النص المفهرس
صفحات 521-540
قال الخطيب(١): كان أخباريًا علامة، موثقًا. قلت: وكان مقدمًا في عصره في القراءة، أخذ عنه الكسائي. وأما أبو حاتم الرازي فقال(٢): متروكُ القراءة والحديث. وقال أبو حاتم السِّجستاني: هو ثقةٌ في الأشعار، غير ثقة في الحروف. قلت: بل قراءته حسنة قوية، وأما الحديث ففيه لين. وقد توفي سنة ثمانٍ وستين ومئة، وفيه يقول ابن المبارك عندما بلغه موته أو الذي يليه : نُعي لي رجالٌ والمفضَّلُ منهُم فكيف تَقْرُّ العينُ بعد المفضَّلِ؟ ٣٩٨- من ق: مفضل بن مُهلهل السَّعديُّ، أبو عبدالرحمن الكوفيُّ، أحد الأعلام. عن بيان بن بشر، ومنصور، ومغيرة بن مِقْسم، والأعمش. وعنه حُسين الجُعفي، ويحيى بن آدم، وأبو أُسامة، والحسن بن الربيع البَجَلي، وغيرهم . قال أحمد العِجلي(٣): كان ثقة ثبتا، صاحب سُنة وفَضل وفقه، ولما مات الثوري مضى أصحابه إلى المفضَّل فقالوا: تجلس لنا مكان أبي عبدالله، فقال: رأيت صاحبكم يحمد مجلسه، وأبى أن يجلس. وقال أبو حاتم(٤): صدوقٌ ثقة، من أقران الثوري، وهو أحبُّ إليَّ من أخيه الفضل. وعن عبدالرزاق قال: ذاك الراهب، يعني ابن المهلهل، قدم اليمنَ مع سفيان . قال أبو داود(٥): خرج مع سفيان مُضاربًا . و وثقه جماعة . تاريخ مدينة السلام ١٥/ ١٥١ . (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٦٦ . (٢) (٣) ثقاته (١٧٨٠). الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٥٧ . (٤) سؤالات الآجري ٣/ (٥). (٥) ٥٢١ وقال ابن حبان(١): كان من العُباد الخُشن رحمه الله ممن يُفضل على الثوري . وقال ابن مَنْجوية(٢): مات سنة سبع وستين ومئة(٣). ٢- المفضَّل بن لاحق، هو أقدمَ من هؤلاء، مر (٤). ٢- المفضَّل بن يونس الكوفي، سيأتي(٥). ٣٩٩- دق: مِنْدل بن علي، أبو عبدالله العَنزيُّ الكوفيُّ، أخو حِبان بن علي. روى عن عبدالملك بن عُمَير، ومغيرة بن مِقْسم، وعاصم الأحول، وطبقتهم. وعنه يحيى بن آدم، وزيد بن الحُباب، وعون بن سلام، ويحيى الحِماني، وجُبارة بن مُغَلِّس، وجماعة. قال أبو حاتم(٦): شیخٌ. وقال أبو زرعة (٧): ليِّن. وقال العِجْلي(٨): جائزُ الحديث، يتشبَّع. وروى أبو حاتم(٩)، عن ابن مَعين: مِنْدل وحبان ما بهما بأس. وروى إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، عن معاذ بن مُعاذ، قال: دخلت الكوفة فلم أر أورع من مِنْدل بن علي رحمه الله . وعن وضَّاح بن يحيى قال: احتُضِرَ مِنْدل فقال لأخيه حِبان: تتحمل عني ديوني؟ فقال: نعم والله، وذنوبك؟ وكان حِبان فصيحًا مُفَوَّهًا . (١) ثقاته ٩/ ١٨٣. (٢) رجال صحيح مسلم، الورقة ١٧٤ . من تهذيب الكمال ٢٨/ ٤٢٢ - ٤٢٥. (٣) في الطبقة السادسة عشرة، الترجمة ٣٧٩. (٤) (٥) في الطبقة ١٨/ الترجمة ٢٨٨ . الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٩٨٧ . (٦) (٧) نفسه . ثقاته (١٧٨٨). (٨) (٩) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٩٨٧. ٥٢٢ وقال عبدالرحمن بن أبي حماد: كان يقال، اسم مِندل عَمرو فمات فرثاه أخوه فقال : عَجبًا يا عَمرو من غَفْلتنا والمنايا مُقبلاتٌ عَنَقا قاصداتٌ نَحْونا مُسرعةٌ يتخلَّلن إلينا الطُّرقا فإذا أذكر فقدان أخي أتقلب في فراشي (١) أرقا وأخي وأيُّ أخ مثل أخي قد جرى في كل خير سَبقا مات مِنْدَل بن علي سنة ثمانٍ وستين ومئة في رمضان(٢). ٤٠٠ - دن: موسى بن خَلَفَ العَمِّيُّ البَصريُّ. عن ثابت البُناني، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، وعاصم بن أبي النَّجُود. وعنه ابنه خَلَف، وعفان، وعبدالسلام بن مُطَّهر، وسَعْدُوية، وموسی بن إسماعيل . قال أبو حاتم (٣): صالح الحديث. وقال عفان: ما رأيت مثله أحدًا قط، كان يُعدُّ من البُدلاء. وقال ابن حبان(٤): أكثرَ من المناكير. وروى أحمد بن زُهير، عن ابن معين: ضعيف. قلت: قد أخرج له النسائي، واستشهد به البخاري، وهو ممن يُجمع حديثُهُ. مات سنة سبعين ومئة (٥). ٤٠١ - ن: موسى بن سَلَمة بن أبي مريم. مصريٌّ، له عن هشام بن عُروة، وداود بن أبي هند. وعنه ابن وَهْب، وسعيد بن أبي مريم. وكان من أطلب الناس للعلم في زمانه، ولكن مات في الكهولة عن بضع وأربعين سنة؛ توفي سنة ثلاثٍ وستين ومئة(٦). في تاريخ الخطيب ٣٣٦/١٥ - ٣٣٧ الذي نقل منه المصنف الخبر: ((لحافي)). (١) (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٤٩٣ - ٤٩٩. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٣٤ . المجروحين ٢/ ٢٤٠. (٤) ينظر تهذيب الكمال ٥٥/٢٩ - ٥٧ . (٥) (٦) من تهذيب الكمال ٧٢/٢٩ - ٧٣. ٥٢٣ ٤٠٢- م٤: موسى بن عُلي بن رَباح بن قَصير، أبو عبدالرحمن اللَّخميُّ. عن أبيه، والزُّهري، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن المنكدر. وعنه الليث، وابن المبارك، وابن وَهْب، وأبو نُعيم، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو عبدالرحمن المقرىء، وخَلق آخرهم موتًا القاسم بن هانىء المِصري. وثقه أحمد، وابنُ مَعين(١). وكان أحد العُباد العلماء، وله رئاسة وسُؤدُد، وقد وَلَيَ إمرةَ ديار مصر للمنصور ست سنين وشهرين . وكان ابن بنت ملك البربر أعبد. مولده بإفريقية سنة تسعين . قال الليث: سمعته يقول: لا أجعل في حِلٍ من يقول: موسى بن عُلِي، مُصغَّر. وقال أبو حاتم (٢): كان يُتقن حديثه، لا يزيد فيه ولا يُنقص. قال: وكان واليًا على مصر. وقال أبو نُعيم: رأيتُ عليه السَّواد، فقلت: لِمَ وليت مصر؟ قال: أكْرَهني المنصور، وما فَرَقتُ أحدًا كَفَرقي إياه. قال ابن يونس في «تاريخه)): كان موسى يَخْضب بالسَّواد. قال ابن عساكر(٣): وفد على هشام بن عبدالملك من المغرب، وكان أول قدومه مصر سنة عشر ومئة. وعن طَلق بن السَّمح قال، سمعته يقول: أنا موسى بن علي بن رَبَاح. وقال يحيى بن بكير: مولد موسى سنة تسع وثمانين. أخبرنا محمد بن عبدالسلام التَّميمي، وغيره، قالوا: أخبرنا المؤيد بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن الفضل الفقيه، قال: أخبرنا عمر بن مسرور، قال: أخبرنا إسماعيل بن نُجيد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البُوشَنجي، (١) سؤالات ابن الجنيد (١٦٣)، وسؤالات ابن محرز (٤١١). (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٩١ . تاريخ دمشق ٣/٦١ - ٤. (٣) ٥٢٤ قال: حدثنا رَوح بن صلاح، قال: حدثنا موسى بن علي بن رَبَاح، عن أبيه، عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله وَ لو: ((الحَسَد في اثنين: رجل آتاه الله القرآنَ فقام به، وأحلَّ حلالَهُ، وحَرَّم حرامَهُ، ورجل آتاه الله مالاً، فوصلَ منه أقراباءَهُ ورَحمه، وعمل بطاعة الله، تَمَنى أن تكون مثله. ومن يكن فيه أربع فلا تنكره، ما رُوي عنه من الدنيا: حسن خليقة، وعفاف، وصِدق حديث، وحِفظ أمانة))(١) . قال غيرُ واحد: إنَّ موسى مات سنة ثلاثٍ وستين ومئة (٢). ٤٠٣- موسى الهادي، الخليفة أبو محمد، موسى ابن المهدي محمد ابن المنصور عبدالله بن محمد بن عليِّ الهاشمي العباسيُّ. جعله أبوه وليّ العهد، فلما توفي أبوه انعقد الاتِّفاق على خلافته، وكان بجُرجان، فأخذ له البيعة أخوه هارون. مولده بالري سنة سبع وأربعين ومئة. وكانت خلافته سنة وشهرًا. وكان طويلاً جسيمًا أبيض، بشفته العليا تقلُّص، وكان أبوه قد وكَّل به في الصِّبا خادمًا، كلما رآه مفتوح الفم قال: موسى أطبق، فيفيق على نفسه ويضم شفته . فعن مُصعب الزُّبيري، عن أبيه، قال: دخل مروان بن أبي حفصة شاعرُ وقته على الهادي، فأنشده قصيدة يقول فيها: تشابه يومًا بأسه ونواله فما أحدٌ يدري لأيِّهما الفضل فقال له: أيُّما أحبُّ إليك؟ ثلاثون ألفًا معجلةً، أو مئة ألف درهم تدور في الدواوين؟ قال: تُعجل الثلاثون ألفًا، وتدور المئة ألف، قال: بل تُعجلان لك جمیعًا . قال نِفِطُوية: قيل إنَّ موسى الهادي قال لإبراهيم المَوْصلي: إنْ (١) غريب من رواية عُلي بن رباح عن ابن عمر، وليس في الكتب الستة رواية له عنه، ولكنه أدركه بلا شك، إذ أدرك مقتل عثمان رضي الله عنه (تهذيب الكمال ٤٢٨/٢٠). على أن الحديث معروف من حديث ابن عمر، فهو في الصحيحين من رواية الزهري عن سالم عن أبيه بلفظ مقارب للقسم الأول منه (البخاري ١٨٩/٩ (٧٥٢٩)، ومسلم ٢/ ٢٠١ (٨١٥) (٢٦٦). (٢) ينظر تهذيب الكمال ١٢٢/٢٩ - ١٢٥. ٥٢٥ أطربتني فاحتكم ما شئت، فغناه: سُليمي أزمعت بينا فأين لقاؤها أينا؟ الأبيات. فأعطاه سبع مئة ألف درهم. قلت: كان يتناول المُسكر ويلعب، ويركب حمارًا فارهًا، ولا يقيم أُبهة الخلافة، وكان فصيحًا قادرًا على الكلام، أديبًا، تعلوه هيبة، وله سطوة وشهامة . قال الثعالبي في كتاب ((لطائف المعارف))(١): موسى أطبق، هو الهادي . قلت: مات في ربيع الآخر سنة سبعين ومئة، وسنُّه ثلاث وعشرون سنة، وقد مرَّ من أخباره في الحوادث، وقام بعده الرشيد. وقال أبو محمد بن حزم: سبب موته أنه دفع نديمًا من جُرف على أصول قصب قد قُطع، فعلق النديم به فوقع، فدخلت قصبة في مخرجه، فكانت سبب موته، فماتا جميعًا(٢). ٤٠٤- موسى بن مُطَير الكوفيُّ. روى عن أبيه، عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عمر. روى عنه خلف ابن تميم، وأبو داود الطيالسي، والهيثم بن جميل، وغسان بن الربيع، وغيرهم . قال ابن معين(٣): كذاب. وقال النسائي(٤): متروك الحديث. وقال غير واحد: ضعيف . قال ابن حِبان(٥): صاحب مناكير، لا يشكُّ المستمع لها أنها موضوعة إذا كان هذا الشأن صناعته، منها: عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((يأتي (١) لطائف المعارف ٣١. استفاد أكثر الترجمة من تاريخ الخطيب ٧/١٥ - ١١. (٢) (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٥٩٦ . ضعفاؤه (٥٨٣). (٤) (٥) المجروحين ٢٤٢/٢. ٥٢٦ زمان يجد الرجل نعل القُرشي فيقبّلُها ويبكي)). وقال العُقَيلي(١): حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا خلف بن تميم، قال: حدثنا موسى بن مُطير، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((عاقلي هذه الأمة رجلان من مدينة ينزلان جبلاً من جبال العرب يفال له ورقان، يجدان فيه عَيشًا ومرعى فيمكثان عشرين سنة، ويُحشر الناس إلى الشام وهما لا يعلمان، فيقول أحدهما لصاحبه: ما عهدُك بالناس؟ فيقول: كعهدك، فينزلان معهما غنمهما، فإذا انتهيا إلى أول ماء يجدان الإبل والغنم معطلة، ليس فيها أحد، وفيها السِّباع، فيقولان: لقد حدث أمر فاذهب بنا إلى المدينة، فيتوجهان نحو المدينة، لا يمرَّان بماء إلا وجداه كذلك، فيأتيان مسجدي، فيجدان الثعالب تخترق فيه، فيقولان: الناس ببقيع المُصَلَّى، فإذا انتهيا إليه لا يجدان أحدًا، فكأنِّي أنظر إليهما وهما يحثُوان التراب في وجوه الغنم ليصرفاها عنهما، فلا تنصرف، فيبعث الله إليهما، مَلكان فيسحبانهما إلى الشام سَحبًا ... الحديث))(٢). ٤٠٥- ع: نافع بن عمر بن عبدالله بن جميل القُرشيُّ الجُمحيُّ المکيُّ. سمع سعيد بن أبي هند، وابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار، وغيرهم. وعنه يحيى القطان، وعبدالرحمن بن مهدي، وخلاَّد بن يحيى، وسعيد بن أبي مريم، وداود بن عمرو الضَّبِّي، ومُحرز بن سَلَمة العدني، وطائفة . قال ابن مهدي: كان من أثبت الناس . وقال أحمد بن حنبل: ثبت ثبت . قال ابن سعد (٣)، وغيره: مات سنة تسع وستين ومئة رحمه الله تعالى (٤) . (١) ضعفاؤه الكبير ٤/ ١٦٣ - ١٦٤. (٢) قال العقيلي عقبه ١٦٤/٤: ((لا يعرف إلا به، وليس له أصل ولا حدث به إلا موسى ابن مطير)» . (٣) طبقاته ٤٩٤/٥ . (٤) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٨٧ - ٢٩٠. ٥٢٧ ٤٠٦- نافع بن أبي نُعيم. أحد القرّاء السبعة الأعلام، أبو رُويم، ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبدالله، ويقال: أبو نُعيم، مولى جَعونة بن شَعُوب الليثي، حليف حمزة بن عبدالمطلب، وقيل جَعْونة حليف العباس. وأصل نافع من أصبهان، وداره المدينة النَّبوية. قال موسى بن طارق: سمعته يقول: قرأت على سبعين من التابعين . وعن الأصمعي، قال: جالست نافع بن أبي نُعيم، وكان من القُراء الفقهاء العُباد . قلت: قرأ على عبدالرحمن بن هُرمز الأعرج، وأبي جعفر يزيد بن القعقاع، وشَيبة بن نصاح، ومسلم بن جُندب الهُذلي، ويزيد بن رُومان مولى آل الزُبير، وأخذ هؤلاء عن أصحاب أُبيِّ بن كعب، وزيد بن ثابت، كما بينا ذلك في كتاب ((طبقات القراء))(١). والذي وضح لي أنَّ هؤلاء الخمسة قرأوا على عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي مقرىء المدينة، وتلميذ أُبي. ويقال: إنهم قرأوا على أبي هريرة، وعلى ابن عباس. وقيل: إنَّ مسلم بن جُندب قرأ على حكيم بن حِزام، وعلى ابن عمر . قال الهُذلي في ((كامله)): كان نافع مُعمَّرًا، أخذ القرآن على الناس في سنة خمسٍ وتسعین . وقال مالك: نافع إمام الناس في القراءة. وقال سعيد بن منصور. سمعت مالكًا يقول: قراءة نافع سُنة. وروى المُسيبي، عن نافع، أنَّه أدرك عدةً من التابعين، قال: فنظرت إلى ما اجتمع عليه اثنان منهم فأخذته، وما شذَّ فيه واحد تركته، حتى ألفتُ هذه القراءة . ورُوي عن نافع أنه کان یوجد من فيه ريح المِسْك، فسئل عن ذلك، فقال: رأيت النبي ◌َّ تَفَل في فِيّ . (١) معرفة القرَّاء الكبار ١٠٧/١ - ١١١. ٥٢٨ قال الليث بن سعد: حججتُ سنة ثلاث عشرة ومئة، وإمامُ الناسِ في القراءة بالمدينة نافع بن أبي نُعيم. قلت: رأسَ الرجلُ في حياة شيوخه الخمسة، وقد حدث عن نافع مولى ابن عمر، وعن الأعرج، وعامر بن عبدالله بن الزُبير، وغيرهم. وهو صالح الحال في الحديث. قرأ عليه خَلْقٌ، منهم: إسماعيل بن جعفر، وورش، وقالون، وإسحاق بن محمد المُسيبي. وحدَّث عنه خالد بن مَخْلد، والقَعْنبي، وسعيد ابن أبي مريم، ومروان بن محمد الطّاطري، وإسماعيل بن أبي أُویس، وجماعة. وثقه ابن معین(١)، ولیَّنه أحمد بن حنبل. وقال أبو حاتم(٢): صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقيل: إنَّ نافعًا كان أسود بَصباحًا(٣)، وكان طيب الأخلاق، فيه مزاح . وقد ذكره ابنُ عَدي في ((كامله))(٤) فقال: له عن الأعرج نسخة نحو مئة حديث، وله نسخة أخرى عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، وله من التفاريق قَدر خمسین حديثاً، ولم أر له شيئًا منكرًا. قلت: مات سنة تسع وستين ومئة (٥). ٤٠٧- مدن ق: نافع بن يزيد الكلاعيُّ المصريُّ، أبو یزید. عن جعفر بن ربيعة، ويزيد بن الهاد، وعُبيدالله بن المغيرة، ويونس، وعُقيل، وجماعة. وعنه ابن وَهْب، والنَّضر بن عبدالجبار، وعبدالله بن صالح، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفَير . (١) تاريخ الدوري ٢/ ٦٠٢. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٠٨٩. (٣) أي ضامرًا ضعيفًا. الكامل ٢٥١٥/٧. (٤) (٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٨١ - ٢٨٤. يخ الإسلام ٤ / م ٣٤ ٥٢٩ قال أحمد بن صالح الحافظ: كان من ثقات الناس . قال ابن يونس: مات سنة ثمانٍ وستين ومئة . وقال أبو حاتم(١): لا بأس به . ٤٠٨- نافع، أبو هُرمز البَصريُّ الجمَّال، مولى بني سُلَيم، يقال: اسم أبيه عبدالواحد. روى عن أنس، وعن عطاء بن أبي رباح. وعنه مسلم بن إبراهيم، وحَوْثرة بن أشرس، وأحمد بن يونس، وشيبان بن فَرُّوخ، وغيرهم. قال أحمد: ضعيف الحديث . وقال ابن معين: ضعيف، لا يُكتب حديثه(٢). وقال ابن حبان(٣): روى عن عطاء نسخة موضوعة. وقال النسائي: ليس بثقة . أحمد بن يونس اليربوعي: حدثنا نافع أبو هرمز، عن أنس مرفوعًا: ((آل محمد كلُّ تقيٍّ)) (٤). وبه مرفوعًا: ((اعمل لوجهٍ واحد يكفك الوجوه كلها)) (٥). ●- نَجيح، أبو مَعشر. يأتي بالكنية(٦). ٤٠٩- نصر بن حرب المُهلبي الأمير. توفي سنة سبع وستين ومئة . ٤١٠- نصر بَن طَريف، أبو جَزْء الباهليُّ البَصرِيُّ. عن قتادة، ومنصور، وأيوب، وخَلقٍ. وعنه عيسى بن يونس، وعلي ابن الجَعد، وطائفة . الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٠٩٥. (١) (٢) نقل قول ابن معين وأحمد من ضعفاء العقيلي ٢٨٦/٤ - ٢٨٧. (٣) المجروحين ٥٨/٣ . أخرجه ابن عدي ٧/ ٢٥١٣ من طريق أحمد بن يونس، والعقيلي ٢٨٧/٤ من طريق (٤) مسلم بن إبراهيم؛ كلاهما عن نافع، به. (٥) أخرجه ابن عدي ٢٥١٣/٧ من طريق أحمد بن يونس، به. والحديثان من منكرات نافع أبي هرمز. (٦) الترجمة ٤٧٣ . ٥٣٠ مُجمع على تركه، وقد اثُّهم. قال البخاري(١): سكتوا عنه، يعني أهملوه. مات