النص المفهرس

صفحات 821-840

٤٠- ٤: بَحِير بن سعد، أبو خالد الخبائريُّ السَّحُوليُّ الحمصيُّ.
أحد الأثبات. روى عن خالد بن مَعْدان، ومَكْحول. وعنه معاوية بن
صالح، وإسماعيل بن عياش، ومحمد بن حرب، وبقية، ومحمد بن حِمْيَر.
وثَّقه دُحَيم، والنَّسائي.
قال بقية: استهداني شعبة أحاديثَ بِير بن سعد فبعثت بها إليه،
فمات قبل أن تصل إليه.
وسُئل أحمد: أيُّما أصح عن خالد بن مَعْدان ثور أو بحِير؟ قال:
بَحِير(١).
٤١- م ن: البَخْترِيُّ بن أبي البَخْتريِّ مختار بن رُوَيْح العَبْدِيُّ
الكوفيُّ، من أجداد أحمدَ بن المُعَذِّل فقيه المالِكية.
روى عن أبي بكر بن أبي موسى، وأبي بكر بن عُمارة، وعبدالرحمن
ابن مسعود اليَشْكري. وعنه سفيان، وشعبة، ووكيع، وحفيده المُعذَّل بن
غَيْلان، وابن ابن أخيه محمد بن بشر العَبْدي.
قال البخاري(٢): يُخالف في حديثه.
وثَّقه غیرُه .
وقال ابن عَدِي(٣): لا أعلم له حديثًا مُنْكرًا.
وقال شعبة: كان كخير الرجال.
وقال الفَلَّس: مات سنة ثمان وأربعين (٤).
٤٢- بدر بن الخليل، أبو الخليل الأسديُّ الكوفيُّ.
عن أبي وائل، وسَلْم بن عطيّة، وجماعة. وعنه شريك، وعيسى بن
يونس، ووكيع، وأبو أسامة(٥)، وغيرهم.
(١) من تهذيب الكمال ٤/ ٢٠ - ٢٢.
(٢) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ١٩٥٨.
(٣) الكامل ٢ / ٤٩٠، وقبله قوله: ((ليس له كثير رواية)).
(٤) من تهذيب الكمال ٤/ ٢٢ - ٢٤.
(٥) في د: ((أمامة)) خطأ ظاهر، وما هنا يعضده ما في الجرح والتعديل، وهو أبو أسامة
حماد بن أسامة .
٨٢١

وثّقه ابن معین .
وقال أبو حاتم (١): شيخ.
٤٣- م دن: بدر بن عثمان الكوفيُّ، مولى عثمان بن عفان.
عن الشعبي، وأبي بكر بن أبي موسى، وعكرمة. وعنه وكيع، وابن
نُمير، والخُريبي، وأبو نعيم.
قال النسائي: ليس به بأس (٢).
٤٤- ع: بُريْد بن عبدالله بن أبي بُردَة بن أبي موسى الأشعريُّ،
أبو بُرْدة الكوفيُّ.
عن جَدِّه أبي بُردة، والحسن، وعطاء. وعنه السفيانان، وابن
المبارك، وأبو معاوية، وحفص بن غياث، وأبو أسامة، وأبو نُعيم، وخَلْقٌ.
وهو صدوق موثّق، إلا أن أبا حاتم قال: لا يُحتجُّ به(٣). وقال
النَّسائي: ليس بالقويِّ (٤).
٤٥- بِشْر بن العلاء بن زَبْر الدمشقيُّ، أخو عبدالله.
روى عن نافع، وحَرام(6) بن حكيم بن سعد صاحب أبي ذر.
قرأ عليه القرآن يحيى بن حمزة، وابن شعيب (٦).
٤٦- ق: بِشْر بن نُمير القُشيريُّ.
بَصْريٌّ واهٍ. يروي عن مَكْحول، والقاسم أبي عبدالرحمن. وعنه أبو
عَوَانة، ويزيد بن زُريع، وحماد بن زيد، ويزيد بن هارون، وابن وهب،
وطائفة .
(١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٦٢٨، ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة.
(٢) من تهذيب الكمال ٤/ ٢٧ - ٢٨.
(٣) قول أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٦٩٤، وتهذيب الكمال الذي ينقل
منه المصنف: ((ليس بالمتين، يكتب حديثه)). وهو وما نقله المصنف بمعنى،
والمعروف عن المصنف النقل بالمعنى.
(٤) ضعفاؤه (٧٥)، وقال في موضع آخر: ((ليس به بأس))، ينظر تهذيب الكمال
٥٠/٤-٥٢.
(٥) حرام: بالحاء والراء المهملتين، من رجال التهذيب.
(٦) من تاريخ دمشق ١٠/ ٢٤٧ - ٢٤٩.
٨٢٢

