النص المفهرس

صفحات 381-400

وقيل: إن ذاك الرجل أخذ خط بلال بالمال ثم حمل ذلك الخط إلى
و
عَمر .
وقال عُمر بن شبة: كان بلال بن أبي بردة ظلومًا جائرًا لا يبالي ما
صنع في الحُكْم ولا في غيره.
وقال المدائني: كان بلال قد خاف الجُذام فوُصف له سَمْن يقعد فيه
فكان يقعد، ثم يأمر بالسمن فيباع فتجنب السوقة شراء السمن.
وفيه يقول يحيى بن نوفل الحميري :
خيرًا وشَرًّا وعُدْمًا ومالاً
وكلُّ زمان الفَتَى قد لبست
ولا المالُ أَظْهَرَ منْي اخْتيالاً
فلا الفَقْرُ كنتُ له ضَارِعًا
دِ وغربيَّها وبَلَوْتُ الرجالا
وقد طُفْتُ للمال شَرْقَ الَبِلا
وزرتُ الملوك وأهل النَّدى
أزورك إلى ظلِّهم حيث زالا
فَتَّى لمَدَحْتُ عليه بلالا
فلو كنت مُمْتَدِحًا للنَّوال
ولكنّني لستُ ممن يريدُ
سَيَكْفي الكريمَ إخاءُ الكريم
ثم إنَّه هجا بلالاً بأبياتٍ (١).
بمدح الملوكِ عليه النَّوالا
ويَقْنَعُ بالودِّ منه سُؤالا
وكان بلال من الأكَلَة المعدودين، ذكر المدائني أن بلال أرسل إلى
قصَّاب سَحَرًا، قال: فدخلتُ عليه وبين يديه كانون وعنده تيس ضخم
فقال: اذبحه واسلخه وكبِّب لحمه. ففعلت، ودعا بِخوان فوضع وجعلت
أكبِّب اللحم فإذا استوى منه شيء وضعته بين يديه فأكله حتى تعرَّقت له
لحم التيس ولم يبق إلا بطنه وعظامه وبقيت بُضعة على الكانون فقال لي:
كُلُّها فأكلتها. وجاءت جارية بقِدرِ فيها دجاجتان وفرخان وصحفة مُغطّاة
فقال: وَيْحَك ما في بطني موضع فضعيها على رأسي فضحكنا، ودعا
بشراب فشرب منه خمسة أقداح وسقاني قدحًا .
وعن الحكم بن النَّضْر، قال: قتل بلالاً دهاؤه فإنَّه لما حُبس قال
للسجَّان: خذ مني مئة ألف وأعلم يوسف بن عُمر أني قد مُتُّ- وكان في
(١) على الروي نفسه: وهي في تهذيب الكمال ٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨ .
٣٨١

حبسه- فقال له السجان: فكيف تصنع إذا سرتَ إلى أهلك؟ قال: لا يسمع
لي يوسف بخبر ما دام حيًّا على العراق، فأتى السجانُ يوسفَ بن عمر
فقال: مات بلال قال: أرنيه مَيْتًا فإنِّي أحب ذلك، فحار السجان فجاء فألقى
على بلال شيئًا غمَّه حتى مات ثم أراه يوسف وذلك في سنة نيف وعشرين
ومئة(١).
٣٤- تميم بن حُوَيص، أبو المنذر الأزديُّ الأهوازيُّ.
عن ابن عباس، وأبي زيد الأنصاري ولم يدركه. وعنه مَعْمَر،
وشعبة، ونوح بن قیس .
سئل عنه أبو حاتم، فقال(٢): صالح.
٣٥- ع: ثابت بن أسلم البُنانيُّ، أبو محمد.
أحد أئمة التابعين في البصرة. عن ابن عُمر، وعبد الله بن مَغَفَّل، وابن
الزبير، وأنس بن مالك، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وعُمر بن أبي سلمة
المَخْزومي، وأبي العالية، وأبي عثمان النهدي، وطائفة. وعنه حُميد
الطويل، وسُليمان بن المغيرة، ومَعْمَر، وشعبة، وهَمَّام، والحمادان،
وسلَّم بن مسكين، وأبو عَوَانة، وجرير بن حازم، وجعفر بن سُليمان،
وخلائق، ومن الكبار عطاء بن أبي رباح.
وكان رأسًا في العلم والعمل ثقةً رفيعًا، ولم يُحسن ابن عَدِي بإيراده
في كامله(٣)، ولكنه اعتذر وقال: ما وقع في حديثه من النكرة فإنما هو من
جهة الراوي عنه لأنَّه روى عنه جماعة ضعفاء.
روى حماد بن زيد، عن أبيه، قال: قال أنس بن مالك: إن للخير
أهلاً، وإن ثابتًا هذا من مفاتيح الخير.
وقال حماد بن سلمة: كان ثابت يقول: اللهم إن كنت أعطيتَ أحدًا
أن يصلي في قبره فأعطني الصَّلاة في قبري .
وعن بعضهم قال: ما رأيتُ أعبد من ثابت البناني.
(١) من تهذيب الكمال ٤ / ٢٦٦ - ٢٨٣.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٧٦٢ .
(٣) الكامل في الضعفاء ٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨ .
٣٨٢

