النص المفهرس
صفحات 401-420
قال يحيى الحِمَّاني: قيل لسيَّار: تروي عن خالد القَسْري؟ قال: إنَّه كان أشرف من أن يكذب. وذكره ابنُ حبَّان(١) في الثقات. وقال المدائني: أول ما عُرف به سؤدد خالد بن عبد الله أنه مر في سوق دمشق وهو غلام فوطىء فرسُه صبيًّا فوقفَ عليه فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله ثم أتى به مجلس قوم فقال: إنْ حَدَثَ بهذا الغلام حَدَثٌ فأنا صاحبه وطأتْه فَرَسي ولم أعلم. قال خليفة(٢): ولي خالد بن عبدالله القَسْري مكة للوليد سنة تسع وثمانين فبقي حتى عزله سُليمان بن عبدالملك. ثم ولي خالد العراق سنة ست ومئة إلى سنة عشرين ومئة فصُرف بيوسف بن عُمر. قال الأصمعي: حدثنا الوليد بن نُوح، قال: سمعت خالد بن عبد الله على المنبر يقول: إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفًا من الأعراب من تمر وسويق . وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر: حدثني بعض القَسْريين، قال: كان خالد بن عبدالله يدعو بالبدَر (٣) ويقول: إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها ويقول: إذا أتانا المُمْلق فأغنيناه والظمآن فأرويناه فقد أدَّينا الأمانة . وعن الأصمعي، قال: دخل على خالد أعرابي فقال: أيها الأمير قد امتدحتك ببيتين فلا أنشدكهما إلا بعشرة آلاف وخادم، قال: قل، فقال: سمِعْت من الأشياء شيئًا سوى ((نعم)) لَزِمْتَ ((نعم)) حتى كأنَّك لم تكنْ سمعت بها في سالفِ الدهرِ والأمم وأنكرتَ ((لا)) حتى كأنك لم تكن فأمر له بعشرة آلاف وخادم. ودخل (٤) عليه أعرابي فقال: إني قد قلت فيك شعرًا، وأنشأ يقول: (١) ثقاته ٦ / ٢٥٦. (٢) تاريخه ٣٠٢ . (٣) البدَر: الأكياس التي توضع فيها النقود. (٤) من هنا إلى قوله: ((وأنشأ يقول)) سقط كله من د، فالتصقت الحكايتان. تاريخ الإسلام ٣/م٢٦ ٤٠١ سِوَى أنَّنِي عَافٍ وأنت جَوادٌ أَخَالِدٌ إِنَّي لم أَزُرْكَ لِحَاجَةٍ فأيُّهُما تأتي فأنتَ عِمادُ أخالِدٌ إنَّ الحمدَ والأجْرَ حاجَتي فقال له خالد: سل يا أعرابي. قال: أصلح الله الأمير مئة ألف درهم. قال: أكْثَرَتَ! قال: قد حَطَطْتُ الأمير تسعين ألفًا. قال: ما أدري من أي أمْرَيْكَ أعجب! قال: إنَّك لما جعلت المسألة إليَّ سألت على قدرك، فلما سألتني أن أحطّ حطَطْتُّ على قدري، قال: يا أعرابي لا تغلبني، يا غلام مئة ألف، فدفعها إليه . وروى زكريا المِنْقري عن الأصمعي، قال: دخل أعرابي على خالد في يوم مجلس الشعراء فأنشده: تَعَرَّضْتَ لي بالجُودِ حتى نَعَشْتَني وأعطيتني حتى ظَنَنْتُكِ تَلْعِبُ فأنتَ النَّدَى وابنُ الندى وأخو النَّدى حليفُ النَّدى ما للنَّدى عنك مَذْهبُ فأمر له بمئة ألف. وعن الهيثم بن عَدِي؛ أنَّ خالد بن عبدالله القَسْري قال: لا يحتجب الوالي إلا لثلاث: إما عَييٌّ فهو يكره أن يطَّلع الناس على عيِّه، وإما صاحب سوء فهو يتستَّرُ، وإما بخيل يكره أن يُسأل. ولخالد ترجمة طويلة في ((تاريخ دمشق))(١). قال خليفة بن خياط(٢): قُتل خالد سنة ست وعشرين ومئة. وهو ابن نحو ستين سنة . قلت: له في سنن أبي داود أنه أضعف صاعَ العراق فجعله ستة عشر رطلاً . ٨٢- دن: خالد بن عُرْفُطة. عن حبيب بن سالم، والحسن البَصْري، وأبي سفيان طَلَّحة بن نافع . وعنه قتادة مع تقدُّمه، وأبو بشر، وواصل مولى أبي عُيينة . (١) تاريخ دمشق ١٦/ ١٣٥ - ١٦٣، ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة، وينظر تهذيب الكمال ٨/ ١٠٧ - ١١٨. (٢) تاريخه ٣٥١ . ٤٠٢ وثَّقه ابنُ حِبَّان(١). مات كهلاً(٢) . ٨٣- دن ق: خالد بن علقمة، أبو حية الوَادِعِيُّ الكوفيُّ. عن عبد خَيْرِ في الوضوء(٣). وعنه سُفيان، وشعبة، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت، وأبو عَوَانة، وزائدة. وثَّقه النّسائي، وغيره. وسمَّاه شعبة وأبو عوانة: مالك بن عُرْفُطة (٤). ٨٤- م دت ن: خالد بن أبي عِمْران التُّجِيبيُّ التونسيُّ، أبو عمر، قاضي إفريقية . عن حَنَش الصَّنْعاني، ووَهْب بن مَنَبِّه، وعُروة بن الزبير، وسُليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وطائفة. وعنه سعيد بن يزيد، وطلحة بن أبي سعيد، وعُبيدالله