النص المفهرس
صفحات 281-300
١٨٨ - ن: عطاء بن أبي مروان الأسلميُّ، أبو مُصْعب. مدنيٌّ نزل الكوفة. روى عن أبيه. وعنه موسى بن عُقبة، ومِسْعر، وشُعبة، وشَريك(١). ١٨٩ - دت ق: عطيّة بن سعد بن جُنادة العَوفيُّ، أبو الحسن الكوفئُّ. عن ابن عباس، وأبي سعيد الخُدريِّ، وابن عمر، وغيرهم. وعنه ابنه الحسن، وأبان بن تَغْلب، وحَجَّاج بن أرطاة، وقُرَّة بن خالد، وزكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن جُحادة، ومِسْعر بن كدام، وفُضَيل بن مرزوق، وآخرون. قال أبو حاتم(٢): ضعیف یُکتب حديثه. و کذا ضعفه غير واحد. ويُروى أنَّ الحَجَّاج ضربه أربع مئة سَوطٍ، على أن يلعن عليًّا، فلم يفعل، وکان شیعیًّا رحمه الله، ولا رحم الحجّاج. قال مُطيَّن: توفي سنة إحدى عشرة ومئة . وقال خليفة (٣): مات سنة سبع وعشرين ومئة، وهذا القول غَلَط (٤). ١٩٠ - من: عُقبة بن حُرَيثَ التَّغْلبيُّ الكوفيُّ . سمع ابن عمر، وسعيد بن المسيب. وعنه شعبة، وفرات بن الأحنف (٥) . ١٩١ - دت ن: عُقبة بن مسلم التُّجيبيُّ المصريُّ، أبو محمد، إمام جامع مصر وقاصُّها . روى عن شُفيٍّ بن ماتع، وأبي عبدالرحمن الحُبُلي، وعن عُقبة بن عامر، وعبدالله بن عمرو أيضًا، وأراه مُرسلاً. وعنه حَيْوة بن شَرَيح، والوليد بن أبي الوليد المدنيُّ، وابن لَهِيعة . (١) من تهذيب الكمال ٢٠/ ١٠٣ - ١٠٤. (٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢١٢٥. (٣) تاريخه ٣٥١، وطبقاته ١٦٠. (٤) جله من تهذيب الكمال ١٤٥/٢٠ - ١٤٩. (٥) من تهذيب الكمال ١٩٤/٢٠ - ١٩٥ . ٢٨١ وثقه أحمد العِجْلي(١)، وغيره. ١٩٢- خ مدت ن: عِكْرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المُغيرة بن عبدالله المخزوميُّ المَكِّيُّ، أبو خالد المقرىء. قرأ القرآن على ابن عباس عَرضًا، وسمع منه، ومن أبي هريرة، وابن عمر، وأبي الطُّفَيل، وسعيد بن جُبير، وغيرهم. روى القراءة عنه عَرْضًا أبو عَمرو بن العلاء، وحنظلة بن أبي سفيان، فيما قاله أبو عمرو الدانيُّ. وروى عنه قَتادة، وعبدالله بن طاوس، وابن جُريج، وحنظلة بن أبي سفيان، ومَعْقل بن عبيد الله الجَزَريُّ، وجماعة . توفي بعد عطاء بن أبي رباح بيسير . وثقه جماعة. وكان أحدَ العلماءِ الأشراف(٢)، ولجدِّه العاص صُحبة ورواية في المُسند . أما : ١٩٣- عِكْرمة بن خالد بن سَلَمة بن العاص بن هشام بن المغيرة ابن عبدالله المخزوميُّ، فهو ولد ابن عم عِكْرمة بن خالد. وهو ضعيف مُقِلٌّ، أدركه مسلم بن إبراهيم(٣) . ١٩٤- ع: عَلْقمة بن مَرْئد الحَضْرميُّ، أبو الحارث الكوفيُّ، أحد الأئمة. روى عن أبي عبدالرحمن السُّلمي، وطارق بن شهاب، وعبدالرحمن ابن أبي ليلى، وسعد بن عبيدة، وجماعة. وعنه غَيْلان بن جامع، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وشُعبة، ومِسْعر، وسفيان، والمسعودي. قال