النص المفهرس

صفحات 301-320

وقال أحمد بن حنبل: كان مُرْجئًا شديدًا على الجَهْمية.
وقال أبو زُرعة: كنت عند أحمد بن حنبل، فذُكر إبراهيم بن طَهْمان،
وكان متكئًا من علة، فجلس وقال: لا ينبغي أن يُذْكَر الصالحون فيُتَّكأ .
قلت: فهذا يدل على أن الإرجاء عند أحمد بِدْعة خفيفة.
وذكر أبو بكر الخطيب(١): أن إبراهيم كان له على بيت المال رزق،
وكان يسخو به، قال: فسُئل يومًا عن مسألة في مجلس أمير المؤمنين،
فقال: لا أدري، فقالوا له: تأخذ في الشهر كذا وكذا ولا تُحسنُ هذه! قال:
إنما آخذ على ما أُحسن، ولو أخذت على ما لا أُحسن لَفَنيَ بيتُ المال،
فأعجبَ أميرَ المؤمنين ذاك.
قال محمد بن عبدالله بن عمار المَوْصلي: إبراهيم بن طَهْمان مضطرب
الحديث. كذا قال، وإبراهيم حُجَّة .
قال الحاكم: سمعت أبا أحمد محمد بن أحمد الكَرَابيسي يقول:
سمعتُ عبدالله بن محمد بن الحسن يقول: سمعت محمد بن عقيل يقول:
سمعت حفص بن عبدالله يقول: سمعت إبراهيم بن طَهْمان يقول: والله
الذي لا إله إلا هو، لقد رأی محمد ربَّه.
وقال حماد بن قِيراط: سمعت إبراهيم بن طَهْمان يقول: الجَهْمية
كُفَّار، والقَدَرية كُفَّار.
قال مالك بن سليمان الهروي، وغيرُه: مات سنة ثلاثٍ وستين
ومئة(٢).
٦- ت: إبراهيم بن عبدالله بن الحارث بن حاطب الجُمحيُّ
المدنيُّ.
يروي عن عطاء بن أبي رباح، وعبدالله بن دينار. وعنه أبو النَّضْر
هاشم بن القاسم، وعلي بن حفص المدائني، والقَعْنبي، وغيرُهم(٣).
شیخٌ.
تاريخ مدينة السلام ٧/ ٢٠ .
(١)
من تاريخ الخطيب ١٣/٧ - ٢١، وتهذيب الكمال ١٠٨/٢ - ١١٥.
(٢)
(٣) من تهذيب الكمال ٢/ ١٢٣ - ١٢٤.
٣٠١

٧- دق: إبراهيم بن عطاء بن أبي مَيْمونة.
عن أبيه. وعنه يزيد بن هارون، وأبو عاصم، وسعيد بن سُليمان
النَّشِيطي، وأبو عَتَّب سَهْلِ الدَّلاَل.
قال يحيى بن مَعِين: صالحٌ(١).
٨- تق: إبراهيم بن الفضل المَخْزوميُّ، أبو إسحاق المدنيُّ.
عن سعيد المَقْبُريِّ، وغيره. وعنه إسرائيل، ووكيع، وعبدالله بن
نُمَير، وآخرون.
ضعيفٌ باتِّفاق.
قال البُخاري(٢): مُنكر الحديث(٣).
٩- ع: إبراهيم بن نافع، أبو إسحاق المَخْزوميُّ المكِّيُّ.
عن عطاء بن أبي رَبَاح، وعبدالله بن أبي نَجِيح، ومُسلم بن يَنَّق،
وابن طاوس. وعنه عبدالرحمن بن مهديٍّ، وزيد بن الحُباب، وأبو نُعَيم،
وخلَّد بن يحيى، وهو أكبر شيخ لأبي حُذَيفة النَّهدي.
قال ابن مَهدي. كان أوثق شيخ بمكة .
وقال ابن عُيَينة: كان حافظًا(٤).
١٠- دن ق: إبراهيم بن نَشيط الوَعْلانيُّ، وقيل: الخَوْلانِيُّ
المِصْريُّ، الفقيه العابد، أبو بكر.
دخل على عبدالله بن الحارث بن جَزء. وسمع من نافع، والزُّهري،
وكعب بن علقمة. وعنه الليث، وابن وَهْب، وابن المبارك، وغيرهم.
وَثَّقه أبو حاتم (٥) .
وقال أبو سعيد بن يونس: غزا القُسْطَنطينية سنة ثمانٍ وتسعين مع
مَسْلَمة .
(١) من تهذيب الكمال ٢/ ١٥١ - ١٥٢.
(٢)
تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٩٨٩.
(٣) من تهذيب الكمال ١٦٥/٢ - ١٦٧.
من تهذيب الكمال ٢٢٧/٢ - ٢٢٨.
(٤)
(٥) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٤٦٢.
٣٠٢