سنة سبعين ومئة . ٤١١- دت: النَّضر بن عربي الباهليُّ، مولاهم، الجَزريُّ الحرّانيُّ، أبو رَوح. وقيل: أبو عَمرو. رأى أبا الطُّفيل. وروى عن مجاهد، وعُمر بن عبدالعزيز، والقاسم ابن محمد، وعِكْرمة، ومكحول، ونافع، وغيرهم. وعنه الثوري، وأبو أسامة، ووكيع، وأبو صالح عبدالغفار بن داود، ويحيى الوُحاظي، وأبو جعفر النُّفيلي، وجماعة . وثقه ابن مَعين(٢). وقال أحمد(٣): ما أرى به بأسا. وقال عمرو بن خالد الحرَّاني: أخبرنا النَّضر بن عربي، قال: رأيتُ الناسَ مجتمعين بمكة على أبي الطُّفيل، فمسست جِلْده، فكان ألْين شيء. وقال النُّفَيلي: مات النَّضر سنة ثمانٍ وستين ومئة (٤). ٤١٢- ق: نَهْشل بن سعيد الخُراسانيُّ. عن الضَّحاك بن مزاحم، والربيع بن أنس. وعنه عبدالله بن نُمير، ورؤَّاد بن الجَرَّاح، وعبدالوهاب بن حبيب الفرَّاء، ومحمد بن معاوية بن مالج. قال ابن راهُوية : كذَّاب . وقال ابن مَعين(٥): ليس بثقة . وقال النسائي(٦): متروك (٧). (١) التاريخ الأوسط ٢/ ١٥٧ المسمى خطأً التاريخ الصغير. تاريخ الدوري ٦٠٥/٢، وتاريخ الدارمي (٨٢٢)، وسؤالات ابن الجنيد (٤٠٧). (٢) (٣) العلل برواية ابنه ٣٣/٢. من تاريخ دمشق ٦٩/٦٢ - ٧٦. وينظر تهذيب الكمال ٣٩٦/٢٩ - ٣٩٩. (٤) (٥) تاريخ الدوري ٦١٠/٢. (٦) ضعفاؤه (٦٢٨). (٧) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٣١ - ٣٤. ٥٣١ ٤١٣- هارون بن کثیر. عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أُبيِّ بن كعب، عن النبي ◌َّل، بفضائل القرآن سورة سورة (١). رواه عنه سلام الطويل، والقاسم بن الحكم العُرني، وهو حديث باطل، ولا يُعرف هارون، ولعله الآفة . ٤١٤- خ مدت ن: هارون بن موسى النَّحويُّ، أبو عبدالله الأزديُّ، مولاهم، البَصري الأعور صاحب القراءة والعربية. كان يهوديًّا فأسلم، واشتغل وبرع وساد. روى عن أبي عمران الجَوْني، وثابت، وبُديل بن ميسرة، وشعيب بن الحَبْحابِ، والزُّبير بن الخِرِّيت، وطائفة من التابعين. وعنه جعفر بن سُليمان الصُّبعي، وبَهز بن أسد، وزيد بن الحُباب، وحَبان بن هلال، وشيبان بن فَرُّوخ، وسُليمان بن حرب، والتَّبُوذكي، وهُدبة بن خالد، وطائفة . وثقه الأصمعي، ويحيى بن معين(٢). وكان رأسًا في النّحو والقراءة. روي أنَّ رجلاً ناظره يومًا فقطعه هارون، فتحيّر الرجل ماذا يقول، فقال: أنت كنت يهوديًّا فأسلمت. فقال: فبئس ما صنعتَ. فقطعه أيضًا. وقد قرأ القرآن على عبدالله بن أبي إسحاق؛ روی قراءة ابن کثیر عنه، وتصدّر للإقراء(٣). ٤١٥- ع: هُريم بن سفيان البَجليُّ الكوفيُّ. أحد الأثبات. عن عبدالملك بن عُمير، ومنصور، والأعمش، وبيان بن بشر، وجماعة. وعنه أسود بن عامر، ويحيى بن أبي بُكير، وإسحاق السَّلُولي، وأسيد الجمال، وآخرون. وثقه ابن معين(٤). ٤١٦- هُذيل بن بلال الفَزاريُّ المدائنيُّ. (١) الكامل ٢٥٨٨/٧ . (٢) تاريخ الدوري ٢/ ٦١٤ . ينظر تهذيب الكمال ١١٥/٣٠ - ١١٩. (٣) تاريخ الدارمي (٨٥٢). والترجمة من تهذيب الكمال ١٦٨/٣٠ - ١٦٩. (٤) ٥٣٢ رأی زِرًّ بن حُبیش، وروى عن عطاء بن أبي رباح، ونافع، وعبدالله بن عبيد بن عُمير. وعنه أبو داود وأبو الوليد الطَّيالسيان(١) . قلت: وروى عنه عبدالرحمن بن مهدي. وقال ابن مَعين(٢): ليس بشيء (٣). وقال أبو داود: ضعيف الحديث. ٤١٧- ق: الهُذيل بن الحكم، أبو المنذر الأزديُّ البَصريُّ. عن الحكم بن أبان، وعبدالعزيز بن أبي رَوَّاد. وعنه مُعلى بن أسد، ومحمد بن کثیر العبدي. قال البخاري(٤): مُنكر الحديث (٥). ٤١٨ - تق: هشام بن زياد البَصريُّ، مولى بني أُمية. روى عن أبي صالح ذَكوان، والحسن، ومحمد بن كعب القُرظي، وعمر بن عبدالعزيز، وجماعة. وعنه وكيع، وزيد بن الحُباب، وعثمان بن الهيثم، وعبيدالله القواريري، وشيبان بن فَرُّوخ، وعدة. ضعفه أحمد، والناس. وقال النسائي(٦)، وغيره: متروك (٧). وقال ابن حبان(٨): كان يروي الموضوعات عن الثقات. •- م٤: هشام بن سعد، قد تقدم في الطبقة المارة. ٤١٩- ع: هَمام بن يحيى بن دينار، الحافظ أبو عبدالله العَوذيُّ، مولاهم، البصريُّ، وقيل: أبو بكر. (١) كتب