النص المفهرس

صفحات 741-760

على حِدة، وقد أخذ خالي بيدي من كثرة الزحام.
قال يزيد بن هارون: توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة (١).
٢٨٥- خ م د ن ق: منصور بن عبدالرحمن بن طلحة بن الحارث
العَبْدريُّ الحَجَبيُّ المکيُّ، أخو محمد.
روى عن أمه صفية بنت شَيْية، وسعيد بن جبير. وعنه زُهير بن
معاوية، والسُّفيانان، ووهيب بن خالد، وفُضَيل بن سُليمان النُّميري،
وجماعة .
أثنى عليه سفيان بن عيينة، وقال: كان يبكي عند كُلِّ صلاةٍ فكانوا
يَرَون أنه يذكرُ الموتَ والقيامة عند الصلوات.
وثَّقه النَّسائي، وغيرُه. وأشار بعضهم إلى لينٍ فيه، وهو قليل الرواية.
مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئة(٢).
٢٨٦- م د: منصور بن عبدالرحمن الغُدَانِيُّ البَصْريُّ الأشل.
روى عن الحسن، والشعبي. روى عنه شُعبة، وبشر بن المُفَضَّل،
وابن عُلَيَّةِ .
وثَّقه ابنُ معين، وغيرُه. وأشارَ أبو حاتمٍ (٣) إلى لينِ ما فيه (٤).
٢٨٧- ع: منصور بن المُعتمر السُّلَميُّ، الإمام العَلَمُ أبو عَتَّاب
الگُوفئُّ.
روى عن أبي وائل، وإبراهيم، والشعبي، ورِبْعي بن حِراش، وسعيد
ابن جُبير، وعبدالله بن مُرة، وأبي حازم الأشجعي، وأبي الضُّحى، وهلال
ابن يساف، والزُّهري، وعَمْرو بن مُرَّة، والحَكَم، ومُجاهد، وخَلق. وما
علمت له رواية عن أحد من الصحابة.
روى عنه شعبة، وسفيان، وشيبان النَّحوي، وشَرِيك، وفُضَيل بن
(١) من تهذيب الكمال ٢٨ / ٥٢٣ - ٥٢٦.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٨ / ٥٣٨ - ٥٤٠ .
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٧٢ .
(٤) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٤٠-٥٤١ .
٧٤١

عياض، وأبو الأحوص، وابنُ عيينة، وجرير، ومُعتمر بن سُليمان، وعَبيدة
ابن حُميد، وخلقٌ سواهم.
وكان من كبار الحُفَّاظ الأثبات؛ قال شعبة: قال منصور: ما كتبتُ
حديثاً قط .
وقال عبدالرحمن بن مهدي: لم يكن بالكُوفة أحد أحفظ من منصور.
وقال زائدة: صامَ منصور أربعينَ سنة، وقام ليلَها، وكان يبكي الليل
كُلَّه فإذا أصبحَ كَخَل عينيه، وبَرَّق شَفَتيه، ودهن رأسَهُ، فتقول له أمه: قتلتَ
قتيلاً؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعتُ بنفسي. وقد أخذه يوسف بن عُمر أميرُ
العراق ليوليه قضاءَ الكوفة فامتنعَ فدخلتُ عليه وقد جيء بالقيد يُقَيِّدونه ثم
خُلي عنه، يعني: لما أيسوا منه.
وقال أحمد العِجْلي(١): كان منصور أثبت أهل الكُوفة لا يختلفُ فيه
أحدٌ، صالحٌ متعبَّدٌ أُكره على القَضاء فقَضَى شَهْرين، وفيه تشيِّعٌ يسيرٌ، وكان
قد عمش من البُكَاء، قالت فتاةٌ لأبيها: يا أبة الأسطوانة التي كانت في دار
منصور ما فَعَلت؟ قال: يا بُنية ذاكَ منصور كان يُصلِّي بالليل فمات.
قال ابن عيينة: كان منصور في الدِّيوان فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابَهُ
وذهب فحرسَ، يعني في الرِّباط .
وقال أبوٍ نُعيم: سمعت حماد بن زيد يقول: قد رأيتُ منصور بن
المعتمر صاحبَكُم وكان من هذه الخَشَبية ما أراه يَكْذب.
وقال يحيى القطان: كان منصور من أثبت النَّاس .
وقال سُفيان الثَّوري: كنتُ إذا رأيتُ منصورًا قلت: الساعة يموت.
كان في خَدِّه خال مما ظهر من البُكاء.
قال أبو داود (٢): طلب منصور الحديث قبل الجَمَاجم، يعني في
حدود الثمانين، قال: والأعمش طلب بعده.
وقال أبو حاتم(٣): هو أتقن من الأعمش لا يُخَلِّط ولا يُدَلِّس
(١) ثقاته (١٧٩٥).
(٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٤٧ .
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٧٨.
٧٤٢

