النص المفهرس

صفحات 881-900

محمد بن عيسى بن السكن: حدثنا مثنى بن معاذ، قال: حدثنا أبي،
قال: سمعتُ سُليمان التيمي يقول: أتيت الكوفة فأتيت مجلس الأعمش
فقالوا له: هذا سُليمان التيمي سمع من أنس، فأقبل عليَّ فقال: أنت
سليمان التيمي؟ قلت: نعم، قال: ما أعجبك، سمعتَ من خادم رسول الله
وَّ ثم تجيء تجلس إليَّ، كان ينبغي أن تجلس في أقصى الكوفة حتى أكون
أنا آتيك، هاتِ حدِّثني عن أنس، فقلت في نفسي: لأحدِّثنك بما تكره،
فقلت: حدثنا أنس، قال: كنت قائمًا على عمومتي أسقيهم، فقال: لا أريد
هذا، فأعدتُه عليه ثانيًا، ثم حدَّثته، رُواته ثِقات(١).
الأصمعي: حدثنا معتمر، قال: كان على أبي دَين، وكان يدعو
بالمغفرة، فقلت: لو أنك دعوت الله أن يقضي عنك دَيْنَك، قال: إذا غَفَر لي
قَضَی ديني.
أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا يوسف بن خليل، قال: حدثنا
اللبان، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم(٢)، قال: حدثنا أبو
الشيخ، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد، قال: حدثنا سعيد بن عيسى، قال:
سمعتُ مهدي بن هلال يقول: أتيتُ سُليمان التَّيمي فوجدتُ عنده حماد بن
زيد ويزيد بن زريع وبشر بن المُفَضَّل وأصحابنا البصريين، فكان لا يُحَدِّث
أحدًا حتى يمتحنه فيقول له: الزِّنا بقدر؟ فإن قال: نعم، استحلفه أنَّ هذا
دينك، فإن حَلَف حدَّثه خمسة أحاديث.
قلت: توفي في ذي القَعْدة سنة ثلاث وأربعين ومئة(٣).
١٩٥- سلیمان بن عبيد السلميُّ.
بصريٌّ مقبولٌ(٤). روى عن أبي الصدِّيق النَّاجي(٥). وعنه خالد بن
(١) والحديث في تحريم الخمر، أخرجه البخاري ٧/ ١٣٦ و١٤٤، ومسلم ٦/ ٨٧ و٨٨،
من حديث سليمان، عن أنس، به .
(٢) حلية الأولياء ٣/ ٣٢ - ٣٣.
(٣) وتنظر ترجمته في حلية الأولياء ٣/ ٢٧ - ٣٧، وتهذيب الكمال ١٢ / ٥ - ١٢.
(٤) بل هو ثقة، كما سيأتي.
(٥) في د: ((عن أبي بكر الصديق الناجي)) وهو تحريف قبيح.
تاريخ الإسلام ٣/ م٥٦
٨٨١

الحارث، ويحيى القَطَّان، والنضر بن شميل.
قال أبو حاتم(١): صدوق.
١٩٦ - ق: سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطّلب
العباسيُّ، أحد أعمام المنصور.
روى عن أبيه، وعكرمة. وعنه ابنه جعفر بن سُليمان، وعافية
القاضي، وسَلَّم بن أبي عَمْرة، ومحمد بن راشد المَكْحولي الأصمعي،
وآخرون، منهم ابنته زينب.
وكان شريفًا كبيرًا، جوادًا مُمَدَّحًا، وقيل: إنَّه كان يعتق في عشية عرفة
مئة مملوك، وبلغت صلاته مرة في الموسم خمسة آلاف ألف درهم.
ولي البصرة للمنصور، ويقال: إنَّه سمع من سطح داره نسوة يَغْزلن
يقلن: ليت الأمير اطلع علينا فأغنانا، فرمى إليهنَّ جوهرًا له قيمة وذهبًا .
مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين ومئة(٢).
١٩٧ - م ن ق: سُليمان بن علي، أبو عكاشة الرَّبَعِيُّ البَصْريُّ.
عن أنس، وأبي الجَوْزاء أوس الربعي، وأبي المتوكل النَّاجي. وعنه
حمّاد بن زيد، ويحيى القطان، ووكيع، ورَوْح بن عُبادة.
وثَّقه ابن مَعِين(٣).
١٩٨- ع: سُليمان بن فيروز، ويقال: ابن خاقان، وهو سُليمان
ابن أبي سليمان، أبو إسحاق الشَّيباني، مولاهم، الكوفيُّ، أحد العلماء
الثقات .
عن عبدالله بن أبي أوفى، وزِرِّ بن حُبَيْش، وعامر الشعبي، وإبراهيم،
وعبدالله بن شدَّاد، وعكرمة، وأبي بُردة، وعدة. وعنه شعبة، والسفيانان،
وجرير، وعلي بن مُسهر، وأسباط بن محمد، وعبَّاد بن العوام، وهشيم،
وأبو عَوَانة، وجعفر بن عَوْن، وخلق.
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٥٦١، وفيه عن ابن معين: ثقة. والترجمة منه.
(٢) من تهذيب الكمال ١٢ / ٤٤ - ٤٧ .
(٣) من تهذيب الكمال ١٢ / ٤٧ - ٤٩ .
٨٨٢

