النص المفهرس

صفحات 701-720

وافؤاداه وافؤاداه، حتى ماتَ وذلك سنة اثنتين وثلاثين ومئة(١).
١٩٢- ع: عطاء بن أبي مُسلم الخُراسانيُّ، أحد الكبار، نزلَ
دمشق والقُدس .
وحديثُه عن أبي الدرداء والمغيرة بن شعبة وابن عباس وجماعة
مرسل. وروى عن سعيد بن المُسَيِّب، وعُروة، وابن بُريدة، وعطاء بن أبي
رَبَاحِ، وعَمرو بن شُعيبٍ، ونافع، وعدة. وعنه شُعبة، ومَعْمر، ومالك،
والثَّوري، وحماد بن سَلَمة، وإسماعيل بن عَيَّاش، وخَلْق، حتى أن شيخه
عطاء روی عنه .
وثّقه ابن معين(٢).
وقال الدَّارِقُطني: هو في نفسه ثقةٌ لكنه لم يلقَ ابن عباس .
قال ابن مَعِين: هو ابن مَيْسرة رأى ابن عُمر وسمعَ منه .
وقال عبدالرحمن بن يزيد بن جابر: كنا نَغْزو مع عَطاء الخُراساني
فكان يُحيي الليل صلاةً إلا نومة السَّحَر وكان يعظنا ويحضّنا على التهجُّد.
وقال سعيد بن عبدالعزيز: كان عطاء الخُراساني إذا جلسَ ولم يجد
من یحدثه أتی المساکین فحدثهم.
وروى عُثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: أوثقُ عَمَلي في نفسي نَشْرِ
العلم .
وقال عبدالله بن صالح: حدثنا الليث عن عَمْرو بن الحارث، عن
أيوب السَّخْتياني، عن القاسم، أنه قال لسعيد بن المُسَيِّب: إن عطاء بن أبي
رَبَاح حدثني أن عطاء الخُراساني حدَّثه في الرّجل الذي أتى رسول الله
وقد أفطرَ في رمضانٍ أنه أمره بعتق رقبة، قال: لا أجدها ... الحديث.
هكذا رواه كاتب اللَّيث وغلط والصواب ماروى سُليمان بن حرب قال:
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم، قال: قلت لسعيد: إنَّ عطاء
الخُراساني حدثني عنك في الذي وقعَ على امرأته، قال: كَذَب ما حَدَّثْتُه،
إنما بلغني أن النبي ◌َّ قال له: تصدَّق تصدَّق.
(١) من تاريخ دمشق ٤٠/ ٤١٢ - ٤١٥، وتهذيب الكمال ٢٠/ ١٠١ - ١٠٣.
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٤٠٥، وتاريخ الدارمي (٢٦١).
٧٠١

وقيل: إنَّ الذي ذكره البخاري في صحيحه في تفسير سورة نوح (١) هو
عطاء هذا، وأنا أراه عطاء بن أبي رَبَاح.
ولد عطاء الخُراساني سنة خمسين، وقيل: ولد سنة ستين.
وقال ابنه عثمان: توفي أبي بأريحا سنة خمس وثلاثين ومئة، رحمه
الله (٢).
١٩٣ - سوى ت: عطاء بن أبي مَيْمونة البَصْريُّ.
عن عِمْران بن حُصين، وجابر بن سَمُرة، وأنس بن مالك، وجماعة.
وعنه خالد الحَذَّاء، وشُعبة، ورَوْح بن القاسم، وحَمَّاد بن سَلَمة، وغيرهم.
وثَّقْه ابنُ مَعِين(٣)، وقال: هو وابنه قَدَریان.
وقال عبدالرحمن بن مَنْدة: توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة، وكان
يرى القَدَر (٤).
١٩٤ - عطاء السَّلِيميُّ الزَّاهد، عابد أهل البصرة.
يُحكى عنه أمر يتجاوز الحَد في الخَوْف والحُزن. أدرك أنس بن
مالك، وأخذَ عن الحسن.
قال صالح بن أبي ضِرَار: حدثنا الوليد بن مُسلم، عن خُليد بن
دَعْلج، قال: كنا عند عطاء السَّلِيمي فقيل له: إن فلان بن علي قتل أربع مئة
من أهل دمشق على دم واحد، فقال متنفسًا: هاه، ثم خَرَّ ميتًا .
قد تقدمت هذه القصة عن عطاء السَّلُولي، فالله أعلم.
قال ابن عيينة: حدثنا بشر بن منصور، قال: قلتُ لعطاء السَّليمي:
أرأيتَ لو أنَّ نارًا أُشعلت ثم قيل: من دخلها نجا، ترى كان أحد يدخلها،
فقال: لو قيل ذلك لخشيتُ أن تخرج نفسي فَرَحًا قبل أن أصل إليها .
وقال سُليمان الشَّاذكوني: حدثنا نُعيم بن مُوَرِّع، قال: انتبه عطاء
السَّلِيمي فجعل يقول: ويل لعطاء، ليت عطاء لم تلده أمه، وعليه مدرعة
(١) صحيح البخاري ٦ / ١٩٩.
من تهذيب الكمال ٢٠ / ١٠٦ - ١١٧.
(٢)
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٤٠٥.
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ١١٧ - ١١٩.
٧٠٢