بن زَحْر، والليث، وابن لهيعة، وعدة. وكان عالم أهل المغرب وفقيههم. ثقة ثبت. ويقال: كان مجاب الدعوة . قال زوين بن خالد الصَّدَفي: خرجت الصُّفْرية بإفريقية يوم القَرْن (٥)، فبرز خالد بن أبي عمران للقتال، فبرز إليه رئيس القوم من زناتة فقتله خالد ابن أبي عمران. توفي خالد سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة خمس وعشرين ومئة (٦)، رحمه الله تعالى . ٨٥- د: خالد بن محمد الثقفيُّ الدمشقيُّ، نزیل حِمْص. عن بلال بن أبي الدرداء، وبلال بن سعد، وعُمر بن عبدالعزيز. وعنه (١) ثقاته ٦ / ٢٥٨. (٢) من تهذيب الكمال ٨/ ١٣٠ - ١٣١. (٣) يعني حديثه عن علي في الوضوء، وهو عند أبي داود (١١١)، وابن ماجة (٤٠٤) والنسائي ١ / ٦٧ و ٦٨ . من تهذيب الكمال ٨/ ١٣٤ - ١٣٧ . (٤) جبل قرب القيروان كانت عنده المعركة. (٥) (٦) جُلُّه من تهذيب الكمال ٨/ ١٤٢ - ١٤٤. ٤٠٣ حَريز بن عثمان، ومحمد بن الوليد الزُّبيدي، ومعاوية بن صالح، وأبو بكر ابن أبي مريم. وثّقه أبو حاتم الرازي(١). ٨٦- ع: خُبيب بن عبدالرحمن بن خُبيب بن يساف، أبو الحارث الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ المدنيُّ. عن أبيه، وعمته أُنيسة، وحفص بن عاصم. وعنه ابن أخته عُبيد الله بن عُمر، وشُعبة، ومالك، ومبارك بن فَضَالة، وابن إسحاق. وثّقه النَّسائي. وقال الواقدي: مات زمن مروان(٢). ٨٧- خلفُ بن حَوْشب الكوفيُّ العابد الأعور، وهو أخو كليب ابن حَوْشب . عن مجاهد، وأبي حازم الأشجعي، وعطاء، وميمون بن مِهْران، ويزيد بن أبي مريم، وأبي إسحاق، وطائفة. وعنه شُعبة، وسُفيان بن عيينة، وشريك، ومروان، وأبو بدر شجاع بن الوليد. فعلى هذا كأنَّه بقي إلى بعد الأربعين ومئة. وله أخبار ومواعظ وجلالة. قال النسائي: ليس به بأس(٣). ٨٨- دن: خلاد بن عبدالرحمن بن جُنْدَة الصَّنعانيُ. عن سعيد بن المسيِّب، ومجاهد، وسعيد بن جبير. وعنه القاسم بن فَيَّاض، ومعمر، وبكار بن عبدالله اليماني (٤). وثَّقه أبو زرعة(٥)، ووصفه معمر بالحفظ (٦) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٥٨٠. والترجمة من تهذيب الكمال ٨/ ١٦٢ - ١٦٣. (١) (٢) من تهذيب الكمال ٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨. (٣) من تهذيب الكمال ٨/ ٢٧٩ - ٢٨٢. في د: ((اليمامي)) محرف، والصواب ما أثبتناه. (٤) (٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦٦٢ . (٦) جُلَّه من تهذيب الكمال ٨/ ٣٥٦ - ٣٥٨. ٤٠٤ ٨٩ - ت ن: داود بن شابور، أبو سُليمان المكيُّ. عن طاوس، ومجاهد، وعَمْرو بن شعيب. وعنه شعبة، وابن عيينة، وداود بن عبدالرحمن العطار . وثَّقه النَّسائي(١) . ٩٠- داود بن فراهيج المَدَنيُّ. عن أبي هريرة، وأبي سعيد. وعنه محمد بن عَجْلان، وابن إسحاق، وشعبة، وأبو غسان محمد بن مُطَرِّف. ضعَّفه شعبة، والنَّسائي(٢). وقال أحمد بن حنبل: صالحُ الحديث. وقال ابن معین(٣): ليس به بأس. وقد بقي إلى أيام مقتل الوليد فإنه قدم الشام إذ ذاك. قال شعبة: كَبُرَ وافتقر (٤). أخبرنا جماعة، أن عمر بن محمد المُعَلِّم أخبرهم، قال: أخبرنا عبدالوهاب الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد بن هزامرد، قال: أخبرنا ابن حبابة، قال: أخبرنا أبو القاسم البَغَوي، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، قال: سمعتُ أبا هريرة ولم يرفعه يقول: الضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صَدَقة . ٩١- ٤: درَّج بن سَمْعان، أبو السَمْح المصريُّ القاصُّ، مولى عبدالله بن عَمْرو بن العاص. روى عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُبيدي، وعن أبي الهيثم وهو سُليمان بن عمرو العُتْواري، وأبي قَبِيل المعافري، وعبدالرحمن بن حُجيرة. وعنه حَيْوة بن شَرَيح، وسعيد بن يزيد القِتباني، وعمرو بن الحارث، والليث بن سَعْد، وابن لهيعة. (١) من تهذيب الكمال ٨/ ٣٩٩ - ٤٠٠ . (٢) ضعفاؤه (١٩١). (٣) تاريخ الدارمي (٣١٨). (٤) وترجمته من تاريخ دمشق ١٧ / ١٨٢ - ١٨٨. ٤٠٥ وثَّقه ابنُّ مَعِين(١) . وضعَّفه أبو حاتم يسيرًا فإنَّه قال(٢): فيه ضَعْفٌ. ويقال: كان مجاب الدعوة من