اتفقوا على ثقته. وقد رَوَى عنه من شيوخه أبو إسحاق السَّبيعي.
قال البخاري(١): توفي سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومئة.
وقال الفلاّس، والتِّرمذي: مات سنة ثمان وثلاثين ومئة.
وقال أبو معاوية، وغيره: مات سنة تسع وثلاثين ومئة .
وقيل غير ذلك، وهو من طبقة الأعمش(٢) .
١٩٩ - سُليمان بن القاسم الثقفي.
كوفي صدوق(٣)، روى عن أُمِّه زينب، وعن الشعبي. وعنه
عبد الواحد بن زياد، ووكيع، والخُريبي، ومحمد بن ربيعة، وأبو نُعيم.
وثّقه یحیی بن معین (٤).
٢٠٠- ع: سليمان بن مِهْران الأعمش، الإمام أبو محمد
الأسديُّ، مولاهم، الكاهليُّ الكوفيُّ الحافظ المقرىء، أحد الأئمة
الأعلام.
يقال: ولد بقرية من عمل طَبَرستان يقال لها: أمه، وذلك في سنة
إحدى وستين. وقد رأى أنس بن مالك، ورآه يصلِّ ولم يثبت أنَّه سمع منه
مع أنَّ أنسًا لما توفي كان للأعمش نيِّق وثلاثون سنة، وكان يُمكنه السَّماع
من جماعة من الصحابة.
وقد روى عن عبدالله بن أبي أوفى، وأبي وائل، وزيد بن وَهْب، وأبي
عَمْرو الشيباني، وخيثمة بن عبدالرحمن، وإبراهيم النَّخعي، ومُجاهد،
وأبي صالح، وسالم بن أبي الجَعْد، وأبي حازم الأشجعي، والشعبي،
وهلال بن يساف، ويحيى بن وَثَّاب، وأبي الضُّحى، وسعيد بن جبير،
وخلق كثير من كبار التابعين .
حدَّث عنه أممٌ لا يحصون، منهم: الحَكَم بن عُتيبة وأبو إسحاق
السَّبيعي وهما من شيوخه، وشعبة، والسفيانان، وجرير بن حازم، وجرير
(١) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ١٨٠٨.
(٢) وترجمته من تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٤ - ٤٤٨.
(٣) هذا رأيه، وقد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به .
(٤) من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٥٩٨.
٨٨٣

ابن عبدالحميد، وزائدة، وأبو معاوية، ووكيع، وحفص بن غياث، وأبو
أسامة، وعبدالله بن موسى، وجعفر بن عون، والخُريبي، وابن المبارك،
وابن نُمير، وعبدالحميد الحِمَّاني، وعبدالواحد بن زياد، وعلي بن مُسْهر،
وعيسى بن يونس، ومحمد بن بِشْر، وابنٍ فُضيل، ويحيى القطان، ويحيى
ابن عيسى الرَّملي، ويعلى بن عُبيد، وأبو نعيم .
قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاث مئة حديث.
وقال ابن عيينة: كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم للحديث
وأعلمهم بالفرائض.
وقال أبو حفص الفلاَّس: كان يُسمَّى المُصحف من صِدْقه.
وقال يحيى القطان: هو علاّمة الإسلام.
وقال وكيع: بقي الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفته التَّكبيرة
الأولى.
وقال الخُريبي: ما خَلَّف الأعمش أعبد منه، وكان رضي الله عنه
صاحب سُنّة.
وقد قرأ الأعمش القرآن على يحيى بن وَثَّاب عن قراءته على أصحاب
ابن مسعود. قرأ عليه جماعة منهم حمزة الزيات.
وكان مع جلالته في العلم والفَضْل صاحب مُلَح ومزاح؛ قيل: إنَّه
جاءه أصحاب الحديث يومًا فخرج فقال: لولا أنَّ في منزلي من هو أبغض
إليَّ منکم ما خرجت إلیکم. رواها و کیع عنه.
وقد سأله داود الحائك: ما تقولُ يا أبا محمد في الصَّلاة خلفَ
الحائك؟ فقال: لا بأس بها على غير وضوء، قيل: فما تقول في شهادة
الحائك؟ قال: تُقبل مع عَدْلين .
قال ابن عيينة: سَبَق الأعمش أصحابه بخصال: كان أقرأهم لكتاب
الله، وأحفَظَهُم للحديث وأعلَمَهُم بالفرائض.
وقال أحمد بن عبد الله العِجْلي(١): كان ثقةً ثَبْتًا، كان محدِّث الكوفة
في زمانه، ويقال: ظهرَ له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب، وكان
(١) ثقاته (٦٧٦).
٨٨٤

يقرىء القرآن، رأسًا فيه، وكان فصيحًا، وكان أبوه مِهْران من سبي الدَيْلم.
قال(١): وكان الأعمش عَسِرًا سَيِّىَّ الخُلُق وكان لا يَلْحن حَرْفًا، وكان عالمًا
بالفرائض. قال(٢): وكان فيه تشتُّع .
كذا قال: وليس هذا بصحيح عنه، كان صاحب سُنَّة.
قال(٣): ولم يختم عليه إلا ثلاثة أنفس: طلحة بن مُصَرِّف وكان أسنَّ
منه وأفضل، وأبان بن تَغْلب، وأبو عبيدة بن مَعْن.
قلت: وقرأ علیه كما ذكرنا الزيات.
وقال عيسى بن يونس: لم نَرَ نحنُ مثل الأعمش، وما رأيتُ الأغنياء
أحقر منهم عنده مع فَقْره وحاجته.
وروى علي بن عَثَّام عن أبيه، قال: قيل للأعمش: ألا تموت فنحدث
عنك. فقال: كم من حُبِّ أصبهانيٍّ قد انكسر على رأسه كيزان كثيرة.
وقد جاء أن الأعمش قرأ عن زيد بن وَهْب، وزِرٍّ، وإبراهيم النَّخعي،
وأنه عرض أيضًا على أبي العالية وجماعة.
وأخبرنا بَيْبَرس التركي بحلب وأيوب الأسدي بدمشق، قالا: أخبرنا
محمد بن سعيد ببغداد، قال: أخبرنا أحمد بن المُقَرِّب، قال: أخبرنا طراد،
قال: أخبرنا علي العيسوي، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو الرَّزاز، قال:
حدثنا العطاردي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، قال: رأيتُ
أنسٍ بن مالك بال فغسل ذكرَهُ غسلاً شديدًا ثم توضَّأ ومسحَ على خُفَّيْه
فصلی بنا وحدّثنا فجاء بيته. هذا حديث صالح الإسناد.
وروى أبو سَلَمة التَّوذكي، عن أبي عَوَانة، قال: أعطيتُ امرأة
الأعمش خمارًا، فكنتُ إذا جئتُ أخذتْ بيده فأخرجته إليَّ فقلت له: إن لي
إليك حاجة، قال: ما هي؟ قلت: إن لم تقضها فلا تغضب عليَّ. قال: ليس
قلبي في يدي، قلت: أملِ عليَّ، قال: لا أفعل.
وقال علي بن سعيد النَّسوي: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: منصور
(١) نفسه .
(٢) نفسه.
(٣) نفسه .
٨٨٥

