النص المفهرس
صفحات 541-560
محمد الصَّريفيني، قال: أخبرنا عُبيدالله بن حَبَابة، قال: أخبرنا أبو القاسم البَغَوي، قال: حدثنا علي بن الجعد(١)، قال: أخبرنا شعبةُ، عن أبي جمرة، قال: تمتَّعت فنهاني أناسٌ فسألتُ ابن عباس فأمرني بها، قال: فرأيتُ في المنام كأن قائلاً يقول: حجٌ مبرورٌ وعُمْرةٌ متقبّلة، قال: فحدَّثت ابن عباس، فقال: الله أكبر، سنّة أبي القاسم، أو قال: سنَّة النبي ◌َّ(٢). وبه، قال: كنت أقعد مع ابن عباس فكان يُجلسني معه على سريره، فقال لي: أقم عندي حتى أجعل لك سَهْمًا من مالي فأقمتُ معه شهرين. قال ابن سَعْد(٣): أبو جَمرة الضبعي ثقة توفي في ولاية يوسف بن عُمر على العراق. وقال غيره: مات بسَرَخْس في آخر سنة سبع وعشرين ومئة . ويقال: سنة ثمان (٤). ٣٤٠ - ن ق: النضر بن شيبان الحُدَّانيُّ. عن أبي سلمة في قيام رمضان(٥). وعنه أبو عقيل الدَّورقي، ونصر بن علي الجَهْضمي الكبير، والقاسم بن الفضل الحُدَّاني. ذكره ابن حبَّان في الثقات(٦). ووقع لنا حديثه عاليًا في ((المُخَلِّصيات)). ٣٤١- التُّعمان بن عَمْرو اللخميُّ المصريُّ. عن عُلي بن رباح، وحُسين بن شُفي. وعنه سعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة . (١) مسنده (١٣١٨). (٢) أخرجه البخاري ٢/ ١٧٥ و٢٠٤، ومسلم ٤ / ٥٧ . (٣) طبقاته الكبرى ٧/ ٢٣٥. (٤) تنظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٦٢ - ٣٦٥. يعني حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه، أخرجه ابن ماجة (١٣٢٨)، والنسائي (٥) ٤ / ١٥٨، وإسناده ضعيف لضعف صاحب الترجمة، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. وانظر تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة. (٦) ثقاته ٧ / ٥٣٤، وقال: ((كان ممن يخطىء)). والترجمة من تهذيب الكمال ٣٨٤/٢٩-٣٨٧. ٥٤١ ٣٤٢- ت ق: نُفيع بن الحارث الهَمْدانيُّ، أبو داود الأعمى الکوفيُّ القاصُّ. عن عِمران بن حُصين، وبريدة بن الحُصَيْب، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وطائفة. وعنه الأعمش، وسُفيان، وهَمَّام بن يحيى، وأبو الأحوص، وشَرِيك، وآخرون. قال العُقَيْلي(١): كان يغلو في الرَّفْض. وقال البخاري(٢): يتكلمون فيه. وقال ابن مَعِين(٣): ليس بشيء. وقال النسائي(٤): متروك. قال يزيد بن هارون: حدثنا هَمَّام، قال: دخل أبو داود الأعمى على قتادة، فلما قامَ قيل: إن هذا يزعم أنه لقي ثمانيةَ عشر بَدْريًّا، فقال قتادة: هذا كان سائلاً قبل الجارف لا يعرض في شيء من هذا ولا يتكلم فيه، فوالله ما حدَّثنا الحسن عن بدري مشافهة ولا حدَّثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة إلا عن سعد (٥). ٣٤٣- ت: نُمَير بن أوس الأشعريُّ الفقيه، قاضي دمشق . أرسل عن حذيفة وغيره، وروى عن أمِّ الدرداء. وعنه ابنه الوليد، ويحيى بن الحارث الذِّماري، والزُّبيدي(٦)، وسعيد بن عبدالعزيز، وغيرهم. وَلِيَ أيضًا قضاءَ أذربيجان، وكان كبيرَ القدر صدوقًا. توفي سنة اثنتين وعشرين ومئة (٧). (١) ضعفاؤه ٤/ ٣٠٦. تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٣٩٣ . (٢) (٣) سؤالات ابن طهمان (٢١٩). (٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (٦٢٠). (٥) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٩ - ١٤، وقول قتادة: ((إلا عن سعد)) يعني سعد بن مالك، كما في تهذيب الكمال. (٦) يعني محمد بن الوليد. (٧) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٢١ - ٢٢. ۔ ٥٤٢ ٣٤٤- م د ن: هارون بن رئاب التميميُّ الأَسيديُّ، أبو بكر البَصْريُّ، أحد العباد. روى عن أنس بن مالك، والأحنف بن قيس، وكنانة بن نُعيم، وقَبِيصة ابن ذُؤيب. وعنه أيوب السَّخْتياني، والأوزاعي، وشعبة، والحمادان، وسفيان بن عيينة، وآخرون. قال أبو داود(١): يقال: إنَّه كان أجلَّ أهل البَصْرة. وثّقه أحمد بن حنبل. قال ابن عيينة: عنده أربعة أحاديث. قال: وكان يُخفي الزُّهد ويلبس الصوف تحت ثيابه و کان النور علی وجهه . وقال ابن شَوْذب: كنتُ إذا رأيتُ هارون بن رئاب فكأنَّما أقلع عن البكاء . أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا يوسف الحافظ، قال: أخبرنا أبو المكارم، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو نعيم (٢)، قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: أخبرنا أبو شعيب الحَرَّاني، قال: أخبرنا البابْلُتِيُّ، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني هارون بن رئاب، قال: حَمَلةُ العرش ثمانية، يتجاوبون بصوت رخيم حسن، يقول أربعة: سبحانك وبحمدك على حلمك بعد علمك. ويقول الآخرون: سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك . قال ابن معين(٣)، والنَّسائي: ثقة. قال أبو محمد بن حَزْم الظاهري: يمان وهارون وعلي بنو رئاب: فهارون من أئمة السنَّة، واليمان من أئمة الخوارج، وعليّ من أئمة الروافض، وكانوا متعادین كلهم. وقال جعفر بن سُليمان: عُدْتُ هارونَ بن رئاب وهو يجودُ بنفسه، فما فقدت وجه رجل فاضل إلا وقد رأيته عنده، فقال محمد بن واسع: يا أخي (١) سؤالات الآجري ٤ / الورقة ٧. (٢) حلية الأولياء ٣/ ٥٥ . (٣) سؤالات ابن طهمان (٢٧٠). ٥٤٣ كيف تجدك، قال: هو ذا أخوكم يُذْهَب به إلى النار أو يعفو الله عنه . يقال: عاش ثلاثًا وثمانين سنة(١). ٣٤٥- هارون بن سعد الكوفيُّ. عن أبي حازم الأشجعي، وإبراهيم التيمي. وعنه شعبة، والثوري، وشريك، والحسن بن صالح، وقيس بن الربيع(٢). ٣٤٦- خ من: هشام بن حُجَيْر المکيُّ. عن طاوس، والحسن. وعنه ابن جريج، ومحمد بن مُسلم الطائفي، وابن عيينة . قال ابن عيينة: قال لي ابن شُبْرُمة: ليس بمكة مثل هشام بن حجير. وقال آخر: ثقة(٣). ٣٤٧- ع: هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاريُّ. سمع جَدَّه. وعنه ابن عون، وشعبة، وحماد بن سلمة. وثَّقه ابن مَعِين (٤). ٣٤٨- هشام بن عبدالملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أُمية، الخليفةُ، أبو الوليد القُّرشيُّ الأُمويُّ الدمشقيُّ. ولد سنة نيِّ وسبعين، واستخلف بعهدٍ من أخيه يزيد بن عبدالملك، وكانت داره عند باب الخوَّاصين التي بعضها الساعة مدرسة النّورية. وبويع لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومئة. وأُمُّه هي فاطمة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي. (١) ينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ٨٢ - ٨٤، وحلية الأولياء ٣/ ٥٥ - ٥٧ . (٢) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٨٥ - ٨٨. (٣) جله من تهذيب الكمال ٣٠/ ١٧٩ - ١٨١. على أنه قصر في تقويم الرجل، فقد ضعفه أحمد بن حنبل، وابن معين، ويحيى بن سعيد القطان والعقيلي. وإنما وثقه العجلي وابن سعد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وليس له في البخاري سوى حديثه عن طاوس عن أبي هريرة. قال سليمان بن داود عليه السلام، لأطوفن الليلة على تسعين امرأة (٦٧٢٠)، وقد ساقه في النكاح بمتابعة عبدالله بن طاوس (٥٢٤٢) فعرف أن هذا من صحیح حديثه . (٤) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٠٤. ٥٤٤ قال أبو أحمد الحاكم: استُخلف وعمره أربع وثلاثون سنة يومئذ فاستخلف تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وأيامًا . وقال سعيد بن عُفير: كان جميلاً أبيضَ مُسمنًا أحولَ يَخْضِب بالسواد. قال مصعب الزُّبيري(١): زعموا أن عبدالملك رأى في منامه أنَّه بالَ في المحراب أربعَ مراتٍ، فدسَّ من يسأل سعيد بن المُسَيِّب عنها وكان يعبِّر الرؤيا وعظمت على عبدالملك، فقال سعيد: يملك من ولده لصُلْبه أربعة، فكان هشام آخرهم، وكان يجمع المال ويُوصف بالحرص ويُبَخَّل، وكان حازمًا عاقلاً . قال أبو عُمير ابن النحاس: حدَّثني أبي، قال: كان لا يدخل بيت مال هشام مال حتى يشهد أربعون قسامةً؛ لقد أُخِذَ من حقِّه ولقد أُعطي لكل ذي حقٍّ حقّه . وقال الأصمعي: أسمعَ رجلٌ مرة هشام بن عبدالملك كلامًا، فقال له: يا هذا ليس لك أن تُسمع خليفتك. قال: وغضب مرة على رجل، فقال: والله لقد هممتُ أن أضربك سوطًا. وقال ابنُ سَعْد (٢): أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا سَحْبل بن محمد، قال: ما رأيت أحدًا من الخُلفاء أكره إليه الدماء ولا أشدَّ عليه من هشام، ولقد دخله من مقتل زيد بن علي ويحيى بن زيد أمر شديد، وقال : وَدِدْتُ أنِّي كنت افتديتهما. وقال الواقدي(٣): حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه، قال: ما كان أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبدالملك، ولقد ثَقُلَ عليه خروج زيد، فما كانَ شيء حتى أتى إليه برأسه وصُلِبَ بدنه بالكوفة. (١) نسب قريش ١٦٣ - ١٦٤. (٢) طبقاته ٥/ ٣٢٦ في ترجمة زيد بن علي. (٣) نفسه . تاريخ الإسلام ٣/م٣٥ ٥٤٥ قال الواقدي(١): فلما ظهر بنو العباس عَمَدَ(٢) عبدالله بن علي فنبشَ هشامًا من قبره وصَلَبه . قال ابن عائشة: قال هشام بن