النص المفهرس

صفحات 361-380

أخبرنا نصر الله بن محمد الصالحي سنة اثنتين وتسعين وست مئة،
قال: أخبرنا أبو موسى عبدالله بن عبدالغني، قال: أخبرنا خليل بن بدر
الرازي، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ،
قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّبرانيُّ، قال: حدثنا أحمد بن شعيب النسائي،
قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا مُصعب بن المِقْدام، عن داود
الطائي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عائشة قالت: ((ما ترك رسول الله امَالم
دينارًا ولا درهمًا ولا شاة ولا بعيرًا ولا أوصى)).
قلت: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجوه في الكُتُب الستة،
وداود صَدُوق في الحديث(١). وقد كانت جنازته مشهودة.
قال حفص بن عمر الجُعفي: اشتكى داود الطائي، وكان سبب علَّته
أنه مرَّ بآيةٍ فيها ذكر النار فكرَّرها فأصبح مريضًا، فوجدوه قد مات ورأسه
على لَبِنَة، ففتحوا باب الدار، ودخل ناس من إخوانه وجيرانه، ومعهم ابن
السَّمَّاك، فلما نظر إلى رأسه قال: يا داود: فضحت القرَّاء، فلما حملوه إلى
قبره شيَّعه خَلقٌ حتى خرج ذوات الخُدُور، فقال ابن السَّمَّاك: يا داود
سجنتَ نفسك قبل أن تُسجن، وحاسبتها قبل أن تُحاسب، اليوم ترى ثواب
ما كنت ترجو، وله كنت تَنْصَب، فقال أبو بكر بن عياش: اللَّهم لا تكِله إلى
عمله، فأعجب الناس ما قال أبو بكر.
وقال عبدالرحمن بن مهدي: بلغني أنَّ داود الطائي لما دُفن، أخذ
الناس يُثْنُون عليه، فقال أبو بكر النَّهْشلي: اللَّهم لا تَكِله إلى عمله.
قال أحمد الدَّورقي: حدثني محمد بن عيسى الوابشي، قال: رأيت
الناس هاهنا باتوا ثلاثَ ليالٍ مخافةً أن تفوتهم جنازة داود. ورأيت الناس
(١) هكذا قال، ولا يصح، فالحديث في سنن النسائي ٦/ ٢٤٠ وهو في الكبرى (٦٤٤٩)
عن محمد بن رافع، به، غير أن في إسناده زيادة ((عن مسروق)) بعد شقيق، وهكذا
رواه أبو معاوية الضرير وعبدالله بن نمير، وجرير بن حازم وعيسى بن يونس ومفضل
ابن مهلهل؛ خمستهم عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة، به، ولعل اسم
مسروق سقط على المؤلف، أو أن رواية الطبرانى جاءت هكذا بدون ((مسروق)).
وأخرجه أحمد ٤٤/٦، ومسلم ٧٥/٥ (١٦٣٥)، وأبو داود (٢٨٦٣)، وابن ماجة
(٢٦٩٥)، والنسائي ٢٤٠/٦، وفي الكبرى (٦٤٤٨) من طرق عن الأعمش، به.
٣٦١

كلَّهم يبكون، ما شبَّهتُه إلا بيوم الخروج.
قال الدَّورقي: وحدثنا أبو داود الطيالسي، قال: شهدتُ جنازةَ داود
الطائي، وحضرتُه عند الموت، فما رأيت أشدَّ نَزْعًا منه، أتيناه من العَشِيِّ
ونحن نسمع نزعه قبل أن ندخل، ثم غَدَونا عليه وهو بعدُ في النَّزْعِ، فلم
نبرح حتى مات .
قال: وحدثنا الحسن بن بشر، قال: حُمل داود الطائي على سريرين
أو ثلاثة، تكسر من زحام الناس عليه، فيُغَيَّر السرير، وصُلِّي عليه كذا كذا
مرة، وحضرت جنازته(١).
أنبأنا أحمد بن سلامة، عن عبدالرحيم بن محمد بن عبدالواحد بن
أحمد الكاغدي، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نُعيم(٢)،
قال: حدثنا محمد بن الفتح الحنبليُّ، قال: حدثنا ابن صاعد، قال: حدثنا
أحمد بن المِقْدام، قال: حدثنا ابن عُلَيَّة، قال: حدثنا داود الطائي، عن
عبدالملك بن عُمير، عن جابر بن سَمُرة، قال: وقع أُناس من أهل الكوفي
في سعد عند عمر، فقالوا: والله ما يُحسن أن يصلّي، فقال: أما أنا فإنِّي
أصلِّي صلاةَ رسول الله وَّرِ فلا أخرم عنها أركد في الأوليين وأحذف في
الأخريين(٣)، قال: ذاك الظَّنُّ بك أبا إسحاق، رواه شُعبة والناس، عن
عبدالملك (٤).
مات داود رحمة الله عليه سنة اثنتين وستين، وقيل: سنة خمسٍ
وستین ومئة .
وما يُذكر من قصة لُبس الخِرْقة، وأنَّ داود الطائي صحب حبيبًا
العجمي فخطأ بيِّن، لم يصحبه، ولا عرفنا لداود رَواحًا إلى البصرة، ولا
الحبيب قُدومًا إلى الكوفة. ثم أبعد من ذلك قولهم: إنَّ معروفًا الكَرخي
(١) أخبار وفاته مستوفاة في حلية الأولياء ٧/ ٣٤٠ - ٣٤١، واستفاد منه المؤلف كثيرًا.
(٢)
حلية الأولياء ٧/ ٣٦١ - ٣٦٢.
(٣)
يعني: أقصرهما عن الأوليين، لا أنه يخل بالقراءة ويحذفها كلها .
(٤) أخرجه الحميدي (٧٢) و(٧٣)، وأحمد ١٧٦/١ و١٧٩ و١٨٠، والبخاري ١٩٢/١
(٧٥٥) وهامش ١٩٣ (٧٥٨)، ومسلم ٣٨/٢ (٤٥٣)، والنسائي ١٧٤/٢، وابن
خزيمة (٥٠٨) من طرق عن عبدالملك بن عمير، به .
٣٦٢