ابن وَهْب: عن الليث، عنه، قال: لقد جاءنا القَفلُ من عمر بن
عبدالعزيز حين توفي سُليمان، وَلأَّني لأطلب الفَرْق من الطعام بسبعين
دینارًا .
قلت: الفَرْق أربعة أرطال بالدِّمشقيِّ، ولم أسمع بمثل هذا الغلاء
أبدًا، رواه سعيد الأدميُّ، وهو ثقة، عن ابن وَهْب.
وقد روى ابن المبارك، عن إبراهيم بن نَشِيط، عن رجلٍ: أنَّه دخل
على ابن جَزء، وهذا أشْبَه.
قال ابن بُكير: مات سنة إحدى، أو اثنتين وستين ومئة. وذكر محمد
ابن يوسف الكِنْدي: أنه توفي سنة ثلاثٍ وستين ومئة (١).
١١ - خت ق: أُبي بن عباس بن سَهْل بن سعد السَّاعديُّ المدنيُّ،
أخو عبدالمُهیمن.
روى عن أبيه، وأبي بكر بن حَزْم. وعنه مَعْن بن عيسى، وزيد بن
الحُباب، والواقديُّ.
مات بعد الستين ومئة.
وُثِّق .
وقد ضَعَّفه ابن مَعِين .
وقال أحمد: مُنكرُ الحديث.
وقال الدُّولابيُّ: ليس بالقوي.
وذكره النَّسائيُّ في كتاب الضُّعفاء(٢).
وهو أول من أورده العُقَيليُّ في كتاب الضُّعفاء(٣) له، فذكر قولَ ابن
معين، وقال: ولأَبيّ أحاديث لا يُتابع منها على شيءٍ. حدثنا علي بن
عبدالعزيز، قال: حدثنا عتيق بن يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن
جدِّه، أن النبيَّ ◌َلَّ ذكر الاستنجاء فقال: ((ألا يكفي أحدكم ثلاثةُ أحجار،
حَجَران للصفحتين، وحجر للمَسْرَبة)). لم يأتِ أحدٌ بهذا اللَّفظ سوى أُبي
(١). ينظر تهذيب الكمال ٢٢٩/٢ - ٢٣٠.
(٢) ضعفاؤه (٢٣)، وقال: ((ليس بالقوي)).
(٣) ضعفاؤه ١٦/١.
٣٠٣

ابن عباس(١).
١٢- دن ق: أرطاة بن المُنذر، أبو عَديِّ الألهانيُّ السَّكُونيُّ
الحِمْصيُّ.
من صغار التابعين، أدرك أبا أُمامة الباهِليَّ. وسمع من عبدالله بن
بُسر، وسعيد بن المُسيِّب، وخالد بن مَعْدان، وكَثِير بن مُرَّة، وأبي عامر
عبد الله بن غابر الألهاني. وعنه بقيّة، وابن المبارك، وعِصام بن خالد، وأبو
اليَمَان .
قال ابن حِبَّان(٢): ثقة، حافظٌ، فقيه.
وقال أبو اليَمَان: شبَّهت أحمدَ بن حنبل بأرطاة بن المنذر.
قلتُ: مات سنة ثلاثٍ وستين ومئة، وقد نيَّف على التسعين فيما
أحسب(٣) .
١٣ - م٤: أسباط بن نَصْر الهَمْدانيُّ الكوفيُّ، صاحب السُّدِّيِّ.
روى عن سِماك بن حرب، والسُّدِّيِّ، ومنصور بن المُعْتمر. وعنه
إسحاق السَّلُوليُّ، وعَمرو العَنْقَزِيُّ، وأبو غسّان النَّهديُّ، وعمرو بن حمَّاد،
وعَوْن بن سلام الکوفیُّون.
روى أحمد بن زُهير، عن ابن مَعِين: ثقة.
وقال النَّسائيُّ: ليس بالقوي.
وليَّنه أبو نُعيم الكوفيُّ(٤).
١٤ - دت ق(٥): إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب الثقفيُّ الكوفيُّ،
نزيل البصرة .
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٥٩/٢ - ٢٦٠.
(٢)
الثقات ١ / الورقة ٢٣ .
(٣) من تهذيب الكمال ٣١١/٢ - ٣١٤.
من تهذيب الكمال ٣٥٧/٢ - ٣٥٩.
(٤)
(٥) هكذا رقم له برقم ابن ماجة تبعًا لشيخه المزي، ولا يصح، فإن ابن ماجة لم يخرج له
شيئًا وإنما حديثه عند النسائي، ولهذا رقم له في الميزان ١٧٦/١ وابن حجر في
تهذيب التهذيب ٢٢١/١، والتقريب برقم النسائي، والحديث في سننه الكبرى
(٨٦٠٦).
٣٠٤

روى عن عبدالملك بن عُمير، وأبي إسحاق، وابن المُنْكدر،
وعبدالرحمن بن القاسم، وابن أبي نَجِيح، وخالد بن أبي مالك، ويونس بن
عُبيد. روى عنه يحيى بن أبي زائدة، وعبدالرحيم بن سُليمان، وعُبيد الله بن
موسى، وأبو نُعَيم، وسعيد بن سليمان الواسطي، وطَلْق بن غَنَّام، وزيد بن
الحُباب، وآخرون.
قال ابن عَدِيٍّ (١): روى عن الثَّفات ما لا يُتابع عليه، وأحاديثه غير
محفوظة .
قلت: ما رأيت أحدًا ليَّنه من القُدماء، وكان جارًا لابن فَضالة المبارك
بالبصرة(٢).
١٥ - ن: إسحاق بن أبي بكر المدنيُّ الأعور.
عن أبيه، وإبراهيم بن عبدالله بن حُنين. وعنه زيد بن الحُباب، وأبو
عامر العَقَدِيُّ، والقَعْنبيُّ.
قال ابن مَعِين: صالح(٣).
١٦- إسحاق بن ثَعْلَبة، أبو صَفْوان الحِمْيريُّ الحِمْصيُّ.
قيل: وَلِيَ خراجَ دمشق في أول دولة الرشيد. روى عن مكحول،
وعبدالله بن دينار الحِمْصيِّ. وعنه بقيّة، وعثمان بن عبدالرحمن الطَّرائفيُّ
وعَمرو بن هشام الحَرَّانَّان .
قال أبو حاتم(٤): شيخٌ مجهول.
وضعَّفه أبو أحمد الحاكم(٥).
١٧- ق: إسحاق بن حازم. بحاءٍ مهملة، ويقال ابن أبي حازم
المدنيُّ.
عن محمد بن كعب القُرَظيِّ، وعُبيدالله بن مِقْسم، وجماعة. وعنه ابن
وَهْب، ومَعْن، والواقدي، وخالد بن مخلد.
(١) الكامل ٣٣٣/١ - ٣٣٤.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٩٥/٢ - ٣٩٦.
من تهذيب الكمال ٤١٤/٢ - ٤١٥.
(٣)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٧٣٨.
(٤)
(٥) من تاريخ دمشق ٨/ ١٩٤ - ١٩٥.
اريخ الإسلام ٤ / م ٢٠
٣٠٥

