخي)). فدعوا أبا بكر، فأعرض عنه
ثم قال: ((ادعوا لي أخي)). فدعوا له عمر، فأعرض عنه، ثمَّ عثمان كذلك، ثم
قال: ((ادعوا لي أخي)). فدعوا له عليّاً، فستره بثوبه وانْكَب عليه، فلمَّا خرج
قيل: يا أبا الحَسَن ماذا قال لك؟ قال: علَّمني ألف باب، يفتح كلُّ باب ألفَ
باب .
رواه أبو أحمد بن عدي(١)، ثم قال: لعلَّ البلاء فيه من ابن لَهِيعة، فإنَّه
مُفْرِط في التَّشَيُّع. كذا قال ابن عدي. وما رأيت أحداً قبله رماه بالتَّشَتُّع.
وكامل الجَحْدَري وإن كان قد قال أبو حاتم: لا بأس به؛ وقال ابن حنبل: ما
علمت أحداً يدفعه بِحُجَّة، فقد قال فيه أبو داود: رَميتُ بكُتُبُه، وقال ابن
مَعِين: ليس بشيء. فَلعلَّ البلاء من كامل، والله أعلم .
وقد وقع لي غير حديث من عوالي ابن لَهِيعة .
وقال ابن يونس: مات في نصف ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومئة، ووُلِد
سنة سَبْع وتسعين .
وقالَ ابن حِبَّان(٢): كان مولده سنة ستٍّ وتسعين، رحمه الله.
١٦٠ - خ ت ق: عبدالله بن المُثَنَّى بن عبدالله بن أنس بن مالك بن
النَّضْر الأنصاريُّ البَصْرِيُّ، أبو المُثَنَّى.
عن عمِّه ثُمَامة بن عبدالله، وثابت البُناني، وعبدالله بن دينار. وقيل: إنَّه
سمِعَ من الحَسَنِ البَصْري. روى عنه ابنه محمد بن عبدالله الأنصاري،
وعبدالصَّمد بن عبدالوارث، ومسلم بن إبراهيم، ومُسَدَّد، والعباس بن بكَّار،
وعبدالواحد بن غياث .
قال ابن مَعِين(٣): صالح الحدیث.
وقال مَرَّةً: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم(٤): شيخ، وقال: صالح الحديث.
(١) الكامل ٨٥٦/٢، وأخرجه أيضًا ابن حبان في المجروحين ١٤/٢.
(٢) المجروحين ٢/ ١١، وأكثر الترجمة من تهذيب الكمال ٤٨٧/١٥ - ٥٠٣.
(٣) الجرح والتعديل ٥٪ الترجمة ٨٣٠.
(٤) نفسه .
٦٧٢

وقال أبو داود(١): لا أخرِّج حديثه.
وقال العُقَيْلي(٢): لا يُتَابع على أكثر حديثه.
وقال التَّبُوذكي: حدثنا عبدالله بن المُثَنَّى، ولم يكن من القريتين بعظيم،
مُنْكَر الحديث .
١٦١ - د: عبدالله بن محمد، أبو يحيى الأسْلميُّ المدنيُّ سَحْبَل، أخو
الفقیه إبراهيم بن أبي يحيى.
وكان عبدالله أوثق من إبراهيم. روى عن سعيد بن أبي هند، وأبي صالح
السَّمَّان، وأبيه، وعمِّه أُنَيْس، وبُكَيْر بن الأشج، وعدَّة. وعنه ابن أبي فُدَيْك،
والواقدي، والقَعْنَبي (٣)، وأخوه عبدالملك القَعْنبي(٤)، ومُطَرِّف بن عبد الله،
وقُتَيْبة بن سعيد، وسُفيان بن وكيع، فيما قيل. وطال عُمره وتأخَّر عن أخيه.
وثَّقه أحمد(٥)، وابن مَعِين(٦)، وأبو داود.
وقال أبو حاتم(٧): يروي عن يزيد بن عبدالله بن قُسَيط .
