النص المفهرس

صفحات 561-580

وثَّقه ابن معين(١).
٣٦٧- ت ق: يزيد بن أبان الرّقاشيُّ الزاهد، أبو عَمْرو البَصْريُّ.
عن أنس بن مالك، وغُنيم بن قيس المازني، والحسن البصري. وعنه
شيخه الحسن، وقتادة، والأوزاعي، وحماد بن سلمة، ومعتمر بن سُليمان،
وطائفة سواهم.
وكان أحد الوغَّاظ البكَّائين، ضعَّفه الدَّارقطني(٢)، وغيره.
وقال ابن مَعِين: هو خيرٌ من أبان بن أبي عياش .
وقال ابنُ عدي(٣): أرجو أنه لا بأس به.
قال سَلَّم بن أبي مطيع، عن يزيد الرَّقاشي، قال: إذا نمتُ ثم
استيقظتُ فنمت الثانية، فلا أنامَ الله عينيَّ.
وعن عبدالخالق بن موسى، قال: جَوَّعَ يزيد الرَّقاشي نفسَه لله ستين
عامًا حتى ذَبُلَ جسمُه ونهك بدنُه، وكان يقول: غلبني بطني، ما أقدر على
حيلة .
وذكر ابنُ السَّمَّاك عن أشعث أن يزيد الرَّقاشي صام ثلاثين أو أربعين
سنة .
وعن هشام بن حَسَّان، قال: بكى يزيد الرَّقاشي حتى تساقطت أشفاره
وأظلمت عيناه وتغيرت مجاري دموعه .
وليزيد مواعظ. وكان من كبار الخائفين.
قال سعيد بن عامر: عطَّش الرَّقاشي نفسَه أربعين سنة في حرِّ البصرة،
ثم قال لأصحابه: تعالوا حتى نبكي على الماء البارد.
وقال أبو معاوية الضرير، عن أبي إسحاق الحُمَّيْسي، قال: كان يزيد
الرَّقاشي يقول في قصصه: ويحك يا يزيد من يترضَّى عنك ربَّك، ومن
يصوم لك أو يصلي لك، ثم يقول: يا معشر من القبر بيته والموت موعده
(١) من تاريخ دمشق ٦٥/ ٤٦ - ٥١، وتهذيب الكمال ١٨/٣٢ - ٢٠
(٢) ضعفاؤه (٦٤٢).
(٣) الكامل ٧/ ٢٧١٣، وتمام قوله: ((نرجو أنه لا بأس به برواية الثقات عنه من البصريين
والكوفيين وغيرهم.
تاريخ الإسلام ٣/م٣٦
٥٦١

ألا تبكون! قال: فبكى حتى تساقطت أشفار عينيه(١).
٣٦٨- ع: يزيد بن أبي حبيب الفقيه، أبو رجاء الأزديُّ، مولاهم
المصريُّ، أحد الأعلام وشيخ تلك الناحية.
وكان أسود حبشيًّا. قال ابن لهيعة: ولد تقريبًا في سنة ثلاث
وخمسين، سمعته يقول: كان أبي من أهل دنقلة، ونشأت بمصر وهم عَلَويَّة
فقلبتھم عُثمانية .
قلت: روى عن عبدالله بن الحارث بن جَزْء، وأبي الطفيل، وإبراهيم
ابن عبدالله بن حُنين، وسعيد بن أبي هند، وعِراك بن مالك، وعُلي بن
رَبَاح، وخلقٍ كثير، حتى إنَّه روى عن تلامذته. وعنه سعيد بن أبي أيوب،
وحيوة بن شُرَيح، ويحيى بن أيوب، وابن إسحاق، والليث بن سعد، وابن
لهيعة، وطائفة.
قال أبو سعيد بن يونس: كان مفتي أهل مصر، وكان حليمًا عاقلاً،
وهو أول من أظهر العلم والمسائلَ والحلال والحرامَ بمصر، وقبل ذلك
كانوا يتحدَّثون في الترغيب والملاحم والفتن.
وقال الليث: هو عالمنا وسيدنا .
يقال: إنه ولد في إمرة معاوية.
وقال الليث: حدثنا عُبيد الله بن أبي جعفر ويزيد بن أبي حبيب، وهما
جوهرتا البلاد: كانت البيعة إذا جاءت لخليفة كان أول من يُبايع عبيد الله، ثم
یزید، ثم النَّاس.
وقال ابن لهيعة: كان يزيد كأنه فحمة .
وقال ابن وَهْب: قيل لعمرو بن الحارث: أيهما كان أفضل يزيد بن
أبي حبيب أو عُبيد الله بن أبي جعفر؟ قال: لو جُعلا في ميزان ما رجح هذا
على هذا.
وقال ابن لهيعة: مرض يزيد بن أبي حبيب فعاده حَوْثرة بن سُهيل أمير
مصر، فقال: يا أبا رجاء ما تقول في الصلاة في ثوب فيه دم البراغيث؟
(١) حلية الأولياء ٣/ ٥٠ - ٥٤، وتهذيب الكمال ٣٢/ ٦٤ - ٧٧.
٥٦٢