أخذها من داود، فما علِمنا أنَّ داود ومعروفًا اجتمعا ولا التقيا، والله
(١)
أعلم(١) .
١٠٨- دن: رافع بن سَلَمة بن زياد بن أبي الجَعد الأشجعيُّ
البصريُّ.
عن جدِّه زياد، وحَشْرِج بن زياد، وثابت البناني. وعنه زيد بن
الحُباب، ومسلم بن إبراهيم، وشاذ بن فَيَّاض، ومحمد بن عبدالله الرَّقاشي.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّفات))(٢) .
١٠٩ - رَبَاح بن يزيد اللَّخميُّ الإفريقيُّ المغربيُّ الزاهد العابد.
قال أبو سعيد بن يونس: له أخبار تطول في ذكر عبادته. وهو
بالمغرب يضربون بعبادته المثل، رحمه الله. مات في إمرة يزيد بن حاتم
على المغرب .
١١٠- م دت ن: الربيع بن مسلم، أبو بكر الجُمحيُّ، مولاهم،
البصريُّ.
عن الحسن البصري، ومحمد بن زياد الجُمحي. وعنه حفيده
عبدالرحمن بن بكر شيخ مُسلم، وأبو داود الطَّيالسي، ومُسلم بن إبراهيم،
وطالوت بن عباد، ومن القُدماء يحيى بن سعيد القطان، وآخرون.
وثقه أبو حاتم(٣).
مات سنة سبع وستين ومئة (٤).
١١١- الربيعَ بن يونس بن محمد بن كيسان العباسيُّ، مولاهم،
الأمير الحاجب أبو الفضل، من كبار الملوك.
وَلَيَ حجابة المنصور، ثم ولي وزارته، وحجبَ للمهدي، ووَلِيَ ابنُه
الفضل بن الربيع حجابة الرشيد، وولي حفيده العباس بن الفضل حجابة
الأمين.
(١) ينظر حلية الأولياء ٣٣٥/٧ - ٣٦٧، وتهذيب الكمال ٤٥٥/٨ - ٤٦١.
(٢)
ثقاته ٨/ ٢٤١، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٦/٩ - ٢٧.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٠٩٩.
(٤) من تهذيب الكمال ٩/ ١٠٢ - ١٠٣.
٣٦٣

حدث الربيع عن جعفر بن محمد الصادق، وغيره. روى عنه ابنه،
وموسى بن سُهيل. وكان من رجال الدهر حَزمًا ورأيًا ودهاءً.
مات سنة سبعين ومئة، من عسل مسموم سقاه الخليفة الهادي، وقد
كان المنصور كثير الوثوق بالربيع، معتمدًا عليه إلى الغاية.
ويقال: إنَّ الربيع لم يكن يُعرف له أبٌّ، فدخل هاشمي على المنصور
وأخذ يذكِّرِه والدَ الربيع ويترخَّم عليه، فقال له الربيع: كم ذا تترحم عليه
بحضرة أمير المؤمنين، فقال الهاشمي: يا ربيع أنت مَعذُور لا تعرف مقدار
الآباء، فخجل منه.
وقطيعة الربيع محلة كبيرة ببغداد تُنسب إليه(١).
١١٢ - من: ربيعة بن كُلُثُوم بن جبر .
شيخٌ بَصريٍّ، حدَّث عن أبيه، وبكر بن عبدالله المُزني، والحسن
البَصري. وعنه عبدالصمد التَّتُّري، وعَفان، ويحيى القطان، ومسلم
القصَّاب، وموسى التَّبُوذكي، وآخرون.
وثقه ابن مَعِين(٢) .
وقال النسائي(٣): ليس بالقوي(٤).
١١٣ - ن ق: رجاء بن أبي سَلَمة، أبو المِقْدام.
شيخٌ بَصريٌّ، نزل الرملةَ فقيل له: الفِلَسطينيُّ، اسم أبيه مهران. روى
عن رجاء بن حَيْوة، وعمرو بن شُعيب، والزُّهري، وإسماعيل بن عُبيدالله .
وعنه الحمَّادان، وضَمْرة بن ربيعة، وزيد بن الحُباب، ومحمد بن يوسف
الفِرْيابي، وآخرون.
وثقه أحمد(٥) والنسائي.
زيد بن الحُباب: حدثنا رجاء بن أبي سَلَمة، قال: حدثني عَمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: لا نَفل بعد رسول الله وََّ، يردُّ قويُّ
(١) ينظر وفيات الأعيان ٢٩٤/٢ - ٢٩٩.
(٢)
تاريخ الدارمي (٣٣٣).
(٣) ضعفاؤه (٢١٥).
(٤) من تهذيب الكمال ٩/ ١٤٢ - ١٤٥.
(٥) العلل برواية ابنه ١٥١/٢ .
٣٦٤

