النص المفهرس

صفحات 681-700

١٤٥ - م ٤: عبدالله بن عطاء الطّائفيُّ ثم المكيُّ، مولی قریش.
عن عُقبة بن عامر ولم يدركه، وعبدالله بن بُريدة، وأبي الطُّفيل،
وعِكْرمة بن خالد، وغيرهم. وعنه شُعبة، وسُفيان، وزُهير بن معاوية، وأبو
معاوية(١) الضرير، وعبدالله بن نمير، وآخرون.
وكان ثقة إن شاء الله .
وقال النَّسائي(٢): ليس بالقوي.
قلت: توفي في حدود سنة أربعين ومئة(٣).
١٤٦- سوى ت: عبدالله بن أبي لبيد، أبو المغيرة المدنيُّ، مولى
الأخنس بن شَرِیق.
كان من عُبَّاد أهل زمانه. سمع أبا سَلَمة بن عبدالرحمن، ويحيى بن
عبدالرحمن بن حاطب، وغيرَهما. وعنه محمد بن عَمْرو بن عَلْقمة، وابن
إسحاق، والسُّفيانان .
وثّقه ابنُ مَعِين(٤)، وقد قيل عنه القول بالقَدَر ولم يصح.
مات سنة بضع وثلاثين ومئة (٥) .
١٤٧ - عبد الله السَّفَّاح بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن
عبدالمطلب بن هاشم، أبو العباس الهاشميُّ العباسيُّ أميرُ المؤمنين،
أول خلفاء بني العباس .
قد ذكرنا من أخباره في الحوادث، وبدولته تفرقت الجماعة، وخرج
عن الطاعة ما بين تاهرت وطنجة إلى بلاد السُّودان وجميع مملكة الأندلس،
وخرج بهذه البلاد من تغلب عليها واستمر ذلك.
وكان شابًّا طويلاً، أبيضَ، مليحَ الوجه واللحية. ولد بالحُمَيمة من
(١) في د: ((معين))، ولا نعرف مثل هذا في الرجال، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه
وهو أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، من رجال التهذيب.
(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٤٠).
(٣) من تهذيب الكمال ١٥/ ٣١١ - ٣١٤.
(٤)
تاريخ الدارمي، رقم (٤٨٢).
(٥) من تهذيب الكمال ١٥/ ٤٨٣ - ٤٨٥.
٦٨١

ناحية البَلْقاء ونشأ بها وبويع بالكوفة، وأمه رائطة الحارثية. حدث عن
إبراهيم بن محمد الإمام وهو أخوه. روى عنه عمه عيسى بن علي.
وكان أصغر من أخيه المنصور. مولده سنة ثمان ومئة.
روى عثمان بن أبي شيبة وقُتيبة عن جرير عن الأعمش عن عطية وهو
ضعيف، عن أبي سعيد الخُدري أن رسول الله مِّرَ قال: ((يخرجُ رجلٌ من
أهل بيتي عند انقطاع من الزّمان وظهور من الفِتَن يقال له: السَّفَّاح، فيكون
إعطاؤه المال حثيًا)). ورواه العُطاردي عن أبي معاوية عن الأعمش، أخرجه
أحمد في ((المُسند))(١).
قال ابن أبي الدُّنيا: كان السفاح أبيض طوالاً أقنَى ذا شعرة جَعْدة،
حسن اللحية، مات بالجدري.
قال عبيدالله العَيْشي: قال أبي: سمعتُ الأشياخ يقولون: والله لقد
أفضت الخلافة إلى بني العباس وما في الأرض أحد أكثر قارئًا للقُرآن ولا
أفضل عابدًا وناسكًا منهم بالحُميمة.
وقال الصُّولي: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن
سعيد بن سَلْم الباهلي، عن أبيه، قال: حدثني من حضرَ مجلس السَّفاح وهو
أحشد ما يكون ببني هاشم والشِّيعة ووجوه النَّاس، فدخل عبدالله بن حسن
ابن حسن ومعه مُصْحف، فقال: يا أمير المؤمنين أعطنا حَقَّنا الذي جعله الله
لنا في هذا المُصحف، فأشفق الناسُ من أن يعجل السفاح عليه بشيءٍ فلا
يريدون ذلك في شَيْخ بني هاشم أو يعيا بجوابه فيكون ذلك نَقْصًا وعارًا
عليه، فأقبل غير مُنزعج، فقال: إن جدَّك عليًّا كان خَيْرًا مني وأعدل، وَلِي
هذا الأمر فأعطى جديك الحَسَن والحُسين وكانا خَيْرًا منك شيئًا وكان الواجب
أن أعطيك مثله فإن كنتُ فعلتُ فقد أنصفتك وإن كنت زدتك فما هذا جَزَائي
منكَ، قال: فما رد عليه جَوَابًا وانصرف وعجب النَّاسُ من جوابه له .
(١) مسند أحمد ٣/ ٨٠، وإسناده ضعيف، كما بين المصنف. وأخرجه ابن أبي شيبة
١٥/ ١٩٦، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٣٦، والبيهقي في دلائل النبوة
٥١٤/٦، والخطيب في تاريخه ١١/ ٢٣٨، وأخرجه أبو يعلى (١١٠٥) من طريق
فضيل بن مرزوق، عن عطية، بنحوه.
٦٨٢