أثبت أهل الكوفة، ففي حديث الأعمش اضطراب كثير.
وذكر أبو بكر ابن الباغندي أنَّه رأى النبيَّ وَّ في النوم، قال: فقلت:
يا رسول الله أيما أثبت في الحديث منصور أو الأعمش؟ فقال: منصور
منصور.
وقال وكيع: سمعت الأعمش يقول: لولا الشهرة لصلَّيت الفجر ثم
تسَخَّرت .
قلت: هذا كان مذهب الأعمش وهو على الذي روى النَّسائي(١) من
حديث عاصم عن زِر عن حذيفة، قال: تَسَخَّرنا مع رسول الله ◌ِّ فكان هو
النَّهار إلا أنَّ الشمس لم تطلع(٢).
وقال عيسى بن يونس: أرسلَ عيسى بن يونس الهاشمي أمير الكوفة
إلى الأعمش بألف درهم وصحيفة ليكتب له فيها حديثًا فكتب فيها: ((بسم
الله الرحمن الرحيم، والله الصمد)) إلى آخرها ثم وجّه بها إليه فبعث إليه: يا
ابن الفاعلة أظننتَ أني لا أحسنُ كتاب الله. فبعث إليه: وظننتَ أني أبيع
الحديث!
وقال عيسى بن يونس أتى الأعمش أضيافٌ فأخرج إليهم رغيفين
فأكلوهما فدخل فأخرج لهم نصف حبل من قَت فوضعه على الخِوَان وقال:
أكلتم قوتنا فهذا قوت شاتي فَكُلوه .
قال عيسى: وخرجنا في جنازة ورجل يقود الأعمش فلما رجعنا عَدَل
به فلمَّا أصْحَرَ به قال: أتدري أين أنت؟ في جَبَّانة كذا وكذا، ولا أرتُك حتى
تملأ ألواحي حديثاً. قال: اكتب، فلما ملأ الألواح رَدَّهِ، فلمَّا دخلَ الكوفة
دفع ألواحه لإنسان، فلما انتهى الأعمش إلى بابه تَعَلَّق به وقال: خذوا
الألواح من الفاسق، فقال: يا أبا محمد قد فاتَ، فلما أيس منه، قال: كل
ما حدَّثتك به كذب، قال: أنت أعلم بالله من أن تكذب.
وقال ابن إدريس: قلت للأعمش: يا أبا محمد ما يمنعك من أخذ
شَعْرك؟ قال: كثرة فُضول الحَجَّامين، قلت: فإني أجيئك بحَجَّام لا يكلمك
(١) سننه ٤ / ١٤٢.
(٢) وأخرجه ابن ماجة (١٦٩٥). وانظر تعليقنا عليه هناك.
٨٨٦

حتى يفرغ قال: فأتيت جُنَيْدًا الحَجَّام وكان مُحَدِّثًا فأوصيته، فقال: نعم فلما
أخذ نصف شعره، قال: يا أبا محمد كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في
المُستحاضة؟ قال: فصاح الأعمش صيحة وقامَ يعدو وبقي نَصْف شعره أيامًا
غير مَجْزوز. رواها علي بن خَشْرم عن ابن إدريس.
وقال عيسى بن يونس: خرج الأعمشِ فإذا بجندي فسخَّره ليعبر به
نهرًا، فلما ركبَ الأعمش، قال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ
مُقْرِنِينَ ﴾ [الزخرف] فلما توسط به الأعمشُ في الماء، قال: ﴿ وَقُل رَّبِّ
أَنْزِلِ مُنْزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٠٠﴾ [المؤمنون]، ثُمَّ رمی به.
وقال ابن عيينة: رأيت الأعمش لبس فروًا مَقْلوبًا وبَثًّا تسيل خيوطه
على رجليه، فقال: لولا أني تعلمتُ العلم ما كان يأتيني أحدٌ، ولو كنت
بَقَّالاً كان يقذرني الناس أن يشتروا مني .
وقال محمد بن عُبيد الطنافسي: جاءَ رجلٌ نبيلٌ كبيرُ اللحية إلى
الأعمش فسأله عن مسألة خفيفةٍ من الصَّلاة فالتفت إلينا الأعمش، فقال:
انظروا إليه لحيته تَحْتَمل حفظ أربعة آلاف حديث ومسألته مسألة صبيان
الكُتَّاب.
وقال يحيى القَطَّان: كان الأعمش من النُّسَّاك، وكان محافظًا على
الصف الأول.
وقال عيسى بن جعفر: حدثنا أحمد بن داود الحَرَّاني، قال: حدثنا
عيسى بن يونس، قال: سمعت الأعمش يقول: كان أنس بن مالك يمر بي
طَرَفي النهار فأقول: لا أسمع منك حديثًا خدمت رسول الله مَّ ثم جئت إلى
الحَجَّاج حتى ولأَك، قال: ثم ندمتُ فصرتُ أروي عن رجل عنه. رواها أبو
نعيم في الحلية(١).
وقد ذكرنا بالإسناد أنه صَلَّى خلف أنس بن مالك ودخل إليه .
قال أبو نعيم الحافظ: سمع الأعمش من عبدالله بن أبي أوفى وأنس.
وقال مُسدد: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش، قال:
(١) الحلية ٥٢/٥-٥٣ .
٨٨٧