الخاشعين . وقال أحمد بن حنبل: حديثه مُنكر . وقال منذر بن يونس: سمعت دَرَّاجًا مولى عَمْرو بن العاص يقول في قَصَصه، فذكر حكاية. وقال عمرو بن الحارث: حدثنا دَرَّاج أنه سمع عبدالله بن الحارث بن جَزْء يقول: إنَّ في النَّار لَحيَّات كأعناق البُخت. توفي دَرَّاج سنة ست وعشرين ومئة(٣). ٩٢- د ن ق: دُوَيْد بن نافع، أبو عيسى الحِمْصيُّ، مولى بني أُمیّة . نزل مصر، وحدَّث عن عروة، وأبي صالح السمان، وعطاء، وابن شهاب. وعنه ضُبارة (٤) بن عبدالله، وابنه عبدالله بن دويد، والليث بن سعد . قال أبو حاتم(٥): شيخ(٦). ٩٣- ق: دينار، أبو عُمر البَزَّار الكوفيُّ، مولى ابن أبي غالب الأسدي. عن زيد بن أرقم(٧)، ومحمد ابن الحنفية، وغيرهما. وعنه إسماعيل ابن سَلْمان، وعليّ بن الحَزَوَّر. (١) تاريخ الدارمي (٣١٥). (٢) الجرح والتعديل ٣ / الترجمة ٢٠٠٨. من تاريخ دمشق ١٧ / ٢١٨ - ٢٢٥. وينظر تهذيب الكمال ٨/ ٤٧٧ - ٤٨٠. (٣) (٤) في د: ((خبارة))، محرفة. والصواب ما أثبتنا. (٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٩٣ . (٦) من تهذيب الكمال ٨/ ٤٩٨ - ٥٠٠. (٧) هكذا في النسخ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي، وفي تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب: زيد بن أسلم، ولاحظ تعليقي على تهذيب الكمال. ٤٠٦ وثقه وكيع. وقال أبو حاتم(١): ليس بالمشهور(٢). ·- ربيعة بن سيف المعافري. مرّ (٣). ٩٤- ع: ربيعة بن يزيد القَصِير، أبو شعيب الإياديُّ الدمشقيُّ. أحد الأعلام في العلم والعمل، عن واثلة بن الأسقع، وجُبير بن نُفير، وأبي إدريس الخَوْلاني، وقيل: إنَّه سمع من معاوية. وعنه حيوة بن شُريح، والأوزاعي، ومعاوية بن صالح، وسعيد بن عبدالعزيز، وفرج بن فَضَالة، وآخرون. قال فرج: كان ربيعة يُفضَّل على مكحول، يعني في العبادة. وقال سعيد بن عبدالعزيز: لم يكن عندنا أحسن سَمْتًا في العبادة منه ومن مكحول. وقيل: كانت داره بناحية دار الفراديس. وقال أبو مُسْهر: حدثنا عبدالرحمن بن عامر، قال: سمعت ربيعة بن يزيد يقول: ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد، إلا أن أكون مريضًا أو مسافرًا. وقال الدَّارِقُطني (٤): ربيعة بن يزيد يُعرف بالقصير، يُعتبر به . وقال مروان بن محمد: خرج ربيعة مع كلثوم بن عياض فقتله البربر سنة ثلاث وعشرين ومئة. وقال أبو مُسْهر: استُشهد بإفريقية رحمه الله(٥) . ٩٥ - ن: ربيع بن لُوط . عن عمه البَرَاء بن عازب، وقيس بن مُسلم. وعنه ابن جُريج، ومحمد ابن عَمرو، وشعبة، وابن عيينة، وآخرون(٦). (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٥٧ . (٢) من تهذيب الكمال ٨/ ٥٠٥ - ٥٠٦ . (٣) في الطبقة الماضية برقم ٧٨ . (٤) سؤالات البرقاني (١٥٤). (٥) جُلّه من تهذيب الكمال ٩ / ١٤٨ - ١٥٠. (٦) من تهذيب الكمال ٩/ ٩٨ - ١٠٠. ٤٠٧ ٩٦ - دق: رُبَيْح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخُذْريُّ المدنيُّ. عن أبيه عن جده. وعنه إسحاق بن محمد الأنصاري، وفُلَيح بن سُليمان، وكثير بن زيد، والدَّراوردي. قال أبو زرعة (١): شيخ. وقال أحمد بن حنبل: ليس بمعروف (٢). قلت: له خبر في وجوب التَّسمية على الوضوء(٣). ٩٧ - ن: رُزَيق بن حُكَيم الأيليُّ، أبو حُكَيم، متولّي أيلة لعمر بن عبدالعزيز . عبدٌ صالحٌ خَيِّرٌ. عن سعيد بن المسيب، وعَمْرة. وعنه يونس، وعُقيل، ومالك، وابن عيينة (٤). ٩٨ - م: رُزَيق بن حَيَّان، أبو المقدام الفَزَاريُّ. عن عمر بن عبدالعزيز، ومسلم بن قَرَظة. وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وغيرهما. ومنهم من قال: زُرَيَق، بتقديم المُعْجَمَةِ (٥) . ٩٩ - ق(٦): رُزَيق، أبو عبدالله الألهانيُّ الحِمْصيُّ. أرسل عن أبي الدرداء، وعُبادة بن الصامت. روى عن أنس بن مالك، وغيره. وعنه أرطاة بن المنذر، وإسماعيل بن عيَّاش، وأبو الخطاب الدمشقي، ومَسْلَمة الخُشَني. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣٤٠. (١) (٢) من تهذيب الكمال ٩/ ٥٩ - ٦٠ . هو ما رواه عن أبيه، عن جده، مرفوعًا: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)). (٣) أخرجه ابن ماجة (٣٩٧)، وإسناده ضعيف، وانظر تعليقنا عليه هناك. (٤) من تهذيب الكمال ٩/ ١٧٩ - ١٨١. (٥) وترجمته من تهذيب الكمال ٩/ ١٨١ - ١٨٣. في د: ((ن)) وهو رمز النسائي، وهو تحريف، فإن النسائي لم يخرج للمترجم شيئا، (٦) وما أثبتناه يعضده ما في التهذيب وفروعه. ٤٠٨ وقد وُثِّقَ، وقال ابن حِبَّان(١): لا يُحتَجُّ به(٢). ١٠٠ - د ت ق: رِياح بن عَبيدة الباهليُّ . عن علي بن الحُسين، وأبان بن عثمان، وعُمر بن عبدالعزيز، وجماعة. وعنه ابن شوذب، وداود بن أبي هند، وقَعْنَب بن مُحَزْر (٣)، وآخرون. وثَّقه النَّسائي(٤) . ١٠١- ع: زُبَيْد بن الحارث الياميُّ الكوفيُّ، أحد الأعلام. عن إبراهيم بن يزيد وإبراهيم بن سُوَيد النخعيين، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وأبي وائل، وطائفة. وعنه سُفيان، وشعبة، وجرير بن حازم، ومحمد بن طلحة ابن مُصَرِّف، وشَرِيك، وآخرون. قال شعبة: ما رأيت رجلاً خيرًا من زُبيد. وقال سفيان بن عيينة: قال زُبيد: ألف بعرة أحبُّ إليَّ من ألف دينار. وقال ابن شُبْرُمَة: كان زُبيد يُجزِّىء الليلَ ثلاثةَ أجزاء: جزءًا عليه، وجزءًا على ابنه عبدالرحمن، وجزءًا على ابنه عبدالله، فكان زُبيد يصلِّي ثم يقول لأحدهما: قم، فإن تكاسل، صلَّى جزءه، ثم يقول للآخر: قم، فإن تكاسل أيضًا صلَّى جزءه فيصلِّي الليلَ كُلُّه. قال نُعيم بن ميسرة: قال سعيد بن جُبير: لو خُيِّرْتُ من ألقى الله تعالى في مِسْلاخه لاخترت زُبيدًا الإيامي. وقال ابنُ يونس، عن عُقبة بن إسحاق، قال: كان منصور يأتي زبيد ابن الحارث، فكان يذكر له أهل البيت ويعصر عينيه، يريده على الخروج أيام زيد بن علي فقال زُبيد: ما أنا بخارج إلاَّ مع نبي، وما أنا بواجده. وقد اختُلِفَ في كنية زُبيد، فقيل: أبو عبدالله، وقيل: أبو عبدالرحمن . (١) المجروحين ١/ ٣٠١. (٢) من تهذيب الكمال ٩ / ١٨٥ - ١٨٦. (٣) في د: ((محرر بن قعنب))، مقلوب. (٤) من تهذيب الكمال ٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨. ٤٠٩ قال يحيى القطان: ثَبْت . وقال أبو حاتم(١)، وغيرُه: ثقة. وروى ليث عن مجاهد قال: أعجب أهل الكوفة إليَّ أربعة فذكر منهم رُبيدًا. وقال إسماعيل بن حماد: كنتُ إذا رأيت زُبيد بن الحارث مُقْبلاً من السوق رجف قلبي . وروى شجاع بن الوليد عن عمران بن عَمْرو، قال: كان عَمِّي زُبيد حاجًّا فاحتاج إلى الوضوء فقام فتنحى فقضى حاجته ثم أقبل فإذا هو بماء في موضع لم يكن معهم فيه ماء فتوضأ ثم جاءهم يُعِلمُهُم، فأتَوه فلم يجدوه. وقال يونس المؤدِّب: أخبرني زياد، قال: كان زُبيد مؤذن مسجده فكان يقول للصبيان: تعالوا فصلُّوا أَهَبُ لكم الجوزَ، فكانوا يُصلُّون ثم يحوطون به، فقلت له في ذلك! فقال: وما عليَّ أشتري لهم جوزًا بخمسة دراهم ويتعوَّدون الصَّلاة. ورُوي عن زبيد أنَّه كان إذا كانت ليلة مَطيرةً طاف على عجائز الحيِّ ويقول: ألكم في السوق حاجة؟ قلت: زُبيد معدود في صغار التابعين ولا أعلم له شيئًا عن الصحابة . قال أبو نُعيم: مات سنة اثنتين وعشرين ومئة. وقال ابن نُمير: سنة أربع وعشرين(٢). ١٠٢ - خ م د ت ق: الزُّبير بن الخِرِّيت. من علماء البصرة، عن السائب بن يزيد، وعبدالله بن شقيق، وأبي البيد لِمازة بن زَبَّار، وعكرمة. وعنه هارون النحوي الأعور، وجرير بن حازم، وحماد بن زيد، وعبَّاد بن عبّاد، وآخرون. وثَّقه أبو حاتم(٣)، وغيرُه، وابنُ معين (٤). (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٨١٨. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٩/ ٢٨٩ - ٢٩٢. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٣٩. (٤) من تهذيب الكمال ٩/ ٣٠١ - ٣٠٣. ٤١٠ ١٠٣ - خ ت ن: الزُّبير بن عَرَبي، أبو سلمة النَّمَرِيُّ البَصْريُّ. عن ابن عمر. وعنه معمر، وحمَّاد بن زيد، وابنه إسماعيل بن الزبير، وآخرون. قال النَّسائي: ليس به بأس(١) . ١٠٤ - الزبير بن موسى بن ميناء المكيُّ. عن جابر بن عبدالله، وسعيد بن جُبير، وجماعة. وعنه ابن جُريج، وسُفيان الثَّوري، وعبدالله بن أبي نَجِيح. ذكرهُ ابنُ حبَّان في الثقات(٢) . ١٠٥- زُجْلة، مولاة عاتكة بنت عبدالله بن معاوية . أدركت كُوَيِّسة الصحابية(٣)، وروت عن أُمّ الدرداء، وسالم بن عبدالله، وعمر بن عبدالعزيز، وبقيت إلى آخر أيام بني أمية. روى عنها كُلَيب بن عيسى الثقفي، وصَدَقة بن خالد، فقال صدقة: حدثتنا زُجْلة مولاة معاوية قالت: كنا مع أم الدرداء فأتاها هشام بن إسماعيل الأمير فقال: ما أوثق عملك في نفسك؟ قالت: الحب في الله . وقال سعيد بن عبدالعزيز: كانت زُجْلة لعاتكة امرأة خالد بن يزيد بن معاوية فكانت ترى منها ما لا تُحب، فقالت: ما أرضاك لله! فغضبت منها وزوَّجتها بعبدٍ أسود، فأراها دَعَت الله فدفَّ عنها الأسود، فبلغ ذلك عبدالرحمن بن يزيد بن معاوية، فركب إلى بنت عمه في أمرها، فأعتقها (٤). ١٠٦- زهير بن أبي ثابت العبسيُّ، ويقال: العميُّ، ويقال: الأسديُّ. عن الشعبي، وسعيد بن جُبير. وعنه الثوري، وشريك، وأبو عَوَانة . وقد وُثِّق (٥) . (١) من تهذيب الكمال ٩/ ٣١٨ - ٣١٩. (٢) ثقاته ٦ / ٣٣٢. والترجمة من تهذيب الكمال ٩/ ٣٣٠ - ٣٣١. (٣) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٤ / ٣٩٧: ((كويسة يتيمة كانت في حجر النبي (٤) من تاريخ دمشق ٦٩/ ١٦٣ - ١٦٥. (٥) ينظر الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٧١. ٤١١ ١٠٧ - ت: زياد بن عبدالله النُّميريُّ البَصْريُّ. عن أنس. وعنه عبدالرحمن مولى قيس بن حبيب، وأبو سعيد المؤدِّب محمد بن مُسلم، وزائدة بن أبي الزُّقاد، وعُمارة بن زاذان . قال ابن حِبَّان في ((الثقات))(١): يخطىء، وكان من العُبَّاد. وضعَّفه أبو داود(٢). ١٠٨- ع: زياد بن عِلاقة بن مالك الثعلبيُّ، أبو مالك الكوفيُّ. أحد الثقات المُعَمَّرين. روى عن عمه قُطْبة بن مالك، والمغيرة بن شعبة، وجرير بن عبدالله البَجَلي، وأسامة بن شريك، وعَمْرو بن ميمون الأودي، وجماعة. وعنه سفيان، وشعبة، وشيبان، وزائدة، وزهير، وإسرائيل، وأبو عوانة، وأبو الأحوص، وابن عُيَيْنَة . قال ليث بن أبي سُليم: أدرك ابن مسعود. وقال النَّسائي : ثقةٌ . قيل : مات سنة خمس وعشرين ومئة، أو بعدها بيسير وعاش مئة سنة . قال أبو حاتم (٣): صدوق(٤). ١٠٩- م دن: زياد بن فَيَاض، أبو الحسن الخُزاعيُّ الكوفيُّ. عن خيثمة بن عبدالرحمن، وسعيد بن جبير، وأبي عياض عَمْرو بن الأسود. وعنه شعبة، والأعمش، وسفيان، وشريك، ومِسْعَر. وثَّقه أبو حاتم(٥)، وغيره. قال الثوري: كنت إذا رأيته كأنَّه نُشِر من قبر . قلت: له في الكتب حديثان في صوم يوم ويوم(٦)، وفي المُسكِر(٧). (١) ثقاته ٤ / ٢٥٦. (٢) سؤالات الآجري ٤ / الورقة ١٠، والترجمة من تهذيب الكمال ٩/ ٤٩٢ - ٤٩٣. (٤) ينظر تهذيب الكمال ٩/ ٤٩٨ - ٥٠٠. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٤٣٧ . (٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٤٤٧. (٦) رواه عن أبي عياض عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌ُالر، أخرجه مسلم ٣/ ١٦٦، والنسائي ٤ / ٢١٢ و٢١٧. (٧) أخرجه أبو داود (٣٧٠٠) بإسناده إلى زياد بن فياض، عن أبي عياض، عن= ٤١٢ قيل: مات سنة تسع وعشرين ومئة (١). ١١٠ - م ت ق: زياد بن أبي زياد المخزوميُّ المدينيُّ، واسم أبيه ميسرة، مولى عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة . له دار وذرية بدمشق. روى عن مولاه، وعِراك بن مالك، وأبي بحرية عبدالله بن قيس، ونافع بن جبير، وجماعة. وعنه يزيد بن الهاد، وابن إسحاق، وعبدالله بن سعيد بن أبي هند، ومالك بن أنس، وآخرون. وثَّقه النسائي، وغيره. وكان عبدًا صالحًا زاهدًا كبيرَ القَدْر. قال مالك: كان مملوكًا فدخل يومًا على عُمر بن عبدالعزيز وكان یکرمه . وإياه عَنَى الفَرزدق بقوله : هذا زَمَانُك إني قد مضى زَمَني . يا أيُّها القارىءُ المُرْخِي عِمامَتَهُ قال مالك: وكان عابدًا معتزلاً يكون وحده يدعو الله، وكانت فيه لُكْنة، وکان یلبس الصوف ولا يأكل اللحم، وکانت له دُریهمات يعالج له فيها . وروى يحيى الوُحاظي، عن النضر بن عربي، قال: بينما عمر بن عبدالعزيز يتغذّى إذ بَصُر بزياد مولى ابن عياش فأمر حَرَسيًّا أن يكون معه، فلمَّا خرج الناس وبقي زياد قام إليه عمر حتى جلس معه ثم قال: يا فاطمة هذا زياد فاخرجي فسلَمي عليه، هذا