النص المفهرس

صفحات 401-420

وقال يحيى بن مَعين: ضعيفُ الحديث(١).
وقال محمد بن يحيى الذُّهلي: سكن البصرة، وما روى عن الزُّهري
فإنه قد اضْطرب في أشياء، وهو في غير الزُّهري أثبت.
وقال العُقَيلي(٢): سليمان بن كثير الواسطي مُضْطرب الحديث،
وروى عن حُصَين، وحُميد الطويل أحاديث لا يُتابع عليها .
قلت: قد تقرَّر أنه صَدُوق يُحتجُّ به(٣). مات سنة ثلاثٍ وستين (٤).
١٥٩- سُليمان بن أبي كريمة.
عن مكحول، وهشام بن عُروة، وخالد بن ميمون، وهشام بن حسان.
وعنه محمد بن مَخْلَد الزُّعَيني، وعمرو بن هاشم البَيْروتي، وغيرهما.
قال ابن عدي(٥): عامة أحاديثه مناكير، ولم أر للمتقدِّمين فيه كلامًا.
قلت: ضعفه أبو حاتم(٦)، وما وثقه أحد.
١٦٠- ع: سُليمان بن المغيرة القَيسيُّ، مولاهم، البَصريُّ، أبو
سعيد، أحد الأعلام.
عن الحسن البصري، وحميد بن هلال، وثابت البُناني، وطبقتهم.
وعنه يحيى القطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو سَلَمة التَّبُّوذكي، وأسد
ابن موسى، والقَعْنبي، وشيبان بن فَرُوخ، وخلق.
قال أبو نوح قُراد: سمعت شُعبة يقول: سليمان بن المغيرة سيِّدُ أهل
البصرة .
وقال عبد الله بن داود الخُرَيبي: ما رأيت بَصريّا أفضلَ من سليمان بن
المغيرة .
وقال أحمد بن حنبل: ثبتٌ ثبتٌ.
(١) قول يحيى هو من رواية إسحاق بن منصور كما في الجرح والتعديل ٤/ الترجمة
٦٠٣.
(٢) ضعفاؤه ٢/ ١٣٧.
ينظر كتابنا تحرير التقريب ٧٦/٢.
(٣)
(٤)
ينظر تهذيب الكمال ٥٦/١٢ - ٥٨ .
(٥) الكامل ١١١٢/٣.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦٠٥.
(٦)
٤٠١

وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا سليمان بن المغيرة وكان من خيار
الرجال.
وسُئل ابنُ عُلَية عن حُفَّاظ أهل البصرة، فقال: سليمان بن المغيرة،
وأظنُّهُ سَمَّى غيره.
وقال يحيى بن معين: هو ثقةٌ ثقةٌ.
وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا وُهَيب، قال: كان أيوب يقول لنا:
خُذوا عن سليمان بن المغيرة، وكنا نأتيه وهو في ناحية، وأبوه في ناحية.
قلت: مات سليمان سنة خمسٍ وستين ومئة(١).
١٦١ - سُليمان الخَوَّاص، زاهد أهل الشام في زمانه، أبو أيوب.
كان أكثر مقامه ببيت المقدس، ودخل بيروت. حكى عنه سعيد بن
عبدالعزيز الفقيه، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويوسف بن أسباط، وحُذيفة
المَرْعشي .
قال السَّري السَّقَطي: أربعة كانوا قد أعملوا أنفسهم في طلب
الحلال، ولم يُدخلُوا أجوافهم إلا الحلال: وُهيب بن الوَرْد، وشَعيب بن
حَرب، ويوسف بن أسباط، وسليمان الخوَّاص، فنظروا إلى الورع، فلمَّا
ضاقت عليهم الأمور، فزعوا إلى التَّقلُّل أو قال: التَّذَلُل.
وقال محمد بن حميد الخوَّاص: قال لي بِشر الحافي: أتمنى أربعة:
يوسف بن أسباط، والثوري، وسليمان الخواص، وإبراهيم بن أدهم.
وقال الفِرْيابي: كنت في مجلس فيه الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز
وسليمان الخوَّاص، فذكر الأوزاعي الزُّهاد فقال: أما تريد أن ترى مثلهم؟
فقال سعيد: ما رأيت أزهد من سليمان الخوَّاص، ولم يشعر سعيد بأنه في
المجلس، فقنَّع سليمان رأسه وقام، فأقبل الأوزاعي على سعيد فقال: لا
تَعْقل ما تقول، تُؤذي جليسنا، تُزكِّيه في وجهه؟!
روى أبو سهل الدمشقي، عن سعيد بن عبدالعزيز، قال: دخلت على
سليمان الخوَّاص، فرأيته جالسًا في الظُّلْمة وحده، فكلَّمته في ذلك فقال:
ظلمة القبر أشدُّ، فقلت: ألا تطلب لك رفيقًا؟ قال: أخاف أن لا أقوم
(١) من تهذيب الكمال ٦٩/١٢ - ٧٣.
٤٠٢