قال الهيثم بن عَدِي، وجماعة: عاشَ السفاح ثلاثًا وثلاثين سنة ومات
سنة ست وثلاثين.
وأما خليفة(١)، فقال: توفي سنة خمس وثلاثين، وهو ابن ثمان
وعشرين سنة .
وقال الخُطَبي: مولده في رجب سنة أربع ومئة.
وقال أبو أحمد الحاكم: مات في ذي الحجة سنة ست(٢).
١٤٨ - عبدالله بن مُغيث بن أبي بُردة الأنصاريُّ المَدَنيُّ.
عن أبيه، عن جده، وعن أم عامر الأشهلية. وعنه ابن إسحاق، وأبو
صخر حُميد بن زياد، وشُعيب بن عُمارة.
وهو مُقِلٌّ صدوق(٣) .
·- عبدالله بن معاوية الهاشميُّ.
قد ذُكر في الطبقة الماضية (٤).
١٤٩ - د: عبدالله بن الوليد بن قيس بن أخْرم التُّجِيبِيُّ المِصْريُّ.
عن سعيد بن المُسَيِّب، وأبي الخَيْرِ مَرْتَد اليَزني، وأبي سَلَمة، وجماعة.
وعنه سعيد بن أبي أيوب، ورِشْدين بن سَعْد، ويحيى بن أيوب، والمصريون.
وثَّقه ابن حِبَّان(٥) .
مات في سنة إحدى وثلاثين ومئة (٦).
١٥٠- ع: عبدالله بن أبي نَجِيح يسار، مولى الأخنس بن شَرِيق
الثَّقفيُّ، أبو يسار المكي، أحدُ الثقات.
(١) تاريخه ٤١٢ .
(٢) من تاريخ الخطيب ١١/ ٢٣٦ - ٢٤٤.
(٣) لا أدري من أين نقل هذه الترجمة، فانظر تاريخ البخاري الكبير ٥/ الترجمة ٦٣٢،
والجرح والتعديل ٥٪ الترجمة ٨١٤، وثقات ابن حبان ٧/ ٤٣ .
(٤) الترجمة (١٩٢).
(٥) الثقات ٧ / ١١.
(٦) من تهذيب الكمال ١٦ / ٢٦٩ - ٢٧١ .
٦٨٣

روى عن مجاهد، وطاوس، وعطاء، وغيرهم. وعنه شُعبة،
والسفيانان، وابنُ عُلَيَّةٍ، وعبدالوارث، وآخرون.
وثَّقه ابن معين(١)، وغیرُه.
وعن ابن عيينة، قال: كان ابن أبي نَجِيح مفتي أهل مكة بعد عَمْرو بن
دينار وكان جَميلاً فَصيحًا حسنَ الوجه لم يتزوج قط .
وقال يحيى القَطَّان: كان مُعتزليًّا .
وقال يعقوب بن شيبة: هو ثقةٌ قَدَريٌّ.
وقال سُويد بن سعيد: حدثنا الزَّنجي، عن ابن جُريج، قال: رأيت
ابن أبي نَجِيح في النوم في المنارة قائمًا يقول: ما لقيتُ شيئًا مثل الذي
لقيتُ في الْقَدَر.
وقال يحيى القَطَّان: أخبرني ابن المؤمَّل عن ابن صَفْوان، قال: قال
لي ابن أبي نجيح: أدعوك إلى رأي الحسن، يعني القَدَر.
قلتُ: توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة أيضًا، ويقال: لم يسمع
((التفسير)) من مُجاهد(٢).
١٥١ - ن: عبدالله بن يَسَار المكيُّ الأعرج، مولى ابن عمر.
عن سهل بن سَعْد، وسالم بن عبدالله. وعنه عمر بن محمد العُمري،
وإبراهيم بن أبي يحيى، وسُليمان بن بلال.
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣).
وروى له النَّسائي حديثًا واحدًا متنه: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم)) (٤).
١٥٢ - عبدالحميد بن يحيى بن سَعْد، أبو يحيى الكاتبُ الشهير.
أحد من يُضرب به المثل في الكتابة والبلاغة، وأستاذه في الصنعة
سالم مولى هشام بن عبدالملك. وأصله أنباريٌّ، ثم سكنَ الرقة، وكتب
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٣٣٤.
(٢) من تهذيب الكمال ١٦/ ٢١٥ - ٢١٨.
(٣) الثقات ٧ / ٢٣.
(٤) المجتبى ٥/ ٨٠، والترجمة من تهذيب الكمال ١٦/ ٣٢٩ - ٣٣٠.
٦٨٤

الإنشاء لمروان الحِمَار، وله عَقِب. حكى عنه خالد بن بَرْمك، وغيرُه.
وقيل: كان في الأول مؤدِّبًا، فتنقل في البُلْدان وعنه أخذ المترسِّلون
ومنه يستمدون حتى قيل: فُتحت الرَّسائل بعبدالحميد وخُتمت بابن العميد،
ومجموع رسائله نحو من مئة گُراس .
قتل مع مروان بيوصير في سنة اثنتين وثلاثين ومئة. فقيل: إنهم حَموا
له طَسْتًا ثم وضعوه على رأسه فهلك.
ومن جملة تلاميذه يعقوب بن داود وزير المهدي، ويقال: ولاؤه لبني
عامر بن لؤي، ويقال: لبني عامر بن كنانة .
رُوي عن مُهزم بن خالد، قال: نظرٍ إليَّ عبد الحميد الكاتب وأنا أكتب
خطًّا رديئًا، فقال: إنْ أردتَ أن تُجوِّدَ خَطَّك فأطِل جلفتك وأسمِنْها وحَرِّف
قطَّتَك وأيْمِنْها(١) .
١٥٣- خ م د ن: عبدالحميد صاحبُ الزِّيادي.
بصريٌّ جليلٍ، روى عن أنس، وعبدالله بن الحارث، وأبي رجاء
العُطاردي. وعنه شعبة، ومهدي بن ميمون، وحماد بن زيد، وابن عُلَيَّة .
وثَّقه أحمد(٢).
١٥٤- د ت ق: عبدالرحمن بن حبيب بن أرْدك المَخْزوميُّ،
مولاهم، المدنيُّ.
عن علي بن الحُسين، وقيل: هو أخوه من أمه، وعن عطاء (٣)،
وعبدالواحد بن عبدالله البَصْري. وعنه عبدالله بن جعفر المَديني، وسُليمان
ابن بلال، وحاتم بن إسماعيل، وآخرون.
قال النَّسائيُّ: منكرُ الحديث.
وقال غيرُه (٤): صدوقٌ فيه شيء.
اقتبسها من وفيات الأعيان ٣/ ٢٢٨ - ٢٣٢.
(١)
(٢) العلل ١ / ١٣٧، والترجمة من تهذيب الكمال ١٦ / ٤٢٨ - ٤٢٩.
(٣)
هو ابن أبي رباح.
(٤) لم أقف على صاحب هذا القول في كتب الرجال المتوفرة عندي، ولا زاده المصنف
في تذهيب التهذيب (٢/ الورقة ٢٠٨)، وزاد الحافظ ابن حجر قول الحاكم: ((من =
٦٨٥

