النص المفهرس
صفحات 41-60
مات سنة خمس وخمسين ومئة. وقيل: سنة إحدى وستين. وقيل غير ذلك. ويقال: إنه قُتل. ٢٦- م٤: حمزة الزَّيَّات، حمزة بن حبيب بن عُمارة بن إسماعيل، الإمام العلم أبو عُمارة التَّيْميُّ الكوفيُّ الزيات، أحد السبعة القُرَّاء، مولى آل عكرمة بن ربعي . كان عديم النَّظير في وقته عِلْمًا وعَمَلاً، قيِّمًا بكتاب الله، رأسًا في الورٍع. قرأ على حُمْران بن أعين، والأعمش، وجماعة. وحدث عن الحَكَم، وطَلْحة ابن مُصَرِّف، وعَدِي بن ثابت، وعَمْرو بن مُرَّة، وحبيب بن أبي ثابت، ومنصور ابن المُعْتَمِر، وعدة. وكان يجلب الزيت من الكُوفة إلى حُلْوان، ويجلب إلى الكوفة الجُبْنَ والجَوْز. وأصله من سبي فارس. وقيل: ولاؤه لبني عِجْل. وقال سُلَيم بن عيسى: ولاؤه لتيم الله بن ثعلبة بن عُكابة، وتیم الله من ربيعة بن نزار. قرأ على حمزة: سُلَيم بن عيسى الحَنَفي وهو أنبلُ أصحابه، وأبو الحسن الكِسَائي أحد السبعة، وعائذ بن أبي عائذ، والحَسن بن عَطية، وشعيب بن حرب، وعبدالله بن صالح العِجْلي، وعددٌ كثير. وحدَّث عنه الثَّوري، وشَرِيك، وجَرير، وأبو الأحوص، وابن فُضَيْل، ويحيى بن آدم، وقَبِيصة، وبَكْرُ بن بَكَّار، وحُسين الجُعْفي، وخلقٌ سواهم. قال سفيان الثَّوري: ما قرأ حمزة حَرْفًا إلا بأثر. وقال عبدالله العِجْلي: قرأ رجل على حَمْزة فجعل يمد، فقال: لا تفعل، أما علمتَ أنَّ ما كان فوق البياض فهو بَرَضٌ، وما كان فوق الجُعُودة فهو قَطَطٌ، وما كان فوق القِرَاءة فليس بقراءة. قال أسود بن سالم: سألتُ الكِسائيَّ عن الهَمْز والإدغام: ألكم فيه إمام؟ قال: نعم، حمزة، كان يهمز ويَكْسِر، وهو إمام من أئمة المسلمين، وسَيِّدُ القُرَّاء والزُّهاد، لو رأيتَهُ لقرَّت عينُك به من نُسُكه . وقال حُسين الجُعْفي: ربما عطش حمزة فلا يستسقي كراهيةً أن يصادف من قرأ عليه . ٤١ وذكر جرير بن عبدالحميد أنَّ حمزة مَرَّ به فطلب ماءً قال: فأتيته فلم يشرب مني لكوني أحضر القراءة عنده. وقال يحيى بن مَعِين: سمعتُ ابن فُضَيْل يقول: ما أحسبُ أن الله يَدفعُ البلاءَ عن أهل الكوفة إلا بحمزة . وكان شعيب بن حَرْب يقول لأصحاب الحديث: ألا تسألوني عن الدُّرِّ قراءة حمزة. وبلغنا أن رجلاً قال لحمزة: يا أبا عُمارة رأيت رجلاً من أصحابك همز حتى انقطع زِرُّه، فقال: لم آمرهم بهذا كُلِّه. وقال محمد بن الهيثم: أدركتُ الكوفةَ ومسجدها الغالب عليه قراءة حمزة الزَّيَّات. ورُوِيَ عن حمزة، قال: إن لهذا التَّحقيق حدًّا ينتهي إليه ثم يكون قَبِيحًا. وعنه، قال: إنما الهمز رياضة فإذا حَسَّنها الرجل سَلَّها . وقيل: إن حمزة أمَّ الناسَ سنة مئة. وروى أحمد بن زُهير، عن ابن مَعِين، قال: حمزة ثقة(١). وقال النسائي: ليس به بأس. وقد كَرِهَ قراءةَ حمزة: ابنُ إدريس الأودي، وأحمد بن حنبل، وجماعة لفرط المَدِّ والإمالة والسَّكْت على الساكن قبل الهَمْز، وغير ذلك، حتى أنَّ بعضَهم رأى إعادة الصَّلاة إذا كانت بقراءة حمزة. وهذا غُلَوٍّ، والذي استقر عليه الاتفاق وانعقدَ الإجماع على ثُبوت قراءته وصِخَّتها، وإن كان غيرها أفصح منها إذ القراءات الثابتة فيها الفَصِيحُ والأفصحُ. وبالجملة إذا رأيت الإمام في المحراب لَهِجًا بالقراءات وتَتَبِّع غريبها فاعلم أنه فارغ من الخُشُوعِ، محبٌّ للشهرة والظُّهورَ، نسأل الله السلامةَ في الدين. قيل: إن حمزة رحمه الله مات بحُلْوان سنة ست وخمسين ومئة على الصَّحيح. وكان أيضًا رأسًا في الفَرَائض. وقيل: إنه مات سنة ثمان وخمسين، فالله أعلم. وقد استوفيت ترجمته في طبقات القراء(٢). (١) وكذلك قال الدوري عنه (تاريخه ٢ / ١٣٤). (٢) معرفة القراء ١/ ١١١ - ١١٨ ولعله أضاف هذه المقولة بأخرة، فإنه ألف معرفة القراء ٤٢ ومات وقد قارب الثمانين. (٢٧ - حُميد(١) بن قَحْطبة بن شبيب الطائيُّ، أمير خراسان. ولي أيضًا الجزيرة ومصر. توفي سنة تسع وخمسين ومئة، وولي بعده ابنه عبدالله، وقيل: وليها أبو عون عبدالملك بن يزيد.) (٢٨- ع: حَنْظلة(٢) بن أبي سفيان بن عبدالرحمن بن صفوان بن أمية ابن خلف الجُمْحيُّ المكيُّ الحافظ. حدَّث عن طاووس، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبدالله، وسعيد بن مینا، وعطاء، ونافع، وجماعة. وكان من أئمة الحديث بمكة؛ حدَّث عنه سُفيان الثَّوري، وابن المبارك، ويحيى القَطَّان، والوليد بن مُسلم، ووكيع، وابن وَهْب، وعُبيدالله بن موسى، وإسحاق بن سُليمان، وأبو عاصم، ومكي بن إبراهيم، وعِدَّة. قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة. وقال يحيى بن سعيد: ثقة(٣)، مات سنة إحدى وخمسين ومئة. وقد تناكد ابن عَدِي في ذكره له في ((الكامل)) (٤) فما أبدى شيئًا يتعلق به عليه مُتعنّتٌ أصلاً. قال يعقوب بن شيبة: سمعتُ علي ابن المديني، وقيل له: كيف رواية حَنْظلة عن سالم؟ فقال: وادٍ. ورواية موسى بن عقبة، عن سالم: وادٍ آخر. وأحاديث الزهري عن سالم كأنها أحاديث نافع. قيل لعلي: فهذا يدل على أن سالمًا كثير الحديث؟ قال: أجل. = بعد هذا الكتاب. (١) ذكره المصنف في حوادث سنة ١٥٩، وذكر وفاته في العبر ١/ ٢٣٣، وعن الذهبي أخذ ابن تغري بردي في النجوم ٢/ ٣٥. والترجمة من الحوادث والعبر. (٢) ذكره المصنف في حوادث سنة ١٥١ من هذه الطبقة، وترجمه فيها في العبر ١/ ٢١٦، وأخذه ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ٢/ ١٦. والترجمة من السير ٦/ ٣٣٦ - ٣٣٨، وأصلها من تهذيب الكمال ٧/ ٤٤٣ - ٤٤٧ . (٣) توثيق يحيى بن سعيد لم أقف عليه إلا في جامع الترمذي (٣٣٨٦)، وإلا فإن عبارة تهذيب الكمال ليس فيها إلا تاريخ الوفاة، والكلام بكل حال صحيح. (٤) الكامل ٢ / ٨٢٦. ٤٣ قال يحيى بن معين: حنظلة ثقة . ابن عدي(١): حدثنا أحمد بن عبدالله بن سابور، وما كتبته إلا عنه، قال: حدثنا الفَضْل بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا إسحاق بن سُليمان الرازي، عن حَنْظلة، عن نافع، عن ابن عُمر، أنَّ رسول الله وَّرِ قال: ((اغسلوا قَتْلَاكُم)). غريب جدًّا، ورواته ثقات . وهذا محمول على من قُتِلَ في غير مصافٍّ. ولعل الغلطَ فيه من شيخ ابن عدي أو شيخ شيخه، والثقة قد يهم. مات حنظلة في سنة إحدى وخمسين ومئة.) ٢٩ - ع: حَيوَة بن شُرَيح بن صَفْوان التُّجِيبيُّ، أبو زُرْعة المِصْريُّ الفقيه. من رؤوس العلم والعمل بديار مصر. روى عن ربيعة بن يزيد القصير، وعُقبة بن مُسلم، ويزيد بن أبي حبيب، وأبي يونس سُلَيْم بن جُبير، وطائفة. وعنه ابن المبارك، وأبو وَهْب، وأبو عاصم، والمقرىء، وعبدالله بن يحيى البُرُلُسي، وجماعة آخرهم موتًا هانىء بن المتوكل الإسكندراني. وثقه أحمد(٢)، وغيره. وقال ابن وَهْب: ما رأيتُ أحدًا أشد استخفاءً بعمله من حَيْوة، وكان يُعرف بالإجابة، يعني في الدُّعاء. وقال ابن المبارك: وُصف لي حيوة فكانت رؤيته أكبر من صِفَته. وقال ابن وَهْب: كان حيوة يأخذ عطاءه في السنة ستين دينارًا فلم يطلع إلى منزله حتى يَتَصَدَّق بها ثم يجيءٍ إلى منزله فيجدها تحت فراشه، وبلغ ذلك ابنُ عَمِّ له فأخذ عطاءَهُ فتصدق به كُلَّه وجاء إلى تحت فِراشه، فلم يجد شيئًا، قال: فشكا إلى حَيْوَة، فقال: أنا أعطيتُ ربي بيقين وأنت أعطيته تجربة. وكنا نجلس إلى حيوة للفقه فيقول: أبدلني الله بكم عمودًا أقوم وراءه أصلِّي، ثم فعل ذلك. وروى أحمد بن سهل الأردني، عن خالد بن الفِزْر(٣)، قال: كان حيوة ابن شُريح من البَكَّائين، وكان ضَيِّق الحال جدًّا فجلستُ وهو مُتَخلٍّ يدعو، (١) الكامل ٢ / ٨٢٧ . (٢) توثيقه في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٣٦٦ . (٣) بفتح الفاء وكسرها، وهو من رجال التهذيب تمييزًا. ٤٤ فقلتُ: لو دعوتَ أن يُوَسَّعَ عليك، فالتفتَ يمينًا وشمالاً فلم ير أحدًا فأخذ حصاةً فرمى بها إليَّ فإذا هي والله تبرة في كَفِّ ما رأيتُ أحسنَ منها، وقال: ما خَيْرٍ في الدنيا إلا للآخرة، ثم قال: هو أعلم بما يُصلح عبادَهُ. فقلت: ما أصنع بهذه؟ قال: استنفقها، فهِبْتُه والله أن أرُدَّها. وقال حَيْوَة مرة لبعض الولاة: لا تخليَنَّ بلادنا من السِّلاح، فنحن بين قبطي لا ندري متی ینقض، وبين حبشي لا ندري متی یغشانا، ورومي لا ندري متی یحُلُّ بساحتنا، وبربري لا ندري متی یثور . توفي حيوة سنة ثمان وخمسين ومئة على الصحيح. وقيل: توفي سنة تسع. وهذا، بل وسائر المصريين، لم يذكرهم أبو نُعيم في ((حلية الأولياء))(١). (٣٠- خ د ت ن: خالد(٢) بن دينار، أبو خَلْدة التَّميميُّ البَصْرِيُّ الخَيَّاط . عن أنس، وأبي العالية، والحسن، وابن سيرين، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وعبدالرحمن بن مهدي، وحرمي بن عُمارة، وعبدالصمد بن عبدالوارث، ومُسلم بن إبراهيم، وخَلْقٌ. وثَّقه يزيد بن زُريع، وابن مَعِين(٣)، والنَّسائي.) (٣١- خالد(٤) بن أبي عثمان بن عبدالله بن خالد بن أُسيد بن أبي العيص بن أُمية بن عبد شمس القُرشيُّ الأُمويُّ، أبو أُمية البَصْريُّ. من جلَّة العُلماء. روى عن عُروة بن