عبدالملك: ما بقيَ عليَّ شيء من لذَّات الدنيا إلا وقد نلته إلا شيئًا واحدًا، أخ يدفع مؤنة التحفظ فيما بيني وبينه . وقيل : إنَّ هذا البيت له، ولم يحفظ له سواه: إذا أنت لم تَعْصِ الهَوى قادَكَ الهَوَى إلى بعض ما فيه عليك مَقَالُ قال حرملة: حدثنا الشافعي، قال: لما بنى هشام الرُّصافة(٣) بقنسرين أحبَّ أن يخلو يومًا لا يأتيه فيه غَمِّ فما انتصف النهار حتى أتته ريشة بدم من بعض الثُّغور فأوصلت إليه، فقال: ولا يومًا واحدًا! وقال ابن عيينة: كان هشام بن عبدالملك لا يُكتَب إليه بکتاب فيه ذکر الموت . قال الهيثم بن عِمْران: مات هشام من وَرَم أخذه في حلقه يقال له : الحرذون بالرّصافة . وقال غيرُ واحد: مات في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومئة وله أربع وخمسون سنة (٤) . ٣٤٩- ع: هلال بن علي، وهو هلال بن أبي ميمونة المدنيُّ، مولى آل عامر بن لؤي. من الثقات المشاهير. عن أنس بن مالك، وعطاء بن يسار، وأبي سَلَمة بن عبدالرحمن، وعبدالرحمن بن أبي عَمْرة. وعنه سعيد بن أبي هلال، وعبدالعزيز بن الماجشون، ومالك بن أنس، وفُليح. قال النَّسائي : ليس به بأس . (١) نفسه . (٢) في د: ((عهد))، ولا معنى لها، وما أثبتناه يعضده ما عند ابن سعد. (٣) الرصافة غربي الرقة بينهما أربعة فراسخ على طرف البرية، بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام. (٤) أخذها من تاريخ دمشق لابن عساكر. ٥٤٦ وقال أبو حاتم(١): شيخ يُكتب حديثه(٢) . ٣٥٠- خ م د ت ن: هلال الوَزَّان الكوفيُّ الصيرفيُّ، هو ابن مقلاص، ويقال: ابن أبي حميد، وقيل غير ذلك. عن عبدالله بن عُكَيم الجهني، وعُروة بن الزبير، وعبدالرحمن بن أبي ليلى. وعنه شعبة، ومِسْعَر، وشيبان، وأبو عوانة، وابن عيينة. وثَّقه ابن مَعِين(٣)، وغيره. ٣٥١- الهيثم بن حبيب، أبو الهيثم الكُوفيُّ الصَّيْر فيُّ. عن عكرمة، وعاصم بن ضَمْرة، والحكم. وعنه زيد بن أبي أُنيسة، والمَسْعودي، وأبو حنيفة، وشعبة، وأبو عوانة. وثَّقه ابن معين، وأبو حاتم (٤)، وأبو زُرعة(٥). وكان صاحب حديث، لم يُخرِّجوا له(٦). ٣٥٢- مدن ق: واصل، مولى أبي عُيينة بن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة الأزديُّ. بصريُّ صدوقٌ. عن ابن بريدة، والحَسن، والضخّاك، ويحيى بن عُقَيل الخُزاعي. وعنه مهدي بن ميمون، وحماد بن زيد، وعباد بن عباد، وعبدالوارث . وثقه أحمد (٧) . ٣٥٣- ت ن: الوليد بن عبدالرحمن بن أبي مالك الهَمْدانيُ، أبو العباس الدِّمشقيُّ، أخو یزید. الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٣٠٠ . (١) (٢) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٣٤٣ - ٣٤٥. تاريخ الدوري ٢/ ٦٢٣. والترجمة من تهذيب الكمال ٣/ ٣٢٨ - ٣٣٠. (٣) (٤) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٣٢٧ . (٥) نفسه . (٦) وترجمته من تهذيب الكمال ٣٠/ ٣٦٩ - ٣٧٠. (٧) العلل ومعرفة الرجال برواية ابنه ٢/ ٣٤. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٠ /٤٠٨ - ٤١٠. ٥٤٧ روى عن أبي إدريس الخَوْلاني، وقَزَعة بن يحيى، وجماعة. وعنه حَجَّاج بن أرطاة، ومِسْعَر، ومحمد بن الوليد الزُّبيدي. قال ابن خِراش: لا بأسَ به. وقيل: كان مؤدِّبًا سكن الكوفة(١). ٣٥٤- م٤: الوليد بن هشام بن معاوية الأُمويُّ المُعيطيُّ، أبو يعيش، متولي قِنَّسرين لعمر بن عبدالعزيز. روى عن مَعْدان بن أبي طلحة اليَعْمري، وأُمّ الدرداء، وعبدالله بن مُحَيْرِيز، وغيرهم. وعنه ابنه يعيش، والأوزاعي، وصالح بن أبي الأخضر، وسُفيان بن عيينة، وعدَّة. وصفه الواقدي بالتُّسك والدِّين، ولولا ذا لما أمَّره عُمر. ووثقه ابن معین. وقد ولي غَزْو الصائفة(٢)، رحمه الله. ٣٥٥ - م٤: الوليد بن أبي الوليد القرشيُّ، مولاهم، المدنيُّ. عن سعيد بن المُسيِّب، وأبان بن عثمان، وعُروة. ورأى ابنَ عُمر وجابرًا يَخْضِبان. وعنه يزيد بن الهادِ، وحَيْوَة بن شُريح، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وآخرون. وثّقه أبو زرعة(٣). ٣٥٦- الوليد بن يزيد بن عبدالملك بن مروان بن الحكم، الخليفةُ الفاسقُ، أبو العباس الأُمويُّ الدمشقيُّ. ولد سنة تسعين، ويقال: سنة اثنتين وتسعين، فلما احتُضِر أبوه لم يمكنه أن يستخلفه لأنَّه صبيٌّ حَدَث، فعقد لأخيه هشام وجعل هذا وليَّ العهد من بعد هشام. (١) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٠ - ٤٢ . (٢) من تاريخ دمشق ٦٣/ ٣٠٩ - ٣١٧. وينظر تهذيب الكمال ٣١/ ١٠٢ - ١٠٤. (٣) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٨٣. وجل الترجمة من تهذيب الكمال ٣١/ ١٠٧ - ٠١٠٩ ٥٤٨ قال أحمد في مسنده(١): حدثنا أبو المغيرة، قال: أخبرنا ابن عياش هو إسماعيل، قال: حدثني الأوزاعي وغيره، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسيِّب، عن عمر، قال: ولد لأخي أم سلمة ولد فسموه الوليد، فقال النبي ◌ُّ﴾: ((سميتموه بأسماء فراعنتكم ليكوننَّ في هذه الأمة رجل يقال له: الوليد، لهو أشدُّ لهذه الأمة من فرعون لقومه)). وقد رواه الهِقْل بن زياد والوليد بن مُسلم وبشر بن بكر وابن كَثِير عن الأوزاعي فأرسلوه، لم يدركوا عُمر، وهذا من أقوى المراسيل(٢). وفي لفظ بعضهم: ((لهو أضرُّ على أمتي)). وفي لفظ: ((لهو أشدُّ على أمتي)» . وقال محمد بن حُميد: حدثنا سلمة الأبرش، قال: حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن عَمْرو بن عطاء، عن زينب بنت أم سلمة، عن أُمِّها، قالت: دخل عليَّ النبي ◌َّ وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد، فقال: من هذا؟ قلت: الوليد، قال: قد اتخذتم الوليد حَنانًا، غيِّرُوا اسمه، فإنَّه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد(٣)؛ رواه محمد بن سَلَّم، عن حماد بن سلمة فذكر نحوه منقطعًا . وقال مروان بن أبي حفصة: قال لي الرشيد: هل رأيت الوليد بن يزيد؟ قلت: نعم، قال: صفه لي، قلت: كان من أجمل الناس وأشعرهم وأشدِّهم، قال: أتروي من شعره شيئًا؟ قلت: نعم. وقال الليث: حَجَّ بالناس الوليد وهو وَلي عهدٍ سنة ست عشرة. (١) مسند أحمد ١/ ١٨. (٢) بل هو موضوع، سعيد لم يسمع من عمر، وقال الدارقطني في العلل ٢/ س١٨٦ : ((وغيره (يعني إسماعيل) يرويه عن الأوزاعي، ولا يذكر فيه: عن عمر، وهو الصواب)) وقال ابن حبان في المجروحين ١/ ١٢٥ بعد أن ذكر هذا الحديث: ((هذا خبر باطل؛ ما قال رسول الله مَ ل هذا، ولا عمر رواه، ولا سعيد حدث به، ولا الزهري رواه، ولا هو من حديث الأوزاعي بهذا الإسناد)). وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢ / ٤٦ . (٣) الأبرش سلمة بن الفضل ضعيف يعتبر به كما بيناه في ((تحرير التقريب))، وابن إسحاق یدلس، وقد عنعنه. ٥٤٩ وقال ابنُ سعد(١): حدثنا محمد بن عُمر، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كان الزُّهري يقدح أبدًا عند هشام في الوليد ويعيبه ويذكر أمورًا عظيمة لا يُنطق بها حتى يذكر الصبيان أنهم يُخضبون بالحناء، ويقول: ما يحل لك إلا خلعه، فلا يستطيع هشام، ولو بقي الزهري إلى أن تملَّك الوليد لفتكَ به . قال الزُّبير بن بَكَّار: حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان، عن أبيه، قال: أراد هشام أن يخلع الوليد ويجعل العهد لولده، فقال الوليد(٢): جزاكَ بها الرحمن ذو الفَضْلِ والمَنِّ كَفَرْتَ يدًا من مُنعم لو شكرتها ولو كنتَ ذا حَزْم لَهَدَمْتَ ما تبني رأيتك تبني جاهدًا في قَطِيعتي فيا ويْحَهُم إن مُتَّ من شرِّ ما تجني أراكَ على الباقين تجْني ضغينةً ((ألا لَيْتَ أنا)) حين يا ليتَ لا تُغني كأنِّي بهم يومًا وأكثرُ قيلهم قالوا: وتسلَّم الأمرَ الوليدُ في ربيع الآخر سنة خمس عند موت هشام. قال حمّاد الراوية: كنت يومًا عند الوليد فدخل عليه مُنَجِّمان، فقالا: نظرنا فيما أمرتنا فوجدناك تملك سبع سنين. قال حماد: فأردت أن أخدعه، فقلت: كَذَبا ونحن أعلم بالآثار وضروب العلم وقد نظرنا في هذا والناس فوجدناك تملك أربعين سنة. فأطرقَ، ثم قال: لا ما قالا يكسرني، ولا ما قُلتَ يُغرُّني، والله لأجبينَّ هذا المال من حِلُّه جباية من يعيش الأبد ولأصرفتَّه في حقه صَرْفَ من يموت الغد. قال العُتبي: كان الوليد بن يزيد رأى نصرانية اسمها سَفْرَى فجُنَّ بها وجعل يراسلها وتأبى عليه وقد قرب عيد النصارى فبلغه أنها تخرج فيه إلى بُستان يدخله النساء فصانَعَ الوليدُ صاحب البستان وتقشَّف الوليد وتنكَّر ودخلت سَفْرى البستان فجعلت تمشي حتى انتهت إليه، فقالت لصاحب البستان: من هذا؟ قال: رجلٌ مُصاب. فأخذت تمازحه وتضاحكه، ثم قيل لها: تدرين من ذاك الرجل؟ قالت: لا. فقيل لها: هو الوليد. فجُنَّتْ به بعد (١) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من الطبقات ١٨٣ - ١٨٤. (٢) الأبيات في تاريخ الطبري ٧/ ٢١٥. ٥٥٠ ذلك فكانت عليه أحرص منه عليها، فقال : أضحى فؤادُك يا وليدُ عَميدا صَبَّا قديمًا للحسان صَيُودا من حُبِّ واضحةِ العوارضِ طفلةٍ برَزَتْ لنا نحو الكنيسة عِيدا حتى بَصُرتُ بها تُقَبِّل عُودا ما زِلْتُ أرمُقُها بعيني وامق منكم صليبًا مثلَه معبودا عُودَ الصليب فوَيحَ نفسي مَن رأى فسألتُ ربي أن أكونَ مكانَه وأكونَ في لَهَبِ الجحيمِ وَقُودا قال المُعافى الجَرِيري: كنت جمعت من أخبار الوليد شيئًا، ومن شعره الذي ضمَّنه ما فَخَر به من خَرقِه وسخافته وخَسَارته وحُمْقِه، وما صرَّح به من الإلحاد في القرآن والكفر بالله تعالى. وقال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا صالح بن سُليمان، قال: أراد الوليد بن يزيد الحج، وقال: أشربُ فوقَ ظهر الكعبة، فهمَّ قومٌ أن يفتكوا به إذا خرج، وكلموا خالد بن عبدالله القَسْري ليوافقهم فأبى، فقالوا: اكتم علينا، قال: أما هذا فنعم. ثم جاء إلى الوليد، فقال: لا تخرج فإنِّي أخاف عليك، قال: ممن؟ قال: لا أخبرك بهم، قال: إنْ لِم تخبرني بهم بعثت بك إلى يوسف بن عُمر. قال: وإن ، فبعث به إليه فعذّبه حتى قتله. وروى مُصْعب الزُّبيري، عن أبيه، قال: كنت عند المهدي فَذُكِرَ الوليد بن يزيد، فقال رجل: كان زِنْديقًا، فقال المهدي: مه، خلافة الله عنده أجلُّ من أن يجعلها في زِنْديق . قال خليفة(١): حدثنا الوليد بن هشام، عن أبيه، قال: لما أحاطوا بالوليد أخذ المُصْحف وقال: أُقتل كما قُتل ابن عَمِّي عُثمان. قلت: مقتَ النَّاسُ الوليد لفسقه وتأثَّموا من السُّكوت عنه وخرجوا عليه؛ فقال خليفة(٢): حدثني إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن واقد الجَرْمي وكان شهد قتل الوليد، قال: لما أجمعوا على قتله قَلَّدوا أمرهم يزيد بن الوليد بن عبدالملك فأتى أخاه العباس ليلاً فشاورَهُ فنهاهُ، (١) تاريخه ٣٦٥. (٢) كذلك ٣٦٣ - ٣٦٤. ٥٥١ قال: وأقبل يزيد ليلاً في أربعين رجلاً ودخل الجامع بدمشق فكسروا باب المقصورة ودخلوا على واليها فأوثقوه وحمل يزيد الأموال على العَجَل إلى باب المِضْمار، وعقد راية لعبدالعزيز بن الحجاج بن عبدالملك ونادى منادیه من انتدب للوليد فله ألفان، فانتدب معه ألفا رجل. قال علي المدائني، عن عُمر بن مروان الكَلْبي: حدّثني يعقوب بن إبراهيم أن مولى الوليد، لما خرج يزيد الناقص، خرجَ على فرس له فساق فأتى الوليد من يومه، فنفقَ الفرس حينَ وصلَ فأخبر الوليد فضربه مئة سوط وحبسه، ثم دعا أبا محمد بن عبدالله بن يزيد بن معاوية فأجازه وجهَّزه إلى دمشق، فخرج أبو محمد فلمًا أتى بِرِّية (١) أقام فوجَّه يزيد بن الوليد لحربه عبدالرحمن بن مصاد فسالمه أبو محمد وبايع ليزيد، فأتى الوليد الخبر وهو بالأعْرَف، فقال له بَيْهس الكلابي: يا أمير المؤمنين سر فانزل حِمْص فإنها حصينة ووجِّه الجنود إلى يزيد فيُقتل أو يؤسر، فقال عبدالله بن عَنْبسة: ما ينبغي للخليفة أن يدع عسكره ونساءه قبل أن يقاتل ويُعْذَر والله يؤيده. فقال يزيد بن خالد: وماذا يخاف على حُرمه من بني عمهم؟ فقيل له: يا أمير المؤمنين تَدْمُر حصينة وبها بنو كَلْب قومي؛ قاله الأبرش، فقال الوليد: ما أرى أن نأتيها وأهلها بنو عامر وهم الذين خرجوا عليَّ، ولكن دُلَّني على حِصْن. قال: انزل القريتين. قال: أكرهها. قال: فهذا الهزم. قال: أكره اسمه. قال: وأقبل في طريق السماوة وترك الريف ومرَّ في سكة الضحاك وبها من آله أربعون رجلاً، فساروا معه، وقالوا: إنا عونٌ فلو أمرت لنا بسلاح، فما أعطاهم سيفًا، فقال له بيهس: هذا حصن البَخْراء وهو من بناء العَجَم فانزله. قال: أخاف الطاعون، قال: الذي يُراد بك أشد من الطاعون، فنزل حصن البَخْراء. ثم سار عبدالعزيز بن الحجاج بالجند الذين أعطاهم الأموال فتلقَّاهم ثقل الوليد فأخذوه ونزلوا قريبًا من الوليد، وأتى الوليد رسول العباس بن الوليد: إني آتيك. فقال الوليد: أَخرجوا سريرًا، ففعلوا، وجلسَ عليه، (١) البرية، أو البِرِّيت بالتاء الطويلة من مياه كلب بالشام. ٥٥٢ وقال: أَعَلَيَّ توثَّب الرجال وأنا أثب على الأسد، وأَتَّخَصَّر الأفاعي(١)، وبقوا ينتظرون قدوم العباس فأقبل عبدالعزيز بن الحجاج وعلى ميمنته حُوَي ابن عَمْرو وعلى مقدِّمته منصور بن جُمهور، وبعث إليهم زياد بن حُصَين الكلبي يدعوهم إلى كتاب الله وسنّة نبيِّه فقتله فَطَري، مولى الوليد، فانكشفَ أصحاب يزيد، فكرَّ عبدالعزيز بن الحجاج في أصحابه وقد قُتِلَ منهم عِدَّة وحُملت رؤوسهم إلى الوليد وقُتل أيضًا من أصحاب الوليد يزيد ابن عثمان الخُشَني(٢). وبلغ عبدالعزيز مسيرُ العباس بن الوليد فجهّز لحربه منصور بن جمهور فأدرك العباس وهو آت في ثلاثين فارسًا، فقال: اعدل إلى عبدالعزيز فشتموه، فقال منصور: والله لئن تقدمت لأنقذنَّ حَصِينك(٣)، ثم أحاط به وجيء به إلى عبدالعزيز، فقال: بايع لأخيك يزيد، فبايع ووقف ونصبوا راية وقالوا: هذه راية العباس وقد بايع لأخيه، فقال العباس: إنا لله، خُدعة من الشيطان، هلك بنو مروان. فتفرّق الناس عن الوليد، فأتوا العباس وعبدالعزيز ثم ظاهر الوليد بين دِرْعين وأتوه بفَرَسين السندي والزّائد. فركب وقاتل، فناداهم رجل: اقتلوا عدو الله قتلة قوم لوط ارموه بالحجارة. فلما سمع ذلك دخل القصر فأغلقه، فأحاط به عبدالعزيز وأصحابُهُ، فدنا الوليد من الباب، فقال: أما فيكم رجل شَرِيفٌ له حَسَبٌ وحياء أكلِّمه، فقال له يزيد بن عَنْبسة: كلَّمني، فقال: يا أخاَ السَّكاسك ألم أزِدٍ في أُعطياتكم؟ ألم أرفع عنكم المؤن؟ ألم أعط فقراءكم؟ فقال: ما ننقم عليك في أنفسنا لكن ننقم عليك انتهاك ما حرَّم الله وشُرْبَ الخمر ونِكاحَ أمهات أولاد أبيك واستخفافك بأمر الله. قال: حسبُك، قد أكثرتَ، ورجع إلى الدار فجلسَ وأخذ مصحفًا، وقال: يومٌ كيوم عثمان ونشر المُصحف (١) أي: أجعلها كالمخصرة في يدي. (٢) هكذا في النسخ وتاريخ ابن عساكر ٦٧ / ٣٣٨، وفي تاريخ الطبري: ((الخشبي)) ولها وجه فقد قيل في الخبر المذكور عن يزيد بن عثمان هذا: ((وكان من أولاد الخشبية الذين كانوا مع المختار)). (٣) في د: ((حصنيك))، وهو تصحيف، والنص في تاريخ الطبري ٧/ ٢٤٥، وقد فسره، فقال: يعني درعك. ٥٥٣ يقرأ، فعلوا الحائط فكان أولهم يزيد بن عَنْبسة فنزل إليه وسيف الوليد إلى جنبه، فقال: نَحِّ سيفك، قال الوليد: لو أردتُ السيفَ كان لي ولك حال غير هذه، فأخذ بيد الوليد وهو يريد أن يعتقله ويؤامر فيه، فنزل من الحائط عشرة، منهم منصور بن جُمهور وحُميد بن نصر. فضربه عبدالسلام اللَّخْمي على رأسه وضربه آخر على وجهه فتلف، وجرُّوه بين خمسة ليخرجوه فصاحت امرأة، فكقُوا وحزُّوا رأسه وخاطوا الضربة التي في وجهه وأُتِيَ يزيد الناقص بالرأس فسجد. وبه عن عَمْرو بن مروان، قال: حدثني المثنى بن معاوية، قال: دخل بشر مولى كِنانة من الحائط ففر الوليد وهم يشتمونه فضربَهُ بشر على رأسه واعتَوَرَهُ الناسُ بأسيافهم فطرحَ عبدالسلام نفسه عليه فاحتزَّ رأسه، وكان يزيد قد جعل لمن أتاه بالرأس مئة ألف. وقيل: قُطعت كَقُّه وبُعِث بها إلى يزيد فسبقت الرأس بليلة وأُتي بالرأس ليلة الجُمُعة فنصبه يزيد على رُمح بعد الصلاة فنظر إليه أخوه سُليمان بن يزيد، فقال: بُعْدًا له أشهد أنه كان شَرُوبًا للخمر ماجنًا فاسقًا ولقد راودني على نَفْسي. قال الهيثم بن عدي وجماعة: عاش الوليد خمسًا وأربعين سنة. قلت: هذا خلاف ما مر، بل الأصح أنه عاش بضعًا وثلاثين سنة . قال خليفة(١) وغيرُه: عاش ستًا وثلاثين سنة. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا سُفيان، قال: لما قتل الوليد كان بالكوفة رجل سديد العقل، فقال لخلف بن حوشب: اصنع طعامًا واجمع له. قال: فجمعهم، فقال سليمان الأعمش: أنا لكم النَّذير كفَّ رجل يَدهُ وملكَ لسانَهُ وعالج قَلْبَه . قال الهيثم بن عِمْران: ملك الوليد خمسة عشر شهرًا. وقال غيره: قتل بالبَخْراء في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومئة، سامحه الله . (١) تاريخ خليفة ٣٦٣، وفيه: ((قتل الوليد ... وهو ابن خمس وثلاثين أو ست وثلاثين)). ٥٥٤ ولم يصح عن الوليد كُفر ولا زَنْدقة، نعم اشتهر بالخمر والتلوُّط فخرجوا عليه لذلك. وكان الحَجَّاجُ عَمَّ أمِّه، وهي ابنة محمد بن يوسف الثقفي(١). ٣٥٧- ع: وَهْب بن كَيْسان، أبو نُعيم المدنيُّ المؤذِّب، مولى آل الزبير. روى عن ابن عباس، وجابر، وأبي سعيد الخُدري، وعمر بن أبي سلمة، وابن الزبير، ورأى أبا هريرة. وعنه هشام بن عُروة، وعُبيدالله بن عمر، ومحمد بن إسحاق، ومالك بن أنس، وآخرون. وهو ثقة. مات سنة سبع وعشرين ومئة(٢). ٣٥٨- م٤: يحيى بن جابر الطائيُّ، قاضي حِمْص. عن عوف بن مالك مرسلاً، وعن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفير، ويزيد ابن شريح، وغيرهم. وعنه سُليمان بن سُليم، والزُبيدي، ومعاوية بن صالح، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. يُكْنَى أبا عَمْرو. قال أبو حاتم (٣): صالح الحديث. وقيل: توفي سنة ست وعشرين ومئة (٤). ٣٥٩- خ٤: يحيى بن خَلاَّد بن رافع بن مالك الأنصاريُّ الزُّرَقيُّ المدنيُّ. عن عمِّه رفاعة. وعنه ابنه علي، وحفيده يحيى بن علي. (٥) ثقة مُقِلٌّ (٥) . ٣٦٠- د: يحيى بن راشد