وقال أحمد بن حنبل: كان ثابت يتثبَّت في الحديث، وكان يقصُّ،
وكان قتادة يقص .
وقال محمد بن ثابت: ذهبت أُلقن أبي عند الموت فقال: دعني فإني
في وِرْدي السابع، كان يقرأ ونفسه تخرج.
وروى حماد عن ثابت، قال: دعوةٌ في السر أفضل من سبعين في
العلانية .
وروى أبو هلال، عن غالب القَطَّان، عن بكر بن عبدالله المُزني،
قال: من أرادَ أن ينظرَ إلى أعبدِ أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البُناني، فما
أدركنا الذي هو أعبد منه .
وقال شعبة: كان ثابت يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ويصوم الدهر .
وعن ثابت البناني، قال: ما تركت في الجامع سارية إلاَّ وقد ختمتُ
القرآن عندها وبكيت عندها .
وقال حمّاد بن زيد: رأيتُ ثابتًا البناني يبكي حتى تختلف أضلاعه .
وقال جعفر بن سُليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب، فقيل له :
علاجها بأن لا تبكي، قال: وما خيرهما إذا لم تبكيا؟ وأبى أن تُعالج.
وقال سُليمان بن المغيرة: رأيت ثابتًا يلبس الثياب الثمينة والطيالسة
والعمائم.
قال ابن المديني: لثابت نحو مئتين وخمسين حديثاً .
قلت: وروايته عن ابن عُمر في صحيح مسلم، وروايته عن ابن الزبير
في صحيح البُخاري، وعن عبدالله بن مُغَفَّل في سنن النَّسائي .
قال سَعْدُوية: حدثنا مبارك بن فَضَالة، قال: دخلتُ على ثابت في
مرضه وهو في علو وكان لا يزال يذكر أصحابه فقال: يا إخوتاه لم أقدر أن
أصلي البارحة كما كنت أصلَّ ولم أقدر أن أصوم كما كنت أصوم ولم أقدر
أن أنزل إلى أصحابي فأذكر الله كما كنت أذكره معهم، ثم قال: اللهم إذ
حبستني عن ثلاث فلا تدعني في الدنيا ساعة .
وعنه قال: كابدتُ الصلاة عشرين سنة وتنعَّمت بها عشرين سنة .
٣٨٣

مات ثابت سنة ثلاث وعشرين ومئة وقيل: سنة سبع وعشرين ومئة،
ومناقبه كثيرة(١).
٣٦- ثابت بن ثَوْبان الدمشقيُّ .
عن سعيد بن المسيب، وخالد بن مَعْدان، وغيرهما. وكان وصيَّ
مَكحول. روى عنه ابنه عبدالرحمن بن ثابت، والأوزاعي، ويحيى بن
حمزة .
وثَّقه أبو حاتم(٢)، وغیرُه.
٢- ثابت، أبو المقدام، في الكنى(٣).
٣٧- د: ثعلبة بن مُسلم الخَتعميُّ الشاميُّ.
عن أيوب بن بشير العجلي، وشَعْوَذ بن عبدالرحمن الأزدي، وأبي
عمران مولى أمِّ الدرداء، وجماعة. وعنه أبو مهدي سعيد بن سنان، ومَسْلمة
ابن علي الخُشَني، وإسماعيل بن عَيَّاش، وآخرون.
وثَّقه أبو حاتم بن حِبَّان (٤) .
٣٨- ثعلبة، أبو بحر الكوفيُّ.
عن أنس بن مالك. وعنه الحسن بن عُبيدالله، ومِسْعر، وشعبة،
والمسعودي، وجماعة .
قال أبو حاتم(٥): صالح الحديث.
٣٩- ثور بن زَيْد الدِّيليُّ المدينيُّ.
عن أبي الغيث سالم، وعكرمة مولى ابن عباس، وجماعة. وعنه ابن
عجلان، ومالك، والدراوردي، وسُليمان بن بلال.
وثَّقه النَّسائي، وغيره.
(١) ينظر تهذيب الكمال ٤/ ٣٤٢ - ٣٤٩.
(٢) أخذها مع سائر الترجمة من تهذيب الكمال ٤/ ٣٤٩ - ٣٥١، والذي في الجرح
والتعديل ٢ / الترجمة ١٨٠٦: ليس به بأس.
(٣) ستأتي ترجمته في هذه الطبقة برقم (٣٩٩).
(٤) ثقاته ٨ / ١٥٧، والترجمة من تهذيب الكمال ٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩.
(٥) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٨٨١، ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة.
٣٨٤

وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث(١).
٤٠- د ت ق: جابر بن يزيد الجعفيُّ الكوفيُّ.
أحد أوعية العلم على ضَعفه ورَفْضه.
روى عن أبي الطفيل، والشعبي، ومجاهد، وأبي الضُّحى، وعكرمة،
وطائفة. وعنه شعبة، ومَعْمَر، والسفيانان، وإسرائيل، وشَرِيك، وأبو
عوانة، وشيبان، وخلق.
روى عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، قال: كان جابر الجعفي
ورِعًا في الحديث ما رأيت أورع في الحديث منه.
وقال شعبة : هو صدوق.
وروى يحيى بن أبي بكير عن شعبة، قال: كان جابر إذا قال: حدثنا
وسمعت، فهو من أوثق الناس .
وقال وكيع: ما شككتم في شيء فلا تشُكُوا أن جابرًا ثقة .
وقال محمد بن عبدالله بن الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال سفيان
الشعبة: لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمنَّ فيك.
وروى عباس الدوري(٢)، عن ابن مَعِين، قال: لا يكتب حديث جابر
الجعفي ولا كرامة .
وقال زائدة: كان جابر الجعفي كذَّابًا يؤمن بالرجعة.
وروى أبو يحيى الحِمَّاني، عن أبي حنيفة، قال: ما لقيت أكذب من
جابر الجعفي ما أتيته بشيء من رأيي إلا جاءني فيه بأثر، وزعم أن عنده
ثلاثين ألف حديث لم يُظهرها.
وقال أحمد: تركه يحيى القطان وابن مهدي.
وقال النسائي(٣): متروك.
وقال أبو أحمد بن عدي (٤) : له حديث صالح وقد احتمله الناس
(١) من تهذيب الكمال ٤/ ٤١٦ - ٤١٧ .
(٢) تاريخه ٢ / ٧٦.
(٣) الضعفاء والمتروكون (٩٨).
(٤) الكامل ٢/ ٥٤٣ .
تاريخ الإسلام ٣/ م٢٥
٣٨٥