أحمد بن حنبل(٤): هو ثبت في الحديث . (١) ثقاته (١٢٦٥). والترجمة من تهذيب الكمال ٢٢٢/٢٠ - ٢٢٣. (٢) من تهذيب الكمال ٢٤٩/٢٠ - ٢٥١. (٣) ينظر تهذيب الكمال ٢٥١/٢٠ - ٢٥٢. (٤) العلل ومعرفة الرجال برواية ابنه ٣٦٨/١. ٢٨٢ قلت: توفي سنة عشرين ومئة(١). ١٩٥- ع: عليُّ بن الأقمر بن عمرو بن الحارث الهَمْدانيُّ الوادعيُّ، أبو الوازع الكوفيُّ. عن أبي جُحَيفة، وأسامة بن شَرِيك، وعن الأغرِّ أبي مسلم، وأبي حُذيفة سَلَمةَ بن صُهَيبة، وأبي الأحوص الجُشَمي(٢)، وغيرهم. وعنه الأعمش، وشُعبة، وسفيان، والحسن بن صالح، وشَرِيك، وآخرون. وثقه جماعة(٣). ١٩٦- عليٌّ بن ثابت بن أبي زيد عَمرو بن أخطب الأنصاريُّ، أخو عَزْرة بن ثابت. روى عن نافع، ومحمد بن زياد القُرشي، وغيرهما. ومات شابًّا. روى عنه سعيد بن أبي عَرُوبة، والحمَّادان، وعمران القطَّان، وسويد(٤) بن إبراهيم . وثقه أحمد بن حنبل(٥). وقال أبو حاتم(٦): لا بأس به. ١٩٧ - م٤: عُليُّ بن رباح بن قصير بن قَشِيب بن يَبْع اللَّخميُّ المِصْرُّ، واسمه عليٌّ لكنه صُغّر. قال أبو عبدالرحمن المقرىء: كانت بنو أُميّة إذا سمعوا بمولودٍ اسمه عليٍّ قتلوه، فبلغ ذلك رباحًا، فقال: هو عُليٌّ. قلت: قوله مولود لا يستقيم، لأنَّ عُليًّا هذا وُلد في أول خلافة عثمان، أو قبل ذلك بقليل، وكان في خلافة بني أميّة رجلاً لا مولودًا. (١) من تهذيب الكمال ٣٠٨/٢٠ - ٣١١. (٢) في د: ((الحبشي))، وهو تحريف . (٣) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٢٣ - ٣٢٥. (٤) في د: ((سعيد))، وهو تحريف ظاهر، وصوابه ما أثبتناه، ويعضده ما في الجرح والتعديل (٦/ الترجمة ٩٦٨)، وسويد هذا من رجال التهذيب، وقد ذكر المزي في ترجمته روايته عن علي بن ثابت أخي عزرة بن ثابت (٢٤٢/١٢) فثبت الأمر، والله الموفق . (٥) العلل ٤٢٠/١. ٠ (٦) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٩٦٨. ٢٨٣ سمع من عمرو بن العاص، وعُقبة بن عامر، وأبي هريرة، وأبي فَتَادة، وفَضَالة بن عبيد، وغيره من الصحابة. وعُمِّر مئة سنةٍ إلاَّ قليلاً. وعنه ابنه موسى فأكثر عنه، ويزيد بن أبي حبيب، وحُميد بن هانىء، ومعروف ابن سُويد، وآخرون. وكان ثقةً عالمًا إمامًا، وفد على معاوية. وقد قال: كنت خلف مؤدِّبي، فسمعته يبكي، فقلت: مالَكَ؟ قال: قُتل أمير المؤمنين عثمان، وكنتُ بالشَّام . وأمَّا ابن يونس فذكر، أنَّه وُلد عامَ اليرموك، قال: وذهبت عينُه يوم ذات الصَّواري في البحر مع عبدالله بن سعد بن أبي سَرْحٍ سنة أربع وثلاثين، وكانت له منزلة من عبدالعزيز بن مروان، وهو الذي زَفَّ بنته أُمَّ البنين بنت عبدالعزيز إلى الشام، فدخل بها زوجُها الوليد بن عبدالملك، ثم تغيَّر عليه عبدالعزيز، فأغزاه إفريقية، فلم يزل مُرابطًا بها إلى أن توفي بها . سُئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: ما علمتُ إلا خيرًا. يقال: توفي سنة أربع عشرة ومئة. وقال الحسن بن عليٍّ العدَّاس: توفي سنة سبع عشرة ومئة(١). ١٩٨- م٤: عليٌّ بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب الهاشميُّ المدنيُّ، أبو محمد السَّجَّاد، والد محمد، وعيسى، وداود، وسليمان، وإسماعيل، وعبدالصمد، وصالح، وعبدالله. وُلد أيام قُتل علي رضي الله عنه، فسُمِّي باسمه. روى عن أبيه، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخُدريِّ، وابن عمر، وجماعة. وعنه بنوه؛ عيسى وداود وسليمان وعبدالصَّمد، والزُّهري، وسعد بن إبراهيم، ومنصور بن المُعتمر، وعلي بن أبي حَمَلة، وآخرون. وأمُّه هي زُرعة بنت الملك مِشْرَح بن مَعْدي كرب (٢) الكندي أحد الملوك الأربعة . (١) من تهذيب الكمال ٤٢٦/٢٠ - ٤٣١. (٢) في د: ((عدي)) وهو تحريف، وما أثبتناه يعضده ما في تاريخ دمشق وتهذيب الكمال، ومصادر ترجمته الأخرى . ٢٨٤ وكان جسيمًا وسيمًا طويلاً إلى الغاية، جميلاً مَهيبًا، ذا لحيةٍ مليحة، يَخضب بالوَسْمة . ذكر الأوزاعيُّ، وغيره أنَّه كان يسجد كلَّ يوم ألف سجدة. قال ابن سعد (١): ثقةٌ، قليلُ الحديث، وقال: قال له عبدالملك بن مروان: لا أحتمل لك الاسم والكُنية جميعًا، فغيَّره وكنّاه أبا محمد . وقال عِكْرمة: قال لي ابن عباس ولابنه عليٍّ: انطلقا إلى أبي سعيد الخُدريِّ فاسمعا من حديثه، فأتيناه في حائطِ له. وقال ميمون بن زياد: حدثنا أبو سنان، قال: كان عليُّ بن عبد الله معنا بالشَّام، وكانت له لِحْية طويلة يَخْضِبها بالوَسْمة، وكان يصلّي كلَّ يوم ألفَ رَكْعة. وكان عليُّ بن أبي حَمَلة يقول: دخلت على عليٍّ بن عبدالله، وكان آدم جسيمًا، ورأيت له مسجدًا كبيرًا في وجهه، يعني أثرَ السُّجود. وقال ابن المبارك: كان له خمس مئة شجرة، يصلّي عند كلِّ شجرة رکعتین، وذلك كلَّ يوم . وعن أبي المُغيرة، قال: إنْ كُنَّا لَنَطلب لعلي بن عبد الله الخُفَّ والثَّعْلَ، فما نجده حتى نستعمله لِگَبرِ رِجْلِه. قلت: وكان عليُّ بن عبدالله السَّجَّاد قد أُسْكِنَ الشَّرَاةَ بالحُمَيمة من البَلْقاء، وهو جدُّ الخلفاء، توفي سنة ثماني عشرة ومئة(٢). ١٩٩- ع: عليٌّ بن مُدرك النَّخعيُّ الكوفيُّ. عن أبي زُرعة البَجَلي، وإبراهيم النَّخعي، وهلال بن يساف. وعنه الأعمش، والمسعودي، وشعبة، وغيرهم. توفي سنة عشرين ومئة. وثقه غيرُ واحد(٣). ٢٠٠ - عُمارة بن راشد اللَّيثيُّ، مولاهم، الدمشقيُّ. أرسل عن أبي هريرة، وغيره، وروى عن جُبير بن نُفير، وأبي إدريس الخَوْلاني، وعمر بن عبدالعزيز. وعنه عُتبة بن أبي حُكيم، وعبدالرحمن بن (١) طبقاته ٣١٤/٥. (٢) من تاريخ دمشق ٣٧/٤٣ - ٥٥، وينظر تهذيب الكمال ٣٥/٢١ - ٤٠. (٣) من تهذيب الكمال ١٢٦/٢١ - ١٢٩. ٢٨٥ زياد بن أنْعُم، وعبدالله بن عيسى بن أبي ليلى. وما أظنُّ به بأسًا، لكن قال أبو