فلم يزل كذلك حتى اصفرَّت الشمس فقُمنا وتركناه .
قال أبو سُليمان الدَّاراني: كان عطاء السَّلِيمي قد اشتدَّ خوفه فكان لا
يسأل الله الجنة .
وعن مُرَجَّى بن وداع الراسبي، قال: كان عطاء إذا هَبَّت ريحٌ ورعد
قال: هذا من أجلي يصيبكم لو متُّ استراح الناس.
وعن صالح المُرّي، قال: أتيتُه فقلت له: يا شيخ قد خدعكَ إبليس
فلو شربتَ كُلَّ يوم شربة سَوِيق .
وقيل: كان يدعو: اللهم ارحم غُربتي في الدُّنيا، وارحم مَصْرعي عند
الموت، وارحم وحدتي في قَبْري، وارحم قيامي بين يديك.
وقال علي بن بَكَّار: تركتُ عطاء السَّلِيمي بالبَصْرة حين خرجتُ إلى
الثغر فمكثَ أربعينَ سنة على فراشه لا يقوم من الخَوْف ولا يخرج، أضناهُ
الخوف، فكان لا يستطيع أن يصلي قائمًا وكان يوضأ على الفِراش وأي شيء
أربعين سنة قد أطاعَ الله عددَ شَعْره .
وقال أبو سُليمان الدَّاراني: كان عطاء قد اشتد خَوْفه فإذا ذُكرت عنده
الجنة، قال: نسأل الله العفو.
وعن عطاء السليمي، قال: التمسوا لي هذه الأحاديث في الرُّخص
لعل الله أن يروِّح عني بعض غَمِّي.
وقيل: كان إذا بكَى بكى ثلاثة أيام ولياليها.
وقال الصَّلْت بن حَكِيم: حدثنا أبو يزيد الهدادي قال: انصرفتُ من
الجُمعة فإذا عطاء السَّليميِ وعُمر بن ذَر يمشيان، وكان عَطاء قد بَكَى حتى
عَمِش، وكان عُمر قد صَلَّى حتى دبر، فقال عُمر لعطاء: حتى متى نَسْهو
ونَلْعب ومَلَك الموت في طَلَبنا لا يكف! فصاحَ عطاء وخَرَّ مغشيًّا عليه
فأنشَجَ موضحه، واجتمع الناس فلم يزل على حاله إلى المَغْرب، ثم أفاقَ
فحُمِل.
وقال العلاء بن محمد: شهدتُ عطاء السَّلِيمي خرجَ في جنازة فغُشي
علیه أربع مرات.
وقال الأصمعي: حدثنا أبو يزيد، قال: قال عطاء: ماتَ حبيب، مات
٧٠٣

مالك، مات فُلان، ليتني مت فكان أهون لعذابي.
وعن إبراهيم بن أدهم، قال: كان عطاء السَّلِيمي يمس جَسَده بالليل
مخافة أن یکون قد مُسِخَ(١).
١٩٥ - د: عَقِيل بن مُدْرك، أبو الأزهر.
شاميٌّ صدوقٌ. عن عبدالرحمن بن عُسيلة الصُّنابحي، وأبي الزَّاهرية،
ولُقمان بن عامر. وعنه صَفْوان بن عَمْرو، وإسماعيل بن عَيَّاش، وبقية بن
الوليد (٢).
١٩٦- م٤: العلاء بن الحارث، أبو وَهْب الحَضْرميُّ الشاميُّ
الفقيه .
عن عبدالله بن بُسر، وأبي الأشعث الصَّنْعاني، ومَكْحول، وغيرهم.
وعنه الأوزاعي، ومُعاوية بن صالح، ويحيى بن حمزة، وفَرَج بن فَضالة،
وآخرون .
وكان أعلم أصحاب مكحول.
قال محمد بن سعد(٣): كان مفتيًا قليل الحديث، خولط .
وقال أبو حاتم (٤): لا أعلم في أصحاب مكحول أوثقَ منه.
وقال أبو داود(٥): ثقةٌ تغيَّر عَقْلُه.
وقال البُخاريُّ: منكرُ الحديث(٦).
(١) أكثره من حلية الأولياء لأبي نعيم ٦/ ٢١٥ - ٢٢٦.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠.
(٣) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٦٣.
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٩٥٣ .
(٥) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١٩.
(٤)
(٦) هكذا قال المصنف، وأعاد القول في الميزان ٣/ ٩٨، وما أظنه إلا واهمًا، فإننا لم
نقف على مثل هذا القول للبخاري في العلاء بن الحارث هذا، ولا نقله عنه كبير
أحد. وجاء في تعليق على الميزان أن البخاري قال ذلك في العلاء بن كثير الدمشقي،
وهو تعليق صحيح، فانظر تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٣١٦١ و٣١٨٢. والذي أوقع
المصنف في هذا الوهم أن البخاري ذكر هذا القول في ترجمة العلاء بن الحارث من
تاريخه الكبير لكنه نص على أنه في العلاء بن كثير، فظنه المصنف في العلاء بن
الحارث نفسه، والله الموفق.
٧٠٤

وقال ابنُ مَعِين (١): ثقةٌ يرى القَدَر.
وقال ابن المديني(٢): ثقة.
قالوا: توفي سنة ست وثلاثين ومئة. وقيل: عاش سبعين سنة(٣).
١٩٧ - م ت: العلاء بن خالد الأسديُّ الكاهليُّ.
عن أبي وائل. وعنه الثوري، وحَفْص بن غِياث، ومَرْوان بن معاوية.
قال ابن معين: ثقةٌ (٤).
١٩٨- العلاء بن أبي العباس الشاعر المكيُّ، واسم أبيه السَّائب
ابن فَؤُّوخ.
عن أبي الطفيل، وأبي جعفر الباقر. وهو شيعي جلد؛ روى عنه ابن
جُريج، والسفیانان .
وثَّقه ابن مَعِين(٥) .
١٩٩ - العلاء بن عبدالجَبَّار اليَحْصبيُّ الحِمْصيُّ.
عن خالد بن مَعْدان، وعُمير بن هانىء. وعنه عبدالله بن سالم،
والحارث بن عُبيد، وإسماعيل بن عَيَّاش .
قال أبو حاتم(٦): صالح الحديث.
٢٠٠ - م٤: العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، أبو شِبْل المدنيُّ،
أحد المشاهير، ولاؤه للحُرقة من جُهينة.
روى عن أبيه، وعن ابن عُمر، وأنس بن مالك، وأبي السَّائب مولى
هشام بن زُهرة، ومعبد بن كعب بن مالك. روى عنه شعبة، ومالك،
والسفيانان، وإسماعيل بن جعفر، وعبدالعزيز الدَّراوردي، وآخرون.
ابن إسحاق: حدثني العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، قال: كان
(١) تاريخ الدوري ٢ / ٤١٤ .
(٢) ينظر ثقات ابن شاهين، رقم (١٠٤٥).
(٣) من تهذيب الكمال ٢٢ / ٤٧٨ - ٤٨٣ .
(٤) من تهذيب الكمال ٢٢ / ٤٩١ - ٤٩٣.
(٥) تاريخ الدارمي، رقم (٥٨٤).
(٦) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٩٧٧ .
تاريخ الإسلام ٣/ م ٤٥
٧٠٥