ورووا عنه، وعامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، يعني رجعة عليٍّ إلى
الدنيا .
وقال الفضل بن زياد: سئل أحمد بن حنبل عن جابر الجعفي وليث
ابن أبي سليم فقال: جابر أقواهما حديثاً وليث أحسنهما رأيًا إنما ترك الناسُ
حديثَ جابر لسوء رأيه. فسئل أحمد عن جابر وحجاج بن أرطاة فأطرق
ساعة وقال: لا أدري ثم قال: قد روى شعبة عن جابر الجعفي نحو سبعين
حديثاً، وقال شعبة : هو صدوق.
وقال يعقوب بن شيبة: لا نعلم أحدًا ترك جابرًا الجعفي إلا زائدة،
وهو رجل في حديثه اضطراب.
وقال أبو داود في حديث سجود السهو(١): ليس في كتابي عن جابر
سواه(٢) .
قال محمد بن المثنى: مات سنة ثمان وعشرين ومئة(٣).
٤١- ع: جامع بن أبي راشد الكاهليُّ الكوفيُّ الصَّيْرفيُّ، أخو
الربيع ورُبَیح .
عن أبي وائل، وأبي الطفيل، وميمون بن مِهْران، ومُنذر بن يعلى
الثوري. وعنه السفيانان، وشريك، ومحمد بن طلحة، وآخرون.
قال أحمد العجلي (٤): ثقةٌ ثَبْتٌ صالح(٥).
٤٢- ع: جَبَلة بن سُحَيم التَّيميُّ، ويقال: الشيبانيُّ الكوفيُّ.
عن معاوية، وابن عمر، وحنظلة أحد الصحابة، وابن الزُّبير،
وغيرهم. وعنه أبو إسحاق الشيبانيُّ، وحجاج بن أرطاة، وسفيان، وشعبة،
وقيس بن الربيع، وجماعة .
(١) سننه (١٠٣٦).
(٢) وقال الآجري، عنه، ضعيف (سؤالات الآجري ٤ / الورقة ٣)، وقال في موضع آخر:
((من ضعفة شيوخ سفيان)) (٥/ الورقة ٣٩).
(٣)
جلُّ الترجمة من تهذيب الكمال ٤ / ٤٦٥ - ٤٧٢ .
(٤) ثقاته (٢٠٨).
(٥) من تهذيب الكمال ٤ / ٤٨٥ - ٤٨٦ .
٣٨٦

وثّقه يحيى القطان.
قال خليفة (١): مات سنة خمس وعشرين ومئة(٢).
٤٣- خ م د ت ن: الجعد، أبو عثمان اليَشْكريُّ الصير فيُّ.
بصريٌّ ثقةٌ. عن أنس بن مالك، وأبي رجاء العطاردي، والحسن.
وعنه مَعْمَر، وشُعبة، والحَمَّادان، وأبو عَوَانة، وابنُ عُلَيَّة، وعبدالوارث،
وآخرون.
وثَّقه ابن مَعين، ويعرف بصاحب الحُليَّ (٣).
٤٤- ع: جعفر بن أبي وَحْشية إياس اليشكريُّ، أبو بِشْر البَصْرِيُّ
ثُمَّ الواسطيُّ.
أحد الأئمة الكبار. عن سعيد بن جُبير، والشعبي، وحُمَيد بن
عبدالرحمن الحميري، وطاوس، ومُجاهد، وعطاء، وعِكْرمة، ونافع،
وميمون بن مِهْران، وطائفة كثيرة، وعن عَبَّاد بن شُرَحبيل اليشكري أحد
الصحابة. روى عنه الأعمش، وشعبة، وأبو عَوَانة، وهُشَيم، وخالد بن
عبدالله الطحان، وآخرون.
وثَّقه أبو حاتم (٤)، وغيره.
وقال أحمد بن حنبل: أبو بشر أحب إلينا من المِنْهال بن عَمْرو
وأوثق .
وقال القَطان: كان شُعبة يضعِّف حديث أبي بشر عن مُجاهد، وقال :
لم يسمع منه شيئًا .
وقال شعبة أيضًا: أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم ضعيفة .
قال أبو أحمد بن عَدِي(٥): أرجو أنه لا بأس به.
وقال مُطَيَّن وغيره: مات سنة ثلاث وعشرين ومئة.
(١) تاريخه ٣٦٣.
(٢) من تهذيب الكمال ٤ / ٤٩٨ - ٥٠٠ .
(٣) من تهذيب الكمال ٤/ ٥٦٠ - ٥٦١ .
(٤) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٩٢٧ .
(٥) الكامل ٢ / ٥٧٥ .
٣٨٧