فحوَّل وجهه ولم يكلّمه، فقام فنظر إليَّ يزيد، فقال: تقتل خلقًا كل يوم
وتسألني عن دم البراغيث!
وقال الليث، عن يزيد بن أبي حبيب: سمع ابن جَزْء الزُّبيدي يقول:
سمعت النبي ◌ّ﴾ يقول: ((لا يبولنَّ أحدكم مُستَقْبِلَ القِبلة))(١).
وعن يزيد بن أبي حبيب، قال: لا أدع أخًا لي يغضب عليَّ مرتين، بل
أنظر ما يكره فأدعه .
قال سعيد بن عفير: حدثنا أبو خالد المرادي، أن زياد بن عبدالعزيز
ابن مروان أرسل إلى يزيد بن أبي حبيب؛ ائتني لأسألك عن شيء من
العلم، قال: فأرسل إليه: بل أنت فائتني، فإن مجيئك إليَّ زين لك ومجيئي
إليك شَيْن عليك .
قال ضِمَام بن إسماعيل: لما كثرت المسائل على يزيد بن أبي حبيب
لزم بیته .
وروى ضِمام عن أبي قَبِيل وموسى بن وَرْدان والعلاء بن كثير؛ قالوا:
يزيد أول من سنَّ العلم بمصر وكانوا إنما يتحدَّثون بالفتن والملاحم
والترغيب، قال: وكان أحد الثلاثة الذين جعل عمر بن عبدالعزيز إليهم
الفتيا بمصر .
قال ابن يونس: اسم أبيه سويد مولى شريك بن الطفيل العامري.
قال ابن لهيعة: مات يزيد سنة ثمان وعشرين ومئة (٢).
٣٦٩- ع: يزيد بن حُميد، أبو التياح الضُّبَعِيُّ البَصْريُّ، أحد
العلماء الزُّهاد.
روى عن أنس، ومُطَرِّف بن عبدالله، وأبي عثمان النَّهْدي، وعبدالله بن
الحارث بن نوفل، وجماعة. وعنه شعبة، والحمادان، وهمام بن يحيى،
وعبدالوارث، وابن عُلَيَّة، وآخرون.
(١) حديث صحيح، أخرجه ابن ماجة (٣١٧). وانظر تخريجه في تعليقنا عليه هناك.
(٢) بيِّنٌ من نقولات المصنف أنه نقله من تاريخ ابن يونس، وهو مفقود، وينظر تهذيب
الكمال ٣٢ / ١٠٢ - ١٠٧.
٥٦٣

قال شعبة: رأيتُ أبا التياح وأبا جَمْرة وأبا نوفل يضيِّبون أسنانهم
بالذهب .
قال جعفر بن سُليمان: دخلنا على أبي التياح نعوده، فقال: والله إن
كان ينبغي للمسلم اليوم لما يرى من التهاون في الناس بأمر الله أن يزيده ذاك
جدًّا واجتهادًا، ثم بكى.
وقال أبو التياح: كان الرجل منهم يتقرَّأ عشرين سنة ما يعلم به
جيرانُه. يتقرَّأ أي يتعبَّد، والقراء في اصطلاح الصدر الأول هم العبَّاد، ومنه
قول أنس في أهل بئر معونة يقال لهم القراء. وقال مسروق :
مَنْ يُصْلِحُ المِلْحَ إذا المِلْحُ فَسَد
يا مَعْشَرَ القُرَّاء يَا مِلْحَ البَلَدْ
قال أحمد بن حنبل(١): أبو التياح ثبتٌ ثقةٌ ثقةٌ.
وقال أبو إياس: ما بالبصرة أحد أحبُّ أن ألقى الله بمثل عمله من أبي
التياح.
تُوفي سنة ثمان وعشرين ومئة، وقيل: سنة ثلاثين(٢).
٣٧٠- ع: يزيد بن رُومان المدنيُّ القارىء، أبو رَوْح.
أحد مشيخة نافع بن أبي نعيم في القراءة. قيل: توفي سنة تسع
وعشرين ومئة، وقيل: سنة ثلاثين.
وقد مرَّت ترجمته في الطبقة الماضية(٣).
٣٧١- د: يزيد بن أبي سُمَيّة، أبو صَخْر الأيليُّ.
عن ابن عمر، وعن عمر بن عبدالعزيز. وعنه سعدان بن سالم
وعبدالجبار بن عمر الأيليان، وهشام بن سعد.
وهو مُقِلٌّ .
قال الواقدي: كان يصلِّي الليل أجمع ويبكي(٤).
(١) العلل برواية ابنه ١ / ٢١٥.
وجل ترجمته من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٠٩ - ١١٢.
(٢)
(٣) الترجمة (٣٠١).
(٤) من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٥١ - ١٥٢ .
٥٦٤

٣٧٢- يزيد بن الطثرية، الشاعر المشهور، أحد فحول الشعراء،
وهو يزيد بن سلمة بن سَمُرَة بن سلمة، ويُكْنَى أبا المكشوح.
استوفى أخباره ابن خَلِّكان في ((تاريخه))(١)، وذكر (٢) أن صاحب
((الأغاني)) جمع له ديوانًا، وأنَّ أبا الحسن عبدالله الطوسي جمع له ديوانًا،
وله شعر في أماكن من ((الحماسة))، ونظمه في الذروة. وهو القائل:
فيا روعةً ما راع قلبي حنينها
وحنَّت قَلوصي بعد هذا صبابةً
مفارقة، لا بد يومًا، قرينَها
فقلت لها: صبرًا فكلُّ قرينة
ومن شعره قوله :
حذارَ الأعادي وهي بادٍ جَمالُها
إذا نحن جئنا لم تَجَمَّلْ بزينة
ولا نبتديها بالسلام ولم نقل
لهم من تَوقِّي شرهم: كيف حالُها
قتل يزيد بن الطثرية باليمامة سنة ست وعشرين ومئة.
الطثر: ضرب من اللبن(٣).
٣٧٣- يزيد بن عبدالله بن قُسَيط الليثيُّ المدنيُّ، أبو عبدالله.
أحد الثقات المُسْندين، وكان أعرج. روى عن أبي هريرة، وابن
عمر، وعُبيد بن جُريج، وسعيد بن المسيِّب، وعروة، وطائفة. وعنه ابن
أبي ذئب، وأبو صخر حُميد بن زياد، ومحمد بن إسحاق، ومالك،
والليث، وآخرون.
قال ابن إسحاق: حدثني ابن قسيط وكان ثقةً فقيهًا يستعان به على
الأعمال لأمانته وفقهه .
وقال أبو حاتم (٤): ليس بقويٍّ.
(١) يعني وفيات الأعيان ٦/ ٣٦٧ - ٣٧٥، ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة .
(٢) كذلك ٦/ ٣٦٨ - ٣٦٩.
(٣) وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان ٦/ ٣٧٥: ((والطئر الخصب وكثرة اللبن ...
ويقال: إنَّ أُمه كانت مولعة بإخراج زبد اللبن، فسمت الطثرية، وطثرة اللبن زبدته،
والله أعلم)).
(٤) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١١٥٢ .
٥٦٥