الزُبير، وسعيد بن جُبير، وثُمامة بن عبدالله، وطائفة. حدث عنه شُعبة مع تقدمه، وابن مهدي، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو سلمة التَّبوذكي، وعفان، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، وآخرون. قال عنه عبدالصمد التَّئُّوري، قال: ولدتُ أنا وعُمر بن عبد العزيز في شهر واحد . وقال ابن مَعِين، وغيره: ثقةٌ. (١) ينظر تهذيب الكمال ٧/ ٤٧٨ - ٤٨٢ . (٢) ذكره المصنف في حوادث سنة ١٥٢. والترجمة من تذهيب التهذيب ١/ الورقة ١٨٧ . وينظر تهذيب الكمال ٨ / ٥٦ - ٥٩. (٣) تاريخ الدارمي (٢٩٧). (٤) من سير أعلام النبلاء ٧ / ١٩٤ . : ٤٥ وقال أبو حاتم(١): لا بأس بحديثه. قلتُ: أظنه عاش مئة عام.) (٣٢- خليفة(٢) بن خياط، أبو هبيرة، جد شباب. عن عمرو بن شعيب، وحميد الطويل، وغيرهما. وعنه أبو الوليد الطيالسي. ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال(٣): مات سنة ستين ومئة.) (٣٣ - ت: خليل(٤) بن مرة الضُّبعيُّ البَصْرِيُّ، نزيلُ الرَّقَّة. عن ابن أبي صالح السَّمَّان، وعِكْرمة، وعطاء، ومعاوية بن قُرَّة، وابن أبي مُلَيْكة، وخَلْقٍ. وعنه الليث مع تقدمه، وبقيّة، وابن وَهْب، ووكيع، وأحمد، ويعقوب بن إسحاق الحَضْرمي، وطائفةٌ. وكان أحد الصُّلحاء. قال البُخاريُّ(٥): هو منكر الحديث. وقال أبو زرعة (٦): شيخ صالح. وقال أبو حاتم(٧): ليس بقويّ. وقال ابن عدي(٨): ليس بمتروك يُكتب حديثُه. قلت: توفي سنة ستين ومئة.) (٣٤- د ت ق: داود(٩) بن بكْر بن أبي الفُرات الأشْجعيُّ، مولاهم، المدنيُّ .. (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥٥٨. (٢) ذكره المصنف في حواث سنة ١٦٠ وأشار إليه في ترجمة حفيده من السير ١١/ ٤٧٣، والترجمة من تهذيب التهذيب لابن حجر ٣/ ١٦١ . (٣) ثقاته ٦ / ٢٦٩. ذكره المصنف في حوادث سنة ١٦٠، والترجمة من تذهيب التهذيب ١/ الورقة ٢٠٢، (٤) وأصلها من تهذيب الكمال ٨/ ٣٤٢ - ٣٤٥. (٥) جامع الترمذي (٢٦٦٦). الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٧٢٩ . (٦) (٧) كذلك. (٨) الكامل ٣ / ٩٣٠. (٩) أشار المؤلف في الطبقة الآتية إلى أنه قد مر، فلا بد أن يكون من أهل هذه الطبقة، إذ لا يوجد في غيرها. والترجمة من تذهيب التهذيب ١/ الورقة ٢٠٤ وأصلها من تهذيب الكمال ٨/ ٣٧٦ - ٣٧٨. ٤٦ عن ابن المُنكدر، وصَفْوان بن سُليم، وجماعة. وعنه إسماعيل بن جعفر، وأنس بن عياض، وأبو داود الطيالسي، وجماعة. وثقه ابن معین. وقال أبو حاتم(١): ليس بالمتين، ولا بأس به. وله عن ابن المُنكدر عن جابر حديث: ((ما أسكر کثیرُه فقليله حرام» حسنه التِّرمذي(٢)، ليس له في الكتب سواه.) (٥-ت ق: داود(٣) بن يزيد بن عبدالرحمن الأوديُّ الكوفيُّ الأعرج. قال ابن معين: توفي سنة إحدى وخمسين ومئة. وقد مر في الطبقة الماضية .) (٣٥- ت ق: الربيع(٤) بن صَبيح البَصْريُّ العابد الإمام، مولى بني سعد، من أعيان مشايخ البَصْرة. حدَّث عن الحسن، ومحمد بن سِيرين، وعطاء بن أبي رباح، وثابت البُناني، وجماعة. وعنه وَكِيع، وابن مَهْدي، وأبو داود الطَّيالسي، وعلي بن الجَعْد، وأبو الوليد، وآخرون. روى عبَّاس(٥): عن ابن مَعِين: ثقة. وقال أحمد(٦): لا بأس به. وذكره شُعبة فقال: هو عندي من سادات المسلمين. قلت: كان كبير الشأن، إلا أن النَّسائي ضَعَّفه(٧) . (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٧٠. (٢) جامع الترمذي (١٨٦٥)، وهو عند أحمد ٣/ ٣٤٣، وأبي داود (٣٦٨١)، وابن ماجة (٣٣٩٣)، وغيرهم. (٣) ذكره المصنف في وفيات سنة ١٥١، وعنه أخذ ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ٢/ ١٦، وتاريخ الوفاة المذكور زاده هو على المزي في التذهيب (١ / الورقة ٢١١) ولم يذكر غيره، وهو قول ابن حبان أيضًا (المجروحين ١/ ٢٨٩)، فلا أدري لم ترجمه في الطبقة الماضية (الترجمة ١٢٥)، والصياغة أعلاه مني. (٤) ذكره المصنف في حوادث سنة ١٦٠ من هذا الطبقة، والترجمة من سير أعلام النبلاء ٧٪ ٢٨٧ - ٢٨٩. وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٨٩ - ٩٤. (٥) تاريخ عباس الدروي ٢/ ١٦٢. (٦) العلل ١/ ١٦١. (٧) نقله ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٩٣. ٤٧ وقال حجَّاج: سألتُ شُعبة عن مُبارك والرَّبيع بن صَبِيح، فقال: مبارك أحب إلي. وقال عليّ(١): جهدتُ بيحيى بن سعيد أن يحدثني بحديث عن الرَّبيع بن صَبيح، فأبى عَليَّ. وقال أبو الوليد: كان يُدلِّس. قال ابن حِبَّان(٢): كنيته