المسلمين على ضعيفهم(١).
قلت: عاش سبعين سنة، توفي سنة إحدى وستين ومئة (٢).
١١٤- ت: رجاء بن صبيح البَصريُّ، أبو يحيى، صاحب
السَّقَط، من موالي قريش.
أخذ عن الحسن، ومحمد بن سيرين، ومُسافع بن شيبة. وعنه يزيد
ابن زُريع، وعارم، وموسى بن إسماعيل، وهُدبة بن خالد، وجماعة.
قال أبو حاتم(٣): ليس بقوي.
وقال ابن مَعين: ضعيف (٤).
١١٥- رُستُم، أبو يزيد الطَّخَّان.
كوفي مُقل. عن الحسن، ومكحول، ورأى أنس بن مالك. وعنه أبو
نُعيم، وخالد بن يزيد الكخَال، وخالد بن مَخْلد، وعبدالحميد بن صالح،
وغيرهم.
سئل أبو حاتم(٥) عنه، فقال: شیخٌ.
١١٦- رَيطة ابنة السَّفَّاح عبدالله بن محمد بن عليٍّ العباسية،
زوجة المهدي.
ماتت سنة سبعين ومئة .
١١٧ - ع: زائدة هو أبو الصَّلت زائدة بن قُدامة الثقفيُّ الكوفيُّ
الحافظ، أحدُ الأعلام.
عن زياد بن عِلاقة، وسِماك بن حرب، وموسى بن أبي عائشة،
وعبدالملك بن عُمير، ومنصور بن المُعْتمر، والسُّدِّي، وسعيد بن مَسْرُوق،
وهشام بن عُروة، وأبي طُوالة، وطبقتهم. وما أحسبه رحل .
وكان إمامًا حُجَّةً، صاحب سُنة واتِّباع. روى عنه ابن عيينة، وحُسين
الجُعفي، ومعاوية بن عَمرو، وأبو حُذيفة النَّهدي، وأبو نُعيم، ومحمد بن
تاريخ دمشق ١١٦/١٨ - ١١٧ .
(١)
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٩/ ١٦١ - ١٦٣.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٢٧٣ .
(٣)
من تهذيب الكمال ٩/ ١٦٥ - ١٦٦.
(٤)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣٣٢.
(٥)
٣٦٥

سابق، وأبو الوليد، وعبدالله بن رجاء، وطَلق بن غَنَّم، وأحمد بن يونس،
وخَلق كثير.
قال أبو داود الطيالسي: كان زائدة لا يحدِّث صاحب بِدْعة، مات
مُرابطًا بأرض الروم رحمه الله.
وقال أبو حاتم (١): ثقةٌ، صاحبُ سُنة، هو أحبُّ إليَّ من أبي عَوَانة،
وكان عرض حديثه على الثوري.
وقال النسائي: ثقةٌ.
وقال أبو أُسامة: كان من أصدق الناس وأَبَرِّهم.
قلت: مات في أول سنة إحدى وستين ومئة(٢).
١١٨ - زُرَيك بن أبي زُريك العُطاردي، أبو نَضْرة البَصريُّ.
عن الحسن، وابن سيرين، وعطاء بن أبي رَبَاح. وعنه عفان، ومُسلم
ابن إبراهيم، وشيبان بن فَرُّوخ، وسهل بن بكار، وجماعة.
وثقه ابن مَعين، وغيرُه(٣) .
كناه البخاري(٤).
١١٩ - زكريا بن حكيم الحَبطيُّ الکوفيُّ.
عن الشعبي، وأبي رجاء العطاردي، والحسن. وعنه الحسن بن
سِوَار، وبشر بن الوليد، ومحمد بن بكار بن الریَّان.
قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه(٥).
وقال ابن حِبَّان(٦): لا يجوز أن يُحتجَّ به.
وقال النسائي(٧): ليس بثقة.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٧٧٧ .
(١)
(٢)
من تهذيب الكمال ٩/ ٢٧٣ - ٢٧٧ .
هو من رواية إسحاق بن منصور كما في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٨٢٢.
(٣)
(٤)
تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٥٠٤ .
قول أحمد في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٩٦.
(٥)
(٦) المجروحين ٣١٤/١.
(٧) ضعفاؤه (٢١٩).
٣٦٦

محمد بن بكار: حدثنا زكريا بن حكيم، عن أبي رجاء، عن ابن
عباس قال: لا تقولوا قوس قُزح، فإنَّ قُزح هو االشيطان، ولكن قولوا قوس
الله، أمان لأهل الأرض من الغرق.
قال الدار قطني(١): ضعيف.
وقال ابن مَعين(٢): ليس حديثه بشيء. وقال مرة(٣): ليس بثقة.
١٢٠- زكريا بن زيد الأشهليُّ.
عن عبدالله بن أبي سفيان. روى عنه الواقدي، وغيره.
مجهول(٤) .
مات سنة سبع وستين ومئة .
١٢١ - زكريا بن سِياه، أبو يحيى الثقفيُّ الكوفيُّ .
روى الحروف عن عاصم بن أبي النَّجُود.
وحدَّث عن عمران بن أبي مُسلم. وعنه حماد بن زيد، وأبو أسامة،
والحسن بن زياد اللؤلؤي، وغيرهم.
وثقہ یحیی بن معین(٥) .
١٢٢ - زكريا بن أبي العَتيك الكوفيُّ، واسم أبيه حكيم، فأظنه
الحَبطيَّ.
روى عن أبي مَعشر زياد بن كُليب، وعن الشعبي. وعنه هُشيم،
ومَعْمر أو مُعتمر، وحسان بن حسان.
١٢٣- ع: زُهير بن محمد التَّميميُّ، أبو المنذر الخَرَقِيُّ، بالفتح،
وخَرَق من قُری مَرو، وقيل: إنَّ أصله هَرَوي، نزل الشام ثم الحجاز.
وروى عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، وعبدالرحمن بن القاسم،
ومحمد بن المُنكدر، وزيد بن أسلم، وسُهيل بن أبي صالح. وقيل: إنه
(١) ذكره في الضعفاء والمتروكين (٢٣٩).
(٢)
تاريخ الدوري ٢/ ١٧٣ .
(٣)
تاريخ الدوري ٢/ ١٧٣ .
هو قول ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٩٢.
(٤)
(٥) هو من رواية إسحاق بن منصور كما في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٩٣.
٣٦٧