١٥٥- ع: عبدالرحمن بن حُميد بن عبدالرحمن بن عوف الزُّهريُّ
المدنيُّ.
عن أبيه، والسَّائب بن يزيد، وسعيد بن المُسيِّب. وعنه صالح بن
كَيْسان، وسُليمان بن بلال، وحاتِم بن إسماعيل، وابنُ عيينة ويحيى
القطان، وآخرون .
وهو من العُلماء الثقات. تُوفي سنة سَبع(١).
١٥٦ - خ د ن ق: عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي
صَعْصَعة الأنصاريُّ المازنيُّ المَدِينيُّ، أحد الأخوة.
سمع أباه، وعطاء بن يسار. وعنه يزيد بن خُصَيْفة، ومالك، وابن
عَيينة، وعدة.
٩
وثَّقه أبو حاتم(٢).
قال الهيثم: توفي في أول خلافة المنصور(٣).
١٥٧- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبدالقاريّ المَدَنيُّ،
حليف بني زُهرة.
روى عن أبيه، وعمه(٤) إبراهيم، وعُمر بن عبدالعزيز. وعنه ابنه
يعقوب، ومالك، وابن عيينة، وجماعة.
ثقات المدنيين)) (تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٩)، والعجيب أنه لم يذكره في الميزان
=
(٥٥٥/٢)، واقتصر على قول النسائي وتحسين الترمذي لحديثه، لكنه قال في أول
ترجمته: ((صدوق، وله ما ينكر)) وهذا تقويمه هو، فهل عَنَى نفسه بهذا القول؟ الله
أعلم. والترجمة من تهذيب الكمال ١٧ / ٥٢ - ٥٣ .
(١) من تهذيب الكمال ١٧ / ٧١ - ٧٢.
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١١٩٦ .
(٢)
(٣) من تهذيب الكمال ١٧ / ٢١٦ - ٢١٧.
(٤)
هكذا في النسخ، وهو وهم من المصنف رحمه الله لا ريب فيه. فإبراهيم هذا أخوه
وليس عمه، وإنما هو عم ولده يعقوب بن عبدالرحمن كما في الجرح والتعديل
(٥/ الترجمة ١٣٣٧)، وإبراهيم هذا ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(٢/ الترجمة ٣٨٢)، فقال: ((إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن عبدالقاريّ، روى عن
السائب بن يزيد، روى عنه أخوه عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبدالقاري،
سمعت أبي يقول ذلك))، والحمد لله على مننه.
٦٨٦

وثّقه ابن معين .
وفي ((الموطأ))(١) حديث عنه عن أبيه، قال: قَدِمَ على عُمر رجل من
قبل أبي موسى فأخبره عن رجل ارتدَّ وقتلوه، فقال: هَلَّ حبستموه ...
الحديث .
١٥٨ - عبدالعزيز بن حَكِيم الحَضْر ميُّ الكُوفئُّ.
عن زيد بن أرقم، وابن عمر. وعنه أبو عوانة، وشَرِيك، ومُعْتمر بن
سُليمان، وابن فُضيل، والقاسم بن مالك المُزَني، وغيرُهم .
وثَّقه ابن مَعِین(٢).
وقال أبو حاتم(٣): ليسَ بقوي، يُكتب حديثه.
قلت: بقي إلى حدود أربعين ومئة .
١٥٩- م ت: عبدالكريم بن الحارث بن يزيد الحضرميُّ
المِصْريُّ، أبو الحارث الزَّاهد، أحد الأولياء.
عن المستورد بن شداد، وعن رَجاء بن حَيْوة، والزُّهري، ومشرح بن
هاعان. وعنه الليث، وبَكْر بن مُضَر، وابنُ لهيعة، وآخرون.
وكان ثقةٌ .
توفي ببرقة سنة ست وثلاثين ومئة (٤).
١٦٠ - خ م دن: عبدالمجيد بن سُهيل بن عبدالرحمن بن عَوْف
الزُّهريُّ المدنيُّ.
عن عمه أبي سَلَمة، وسعيد بن المُسَيِّب، وعُبيدالله بن عبدالله بن
عُتبة، وجماعة. وعنه مالك، وسُليمان بن بلال، وجماعة آخرهم
الدّراوردي.
(١) هو في الموطأ (٢١٥٢ برواية الليثي). و(٢٩٨٦ برواية أبي مصعب الزهري)، و(٣٠٣
برواية سويد بن سعيد الحدثاني).
(٢) هذا ذكره عنه إسحاق بن منصور كما في الجرح والتعديل، أما الدوري فقال عن
یحیی : ليس به بأس (٢/ ٣٦٥).
(٣)
الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٧٧٥ .
(٤) من تهذيب الكمال ١٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧.
٦٨٧