وقال المدائني وجماعة: سنة خمس وعشرين، وهو أصح.
وقال نُوح بن حبيب: كان أبو بشر ساجدًا خلف المقام حين مات .
ومات سنة أربع وعشرين ومئة(١).
٤٥ - د ت ن: جعفر بن أبي المغيرة الخُزاعيُّ القُمِّيُّ.
عن سعيد بن جبير، وسعيد بن عبدالرحمن بن أبزَى، وعِكْرمة،
وشَهْر بن حَوْشب. وكان مختصًّا بسعيد بن جبير ودخل معه مكة في أيام ابن
الزبير، ورأى عبدالله بن عمر. روى عنه ابنه خطاب، ويعقوب القُمِّ،
وأشعث بن إسحاق القُمِّ، ومِنْدَل بن علي، وجماعة.
وكان صدوقًا(٢).
٤٦ - دق: جميل بن مُرة الشَّيبانيُّ.
بصريٌّ مقلٌّ. عن أبي الوضيء عبَّاد بن نُسَيب، وغيره. وعنه جرير بن
حازم، والحَمَّادان، وعبَّاد بن عبَّاد، وآخرون.
وثَّقه النَّسائي(٣).
٤٧- جميل الحَذَّاء الأسلميُّ.
عن أبي هريرة، وسهل بن سعد. وعنه عمرو بن الحارث، وابن
لھیعة، وبگر بن مُضر.
سكن مصر. وهو أبو عروة جميل بن سالم مولى أسلم، ذكره ابنُ
(٤)
يونس (٤).
٤٨ - جميل بن عبدالله المَدَنيُّ المؤذن.
عن أنس، وسعيد بن المسيِّب، وعُمر بن عبدالعزيز. وعنه يحيى بن
سعيد الأنصاري، وابن إسحاق، ومالك بن أنس، وغيرهم.
ما علمت به بأسًا .
(١) من تهذيب الكمال ٥/ ٥ - ١٠.
(٢) من تهذيب الكمال ٥/ ١١٢ - ١١٤.
(٣) من تهذيب الكمال ٥/ ١٣٠ - ١٣١.
(٤) ينظر الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٤١.
٣٨٨

٤٩- الجَلْد بن أيوب البَصْريُّ، صاحب القَصَص والمواعظ.
عن معاوية بن قُرة، وعمرو بن شعيب، وغير واحد. وعنه هشام بن
حسان، وسعيد بن أبي عَرُوبة، والثوري، وحماد بن زيد .
ضعَّفه إسحاق بن راهُوية. وقال الدار قطني: متروك.
٥٠- جوَّاب بن عُبيدالله التيميُّ الأعور، نزيلُ جرجان.
روى عن كعب الأحبار مرسلاً، وعن الحارث بن سويد التيمي،
ويزيد بن شرِيك التيمي. وعنه أبو إسحاق الشيباني، وجويبر، ومِسْعَر،
وقيس بن سُلَيْم. ورآه سفيان الثوري بجرجان، قال: فلم أكتب عنه ثم
کتبتُ عن رجل عنه.
وقال أبو نُعيم الملائي: كان مرجئًا.
وقال ابن معين: ثقةٌ .
وقال محمد بن عبدالله بن نمير: ضعيف (١).
٥١- جُوثَة بن عبد الله الدِّيليُّ المدنيُّ.
عن أنس، وأبي سلمة بن عبدالرحمن. وعنه يزيد بن أبي حبيب،
وابن عَجْلان، وعياش بن عباس القتباني .
وقيل فيه: حوثة، بحاء مهملة وهو تصحيف .
٥٢- الجَهْمُ بن صفوان، أبو مُحْرِز الراسبيُّ، مولاهم،
السمر قنديُّ، المتكلم الضالُّ، رأس الجهمية وأساس البدعة.
كان ذا أدب ونَظَر وذكاء وفكر وجدال ومِراء، وكان كاتبًا للأمير
الحارث بن سُرَيْج التَّميمي الذي توثَّب على عامل خراسان نَصْر بن سَيَّار،
وكان الجَهْم ينكر صفات الربِّ عزَّ وجل وينزِّههه، بزَعْمه، عن الصفات
كلها ويقول بخَلْق القرآن، ويزعم أن الله ليسَ على العرش بل في كل مكان،
فقيل: كان يبطن الزَّنْدقة، والله أعلم بحقيقته .
وكان هو ومقاتل بن سُليمان المُفسر بخراسان طَرَفي نقيض، هذا
يبالغ في النفي والتعطيل، ومقاتل يسرف في الإثبات والتجسيم.
(١) ينظر تهذيب الكمال ٥/ ١٥٩ - ١٦١.
٣٨٩

قال أبو محمد بن حَزْم(١): كان جَهْم مع مقاتل بخراسان في وقت
واحد، وكان يُخالف مقاتلاً في التَّجْسيم، كان جهم يقول: ليسَ الله شيئًا
ولا غير شيء لأنه قال تعالى: ﴿اَللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ [الزمر ٦٢] فلا شيء
إلا وهو مخلوق، قال(٢): وكان يقول: إنَّ الإيمان عَقْدٌ بالقَلْب وإن كَفَرَ
بلسانه من تَقِيَّة أو إكراه، وإنْ عَبَدَ الصليبَ والأوثانَ في الظاهر ومات على
ذلك فهو مؤمن ولي الله من أهل الجنة. قال(٣): وكان مُقاتل يقول: إن الله
جسمٌ لحمٌ ودمٌ على صورة الإنسان. تعالى الله عن ذلك.
وقال أبو عبدالله بن مَنْدة: حدثنا أحمد بن الحسن الأصبهاني
بنَيْسابور، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق النهاوندي، قال: سمعت أحمد بن
مهدي بن يزيد القافلاني، قال: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله هؤلاء
اللفظية(٤)، فذكر القصة، ثم قال أحمد بن حنبل: قال لنا علي بن عاصم :
ذهبت إلى محمد بن سُوقة فقال: ها هنا رجل قد بلغنيٍ أنه لم يُصلُ،
فمررتُ معه إليه فقال: يا جهم ما هذا؟ بلغني أنك لا تصلَي! قال: نعم.
قال: مُذْ كَم؟ قال: مُذْ تسعة وثلاثين يومًا واليوم أربعين. قال: فلِمَ لا
تصلي؟ قال: حتى يتبيَّن لي لمن أصلي. قال: فجهد به ابن سُوقة أن يرجع
أو أن يتوب أو يُقْلِع، فلم يفعل، فذهب إلى الوالي فأخذه فضرب عنقه
وصَلَبه، ثم قال لنا أحمد بن حنبل: لا يترك الله من يصلّي ويصوم له يدع
الصلاة عامدًا أربعين يومًا إلاَّ ويضربه بقارعة.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: حدثني محمد بن مسلم، قال:
حدثني عبدالعزيز بن منيب، قال: حدثنا موسى بن حزام الترمذي، قال :
حدثنا الأصمعي، عن المُعتمر، عن خلاد الطفاوي، قال: كان سَلّم بِن
أحوز على شرطة نصر بن سيار فقتل جهم بن صفوان لأنه أنكر أن الله كلّم
موسی .
وقال عُمر بن مُدرك القاصُّ: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: ظهر
(١) الفصل ٥ / ٧٤.
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) اللفظية: يعني بهم الذين قالوا: ((ولفظي بالقرآن مخلوق)).
٣٩٠