جدي يعقوب مُكاتبًا لمالك بن أوس بن الحَدَثان النَّصْري وكانت أمه مولاة
لرجل من الحُرقة من جُهينة فولدت له أبي وهو مُكاتب فعتق أبي لعتاقة أمه
فدخلَ به الحُرقي بعدما عتق جدي على عُثمان بن عفان يسأله اللحق في
الدِّيوان فقام إليه مالك بن أوس، فقال: مولاي قد أعتق أبوه فجر إليَّ
ولاؤه، قال: فاختصما إلى عُثمان، فقَضَى به للحُرقي، فنحنُ مولى الحرقة .
قال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: لم يزل
الناس يَتَّقون حديث العلاء بن عبدالرحمن.
وقال أحمد بن حنبل: ثقةٌ لم أسمع أحدًا يذكره بسوء.
وقال النّسائي: ليس به بأس .
وقال أبو حاتم: أنا أُنكر (١) من حديثه شيئًا.
وقال ابنُ مَعِين(٢): ليس حديثه بحجة، وقال مرة(٣): ليسَ بالقوي.
وقال ابنُ عَدِي(٤): ما أری بحديثه بأسًا.
توفي العلاء سنة ثمان وثلاثين ومئة (٥).
٢٠١ - ع: عَلْقمة بن أبي عَلْقمة بلال المدنيُّ، مولى عائشة.
كان ثقةً يُعَلِّم العربية. روى عن أمه مَرْجانة، وأنس بن مالك،
والأعرج. وعنه مالك، وسُليمان بن بلال، وعبدالعزيز الدَّراوردي،
وجماعة .
وثَّقْه ابنُ مَعِين(٦).
(١) في د: «ما أنكرُ)) وهو خطأ بين، وما أثبتناه يعضده ما في الجرح والتعديل لابنه
عبدالرحمن، قال: ((روى عنه الثقات وأنا أنكر من حديثه أشياء)) (٦/ الترجمة ١٩٧٤)
وفي الميزان له ٣/ ١٠٣: ((هو صالح الحديث أنكر من حديثه أشياء)) وفي التهذيب
٢٢/ ٥٢٣: ((صالح روى عنه الثقات، ولكنه أنكر من حديثه أشياء)).
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٢٤٣.
(٣) هذا من رواية الدورقي عن ابن معين، نقلها ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٠. ولابن
معين أقوال أخرى استوعبناها في تعليقنا على تهذيب الكمال فراجعه .
(٤) الكامل ٥/ ١٨٦١.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٥٢٠ - ٥٢٤.
(٦) تاريخ الدوري ٢/ ٤١٥ .
٧٠٦

توفي قُبيل الأربعين في أول خلافة أبي جعفر(١).
٢٠٢- ٤: علي بن بَدِيمة، أبو عبدالله الجَزَريُّ، مولى جابر بن
سَمُرة، وهو كوفي الأصل.
روى عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مَسْعود، وسعيد بن جُبير،
وعِكْرمة. وعنه شُعبة، ومَعْمر، وإسرائيل، وآخرون.
وثَّقه ابن مَعِين .
وقال أحمد: صالحُ الحديث رأسٌ في التشيع .
قيل: توفي سنة ست وثلاثين ومئة(٢).
٢٠٣- خ٤: علي بن الحكم البنانيُّ، أبو الحَكَم البَصْريُّ.
عن أنس بن مالك، وأبي عثمان النَّهدي، وعطاء بن أبي رَبَاح،
وعَمْرو بن شعيب. وعنه الحَمَّادان، وإسماعيل بن عُلية، وجماعة.
قال أحمد: ليس به بأس .
قلت: توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة(٣).
٢٠٤ - ٤، م مقرونًا: علي بن زيد بن جُدعان، هو: عليّ بن زيد بن
أبي مليكة بن عبدالله بن جُدْعان، أبو الحسن القُرشيُّ التَّيَّميُّ البَصْريُّ
الضرير .
أحد أوعية العلم في زمانه. روى عن أنس بن مالك، وسعيد بن
المُسَيِّب، وأبي عثمان النَّهدي، وعُروة، وجماعة، ولزم الحسن مدة. وعنه
شُعبة، والسفيانان، والحمادان، وهَمَّامٍ، وزائدة، وهُشيم، ومُعتمر بن
سُليمان، وعبدالوارث، وابن عُلية، وخَلْق. وولد أعمى.
قال منصور بن زاذان: لما مات الحسن قلنا لابن جُدعان: اجلس
مجلس الحسن .
قال حماد بن زيد: سمعتُ الجُريري يقول: أصبحَ فُقهاء البصرة
عُميانًا ثلاثة: قَتَادة وعلي بن زيد وأشعث الحُدَّاني.
(١) من تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٩٨ - ٢٩٩.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٢٨ - ٣٣٠.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٠ / ٤١٣ - ٤١٥.
٧٠٧