وقد وَهِمَ ابن حِبَّان في سِنِّه فقال(٨): عاش سبعاً وخمسين سنة. قال:
ومات ببغداد سنة أربع وسبعين ومئة.
١٦٢- عبدالله بنّ محمد بن عبدالملك بن مُسلم الرَّقاشيُّ.
عن جدِّه. وعنه جعفر بن سليمان، وأبو عاصم، وأبو الوليد، ومُسَدَّد،
وابنه محمد بن عبدالله أبو عبدالملك.
(١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٣٢ .
(٢) ضعفاؤه ٣٠٤/٢.
(٣) هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي المدني، نزيل البصرة، من رواة الموطأ.
هذا وهم من المؤلف رحمه الله، فإن عبدالملك بن مسلمة ليس بأخي عبدالله بن مسلمة،
(٤)
ولا عرفنا أحداً نسبه قعنبياً، بل هو مصري، كما في التهذيب (١٠٠/١٦)، والجرح
والتعديل ٥/ الترجمة ١٧٣٥ وغيرهما، فكأنه اشتبه عليه لتوافق اسم أبويهما، والله أعلم.
(٥)
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧١٧.
(٦).
تاريخ الدوري ٣٢٩/٢، وسؤالات ابن الجنيد (٢٦).
(٧)
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧١٧.
(٨) الثقات ٥٨/٧، والترجمة من تهذيب الكمال ١٠٠/١٦ - ١٠٢.
۔
تاريخ الإسلام ٤ / م ٤٣
٦٧٣

قال البخاري(١)، وأبو حاتم(٢): في حديثه نظر.
١٦٣ - ت: عبدالله بن مسلم بن جُنْدب الهُذليُّ (٣) المدنيُّ.
عن أبيه. وعنه ابن أبي فُدَيْك، وأبو مَرْوان العُثماني.
قال أبو زُرْعة(٤): لا بأس به.
١٦٤ - ق: عبدالله بن مَيْسرة، أبو ليلى، ويقال: أبو إسحاق، وقيل:
أبو عبدالجليل، الحارثيُّ الكوفيُّ.
عن عدي بن ثابت، وعِلْباء بن أحمر، وإبراهيم بن أبي حُرَّة، ومَزْيَدة بن
جابر، وأبي جَرِير(٥)، وعُبَيْد الله بن أبي بكر بن أنس، وغيرهم.
والغالب عليه أبو إسحاق الكوفي.
روى عنه هُشَيْم وكان لا يفصح باسمه، ووَكِيع، وعُبَيْدالله بن موسى،
ومسلم(٦)، وأحمد بن يونس، وسَعْدوية، وإسحاق ابن الطَّاع، وآخرون.
ضعَّفه ابن مَعِين(٧)، والنَّسائي(٨)، والناس.
١٦٥ - خ م: عبدالله بن يحيى بن أبي كثير اليَمَاميُّ.
عن أبيه. وعنه زيد بن الحُبَاب، ومُسَدَّد، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن
أبي إسرائيل.
وقال ابن أبي إسرائيل: كان من خيار الناس وأهل الورع والدِّين، ما رأيت
باليمامة خيراً منه، روى لنا عن أبيه، عن رجل من الأنصار ((أنَّ رسول الله وَلهم
نهى عن أكل أُذُنَي القَلْب)).
قلت: فَلَّ ما روى عبد الله(٩).
(١) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ٥٩٣ .
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٢٣، والترجمة من تهذيب الكمال ١٦/ ٧٠ - ٧٢.
(٢)
(٣)
في د بخط البشتكي: ((الهلالي»، محرف.
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٦٢، والترجمة من تهذيب الكمال ١٢٨/١٦ - ١٢٩.
(٤)
(٥)
عبدالله بن الحسين قاضي سجستان .
(٦)
قوله: ((ومسلم)) يلبس، وهو مسلم بن إبراهيم.
(٧)
تاريخ الدوري ٣٣٣/٢ .
الضعفاء والمتروكين (٣٦٦)، والترجمة من تهذيب الكمال ١٩٦/١٦ - ١٩٨.