وقيل: سئل مالك أن يحدث بحديث ابن قسيط في القصاص فامتنع،
وقال: لیس رَجُله عندنا هناك.
ووثّقه أرباب الصحاح.
مات سنة اثنتين وعشرين ومئة (١).
٣٧٤- د ن ق: يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك الهَمْدانيُّ
الدمشقيُّ الفقيه، قاضي دمشق.
عن واثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، وجُبير بن نُفير، وسعيد بن
المسيِّب، وخالد بن مَعْدان. وروايته عن أبي أيوب الأنصاري مُرْسلة. وعنه
ابنه خالد، وعبدالله بن العلاء بن زَبّر، والأوزاعي، وسعيد بن أبي عَرُوبة،
وسعيد بن عبدالعزيز، وسعيد بن بشير .
وثقه أبو حاتم (٢)، وغيره.
قال سعيد بن عبدالعزيز: لم يكن عندنا أعلم بالقضاء من يزيد بن أبي
مالك لا مكحول ولا غيره. وقد بعثه عمر بن عبدالعزيز إلى بني نُمير
یفقِّھھم ویقرئهم .
توفي يزيد هذا سنة ثلاثين ومئة وكان مولده في سنة ستين(٣).
٣٧٥- يزيد بن القعقاع، أبو جعفر المدنيُّ، مقرىء المدينة،
ومنهم من يسمِّیه فيروز.
وكان عابدًا صوَّامًا قوَّامًا مجوِّدًا لكتاب الله، وله قراءة محفوظة فهو
أحد العشرة الأعلام.
أقرأ الناسَ دهرًا طويلاً، وقد قرأ القرآن على مولاه عبدالله بن عياشٍ
ابن أبي ربيعة المخزومي، وعلى أبي هريرة، وابن عباس. ويقال: إنه صلَّى
بابن عمر، وإنَّه أقرأ الناسَ من قبل وقعة الحَرَّة، وكانت في سنة ثلاث
و ستین .
(١) من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٧٧ - ١٨٠، والجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١١٥٢ .
(٢) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١١٦٥.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٨٩ - ١٩٣، وينظر تاريخ دمشق ٦٥/ ٢٨٠ - ٢٩٤.
٥٦٦

وروى الحديث عن أبي هريرة، وابن عباس. قرأ عليه نافع، وعيسى
ابن وَرْدان، وحدَّث عنه مالك في غير ((الموطأ))، وعبدالعزيز الدراوردي،
وابن أبي حازم.
وكان مقدَّمًا في زمانه على عبدالرحمن الأعرج.
وثَّقه ابنُ معين(١)، والنَّسائي.
وكان مع عبادته وتبثُّله مفتيًا مجتهدًا كبيرَ القدر، ولم يُخَرِّجوا له شيئًا
في الكتب .
وقد بسَطْتُ ترجمته في كتاب ((طبقات القراء))(٢).
قيل: توفي سنة ثمان وعشرين ومئة، وقيل: سنة ثلاثين .
وقال خليفة(٣): مات سنة اثنتين وثلاثين.
وقيل : سنة ثلاث وثلاثین.
وقال محمد بن المثنى: سنة سبع وعشرين ومئة (٤).
٣٧٦- يزيد بن الوليد بن عبدالملك بن مروان، أبو خالد الأمويُّ
الدمشقيُّ الملقَّب بالناقص لكونه نقص الجند من أعطياتهم .
تولَّب على الخلافة وتم له ذاك وقتلَ ابنَ عَمِّه الوليد كما ذكرنا(٥).
وتملَّك أولاً دمشق وذلك في جمادى الآخرة.
حكى سُليمان بن أبي شيخ، أنَّ قتيبة بن مُسلم ظفر بما وراء النهر
بابنتي فيروز بن يَزْدَجرد، فبعث بهما إلى الحجاج، فبعث الحجاج
بإحداهما، وهي شاهفرند إلى الوليد، فأولدها يزيد بن الوليد. وفيروز هذا
هو ابن بنت شيروية ابن كسرى، وأم شيروية ابنة خاقان ملك الترك، وأمها،
أعني أم فيروز، هي بنت قيصر عظيم الروم، فلذلك يقول يزيد ويفتخر :
(١) تاريخ الدوري ٢ / ٦٩٩.
(٢) معرفة القراء ١ / ٧٢ - ٧٦.
(٣) تاريخه ٤٠٥ .
(٤) من تاريخ دمشق ٦٥/ ٣٤٧ - ٣٦١، وينظر تهذيب الكمال ٣٣/ ٢٠٠ - ٢٠٢.
(٥) يعني في ترجمة الوليد (٣٥٦) من هذه الطبقة.
٥٦٧