بحقِّه، قلت: هذا مال صحيح قد أصَبتُه، وأنا لك به يوم القيامة، خُذه
فأنفقه، قال: يا سعيد إنَّ نفسي لم تُجبني إلى ما رأيت حتى خشيت أن لا
تقول، فإنْ أخذتُ مالك ثم فرغ فمن لي بمثله صحيح؟ فتركتُه ثم عدتُ من
الغد فقلت: بلغني في الحديث أنَّ الرجل لا تُستجاب دعوتُه في العامة حتى
يكون نقيَّ المَطْعم، نقيَّ المَلْبَس، فادعُ لهذه الأمة دعوةً، فابتدر البابَ
مُغضبًا ثم قال: أنت بالأمس تفتنِّي، وأنت اليوم تُشهرُني!؟ فأتيت
الأوزاعي، فقال لي: يا سعيد، دَع سليمان الخوَّاص وإبراهيم بن أدهم،
فإنهما لو كان أدركا النبيَّ ◌َّ لكانا من خيار أصحابه.
وقال عبدالله بن خُبيق: قال يوسف بن أسباط: ذهب إبراهيم بن أدهم
بالذِّكر، وذهب الخوَّاص بالعمل.
يعقوب بن كعب الأنطاكي، عن أبيه، عن سليمان الخواص وقيل له:
إِنَّ الناس شَكَوْك أنك تمرُّ فلا تسلِّم عليهم، فقال: والله ما ذاك لفضلٍ أراه
عندي، ولكني شبه الحَنَش(١) إِنْ ثَوَّرته ثار، وإنْ قعدت مع الناس جاءني ما
أريد وما لا أريد.
وقال مؤمّل بن إهاب: رأى رجل كأنَّ القيامة قد قامت، ونُودي: لِيَقُم
السابقون الأولُون، فقام سفيان الثوري، ثم قام سليمان الخواص. ثم
نُودي: لِيَقُم السابقون، فقام إبراهيم بن أدهم.
وعن سليمان الخوَّاص، قال: كيف آكلُ الخبزَ وأنا لا أرى إجارة
الطواحين .
قلت: لم يرو الخوَّاص شيئًا، ولا ظفرتُ له بوفاة، ولكن وفاته قريبة
من وفاة إبراهيم بن أدهم، رحمهما الله(٢).
١٦٢- ٤: سهيل بن أبي حَزْمِ القُطعيُّ، أبو بكر البَصريُّ، وهو
أخو حَزْمِ القُطعيِّ.
روى عن أبي عمران الجَوْني، ومالك بن دينار، وثابت البناني. وعنه
ابن المبارك، وزيد بن الحُباب، وشُعيب بن محرز، وهُدبة بن خالد، وبشر
(١) الحنش: الثعبان.
(٢) ينظر تاريخ دمشق (مخطوط ١٦ / الورقة ٤٤٩).
٤٠٣

ابن الوليد الكِندي، وحَبَّان بن هلال. وسمَّى حَبَّان والده عبدالله، وقيل:
بل اسم أبيه مهران .
روى إسحاق الكَوْسج، عن ابن مَعين، قال: صالحُ الحديث.
وقال البخاري(١)، وأبو حاتم(٢): ليسٍ بالقويِّ. وكذا قال النسائي(٣).
١٦٣ - م: سوادة بن أبي الأسود القطّان، واسم أبيه مُسلم.
روى عن أبيه: وعنه وكيع، وأبو نُعيم، وموسى التَّبُوذكي، ومسلم بن
إبراهيم، وعبدالواحد بن غياث .
.(٤)
وثقه ابن معين (٤).
١٦٤- سُويد بن إبراهيم، أبو حاتم البُستيُّ الحناط، بالنون،
العطَّار.
عن الحسن، ومطر الوراق، وقتادة، وعبدالله بن عُبيد بن عُمَير. وعنه
يحيى القطان، وأبو الوليد، وشيبان بن فَرُّوخ، وطالوت بن عباد، وعدة.
روى الكَوْسج، عن ابن مَعين: صالحُ الحديث.
وروى عثمان الدارمي(٥)، عن ابن معين: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال أبو زرعة (٦): حديثه حديث أهل الصِّدق.
وقال النسائي في ((الكنى)): ليس بثقة.
وقال في كتاب ((الضعفاء))(٧): ضعيف.
وقال ابن حِبَّان(٨): يروي الموضوعات على الأثبات.
قيل: مات سنة سبع وستين ومئة (٩).
تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢١٢٩.
(١)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٠٦٤ .
(٢)
ضعفاؤه (٢٩٩). والترجمة من تهذيب الكمال ٢١٧/١٢ - ٢١٩.
(٣)
(٤)
من تهذيب الكمال ٢٣١/١٢ - ٢٣٢.
(٥)
تاريخه (٤٣) و(٣٩٩).
(٦)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٠١٧ .
(٧)
ضعفاؤه (٢٧٦).
(٨)
المجروحين ٣٥٠/١.
ينظر تهذيب الكمال ٢٤٢/١٢ - ٢٤٤.
(٩)
٤٠٤

١٦٥ - ت: شبيب بن شيبة بن عبدالله بن عمرو بن الأهتم، أبو
مَعمر التَّميميُّ المِنْقُرِيُّ البَصريُّ.
أحد الخُطباء البُلغاء والأخباريِّين الألبَّاء. روى عن الحسن، وابن
سِيرين، ومعاوية بن قُرة، وعطاء بن أبي رباح، وطائفة. وعنه أبو معاوية،
والأصمعي، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سَلَمة المِنْقري، وجُبارة بن المغَلِّس،
ويحيى بن يحيى التميمي، وعدة.
قال أبو حاتم(١): ليس بالقوي.
وقال صالح بن محمد جَزَرة: صالحُ الحديث.
وقال الدار قطني(٢)، وغيرُه: ضعيف.
وقال ابن حبان(٣): لا يُتشاغل بما انفرد به.
قلت: كان أخباريًا علامة مُفَوَّهًا وأميرًا جليلاً، وَلَيَ إمرةَ الرَّي
للمهدي .
قال المنصور له: عِظني وأوجز. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، إنَّ
الله لم يرض من نفسه لك أن جعل فوقك أحدًا، فلا ترضَ له من نفسك بأن
يكون عبدٌ هو أشكر منك.
قيل لابن المبارك: تأخذ عن شبيب وهو يدخل على الأمراء؟ فقال:
خُذُوا عنه، فإنه أشرف من أن يكذب.
وقال ابن مَعين (٤)، وأبو داود(٥): ليس بشيء.
عيسى بن يونس، عن شبيب بن شيبة، قال: كنت في موكب المنصور
فقلت: يا أمير المؤمنين رُوَيدًا، إنِّي أميرٌ عليك. فقال: ويلك أأميرٌ عليَّ؟
قلت: نعم، حدثني معاوية بن قُرَّة(٦)، قال: قال رسول الله وَله: ((أقطفُ
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٥٦٩.
(١)
ذكره في الضعفاء والمتروكين، الترجمة ٢٨٦.
(٢)
(٣)
المجروحين ١/ ٣٦٣ .
في تاريخ الدوري ٢٤٨/٢: ليس بثقة.
(٤)
(٥)
سؤالات الآجري ٤ / الورقة ٦.
(٦) ضبب المصنف في هذا الموضع ونقله عنه البدر البشتكي، لورود الرواية هكذا
مرسلة .
٤٠٥