حاتم(١): مجهول(٢). ٢٠١ - م دت ن: عِمران بن أبي أنس القُرشيُّ العامريُّ المصريُّ. عن عبدالله بن جعفر، وحنظلة بن علي الأسلمي، وسهل بن سعد، وسُليمان بن يسار، وطائفة. وعنه أسامة بن زيد الليثي، والضَّخَّاك بن عثمان، وعبدالحميد بن جعفر، ويونس الأيلي، والليث بن سعد، وآخرون . وثقه أبو حاتم(٣)، وغیرُه. توفي سنة سبع عشرة ومئة (٤). ٢٠٢ - م٤: عمر بن ثابت الخَزْرجيُّ المدنيُّ . عن أبي أيوب الأنصاري في صوم ستٍّ من شوَّال. وعنه الزُّهري، وصَفْوان بن سُلَيم، وسعد بن سعيد الأنصاري، ومالك، وآخرون. وثقه النسائي، وله حديث آخر في ذِكر الدَّجَّال(٥) . ٢٠٣- مدت ن(٦): عمر بن الحكم بن رافع بن سنان، أبو حفص . عن أبي اليَسَر كعب بن عَمرو، وأبي هريرة، وعبدالله بن عَمرو، وجابر. وعنه سعيد بن أبي هلال، وعمران بن أبي أنس، وابن ابن أخيه عبدالحميد بن جعفر بن عبدالله، وغیرُهم. وثقه أبو زرعة(٧) . الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٠١٣ . (١) (٢) من تاريخ دمشق ٣١١/٤٣ - ٣١٥. (٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٦٢٨. (٤) من تهذيب الكمال ٣٠٩/٢٢ - ٣١١. (٥) عند مسلم ١٩٢/٨ و١٩٣، والترمذي (٢٢٣٥)، وانظر تخريجه في تعليقنا على الترمذي. والترجمة مقتبسة من تهذيب الكمال ٢٨٣/٢١ - ٢٨٦. (٦) في د: ((م دن ق)) وهو تحريف، فهذه الرقوم هي لعمر بن الحكم بن ثوبان الحجازي الآتي بعد هذا. (٧) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٥٣١. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٠٩/٢١ - ٣١٠. ٠ ٢٨٦ ٢٠٤ - مدن ق: عمر بن الحكم بن ثَوْبان، أبو حفص المدنيُّ. قال ابن معين: هو والآخر واحد (١). عن سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعبدالله بن عَمرو، وجماعة. وعنه يحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن عَمرو، وموسى بن عُبيدة، وآخرون. توفي سنة سبع عشرة، عن ثمانين سنة(٢). ٢٠٥ - دت: عمر بن سالم المدنيُّ، أبو عثمان، قاضي مَرْو. رأى ابن عباس، وسمع من القاسم بن محمد، وغيره. وعنه مُطَرِّف بن طريف، وليث بن أبي سُليم، ومَهْدي بن ميمون، والربيع بن صَبيح(٣)، (٤) وغيرهم(٤). ٢٠٦- م ت ن: عمر بن عليّ بن الحُسين بن عليٍّ الهاشميُّ المدنيُّ الأصغر. أرسل عن النبيِّ بَّةٍ، وروى عن أبيه، وسعيد بن مَرْجانة. وعنه ابناه، محمد وعليٍّ، وابن أخيه حسين بن زيد، ويزيد بن الهاد، وابن إسحاق، وفُضيل بن مرزوق . وكان سيِّدًا، كثيرَ العبادة والاجتهاد، له فضلٌ وعِلمُ(٥). ٢٠٧- عمر بن مروان بن الحكم الأمويُّ، ويقال: عَمرو. قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن بمصر رجل من بني أميَّة أفضل منه، وكان أولاد أخيه يستشيرونه. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعبيدالله بن أبي (١) يعني الذي قبله عمر بن الحكم بن رافع، وهذا من متابعته لشيخه المزي الذي نقل النص من ((الجرح والتعديل)) ٦/ الترجمة ٥٣٠. أما الذي وقع في تاريخ الدوري عن يحيى: ((عمر بن الحكم بن ثوبان هو عم عبدالحميد بن جعفر، ليس هو ابن ثوبان صاحب النبي مَالر، وهو ابن ثوبان آخر)) (تاريخه ٤٢٦/٢ - ٤٢٧). (٢) من تهذيب الكمال ٣٠٧/٢١ - ٣٠٩. (٣) في د: ((مسلم)) خطأ، وما أثبتناه يعضده ما في التهذيب وغيره. (٤) من تهذيب الكمال ٦٩/٣٤ - ٧٠. (٥) من تهذيب الكمال ٢١/ ٤٦٦ - ٤٦٨. ٢٨٧ جعفر. توفي سنة خمس عشرة ومئة. قال: وولَدُهُ بالأندلس إلى اليوم(١). ٢٠٨ - ن ق: عَمرو بن سعد الفَدَكيُّ، ويقال: اليماميُّ. عن محمد بن كعب القرظيِّ، ونافع، وعمرو بن شُعيب. ومات شابًّا. روى عنه يحيى بن أبي كثير مع تقدُّمه، وعِكْرمة بن عمَّار، والأوزاعيُّ، وغيرهم. وثقه دحيم(٢) . ٢٠٩- م٤: عَمرو بن سعيد الثقفيُّ البَصْريُّ. عن أنس بن مالك، وسعيد بن جُبير، ووَرَّاد كاتب المُغيرة، وأبي زُرعة البَجَلي. وعنه أيوب، وابن عون، ويونس، وجرير بن حازم، وآخرون. وثقه النسائي(٣). ٢١٠ - ٤: عَمرو بن شُعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، أبو إبراهيم السَّهميُّ الطائفيُّ، وكَنَّه بعضُهم أبا عبدالله. سمع من زينب بنت أبي سَلَمة رضي الله عنها، ومِن أبيه، وسعيد بن المسيِّب، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، وعمرو بن الشَّريد، وسُليمان بن يسار، وغيرهم. وعنه عطاء، وقتادة، ومكحول، والزُّهري، وأيوب، وحسين المعلّم، وعبيدالله بن عمر، وداود بن أبي هند، وابن لَهِيعة، وابن إسحاق، وخلقٌ كثير. وكان ثقةً صدوقًا، كثيرَ العلم، حسن الحديث . قال يحيى بن معين: عَمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ليس بذاك (٤) وقال يحيى القَطَّان: حديث عمرو بن شُعيب عندنا واهٍ (٥). (١) ينظر تاريخ دمشق ٣٣٦/٤٥ - ٣٣٧. (٢) من تهذيب الكمال ٣٣/٢٢ - ٣٤. (٣) من تهذيب الكمال ٤٠/٢٢ - ٤٢ . (٤) هذا قول ابن أبي خيثمة عن يحيى، وهو في الجرح والتعديل (٦/ الترجمة ١٣٢٠)، وهذا محمول على أن روايته عن أبيه عن جده صحيفة، وإلا فإن جماع رأي ابن معين فيه هو التوثيق، كما في ترجمته من التهذيب وغيره. (٥) هذا القول رواه علي ابن المديني عنه، وهو في ضعفاء العقيلي ٢٧٤/٣، والتهذيب ٦٨/٢٢، والسير ١٦٦/٥ وغيرها. ٢٨٨ وقال مُعتمر بن سُليمان، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: كان قتادة، وعَمرو بن شعيب، لا يَغِث(١) عليهما شيء، يأخذان عن كلِّ أحدٍ. وكان ينزل الطَّائف. قال الأوزاعي: ما رأيت قُرشيًّا أكملَ من عمرو بن شعيب. ووثقه يحيى بن معين(٢)، وابن رَاهُوية، وصالح جَزَرة. وقال التّرمذيُّ: قال البخاريُّ: رأيت أحمد، وابن المديني، وإسحاق، يحتجُّون بحديث عمرو بن شُعيب، فَمَن الناس بَعْدَهم(٣)؟! وقال