وثَّقه ابن مَعِين(١).
١٦١ - دت ن: عبدالملك بن أبي بَشِير البَصْريُّ، نزل المدائن.
عن عِكْرمة، وعبدالله بن مُساور. وعنه سُفيان، وزُهير بن معاوية،
والمحاربي .
وثَّقه يحيى القَطَّان(٢).
١٦٢ - عبدالملك بن راشد الحِمْصيُّ.
عن أبي أُمامة، والمقدام بن معدي كرب، وعن أمه عن عائشة. وعنه
سعيد بن عبدالعزيز التّنُوخي، وبَقيَّة، ومحمد بن حَرْب الأبرش،
وعبدالرحمن بن الضحاك.
قال أبو حاتم(٣): ما بحديثه بأس.
١٦٣- ع: عبدالملك بن عُمير بن سويد بن جارية(٤) اللَّخْمئُ
الكوفيُّ، أحد الأعلام، أبو عُمر، ويقال: أبو عَمْرو.
رأى عليًّا رضي الله عنه، وروى عن جابر بن سَمُرَة، وجُنْدب البَجَلي،
وعَدِي بن حاتم، والأشعث بن قيس، وابن الزُبير، وطائفة كبيرة من
الصحابة والتابعين. وعنه الثَّوري، وزائدة، وحَمَّاد بن سَلَمة، وإسرائيل،
وزياد البَكَّائي، وسفيان بن عُيينة، وجرير بن عبدالحميد، وعَبيدة بن
حُميد، وخلقٌ.
وولي قضاء الكوفة بعد الشَّعبي.
قال النَّسائي، وجماعة: ليس به بأس .
(١) من تهذيب الكمال ١٨/ ٢٦٩ - ٢٧١.
(٢) من تهذيب الكمال ١٨ / ٢٨٧ - ٢٨٨.
(٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٦٥١ ومنه نقل الترجمة بتمامها.
(٤) هكذا مجودة في النسخ بالجيم وبعد الراء ياء آخر الحروف، وكذلك وجدتها في
نسختي من تذهيب التهذيب، وهي نسخة متقنة جدًا (٣/ الورقة ٦)، وهو تقييد المزي
في تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٠). وجاء في المطبوع من الجمهرة لابن حزم ٤٢٤
ووفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ١٦٤ وسير أعلام النبلاء ٥/ ٤٣٨، وتهذيب
التهذيب لابن حجر ٦ / ٤١١: ((حارثة)) بالحاء المهملة والثاء المثلثة، ولا أشك أن
المصنف كتبها ((جارية)) بالجيم.
٦٨٨

وقال أبو حاتم(١): ليس بحافظ .
وضعَّفه أحمد لغَلَطه.
وقال ابن معين: مختلطٌ.
ووثّقه آخرون(٢).
وكان مُعَمَّرًا. مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومئة بالاتفاق،
وأما سِنُّه، فقال بعضهم: عاش مئة وثلاث سنين، وقيل: مئة وبضع سنين.
قال أبو بكر بن عياش: سمعته يقول: هذه السنة تُوْفي لي مئة سنة
وثلاث سنين.
وروى محمد بن سعيد الأموي، عنه، قال: رأيتُ عليًّا رضي الله عنه
واقفًا في رَحْبة المسجدِ على فَرَس وهو وافي المشيب وهو يقول:
أَرَى حَرْبًا مُضَلَّلة وسِلْما وعهدًا ليس بالعَهْد الوثيِقِ
١٦٤ - عبدالملك بن مَرْوان ابن الأمير موسى بن نصير اللَّخْمي.
كان من أعيان أمراء الدولة الأموية ثم من كبار الدولة العباسية. وهذا
اتفاق نادر .
قال الليث: وَلَه مروان بن محمد جُند مصر وخرَاجها فعدلَ فينا
وسار سيرةً جميلة .
وقال غيرُه: قَدِمَ صالح بن علي مصر فأكرم عبدالملك بن مَرْوان
وأخذَهُ معه إلى العراق فولاه أبو جعفر المنصور إقليم فارس، وكانَ فصيحًا
من أخطب النَّاس(٣).
١٦٥- عبدالمؤمن بن أبي شَرَاعة، أبو بلال الأزْديُّ الحَلَّب.
روى عن ابن عُمر، وأنس، وجابر بن زيد، وسعيد بن جُبير. وعنه
مروان بن معاوية الفَزَاري .
(١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٧٠٠ .
(٢) منهم: العجلي، وابن نمير، ويعقوب بن سفيان (٣/ ٨٧) كما بيناه في تحرير التقريب
٢/ ٣٨٦. وإلى هنا فالترجمة من تهذيب الكمال ١٨/ ٣٧٠ - ٣٧٦.
(٣) من تاريخ دمشق ٣٧ / ١٦٧ - ١٦٩ .
تاريخ الإسلام ٣/م ٤٤
٦٨٩

قال ابن مَعِين: ثقة(١) .
١٦٦- ع: عُبيدالله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، أبو معاذ
الأنصاريُّ البَصْريُّ.
روى عن جده. وعنه شُعبة، والحَمَّادان، وهُشيم، وعَبيدة بن حُميد،
وعلي بن عاصم.
وثّقه أحمد بن حنبل(٢)، ويحيى، وأبو داود(٣)، والنَّسائي(٤).
١٦٧- ع: عُبيدالله بن أبي جعفر الليثيُّ المِصْريُّ الفقيه، أبو بكر،
مولى عُروة بن شُيَيْم الليثي، من سَبي طرابلس الغرب، أعني أباه واسمه
يسار.
رأى عُبيد الله من الصحابة عبدالله بن الحارث الزُبيدي، وسمع
الأعرج، وأبا سلمة بن عبدالرحمن، وعطاء، وحمزة بن عبدالله بن عُمر،
والشعبي، ونافعًا، ومحمد بن جعفر بن الزُّبير، ويُكير بن الأشج،
وجماعة. روى عنه ابنُ إسحاق، وحَيْوة بن شُريح، وسعيد بن أبي أيوب،
وعَمْرو بن الحارث، ويحيى بن أيوب، والليث، وابن لهيعة، وغيرهم.
قال أبو حاتم(٥): ثقةٌ، بابة يزيد بن أبي حبيب.
وروى عبدالرحمن بن شريح عن عبيدالله بن أبي جعفر، قال: غَزَوِنا
الفُسطنطينية فكْسِرَ بنا مركبنا فألقانا الموج على خَشَبةٍ في البَحْر وكُنَّا
خمسة، فأنبتَ الله لنا بعددنا ورقةً لكل رجل منا فنمصُها فتُشْبِعُنا وتروينا فإذا
أمسينا أنبتَ الله مكانها حتى مر بنا مركب فحملنا .
ومما رُوي من كلام عُبيدالله وأجاد، قال: إذا كانَ المرءُ يحدِّث
فأعجبه الحديث فليمسك، وإن كان ساكتًا فأعجبه السُّكوت فليتحدَّث .
(١) من الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٣٤٢.
(٢) العلل ١/ ١٣٥ .
(٣) سؤالات الآجري ٣/ رقم ٢٤٢ .
(٤) من تهذيب الكمال ١٩/ ١٥ - ١٦.
(٥) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٤٧٨.
٦٩٠