بخلاف الأعمش .
وقال ابنُ مهدي: كان منصور أثبت أهل الكوفة.
وقال شُعبةٍ: قال منصور: وددت أني كتبتُ وأن عليَّ كذا وكذا فقد
ذهب مني مثل عِلْمي.
وقال أبو عَوَانة: لما وَلِيَ منصور القضاء كان يأتيه الخَصْمان فيقصُّ ذا
قصة ويقصُّ ذا قصة، فيقول: قد فهمتُ ما قُلتما ولستُ أدري ما أرد
عليكما. فبلغَ ذلك خالد بن عبدالله أو ابن هُبيرة الذي كان وَلاَه فقال: هذا
أمرٌ لا ينفع إلا من أعانَ عليه بشهوةٍ، قال: يعني فعزله.
وقال أبو بكر بن عَيَّاش: ربما كنت مع مَنْصور بن المُعتمر جالسًا في
مَنْزله فتصيحُ به أمُّه، وكانت فظةً عليه، فتقول: يا منصور يريدك ابن هبيرة
على القضاء فتأبى! وهو واضعٌ لحيته على صَدْره ما يرفع طرَفَهُ إليها. وكان
رحمه الله صَوَّامًا قَوَّامًا .
قال ابن مَعِين: لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من سفيان الثوري.
وقال هُشيم: سُئِلَ حُصَين: أنتَ أكبر أم منصور؟ قال: إني لأذكر ليلة
أُهدیت أم منصور إلى أبيه .
قلت: توفي منصور سنة اثنتين وثلاثين بعد ظهور المُسَوِّدة(١).
٢٨٨- م دن: منصور بن أبي الهَيَّاج حَيَّان الأسديُّ الكوفيُّ.
روى عن أبي الطُّفيل، وعَمْرو بن ميمون الأودي، وسعيد بن جبير.
وعنه سُفيان، وشُعبة، وأبو خالد الأحمر، ويزيد بن هارون، وجماعة.
قال أبو حاتم(٢): كان ثَبْتًا(٣).
٢٨٩- ت ن ق: مُهاجر بن مخلَد.
روى عن أبي العالية الرِّياحي، وعبدالرحمن بن أبي بكرة. وعنه حماد
ابن زيد، ووُهَيب وعبد الوهاب الثَّقفي، وغيرُهم.
(١) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٤٦ - ٥٥٥ .
(٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٥٧.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٢٠ - ٥٢٣ .
٧٤٣
٠

قال ابنُ مَعِين: هو صالحٌ(١).
٢٩٠- د ت ن: موسى بن أيوب، ويقال: ابن أبي أيوب،
الحِمْصيُّ، أبو الفَيْض المَهْريُّ.
عن سُليم بن عامر الخَبَائِرِي، وعبدالله بن مُرَّةِ الزُّرَقي. وأرسل عن
معاذ بن جبل، ومعاوية. وعنه زيد بن أبي أُنيسة، وشعبة لقيه بواسط.
قال ابنُ مَعِين: هو من أبناء جُنْد الحجّاج ثقة .
وقال أبو حاتم(٢): صالح(٣).
٢٩١ - م ن: موسى بن أبي تميم.
مدنيٌّ، عن سعيد بن يسار. وعنه مالك، وسُليمان بن بلال.
وثَّقه أبو حاتم(٤).
٢٩٢- دق: موسى بن جُبير المدنيُّ الحَذَّاء، مولى الأنصار.
عن أبي أمامة بن سهل، وعبدالله بن كَعْب بن مالك، ومُعاذ بن رفاعة
الزُّرَقي. ونزل مصر. روى عنه عَمْرو بن الحارث، وزُهير بن معاوية،
والليث، وبَكْر بن مُضر(٥).
٢٩٣ - ٤: موسى بن سالم، أبو جَهْضَم، مولى آل العباس.
روى عن عبدالله بن عُبيدالله بن عباس. وعنه الثَّوري، والحَمَّادان،
والليث، وعبدالوارث، وابنُ عُلَيَّة .
وثَّقه أحمد، وابنُ معين(٦). له حديث أو حديثان(٧).
٢٩٤- م د ق: موسى بن عبدالله بن يزيد الخَطميُّ الأنصاريُّ
الکوفيُّ.
(١) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٧٩ - ٥٨٢.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٠٨.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٥ - ٣٧.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٢٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٩ / ٣٩ - ٤٠.
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٢ - ٤٣.
(٦) تاريخ الدارمي (٧٧٢).
(٧) من تهذيب الكمال ٢٩ / ٦٤ - ٦٦ .
٧٤٤

عن أبيه، وعن امرأة صحابية من بني عبدالأشهل، وعن عبدالرحمن
ابن هلال. وعنه الأعمش، ومِسْعَر، ومُعتمر بن سُليمان.
وثَّقه ابن معين(١).
٢٩٥- ع: موسى بن أبي عائشة الهَمْدانيُّ الكوفيُّ العابدُ أحدٌ
الأعلام.
روى عن سعيد بن جُبير، وعبد الله بن شَدَّاد بن الهاد، وعُبيد الله بن
عبدالله بن عُتبة، وجماعة. وعنه شُعبة، والسُّفيانان، وزائدة، وأبو إسحاق
الفَزَاري، وعَبِيدة بن حُميد، وآخرون.
وثّقه ابنُ عیینة.
وقال جرير بن عبدالحميد: كنتُ إذا رأيته ذكرتُ الله لرؤيته .
وقال القَطَّان: كان سُفيان يُحسن الثناء عليه .
وقال سُفيان بن عُيينةٍ: قال جار لموسى بن أبي عائشة: ما رفعتُ
رأسي قط إلا رأيته قائمًا يُصلِّي(٢).
٢٩٦- ع: نافع بن مالك بن أبي عامر، أبو سُهيل الأصبحيُّ
المدنيُّ.
روى عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وسَهْل بن سَعْد، وسعيد بن
المُسَيِّب، وأكثر عن أبيه. روى عنه ابنُ أخيه مالك بن أنس، والزُّهري مع
تقدمه، وسُليمان بن بلال، والدَّراوردي، وإسماعيل بن جعفر .
وثَّقه أحمد(٣)، وغیرُه(٤).
٢٩٧- نصر بن سَيَّار، الأمير أبو اللَّيْث المَرْوزيُّ، متولي خُراسان
لمروان الحِمَار.
روى عن عكرمة، وأبي الزُبير. وعنه ابن المُبارك، ومحمد بن الفَضْل
ابن عطية، وغيرُهما. وخطب بنَيْسابور لما قدمها غير مرة.
(١) من تهذيب الكمال ٢٩ / ٩٤ - ٩٥.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٩ / ٩٠ - ٩٢.
(٣) العلل ٢ / ١٦٠.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٩٠ - ٢٩١.
٧٤٥