وثقه أحمد(١)، وابنُ مَعِينَ(٢).
١٨ - خ م دق: إسحاق بن سعيد بن الأشدق عمرو بن سعيد بن
العاص الأُمويُّ المدنيُّ ثم الکوفئُّ.
عن أبيه، وعِكْرمة بن خالد. وعنه وكيع، وأبو نُعيم، وأحمد بن
يعقوب المسعودي، وأبو الوليد، وغيرهم.
وثَّقه النسائي .
ومات سنة سبعين ومئة (٣).
١٩- ق: إسحاق بن عُبيد الله بن أبي مُلَيكة.
يروي عن قَريبهِ ابن أبي مُلَيكة. وعنه الوليد بن مُسلم، وأسد بن
موسی، ويعقوب بن محمد الزُّهري.
خَرَّج له ابنُ ماجة حديثًا في دُعاء الصائم (٤) .
٢٠- ت ق: إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله القُرشيُ
التَّميُّ المَدَنيُّ.
رأى السَّائب بن يزيد، وسمع من عمِّه إسحاق بن طَلحة، وابن كعب
ابن مالك. وعنه أميّة بن خالد، ووكيع، وعاصم بن علي، وسَعدُوية،
وإسماعيل بن أبي أُوَيْس.
يُکنی أبا محمد .
ضعَّفهُ غیر واحد .
قال النَّسائي: ليس بثقة .
وقال أحمد(٥): متروكُ الحديث.
وقال علي: سألتُ يحيى بن سعيد عنه، فقال: ذاك شِبه لا شيء.
(١) العلل برواية ابنه ٢١٤/١ .
تاريخ الدارمي (١٥٨). والترجمة من تهذيب الكمال ٤١٧/٢ - ٤١٨.
(٢)
(٣) من تهذيب الكمال ٤٢٨/٢ - ٤٢٩.
سنن ابن ماجة (١٧٥٣)، وانظر كلامنا المطول على الحديث وتعليقنا على تهذيب
(٤)
الكمال الذي نقل منه المؤلف هذه الترجمة ٤٥٦/٢ - ٤٥٨.
(٥) العلل برواية ابنه ٣٢/٢ - ٣٣.
٣٠٦

وقال البُخاري(١): يُكتب حديثه، يتكلّمون في حفظه .
وقال عباس، عن ابن معین: لا يُكتب حديثه.
قال أبو العبّاس السَّرَّاج: مات سنة أربع وستين ومئة(٢).
٢١- ع: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عَمرو بن عبدالله
الهَمْدانِيُّ السَّبيعيُّ الكوفيُّ الحافظ، أبو يوسف.
وُلد سنة مئة، وسمع من جدِّه، وزياد بن عِلاَقة، وسِمَاك بن حرب،
ومنصور بن المُعْتمر، وطبقتهم، وأكثر عن جدِّه وهو ثَبتٌ فيه. روى عنه
وكيع، وابن مهدي، وأبو نُعَيم، والفِرْيابي، وعبدالله بن رجاء الغُداني،
وعلي بن الجَعْد، ومحمد بن سابق، وعبدالله بن صالح العِجْلي، وخَلْق
سواهم.
روى حرب الكِزْماني، عن أحمد بن حنبل قال: إسرائيل ثقة، وجعل
يعجب من حِفْظه .
وسئل أبو نُعَيم: أيُّهما أثبت: إسرائيل، أو أبو عَوَانة؟ قال: إسرائيل.
وقال ابن مَعِين(٣): ثقةٌ، وهو أثبت من شيبان في أبي إسحاق، وكذا
وثّقه غیر واحد.
وقال ابنُ سعد(٤): منهم من يستضعفه.
وقال الفَلَّس: كان يحيى بن سعيد لا يُحدِّث عن إسرائيل، وكان ابن
مهدي، يحدث عنه .
وقال ابن المَدِيني: سمعتُ يحي بن سعيد يقول: إسرائيل فوق أبي
بكر بن عياش .
وقال المَيْموني: سمعتُ أحمد يقول: إسرائيل صالحُ الحديث.
قال غُنجار في ((تاريخه)): حدثنا أبو حفص أحمد بن أحمد بن
حَمْدان، قال: حدثنا أبو سهل محمد بن عبدالله بن سهل، قال: حدثنا
(١) الضعفاء الصغير (٢٢).
(٢) من تهذيب الكمال ٤٨٩/٢ - ٤٩٢.
(٣) تاريخ الدوري ٢٨/٢، وقوله: ((ثقة)) من تاريخ الدارمي (١٥٠).
(٤) طبقاته ٦/ ٣٧٤.
٣٠٧