(٨)
(٩) من تهذيب الكمال ١٦/ ٢٩٢ - ٢٩٦.
٦٧٤

١٦٦- دق: عبدالله بن يحيى بن سَلْمان الثَّقْفيُّ، أبو يعقوب البَصْريُّ
المعروف بالثَّوْأم.
روى عن ابن أبي مليكة، وعبدالملك بن عُمير. وعنه عاصم بن علي،
وعَمْرو بن عَوْن، وخَلَف البَزَّار، وقُتَيْبَة، وآخرون.
قال النَّسائي: صالح(١).
وقال بعضهم: فیه لِین(٢).
١٦٧- عبدالحكيم بن عبدالعزيز بن أبي هُنَيَدة الصَّيْرفيُّ المِصْريُّ،
يُكْنَی أبا رجاء.
روى عن أبي قَبِيل المَعَافِرِي، وابن هُبَيْرة السَّبَئي.
وعنه سعید بن عُفَيْر، ویحیی بن بُگیْر .
قال ابن يونس: مات بعد السَّبعين ومئة.
١٦٨- عبدالحَكَم بن أَعْيَن، مولى بني أميّة.
قد تقدَّم في الطبقة الماضية(٣).
روى عنه ولده عبدالله، وابن وَهْب، وغيرهما.
يقال: تُوُفِي سنة إحدى وسبعين ومئة.
١٦٩- ت: عبدالحميد بن الحسن الهلاليُّ الكوفيُّ، أبو عُمر، نزيلُ
الرَّي.
عن محمد بن المُنْكَدِر، وقَتَادة، وأبي النَّاحِ يزيد الضُّبَعي، وأبي بِشْر
جعفر بن أبي وحشيّة. وعنه هشام بن عُبَيَدْالله، وعلي بن حُجْر، وسُوَيْد بن
سعيد، وداهر بن نوح، ومحمد بن موسى الحَرَشِي، وعدَّة.
قال أبو حاتم (٤): شيخ.
وقال ابن مَعين(٥): ليس به بأس. وقال مرّةً(٦): ثقة.
(١) وقال في موضع آخر: ((ضعيف)) (تهذيب الكمال ٢٩١/١٦).
(٢) من تهذيب الكمال ١٦/ ٢٩٠ - ٢٩٢.
لأنه ذكر هناك أنه توفي سنة ١٦١ .
(٣)
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٤٧ .
(٤)
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٤٧ .
(٥)
تاريخ الدارمي (٥٧٧).
(٦)
٦٧٥

وضعَّفه أبو زُرْعة(١)، والدَّارَقُطني(٢).
١٧٠ - ت ق: عبدالحميد بن سليمان، أبو عُمر المدنيُّ، أخو فُلَيْح.
عن أبي الزِّناد، وأبي حازم الأعرج، وجماعة. وعنه سعيد بن منصور،
ويحيى بن صالح، وقُتَيْبَة، ولُوَيْن، وآخرون.
ضعَّفه علي ابن المَدِيني (٣).
وکان ضریراً سكن بغداد.
قال عباس (٤)، عن ابن مَعِين: ليس بشيء.
١٧١ - عبدالرحمن بن جرير.
عن عطاء بن يَسَار، والقاسم بن محمد، ومحمد بن كعب، وأبي
الحُوَيْرث. وعنه نُعَيْم بن حمَّاد، ومحمد بن بشير الدَّعَّاء، وغيرهما.
لا أعرفه بعدُ.
١٧٢ - ٤: عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، أبو محمد المَدَنيُّ.
أحد أوعية العِلْم. سمع أباه، وسُهَيْل بن أبي صالح، وموسى بن عُقْبة،
وعَمْرو بن أبي عَمْرو مولى المطّلب، وهشام بن عُرْوة، وطبقتهم. وعنه ابن
جُرَيْج وهو من شيوخه، وأحمد بن يونس، وسعيد بن منصور، وسُوَيْد بن
سعيد، وعلي بن حُجْر، وهنَّاد بن السَّرِي، وعدَّة.
