النص المفهرس

صفحات 201-220

وقال ابن حبَّان(١): سقط الاحتجاج به(٢).
٣٣٣- محمد بن أبي الزُّعَيْزعة الأذرعيُّ، مولى بني أُمية.
عن عطاء (ونافع. وعنه محمد بن عيسى بن سميع .
قال أبو حاتم: منكر الحديث جدًّا. وكذا قاله البُخاري.
وقال أبو حاتم: لا يشتغل به)(٣).
٣٣٤- د: محمد بن شريك، أبو عُثمان المكيُّ.
عن عطاء، وابن أبي مُلَيكة، وعَمْرو بن دينار. وعنه وكيع، وأبو أُسامة،
وأبو أحمد الزُّبيري، وأبو نُعَيم.
وثَّقه أبو زرعة (٤)، وجماعة.
.* (٥)
وهو مُقِلُّ (٥).
٣٣٥- ع: محمد بن عبدالله بن مُسلم بن عُبيدالله بن شهاب، أبو
عبدالله الزُّهريُّ المدنيُّ، ابن أخي ابن شهاب.
عن عمه، وأبيه. وعنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومَعن بن عيسى،
والواقدي، والقعنبي، وغيرهم.
وثّقه أبو داود.
وقال ابن معين: ليس بالقويِّ.
قيل: إنَّه قتله غلمانُه وابنه لأجل الميراث ثم قُتلت الغلمان بعد، وكان
مقتله سنة سبع وخمسين ومئة .
وقد تفرَّد عن الزهري بثلاثة أحاديث؛ أحدها: عن سالم، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ: ((كلُّ أُمَّتي مُعافى إلاّ المجاهرون))(٦) ... الحديث.
(١) المجروحين ٢/ ٢٦٢.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٥/ ١٨٠ - ١٨٤.
(٣) التصقت هذه الترجمة بالترجمة التي بعدها، ففصلناها، وما بين الحاصرتين من الميزان
٣/ ٥٤٨. وينظر الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤٢٥ وتاريخ البخاري الكبير ١/ الترجمة
٢٤٤. واقتبس المصنف الترجمة من تاريخ دمشق ٥٣/ ٤٣ - ٤٥ .
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٥٣٦.
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٦٩ - ٣٧٠.
(٦) أخرجه البخاري ٨/ ٢٤، ومسلم ٨/ ٢٢٤.
٢٠١

وثانيها: عن سالم عن أبي هريرة، أنَّه قال في خطبته: ((كلُّ ما هو آتٍ
قريب، لا بُعد لما هو آتٍ، لا يعجل الله لعجلة أحد، ولا خُلْف لأمر الله، ما
شاء الله كان ولو كره النَّاس، لا مُبَعِّد لما قَرَّب، ولا مقَرِّب لما بَعَّد، ولا يكون
شيء إلا بإذن الله عزَّ وجلَّ)).
رواهما إبراهيم بن سعد عنه. وروى الواقدي الخبر الثاني عنه. ولكن
الواقدي تالف .
والثالث: رواه حَمْزة بن رشيد الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد،
عن ابن أخي ابن شهاب، عن امرأته أُمّ الحجّاج بنت محمد بن مسلم، قالت:
كان أبي يأكل بكفّه فقلت: لو أكلت بثلاثة أصابع، قال: إنَّ النبي ◌ٍَّ كان يأكل
بكفه كلها. فهذا منقطع(١).
٣٣٦- ٤: محمد بن عبدالله بن المهاجر الشُّعَيْتِيُّ النَّصْريُّ، بالنون،
الدِّمشقيُّ.
عن خالد بن مَعْدان ومكحول، والقاسم بن مُخَيْمرة، وجماعة. وعنه ابنه
عَمْرو، والوليد بن مسلم، ووكيع، وحَجَّاج بن محمد، وأبو عبدالرحمن
المقرىء، وطائفة .
وثّقه دخیم، وغیرہ.
وقال أبو حاتم(٢): لا يُحتجُّ به.
مات سنة أربع وخمسين ومئة. وقيل: سنة خمس.
وقد روى حديثاً عن الحارث بن بدل، إنسان مخْتَلَفٌ في صحبته(٣).
٣٣٧- ق: محمد بن عبدالله بن أبي حُرَّة الأسلميُّ.
مدنيٌّ، له عن عمِّه حكيم بن أبي حُرَّة، والمقبري، وعطاء بن أبي
مروان. وعنه سُليمان بن بلال، والدراوردي، وحَمَّاد بن خالد، والواقدي،
وغيرهم.
وثَّقه ابن مَعِین .
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٥٤ - ٥٥٩ .
(٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٦٥٤.
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٢٥ / ٥٥٩ - ٥٦١.
٢٠٢

له عند ابن ماجة حديث(١).
٣٣٨- محمد بن عَبْدالله، أبو مَخْلَد العمِّيُّ البَصْريّ.
عن ثابت البناني، وعليّ بن جدعان، ويزيد الرقاشي. وعنه أبو النضر
هاشم بن القاسم.
قال العُقيلي(٢): لا يقيم الحديث.
٣٣٩- دق: محمد بن عبدالرحمن بن عِرْق، أبو الوليد الحِمْصيُّ.
عن أبيه، وعبدالله بن بسر الصحابي. وعنه بقيّة، وعُثمان بن سعيد بن
كثير، ويحيى بن سعيد العَطَّار، ومحمد بن سُليمان بُومة .
لم يُضَغَّف(٣) .
٣٤٠- ع: ابن أبي ذئب، محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن
الحارث ابن أبي ذئب، واسم أبي ذئب هشام بن شعبة، القرشيُّ العامريُّ
الإمام، أبو الحارث المدنيُّ، أحد الأعلام.
روى عن عِكْرمة وشعبة موليي ابن عباس، وشرحبيل بن سعد، ونافع،
وأسيد بن أبي أسيد البراد، وسَعيد المقبري، وصالح مولى التوأمة، والزُّهري،
وخاله الحارث بن عبدالرحمن القرشي، ومسلم بنِ جُنْدب، والقاسم بن
عباس، ومحمد بن قيس، وخلقٍ. وعنه يحيى القَطَّان، وحجَّاج الأعور،
وشبابة، وأبو عليّ الحَنَفي، وابن المبارك، وابن أبي فديك، وأبو نُعيم، وآدم
ابن أبي إياس، وأحمد بن يونس، وعاصم بن عليّ، والقعنبي، وأسد بن
موسى، وعليّ بن الجعد، وعدد كبير.
قال أحمد بن حنبل: كان شبيه سعيد بن المُسيِّب، فقيل لأحمد: خلف
مثله؟ فقال: لا. وقال: كان أفضل من مالك، إلاَّ أنَّ مالكًا رحمه الله أشدُّ تنقية
للرجال منه .
وقال الواقدي: مولده سنة ثمانين. وكان من أورع النَّاس وأفضلهم.
ورُمي بالقَدَر وما كان قَدَرِيًّا لقد كان يتَّقي قولَهم ويُعيبه، ولكنه كان رجلاً كريمًا
(١) ابن ماجة (١٧٦٥). والترجمة من تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٦٤ - ٤٦٥.
(٢) ضعفاؤه ٤/ ٩٣.
(٣) وترجمته من تهذيب الكمال ٢٥/ ٦١٦ - ٦١٧ .
٢٠٣

يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئًا، وإن مرض عاده.
وكانوا يتَّهمونه بالقَدَر لهذا وشبهه، قال: وكان يصلّي الليل أجمع ويجتهد في
العبادة. ولو قيل له: إن القيامة تقوم غدًا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد.
وأخبرني أخوه، قال: كان أخي يصوم يومًا ويُفطِر يومًا، ثم سرد الصوم وكان
شديد الحال، يتعشَّى الخبز والزيت، وله قميص وطيلسان يشتو فيه ويصيف.
وكان من رجال النَّاس صرامةً وقولاً بالحقِّ. وكان يحفظ حديثه لم يكن له
كتاب. روى هذا الفصلَ ابنُ سعد(١) عن الواقدي. وفيه أيضًا، قال: وكان
يروح إلى الجُمُعة باكرًا فيصلِّي حتى يخرج الإمام، ورأيته يأتي دارَ أجداده عند
الصفا فيأخذ كراءها. وكان لا يُغَيِّر شَيبه. قال: ولما خرج محمد بن عبد الله ابن
حسن لزم بيته إلى أن قُتِل محمد. وكان الحسن بن زيد الأمير يُجْرِي على ابن
أبي ذئب كل شهر خَمْسة دنانير .
وقد دخل مرةً على والي المدينة عبدالصمد وكلَّمه في شيء، فقال
عبدالصمد بن عليّ: إني لأراك مُرائِيًّا فأخذ عودًا وقال: مَنْ أُرائي؟ فوالله للنَّاس
عندي أهون من هذا.
ولما ولي ولاية المدينة جعفر بن سليمان بعث إلى ابن أبي ذئب بمئة
دينار فاشترى منها ساجًا كرديًّا بعشرة دنانير فلبسه عُمْرَه وقد قدم به عليهم
بغداد فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار. يعني الدولة. فلما ردًّ
مات بالكوفة .
وقال أحمد بن حنبل: بلغ ابن أبي ذئب أنَّ مالِكًا لم يأخذ بحديث
((البَيِّعان بالخيار)) فقال: يُسْتَتَاب مالك فإن تاب وإلا ضُربت عنقه. ثم قال
أحمد: هو أورع وأقْوَل بالحق من مالك.
أنبأني المُسَلَّم بن محمد والمؤمَّل ابن البالسي؛ قالا: أخبرنا الكندي،
قال: أخبرنا القَزَّاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال(٢): أخبرنا الصَّيْرِفي،
(١) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ص ٤١٣ - ٤١٤ .
(٢) تاريخ مدينة السلام ٣/ ٥١٦ - ٥١٧.
٢٠٤

قال: أخبرنا الأصم، قال: أخبرنا عباس الدوري، قال(١): سمعتُ يحيى
يقول: ابن أبي ذئب سمع عكرمة .
وبه، قال الخطيب(٢): أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا ابن المرزبان،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا أبو العَيْناء، قال:
لما حجَّ المهدي دخل مسجد الرسول ◌َ ل# فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب
فقال له المُسيب بن زُهير: قم هذا أمير المؤمنين. فقال ابن أبي ذئب: إنما
يقوم الناس لرب العالمين، فقال المهدي: دعه فلقد قامت كل شَعْرة في
رأسي.
وبه(٣)، قال أبو العَيْناء: وقال ابن أبي ذئب للمنصور: قد هلك النَّاس
فلو أعنتهم من الفَيء؟ قال: ويلك لولا ما سددتُ من الثُّغور لكنتَ تُؤْتَى في
منزلك فتُذْبَح. فقال: قد سَذَّ الثُّغور وأعطى النَّاس من هو خيرٌ منك عُمر.
فنكس المنصور رأسه والسيف بيد المُسيب ثم قال: هذا خير أهل الحجاز.
وقال أحمد بن حنبل (٤)، وغيره: كان ثقة.
قال أحمد: وقد دخل على أبي جعفر المنصور فلم يَهُلْه أن قال له الحق
وقال: الظُّلْم ببابك فاشٍ. وأبو جعفر أبو جعفر!
قال مُصْعَب الزُّبيري: كان ابن أبي ذئب فقيه المدينة .
وقال البَغَوي: حدثنا هارون بن سفيان، قال: قال أبو نُعَيم: حججتُ
سنة حج أبو جعفر ومعه ابن أبي ذئب ومالك بن أنس، فدعا ابن أبي ذئب
فأقعده معه على دار النَّدوة فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد بن حسن.
يعني أمير المدينة؟ فقال: إنه ليَتَحَرَّى العَدْل. فقال له: ما تقول فيَّ؟ - مرتين-
فقال: وربِّ هذه البنية إِنك لجائر. قال: فأخذ الربيع الحاجب بلحيته. فقال له
أبو جعفر: كُفَّ ياابن اللَّخْناء، وأمر لابن أبي ذئب بثلاث مئة دينار.
وقال محمد بن المُسيب الأرغياني: سمعتُ يونس بن عبدالأعلى يقول:
(١) تاريخه ٢ / ٥٢٥ .
تاريخ مدينة السلام ٣ / ٥١٨.
(٢)
(٣) نفسه ٣/ ٥١٩.
(٤) العلل للمروذي (٦٠).
٢٠٥