خرج عليه أبو مُسلم الخُراساني وحارَبَهُ فعجزَ نصر عنه واستصرخَ
بمروان غير مرة فبعد عن إنجادِهِ، واشتغلَ عنه باختلال الجَزيرة وأذربيجان،
فتقهقر قُدَّام أبي مسلم فأدركَهُ الموت على فاقةٍ إليه بناحية ساوة .
وقيل: بل مَرض بالرَّي وحُمِلَ إلى ساوة فمات بها في ربيع الأول سنة
إحدی و ثلاثین.
وقد وَلِيَ خُراسان عشرة أعوام وفي أول سنة اثنتين وثلاثين خُطِبَ
للسفاح بمرو.
٢٩٨ - ن ق: نصر بن عَلْقمة الحَضْرميُّ، أبو عَلْقمة الحِمْصيُّ.
روى عن أخيه مَحْفوظ، وجُبير بن نُفير، وكثير بن مُرة، وعَمْرو بن
الأسود العَنْسي. وعنه الوَضِين بن عطاء، وصَدَقة السَّمين، ويحيى بن
حَمْزة، وبقية بن الوليد، وابن ابن أخيه خُزيمة بن جنادة بن مَحْفوظ.
قال دُخَيْم: هو وأخوه ثِقتان(١) .
٢٩٩- م٤: النعمان بن راشد، أبو إسحاق الرَّقيُّ.
عن ميمون بنِ مِهْران، والزُّهري، وزَيْد بن أبي أنيسة. وعنه ابن
جُرَيْج، وحماد بن سَلَمة، ووهيب، وحماد بن زيد، وغيرُهم.
ضَعَّفه ابنُ معين(٢)، وغيرُه، وحَسَّن أمرَهُ أبو حاتم (٣) .
وقال البُخاري (٤): في حديثه وهمٌ كثير (٥) .
٣٠٠- دن: النعمان بن المنذر، أبو الوزير الغَسَّاني الدِّمشقيُّ.
عن عطاء بن أبي رَبَاح، ومَكْحول، ونافع، وجماعة. وعنه الهيثم بن
حُميد، ويحيى بن حَمْزة، وابن شابور، وجماعة.
وثَّقه أبو زُرعة(٦).
(١) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٥٣ - ٣٥٤.
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٦٠٨.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٠٦٠.
(٣)
(٤)
تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٢٤٨ .
(٥) الترجمة مقتبسة من تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٤٥ - ٤٤٨.
(٦) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٠٥٥.
٧٤٦

وقال أبو مُسْهِر: كان قَدَريًّا .
قال خليفة(١): توفي سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
وقال ابنُ سعد(٢): في أول خلافة بني العباس(٣).
٣٠١- ق: نُوح بن ذَكْوَان البَصْريُّ.
عن أخيه أيوب بن ذَكْوان، والحسن البَصْري، وعطاء، ويحيى بن أبي
كثير. وعنه يوسف بن أبي كثير، وسُويد بن عبدالعزيز.
قال أبو حاتم (٤): ليس بشيء(٥).
٣٠٢- دق: هاشم بن بلال، أبو عَقِيل الشَّاميُّ، قاضي واسط .
روى عن أبي سَلَّم الأسود، وسابق بن ناجية. وعنه مِسْعَر، وشُعبة،
وهُشیم.
وثَّقه ابنُ معين(٦).
٣٠٣- هاشم بن يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سُفيان
الأمويُّ.
قد ذُكر في الحوادث أنه خرج بدمشق .
·- ٤: هلال بن خَبَّاب، أبو العلاء البَصْريُّ. يأتي في الطبقة
الآتية .
٣٠٤- ع: هَمَّام بن مُنَبِّه بن كامل بن سِيَجِ اليَمَانيُّ الأبناويُّ
الصَّنْعَانِيُّ، أبو عُقبة، صاحبُ الصحيفة التي كتبها عن أبي هريرة.
وروى عن ابن عباس، ومعاوية أيضًا. وعنه أخوه وَهْب ومات قبله
(١) طبقاته ٣١٤ .
(٢) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٦٢ .
(٣) الترجمة مقتبسة من تاريخ دمشق ٦٢/ ١٣٠ - ١٣٤، وينظر تهذيب الكمال
٤٦١/٢٩ - ٤٦٣.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٢١٤.
(٥) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٨ - ٥٠ .
(٦) تاريخ الدوري ٢/ ٦١٤، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٠/ ١٢٧ - ١٢٨.
٧٤٧

بدهرٍ، وابن أخيه عَقِيل بن مَعْقل، ومَعْمَر بن راشد، وعلي بن الحَسن بن
أتشَ الصَّنْعاني.
وثَّقه يحيى بن معين(١)، وغیرُه.
وقال الميموني: سمعتُ أحمد يقول في صحيفة هَمَّام: أدركه مَعْمَر
أيام السُّودان فقرأ عليه هَمَّام حتى إذا مَل أخذَ معمر فقرأ عليه الباقي،
وعبدالرزاق لم يكن يَعْرف ما قُرِىء عليه مما هو قرأه وهي نحو من مئة
وأربعين حديثًا .
وقال أحمد: كان يغزو ويَشْتِري الكُتب لأخيه، فجالس أبا هريرة
بالمدينة، وكان قد عاشَ حتى أدركَ ظُهور المُسَوِّدة وسقط حاجباه على عينيه
من الكِبَر .
وقال ابن عيينة: كنتُ أتوقعُ قُدوم هَمَّام مع الحُجَّاج عشر سنين.
وقال خليفة(٢): مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومئة.
قلت: لعله عاش مئة سنة. وآخر من روى عنه الصحيفة التي له عن
أبي هُريرة مَعْمَر، وعاشَ بعده إحدى وعشرين سنة ليس إلا، وآخر من
رواها عن مَعْمَر عبدالرزاق وعاشَ بعده ثمانيًا وخمسين سنة، وآخر من
رواها عنه إسحاق الدَّبري وعاش بعد عبدالرزاق ثلاثًا وسبعين سنة، وآخر
من روى عن الدَّبِري من الرجال أبو القاسم الطَّبَراني وعاش بعده ستًّا
وسبعين سنة، والطَّبَراني ممن جاوز المئة بيقين.
قال البخاري: قال علي(٣): سألتُ رجلاً قد لقي هَمَّامًا عن موته،
فقال: سنة ثنتين وثلاثين ومئة(٤).
٣٠٥- هود بن عطاء اليَماميُّ.
عن أنس بن مالك، وعطاء بن أبي رباح، وشَدَّاد بن عبدالله، وسالم
(١) تاريخ الدارمي (٦٥١).
طبقاته ٢٨٧ وهو قول ابن سعد أيضًا (طبقاته ٥ / ٥٤٤).
(٢)
(٣) ذكره البخاري عن علي ابن المديني (تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٨٤٧).
(٤) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٩٨ - ٣٠٠.
٧٤٨