قال يحيى بن مَعِين(٥): هو أثبت الناس في هشام بن عُرْوَة.
وضعَّفه ابن مهدي، وابن مَعِين(٦).
وقال ابن سعد(٧): كان فقيهاً مفتياً.
وقال الخطيب(٨): روى عنه الوليد بن مسلم، وابن وَهْب، وسُرَيْج بن
أبو زرعة الرازي: ٥١٣، والجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٤٧ .
(١)
ذكره في الضعفاء والمتروكين (٣٥٢)، وينظر تهذيب الكمال ٤٢٥/١٦ - ٤٢٨.
(٢)
(٣)
سؤالات ابن أبي شيبة لعلي ابن المديني (١٣٧).
(٤)
تاريخه ٣٤٢/٢، والترجمة من تهذيب الكمال ٤٣٤/١٦ - ٤٣٧.
رواه أبو داود عنه (تاريخ الخطيب ٤٩٥/١١).
(٥)
(٦)
سؤالات ابن محرز (١٨٨). وانظر تاريخ الخطيب ٤٩٥/١١ و٤٩٦.
(٧)
تاريخ الخطيب ٤٩٨/١١ .
نفسه ٤٩٥/١١ .
(٨)
٦٧٦

الثُّعْمَان، وسليمان بن داود الهاشمي، وداود بن عَمْرو الضَّبِّي. انتقل من
المدينة فنزل بغداد .
وقال ابن المَدِيني(١): ما حدَّث بالمدينة فصحيح، وما حدَّث ببغداد أفسده
البغداديُّون .
وقال النَّسائي(٢): ضعيف.
وقال الفلاس: فیه ضعف، کان یحیی، و ابن مهدي لا یرویان عنه.
وروى عبدالله بن أحمد، عن أبيه قال: هو كذا وكذا، يعني يليِّنْهُ(٣).
وقال سليمان بن أيوب البغدادي: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: إنِّي
لأعجبُ ممَّن يَعدُّ في المحدِّثين فُلَيح، وابن أبي الزِّناد (٤).
وقال عباس، عن ابن مَعِين(٥): ابن أبي الزِّناد، وفُلَيْح، وابن عَقِيل،
وعاصم بن عُبَیْدالله لا يُخْتَجُ بحدیثھم.
قلت: أما فُلَيْح فاحتجَّ به صاحبا الصَّحيح.
وقال ابن حِبَّان(٦): كان عبدالرحمن ممَّن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات.
وكان ذلك من سوء حِفْظِه وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج به، إلاَّ فيما وافق
الثّقات فهو صادق .
قال أبو عَمْرو الدَّاني: أخذ عبدالرحمن القراءة عَرْضاً عن أبي جعفر
القارىء. ثم روى الحروف عن نافع بن أبي نُعَيْم. وروى عنه الحروف حَجَّاج
الأعور. وسمع منه علي بن حمزة الكِسائي، وابن وَهْب.
قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم.
قلت: مات سنة أربع وسبعين ومئة (٧).
(١) نفسه ١١ / ٤٩٦.
(٢) الضعفاء والمتروكين (٣٨٧).
(٣) ضعفاء العقيلي ٢/ ٣٤٠ وفيه بدل يعني يلينه: (يعني ضعيف)).
(٥) ضعفاء العقيلي ٢/ ٣٤٠.
(٤)
ضعفاء العقيلي ٢/ ٣٤٠.
(٦) المجروحين ٥٦/٢ .
(٧) ينظر تهذيب الكمال ١٧ /٩٥ - ١٠١ .
٦٧٧

١٧٣ - عبدالرحمن(١) بن سُليمان ابن الأصبهانيّ الكوفيِّ.
عن عِكْرِمة، والشَّعْبي. وعنه محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، ومحمد بن
سليمان ابن الأصبهاني أقاربه، وعبدالرحمن بن صالح، وغيرهم.
قال أبو داود: صالح الحديث .
وقال أبو زُرْعة(٢)، وغيره: ثقة.
وروى عباس(٣)، عن ابن مَعِين: ليس بشيءٍ.