رأيت أنسًا يصلي في المسجد الحرام إذا رفعَ رأسَهُ من الركوعِ رفع صُلْبه
حتى يستوي بطنُه.
داود بن مخراق ومعاذ بن أسد؛ قالا: حدثنا الفضل بن موسى، قال:
حدثنا الأعمش، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع النبي ◌ِّ في سفر فمر
على شجرة يابسة فضربها بعصا فتناثر الورق فقال: ((إنَّ سبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله والله أكبر يساقطن الذنوب كما تساقط هذه الشجرة ورقها)).
وللأعمش عن أنس أحاديث ساقها صاحب الحلية(١)، لكن الأعمش
مدلِّس فقال فيها: ((عن)) فلا تُحْمَل على الاتصال.
وقد ذكرنا أن الأعمش ولد بطبرستان وقدمت به أُمُّه ◌ِفلاً، ويقال:
حَمْلاً إلى الكوفة، ومات بها في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومئة، وله
سبع وثمانون سنة .
وقع لنا من عواليه بإجازة (٢).
٢٠١ - ق: سليمان بن يُسَير، أبو الصَّبَّاحِ الكُوفِيُّ.
عن مولاه إبراهيم النخعي، وهمام بن الحارث، وقيس بن رومي.
وعنه شعبة، والثوري، ويَعْلى بن عُبيد، وعُبيدالله بن موسى.
قال البخاري(٣): ليس بالقوي.
وقال أبو حاتم(٤): ليس بالمتروك.
وضعفه أبو زرعة (٥).
٢٠٢ - دت: سُليمان الناجيُّ البصريُّ الأسود.
عن أبي المتوكل، ومحمد بن سيرين. وعنه سعيد بن أبي عروبة،
ووهيب، ويزيد بن زُريع، والأنصاري، وغيرهم.
(١) حلية الأولياء ٥/ ٥٥ - ٥٦ .
(٢) تنظر ترجمته في الحلية ٥/ ٤٦ - ٦٠، وتهذيب الكمال ١٢ / ٧٦ - ٩١ .
(٣) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ١٩٠٤ .
(٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦٤٧ .
(٥) نفسه. والترجمة من تهذيب الكمال ١٢/ ١٠٦ - ١٠٨.
٨٨٨

وثّقه ابن معين(١) .
٢٠٣- سهيل بن حسان، أبو السَّحماء الكلابيُّ المصريُّ الزاهد.
عن أبي قبيل المعافري، وكعب بن علقمة. وعنه الليث، وضِمَام بن
إسماعيل، وابن وَهْب، وخالد بن حُميد، وآخرون.
وعظ مرة أمير الإسكندرية. وكان كبير القدر متألِّهًا.
قال النضر بن عبدالجبار: حدثنا ضمام عن أبي السحماء، قال: نزلت
بشِعْب من مناهل الحجاز فإذا صاحب المنهل قد أتى بهدية إلى فُسطاط فيه
الأوزاعي وابن أبي عَبْلة صاحب خاتم عمر بن عبدالعزيز فأتيتهما فقلتُ
لهما: أليس تعرفان لمن كان هذا المال، وإلى مَن صار؟ قالا: بلى، قلت:
فِلِمَ قبلتما والناس قد نظروا إليكما! فقالا: لورددناها كان أعظم مما تُريد،
قال ضِمام: قبلاها خوفًا على أنفسهما وهما يكرهان ذلك.
وقال ابن يونس: يقال: مات أبو السحماء سنة سبع وأربعين ومئة
بالإسكندرية، رحمه الله .
٢٠٤- سهيل بن ذَكوان، أبو السّنديّ، المكيُّ.
عن عائشة، وابن الزبير. وعنه هشيم، ومروان بن معاوية، ويزيد بن
هارون، وغيرهم.
قال إبراهيم بن عبدالله الهَرِوي: سمعت عَبَّاد بن العوام يرميه ببلاء.
قال الهروي: كان بواسط وكان كَذَّابًا.
وقال يحيى بن معين: كذَّاب. والنَّسائي(٢) والدار قطني(٣) تركاه.
ومما نُقِم عليه: رأيتُ عائشة وكانت سوداء مُشربة حُمرة.
٢٠٥- سويد بن نجيح، أبو قطبة.
عن الشعبي، وعكرمة، وإبراهيم التيمي. وعنه ابن المبارك، ووكيع،
وأبو نعيم، وآخرون.
(١) من تهذيب الكمال ١٢/ ١٠٩ - ١١٠ ..
(٢) ضعفاؤه (٣٠٠).
(٣) ذكره في الضعفاء والمتروكين (٢٨٢).
٨٨٩

وثَّقه ابن معين(١)، وكان جارًا للأعمش.
٢٠٦ - سوى ت: سيف بن سُليمان المخزوميُّ، مولاهم المكيُّ.
سمع مجاهدًا، وقيس بن سَعْد، وعَمْرو بن دينار، وجماعة. وعنه
يحيى بن سعيد القطان، وأبو عاصم، وأبو نعيم، وعبدالله بن نمير، وزيد
ابن الحُباب.
وكان ثقة في نفسه إلا أن يحيى بن معين رَمَاه بالقَدَر(٢) .
قلت: بقي إلى سنة خمسين ومئة. وفيها أرَّخ ابنُ سعد(٣) موته.
وقال ابنُ معين: مات سنة إحدى وخمسين (٤).
٢٠٧ - سيف بن وَهْب، أبو وَهْب.
عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي حَرْب بن أبي الأسود. وعنه
شُعبة، ورِبعي بن عبدالله بن الجارود، وإسماعيل بن إبراهيم التيمي، وأبو
عاصم، وآخرون.
ضعَّفه أحمد(٥)، وغيره.
وقال النسائي(٦): ليس بثقة(٧) .
٢٠٨- خ دن: شبل بن عَبَّاد المكيُّ القارىء، صاحبُ ابن كَثِير.
حدَّث عن أبي الطُّفيل، وسعيد المَقبري، وعَمْرو بن دينار، وعدَّة،
وتلا على ابن كثير. وتَصَدَّر للإقراء، فقرأ عليه إسماعيل القُسْط، وعكرمة
ابن سُليمان، وابنه داود بن شبل، وأبو الإخريط وَهْب، وغيرهم. وحدَّث
عنه ابن عيينة، وأبو أسامة، ورَوْح بن عُبادة، ويحيى بن أبي كثير، وأبو
حذيفة النَّهْدي، وعدد کثیر .
بلغني أنه توفي سنة ثمان وأربعين ومئة، وما أحسبه صحيحًا، فإنَّ أبا
(١) إلى هنا من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٠١٤.
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٢٤٥.
(٣) طبقاته الكبرى ٥/ ٤٩٣، وفيها: ((وتوفي بمكة بعد سنة خمسين ومئة)).
(٤)
تنظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٣٢٠ - ٣٢٣.
العلل برواية ابنه ١ / ١٥٣.
(٥)
(٦) ضعفاؤه (٢٧٢).
(٧) من تهذيب الكمال ١٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧ عدا قول النسائي.
٨٩٠
٠