أو جَعْفر. حدَّث عنه الثَّوري، وابن المبارك، ووكيع، وكان من عُبَّاد أهل البَصْرة وزُهَّادهم، كان يُشَبّه بيته بالليل بالنَّحل، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان يَهِم كثيرًا. توفي بالسِّنْد سنة ستين ومئة. محمود بن غَيْلان: حدَّثنا أبو داود: قال شعبة: لقد بلغ الرَّبيع بن صَبيح في مِصرنا هذا، ما لا يبلغه الأحْنَف بن قيس. قال أبو داود: يعني في الارتفاع. قال أبو محمد الرامَهُرْمُزي(٣): أول من صنَّ وبَوَّب، فيما أعلم، الربيع ابن صَبِيحِ بالبَصْرة، ثم ابن أبي عَرُوبة . قلت: توفي غازيًّا بأرض الهند، وله في ((الجَعْدیات)). قال علي: حدَّثنا الرَّبيع، عن الحسن، قال: ليس الفرارُ من الزَّحف من الكبائر، إنما کان ذاك يوم بدر . قال عبّاس (٤): سألتُ ابن مَعِين عن الرَّبيع والمبارك، فقال: ما أقربهما! لا بأس بهما . قال محمد بن سلَّم الجُمَحي: قال الوثيق بن يوسف الثَّقفي: ما رأيتُ رجلاً أسود(٥) من الربيع بن صَبيح . وقال علي ابن المديني: كان الرَّبيع بن صبيح إنما يقول: سمعتُ الحسن، سألت الحسن . قال يحيى بن سعيد: كتبتُ عنه حديثاً عن أبي نَضْرة في الصَّرف، هو (١) هو ابن المديني. (٢) المجروحين ١/ ٢٩٦ . (٣) المحدث الفاصل ٦١١ . (٤) لم أقف على هذا القول في تاريخ الدوري، وهو في تاريخ الدارمي عن يحيى (٣٣٤) فكأن المصنف توهم فيه، والله أعلم. (٥) من السيادة. ٤٨ أحسنها كلها، وحديث عطاء عن جابر في الحج بطوله. عن عِكْرمة، قلت له: ما حدَّث عنه بشيء؟ قال: لا . قال غسان بن المُفَضَّل الغَلاَبي: سمعت من يذكر أن الرَّبيع بن صَبِيح كان بالأهواز ومعه صاحب له، فتعرَّضت لهما امرأة، فبكى الشيخ، قال له صاحبُه: ما يُيكيك؟ قال: إنها لم تطمع في شيخين إلا وقد رأت شيوخًا قبلنا يُتابعونها، فلذا أبكي. قال يحيى بن مَعِين: كانت وقعة بارْبَد(١) سنة ستين ومئة، وفيها مات الربيع بن صبيح، رحمه الله.) (٣٦- م ق: ربيعة(٢) بن عثمان بن ربيعة بن عبدالله بن الهُدَيْر، أبو عثمان التَّيْمِيُّ المَدَنيُّ. عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، ونافع، وزيد بن أسلم، وجماعة. وعنه ابن عَجْلان مع تقدُّمه، وابن المبارك، وعبدالله بن إدريس، وابن أبي فُديك، والواقدي، وجعفر بن عون، وطائفة. وثّقه ابن معین. وقال أبو زُرْعة: ليس بذاك القوي. وقال أبو حاتم: مُنكر الحديث(٣). وقال النَّسائي، وغیرُه: ليس به بأس. قال الواقدي : مات سنة أربع وخمسين ومئة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. له في الكُتُب، وهو حديث: ((المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف)) (٤).) (٣٧ - د ت ق: زَبَّان(٥) بن فائد، أبو جُوَيْن المِصْريُّ. (١) في الأصل: ((بارنل)) وهو تحريف بين. (٢) ذكره المصنف في حوداث سنة ١٥٤، وأخذه عنه ابن تغري بردي في النجوم ٢/ ٢٢. والترجمة من تذهيب التهذيب ١/ الورقة ٢٢٣ . وينظر تهذيب الكمال ٩/ ١٣٢ - ١٣٦. (٣) الأقوال الثلاثة المتقدمة كلها في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢١٤٠. (٤) أخرجه مسلم ٨/ ٥٦ (٢٦٦٤)، وابن ماجة (٧٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢٥)، وهو حديث حسن. (٥) ذكره المصنف فى حوادث سنة ١٥٥، والترجمة من تذهيب التهذيب ١/ الورقة ٢٣١، وأصلها من تهذيب الكمال ٩/ ٢٨١ - ٢٨٣. تاريخ الإسلام ٤ / م ٤ ٤٩ عن سهل بن معاذ، عن أبيه، فذكرَ أحاديثَ. وعنه يحيى بن أيوب، واللَّيث، وابن لَهِيعة، ورشدين بن سعد، وجماعة. ضعفهُ ابن معین . وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: صالح(١). وقال ابن يونس: كان على مظالم مصر، وكان من أعدل ولاتهم. مات سنة خمس وخمسين ومئة، وكان فاضلاً.) (٣٨- د ت ق: الزُّبير(٢) بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب الهاشميُّ، نزيلُ المدائن. عن عبدالله بن عليّ بن يزيد بن رُكانة، والقاسم بن محمد، ومحمد بن المنكدر، وعبدالحميد بن سالم، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وجرير بن حازم، وإسماعيل بن عيَّاش، وسعيد بن زكريا المدائني، وأبو عاصم النَّبيل، ومُطَرِّف بن عبدالله المدني، وطائفة. قال عباس(٣)، عن ابن معين: ثقة. وقال مرة في موضع آخر (٤): ليس بشيء. وقال النَّسائي(٥)، وغيره: ضعيف. وقال غيره: توفي سنة بضع وخمسين ومئة.) الأقوال الثلاثة في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٧٨٨. (١) (٢) الترجمة من تذهيب