ابن عبدالله. وعنه الأوزاعي، ومعاوية بن سَلَّم، وعبدالملك بن محمد
الصَّنعاني.
قال ابن حِبَّان(١): منكرُ الرِّواية على قِلَّتها؛ يروي عن أنس ما لا يُشبه
حديثه، وفي القَلْب عن مثله.
٣٠٦- واصل بن عطاء، أبو حذيفة البَصْريُّ الغَزَّال، مولى بني
مخزوم، وقيل: مولى بني ضَبَّةٌ .
ولد سنة ثمانين بالمدينة. وكان أحد البُلغاء المُفوَّهين، لكنه يَلْثَغ
بالرّاء يُبدلها غَيْنَا، فكان لاقتداره على العربية وتوسُّعه في الكلام يتجنب
الرَّاء في خطابه حتى قيل فيه :
ويجعل البُرَّ قَمْحًا في تصرُّفه وخالفَ الرَّاء حتى احتالَ للشِّعر.
وهو من رؤوس المعتزلة بل مُعَلِّمهم الأول، والخَوَارِج لما كَفَّرت
بالكبائر، قال واصل: بل الفاسق لا مؤمن ولا كافر، بل هو منزلة بين
المنزلتين، فطرده لذلك الحسن، فمن ثَمَّ قيل لهم: المُعتزلة، لذلك.
وما أملح ما قال بعضُ الشعراء:
وجعلتَ وَصْلي الراء لم تنطق به
وقَطَعْتني حتى كأنك واصلٌ
وبلغنا أنَّ لواصلٍ تصانيف منها تأليف في أصناف المُرجئة، وكتاب
التَّوْبة، وكتاب معاني القُرآن، وغير ذلك.
وقيل: إنما عُرف بالغَزَّال لأنَّه كان يدور في سُوق الغَزْل فيتصَدَّق على
النِّساء.
ومن مقالاته أنه كان يشك في عدالة من حَضَر وَقْعة الجَمَل، فقال:
إحدى الفئتين مُخْطئة في نَفْس الأمر، فلو شهد عندي عليّ وطلحة وعائشة
على باقةِ بَقْلٍ لم أحكم بشهادتهم، لأنَّ أحدَهم فاسق لا بعينه .
قلت: والفاسق إذا لم يتب فهو عنده مُخَلَّد في النار نسأل الله العافية.
ويُحْكَى أَنَّه كان يُمْتَحَنُ بأشياء في الرَّاء ويتحيَّل لها حتى قيل له: اقرأ
أول سورة براءة فقال على البديه: ((عهدٌ من الله ونبيه إلى الذين عاهدتم من
(١) المجروحين ٣/ ٩٦.
٧٤٩

الفاسقين فسيحوا في البسيطة هلالين وهلالين(١))، وكان يجيزُ القِراءة
بالمعنى، وهذه جراءة على كتاب الله العزيز.
ويقال: توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة (٢).
٣٠٧- خ م دن: واقد بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عُمر بن
الخطاب العَدَويُّ، أحد الإخوة.
روى عن سعيد بن مَرْجانة، ونافع، ووالدِه محمد. وعنه أخوه
عاصم، وابنه عُثمان، وشُعبة، وغيرُهم(٣).
٣٠٨- واهب بن عبدالله المَعَافريُّ، أبو عبدالله الكَعْبِيُّ المِصْريُّ.
روى عن عبدالله بن عَمْرو، وأبي هريرة، وعُقبة بن عامر، وابن عُمر،
وحَسَّان بن كريب، وجماعة. وعنه عبدالرحمن بن شَرَيح، والليث، وابن
لَهِيعة، وضِمَام بن إسماعيل، ورجاء بن أبي عطاء المؤذِّن .
وثَّقه ابن حِبَّان(٤).
وقد خرَّج له البخاري في ((كتاب الأدب)) وكان مُعَمَّرًا عالي السَّنَد.
قال ابن يونس: تُوفِّي ببرقة سنة سبع وثلاثين ومئة(٥).
٣٠٩- ن: الوليد بن قيس، أبو هَمَّام السَّكُونيُّ الكُوفيُّ، والد
شُجاع بن الوليد.
روى عن سُويد بن غَفَلة، وعَمْرو بن ميمون الأودي، والضَّخَّاك بن
قيس. وعنه سُفيان الثوري، وزُهير بن معاوية، وعَنْبسة بن سعيد.
وثَّقه ابنُ معين، ولم يدرك ابنُه السماع منه لأنَّه مات والوَلَد صغير(٦).
٣١٠- م٤: الوليد بن أبي هشام البَصْريُّ.
(١) أصلِ الآية في المصحف ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِ إِلَى الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (®، فَسِيحُواْ فِى
اُلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة ١-٢].
(٢) ينظر معجم الأدباء لياقوت ٦/ ٢٧٩٣ - ٢٧٩٥، ووفيات الأعيان ٦/ ٧ - ١١.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٤١٤ - ٤١٥.
(٤) الثقات ٥/ ٤٩٩.
(٥) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٤١٨ - ٤١٩ .
(٦) من تهذيب الكمال ٣١/ ٦٩.
٧٥٠

