النص المفهرس
صفحات 941-960
٣٣٦- عَمْرو بن عُبيد المعتزليُّ ابن باب، أبو عثمان البَصْريُّ الزاهد العابد، رأسُ المعتزلة. روى عن أبي العالية، وأبي قلابة، والحَسَن. وعنه الحَمَّادان، وابنُ عُيينة، وعبدالوارث، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعلي بن عاصم، وعبدالوهاب الثقفي، وقُريش بن أنس، وغيرهم. قال الفلاس: كان يحيى يحدِّثنا عن عمرو بن عُبيد ثم تركه. وقال أبو داود السِّجْزي: أبو حنيفة خير من ألف مثل عَمْرو. ١ وقال النَّسائي: عَمْرو ليس بثقة . وقال حَفْص بن غياث: ما لقيتُ أحدًا أزهد من عَمْرو بن عُبيد وانتحل ما انتحل . وقال ابن المبارك: كان عَمْرو بن عُبيد يدعو إلى القَدَر فتركوه. وقال معاذ بن معاذ: سمعتُ عَمْرًا يقول: إن كانت ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِىِ لَهَبٍ﴾ [المسد ١] في اللوح المحفوظ فما لله على ابن آدم حُجَّة. قال: وسمعت عَمْرو بن عُبيد يقول وذُكر حديث الصادق المصدوق فقال: لو سمعتُ الأعمش يقول هذا لكذَّبته، ولو سمعته من زيد بن وَهب لما صَدَّقته، أو قال: لما أحببته، ولو سمعت ابن مسعود يقوله ما قبلته، ولو سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لّ يقول هذا لرددته، ولو سمعتُ الله يقول لقلت له: ليس على هذا أخذتَ ميثاقنا. قال ابنُ عبدالحكم: سمعتُ الشافعيَّ يقول: سمعت ابنَ عيينة يقول: عَمْرو بن عُبيد سمع الحسن، وأنا أستغفر الله إن كان سمع الحسن. سُئِلَ عَمْرو عن مسألة فأجابَ فيها وقال: هذا من رأي الحسن، فقيل: إنهم يروونَ عن الحَسَن خلاف هذا؟ قال: إنما قلتُ هذا من رأيي الحسن یرید نفسه . وقال ثابت البناني: رأيتُ عَمْرو بن عُبيد في النوم وفي حِجْره مُصحف وهو يحكُّ آيَةً من كتاب الله، فقلت: ما تَصْنع! قال: أبدل مكانها خيرًا منها. رواه محمد بن المثنى الزَّمِن عن عبدالرحمن بن جَبَلة عن ثابت . ورواه الحسن بن محمد الحارثي عن ابن عَوْن عنه . ٩٤١ وقال حَزْم القُطَعِيُّ: حدثنا عاصم الأحول، قال: جلستُ إلى قتادة فذكر عَمْرو بن عُبيد فوقعَ فيه، فقلت: ألا أرى العُلماء يقع بعضهم في بعض؟ فقال: يا أحول، أو ما تَدْري أنَّ الرجل إذا ابتدع بِدْعة فينبغي لنا أن نَذْكُرَه حتى يُحْذَر، فجئت من عند قَتَادة وأنا مَغْتَمٌّ لما رأيت من نُسِكَ عَمْرو وهَذْيه، فنمتُ فرأيته والمُصحف في حِجْرِه وهو يحكّ آية، فقلتُ له: سُبحان الله، تحكّ آيةً من كتاب الله! قال: إنِّي سوف أعيدها. فتركته حتى حَكَّها، فقلت: أعِدْها، قال: لا أستطيع. رواها ثِقَتان عن حَزْم. وقال أبو سعيد الأشجُّ: حدثنا الهيثم بن عبدالله فقيه الجامع، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: كنتُ مع أيوب ويونس وابن عَوْن فمرَّ بهم عَمْرو ابن عُبيد فسَلَّم عليهم ووقف وقفة فلم يردُّوا عليه السلام. وقال سُليمان بن حَرْب: حدثنا حماد بن زيد، قال: قيل لأيوب: إن عَمْرو بن عُبيد يَروي عن الحَسن أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قال: ((إذا رأيتم مُعاوية علی منبري فاقتلوه)). قال: گذب. وعن عَبَّاد بن كثير عن عَمْرو، قال: لا جُمُعة بعد عثمان. وقال عبدالوَهَّاب الخَفَّاف: مررتُ بعَمْرو بن عُبيد وهو وحده فقلت: مالك تركوك! فقال: نَهَى ابنُ عون الناس عنا فانتهوا. وعن عُمر بن النَّضْر، قال: سُئِل عَمْرو عن مسألة وأنا عنده فأجاب فقلت: ليس هكذا يقول أصحابنا، قال: ومن أصحابك لا أبا لك! قلت: أيوب ويونس وابن عون وسُليمان التيمي، قال: أولئك أرجاسٌ أنجاس أموات غير أحياء. رواها يحيى بن حُميد الطويل عن عُمر بن النضر. وقال سَوَّر بن عبدالله : حدثنا الأصمعي أنَّ عَمْرو بن عُبيد أتى أبا عَمْرو بن العَلاء فقال: يا أبا عَمْرو الله يخلف وَعْدَه؟ فقال: لا، فقال عَمْرو: فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ اَلْمِيعَادَفَ﴾ [آل عمران] فقال أبو عَمْرو: من العُجْمة أتيتَ، الوعد غير الإيعاد، ثم أنشد: لَمُخْلِفٌ مِيعادي ومُنْجِزٌ موعدي وإنِّي وإنْ أوعدته أو وعدته وقال جعفر بن محمد بن فُضَيل ونَصْر بن مَرْزوق: حدثنا إسماعيل بن مَسْلَمَة القَعْنبي، قال: رأيتُ الحسن بن أبي جعفر في المنام بعدما ماتَ فقال ٩٤٢ لي: أيوب ويونس وابن عَوْن في الجنة، فقلت: فعمرو بن عُبيد؟ قال: في النار. ثم رأيته الليلة الثانية فقال مثل ذلك، ثم رأيته في الليلة الثالثة فقال مثل ذلك، وقال: کم أقول لك. وقال ابن عُلَيَّة: أول من تَكَلَّم في الاعتزال واصل بن عطاء الغَزَّال، فدخل معه في ذلك عَمْرو بن عُبيد، فأَعجِبَ به وزَوَّجه أخته، وقال لها : زوَّجتك برجل ما يصلح إلا أن يكون خليفة . وقال نُعيم بن حَمَّاد: قيل لابن المبارك: لِمَ رويت عن سعيد وهشام الدَّسْتوائي وتركتَ حديث عَمْرو بن عُبيد ورأيهم واحد؟ قال: كان عَمْرو يدعو إلى رأيه وكانا ساکتین. وقال مؤمَّل بن إسماعيل: رأيتُ هَمَّام بن يحيى في النَّوم، فقلت: ما صنعَ الله لك؟ قال: غَفر لي وأدخلني الجَنَّة، وأمر بعَمْرو بن عُبيد إلى النَّار، وقيلٍ له: تقول على الله كذا وكذا وتكذِّب بمشيئته وتمنُّ بركعتين تُصَلِّیهما؟! ورُوي عن محمد بن عبدالله الأنصاري القاضي أنه رأى عَمْرو بن عُبيد في المنام قد مُسِخَ قِرْدًا . قال أبو بكر: كان عَمْرو بالبَصْرة يجالس الحَسَن مدة، ثم أزالَهُ واصل عن مذهب السُّنَّه فقال بالقَدَر، ودعا إليه واعتزلَ أصحابَ الحسن، وكان له سَمْت وإظهار زُهد . وقال يعقوب الفَسَوي(١): كان عَمْرو نَسَّاجًا ثم تحوَّ شُرطيًّا للحجّاج، يعني في صباه. ورُوي عن الحسن البَصْري أنه قال: نِعم الفَتَى عَمْرو بن عُبيد إن لم يُحدث. وقال أبو نُعيم الحافظ: أخبرنا عبدالوهاب بن أبي أحمد العَسَّال، قال: سمعت أبي يقول: سمعتُ مُسَبِّح بن حاتِمِ البَصْري يقول: سمعتُ عُبيد الله بن مُعاذ يقول: سمعت أبي يقول: سمعتُ عَمْرو بن عُبيد يقول، (١) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٦. ٩٤٣ وذكر حديث الصادق، فقال: لو سمعتُ الأعمش يقوله لكذَّبته، فذكر القصة كما تقدَّم. وقال مَعْمر: كان أيوب السَّخْتياني إذا ذَكَرَ عَمْرًا، قال: ما فعلَ المَقيت . وقال أبو عَوَانة: ما جالستُ عَمْرًا إلا مرةً فتكلَّم وطَوَّل، ثم قال: لو نزل مَلَك من السَّماء ما زادكم على هذا. وقال أحمد بن حنبل: بلغني عن ابن عُيينة، قال: حَجَّ أيوب وعَمْرو ابن عُبيد فطاف أيوب حتى أصبحَ وخاصم عَمْرو حتى أصبحَ. وعن مَعْمر، قال: ما عددتُ عَمْرو بن عُبيد عاقلاً قط . وقال الخطيب(١): مات عَمْرو بن عُبيد بطريق مكة سنة ثلاث وأربعين ومئة. وقيل: سنة أربع . قلت: قد كان أبو جعفر المنصور يعظم عَمْرو بن عُبيد ويُثني عليه ويقول : كلكم يمشي رُوَيْد كلكم يطلب صَيْد غیر عَمْرو بن عُبید قال محمد بن سلام الجُمحي: أخبرني الفضيل بن سُليمان الباهلي، قال: قال الحسن بن عُمارة: أي رجل كان فيكم عَمْرو بن عُبيد لولا ما خالف فيه الجماعة، كان رجلَ أهل البصرة. قلتُ: إي والله ورجل أهل الدُّنيا . قال ابن أبي خَيْثمة في «تاريخه)): سمعتُ ابنَ مَعِين يقول: كان عَمْرو ابن عُبيد من الذَّهرية، قلت: وما الذَّهرية؟ قال: الذين يقولون الناس مثل الزَّرع، وكان يرى السَّيف. وقال سَلَّم بن أبي مطيع: لأنا للحجاج بن يوسف أرجَى مني لعَمرو ابن عبيد. قال المدائني وأبو نعيم: مات سنة أربع وأربعين. (١) تاريخه ١٤ / ٨٧. ٩٤٤ وذكر ابن قتيبة في ((المعارف))(١): أن المنصور رثى عَمْرو بن عبيد، ولمٍ يُسمع بخليفة رَى مَن دُونَه سواه، فقال: قَبْرًا مررتُ به على مرَّان صَلَّى الإله عليك من مُتَوسد صدقَ الإله ودانَ بالقرآن قَبْرًا تضمَّن مؤمنًا مُتحنِّفًا أبقى لنا حقًّا أبا عُثمان (٢) فلو أنَّ هذا الدَّهر أبقى صالحًا ٣٣٧ - ٤٢: عَمْرو بن قيس الكُوفيُّ المُلائِيُّ البَزَّاز. عن عكرمة، وعطية العَوْفي، وأبي إسحاق، والحَكَم بن عُتيبة. وعنه سُفيان الثَّوري، وأبو خالد الأحمر، والمُحاربي، وعُمر بن شَبيب، وأسباط ابن محمد، وسَعْد بن الصَّلْت، وجماعة. وكان ورعًا عابدًا خيِّرًا حافظًا لحديثه. قال الثوري وذَكَرَه فأثنى عليه: وكان يُتَبرك به لزُهده وفضله. وقال أبو زُرعة(٣): ثقةٌ مأمون. وقال أبو داود: مات بسِجِستان، وكُنيته أبو عبد الله (٤). ٣٣٨- عَمْرو بن مروانَ، أبو العَنْسِ النَّخَعيُّ الكُوفيُّ. عن أبيه عن علي، ولَه عن أبي وائل. وعنه حفص بن غياث، ووكيع، وغيرهما . شيخ(٥) . (٥) ٣٣٩- ع: عَمْرو بن مَيْمون بن مِهْران، أبو عبدالله الجَزَريُّ، أحد أئمة الفقهاء . روى عن أبيه، وسُليمان بن يسار، وعُمر بن عبدالعزيز، ومَكْحول. وعنه الثَّوري، وعَبَّاد بن العَوَّامِ، وابن المبارك، وأبو مُعاوية، وبشر بن المُفَضَّل، ويزيد بن هارون، ومحمد بن بِشْر العَبْدي، وغيرُهم. (١) المعارف ٤٨٣. ينظر تاريخ الخطيب ٤/ ٦٣ - ٨٩، وتهذيب الكمال ٢٢/ ١٢٣ - ١٣٥. (٢) (٣) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٤٠٦ . من تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٠٠ - ٢٠٣ . (٤) (٥) ينظر الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٤٤٥ . تاريخ الإسلام ٣/ م٦٠ . ٩٤٥ وكان يقول: لو علمتُ أنه بقي عليَّ حرفٌّ من السُّنَّة باليمن لأتيتها . وقال أبو الحسن الميْموني: حدَّثني أبي، قال: لما رأيتُ قَدْر عمي عَمْرو بن ميمون عند المنصور قلت له: لو سألتَ أميرَ المؤمنين أن يقطعكَ قطيعةً فسكتَ، فألححتُ عليه، فقال: يا بُنيَّ إنَّك لتسألني أن أسأله شيئًا قد ابتدأني هو به غير مرة فلم أفعل . وقال يحيى بن مَعِينَ(١)، وغيرُه: ثقةٌ. وقال المَيْموني: سمعتُ أبي يصفُ عَمْرو بن ميمون بالقُرآن والنَّحو، وقال: لم أره يغتابُ أحدًا . .قلت: توفي سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة تسع وأربعين ومئة. قال هلال بن العلاء: ماتَ بالرَّقَّة وكانَ يؤدِّ بحِصْن مَسْلَمة . وقال الواقدي، وخليفة(٢)، وأبو عُبيد: مات سنة خمس وأربعين(٣). ٣٤٠- عَنْبسة بن عَمَّار. نزل الكُوفة، وحدَّث أنه رأى ابنَ عُمر يُسلِّم على صِبيان المَكْتَب. وروى عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن وأخيه حُميد. وعنه عيسى بن يونس، وأبو معاوية، ومروان الفَزاري. وثَّقه أبو داود(٤). وقد روى له البُخاري في كتابه المُسَمَّى بالأدب(٥). ٣٤١ - عَنْبسة بن مِهْران الحَدَّاد. عن الزُّهري، ومَكْحول. وعنه عبدالله بن رجاء المكي، وأبو عاصم النَّبيل، ومكي بن إبراهيم. قال أبو حاتم(٦): منكرُ الحديث. تاريخ الدارمي (٤٩١)، وسؤالات ابن محرز (٤٧٥). (١) (٢) طبقاته ٣٢٠. (٣) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٥٤ - ٢٦١ . (٤) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٤٧ . (٥) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٢٢ . (٦) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢٢٤٤ . ٩٤٦ ٣٤٢- العَوَّام بن حَمزة المازنيُّ. بصريٌّ، عن أبي عثمان النَّهْدي، وأبي نَضْرة، وبكر بن عبدالله، وسُليمان بن قَتَّة. وعنه يحيى القَطَّان، وغُنْدَر، والنَّضْر بن شَميل. وثَّقه ابن راهُوية . وقال ابن معين(١): ليس حديثُهُ بشيءٍ(٢). ٣٤٣- ع: العَوَّام بن حَوْشب بن يزيد الشَّيْبانيُّ الرَّبَعيُّ الواسطيُّ، أبو عيسى. له عِدَّة إخوة، منهم خِراش والد شهاب بن خِراش. أسلمَ جدُّهم يزيد على يد أمير المؤمنين علي فجعله على شُرطته. روى عن إبراهيم النَّخِعِي، ومُجاهد، وعَمْرو بن مُرَّة، وسَلَمة بن كُهَيل، وطائفة. وعنه ابنه سَلَمة، وابنُ أخيه شِهاب، وشُعبة، وهُشيم، ومحمد بن يزيد، ويزيد بن هارون، وأهلُ بلده. قال أحمد: ثقةٌ ثقةٌ . وقال يزيد بن هارون: كان صاحب أمر بالمعروف ونهي عن المُنْكر، وقال: توفي سنة ثمان وأربعين ومئة(٣). ٣٤٤- ع: عوف بن أبي جَمِيلة، أبو سهْل البَصْريُّ الأعرابيُّ، ولم يكن بأعرابي. قال ابنُ مَعِين: مولده سنة ثمان وخمسين . وقال محمد بن سَلَّم الجُمَحي: كان عوف في بني حِمَّان بن کَعْب، ولم يكن أعرابيًّا، كان فارسيًّا . وقال أحمد بن أبي خَيْئمة: حدثنا هوذة، قال: حدثنا عوف الأعرابي من بني سَعْد، ثم قال أحمد: سمعتُ ابن معين يقول: هَوْذة عن عوف ضعيفٌ وفي اسم أبيه أقوال أحدها بَنْدوية . (١) تاريخ الدوري ٢ / ٤٥٩ . (٢) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٢٥ - ٤٢٧ . (٣) من تهذيب الكمال ٢٢ / ٤٢٧ - ٤٣٠ . ٩٤٧ روى عن أبي العالية الرِّياحي، وزرارة بن أوفَى، وخِلاس الهَجَري، وأبي رَجَاء العُطاردِي، ومحمد بن سيرين، وطائفة سواهم. وعنه شُعبة، وابن المُبارك، وغُنْدر، ورَوْحٍ بن عُبادة، والنَّضْر بن شميل، وهوذة بن خليفة، وعثمان بن الهيثم المؤذِّن، وخَلْقٌ كثير. وكان أحد عُلماء البَصْرة، وكان يقال له: عَوْف الصَّدوق، وَثَّقه غيرُ واحدٍ واحتج به أصحابُ الصِّحاح، وقيل: كان يتشيَّع . وقال الأنصاري: قال لي عَوْف: سمعتُ من الحسن قبل وقعة ابن الأشعث. قلت: وكان قَدَريًّا؛ فروى بُنْدار، وغيرُه عن يحيى القَطَّان، قال: سمعتُ عَوْفًا الأعرابي وحدَّث بحديث الصَّادق المصدوق، فقال: كَذَبَ عبدالله . وقال ابنُ المبارك: ما رَضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان: قَدَرِيٌّ شيعيٌّ. وقال الأنصاري: رأيتُ داود بن أبي هِنْد يضربُ عوفًا ويقول: ويلك یا قَدري. وقال بُنْدار: يقولون عوف، فوالله لقد كان عوف قَدَريًّا رافضيًّا . مات عوف سنة ست، وقيل: سنة سبع وأربعين ومئة . وقعَ لنا من عَواليه(١) . ٣٤٥- ت ق: عيسى بن سِنان، أبو سنان القَسْمليُّ الحَنْفَيُّ الفِلَسْطينيُّ، نزيلُ البَصْرة. روى عن عثمان بن أبي سَوْدة المقدسي، ويَعْلى بن شَدَّاد بن أوس، ووَهْب بن مُنَبِّه، ورجاء بن حَيْوة، وجماعة. وعنه الحَمَّادان، وأبو أُسامة، وعيسى بن يونس، ويوسف بن يعقوب السَّدُوسي. ضعَّفه أحمد، وغيرُه، ولم يُترك، هو جائز الحديث(٢). (١) تنظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢ / ٤٣٧ - ٤٤١ . (٢) وترجمته من تهذيب الكمال ٢٢ / ٦٠٦ - ٦٠٩. ٩٤٨ ٣٤٦- عيسى بن أبي عَطاء الكاتب الشَّاميُّ. روى عن أبيه، وعمر بن عبدالعزيز. وعنه الوليد بن سُليمان بن أبي السَّائب، والوليد بن مُسلم، ومحمد بن شعيب، وجماعة. وقد ولي خراج ديار مصر لمروان بن محمد، وما علمتُ به بأسًا(١). ٣٤٧- عيسى بن عُمر البَصْريُّ، صاحبُ النحو. ذكر ابنُ خَلِّكان(٢) أنه مات سنة تسع وأربعين ومئة، فالله أعلم، وقد ذكرته في الطبقة المقبلة . ٣٤٨- ع: غالب القطان، من عُلماء البَصْريين، يُكنى أبا سَلَمة ابن أبي غَيْلان خُطَّاف. واختلف في ضم خطاف وفتحه، وهو على الأشهر مولى عبد الله بن عامر بن كُرَيز القُرشي الأميرِ. سمع غالبٍ من الحسن، وابن سيرين، وبكر المُزَني. وعنه بشر بن المُفَضَّل، وابنُ عُلَيَّة، وحَزْم بن أبي حَزْم، وخالد بن عبدالرحمن السُّلَمي. قال أحمد (٣): ثقةٌ ثقةٌ. وأما ابن معين فقال: لا أعرفه (٤). ٣٤٩- دق: فائد بن كَيْسان، أبو العَوَّم الباهليُّ الجَزَّار القَصَّاب. عن أبي عُثمان النَّهْدي، وابن بُرَيْدة. وعنه حماد بن سَلَمة، وزكريا بن يحيى بن عُمارة، ومكي بن إبراهيم(٥). ٣٥٠ - د ت ق: الفَضْل بن دَلْهم القَصَّاب. واسطيٌّ، عن الحسن، وابن سيرين، وقَتَادة. وعنه ابن المبارك، ووكيع، ومحمد بن خالد الوَهْبي، ویزید بن هارون. (١) من تاريخ دمشق ٤٧ / ٣٢٧ - ٣٢٩. (٢) وفيات الأعيان ٣/ ٤٨٨ . (٣) العلل برواية ابنه ١/ ٣١٦. (٤) وينظر تهذيب الكمال ٢٣ / ٨٤ - ٨٨. (٥) من تهذيب الكمال ٢٣ / ١٤٠ - ١٤٢ . ٩٤٩ قال أحمد بن حنبل: قال يزيد بن هارون: كان الفَضْل بن دَلْهم عندنا قَصَّابًا شاعرًا معتزليًّا، وكنتُ أصلي معه في المسجد ولا أسمع ذاك منه. وقال أبو حاتم(١): صالحٌ. وقال أبو داود: ليس بالقوي ولا الحافظ(٢). ٣٥١- ق: الفَضْل بن عيسى بن أبان الرَّقاشيُّ، أبو عيسى البَصْريُّ الواعظ . روى عن أنس بن مالك، وعن عمه يزيد الرَّقاشي، وأبي عُثمان النَّهْدي، وابن المُنْكَدر. وعنه سُفيان، وحماد بن زيد، ومُعتمر بن سُليمان، وأبو عاصم العَبَّاداني، وأبو عاصم النَّبيل، وغيرُهم. ضعَّفه أحمد(٣) . وقال ابنُ مَعِين: رجل سوء قَدَري (٤). ٣٥٢- ق: الفَضْل بن مُبَشِّر، أبو بكر الأنصاريُّ المدنيُّ. عن جابر بن عبدالله- ولعله آخر من روى عن جابر - وروى عن سالم ابن عبدالله. وعنه زياد البَكَّائي، ومروان بن مُعاوية، وعبدالرحمن بن مَغْراء، ويعلى بن عُبيد، وغيرُهم. وهو بكنيته أشهر، يقع حديثه عاليًا في مُسند عَبْد. ضغَّفه یحیی بن معین . وقال أبو حاتم(٥)، وغيرُه: ليسَ بِالقوي(٦). ٣٥٣ - ت: الفَضْل بن يزيد الثُّماليُّ الكُوفئُّ. عن الشَّعبي، وعِكْرمة. وعنه علي بن مُسْهِر، ومَرْوان بن معاوية . (١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٥٢. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٢٠ - ٢٢٣ . (٣) علله برواية ابنه ٢/ ١٣٣. (٤) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٤٤ - ٢٤٨. (٥) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٧٨. (٦) ينظر تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٥١ - ٣٥٢. ٩٥٠ وثَّقه أبو زرعة(١). ٣٥٤- ع: فُضَيل بن غَزْوان بن جرير، مولى بني ضَبَّة، أبو محمد الگُوفئُّ. عن أبي حازم الأشجعي، وأبي زُرعة، وعِكْرمة، وسالم، وجماعة. وعنه ابنه محمد، وجرير بن عبدالحميد، وعبدالله بن المبارك، وإسحاق الأزرق، وابن نُمير، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وآخرون. وثّقه أحمد، وغیرُه(٢) . ٣٥٥- د ن ق: الفُضَيْل بن مَيْسرة الأزْديُّ العُقيليُّ، أبو مُعاذ البَصْريُّ. عن الشَّعبي، وطاوس، وأبي حَريز عبدالله بن الحُسين قاضي سجستان. وعنه مُعْتمر، وشعبة، ويزيد بن زريع، ويحيى القطان، وَغَيْرُهم(٣). ٣٥٦- فَيَّاض بن غَزْوان الضبُِّّ الكُوفيُّ. أحسبه أخا فضيل بن غزوان. قرأ القرآن على طَلْحة بن مُصَرِّف، وحدَّث عن زُبيد اليامي، ومالك بن مِغْوَل، وغيرِهِم. وعنه نُعيم بن مَيْسرة، وحَكَّام بن سَلْم، وإسحاق بن سُليمان، وأبو بدر شُجاع بن الوليد. وثَّقه أحمد بن حنبل (٤). ٣٥٧- د ت ق: قابوس بن أبي ظَبيان حُصَيْن بن جُنْدُب الجَنْبيُّ الگُوفئُّ. عن أبيه ليس إلا. وعنه الثوري، وزهير بن معاوية، وجرير بن عبدالحميد، وعَبِيدة بن حُميد، وأبو بَدْر السَّكُوني، وغيرُهم . قال أبو حاتم(٥): يُکتب حديثه. الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٩٥. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣ / ٢٦٠ - ٢٦١. (١) من تهذيب الكمال ٢٣ / ٣٠١ - ٣٠٣. (٢) (٣) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٣١٠ - ٣١١. من الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٩٢ . (٤) (٥) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٠٨. ٩٥١ وقال أحمد: ليس هو بذاك. وقال جرير: لم يكن من النقد الجيّد. وقال النَّسائي(١)، وغيرُه: ليس بالقوي(٢). ٣٥٨ - ت ن ق: القاسم بن عبدالواحد بن أيمن المكِّئُّ. قد مرَّ أبوه آنفًا(٣)، وهذا روى شيئًا يسيرًا؛ روى عن أبي حازم سَلَمة ابن دينار، وعبدالله بن محمد بن عَقيل. وعنه هَمَّام بن يحيى، وعبدالوارث ابن سعيد، وداود بن عبدالرحمن العَطَّار. قال أبو حاتم(٤): يُكتب حديثه(٥). قلت: موته قریب من موت أبيه. ٣٥٩- ق: القاسم بن الوليد الهَمْدانيُّ الكُوفيُّ الخِبْذعيُّ، وخِبْذَع بطن من هَمْدان . روى عن مجاهد، والشَّعبي، والمِنْهال بن عَمْرو، وغيرهم. وعنه حُسين الجُعفي، وأسباط بن محمد، وأبو نُعيم، وولده الوليد بن القاسم، وصاحب (فتوح الشام)) أبو إسماعيل محمد بن عبدالله الأزدي البَصْري، والوليد بن الفَضْلِ العَنَزي. وثّقه ابنُ معین. قيل: توفي سنة إحدى وأربعين ومئة (٦)، وقيل: بعد ذلك. ٣٦٠- ن ق: قتادة بن عبدالله، أبو روح العامري الهذلي الكوفي. عن جَسْرة بنت دجاجة. وعنه ابن المبارك، ووكيع، ويحيى القطان، ويعلى بن عبيد، وآخرون. (١) ضعفاؤه (٥١٩). (٢) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٢٧ - ٣٣٠. (٣) الترجمة (٢٨٣) من هذه الطبقة. (٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٦٥٤. (٥) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٩١ - ٣٩٥. (٦) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٣ / ٤٥٦ - ٤٥٨ . ٩٥٢ له حديثان (١). ٣٦١- قدامة بن حماطة الضَّبِّيُّ الكوفيُّ. روى عن عمر بن عبدالعزيز، وأبي بردة بن أبي موسى. وعنه سفيان الثوري، وجرير بن عبدالحميد، وسوار الشقري(٢). ٣٦٢- ن ق: قدامة بن عبدالله، أبو رَوْح العامريُّ الذُّهليُّ، يقال: هو فُلَيْت العامريُّ. روى عن جَسْرة بنت دَجاجة. وعنه ابن المبارك، ويحيى القَطَّان، وو کیع، ویعلی بن عُبید. صدوق(٣) . ٣٦٣- ٤م