القوم. دابةً أميرُهُم)). قال: أعطوه دابةً، فهو أهْوَن من أن يتأمَّر علينا(١).
وقال محمد بن سلام الجُمحي: خرج شبيب من دار المهدي، فقيل
له: كيف تركت الناس؟ قال: تركت الداخل راجيًا، والخارج راضيًا .
قلت: توفي سنة نيٍّ وستين ومئة(٢).
١٦٦- شبيب بن مهران القَسْمليُّ، أبو زياد.
عن قَتَادة. وعنه زيد بن الحُباب، ومُعلَّى بن أسد، وإبراهيم بن
الحجاج، وغیرُهم(٣).
١٦٧ - شَجَرة بن مُسلم الدمشقيُّ.
عن ربيعة بن يزيد، ويونس بن مَيْسرة. وعنه مروان بن محمد
الطَّاطري، وأبو مُسهر. وُثِّق.
١٦٨- ع: شعيبٍ بن أبي حمزة الحمصيُّ الأُمويُّ، مولاهم،
الكاتب، صاحب الخطَ المنسوب، وأحد الأئمة الثَّات، أبو بشر بن
دینار .
روى عن نافع، وعِكْرمة بن خالد، والزُّهري، وعبدالوهاب بن
بُخت، ومحمد بن المُنْكدر، وأبي الزِّناد، وأبي طُوالة، وغيرهم. وعنه ابنه
بشر، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وعلي بن عياش، وأبو اليَمَان،
وآخرون.
وكتب عن الزُّهري كتابًا من عِلمه لأجل الخليفة هشام بن عبدالملك،
وكان أنيقَ الوراقة واضحها .
قال محمد بن حِمْيَر، عن شُعيب، قال: رافقتُ الزُّهري إلى مكة،
فكنت أدرس أنا وهو القرآن جميعًا.
وقال ابن مَعِين(٤): هو مثل عُقيل ويونس في الزُّهري، كتب عن
الزُّهري إملاءً للسلطان، كان كاتبًا .
(١) هذا الخبر في تاريخ بغداد ٣٧٨/١٠.
ينظر تاريخ بغداد ١٠/ ٣٧٧ - ٣٨٢، وتهذيب الكمال ٣٦٢/١٢ - ٣٦٨.
(٢)
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٥٧٥.
(٤) تاريخ الدارمي (٥).
٤٠٦

وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل(١): سألت أبي: كيف سماع شُعيب
من الزُّهري؟ قال: يشبه حديثُهُ الإملاءَ لكنَّ الشأن فيمن سمع من شعيب.
كان رجلاً ضنيئًا في التحديث، قلت: كيف سماع أبي اليَمَان عنه؟ فقال:
كان يقول: أخبرنا شعيب. قلت: فسماع ابنه بشر؟ قال: كان يقول: حدثني
أبي. قلت: فسماع بقية؟ قال: شيء يسير. ثم قال: لما حَضَرته الوفاة جمع
جماعةً بقيةَ، وابنه فقال: هذه كُتُبِي اروُوها عنِّي.
وقال أبو زُرعة الدِّمشقي(٢): حدثني أحمد بن حنبل، قال: رأيت
كُتُب شُعيب بن أبي حمزة، فرأيت كُتُبًا مضبوطة مقيدة، ورفعَ من ذكره.
قلت: فأين هو من يونس بن يزيد؟ قال: فوقه. قلت: فأين هو من
عُقَيل؟ قال: فوقه. قلت: فأين هو من الزُّبيدي؟ قال: مثله.
وقال حنبل بن إسحاق، سألت أبا عبدالله فقال: كان شعيب بن أبي
حمزة قليل السَّقط .
وقال الأثرم: قال أحمد: نظرتُ في كُتُب شُعيب، كان ابنُه يخرجها
إليَّ، فإذا بها من الحُسن والصِّحَّة ما لا يقدر - فيما أرى - بعضُ الشباب أن
يكتب مثلها صحةً وشَكلاً ونحو ذا.
وقال المُفَضَّل الغلابي: كان عند شُعيب، عن الزُّهري نحو ألفٍ وسبع
مئة حدیث .
وقال ابن مَعين: أثبت الناس في الزُّهري مالك، وشُعيب بن أبي
حمزة، وسمَّى جماعة(٣).
وقال دُحَيم: شُعيب ثقة ثبت، يشبه حديثُهُ حديث عُقَيل، ثم قال:
و الزُبيدي فوقه.
وقال أبو زُرعة الدِّمشقي (٤): حدثنا علي بن عَياش، قال: كان شُعيب
عندنا من كبار الناس، وكنتُ أنا وعثمان بن سعيد بن كثير من ألزم الناس
له، وكان ضنينًا بالحديث، كان يعدُنا المجلسَ، فنقيم نقتضيه إياه، فإذا
العلل برواية ابنه ٢ / ٣٧.
(١)
تاريخه ١/ ٤٣٣ .
(٢)
انظر تاريخ الدارمي ٤١ - ٤٢ .
(٣)
(٤) تاريخه ١/ ٤٣٣.
٤٠٧