سمعتُ الشافعي يقول: ما فاتني أحد فأسِفْتُ عليه ما أسِفْتُ على الليث وابن
أبي ذئب.
قلتُ: أما الليث فنعم وأما ابن أبي ذئب فكيف كان يمكنه الرحلة إليه
وإنما أدرك من حياته تسع سنين .
وقال الفَضْل بن زياد: سُئل أحمد بن حنبل: أيما أعجب إليك ابن
عَجْلان أو ابن أبي ذئب؟ فقال: ما فيهما إلا ثقة.
وقال ابن المديني: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: كان ابن أبي ذئب
عَسِرًا أعسر أهل الدُّنيا، إن كان معك الكتاب، قال: اقرأهُ وإن لم يكن معك
كتاب فإنما هو حِفْظ. فقلتُ: كيف كنتَ تصنع فيه؟ قال: كنتُ أتحقَّظها
وأكتبها .
وقال الجوزجاني لأحمد: فابن أبي ذئب سماعه من الزُّهري، أوَ عَرْضٌ
هو؟ قال: لا تبالي كيف كان.
وقال أحمد بن عليّ الأبار: سألتُ مُصعبًا عن ابن أبي ذئب فقال: معاذ
الله أن يكون قَدَريًّا، إنما كان زمن المهدي قد أخذوا أهل القَدَر وضربوهم
ونفوهم فنجا منه قوم فجلسوا إليه واعتصموا به من الضَّرْب، فقيل هو قَدَريٌّ
لذلك، لقد حذَّثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط .
وسُئل أحمد بن حنبل عنه فولَّقه ولم يرضه في الزُّهري (١).
وقال ابن مَعِين: ثقة، سمع من عكرمة(٢).
مات ابن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومئة بعدما انصرف من بغداد،
مات بالكوفة وقد أسنى المهديُّ جائزته(٣).
٣٤١- محمد بن عبدالرحمن بن معاوية بن حُدَيْج التُّجِييُّ المصريُّ
الأمير.
ولي الديار المصرية لأبي جعفر. وحدَّث عن أبيه.
(١) العلل للمروذي (٦٠).
(٢) ينظر تاريخ الدوري ٢/ ٥٢٥.
(٣) من تاريخ الخطيب ٣/ ٥١٥ - ٥٢٩، وتهذيب الكمال ٢٥/ ٦٣٠ - ٦٤٤.
٢٠٦

مات سنة خمس وخمسين ومئة .
٣٤٢- ق: محمد بن عُبيدالله بن أبي رافع، مولى رسول الله وَلخلقه،
أخو عبدالله وعون.
روى عن أبيه، وأخَوَيه. وعنه إسماعيل بن عَيَّاش، ويحيى بن يعلى
الأسْلَمي، ومُعَمَّر ومغيرة ابناه.
قال البُخاري(١): مُنكر الحديث.
وقال ابن مَعِين: ليس حديثه بشيء(٢).
يحيى بن يوسف الرملي: حدثنا حِبَّان بن علي، عن محمد بن عُبيد الله بن
أبي رافع، عن أخيه، عن أبيه، عن جَدِّه، مرفوعًا: ((إذا طنَّتْ أُذُنُ أحدكم
فليصلِّ عليَّ وليَقُلْ ذكر الله من ذكرني بخير)).
قال العقيلي(٣): هذا ليس له أصل.
٣٤٣ - ت ق: محمد بن عُبيدالله العَرْزَميُّ الكوفيُّ.
عن مكحول، وعطاء، وعَمْرو بن شعيب، ومحمد بن زياد الجُمَحيُّ،
وعدة .
وعنه شعبة، والثوري، وسيف بن عُمر، وعلي بن مسهر، ومحمد بن
سلمة الحرَّاني. وآخر من حدَّث عنه قبيصة بن عقبة.
وكان من عباد الله الصالحين، لكنه واهٍ.
قال أحمد(٤): ترك النَّاس حديثه.
وقال الفَلَّس: متروك الحديث.
وقال ابن مَعِين(٥): لا يُكتَب حديثه.
وقال وكيع: كان محمد بن عُبيدالله العرزمي رجلاً صالحًا قد ذهبت كُتُبه
فكان يحدِّث حِفْظًا، فمن ذلك أُتي .
وقال القَطَّان: سألت العرزمي فجعل لا يحفظ، فأتيته بكتاب فجعل لا
(١) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٥١٢ .
(٢) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٦ - ٣٨.
(٣) ضعفاؤه الكبير ٤/ ١٠٤ .
(٤) العلل برواية ابنه ١/ ١١٩ .
(٥) تاريخ الدوري ٢/ ٥٢٩.
٢٠٧

