النص المفهرس
صفحات 601-620
ومات كَهْلاً في سنة اثنتين وسبعين ومئة. له في ((صحيح مسلم)) حديث واحد (١). ٥٤- حُسين بن عبدالله بن ضُمَيْرة الحِمْيَرِيُّ المَدنيُّ، نزیل یَنْبُع . روى عن أبيه، وعبدالرحمن بن يحيى بن عبَّاد. وعنه ابن أبي ذئب مع تقدُّمه، وزيد بن الحُبَاب، وأبو مُصْعَب الزُّهْري. قال ابن خُزيمة : لا يُختَج به. وقال أحمد(٢): متروك الحديث. وممَّن يروي عنه: أَنَس بن عياض، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس. ساق ابن عدي في ترجمته عدَّة أحاديث(٣) . قال أبو مُصْعَب (٤): تقدَّم مالك حين أقيمت الصلاة يصِل الصَّفَّ فوجد الحسين بن عبدالله بن ضُمَيرة فقال له مالك: حدِّثني بحديث أبيك، عن جدِّك، عن علي، في الوِتْر. فذكره له. ومَثْنُهُ أنَّ رسول الله وَ ◌ّه كان يُوتِر بثلاث: في الأولى بالحمد وقُلْ هو الله أحد. وفي الثانية بالحمد وقُلْ يا أيُّها. وفي الثالثة بالحمد وقُلْ هو والمُعَوِّذَتَيْن. فقال مالك: الله أكبر، الحمد لله الذي وافق وِتْري وِتْر رسول الله وَل﴾. قلت: هذا يدل على أنَّ حُسَيْناً ثقة عند مالك. وقال البخاري(٥): مُنْكَر الحديث. وقال العُقَيْلي(٦): حدثنا محمد بن أحمد بن داود السِّمْناني، قال: حدثنا مهدي بن علي، قال: حدثنا مُطَرِّف بن عبدالله، قال: سمعت مالكاً يقول: إنَّ هنا قوماً يحدِّثون يكذِبون: حسين بن ضَمَيرة. (١) مسلم ٨/٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٦/ ٢٩١ - ٢٩٤. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٩. (٣) الكامل ٣٥٦/٢-٣٥٩. الخبر في الكامل أيضاً. (٤) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٨٧٣. (٥) (٦) الضعفاء ٢٤٦/١. ٦٠١ قال ابن المُثَنَّى(١): سمعت ابن مهدي يحدِّث عن حسين بن عبدالله بن ضُمَيرة. ٥٥- خ دت ن: حُصَيْن بن نُمَيْرِ الواسطيُّ. عن حُصَيْن بن عبدالرحمن، وحسين بن قيس الرَّحَبي، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. وعنه مُسَدَّد، وعلي ابن المَدِيني، وعُبَيْد الله القواريري، وحُمَيْد بن مَسْعَدَة. وثَّقه أبو زُرْعة(٢) . ٥٦- ق: حفص بن جُمَيع العِجْليُّ الگُوفئُّ. عن سِماك بن حرب، وأبان بن أبي عيَّاش. وعنه عبدالواحد بن غياث، وأحمد بن عَبْدَة، وجماعة . ضعَّفه أبو حاتم(٣) . وقال ابن حبان(٤): لا يُخْتَج به. ٥٧- ت ق: حفص المُقریء. هو حفص بن سُليمان الأسَديُّ الغاضِريُّ الكُوفيُّ، أبو عمر، شيخُ القُرَّاء، ويقال له: حفص بن أبي داود. وكان حُجَّةً في القراءة، واهياً في الحديث. قرأ على زوج أمِّه عاصم بن أبي النَّجُود. وروى عن علقمة بن مَرْئَد، وثابت البُناني، وابن إسحاق، وكثير بن زاذان، ومُحارب بن دِثار، وإسماعيل الشُّدِّي، ولَيْث بن أبي سُلَيم، وطائفة. قرأ عليه عَمْرو بن الصَّبَّاح، وعُبَيْد بن الصَّبَّاح، وأبو شُعَيب القوَّاس(٥)، وحمزة بن القاسم، وحسين بن محمد المَروذي، وخَلَف الحدَّاد. وسمَّى أبو عَمْرو الدَّاني خَلْقاً ممَّن أخذ القراءة عن حفص. وحَدَّث عنه بكر بن بَكَّار، وأدهم بن أبي إياس، وأحمد بن عَبْدَة، (١) نفسه . (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٨٥٩، والترجمة من تهذيب الكمال ٥٤٦/٦ - ٥٤٧ . الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٣٢. (٣) المجروحين ٢٥٦/١، والترجمة من تهذيب الكمال ٦/٧ - ٧. (٤) (٥) اسمه صالح بن محمد . ٦٠٢ وعَمْرو بن النَّاقد، وهشام بن عمَّار، وعلي بن حُجْر، وأبو نصر التَّمَّار، وهُبَيْرةَ ابن محمد التَّمَّار. قال أحمد بن حنبل(١): ما به بأس . وقال البخاري(٢): تركوه. وقال خَلَف البزَّار: مَوْلدُ حفص سنة تسعين . وقيل: إنَّه جلس إلى الحَسَنِ البَصْري وسأله. قال صالح جَزَرَة: لا يُكتب حديثه. وقرأ القرآن على عاصم مرَّات، وجوَّده. وكان القُدماء يعدُّون حفصاً في الإتقان للحروف فوق أبي بكر بن عيَّاش، ويصفونه بالضَّبْط. وقال زكريا السَّاجي: حدَّث حفص عن قيس بن مسلم، وجماعة أحاديث بَوَاطيل . وقال ابن عدي(٣): عامَّة أحاديثه غير محفوظة. وقال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم. قلت: إنَّما دخل عليه الدَّاخل في الحديث لتهاونه به. قال أحمد بن حنبل(٤): حدثنا يحيى القطَّان قال: ذكر شُعْبة حفص بن سليمان، فقال: كان يأخذ كُتُبَ الناس وينسخها، أخذ منِّي كتاباً فلم يردّه، وکان يستعير الكُتُب. وروى عبدالله بن أحمد، عن أبيه، قال(٥): وحفص متروك الحديث. وقال ابن مَعِين(٦): ليس بشيء. وقال العُقَيْلي (٧): حدثنا محمد، قال: حدثنا الحَسَن، قال: حدثنا تاريخ الخطيب ٩ / ٦٥. (١) (٢) ضعفاؤه الصغير (٧٣). الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٩١. (٣) الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٧٠/١، وبنحوه جاء في العلل ومعرفة الرجال ١٤٥/٢ - (٤) ١٤٦. (٥) العلل ومعرفة الرجال ٤٠١/١ . (٦) الضعفاء الكبير ٢٧١/١. (٧) نفسه، وينظر تهذيب الكمال ٧/ ١٠ - ١٦ . ٦٠٣ شَبابة، قال: قلت لأبي بكر بن عيَّاش: أبو عُمَر رأيتَه عند عاصم؟ فقال: لا. مات حفص بن سليمان سنة ثمانين ومئة . ٥٨- حفص بن صَبِيح الأزرق. عن بشير بن زيد، وعطاء بن السائب. وعنه رباح بن خالد، وقبيصة بن عُقْبة، وأبو غسّان النَّهْدي، ويحيى الحِمَّاني(١). ٥٩- ت: الحَكَم بن ظُهَيْرِ، أبو محمد الكُونيُّ، وهو الحَكَم بن أبي خالد . عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد، وإسماعيل السُّدِّي، وعاصم بن أبي النَّجُود، والربيع بن أنس الخُراساني. وعنه ابنه إبراهيم، وأحمد بن إبراهيم المَوْصِلي، وأبو مَعْمَر القَطِيعي، ومحمد بن الصباحِ الدُّولابي، ومحمد بن حاتم الزَّمِّي، والحَسَن بن عَرَفَة. وروى عنه من القدماء سُفْيان الثَّوْري، وهو أكبر منه. قال أبو زُرْعة(٢): متروك الحديث. وقال البخاري(٣): مُنْكَر الحديث، تركوه. وقال ابن عدي (٤): عامَّة أحاديثه غير محفوظة. قلت: مات في حدود ثمانين ومئة. وروى عباس(٥)، عن يحيى: ليس بثقة(٦). وقال يحيى(٧): كان مروان يقول: أخبرنا الحَكَم بن أبي ليلى، وهو ابن ظُهَيْرِ. حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا الحَكَم بن ظُهَيْر، عن الشُّدِّي، عن عبدالرحمن بن سابط، عن جابر، قال: جاء بستان اليهودي فقال: يا محمد، أخبرني عن النُّجوم التي رآها يوسف أنَّها ساجدة له. فلم يُجِبْهُ حتَّى أتاه جبريل فأخبره، فأرسل إلى اليهودي، فقال: من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٥٠. (١) (٢) تهذيب الكمال ٧/ ١٠١. (٣) ضعفاؤه الصغير (٧٠). (٤) الكامل ٦٢٨/٢. تاريخ الدوري ٢/ ١٢٤ . (٥) إلى هنا من تهذيب الكمال ٩٩/٧ - ١٠٣ . (٦) الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٥٩/١. (٧) ٦٠٤ ٠ ((إنْ أخبرتُك بأسمائها تُسْلِم؟)) قال: أخبرني. قال: ((خرقان، وطارق، والذَّيَّال، وذو الكنَفَات، وذو الفُرُع، ووثَّاب، وعموداي، وقابس، والضَّروح، والمصبِّح، والقليق، والضِّياء، والنُّور))(١). يعني أباه وأمَّه رآها في أَفُقَ السَّماء أنَّها ساجدة له. فقال اليهودي: هذه والله أسماؤها. ٦٠- ق: الحَكَمُ(٢) بن عبدالله بن خُطَّاف، أبو سَلَمة العامليُّ الأزْديُّ، وقيل: الدِّمشقيُّ. عن الزُّهْري، وعُبَادة بن نُسَيّ. وعنه الثَّوْري مع تقدُّمه، والوليد بن مسلم، وهشام بن عمَّار، وعدَّة. قال أبو حاتم(٣): كذَّاب. وقال النَّسائي (٤): ليس بثقة. ٦١- ق: الحكم بن عَبْدَة، بَصْريّ نزل مصر . روى عن أبي هارون العَبْدي، وأيوب السَّخْتياني، وربيعة الرأي. وعنه ابنُ وَهْب، وإدريس بن يحيى الخَوْلاني، ويحيى بن بُكَيْر(٥). فیه لین(٦). ٦٢ - الحكم بن عَمْرو، ويقال: ابن عُمَر، الرُّعَيْنِيُّ الحِمْصيُّ. عن عبدالله بن بُسْر المازني، فهو بهذا الاعتبار تابعي. وعن عمر بن عبدالعزيز، وقَتَادة. وعنه خالد بن مرداس، ويحيى بن صالح الوُحاظي، ومنصور بن أبي مزاحم، وجماعة. ضعَّفه ابن مَعِين(٧)، وغيرُه. ولم يُترك. أخبرنا عمر بن عبدالمنعم، عن أبي اليُمْن الكَنْدي أنَّ أبا الفتح البَيْضاوي (١) هذه الأسماء فيها اختلاف بين المصادر، وأثبتناها من خط البشتكي. (٢) سيعيد المصنف ترجمته في الكنى . (٣) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٧٩. في كتابه الكنى، كما في تهذيب الكمال ٣٧٩/٣٣، والترجمة من التهذيب. وسيعيده (٤) المصنف في الكنى . من تهذيب الكمال ٧/ ١١٢ - ١١٣ . (٥) (٦) لعله استفاده من تضعيف الأزدي له. (٧) تاريخ الدوري ١٢٦/٢ . ٦٠٥ ٠ أخبرهم سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد البزَّاز، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا أبو القاسم البَغَوي، قال: حدثنا خالد بن مرداس إملاءً سنة ثلاثين ومئتين، قال: حدثنا الحَكَم بن عمر، قال: صلَّيْت مع عمر بن