قال أحمد: تركَ النَّاس حديثه.
وقال ابنُ معين(١): ليس بثقة(٢).
٤٧- م ٤: بَشِير بن المهاجر الغَنَوَيُّ الكوفيُّ.
عن عكرمة، وابن بُريدة، والحسن. وعنه وكيع، وابن نُمير، وأبو
نُعيم، وأبو أحمد الزُّبيري، وجماعة.
وثَّقه ابن مَعِين.
وقال أبو حاتم(٣): لا يُحتجُّ به(٤).
٤٨- سوى ق: بكر بن عَمْرو المَعَافِريُّ، إمام جامع مصر .
عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي، ومِشْرح بن هاعان. وعنه عَمْرو بن
الحارث، وحيوة بن شَرَيح، وابن لهيعة .
وكان له فضل وعبادة.
قال أبو حاتم(٥): شيخ.
وقال ابن يونس: مات في خلافة المنصور(٦).
٤٩- د: بُكَير بن عامر البَجَليُّ، أبو إسماعيل الكوفيُّ.
عن الشعبي، والنَّخعي، وقيس بن أبي حازم، وأبي زُرْعة، وغيرُهم.
وعنه الحسن بن صالح، ووكيع، والخُرَيبي، وأبو نُعيم.
قال ابن معين(٧): ضعيف.
وقال أبو زرعة (٨): ليس بقويٍّ(٩).
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٥٩.
(٢) من تهذيب الكمال ٤/ ١٥٥ - ١٥٩.
(٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٤٧٢، وتمام قوله: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)).
(٤) من تهذيب الكمال ٤ / ١٧٦ - ١٧٨ .
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٥١٧ .
(٥)
ينظر تهذيب الكمال ٤ / ٢٢١ - ٢٢٣.
(٦)
تاريخ الدوري ٢ / ٦٣ .
(٨) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٥٩١ .
(٧)
(٩) من تهذيب الكمال ٤/ ٢٤٠ - ٢٤١ .
٨٢٣

٥٠- ٤: بَهْز بن حكيم بن معاوية بن حَيْدة القُشيريُّ البَصْرِيُّ، أبو
عبدالملك.
له نسخة حَسَنة عن أبيه عن جده، وله عن زرارة بن أوفى. وعنه
الحمَّادان، ويحيى القطّان، وأبو أسامة، ورَوْح، وأبو عاصم،
والأنصاري(١)، ومكي بن إبراهيم، وخَلْق.
وثَّقه ابن معين(٢)، وابن المديني، والنَّسائي.
وقال أبو داود: أحاديثُه صحاح.
وقال أبو زُرعة(٣): صالحُ الحديث.
وقال أبو حاتم(٤): لا يُحْتَجُّ به.
وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود، قال: هو عندي حُجَّة. فقيل
لأبي داود: فعمرو بن شعيب حُجَّة؟ قال: لا، ولا نصف حُجَّة.
وقال البُخاري: يختلفون في بَهْز.
وقال الحاكم: إنما تُرك من الصحيح لأنها نسخة شاذة ينفرد بها .
وقال ابن حبَّان(٥): كان يخطىء كثيرًا؛ فأما أحمد وإسحاق فيحتجان
به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث ((إنَّا آخذوها وشطر إبله عزمة من
عزمات ربِّنا)) لأدخلناه في الثّقات وهو ممن أستخيرُ الله فيه .
قلت: على أبي حاتم البُسْتي في قوله هذا مؤاخذات :
أحدها: قوله: ((كان يخطىء كثيرًا))، وإنما يُعرف خطأ الرجل بمخالفة
رفاقه له: وهذا فانفرد بالنسخة المذكورة وما شاركه فيها، ولا له في عامَّتها
رفيق، فمن أين لك أنه أخطأ؟!
الثاني: قولك: ((تركه جماعة))، فما علمتُ أحدًا تركه أبدًا، بل قد
يتركون الاحتجاج بخبره، فهلاً أفصحتَ بالحق.
(١) هو محمد بن عبدالله الأنصاري، وهو من آخر من روى عنه.
(٢)
تاريخ الدروي ٢ / ٦٤.
(٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٧١٤ .
(٤) كذلك.
(٥) المجروحين ١ / ١٩٤.
٨٢٤

الثالث: ((ولولا حديث: إنَّا آخذوها))، فهو حديث انفرد به بَهْز أصلاً
ورأسًا، وقال به بعضُ المجتهدين .
ويقع بَهْز عاليًا في جزء الأنصاري، وموته مقارب لموت هشام بن
عروة، وحديثه قريب من الصحّة(١).
٥١- دت: تَمَّام بن نَجِيح الأسديُّ، شاميٌّ.
عن الحسن، وابن سيرين، وعطاء بن أبي رَبَاح. وعنه إسماعيل بن
عَيَّاش، وابن سيرين، وبقيّة، ومبشر بن إسماعيل، وجماعة.
ضعَّفه أبو حاتم(٢)، وغيرُه.
ووثَّقه يحيى بن مَعِين(٣).
وقال البُخاري (٤): فيه نظر .
وقال ابن عَدِي(٥): عامة ما يرويه لا يُتابع عليه(٦).
وقال ابنِ حِبَّان (٧): يروي أشياء موضوعة عن الثَّقات كأنه المتعمّد
لها، مولده بمَلَطیة، وسکن حلب.
٥٢ - ت: تميم بن عَطِيَّة العَنْسيُّ الدارانيُّ .
عن عمير بن هانىء، ومكحول، وجماعة. وعنه إسماعيل بن عياش،
ویحیی بن حمزة، والوليد بن مسلم.
قال أبو حاتم (٨): محلّه الصدق، وله حديث مُنْكر يدلُّ على ضعفٍ
شديد(٩) .
(١) هذا كلام عالم خبير، يدلك على إنصاف وفطنة في شخص المصنف رحمه الله،
فصاحب الترجمة ثقة، وروايته عن أبيه عن جده حسنة كما بيناه في ((تحرير التقريب))،
وتنظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ٢٥٩ - ٢٦٣.
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٧٨٨، وقال: ((منكر الحديث، ذاهب)).
(٢)
تاريخ الدوري ٢ / ٦٦ .
(٤) تاريخه الكبير ٢ / الترجمة ٢٠٤٦.
(٣)
(٥) الكامل ٢/ ٥١٤.
(٦) إلى هنا من تهذيب الكمال ٤/ ٣٢٤-٣٢٦.
(٧) المجروحين ١/ ٢٠٤.
(٨) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٧٧٤ .
(٩) يعني ما روي عنه، عن مكحول، قوله: جالست شريحًا كذا شهرًا. قال أبو حاتم : =
٨٢٥