يُحسن يقرأ.
وقال البُخاري(١): تركه ابن المبارك، وغيره.
قلتُ: فهو من شيوخ شُعبة، وما أظنُّ شعبة روى عن أضعف منه. وكنّاه
قَبيصة أبا عبدالرحمن .
وقال البُخاري(٢): قال لي عبَّاد بن أحمد: هو محمد بن عُبيد الله بن أبي
سُليمان الفزاري، وهو ابن أخي عبدالملك بن أبي سُليمان.
ويقال: مات سنة خمس وخمسين ومئة(٣).
٣٤٤- ٤: محمد بن عُمارة بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاريُّ المدنيُّ.
عن ابن عَمِّه أبي بكر بن محمد، ومحمد بن إبراهيم التيمي. وعنه
مالك، وصفوان بن عيسى، وأبو عاصم، وغيرهم.
وثّقه ابن مَعِین (٤).
٣٤٥- محمد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة بن عُبيدالله القرشيُّ
التيميُّ المدنيُّ، أبو سُليمان.
أحد الأشراف، ولي قضاء المدينة لبني أميّة، ثُمَّ وليها للمنصور.
قال ابن سعد(٥): كان مَهيبًا جَليلاً صَليبًا من الرجال. وكان قليل
الرواية. مات سنة أربع وخمسين ومئة، فلما بلغ موتُه المنصور قال: اليوم
استوت قريش .
وذكره ابن أبي حاتم مختصرًا(٦).
٣٤٦- د ت ق: محمد بن فَضَاء بن خالد الجَهْضَميُّ، أبو بَحْر
البصريُّ العابد.
عن أبيه. وعنه بَكْر بن بَكَّار، والأنصاري، ومسلم، والأصمعي،
وإسماعيل بن عمرو البَجَلي.
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٥١٣، وتاريخه الأوسط ٢/ ١٠٨، وضعفاؤه الصغير (٣٣٣).
(٢) نفسه .
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٤١ - ٤٤ .
(٤) من تهذيب الكمال ٢٦ / ١٦٧ - ١٧٠ .
(٥) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ٣٩٣.
(٦) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٥ .
٢٠٨

ضعَّفه أبو زرعة(١).
وقال ابن مَعِين(٢): ليس بشيء. وقال مرة(٣): ضعيف.
حديثه في كسر السكة إلا من بأس (٤).
٣٤٧ - د ت ن: محمد بن مُسلم بن مِهْران بن المثنى.
وقد يقال: محمد بن مهران يُنسب إلى جَدِّه، ومسلم ليس بأبيه فإنَّه على
الأصح محمد بن إبراهيم بن مسلم، مؤذِّن مسجد العُزْيان .
روى عن جَدِّه أبي المُثنى مسلم، وسلمة بن كهيل، وحَمَّاد الفقيه. وعنه
شعبة وكناه أبا جعفر، وسلم بن قتيبة، وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان .
قال الدَّارَقُطنيُ(٥): هو وجَدُّه لا بأس بهما(٦).
٣٤٨ - ت: مُختار بن نافع التَّميُّ الكوفيُّ التَّمَّار.
عن أبي مَطَر البصري صاحب عليّ، ويحيى بن سعيد أبي حَيَّان التيمي.
وعنه عثمان بن عُمر بن فارس، ومحمد بن عُبيد الطنافسي، ومكيُّ بن إبراهيم،
وأبو عتَّاب سهل بن حَمَّاد.
قال البُخاري (٧): منكر الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة (٨).
٣٤٩- المختار بن يزيد. ويقال: ابن عَمْرو، الأزديُّ.
بصريٌّ. عن أبي الشعثاء وسعيد بن جبير. وعنه وكيع، وأبو نعيم،
وغيرهما.
شیخ .
٣٥٠-م دن: مَخْرَمة بن بُكَيْر بن عبدالله بن الأشجِّ المدنيُّ.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٦١.
(٢).
تاريخ الدوري ٢/ ٥٣٣ .
(٣) نفسه، وتاريخ الدارمي (٧٤٦).
من تهذيب الكمال ٢٦ / ٢٧٧ - ٢٧٩.
(٤)
(٥) سؤالات البرقاني (٤٥٧).
(٦) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٣١ - ٣٣٤.
(٧) تاريخه الأوسط ٢/ ١٣، وضعفاؤه الصغير (٣٥٧).
(٨) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٢١ - ٣٢٣.
تاريخ الإسلام ٤ / م ١٤
٢٠٩

عن أبيه، وعامِر بن عبدالله بن الزبير. وعنه ابن المبارك، وابن وَهْب،
ومَعْن بن عيسى، والواقدي، وجماعة.
یکنی أبا المسور.
قال النسائي : ليس به بأس .
وقال سعيد بن أبي مريم: سمعت خالي موسى بن سَلَمة يقول: أتيت
مخرمة بن بكير بكتاب أبيه أعرضه عليه فقال: ما سمعت من أبي شيئًا، إنَّما
هذه كتب وجدناها عندنا عنه وما أدركت أبي إلا وأنا غلام.
وأما عليّ ابن المديني فقال: سمعت معن بن عيسى يقول: مخرمة سمع
من أبيه وعرض عليه.
وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع من أبيه شيئًا إنما يروي من كتاب أبيه.
وقال أبو حاتم(١): قال ابن أبي أويس: وجدت في ظهر كتاب مالك بن
أنس: سألت مَخْرمة عما يحدِّث به عن أبيه سمعها من أبيه؟ فحلف لي فقال:
ورِّ هذه البَنِيَّة(٢) سمعته من أبي.
وقال أبو حاتم (٣): كل حديثه فهو عن أبيه سوى حديث واحد حَدَّث به
عن عامر بن عبدالله .
قلت: توفي سنة ستين ومئة كهلاً(٤).
٣٥١- مرزوق بن عبدالرحمن، أبو حَسَّان البصريُّ المؤذِّن.
عن محمد بن سيرين، ومطر الوَرَّاق. وعنه أبو أسامة، وأبو سَلَمة
التَّبوذكي، وغيرهما.
لا أعلم به بأسًا (٥) .
٣٥٢- ت: مَرْزوق، أبو بكر البَصْريُّ، مولى طَلّحة بن عبدالرحمن
الباهليِّ.
عن قتادة، ومحمد بن المنكدر. وعنه معتمر بن سُليمان، وأبو داود،
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٦٦٠.
(٢) يعني المسجد، كما في تهذيب الكمال.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٦٦٠.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٢٤ - ٣٢٨.
(٥) الترجمة من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٢٠٥، والحكم من المصنف.
٢١٠