أنا ابن كسرى وأبي فمروان وقيصر جدِّي وجدِّي خاقان
قال خليفة(١): حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، أنَّ يزيد بن
الوليد قام خطيبًا عند قتل الوليد بن يزيد، فقال: أما بعد، إنِّي والله ما
خرِجتُ أشِرًا ولا بَطِرًا ولا حرصًا على الدُّنيا، ولا رغبة في المُلْك، وإني
لظَلَوم لنفسي إن لم يرحمني ربي، ولكن خرجت غضبًا لله ولدينه، وداعيًا
إلى كتابه وسنّة نبيِّه حين دَرَسَتْ معالم الهُدَى وطفىء نور أهل
التقوى، وظهر الجبار المستحلُّ للحُرْمة والراكب البدعة، فلما رأيتُ ذلك
أشفقتُ إن غشيتكم ظُلْمة لا تقلع عنكم على كثرةٍ من ذنوبكم وقسوةٍ من
قلوبكم، وأشفقتُ أن يدعو كثيرًا من النَّاس إلى ما هو عليه فيجيبه،
فاستخرتُ الله في أمري ودعوت من أجابني من أهلي وأهل ولايتي، فأراحَ
الله منه البلاد والعباد ولاية من الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أيها النَّاس
إنَّ لكم عندي إنْ وليتُ أموركم أن لا أضع لبنة على لبنة ولا حجرًا على
حَجَر، ولا أنقلِ مالاً من بلد حتى أسدَّ ثغره وأقسم بين مسالحه ما يقوون
به، فإن فَضلَ فَضْل رددته إلى البلد الذي يليه حتى تستقيم العيشة وتكون
فيه سواء، فإن أردتم بيعتي على الذي بذلتُ لكم فأنا لكم، وإن ملتُ فلا
بيعة لي عليكم، وإن رأيتم أحدًا أقوى مني عليها فأردتم بيعته فأنا أول من
يبايع ويدخل في طاعته، وأستغفر الله لي ولكم.
قال الوليد بن مسلم: حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، قال: أول من
خرج بالسلاح في العيد يزيد بن الوليد، خرج يومئذ بين صَفَّين من الخَيْل
عليهم السلاح من باب الحصن إلى المُصَلَّى.
وعن أبي عثمان الليثي، قال: قال يزيد الناقص: يا بني أميّة إياكم
والغناء، فإنَّه يُنقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب
عن الخَمْر، ويفعل ما يفعل المُسْكر، فإن كنتم لا بد فاعلين فجَنِّبوه النساء،
فإن الغناء داعية الزنا.
وقال ابن عبدالحكم: سمعتُ الشافعيَّ، يقول: لما ولي يزيد بن
(١) تاريخه ٣٦٥.
٥٦٨

الوليد دعا إلى الناس إلى القَدر وحَمَلَهُم عليه وقرَّب غَيْلان، أو قال:
أصحاب غيلان .
قلت: كان غيلان قد صلبه هشام قبل هذا الوقت بمدة: ولَم يُمتَع
يزيد بالخِلافة ومات في سابع ذي الحجة من سنة ست وعشرين فكانت
خلافته ستة أشهر ناقصة .
وقيل : مات بعد عيد الأضحى . .
قال الهيثم بن عديٍّ: عاش ستًا وأربعين سنة.
وقال المدائني: عاش خمسًا وثلاثين سنة.
وقيل: كان أسمر نحيفًا حسن الوجه، ودفن بين الجابية وباب
الصغير .
ويقال: مات بالطاعون، وصَلَّى عليه أخوه إبراهيم الذي استُخْلِف.
٣٧٧- ع: يزيد الرِّشك الضَّبَعيُّ، مولاهم، والرِّشكُ هو القَسَام
بلغة أهل البصرة.
روى عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير، وسعيد بن المسيِّب، ومُعاذة العدوية.
وعنه شعبة، ومَعْمَر، وحماد بن زيد، وابن عُلَيَّة .
قال عباس الدوري(١)، عن ابن معين: كان يزيد بن مطرف يسرِّح
لحيته فخرج منها عقرب فلَقِّب بالرِّشك.
وقال غيره: كان ثقة صالحًا خيِّرًا وكان يقسم الدُّور والأملاك.
غُنْدَر والنَّاس عن شعبة عن يزيد الرِّشك، قال: سمعت مُعاذة تقول:
سألت عائشة: هل كان رسول الله وَ﴿ يصلّي الضُّحى؟ قالت: أربعًا ويزيد ما
شاء الله(٢).
قال أحمد بن زهير: سمعت ابنَ مَعِين، يقول: يزيد الرِّشك ليس به
بأس .
(١) لم أقف عليه في تاريخه .
(٢) حديث صحيح، ورواية يزيد الرشك أخرجها أحمد ٦/ ١٢٣ و١٧٢، ومسلم
١٥٧/٢، وابن ماجة (١٣٨١). والترمذي في الشمائل (٢٨٨)، وانظر طرقه الأخرى
في المسند الجامع ١٩/ الحديث ١٦٠٣٤، وتعليقنا على ابن ماجة.
٥٦٩

وقال المثنى بن سعيد الضبعي: بعث الحجاج يزيد الرِّشك إلى
البصرة فوجد طولها فرسخين وعرضها خمس دوانيق.
قلت: يعني فرسخًا إلا سدسًا.
قيل: إنه توفي سنة ثلاثين ومئة (١).
٣٧٨- م ت ن ق: يعقوب بن عبدالله بن الأشجِّ، أبو يوسف.
روى عن أبي أمامة بن سهل، وسعيد بن المسيِّب، وكُريب، وأبي
صالح السَّمَّان. وعنه يزيد بن أبي حبيب مع تقدُّمه، وابن عَجْلان، وابن
إسحاق، والليث بن سعد، وآخرون.
وكان صدوقًا .
قال ابن سعد(٢): قتل في البحر شهيدًا سنة اثنتين وعشرين ومئة(٣).
٣٧٩ - د ن ق: يعقوب بن عُتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شَرِيق
الثقفيُّ المدنيُّ.
عن عروة بن الزُّبير، وسُليمان بن يسار، وعمر بن عبدالعزيز،
وعِكْرمة، والزُّهري. وعنه ابنه محمد، ومحمد بن إسحاق، وعبدالعزيز
الماجشون، وإبراهيم بن سعد، وآخرون.
وثَّقه ابن سعد(٤).
وكان فقيهًا ورعًا عارفًا بالسيرة.
مات سنة ثمان وعشرين ومئة(٥).
٣٨٠- سوى ت: يعلى بن حكيم الثقفيُّ، مولاهم، المكيُّ، نزيلُ
البصرة وصديق أيوب السختياني.
روى عن سعيد بن جبير، وسُليمان بن يسار، وعِكْرمة. وعنه أيوب،
ويحيى بن أبي كثير، وابن جريج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وحماد بن زيد.
(١) جل ترجمته من تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٨٠ - ٢٨٣.
(٢) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ٣٠٩.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٤١ - ٣٤٤.
القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ٢١٧ .
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٣٥٠/٣٢-٣٥٣.
٥٧٠