وقال حماد بن سَلَمة: قال علي بن زَيْد: ربما حدَّثتُ الحسن
بالحديث أسمعه منه فأقول: يا أبا سعيد أتدري مَن حدَّثك فيقول: لا أدري
إلا أني سمعته من ثقة، فأقول: أنا حدثتكَ به .
وروى الأصمعي عن مُبارك عن علي بن زيد، قال: بت مع الحسن
فقمتُ من الليل فقرأتُ البَقَرة وآل عمران والنِّساء، فقال الحسن: دافعت
الصُّبْح الليلة .
وقال شُعبة: حدثنا علي بن زيد وكان رَفَّاعًا .
وقال مرة: حدثنا قبل أن يَخْتلط .
وقال حماد بن زيد: أخبرنا علي بن زيد وكان يَقْلِب الأحاديث.
وعن يزيد بن زُريع، قال: كان شیعیًّا .
وقال أحمد: ضعيفُ الحديث.
قال ابن مَعِين(١): ليسَ بذاك.
وقال أبو حاتِم(٢): يُكتب حديثُهُ ولا يُحتج به.
وقال ابن خُزيمة: لا أحتجُ به لسوء حِفْظه .
وقال النَّسائي: ضعيفٌ.
قال خليفة(٣): مات في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة.
وقال مُطَيِّن، وغيره: سنة تسع وعشرين ومئة.
وقال التِّرمذي(٤): صدوق(٥) .
٢٠٥- خ دن ق: علي بن يحيى بن خَلاَّد بن رافع الزُّرَقيُّ
المَدَنيُّ، أبو الحسن.
روى عن عمه رفاعة بن رافع، وعن أبيه يحيى. وعنه ابنه إسحاق،
وابن عَجْلان، وسُليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وابنه يحيى بن
(١) تاريخ الدارمي (٤٧٢) وفيه: ((ليس بذاك القوي)).
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٢١.
(٣) تاريخه ٣٩٨، وطبقاته ٢١٥.
(٤) الجامع الكبير، عقیب حديث (٢٦٧٨).
(٥) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥.
٧٠٨

علي. وروى عنه نُعيم المُجْمِر وهو أكبر منه.
قال ابنُ مَعِين(١): ثقة(٢).
٢٠٦ - م٤: عَمَّار الدُّهني، أبو معاوية البَجَليُّ الكوفيُّ.
ودُهن هو ابن معاوية بن أسْلم، وفي بني عبدالقيس دُهن بن عُذْرة.
روى عمار عن إبراهيم النَّخعي، وإبراهيم التَّيمي، وسعيد بن جُبير، وأبي
الطُّفيل، وأبي سَلَمة بنِ عبدالرحمن، وسالم بن أبي الجَعْد. وعنه شُعبة،
والثَّوري، وإسرائيل، وشَرِيك، وابن عُيينة، وعَبيدة بن حُميد، وابنه معاوية
ابن عَمَّار، وآخرون.
وثَّقه أحمد بن حنبل(٣)، وجماعة.
وقال مُطَيَّن: توفي سنة ثلاث وثلاثين ومئة (٤).
٢٠٧ - ت ق: عُمارة بن جُوين، أبو هارون العَبْدِيُّ البَصْريُّ.
روى عن ابن عمر، وأبي سعيد الخُذْري. وعنه الحَمَّادان،
وعبدالوَهّاب الثقفي، وعلي بن عاصم، وجماعة.
ضعفه شُعبة، وغیرُ واحد.
وقال النَّسائي: ليس بثقة .
وقال غيره: شيعي جَلْد.
وقال ابن عَدِي(٥): قد حدَّث عنه ابنُ عَوْن، والثَّوري، وشَرِيك،
وهُشيم، وعبدالوارث. وتُذكر عنه أشياء في الغُلو في التَّشيع .
قلت: توفي سنة أربع وثلاثين ومئة(٦).
(١) تاريخ الدارمي (٤٩٠).
(٢) من تهذيب الكمال ٢١/ ١٧٣ - ١٧٤.
(٣) العلل ٢ / ١٧٣.
(٤) من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٠٨ - ٢١٠.
(٥) الكامل ٥/ ١٧٣٤ .
(٦) من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٣٢ - ٢٣٦.
٧٠٩

٢٠٨ - خ ٤: عُمارة بن أبي حَفْصة، واسم أبيه ثابت.
بصريٌّ مشهورٌ ولاؤه للعَتكيين، ولم يُدرك ولدُه حَرَمي بن عمارة
الأخذ عنه. وهو ابن عم عبدالعزيز بن أبي رَؤَّاد. يروي عن أبي عثمان
النَّهْدي، وأبي مِجْلَز لاحق بن حُميد، وعِكْرمة، والحسن، وجماعة. وعنه
شُعبة، وعبد الوارث، ويزيد بن زُريع، ويزيد بن هارون، وعلي بن عاصم.
وثَّقْه ابنُ مَعِين(١)، وغیرُه.
قال خليفة بن خَيَّاط(٢): توفي سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
وهو من قُدماء مشيخة يزيد بن هارون(٣).
٢٠٩- م٤: عُمارة بن غَزِية بن الحارث بن عَمْرو بن غَزِيَّة
الأنصاريُّ، من بني مازن بن النجار.
مدنيٌّ مشهورٌ ثقةٌ. روى عن أبي صالح السمان، والشَّعبي، وِالرَّبيع
ابن سَبْرة الجُهَني، ومحمد بن إبراهيم التَّيمي، وعَمْرو بن شعيب،
وغيرهم. وعنه بَكّر بن مُضر، وابن لَهِيعة، وسُليمان بن بلال، وإسماعيل
ابن جعفر، والدّراوردي، وبشر بن المُفَّضَّل، وآخرون.
استشهد به البخاري.
وقال ابنُ سَعْد (٤): ثقةٌ كثيرُ الحديث.
وأما أبو محمد بن حَزْم فضعَّفه(٥) .
توفي سنة أربعين ومئة(٦).
٢١٠- ع: عُمارة بن القَعْقاع بن شُبرمة الضَّبِّيُّ الكوفيُّ.
كان أسنَّ من عمه عبدالله بن شُبْرُمة، وكان يُفَضَّل عليه. روى عن أبي
(١) تاريخ الدارمي (٥٢٦).
(٢) تاريخه ٤٠٥.
(٣) من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٣٨ - ٢٤١.
(٤) طبقاته الكبرى، القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ٢٩٥ .
(٥) المحلى ٥/ ٢١٣ و ٤٠١/٨.
(٦) من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٥٨ - ٢٦١.
٧١٠