٥٣- ثابت بن سَرْج الدمشقيُّ.
عن واثلة بن الأسقع، وروى عن سالم بن عبدالله. وعنه الوليد بن
مسلم، ومحمد بن شعيب بن شابور(١).
٥٤ - ت: ثابت بن أبي صَفية، أبو حَمْزة الثُّمالي الأزديُّ الكوفيُّ.
عن أنس، وعكرمة، والشعبي، وأبي جعفر الباقر. وعنه شريك، وأبو
نعیم، وجماعة.
قال أبو حاتم (٢): لَيِّن الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة(٣).
وقال ابن عدي(٤): هو إلى الضَّعْف أقرب.
وقال ابن حِبَّان(٥): هو من موالي المهلَّب بن أبي صُفرة، كثير الوهم،
حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به مع غُلُوٍّ في تشيُّعه.
وقال ابن معين: مات في سنة ثمانٍ وأربعين ومئة، وكان ضعيفًا.
وقال العقيلي(٦): حدثني عبدالله بن الحسن عن ابن المديني، قال:
أخبرني من سمع يزيد بن هارون يقول: أبو حمزة يؤمن بالرَّجعة(٧).
٥٥ - د ت ن: ثابت بن عُمارة الحَنَفَيُّ، بَصرِيُّ يُكْنَى أبا مالك.
روى عن غُنيم بن قيس، وزرارة بن أوفى، وأبي الحَوْراء ربيعة
السعدي، وِأبي تَميمة الهُجَيمي. وعنه ابن المبارك، وخالد بن الحارث،
ويحيى القَطَّان، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، ويحيى بن كثير العنبري،
وخلقٌ سواهم.
((وما أرى مكحولاً رأى شريحًا بعينه قطُّ)). والترجمة من تهذيب الكمال
=
٣٣٢/٤-٣٣٣ ٠
(١) من تاريخ دمشق ١١/ ١١٩ - ١٢٣.
(٢)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٨١٣.
(٣) هذا اللفظ نقله من التهذيب، والذي في ضعفاء النسائي (٩٥): ليس بالقوي.
(٤)
الكامل ٢ / ٥٢٠.
(٥)
المجروحين ١ / ٢٠٦ .
(٦) ضعفاؤه ١/ ١٧٢.
(٧) وتنظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ٣٥٧ - ٣٥٩.
٨٢٦

قال النَّسائي: لا بأس به(١).
٥٦- ثابت بن يزيد، أبو السّريّ الأوديُّ الكوفيُّ.
عن عَمْرو بن ميمون، وأبي بردة. وعنه شريك، ويحيى القطان،
ويَعْلى بن عُبيد، وجماعة.
ضعَّفه ابن مَعِين (٢).
وقال أبو حاتم(٣): ليس بالقويّ (٤).
قلت: أما :
·- ثابت بن يزيد الأحول، فثقة من طبقة زائدة(٥).
٥٧- د ت ن: جابر بن صُبْح، أبو بشر الرَّاسبيُّ البَصْريُّ.
عن خِلاس بن عَمْرو، والمثنى بن عبدالرحمن الخزاعي. وعنه شعبة،
وعيسى بن يونس، ويحيى القطان.
وثّقه النَّسائي(٦).
٥٨- جارية بن أبي عمران المدنيُّ الزاهد.
قال ابن سعد (٧): كان له قَدْر وعبادة ورواية للعلم بالمدينة، مات سنة
ثمان وأربعين ومئة وله أربع وسبعون سنة. قال محمد بن عمر: لو قيل
الجارية: إن القيامة تقوم غدًا، ما كان(٨) فيه مَزِيد عمل.
٥٩- دن: جبريل بن أحمر (٩) البَصْرَيُّ، أبو بكر.
عن ابن بُرَيْدة. وعنه شريك، وعَبَّاد بن العوَّام، والمحاربي.
(١) من تهذيب الكمال ٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧.
(٢)
تاريخ الدوري ٢ / ٧٠.
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٨٥٦.
(٣)
ينظر تهذيب الكمال ٤/ ٣٨٥.
(٤)
(٥) ستأتي ترجمته في الطبقة السابعة عشرة، الترجمة (٤٤).
من تهذيب الكمال ٤ / ٤٤١ - ٤٤٢.
(٦)
القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ٣٩٩.
(٧)
(٨) من هنا نعود إلى مجلد البشتكي في كوتا (١٥٦٣) وهو المرقوم له ((ت)).
(٩) في د: ((أحمد)»، محرف.
٨٢٧