زياد عليه جُبَّة صوف وعمر قد ولي أمر الأمة. فجاشت نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته، ثم خرج ففعل ذلك ثلاث مرات، فقالت فاطمة: يا زياد هذا أمرنا وأمره ما فرحنا به ولا قُرَّت أعيننا منذ ولي. ابن وَهْب، عن مالك، قال: كان زياد مولى ابن عياش يمرُّ بي وأنا جالس فربما أفزعني حِسُّه من خلفي فيضع يده بين كتفي فيقول لي: عليك == عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌ُّ، الحديث. والحديث عند البخاري ٧/ ١٣٨، ومسلم ٦/ ٩٨، من حديث مجاهد، عن أبي عیاض، به . (١) من تهذيب الكمال ٩/ ٥٠٠ - ٥٠٣ . ٤١٣ بالجدِّ فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرُّخَص حقًا لم يضرَّك، وإن كان الأمر على غير ذلك كنتَ قد أخذتَ بالحذر . قال مالك: وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رَقَبته وأُسرعَ إليه في ذلك، ففضُل بعد الذي قوطع عليه مال كثير فردّه زياد إلى من أعانه بالحصص و کتبهم زیاد عنده فلم یزل یدعو لهم حتى مات رحمه الله . له في الكتب ثلاثة أحاديث(١). ١١١ - د: زياد بن مِخْراق المزنيُّ البصريُّ(٢). عن أبي نَعامة قيس بن عَباية، وعكرمة، ومعاوية بن قُرة. وعنه شعبة، ومالك، وابن عيينة، وابن عُلَيَّة . وثّقه ابن معين(٣). يقال: توفي سنة ثلاثين ومئة (٤) ١١٢ - ع: زيد بن جُبير الطائيُّ الكوفيُّ. عن ابن عمر، وخِشف بن مالك، وأبي يزيد الضبي. وعنه حجاج بن أرطاة، وسفيان، وشعبة، وزهير، وإسرائيل، وأبو عوانة، وآخرون. قال أحمد بن حنبل(٥): صالحُ الحديث. وقال النّسائي وغيرُه: ليس به بأس . قلت: له سبعة أحاديث، وثَّقه ابن معين(٦). وقد وَهِمَ العجلي حيث يقول(٧): ليس بتابعي(٨). (١) من تهذيب الكمال ٩/ ٤٦٥ - ٤٧٠. (٢) كانت ترجمته في الطبقة الآتية، فطلب المصنف تقديمها إلى هنا فحولناها . (٣) تاريخ الدارمي (٣٥٠). من تاريخ دمشق ١٩/ ٢١٥ - ٢٢١. وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٥٠٨ - ٥١٠. (٤) العلل برواية ابنه ١ / ١٥٥. (٥) (٦) تاريخه ٢ / ١٨١. ●ثقاته (٥٢٤). (٧) (٨) وترجمته من تهذيب الكمال ٣٢/١٠ - ٣٤. ٤١٤ ١١٣- م٤: زيد بن سلام بن أبي سَلاَّم ممطور الحَبَشيُّ الدمشقيُّ، نزیل اليمامة. عن جده أبي سَلَّم الأسود، وعبدالله بن زيد (١) الأزرق، وعديٍّ بن أرطاة. وعنه أخوه معاوية بن سلام، ويحيى بن أبي كثير. وثَّقه الدَّارِقُطني(٢) وغيره(٣). ١١٤ - زيد بن طلحة، أبو يعقوب التيميُّ المدنيُّ. عن ابن عباس، وعن (٤) المَقْبري. وعنه ابنه يعقوب، وعبدالرحمن ابن إسحاق، وأبو علقمة عبدالرحمن بن محمد الفَرْوي، وسُفيان الثوري . وثّقه ابن معین(٥) . ١١٥- د ت ق: زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحُسين الهاشميُّ العلويُّ المدنيُّ، أخو أبي جعفر محمد وعبدالله وعُمر وعلي والحُسين، وهو ابن أمَةٍ . روى عن أبيه، وأخيه أبي جعفر الباقر، وعروة. وعنه ابن أخيه جعفر ابن محمد، وشُعبة، وفُضيل بن مرزوق، والمطلب بن زياد، وسعيد بن خُثَيم الهلالي، وعبدالرحمن بن أبي الزناد، وآخرون سواهم. وكان أحد العلماء الصلحاء بدت منه هَفْوة فاستُشهد، فكانت سببًا لرفع درجته في آخره. روى أبو اليقظان عن جُوَيرية بن أسماء، أو غيره، أنَّ زيد بن عليّ وَفَدَ من المدينة على يوسف بن عمر الثقفي أمير العراقين الحيرةَ فأحسن جائزته، ثم رجع إلى المدينة فأتاه ناسٌ من أهل الكوفة فقالوا: ارجع فليس يوسف بشيء فنحن نأخذ لك الكوفة، فرجع فبايعه ناس كثير وخرجوا معه، (١) في د: ((يزيد))، خطأ . (٢) سؤالات البرقاني (١٧٠). (٣) من تهذيب الكمال ١٠ / ٧٧ - ٧٩. (٤) كذا في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٦٢، والذي في تاريخ البخاري ٣/ الترجمة ١٣٢٧ وثقات ابن حبان ٤ / ٢٤٩: ((عنه)). ولعل ابن أبي حاتم وهم فيه، فقلده المصنف في ذلك . (٥) سؤالات ابن محرز (٤٤٦). والترجمة من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٦٢. ٤١٥ فعسكر، فالتقاه العسكر العراقي، فقُتِل زيد في المعركة ثم صُلِب، فبقي معلَّقًا أربعة أعوام (١) ثم أنزل فأُحرق. فإنَّا لله وإنّا إليه راجعون. قال يعقوب الفَسوي: كان قدم الكوفة وخرج بها لكونه كلّم هشام بن عبدالملك في دَيْن ومعونة فأبى عليه وأغلظ له. وقد سئل عيسى بن يونس عن الرافضة والزيدية فقال: أما الرافضة فإنَّهم جاءوا إلى زيد بن علي حينٍ خرج فقالوا: تبرَّأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك. فقال: لا بل أتولاهما وأبرأ ممن يبرأ منهما. قالوا: إذًا نرفُضُك، فسُمِّيت الرافضة. وأما الزيدية فقالوا بقوله وحاربوا معه، فنُسبوا إليه . وقال إسماعيل السُدِّي، عن زيد بن علي، قال: الرافضة حَربي وحَرب أبي في الدنيا والآخرة، مرقوا علينا كما مرقت الخوارج على عليٍّ رضي الله عنه . وروى عبدالله بن أبي بكر العتكي، عن جرير بن حازم، قال: رأيت النبي ◌ِّ ل# في المنام كأنه متساند إلى خشبة زيد بن علي وهو يقول: هكذا تفعلون بولدي! وقال عبَّاد بن يعقوب، وهو رافضيٌّ ضالٌّ لكنه صادق وهذا نادر : أخبرنا عمرو بن القاسم، قال: دخلت على جعفر بن محمد وعنده أناس من الرافضة فقلت: إنَّ هؤلاء يبرؤون من عمك زيد، فقال: برىء الله ممن تبرأ منه، كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقَهنا في دين الله، وأوصلنا للرَّحِم، ما ترك فينا مثلَهُ. وقال المطّلب بن زياد: جاء رجل إلى زيد بن علي، فقال: أنت الذي تزعم أن الله أراد أن يُعصَى؟ فقال زيد: أَفَيُعْصَى عَنْوةً؟ وروى هاشم بن البَرِيد، عن زيد بن علي، قال: كان أبو بكر إمام الشاكرين ثم تلا ﴿ وَسَيَجْرِىَ اللَّهُ الشَّكِرِينَ إِلَ﴾ [آل عمران]. (١) ذكر ذلك ابن سعد في الطبقات ٥/ ٣٢٦ والمزي في تهذيب الكمال ١٠ / ٩٨. ٤١٦ وروى كثير النَّواء، قال: سألت زيد بن عليّ عن أبي بكر وعمر، فقال: تَولَّهما وابرأ ممن تبرأ منهما. وروى هاشم بن البريد عن زيد بن عليّ، قال: البراءة من أبي بكر البراءة من عليّ . وروى معاذ بن أسد البَصْري، قال: أقرَّ ولدٌ لخالد بن عبدالله القَسْري على زيد بن عليّ وجماعة أنهم عزموا على خلع هشام، فقال هشام لزيد بن عليّ: قد بلغني كذا؟ قال: ليس بصحيح؛ قال: قد صح عندي، قال: أحلف لك، قال: لا أصدقك، قال: إن الله لم يرفع من قدر أحد حلف له بالله فلم يصدق، قال: اخرج عني، قال: إذًا لا تراني إلاَّ حيثُ تكره، قال: فلما خرجٍ، قال: من أحب الحياة ذل. ثم تمثل : أنَّ المُحَكَّمَ ما لم يرتقبْ حَسَدًا أو مُرْهَفَ السيف أو وَخْزِ القَنَا هَتَها مَنْ عاذ بالسيف لاقى فُرْجَةَ عَجَبًا موتًا على عَجَلٍ أو عاش فانْتَصَفَا وقد اختلف في تاريخ مصرعه على أقوال. فقال مصعب الزبيري(١): قتل في صفر سنة عشرين ومئة وله اثنتان وأربعون سنة، وقال أبو نُعيم: قتل يوم عاشوراء سنة اثنتين وعشرين ومئة. رواه ابن سعد(٢) عنه. وقال هشام ابن الكلبي والليث بن سعد والهيثم بن عديٍّ وغيرهم: قتل سنة اثنتين وعشرين . وقال الزُّبير بن بكار: قال محمد بن الحسن: قتل زيد يوم الاثنين ثاني صفر سنة اثنتين . وكذا رُوِيَ عن يحيى بن عبدالله بن حسن بن حسن(٣). ١١٦- زيد بن أبي أُنَّيْسة، أبو أُسامة الجَزَرِيُّ الرُّهَاوَيُّ الغَنَوَيُّ، مولى آل غني بن أعْصُر. كان أحد الأعلام. روى عن الحكم، وشَهْر بن حَوْشب، وعطاء بن أبي رباح، وطلحة بن مُصَرِّف، وعَمْرو بن مُرَّة، وعَدِيٍّ بن ثابت، ونُعَيم (١) نسب قريش ٦١. (٢) طبقاته الكبري ٦/ ٣١٦. (٣) من تاريخ دمشق ١٩ / ٤٥٠ - ٤٨٠، وينظر تهذيب الكمال ١٠ / ٩٥ - ٩٨. تاريخ الإسلام ٣/ م٢٧ ٤١٧ المُجْمِر، والمَقْبري، وخلق كثير. وعنه أبو حنيفة، وعَمْرو بن الحارث، ومالك بن أنس، ومعقل بن عُبيد الله، وأبو عبدالرحيم خالد بن أبي(١) يزيد، وعُبيد الله بن عَمْرو، وآخرون. وثَّقه ابنُ معين(٢)، وغيرُه. وقال الشّسائي : ليس به بأس . قال ابن سعد(٣): كان ثقةً فقيهًا راويةً للعلم كثير الحديث. وقال الواقدي: مات سنة خمس وعشرين ومئة. وقال غيره: سنة أربع وعشرين ومات شابًّا، قيل: إنَّه عاش بضعًا وثلاثين سنة، وكان يسكن مدينة الرُّها(٤). ١١٧- ع: سالم، أبو النَّضْر بن أبي أُمية المدنيُّ، مولى عُمر بن عُبيدالله القرشيِّ التيميِّ وكاتبه. روى عن أنس، وعُبيد بن حُنَين، وبُسر بن سعيد، وسُليمان بن يسار، وعمير مولى ابن عباس، وعامر