فعل فإنما كتابُهُ بيده، ما يأخذه أحد، وكان من صنف آخر في العبادة. وكان
من كُتاب هشام بن عبدالملك على نفقاته، وكان الزُّهري معهم بالرُّصافة .
وسمعت شعيبًا يقول له(١): يا أبا يُحمد، قد كلَّت يدي من العمل،
فقلت: لعليٍّ(٢): ما كان يعمل؟ قال: كانت له أرض يعالجها بيده، فلما
حَضَرته الوفاةُ قال: اعرضوا عليَّ كُتُبي، فعرض عليه كتاب نافع، وكتاب
أبي الزِّناد.
وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا سليمان الكوفي، قال: قلت لأبي
اليمان: ما لي أسمعك إذا ذكرت صَفْوان بن عَمرو تقول: حدثنا صَفْوان،
وإذا ذكرت أبا بكر بن أبي مريم تقول: حدثنا، وإذا ذكرت شُعيبًا تقول:
أخبرنا؟ فغضب، فلما سكن قال لي: مَرض شعيب بن أبي حمزة، فأتاه
إسماعيل بن عياش، وبقية، ومحمد بن حِمْيَر في رجالٍ أنا أصغرهم،
فقالوا: كنا نحبُّ أن نتكتبَ عنك، وكنت ممتنعًا، فدعا بقُفَّةٍ له، فقال: ما
في هذه إلا ما سمعتُه من الزُّهري وكتبتُه وصخَّحتُه، فلم يخرج من يدي،
فإنْ أحببتم فاكتُبُوها، قالوا: فنقول ماذا؟ قال: تقولون: أنبأنا شعيب،
أخبرنا شعيب، وإن أحببتم أن تكتبوها عن ابني فقد قرأتها عليه.
وقال أبو زُرعة الدِّمشقي(٣): حدثنا أبو اليَمَان، قال: دخلنا على
شُعيب حين احتُضِرَ، فقال: هذه كُتُبي، فمن أراد أن يأخذها فليأخُذها،
ومن أراد أن يَعْرض فليعرض، ومن أراد أن يسمعها من ابني فلْيَسمعها، فإنه
قد سمعها منِّي.
قال يحيى الوُحاظي، وغيره: مات شُعيب سنة ثلاثٍ وستين ومئة.
وقال يزيد بن عبد ربِّه: سنة اثنتين وستين (٤).
١٦٩ - ت: شُعيب بن رُزَيق الفلسطينيُّ، أبو شَيبة.
سكن ثغر طَرسُوس. وروى عن الحسن، وجماعة. سيأتي(٥).
(١) يعني بقية بن الوليد.
يعني علي بن عياش راوي الحكاية عن شعيب.
(٢)
(٣) تاريخه ١/ ٤٣٤ .
ينظر تهذيب الكمال ٥١٦/١٢ - ٥٢٠.
(٤)
في الطبقة ١٨ / الترجمة ١٣١ .
(٥)
٤٠٨

١٧٠- شُعيب بن كيسان الكوفيُّ.
عن أنس بن مالك، وسعيد بن جُبير، وحماد بن أبي سليمان، وثابت
ابن جابان، وغيرهم. وعنه عثمان بن فايد، وعمر بن عُبيد الطَّنَافسي، وأبو
معاوية، وأبو الوليد الطيالسي، ويحيى الحِمَّاني، وآخرون.
قال البخاري(١): لا يُعرف له سماع من أنس.
وقال أبو حاتم(٢): صالحُ الحديث.
وليَّنه العُقَيلي(٣).
١٧١ - شُعيب بن ميمون البُزُوريُّ.
عن حصين بن عبدالرحمن، وأبي جناب، وأبي هاشم الرُّماني،
والعوَّام بن حَوْشب، وغيرهم. وعنه منصور بن المهاجر، وشَبَابة بن سَوَّار،
وغيرهما .
قال ابن حبان(٤): له مناکیر، لا يُحتجُّ به.
وقال أبو حاتم(٥): مجهول(٦).
١٧٢ - ع: شيبان النَّخويُّ.
هو شَيْبان بن عبدالرحمن، مولى بني تميم، أبو معاوية البَصريُّ،
نزيل الكوفة، وأحد الأئمة المتعيِّنين .
نزل الكوفة فأذَّب بها أولاد الأمير داود بن عليٍّ العباسي. وروى عن
الحسن، وقتادة، والحكم، وهلال الوزَّان، وزياد بن عِلاقة، ومنصور بن
المُعْتمر، ويحيى بن أبي كثير، وطالوت، وقلَّ ما روى عن الحسن. روى
عنه الحسن الأشْيبُ، حسين المَرُّوذي، ويونس بن محمد المؤدِّب،
وعبيدالله بن موسى، وآدم بن أبي إياس، وعلي بن الجَعْد، وخَلْقٌ كثير.
(١) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٥٦٤.
(٢)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٥٣٧ .
(٣) ضعفاؤه ٢/ ١٨٢.
(٤) المجروحين ٣٦٢/١.
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٥٤٢ .
(٥)
(٦) ينظر تهذيب الكمال ٥٣٦/١٢ - ٥٣٧.
٤٠٩ .

وثقه يحيى بن معين(١)، وغيرُه.
وقيل في نَسَبه: النَّحويُّ، إنما هو إلى نَحو بن شمس، بطن من
الأزد.
وقال أبو بكر بن أبي داود، وغيرُه: بل كان أديبًا نَحْويًّا .
قال أحمد بن حنبل: شَيْبان، ثَبت في كل المشايخ .
وقال يعقوب بن شَيْبة: كان صاحب حروف وقراءات مشهورة بذلك.
قلت: أخذ القراءة عن عاصم بن بَهْدَلة. سمع منه الحروف جماعة،
وقد سكن بغداد. وحدَّث عنه أيضًا من الكبار عبدالرحمن بن مهدي. وكان
يؤدِّب سليمان بن داود الهاشمي .
وقد سئل يحيى بن معين: كيف حاله في الأعمش؟ فقال: ثقة في كلِّ
شيء، أحبُّ إليَّ من مَعْمر في قتادة.
قلت: قد وثقه الناس، واحتجَّ به أهل الصِّحاح.
وسُئل أبو حاتم، فقال(٢): لا يُحتجُّ به.
قال ابن سعد(٣): شَيْبان ثقة.
توفي سنة أربع وستين ومئة.
قلت: ووقع لي من طريقه حديث عال في ((المُخَلِّصِيَّات))، عن
البَغَوي، عن ابن الجَعد، كتبته في غير هذا الموضع (٤).
١٧٣ - شَيْبان بن أبي شَيْبان المُطَّوعيُّ المَرْوزيُّ الغازيُّ.
يروي عن داود بن أبي هند، ومنصور بن عبدالحميد صاحب أنس.
وعنه مُصعب بن بِشر، ومحمد بن مُزاحم.
کان من رؤوس المجاهدين بخراسان.
١٧٤ - شَيْبان الرَّاعيُّ.
عابدٌ صالحٌ زاهدٌ قانتٌ لله، لا أعلم متى توفي، ولا من حَمل عنه،
تاريخ الدارمي (٥٦).
(١)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٥٦١ .
(٢)
(٣) طبقاته ٣٢٢/٧.
(٤) ينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٥٩٢ - ٥٩٨.
٤١٠