عندنا جهم سنة اثنتين وثلاثين ومئة فرأيته في مسجد بَلْخ يقول بتعطيل الله
عن عرشه وأن العرش منه خال .
قلت: سَلْم بن أحوز الذي قتل الجهم قتله أبو مسلم صاحب الدعوة
في حدود الثلاثين ومئة أيضًا .
وقال أبو داود السجستاني: حدثنا أحمد بن هاشم الرَّملي، قال:
حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال: ترك جهم الصلاة أربعين يومًا،
وكان فيمن خرج مع الحارث بن سُرَيْج .
وروى يحيى بن شُبيل أنه كان جالسًا مع مقاتلٍ بن سُليمانِ وعَبَّاد بن
كثير إذ جاء شاب فقال: ما تقول في قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ﴾
[القصص ٨٢] قال مقاتل: هذا جهمي وَيْحَك إن جهمًا والله ما حج البيت
ولا جالَسَ العلماء إنما كان رجلاً قد أُعطي لسانًا .
قال أبو محمد بن حزم(١): ومن فضائح الجهمية قولهم بأن عِلْم الله
مُحدث مَخْلوق وأن الله لم يكن يعلم شيئًا حتى أحدث لنفسه علمًا وكذا
قولهم في القُدْرة.
وروى إبراهيم بن عمر الكوفي، عن أبي يحيى الحِمَّاني، قال: جهم
كافر بالله، وقيل: إن الجهم تابَ عن مقالته ورجع .
قال أبو داود السِّجستاني: حدثنا أحمد بن حفص بن عبدالله، قال:
حدثني أبي، قال: قال إبراهيم بن طَهْمان: حدثني من لا أتهم غير واحد،
أنَّ جهمًا رجع عن قوله، ونزع عنه، وتاب إلى الله منه .
وقال البخاري في ((أفعال العباد))(٢): قال ضمرة، عن أبي شوذب،
قال: ترك جهم الصلاة أربعين يومًا على وجه الشك فخاصمه بعض
السُّمَّنية(٣) فشك وأقام أربعين يومًا لا يصلي. قال ضمرة: قد رأى ابن
شوذب جهمًا .
(١) الفصل ٥/ ١٧٣.
(٢) خلق أفعال العباد ٣١.
(٣) فرقة من كفار الهنود.
٣٩١

وقال عبدالعزيز بن الماجِشُون: كلامُ جهم صفة بلا معنى وبناء بلا
أساس.
قلت: فكان الناس في عافية وسلامة فطرة حتى نبغَ جهمٍ فتكلم في
الباري تعالى وفي صفاته بخلاف ما أتت به الرُّسل وأُنزلت به الكُتب، نسأل
الله السلامة في الدين.
٥٣ - الحارث بن عبدالرحمن القرشيُّ المدنيُّ، أبو عبدالرحمن،
خال ابن أبي ذِئب.
روى عن حمزة وسالم ابني عبدالله، وأبي سَلَمة بن عبدالرحمن.
وعنه ابن أخته فقط، وقيل: إنَّ إسحاق روى عنه.
قال النَّسائي: ليس به بأس .
قلت: مات سنة تسع وعشرين ومئة (١).
٥٤ - م د ن ق: الحارث بن فُضَيل الأنصاريُّ الخَطْميُّ المدنيُّ .
عن جعفر بن عبدالله بن الحَكَم، ومحمود بن لبيد، وسُفيان بن أبي
العَوْجاء، وعبدالرحمن بن أبي قُراد، وغيرهم. وعنه صالح بن کَیْسان، وأبو
جعفر الخَطْمي عُمَيْر، وفُلیح، والدراوردي، وجماعة.
وثَّقه النسائي(٢).
٥٥- م د ن ق: الحارث بن يزيد الحضرميُّ المصريُّ، نزيل
بَرْقة .
ذكر أنَّه عَقِل مقتل عثمان، وروى عن جبير بن نفير، وعبدالرحمن بن
حُجَيرة، وطائفة. وعنه بكر بن عَمْرو المعافري، والأوزاعي، والليث،
وابن لهيعة .
وثَّقه أبو حاتم(٣)، وغيرُه.
قال الليث: كان يصلي كل يوم ست مئة ركعة .
(١) من تهذيب الكمال ٥/ ٢٥٥ - ٢٥٧.
(٢) من تهذيب الكمال ٥/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٣٢ .
٣٩٢