وثَّقه ابن معين. وقال أبو زرعة(١): شيخ(٢).
٦٠- ت: الجرّاح بن الضخَّاك بن قيس الكِنْدِيُّ الكوفيُّ، ثُمَّ
الرازيُّ، أخو عيسى بن الضحّاك.
روى عن أبي شيبة، وعَلقمة بن مَرْئد، وغيرهما. وعنه جرير بن
عبدالحميد، وحكّام بن سَلْم، وإسحاق بن سُليمان الرازي، وسَلَمة بن
الفَضْل الأبرش، وجماعة .
قال أبو حاتم(٣): صالحٌ، لا بأس به.
قلت: له حديث واحد في جامع التِّرمذي(٤).
٦١ - سوى ق: الجعد بن عبدالرحمن المدنيُّ، ويقال له: الجُعَيد.
عن السائب بن يزيد، ويزيد بن خُصَيفة، وعائشة بنت سعد. وعنه
حاتم بن إسماعيل، والفضل بن موسى المَرْوزي، ويحيى القطان، ومكي
ابن إبراهيم، وآخرون.
وثّقه ابن معین(٥) .
٦٢ - د ت ق: جعفر بن خالد بن سارة المخزوميُّ.
عن أبيه. وعنه ابن جُريج، وابن عُيَينة، وأبو عاصم النبيل .
ثقةٌ حجازيٌ(٦).
٦٣ - م ٤: جعفر الصَّادق، وهو ابن أبي جعفر محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب، الإمام العَلم، أبو عبدالله الهاشميُّ
العلويُّ الحُسينيُّ المدنيُّ .
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٢٧٩.
(٢) من تهذيب الكمال ٤/ ٤٩٦ - ٤٩٧ .
(٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٧٧ .
(٤) جامعه الكبير (٣٥٨٦)، وهو ما رواه عن أبي شيبة، عن عبدالله بن عُكيم، عن عمر بن
الخطاب، قال: علمني رسول الله وَالر ... الحديث. قال الترمذي: ((غريب لا نعرفه
إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي)).
قلت: أبو شيبة مجهول. والترجمة من تهذيب الكمال ٤/ ٥١٤ - ٥١٥.
(٥) من تهذيب الكمال ٤ / ٥٦١ - ٥٦٢.
(٦) من تهذيب الكمال ٥/ ٢٦ - ٢٩.
٨٢٨

وهو سِبْط القاسم بن محمد، فإنّ أمَّه هي أُمُّ فروة ابنة القاسم، وأُمّها
أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر، ولهذا كان جعفر يقول: وَلَدني الصِّدِّيق
مرتین .
يقال: مولده في سنة ثمانين، والظاهر أنه رأى سهل بن سعد، وغيرَه
من الصحابة. يروي عن جدِّه القاسم بن محمد، ولم أر له عن جَدِّه زين
العابدين شيئًا، وقد أدركه وهو مراهق. وروى عن أبيه، وعُروة بن الزبير،
وعطاء، ونافع، والزهري، وابن المنكدر، وله أيضًا عن عُبيدالله بن أبي
رافع، فیمکن أنَّه سمع منه .
حدَّث عنه أبو حنيفة، وابن جُرَيج، وشعبة، والسفيانان، وسليمان بن
بلال، والدراوردي، وابن أبي حازم، وابن إسحاق، ومالك، ووهيب،
وحاتم بن إسماعيل، ويحيى القطَّان، وخَلق كثير، آخرهم وفاةً أبو عاصم
النبيل .
ومن جِلَّة من روى عنه ولدُه موسى الكاظم، وقد حدَّث عنه من
التابعين يحيى بن سعيد الأنصاري، ویزید بن الهاد.
وثَّقه يحيى بن معين(١)، والشافعي، وجماعة.
وقال أبو حاتم(٢): ثقة لا يُسأل عن مثله.
وروى عليٌّ ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، قال: مجالدٌ أحبُ إليَّ
من جعفر بن محمد.
قلت: لم يُتَابَع القطان على هذا الرأي، فإنَّ جعفرًا صدوق، احتجَّ به
مُسلم، ومُجالد ليس بعُمدة .
روى عباس الدوري(٣): عن ابن مَعِين، قال: جعفر بن محمد ثقة
مأمون.
وعن أبي حنيفة، قال: ما رأيتُ أفقهَ من جعفر بن محمد.
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٨٧، وتاريخ الدارمي (٢٠٧).
(٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٩٨٧.
(٣) تاريخه ٢ / ٨٧.
٨٢٩

وقال هياج بن بسطام: كان جعفر بن محمد يطعِم حتى لا يَبقى لعياله
شيء.
وقال ابن عُقدة: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن يحيى بن
سالم، عن صالح بنِ أبي الأسود، أنَّه سمع جعفر بن محمد يقول: سلوني
قبل أن تفقدوني. فإنَّه لا يحدِّثكم بعدي بمثل حديثي.
وقال ابن عُقدة: حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن خازم، قال:
حدثني أبو نُجَيح إبراهيم بن محمد، قال: سمعت الحسنَ بن زياد الفقيه،
يقول: سمعت أبا حنيفة وسئل: من أفقهُ من رأيت؟ فقال: ما رأيتُ أحدًا
أفقه من جعفر، لما أقدَمَه المنصور الحيرة، بعث إليَّ فقال: يا أبا حنيفة إنَّ
الناس قد فُتنوا بجعفر بن محمد، فهِّيء لي من مسائلك الصِّعاب، فهيَّأتُ له
أربعين مسألةً، ثم بعث إليَّ المنصور فأتيته، فدخلت، وجعفرٌ جالسٌ عن
يمينه، فلما بصرتُ بهما دخلني لجعفر من الهَيبة ما لم يدخلني للمنصور،
ثم التفت إلى جعفر فقال: يا أبا عبدالله، أتعرف هذا؟ قال: نعم هذا أبو
حنيفة، ثم أتبعها: قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة هاتٍ من مسائلك فاسأل أبا
عبدالله. فابتدأتُ أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا
وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن، يريد أهلَ البيت، نقول كذا
وكذا، فربما تابعنا، وربما تابعَ أهل المدينة، وربما خالفنا معًا، حتى أتيت
على أربعين مسألة، ما أخْرَمَ منها مسألةً، ثم يقول أبو حنيفة: أليس قد روينا
أن أعلم الناس أعلم الناس بالاختلاف(١).
ابن أبي خيثمة، حدثنا مُصعب: سمعت الدراوردي، يقول: لم يرو
مالك عن جعفر حتى ظهر أمرُ بني العباس، ثم قال مُصعب: كان مالك لا
يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمَّه إلى آخر من أولئك الرُّفعاء، ثم يجعله
بعده .
ابن عُقدة: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن يحيى بن سالم،
(١) آثار الوضع ظاهرة على هذه الحكاية، فأين علاقة المنصور بأبي حنيفة التي تجعل منه
وكأنه يتأمر بكل أمر يصدره له، وهو قد حبسه لأنه رفض أن يلي له القضاء، فتأمل،
وابن عقدة شيعي معروف، وشيخه لا يُعرف.
٨٣٠