مقرونًا: قُرَّة بن عبدالرحمن بن حَيْويل بن ناشرة المعافريُّ المِصْريُّ. عن أبي قَبِيل، ويزيد بن أبي حبيب، والزهري. وعنه الأوزاعي وهو من أقرانه، والليث بن سعد، وابن وَهْب، ومحمد بن شعيب بن شابور، وجماعة . ضعَّفه ابنُ مَعِين . وقال أبو حاتم (٤): ليسَ بقوي. قال يعقوب الفَسَوي: سمعت شيوخ مصر يقولون: لما عَمِل هشام بن عبدالملك صاعه ومُدَّه أرسلَ بهما إلى مصر فأُدخل الصاعُ المسجدَ فداروا به على حلق المسجد، فلما انتهوا به إلى حَيْويل ضربَ به الأرض فرُفع ذلك إلى هشام فقال: اسكتوا. فلما كان دولة بني عباس خرج وفد مصر وفيهم (١) هكذا وجده البدر البشتكي بخط المؤلف، وهو وهم منه رحمه الله، فلا نعرف في الرواة مثل هذا، وإنما هو ((قدامة بن عبدالله العامري الذهلي)) الآتية ترجمته بعد ترجمة. وقد أشار البشتكي إلى هذا الغلط في حاشية نسخته (المجلد المحفوظ بكوتا ١٥٦٣، الورقة ٢٣). (٢) من تاريخ دمشق ٣٠١/٤٩ - ٣٠٢. (٣) من تهذيب الكمال ٢٣ / ٥٤٧ - ٥٤٨ . (٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٧٥١. ٩٥٣ قُرة، فقيل: هذا قرة كاسر الصاع، فقال المنصور: هل لك أن تكسر لنا مُذًّا؟ قال: يا أمير المؤمنين إن بُعث موتانا كسرت المختوم والصاع. قلت: توفي سنة سبع وأربعين ومئة(١). ٣٦٤- خ ن: قَطَن بن كعب القُطَعِيُّ البَصْرِيُّ. عن ابن سيرين، وأبي يزيد المدني. وعنه شعبة، وحماد بن زيد، وعبدالوارث، ومحمد بن بَكْر البُرساني. وهو ثقة، يُكْنَى أبا الهيثم(٢) .. ٣٦٥ - قَنَان بن عبد الله النَّهْميُّ الكُوفِيُّ. عن محمد بن سَعْد بن أبي وقاص، وعبدالرحمن بن عَوْسَجة. وعنه حفص بن غياث، وابن فُضَيْل، وأبو معاوية. وثَّقه ابنُ معين(٣)، ثم قال: وقنان بن عبدالله آخر مِصْري روى عنه ابنُ لهيعة. قلت: روى له البُخاري في كتاب ((الأدب)) (٤). ٣٦٦- كثير بن يسار الطّفاويُّ، أبو الفَضْلِ البَصْريُّ. عن يوسف بن عبدالله بن سَلَام، والشَّعبي، والحسن البصري. وعنه حماد بن زيد، ورَوَح بن عُبادة، وأبو عاصم، وسعيد بن عامر، وجماعة. لم يضعَّف. ٣٦٧- ع: كَهْمَس بن الحسن، أبو الحسن التَّميميُّ الحَنَفَيُّ (٥) البَصْريُّ العابد. أحد الثّفات الأعلام. روى عن أبي الطُّفيل، وعبد الله بن شَقِيق، وأبي السَّليل ضُرَيب بن نُفَيْر، ويزيد بن عبدالله بن الشِّخِّير، وابن بريدة، والحسن. وعنه ابن المبارك، ويحيى القَطَّان، ومُعتمر، ووكيع، ومعاذ بن معاذ، وعبدالرحمن بن حَمَّاد، وأبو عبدالرحمن المُقرىء، وخلقٌ. (١) ينظر تهذيب الكمال ٢٣ / ٥٨١ - ٥٨٤ . (٢) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٦١٦ - ٦١٧ . (٣) سؤالات ابن محرز (٩٣٦). (٤) ينظر تهذيب الكمال ٢٣ / ٦٢٧ - ٦٢٨. (٥) هكذا في النسخ والسير ٣١٦/٦، وفيه نظر أن يكون تميميًا وحنفيًّا في آن، فهما متغايران، ولم أجد نسبته حنفيًّا في مصادر ترجمته، إلا أن يكون نسبه إلى المذهب وهو بعید جدًا. ٩٥٤ قال أحمد بن حنبل: ثقةٌ وزيادة. وقال أحمد بن إبراهيم الدَّورقي: حدَّثني الهيثم بن معاوية عَمَّن حدثه، قال: كَهْمَس يُصَلِّي في اليوم والليلة ألف رَكْعة، فإذا مَلَّ، قال: قومي يا مأوى كل سوء، فوالله ما رضيتك لله ساعة. وقيل: إنَّ كَهْمس سقطَ منه دينار ففتَّش عليه فلقيه، فلم يأخذه وقال : لعلَّه غيره. وكان رحمه الله بارًا بأمِّه، فلما ماتت حجَّ وأقام بمكة حتى ماتَ. وكان يعمل في الجَصِّ، وكان يؤذِّن . وقال يحيى بن كثير البَصْري: اشترى كهمس دَقِيقًا بدرهم فأكل منه فلما طال عليه، كاله فإذا هو كما وضعه. توفي كهمسٍ سنة تسع وأربعين ومئة(١)، رحمه الله. ٣٦٨- لَبَطَة بن الفرزدق، واسم الفرزدق هَمَّام بن غالب البَصْري، أبو غالب. روى عن أبيه. وعنه ابن عيينة، وأبو عبيدة بن المُثنَّى، وولده أعين. خرج مع إبراهيم بن عبدالله بن حَسَن فقتل معه سنة خمس وأربعين ومئة . ٣٦٩- ٤م مقرونًا: ليث بن أبي سُلَيْم الكوفيُّ، مولى بني أمية. من عُلماء الكوفة. عن طاوس، ومجاهدٍ، وعِكْرمة، وأبي بُرْدة، وجماعة سواهم. وعنه إسماعيل بن عياش، وشُعبة، وسُفيان، ومُعْتمر، وابن عُلَيَّةٍ، وأبو معاوية، وأبو بَدْر