قيل: توفي سنة ثلاثين ومئة (١).
٥٦- خ م ن ق: الحارث بن يزيد العُكْليُ، أبو علي التَّيميُّ
الكوفيُّ الفقيه، تلميذ إبراهيم النخعي .
روى عنه مغيرة بن مِقْسَم، وخالد بن دينار النِّيلي، وابن عَجْلان،
والقاسم بن الوليد، وجماعة .
وهو قديم الموت، قليلُ الحديث جدًّا. وثَّقه يحيى بن مَعِين(٢).
٥٧- م ت ن: الحارث بن يعقوب الأنصاريُّ، مولى قيس بن
سعد بن عُبادة .
مصريٌّ نبيلٌ صالحٌ، كان يُعَدُّ أفضلَ من ابنه عَمْرو بن الحارث. روى
عن أبي الحُباب سعيد بن يسار، وعبدالرحمن بن شِماسة، وغير واحد،
وقيل: إنه روى عن سَهْل بن سعد. وعنه ابنه، ويزيد بن أبي حبيب وهو
أكبر منه، والليث بن سَعْد، وبكر بن مُضر، وآخرون.
روى يحيى بن بكير عن موسى بن ربيعة، قال: كان الحارث بن
يعقوب من العُبَّاد، إذا انصرفَ من عِشاء الآخرة دخلَ بَيته فصلى ركعتين
ويُجاء بعَشائه فيقول: أصلي ركعتين. فلا يزال يصلي ركعتين ركعتين حتى
يصبح فيكون عشاؤه وسحوره(٣) واحدًا. وكان أبوه يعقوب من العبَّاد أيضًا.
توفي الحارث في سنة ثلاثين ومئة (٤).
٥٨- بخ: حِبَّان بن أبي جَبَلة القُرَشيُّ، مولاهم.
عن عَمْرو بن العاص وابنه عبدالله بن عَمْرو، وابن عباس. وكان
يكون بإفريقية. روى عنه عُبيدالله بن زَحْر، وعبدالرحمن بن زياد بن أنعُم،
وأبو شيبة عبدالرحمن بن يحيى الصَّدَفي.
قال أحمد بن حنبل: ما ينبغي أن يكون سمع من ابن عباس .
(١) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٠٦ - ٣٠٨.
(٢) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩.
(٣) في د: ((سجوده))، ولا معنى لها.
(٤) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٠٩ - ٣١١.
٣٩٣

قلت: توفي سنة خمس وعشرين ومئة (١).
٥٩- ت: حبيب بن الزبير بن مُشْكان الهلاليُّ، ويقال: الحَنَفَيُّ
الأصبهانيُّ، من ناقلة البَصْرة.
روى عن عبدالله بن أبي الهذيل صاحب عَمْرو بن العاص، وعن
عِكْرمة، وعطاء بن أبي رباح(٢). وعنه عمر بن فَرُوخِ العَبْدي، وشعبة.
وثَقه النَّسائي .
وقال أبو حاتم (٣): صدوق.
قال أبو الشيخ(٤): حدَّث من أولاده عدةٌ بأصبهان(٥).
٦٠ -٤ : حبيب بن زيد بن خَلَّد الأنصاريُّ المدنيُّ .
عن ليلى مولاة جدَّته أُمّ عُمارة، وعَبَّاد بن تميم. وعنه محمد بن
إسحاق، وشُعبة، وشَرِيك.
وثَّقْه النَّسائي(٦).
٦١ - حبيب بن أبي عُبيدة الفِهْريُّ المصريُّ الأمير.
كان على ولايات جليلة بالأندلس، وله وفادة على سُليمان بن
عبدالملك. توفي سنة أربع وعشرين ومئة (٧).
٦٢ - ت ن: حبيب بن أبي مَرْزوق.
عن عروة، وعطاء، ونافع. وعنه جعفر بن بُرْقان، وأبو المَليح
الرقي. عداده في أهل الجزيرة (٨).
٦٣ - م دن: حبيب الأعور المدنيُّ.
(١) ينظر تهذيب الكمال ٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣."
(٢) في د: ((عطاء بن أبي))، سقط منها لفظة ((رباح)).
(٣)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٦٧ .
طبقات المحدثين بأصبهان ١/ ٣٧٣ .
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٧٠ - ٣٧٣.
(٦) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٧٣ - ٣٧٤ .
(٧) من تاريخ دمشق ١٢/ ٤٢ .
(٨) وترجمته من تهذيب الكمال ٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦.
٣٩٤

عن مولاه عُروة، وأُمّ عروة أسماء بنت أبي بكر، ونُذْبة مولاة ميمونة.
وعنه الزُّهري ومات قبله، والضحاك بن عثمان الحِزَامي، وأبو الأسود يتيم
عُروة .
وهو صدوق، مات في آخر دولة بني أُمية (١).
٦٤ - حرب بن عبدالله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، يلقب
بأبي جهل .
كان أحد من سار في جُنْد حِمْص للطلب بدم الوليد بن يزيد، فقتل
بنواحي دمشق في الوقعة (٢).
٦٥ - حسان بن أبي سِنَان البَصْريُّ.
الزاهد، أحد العبّاد المذكورين، صحب الحسن. أخذ عنه ابن
شوذب، وجعفر بن سُليمان الصُّبَعي.
وكان يقول: ما رأيت أهون من الورع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
قال أبو داود الطيالسي: حدثنا عمارة بن زاذان، قال: كان حسان بن
أبي سنان يفتح بابَ حانوته فيضع الدَّواة والدَّفْتر ويرخي ستره ويصلي فإِذا
أحسَّ بإنسان قد جاء يقبل على حسابه يوهم أنه كان في الحِسَاب.
وقال سَلَّم بن أبي مُطيع: كان حسان بن أبي سنان يقول: لولا
المساكين ما اتَّجرت .
وقال حماد بن زيد: كنت إذا رأيتُ حسان كأنه أبدًا مريض.
وروى البُرْجُلاني، عن عبدالجبار بن النَّضْر، أنَّ حسان مر بغرفة
فقال: مُذْ كَم بُنيت هذه؟ ثم قال: يا نفس وما عليك تسألين عن هذا!
فعاقبها بصوم سنة .
وقال الشَّاذكوني: حدثنا جعفر بن سُليمان، قال: سمعت رجلاً
يقول: رأيت النبي ◌َّ في النوم فقلت: يا رسول الله أما بالعراق من الأبدال
(١) من تهذيب الكمال ٥/ ٤٠٨ - ٤١٠.
(٢) من تاريخ دمشق ١٢/ ٣١٣ - ٣١٦.
٣٩٥