وثَّقه أحمد(١)، وغيرُه.
٣٨١- يوسف بن عُمر الثقفيُّ الأمير.
ولي اليمن لهشام، ثم نقله إلى إمرة العراقين، فأقرَّه الوليد وأضاف
إليه إمرة خراسان، وكان مهيبًا جبَّارًا ظلومًا.
ذكر المدائني أنَّ سماط يوسف بالعراق كان كل يوم خمس مئة مائدة،
وكانت مائدته وأقصى الموائد سواء، يتعمَّد ذلك وينوِّعه.
وروينا أنه ضرب وَهْب بن مُنَبِّه في إمارته على اليمن حتى هلك تحت
الضرب ولما قُتل الوليد عزل يوسف ثم قتل .
قال ابن عساكر: لما هلك الحَجَّاج أخذوا يوسف بن عمر في آل
الحجاج ليُعذّب ويُطلب منه المال، فقال: أخرجوني أسأل فدُفعَ إلى
الحارث الجهضمي وكان مغفلاً فانتهى إلى دار لها بابان، فقال له يوسف:
دعني أدخل إلى عمتي أسألها فأذن له فدخل وهرب، وذلك في خلافة
سُليمان بن عبدالملك.
وقال خليفة(٢): وَلِيَ يوسف اليمن في سنة ست ومئة فلم يزل عليها
حتى كتب إليه بولايته على العراق فاستخلف ابنه الصَّلْت وسار.
قال الليث: في سنة عشرين ومئة نُزع خالد القَسْري عن العراق وأُمِّر
يوسف بن عُمر.
وروى بشر بن عمر عن أبيه، قال: ازدحم الناس عشية في دار يوسف
على الطعام فدفع رجلٌ من الجند رجلاً بقائم سيفه فرآه يوسف فدعا به
فضربه مئتين، وقال: يا ابن اللخناء أتدفع الناس عن طَعَامي؟
وحكى عمر بن شبة أن يوسف بن عُمر وزن درهمًا فنقص حبة فكتب
إلى دُور الضَّرْب بالعراق فضرب أهلَها فأُحْصِيَ في تلك الحبة مئة ألف سوط
ضربها .
وقيل: كان يُضرب المثل بحُمْقه وتيهه حتى كانوا يقولون: أحمق من
أحمق ثقيف، فمن ذلك أنَّ حجَّامًا أراد أن يحجمَهُ فارتعد، فقال لحاجبه:
(١) العلل برواية ابنه ٢/ ٣٤. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤.
(٢) تاريخه ٣٥٧.
٥٧١

قل لهذا البائس لا تخف، وما رضي أن يقول له بنفسه .
ولما استخلف الوليد الفاسق هَمَّ بعزل يوسف وبتولية ابن عمه
عبدالملك ابن محمد بن الحجاج بن يوسف الثقفي، وكان عبدالملك
ووالدة الوليد ابني عم فسار يوسف إلى الوليد وقَدَّم له أموالاً عظيمة وتُحفًا،
وكان خالد القَسْري مسجونًا في سجن الوليد فقرر مع أبان النَّمري أن يشتري
خالدًا القَسْري بأربعين ألف ألف درهم فقال الوليد ليوسف: ارجع إلى
عمِّك، فقال أبان للوليد: أعطني خالدًا وأدفع إليك أربعين ألف ألف، قال:
ومن يضمن هذا المال عنك؟ قال يوسف بن عمر: أنا، فدفعه إليه فحمله
في محمل بغيرِ وطاء وقدم به إلى العراق فأهلكه تحت العَذَاب والمصادرة
وطلب منه ألوفًا لاتُخْصَى. ثم اقتص من يوسف يزيد بن خالد بأبيه وقتله ثم
قتل يزيد بن خالد حين تملَّك مروان الحمار.
قال وَهْب بن جرير: حدثنا حيان بن زهير، قال حدثنا أبو الصَّيْداء
صالح بن طريف، قال: لما قدم يوسف بن عمر العراق أتانا خبره
بخراسان، قال: فبكى أبو الصيداء، وقال: هذا الخبيث شهدته ضرب وَهْب
ابن مُنَبِّه حتی قتله.
وقال محمد بن جرير(١): يقال: إن يزيد بن الوليد لما وَلِيَ، قال:
بلغني أن هذا الفاسق يوسف بن عمر قد صار إلى البَلقاء فاطلبوه، قال: فلم
يوجد، فتهدَّدوا ابنه، فقال: أنا أدلكم عليه، إنه انطلق إلى مزرعة له، فسار
إليه خمسون فارسًا، فإذا به انملس واختفى، فإذا نسوة ألقين عليه قطيفة
وجلسن على حواشيها، فجرُّوا برجله فأتوا به، وكان عظيم اللحية فأخذَ
حرسيٌّ بلحيته فهزَّها ونتفَ منها، وكان قصيرًا فأُدخل على يزيد فقبض
يوسف على لحيته، وإنها لتجوز سُرَّته، وجعل يقول: يا أمير المؤمنين نتف
والله لحيتي، فسجنه في الخَضْراء، فدخل عليه محمد بن راشد، فقال: أما
تخاف أن يطلُعَ عليك بعضُ من قد وترت فيُلقي عليك حَجَرًا؟ قال: والله ما
فطنتُ لهذا، فنشدتُك الله لتكلمتَ في تحويلي. قال: فأخبرت يزيد، فقال:
ما غاب عنك من حمقه أكثر وما حبسته إلا لأوجِّه به إلى العراق فيقام
(١) تاريخه ٧/ ٢٧٤ - ٢٧٥ .
٥٧٢