السَّري بن عباد المَرْوزي، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن شقيق البَلْخي
الزَّاهد، قال: سمعت أبي يقول: لقيتُ العلماءَ وأخذت من آدابهم، لقيت
سُفيان الثَّوري فأخذتُ لباس الدُّون منه؛ رأيتُ عليه إزارًا قدر أربعة دَرَاهم،
وأخذتُ الخُشوع من إسرائيل بن يونس كنا جُلوسًا حوله لا يَعرفُ من يمينه
ولا مَن عن شماله من تَفَكُّر الآخرة، فعلمت أنه رجل صالح ليس بينه وبين
الدنيا عمل، وأخذتُ قَصْدَ المعيشة من وَرْقاء بن عُمر؛ طلبنا منه تفسير
القرآن، فقال: بشرط أن نتغذّى ونتعشَّى عنده، فكان يقدِّم إلينا خُبز الشعير
وإدام الخَل والزَّيت فقال: هذا لمن يطلب الفِرْدوس ويهرب من النار،
وأخذتُ الزُّهد من عَبَّاد بن كثير؛ طلبتُ منه كتاب ((الزُّهد)) فقال: اللَّهم
اجعله من الزَّاهدين في الدنيا، فرجَوْت بركة دعائه، ودخلت منزله فإذا
قُدورٌ تغلي بين حامض وحُلو، فأنكرتُ، فقال لي خادمه: لا عليك
يا خُراساني، إنه لم يأكل منذ سبع سنين لحمًا، وإنه لَيَتخذ كلَّ يوم تسع
قُدُور يُطعم المساكين والمرضى ومن لا حيلة له. وأخذت التعاون والتَّوكل
من إبراهيم بن أدهم، كنا عنده في رمضان، فأُهدي إليه سلة تين، فتصدق
بها على مساكين، فقلنا: لو تَدَع لنا شيئًا قال: ألستم صُوَّام؟ قلنا: بلى،
قال: ليس لكم حياء، ليس لكم رعة، أما تخافون الله لطول أملكم إلى
العشاء وسوء ظنكم بالله، وذلك عند غيبوبة الشمس، ثم قال: ثِقُوا بالله،
أحسنوا الظن بالله. وأخذت الحلال وتَرْك الشُّبه من وهيب المكي، قال: مُذ
خرج السُّودان فإني لم آكل من فواكه مكة، فقيل له: فإنك تأكل من طعام
مصر وهو خبيث! قال: علي عهد الله وميثاقه أن لا آكل طعامًا حتى تحل لي
الميتة، فكان يجوِّع نفسه ثلاثة أيام، فإذا أراد أن يُفْطر قال: اللهم إنك تعلم
أني أخشى ضَعْف العبادة وإلا ما أكلته، اللهم ما كان فيه من خبيث فلا
تؤاخذني به، ثم يبله بالماء فیأکله رحمه الله .
قلت: قد احتج به أرباب الكُتُب الصِّحاح، وكان ثقةً حافظًا صالحًا
خاشعًا من أوعية الحديث، مات سنة اثنتين وستين ومئة، وقيل: سنة إحدى
٣٠٨

قال عبَّاس الدُّوريُّ(١): حدثنا حُجَين بن المُثَنَى قال: قدم علينا
إسرائيل بغدادَ فقعد فوق بيت، وقام رجل والناس قد اجتمعوا، فأخذ دفترًا،
فجعل يسأله من الدفتر حتى أتى عليه أو على عامته، والناس قُعُود لا
ينظرون فيه، فقام الشیخ وقعد الناس فكتبوه.
وقال ابن خِراش: إسرائيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، وكان ابن
مهدي يرضاه.
وقال ابن مَعِين: كان يحيى(٢) لا يحدث عن إسرائيل.
وقال یحیی بن آدم: كنا نكتب عنده من حفظه .
فقال ابن المَدِيني: سمعت ابن مهدي قال: قال لي عيسى بن يونس،
قال أخي إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السُّورة من
القرآن .
وقال يعقوب السَّدُوسي: حدثني أحمد بن داود الحرَّاني، سمعت
عيسى بن يونس يقول: كان أصحابنا سُفيان، وشَرِيك، وعدَّ قومًا، إذا
اختلفوا في حديث أبي إسحاق يأتون أبي فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل،
فهو أروى عنه مني وأتقن لها، وكان قائد جدِّه.
وقال أحمد: إسرائيل أصح حديثاً من شَرِيك، إلا في أبي إسحاق،
فإن شريكًا أضبط .
وقال أبو داود وجماعة: هو أقوى من شريك.
وقال محمد بن أحمد بن البراء: قال ابن المَدِيني: إسرائيل ضعيفٌ.
وقال يعقوب بن شَيبة: ثقةٌ صدوقٌ، وليس بالقوي ولا السَّاقط، وقال
مرة: في حديثه لين(٣).
٢٢ - خن: إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة المدنيُّ.
عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، ونافع، والزُّهري، وعمِّه موسی
ابن عُقبة. وعنه ابن مهديٍّ، وسعيد بن أبي مريم، وإسماعيل بن أبي أُوَيس.
(١) تاريخه ٢٨/٢.
يعني ابن سعيد القطان.
(٢)
(٣) من تهذيب الكمال ٥١٥/٢ - ٥٢٤ .
٣٠٩

وثقه ابن مَعِين(١) .
وقال أبو حاتم(٢): ليس به بأس(٣).
٢٣ - ن ق: إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي
ربيعة المخزوميُّ المدنيُّ، أخو موسی.
عن أبيه، وعنه سعيد بن أبي هلال، والثّوري، وحاتم بن إسماعيل.
شيخ صدوق، توفي سنة تسع وستين ومئة (٤).
٢٤ - إسماعيل بن خليفة، أبو هانىء الكوفيُّ، من موالي سعد بن
عُبادة الخزرجيِّ .
ولاه المنصور قضاء أصبهان. يروي عن إسماعيل بن أبي خالد،
ومُجالد، وسُفيان الثَّوري. وعنه عامر بن إبراهيم، والحسين بن حفص،
وإبراهيم بن أيوب، وولده سعيد بن أبي هانىء. وحديثه عند الأصبهانيين.
مات سنة ثمان وستين ومئة(٥) .
·- فأما إسماعيل بن خليفة، أبو إسرائيل المُلائي، فيأتي
بکنیته(٦).
٢٥- دت: إسماعيل بن سليمان الكخَّال.
بَصْريٌّ حسن الحديث. روى عن عبدالله بن أوس الخُزاعي، وثابت
البُناني. وعنه أبو عُبيدة الحدَّاد، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، ويحيى بن
كثير العنبري .
قال أبو حاتم (٧): صالح(٨).
٢٦ - أشرس، أبو (٩) شيبان.
(١) سؤالات ابن الجنيد (٤٧٠).
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٥١١ .
(٢)
(٣)
من تهذيب الكمال ١٧/٣ - ١٨.
ينظر تهذيب الكمال ١٦/٣ - ١٧ .
(٤)
من ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢٠٧ .
(٥)
الترجمة ( ٤٥٤).
(٦)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٩٤ .
(٧)
من تهذيب الكمال ١٠٦/٣ - ١٠٧.
(٨)
(٩) في د بخط البشتكي: ((بن)) خطأ.
٣١٠