أحد؟ قال: بلى؛ محمد بن واسع، وحسان بن أبي سنان، ومالك بن
دينار(١).
٦٦ - ع: حسان بن عطية الدِّمشقي، أبو بكر المحاربيُّ، مولاهم.
أحد أئمة الشاميين. عن أبي أمامة الباهلي، وسعيد بن المسيِّب،
وأبي كَبْشَة السَّلْولي، وأبي الأشعث الصَّنْعاني، ومحمد بن أبي عائشة،
وغيرهم. وعنه الأوزاعي، وأبو مُعَيْد حفص بن غَيْلان، وأبو غسان محمد
ابن مُطَرِّف، وأخطأ من قال: روى عنه الوليد بن مُسلم. لم يدركه(٢).
قال الأوزاعي: ما رأيت أحدًا أكثر عملاً في الخَيْر من حسان بن
عطية .
وقال غيرُه: كان من أهل بيروت.
وثَّقه أحمد وابنُ معين(٣).
وقد رُمي بالقدر؛ فروى مروان بن محمد، عن سعيد بن عبدالعزيز
ذلك، فبلغ الأوزاعي كلام سعيد فيه فقال: ما أغرَّ سعيدًا بالله، ما أدركتُ
أحدًا أشد اجتهادًا ولا أعمَلَ من حسان .
وروى ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة، قال: سمعت يونس بن سيف
يقول: ما بقي من القَدَرِيَّة إلا كَبْشان، أحدهما حسان بن عطية .
وروى عُقْبة بن عَلْقَمة، عن الأوزاعي، فذكر شيئًا من مناقب حسان .
وقال الوليد بن مَزْيَد: سمعت الأوزاعي يقول: كان لحسان بن عطية
غنم، فسمع ما جاء في المنائح فتركها. وقلت: كيف الذي سمع؟ قال: يوم
له ويوم لجاره .
وقال عبدالملك الصَّنْعاني، عن الأوزاعي، قال: كان حسان بن عطية
إذا صلَّى العصر يذكرُ الله في المسجد حتى تغيبَ الشمسُ، ومن دعائه :
(١) من تهذيب الكمال ٦/ ٢٦ - ٣٠.
(٢) يعني أنه لم يسمع منه، وإلا فإن رواية الوليد بن مسلم عنه في سنن أبي داود، وهو
مدلس .
(٣) تاريخ الدارمي (٢٢٥).
٣٩٦

اللهم إني أعوذ بك أن أتعزز بشيء من معصيتك، وأعوذ بك أن أتزيَّنَ للناس
بشيء يشينني عندك، وأعوذُ بك أن أقول قولاً ابتغي به وجه غيرك.
بقي حسان بن عطية إلى حدود سنة ثلاثين ومئة(١).
٦٧- دن: الحُسين بن الحارث، أبو القاسم الجَدَليُّ الكوفيُّ.
عن ابن عمر، والنُّعمان بن بشير، والحارث بن حاطب الجُمَحي،
وعبدالرحمن بن زيد بن الخطاب العَدَوي. وعنه زكريا بن أبي زائدة،
وحَجَّاج ابن أرطاة، وشعبة، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وجماعة .
ذكره ابنُ حِبَّان في الثقات(٢).
٦٨ - د: الحُسين بن شُفَيِّ بن ماتع الأصبحيُّ المصريُّ.
عن أبيه، وتُبَيْع ابن امرأة كعب، وقيل: إنه أدرك عبدالله بن عَمْرو
وسمع منه. وعنه يحيى بن أبي عَمْرو السَّيباني، ونافع بن يزيد، وحيوة بن
شريح .
قال ابن يونس: مات في سنة تسع وعشرين ومئة(٣).
٦٩ - دن: حُصَيْن بن عبدالرحمن بن عَمْرو بن سعد بن معاذ، أبو
محمد الأنصاريُّ الأشهليُّ المدنيُّ .
أرسل عن أُسيد بن حُضير. وروى عن ابن عباس، وأنس، ومحمود
ابن لَبيد. وعنه ابنه محمد، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن صالح الأزرق .
ومنهم من قال: هو حُصين بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة.
توفي سنة ست وعشرين ومئة (٤).
٧٠ - خ دن: حِطّان بن خُفَاف، أبو الجُويرية الجَرميُّ الكوفيُّ.
عن ابن عباس في صحيح البخاري، وعن مَعْن بن يزيد. وعنه شعبة،
وإسرائيل، والسفيانان، وزُهير بن معاوية، وأبو عَوانة.
(١) وترجمته من تهذيب الكمال ٦/ ٣٤ - ٤٠، وينظر تاريخ دمشق ١٢ / ٤٣٧ - ٤٤٣.
(٢) الثقات ٤ / ١٥٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٦/ ٣٥٧ - ٣٥٨.
(٣) من تهذيب الكمال ٦/ ٣٨١ - ٣٨٢.
(٤) من تهذيب الكمال ٦/ ٥١٧ - ٥١٩ .
٣٩٧