عن صالح بن أبي الأسود: سمعت جعفر بن محمد، يقول: سَلوني قبل أن
تفقدوني، فإنه لا یحدِّثکم أحدٌ بعدي مثل حديثي(١).
وروى عليُّ بن الجَعْد، عن زهير بن محمد، قال: قال أبي لجعفر بن
محمد: إنَّ لي جارًا يزعمُ أنَّك تبرأ من أبي بكر وعمر، فقال جعفر: برىء
الله من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر، ولقد
اشتكيت شكايةً فأوصيت إلى خالي عبدالرحمن بن القاسم.
أنبأنا عبدالرحمن بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا ابن ملاعب، قال:
أخبرنا الأرموي، قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون، قال: أخبرنا أبو
الحسن الدارقطني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزار، قال: حدثنا
الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا محمد بن فضل، عن سالم بن أبي حفصة،
قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي وابنه جعفرًا عن أبي بكر وعمر؛ فقالا:
يا سالم، تولَّهما وابرأ من عدوّهما، فإنَّهما كانا إمامي هُدَى. وقال لي
جعفر: يا سالم أيسُتُ الرجلُ جَدَّه! أبو بكر جدِّي فلا نالتني شفاعة محمد
وَلِ﴿ يومَ القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوِّهما. هذا إسناد صحيح
وسالم وابن فُضَيْل شيعيَّان.
وقال محمد بن الحُسين الحُنَيْني: حدثنا جعفر بن محمد الأزدي،
قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: ما أرجو
من شفاعة عليٍّ شيئًا إلاّ وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله.
وقال الحُنَيْني: حدثنا مَخْلَد بن أبي قريش، قال: حدثنا عبدالجبار بن
العباس الهَمْداني، أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من
المدينة، فقال: إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصر، فأبلغوهم عني: من
زعم أني إمام مُفترض الطاعة فأنا منه بريء، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر
وعُمر فأنا منه بريء.
وروى حَنان بن سَدير، عن جعفر الصادق، وسئل عن أبي بكر وعمر
فقال: إنك لتسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة.
(١) قد ذكر هذه الحكاية قبل قليل، فلا معنى لإعادتها.
٨٣١

قلت: يعني، إن صح هذا عنه أنهما ممن أرواحهم في أجواف طير
خُضْر تعلق من ثمار الجنة.
قال مَعْبد بن راشد، عن معاوية بن عمار الدُّهني: سألت جعفر بن
محمد عن القرآن، فقال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنَّه كلام الله عزَّ
وجل.
وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن جعفر بن محمد، قال: والله لا
نعلم كل ما تسألونا عنه ولغيرنا أعلم منا .
.
وقال محمد بن عِمْران بن أبي ليلى عن مَسْلَمة بن جعفر الأحمسي،
قال: قلت لجعفر بن محمد: إنَّ قومًا يزعمون أن من طلق ثلاثًا بجهالة رُدَّ
إلى السُّنَّة، يجعلونها واحدة، ويروونها عنكم. فقال: معاذ الله! ما هذا من
قولنا، من طلَّق ثلاثًا فهو كما قال.
قلت: مسلمة ضعيف(١).
وعن عيسى صاحب الديوان، عن رجل من أصحاب جعفر، قال:
سُئل جعفر: لِمَ حرَّم الله الرِّبا؟ قال: لئلا يتمانع الناس بالمعروف.
وقال هارون بن أبي الهَيْدام: حدثنا سُوَيد بن سعيد، قال: قال
الخليل بن أحمد: سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت مكةً فإذا أنا بجعفر
ابن محمد قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن رسول الله، لم جُعل الموقف من
وراء الحَرَم ولم يُصَيَّر في المشْعَر الحرام؟ فقال: الكعبة بيتُ الله، والحَرَم
حجابُه، والموقف بابُه، فلمَّا قصدوه أوقفهم بالباب يتضرَّعون، فلما أذِن
لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني، وهو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة
تضرُّعهم وطول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم،
فلما قرَّبوا قربانهم، وقضوا تَفَثَهم، وتطهّروا من الذنوب أمرهم بالزيارة
لبيته. قال له: فلِم كُرِه الصومُ أيام التشريق؟ قال: لأنَّهم في ضيافة الله، ولا
يجب للضيف أن يصوم. قلت: جُعِلْتُ فداك، فما بالُ الناس يتعلَّقون
بأستار الكعبة وهي خِرَقٌ لا تنفع شيئًا؟ فقال: ذلك مثل رجل بينه وبين آخر
(١) وهذه الفتيا لا تصح عن جعفر بن محمد، فالثابت عنه أنه يعد الثلاثة واحدة، وهو أمر
أفتى به شيخ الإسلام ابن تيمية، ودافع عنه واستدل له بأدلة قوية .
٨٣٢