عن الحسن، ونافع، وأبي بكر بن حَزْم. وعنه أخوه أبو المِقْدام هشام
ابن زياد، وجُويرية بن أسماء، وإسماعيل بن عُلَيَّة .
وثّقه أحمد بن حنبل(١) .
٣١١- ع: يحيى بن أبي إسحاق الحَضْرميُّ، مولاهم، البَصْريُّ،
واسم أبيه زيد بن الحارث، ويحيى وعبدالله جد المقرىء يعقوب
أخَوان .
سمع أنس بن مالك، وسالم بن عبدالله، وعبدالرحمن بن أبي بَكْرة،
وجماعة. روى عنه شُعبة، وسُفيان، وعَبَّاد بن العَوَّام، وعبدالوارث،
وهُشيم، وابن عُلَيَّة، وآخرون. وقد روى عنه محمد بن سيرين أحد
شيوخه .
قال ابنُ سعد (٢): ثقةٌ له أحاديث، قال: وكانَ صاحب قُرآن وعربية .
قلت: توفي سنة ست وثلاثين ومئة وقيل: سنة اثنتين وثلاثين(٣) ...
٣١٢- يحيى بن حَيَّان، أبو هلال الطّائيُّ الكوفيُّ.
عن شُرَيْح القاضي. وعنه السُّفيانان، وشَرِيك، والقاسم بن مالك
(٤)
المُزَني (٤) .
٣١٣- د ت ق: يحيى بن عبدالله الكُوفيُّ، أبو الحارث الجابر،
كان يُجَبِّر الأعضاء المَكْسورة.
روى عن سالم بن أبي الجَعْد، وأبي ماجدة الحَنَفي. وعنه شُعبة،
وإسرائيل، وأبو عَوَانة، وجَرِير، وحَفْص بن غِياث.
قال أحمد(٥): ليس به بأس .
من تهذيب الكمال ٣١/ ١٠٥ - ١٠٧.
(١)
(٢)
طبقاته الكبرى ٢٥٤/٥.
(٣) من تهذيب الكمال ٣١/ ١٩٩ - ٢٠١.
من الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٥٧٦ .
(٤)
(٥) العلل ١ / ١٢٨.
٧٥١

وقال يحيى(١)، والنَّسائي(٢): ضعيفٌ.
وقال ابنُ حِبَّان(٣): لا يُحتج به (٤).
٣١٤- م دن: يحيى بن عَتِيق البَصْريُّ.
عن مجاهد، والحَسن، وابن سيرين. وعنه الحَمَّادان، وهَمَّام، وابنُ
عُلية .
قال فيه أيوب السَّخْتياني لما بلغه موته: لقد هَذَّني موته(٥).
·- یحیی بن أبي کثیر. قد مضى.
٣١٥ - ن ق: يحيى بن ميمون الضَّبِّيُّ العَطَّار.
بصريٌّ ثقةٌ مُقِلٌّ. روى عن أبي عُثمان النَّهدي، وسعيد بن جُبير. وعنه
شُعبة، وحماد بن زيد، وابن عُلَيَّة، وعليّ بن عاصم(٦).
٣١٦- د: يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة بن عَمْرو، أبو
عثمان الأزديُّ الغَسَّانيُّ.
عالم أهل دمشق، ورئيسهم. وَلِيَ قضاء المَوْصل لعُمر بن عبدالعزيز.
وروى عن أبي إدريس الخَوْلاني، وعُروة بن الزبير، ومَكّحول، ومحمود بن
لبيد، وعَمْرة، وابن المُسَيِّب، وغيرِهم. وعنه ابنه هشام، وعبدالرحمن بن
يزيد بن جابر، ومحمد بن راشد المَكْحولي، وأبو بكر بن أبي مريم،
وسُفيان بن عيينة، وآخرون.
وثَّقه ابن مَعِين .
وقال ابنُ سَعْد: كان عالمًا بالفُتيا والقضاء وله أحاديث(٧)، توفي سنة
(١) رواه عنه عبدالله في العلل ٢/ ١١٨، وغيره.
(٢) الضعفاء والمتروكون (٦٥٤).
(٣) المجروحين ٣/ ١٢٣ .
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٣١ / ٤٠٤ - ٤٠٦.
(٥) من تهذيب الكمال ٣١/ ٤٥٦ - ٤٥٩.
(٦) من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٥ - ١٦ .
(٧) هذه العبارة من طبقاته الصغرى كما نص عليه المزي في تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٩،
ولكن معنى العبارة في الكبرى أيضًا ٧ / ٤٦٦ .
٧٥٢

خمس وثلاثين ومئة(١). وكذا أرَّخه ابن أبي حاتم، قال(٢): فيقال إنه شَرِق
بشَرْبة ماء فمات(٣) .
وقال يزيد بن محمد في ((تاريخ المَوْصلِ)): وَلِيَ المَوْصلِ لعمر بن
عبدالعزيز حَرْبها وخَرَاجها وقضاءها وكان محدثًا فقيهًا فصيحًا بليغًا .
وقيل : بل توفي في رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومئة، عاش سبعين سنة.
٣١٧ - م د: يحيى بن يزيد الهُنائيُّ البَصْريُّ.
عن أنس بن مالك، وعن الفَرَزْدق. وعنه شعبة، وخلف بن خليفة،
وإسماعيل بن عُلَيَّة. كنيته أبو يزيد (٤)(٥).
٣١٨- يزيد بن أيهم، أبو رَوَاحة الحِمْصيُّ.
عن الهيثم بن مالك الطائي، وعبدالأعلى بن هلال، ولقمان بن عامر،
وغيرهم. وعنه إسماعيل بن عياش، وصَفْوان بن عَمْرو، وبقية، وآخرون.
ما علمتُ فيه جَرْحًا (٦).
٣١٩- ٤، م متابعة: يزيد بن أبي زياد الكُوفيُّ، مولى بني هاشم.
عن إبراهيم النَّخَعي، وسالم بن أبي الجَعْد، وعبدالرحمن بن أبي
ليلى، ومولاه من فوق عبدالله بن الحارث بن نوفل، ومجاهد، وجماعة.
وعنه شُعبة، وسُفيان، وزائدة، وابن عيينة، وعلي بن مُسْهر، وابن نُمير،
وهُشيم، وعلي بن عاصم، وخَلْقٌ.
.وكان محدثًا مكثرًا شيعيًّا ليسَ بحجة يُكْنَى أبا زياد وأبا عبدالله، واسم
أبيه مَيْسرة. قيل: كان يوم قُتِلَ الحُسين مراهقًا، وكان صدوقًا في نَفْسه سَيِّئَّ
الحِفْظ .
(١) ذكر وفاته في الكبرى أيضًا.
(٢) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٨٢٢.
(٣) أكثره من تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٧ - ٤١ .
(٤) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٤٣ - ٤٤.
(٥) تأتي بعد هذا ترجمة يحيى البكاء الأزدي البصري، قال المصنف في آخرها: ((يقال:
توفي سنة ثلاثين ومئة فيحوَّل إليها إن تَيَسَّر)) وقد حولها المصنف فكتبها في الطبقة
السابقة بأحسن مما هنا وأوسع (الترجمة ٣٦٣) لذلك حذفناها من هذه الطبقة .
(٦) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٩١ - ٩٢.
تاريخ الإسلام ٣ / م٤٨
٧٥٣