ولا ذكر له أبو نُعيم في ((الحلية)» سوى حكاية واحدة، عن محمد بن حمزة
الرَّبَضيِّ، قال(١): كان شَيْبان الراعي إذا أجْنبَ وليس عنده ماء دعا، فجاءت
سحابةٌ فأظلَّته، فاغتسل منها، وكان يذهب إلى الجُمُعة، فيخط على غنمه،
فيجيء فيجدها على حالتها .
١٧٥- صالح بن عبدالقُدوس الأزديُّ البَصريُّ الشاعر المتكلّم
المُتفلسف .
له شعر رائق، وحِكم، ووصايا ما عليها رَونق الإسلام. ويقال: إنَّ
أبا الهُذيل العلاف لحِقه وناظره.
قال ابن عَدي(٢): كان يعظ بالبصرة ويقُصُّ.
قتله المهدي على الزَّندقة، فيُروى عن قُريش الخُتليِّ: أنَّ المهدي
دعاني يومًا فذكر أنه أمره بالمسير على البريد إلى الشام، وكتب له عَهدًا أنه
أمين على كلِّ بلد يدخله حتى يخرج منه، وأمره إذا دخل دمشق أن يأتي إلى
حانوت عطار أو حانوت قطان، فيلقى رجلاً يُكثر الجلوسَ هناك، وهو شيخ
فاضل ناصل الخضاب يُقال له: صالح بن عبدالقُدُّوس. فسار وفعل ودخل
الحانوت، فإذا بصالح فيه، فأخذه وقيده، فحمله على البريد إلى العراق.
فقال المهديُّ: أنت فلان؟ قال: نعم، أنا صالح. قال: فزنديق؟ قال: لا،
ولكن شاعر أفسُق في شعري، قال: اقرأه. فالتوى ساعةً، قال: ثم قرأ
كتاب الزَّندقة فقال: أتوب إلى الله فاسْتَبقني، وأنشده لنفسه:
ما يبلغ الأعداءُ من جاهلٍ ما يبلغ الجاهلُ من نفسه
والشيخُ لا يتركُ أخلاقه حتى يُوارى في ثَرَى رَمسه
فقال المهدي: يا قُريش، امض به إلى المُطبق، قال: ففعلت، فلما
قربتُ من الخروج أمرني فرددته، فقال له: ألست القائل: والشيخ لا يتركُ
أخلاقه؟ قال: بلى، قال: لا تدع أخلاقك حتى تموت، خُذُوه. فضربوه
بأسيافهم، ثم وثب المهدي فضربه نصفين(٣).
(١) حلية الأولياء ٣١٧/٨.
(٢) الكامل ١٣٨٩/٤.
(٣) هذا الخبر بتمامه في تاريخ دمشق ٣٤٦/٢٣ - ٣٤٨.
٤١١

قال النسائي(١): ليس بثقة.
وقال ابن مَعين(٢): ليس بشيء، بَصري.
ومن شعره:
المرء يجمع والخطوب تفرق ويظلُّ يرقع والزمان يمزِّق
ولأن يُعادي عاقلاً خير له من أن يكون له صديق أحمق
فارغب بنفسك لا تصادق أحمقًا إن الصَّديق على الصديق مصَدَّق
يُبدي عُيوبَ ذَوي العقول المنطق
وزن الكلامَ إذا نطقتَ فإنما
إن الغريب بكلِّ سهم يُرشَق
قد مات من عَطَش وآخْرُ يغرق
تركته حين يُجرّ حبلٌ يَفرق
فإذا تسافرَ فالتَّرفُّقُ أوفق
لا أَلْفَيَّنَّك ثاويًا في غُربةٍ
ما الناسُ إلا عاملان فعاملٌ
وإن امْرُؤُ لَسَعتهُ أفعى مرةً
إن الثَّرَقُّقَ للمقيم مُوافقٌ
بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا
ومن شعره :
ليس الصَّديقُ الذي تُخشى غَوَائلُهُ ولا العدؤُّ على حالٍ بمأمون
ومن شعره:
لا أبتغي وَصلَ من لا يبتغي صِلَتي ولا أبالي حبيبًا لا يباليني
هذا ولو كرهت كفِّي منادمتي لقلت إذْ كَرِهت كَفِّي لها: بِيني
ومن شعره:
وإِنَّ عَنَاءً أن تُفَهمَ جاهلاً فتحسب جهلاً أنه منكَ افْهِمُ
متى يبلُغُ البُنيانُ يومًا تَمَامه إذ كنتَ تبنيه وآخرُ يَهْدمُ
وهل يفضل المثري إذا ظنَّ أنه إذا جاد بالشيء اليسير سيعدَم
وله:
وإذا طلبت العلم فاعلم أنه حمل فأبصر أيَّ شيء تحمل
فإذا علمت بأنه مُتفاضلٌ فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل
(١) ضعفاؤه (٣١٥).
(٢) تاريخ الدوري ٢٦٤/٢.
: ٤١٢