وقال سعيد الآدم: كان سُليمان بن داود يقول: ما رأت عيني عالمًا
زاهدًا إلا عُبيدالله بن أبي جعفر.
وقال ابنُ يونس في ((تاريخه)): كان عالمًا زاهدًا عابدًا، ولد سنة ستين
من الهجرة، وتوفي سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة(١).
١٦٨- عبيدالله بن الحَبْحَاب السَّلُوليُّ، مولاهم، الكاتب الأمير.
كان كاتب هشام بن عبدالملك، ثم رَقَّه وولاَه إمرة مصر، وعَظُم
شأنه، ثم ولاَه المغربَ مدة.
قال ابن يونس: قتله المنصور بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومئة مع ابن
هُبيرة .
١٦٩ - ٤: عُبيدالله بن زَحْرِ الضَّمْريُّ، مولاهم، الإفريقيُّ.
ولد بإفريقية، ورحل في العلم، وكان من الصالحين. روى عن أبي
الهيثم صاحب أبي سعيد الخُدري، وعن أبي هارون العَبْدي، وخالد بن أبي
عِمْران، والربيع بن أنس. وله نسخة مشهورة عن علي بن يزيد الألهاني.
وقد أرسل عن أبي أمامة الباهلي، وغيره. روى عنه يحيى بن سعيد
الأنصاري وهو أكبر منه، ويحيى بن أيوب، وبَكْر بن مُضَر، ومُفَضَّل بن
فَضَالة، وجماعة.
وهو جائزُ الحديث.
قال أبو زرعة(٢): صدوق لا بأس به.
وقال أحمد: ضعيف.
وقال أبو حاتم (٣): لَيِّن الحديث (٤).
١٧٠ - د ق: عُبيدالله بن طلحة بن عُبيدالله بن كُرَيْز، أبو مُطَرِّف
الخزاعيُّ.
عن الحسن، والزُّهري. وعنه صَفْوان بن سُليم هو من طبقته، وابنُ
(١) من تهذيب الكمال ١٩/ ١٨ - ٢٢.
(٢) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٤٩٩.
(٣) نفسه .
(٤) من تهذيب الكمال ١٩/ ٣٦ - ٣٩.
٦٩١

إسحاق، وحبان بن يَسار، وحَمَّاد بن زيد، وهارون بن موسى الأعور.
وثَّقه ابن حِبَّان(١).
١٧١ - ق: عُبيدالله بن عُبيد، أبو وَهْب الكلاعيُّ الدمشقيُّ.
عن مكحول، وبلال بن سَعْد، وحسان بن عطية. وعنه يحيى بن
حمزة، وصدقة بن عبدالله، والهيثم بن حُميد، وإسماعيل بن عَيَّاش .
قال ابن مَعِين: ليس به بأس (٢).
١٧٢ - ت ق: عُبيد الله بن المغيرة بن مُعَيْقيب، أبو المغيرة السَّبَيُّ
المِصْريُّ.
روى عن عبدالله بن الحارث بن جَزْء، وعُبيد الله بن عَدِي بن الخِیار،
وأبي الهيثم سُليمان بن عَمْرو العُتْواري صاحب أبي سعيد. وعنه عَمْرو بن
الحارث، وابن إسحاق، وابنُ لهيعة، وبَكْر بن مُضرَ، وآخرون.
وكان من عُلماء بلده.
قال أبو حاتم(٣): صدوق.
قال ابن يونس : توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة (٤).
١٧٣ - خ ت ق: عُبيد الله بن سَلْمان الأغر، مولى بني جُهينة.
عن والده أبي عبدالله الأغر. وعنه مالك، وموسى بن عُقبة، وسُليمان
ابن بلال، وآخرون.
وثَّقه يحيى بن معين(٥).
١٧٤ - عُبيد بن سَلْمان الأعرج، مولى مُسلم بن هلال.
سمع سعيد بن المُسَيِّب، وعطاء بن يسار. وعنه ابن أبي ذِثْب،
وموسى بن عُبیدة.
(١) الثقات ٧ / ١٤٦. والترجمة من تهذيب الكمال ١٩/ ٥٨ - ٦٠.
(٢) من تهذيب الكمال ١٩/ ١١١ - ١١٢.
(٣) الجرح والتعديل ٥٪ الترجمة ١٥٧٥.
(٤) من تهذيب الكمال ١٩/ ١٦١ - ١٦٢.
(٥) تاريخ الدوري ٢ / ٣٨٢، والترجمة من تهذيب الكمال ١٩/ ٥٥ - ٥٦.
٦٩٢

قال أبو حاتم(١): لا أعلم في حديثه إنكارًا، يحوّل من كتاب الضُّعفاء
للبخاري .
١٧٥ - د: عُبيد بن سَوية الأنصاريُّ، مولاهم، المِصْريُّ.
رجل صالحٌ مفسِّرٌ قلَّما روى. أخذ عنه حَيْوة بن شُريح، وابن لهيعة
وعَمْرو بن الحارث، وغيرهم.
توفي سنة خمس وثلاثين ومئة(٢).
١٧٦ - م ن: عُبيد بن مِهْران الكُوفيُّ المُكْتِب.
عن أبي الطُّفيل، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النَّخعي، ومجاهد. وعنه
فُضيل بن عياض، وجرير، وابنُ عيينة .
وُثِّق(٣) .
١٧٧- ع: عبد ربه بن سعيد بن قيس بن عَمْرو الأنصاريُّ
المدنيُّ، أخو یحیی وسَعْد.
روى عن أبي أمامة بن سهل، وأبي سَلَمة بن عبدالرحمن، ومحمد بن
إبراهِيم التَّيمي، وعَمْرة. وعنه عطاء شيخُه، وشُعبة، وعَمْرو بن الحارث،
واللَّيث، وابن عيينة .
وثَّقه أحمد (٤).
وقال يحيى القطان: كان وقَّادًا حي الفؤاد.
قيل : توفي سنة تسع وثلاثين(٥) .
١٧٨ - عَبْدة بن رياح الغَشَانيُّ الشاميُّ.
عن أم الدَّرداء، وعُبادة بن نُسي، ويزيد بن أبي مالك، وجماعة.
وعنه ابنه الحارث، والوليد بن مُسلم، وجَبَلة بن مالك، وغيرُهم.
(١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٨٨٨.
(٢) من تهذيب الكمال ١٩/ ٢١٣ - ٢١٥.
(٣) من تهذيب الكمال ١٩/ ٢٣٤ - ٢٣٦.
(٤) العلل لابنه عبدالله ١ / ١٢٨ .
(٥) من تهذيب الكمال ١٦ / ٤٧٦ - ٤٧٨.
٦٩٣