قال ابنُ مَعِين(١): ضعيفُ الحديث.
وقال ابن حِبَّان(٢): كَبِر وساءَ حِفظه فكان يَتَلقَّن، مولده سنة سبع
وأربعين. وسَمَاع من سمع منه في أول أمره صحيحٌ.
وقد خَلَط ابن حِبَّان ترجمته بترجمة يزيد بن أبي زياد الدِّمشقي.
وسُئِلَ أحمد بن حنبل عن يزيد فضَعَّفه وحَرَّك رأسَهُ.
وساق له ابن حِبَّان مناکیر .
توفي على الصحيح سنة ست وثلاثين ومئة (٣).
٣٢٠- ت: يزيد بن زياد، وقيل: ابن أبي زياد المَخْزوميُّ،
مولاهم، المدنيُّ.
عن محمد بن كعب القُرظي. وعنه ابن إسحاق، ومالك.
وثَّقه النَّسائي(٤).
·- يزيد بن زياد الدِّمشقيُّ.
يأتي في طبقة الثَّوري.
٣٢١- ٤: يزيد بن أبي سعيد القُرشيُّ النَّحويُّ، أبو الحسن
المَرْوزيُّ.
عن سُليمان بن بُرَيْدة، وأخيه عبدالله بن بُرَيْدة، وعِكْرمة، ومجاهد.
وعنه الحُسين بن واقد، وعبدالله بن سَعْد الدَّشْتكي، وأبو حَمْزة الشُّكَّري،
ونوح الجامع .
قال ابن أبي داود: هو من نَحْو؛ بطن من الأزد.
وقال ابن مَعِين(٥)، وأبو زُرعة(٦): ثقةٌ.
(١) سؤالات ابن الجنيد (٥٧).
(٢) المجروحين ٣/ ٩٩ - ١٠٠ .
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ١٣٥ - ١٤٠ .
(٤) من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٣٢ - ١٣٤ .
(٥) تاريخ الدوري ٢ / ٦٧١ .
(٦) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١١٣٣ .
٧٥٤

وقال ابنُ حِبَّان(١): كان مُتقنًا من العبَّاد تقيًّا من الرُّفعاء، تاليًا لكتاب
الله، عالمًا بما فيه عاملاً. قتله أبو مسلم سنة اثنتين وثلاثين ومئة(٢).
٣٢٢- ع: يزيد بن عبدالله بن خُصَيْقة بن يزيد، وهو ابن ابن أخي
السائب بن يزيد، الكِنْديُّ المدنيُّ.
عن السائب، وعُروة بن الزُّبير، وبِشْر بن سعيد، ويزيد بن قُسَيْط .
وعنه السفيانان، ومالك، وسُليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر،
والدَّراوردي، وآخرون.
وثّقه ابنُ معین(٣).
وقال ابن سَعْد (٤): كان عابدًا ناسكًا، كثيرَ الحديث، ثَبْنًا(٥).
٣٢٣-ع: يزيد بن عبدالله بن أُسامة بن الهاد، أبو عبدالله اللَّيْنِيُّ
المدنيُّ الأعرج ابن أخي عبدالله بن شَدَّاد.
روى عن محمد بن كَعْب، وشُرَحْبيل بن سعد، وأبي بكر بن حَزم،
ومحمد بن إبراهيم التَّيمي، والزُّهري، وعِدَّة. وعنه مالك، والليث بن
سعْدٍ، وبَكْر بن مُضَر، وسُفيان بن عُيينة، وعبد العزيز بن أبي حازم،
والدَّراوردي، وأبو ضَمْرة أنس بن عياض، وآخرون.
وثَّقه ابنُ مَعِين، وغيرُه، وكان من أئمة العلم.
توفي سنة تسع وثلاثين ومئة (٦).
٣٢٤- يزيد بن عبدالله بن أبي يزيد، أبو عبدالله النَّجْرانيُّ
الدِّمشقيُّ.
عن القاسم أبي عبدالرحمن، والحَسَن بن ذَكْوان، وغيرِهما. وعنه
(١)
الثقات ٧ / ٦١٨ و ٦٢٢.
من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٤٣ - ١٤٤، وينظر بلابد تعليقي على قول ابن حبان.
(٢)
(٣)
سؤالات ابن طهمان (٣٤٧)، وسؤالات ابن محرز (٥٧٤).
(٥) من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٧٢ - ١٧٤ .
(٤)
طبقاته الكبرى، القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ٢٧٤ .
(٦) من تهذيب الكمال ٣٢ / ١٦٩ - ١٧٢ .
٧٥٥