وروى إسحاق الكَوْسَج، عن ابن مَعِين (٤): ثقة.
١٧٤ - خ م د ق: عبدالرحمن بن سُليمان بن عبدالله بن حَنْظلة ابن
الغَسِيل، أبو سليمان الأنصاريُّ الأوْسيُّ، وقيل: لجدِّهم: الغسيل لأنَّه
استُشْهِد يوم أُحُد وهو جُنبٌ، فغسَّلته الملائكة.
رأى عبدالرحمن بن سعد السَّاعدي، وروى عن عِكْرمة، وأَسِيد بن علي بن
عُبَيْد، والمُنْذِر والزُّبَيْر ابنَيْ أبي أُسَيد السَّاعدي، وعباس بن سهل بن سعد،
وعاصم بن عمر بن قَتَادة، وغيرهم. وعنه وكيع، وأبو أحمد الزُّبَيْري، وأبو
نُعَيْم، وأبو الوليد، ويحيى الحِماني، وأحمد بن يعقوب المسعودي، وجُبَارة
ابن المُغَلِّس، وإبراهيم بن أبي الوزير، ومحمد بن عبدالوهّاب، وجماعة.
وثَّقه أبو زُرْعة(٥)، والذَّارَقُطني(٦) .
وقال النَّسائي(٧): ليس بالقوي.
وروى عثمان بن سعيد(٨)، عن ابن مَعِين، قال: صُوَيْلح.
(١) تختلط هذه الترجمة بترجمة عبدالرحمن بن عبدالله ابن الأصبهاني، لاشتراكهما في
الشيوخ والرواة عنهما، على أن ابن عبدالله من رجال الصحيحين، وهو قديم مات في
ولاية خالد القسري، وتقدم في هذا الكتاب، وقد قال المؤلف حينما ساقه في («الميزان)):
ولا ذكر له في تهذيب الكمال.
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١١٣٥ .
(٢)
ضعفاء العقيلي ٣٣٤/٢.
(٣)
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١١٣٥ .
(٤)
الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١١٣٤ .
(٥)
(٦)
المؤتلف والمختلف ٣/ ١٧٣٤ .
(٧)
الضعفاء والمتروكين (٣٨١).
تاريخ الدارمي (٤٥٠).
(٨)
٦٧٨

أخبرنا عبدالحافظ (١)، ويوسف بن غالية، قالا: أخبرنا موسى بن
عبدالقادر، قال: أخبرنا سعيد ابن البنّاء، قال: أخبرنا علي بن السَّرِي، قال:
أخبرنا أبو طاهر الذَّهبي، قال: حدثنا عبدالله البَغوي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالوهّاب الحارثي، قال: حدثنا عبدالرحمن ابن الغسيل، عن أَسِيد، عن أبيه
علي بن عُبَيْد، عن أبي أُسَيد، وكان بدريّاً، قال: كنت عند النبي ◌ِّوَ جالساً
فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هل بقي من بِرِّ والديَّ مِن بعد
موتهما شيء أَبَرَّهُما به؟ قال: ((نعم، الصَّلاةُ عليهما والاستغفارُ لهما، وإنْفاذٌ
عهدِهما من بعدهما، وإكرامُ صديقهما، وصِلة الرَّحِم التي لا رحِم لك إلاّ من
قبلهما، فهذا الذي بقي عليك)).
هذا حديث صالح الإسناد، رواه أبو داود(٢) وابن ماجة(٣) من طريق عبدالله
ابن إدريس، عن عبدالرحمن ابن الغسيل. وأخرجه البخاري في ((كتاب
الأدب))(٤) له، عن أبي نُعَيْم، عنه، فوقع لنا عالياً، ولله الحمد.
مات عبدالرحمن سنة إحدى وسبعين ومئة، عن نحوٍ من مئة سنة (٥).
١٧٥ - عبدالرحمن بن العريان الحارثيُّ البَصْريُّ، أبو الحسن.