زُرعة فأكثَر، وعن الأخنس بن خليفة الضّبي. وعنه السُّفيانان، وشَرِيك،
وجَرير، وابن فُضَيل، وغيرُهم.
وثقه ابن معین(١).
٢١١ - د: عمر بن جُعْثُم الشاميُّ الحِمْصيُّ.
عن خالد بن مَعْدان، وسُليم بن عامر، وعَمْرو بن قيس السَّكُوني.
وعنه إسماعيل بن عَيَّاش، وبقية بن الوليد(٢).
أما :
٢١٢ - ت ق: عُمر بن خَثْعم اليَمَاميُّ، فهو عُمر بن عبدالله بن أبي
خَثْعم.
ويروي عن يحيى بن أبي كثير، ضعيف(٣).
٢١٣- عُمر بن السَّائب، أبو عَمْرو المِصْريُّ الفقيه.
روى عن القاسم بن قزمان، وابنٍ لعَمْرو بن أمية الضَّمْري.
وهو مُقِل؛ روى عنه الليث، وبَكْر بن مُضر، وابن لهيعة .
قال ابن يونس: مات سنة أربع وثلاثين ومئة، رحمه الله(٤).
٢١٤ - ٤: عُمر بن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن بن عَوْف الزُّهريُّ.
عن أبيه. وعنه مِسْعَر، وأبو عَوَانة، وهُشيم، وغيرُهم .
قال أبو حاتم(٥): هو عندي صالح.
وقال النَّسائي(٦): ليسَ بالقوي.
وقال ابن خُزيمة: لا يحتج بحديثه .
(١) سؤالات ابن طهمان (٣٨٦)، والترجمة من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٦٢ - ٢٦٤.
(٢) من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٨٧ - ٢٨٨.
(٣) من تهذيب الكمال ٢١ / ٤٠٨ - ٤١٠.
(٤) نقله من تاريخ ابن يونس، وينظر تهذيب الكمال ٢١/ ٣٥٣ - ٣٥٤.
(٥) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٦٣٥.
(٦) الضعفاء والمتروكون (٤٩١).
٧١١

وأما البخاري فلم يحتج به بل استشهد به .
قال ابن سَعْد(١): قَتَلَ عبدالله بن علي عُمر بن أبي سَلَمة مع ابن أُختٍ
له من بني أمية وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومئة. وكذا قال خليفة(٢).
وقيل: سنة ثلاث(٣).
٢١٥- عُمر بن سُليمان الدمشقيُّ.
روى عن شَهْر بن حَوْشب، ومَكْحول، وسعيد بن سنان. وعنه بقية
ابن الوليد، وعَبَّاد بن كَثِير، ومَيْسرة بن عبد ربه (٤) .
٢١٦ - م ن: عُمر بن عامر القاضي السُّلَميُّ البَصْريُّ، أبو حفص.
عن أم كلثوم عن عائشة، وعن قتادة، وعَمْرو بن دينار، وحَمّاد بن
أبي سليمان، وجماعة. وعنه سالم بن نُوح، ومحمد بن عبدالواحد
القُطَعي، ومُعتمر بن سُليمان، ويزيد بن زُريع، وعَبَّاد بن العوام، وعدة.
قال ابن حِبَّان في ((الثقات)»(٥): توفي سنة خمس وثلاثين ومئة.
قال ابن المديني: كان على قضاء البَصْرة مات فُجاءةً(٦).
٢١٧ - ق(٧): عُمر بن عبدالله بن يَعْلى بن مُرَّة الثّقْفيُّ الكوفيُّ.
عن أنس بن مالك، والمِنْهال بن عَمْرو، وجدَّته حَكِيمة. وعنه
الثَّوري، وإسرائيل، وأبو خالد الأحمر، وزياد البَكّائي، ومروان بن
معاوية .
(١) طبقاته الكبرى، القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ٢٣٥ .
(٢) طبقاته ٢٦٢ .
(٣) من تهذيب الكمال ٢١/ ٣٧٥ - ٣٧٩.
(٤)
من تاريخ دمشق ٤٥ / ٧٨.
(٥)
الثقات ٧ / ١٨٠.
(٦) من تهذيب الكمال ٢١ / ٤٠٣ - ٤٠٧ .
(٧) هكذا رقم له برقم ابن ماجة فقط لأنه روى له حديثًا واحدًا في الكفارات (٢١١٢).
وقد روى له أبو داود في زكاة الحلي من روايته عن سفيان قوله (١٥٦٦)، فكأنه ما
عده حديثًا لذلك لم یرقم عليه برقم أبي داود.
٧١٢

ضعَّفه أحمد(١).
وقال الدار قطني: متروك (٢).
٢١٨- ت ق: عَمْرو بن دينار البَصْريُّ قهرمان آل الزبير، ابن
شعیب، أبو یحیی الأعور.
روى عن سالم بن عبدالله، وصَيْفي بن صُهيب. وعنه الحمادان، وابن
عُلية، وعبدالوارث، ومُعتمر بن سُليمان.
ضعفه أحمد بن حنبل.
(٣)
وقال البخاري
: فيه نظر
(٤)
٢١٩- دن ق: عَمْرو بن عامر، أو ابن عَمْرو، أبو الزَّعْراء
الجُشَميُّ.
عن عمه أبي الأحوص عَوْف بن مالك، وعُبيدالله بن عبدالله،
وعِكْرمة. وعنه سُفيان الثَّوري، وعَبِيدة بن حُميد، وابن عُيينة .
وثقه ابنُ معین(٥).
٢٢٠ - عَمْرو بن عُبيدالله، أبو سُهيل الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ
الواقفيُّ، والد محمد بن عَمْرو.
روى عن سعيد بن المُسَيِّب، وسعيد بن عُمير. وعنه مالك، وابنُ
إسحاق، وسُليمان بن بلال، والدَّراوردي.
قال أبو حاتم(٦): محله الصدق.
٢٢١ - د: عَمْرو بن عِمْران، أبو السَّوْداء النَّهْدِيُّ.
كوفيٌّ مُقِلٌّ. عن عبد خَيْرِ، وعن المُسَيِّب بن عبد خَيْرِ، وقَيْس بن أبي
حازم، وأبي مِجْلَز. وعنه السُّفيانان، وحفص بن عبدالرحمن بن سوقة .
(١) العلل ١ / ١٨١.
(٢) من تهذيب الكمال ٢١/ ٤١٧ - ٤٢٠ .
(٣) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٥٤٥، والضعفاء الصغير (٢٦٠).
(٤) من تهذيب الكمال ٢٢/ ١٣ - ١٦ .
(٥) من تهذيب الكمال ٢٢/ ١٦٦ - ١٦٨.
(٦) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣٦٠ ومنه نقل الترجمة.
٧١٣