حذيفة إنما سمع الحديث سنة بضع وخمسين ومئة.
وشبل قد وثّقه أحمد بن حنبل، وغيره.
قال ابن مجاهد: كانت رياسة الإقراء بعد وفاة ابن كثير لشبل بن
عبَّاد.
وقد عرض القرآن أيضًا على ابن مُحَيْصن(١).
٢٠٩ - ت ق: شبيب بن بِشر البَجليُّ.
بصريٌّ، له عن أنس بن مالك، وعكرمة. وعنه أحمد بن بشير،
وإسرائيل، وعَنْبسة بن عبدالرحمن، وأبو عاصم.
وقال أبو حاتم(٢): لَيِّن الحديث.
وقال ابن معين (٣): ثقة (٤).
٢١٠- د: شُبَيل بن عَزْرَة، أبو عَمْرو البَصْرِيُّ الضُّبَعِيُّ، أحدٌ
علماء العربية .
عن أنس بن مالك، وشَهْر بن حَوْشب. وعنه جعفر بن سُليمان،
وشُعبة، وسعيد بن عامر الضُّبعي، وآخرون.
وثَّقه ابنُ معين، ويقال: كان من الخوارج(٥).
٢١١- شدَّاد بن عُبيد الله الخَوْلاني الدمشقيُّ الضَّرير، أبو محمد،
ويقال: أبو هند، ويعرف بابن الأحنف.
أرسل عن أبي الدرداء، وروى عن أبي إدريس الخَوْلاني، وأبي سلام
مَمْطور. وعنه يحيى بن حمزة، ومحمد بن شعيب بن شابور، وآخرون.
وكان صدوقًا (٦).
٢١٢- خ م د ن ق: شَرِيك بن عبدالله بن أبي نَمِر المدنيُّ.
(١) وينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٣٥٦ - ٣٥٨.
فى د: ((أبو عاصم))، محرف، وهو في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٥٦٤.
(٢)
(٣)
في د: ((ابن مهدي)) محرف، وهو في الجرح والتعديل كذلك ..
(٤)
من تهذيب الكمال ١٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠.
من تهذيب الكمال ١٢/ ٣٧٣ - ٣٧٥.
(٥)
(٦) من تاریخ دمشق ٢٢/ ٤٢٦ - ٤٢٨.
٨٩١

عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيِّب، وكريب، وعطاء بن يسار،
وعدّة. وعنه مالك، وسُليمان بن بلال، والدراوردي، وإسماعيل بن جعفر،
وغيرهم.
وجاء في صحيح البخاري من طريق سعيد المَقْبري عنه، وذلك من
رواية الكبار عن الصغار.
وقال ابن معين(١)، والنسائي: ليس به بأس، وفي رواية عنهما: ليس
(٢)
.
بالقوي
وذكره أبو محمد بن حزم فوَهَّاه وائَّهمه بالوَضْع، وهذا جَهْل من ابن
حزم، فإن هذا الشيخ ممن اتفق البخاري ومُسلم على الاحتجاج به، نعم
غيره أوثق منه وأثبتٍ، وهو راوي حديث المِعْراج وانفرد فيه بألفاظ غريبة
منها ((ودنا الجبار فتدلَّى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى)).
٢١٣- شقيق بن أبي عبدالله.
شيخٌ كوفيٍّ. له حديث عن أنس بن مالك، وأبي بكر بن خالد بن
عُرْفطة. وعنه ابن عُيينة، ووكيع، ويحيى القطان، وعُبيدالله بن موسى،
وآخرون.
وهو صدوق(٣).
٢١٤- شُميط بن عَجْلان البَصْريُّ العابدُ، أحدُ زُمَّاد البصرة، وهو
أخو خَضِر بن عَجْلان الشيباني.
أسند شيئًا يسيرًا عن التابعين، وله مواعظ نافعة وقصص؛ فروى سيار
ابن حاتم عن عبدالله بن شُمَيْط أنَّه سمع أباه يقول: عَجَبًا لابن آدم بينما قَلْبه
في الآخرة إذ حكَّه بَرْغوث أو قَمْلة فنسي الآخرة.
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٢٥١، وتاريخ الدارمي (٤٢٠).
(٢) قول النسائي في ضعفائه (٣٠٧). وأما ابن معين فلم نقف له على هذا القول، ولعل
المصنف أخذه مما زعمه ابن الجوزي في ضعفائه ٢/ ٤٠. وتنظر ترجمته في تهذيب.
الكمال ١٢/ ٤٧٥ - ٤٧٧ .
(٣) لو قال: ثقة، لكان أصوب، فهذا رجل روى عنه جماعة من الثقات، ووثقه ابن
معين، وقال أبو داود: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وما نعلم فيه جرحًا،
واستفاد المصنف ترجمته من تهذيب الكمال ١٢/ ٥٥٤ - ٥٥٦ .
٨٩٢