للناس، وتؤخذ المظالم من ماله ودمه.
قال ابنُ جرير(١): فحدثني أحمد بن أبي خَيْئَمة، قال: حدثنا
عبدالوهاب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو هاشم، قال: أرسل يزيد بن خالد
القَسْري مولىً لأبيه يُكْنَى أبا الأسد في عدةٍ من أصحابه، فدخل السجن،
فأخرج يوسف بن عمر فضرب عنقه وذلك في سنة سبع وعشرين ومئة .
وكذا أرّخ خليفة، وقال: وله نيِّ وستون سنة. وزاد ابن خَلِّكان(٢)،
وغيرُه: إنَّهم رموا جثته فشدّ(٣) الصبيان في رجله حَبْلاً وجرُّوه في شوارع
دمشق، وكان دميمًا فمرَّت امرأة، فقالت: ما فعل هذا الصبي المسكين حتى
قُتل؟
٣٨٢- م ن ق: يونس بن يوسف بن حماس الليثيُّ المدنيُّ.
عن ابن المسيِّب، وسُليمان بن يسار. وعنه ابن جُريج، ومالك،
والدراوردي.
وثَّقه النَّسائي .
وكان من الأولياء؛ يقال: إنه نظر إلى امرأة فدعا على بصره فعُمي،
ثم احتاج إلى خلافه فدعا فأبصر (٤) .
٣٨٣- د. أبو الأعْيَس الخولانيُّ الحمصيُّ، اسمه عبدالرحمن بن
سَلْمان(٥) .
عن خالد بن يزيد بن معاوية، وعمر بن عبدالعزيز. وعنه ابن زَبّر،
والأوزاعي، ومعاوية بن صالح، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر.
وما علمت فيه جَرْحًا(٦).
·- أبو بشر، هو جعفر بن إياس. مَرَّ(٧).
(١) تاريخه ٧/ ٢٧٤ و٣٠٢.
(٢) تاريخة ٣٧٣.
(٣) وفيات الأعيان ٧/ ١١١ - ١١٢.
(٤) من تهذيب الكمال ٣٢ / ٥٦٠ - ٥٦١.
في د: ((سليمان))، محرف، وما هنا يعضده ما في تاريخ دمشق وتهذيب الكمال.
(٥)
(٦) وترجمته من تاريخ دمشق ٣٩١/٣٤- ٣٩٤، وينظر تهذيب الكمال ١٧ / ١٥٠ - ١٥٢.
(٧) الترجمة (٤٤) من هذه الطبقة.
٥٧٣

٣٨٤- أبو بِشر الدِّمشقيُّ المؤذن.
عن عمر بن عبدالعزيز، ومكحول. وعنه سعيد بن عبدالعزيز،
ومعاوية بن صالح.
مات سنة ثلاثين ومئة (١).
٣٨٥- سوى د: أبو بكر بن عُمر بن عبدالرحمن بن عبدالله بن
عمر العُمريُّ.
عن نافع، وسالم، وسعيد بن يسار، وغيرهم. وعنه مالك، وإبراهيم
ابن طَهْمان، وإبراهيم بن أبي يحيى.
له في الكتب حديث الوتر على البعير(٢).
٣٨٦- ٤: أبو بَلْج الفَزاريُّ الواسطيُّ، يحيى بن سُليم على الصحيح.
عن عَمْروٍ بن ميمون، ومحمد بن حاطب الجُمحي، وأبي الحكم
العَنَزي. وعنه شُعبة، وزائدة، وأبو عَوَانة، وهشيم.
وثَّقه ابن مَعِین، وغيره.
وقال البُخاري: فيه نظر(٣).
٣٨٧ - ن: أبو جَعفر الفرَّاء الكوفيُّ، سَلْمان.
عن عبدالله بن شداد، وأبي عبدالرحمن السُّلمي. وعنه ابناه؛
عبدالحميد وإسحاق، وشعبة، وإسرائيل.
وثَّقه أبو داود (٤).
·- أبو جَمْرة نصر بن عمران. تقدم(٥) .
(١) من تهذيب الكمال ٣٣/ ٧٦ - ٧٧ .
(٢) أخرجه البخاري ٢/ ٣١، ومسلم ٢/ ١٤٩، والترمذي (٤٧٢)، وابن ماجة (١٢٠٠)،
والنسائي ٣/ ٢٣٢، وفي الكبرى (١٣٩٥) من طريق أبي بكر بن عمر بن عبدالرحمن
عن سعيد بن يسار عن ابن عمر، به مرفوعًا .
والترجمة من تهذيب الكمال ٣٣/ ١٢٦ - ١٢٩.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٣/ ١٦٢ - ١٦٣ .
(٤) من تهذيب الكمال ٣٣/ ١٩٧ - ٢٠٠ .
(٥) تقدم ترجمته برقم (٣٣٩) من هذه الطبقة .
٥٧٤

· - أبو حَمْزة القصاب، ميمون(١).
·- أبو حَصِين، عثمان بن عاصم. مَرَّ(٢).
·- أبو الرِّجال، محمد بن عبدالرحمن. مَرَ(٣).
٣٨٨- م د ن ق: أبو الزَّاهرية، اسمه حُدَير بن كُريب.
سمع جُبير بن نُفير، وأبا عِنَبة الخَوْلاني، وكثير بن مُرة، وأبا ثعلبة
الخُشني. وأرسل عن أبي الدرداء، وغيره. وعنه ابنه حُميد، وأبو مهدي
سعيد بن سنان، ومعاوية بن صالح.
وثّقه جماعة .
وقال أبو حاتم(٤): لا بأس به .
قال خليفة(٥)، وابنُ سعد (٦)، والبلاذري: مات سنة تسع وعشرين
ومئة .
وقال ابن مَعِين والمدائني: توفي في خلافة عمر بن عبدالعزيز.
وقال أبو عُبيد: سنة مئة.
قلت: هذا أشبهُ
.
. (٧)
٣٨٩- ع: أبو الزِّناد، هو عبدالله بن ذَكْوان.
يأتي في الطبقة المقبلة (٨) لاختلافهم في موته. والأصح موته في
سابع عشر رمضان سنة ثلاثين ومئة؛ ضبطّهُ الواقدي.
٣٩٠- أبو العاج السُّلميُّ، يقال له: كثير.
وَلِي البَصْرة من قبل يوسف بن عُمر.
تأتي ترجمته في الطبقة الآتية برقم (٣٤٠).
(١)
(٢) تقدمت ترجمته برقم (٢٢٤) من هذه الطبقة.
(٣) كذلك (٢٩٥).
(٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٣١٣ .
طبقاته (٣١١)، وفي المطبوع منه: ((سنة سبع وعشرين ومئة)).
(٥)
(٦) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٥٠ .
(٧) ولذلك ترجمه في الكنى من الطبقة العاشرة، الترجمة (٢٥٣).
(٨) الترجمة (١٣٥).
٥٧٥