التهذيب ١/ الورقة ٢٣٢ - ٢٣٣، وأصلها من تهذيب الكمال ٩/ ٣٠٤ - ٣٠٧. (٣) هذا وهم من المؤلف انتقل إليه من متابعة شيخه جمال الدين المزي في تهذيب الكمال ٩/ ٣٠٦، والمحفوظ عن عباس عن يحيى تضعيفه، كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على تهذيب الكمال. وأصل الغلط من ابن عدي حيث نقل هذا الكلام عن شيخه أحمد بن الحسين الصوفي، عن العباس، زَعَمَ، وهو وهم. (٤) هذا هو الصواب، وهو في تاريخه ٢/ ١٧١ . (٥) الضعفاء والمتروكون (٢٢٥). ٥٠ ٣٩- ت ق: زَرْبي بن عبدالله المؤذِّن، أبو یحیی. بصريٌّ ضعيف، له عن أنس. وعنه مسلم بن إبراهيم، وموسى التَّبُوذكي، وبشر بن الوَضَّاح، وعُبيد بن واقد، وجماعة. قال البخاري(١): فيه نَظَر . وقال التِّرمذي(٢): له مناكير عن أنس(٣). ٤٠- زُفَر بن عاصم، أبو عبدالله الهلاليُّ الدِّمشقيُّ. عن عُمر بن عبدالعزيز، وعُروة بن رُويم. وعنه مالك، ويحيى بن حَمَّة . وكان من أمراء الجهاد، وَلِيَ غَزْو الصائفة سنة ست وخمسين ومئة وقبل ذلك (٤). ٤١- زُفَر بن الهُذَيلِ العَنْبُرَيُّ الفقيه، صاحب أبي حنيفة. مولده سنة عشر ومئة. روى عن الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن إسحاق، وحجَّاج بن أرطاة، وأبي حنيفة، وجماعة. ومات في الكهولة . روى عنه حسان بن إبراهيم الكِرْماني، وأبو يحيى أكثم بن محمد، وأبو نُعيم، وعبدالواحد بن زياد، وطائفة. قال أبو نُعَيم المُلائي: كان ثقةً مأمونًا، وقعَ إلى البصرة في ميراث من أخيه فتشبّث به أهل البصرة فلم يتركوه يخرج من عندهم. وقال يحيى بن معين(٥): ثقةٌ مأمون . وقال أبو نُعَيم الأصبهاني(٦): كان والده هذيل بن قيس بن سليم (٧) بأصبهان في خلافة يزيد بن الوليد وكان له ثلاثة أولاد: زفر أبو الهذيل وهرثمة (١) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٤٨٨. (٢) الجامع الكبير ٣/ ٤٨٠ عقيب حديث ١٩١٩ (بتحقيقنا). (٣) من تهذيب الكمال ٩/ ٣٤٦ - ٣٤٧. (٤) من تاريخ دمشق ١٩/ ٤٠ - ٤٢. (٥) تاريخ الدوري عن ابن معين ٢/ ١٧٢ . (٦) أخبار أصبهان ١/ ٣١٧ . (٧) في أ: ((سالم))، وفي أخبار أصبهان: ((مسلم))، وما أثبتناه يعضده ما في وفيات الأعيان ٢/ ٣١٧. ٥١ وكوثر. قال: ورجع زفر عن الرأي وأقبل على العبادة. ثم ساق أبو نُعيم في كتاب ((الحلية)) له خمسة أحاديث(١). ومن الرواة عنه النعمان بن عبدالسلام والحكم بن أيوب، ومالك بن فديك. رُويَ عن مُدرك عن الحسن بن زياد، قال: كان زفر وداود الطائي متواخيين فأما داود فترك الفقه وأقبل على العبادة وأما زُفر فجمعهما . وقال عبدالرحمن بن مهدي: حدثنا عبدالواحد بن زياد، قال: لقيت زُفر فقلت له: صِرْتم حديثاً في النَّاس وضحكة. قال: وما ذاك؟ قلتُ: تقولون في الابتداء ادرأوا الحدود بالشَّبهات، وجئتم إلى أعظم الحدود فقلتم: تُقام بالشُّبهات. قال: وما هو؟ قلت: قال رسول الله بََّ ((لا يُقتل مُسلم بكافر))(٢). فقلتم يُقتل به. قال: فإني أُشْهِدُكَ الساعة أني قد رجعت عنه . قال الحسن بن زياد: ما رأيتُ أحدًا يناظر زُفَر إلا رَحِمتُه. وقال أبو نُعيم المُلائي: كنت أمرُّ على زُفَر فيقول: تعال حتى أغربل لكَ ما سمعتَ . وقال أبو عاصم النَّبيل: قال زُفَر بن الهذيل: من قعد قبْل وقته ذَلَّ. وقال أبو نُعَيم: كنتُ أعرض الحديث على زُفَر فيقول: هذا ناسخ هذا منسوخ، هذا يُؤخذ به، هذا يُرفض. قد ذكرنا أن غير واحد وَثَّق زُفَرًا. وقال ابنُ سعد(٣): لم يكن في الحديث بشيء. مات سنة ثمان وخمسين ومئة. ٤٢-ع: زكريا بن إسحاق المگِّئُّ. عن عطاء بن أبي رَبَاحِ، وعَمْرو بن دينار، ويحيى بن عبدالله بن صيفي (١) هكذا قال، وهو وهم منه رحمه الله، فإنه إنما ساق له أحاديث خمسة في كتابه: ((أخبار أصبهان)) ولم يترجم له في الحلية أصلاً. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٢٩٤، وأحمد ٢/ ١٨٠ و٢٠٥ و٢١٥ و٢١٦، والبخاري في الأدب المفرد (٥٧٠)، وأبو داود (١٥٩١) و(٢٧٥١) و(٤٥٣١)، والترمذي (١٤١٣) و(١٤١٣ م) وغيرهم من حديث عبدالله بن عمرو، وقال الترمذي: حسن. (٣) طبقاته الكبرى ٦/ ٣٨٨. ٥٢ وأبي الزُبير. وعنه ابن المبارك، ووكيع، وعبدالرزاق، ورَوْح، وأبو عاصم، وأبو عامر العَقَدي وآخرون. وقد اثُّهم في نفسه بالقَدَر وهو ثقة. وقال أبو حاتم(١): لا بأس به. وقال ابن مَعِين(٢): قَدَري. قلت: مات بعد الخمسين ومئة(٣). ٤٣- م ت ن ق: زَمْعَة بن صالح اليَمانيُّ الجَنَدَيُّ، نزيلُ مكة. قال أبو عَمْرو الدَّاني: أخذَ القِراءة عَرْضًا