وعن شُميط، قال: المنافق يبكي من رأسه، فأما من قلبه فلا.
وقال جعفر بن سُليمان: سمعت شُميطًا يقول: رأس مال المؤمن
دينه، لا يفارقه ولا يخلفه في الرحال، ولا يأتمن عليه الرجال.
وعن شُميط، قال: إنَّ الله وسمَ الدنيا بالوَحْشة ليكون أنس المنقطعين
به .
وعنه، قال: حملت على قلبك هَمَّ السنين والغلاء والرخص والشتاء
والحَرِّ قبل مجيئه، فماذا أبقيت من قلبك الضعيف لآخرتك؟
سئل أبو حاتم عن شُميط بن عَجْلان، فقال(١): لا بأسَ به، يُكتب
حديثه(٢) .
٢١٥- شيبة بن نَعامة، أبو نَعامة الضَّبُِّّ الكُونيّ.
عن سعيد بن جبير، وموسى بن طلحة، وفاطمة بنت الحُسين. وعنه
الثوري، وشَرِيك، وهُشيم، وجرير، وإبراهيم بن المختار، وغيرُهم.
قال ابن معين: ضعيفُ الحديث(٣).
٢١٦- صاعد بن مسلم، أبو العلاء اليَشْكريُّ.
كوفيٌّ واهٍ. عن الشعبي. وعنه الثوري، وأبو معاوية، وعيسى بن
يونس، وعبدالرحمن بن مَغْراء، وغيرُهم. وهو من موالي الشعبي.
قال ابن معين: ليسَ بشيءٍ.
وقال أبو زرعة، وغيرُه: ضعيف (٤).
٢١٧- صالح بن حيَّان القُرَشيُّ الكُوفئُّ.
عن أبي وائل، وعبدالله بن بُريدة، وعُروة، ومسعود بن مالك. وعنه
علي بن مُسْهر، وأبو يوسف القاضي، وأبو أسامة، ويَعْلَى بن عُبيد،
وطائفة .
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧١١ .
(٢) جل أخباره من حلية الأولياء ٣/ ١٢٥ - ١٣٣.
(٣) من الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٤٧٢ .
(٤) من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٩٦.
٨٩٣

قال أبو حاتم(١): ليس بالقوي.
وقال ابن معين(٢): ضعيف.
وقال النسائي(٣): ليس بثقة.
قلت: ماله في الكتب شيء، وله حديث في قَتْل مَن سبَّ نبيًّا .
٢١٨- د: صالح بن دِرْهم، أبو الأزهر الباهليُّ .
شيخٌ بصريٌّ. عن أبي هريرة، وسَمُرة بن جُندِب، وأبي سعيد، وابن
عمر. وعنه شعبة، وولده إبراهيم بن صالح، ومَسْلَمة بن صالح، ويحيى
القَطَّان. وهو آخر شيخ لقيه القطان.
هكذا ذكر ترجمته ابنُ أبي حاتم(٤). وذكره ابن حِبَّان في الثقات(٥).
٢١٩- ع: صالح بن صالح بن حيِّ الثّوريُّ الهَمْدانيُّ الكُوفيُّ،
أحد الثقات.
عن الشعبي، وعون بن عبدالله، وسلمة بن كُهيل، وعلي بن الأقمر،
وغيرهم. وعنه ولداه؛ الحسن وعلي، وشُعبة، والسفيانان، وهُشيم، وابنُ
المبارك.
وثّقه غير واحد، وكثيرًا ما يقولون: صالح بن حَيٍّ، ينسبونه إلى جده
حيٍّ، واسمه حَيَّان. وقيل: هو صالح بن صالح بن مُسلم بن حيَّان.
قال ابن عُيينة: حدثنا صالح بن صالح بن حيٍّ؛ وکان خَيْرًا من ابنیه.
وروى حرب الكِرْماني عن أحمد بن حنبل، قال: ثقةٌ ثقةٌ (٦).
٢٢٠ - ع: صالح بن كَيْسان المدنيُّ المؤذِّب، أدَب أولاد عمر بن
عبدالعزيز زمان إمرته على المدينة.
رأى ابنَ عمر، وسمع عُروة، وعبيدالله بن عبدالله، ونافع بن جُبير،
(١) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٧٣٩ .
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٢٦٣، وتاريخ الدرامي (٤٣٤).
ضعفاؤه (٣١١)، والترجمة إلى هنا من تهذيب الكمال ١٣/ ٣٣ - ٣٥.
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٥٥، وينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٣٩ - ٤١ .
(٤)
(٥) ثقاته ٦ / ٤٥٧.
(٦) من تهذيب الكمال ١٣ / ٥٤ - ٥٦.
٨٩٤

وسالمًا، ونافعًا، ونافعًا مولى أبي قتادة، والأعرج، والزُّهري، وطائفة.
وعنه ابنُ جُريج، ومَعْمَر، وحَمَّاد بن زيد، وأنس بن عياض، ومالك،
وسُليمان بن بلال، وإبراهيم بن سَعْد، وابنُ عُيينة، وخَلْقٌ.
ويقال: إنه عاش مئة سنة، وإنما طلب العِلْم كهلاً.
سئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: بخ بخٍ.
وكناه بعضهم: أبا محمد، وبعضهمّ: أبا الحارث، وولاؤه لدَوْس.
قال مصعب الزُّبيري: كان صالح جامعًا بين الفقه والحديث
والمروءة .
وقال يحيى بن معين(١): كان أسنَّ من الزهري.
وقال إبراهيم بن سَعْد: كان صالح بن كيسان مؤذِّب ابن شهاب فربّما
ذكرٍ صالحٌ الشيءَ فيردُّ عليه ابن شهاب ويحتجُّ بالأحاديث فيقول له صالح:
تكلُّمني وأنا أقمتُ أودَ لسانك!
قال الواقدي: توفي صالح بعد الأربعين ومئة .
قال عبدالله بن أحمد: قلت لأبي: كيف رواية صالح عن الزهري؟
قال: هو أكبر من الزهري قد رأی ابن عمر .
وقال ابن مَعِين: ثقة قد سمع من ابن عمر (٢).
وقال يعقوب بن شيبة: صالح ثقة ثبتٌ.
وقال أبو حاتم (٣): صالح أحب إليَّ من عُقَيْل لأنه حجازي، وهو
أسنُّ، يُعَدُّ في التابعين .
قال الحاكم أبو عبدالله: مات صالح بن كيسان وهو ابن مئة ونيِّق
وستين سنة .
قلت: هذا غلط لا ريب فيه، وعلى هذا التقدير كان يُذكر مع
الصحابة .
قال: وتَلَقَّن العلم عن الزُّهري، وهو ابن تسعين سنة.
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٢٦٤.
(٢) ينظر تاريخ الدوري ٢/ ٢٦٤، وتاريخ الدارمي (٨).
(٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٨٠٨.
٨٩٥