وثَّقه ابنُ مَعین(١).
٧١ - حفص بن سُليمان المِنْفريُّ.
بصريٌّ، عن الحسن. وعنه معمر، وحماد بن زيد .
ثقة. مات سنة ثلاثين ومئة (٢) .
٧٢- ن: حَفْص بن الوليد بن سَيف، أبو بكر الحَضْرميُّ، أمير
الديار المصرية من جهة هشام بن عبدالملك.
روى عن الزهري. وعنه الليث، وابن لَهِيعة، وعَمْرو بن الحارث .
وهو مُقِلٌّ .
قتله حَوْثَرَة الباهلي في سنة ثمان وعشرين ومئة، وكان ممن خلع
مروان الحمار فلم يتم(٣) .
٧٣- الحكم بن المطلب بن عبدالله بن المطلب بن حَنْطب
المخزوميُّ المدنيُّ.
أحد الأشراف، نزل مَنْبِج. وروى عن أبيه، وعن أبي سعيد المَقْبُري.
وعنه أخوه عبدالعزيز، والهيثم بن عِمْران، وسعيد بن عبدالعزيز.
قال الدار قطني(٤): يُعتبر به.
قلت: كان أحد الأجواد المُمَدَّحين قَصَدَتْهُ الشعراء وامتدحوه (٥) .
٧٤ - ٤: حكيم بن جُبير الأسدي الكوفيُّ.
عن أبي جُحيفة، وعَلْقمة، وعبد خير، وعلي بن الحُسين، وجماعة.
وعنه شعبة، والسفيانان، وزائدة، وإسرائيل، وشريك، وآخرون.
وكان من غُلاة الشيعة تركه شُعبة لما تبيَّن له أمره .
وقال أحمد(٦): ضعيف.
(١) من تهذيب الكمال ٦ / ٥٦٠ - ٥٦١ .
(٢) من تهذيب الكمال ٧ / ١٦ - ١٧ .
(٣) من تهذيب الكمال ٧ / ٧٨ - ٨٠.
(٤) سؤالات البرقاني (٢٩٦).
(٥) من تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧ - ٤٧ .
(٦) العلل برواية ابنه ١ / ١٥٥.
٣٩٨

وقال الدار قطني(١) وغيره: متروك.
وأمَّا النَّسائي فمَشَّاه وقال: ليس بالقوي (٢).
٧٥ - د ت: حكيم بن الدَّیلم.
عن شُريح، وأبي بُردة، وزاذان، والضحاك بن مزاحم، وغيرهم.
وعنه سفيان الثَّوري، وشَرِيك.
وثَّقه ابنُ مَعِين. وقال أبو حاتم(٣): صالحٌ لا يُحتج به (٤).
٧٦ - حنظلة بن صَفْوان، أبو حفص الكلبيُّ، الأمير.
من أشراف الشاميين، ولي إمرة مصر مرتين، وإمرة المغرب (٥).
٧٧- د ن: حُنَيَن بن أبي حكيم المِصْريُّ، مولى سهل بن
عبدالعزيز بن مروان .
عن عُلي بن رَبَاح، وعطاء، ومكحول، وسالم أبي النضر. وعنه
عَمْرو بن الحارث، وابن لهيعة، والليث.
له حديث واحد في السنن(٦) .
·- حُبَيُّ بن هانیء، هو أبو قبيل(٧) .
٧٨- ع: خالد بن ذَكْوان المدنيُّ.
عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ، وأيوب بن بُشَيْر، وأُمّ الدرداء. وعنه
(١) سننه ٢ / ١٢٢.
(٢) الذي في الضعفاء (١٣١): ((ضعيف))، وما أثبته المصنف أخذه مع سائر الترجمة من
تهذيب الكمال ٧ / ١٦٥ - ١٦٩ .
(٣)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٨٨٦.
(٤) من تهذيب الكمال ٧/ ١٩٤ - ١٩٥.
(٥) من تاريخ دمشق ١٥/ ٣٣٠ - ٣٣٢.
(٦) هو ما رواه عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر: ((أن رسول الله مَ له أقرأه المعوذات
في دبر كل صلاة)). أخرجه أبو داود (١٥٢٣)، والنسائي ٣ / ٦٨.
والترجمة من تهذيب الكمال ٧ / ٤٥٧ - ٤٥٨.
(٧) ستأتي ترجمته برقم (٤٣٢) من هذه الطبقة.
٣٩٩
٠

عبدالواحد بن زياد، وحماد بن سَلَمة، وبِشْر بن المفضَّل. وانتقل إلى
البصرة .
قال النَّسائي: ليس به بأس(١).
٧٩- خالد بن صفوان، أبو صفوان بن الأهتم التَّمِيميُّ المِنْقُريُّ
البَصْريُّ.
أحد فصحاء العرب ومن مشاهير الأخباريين، وله أخبار في البُخل،
وفد على هشام بن عبدالملك. حكى عنه شبيب بن شيبة، وسفيان بن
عيينة، وإبراهيم بن سعد.
ومن كلامه، وسئل أي إخوانك أحب إليك؟ قال: الذي يغفر زَلَلي،
ويقبلُ عِلَلي، ويسدُّ خَلَلي(٢).
قلت: إنما ذاك هو الله أجود الأجودین .
٨٠- م ن: خالد بن عبدالله بن مُحْرِز البَصْريُّ الأحدب، الأتْبَج.
روى عن عمه صفوان بن مُحْرز، وزُرارة بن أوفى، والحسن
البصري. وعنه سُليمان التيمي، وعوف الأعرابي، وأبو بشر، وإبراهيم بن
طَهْمان، وآخرون.
وثَّقه ابنُ حِبَّان(٣).
٨١- د. خالد بن عبدالله بن يزيد بن أسد، الأمير أبو القاسم
القَسْرِيُّ البَجَليُّ الدمشقيُّ.
أحد الأشراف، وَلِيَ إمرة مكة للوليد ثم إمرة العراقين وغيرها لهشام
ابن عبدالملك، وله أخوان؛ أسد وإسماعيل، ولجدًّهم صُحْبة.
روى خالد عن أبيه. وعنه حُمَيد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد،
وسَيَّار أبو الحكم.
وكان خطيبًا بليغًا جوادًا مُمَذَّحًا عظيمَ القدر لكنه ناصبي.
قال ابنُ معين: رجل سوء يقع في عليٍّ رضي الله عنه.
(١) من تهذيب الكمال ٨/ ٦٠ - ٦١ .
(٢) من تاريخ دمشق ١٦/ ٩٤ - ١١٧.
(٣) ثقاته ٦/ ٢٦٣. والترجمة من تهذيب الكمال ٨/ ١٠٤ - ١٠٧.
٤٠٠