السَّكوني، وخلقٌ كثير. قال یحیی بن معِین: ليس به بأس. وقال فُضَيْل بن عياض: كان أعلم أهل الكوفة بالمناسك. وقال الدَّارقطني (٢): كان صاحب سُنَّة، إنما أنكروا عليه الجَمْع في غير حديث بين عطاء وطاوس ومُجاهد حسبُ. (١) ينظر تهذيب الكمال ٢٤/ ٢٣٢ - ٢٣٤. (٢) سؤالات البرقاني، الورقة ٩ . ٩٥٥ وقال أحمد بن حنبل: مضطربُ الحديث. وقال أبو زُرعة(١)، وغيرُه: لَيِّنٌ لا تقومُ به الحجة. وقال عبدالوارث: كان ليث من أوعية العلم. وقال أبو بكر بن عَيَّاش: كان ليث بن أبي سُليم من أكثر الناس صلاةً وصيامًا، فإذا وقع على شيء لم يردّه. وروى ابنُ شَوْذَب عن ليث، قال: أدركتُ الشيعةِ الأُول بالكوفة وما يفَضِّلون على أبي بكر وعمر أحدًا، يعني إنما كانوا يتكلّمون في عثمان وفي من قاتل عليًّا . قلت: أخرج له مُسلم مَقْرونًا بغيره، ومات سنة ثلاث وأربعين ومئة(٢). ٣٧٠- م دن : محمد بن أبي إسماعيل السُّلَميُّ الكوفيُّ. عن أنس بن مالك، وسعيد بن جُبير، وعبدالرحمن بن هلالِ العَبْسي، والشعبي، وأبي الضُّحى. وعنه عبدالواحد بن زياد، ويحيى القَطَّان، وأبو معاوية، وأبو أسامة، وعبدالله بن نُمير، وآخرون. وثَّقه ابنُ معين(٣) . وله أخوان عُمر وإسماعيل واسم أبيهم راشد. وروى يحيى بن آدم عن شريك، قال: رأيتُ أولاد أبي إسماعيل أربعة وُلِدوا في بطنٍ واحد وعاشوا. قلت: تُوفي محمد سنة اثنتين وأربعين ومئة(٤). ٣٧١- محمد بن الأشعث بن يحيى الخُزاعيُّ الخُراسانيُّ الأمير. أحد قُوَّاد بني عباس، ولي دمشق للمنصور بعد صالح بن علي العباسي، ثم ولاه إمرة الديار المصرية، ودخل القَيْروان لحرب الإباضية. (١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠١٤ . (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٤/ ٢٧٩ - ٢٨٨. (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٥٠٥، وسؤالات ابن محرز (٤٦٠). (٤) من تهذيب الكمال ٢٤ / ٤٩٣ - ٤٩٥. ٩٥٦ وكان شُجاعًا حازمًا مهيبًا، هزم أبا الخَطَّاب عبدالأعلى رأسَ الخوارج ثم ظفر به وقتله . ومات ابن الأشعث هذا سنة تسع وأربعين ومئة(١). ٣٧٢- محمد بن أبي الجعد. روى عن الشعبي أنه كره شراء تُراب الصاغة بالوَرق. ويقال: هو محمد بن الجعد البصري له عن عطاء والزهري. وعنه سفيان، ووكيع، وأبو نُعيم، وغيرهم. قال أبو حاتم(٢): يُكتب حديثه. وقال أبو الفتح الأزدي: محمد بن الجعد مَتْروك. قلت : و: ٣٧٣- محمد بن الجَعْد. حدَّث عنه محمد بن عيسى ابن الطباع، كأنَّه آخر (٣). ٣٧٤- خ م ن: محمد بن أبي حفصة، أبو سَلَمة البَصْريُّ. عن الزهري، وقتادة، وأبي جمرة الضُّبعي. وعنه حماد بن زيد، وابن المبارك، ورَوْح بن عُبادة، وجماعة. ثقة مشهور، غيرُه أثبت منه. قال ابن المديني: قلتُ ليحيى: حملت عن ابن أبي حَقْصة؟ قال: نعم حديثَهُ كلَّه ثم رميتُ به، ثم قال: هو نحو صالح بن أبي الأخضر . وقال ابن معين(٤): ثقة. وقال مرة(٥): ليس بالقوي. وقال النسائي في ((الضعفاء))(٦): محمد بن أبي حَفْصة وهو ابن ميسرة، ضعيفٌ. (١) من تاريخ دمشق ٥٢/ ١٣٣ - ١٣٥. (٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٣٥ . ينظر الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٣٠. (٣) تاريخ الدروي ٢/ ٥١١ . (٤) تاريخ الدارمي (١٢). (٥) (٦) ضعفاؤه (٥٧٧). ٩٥٧ ٣٧٥- ت: محمد بن خالد الضَّبُِّّ الكُوفيُّ، الملقب سُؤر الأسد، أبو يحيى، ويقال: أبو حُبي. وكان قد افترسه الأسد ثم نجا وعاش بعد. سمع سعيد بن جُبير، وعطاء بن أبي رَبَاح. وعنه سُفيان الثوري، وأبو يحيى الحِمَّاني. ذكره البُخاري(١)، وغيره، وما علمت أحدًا ضَعَّفه، بل قال أبو حاتم(٢): ليس به بأس. وقد روى أيضًا عن أنس. وعنه أيضًا جرير، وأبو معاوية، وسعيد بن خُثَيَّم . وظفرت بقول أبي الفَتْح الأزدي بأخرة أنه قال: مُنكرُ الحديث(٣) ٣٧٦- ق: محمد بن ذَكْوان الطّاحيُّ الأزديُّ، مولاهم، البَصْرِيُّ، حمو حماد بن زيد. روى عن شَهْر بن حَوْشب، وابن سيرين، ويَعْلى بن حَكِيم، وابن أبي مُليكة، ورجاء بن حَيْوة. وعنه شُعبة، وابن جُريج، وإبراهيم بن طَهْمان، وعبدالله بن بَكْر السَّهْمي، وحجَّاج بن