وكذا وهم الهيثم بن عَدِي في قوله: مات في زمن مروان بن محمد .
قلت: قد رُمي صالح بالقَدَر ولم يصحَّ عنه(١).
٢٢١- د ت ق: صالح بن محمد بن زائدة، أبو واقد الليثيُّ
المدنيُّ.
روى عن أنس بن مالك، وأبي أروى الدوسي، وسعيد بن المُسيِّب،
وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وسالم، وابن سعد بن أبي وقاص، وجماعة.
وعنه أبو إسحاق الفَزَاري، وسعيد بن عبدالرحمن الجُمَحي، وعبدالله بن
دينار مع تقدُّمه، ووهيب بن خالد، وحاتم بن إسماعيل، وعبدالعزيز
الدَّراوَرْدي.
قال النسائي(٢): ليس بالقوي.
وقال ابن معين(٣): ضعيف.
وقال البخاري (٤): منكرُ الحديث، تركه سُليمان بن حرب.
وقال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا.
قيل: مات بعد سنة خمس وأربعين ومئة (٥).
٢٢٢ - صَبَّاحِ بن ثابت البَجَليُّ.
عن الشعبي، وعكرمة، وسعيد بن جبير. وعنه الثوري، وحفص بن
غياث، وأبو نُعيم .
وثَّقہ یحیی بن معین(٦).
٢٢٣ - صَبِيح بن قاسم، أبو الجَهْم الكُوفيُّ.
عن ابن المسيِّب، وسعيد بن جُبير. وعنه الثَّوري، وأبو عَوَانة،
(١) وترجمته من تهذيب الكمال ١٣ / ٧٩ - ٨٤.
(٢) ضعفاؤه (٣١٣).
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٢٦٥.
(٤) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٨٦٢، وتاريخه الصغير ٢/ ١٠٣، وضعفاؤه الصغير
(١٦٨).
(٥) من تهذيب الكمال ١٣ / ٨٤ - ٨٩.
(٦) من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٤٠.
٨٩٦

والحسن بن صالح، ويحيى القطَّان، وآخرون.
قال أبو حاتم(١): لا بأس به.
٢٢٤ - دن ق: صدقة بن سعيد الحَنَفَيُّ، والد المُفَضَّل.
يروي عن جُميع بن عمير، ومصعب بن شيبة. وعنه زائدة،
وعبدالواحد بن زياد، وأبو بكر بن عياش، وأيوب بن جابر.
قال أبو حاتم (٢): شيخ(٣).
٢٢٥- صدقة بن عبدالله بن كثير الدَّاريُّ المكيُّ.
قرأ على والده. أخذ عنه الحروف مُطَرِّف بن مَعْقل، والحارث بن
قُدامة، وحدَّث عنه سفيان بن عيينة.
قال ابن أبي حاتم (٤): هو صاحب حروف مُجاهد، يُكْنَى أبا الهذيل.
قلت: وذكر الداني أنَّه سمع من الزهري .
٢٢٦- م ق: صَدَقة بن أبي عِمْران الكوفيُّ، قاضي الأهواز.
عن قيس بن مسلم، وعون بن أبي جحيفة، وعلقمة بن مرثد،
وجماعة. وعنه علي بن هاشم بن البريد، وأبو أسامة، وسعيد بن يحيى
اللخمي، ومحمد بن بكر البُرساني، وآخرون.
قال أبو حاتم(٥): صدوق صالح(٦).
٢٢٧ - د ن ق: صدقة بن المثنى بن رِياح بن الحارث النَّخعيُّ
الكوفيُّ.
عن جدِّه رِياح، عن سعيد بن زيد في ذِكر العشرة. وعنه عبدالواحد
ابن زياد، وعيسى بن يونس، وابن فَضَيل، ويحيى بن سعيد، وأبو أسامة،
ومحمد بن عُبيد، وطائفة .
(١) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٩٨٧ .
(٢)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٨٩٠.
من تهذيب الكمال ١٣/ ١٣٢ .
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٠٠ .
(٤)
(٥) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٨٩٧.
(٦) من تهذيب الكمال ١٣/ ١٣٩ - ١٤١.
تاريخ الإسلام ٣/ م٥٧
٨٩٧