وأبو نعيم، وعثمان بن عُمر.
وثَّقه أبو زرعة(١) .
٣٥٣- ق: مَرْزوق بن أبي الهُذَيل الثقفيُّ الدِّمشقيُّ.
عن ابن شهاب. وعنه الوليد بن مسلم، فقال ابن عدي(٢): ما حدَّث عنه
غير الوليد.
وقال دحيم: صحيح الحديث.
وقال ابن خُزيمة: ثقة .
وقال أبو حاتم (٣): حديثُهُ صالحٌ (٤).
وليَّنه ابن حِبَّان(٥).
٣٥٤- مَرْزوق، مولى سعيد بن المسيِّب المَخْزوميِّ.
عن مولاه. روى عنه وكيع، وأبو نُعَيم(٦) .
٣٥٥- ت: مرزوق، أبو عبدالله الحِمْصيُّ، نزيلُ البصرة.
عن أبي أسماء الرَّحَبي، وشَهْر بن حَوْشب، ومكحول، وجماعة. وعنه
مُعْتَمِر بن سُليمان، وأبو عُبيدة الحدَّاد، ورَوْح بن عُبادة، وغيرهم(٧).
٣٥٦- مرزوق، أبو بكير التيميُّ المؤذِّن.
كوفيٌّ، عن مجاهد، وسعيد بن جُبير. وعنه سُفيان، وإسرائيل،
وشريك، وهؤلاء الثلاثة وفاتُهم قديمة وأحببت جمع الأسماء هنا(٨).
٣٥٧-ق: مُسْتقيم بن عبدالملك، مؤذِّن البيت الحرام، اسمه عُثمان.
يروي عن ابن المسيِّب، وشَهْر بن حَوْشب، وسالم بن عبدالله. وعنه أبو
عاصم، والخُرَيبي، ومحمد بن ربيعة الكلابي، وإسماعيل بن عَمْرو البَجَلي.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٢٠٤ والترجمة من تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤.
(٢) الكامل ٦/ ٢٤٣٨.
(٣)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٢٠٧ .
(٤) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٧ / ٣٧٢ - ٣٧٣.
(٥) المجروحين ٣/ ٣٨.
(٦) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٧٧ - ٣٧٨.
(٧) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٧٦ - ٣٧٧.
(٨) والترجمة من تهذيب الكمال ٢٧ / ٣٧٥ - ٣٧٦.
٢١١

قال ابن مَعِین(١): ليس به بأس .
وقال أبو حاتم(٢): منكر الحديث(٣).
وضعَّفه ابن المديني .
٣٥٨- ٤: مُستِلم بن سعيد الواسطيُّ العابد، قد مضى (٤).
قال النَّسائي: ليس به بأس.
٣٥٩-م دت ن: المُسْتَمِرُّ بن الرَّيَّن الإياديُّ البصريُّ.
عن أبي نَضْرة، وأبي الجَوْزاء الربعي. ورأى أنس بن مالك. وعنه شُعبة،
وزَيْد بن الحُباب، ومُسلم، وعُثمان بن عُمر.
وثَّقه يحى القَطَّان(٥) .
٣٦٠- ن: مَسْتُور بن عَبَّاد، أبو هَمَّام الهُنائيُّ البَصْريُّ.
عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن عَبَّاد بن جَعْفر المخزومي.
وعنه خالد بن الحارث، وأبو عاصم، ومسلم، والتبوذكي.
وثَّقه ابن مَعِین(٦) .
٣٦١- د: مَسَرَّة بن مَعْبد اللخميُّ الفلسطينيُّ.
عن نافع، والزُّهرُّ، وأبي عُبيد الحاجب، وسُليمان بن موسى. وعنه
وكيع، وضَمْرة بن ربيعة، وأبو أحمد الزبيري، وسَوَّار بن عُمارة الرَّملي.
قال أبو حاتم(٧): ما به بأس (٨) .
وقال ابن حبَّان(٩): لا يحتجُّ به وحده.
٣٦٢- ع: مِسْعَر بن كِدام بن ظَهَيْر بن عُبيدة بن الحارث، أبو سلمة
(١) تاريخ الدوري (٢٥٥٥) من الطبعة غير المرتبة.
(٢)
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٨٧٠.
إلى هنا من تهذيب الكمال ١٩/ ٤٣٤ - ٤٣٦.
(٣)
تقدم في الطبقة السابقة (الترجمة ٤١٠)، ولما كان في هذه الترجمة زيادة فقد أبقيناها .
(٤)
(٥)
من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٣٢ - ٤٣٤ .
من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٣٥ - ٤٣٧ .
(٦)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٩٢٣.
(٧)
إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٤٩ - ٤٥١ .
(٨)
(٩) المجروحين ٣/ ٤٢ .
٢١٢

الهلاليُّ الكوفيُّ الأحول الحافظ، أحد الأعلام.
عن عَمْرو بن مُرَّة، والحَكَم بن عُتيبة، وقتادة، وعدي بن ثابت،
وإبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر، وثابت بن عُبيد، وزياد بن عِلاقة، وسعد بن
إبراهيم، وسعيد بن أبي بردة، وعبدالله بن عبدالله بن جَبْر، وقيس بن مسلم،
وأبي بكر بن عمارة بنِ رُؤيبة، ووَبَرة بن عبدالرحمن، وطائفة سواهم. وعنه
ابن عيينة، ويحيى القَطَّان، ومحمد بن بِشْر، وابن المُبارك، وأبو نعيم، ويحيى
ابن آدم، وخلاَّد بن يحيى، وعبدالله بن محمد بن المغيرة، وثابت بن محمد
العابد، وخلق كثير.
قال محمد بن بِشْر العبدي: كان عند مسعر نحو ألف حديث فكتبتها إلاَّ
عشرة .
وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أثبت من مسعر.
وقال أحمد بن حنبل(١): الثقة كشعبة ومسعر.
قال وكيع: شَكُ مسعر كيقين غيره.
وقال هشام بن عروة: ما قدم علينا من العراق أفضل من ذاك السختياني
أيوب وذاك الرَّوَّاسي(٢) مسعر.
وعن الحسن بن عُمارة، قال: إن لم يدخل الجنة إلاَّ مثل مسعر إنَّ أهل
الجنة لقليل.
وقال سفيان بن عيينة: قالوا للأعمش: إن مسعرًا يشكُّ في حديثه.
فقال: شگُّه کیقین غيره.
وعن خالد بن عَمْرو، قال: رأيت مسعرًا كأن جبهته رُكْبَةُ عنِزِ من
السجود، وكان إذا نظر إليك حَسِبْتَ أنه ينظر إلى الحائط من شدَّة حُؤولته.
وروى ابن عُيينة عن مِسْعَر، قال: دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين،
(١) كذا قال المصنف رحمه الله، وليس القول لأحمد، إنما هو لعبدالرحمن بن مهدي،
والخبر في تهذيب الكمال الذي ينقل منه المصنف، حيث قال الحافظ المزي رحمه الله :
((وقال عمرو بن علي: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: حدثنا أبو خلدة. فقال له
أحمد بن حنبل: كان ثقة؟ قال: كان مؤدبًا، وكان خيارًا، الثقةُ شعبة ومسعر)). (تهذيب
الكمال ٢٧ / ٤٦٦).
(٢) سمي بذلك لكبر رأسه. والصحيح أن يقال: الرأسي، بالهمزة.
٢١٣