عبدالعزيز، فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من كلِّ سورة يقرأها (١). ٦٣- الحَكَمِ بن فَصِيل، أبو محمد الواسطيُّ. عن خالد الحذَّاء، وسيَّار أبي الحَكَم، وعطيّة العَوفي، ويَعْلَى بن عطاء. وعنه عاصم بن علي، ومحمد بن أبَان، وسُوَيْد بن سعيد، وغيرهم. قال عاصم بن علي: كان من أعْبد أهل زمانه. وقال أبو داود(٢): ثقةٌ. وقال ابن عدي(٣): يخالف الثّقَات. قلت: تُوُفِي سنة خمسٍ وسبعين، ومثله يحيى بن فَصِيل، والباقون فُضَيْل، بضم ومُعْجَمَة. ٦٤ - ن ت: الحَكَم بن هشام الثَّقَفيُّ العَقِيليُّ. كوفيٌّ نزل دمشق، وروى عن قَتَادة، وحمّاد بن أبي سُليمان، ومنصور بن المُعْتَمر، وعبدالملك بن عُمَير. وعنه ابن المبارك، وأبو مُسْهِر، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمَّار، وإسحاق بن إبراهيم الفَرَاديسي. وكان شريف النَّفْس مُتَعَفِّفاً. قال أبو زُرْعة(٤): لا بأس به. وقال ابن مَعِين(٥): ثقةٌ. وقال العِجْلي(٦): كان ثقة حدَّثني أبي قال: كان الحَكَم فقيراً فيُدْعى إلى الطَّعام وهو جائع، فيلبس مُطْرف خَز عتيقاً، ثم يدخل العرس فيبارك ولا من تاریخ دمشق ٣٢/١٥ - ٣٦. (١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٨ و٤١ . (٢) (٣) الكامل ٢ / ٦٣٣. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٨٨ . (٤) تاريخ الدوري ٢/ ١٢٧. (٥) (٦) معرفة الثقات ٣١٤/١. : ٦٠٦ يأكل. وكان عسِراً في الحديث ثم إنَّ انبسط، وكان مُؤآخياً لأبي حنيفة . وروى سليمان بن أبي شيخ، عن عبدالله بن صالح العِجْلي، قال: أقبل الحَكَم بن هشام يُريدُ مِنْدَلاً، فلما جلس قال له أصحاب مِنْدَل: يا أبا محمد، ما تقول في عثمان؟ قال: كان والله خيار الخِيَرَة، أمير البَررة، قتِيل الفَجَرة، منصور النَّصْرة، مخذول الخَذَلة. أمَّا خاذُله فقد خُذِل، وأمَّا قاتِلُهُ فقد قُتِل، وأمَّا ناصِرُه فقد نُصِر. قالوا له: فَعَلِي خيرٌ أم معاوية؟ قال: بل علي رضي الله عنه. قالوا: فأيُّهما كان أحق بالخلافة؟ قال: كان أحق بالخلافة مَن جعله الله خليفة . أبو مُسْهِر: حدثنا الحَكَم بن هشام العَقِيلِي، قال: مَن أغْرَقَ في الحديث فَلْيُعِد للفَقْرِ جِلْباباً، فليأخُذْ منه أحدُكم بقَدْر الطّاقة، وَلْيَحْتَرَف حَذَرَ الفاقة. الأصمعي، عن الحَكَم بن هشام، قال: يقال خمسة قبيحة: الفُتُوَّةُ في الشِّيوخ، والحِرْص في الزُّهّاد، وقلَّة الحياء في ذوي الحَسب، والبُخْل في ذوي المال، والحِدَّة في السلطان. قال أبو حاتم الرازي(١): الحَكَم بن هشام الثَّقْفي لا يُحْتَج به. ٦٥ - حكيم بن نافع، أبو جعفر الرَّقِّيُّ. عن عطاء الخُراساني، ومغيرة بن مِقْسَم، وهشام بن عُرّوة، والأعمش. وعنه محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، والنُّفَيْلي، وأبو إبراهيم التَّرجماني، ومُعَافَى بن سليمان. ضعَّفه أبو حاتم(٢). وقال أبو زُرْعة(٣): ليس بشيء. وقال النَّسائي: لا بأس به . وجاء عن ابن مَعِين فيه ثلاثة أقوال، أحدها: ثقة (٤). (١) تهذيب الكمال ٧/ ١٥٧، ولم أقف عليه في كتاب ولده ((الجرح والتعديل)). والترجمة من تهذيب الكمال ١٥٥/٧ - ١٥٩. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٩٠٤. (٣) نفسه . (٤) انظر تاريخه برواية الدوري ١٢٧/٢، وسؤالات ابن الجنيد (١٨٣)، وابن طهمان (٣٠١). ٦٠٧ ٦٦- ع: حمَّاد بن زيد بن دِرهم، الإمام أبو إسماعيل الأزْديُّ، مولاهم، البَصْريُّ الأزرق الضَّرير الحافظ، أحد الأعلام، مولى آل جرير بن حازم، كان جدُّه دِرْهَم من سَبْي سِجِسْتان. روى حمَّد عن أنس بن سِيرينٍ، ومحمد بن زياد القُّرَشي، وعَمْرو بن دينار، وثابت البُناني، وأبي جَمْرة الضُّبَعي، وأيوب السَّختياني، وخَلْقٍ. وعنه سُفيان الثَّوري، وعبدالوارث، وعبدالرحمن بن مهدي، ومُسَدَّد، والقواريري، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وعلي ابن المَدِيني، وعارِم، وأحمد بن المقدام العِجْلي، وأحمد بن عَبْدَة، وسليمان بن حرب، ومحمد بن عُبَيْد بن حِسَاب، وقُتَنْيَة، وأُمَم سواهم. قال ابنُ مهدي: أئمّة الناس في زمانهم أربعة: الثَّوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشَّام، وحمَّاد بن زيد بالبصرة. قال ابن مَعِین(١): ليس أحد أثبت من حمّاد بن زيد. وقال يحيى بن يحيى: ما رأيت شيخاً أحفظ منه. وقال أحمد(٢): حمَّاد بن زيد من أئمّة الدنيا من أهل