ومن قصيدته الأولى :
وإنَّ من أدَّبْته في الصِّبَى كالعُود يُسقى الماء في غَرسه
حتى تراه مُورقًا ناضرًا بعد الذي أبصرت من يُبسه
والق أخا الظَّعن بإيناسه لتُدرك الفُرصة في أُسِّهِ
كاللَّيث لا يفرسُ أقرانه حتى يرى الإمكان في فرسه
عن أحمد بن عبدالرحمن المعبِّر، قال: رأيتُ صالح بن عبدالقُدُّوس
في المنام ضاحكًا، فقلت: ما فعل الله بك، وكيف نجوت مما كنت تُرمى
به؟ قال: إنِّي وردت على ربٍّ ليس تخفى عليه خافية، وإنه استقبلني
برحمته، فقال: قد علمتُ برءاتك مما كنت تقذف به(١).
١٧٦ - صالح بن مِرْداس، أبو خُزيمة العَبديُّ.
بَصريٌّ، عن الحسن، وطاوس، وابن سيرين، وغيرهم. وعنه ابن
مهدي، ومسلم، وسهل بن حماد.
قال ابن معین: ليس به بأس(٢) .
وقيل: اسمه نصر.
١٧٧ - سوى ق: صَخرُ بن جُوَيرية، أبو نافع البَصريُّ. مولى بني
تميم، ويقال: مولى بني هلال.
عن أبي رجاء العطاردي، وعائشة بنت سعد، ونافع مولى ابن عمر.
وعنه أيوب السَّختياني وهو أكبر منه، وابن مهدي، ورَوح بن عُبادة،
وعفان، وعليُّ بن الجعد، وجماعة.
قال أحمد بن حنبل(٣): ثقة ثقة.
وقال ابن معين: صالح.
قال ابن أبي خَيْئمة: سمعتُ ابن معين يقول: إنما يُتَكلَّم فيه، لأنه
يقال: إنَّ كتابه سقط .
(١) نقل الترجمة من تاريخ دمشق ٣٤٥/٢٣ - ٣٥٥، وينظر تاريخ بغداد
١٠ / ٤١٣ - ٤١٥ .
(٢) وقال أبو حاتم مثل قول ابن معين كما في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٨٢٠.
(٣) العلل برواية ابنه ٢/ ٧٢، وفيه: ((شيخ ثقة)).
٤١٣

قلت: لم أظفر بموته، وهو قريب من موت حماد بن سَلَمة(١).
١٧٨ - صَخرُ بن جَنْدلة، القاضيُّ أبو المُعَلَّى البيروتيُّ.
سمع يونس بن ميسرة بن حَلْبس. وعنه ابن المبارك، والوليد بن
مسلم، ومروان الطَّاطَري.
وُثِّق(٢) .
١٧٩ - ت ن ق: صدقةُ بن عبدالله الدِّمشقيُّ السَّمين، أبو معاوية.
روى عن القاسم أبي عبدالرحمن، ومحمد بن المُنْكدر، ويحيى بن
يحيى الغسَّاني، والعلاء بن الحارث، وجماعة. وعنه الوليد بن مسلم،
ووكيع، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، ويحيى البابْلَتِّي، وعلي بن عَياش،
وآخرون.
وفيه لين، كناه مُسلم، وقال(٣): مُنكر الحديث.
وقال عمر بن عبدالواحد: حدثنا صدقة بن عبدالله، قال: قدمتُ
الكوفةَ، فأتيتُ الأعمش، فإذا رجل غليظ ممتنع، فجعلت أتعجرف عليه
تَعجرُفَ أهل الشام، فأنكر لُغتي فقال: أين يكون أهلك؟ قلت: بالشام،
قال: أيُّ الشام؟ قلت: دمشق، قال: وما أقدمك؟ قلت: جئت لأسمع منك
ومن مثلك الخبر، فقال لي: وبالكوفة جئت تسمع الحديث؟ أما إنك لا
تَلقى فيها إلا كذَّابًا حتى تخرج منها.
وقال عمرو بن أبي سَلَمة، سمعت سعيد بن عبدالعزيز يقول: جاءني
الأوزاعي فقال لي: من حدَّثك بأكثر الحديث؟ قلت: الثِّقة عندك وعندي،
صدقة بن عبدالله .
وقال أبو حاتم(٤): نظرتُ في مصنَّفات صدقة بن عبدالله السَّمين،
وسألت دُحيمًا عنه فقال: محلُّهُ الصِّدْق، غير أنه كان يشُوبُهُ القَدَر، وقد
حدثنا بكُتُب عن ابن جُرَيج، وابن أبي عَرُوبة، وكتَبَ عن الأوزاعي ألفًا
وخمس مئة حديث .
(١) ينظر تهذيب الكمال ١١٦/١٣ - ١١٩.
(٢) من تاريخ دمشق ٤١٨/٢٣ - ٤٢١.
الكنى والأسماء، الورقة ١٠١.
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٨٨٩.
(٤)
٤١٤

وقال ابن مَعين(١)، وأحمد(٢)، والدار قطني(٣): ضعيف.
قال الوليد بن مسلم: مات سنة ستٍّ وستين ومئة (٤).
١٨٠ - دت: صدقة بن موسى البَصريُّ الدَّقيقيُّ، أبو المغيرة.
عن أبي عِمران الجَوْني، ومحمد بن واسع، ومالك بن دينار،
وجماعة. وعنه أبو سعيد مولى بني هاشم، وأبو نُعيم، وعلي بن الجَعد،
وآخرون.
ضعفه ابن مَعين، والنسائي(٥) .
١٨١ - صدقةُ بن هُرمز، أبو محمد الزِّمانيُّ البَصريُّ.
عن معاوية بن قرَّة، وعاصم بن بَهْدلة، وجماعة. وعنه مسلم بن
إبراهيم، وموسى المِنْقري، وحَبان بن هلال، وآخرون.
ضعفه ابن معين(٦) .
١٨٢ - من: الصَّعقُ بن حَزن البكريُّ العَيشيُّ، ويقال: العائشيُّ.
شيخٌ بَصريٌّ صَدُوقٌ، له عن الحسن، وقتادة، ومطر الورَّاق، وأبي
جَمرة الضَّبعي. وعنه سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، والأصمعي،
ويونس بن محمد. وعارم، وشیبان بن فَرُوخ .
قال عارم: كانوا يرونه من الأبدال.
وقال أبو حاتم(٧)، وغيرُه: ما به بأس.
١٨٣ - الضَّخَاك بن نَبَراس(٨)، أبو الحسن الجَهْضميُّ البَصريُّ.
عن ثابت البناني، ويحيى بن أبي كثير. وعنه حَبان بن هلال، ومسلم
ابن إبراهيم، وأسد بن موسى، وأبو سَلَمة التَُّوذكي، وآخرون.
(١) تاريخ الدوري ٢٦٨/٢.
(٢) العلل برواية ابنه ٢٢٣/١.
(٣) ضعفاؤه (٢٩٨).
ينظر تاريخ دمشق ١٦/٢٤ - ٢٧، وتهذيب الكمال ١٣٣/١٣ - ١٣٨.
(٤)
(٦) سؤالات ابن الجنيد (٥٧٥)، والجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٨٩٢ .
(٥)
ضعفاؤه (٣٢٢)، والترجمة من تهذيب الكمال ١٤٩/١٣ - ١٥٥.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٠١١، والترجمة من تهذيب الكمال ١٧٥/١٣ - ١٧٩ .
(٧)
بفتح النون والموحدة وآخره مهملة، قيده الحافظ ابن حجر في التقريب.
(٨)
٤١٥