بَصْريٌّ، عن الحسن، وثابت البناني. وعنه يزيد بن هارون، وعُبيدالله
ابن موسى، وأبو سَلَمة، وغيرهم.
ذكره ابن حبَّان في ((تاريخ الثَّقَات))(١).
٢٧ - أشعث بن بَراز(٢) السعديُّ الهُجَيميُّ.
بصريٌّ واهٍ. عن الحسن، وقَتَادة، وعليُّ بن جُدعان. وعنه مسلم بن
إبراهيم، وأبو عَون الزيادي، وإبراهيم بن أبي سُويد، وداود بن منصور
قاضي المصِّیصة، وغيرهم.
قال ابن مَعِين(٣)، وأبو حاتم (٤): ضعيف.
وقال الفلاس: ضعيف جدًا .
وروى عباس، عن ابن مَعِين(٥): ليس بشيء.
محمد بن عون الزيادي، قال: حدثنا أشعث بن براز، عن قتادة، عن
عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((إذا حُدِّثتم عنِّي حديثًا
فوافق الحقَّ، فخُذُوا به)). هذا مُنكر، ولم يصح في هذا شيء (٦).
وآخر من حدث عن أشعث بن بَرَاز الهُجَيمي: عبدالواحد بن غياث.
وقد قال فيه البخاري(٧): مُنكر الحديث جدًا.
وقال النَّسائي(٨): متروك الحديث(٩).
٢٨ - ت ق: أشعث بن سعيد، أبو الربيع السَّمَّان البَصْريّ.
عن عمرو بن دينار، وهشام بن عُروة، وأبي الزِّناد، وعاصم بن
عُبيدالله، وجماعة. وعنه أبو نُعيم، ويحيى بن حسَّان، وسَعدوية، وشيبان
(١) ثقاته ٦ / ٨١.
(٢) كتب البشتكي فوق هذا الاسم ((خف)) يعني مخفف.
(٣)
سؤالات ابن الجنيد (٣٤٢) و(٥٣٣).
(٤)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٧٤.
(٥)
تاريخ الدوري ٤٠/٢ .
أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣٣/١، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٧/١ - ٢٥٨
(٦)
من طريق أشعث، به .
تاريخه الأوسط، وهو المطبوع باسم الصغير ١٧٥/٢ . وليس فيه لفظة ((جدًا)).
(٧)
(٨) ضعفاؤه (٥٨).
(٩) ينظر الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٧٤.
٣١١

ابن فَرُّوخ، وكامل الجَحدريُّ، وعدة.
قال ابن معين : ضعيفٌ.
وقال مسلم: كان يكذب.
وقال البخاريُ(١): ليس بالحافظ.
وقال ابن عديّ(٢): هو مع ضعفه يُكتب حديثه.
وقال النسائي(٣): ضعيف.
وقال الدار قطني(٤): متروك.
وقال أحمد(٥): مضطرب، ليس بذاك (٦).
ومن مناكير أبي الربيع السَّمَّان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة
مرفوعًا: (نبات الشعر في الأنف أمان من الجُذَام))(٧).
٢٩- أعين بن عبدالله، أبو حفص العُقيليُّ البصريُّ.
عن الحسن، وأبي المليح الهُذلي. وعنه عبدالرحمن بن مهديٍّ،
وأُمية بن خالد.
قال الفلاّس: هومن موالي بني عقيل.
٣٠- أُنيس بن خالد التَّميميُّ السَّعديُّ.
عن عطاء، ومحارب بن دثار، والمسيَّب بن رافع، وجامع بن أبي
راشد. وعنه زيد بن الحُباب، وأبو نُعيم، وأبو الوليد، وأحمد بن يونس .
قال البخاريُّ: ليس بذاك.
(١) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ١٣٨٦.
(٢)
الكامل ٣٦٧/١ - ٣٧٠.
(٣)
ضعفاؤه (٥٧) طبعة الهند .
(٤)
ضعفاؤه (١١٣).
العلل ومعرفة الرجال ٤٩/٢ .
(٥)
ينظر تهذيب الكمال ٣/ ٢٦١ - ٢٦٤.
أخرجه أبو يعلى (٤٣٦٨)، وابن حبان في المجروحين ١٧٢/١، والطبراني في
(٦)
(٧)
الأوسط (٦٧٦)، وابن عدي في الكامل ٣٦٨/١ من طريق أبي الربيع السمان، به،
وقال ابن عدي عقبه: ((وهذا الحديث قد سرقه من أبي الربيع السمان جماعة ضعفاء،
منهم نعيم بن المورع ويعقوب بن الوليد الأزدي ويحيى بن هاشم الغساني وغيرهم)).
وانظر تعليقنا على تاريخ الخطيب ١٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠ .
٣١٢