المصنف بعد هذا: ((وسعيد بن سليمان، وآخرون)) ثم طلب حذفها بأن كتب في أولها ((لا)) وكتب في آخرها ((إلى)). (٢) تاريخ الدوري ٦١٥/٢ . إلى هنا من الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٤٧٧ . (٣) تاريخه الصغير ٢/ ١٥٢. (٤) من تهذيب الكمال ١٥٩/٣٠ - ١٦٠. (٥) ضعفاؤه (٦٤١). (٦) (٧) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٠٠/٣٠ - ٢٠٤ . (٨) المجروحين ٨٨/٣. ٥٣٣ عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر، ويحيى بن أبي كثير، وأبي جَمرة الضُّبعي، وقتادة بن دِعامة، وجماعة. وعنه ابن مهدي، وحَبان بن هلال، والحوضي، وأبو داود، والمقرىء، وعبدالصمد، وعمرو بن عاصم، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن سنان العَوَقي، وأبو الوليد، ويزيد بن هارون، وعفان، وحجاج، وموسى بن إسماعيل، وهُدبة ابن خالد، وشیبان بن فَرُوخ، وخلق کثیر . أثنى عليه غير واحد، وكان أحد أركان الحديث بالبصرة. قال أحمد بن حنبل: هو ثبت في کل مشايخه. وأمَّا يحيى القطَّان، فكان لا يرضى حفظه؛ قال أحمد: كان يحيى بن سعيد يستخف بهمَّام، ما رأيت يحيى أسوأ رأيًا في أحدٍ منه في حجاج بن أرطاة، ومحمد بن إسحاق، وهمام بن يحيى، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيه . قلت: أما همَّام فاحتجَّ به أرباب الصِّحاج بلا نزاع بينهم، وأما الآخران فبخلافه . قال أبو حاتم (١): همام ثقة، في حفظه شيء. وقال أحمد بن علي الأبَّار: حدثنا محمد بن المِنْهال، سمعت سفيان الرأس يقول: سُئل يزيد بن زريع، ما تقول في همَّام؟ فقال: كتابه صالح، وحفظه لا یسوى شيئًا . وقال الفلَّس: كان عبدالرحمن يقول: إذا حدث همَّام من كتابه فهو صحيح، وكان يحيى لا يرضى كتابه ولا حِفظه، ولا يحدِّث عنه، وقد سمعت إبراهيم بن عَرْعرة يقول ليحيى: حدثنا عفان، عن همَّام. قال: اسكُت، ويلك. وقال عبدالله بن أحمد(٢): سمعت أبي يقول: كان يحيى ينكر على همام أنَّه يزيد في الإسناد، فلما قَدم مُعاذ وافَقَه على بعض تلك الأحاديث. عفان: كان همَّام لا يكاد يرجع إلى كتابه، ولا ينظر فيه، وكان الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٤٥٧ . (١) (٢) العلل برواية ابنه ١/ ٨١. ٥٣٤ يخالف فلا يرجع، قال: ثم رجع بعدُ فنظر في كتبه، فقال: يا عفان، كنا نخطىء كثيرًا، فنستغفر الله تعالى. وقال موسى بن إسماعيل: سمعت هَمامًا يقول: ما من أعمال البرِّ إلا وأنا كنت أرجو أن أريد به الله، إلا هذا الحديث. وقال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: همَّام في قتادة أحبُّ إليَّ من أبي عَوَانة . ثم قال أحمد: وسئل ابن مَعين، عن أبان بن يزيد، وهمَّام، أيُّهما أحبُّ إليك؟ قال: كان يحيى القطان يروي عن أبان، وكان أحبَّ إليه، وأنا همام أحبُّ إليَّ، وأبان ثقة . قلت: توفي همام في رمضان سنة أربع وستين ومئة(١). ٤٢٠- الهيثم بن جَمَّاز البَصريُّ البكاء الحنفيُّ، ويقال: هو کوفيٌّ . روى عن يحيى بن أبي كثير، ويزيد الرَّقاضي، وثابت البُناني، وعِمران القصير، وغيرهم. وعنه وكيع، وشجاع بن أبي نصر، وعلي بن الجَعد، وآدم بن أبي إياس، وزيد بن الحُباب، وطائفة. وكان يقصُّ بالبصرة . قال ابن مَعين(٢): ضعيف. وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عنه، فقال: تُرك حديثه. وكان أبو حاتم بن حِبان البُستي (٣) يقول: كان من العُباد البكائين، يروي المُعضلات عن الثَّقَات. وروى هُشيم، عن الهيثم، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: ((إذا مات العبد قال مَلَكاه: يا ربُّ إلى أين نذهب؟ فيقول: اذهبا إلى قبري عبدي سبِّحاني وكَبِّراني، واكتُبا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة))(٤). (١) ينظر تهذيب الكمال ٣٠٢/٣٠ - ٣١٠. (٢) تاريخ الدوري ٦٢٦/٢. (٣) المجروحين ٣/ ٩١. (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٦١. ٥٣٥ ٤٢١- ع: ورقاء، هو الإمام الشَّبت أبو بشر، ورقاء بن عُمر بن كُليب اليَشكُرِيُّ الخُراسانيُّ الأصل الكوفيُّ، نزيل المدائن. عن عمرو بن دينار، ومحمد بن المُنكدر، وأبي إسحاق، وعبيدالله بن أبي يزيد المكي، ومنصور بن المُعتمر، وطبقتهم. وعنه إسحاق الأزرق، وشَبابة، وأبو داود الطيالسي، وأبو عبدالرحمن المُقرىء، وقَبيصة، وأبو غسان النَّهدي، ويزيد بن هارون، وأبو النَّضر(١)، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، وعلي بن الجَعد. قال أحمد: ثقة، صاحب سُنة. وقال أبو داود: قال لي شُعبة: عليك بورقاء، فإنك لن تَلْقی مثله حتى ترجع . وقال أبو المنذر إسماعيل بن عُمر: دخلنا على ورقاء، وهو في الموت، فجعل يكبِّر ويُهلِّل، ويذكر الله، فلما كثُر الناس قال لابنه: اكفني رَدَّ السلام، لا تشغلوني عن ربِّي عز وجل. قال أبو عُبيد الآجُرِّي(٢): سألت أبا داود السِّجستاني، عن ورقاء في ابن أبي نجيح، فقال: ورقاء صاحب سُنة، إلا أنه فيه إرجاء. وقال العُقَيلي(٣): تكلَّموا في حديثه عن منصور. وقال عباس، عن ابن مَعين(٤)، قال: سمعت مُعاذ بن مُعاذ يقول ليحيى بن سعيد: سمعت حديث منصور من ورقاء. قال: لا يساوي شيئًا (٥) . ٤٢٢- د: الوليد بن كامل، أبو عبيدة البَجليُّ، مولاهم، الحمصيُّ. تابعيٌّ صغير، له عن عبدالله بن بُسر المازني، ورجاء بن حَيْوة، ونصر ابن علقمة، وجماعة. وعنه بقية، وعلي بن عياش، ويحيى الوُحاظي. (١) هو هاشم بن القاسم، من رجال الشيخين. (٢) سؤالات الآجري ٥ / الورقة ٤٠. (٣) ضعفاؤه الكبير ٤/ ٣٢٧. تاريخ الدوري ٦٢٨/٢ . (٤) (٥) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٣٣ - ٤٣٨. ٥٣٦ قال البخاري(١): عنده عجائب. وكناه النسائي. وقال أبو الفتح الأزدي: ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي (٢): شيخٌ(٣). ٤٢٣- ع: وُهيب، هو الحافظ أبو بكر، وُهيب بن خالد بن عَجلان، الباهليُّ، مولاهم، البَصريُّ الكنانيُّ، أحد الأعلام. عن منصور بن المعتمر، وعبدالله بن طاوس، وأبي حازم، وحُميد، وعبدالعزيز بن صُهَيب، وعبيدالله بن عمر، وموسى بن عُقبة، ومنصور بن صفية، وأيوب السَّخْتياني، وخُثيم بن عِراك، وسُهيل بن أبي صالح، وطبقتهم. وعنه ابن عُلَية، وعفان، وعارم(٤)، ومسلم، وهُدبة بن خالد، وخَلْقٌ. قال عبدالرحمن بن مهدي: كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال. وقال أبو حاتم(٥): يُقال إنَّه لم يكن أحد بعد شُعبة أعلم بالرجال منه. وقال محمد بن سعد(٦): سُجن وُهيب فذهب بصرُه، وكان ثقة حُجة، يُملي من حِفظه، وكان أحفظ من أبي عَوَانة . وقال أحمد بن زُهير في ((تاريخه)): حدثنا موسى، قال: قلت لحماد ابن سَلَمة: إنَّ وُهيب بن خالد يزعم أنَّ علي بن زيد كان لا يحفظ الحديث، فقال: وُهيب كان يقدر على أن يجالس عليًّا! إنما كان يجالس عليًّا وجوه الناس. قلت: صدق وُهيب، وما أجاب حماد بطائل. وقال يحيى بن سعيد: ابن عُلَية ويزيد بن زريع أثبت من وُهيب. تاريخه الأوسط ١٩٤/٢. (١) (٢) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٦١. (٣) من تهذيب الكمال ٣١/ ٧٠ - ٧١. هو لقب محمد بن الفضل، وروايته عنه في صحيح مسلم. (٤) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٥٨ . (٥) (٦) طبقاته الكبرى ٢٨٧/٧ . ٥٣٧ قال أحمد: كان ابن مهدي يختار وهيبًا على إسماعيل في كل شيء، ثم قال أحمد بن حنبل: عاش وُهيب ثمانيًا وخمسين سنة. وروى البخاري، عن أحمد بن أبي رجاء الهَرَوي، أنَّ وُهيبًا توفي سنة خمسٍ وستين ومئة (١). ٤٢٤- ياسين بن مُعاذ الزَّيَّات الكوفيُّ، أبو خَلَف. عن الزُّهري، وأبي الزُبير، وحماد بن أبي سُليمان. وعنه علي بن غُراب، ومروان بن معاوية، وعبدالرزاق، وآخرون. ضعفه الجماعة، وكان من جلة الفُقهاء . قال يحيى بن معين(٢): كان يُفتي برأي أبي حنيفة. وقال البخاري(٣): منكرُ الحديث. وروى عثمان الدارمي(٤)، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي(٥): متروك الحديث. ٤٢٥- د: يحيى بن أزهر المِصريّ. عن عمار بن سعد، وحجاج بن شداد، وأفلح بن حُميد. وعنه ابن وَهب، وابن القاسم، وسعيد بن عُفير، وإدريس بن يحيى الخَوْلاني. وكان عبدًا صالحًا، له