أخذ عن ابن أبي مُلَيكة، وعَمرو بن شُعيب، فالله أعلم. روى عنه
عبدالرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، ورَوح بن عُبادة والعَقَدي،
وعَمرو بن أبي سَلَمة، والوليد بن مسلم، وآخرون.
وقيل: إنَّ الذي يروي عنه عَمرو والوليد، آخر صاحب مناكير
وبَوَاطيل .
قال أحمد بن حنبل: والظاهر أنهما واحد. بل قول أحمد: كأنه آخر
غيره، يعني لكثرة ما يأتي به من المُنكرات.
قال ابن عساكر(١): زهير بن محمد، أبو المنذر الخُراساني، سكن
مكة، ثم الشام، وحدث عن أبي حازم الأعرج، وصالح مولى التَّوْأمة، وأبي
إسحاق السَّبيعي، وموسى بن وَرْدان، وابن المُنكدر، وطبقتهم.
قال البخاري(٢): زهير بن محمد الخُراساني، أبو المنذر، كناه آدم،
روى عنه أهلُ الشام أحاديثَ مناكير، وقال: قال أحمد: كأن الذي روى عنه
أهل الشام زهير آخر، فقُلبَ اسمُه .
وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: زهير بن محمد
مقارب الحديث .
وروى معاوية بن صالح، عن ابن مَعين: زهير بن محمد خُراسانيٌّ
ضعيف .
وقال النسائي(٣): ليس بالقوي.
وقال عثمان الدارمي(٤): ثقة له أغاليط.
وروى عباس الدُّوري، عن يحيى(٥): ثقة. وكذا روى أحمد بن أبي
خَيْئمة، عنه، قال: وسُئل عنه مرة أخرى فقال: صالح.
تاريخ دمشق ١١٦/١٩.
(١)
(٢)
تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٤٢٠ .
(٣)
ضعفاؤه (٢٣٠).
(٤) تاريخه (٣٤٥)، وقوله: ((له أغاليط)) لم نقف عليه في المطبوع من التاريخ لاختلاف
روايات التاريخ، وقول الدارمي هذا نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق ١١٩/١٩.
(٥) تاريخ الدوري ١٧٦/٢ .
٣٦٨

وروى الجوزجاني، عن أحمد بن حنبل: مستقيم الحديث.
وروى حنبل، عن أحمد: ثقة.
وقال أبو حاتم(١): محله الصِّدق، وفي حِفْظه سوء، وما حدث من
كُتُبه فهو صالحٌ، وحديثه بالشام أنكر .
وقال العِجْلي(٢): جائزُ الحديث.
وذكره أبو زُرعة في ((أسامي الضُّعفاء))(٣).
وقال النسائي أيضًا: ضعيفٌ، وقال مرة ثالثة: ليس به بأس(٤)، عند
عمرو بن أبي سَلَمة، عنه مناکیر.
وقال ابن عَدِي(٥): لعل أهل الشام أخطأوا عليه، ثم قال ابن
عدي(٦): أرجو أنه لا بأس به.
وقال ابنُ قانع: توفي سنة اثنتين وستين ومئة.
قلتُ: له مناكير فليُحذَر منها(٧).
١٢٤ - ق: زياد بن عبدالله بن عُلاثة الحَرَّانِيُّ.
ناب في القضاء عن أخيه محمد بن عبدالله، وروى عن أبيه، وموسی
ابن محمد التَّيمي، وعبدالكريم الجَزَري. وعنه أخوه، وأبو كامل مظفر بن
مُدرك، وأبو النَّضر هاشم.
وثقه ابن معين، وهو مُقلٌّ، ما علمت فيه مَطْعنًا(٨).
١٢٥- زياد بن عبيدالله بن الربيع الزِّياديُّ البَصريُّ، والد محمد.
عن الحسن، ومحمد، وحُميد الطّويل. وعنه حكيم بن معاوية،
وعبيدالله بن يوسف الجُبَيري، وداود بن المُحَبَّر.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٧٥ .
(١)
(٢) ثقاته (٥٠٣).
(٣) أسامي الضعفاء ٢/ ٦١٨.
في المطبوع من ضعفاء النسائي (٢٣٠): ((ليس بالقوي)).
(٤)
الكامل ١٧٨/٣ .
(٥)
(٦)
نفسه .
من تهذيب الكمال ٩/ ٤١٤ - ٤١٨.
(٧)
(٨) من تهذيب الكمال ٩/ ٤٩٠ - ٤٩٢.
تاريخ الإسلام ٤ / م ٢٤
٣٦٩

وثقه ابن حِبَّان(١).
١٢٦ - ت: زياد بن المنذر، أبو الجارود الكوفيُّ الأعمى، أحد
المتروکین .
روى عن محمد بن كعب، وأبي بردة بن أبي موسى، وأصبغ بن
نُباتة، والحسن البصري، وأبي جعفر الباقر، وأبي الجَخَّاف داود، وعطية
العَوْفي. وعنه عمار ابن أخت الثَّوري، ويونس بن بكير، ومحمد بن بكر
البرُساني، وإسماعيل بن أبان الوراق، ومحمد بن سنان العَوَقي، وآخرون.
قال ابن مَعين(٢): كذَّاب.
وقال النسائي(٣)، وغيره: متروك.
وقال ابن حِبَّان(٤): كان رافضيًّا يضعُ الحديثَ في المثالب.
وقال الحسن بن موسى النُّوبَختي في ((مقالات الرافضة))(٥):
والجارودية هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر، يقولون: عليٌّ رضي
الله عنه أفضل الخَلْق بعد رسول الله وَّرَ، ويبرأون من أبي بكر وعمر رضي
الله عنهما .
قال البخاري في ((الضعفاء»: إنه ثقفي.
قال يحيى بن معين(٦): هو كذَّاب خبيث.
ثم قال البخاري: حدثني عبدالله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن
عيسى، قال: حدثنا عمرو بن عامر، قال: حدثنا علي بن قادم، عن زياد بن
منذر، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله: ((لا تزول قدما عبدٍ
حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين
اكتسبه، وعن حُبنا أهل البيت))(٧).
(١) ثقاته ٣٢٩/٦. والترجمة من تهذيب الكمال ٩/ ٤٩٦ - ٤٩٧.
(٢)
تاريخ الدوري ١٨٠/٢.
(٣)
ضعفاؤه (٢٣٧).
المجروحين ٣٠٦/١ .
(٤)
(٥) فرق الشيعة ٥٧ .
تاريخ الدوري ٢/ ١٨١.
(٦)
(٧) موضوع، إذ أضاف إليه هذا الكذاب ((وعن حبنا أهل البيت)).
٣٧٠