يحيى بن حَمْزة، وسُويد بن عبدالعزيز، وصَدَقة بن عبدالله، وعِدة. وهو
بالگنیة أشهر .
قال أبو حاتم(١): صالحُ الحديث(٢).
٣٢٥- يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك الهَمْدانيُّ.
قد ذُكِر، وحكى الوليد بن مُسلم أنه عاش إلى سنة ثمان وثلاثين
ومئة .
٣٢٦- يزيد بن عُمر بن هُبَيَرة، الأمير أبو خالد الفَزَاريُّ.
متولِّي العِراق والعَجَم لمروان الحِمَار. كان سَخِيًّا جَوادًا، وبطلاً
شُجاعًا، وَخَطِيبًا بليغًا، وكان من الأكَلَة، وله في كَثْرة الأكل أخبار.
حاصرته المُسَوِّدة بواسط مدة طويلة بعد أن عَمِل معهم المَصَاف، فخُذِلَ،
وكان أبو جعفر قد أمنه ثم قَتَله صَبْرًا وغَدَر به، فدخلوا عليه دارَه وقتلوا قَبلهُ
ابنَهُ داود ومواليه وحاجبه ثم نزلوا عليه بأسيافهم، وقد سَجد لله تعالى،
وكان قد وَليَ إمرة قِتَّسرين للوليد بن يزيد، وكان مع مروان إذْ غَلَب على
الأمر.
ولد في سنة سبع وثمانين.
قال المدائني: كان جَسِيمًا، كثير الأكل، طويلاً ضَخْمًا، خطيبًا
شُجاعًا، وكان رِزقه في العام ست مئة ألف فكان يَقْسمها في خواصه وفي
العلماء والوجوه .
وعن محمد بن كثير، قال: أَلَجَّ السَّفَّح على أخيه أبي جعفرٍ يأمره
بقتل ابن هُبيرة، وهو يُراجعه حتى كتبَ إليه والله لتقتلنّه، قال: فوَلَّى قتله
الهيثم بن شعبة دخل عليه داره في طائفة .
وقد وَلِيَ أبوه أيضًا إمرة العِرَاقين ليزيد بن عبدالملك.
قتل يزيد في ذي القَعْدة سنة اثنتين وثلاثين ومئة (٣).
٣٢٧- د ت ق: يزيد بن عَمْرو المَعَافريُّ المِصْريُّ.
(١) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٩١٨.
(٢) من تاريخ دمشق ٦٥/ ٢٧٧ - ٢٧٩.
(٣) من تاريخ دمشق ٦٥/ ٣٢٤ - ٣٣٦.
٧٥٦

عن تَدُوم(١) الحميري، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبي عبدالرحمن
الحُبُلي، وجماعة. وقيل: أخذ عن عبدالله بن عَمْرو بن العاص. روى عنه
عَمْرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لهيعة .
وهو ثقةٌ مُقِلٌّ (٢) .
٣٢٨- د ن خ قرنه: يزيد بن محمد بن قيس بن مَخْرمة بن
المطلب القُرشيُّ المطلبيُّ.
عن سعد بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرة، وعُلي بن رباح، ومحمد بن
عَمْرو بن حَلْحَلة، وأبي الهيثم العُتْواري. وعنه يزيد بن أبي حبيب وهو أكبر
منه، ويزيد بن عبدالعزيز الرُّعيني، والليث بن سعد، وآخرون.
قَرَنه البُخاري بآخر(٣).
٣٢٩- يزيد بن أبي مُسلم النَّحْويُّ ثم الأزديُّ نَسِيب شيبان
النَّحوي .
روى عن مُجاهد، وعِكْرمة، وسُليمان وعبدالله ابني بُريدة. وهو من
عُلماء مَرْو، وهو يزيد بن أبي سعيد المَذْكور آنفًا (٤)، اختُلِفَ في اسم أبيه .
٣٣٠- م د ت ق: يزيد بن يزيد بن جابر الأزديُّ الدمشقيُّ، أخو
عبدالرحمن .
عن يزيد بن الأصم، ومكحول، ورُزَيْق بن حَيَّان، ووَهْب بن مُنَبِّه
لقيه في الموسم. وعنه الأوزاعي، وشُعيب بن أبي حمزة، والسفيانان، وأبو
المَلِيحِ الرَّقِّي، وحُسين الجُعْفي، وآخرون.
وكان أحد الأئمة الأعلام.
قال أبو داود(٥): ثقةٌ أجازَهُ الوليد بن يزيد بخمسين ألف دينار، وقد
ذُكِر للقضاء مرةً فإذا هو أكبر من القَضَاء.
في د: «قدوم)»، محرف.
(١)
(٢) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٢١٤ - ٢١٧.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩.
(٤) برقم ٣٢١.
(٥) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٢ .
٧٥٧

وجاء عن سُفيان بن عُيينة، قال: لا أعلم مَكْحولاً خَلَّف مثل يزيد بن
يزيد بالشام إلا ما ذكره ابن جُريج من سُليمان.
وقال حُسين الجُعفي: قَدِمَ علينا يزيد بن يزيد، فذكرَ من بُكائه.
وقال الفَسَوي(١): سألتُ هشام بن عَمَّار عنه، فقال: ذاك أفسدَ نفسَهُ
خرج فأعانَ على قَتْل الوليد بن يزيد وأخذَ مئة ألف دينار.
قال دحيم: لما مات مكحول أحدقوا بيزيد بن يزيد وكان رجلاً سكيتًا
فتحولوا إلى سُليمان بن موسى فأوسَعَهُم، وفي رواية: كان زمِّيتًا لا يحدِّث
إلا أن يُسأل.
وقد وثَّقه ابنُ مَعِين، والنَّسائي.
قال ابن عُيينة: كان حَسَن الهيئة، حَسَن النَّحو، يقولون: لم يكن في
أصحاب مکحول مثله.
وقال عبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد: لم يكن لعمِّ يزيد كتاب.
قال ابنُ سعد(٢) وخليفة(٣): مات سنة أربع وثلاثين ومئة.
وقال آخرون: مات سنة ثلاث وثلاثين (٤).
٣٣١- يزيد الشَّنِّي الأعرج.
بصريٌّ صدوقٌ، عن مجاهد، ومُوَرِّقِ العِجْلي. وعن مهدي بن
مَيْمون، وحماد بن زيد، وجعفر بن سُليمان الضُّبعي، وجماعة(٥).
٣٣٢- د ت ن: يعيش بن الوليد بن هشام الأمويُّ الدِّمشقيُّ،
نزيلُ قَرْقیسیاء.
روى عن أبيه، وعن معاوية بن أبي سُفيان، ومَعْدان بن أبي طَلْحة.
وعنه الأوزاعي، وعِكْرمة بن عَمَّار.
ولما قدم دمشق نزلَ على مَكحول فأكرمه وعَمِل له دعوة حَفِلةً.
(١) المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٩٦.
(٢) طبقاته ٧ / ٤٦٦ .
(٣) طبقاته ٣١٥، وتاريخه ٤١١.
(٤) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٧٣ - ٢٨٠.
(٥) من الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ١٢٩١ .
٧٥٨