عن مُجاهد ودِرْباس. كذا قال أبو عَمْرو. روى عن الزُّهري، وعَمْرو بن دينارٍ، وأبي الزُبير. وعنه ابن عُيينة، وابن مهدي، ورَوْح بن عُبادة، وأبو نُعَيم، وخَلْق سواهم. قال أحمد (٤): ضعيفُ الحديث. وقال أبو إسحاق الجوزجاني(٥): متماسك. قلت: خَرَّج له مُسلم متابعة (٦). ٤٤- زُهير بن ميمون الكُوفِيُّ النَّحْويُّ، ويعرف بالقُرقوبي (٧)؛ لأنه كان يتَّجر في القُرقُوب. (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٨٤. تاريخ الدوري ٢/ ١٧٣، لكنه وثقه، كما في الجرح والتعديل وغيره. (٢) (٣) من تهذيب الكمال ٩/ ٣٥٦ - ٣٥٨. (٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٨٢٣. (٥) أحوال الرجال، الترجمة ٢٦٢ (نسختي). (٦) ينظر تهذيب الكمال ٩/ ٣٨٦ - ٣٨٩. (٧) هكذا في النسخ وفي الوافي للصفدي ١٤/ ٢٢٨، وهو منسوب إلى تجارة نوع من الأقمشة يقال له: ((القرقوب)) منسوب إلى موضع يقال له: ((قرقوب)) أو ((قرقُب)) أو ((فُرقُب)) كما ذكر ياقوت في حرف الفاء من معجم البلدان. ولذلك نسبه الأكثر بالفاء، ونسبوه: ((الفرقبي)) من غير واو، ونص عليه الفراء، كما في معجم البلدان (٤/ ٢٥٤ ط . بيروت)، وصاحب القاموس المحيط ذكر الوجهين، وكذا قال الزبيدي في ((التاج)) ونص الزمخشري على أنه يروى بقافين، وقال: منسوب إلى ((قرقوب)) مع حذف الواو في النسب كسابري في سابور (تاج العروس ٣/ ٥٠٤). ٥٣ : وكان من كبار العلماء، أخذ عن أصحاب أبي الأسود. ومات سنة خمس وخمسين ومئة . ٤٥- زياد بن أبي عثمان الحَنَفَيُّ الأصفر المهرول الکوفیُّ. عن الحسن، وعِكْرمة، وثابت. وعنه مِسْعَر، وسُفيان، وإسرائيل، وعبدالصمد بن عبدالوارث، وبَكْر بن بَكَّار، وآخرون. قال أبو حاتم: ثقةٌ. وقال مرةً: لا بأسَ به(١) . ٤٦- زياد بن ميمون، أبو عَمَّار البَصْريُّ، صاحب الفاكهة. عن أنس. وعنه عبّاد بن منصور، والحارث بن مُسلم. وسمع منه أبو داود وعبدالرحمن بن مهدي وتركاه. قال أبو داود: لقيناه، فقال: عُدُّوا أن الناس لا يعلمون أني لم ألقَ أنسًا أما تعلمان أني ما لقيته؟ قال: ثم بلغنا بعد أنه يروي عنه، فلقيناه، فقال: عدُّوا إني أذنبت ذَنْبًا، أفلا يتوب الله عليَّ؟ قلنا: نعم. قال: تُبْتُ، ما سمعت من أنس شيئًا. وكان بعد ذلك يبلغنا أنه يروي عنه فتركناه. وقال بشر بن عُمر الزَّهْراني: قال زياد بن ميمون: عُدُّوا أني كنت يهوديًا فأسلمت، أما كنتم تَقْبلون توبتي؟ ما سمعتُ من أنس شيئًا . وكان يزيد بن هارون يرميه بالكَذِب. وقال ابن مَعين(٢): ليسَ بشيء. ٤٧ - ن ق: زيد بن حِبان الرقيُّ، كُونيُّ الأصل. روى عن الزُّهري، وابن المُنْكدر، وأيوب، وأبو إسحاق، وابن جُرَيج، وجماعة. وعنه أبو نُعَيم، وأبو أحمد الزُّبيري، ومُعَمَّر بن سُليمان، وآخرون. قال أحمد بن حنبل: كان يشرب المُسْكِر. وقال الدَّار قطني: ضعيف. وقال ابن عَدِي(٣): لا أرى به بأسا. ٠ (١) هكذا قال، والذي في الجرح والتعديل لابنه (٣/ الترجمة ٢٤٣٤): ((هو ثقة لا بأس به)). (٢) تاريخ الدوري ٢/ ١٧٩ . (٣) الكامل ٣ / ١٠٦٠. ٥٤ وذكره ابن حبان في الثقات(١)، وقال: مات سنة ثمان وخمسين ومئة(٢). ٤٨- زيد بن أبي ليلى مرة، أبو المُعَلَّى. رأى أنسًا، وسمع الحسن. وعنه مُعتمر، وأبو داود، وعبدالصمد بن عبدالوارث. وثَّقه ابنُ مَعِين(٣). روى أبو داود(٤) عنه عن الحسن عن مَعْقل في ذم الاحتكار . ٤٩- سالم بن عبدالأعلى، وقيل: ابن غَيْلان، وقيل: ابن عبدالرحمن، أبو الفَيْض . عن عطاء، ونافع، وغيرهما. وعنه عبدالله بن إدريس، وعثمان بن عبدالرحمن الحَرَّاني، وعُمر بن صُبَيْح، ومحمد بن يعلى زُنْبُور، والوليد بن القاسم، وجماعة . قال البُخاري(٥): تركوه. وقال ابن معين(٦): ليسَ بشيء. قلت: نقموا عليه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: ((كان إذا خافَ أن ينسى رَبَطوا في إصبعه خيطًا» . ٥٠- د ن: السائب بن عُمر بن عبدالرحمن بن السّائب المَخْزوميُّ المکيُّ. عن ابن أبي مليكة، ويحيى بن عبدالله بن صَيْفي، ومحمد بن عبدالله المَخْزومي. وعنه ابن المبارك، ويحيى القَطَّان، وأبو عاصم، وعُبيدالله بن موسى، وزيد بن الحُباب، وعدة. (١) الثقات ٦/ ٣١٧ وليس في المطبوع منه تاريخ وفاته، ونقلها المصنف من تهذيب الكمال حيث هي ثابته فيه . (٢) من تهذيب الكمال ١٠ / ٤٧ - ٥٠ . (٣) من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٩٥. (٤) مسند أبي داود الطيالسي (٩٢٨). (٥) التاريخ الكبير ٤/ الترجمة (٢١٥٨). (٦) تاريخ الدوري ٢/ ١٨٦ - ١٨٧. ٥٥ وثَّقه أحمد، وغيره(١). ٥١- بخ: سَخَامة بن عبد الله البَصْريُّ الأصم. عن أنس بن مالك. وعنه وكيع، ومحمد بن ربيعة، وأبو عامر العَقَدي، ومُسلم بن إبراهيم، وغيرُهم. قال أبو حاتم: صالحُ الحديث(٢). وقال البُخاري: سَخَّامة بن عبدالرحمن. قال: والأصم هو والده. سمع أنسًا(٣) قال ابن الذَّهبي: ما علمتُ فيه جَرْحًا . أخبرنا أبو الفضل ابن عساكر، عن عبدالمعز بن محمد، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا أبو سعد الكَنْجَروذي، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد الرَّازي، قال: أخبرنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سَخَامة بن عبدالله، قال: قَدِمَ علينا أنس واسطًا فحدَّثنا أنَّ رجلاً جاء إلى النبيِّ وَّلَ فذكر من أمره حاجةً وفَقْرًا، فأُقيمت الصَّلاة، فنهض النبيُّ ◌ََّ ليدخلَ فيها، فتعلَّق به الرجل، فقام معه حتى قَضَى حاجته، ثم دخلَ في الصلاة. أخرجه البخاري في كتاب ((الأدب)) عن أبي بكر بن أبي الأسود، عن العَقَدي، عن سَخَّامة (٤). ٥٢ - سَدُوس بن حبيب القَيْسيُّ البَصْرِيُّ، بَيَّاعِ السَّابري. عن الحسن، وابن سيرين. وعنه أبو داود الطيالسي، ومُسلم بن إبراهيم، وموسى التَُّوذكي(٥) . قلتُ: ما علمت فیه جرحًا . (١) من تهذيب الكمال ١٠/ ١٨٩ - ١٩٠. (٢) لا أدري من أين نقل قول أبي حاتم هذا، فهو ليس في كتاب ابنه الجرح والتعديل (٤/ الترجمة ١٤٠٤)، ولا ذكره المزي في التهذيب (١٠/ ٢٠٦ - ٢٠٧) الذي ينقل منه، ولا ذكره هو في تذهيب التهذيب (٢/ الورقة ٦)، ولم أقف عليه، فالله أعلم. (٣) ذكره البخاري في تاريخه الكبير ٤/ الترجمة (٢٥٣١)، وليس فيه ((والأصم هو والده)) فلعله ذكره في مكان آخر، أو هو من استنتاجات المصنف، فقد ذكر في الأدب المفرد أنه: ((سحامة بن عبدالرحمن الأصم)). (٤) الأدب المفرد (٢٧٨). (٥) من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٣٥٧ . ٥٦ ٥٣-ق: سَقَّاد بن سُليمان الجُعفيُّ الكُوفيُّ. عن عون بن أبي جُحيفة، وأبي إسحاق، وجابر الجُعْفي، وحبيبٍ بن أبي ثابت. وعنه عبدالصمد بن النُّعمان، ومحمد بن سابق، وجُبارة بن المُغَلِّس. قال أبو حاتم(١): كان من عتق الشيعة، وليس بقويٍّ في الحديث. وقيل: سَعَّاد بن عبدالرحمن(٢) . ٥٤ - خ ت ق: سَعْدان الجُهَنيُّ الكُوفيُّ، قيل: اسمه سعيد بن بِشْر، وقيل: ابن بَشِیر . روى عن سَعْد بن أبي مُجاهد الطَّائي، وكنانة مولى صَفِية، ومحمد بن جُحادة. وعنه وكيع، وابن نُمير، وأبو عاصم، وخَلَّد بن يحيى. قال أبو حاتم(٣): صالحُ الحديث. قلتُ: له حديث واحد في الكتب (٤). ٥٥- سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأمويُّ، نزيلُ الكوفة . عن معاوية بن إسحاق، وعُمر بن إسحاق، وعُمر بن عبدالعزيز، وجماعة. وعنه ابنه يحيى بن سعيد الأموي، وعَمْرو بن عبدالغفار، وأبو أحمد الزُّبيري، وقال(٥): كان من خيار النَّاس. ٥٦- م٤ : سعيد بن حسّان المَخْزوميُّ المكيُّ القَّاص. عن مُجاهد، وابن أبي مليكة، وعُروة بن عياض. وعنه السُّفیانان، ووكيع، وأبو نُعيم، وأبو أحمد الُبيري. وثَّقه ابن معين(٦). ووثَّقه أبو داود مرة، وتوقف مرة (٧). ٥٧- دن: سعيد بن زياد الشَّيبانيُّ المكيُّ. عن عطاء، وطاوس، وزياد بن صُبَيح. وعنه سفيان بن جُنْدُب، ووكيع، (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٤١٥. (٢) من تهذيب الكمال ١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨. (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٢٤٧ . من تهذيب الكمال ١٠/ ٣٢١ - ٣٢٢ . (٤) قول أبي أحمد هذا ذكره البخاري في تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٥١٧ . (٥) (٦) تاريخ الدوري ٢/ ١٩٨ . (٧) من تهذيب الكمال ١٠/ ٣٨٤ - ٣٨٥. ٥٧ ویزید بن هارون، ومکي بن إبراهيم. قال ابن معين(١): صالح(٢). ٥٨- سعید بن سابق الرازيُّ الفقیه، والد محمد. عن ليث بن أبي سُليم، ويزيد بن أبي زياد، وجماعة. وعنه جرير بن عبدالمجيد، وحَكَّام بن سَلْم(٣)، وهارون بن المُغيرة(٤). صويلح. ٥٩- د ت ق: سعيد بن سنان، أبو سنان البُرْجُميُّ الشَّيْبانيُّ الكُوفيُّ، نزیلُ الزّي. عن الضَّخَاك، وطاوس، والشعبي، وعَمْرو بن مُرة، وجماعة. وعنه إسحاق بن سُليمان الرَّازي، وبكر بن بَكَّار، وأبو نُعيم، وزيد بن الحُباب ، وأبو أحمد الزُّبيري، ويَعْلى بن عُبيد، وأبو داود، وخَلْقٌ. وثَّقہ أبو حاتم(٥) . وقال أبو