وقال أبو حاتم(١): في حديثه شيء.
٣١- أيوب بن خُوط، أبو أُمية البصريُّ.
عن يزيد الرقاشي، وقتادة، وليث بن أبي سُليم، وجماعة من
التابعين. وعنه حفص بن عبدالرحمن النَّيسابوري، وغُنجار البخاري،
وشیبان بن فژُّوخ، وجماعة.
قال النسائي(٢)، وغيره: متروك.
وقال ابن ماسرجس: ترك ابنُ المبارك أيوب بن خُوط .
وروی عباس، عن ابن معین(٣): لا يُكتب حديثه.
٣٢- ق: أيوب بن عُتبة. قد ذُكر (٤)، وسيذكر (٥).
قيل: مات سنة سبعين ومئة.
٣٣- أيوب بن محمد العِجليُّ، أبو الجَمل اليماميُّ.
عن يحيى بن أبي كثير، وعطاء بن السائب، وقيس بن طلق. وعنه
عبدالحميد بن جعفر، وأبو علي الحنفي، وسهل بن بكار، وصيفي بن
رِبعيٍّ.
قال أبو حاتم(٦): ليس به بأس.
وقال ابن معين : لا شيء.
وقال أبو زُرعة: منكرُ الحديث(٧) .
٣٤- أيوب بن نهيك الحَلميُّ.
عن الشعبي، ومجاهد، وعائشة بنت سعد. وعنه مُبَشِّر بن إسماعيل،
وأبو قتادة الحراني، ويحيى البابْلُتي. وامتنع أبو زُرعة من رواية حديثه
تورعًا.
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٢٦٨.
(١)
(٢)
ضعفاؤه (٢٦).
(٣)
تاريخه ٤٩/٢.
في الطبقة ١٦، الترجمة ١٣ .
(٤)
(٥)
في الطبقة ١٨، الترجمة ٣٢.
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩١٧ .
(٦)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩١٧.
(٧)
٣١٣

وقال أبو حاتم(١): ضعيف.
٣٥- بزيع، أبو الهيثم المَرْوزيُّ.
ذكره ابن حبان في «تاريخ الثَِّات))، فقال(٢): يروي عن أبي مِجْلز،
وعكرمة. وعنه علي بن الحسن بن شقيق، وعيسى غُنجار.
٣٦- بشار بن برد البصري، أبو معاذ الأعمى.
الشاعر البليغ المقدم على شعراء المُحدثين، فإنَّه قال ثلاثة عشر ألف
بيت من الشعر الجيّد، وقَدم بغداد وأقام بها ومدح الكبار. وهو من موالي
بني عُقيل، ويلقب بالمُرَغَّث، لأنه كان يلبس في أُذُنه وهو صغير رعاثًا،
والرَّعاث: الحِلَق، واحدها رَعَثة، وقيل في معنى لَقبه غير ذلك.
وقد وُلد أعمى، وقال الشِّعر ولم يبلغ عشر سنين.
وعن أبي تمام الطائي قال: أشعر الناس بعد الطبقة الأولى: بشار،
والسيِّد الحِمْيري، وأبو نُواس، وبعدهم مسلم بن الوليد.
ولبشار:
يا طَلَلَ الحَيِّ بذاتِ الصَّمدِ بالله خَبِّر كيف كُنتَ بَعْدي
منها :
بَدَت بِخَدٍّ وجَلَت عن خدِّ ثم انثنت كالنَّفس المُرتَدِّ
حملتُهُ في رُقعةٍ من جِلدي
وصاحب كالدُّمَلِ المُمدِّ
وما دَرَى ما رغبتي من زُهدي
حتى اغتدى غير فقيدِ الفَقْدِ
وليس للمُلْحف مثلُ الرَّدِّ
الحرُّ يُلْحى والعَصَا للعبدِ
مفتاح باب الحدث المُنْسَدِّ
أسلَمْ وحُيِّيت أبا الملدِّ
لله أيامُكَ في مَعَدِّ وفي بني قحطانَ غيرَ عدِّ(٣)
وهي طويلة .
ومن شعره:
إذا كُنتَ في كل الأمورِ مُعاتبًا صديقك لَم تَلْقَ الذي لا تُعاتُبه
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٣٠ ومنه نقل الترجمة.
(١)
(٢) ثقاته ٦/ ١١٣.
الأبيات فى الأغاني ٣/ ١٧٥ - ١٧٦، وتاريخ الخطيب ٦١٥/٧.
(٣)
٣١٤

فِعِش واحدًا أوْ صل أخاك فإنَّهُ مُقارفُ ذَنْبِ مَرَّةً ومُجانبُه
إذا أنتَ لم تَشْرب مِرَارًا على القَذَى ظَمِئتَ، وأيُّ النّاسِ تَصفُو مَشَارِبُه؟(١)
وقد سأل أبو حاتم السِّجِستاني أبا عبيدة: أمروان بن أبي حفص
أشعر، أم بشار بن برد؟ فقال: حكم بشار لنفسه بالاستظهار لأنه قال ثلاثة
عشر ألف بيت جيّد، ولا يكون لشاعر هذا العدد لا في الجاهلية ولا في
الإسلام، ومروان أمدح للملوك.
ولبشار:
خَلِيلي ما بال الدُّجى لا يُزَحْزُ وما بَالُ ضَوء الصُّبح لا يَتَوَضَّحُ
أضَلَّ النهار المُستنيرُ طَريقهُ أم الدَّهرُ لَيْلٌ كُلُّهُ ليس يَبْرِحُ
وقد ساق صاحب ((الأغاني))(٢) لبشار ستةً وعشرين جدًّا كلهم أعاجم،
وأسماؤهم فارسية.
وقيل: أصله من طُخارُستان من سَبي المهلَّب بن أبي صُفرة، فوُلد
بشار على الرِّقِّ فأعتقته امرأة من بني عُقيل.
وكان جاحظ الحَدَقتين، قد تَغْشَّاهما لحم أحمر، وكان عظيمَ
الخِلْقة .
ويُقال: إنه مدح المهدي فاتَّهمه بالزَّندقة، وما هو منها ببعيد، فأمر
به، فضُرب سبعين سَوطًا، فمات منها.
ويُقال عنه: إنه كان يفضِّل النار، ويُصوِّب إبليس في امتناعه من
السجود، ويقول:
الأرضُ مُظلمةٌ والنارُ مشرقةٌ والنارُ معبودةٌ مُذ كانت النارُ
وهو القائل :
هل تعلمين وراء الحبِّ منزلةً تدني إليك فإن الحبَّ أقصاني
وله:
أنا والله لأشتهي سِحرَ عينيكِ وأخشى مصارعَ العُشَّاقِ
وله :
(١) الأبيات في الأغاني ٣/ ١٩٧، وتاريخ الخطيب ٦١٣/٧.
(٢) الأغاني ١٣٥/٣.
٣١٥