وله دار بباب البريد تُعرف بدار الكأس، وقد وَلِيَ إمرة المَوْصل
والجزيرة للوليد بن يزيد .
قال أبو مُسْهِر: كان جَليسٌ لسعيد بن عبدالعزيز يقال له: هشام بن
يحيى الغَسَّاني، فقال له: كان عندنا صاحب شرطة يقال له: عَبْدة بن رِياح،
فجاءته امرأة فقالت: إن ابني يعقني ويَظْلمني فأرسل معها يطلبه، فقالت
الشرط لها: إن أخذَ ابنك ضربَهُ أو قتله، قالت: كذا؟ قالوا: نعم، فمرت
بكنيسة على بابها شَمَّاس، فقالت: خذوا هذا ابني، فقالوا: أجب الأمير،
فلما حضر قالوا له: تَضْرب أمك وتعقُّها! قال: ما هي أمي، قال:
وتَجْحدها أيضًا! فضربَهُ ضَرْبًا شديدًا، فقالت المرأة: إن أرسلته معي
ضَربني، فقال: هاتوه فأركبها على عُنُقه وأمر فنُودي عليه هذا جزاء من يعق
أمه. فمر به صديقٌ له، فقال: ما هذا! قال: من لم يكن له أم فليمض إلى
عَبْدة يجعل له أمَّا(١) .
١٧٩ - د ت ق: عُتبة بن حُميد الضَّبِّيُّ البَصْريُّ، أبو معاذ.
عن عِكْرمة، وعُبادة بن نُسَي. وعنه إسماعيل بن عَيَّاش، وأبو
معاوية، وابن عُيينة، وعُبيدالله الأشجعي.
قال أبو حاتم(٢): صالح الحديث.
وقال أحمد: ضعيفٌ ليس بالقوي(٣).
١٨٠ - خ م دق: عُتبة بن مُسلم التَّميُّ، مولاهم، المدنيُّ، وهو
عتبة بن أبي عُتبة .
روى عن عُبيد بن حُنين، وأبي سلمة بن عبدالرحمن. وعنه ابن
إسحاق ومُسلم الزَّنْجي، وإبراهيم بن أبي يحيى، وإسماعيل بن جعفر.
وهو من الثقات (٤).
(١) من تاريخ دمشق ٣٧/ ٣٧٥ - ٣٧٧.
(٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢٠٤٢.
(٣) من تهذيب الكمال ١٩/ ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٤) من تهذيب الكمال ١٩/ ٣٢٣ - ٣٢٤.
٦٩٤

١٨١- م٤: عثمان بن حكيم بن عَبَّاد بن حُنَيَق، أبو سَهْل
الأنصاريُّ المَدَنيُّ الكوفيُّ.
عن عبدالله بن سَرْجِس، وأبي أمامة بن سَهْل، وسعيد بن المُسيِّب،
وعددٍ كثير. وعنه الثَّوريَ، وشَرِيك، وهُشيم، وعلي بن مُسْهر، ويحيى بن
سعيد الأموي، وعبدالله بن نُمير، وطائفة .
وكان ثقةً، ثَبْتًا، زاهدًا، عابدًا(١).
١٨٢- عثمان بن داود الخولانيُّ الشاميُّ، أخو سليمان بن داود.
روى عن عِكْرمة، والضَخَّاك، وعُمر بن عبدالعزيز، وعُمير بن
هانىء. وعنه ابن ثَوْبان، وهشام بن الغاز، وعُمر بن مروان، وغيرُهم.
قال العُقيلي(٢): هو مجهول بنقل الحديث.
وقال ابنُ عساكر(٣): كان قَدَريًّا .
قلت: أورد له ابن عساكر خَبَرًا مُنْكرًا يدل على ضَعْفه.
١٨٣- عثمان بن عبدالأعلى بن سُراقة الأزديُّ الدمشقيُّ الأمير.
ولي إمرة دمشق من قِبل عبدالله بن علي. وروى عن كُهَيْل بن حَرملة
عن أبي هُريرة حديثًا رواه عنه الأوزاعي.
وثَّقه يعقوب الفَسَوي.
وكان قد ولي إمرة دمشق للوليد بن يزيد ثم إنه نزعَ الطاعة وخرجَ
فقتَلَهُ بنو العباس(٤).
١٨٤- خ م دن ق: عثمان بن عُروة بن الزُّبير بن العوام بن خُویلد
القُرشيُّ الأسديُّ المدنيُّ.
أحد خطباء قريش وعلمائهم وأشرافهم، وكان جميل الهيئة. روى عن
أبيه فقط شيئًا يسيرًا. وروى عنه أخوه هشام بن عُروة، وأسامة بن زيد،
وسُفيان بن عيينة، وغيرهم.
(١) من تهذيب الكمال ١٩/ ٣٥٥ - ٣٥٨.
(٢) الضعفاء ٣/ ٢٠١.
تاريخ دمشق ٣٨/ ٣٥٥، ومنه اقتبس الترجمة كلها .
(٣)
(٤) من تاریخ دمشق ٣٨/ ٤٢٥ - ٤٢٩.
٦٩٥