داود: ثقةٌ من رُفَعاء النَّاس. وقال ابن حِبَّان(٦): كان عابدًا فاضلاً. وقال أحمد بن حنبل: صالحٌ، لم يكن يقيمُ الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: لا يُتابع على كثيرٍ من حديثه. وقال إبراهيم بن سعيد الجَوْهري: سمعتُ سُفيان بن عيينة يقول: من أبو سنان، يعني سعيد بن سنان، لو كان لي عليه سلطان لحبسته وآذيته. وقال ابن سَعْد(٧): سكن الريّ وكان سيء الخُلُق وكان يحُّ كل سنة. وقال الخطيب (٨)، وغيرُه: سكنَ قَزْوين أيضًا. (١) رواه عنه إسحاق الكوسج، كما في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٩٠. وقال في رواية الدارمي عنه (الترجمة ٣٧٤): ثقة. (٢) من تهذيب الكمال ١٠/ ٤٤٠ - ٤٤١ . (٣) في أ: ((سالم))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٤) من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٢٧ . (٥) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١٣ . (٦) الثقات ٦/ ٣٥٦. (٧) طبقاته الكبرى ٧ / ٣٨٠. تاريخ مدينة السلام ١٠ / ٩٣. وجل الترجمة من تهذيب الكمال ١٠/ ٤٩٢ - ٤٩٥. (٨) ٥٨ وأما · - سعيد بن سنان الحِمْصيُّ، أبو مهدي فآخر (١). ٦٠ - سعيد بن زَوْن الثَّعْلبيُّ البَصْريُّ. عن أنس. وعنه هلال بن فَيَّاض، ومُسلم بن إبراهيم، وجماعة. قال أبو حاتم(٢): ضعيفٌ جدًّا. وقال النَّسائي(٣): متروك. ٦١ -د: سعيد بن زياد، مولى جُهَينة المَدينيُّ المُكْتِب. عن سُليمان بن يسار، وعثمان بن عبدالرحمن التَّيْمي، وغيرهما. وعنه زیاد بن یونس، وخالد بن مَخْلَد . وثَّقه ابن حِبَّان(٤). ٦٢ - د ن ق: سعيد بن السائب بن يَسَار، وهو سعيد بن أبي حفص الثَّقْفيُّ الطائفيُّ، أحد العُبَّاد البَكَّائين. عن أبيه، وعبدالله بن مُعَّية العامري، ونُوح بن صَعْصعة، ومحمد بن عبدالله بن عياض. وعنه حَرَمي بن عُمارة، ومَعْن بن عيسى، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو حُذيفة النّهدي، وجماعة. قال أبو داود، وغيرُه: لا بأسَ به. وقال شُعيب بن حَرْب: كُنّا نَرَاه من الأبدال. وقال ابن عيينة: كان لا يكاد يجف له دَمْعٌ. وقال محمد بن يزيد بن خُنَيْس: ما رأيتُ أحدًا أسرعَ دمعةً منه، إنما كان يجزئه أن تُحَرِّكه فترى دموعه كالقَطْر رحمه الله . قال الحُمَيدي، عن سفيان: حَدَّثوني أنَّ رجلاً عاتبه في البُكاء فبَكَى، وقال: كان يَنْبغي أن يعذلني على التَّقْصير والتَّغْريط فإنهما قد استوليا عليَّ(٥). ٦٣ - سعيد بن عبدالرحمن البَصْريُّ، هو أخو أبي حُرَّة. (١) سيأتي في الطبقة الآتية برقم (١٤٥). (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٩٧ . (٣) الضعفاء والمتروكون (٢٩٢). (٤) ثقاته ٦/ ٣٥٦، والترجمة من تهذيب الكمال ١٠ / ٤٤١. (٥) من تهذيب الكمال ١٠ / ٤٥٨ - ٤٦٠. ٥٩ سمع ابن سيرين، ويحيى بن أبي إسحاق، ومكحولاً. وعنه عبدالرحمن ابن مهدي، وأبو نعيم، وأبو داود الطيالسي، وآخرون. وثّقه أحمد بن حنبل، وغیرُه. وقال أبو حاتم: ما به بأس(١). ٦٤- ن: سعيد بن عبدالرحمن، أبو شَيْبة الزُّبيديُّ الكُوفيُّ، قاضي الرَّي. عن إبراهيم التَّيْمي، وإبراهيم النَّخَعي، ومُجاهد، وسعيد بن جُبير. وعنه سُفيان الثَّوري، وعبدالواحد بن زياد، وجرير بن عبدالحميد، وحَكَّام بن سَلْم، وابن فُضَيْل. وثَّقه أبو داود (٢). وقال ابن حِبَّان(٣): توفي سنة ست وخمسين ومئة. كان يروي المقاطيع (٤) . (٤) ٦٥ - خ ت ن ق: سعيد بن عُبيد الله بن جُبَيَر بن حَيَّة الثَّقْفيُّ البَصْريُّ. عن عمه زياد بن جُبير، وعِكْرمة، وبَكْر بن عبدالله المُزَني، وجماعة. وعنه ابنه إسماعيل، وخالد بن الحارث، ورَوْح بن عُبادة، ومُعتمر بن سُليمان، وعليّ بن نصر الجَهْضمي، وعِدَّة. وثَّقه أبو زرعة(٥)، وغيرُه(٦). ٦٦ - ت ن: سعيد بن عُبيد الهُنائيُّ البَصْريُّ. عن عبدالله بن شَقيق، والحُسين، وبَكْر بن عبدالله. وعنه عبدالصمد بن عبدالوارث، وكثير بن فائد، ومُسلم بن إبراهيم، وجماعة. قال أبو حاتم(٧): شيخٌ. (١) الترجمة من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤/ الترجمة ١٧٥ . (٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٤ . الثقات ٥/ ٢٦٠ و٦ / ٣٦٥، وينظر بلا بد تعليقي على تهذيب الكمال. (٣) من تهذيب الكمال ١٠/ ٥٣٢ - ٥٣٤ . (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٦٧ . (٥) (٦) من تهذيب الكمال ١٠/ ٥٤٥ - ٥٤٦ . الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٧ . (٧) ٦٠