فقلت: نحن لك والد وأنت لنا ولد، وكانت أُقُّه ◌ُمُ الفضل هلالية أي أم ابن
عباس، فقال لي: تقربت إليَّ بأحب أمهاتي إليَّ ولو كان النَّاس كلهم مثلك
لمشيتُ معهم في الطريق .
وقال أبو مسهر: حدثنا الحكم بن هشام، قال: حدثنا مسعر، قال:
دعاني أبو جعفر ليولِّيني، فقلت: إنَّ أهلي يقولون لي لا نرضى اشتراءك لنا في
شيء بدرهمين، وأنت تولَّيني! أصلحك الله، إنَّ لنا قرابة وحقًّا. قال: فأعفاه.
وقال سعد بن عبَّاد: حدثنا محمد بن مسعر، قال: كان أبي لا ينامُ حتى
يقرأ نِصفَ القرآن .
وقال ابن عيينة: سمعتُ مسعرًا يقول: من أبغضني جعله الله مُحَدِّثًا .
وقال مسعر: من صَبَر على الخل والبقل لم يُسْتَعبد .
وقال مرة لرجلٍ عليه ثياب جيّدة: أنت من أصحاب الحديث؟ قال:
نعم، قال: ليس هذا من آلة طلب الحديث.
وقال سفيان بن عُيينة: قال معن: ما رأيت مسعرًا في يوم إلاّ وهو أفضل
من اليوم الذي كان بالأمس .
وقال ابن سعد (١): كان لمسعر أُمّ عابدة وكان يخدمها، وكان مرجئًا
فمات ولم يشهده سفيان الثوري والحسن بن صالح.
وقال ابن معين: لم يرحل مسعر في حديث قط .
قلت: نعم عامة روايته عن أهل الكوفة إلا قتادة.
وقال شعبة: كنا نسمي مسعرًا المصحف، يعني من إتقانه .
وقيل لمسعر: من أفضل من رأيت؟ قال: عَمْرو بن مُرَّة.
وقال أبو معمر القطيعي: قيل لسفيان بن عيينة: من أفضل من رأيت؟
قال: مسعر .
وقال شعبة: مسعر الكوفيين كابن عَوْن عند البصرييين.
وقال ابن عيينة: سمعت مسعرًا يقول: وددت أن الحديث كان قوارير
على رأسي فسقطت فكُسِرت.
وعن يَعْلى بن عُبيد، قال: كان مسعر قد جمع العلم والورع.
(١) طبقاته الكبرى ٦/ ٣٦٥.
٢١٤

وعن عبدالله بن داود الخُرَيبي، قال: ما من أحد إلاَّ وقد أخذ عليه إلا
مسعرًا .
ومما يؤثر لمسعر من الشعر له أو هو لغيره:
نَهارُك يا مغرورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ وليلُك نَومٌ والردا لك لازِمِ
وتَتْعَبُ فيما سوفَ تكره غِبَّه كذلك في الدُّنيا تعيشُ البهائم
وقال يحيى بن القَطَّان: ما رأيت مثل مسعر كان من أثبت النَّاس.
وقال سفيان بن سعيد: كنا إذا اختلفنا في شيء أتينا مسعرًا.
وقال أبو أسامة: سمعت مسعرًا يقول: إنَّ هذا الحديث يصدُّكم عن ذكر
الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون؟ وسمعته يقول: من أبغضني جعله الله
محدِّثًا .
وقال ابن السمّاك: رأيت مسعرًا في النوم فقلت: أيَّ العمل وجدتَ
أنفع؟ قال: ذكر الله.
وقال قبيصة: كان مسعر لأنْ يُتْزَعَ ضِرْسَه أحبَّ إليه من أن يُسأل عن
حديث .
وروي عن زيد بن الحباب، وغيره، قال مسعر: الإيمان قول وعمل.
وروى معتمر بن سُليمان، عن أبي مَخْزوم، ذكره عن مسعر، قال:
التكذيب بالقدر أبو جاد الزندقة .
أخبرنا أبو إسحاق بن طارق، قال: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد التيمي، قال: أخبرنا أبو عليّ، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ،
قال: روى مسعر عن جماعة أساميهم محمد؛ منهم محمد بن عبدالرحمن مولى
آل طلحة، ومحمد بن أبي عبدالرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن مسلم
الزُّهري، ومحمد بن سُوقة، ومحمد بن جُحادة، ومحمد بن زيد بن عبدالله بن
عُمَر، ومحمد بن المَنْكَدر، ومحمد بن عُبَيد الله الثقفي، ومحمد بن قيس بن
مَخْرمة، ومحمد بن خالد الضَّبِّي، ومحمد بن جابر اليمامي، ومحمد بن
عبدالله الزبيري، ومحمد بن الأزهر.
وبالإسناد إلى أبي نُعَيم، قال(١): حدثنا القاضي أبو أحمد، قال: حدثنا
(١) الحلية ٧ / ٢٤٨.
٢١٥