وذكر الدُّولابي أنَّ مروان بن معاوية، روى عن أبي الجارود، عن أبي
جعفر (١) أنَّ النبي ◌َّهِ أمر عليًّا أن يَثْلم الحِيطان(٢).
١٢٧- زيد بن السائب، أبو السائب المدنيُّ.
عن عبدالله بن محمد ابن الحنفية، وخارجة بن زيد. وعنه مَعن
القزَّاز، وزيد بن الحُباب، وأبو جعفر النُّفَيلي، وغيرهم.
قال أبو حاتم(٣): صَدُوق.
١٢٨- د: سالم بن دينار، ويقال: ابن راشد، أبو جُميع
التَّميميُّ، مولاهم، البَصريُّ القزَّاز.
عن الحسن، ومحمد، وثابت. وعنه ابن مهدي، ومحمد ابن الطبَّاع،
وموسى بن إسماعيل، ومُسَدَّد.
قال أبو زُرعة(٤): لين الحديث.
وقال ابن مَعين(٥): ثقة (٦).
١٢٩- ق: سالم بن أبي المهاجر عبدالله الرَّقِيُّ.
عن مكحول، وميمون بن مِهْران. وعنه خالد بن حيان ومُعمَّر بن
سُليمان الرَّقِّيان، ومحمد بن سُليمان بُومة .
وكان من الصالحين .
قال أبو حاتم(٧): لا بأس به.
قيل: مات سنة إحدى وستين ومئة(٨).
(١) ضَبَّب المصنف هنا ونقله عنه البدر البشتكي، ليبين أن الحديث جاء هكذا مرسلاً.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٤٦/٣، وقال بعد أن ذكر مجموعة من أحاديثه: وهذه
الأحاديث التي أمليتها مع سائر أحاديثه التي لم أذكرها عامتها غير محفوظة، وعامة ما
يروي زياد بن المنذر هذا في فضائل أهل البيت، وهو من المعدودين من أهل الكوفة
الغالين. وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٥١٧ - ٥٢٠ .
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٥٢.
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٧٨٣.
(٤)
(٥)
تاريخ الدارمي (٩٢٤).
من تهذيب الكمال ١٣٨/١٠ - ٠١٣٩
(٦)
(٧)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٠٠.
(٨) من تهذيب الكمال ١٥٨/١٠ - ١٦٠ .
٣٧١

١٣٠ - سالم، أبو حماد الكوفيُّ الصَّير فيُّ.
سمع عطية العَوْفي، وإسماعيل السُّدِّي. وعنه كرماني بن عَمرو،
وإسماعيل بن صُبیح الیشگري، وعبيدالله بن موسى .
قال أبو حاتم(١): مجهول.
١٣١ - سالم، أبو غياث العَتکيُّ.
بَصْريٌّ، سمع أنسًا فيما قيل: والحسن، وحُميد بن هلال. وعنه
موسی بن إسماعيل، وسلام.
١٣٢ - ن: سَرَّار بن مُجَشِّر، أبو عُبيدة البَصريُّ.
عن ثابت، وأيوب السَّختياني، وعطاء السَّليمي، ومالك بن دينار.
وعنه سيف بن عبيدالله الجَزْمي، وعبدالرحمن بن مهدي، وأمية بن خالد،
ومحمد بن محبوب البُناني .
وثقه أبو داود(٢)، والنسائي.
قال ابن محبوب: مات في ربيع الآخر سنة خمسٍ وستين ومئة(٣).
١٣٣- ن: السَّريُّ بن يحيى بن إياس بن حَرْملة، أبو الهيثم
الشيبانيُّ البَصريُّ .
عن الحسن، وعمرو بن دينار، وثابت. وعنه ابن المبارك، وابن
وَهْب، وأبو داود، والأصمعي، وسعيد بن أبي مريم، وآخرون.
قال أحمد: ثقة ثقة(٤).
قلت: مات سنة تسع وستين(٥).
١٣٤ - ن: السَّري بن يَنعُم الجُبلانيُّ الحمصيُّ.
عن أبيه، وعامر بن جَشِيب، وحُميد بن ربيعة. وعنه إسماعيل بن
عياش، وبقية، ومحمد بن حرب، وأبو المغيرة عبدالقُدُّوس.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٢٧.
(١)
(٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١١.
ينظر تهذيب الكمال ٢١٣/١٠ - ٢١٤.
(٣)
قول أحمد من رواية أبي طالب، وهو في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٢١٧ .
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٢٣٢/١٠ - ٢٣٥.
٣٧٢