قال مصعب بن عبدالله: كان سالم بن عبدالله يقول: لو أن صائحًا
يصيحُ من السماء لقال: أميركم عثمان بن عُروة.
وقال عثمان بن عُروة: الشُّكْر وإنْ قلَّ جزاء كُلِّ نائل وإن جلَّ .
وقال ابنُ سَعْد: وفد عثمان على مروان بن محمد فوصله بمئة ألف،
وكان من أحسن الناس وجهًا، لم يُعقب(١).
ورُوي عن عثمان بن عروة، قال: كان أبي يقول لي وأنا أغلف لحيتي
بالغالية: إني أراها ستقطر أو قد قَطَرت(٢)، وما يعيب ذلك عليَّ.
وقيل: إنَّ عُثمان كان يقوم من مجلسه فيسلتُ ناسٌ الغالية من على
الحَصَى مما أصابها من لحيته.
ويقال: لم يكن بالمدينة أحد أحسن منه.
قال مُصعب الزُّبيري: كان عثمان أصغر من هشام ومات قبل هشام.
وقال ابنُ سعد(٣): مات قبل الأربعين ومئة (٤).
١٨٥ - ٤: عُثمان البَتِّيُّ الفقيه، أبو عَمْرو البَصْريُّ، بَيَاع البُنوت،
اسم أبيه مُسلم، ويقال: أسلم، ويقال: سُليمان، وأصله من الكوفة.
روى عن أنس بن مالك، وعبدالحميد بن سَلَمة، والشعبي، والحسن
البَصْري. وعنه شُعبة، والثَّوري، وهُشيم، ويزيد بن زُريع، وابن عُلية،
وآخرون.
(١) هذا الخبر لم أقف عليه عند ابن سعد، ولا وجدت أحدًا نقله عنه، وقد نقل الحافظ
ابن عساكر من كتابي ابن سعد: الطبقات الصغير والطبقات الكبير وليس فيهما ذلك،
وترجمته في الكبير وصلت إلينا (في القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ٢٢٨ - ٢٢٩)
على أن الحافظ ابن عساكر ذكر ذلك نقلاً من كتاب الزبير بن بكار (٤٣٩/٣٨) وهو في
جمهرة النسب له ٣٠٥، فلا أشك بعد هذا أن المصنف توهم فنسب هذا إلى ابن سعد.
(٢) في د: ((إني أراها ستقطر دمًا))، وهو تحريف لا معنى له، وما أثبتناه يعضده النص
الذي ذكره الزبير بن بكار في الجمهرة ٣٠٥، وابن عساكر في تاريخه ٣٨/ ٤٣٩ .
(٣) هكذا نسب هذا القول لابن سعد، وما أظنه إلا واهمًا، فهذا قول خليفة بن خياط
ذكره في تاريخه ٤١٩. أما ابن سعد فقد ذكر أنه توفي في أول خلافة أبي جعفر
(طبقاته القسم المتمم ٢٢٩)، وكذلك قال في طبقاته الصغير كما نقله الحافظ ابن
عساكر ٣٨/ ٤٤٠ .
(٤) الترجمة مقتبسة من تاريخ دمشق ٣٨/ ٤٣٧ - ٤٤٤.
٦٩٦

وثَّقه أحمد والدَّار قطني(١)، وهو قليل الحديث لكنه من كبار الفقهاء.
قال ابنُ سعد(٢): ثقةٌ له أحاديث وكان صاحبَ رأي وفقه .
وقال أبو حاتم(٣): شيخٌ يكتب حديثه.
وروى عباس(٤)، عن ابن معين: ثقةٌ.
وروى معاوية بن صالح، عن ابن معين : ضعيف.
قلت: وممن روى عنه أبو شهاب عبد رَبِّه الحَنَّاط، وعثمان بن عثمان
الغَطَفاني، وعيسى بن يونس(٥) .
١٨٦ - خ م دن: عروة بن الحارث، أبو فروة الهَمْدانيُّ الكوفيُّ.
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، والشَّعبي، وأبي زُرعة. وعنه شعبة،
ومِسْعَر، والسفيانان، وعبيدة بن حُميد.
وهو ثقةٌ يعرف بأبي فَرْوة الأكبر(٦).
١٨٧ - دن ق: عُروة بن رُويم، أبو القاسم اللَّخْميُّ الأزْديُّ.
عن أبي ثعلبة الخُشَني، وأنس بن مالك، وأبي إدريس الخَوْلاني،
وأرسل عن أبي ذر، وغيره. روى عنه محمد بن مهاجر، وسعيد بن
عبدالعزيز، وهشام بن سعد، ويحيى بن حمزة، ومحمد بن شُعيب،
وآخرون.
وثَّقه ابنُ مَعِین(٧) .
وقال الدارقطني(٨)، وغيرُه: لا بأس به.
وقال أبو حاتم (٩): عامة أحاديثه مَرَاسيل.
(١) سؤالات البرقاني، رقم (٣٥٩).
طبقاته الكبرى ٧ / ٢٥٧.
(٢)
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٧٨٦.
(٣)
(٤)
تاريخه ٢/ ٣٩٥ .
(٥) من تهذيب الكمال ١٩/ ٤٩٢ - ٤٩٤.
(٦) من تهذيب الكمال ٢٠ / ٦ - ٨.
(٧) تاريخ الدارمي (٦٣٢).
(٨) سؤالات البرقاني، رقم (٤١٣).
(٩) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢٢١١.
٦٩٧