محمد بن إبراهيم بن شبيب، قال: حدثنا إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، قال:
حدثنا مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زِر، عن ابن مسعود، قال:
مكتوب في التوارة: سورةُ المُلْك من قرأها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب، وهي
المانعة تمنع من عذاب القبر؛ إذا أُتي من قِبَل رأسه قال له رأسه: قِبَلَك عني
فقد كان يقرأ بي وفيَّ سورة المُلْك، وإذا أُتَّى من قِبَل بطنه قال له بطنه: قِبَلَك
عني فقد كان وعَى في سورة المُلْك، وإذا أتي من قبل رجليه قالت له رجلاه:
قِبَلك عني فقد كان يقوم بي بسورة الملك، وهي كذلك مكتوب في التوارة.
تابعه علي بن مسهر عن مسعر .
قال جعفر بن عون: سمعتُ مسعرًا ینشد :
ومُشَيِّد دارًا ليسكن دارَه سَكَنَ القبور ودارُهُ لم تُشْكَن
قال جَعْفر بن عَوْن: قال مسعر يوصي ولده كدامًا :
إنِّي منحتُك يا كِدام نصيحتي فاسَمع مقال أبٍ عليك شفيقٍ
أَمَّا المُزَاحَةُ والمِرَاءُ فدعْهُما خُلُقَانِ لا أرضاهما لصَديق
لمجاورِ جارًا ولا لِرَفيق
إنِّي بلَوْتَهُما فلم أحمدْهُما
والجهل يُزْري بالفتى في قومه وعُروقهُ في الناس أيُّ عروقٍ
ولبعضهم:
فَلْيَأْتِ حَلْقَةَ مِسْعَر بن كِدام
مَنْ كان مُلْتَمِسًّا جَلِيسًا صَالِحًا
فيها السَّكينةُ والوقارُ وأهلُها أهلُ العفافِ وعِلْيَةُ الأقوام
قال أبو نعيم وثابت العابد: توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومئة(١).
٣٦٣- ن: مسعود بن سعد الجُعْفيُّ الكوفيُّ.
عن مُطَرِّف بن طَرِيف، ويزيد بن أبي زياد، وجماعة. وعنه أبو نعيم،
وأبو غسان مالك بن إسماعيل، وثابت بن محمد الزاهد، وإسماعيل بن أبان
الوراق.
(١) جل الترجمة من حلية الأولياء ٧/ ٢٠٩ - ٢٧٠، وتهذيب الكمال ٢٧ / ٤٦١ - ٤٦٩.
٢١٦

قال يحيى بن مَعِين: كان من خيار عباد الله(١).
●- ع: المسعوديُّ، هو عبدالرحمن بن عبدالله(٢).
٣٦٤- د ن ق: مُصْعَب بن ثابت بن عبدالله بن الزُّبير بن العَوَّامِ
الأسديُّ المدنيُّ.
عن أبيه، وعطاء بن أبي رباح، ونافع، وابن المنكدر. وعنه ابنه عبدالله،
وحاتم بن إسماعيل، والدراوردي، والواقدي، وعبدالرزاق، وآخرون.
وقد استوعب أخباره نافلته الزُبير بن بَكَّار، وقال(٣): أُُّه كلبيَّة اشتراها
أبوه بمئة ناقة من سكينة بنت الحسين. وحدَّثني عَمِّي مُصْعَب أنَّ جَدَّه كان من
أعبد أهل زمانه، صامَ هو وأخوه نافع من عُمُرِهما خمسين سنة. وحذَّثني يحيى
ابن مسكين، قال: ما رأيت أحدًا قط أكثر صلاة من مصعب بن ثابت؛ كان
يصلِّي في كل يوم وليلة ألف ركْعة، ويصوم الدهر. وقالت بنته أسماء بنت
مصعب: كان أبي يصلِّي في اليوم والليلة ألف ركعة. وقال مصعب بن عُثمان
وخالد بن وضَّاح: كان مصعب بن ثابت يصوم الدَّهر، ويصلِّي في اليوم والليلة
ألف ركعة، ويبس من العبادة، وكان من أبلغ أهل زمانه.
قال ابن بكار: وعاش إحدى وسبعين سنة (٤).
وقال النَّسائي(٥)، وغيره: ليس بالقوي.
ضعَّفه أحمد (٦)
وقال أبو حاتم (٧): لا يُحتجُّ به.
وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: ليس بشيء.
مات مصعب سنة سبع وخمسين ومئة(٨).
(١) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٧٣ - ٤٧٥.
(٢) تقدمت ترجمته برقم (١٥٧) من هذه الطبقة.
(٣) جمهرة نسب قريش ١١٥ - ١٢٣.
(٤)
في المطبوع من الجمهرة ١٢١ : ((اثنتين وسبعين سنة)).
(٥) سننه ٨ / ٩١.
(٦) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٣٤.
(٧) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٠٧ .
(٨) ينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ١٨-٢٢.
٢١٧

٣٦٥- مُطرف بن مَعْقِل، أبو بكر النهديُّ، ويقال: الشقريُّ، ويقال:
الباهليُّ البصريُّ العابد المقرىء.
روى عن الشعبي، والحسن، وابن سيرين، وقتادة. وروى الحروف عن
عبدالله بن كثير، وبعضها عن معروف بن مُشْكان. روى عنه ابن عيينة،
وعبدالرحمن بن مهدي، وعبدالصمد، وسلم بن إبراهيم، وعليّ بن نَصْر
الجهضمي، والعباس بن الفضل الأنصاري المقرىء.
وثَّقه أحمد بن حنبل(١)، وغيره. وهو من المقلِّين.
وجاء من طريقه خبر موضوع عن ثابت البناني، والآفة من غيره(٢).
٣٦٦- ت: مُعاذ بن العلاء المازنيُّ البصريُّ، أخو أبي عَمْرو بن
العلاء .
عن سعيد بن جُبير، ونافع. وعنه يحيى بن سعيد القطَّان، وعُثمان بن
عُمر بن فارس، والأصمعي، وبدَل بن المُحَبَّر .
كنيته أبو غسان. وقد استشهد به البُخاري في الصحيح ولم يضعِّفه(٣).
٣٦٧- ق: مُعاذ بن محمد بن معاذ بن أبيِّ بن كعب الأنصاريُّ
المدینيُّ.
عن أبيه، وأبي الزُبير المكي، وعطاء الخراساني، ومحمد بن يحيى بن
حبَّان. وعنه ابن لهيعة، ومحمد بن عيسى الطبّاع، ويونس المؤدِّب، والواقدي.
وهو في عداد الشيوخ (٤).
٣٦٨- ق: مُعان بن رفاعة السَّلاميُّ الدمشقيُّ، وقيل: هو حمصيٌّ.
عن أبي الزُبير، وعبدالوهاب بن بُخت، وعطاء الخراساني، وعلي بن
يزيد الألهاني، وجماعة. وعنه بقية، والوليد بن مسلم، وأبو المُغيرة، وعصام
ابن خالد .
وثّقه عليّ ابن المديني، وغيره.
(١) العلل برواية ابنه ١/ ٣٠٦.
(٢) ينظر الكامل ٦/ ٢٣٧٥ - ٢٣٧٦.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٨/ ١٢٨.
(٤) ترجمته من تهذيب الكمال ١٨/ ١٣٠ - ١٣٢.
.
٢١٨