إسحاق بن راهُوية: إذا كان الراوي عن عَمرو ثقة، فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر . قال الدار قطنيُّ، وغيره: قد ثَبت سماعُ عَمرو من أبيه، وسماعُ أبيه من جدِّه عبدالله بن عمرو . وقال أبو زكريا النَّوَويُّ(٤): الصَّحيح المختار الاحتجاج به. وقال صالح بن محمد: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه صحيفة ورثوها . وقال بعض العلماء: ينبغي أن تكون تلك الصَّحيفة أصحَّ من كلِّ شيءٍ، لأنها ممَّا كتبه عبدالله بن عمرو عن النبيِّ مَلّ، والكتابة أضبط من حفظ الرجال . وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أهل الحديث إذا شاؤوا احتجُّوا بعمرو بن شعيب، وإذا شاؤوا تركوه(٥). (١) یغث: يفسد . (٢) تاريخ الدوري ٤٤٦/٢ . (٣) قال المصنف في السير ١٦٧/٥: ((أستبعد صدور هذه الألفاظ من البخاري، أخاف أن يكون أبو عيسى وهم، وإلا فالبخاري لا يعرج على عمرو، أفتراه يقول: فمن الناس بعدهم، ثم لا يحتج به أصلاً ولا متابعة؟)). (٤) تهذيب الأسماء واللغات ٢٩/٢ - ٣٠. (٥) قال المصنف في السير ١٦٨/٥ عقب هذا القول: ((هذا محمول على أنهم يترددون في الاحتجاج به، لا أنهم يفعلون ذلك على سبيل التشهي)». تاريخ الإسلام ٣/م١٩ ٢٨٩ قلت: يعني يقولون: حديثه من صحيفة موروثة، فقد يُخرجون هذا القول في معرض التضعيف . وقال أبو عُبيد الآجري: سُئل أبو داود عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أحُجَّة؟ قال: لا، ولا نصف حُجَّة. قلت: لا أعلم لمن ضَعَّفهُ مُستندًا طائلاً أكثر من أنَّ قوله: عن أبيه، عن جدِّه، يحتمل أن يكون الضميرُ في قوله: عن جدِّه، عائدًا إلى جدِّه الأقرب، وهو محمد، فيكون الخبر مُرسلاً، ويحتمل أن يكون جدُّه الأعلى، وهذا لا شيء، لأنَّ في بعض الأوقات يأتي مبيّنًا، فيقول عن جدِّه عبدالله بن عمرو، ثم إنَّا لا نعرف لأبيه شعيب، عن جدِّه محمد رواية صريحة أصلاً، وأحسب محمدًا مات في حياة عبدالله بن عمرو والده، وخلّف ولَدَه شُعيبًا، فنشأ في حجر جدِّه، وأخذ عنه العلم، فأما أخذُه عن جدِّه عبدالله، فمتَيقَّرٌ، وكذا أُخذُ ولده عَمرو عنه فثابت(١). توفي بالطَّائف سنة ثماني عشرة ومئة (٢). ٢١١- ع: عَمرو بن مُرَّة بن عبدالله بن طارق المُرادِيُّ الجَمَلِيُّ، أبو عبدالله الكوفيُّ. أحد الأعلام الحفاظ وكان ضريرًا. سمع ابن أبي أوفى، وسعيد بن المسيِّب، ومُرَّة الطَّيِّب، وأبا وائل، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وأبا عمر زاذان، وطائفة. وعنه زيد بن أبي أنيسة، والأعمش، وسفيان، وشعبة، ومِسْعَر، وقيس بن الربيع، وخَلْقٌ. له نحو مئتي حديث. قال مِسْعَر، مع جلالته: ما أدركت أحدًا أفضل من عَمرو بن مُرَّة . وعن عبدالرحمن بن مهديٍّ، قال: هو من حُفَّاظ الكوفة . وقال قُراد: حدثنا شُعبة، قال: ما رأيت عَمرو