يا قومُ أُذني لبعض الحيِّ عاشقةٌ والأُذنُ تعشق قبل العين أحيانًا
ولأبي هشام الباهلي، وكتبها على قبر حماد عَجْرد، وبشار:
قد تبع الأعمى قفا عَجردٍ فأصبحا جارَين في دارِ
صارا جميعًا في يَدَيِّ مالكِ في النار، والكافرُ في النارِ
قيل: إن بشار قُتل في سنة سبع وستين ومئة، وهو ابن نيفٍ وتسعين
سنة .
وأخباره تامة في ((كتاب الأغاني))(١).
٣٧- بكر بن الأسود، أبو عُبيدة الناجيُّ البصريُّ.
عن الحسن، وابن سيرين. وعنه وكيع، وهلال بن فياض،
وغيرهما.
روى أحمد بن زهير، عن ابن معين: ليس به بأس .
وقال آخر، عن ابن معين: ضعيف(٢).
وقال النسائي(٣): ليس بثقة.
وقال ابن حِبَّان(٤): غلب عليه التقشُّف والعبادة فغفل عن الحديث
حتى غلب على حديثه المُعضلات.
وقال العُقيلي(٥): حدثنا آدم بن موسى، سمعتُ البخاري قال: قال
يحيى بن معين : هو كذَّاب.
وروى عباس(٦)، عن ابن مَعين. قال: أبو عُبيدة الناجي الذي يروي
المواعظ بكر بن الأسود، كذَّاب.
٣٨- ن: بكر بن الحكم، أبو بِشر المُزَلِّق اليربوعيُّ البصريُّ.
عن ثابت البُناني، ويزيد الرَّقاشي، وعبدالله بن عطاء. وعنه أبو عُبيدة
الحداد، وحَرَمي بن عمارة، وموسی بن إسماعيل .
(١) الأغاني ١٣٥/٣ - ٢٥٠.
(٢)
تاريخ الدوري ٢/ ٦٢.
(٣)
ضعفاؤه (٨٧).
المجروحين ١٩٦/١ .
(٤)
(٥) ضعفاؤه ١/ ١٤٧.
(٦) تاريخه ٢/ ٦١، وليس في المرتب منه لفظة: ((كذاب)).
٣١٦

صالح الحديث. وقال أبو زُرعة (١): ليس بالقوي(٢).
٣٩- ت ق: بكر بن خُنيس الكوفيُّ العابد.
روى عن أبيه، وثابت البناني، وعطاء بن أبي رباح، وسَلَمة بن
كُهَيل، وليث بن أبي سُلَيم، وإبراهيم الهَجَري، وجماعةٍ. روى عنه أبو
النَّضر هاشم بن القاسم، وآدم بن أبي إياس، وإسماعيل بن عَمرو البَجَلي،
ومعروف الكرخي، وعلي بن الجعد، وولداه حبيب وعبدالقُّدُّوس ابنا بكر،
وأبو نُعيم عُبيد بن هشام الحلبي، وآخرون.
قال أبو حاتم(٣): كان غزاءً صالحًا.
وقال الدار قطني(٤)، وغيره: متروك الحديث.
وروى عباس(٥)، عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال الفلَّس: حدثنا يحيى، عن بكر بن خُنَيس، وهو ضعيف.
روى موسى بن أعين، عن بكر بن خُنَيس، عن لَيث، عن مجاهد،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل قال: ((من أتى شيئًا من النساء في أدبارهنَّ فقد
كفر". رواه الثوري، ومَعْمر، وجماعة، عن لَيث، فلم يرفعه(٦).
قال الخطيب(٧): نزل بكر بن خُنیس بغداد.
قال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث، وهو مَوْصوف بالعبادة (٨) .
٤٠- بكير بن شهاب الدَّامغانيُّ، أبو الحسن الحَنظليُّ.
يروي عن الحسن، وابن سيرين، وعِمران بن مسلم، وغيرهم. وعنه
ابن أبي طيبة الجُرجاني، ورَوَّاد بن الجَرَّحِ العَسقلاني، وأبو شَيبة شيخ
لسَلّم بن سالم البَلْخي.
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٤٩٣.
(١)
من تهذيب الكمال ٢٠٤/٤ .
(٢)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٤٩٧ .
(٣)
الضعفاء والمتروكين (٣٠٢)، وسؤالات البرقاني (٥٨).
(٤)
(٥)
تاريخه ٢/ ٦٢.
أخرجه العقيلي في ضعفائه ١٤٩/١.
(٦)
(٧)
تاريخ مدينة السلام ٧/ ٥٧٢ .
(٨) ينظر تهذيب الكمال ٢٠٨/٤ - ٢١١.
٣١٧

قال ابن عدي(١): مُنكر الحديث، لم أجد لهم فيه كلامًا(٢).
قلت: أما :
٤١- ت ن: بكير بن شهاب. عن سعيد بن جُبير، فقديمٌ، عراقيٍّ
صَدُوقٌ، ويُحتمل أنه الدَّامغاني(٣).
٤٢- بكير بن معروف الدَّامغانيُّ، أبو مُعاذ المفسّر القاضي،
قاضي نيسابور.
سكن دمشق مدةً، وروى عن أبي الزُّبير المكِّي، ومُقاتل بن حيان،
ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي حنيفة، وعبدالكريم بن أبي المُخارق.
وعنه الوليد بن مسلم، ومَروان بن محمد، وهشام بن عُبيدالله الرازي،
وعبد الله بن عثمان عَبدان، وحفص بن عبدالله السُّلَمي، ونوح بن مَیْمون،
وحماد بن قيراط. ورآه هشام بن عمار.
قال جعفر الفِرْيابي: سمعتُ هشامًا يقول: قدم علينا بُكَير بن
معروف، وكان من أهل خُراسان، وسمعتُ منه ولم أكتب ذلك.
وقال أحمد بن حنبل(٤): ما أرى به بأسا.
و کنَّاه النسائي أبا مُعاذ، وقال: ليس به بأس .
وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا مروان، قال: حدثنا بُكَير بن
معروف، وكان ثقةً.
وقال ابن عَدي(٥): أرجو أنه لا بأس به، ما حديثه بالمُنكر جدًّا.
ووثقه ابن حِبَّان(٦).
ويروى عن أحمد بن حنبل قال: ذاهب الحديث.
(١) الكامل ٢ / ٤٦٨ - ٤٦٩ .
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٣٩/٤.
من تهذيب الكمال ٢٣٨/٤ - ٢٣٩.
(٣)
العلل برواية ابنه ٣٨٩/١.
(٤)
الكامل ٤٦٧/٢ .
(٥)
(٦) ثقاته ٨/ ١٥١.
٣١٨