جُزْم، فهو يتعلَّق به ويطوف حوله رجاء أن يهب له جُرْمه .
وذكر هشام بن عبَّاد أنه سمع جعفر بن محمد يقول: الفقهاء أمناء
الرّسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتَّهموهم.
وعن عَنْبَسة الخَثْعمي، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: إياكم
والخصومة في الدين فإنها تشغل القلبَ وتُورث النِّفاقَ.
وعن عائذ بن حبيب، قال: قال جعفر بن محمد: لا زاد أفضلُ من
التَّقوى، ولا شيء أحسنُ من الصَّمْت، ولا عدوَّ أضلُّ من الجهل، ولا داءَ
أدوی من الكذب.
قلت: مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله
وعِلمه وشرفه رضي الله عنه، وقد كَذَبت عليه الرافضةُ ونسبت إليه أشياء لم
يُسْمَع بها، كمثل كتاب الجفر، وكتاب اختلاج الأعضاء، ونُسخ موضوعة،
وكان ينهى محمد بن عبدالله بن حسن عن الخروج ويحضُّه على الطاعة،
ومحاسنُه جمّة.
توفي إلى رضوان الله في سنة ثمان وأربعين ومئة، وله ثمان وستون
سنة(١)
٦٤- جعفر بن محمد بن عباد بن جعفر المخزوميُّ المكيُّ.
عن أبيه. وعنه مَعْمَر، ومحمد بن سُليمان بن مَسْمُول.
وثَّقه أبو داود.
٦٥ - ٤ : جعفر بن مَيْمون الثَّمِيميُّ الأنماطيُّ.
روى عن أبي العالية الرِّياحي، وأبي عثمان النَّهْدي، وأبي تَميمة
الهُجَيمي، وغيرهم. وعنه السفيانان، وعيسى بن يونس، ويحيى بن سعيد،
ومحمد بن أبي عَدِيٍّ، وغُنْدَر، وآخرون.
قال النَّسائي(٢)، وغيرُه: ليس بالقوي.
وقال أحمد بن حنبل: أخشى أن يكون ضعيف الحديث.
(١) من تهذيب الكمال ٥/ ٧٤ - ٩٧.
(٢) ضعفاؤه (١١٢).
تاريخ الإسلام ٣/م٥٣
٨٣٣

وروى عباس(١)، عن ابن معين، قال: جعفر بن ميمون ليس بثقة.
قلت: من مناكيره حديث وهيب: حدثنا جعفر بن ميمون، عن أبي
عثمان، عن أبي هريرة، أنَّ النبي ◌َّ أمره أن ينادي: لا صلاة إلاَّ بقرءاة
فاتحة الكتاب، وما زادَ.
٦٦- ق: جُوَيبر بن سعيد، أبو القاسم الأزديُّ البَلْخِيُّ، نزيلُ
بغداد .
روى عن أنس بن مالك، والضخّاك، وأبي صالح السمان، وغيرهم.
وعنه سفيان الثوري، ومَعْمَر، وابن المبارك، وأبو معاوية، ويزيد بن
هارون، وجماعة.
قال أبو حاتم(٢): ليس بالقوي.
وقال النَّسائي(٣)، وغيره: متروك الحديث.
وقال ابنُ مَعِين(٤)، وغيرُه: ليس بشيء.
وقال أبو داود: هو أصلح حالاً من الكَلْبِي.
وقال الفَلَّس: كان يحيى وابن مهدي لا يحدِّثان عن جُوَيبر، وكان
سفیان یحدّث عنه .
وقال عثمان الدارمي(٥): قلت ليحيى: كيف حديثه؟ قال:
ضعیف(٦)
٦٧- ع: حاتم بن أبي صَغيرة، أبو يونس القُشَيريُّ، مولاهم.
بصريٌّ ثقةٌ نبيلٌ، وليس بالمكثر. له عن عطاء، وابن أبي مليكة،
وجماعة. وعنه ابن المبارك، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، ورَوْح،
ومحمد بن عبدالله الأنصاري .
(١) تاريخه ٢/ ٨٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٥/ ١١٤ - ١١٦ .
(٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٢٤٦.
(٣) ضعفاؤه (١٠٦).
(٤)
تاريخ الدوري ٢/ ٨٩.
(٥) تاريخه (٢١٥).
(٦) من تهذيب الكمال ٥/ ١٦٧ - ١٧١.
٨٣٤

توفي في حدود خمسين ومئة(١).
٦٨ - الحارث بن حَصِيرة، أبو النعمان الأزديُّ الكوفيُّ.
عن زيد بن وَهْب، وعِكْرمة، وابن بُرَيْدة، وجماعة. وعنه مالك بن
مِغْوَل، وعبدالواحد بن زياد، وابن نُمير، وعلي بن عابس، وجماعة.
قال أبو أحمد الزُّبيري: كان يؤمن بالرّجعة.
وقال يحيى بن معين(٢): خَشَبِيٌّ ثقة.
ينسبون إلى خَشَبة زَيْد بن علي التي صُلب عليها.
وقال النسائى: ثقة .
وقال العُقَيلي(٣): له خبرٌ، حديثٌ منكرٌ.
قلت: خرَّج له البخاري في كتاب الأدب.
وقال جرير بن عبدالحميد: رأيت شيخًا طويل السكوت منطويًا على
أمر عظيم(٤).
٦٩- م ت ن ق: الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذُباب الدَّوسيُّ
المدنيُّ المؤذِّن.
عن سعيد بن المُسَيِّب، وبُسر بن سعيد، والأعرج، وجماعة. وعنه
أنس بن عياض، وصَفْوان بن عيسى، ومحمد بن فُلَيح، وغيرهم.
قال أبو زُرعة(٥): ليسَ به بأس(٦).
وقال ابنُ حَزْم: ضعيف، ذكره في المُحَلَّى(٧).
٧٠- د: الحارث بن عُمَير، أبو الجودي الأسديُّ.
شاميٌّ نزل واسطًا، روى عن عُمر بن عبدالعزيز، ونافع، وسعيد بن
(١) من تهذيب الكمال ٥/ ١٩٤ - ١٩٥ .
(٢)
تاريخ الدارمي (٢٥٣).
(٣) ضعفاؤه ١/ ٢١٧ .
(٤) من تهذيب الكمال ٥/ ٢٢٤ - ٢٢٦.
(٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٦٥.
(٦) إلى هنا من تهذيب الكمال ٥/ ٢٥٣ - ٢٥٥.
(٧) المحلى ٦/ ١٢٠ و٧ / ١٣٧.
٨٣٥