وضعَّفه ابن مَعِين، وغيره.
وقال الجوزجاني: ليس بحجّة(١).
٣٦٩- م٤: مُعاوية بن صالح بن حُدَير الحضر ميُّ الحمصيُّ، الفقيه
أبو عَمْرو، قاضي الأندلس.
سار إلى الأندلس في سنة خمس وعشرين ومئة. فلما انهزم عبدالرحمن
ابن معاوية الداخل إلى الأندلس عند زوال دولة بني أمية واستولى على ممالك
الأندلس، اتصل به معاوية بن صالح فأرسله إلى الشام سرًّا في أمرٍ له فلما رجع
ولاَّه قضاء الجماعة. ثم إنه حجَّ في آخر عمره.
وحدَّث عن سريج بن عُبيد، وأزهر بن سعيد الحَرَازي، ومكحول،
وربيعة بن يزيد، وزياد بن أبي سودة، وعبدالرحمن بن جبير بن نفير،
وعبدالوهاب بن بُخْت، وشداد أبي عَمَّار، وأبي الزاهرية، وخلق من الشاميين.
وعنه سفيان، والليث، وفرج بن فضالة، وابن وهب، ومَعْن بن عيسى،
وعبدالرحمن بن مهدي، وزيد بن الحباب، وأسد بن موسى السنة، وأبو
صالح، وطائفة لقوه بالموسم.
قال أحمد(٢): حدثنا ابن مهدي، قال: بينما نحن بمكة نتذاكر الحديث
إذا إنسان قد دخل بيينا فقلت: من أنت؟ فقال: أنا معاوية بن صالح.
فاحتوشناه .
وقال عبدالله بن صالح: سمعت هذا الكتاب من معاوية بن صالح
مرتين .
حرملة: حدثنا ابن وَهْب، قال: حدثنا معاوية، عن يحيى بن جابر، عن
المقدام بن معدي كرب، أن رسول الله وَ له، قال: ((ما وعى ابن آدم وعاءً شرًا
من بطن، حسْب ابن آدم أُكُلاتٌ يُقمِنْ صُلْبَه فإن كان آكلاً لا محالة فثُلُثُ
لطعامه وثُلُث لشرابه وثُلُثُ لنفَسَهِ))(٣).
(١) من تهذيب الكمال ٢٨/ ١٥٧ - ١٥٩.
(٢) العلل برواية ابنه ١ / ٩٩.
(٣) حديث صحيح، أخرجه الترمذي (٢٣٨٠)، والنسائي في الكبرى (٦٧٦٩) و(٦٧٧٠).
وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي، ورواية صاحب الترجمة عند النسائي.
٢١٩

قال ابن سعد(١): كان معاوية قاضيًا لهم بالأندلس، وكان ثقة كثير
الحديث، حجَّ مرة فلقيه من لقيه من أهل العراق، وغيرهم.
وثقه ابن مهدي، وأحمد بن حنبل.
وقال أبو الوليد ابن الفرضي (٢): يُكْنَى أبا عبدالرحمن وأبا عَمْرو.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت عبدالله بن صالح يقول: قَدِم علينا
معاوية بن صالح مصرَ فجالسَ الليث، فقال لي الليث: يا عبدالله ائتِ الشيخَ
فاكتبْ ما يُملي عليك، فأتيته، فكان يمليها عليَّ، ثُمَّ يصير إلى الليث يقرؤها
عليه، فسمعتها مرتين.
قال ابن أبي حاتم (٣): قال أبو زُرعة: ثقة محدِّث. وقال لي أبي: حسن
الحديث غير حُجَّة.
وقال الأثرم: ذكرت معاوية بن صالح (٤) فحسَّن أمره.
وقال ابن مَعِين: كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح.
وقال أبو صالح محبوب الفرَّاء: حدثنا أبو إسحاق يومًا بحديث عن
معاوية، ثم قال: ما كان بأهلِ أن يُروَى عنه.
وعن موسى بن سَلَمة، قال: أتيت معاوية بن صالح لأكتبَ عنهُ فرأيتُ
الملاهي، فقلت: ما هذا؟ فقال: شيء نهديه، يعني إلى صاحب الأندلس،
قال: فلم أکتب عنه.
وقال ابن عدي(٥): ما أرى بحديثه بأسًا، وهو عندي صدوق إلاَّ أنَّه يقع
في حديثه أفرادات.
وقال محمد بن إسماعيل السلمي: حدثنا أبو صالح، قال: قدم علينا
مُعاوية بن صالح سنة سبع وخمسين ومئة، وتوفي سنة ثمان(٦).
(١) طبقاته الكبرى ٧/ ٥٢١ .
(٢)
تاريخه ٢/ ١٣٧ ..
(٣)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٥٠ .
(٤)
يعني للإمام أحمد بن حنبل.
الكامل ٦/ ٢٤٠٢.
(٥)
(٦) ينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ١٨٦ - ١٩٤.
٢٢٠