عن أبي عمران الجَوْني، وثابت البناني، والأزرق بن قيسٍ، ومنصور بن
زاذان. وعنه مسلم بن إبراهيم، ومُعَلَّى بن أسد، وأبو سَلَمَة التَّبُوذكي،
وعُبَيْد الله القواريري.
قال ابن مَعِين(٦): صالحٍ.
وقال أبو حاتم (٧): محلّه الصِّدْق.
١٧٦ - عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك بن مروان بن
الحَكَم بن أبي العاصِ، الأمير الأمويُّ المَرْوانيُّ الدَّاخل إلى الأندلس.
(١) هو ابن بدران النابلسي الحنبلي.
(٢)
أبو داود (٥١٤٢).
(٣)
ابن ماجة (٣٦٦٤).
الأدب المفرد (٣٥).
(٤)
ينظر تهذيب الكمال ١٧ / ١٥٤ - ١٥٧.
(٥)
(٦) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٢٨٤.
(٧) نفسه .
٦٧٩

وهو أوَّل من تملَّك الأندلس، وذلك أنَّه هرب وانفلت من بني العباس عند
استيلائهم، وأبْعَدَ إلى المغرب، فروى جابر بن عبدالله الأندلسي أنَّ
عبدالرحمن بن معاوية الدَّاخل لمَّا سار هارباً من مصر صار إلى أرض بَرْقَة،
فأقام بها خمس سنين، ثم رحل منها يريد الأندلس، فدخل بدر مولاه يتجسَّس
عن الأخبار، فقال للمُضَريَّة: لو وجدتُم رجلاً من أهل الخلافة أكنتم تبايعونه؟
قالوا: وكيف لنا بذاك؟ فقال بدر: هذا عبدالرحمن بن معاوية. فأتوه فبايعوه،
فولي عليهم ثلاثاً وثلاثين سنة، ثم ولي ابنُه من بعده.
قال: ودخوله الأندلس في سنة تسع وثلاثين ومئة. وكان يوسف الفِهْري
أوَّل من قطع الدَّعوة عنهم. وكان مَن قَبله يدعون لولد عبدالملك بن مروان
بالخلافة، فأبطل يوسف ذلك ودعا لنفسه، فلمّا دخل عبدالرحمن الدَّاخل إلى
الأندلس قاتَل يوسف واستولى على البلاد.
قلت: وبقي مُلْك الأندلس بأيدي أولاده إلى رأس الأربع مئة. وَبَلَغَنَا أَنَّ
عبدالرحمن بن معاوية لمَّا توجَّه إلى يوسف الفِهْري عَدَّى إلى الجزيرة فنزلها،
فاتَّبعه أهلها، فمضى في عسكر إلى إشبيلية، فأطاعه أهلها، ثم مضى إلى
قُرْطُبة فاستولى عليها، فكان كلَّما قصد مدينةً بايعوه. فلمّا رأى يوسف العساكر
قد أظلَّته هربَ إلى دار الشِّرْك، فتحصَّن هناك، فغزاه فيما بعد عبدالرحمن
الدَّاخل، فوقعت نَفْرة في عسكره فانهزم، ورجع عبدالرحمن مظفَّراً منصوراً،
وجعل لمن يأتيه برأس يوسف مالاً، فأتاه رجل من خاصَّة يوسف برأسه.
قال أبو عبدالله الحُميدي(١): وُلد الأمير أبو المُطَرِّف عبدالرحمن بالشَّام
سنة ثلاث عشرة ومئة، ودخل الأندلس في ذي القعدة سنة ثمانٍ وثلاثين ومئة،
فقامت معه اليَمَانيَّة، وحارب يوسفَ بن عبدالرحمن الفِهْري متولِّي الأندلس،
فهزمه واستولى على قُرْطبة يوم النَّخْر من العام. وعاش إلى سنة اثنتين وسبعين
ومئة. قاله لنا أبو محمد بن حَزْم.
قال: وكان عبدالرحمن من أهل العِلْم على سيرةٍ جميلة من العدل، ومِن
قُضاته معاوية بن صالح الحضرمي الحِمْصي.
(١) جذوة المقتبس ٨-٩.
٦٨٠