ويقال: إنه أدركَ أبا ثَعْلبة وسمع منه .
قال محمد بن المثنى : توفي سنة خمس وثلاثين ومئة.
وقال آخر : سنة ست وثلاثين.
وقال سعيد بن عبدالعزيز: مات سنة أربعين ومئة(١).
١٨٨- دق: عُروة بن عبدالله بن قُشَيْر، أبو سَهْل الجُعفيُّ
الگُوفئُّ.
عن ابن سيرين، ومعاوية بن قُرة، وفاطمة بنت علي بن أبي طالب،
وابن أبي مليكة. وعنه سُفيان الثَّوري، وزُهير بن مُعاوية، وعَمْرو بن شِمر،
وعَنْبسة بن سعيد، وآخرون.
وثَّقه ابنُ حِبَّان(٢)، وغيرُه، وله حديث واحد في السنن(٣).
١٨٩ - ٤، خ متابعة: عطاء بن السَّائب بن مالك الثَّقْفيُّ، أبو زيد
الكُوفيُّ، أحد المشاهير .
روى عن أبيه، وعبد الله بن أبي أوفَى، وذَر الهَمْداني، وأبي وائل،
وسعيد بن جُبير، وأبي عبدالرحمن السُّلمي، وطائفة سواهم. وعنه سُفيان،
وشُعبة، وحَمَّاد بن سَلَمة- وهؤلاء حديثهم عنه صحيح على ما ذكر بعض
الحفاظ- وحمَّاد بن زَيْد، وزائدة، وأبو إسحاق الفَزَارِي، وابن عُيينة، وابن
عُلَيَّةٍ، وزياد البَكَّائي، وعليّ بن عاصم، ويحيى القَطّان؛ وهو أقدم شيخ
للقطان، وروی عنه خلقٌ سواهم.
قال أحمد بن حنبل: عطاء بن السائب ثقةٌ ثقةٌ، رجلٌ صالح، من
سمع منه قدیمًا کان صحیحًا، وکان یختم كل ليلة .
وقال أبو حاتم(٤): محله الصدق قبل أن يَخْتلط.
(١) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٨ - ١١.
(٢) الثقات ٧ / ٢٨٦.
(٣) هو حديث عن إطلاق النبي ◌َّل لقميصه، أخرجه أبو داود (٤٠٨)، والترمذي في
الشمائل (٤٨)، وابن ماجة (٣٥٧٨)، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٧ - ٢٩.
(٤) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٨٤٨.
٦٩٨

وقال النَّسائي: ثقةٌ في حديثه القديم لكنه تغيَّر ورواية شُعبة والثَّوري
وحماد بن زيد عنه جيدة .
وقال أبو بكر بن عَيَّاش: كنتُ إذا رأيتُ عطاء بن السَّائب وضِرَار بن
مُرَّة رأيت أثر البكاء على خدودهما .
وقال أبو داود(١): سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كان عطاء بن
السَّائب من خيار عباد الله، كان يختم القُرآن كل ليلة .
قرأ القُرآن عطاء بن السَّائب على أبي عبدالرحمن السُّلَمي وكان من
المَهرة به .
وصح أنه رأى عليًّا رضي الله عنه؛ قال أبو خَيْئمة زُهير عن أبي بكر بن
أبي عياش، عنه، قال: مسحَ على رأسي ودعا لي بالبركة.
قال ابن المديني: قلت ليحيى القَطَّان: ما حَدَّث سُفيان وشعبة عن
عطاء بن السَّائب صَحِيح هو؟ قال: نعم إلا حديثين كان شعبة يقول:
سمعتهما بأخرة عن زاذان. قال القَطَّان: وما سمعت أحدًا يقول في عطاء
شيئًا قط في حديثه القديم وقد شهد الجَمَاجم.
وقال ابن مَعِين: كُلُّ حديثه ضعيف إلا ما كان من حديث شُعبة
وسفيان وحَمَّاد بن سلمة .
وروى ابن عيينة، عن رجل، قال: كان أبو إسحاق سألنا عن عطاء بن
السَّائب ويقول: إنه من البقايا، قال ابن عيينة: وكان عطاء بن السائب أكبر
من عَمْرو بن مُرَّة.
وقال عبدالله بن الأجْلح: رأيتُ عطاء بن السَّائب أبيض الرأس
واللحية .
وروى قيس بن الرَّبيع عن عطاء بن السَّائب، قال: شهدتُ الجماجم
فرأيت رجلاً في السِّلاح ما يظهر منه إلا عينه، فجاءَ سَهْم فأصاب عينه
فقتله، ورأيت رجلاً حاسرًا في وسطه منطقة، فرُمِي فأصابه سهم في منطقته
ثم نَبًا عنها .
وفي ((الجَعْديات)): أخبرنا شُعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن
(١) سؤالات أبي داود ٣٥١، وسؤالات الآجري ٣/ رقم ٢٠٩ - ٢١٠ .
٦٩٩

جُبير، عن النبيِ وَّل، أنه أُتِيَ بقَصْعة من ثريد فقال: ((كُلُوا من جوانبها ولا
تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وَسَطها))(١).
قال أبو بكر بن الأسود، وغيرُه: تُوفي عطاء سنة ست وثلاثين
ومئة(٢).
١٩٠ - ت: عطاء بن عَجْلان الحَنَفَيُّ، أبو محمد البَصْريُّ
العَطَّارِ.
روى عن أنس، وأبي عُثمان النَّهدي، والحَسن، وغيرهم. وعنه حماد
ابن سَلمة، وإسماعيل بن عَيَّاش، وسَعْد بن الصَّلْت قاضي شيراز،
وآخرون.
قال ابنُ مَعِين(٣): ليس بثقةٍ.
وقال الفَلَّس: كَذَّاب.
وقال النَّسائي(٤)، وغيرُه: متروك.
وقال الدَّار قطني مرة(٥): ضعيف يعتبرٍ به. ومرة، قال(٦): متروك (٧).
١٩١ - ت ق: عطاء بن قُرَّة (٨) السَّلُوليُّ الدِّمشقيُّ، أبو قُرة.
عن عبدالله بن ضَمْرة، والزُّهري. وعنه ابن ثَوْبان، وسُفيان الثَّوري،
وغيرهما .
قال أبو زُرعة الدِّمشقي: كان عبدًا صالحًا، قيل له: دخل عبدالله بن
علي دمشق، فقال: هاه، فمات. ورُوي أنه وضع يده على فؤاده وقال:
(١) هذا مرسل.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٠ / ٨٦ - ٩٤.
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٤٠٤ .
(٤) ضعفاؤه (٥٠٤).
في السنن ١ / ١٥٤: ((ضعيف)) فقط.
(٥)
(٦) في السنن ١/ ١١٢ و٢٢٠ و٢٢٣.
(٧) ينظر تهذيب الكمال ٢٠ / ٩٤ - ٩٩ والتعليق عليه.
(٨) في د: ((مرة)»، محرف.
٧٠٠