وكان من العابدين، رحمه الله(١).
١٣٥ - سعد بن طالب، أبو غَيلان الشيبانيُّ.
عن حماد بن أبي سُليمان، وكثير النَّواء، وعفان بن جُبير. وعنه أبو
الأحوص سلام، وأحمد بن يونس .
ليَّنه أبو حاتم قليلاً(٢).
١٣٦- ع: سعيد بن أبي أيوب المِصْريُّ الفقيه، واسم أبيه
مِقْلاص، من موالي خُزاعة، أبو يحيى المحدِّث.
وُلد سنة مئة. روى عن أبي عَقيل زُهرة بن مَعْبد، وعُقَيل الأيلي،
وعبدالرحيم بن ميمون، وجعفر بن ربيعة، ويزيد بن أبي حبيب، وكعب بن
عَلْقمة، وطبقتهم. وعنه ابن جُرَيج، مع تقدُّمه، وابن المبارك، وابن
وَهْب، وأبو عبدالرحمن المقرىء، ورَوْح بن صلاح، وغيرهم.
وثقه ابن مَعِين(٣) .
مات سنة إحدى وستين ومئة (٤).
١٣٧ - ٤: سعيد بن بَشِير، أبو عبدالرحمن الأزديُّ، مولاهم،
البَصريُّ، وقيل: الدِّمشقيُّ، وإنما رحل به أبوه إلى البَصرة.
روى عن قتادة، والزُّهري، وعمرو بن دينار، وأبي الزُبير. وعنه أبو
مُسهر، وأسد بن موسى، وإسحاق بن أركون، وأبو الجُماهر الكَفَرْسُوسي،
ويحيى الوُحاظي، ومحمد بن بكار بن بلال، وخَلق كثير. وكان من أوعية
العلم .
قال أبو مُسهر: لم يكن في بلدنا أحد أحفظ منه، وهو مُنكر
الحديث .
وقال أبو حاتم(٥): محلُّه الصِّدق. قلت لأحمد بن صالح: كيف هذه
الكثرة له عن قتادة؟ قال: كان أبوه شريك أبي عَرُوبة، فأقدم ابنه سعيدًا
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٣٥/١٠ - ٢٣٦.
(٢)
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٣٨٠.
(٣)
سؤالات ابن الجنيد (٢٩٠). سؤالات ابن محرز (٤٠٢).
(٤) من تهذيب الكمال ٣٤٢/١٠ - ٣٤٥.
(٥) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٢٠.
٣٧٣

البصرة، فبقي بها يطلب الحديث مع سعيد بن أبي عَرُوبة .
وقال ابن سعد(١): كان قَدَريًّا .
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي.
وقال بقية: سألت شُعبة، عن سعيد بن بشير، فقال: ذاك صدوق
اللِّسان، قال بقية: فحدثت بهذا سعيدَ بِنَ عبدالعزيز، فقال: بُثَّ هذا
- رحمك الله - في جُندنا، فإنَّ الناس قد تكلَّموا فيه .
وقال مروان الطَّاطَري: سمعت سفيان بن عُيَينة على جَمرة العَقَبة
يقول: حدثنا سعيد بن بشير، وكان حافظًا.
وقال أبو زُرعة النَّصري(٢): قلت لأحمد: ما تقول في سعيد بن بشير؟
قال: أنتم أعلم به، قد حدث عنه أصحابنا وكيع، والأشيب.
وقال دُحَيم: يوثقونه، كان حافظًا.
وقال أحمد بن حنبل: کان ابن مهدي یحدِّث عنه ثم تركه.
وقال أبو زُرعة(٣): محلُّه الصِّدق، ولا يُحتجُّ به.
وقال أبو حاتم (٤): لا ينبغي أن يُذكر في الضعفاء.
وقال البخاري(٥): يتكلَّمون في حفظه.
وروى جماعة، عن ابن مَعين(٦): ضعيف، وكذا تبِعَه النسائي(٧).
أبو زُرعة(٨): سمعت أبا مُسهر يقول: أتيت أنا وابنُ شابور، سعيدَ بنَ
بشير، فقال: والله لا أقول إن الله يُقدِّر عليَّ الشرَّ ويعذب عليه، ثم قال:
أستغفر الله، أردت الخَير فوقعتُ في الشرِّ.
طبقاته ٤٦٨/٧.
(١)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٤٠/١.
(٢)
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٢٠.
(٣)
(٤)
نفسه .
تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٥٢٩.
(٥)
منهم الدارمي كما في تاريخه (٥٨١)، وقال ابن معين فيما رواه عنه الدوري
(٦)
١٩٦/٢: ((ليس بشيء))، وفي رواية ابن محرز (١٩٩) و(٥٤٩): ((ليس حديثه بكل
ذاك)».
(٧) ضعفاؤه (٢٨٢).
(٨) تاريخه ١/ ٤٠٠ .
٣٧٤

أنبأني قتادة في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ
أَزَّا جَهَ﴾ [مريم] قال: تُزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا.
ثم قال أبو مُسهر: قد اعتذر من كلمته واستغفر.
قال أبو زرعة (١): فقلت لأبي الجماهر: كان سعيد بن بشير قَدريًّا؟
قال: مَعَاذ الله، وحدثني (٢) أنه مات سنة ثمانٍ وستين ومئة. وكذا وَرَّخه
محمد بن بكار(٣).
وقال الوليد بن مسلم، وهشام بن عمار: سنة تسع وستين ومئة (٤).
١٣٨ - سعيد بن حُسين الأزديُّ.
توفي سنة سبعين ومئة .
ولم يذكره ابن أبي حاتم.
١٣٩- د: سعيد بن خالد الخُزاعيُّ المدنيُّ.
عن ابن المُنكدر، وعبدالله بن محمد بن عَقِيل، وعبدالله بن الفضل
الهاشمي. وعنه حسان بن إبراهيم الكِرْماني، ويعقوب الحَضْرمي،
وعبدالملك الجُدِّي، وجماعة.
ضعَّفه أبو زرعة(٥) .
١٤٠ - سعيد بن راشد، أبو محمد المازنيُ البَصريُّ السمَّاك.
عن عطاء بن أبي رباح، والحسن، والزُّهري. وعنه الأنصاري،
وشَيْبان بن فَرُّوخ، وخَلَف البزَّار.
ضعَّفه أبو حاتم(٦)، وغيره.
وقال النسائي(٧): متروك.
(١) نفسه.
تاريخ أبي زرعة ٢/ ٧٠٤.
(٢)
(٣) هكذا قال، وكذلك هو في سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٠٥، وهو وهم منه رحمه الله فإن
القائل بوفاته هوابنه الحسن بن محمد بن بكار كما في تاريخ دمشق ٣٣/٢١، وتهذيب
الكمال ٣٥٥/١٠.
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٣٤٨/١٠ -٣٥٦.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦٣، والترجمة من تهذيب الكمال ١٠/ ٤١٠ - ٤١٢.
(٥)
(٦)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٠.
(٧) ضعفاؤه (٢٩٥).
٣٧٥