قال النسائي(١)، وغيرُه: متروك.
وقال الدار قطني(٢): ضعيف.
وخرّج له البخاري في كتاب ((الأدب))(٣) له.
١٨٤ - دت: طَعمةُ بن عَمرو العامريُّ الكوفيُّ.
عن نافع مولى ابن عمر، وحبيب بن أبي ثابت، وعُمر بن بيان
التَّغلبي. وعنه وكيع، وأبو نُعيم، وأسيد الجَمَّال، وجُبارة بن المُغَلِّس،
وجماعة.
وثقه ابن معين (٤) .
وقال الدار قطني(٥): ليس بحُجة.
وقال مُطَيَّن: توفي سنة تسع وستين(٦).
١٨٥ - طلحةُ بن قيس الجَّرِيريُّ.
عن عطاء بن أبي رباح، والحسن، وابن أشْوَع. وعنه أبو سَلَمة
التَّبُوذكي، وعبدالصمد بن عبدالوارث، وعبدالواحد بن غياث.
وثقه ابن معین(٧).
١٨٦ - طلحةُ بن النَّضر الحُدَّانيُّ البَصريُّ.
عن محمد بن سيرين. وعنه ابن أخته أُميَّةُ بن خالد القَيسي، وابن
المبارك، وزيد بن الحُباب.
قال أحمد بن حنبل(٨): ما أرى به بأسا(٩).
(١) ضعفاؤه (٣٢٧).
(٢) العلل ٢٧٨/٧.
الأدب المفرد (٤٥٨). والترجمة من تهذيب الكمال ٢٩٩/١٣ - ٣٠٠.
(٣)
تاریخ الدارمي (٤٤٥). وسؤالات ابن محرز (٤٥٥).
(٤)
(٥)
سؤالات البرقاني (٢٤١).
ينظر تهذيب الكمال ٣٨٣/١٣ - ٣٨٥.
(٦)
نقله من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١٠٠.
(٧)
العلل برواية ابنه ٢ /٥٦ .
(٨)
نقل هذه الترجمة من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١٠١.
(٩)
٤١٦

١٨٧- ت ق: عاصم بن عُمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن
الخطاب العَدَويُّ، العُمريُّ المدنيُّ.
عن عبدالله بن دينار، وسُهَيل بن أبي صالح، وعاصم بن عبيدالله.
وعنه ابن وَهْب، وعبدالله بن نافع الصائغ، ومحمد بن فُليح، وإسماعيل بن
أبي ◌ُويس، وجماعة.
قال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيفٌ، ليس بشيء.
وقال أحمد: ضعيف(١).
وقال ابن حبان(٢): لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: هو أخو عبيدالله بن عمر .
١٨٨ - ن: عافية القاضي.
هو عافية بن يزيد بن قيس الأوديُّ الكوفيُّ، أحد الأعلام. تفقه على
أبي حنيفة، وبرع في الفِقه. وحدَّث عن الأعمش، وابن أبي ليلى، ومُجالد
ابن سعيد، وهشام بن عُروة، ومحمد بن عمرو بن عطاء(٣). وعنه موسى بن
داود، وأسد بن موسى، وغير واحد.
ذكره الخطيب(٤)، وقال: كان عالمًا زاهدًا، وَلَيَ قضاء الجانب
الشرقي ببغداد، فحكم مرة على سداد وصَون، ثم استعفى فأُعفي.
قال النسائي(٥): ثقة .
وقال أبو داود(٦): يُكتب حديثُه.
واختلف اجتهاد يحيى بن معين فيه، فقال في رواية عباس(٧) وأحمد
قول أحمد من رواية ابنه صالح في الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٩١٥ .
(١)
(٢) المجروحين ١٢٧/٢، وزاد ((إلا فيما وافق الثقات)).
(٣) هكذا قال ((محمد بن عمرو بن عطاء))، وهو وهم، فإن شيخ المترجم اسمه ((محمد بن
عمرو بن علقمة بن وقاص))، كما في تهذيب الكمال ٥/١٤ الذي ينقل منه، ولعله
اختلط عليه .
جمع المصنف قول الخطيب من ترجمة عافية من تاريخه ١٤/ ٢٥٤ - ٢٥٨.
(٤)
(٥)
عمل اليوم والليلة (٥٥٧).
(٦) في تهذيب الكمال مصدر المؤلف وتاريخ الخطيب ٢٥٨/١٤ مصدر المزي:
((عافية)).
(٧) تاريخ الدوري ٢/ ٢٨٤ .
ريخ الإسلام ٤ / م ٢٧
٤١٧