قلتُ: خرَّج له أبو داود في ((المراسيل)) (١) ما رواه عن مُقاتل بن
حيَّان، عن الضَّخَّاك، في قوله ﴿مَا يَكُثُ مِن تَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾
[المجادلة ٧] قال: هو على العرش وعِلمُه معهم.
وقال الحاكم: بلغني موته سنة ثلاثٍ وستين ومئة (٢).
٤٣- دن: ثابت بن قيس، أبو الغُصن الغفاريُّ، مولاهم، المدنيُّ .
من صغار التابعين. له عن أنس، وسعيد بن المسيِّب، ونافع بن
جُبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأبي سعيد المَقْبُري. وعنه مَعن بن
عيسى، وعبدالرحمن بن مهدي، وبشر بن عُمر الزهراني، والقَعْنبي،
وإسماعيل بن أبي أُويس، وطائفةٌ .
قال يحيى بن معين(٣)، والنسائي: ليس به بأس.
وقال ابن عدي(٤): يُكتب حديثه.
وقال أبو حاتم(٥): رأى جابر بن عبد الله، وأنسًا.
وقال ابن مَعين مرة: ليس حديثه بذاك، هو صالح، هذه رواية عباس
الدُّوري(٦)، عنه.
قلت: أخطأ من زعم أن أبا الغُصن هذا هو أبو الغُصن جُحا.
قال ابن سعد(٧): عاش ثابت بن قيس مئة وخمس سنين، ومات سنة
(١) هكذا نسب هذا القول إلى كتاب المراسيل لأبي داود، وجعله من رواية مقاتل بن
حيان عن الضحاك، وكله وهم، ولعله اختلطت على المؤلف عبارة المزي الذي ينقل
منه، إذ قال: ((روى له أبو داود في كتاب المراسيل (٦٢) حديثًا واحدًا عن مقاتل:
كان رسول الله وَلال يصلي الجمعة قبل الخطبة ... الحديث. وفي كتاب المسائل
حديثًا واحدًا عنِ مقاتل عن الضحاك في قوله تعالى: ﴿مَايَكُونُ مِنْ تَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ
رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّ هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ (المجادلة ٧) قال: هو على العرش وعلمه معهم)).
من تهذيب الكمال ٤/ ٢٥٢ - ٢٥٤.
(٢)
تاريخ الدوري ٦٩/٢.
(٣)
الكامل ٥١٨/٢ - ٥١٩.
(٤)
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٨٤٠.
(٥)
(٦)
تاريخه ٢/ ٧٠.
(٧) طبقات ابن سعد، القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ٤٣١ .
٣١٩

ثمانٍ وستين ومئة(١).
٤٤- ع: ثابت بن يزيد الأحول، الحافظ أبو زيد البصريُّ.
عن عاصم الأحول، وهلال بن خَبَّاب، وطبقتهما. وعنه أبو داود
الطيالسي، وعفان، وعارم، وأبو سَلَمة التّبُوذكي، وآخرون.
قال أبو حاتم (٢): ثقة.
وقال النسائي : ليس به بأس .
قلت: مات سنة تسع وستين ومئة(٣).
٤٥ - ن: جابر بن يزيد بن رفاعة العِجليُّ الكوفيُّ.
ويُقال: إنه أزديٌّ، سكن المَوصل. وحدث عن مجاهد، وعامر
الشعبي، وأبي جعفر الباقر، ويزيد بن أبي سُليمان، وحماد الفقيه،
وجماعة. وعنه المُعافى بن عمران، وعبدالرحمن بن مهدي، والطيالسي،
وعفان، والمُعافى بن سُليمان، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعي.
قال محمد بن عبدالله بن عمار الحافظ: رأيتُهُ وعليه عمامة سوداء.
وقال عباس، عن ابن مَعين(٤): جابر بن يزيد بن رفاعة، مَوصليٍّ
يروي عن مجاهد .
قلتُ له: في كتاب النسائي حديث واحد(٥)، وهو صَدُوق، بَقيَ إلى
حدود السبعين ومئة (٦).
٤٦- ع: جرير بن حازم بن زيد الأزديُّ العتكيُّ، مولاهم،
البصريُّ، الحافظ أبو النَّضر، أخو يزيد ومَخْلد.
رأى بمكة لما حج أبا الطُّفَيل، ولم يسمع منه، وشهد جنازته. وروى
عن عمِّه جرير بن زيد، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، وابن سيرين،
وطاوس، وعطاء، وابن أبي مُلَيكة، ونافع، وحميد بن هلال، وقتادة،
(١) من تهذيب الكمال ٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤.
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٨٥٨.
(٢)
(٣)
من تهذيب الكمال ٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤.
(٤)
تاريخ الدوري ٧٦/٢.
(٥)
السنن الكبرى (١١٦٩٠).
(٦) من تهذيب الكمال ٤/ ٤٧٢ - ٤٧٣.
٣٢٠