وهو أسنُّ شیخ لخلف بن هشام.
١٤١ - ت: سعيد بن زَرْبي الخُزاعيُّ.
بَصريٌّ، عن الحسن، وابن سِيرين، وقتادة. وعنه مُسلم بن إبراهيم،
وأسد بن موسى، وعلي بن الجَعْد، وبشر بن الوليد.
ويُكْنى أبا معاوية العَبَّاداني، كذا قال البخاري(١)، وأبو القاسم
البَغَوي (٢)، فَوَهما، بل كنيته أبو عُبيدة(٣)، فقد قال عليٍّ بن الجَعْد: أخبرنا
أبو معاوية العباداني، وسعيد بن زَرْبي البَصري.
قال النسائي(٤): ليس بثقة
وقال أبو حاتم(٥): عنده عجائب من المناكير.
وقال الدار قطني(٦): ضعيف (٧).
١٤٢- مدت ق: سعید بن زید بن درهم، أخو حماد بن زيد،
الأزديُّ البصريُّ، أبو الحسن.
عن الزُّبير بن الخِرِّيت، والجَعْد أبي عثمان، وأيوب السَّخْتياني، وابن
جُدعان. وعنه أسد بن موسى، وسليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل،
وعارم، وجماعة .
وثقه ابن معين (٨) .
وقال أحمد: ليس به بأس(٩).
(١) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٥٨٢، ولفظة: ((العباداني)) ليست في التاريخ الكبير ولا
هي في التاريخ الأوسط المسمى غلطًا ((التاريخ الصغير)) ١٨٥/٢.
(٢)
في الجعدیات ١١٨٦/٢.
رجح هذا القول ابن عدي في الكامل ١٢٠٢/٣، وذكر ذلك المزي في تهذيبه
(٣)
١٠/ ٤٣٠ - ٤٣٢ ومنه نقل المصنف.
ضعفاؤه (٢٩٣).
(٤)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٩٥ .
(٥)
سننه ٢٤٤/١.
(٦)
ينظر تهذيب الكمال ٤٣٠/١٠ - ٤٣٢.
(٧)
(٨)
تاريخ الدوري ١٩٩/٢ .
(٩) قول أحمد في الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٨٧.
٣٧٦

٤
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي(١).
وليّنه الدَّار قطني .
وقال ابن المَديني: سمعتُ يحيى ضعف سعيد بن زيد، وقال: ما
یسوى هذه .
وعن ابن مَعين أيضًا تضعيفه.
مات سنة سبع وستين ومئة (٢).
١٤٣- سعيد بن سابق الرازيُّ، والد محمد.
عن ليث بن أبي سُليم، وإسماعيل بن أبي خالد، ومِسْعر. وعنه جرير
ابن عبدالحميد، وحكام بن سَلْم، وهارون بن المغيرة، وغيرهم.
قال أبو حاتم(٣): كان حسن الفَهْم بالفِقْه.
قلت: هو صالح الرواية.
١٤٤ - سعيد بن سُلَيم الضَّبِّيُّ.
عن أنس بن مالك. وعنه أبو عامر العَقَدِيُّ، وشَيْبان بن فَرُوخ،
وغيرهما. ويقال: الضُّبعي.
قال الأزدي: متروك.
وكذا ضعفه ابن عدي (٤).
١٤٥- ق: سعيد بن سنان، أبو مهدي الحِمْصيُّ.
عن أبي الزَّاهرية حُدَير بن كُرَيب، وراشد بن سعد. وعنه بقيّة، وعلي
ابن عياش، وأبو جعفر النُّفَيلي، ويحيى بن صالح الوُحاظي، وعدة.
قال أبو اليَمَان: كنا نستمطرُ به، وذكر من فَضْله وعبادته.
قال البخاري(٥): مُنكرُ الحديث.
(١) لم نقف على قول أبي حاتم في الجرح والتعديل، إنما نقله المصنف من تهذيب
شيخه .
(٢) ينظر تهذيب الكمال ١٠/ ٤٤١ - ٤٤٤ .
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٢٧ .
(٤)
الكامل ١٢٣٨/٣.
(٥) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٥٩٨، والضعفاء الصغير ١٣٥ .
٣٧٧