ابن أبي مريم: ثقة، وقال في رواية علي بن الحسين بن الجُنَيد(١): كان
ضعيفًا في الحديث.
وسبب فراره من القضاء أنه تَثبّت في حُكومة، فذهب أحد الخصمين
فأهدى له رُطبًا، فردَّه عليه وزجره، قال: فلما تحاكم هو وخصمه إليه من
الغد قال: لم يستويا في قلبي، ووجدت قلبي يميل إلى نُصرة الذي أراد أن
يهدي لي، ثم حكاها للخليفة وقال: هذا حالي وما قَبِلت، فكيف لو قبلتُ
ھدیَّته؟
وقد سُئل أبو داود عنه، فقال: أعافيةُ يُكتب حديثُهُ؟! وجعل يضحك
ويتعجّب .
وقال ابن الأعرابيِّ: خاصم أبو دُلامة رجلاً إلى عافية فقال:
لقد خاصَمَتني غُواةُ الرِّجالِ وخاصَمتُهُم سنةً وافيهْ
فما أدحضَ الله لي حُجةً وما خيَّبَ الله لي قافيهْ
فمن كنتُ من جَوره خائفًا فلست أخافُكَ يا عافيهْ
فقال له عافية: لأشْكُونَّك إلى أمير المؤمنين، قال: ولم، قال: لأنك
هَجَوتني، قال: والله لئن شكوتني إليه ليعزلنك. قال: ولم؟ قال: لأنك لا
تعرف الهجاء من المديح.
قلت: قَلما روى عافيةُ، لأنه مات كَهلاً(٢).
١٨٩- عامر بن شِبل الجَرميُّ.
عن أبي قلابة، وعُمر بن عبدالعزيز، وجَرير بن الخَطَفى الشاعر.
وعنه مروان بن محمد الطَّاطري، وعبدالله بن يوسف التّنِّيسي، وغيرهما.
وثقه أبو زُرعة الدِّمشقي(٣) .
١٩٠ - ق: عباد بن كثير الرَّمليُّ الفلسطينيُّ.
عن فُسيلة بنت واثلة بن الأسقع، وعُروة بن رُويم، وابن طاوس،
والزُّبير بن عدي، وداود بن أبي هند، وجماعة. وعنه زياد بن الربيع
(١) سؤالات ابن الجنيد (٢٥٢).
(٢) من تهذيب الكمال ٥/١٤ - ١٠.
(٣) القول في تاريخ دمشق ٣٣٤/٢٥، ومنه نقل المؤلف الترجمة.
٤١٨

اليُحمدي، ومَخْلَد بن يزيد الحراني، وأبو جعفر النُّفَيلي، ويحيى بن يحيى
النَّيسابوريُّ، ويحيى بن مَعين، وعدة.
وثقه ابنُ مَعين وحده(١).
وقال البخاري(٢): فيه نظر .
وقال أبو زُرعة(٣)، وغيرُه: ضعيف.
وقال النسائي (٤): متروك.
وقال الدُّولابي: قال البخاري(٥): عباد بن كثير الرَّملي فيه نَظَر،
وعباد بن كثير الثَّقْفيُّ البَصري، سكن مكة (٦)، تركوه.
وكذا فرَّق بين الترجمتين، العُقَيلي (٧)، وابن حبان(٨)، وغير واحد،
حتى قال ابن حِبان(٩): والدليل على أنَّ الرَّملي ليس بالذي كان بمكة أنَّ
يحيى بن يحيى روى عنه، والذي كان بمكة مات قبل الثوري، ولم يشهده
الثوري .
قلت: هذه حُجة قاطعة (١٠).
١٩١ - عبدالله بن بُجير، أبو حُمران.
شيخٌ بَصريٌّ. عن الحسن، ويزيد بن الشِّخِّير، ومعاوية بن قُرة.
وعنه ابن المبارك، وأبو الوليد، وطالوت بن عَباد، وشَيْبان بن فَرُّوخ،
وغيرهم.
تاريخ الدوري ٢٩٣/٢، وتاريخ الدارمي، الترجمة ٤٩٤ .
(١)
(٢) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٦٤١.
(٣)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٤٣٤.
هكذا قال، وقول النسائي: ((متروك))، إنما هو في حق عباد بن كثير البصري، وليس
(٤)
في الرملي، ولعله اشتبه عليه، وانظر ترجمتيهما في ضعفاء النسائي (٤٢٨)
و(٤٢٩)، وتهذيب الكمال.
(٥) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٦٤١ و١٦٤٢.
في نسخة البشتكي: ((سكن البصرة»، وهو غلط، وما هنا يعضده ما في تاريخ
(٦)
البخاري وتهذيب الكمال ١٤٥/١٤ الذي ينقل منه.
(٧)
ضعفاؤه ٣/ ١٤٠ و١٤١.
(٨) المجروحين ١٦٦/٢ - ١٦٩ و١٦٩ - ١٧٠.
(٩) المجروحين ٢/ ١٧٠.
(١٠) ينظر تهذيب الكمال ١٥٠/١٤ - ١٥٤.
٤١٩

وثقه أبو حاتم(١)، وغيره.
له رواية في المراسيل لأبي داود (٢).
١٩٢ - دت ق: عبدالله بن بحير الصَّنعانيُّ القاصُّ.
وهم من قال، هو ابن بحير بن ريسان. وقال ابن ماكولا(٣): أحسبه
عبدالله بن عیسی بن بحير .
فيه ضعف؛ أخذ عنه عبدالرزاق، وغيره. وقد جاء حديث، عن
عبدالرزاق، عن مَعْمر، عن عبدالله بن بَحير بن رَيسان الحِمْيري، وله
غرائب .
وقال ابن ماكولا(٤): عبدالله بن بحير نُسب إلى جَدِّه.
قال شيخُنا في ((تهذيبه))(٥): عبدالله بن بحير بن رَيسان المُرادي، أبو
وائل الصَّنعاني. روى عن عبدالرحمن بن يزيد القاص، وهانىء مولى
عثمان. وعنه إبراهيم بن خالد، وعبدالرزاق، وهشام بن يوسف، وأهل
صنعاء.
وثقه ابن مَعين(٦) .
١٩٣ - دن ق: عبدالله بن بكر بن عبدالله المُزنيُّ البَصريُّ.
عن أبيه، وابن سِيرين، والحسن، وعطاء بن أبي ميمونة. وعنه بَهز
ابن أسد، وعفان بن مسلم، وحَبان، وعاصم بن علي، ومحمد بن سلام
الجُمحي.
قال النسائي: ليس به بأس .
قلت: له في الكُتُب حديث واحد(٧).
(١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٠.
المراسيل (٨١)، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٢٢/١٤ - ٣٢٣.
(٢)
(٣)
الإكمال ١/ ٢٠١.
(٤)
الإكمال ١/ ٢٠١.
(٥)
تهذيب الكمال ٣٢٣/١٤.
ينظر تهذيب الكمال ٣٢٣/١٤ - ٣٢٤.
(٦)
أبو داود (٤٤٩٧)، والنسائى ٣٧/٨، وابن ماجة (٢٦٩٢). والترجمة من تهذيب
(٧)
الكمال ٣٤٤/١٤ - ٣٤٦.
٤٢٠