نُصير، وعبدالصمد بن عبدالوراث، وآخرون . قال شعبة: كان كخير الرجال. وقال البُخاري(٤): منكرُ الحديث. وقال ابن حِبَّان(٥): على قلَّة روايته يروي المُعْضلات عن الثقات. وقالِ حجَّاج بن نُصير- وهو ضعيف -: حدثنا محمد بن ذَكْوان، قال: حدثني يَعْلَى (٦) بن حَكيم، عن سُليمان بن أبي عبدالله، عن أبي هريرة (١) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ١٨٠. (٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٣٢٦ . وينظر تهذيب الكمال ٢٥ / ١٥٣ - ١٥٤. (٣) (٤) تاريخه الصغير ٢/ ٥١. (٥) المجروحين ٢/ ٢٦٢. (٦) في ت ود: ((يحيى))، وهو تحريف، وما أثبتناه يعضده ما في ضعفاء العقيلي ٤ / ٦٥ وتهذيب الكمال ٢٥ / ١٨١ . ٩٥٨ مرفوعًا: ((من وَسَّع على عياله يوم عاشوراء وَسَّع الله عليه سائر سنَتِهِ))(١)، وسلیمان لا يُدری من هو . ابن إسحاق: حذَّثني محمد بن ذَكْوان، عن الحسن، عن أبي، عن النبي ◌َّ في آدم أنه اشتهى ثمارًا من ثمار الجنة ولما مات غسّلته الملائكة وصلّت عليه وكبَّرَتْ أربَعًا. ورواه يعلى عن ابن إسحاق، فقال: عن محمد ابن ميمون. ورواه ابن أبي عَروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عُتَّي، عن أُبي قوله . ٣٧٧ - ن: محمد بن الزُّبير التَّميميُّ الحَنْظليُّ البَصْرِيُّ. عن أبيه، وعُمر بن عبدالعزيز، وبلال بن أبي بُردة، والحَسِن، ومَكْحول. وعنه حماد بن زيد، ومعتمر، وعبدالوارث، وابن عُلَيَّة، وعبدالوهاب بن عطاء، وعدة. وروى عنه من أقرانه يحيى بن أبي كثير. ضَعَّفه النَّسائي(٢)، وأخرجَ له حديثًا ولم يقوِّه. وقال البُخاري(٣): منكرُ الحديث (٤). قلتُ: هو راوي حديثه عن الحسن عن عِمْران مَرفوعًا: ((لا نَذْر في غَضَب وكَفَّارَتُه كفَّارُ يمين)»(٥) . ٣٧٨ - ت: محمد بن سالم، أبو سَهْل(٦) الكوفيُّ. عن الشعبي، وسَلَمة بن كُهيل، وأبي إسحاق. وعنه الثَّوري، وجرير الضَّبِّي، وابن فُضَيْل، ويزيد بن هارون، وغيرهم. مُتَّفَقٌ على ضَعْفه . وقال أحمد بن حنبل(٧): شبه متروك. (١) أخرجه العقيلي ٤/ ٦٥، وقد قال: ((منكر الحديث، ومن حديثه ... ))، فساقه. (٢) ضعفاؤه (٥٧٣). (٣) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٢٣٦، وضعفاؤه الصغير (٣١٨). (٤) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٥/ ٢١١ - ٢١٢. (٥) إسناده ضعيف، الحسن لم يسمع من عمران بن حصين. أخرجه أحمد ٤/ ٤٣٩ و٤٤٣، والنسائي ٧/ ٢٩. (٦) في د: ((سُهَيل))، محرف. (٧) العلل برواية ابنه ١ / ١٦٢. ٩٥٩ وقال ابن عَدِي(١): الضعف بَيِّن على روايته. وقال البُخاري(٢): هو صاحب الفَرَائض كان ابن المبارك ينهَى عنه (٣). ٣٧٩-ت: محمد بن السائب بن بشر بن عَمْرو، أبو النَّضْر الكَلْبِيُّ الكُوفيُّ الأخباريُّ العلاَّمة، صاحبُ التَّفَسير . روى عن الشعبي، وأبي صالح باذام، وأصبغ بن نباتة، وطائفة. وعنه ابنه هشام ابن الكلبي صاحب النَّسَب، وشعبة، وابن المبارك، وأبو معاوية، وابن فُضَيل، ويزيد بن هارون، وسَعْد بن الصَّلْت، وطائفة سواهم. وقد اثُّهم بالأخَوَيْن: الكَذب والرَّفْض، وهو آية في التَّفْسير، واسعُ العلم على ضَعْفه . قال زيد بن الحَرِيش: سمعتُ أبا معاوية يقول: سمعت الكلبي يقول: حفظت ما لم يحفظ أحدٌ، ونَسِيت ما لم يَنْس أحد، حفظتُ القُرآن في ستة أيام أو سبعة، وقبضتُ على لحيتي لآخذ منها ما دون القبضة فأخذتُ فوق القبضة . وقال يزيد بن هارون: قال لي الكَلْبِي: ما حفظتُ شيئًا فنسيته، وحضر الحَجَّام فقبضتُ قبضةً فأردتُ أن أقول خُذ من هاهنا فقلت: خذ من هاهنا، فأخذ من فوق القبضة. وقال ابنُ عدي (٤): ليسَ لأحد تفسير أطول من تفسير الكَلْبي. قلت: يعني من الذين فَسَّروا القُرآن في المئة الثانية، ومن الذين ليس في تفسيرهم سوى قولهم. ثم قال ابن عَدي(٥): ولشهرته بين الضعفاء يُكتب حديثه. وقال أبو حاتم الرازي(٦): أجمعوا على تَرْك حديثه. (١) الكامل ٦ / ٢١٦٦. (٢) ضعفاؤه الصغير (٣٢٣). (٣) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٢٣٨ - ٢٤٢. (٤) الكامل ٦/ ٢١٣٢. (٥) نفسه. (٦) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤٧٨ . ٩٦٠