وثَّقه أبو داود(١).
٢٢٨- الصلت بن بهرام، أبو هاشم الكوفيُّ.
عن أبي وائل، والشعبي، والنَّخعي. وعنه السفيانان، وأبو أسامة،
والخُريبي، وآخرون.
وثَّقه أحمد(٢)، وابنُ مَعين(٣) .
وقال ابنُ عيينة: كان أصدق أهل الكوفة(٤).
٢٢٩- ت ق: الصَّلْت بن دينار، أبو شعيب المَجْنون الأزديُّ
البصريُّ.
عن أبي رجاء العطاردي، وعبدالله بن شقيق، وابن سيرين، وأبي
نَضْرة. وعنه الثَّوري، وشُعبة، ومُعتمر، ووكيع، ومكي بن إبراهيم، وطائفة
آخرهم موتًا مُسلم بن إبراهيم.
ضعَّفوه(٥) .
٢٣٠- د ن ق: ضُبارة بن عبدالله بن مالك بن أبي السُّليك
الحَضْرميُّ، ويقال: الألهانيُّ، الحِمْصيُّ، نزيلُ اللاذقية.
عن أبيه، ودُويد بن نافع، وأبي الصَّلْت الشامي. ومنهم من نسبه إلى
جدِّه الأعلى، ومنهم من جعلهم ثلاثة. روى عنه بقيّة، وإسماعيل بن
عیَّاش، وولده محمد بن ضبارة.
ذكره ابنُ عدي في كامله(٦)، وساق له أحاديث تُنكر.
وقال الجوزجاني(٧): روى حديثاً مُعْضَلاً.
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٩. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣/ ١٤٦ - ١٤٩.
(٢) العلل برواية ابنه ٢ / ٧.
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٢٧٠، وتاريخ الدارمي (٤٣١).
(٤)
من تاريخ دمشق ٢٤/ ١٨٩ - ١٩٥.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٢٢١ - ٢٢٦.
(٦) الكامل ٤ / ١٤٢٢ - ١٤٢٣.
(٧) أحوال الرجال (٣١٤).
٨٩٨

وقال ابن حِبَّان(١): يُعتبر حديثه من رواية الثقات عنه(٢) .
٢٣١- ن: الضَّخَّاك بن عبدالرحمن بن أبي حَوْشب، أو ابن
حوشب، أبو زُرعة النَّصْريُّ الدمشقيُّ، وقيل: يُكْنى أبا بشر.
رأى وائلة بن الأسقع مخضوبًا بالحنَّاء، وروى عن مكحول، ومسلم
ابن مِشْكَم، وعطاء الخُراساني، وغيرهم. وعنه الوليد بن مُسلم، والوليد
ابن مزید، وابن شابور، وعیسی بن یونس .
قال أبو حاتم(٣): هو من أجلِّ أهل الشام.
وقال دُحَيم: ثقة ثَبْت.
قلت: روى له النَّسائي (٤) حديثًا عن عطاء، عن ابن المُسَيِّب؛ أنَّ عمر
قال لصُهيب: مالي أرى عليك خاتم الذهب! قال: قد رآه مَن هو خيرٌ منك.
قال النسائي: وهذا حديث منكر (٥) .
٢٣٢- م ت ن: ضِرار بن مُرَّة، أبو سنان الشيبانيُّ الكُوفيُّ.
عن سعيد بن جُبير، وأبي صالح السَّمَّان، والضَّخَّاك بن مزاحم،
وعطاء بن أبي رباح، وعبدالله بن شداد بن الهاد، ومُحارب بن دِثار. وعنه
ابن المبارك، وهُشیم، ووكيع، وعدة.
وكان من العُبَّاد البَكَّائين.
قال أحمد بن حنبل: كوفيٌّ ثَبْتٌ.
وقال أبو حاتم (٦): ثقة.
وقال ابن المديني: له نحو من ثلاثين حديثاً.
وكان ضِرار صديقًا لمحمد بن سُوقة(٧) .
(١) ثقاته ٨/ ٣٢٥.
(٢) من تهذيب الكمال ١٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٠٤١.
(٤) سننه ٨ / ١٦٤.
من تهذيب الكمال ١٣ / ٢٦٩ - ٢٧٠.
(٥)
(٦) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٠٤٤.
(٧) تقدمت ترجمته في الطبقة الماضية (١٤ / الترجمة ١٢٣) نقلاً من تهذيب الكمال.
٨٩٩

٢٣٣- ع: طارق بن عبدالرحمن البَجَليُّ الكُوفيُّ.
عن سعيد بن المسيِّب، وسعيد بن جُبير، وقيس بن أبي حازم،
والشعبي، وجماعة. وقيل: إنَّه روى عن عبدالله بن أبي أوفى. وعنه
الأعمش مع أنه من أقرانه، وسُفيان، وشعبة، وأبو عَوَانة، وأبو الأحوص،
وابنُ المبارك، ووكيع.
قال أبو حاتم(١)، وغيرُه: لا بأس به.
وقال أحمد بن حنبل(٢): ليسَ حديثُهُ بذاك.
وقال القَطَّان: هو عندي كإبراهيم بن مُهاجر (٣).
٢٣٤ - ت ق: طَرِيف بن شهاب، وقيل: ابن سَعْد، وقيل: ابن
سُفيان، أبو سفيان السّعدي، الأشل.
عن الحَسَن، وأبي نَضْرة، وغيرهما. وعنه سُفيان الثَّوري، وشَرِيك،
وعلي بن مُسْهر، وابن فَضَيل، وجماعة.
قال أحمد (٤): لا يُكتب حديثُه.
وقال النَّسائي، والدَّارقطني(٥)، وغيرُهما: ضعيف(٦).
٢٣٥- طلحة بن الأعلم، أبو الهيثم الحَنْفَيُّ الكُوفيُّ.
عن الشعبي. وعنه الثوري، وجرير الضبي، ومروان بن مُعاوية،
وآخرون.
قال أبو حاتم (٧): شيخٌ نزل الرَّيَّ .
٢٣٦ - خ٤: طلحة بن عبدالملك الأيليُّ.
عن القاسم بن محمد، ورُزيق بن حُكَيْم الأيلي. وعنه ولد أخيه
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١٣٠.
(١)
(٢) العلل برواية ابنه ١ / ١٥٣.
من تهذيب الكمال ١٣/ ٣٤٥ - ٣٤٨.
(٣)
العلل برواية ابنه ١ / ٢٠٦ .
(٤)
(٥) ضعفاؤه (٣٠٨).
(٦) من تهذيب الكمال ١٣/ ٣٧٧ - ٣٨٠.
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٢١١٢، والترجمة منه.
(٧)
٩٠٠