قال أبو عاصم النَّبيل: قيل: أُتي أبو العاج برجل مأبون، فقال:
أتريدون أن أوكل به من يحفظ دبره! لقد جعلتمونا إذًا في عناء، أطلقوه.
٣٩١- م د ت ن: أبو عصام.
عن أنس ثلاثة أحاديث. وعنه هشام الدَّستوائي، وشعبة، وعبدالوارث.
وهو صدوق(١).
·- أبو عِمْران الجَوْنيُّ، عبدالملك(٢).
·- أبو عُمر البزار، دينار. مَرَّ (٣).
٣٩٢- د: أبو العَنْس العَدَويُّ، الحارث بن عُبيد، وهو جد
يونس بن بگیْر لأمِّه.
عن الأغرِّ أبي مسلم، والقاسم بن محمد، وجماعة. وعنه مِسْعَر،
وشعبة، وأبو عوانة، وآخرون(٤).
صدوق کوفيٌّ.
٣٩٣ - دن: أبو العَنْس الكوفيُّ، عبدالله بن مروان.
عن أبي الشعثاء. وعنه مِسْعَر، وشعبة .
صدوق(٥).
٣٩٤- د ت ق: أبو غالب البَصْريُّ، حَزَوَّر على الصحيح.
عن أبي أمامة، وأُمّ الدرداء. وعنه الحُسين بن واقد، وحجاج بن
دينار، وحَمَّاد بن سلمة، وابن عُيينة، وعدة.
وثَّقه الدَّارقطني(٦)، وضعفه النَّسائي(٧)، وغيره.
٣٩٥- م دت ق: أبو فَزَارة العَبْسيُّ الكوفيُّ، راشد بن کَیْسان.
(١) استفاده مع الترجمة من جماع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤/ ٨٧ - ٨٩.
(٢) تقدمت ترجمته برقم (٢١٤) من هذه الطبقة.
(٣) برقم (٩٣).
(٤) من تهذيب الكمال ٣٤/ ١٤٥ - ١٤٦.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٣٣/ ١٤٦ - ١٤٨.
(٦) سؤالات البرقاني، الورقة ٣. وفيه أنه سأله مرة، فقال: ((لا يعتبر به)).
(٧) ضعفاؤه (٦٩٦). والترجمة من تهذيب الكمال ٣٤/ ١٧٠ - ١٧٢ .
٥٧٦

عن أنس، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جُبير، ويزيد بن
الأصم، وأبي زيد مولى عَمْرو بن حُريث. وعنه جرير بن حازم، والثوري،
وإسرائيل، وشريك، وآخرون.
قال أبو حاتم (١): صالح.
وقال الدَّارِ قُطني: ثقةٌ كَيِّس(٢).
٣٩٦- ت ن: أبو قَبِيل المعافريُّ المِصْرُّ، اسمه حيُّ بن هانیء
ابن ناصر .
قَدِمَ من اليمن فسكن مصر زمن معاوية. وروى عن عُقبة بن عامر،
وعبدالله بن عَمْرو بن العاص، وشَّفَي بن ماتعٍ. وعنه يحيى بن أيوب،
والليث، وبَكْر بن مُضر، وضِمام بن إسماعيل، وآخرون.
وثّقه أحمد.
وروى ضِمَام، عنه، قال: كنتُ باليمن، فجاءنا قتل عثمان فخفنا على
أنفسنا وقلنا: نُقْتَل الساعة، فصعدنا الجبلَ، فكنت أول من صعد من أهل
قريتي .
قال ضِمَام: كان أبو قَبِيل يقول: إن من إجلال الله أن يُعَظّم ذو الشيبة
في الإسلام.
وقيل: اسم أبي قَبِيلِ حُبَيٍّ، مصغَّرًا(٣).
قال أبو سعيد بن يونس: توفي سنة ثمان وعشرين ومئة (٤).
قلتُ: وقع لنا من عواليه .
٣٩٧ - م٤: أبو كثير السُّحَيميُّ اليماميُّ الأعمى، اسمه یزید.
عن أبيه عن أبي ذر، وروى عن أبي هريرة أحاديث. وعنه ابنه زُفر،
ويحيى بن أبي كثير، والأوزاعي، وعِكْرمة بن عمار، وأيوب بن عُتبة.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢١٩٢ .
(١)
(٢) من تهذيب الكمال ٩/ ١٣ - ١٦.
(٣) قال المزي في التهذيب ٧/ ٤٩٠: ((وهو المشهور)).
(٤) صنيعه يدل على أنه استفاد الترجمة أو جُلُّها من تاريخ ابن يونس، وينظر تهذيب
الكمال ٧ / ٤٩٠ - ٤٩٣ .
تاريخ الإسلام ٣/م٣٧
٥٧٧