"و" (١)
قتلته المُسَوِّدة
.
٣٣٣- يوسف بن عبدالرحمن بن أبي عُبيدة بن عُقبة بن نافع
الفِهْريُّ، أمیر الأندلس عند قتل الوليد بن یزید.
فإنه لما قُتِلَ اضطربَ أمر المغرب والأندلس، وهاجت القبائل ثم
اتفقوا على تقديم هذا بالأندلس عليهم إلى أن تجتمع الأمة على خليفة،
فمهد الجزيرة كُلّها وامتدَّت أيامُه إلى أن دخل عبدالرحمن بن معاوية بن
هشام الأموي الأندلس فحارب يوسف وهزمَهُ في ذي القَعْدة سنة ثمان
وثلاثين ومئة(٢).
٣٣٤- ٤ : يونس بن خبَّاب الكُوفيُّ، مولى بني أُسید.
روى عن أبيه، ومجاهد، وطاوس، والمِنْهال بن عَمْرو، وجماعة.
وعنه شُعبة، وسُفيان، وحَمَّاد بن زيد، ومُعتمر بن سليمان، وطائفة
سواهم. وكان رافضيًّا جَلْدًا؛ قال عَبَّاد بن عَبَّاد: سمعته يقول: عثمان بن
عفان قتل بنتي النبي مَّد .
قلت: قتلَ واحدة فِلِمَ زَوَّجه بالأُخرى؟!
وقال البخاري: منكرُ الحديث.
وقال ابن معين(٣): ليسَ بشيءٍ، رجل سُوء.
وضَعَّفَهُ النَّسائي، وغيرُ واحد.
وذكر الدَّار قطني أنَّ عبَّاد بن العَوَّام سمع هذا المُدْبر يقول في حديث
سؤال مُنكر ونكير: ويُسأل عن علي رضي الله عنه. قال: فقلت له: لم
نَسْمع بهذا! فقال: أنت من هؤلاء الذين يُحبون عثمان الذي قتلَ بنتي رسول
وشليلاً
الله ◌َيَّ(٤).
وقيل: كنيته أبو حمزة(٥) .
(١) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥ .
(٢) ينظر البيان المغرب ٢/ ٦٠.
(٣) تاريخ الدوري ٢ / ٦٨٧، والجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٠٠١.
(٤) وينظر الضعفاء، له (٦٠٤)، والعلل ٤ / الورقة ٤٣.
(٥) وينظر تهذيب الكمال والتعليق عليه ٣٢ / ٥٠٣ - ٥٠٧.
٧٥٩

٣٣٥- ع: يونسٍ بن عُبيد بن دينار، أبو عبدالله البَصْريُّ، أحد
أعلام الهُدَى. ويقال: كُنيته أبو عُبيد، مولّ لعبد القيس.
رأى أنس بن مالك، وروى عن إبراهيم التَّيْمي، والحسن، وابن
سيرين، وحُميد بِن هلال، وزياد بن جُبير، وعَمْروٍ بن سعيد الثَّقْفي،
وجماعة. وعنه شعبة، والسُّفيانان، والحَمَّادان، وهُشَيم، وعبدالوارث،
وابن عُلَيَّةٍ(١)، وخَلْق كثير.
وكان ثقةً ثبتًا، حافظًا، ورعًا، رأسًا في العِلم والعَمَل.
قال يونس: ما كتبتُ شيئًا قط .
وقال أبو حاتم (٢): هو أكبر من سُليمان التَّيمي لا يَبْلغ سُليمان منزلة
يونُس .
وقال سعيد بن عامر الضُّبَعي: ما رأيتُ رجلاً قط أفضلَ من يونُس بن
عُبيد، ثم قال: وأهلُ البصرة على ذا.
قال معاذ بن معاذ: صَلَّيتُ على يونس بن عُبيد سنة تسع وثلاثين.
وقال سفيان الثَّوري: ما رأيتُ مثل أربعة رأيتهم بالبصرة: أيوب
ویونس وابن عون وسليمان التيمي.
قال علي ابن المديني: له نحو مئتي حديث.
وقال غيره: كان يونس خَزَّازًا بالبصرة .
قال سعيد بن عامر: هانَ على يونس أن يأخذ ناقصًا، قال: وغلبني أن
أعطي راجحًا .
وقال حماد بن زيد: شَكًا رجل إلى يونس وجعًا فقال: يا هذا إن هذه
الدنيا دار لا توافقك فالتمس دارًا توافقك.
وقال هشام بن حسان: ما رأيتُ أحدًا يطلب بالعلم وجهَ الله إلا يونس
و
ابن عَبيد .
وقال ابن شَوْذَب: سمعتُ يونس يقول: خَصْلتان إذا صلحتا من
العالِمِ صَلح ما سواهما: صلاتُهُ ولسانُه.
(١) في د: ((وعبدالوارث بن عُلية))، وهو تحريف قبيح.
(٢) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٠٢٠.
٧٦٠