قال أحمد، وابنُ مَعِين: ثقة .
وقال أبو داود(١): قُتل أيام قَحْطبة(٢).
٢٢٢- ع: عَمْرو بن أبي عَمْرو، مولى المطلب بن عبدالله بن
حَنْطِب المَخْزوميِّ، أبو عثمان المدنيُّ .
عن أنس بن مالك، وسعيد بن جُبير، وأبي سعيد المَقْبري،
والأعرج، وعِكْرمة. وعنه مالك، ومحمد بن جعفر، وأخوه إسماعيل بن
جعفر، وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد، والدَّراوردي، وآخرون.
قال أبو حاتم(٣): لا بأس به.
وقال أحمد(٤): ما به بأس .
وقال أبو داود: ليس بذاك.
وقال ابنُ معين(٥): ليس بحُجة، واسم أبيه مَيْسرة(٦) .
٢٢٣- ٤: عَمْرو بن قيس بن ثَوْر بن مازن بن خَيْئمة، أبو ثَوْر
السَّكُونيُّ الكِنْدِيُّ الحِمْصيُّ، ولجدِّهم مازن صُحبة.
ولد عَمْرو عامَ قُتِلَ علي رضي الله عنه، وفد على مُعاوية مع أبيه،
وروى عن عبدالله بن عَمْرو، والنعمان بن بَشِير، وواثلة بن الأسقع، وأبي
أُمامة، وعبدالله بن بُسْر، وعاصم بن حُميد السَّكوني، وطائفة. وعنه معاوية
ابن صالح، وسعيد بن عبدالعزيز، وثَوَابة بن عَوْن الحَمَوي، وعبدالحميد
ابن عبدالعزيز السَّكُوني، ومحمد بن حِمْير، وجماعة.
قال إسماعيل بن عَيَّاش: أدرك سبعين صحابيًّا، وكان سيِّد أهل
حِمْص.
قال ابنُ مَعِين(٧): شامي ثقة سمع عبدالله بن عُمر.
(١) سؤالات الآجري لأبي داود ٣/ رقم ١٠٩ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٢/ ١٧١ - ١٧٣ .
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣٩٨ .
(٤) العلل ١ / ٢٢٩.
(٥) تاريخ الدوري ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١ .
(٦) من تهذيب الكمال ٢٢ / ١٦٨ - ١٧١ .
(٧) تاريخ الدوري ٢/ ٤٥١.
٧١٤

وقيل: إنه ولي جَيْش عمر بن عبد العزيز على غَزْو الصائفة .
وقال ابنُ سعد(١): صالحُ الحديث.
قال الواقدي: مات سنة خمس وعشرين ومئة، وحدَّث عن معاوية
بحديثين .
وقال عُمير بن مُغَلِّس: حدثنا أيوب بن مَنْصور، سمع عَمْرو بن قيس
يقول: قال لي الحجاج: مَتى ولدتَ يا أبا ثَوْر؟ قلت: عامَ الجماعة سنة
أربعين، قال: هي مولدي، قال بعض رواة هذا: فتوفي الحجاج سنة خمس
وتسعين وتوفي عَمْرو بن قيس سنة أربعين ومئة؛ قاله محمود بن خالد
الدمشقي .
وقال إسماعيل بن عياش: سمعته يقول: سمعتُ معاويةَ على المنبر
يَزَعُ بهذه الآية ﴿اُلْيَوْمَ أَ كْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة ٣] نزلت في يوم جُمُعة يوم
عَرفة .
قال أبو حاتم(٢)، وأحمد العِجْلي(٣)، وغيرُهما: ثقة.
وقال الوليد: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز أنَّ عمر بن عبدالعزيز أغزَى
الزُّوم صائفتين على إحديهما عَمْرو بن قيس السَّكوني في أقل من أربعين ألفًا
نظرًا منه لجماعة من كان أصابه الأزل(٤) على حِصَار قسطنطينية، قال:
فخرج إليهم لاون طاغيةُ الروم لما بَلَغه من قلَّتهم فلقيه سائحٌ من سَيَّاحي
الرُّوم، فقال: أين يريد الملك؟ قال: هذه الطائفة القليلة، قال: تركتَ
لقاءهم وأمراؤهم على تلك السيرة، فلما وليهم هذا الرَّجل الصَّالح
تعرضهم؟! فقال: ذاك بالشام وهؤلاء بأرض الروم، قال: عمل ذاك مقدمة
(١) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٥٩ .
(٢) نقله من تهذيب المزي، ولم أقف عليه في المطبوع من الجرح والتعديل
(٦/ الترجمتان ١٤٠٤ و١٤٠٥)، ولا عند ابن عساكر ٤٦/ ٣١٥.
(٣) ثقاته (١٤٠٤).
(٤) أي: الضيق والشدة.
٧١٥