بن سعد، وروى بالإجازة عن عبد الله بن أبي أوفى في كتابه وذلك في الصحيحين. وروى عنه مالك، وعَمْرو بن الحارث، والليث بن سعد، والسفيانان، وفُليح، وغيرهم. قال ابن المديني: له نحو خمسين حديثاً . وقال أبو حاتم(٥): صالحٌ ثقةٌ. قيل: توفي سنة تسع وعشرين ومئة. وقال أبو عبيد: مات سنة ثلاث وثلاثين (٦) . ١١٨- سالم بن وابصة بن معبد الأسديُّ. أمير الرَّقَّة، وَليها ثلاثين سنة، وعاش إلى آخر دولة هشام بن (١) سقطت من د. تاريخ الدوري ٢/ ١٨٢، وتاريخ الدارمي (٤٨١). (٢) (٣) طبقاته ٧ / ٤٨١ . جُلُّه من تهذيب الكمال ١٠ / ١٨ - ٢٣. (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٧٧٩. (٥) (٦) من تاريخ دمشق ٢٠/ ٢٩ - ٣٨. وينظر تهذيب الكمال ١٠/ ١٢٧ - ١٣٠. ٤١٨ عبدالملك. وِحدَّث عن أبيه. وعنه ابن أخيه صخر بن عبدالرحمن، وجعفر ابن بُرْقان، وفُضيل بن عَمْرو، وغيرهم. وكان خطيبًا مُفَوَّهًا شاعرًا فاضلاً(١). ١١٩- ع: سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، قاضي المدينة، أبو إسحاق الزُّهريُّ المدنيُّ، وأُّه أُمُّ كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص . روى عن أبيه، وخاليه؛ إبراهيم وعامر ابني سعد، وعبدالله بن جعفر، وأنس بن مالك، وعبدالله بن شداد بن الهاد، وأبي أمامة بن سهل، وحفص ابن عاصم، وعمَّيه؛ حُميد وأبي سلمة. وعنه ابنه إبراهيم بن سعد، وشُعبة، ومِسْعَر، والسفيانان، وأبو عَوانة، وابن عَجْلان، وطائفة . قال ابن المديني: لم يلق أحدًا من الصحابة . قلت: بلى حديثه عن ابن جعفر في الصحيحين . قال: وكان لا يحدِّث في المدينة فمالك لم يكتب لذا عنه، وسمع منه شعبة وسفيان بواسط، وابن عيينة بمكة . وقال أيوب السَّختياني: سمعت سعد بن إبراهيم يقول: يا أهل مكة إنكم تُحِلُّون الزنا، يعني عاريةَ الفرج والمُتْعة. وقال إبراهيم بن سعد: أدركت أبي وله عمائم لا أحفظ عدَدَها كان يعتمُّ ويُعمِّمني وأنا صغير، قال: وسَرَدَ أبي الصوم أربعين سنة . وقال شعبة: كان سعد بن إبراهيم يصوم الدهر ويختم القرآن كل يوم وليلة أو ليلتين. وقال غيره: كان لا تأخذه في الله لومة لائم وكان من قُضاة العدل . توفي سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: سنة ست أو سبع وعشرين ومئة . وقال محمد بن علي الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وسئل عن سعد بن إبراهيم: رأى ابن عمر؟ قال: نعم. (١) من تاريخ دمشق ٢٠ / ٨١ - ٨٧. ٤١٩ وقال شعبة، عن سعد، قال: رأيتُ ابن عُمر يصلِّي صافًّا قدميه وأنا غلام . وروى مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، قال: لا يُحدِّث عن رسول الله وَ لَةٍ إلا الثقات. وقال ابن مَعِينٍ، عن سعيد بن عامر، عن شعبة، قال: كتب عني سعد ابن إبراهيم حديثي کلّه. وقال سعيد بن مسلم بن بانك: رأيت سعد بن إبراهيم يقضي في المسجد . وقال يعقوب بن إبراهيم: توفي جدي وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ومات سنة سبع وعشرين، وقال مرة أخرى: سنة ست . قلت: كان طَلَّبَةً للعلم، وسمع ولدُه إبراهيم من الزُّهْري(١). ١٢٠ - خ دت ق: سعد، أبو مجاهد الطائيُّ الكوفيُّ . ثقة مُقِلٌّ. روى عن أبي مُدِلَّة مولى عائشة، ومُحلِّ بن خليفة، وعطية العوفي. وعنه الأعمش، وإسرائيل، وزهير بن مُعاوية، وابن عيينة (٢). ١٢١ - ع: سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المُعلَى الأنصاريُّ، قاضي المدينة . روى عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر، وابن عُمر، وغيرهم. وعنه زيد بن أبي أنيسة، وعَمْرو بن الحارث، وعُمارة بن غَزِيَّة، ومحمد بن عَمْرو، وفُليح بن سُليمان، وآخرون. مات في حدود عشرين ومئة (٣). ١٢٢ - سعيد بن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت، أبو عبدالرحمن الأنصاريُّ المدنيُّ الشاعر هو وأبوه وجده. روى عن ابن عمر، وجابر بن عبدالله، ووالده. وعنه أبو عبدالرحمن العجلاني، وابن إسحاق، ومعاذ بن فلان . (١) وجل ترجمته من تهذيب الكمال ١٠/ ٢٤٠ - ٢٤٧. (٢) من تهذيب الكمال ١٠/ ٣١٧ - ٣١٨. (٣) جل ترجمته من تهذيب الكمال ١٠/ ٣٧٩ - ٣٨١. ٤٢٠