الدِّين، هو أحب إليَّ من حمَّاد بن سَلَمَة. وقال ابن مهدي: لم أر أحداً قط أعلم بالسُّنَّة ولا بالحديث الذي يدخل في السُّنَّة من حمّاد بن زید. وقال أيضاً: ما رأيت أعلم منه، ومن مالك، وسُفْيان. وقال: ما رأيت بالبصرة أفقه منه. وعن حمَّاد بن زيد، قال: جالَسْتُ أيُّوبَ عشرين سنة. وقال أحمد بن سعيد الدَّارمي: سمعت أبا عاصم النبيل يقول(٣): مات حمّاد بن أيوب يوم مات ولا أعلم له في الإسلام نظيراً في هيئته ودَلِّه، وأَظنُّه قال: وسَمْتِه . (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦١٧ . (٢) نفسه . (٣) قوله: ((سمعت أبا عاصم النبيل يقول)) سقطت من د، وهي ثابتة لا يصح النص من غيرها، فانظر السير ٧/ ٤٥٩ . ٦٠٨ وقال يزيد بن زُرَيَع، يوم مات حمّاد بن زيد: مات سيدُ المسلمين. قال ابن حِبَّان(١): كان ضريراً يحفظ كلَّ حديثه(٢). وقال ابن مُصَفَّی: حدثنا بقية قال: ما رأيت بالعراق مثل حمَّاد بن زيد. قلت: ومن خاصيَّة حمَّاد بن زيد أنَّه لا يدلِّس أبداً؛ قال خالد بن خِداش (٣): سمعته يقول: المُدَلِّس متشبع بما لم يُعْط . قلت: والمدلِّس داخلٌ في عموم قوله: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ ل ◌ِهَ﴾ [آل عمران]. وداخلٌ في قوله عليه السلام: ((مَن غشَّنا فليس منَّا)). لأنَّه يوهم السَّامعين أنَّ حديثه متَّصل وفيه انقطاع، هذا إذا دلَّس عن ثقة، أما إذا دلَّس خَبَرَه عن ضعيف يُوهِم أنَّه صحيح، فهذا قد خان الله ورسوله، وقد قال عبدالوارث بن سعيد: التَّدليس ذُلّ . وقال سُليمان بن أيوب صاحب البَصْري: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أحداً أعلم من حمّاد بن زيد، ولا سُفْيان ولا مالِكاً(٤). وقال فيه الثَّوري: رجل البصرة بعد شُعْبة ذلك الأزرق. وقال وكيع: ما كنّا نُشَبِّهه إلاَّ بِمِسْعَر . وقال سليمان بن حرب: لم يكن لحمَّاد بن زيد كتاب إلاَّ كتاب يحيى بن سعید الأنصاري. وقال ابن الطَّّاع: ما رأيت أعقل من حمَّاد بن زيد. وقال أحمد العِجْلي(٥): حمَّاد بن زيد ثقة، كان حديثه أربعة آلاف، كان یحفظها، ولم یکن له کتاب. وقال فيه عبدالرحمن بن خِرَاش، لم يخطىء في حديثٍ قَط . أخبرنا محمد بن سَلامة كتابةً، عن أبي المكارم الَّلَّان، قال: أخبرنا أبو (١) انظر ٢١٨/٦. (٢) إنما أضر بأخرة . (٣) هكذا نسبه إلى خالد بن خداش، وإنما هو قول خلف بن هشام البزار، كما في السير ٧/ ٤٦٠ وغيره. (٤) العبارة ملبسة، والنص في تهذيب الكمال ٢٤٥/٧. أوضح وفيه: ((ولا من سفيان، ولا من مالك))، وهو الصواب إن شاء الله، وقد تقدم قبل قليل. (٥) معرفة الثقات (٣٥٣). تاريخ الإسلام ٤ / م٣٩ ٦٠٩ علي، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم، قال: حدثنا الطَّبَراني، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أحمد الدَّوْرقي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: سمعت حماد بن زيد - وذكر الجَهْميَّة - فقال: إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء . أخبرنا محمد بن علي السُّلَمي، قال: أخبرنا البهاء عبدالرحمن أنَّه قرأ على أبي الفتح الدَّبَّاس، قال: أخبرنا أبو غالب الباقِلاَّني، قال: أخبرنا أبو القاسم الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر النَّجَّاد، قال: حدثنا الحَسَن بن مُكْرَم، قال: حدثنا عارم، قال: سمعت ابن المبارك يقول: قل لمن يطلب عِلْماً إيتِ حمّادَ بن زيد ثم قيِّدْه بِقَيْد تلتمسْ حِكَماً وعِلْماً أخبرنا أبو المعالي الأبَرْقُوهي، قال: أخبرنا الفتح بن عبدالسلام، قال: أخبرنا محمد بن عمر، ومحمد بن علي، ومحمد بن أحمد، قالوا: أخبرنا أبو جعفر المُعَدل، قال: أخبرنا عُبَيْد الله الزُّهْري(١)، قال: حدثنا جعفر الفِرْيابي، قال: حدثنا محمد بن عُبَيْد بن حِسَاب، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، عن يحيى ابن عَتِيق، قال: قال محمد بن سيرين: لم يكن شيء أخْوَف على من قال هذا القول من هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسَ مَن يَقُولُ ءَامَنَا بِلَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾﴾ [البقرة]. قلت: وقع لي أحاديث عالية من طريق حمَّاد قد أفردتها . وكان مولده في سنة ثمانٍ وتسعين، وعاش إحدى وثمانين سنة. قال الفلاس: مات في يوم الجمعة تاسع شهر رمضان. وقال عُبيد الله بن عمر: مات في آخر سنة