وثَّقه أبو حاتم (١).
٣٩٨- أبو المحجل، رُديني بن مرة، وقيل: ابن خالد.
عن سُليمان بن بريدة، ومعفس بن عمران(٢)، وعَلْقمة بن مرثد. وعنه
الثوري، وشريك.
وثَّقه ابن مَعین(٣).
٣٩٩- دن ق: أبو المقدام الكوفيُّ، ثابت بن هُرمز الحَدَّاد.
عن عدي بن دينار، وأبي وائل، وسعيد بن المسيِّب. وعنه ابنه
عَمْرو، وسُفيان، وشعبة، وشريك.
وثقه ابن معین.
له في السُّنن حديث (٤).
·- أبو المكشوح، هو يزيد بن الطثرية من فحول الشعراء،
مَرَّ (٥).
٤٠٠- م د ت ن: أبو نعامة السعديُّ البصريُّ، عبد ربِّه.
وثَّقوه .
روى عن مطرف بن الشخير، وعبدالله بن الصَّامت، وأبي عثمان
النهدي. وعنه شعبة، وحماد بن سلمة، ومَرْحوم العطار، وآخرون(٦).
٤٠١- ع: أبو هاشم الرُّمانيُّ الواسطيُّ، يحيى بن دينار، ويقال:
یحیی بن نافع .
(١) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١١٦٤. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٢١ - ٢٢٢.
(٢) في د: ((مقعبين)) محرف، وما أثبتناه هو الصواب، وينظر الجرح والتعديل ٨/ الترجمة
١٩٨١، وثقات ابن حبان ٧/ ٥٢٧ .
(٣) من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣٣٠.
(٤) هو ما رواه عن عدي بن دينار عن أم قيس بنت محصن، قالت: سألت رسول الله ولات
عن دم الحيض يصيب الثوب، قال: ((اغسليه بالماء والسدر، وحكيه ولو بضلع)).
أخرجه أبو داود (٣٦٣)، وابن ماجة (٦٢٨)، والنسائي ١ / ١٥٤ و١٩٥. وانظر تمام
تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة.
والترجمة من تهذيب الكمال ٤/ ٣٨٠ - ٣٨١.
(٥) الترجمة (٣٧٢) من هذه الطبقة.
(٦) من تهذيب الكمال ٣٤/ ٣٤٩.
٥٧٨

کان ینزل قصر الژُّمان بواسط فنسب إليه.
عن أبي العالية، وسعيد بن جُبير، وأبي وائل، وأبي عمر زاذان،
وطائفة. وعنه سفيان، وشعبة، والحمادان، وهُشيم، وخلف بن خليفة،
وآخرون.
وثَّقه أحمد، وغيرُه. وكان من أئمة العلم(١).
٤٠٢- أبو الهيثم المُراديُّ الكوفيُّ، صاحب القَصَب، قيل: اسمه
عمار.
عن سعيد بن المُسَيِّب، وإبراهيم النَّخَعي، وإبراهيم التيمي. وعنه
الثوري، وإسرائيل، والحسن بن صالح بن حَيٍّ.
قال أبو حاتم(٢): لا بأس به(٣).
٤٠٣- أبو الوازع الكوفيُّ، هو زهير بن مالك النهديُّ.
عن ابن عمر، وعاصم بن ضَمْرة. وعنه الثوري، وأبو حمزة محمد بن
میمون السكري، وإسرائيل، وشريك.
قال أحمد بن حنبل: كانت عنده غَفْلَةٌ شديدةٌ، وهو صالحُ
الحديث (٤).
٤٠٤- م ت ق: أبو الوازع الراسبيُّ البَصْريُّ، جابر بن عَمْرو.
عن أبي بَرْزة الأسلمي، وعبدالله بن مُغَفَّل. وعنه أبان بن صَمْعَة،
وشدَّاد أبو طلحة الراسبي، ومهدي بن ميمون، وأبو هلال محمد بن سُليم،
وأبو بكر بن شعيب بن الحَبْحاب.
وثَّقه ابنُ مَعِين، وغيره(٥) .
٤٠٥ - دن: أبو وجْزة السَّعْديُّ، يزيد بن عُبيد المدنيُّ.
عن عمر بن أبي سَلَمة المخزومي. وعنه هشام بن عُروة، وابن
إسحاق، وسُليمان بن بلال.
(١) من تهذيب الكمال ٣٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢١٧٧ .
(٣) من تهذيب الكمال ٣٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥.
(٤) من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٦٦.
(٥) من تهذيب الكمال ٤ / ٤٥٦ - ٤٥٧ .
٥٧٩

وكان من أعيان شعراء بني سعد بن بكر، وهو صدوق.
قال غيرُ واحد: توفي سنة ثلاثين ومئة(١).
٤٠٦ - د ت ق: أبو يحيى القَّات الكوفيُّ.
في اسمه أقوال: يزيد، وعبدالرحمن، ومسلم، وعِمْران، والأصح
زاذان. روى عن مجاهد، وعطاء. وعنه الثوري، وإسرائيل، وأبو بكر بن
عياش، وغيرهم.
ضعَّفه ابنُ مَعِين(٢)، وغيره.
٤٠٧- ع: أبو يَعْفُور العبديُّ الكوفيُّ واقد، وقيل: وَقْدان(٣).
عن ابن عمر، وابن أبي أوفى، وأنس، ومُصعب بن سعد. وعنه
شعبة، وإسرائيل، والسفيانان، وأبو الأحوص، وابنه يونس.
وثَّقوہ(٤).
•- وأبو يعفور الكوفيُّ، آخر أصغر من هذا في طبقة الأعمش (٥).
٤٠٨- م دت: أبو يونس، مولى أبي هريرة، اسمه سُليم بن جُبير.
عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي أُسيد الساعدي.
وكان أبوه مكاتبًا لأبي هريرة، فِعجز فردّه أبو هريرة إلى الرِّقِّ، ثم قدم
أبو هريرة مصر على مَسْلَمْة بن مُخَلَّد ومعه جُبير وابنه أبو يونس، فسأله
مسلمة أن يعتقهما ففعل فأقاما بمصر .
قال محمد بن رُمْح: تزوج أبي ببنت أبي يونس وورث منها.
توفي أبو يونس سنة ثلاث وعشرين كما مرَّ في اسمه(٦).
تمت الطبقة ولله الحمد
(١) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٠١ - ٢٠٥.
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٧٣١، وفيه: ((في حديثه ضعف))، وقال ابن محرز عن ابن معين :
((لم يكن به بأس، ثقة)). (سؤالاته، الترجمة ٤١٨)، وقال ابن طهمان عن ابن معين:
((ليس به بأس)). (سؤالاته، الترجمة ٢٢٩).
والترجمة من تهذيب الكمال ٣٤/ ٤٠١ - ٤٠٣ .
(٣) ذكر المزي فى تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٦٠ أن وقدان أشهر.
من تهذيب الكمال ٣٠ / ٤٥٩ - ٤٦١ .
(٤)
تأتي ترجمته في الطبقة الخامسة عشرة، الترجمة (٥١٣).
(٥)
(٦) الترجمة (١٤١).
٥٨٠