مهاجر. وعنه شعبة، وهُشيم، وعَبْثَر بن القاسم، وأبو معاوية .
وثَّقه ابن مَعِين(١) .
٧١ - ت ق: الحارث بن النعمان بن سالم الليثيُّ.
روى عن خاله سعيد بن جبير، وعن أنس بن مالك، وطاوس. وعنه
سعيد بن عُمارة الكَلَاعي، ونُوح بن قيس الحُدَّاني، وجُنادة بن مَرْوان،
و ثابت بن محمد الزاهد .
قال أبو حاتم(٢): ليس بقويٌّ.
قلت: وممن روى عنه؛ سَمِيُّهُ الحارثُ بن النعمان بن سالم البَزَّار
ببغداد، وسوف يذكر بعد المئتين(٣).
٧٢- ت ق: حارثة بن أبي الرِّجال محمد بن عبدالرحمن
الأنصاريُّ المدنيُّ، أخو عبدالرحمن ومالك.
روى عن جدته عَمْرَة. وعنه الثوري، وأبو معاوية، ويَعْلَى بن عُبید،
وعبدة، وابن نُمير، وأبو بدر السَّكُوني. سكن الكوفة.
قال ابن مَعِين(٤): ليس بثقة.
وقال أبو زرعة(٥): واهي الحديث.
وقال النسائي(٦): متروك (٧).
٧٣- حبيب بن أبي الأشرس حسان، من مشيخة الكوفة.
عن سعيد بن جبير، وإبراهيم، وأبي الضحى، وعطاء بن أبي رباح،
وغيرهم. وعنه الثوري، والفضل بن موسى، والقاسم بن الحَكَم العُرَني،
ومروان بن معاوية .
(١) من تهذيب الكمال ٣٣/ ٢١١ - ٢١٢.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٢٥ .
(٣) الترجمة (٧٣) من الطبقة الحادية والعشرين.
(٤)
تاريخ الدوري ٢ / ٩٥.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١١٣٨.
(٥)
(٦) ضعفاؤه (١١٥).
(٧) من تهذيب الكمال ٥/ ٣١٣ - ٣١٦.
٨٣٦

قال أبو حاتم(١): ليس بقوي.
وقال ابن مَعِين(٢): ليس بثقة.
وقال النسائي(٣): متروك.
قلت: هو جد صالح بن محمد الحافظ جَزَرَة .
٧٤- حبيب بن جُرَي العَبسيُّ الكوفيُّ، العبد الصالح.
روى عن عطاء بن أبي رباح، وأبي جعفر الباقر. وعنه وكيع،
والخُرَيْبي، وأبو نُعيم، وغيرهم.
قال ابن مَعِين: رجل صالحٍ(٤).
٧٥- ع: حبيب بن الشَّهيد البَصْريُّ، مولى قُرَيبة، كنيته أبو
شهید، وقيل: أبو محمد.
أرسل عن الزُبير بن العوام، وأنس بن مالك، وله عن الحسن، وابن
أبي مليكة، وميمون بن مِهْران، وعَمْرو بن شعيب، وطائفة. وعنه ابنه
إبراهيم، وابن عُلَيَّة، ويحيى القطان، وأبو أسامة، وروح بن عبادة،
والأنصاري، وخلق كثير.
وكان من سادة الأئمة، له نحو من مئة حديث.
قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون.
وقال غيره: مات سنة خمس وأربعين ومئة وله ست وستون سنة(٥).
٧٦- د ت ق: حبيب بن صالح الطائيُّ الحمصيُّ، وهو حبيب بن
أبي موسى.
روى عن يزيد بن شُريح الحَضْرمي، ويحيى بن جابر، وعبدالرحمن
ابن سابط. وعنه ابنه عبدالعزيز، وإسماعيل بن عياش، وبقية، وآخرون.
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٦٢ .
(٢) تاريخ الدروي ٢ / ٩٧.
(٣) ضعفاؤه (١٦١).
(٤) من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٥٦.
(٥) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٧٨ - ٣٨٠.
٨٣٧

وكان من ثقات الشاميين، مات سنة أربع وأربعين ومئة(١).
٧٧- حبيب بن أبي العالية.
عن مجاهد، وغيره. وعنه جعفر الأحمر، وعبدالواحد بن زياد،
ويحيى القطان، وغیرُهم.
وثقه ابن مَعِين(٢)، وغيرُه.
وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ما أدري أحاديثه، كأنه ضعَّفه(٣).
وقال النسائي(٤): ليس بالقوي.
٧٨- سوى د: حبيب بن أبي عَمْرة القصَّاب الكوفيُّ، مولى بني
حِمَّان.
عن سعيد بن جبير، وعائشة بنت طلحة، ومجاهد، والطبقة. وعنه
جرير الضبي، وأبو بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وعلي بن عاصم،
وجماعة.
وثَقه النسائي.
وكنيته أبو عبدالله، توفي سنة اثنتين وأربعين ومئة(٥).
٧٩- ع: حبيب المُعَلَّم، أبو محمد، مولى مَعْقِل بن يسار، من
ثقات البصریین، واسم أبيه أبو قُريبة دينار.
روى عن الحسن، وعطاء، وعَمْرو بن شعيب. وعنه حماد بن سَلَمة،
ويزيد بن زُرَيَع، وعبدالوهاب الثقفي، وغيرُهم.
وبلغنا أن يحيى القطان كان لا يروي عنه(٦).
(١) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٨١ - ٣٨٢.
(٢) تاريخ الدوري ٢ / ٩٨.
(٣) إلى هنا من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٩٢.
(٤) ضعفاؤه (١٦٢).
(٥) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٨٦ - ٣٨٨.
(٦) من تهذيب الكمال ٥/ ٤١٢ - ٤١٣. ولعل المصنف لم يتنبه إلى ما ذكره ابن حبان
في الثقات ٦/ ١٨٣ من أنه توفي سنة ثلاثين ومئة. ولم نقف على من أرخه بغير
هذا، بل أخذه عنه غير واحد من أهل العلم، لذا كان الأولى أن يرتبه في الطبقة
الثالثة عشرة .
٨٣٨