تسع، كذا قال. وقال عارِم: مات لعَشْر ليالٍ خَلَوْن من رمضان سنة تسع وسبعين، في يوم الجمعة . قال أبو داود: مات مالك قبله بأشْهُر(٢). (١) هو عبيدالله بن عبدالرحمن بن محمد الزهري المتوفى سنة ٣٨١ (تاريخ الخطيب ٩٦/١٢). (٢) وتنظر ترجمة حماد بن زيد في تهذيب الكمال ٢٣٩/٧ - ٢٥٢. ٦١٠ ٦٧ - حمَّاد(١) بن شُعيب التَّميميُّ الحِمَّانيُّ الكوفيُّ، أبو شُعَيب، وهو حمّاد بن أبي زياد. قرأ القرآن على عاصم بن بَهْدلة، ثم عَرَضه على أبي بكر بن عياش. قرأ عليه يحيى بن محمد العُلَيْمي. وحدَّث عن حبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كُهَيْل، وأبي الزُّبَيْرِ المكِّي، ومنصور بن المُعْتَمِر، وطائفة. وعنه حسين الجُعْفي، ويحيى الوُحَاظي، وعبدالأعلى بن حمَّاد النَّرْسي، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): ليس بالقوي. وضعَّفه أبو زُرْعة(٣)، وغيره. وروى عباس (٤)، عن ابن مَعِين قال: ليس بشيء. وقال البخاري(٥): فيه نظر . شُرَيْح بن النُّعمان: حدثنا حمّاد بن شُعَيب، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر: ((نهى رسول الله وَ ﴿ أن يدخل الماء إلاَّ بِمْزَر))(٦). قال العُقَيْلي(٧): لا يتابعه علیه إلاَّ مَن هو دونه أو مثله. ٦٨ - حمَّاد ابن الإمام أبي حنيفة التُّعمان بن ثابت بن زُوْطي، الفقيه أبو إسماعيل . تفقَّه بوالده، وقيل: كان من العُبَّاد الأخيار. حدَّث عن أبيه، وعن لَيْث بن أبي سُلَيم. وعنه ابن المبارك، وقُتَيْبَة، وسُوَيْد بن سعيد. ليَّنوه من قِبل حِفْظه. وقد ذكره ابن عدي في ((الكامل))(٨). قيل: مات في ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومئة. ٦٩ - ت: حمَّاد بن يحيى الأبَُ، أبو بكر البَصريُّ. (١) سيعيده المؤلف في الطبقة الآتية لوقوفه على وفاته وأنها كانت سنة ١٩٠. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٢٥ . (٢) (٣) نفسه . (٤) تاريخه ٢/ ١٢٣. تاريخه الكبير ٣ / الترجمة ١٠١ . (٥) أخرجه العقيلي ١/ ٣١٢. (٦) (٧) الضعفاء الكبير ٣١٢/١. (٨) الكامل ٢/ ٢٥٢- ٢٥٣. ٦١١ روى عن ابن أبي مُلَيْكة، ومكحول، والزُّهْري، والحَكَم بن عُتَيْبة، وطائفة. وعنه خَلَف بن هشام، وقُتَيْبَة بن سعيد، وبِشْر بن مُعَاذ، وأحمد بن إبراهيم المَوْصلي، ويحيى بن مَعِين، وقال(١): ثقة . وقال عبدالرحمن بن مهدي: كان من شيوخنا، يُشبه يزيد بن هارون أو قال: یزید بن إبراهيم. وقال أبو بِشْر الدُّولابي: ربَّما يهم في الشيء بعد الشيء (٢). وقال ابن عدي(٣): هو ممَّن يُكْتَب حديثه. وقال البخاري أيضاً(٤): ربَّما يهم في الشيء بعد الشيء. وقال أحمد بن حنبل(٥): ما أرى فيه بأساً (٦). ٧٠- حمزة بن عبدالواحد المگِّئُّ. عن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة. وعنه ابن وَهْب، ومَعن بن عيسى، وعبدالله بن نافع . وثَّقه أبو زُرْعة(٧) . ٧١- حنظلة بن أبي المغيرة عبدالرحمن القاص المعلِّم، أبو عبدالرحمن . روى عن الضَّخَّاك بن قيس، وعبدالكريم بن أبي أُمَيَّة، وحمَّاد بن أبي سُليمان. وعنه وكيع، وأبو أحمد الزُّبَيْري، وأبو نُعَيْم، وخلَّد بن يحيى، وآخرون. ولعلَّه مات بعد السِّتِّين ومئة. ٧٢ - د: خارجة بن الحارث بن رافع بن مَكِيث الجُهنيُّ المدنيُّ. تاريخ الدوري ١٣٣/٢. (١) (٢) إنما هذا من كلام البخاري نقله الدولابي عنه، ثم أعاده المؤلف! (٣) الكامل ٢ /٦٦٥ . تاريخه الكبير ٢ / الترجمة ٩٧ . (٤) (٥) العلل ومعرفة الرجال ٣٧/٢. من تهذيب الكمال ٧/ ٢٩٢ - ٢٩٦. (٦) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٩٣٧. والترجمة منه. (٧) ٦١٢ عن أبيه، وسالم بن سَرْج(١). وعنه عبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن الحَسَن الفقيه، ومحمد بن خالد الجُهَني، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس. قال أبو حاتم(٢): صالح الحديث. ٧٣ - خاقان بن عبدالله(٣) بن الأهتم المِنْقَريُّ. عن الحَكَم بن عُتَيْبة، وابن جُدْعان. وعنه مُسَدَّد، وعبد الصَّمد بن عبدالوارث . قال أبو داود(٤): ضعيف. ٧٤- خالد بن زياد الأزديُّ التِّرْمذيُّ. عن أبي زُرْعة البَجَلي، ونافع العُمَري، وقَتَادة، وغيرهم. وعنه شُعَيْب بن حرب، والَّليث بن خالد البَلْخي، وعبدالرحمن بن عَلْقَمة المَرْوزي، وقُتَيْبة، ومُسَدَّد، وصالح بن عبدالله التِّزْمذي. محلُّهُ الصِّدق، ما ضعَّفه أحد(٥). ٧٥ - خ: خالد بن سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن العاص الأمويُّ، أخو إسحاق. روى عن أبيه، وبُدَيْح مولى عبدالله بن جعفر. وعنه ابن المبارك، وعبدالله ابن عمر بن أبان، وإبراهيم بن موسى الفرَّاء، وعبدالرحمن بن صالح الأزْدي، ویحیی الحِمَّاني، وجماعة . وثَّقه ابن حِبَّان(٦) . ٧٦- خالد بن شَوذب الجُشَميُّ البَصْريُّ. (١) في د: ((سالم بن عبدالله))، محرف، وما أثبتناه هو الصواب وروايته عنه في كتاب الأدب المفرد للبخاري (١٠٥٤). (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٧١٣. والترجمة من تهذيب الكمال ٥/٨ - ٦. (٣) سقط اسم ((عبدالله)) من د، وهو ثابت في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٧١٣ . (٤) سؤالات الآجري لأبي داود ٥/ الورقة ٦. (٥) ووثقه سعيد بن سويد، وابن حبان في الثقات ٢٦٣/٦. والترجمة من تاريخ دمشق ٣٠/١٦-٣٢. (٦) الثقات ٢٥١/٦. والترجمة من تهذيب الكمال ٨١/٨ - ٨٢. ٦١٣ عن الحسن. وعنه أبو غسّان النَّهدي، وقُتَيْبة، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وجماعة . قال أبو حاتم(١): ليس به بأس. ٧٧ - دن: خالد بن مَيْسرة البَصْريُّ العطَّار. عن عطاء الخُراساني، ومعاوية بن قُرَّة. وعنه أبو عامر العَقَدي، وعبدالصَّمد بن حسَّان، ويونس المؤدِّب، وأبو أحمد الفُرات الرازي. قال ابن عدي(٢): هو عندي صَدُوق. ٧٨ - خالد بن يزيد الزَّيَّات الكوفيُّ، أبو عبدالله. عن الشَّعبي، وعَمْرو بن مُرَّة. وعنه وكيع، وزُهَير بن عَبَّاد، وعبد الله مُشْكَدَانة، ويحيى بن سليمان الجُعفي. قال أبو حاتم(٣): ليس به بأس. وقال أحمد: ما به بأس (٤) . ٧٩- ن: خلاَّد بن سُليمان، أبو سُليمان الحَضْرميُّ المِصْريُّ. عن نافع مولى ابن عمر، وخالد بن أبي عمران، ودَرَّاج أبي السَّمْح. وعنه حسَّان بن عبدالله، وسعيد بن أبي مريم، وعَمْرو بن خالد، ویحیی بن بُكَيْر، وجماعة سواهم. وكان ثقة صالحاً قانتاً لله، وكان أُمِّيًّا لا يكتب. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وسبعين ومئة(٥). ٨٠- خَلَفُ الأحمر، اللُّغَوي الشَّاعر، صاحبُ البراعة في الأدب، يُكْنَى أبا مُحْرز، مولى بلال بن أبي بُرْدة. تعبَّد في أواخر عمره. حملَ عنه ديوانَه أبو نُوَاس، ورثاه بقصيدة. ولخَلف القصيدة السَّائرة التي نَحَلَها تأبَّطَ شَرًّا: الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥١٣، والترجمة منه. (١) الكامل ٣/ ٨٩٢. والترجمة من تهذيب الكمال ١٨٢/٨ - ١٨٤. (٢) (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦١٤ . نفسه، والترجمة منه. (٤) (٥) وترجمته من تهذيب الكمال ٣٥٥/٨ - ٣٥٦. ٦١٤ لَقَتِيلٌ دمُهُ ما يُطَلُ إنَّ بالشِّعْب الذي دون سَلْع ●- خلف بن خليفة. يأتي(٢). ·- الخليل بن أحمد، صاحب العَرُوض. قد تقدَّم(٢). ويقال: مات سنة خمس وسبعين ومئة. وفيها مات : ٨١- خشَّاف الكوفيُّ، صاحب اللُّغة. ٨٢- الخليل بن أحمد. روى عن مُسْتَنِير بن أخضر. وعنه إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة، ومحمد ابن أبي سَمِينَة . شیخ مستُور . ٨٣- الخَيْزُران الجُرَشيّة، مولاة المهدي وحَبيبته وزوجته، وأُمُّ ولَدَيه الهادي والرشيد. رُزقت من سعادة الدنيا ما لا يوصف، قال المَسعودي(٣): كان مغلُّها في السنة مئتي ألف وستِّين ألفاً. وقد روى الخطيب (٤) في ترجمتها حديثاً ترويه عن المهدي، عن آبائه، ولا يثبت . قيل: تُوُفِيت سنة ثلاثٍ وسبعين ومئة. ٨٤ - ت ق: داود بن الزِّبْرِقان البَصْريُّ. عن مطر الورَّاق، وداود بن أبي هند، وعلي بن جُدْعان. وعنه محمد بن شعيب بن شابور، وزكريا بن يحيى بن صَبيح، ومحمد بن أبي بكر المُقدمي، وغيرهم. ضعَّفه أبو حاتم(٥) . الطبقة التاسعة عشرة الترجمة ٩٨. (١) الترجمة (١٠٤) من الطبقة السابعة عشرة. (٢) . مروج الذهب ٣٤٨/٣ . (٣) تاريخ مدينة السلام ٦١٦/١٦ والترجمة منه. (٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٨٥. (٥) ٦١٥ وحسَّن حالَه ابن حِبَّان وقال(١): كان يَهِم في المُذَاكرة ويُعْتَبَر به. وقال أحمد بن حنبل: لا أَّهمه في الحديث(٢). وقال البخاري: حديثه مُقَارِب (٣). وقال ابن مَعِين(٤): ليس بشيء. ٨٥- ع: داود بن عبدالرحمن العطّار، أبو سليمان المكُّّ. عن عَمْرو بن دينار، والقاسم بن أبي بَزَّة، وعَمْرو بن يحيى بن عُمارة، ومنصور بن صِفِيَّة، وعبدالله