لهؤلاء. قال سعيد: فانصرف لاون عن لقائهم.
وروى بقية عن أبي بكر بن مريم، قال: كَتَبَ عُمر بن عبدالعزيز إلى
والِي حِمْص انظر الذين نَصَبوا أنفسهم للفقه وحَبَسُوها في المسجد عن
طَلَب الدنيا فأعط كُلّ رجلٍ منهم مئة دينار من بيت المال، فكان عَمْرو بن
قيس وأسد بن وَدَاعة فيمن أخذها.
وقال محمد بن عوف الطّائي: حدثنا إبراهيم بن العلاء، قال: حدثنا
تَوَابة بن عون التنوخي، قال: سمعتُ عَمْرو بن قيس السَّكُوني يقول:
حججتُ فلما فرغنا من حجنا خرجنا نريدُ العُمرة من بطن مُر، فأغفيتُ
فرأيتُ رسولَ اللهِ مَّهِ مُقْبلاً من ناحية المدينة يريد مكة، ومعه نَفَرٌ من
أصحابه على رواحلهم، فسلمتُ عليه فردَّ علي ثم قال: تريدُ العُمْرة؟ قلت:
نعم بأبي أنت وأمي، فقال لي: ((لا، العُمرة من الجُحْفة)) ثلاثًا. فانتبهت
فأخبرتُ أصحابي برؤياي، وإلى جانبنا رجلٌ معه حَشَم فلما سمعني أقص
رؤياي أرسلَ إلي رسولَهُ، فقال: أبو عبدالرحمن يريدك، فقلت: من أبو
عبدالرحمن؟ قال: عبدالله بن عَمْرو، فقلت: أهل هو صاحب رسول الله
وَّ؟ قال: نعم، فأتيته فقال: أنتَ الذي رأيتَ هذه الرؤيا؟ قلت: نعم،
قال: اقصصها علي رحمكَ الله، فقصصتُها عليه حتى إذا انتهيت إلى ذكر
رسول الله وَلَهَ بَكَى حتى نشج، ثم دعا بماءٍ فتوضأ وحَسا منه ثم قال: اردد
عليَّ رحمكَ الله، فرددتُ عليه فتنفس حتى ظننتُ أن قَلْبه خرج، ثم قال:
امض لما أمركَ رسول الله مَ لّ في منامك فوالذي بعثَهُ بالحق لربما سمعته
غير مرة ولا مرَّتين يقول: ((من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة فمن
رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي))(١).
قلتُ: وَهِمَ من قال: إنَّه مات سنة خمس وعشرين فإنه کان فیمن سار
للطلب بدم الوليد بن يزيد إلى دمشق، والأصح أنه مات سنة أربعين ومئة
فيكون عمره مئة سنة. وكذا قال في عمره محمود بن خالد(٢).
(١) إن رؤية الرسول ◌َّ ر في المنام لا تغير في أحكام العبادات وغيرها، فقد بلَّغ رسول الله
وَ * الدين كاملاً، وأتم الله النعمة، فهذا شبه لا شيء.
(٢) من تاريخ دمشق ٤٦/ ٣١١ - ٣٢٣.
٧١٦

٢- عمرو بن قيس المُلائي الكوفيُّ، في الطبقة الآتية (١).
٢٢٤- د ق: عَمْرو بن مهاجر، أبو عُبيد الدِّمشقيُّ، كبيرُ حَرَس
عمر بن عبدالعزيز.
رأى واثلة بن الأسقع، وروى عن عمر بن عبدالعزيز. وعنه أخوه
محمد بن مُهاجر، والأوزاعي، ويحيى بن حَمْزة، وجماعة.
وثَّقه ابنُ سعد(٢)، وابنُ مَعِين(٣)، وأحمد العِجْلي(٤).
قال إسماعيل بن عياش: حدثنا عَمْرو بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء
بنت يزيد، سمعت النبي ◌َ ل# يقول: ((لا تقتلوا أولادكم سِرًّا فإن الغيل يُدرك
الرجل على ظهر فَرَسه)) عَنَى بالسر: الجمَاع.
وقال إسماعيل بن عَيَّاش: حدثنا عَمْرو بن مهاجر، قال: صَلَّيتُ
خلفَ واثلة بن الأسقع على ستين جَنَازة ماتوا في الطَّاعون فجعل الرِّجال
مما يليه .
قال أبو مُسْهِر: عَمْرو بن مهاجر بن دينار، هو مولى أسماء بنت يزيد
ابن السَّكن الأنصارية .
وقال ابن عائذ: حدثنا أبو مُسْهر، عمَّن حدثه، عن عَمْرو بن مهاجر
أنَّ عمر بن عبدالعزيز قال لخالد بن الريان وقد لَبِسَ جُبَّةً: ما دعاك إلى لبس
هذه الجُبة؟ قال: سُرورًا بخلافتك. قال: من أين هي لك؟قال: من كسوتك
أو من كسوة أهل بيتك، قال: بالجزاء(٥) انزع هذا السَّيْف والحق بأهلك،
اللهم إني قد وضعتُه لك فلا ترفعه. ثم قال هكذا: اللهم إني أستخيرُك، يا
الترجمة (٣٣٧).
(١)
طبقاته الكبرى ٧ / ٤٦٢ .
(٢)
(٣)
تاريخ الدوري ٢/ ٤٥٤ .
(٤) ثقاته (١٤١٠).
(٥) هكذا مجودة، وفي المطبوع من تاريخ ابن عساكر ٤٦/ ٤٠٥ ((يا بحرا)) وهي سوء
قراءة من المحقق، وفي ترجمة خالد بن الريان من تاريخ دمشق في حكاية أخرى
لعزله، قال عمر: يا خالد ضع هذا السيف ... إلخ (١٦/ ٢٨).
٧١٧