الليثيُّ الدِّمشقيُّ الطويل، أبو هشام. (١) وترجمته من تاريخ دمشق ٦٣/ ٣١٩ - ٣٤٩. (٢) من تهذيب الكمال ٣١/ ١٣٧ - ١٣٩. (٣) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٥٥٩ . من تهذيب الكمال ٣١/ ٢٤٨ - ٢٥١ . (٤) (٥) وترجمته من تهذيب الكمال ٣١/ ٢٩٤ - ٢٩٥. ٥٥٥ عن ابن عمر، وابن الزُبير، ومكحول. وعنه عُمارة بن غَزِيَّة، وعلي ابن أبي حَمَلة، وإسماعيل بن عياش، وغيرهم. وثَّقه أبو زُرْعة(١). وعاش تسعين سنة(٢). ٣٦١- ع: يحيى بن أبي كثير، الإمام، أبو نَصْر، أحد الأعلام، اسم أبيه صالح، وقيل: يسار، وقيل: نَشِيط، مولى الطائيين وعالم أهل اليمامة. روى عن أنس بن مالك مُرْسلاً، وقد رأى أنسًا وذلك في سنن النَّسائي، وعن أبي أمامة الباهلي وذلك في صحيح مسلم وهو مُرْسل، وعن بَعْجَة بن عبدالله الجُهني، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وعبدالله بن أبي قتادة، وأبي قلابة، وعمران بن حطان، وإبراهيم بن عبدالله بن قارظ، وحَضْرَمي بن لاحق، وعُروة ولم يسمع منه، ومحمد بن عبدالرحمن بن ثَوْبان، ومحمد بن عبدالرحمن بن زرارة، ويعلى بن حكيم، وهلال بن أبي ميمونة، وطائفة سواهم. روى عنه ابنه عبدالله، ومَعْمَر، والأوزاعي، وعِكْرمة بن عَمَّار، وهشام الدَّستوائي، وشيبان، وهَمَّام، وأبان بن يزيد، وعلي بن المبارك، وحَرْب بن شداد، وأيوب بن عُتبة(٣)، وخلق سواهم. هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: رأيتُ أنس ابن مالك يصلِّ وبين يديه سَهْم. وروى عبدالله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه أنه قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد . الوليد بن مُسلمٍ عن الأوزاعي، عن يحيى، قال: العالِمُ من يخشى الله، العلماء مثل الملح هم صلاح كل شيء فإذا فسد الملح لا يصلحه شىء . ورُوي عن شعبة، أنَّه كان يقدِّم يحيى على الزُّهري. (١) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٦٠٢ . (٢) من تهذيب الكمال ٣١/ ٢٩٨ - ٢٩٩. (٣) في د: ((عيينة))، محرف، وهو اليماني أبو يحيى القاضي، ضعيف، من رجال ابن ماجة . ٥٥٦ وقال أحمد: كان من أثبت الناس، يُعَد مع الزهري ويحيى بن سعيد. وقال ابن حِبَّان(١): كان من العُبَّاد، إذا حضر جنازةً لم يتعشَّ ليلته ولا يقدرون أن يكلموه. ويقال: إن يحيى أقام بالمدينة عشر سنين للعلم. قال حرب عن يحيى: كل شيء عندي عن أبي سَلَّم الأسود إنما هو کتاب . وروى وُهيب، عن أيوب، قال: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى ابن أبي كثير. وقال شعبة: يحيى بن أبي كثير أحسن حديثاً من الزُهري. ١ وقال أحمد بن حنبل: إذا خالف الزهري یحیی فالقول قول یحیی. وقال أبو حاتم(٢): هو إمام لا يروي إلا عن ثقة. وقد بلغنا أن يحيى امتحن فضُرِبَ وحُلِقَ وحُبس لكونه تنقَّص بني أمية وذکرَ أفاعیلهم. أخبرنا علي بن أحمد العلوي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن عُبيدالله المُجَدِّد، قال: أخبرنا محمد بن محمد الهاشمي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا يحيى ابن صاعد، قال: حدثنا محمد بن أبي عبدالرحمن المقرىء، قال: حدثنا أيوب بن يحيى النَّجَّار اليمامي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، قال: ((حاجَّ آدم موسى، فقال موسى: يا آدم أنت الذي أخرجتَ الناس من الجنة وأشقيتهم! فقال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه تلومني على أمر كتبه الله عليَّ، أو قدَّره الله عليَّ، قبل أن يخلقني! فقال رسول الله ◌َّل : فحاجًّ آدم موسی)). صوابه فحجّ. وهذا حديث صحيح من أعلى ما وقع لنا. وأيوب بن النجار مُجْمَعٌ (١) ثقاته ٧ / ٥٩١ . (٢) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٥٩٩. ٥٥٧ على ثقته مع كونه لم يرو عن يحيى سوى هذا الحديث. أخرجه البخاري(١) ومسلم(٢) والنَّسائي(٣) من حديث أيوب النَّجار فوقع لنا بدلاً عاليًا. ولعل أيوب هذا آخر من حدَّث عن يحيى بن أبي كثير. وبإسنادي إلى ابن المقرىء، قال: حدثنا أيوب بن النجار الحَنَّفي، عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي بَّ، مثله. وقال: ((فحج آدم موسى))، ثلاثًا. تفرَّد مسلم (٤) بطريق هشام هذه. قال غير واحد: إن يحيى بن أبي كثير مات سنة تسع وعشرين ومئة . ووهم من قال: إنه توفي سنة اثنتين وثلاثين ومئة (٥). ٣٦٢- يحيى بن زيد بن علي بن الحُسين الهاشميُّ العلويُّ. قد مرَّ مقتل أبيه، فسار هو بعد ذلك إلى العَجَم، ثم إنَّه خرج بخراسان ودعا إلى نفسه وانضم إليه خلق من الشيعة، وجرت له حروب مع عسكر خراسان ومواقف إلى أن كان بينه وبين سَلْم بن أحوز مصافٌّ فجاءه سهم غرب في صدغه فوقع فاحتزُّوا رأسه وبعثوا به إلى الشام، وصلبوا جثَّه كأبيه. وهو ابن بنت عبدالله بن محمد ابن الحنفية(٦). فلما استولى أبو مسلم الخراساني على البلاد أنزل الجثة وأمر بإقامة المآتم عليه ببَلْغ ومَرْو سبعة أيام، وناحَ عليه النساء. وكلُّ مَن وُلد في تلك السنة بخراسان من أولاد الأعيان سُمِّي يحيى، ثم تتبّع أبو مسلم قتلته فأبادهم. وكان مقتله سنة خمس وعشرين(٧) . ٣٦٣- ت ق: يحيى بن مسلم(٨) البكاء، بصريٌّ مشهور، ولاؤه للأزد. (١) صحيحه ٦ / ١٢١. (٢) صحيحه ٨ / ٥٠. (٣) الكبرى (١١٣٢٩). (٤) صحيحه ٨/ ٥١. جل ترجمته من تهذيب الكمال ٣١/ ٥٠٤ - ٥١١ . (٥) (٦) اسمها ريطة، كما في تاريخ ابن عساكر ٦٤/ ٢٢٥. (٧) من تاريخ دمشق ٦٤/ ٢٢٤ - ٢٢٩. (٨) ويقال فيه: ابن سليم. وإلى مثل هذا أُشير في النسخ حيث كُتب فوق ((مسلم)) (خ: سليم)). ٥٥٨ حدَّث عن ابن عمر، وعن سعيد بن المُسَيِّب، وأبي العالية. وعنه الحَمَّادان، وعبدالوارث بن سعيد، وعبدالعزيز بن عبدالله النَّرْمَقي، وقدامة ابن شهاب، وعلي بن عاصم، وغيرهم. قال أبو زُرْعة(١): ليس بقوي كان يحيى القَطَّان لايرضاه. وقال محمد بن سعد(٢): ثقةٌ إن شاء الله . وقال القواريري: حدثنا حماد بن زيد، قال: اشتكى محمد بن واسع فدخلت عليه أعوده، فقيل له: يحيى على الباب، قال: من يحيى؟ قيل: أبو سلمة. قال: مَن أبو سلمة؟ قال حماد: وقد عرف فقالوا: يحيى البكَّاء. قال: يقول محمد بن واسع: إن شر أيامكمٍ يوم نسبتم إلى البُكاء. قال النَّسائي(٣): يحيى بن مسلم البكَّاء بصريٍّ متروك الحديث. وذكره الدَّار قطني في الضعفاء، فقال (٤): ابن مسلم. وذكره ابن حبان في الضُّعفاء(٥)، وقال فيه: يحيى بن أبي خليد البَكَّاء مولى القاسم بن الفضل الأزدي اسم أبيه سُليمان كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير لا يجوز الاحتجاج به. وقال أحمد بن زُهير، عن ابن مَعِين (٦): ليسَ بذاك. قال ابن حبان(٧): مات سنة ثلاثين ومئة (٨). أخبرنا أحمد بن عبدالحميد وجماعة، قالوا: أخبرنا ابن اللتي. وأخبرنا أحمد، قال: أخبرنا موسى بن عبدالقادر، قالا: أخبرنا عبدالأول، قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن حَقُّوية، قال: أخبرنا إبراهيم بن خُزَيْم، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا علي الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٩/ ٧٧٥. (١) (٢) طبقاته الكبرى ٧ / ٢٤٥. (٣) ضعفاؤه (٦٦٧). (٤) ضعفاؤه (٥٧٠). يعني كتاب المجروحين ٣/ ١٠٩ - ١١٠. (٥) في د: ((حصين)) خطأ جد ظاهر. (٦) المجروحين ٣ / ١١٠. (٧) (٨) جل ترجمته من تهذيب الكمال ٣١/ ٥٣٣ - ٥٣٦. ٥٥٩ ابن عاصم، عن يحيى البكَّاء، قال: حدثني ابن عمرٍ، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: قال رسول الله وَل: ((أربع قبل الظّهر بعد الزوال تحسب بمثلهنَّ في صلاة السَّحر وليس شيء إلا وهو يسبح الله تلك الساعة))، ثم قرأ: ﴿يَنَّفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ عَنِ اَلْيَمِينِ وَالشَّمَآيِلِ﴾ [النحل ٤٨] الآية كُلَّها. أخرجه الترمذي(١) عن عبد، فوافقناه. ٣٦٤- يحيى بن قيس الكنديُّ. عن شريح القاضي. وعنه سفيان الثوري، وشَرِيك، وأبو عَوَانة، والحسن بن حيٍّ. محلُّه الصدق(٢). ٣٦٥- بخ ق: يحيى بن النضر الأنصاريُّ السَّلَميُّ المدنيُّ، والد أبي بكر. روى عن أبي قتادة، وأبي هريرة، وعَلْقمة بن وَقَّاص، وأبي سلمة. وعنه ولده، ومحمد بن عَمْرو، وأبو صخر حُميد بن زياد، وإبراهيم بن أبي یحیی، وآخرون. قال أبو حاتم(٣): ثقة. ٣٦٦- د ت ن: يحيى بن هانىء بن عُروة المُراديُّ، من أشراف الكوفة . روى عن عبدالحميد بن محمود المَعْوَلي، ونُعيم بن دَجاجة، وأدرك جماعة من الصحابة، ووفد مع أنس بن مالك على الوليد بن عبدالملك. روی عنه شعبة، وشریك، وأبو بكر بن عياش. قال شعبة: كان سيدَ أهل الكوفة. قلت: وكذا كان أبوه. (١) جامعه الكيبر (٣١٢٨) وضعفه فقال: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي ابن عاصم)). وصاحب الترجمة ضعيف. (٢) ينظر الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٧٥٤. (٣) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٨٠٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٧ - ١٨. ٥٦٠