بن عثمان بن خُثَيَّم، وهشام بن عُرْوَة، وغيرهم. وعنه يحيى بن يحيى، وقُتَيْبة بن سعيد، وأحمد بن محمد الأزْرَقي، وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن محمد الشَّافعي، وداود بن عَمْرو الضَّبي، وخَلَف بن هشام البزَّار، وآخرون. قال إبراهيم الشَّافعي: ما رأيت أحداً أورع منه. وقال محمد بن سعد: حدثنا أحمد بن محمد الأزْرَقي، قال: كان عبدالرحمن العطَّار والد داود نصرانياً شاميَّاً يتطبّب، فقدِم مكَّةَ فنزلها، ووُلِد له بها أولادٌ، فأسلموا، وكان يعلمهم القرآن والفقه، ووَالى آل جُبير بن مُطعم، وولد له سنة مئة داود. وكان عبدالرحمن يجلس في أصل منارة الحَرَم من قِبَل الصَّفا، وكان يُضرب به المَثَل يُقال: أَكْفَرُ من عبدالرحمن، لقُربه من الأذان والمسجد، ولحال ولده وإسلامهم. وكان يُسْلِمُهم في الأعمال السرية، ويحثهم على الأدب ولُزُوم الخير وأهله. قال: ومات داود بمكَّه سنة أربع وسبعين ومئة، وكان كثير الحديث. قلت: أنا أتعجب من تمكين هذا النَّصْراني من الإقامة بحَرَم الله، فلعلَّهم اضطَّروا إلى طِبِّه، فالله أعلم. والحكاية صحيحة. وقيل: تُؤُنِّي سنة خمسٍ وسبعين ومئة، وهو من كبار شيوخ الشَّافعي(٥). المجروحين ١/ ٢٩٢. (١) (٢) نفسه . (٣) الكامل لابن عدي ٣ / ٩٦١. تاريخ الدوري ١٥٢/٢. وينظر تهذيب الكمال ٣٩٢/٨ - ٣٩٦. (٤) وينظر تهذيب الكمال ٤١٣/٨ - ٤١٦. (٥) ١ ٦١٦ ٨٦- داود بن يزيد الثَّقْفيُّ البَصْريُّ. عن بِشْر بن حرب النَّدَبي، وعاصم بن بَهدَلة، وحبيب المُعلِّم. وعنه قُتَيْبة، وهشام بن عُبَيْد الله الرازي، والحَكَم بن المبارك، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي. قال ابن أبي حاتم (١): سمعتُ أبي يقول ذلك، فسألته عنه، فقال: شيخ مجهول . قلت: هذا القول يوضح لك أنَّ الرجل قد يكون مجهولاً عند أبي حاتم، ولو روى عنه جماعة ثقات، يعني أنَّه مجهول الحال عنده، فلم يحكم بضَعْفِه ولا بتوثيقه. ٨٧- ق: دَيْلَم بن غزوان، أبو غالب العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ الْبَرَّاء. عن ثابت البُناني، وميمون الكُردي، وجماعة. وعنه عَفَّان، وعارم، ومُسَدَّد، والقَوَاريري. قال أبو حاتم(٢): ليس به بأس. وذكره ابن عدي في ((كامله)) (٣). وقوَّى أمره. ٨٨- ت ق: ذَوَّاد بن عُلْبة، أبو المنذر الحارثيُّ الكوفيُّ. عن مُطَرِّف بن طَرِيف، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، وإسماعيل بن أُمَيَّة. وعنه أبو مُطِيعِ البَلْخِّي، وابنه مُزَاحم بن ذَوَّاد، وجُبَارة بن مُغَلُّس، وسعيد بن منصور. ضعَّفه ابن مَعِينَ (٤) . وقال ابن عدي(٥): هو ممَّن يُكْتَب حديثه. وكان عابداً. ٨٩- رابعة العَدَويَّة، العابدة البَصْرية المشهورة بالتألَّه والزُّهْد. هي رابعة بنت إسماعيل، كنيتها أم عمرو، وولاؤها للعَتَّكيين. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٤٤ . زمنه استفاد المصنف. (١) (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٧٤ . الكامل ٣/ ٩٧٠ - ٩٧١. وبنظر تهذيب الكمال ٥٠١/٨ - ٥٠٣ . (٣) (٤) تاريخ الدوري ١٥٨/٢. (٥) الكامل ٩٨٧/٣. والترجمة من تهذيب الكمال ٥١٩/٨ - ٥٢١. ٦١٧ وقد أفرد ابن الجَوْزي أخبارها في جزءٍ . في الشَّامِيَّات رابعة العابدة معاصرة لها فربما تداخلت أخبارهما(١). قال خالد بن خِدَاش: سَمِعَتْ رابعة صالحاً المُرِّي يذكر الدنيا في قَصَصِه، فنادته: هيْه يا صالح مَن أحبَّ شيئاً أكثر من ذِكْرِه. قال محمد بن الحسين البُرْجُلاني: حدثنا بِشْر بن صالح العَتكي، قال: استأذن ناسٌ على رابعة ومعهم سُفيان الثَّوري، فتذاكروا عندها ساعة، وذكروا شيئاً من أمرٍ الدنيا، فلما قاموا قالت لامرأةٍ تخدمها: إذا جاء هذا الشيخ وأصحابه فلا تأذني لهم، فإنِّي رأيتهم يحبون الدنيا. وعن أبي يَسَار مِسْمَع قال: أتيتُ رابعة، فقالت: جئتني وأنا أطبخُ أَرْزَّاً، فآثرت حديثك على طبيخ الأرز. فرجعَتْ إلى القِدْر وقد طُبخت. ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن الحسين: حدَّثني عُبَيْس بن ميمون العطَّار، قال: حدَّثتني عَبْدَة بنت أبي شوَّال - وكانت تخدم رابعة العدوية - قالت: كانت رابعة تصلِّي الليل كلَّه، فإذا طلع الفجر، هَجَعَتْ هَجْعَة حتَّى يُسْفِرِ الفجرُ، فكنت أسمعها تقول: يا نَفْسُ كم تنامين، وإلى كم تقومين، يُوشك أن تنامي نومةً لا تقومين منها إلاَّ ليوم النُّشُور. وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا العباس بن الوليد، قال: قالت رابعة: استغفِر الله من قلّ صِدقي في قولي: استغفِرُ الله(٢). وقال جعفر بن سليمان: دخلتِ مع الثَّوري على رابعة، فقال سُفيان: واحُزْناه، فقالت: لا تكذِب قُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْناه. وعن حمّاد بن زيد، قال: دخلت على رابعة أنا وسلام بن أبي مطيع، فأخذ سلّم في ذِكْر الدُّنيا، فقالت: إنَّما يُذكر شيء هو شيء، فأمَّا شيء ليس بشيء فلا . وقال شَيْيان: حدثنا رِياح القَيْسي، قال: كنتُ أختلف إلى شُمَيْط بن عَجْلان أنا ورابعة، فقالت مرَّةً: تعالَ يا غلام. وأخذت بيدي وَدَعَتْ الله تعالى، (١) الشامية هي رابعة بنت إسماعيل، زوج أحمد بن أبي الحواري، ترجم لها ابن عساكر في تاريخ دمشق ١١٥/٦٩ - ١١٨. (٢) هذا الكلام من كلام رابعة الشامية، كما قرره المؤلف في السير ٨/ ٢٤٣-٢٤٤. ٦١٨ فإذا جرَّة خضراء مملوءة عسلاً أبيض، فقالت: كُلْ، فهذا والله لم تَحْوِهِ بُطُون النَّحْل. قال: ففزعتُ من ذلك، فقُمنا وتركناه. قال أبو سعيد ابن الأعرابي: أمَّا رابعة فقد حمل الناسُ عنها حكمةً كثيرة، وحكى عنها سُفيان، وشُعْبة، وغيرهما ما يدل على بُطْلان ما قيل عنها. وقد تمثّلت بهذا البيت : وأَبَحْتُ جِسْمي مَن أراد جُلوسي ولقد جعلتُكَ في الفؤادِ مُحَدِّثي فَنَسَبَها بعضُهم إلى الحُلُول بنصف البيت، وإلى الإباحة بتمام البيت. وهذا غُلُو وجَهْل، ولا أحسب ينسبها إلاّ حُلُولي مباحي، لينفق بها زَنْدَقَته، كما احتجوا بالخبر النّبوي: ((فإذا أحببتُه كنت سمعه الذي يسمع به)) ... الحديثَ. قيل: تُوُفِّيت سنة ثمانين ومئة، عن نحو ثمانين سنة. ٩٠- الرَّبيعُ بن سهل بن الرُّكَيْن الفَزَاريُّ. عن سعيد بن عُبَيد الطائي، وهشام بن عُرْوة. وعنه يحيى بن أبي بُكَيْرِ(١)، وموسى بن إسماعيل، وإسماعيل بن موسى السُّدِّي. قال ابن مَعِين(٢): ليس بشيء. وقال أبو زُرْعة(٣): منكر الحديث. وقال البخاري(٤): يُخالف في حديثه. قال إسماعيل بن موسى: حدثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن عُبَيد، عن علي بن ربيعة، سمعت علياً على منبركم هذا يقول: ((عَهد إليَّ النبي ◌َّ أَنَّي مقاتل بعده القاسطين والناكثين والمارقين))(٥) . قال العُقَيْلي(٦): أسانيد هذا المتن ليّة الطُرُق. (١) في د: ((كثير)) خطأ بَيِّن. (٢) تاريخ الدوري ٢/ ١٦١ . (٣) الضعفاء، له ٢/ ٤٣٢. تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٩٥١ . (٤) (٥) أخرجه العقيلي ٢/ ٥١ . (٦) الضعفاء الكبير ٢/ ٥١ . ٦١٩ ٩١- د ت ن: رفاعةُ بن يحيى بن عبدالله بن رِفاعة بن رافع الأنصاريُّ الزُّرَقِيُّ المدنيُّ، إمام مسجد بني زُرَيْق . روى عن عم أبيه مُعَاذ بن رِفاعة. روى عنه سعيد بن عبدالجبّار، وقتيبة بن سعيد، وعبدالعزيز بن أبي ثابت . له في السُّنَن حديث واحد، أنَّ رفاعة قال: ((عطَسْت في الصلاة فقلت: الحمد لله))(١) حسّنه الترمذي. ٩٢- ق: رِفْدَةُ بن قُضاعة الغشَانيُّ، مولاهم، الدِّمشقيُّ. عن ثابت بن عَجْلان، وجعفر بن بُرْقان، والأوزاعي. وعنه مروان الطّاطَري، وهشام بن عمَّار. قال أبو حاتم(٢)، وغيرُه: مُنْكَر الحديث. وقال أبو مُسْهِر: لم يكن عند رِفْدة شيء، كان مولى الحي(٣). يعني حيَّ أبي مُسْهِر . وقال البخاري(٤): في حديثه بعض المناكير. ٩٣- رَوْحُ بن حاتم بن قَبِيصة بن المهلَّب بن أبي صُفْرة الأزديُّ المهلّبيُّ الأميرُ. من كبار القُوَّاد، وَلِيَ إفريقية مدَّةً للرشيد، ثم ولي الكوفة والبَصْرة. وكان بطلاً شجاعاً كبير القَدْر، وولي أيضاً السِّنْد. واتَّفق موته بالمغرب عند أخيه يزيد بن حاتم أمير إفريقية في رمضان سنة أربع وسبعين ومئة. وله أخبار ومآثر في الجُود(٥). ٩٤ - رَوْحُ بن مسافر، أبو بِشْرِ البَصْريُّ. عن أبي إسحاق السَّبيعي، وأبان بن أبي عيَّاش، والأعمش، وعدَّة. وعنه الترمذي (٤٠٤). والترجمة من تهذيب الكمال ٢٠٩/٩ - ٢١١. (١) (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣٦٦. (٣) انظر الكامل لابن عدي ١٠٣٦/٣. التاريخ الكبير ٣/ الترجمة ١١٥٨، وفيه ((في حديثه المناكير))، وما هنا نقله المصنف مع (٤) سائر الترجمة من المزي ٩/ ٢١٢ - ٢١٤، وأما المزي فنقل هذا القول من كامل ابن عدي، وهو من رواية ابن حماد عن البخاري . (٥) من تاريخ دمشق ٢٣٤/١٨ - ٢٣٨. ٦٢٠