٨٠- ٤، م مقرونًا: حجَّاج بن أرطاة بن ثور بن هُبيرة، أبو أرطاة
النخعيُّ الكوفيُّ.
أحد الأئمة الأعلام على لينٍ في حديثه. له عن الشعبي حديث واحد،
وعن الحكم، وعطاء، وعَمْرو بنَ شعيب، وزيد بن جُبير الطائي، ورياح بن
عَبِيدة، وعِكْرمة، ومكحول، وخَلْق سواهم. وعنه شعبة، وسفيان،
والحمادان، وابن المبارك، وحفص بن غياث، وغُنْدَر، وعبدالرزاق،
وآخرون. وقد حدث عنه منصور بن المعتمر وهو من شيوخه.
ولي حجَّاج قضاء البصرة وله ست عشرة سنة، وكان فيه بأوٌ وتيه
ومحبة للسؤدد والتجمُّل، فكان يقول: أهلكني حُبُّ الشرف.
قال یحیی بن سعيد: هو وابن إسحاق عندي سواء.
وقال أبو حاتم(١): صدوق يدِّس عن الضعفاء.
وقال يحيى بن آدم: حدثنا حماد بن زيد، قال: كان حجَّاج بن أرطاة
أسرد للحديث من الثوري .
وقال ابن أبي خَيْثمة: سمعتُ ابن مَعِين يقول: حجَّاج صدوق ليس
بالقوي يدلِّس عن محمد بن عُبيد الله العرزمي عن عَمْرو بن شعيب، يعني
فيُسقط محمدًا .
وقال أبو حاتم أيضًا (٢): إذا قال حدَّثنا فهو صالح لا يُرتاب في
صِدقه .
وقال أبو زرعة(٣): صدوق مدلِّس.
وقال جرير بن عبدالحميد: رأيتُ حجَّاج بن أرطاة يخضب بالسواد.
وقال سفيان الثوري: ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه من
حجَّاج.
وقال حفص بن غياث: سمعتُ سفيان يقول: ما تأتون أحدًا أحفظ من
حجَّاج بن أرطاة .
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٧٣ .
(١)
(٢) نفسه.
(٣) نفسه .
٨٣٩

وقال آخر: له ست مئة حديث أو نحوها.
وقال أحمد بن حنبل: ليس يكاد لحجَّاج حديث إلا وفيه زيادة.
وقال حماد بن زيد: قدم علينا جرير بن حازم فأتيناه وتذاكرنا، فقال:
حدثنا قيس بن سعد، عن الحجّاج بن أرطاة، ثم لبثنا ما شاء الله، ثم قدم
علينا حجَّاج وله إحدى وثلاثون سنة، فرأيت عليه من الزحام ما لم أره على
حماد بن أبي سليمان، رأيت عنده مطرًا الورّاق وداود بن أبي هند ويونس بن
عبيد جُناةً على أرجلهم، يقولون: يا أبا أرطاة ما تقول في كذا، يا أبا أرطاة
ما تقول في کذا.
قال حفص بن غياث: سمعتُ الحجَّاج يقول: ما خاصمتُ قَطُ ولا
جلستُ إلی قوم يختصمون.
وقال ابن معين: سمع حجَّاج من مکحول.
وقال ابن إدريس: سمعتُ حجَّاج بن أرطاة يقول: لا تتم مروءة الرجل
حتى يَدَعَ الصلاةَ في جماعة.
قلت: هذه كلمةٌ مقيتةٌ، بل لا تتم مروءة الرجل ودينه حتى يلزم
الصلاة في جماعة. وهذا قاله حجَّاج لما في طباعه من البَذْخ والرياسة، فإنَّه
يرى أنَّ صلاته في جماعة ومزاحمته للسُّوقة في الصفوف ينافي ما فيه من
التيه والترف، فالله يسامحه. وهو من طبقة أبي حنيفة الإمام في العلم، لكن
رفعَ الله أبا حنيفة بالورع والعبادة، ولم ينل حجَّاج بن أرطاة تلك الرِّفعة،
فرحمهما الله .
قال أحمد بن حنبل: سمعت يحيى بن سعيد يذكر أن حجَّاجًا لم ير
الزّهري، وكان سَيِّىء الرأي فيه جدًّا ما رأيته أسوأ رأيًا في أحدٍ منه في
حجَّاج وابن إسحاق وليث وهَمَّام، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم.
وقال هشيم: قال لي حجَّاج لم أر الزهري لكن لقيت رجلاً جيد
الأخذ عنه فأخذت عنه .
وسُئل أحمد بن حنبل: أيحتجُّ بحجَّاج؟ قال: لا .
وقال يزيد بن هارون: رأيت حجَّاج بن أرطاة عليه قميص أسود ورداء
أسود قد خضب بالسواد متكئًا على مرافق حُمر، قال يزيد: فكان يقول:
٨٤٠