وقال يحيى بن معين(١): ليس بثقة.
وقال النسائي(٢): متروكُ الحديث.
قلت: مات سنة ثمانٍ وستين ومئة.
محمد بن حرب، عن أبي مهدي، عن أبي الزَّاهرية، عن كثير بن
مُرة، عن ابن عمر، قال: سُئل النبي وَلّر؛ أرأيت الأرض على ما هي؟ قال:
((على الماء)) قال: أرأيتَ الماء على ما هو؟ قال: ((على صَخْرة خضراء،
وهي على ظهر حوت تلتقي طرفاه بالعرش)) قال: أرأيت الحوت على ما
هو؟ قال: ((على كاهل مَلَك قدماه في الهواء))(٣).
١٤٦- م٤: سعيد بن عبدالعزيز، أبو محمد، ويقال: أبو
عبدالعزيز، التَّنُوخِيُّ الدمشقيُّ الإمامُ، عالم أهل دمشق في عصره،
ومُفتيهم بعد الأوزاعي.
قرأ القرآن على ابن عامر، ويزيد بن أبي مالك. قرأ عليه الوليد بن
مُسلم، وأبو مُسهر.
وحدث عن نافع، ومكحول، وربيعة بن يزيد، والزُّهري، وزيد بن
أسلم، وإسماعيل بن عُبيدالله، وعُمير بن هانىء، وقتادة، وبلال بن سعد،
وعبدالله بن أبي زكريا الخُزاعي، وأبي الزُبير، وخَلْقٍ، وسأل عطاء بن أبي
رباح. وعنه شُعبة وهو أكبر منه، والثوري، وابن المبارك، وابن مهدي،
وبقية، ويحيى بن حمزة، وأبو المغيرة، وعبدالرزاق، وأبو عاصم، وأبو
مُسهر، وأبو اليَمَان، ويحيى بن بشر الحريري، وأبو نصر التَّمَّار، وعدد
کثیر .
مولده سنة تسعين .
قال ابن مَعين (٤): قال أبو مُسهر: لم يسمع سعيد بن عبدالعزيز من
عطاء غير هذا، قال: قدمنا مكةً فدهشنا عن الهرولة، فسألت عطاء. ما
تاريخ الدوري ٢/ ٢٠١ .
(١)
(٢)
ضعفاؤه (٢٨٣).
(٣) حديث منكر، أخرجه ابن حبان في المجروحين ٣٢٢/١، وابن عدي في الكامل
١١٩٧/٣ - ١١٩٨ ضمن مناكيره. وينظر تهذيب الكمال ٤٩٥/١٠ - ٤٩٨.
(٤) تاريخ الدوري ٢٠٣/٢ .
٣٧٨

سمع من عطاء غير ذلك، يعني، فقال: لا شيء عليكم.
وقال إبراهيم بن عبدالله بن العلاء بن زبر، عن أبيه: كنا نجلس إلى
مكحول، وسعيد بن عبدالعزيز معنا، فكان في المجلس يسقينا الماء.
وقال أبو مُسهر: حدثنا سعيد، قال: كنت أجالس بالغَداة ابن أبي
مالك، وبعد الظّهر إسماعيل بن عُبيدالله، وبعد العصر مكحُولاً .
مروان بن محمد، سمعت سعيد بن عبدالعزيز يقول: ما كتبتُ حديثاً
قطُّ .
وكذا روى عنه أبو مُسهر، قال: وسمعته يقول: لا يُؤخذ العلم من
صُحفيٍّ.
وقال أبو حاتم(١): كان أبو مُسهر يقدِّم سعيد بن عبدالعزيز على
الأوزاعي.
قال أبو زُرعة الدِّمشقي(٢): قلت لابن مَعين، وذكرت له من الحُجة،
فقلت: ابن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقة، إنما الحُجة عُبيد الله بن عمر،
ومالك، والأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز.
قال أحمد بن حنبل في ((المُسند))(٣): ليس بالشام رجل أصح حديثاً
من سعيد بن عبدالعزيز .
وقال الحاكم: سعيد لأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدُّم
والفقه والأمانة.
قال أبو النَّضر إسحاق بن إبراهيم: كنت أسمع وقعَ دموع سعيد بن
عبدالعزيز على الحصير في الصلاة.
وقال أحمد بن أبي الحَوَاري: حدثنا أبو عبدالرحمن الأسدي، قال:
قلت لسعيد بن عبدالعزيز: ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة؟
فقال: يا ابن أخي، وما سؤالك عن ذلك؟ قلت: لعلَّ الله أن ينفعني به،
فقال: ما قمت إلى صلاةٍ، إلا مَثُلَت لي جهنّم.
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٨٤ .
(١)
(٢) تاريخه ٤٦٠/١ - ٤٦١ .
(٣) المسند ١٦١/٤، عقب الحديث (١٧٤٦٩) من طبعة العلامة الشيخ شعيب.
٣٧٩

أبو عبدالرحمن: هو مروان بن محمد.
قال أبو زُرعة: حدثني بعض مشايخنا، عن الوليد بن مسلم، قال:
كان سعيد بن عبدالعزيز يُحيي اللَّيلَ، فإذا طلع الفجر جدَّد وضوءه، وخرج
إلى المسجد.
وعن أبي مُسهر، قال: ما رأيت سعيدًا ضحك ولا تبسَّم ولا شكا شيئًا
قطُّ .
قال أبو زُرعة: قال أبو مُسهر: ينبغي للرجل أن يقتصر على علم أهل
بلده وعلى عِلْم عالمه، لقد رأيتني أقتصر على سعيد بن عبدالعزيز، فما
أفْتَقر معه إلى أحد.
وقال يحيى الوُحاظي: سألت سعيدَ بنَ عبدالعزيز عن حديثٍ، فامتنع
عليَّ، وكان عسرًا.
ابن مَعين(١)، عن أبي مُسهر، قال: كان سعيد بن عبدالعزيز قد اختلط
قبل موته، وكان يُعرض عليه قبل الموت، وكان يقول: لا أُجيزها.
وروى أبو زُرعة(٢)، عن أبي مُسهر، قال: رأيتهم يعرضون عليه
حديث المعراج، عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس، فقلت: يا أبا محمد،
أليس حدَّثتنا عن يزيد بن أبي مالك أنه قال: حدثنا أصحابنا عن أنس، قال:
نعم، إنما يقرأون على أنفسهم.
أبو مُسهر: سمعت سعيدًا يقول: لا خير في الحياة إلا لأحد رجُلين،
صموتٍ واع، وناطقٍ عارفٍ.
عُقبة بن عَلْقمة: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، قال: مَن أحسنَ فَلْيَرْجُ
الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزَّا بغير حقِّ أورثه الله ذُلاً
بحقِّ، ومن جمع مالاً بظُلم أورثه الله فَقرًا بعدل.
الوليد بن مَزْيد، قال: سُئل سعيد بن عبدالعزيز عن الكَفَاف، قال:
هو شبعُ يومٍ وُجُوع یوم.
(١) تاريخ الدوري ٢٠٤/٢.
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٦٩/١.
(٢)
٣٨٠