كَهْل، قال: عَمْرو: فظننتُ أنه يعني غَيْري، قال: إياك أعني، ممن أنت؟
قلت: من الأنصار، قال: الحمدُ لله قد ولَّيتك الحرسَ، فالله الله في
الضعيف .
وقال يحيى بن حمزة: حدثنا عَمْرو بن مهاجر أنَّ عُمر بن عبدالعزيز،
قال: إِنما مَثَلِي ومَثَلَ عَمْرو بن مهاجر كمثل رجلٍ اتخذ سَهْمًا لا ريشَ له
والله لأُریشنَّه .
وقيل: إنه جعل له في الشهر عشرين دينارًا .
قال خليفة(١)، وغيرُه: مات سنة تسع وثلاثين ومئة(٢).
٢٢٥- ع: عَمْرو بن يحيى بن عُمارة الأنصاريُّ المازنيُّ.
عن أبيه، وعَبَّاد بن تميم، وعَلْقمة بن وَقَّاص، وسعيد بن يسار، وأبي
عبدالله دينار القرَّاظ. وعنه مالك، وإبراهيم بن طَهْمان، والحَمَّادان،
والسُّفيانان، وإسماعيل بن جعفر، وعبدالعزيز بن محمد، وطائفة سواهم.
قال أبو حاتم(٣): ثقةٌ صالحٌ.
وقال عثمان بن سعيد(٤): سألتُ يحيى بن مَعِين عنه، فقال:
مُويلح، وليس بقويٍّ.
يقال: توفي سنة بضع وثلاثين ومئة (٥).
٢٢٦- م: عِمْران بن أبي عطاء، هو أبو حمزة القَصَّاب.
سَمَّاه هكذا ابن أبي حاتم، وقيل: أبو حمزة القصاب ميمون، يأتي
بكُنيته(٦)، والصحيح أنهما اثنان وأنَّ أبا حمزة عِمْران بن أبي عطاء الأسديَّ
الواسطيَّ روى عن ابن عباس، ومحمد ابن الحنفية، وعُمِّرَ دهرًا. روى عنه
(١) تاريخه ٤١٨ .
(٢) من تاريخ دمشق ٤٦ / ٣٩٩ - ٤٠٦.
(٣)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٤٨٥.
(٤) تاريخه، الترجمة ٤٥٦ .
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٩٥ - ٢٩٨.
(٦) الترجمة (٣٤٠) من هذه الطبقة.
٧١٨

شُعبة، والثَّوري، وأبو عَوَانة، وهُشيم، وآخرون.
وثَّقه يحيى بن مَعِين(١).
وقال أبو زُرْعة (٢): بصري لين(٣).
٢٢٧ - د: عَنْسة بن سعيد الواسطيُّ القطان.
عن شَهْر بن حَوْشب، والحسن، وجماعة. وعنه ابنُ أخيه،
وعبدالوهاب الثقفي .
وهو ضعيف له حديثٌ واحدٌ في ((سنن أبي داود)) لكنه معروف بحُميد
الطويل (٤).
٢٢٨- عنبسة بن سعيد، أبو غُنَيَّم الكَلاعيُّ الدِّمشقيُّ.
عن أنس، ومَكْحول، وأبان بن أبي عَيَّاش، وعدة. وعنه الأوزاعي،
وإسماعيل بن عَيَّاش، والوليد بن مسلم، وابن شابور، وغيرهم.
قال أبو زرعة(٥): أحاديثه مُنكرة(٦).
٢٢٩- م٤: عَيَّش بن عباس، أبو عبدالرحيم القِتْبانيُّ الحميريُّ
المصريُّ، والد عبدالله.
رأى عبدالله بن الحارث بن جَزْء، وروى عن أبي سَلَمة بن
عبدالرحمن، والهيثم بن شُفَي، وأبي عبدالرحمن الحُبُلي، وعيسى بن هلال
الصَّدَفي وعِدة. وعنه حَيْوة بن شُرَيْح، وشعبة، والليث، وابن لهيعة،
والمُفَضَّل بن فَضَالة .
وثَّقه ابنُ مَعِين(٧)، وغیرُه.
(١) ينظر سؤالات ابن طهمان (٢١).
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٦٨١.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٤٢ - ٣٤٥.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٢ / ٤١١ - ٤١٤ .
(٥) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٢٣٥.
(٦) من تاريخ دمشق ٤٧ / ١٢ - ١٥.
(٧) تاريخ الدارمي (٦٢٥).
٧١٩

مات سنة ثلاث وثلاثين(١) .
٢٣٠- من: عيسى بن سُليم العَنْسيُّ الرَّسْتَنَيُّ، والرَّسْتن على
ثلاثة فراسخ من حِمْص .
يروي عن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفير، وراشد بن سَعْد. وعنه عَمْرو
ابن الحارث، ويحيى بن حَمْزة، وبقية، وعيسى بن يونس .
وثَّقه أبو حاتم(٢)، وغيرُه.
يُكْنَى أبا حمزة وهو بالكنية أشهر(٣) .
٢٣١- عيسى بن موسى بن حُميد بن أبي الجهم بن حذيفة
العَدَويُّ المِصريُّ.
عن صفوان بن سُليم، ومالك بن أنس. وعنه يحيى بن أيوب، وابنُ
لهيعة .
مات شابًّا .
٢٣٢ - د ن ق: غالب بن مِهْران العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ التَّمَّار.
عن الشَّعْبي، وحُميد بن هلال. وعنه قتادة وهو أكبر منه، وشُعبة،
وابن عُلية، وعلي بن عاصم، وآخرون.
قال أبو حاتم(٤): صالحُ الحديث(٥).
٢٣٣ - ن: غُضَيف بن أبي سفيان.
عن عَمْرو بن أوس، ونافع بن عاصم الثقفي، وأخيه يعقوب بن
عاصم. وعنه سعيد بن السائب، وعَمْرو بن وَهْب الطائفيان (٦).
٢٣٤- م دن ق: غَيْلان بن جامع، أبو عبدالله المُحاربيُّ الكوفيُّ.
(١) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٥٥٥ - ٥٥٨ .
(٢) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٦٤٦.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٦٠٣ - ٦٠٦ .
(٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٢٧٤ .
(٥) من تهذيب الكمال ٢٣ / ٨٩ - ٩١.
(٦) من تهذيب الكمال ٢٣/ ١١٦ - ١١٧.
٧٢٠