فضل. مات كهلاً أو شابًا في سنة إحدى وستین ومئة . وثقه ابن حبان(٦). ٤٢٦- يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسديُّ. عن أبيه، وعن الشعبي. وعنه أبو داود الطيالسي، وشبابة، وسعيد بن سليمان الواسطي(٧). تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٦١٣. وتنظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٦٤/٣١-١٦٨. (١) (٢) تاريخ الدوري ٦٣٩/٢. (٣) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٣٥٩٥. (٤) تاريخ الدارمي (٩٠٩). (٥) الضعفاء والمتروكين (٦٨٣). ذكره في ثقاته ٩/ ٢٥١، والترجمة من تهذيب الكمال ١٩٣/٣١ - ١٩٤. (٦) (٧) نقل الترجمة من الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٥٣٤. ٥٣٨ ٤٢٧- يحيى بن إسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر الدِّمشقيُّ. عن أبيه. وعنه الوليد بن مسلم، وأبو مُسهر، وعلي المدائني. صدوق؛ قال أبو حاتم(١): ليس به بأس. ٤٢٨- ع: يحيى بن أيوب، هو عالم أهل مصر، أبو العباس الغافقيُّ المِصريُّ المفتي. روى عن بُكير بن عبدالله بن الأشج، وجعفر بن ربيعة، وأبي قبيل حُيي بن هانىء، ويزيد بن أبي حبيب، وربيعة بن أبي عبدالرحمن، وحُميد الطويل، وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، وطائفة سواهم. وعنه ابن المبارك، وابن وَهب، وجرير بن حازم، وزيد بن الحُباب، وأبو عبدالرحمن المقرىء، وسعيد بن أبي مريم، وعبدالله بن صالح، وسعيد بن عُفير، وغيرهم كثير. وحدَّث عنه من شيوخه ابن جُرَيج بحديثٍ في الصحيحين. وممن حدث عنه إسحاق بن الفرات، وأشهب، ويحيى السَّيْلحیني . وكان أحد أوعية العلم. قال يحيى بن معين: صالح الحديث(٢). وقال أحمد بن حنبل(٣): سيء الحفظ . وقال أبو حاتم(٤): لا يُحتجُّ به. وقال النسائي(٥): ليس بالقوي. وقال الدار قطني(٦): في بعض حديثه اضطراب. وقال ابن عدي(٧): هو عندي صدوق. (١) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٥٣٥ . (٢) هذا القول من رواية إسحاق بن منصور كما في تهذيب شيخه الذي نقل منه الترجمة ٢٣٦/٣١. العلل ومعرفة الرجال ١٣٢/٢. (٣) (٤) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٥٤٢ . (٥) الضعفاء والمتروكين (٦٥٧). (٦) سننه ٢/ ١٧١، والعلل ٥/ الورقة ٢١. (٧) الكامل ٧/ ٢٦٧٣ . ٥٣٩ قلت: ينفرد بغرائب كغيره من الأئمة. قال ابن يونس: كان أحد الطَلابين للعلم، حدث عن أهل الحَرمين والشام ومصر والعراق، وحدث عنه الغرباء بأحاديث ليست عند المصريين . وقال ابن أبي مريم: حدثتُ مالگًا بحديثٍ حدثنا به یحیی بن أيوب عنه، فسألته عنه فقال: كذب، وحدثته بآخر عنه فقال: كذب(١). وقال أحمد بن حنبل(٢): هو دون حَيْوة، وسعيد بن أبي أيوب في الحفظ والحديث، كان سيء الحفظ. وذُكر لأحمد بن حنبل حديث في الوتر مما ينفرد به يحيى بن أيوب فقال: ها، من يحتمل هذا؟ قلت: الحديث عند سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عَمرة، عن عائشة قالت: ((كان النبيُّ وَله يقرأ في الرَّكعة الأولى من الوتر: ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾ [الأعلى]، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾﴾ [الكافرون] وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّثَ﴾ [الإخلاص] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق٠ِ﴾ [الفلق] و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾﴾(٣) [الناس]. قال العُقيلي(٤): ذكر المُعَوِّذتين لا يصح. قلت: فهذا على شرط الشيخين، وما أخرجه أرباب الكُتُب الستة . قال أبو بِشر الدُّولابي: يحيى بن أيوب المصري، ليس بذاك القوي. قلت: وضعفه أبو محمد بن حزم في ((المُحَلَّى)»(٥). وقال ابن عَدي(٦): يقال له قاضيًا بمصر. ومن غرائبه أيضًا: سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، من ضعفاء العقيلي ٤/ ٣٩١. (١) العلل برواية ابنه ١٣١/٢ - ١٣٢ . (٢) (٣) الحديث في ضعفاء العقيلي ٤/ ٣٩٢. (٤) الضعفاء ٤/ ٣٩٢ . المحلى ٨٨/١ ,٧٢/٦ و٣٧/٧. (٥) الكامل ٧/ ٢٦٧٣ . (٦) ٥٤٠