بن مُرَّة يصلّي صلاةً قطُّ، فظننت أنَّه ینصرف حتى يُغفر له . (١) ينظر بلابد تعليقنا على تهذيب الكمال، وفي كتابنا ((تحرير التقريب)) ٩٥/٣ - ٩٦، ونحن مع المصنف في تصحيح رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إن كان الراوي عنه ثقة . (٢) جله من تهذيب الكمال ٦٤/٢٢ - ٧٥، وينظر تاريخ دمشق ٧٥/٤٦ - ٩٥. ٢٩٠ وقال مِسْعَر: سمعت عبدالملك بن ميسرة، ونحن في جنازة عمرو بن مُرَّة يقول: إنِّي لأحسبه خيرَ أهلِ الأرض. ويقال: إنَّ عَمرًا دخل في شيءٍ من الإرجاء، وهو مُجمعٌ على ثقته وإمامته . توفي سنة ستَّ عشرة ومئة . وعن عَمرو، قال: أكره أن أمرَّ بمثَل في القرآن لا أعرفه، لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِّ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّ الْعَلِمُونَ جَ ﴾ [العنكبوت]. وروى أبو سنان، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: نظرت إلى امرأةٍ فأعجبتني، فَكُفَّ بَصَري، فأنا أرجو. أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا ابن اللَّتِّي، قال: أخبرنا أبو الوَقْت، قال: أخبرنا أبو منصور بن عفيف، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أحمد، قال: أخبرنا أبو القاسم البَغَوي، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: لم يزل في الناس بقيّة حتى دخل عَمرو بن مُرَّة في الإرجاء، فتهافت الناس فيه(١) . ٢١٢ - خم دق: عُمير بن سعيد النَّخعيُّ الكوفيُّ. عن علي، وابن مسعود، وعمَّار، وأبي موسى(٢)، وسعد بن أبي وقاص. وهو من أقران مَسْروق والكبار، لكنه عُمِّر إلى هذا الوقت، وحديثه عن عليٍّ في الصَّحيحين(٣). روى عنه أبو حَصِين الأسدي، والأعمش، وأشعث بن سَوَّار، وفِطْر بن خليفة، وحَجَّاج بن أرطاة، ومِسْعَر، وجماعة. وثقه يحيى بن معين . وقال ابن سعد(٤): توفي سنة خمس عشرة(٥) (١) جله من تهذيب الكمال ٢٣٢/٢٢ - ٢٣٧. · (٢) في د: ((مسعود))، وهو تحريف، فهو أبو موسى الأشعري، ولا نعرف لعمير رواية عن أبي مسعود البدري. (٣) البخاري ١٩٦/٨، ومسلم ١٢٦/٥. (٤) طبقاته ٦ / ١٧٠. (٥) سقطت من د، فصارت ((خمس ومئة)) وهو تحريف لم يقل به أحد، وهو كما أثبتناه = ٢٩١ ومئة (١) ٢١٣- م٤: عَوْن بن عبدالله بن عُتبة بن مسعود، أبو عبدالله الهُذليُّ الكوفيُّ الزَّاهد، أحد الأئمّة. روى عن أبيه، وأخيه أبي عبدالله الفقيه، وعائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وعبدالله بن عَمرو، وسعيد بن المسيِّب. وقيل: إنَّ روايته عن عائشة وأبي هريرة مُرْسلة، وقد أرسل عن ابن مسعود، وغيره. وعنه إسحاق بن يزيد الهُذلي، وحنظلة بن أبي سفيان، وصالح بن حيٍّ، ومالك بن مِغْوَل، والمسعودي، وابن عَجْلان، وأبو حنيفة، ومِسْعَر، وآخرون. وثقه أحمد، وغیرُه. وقال ابن المَديني: صلَّى خلف أبي هريرة. وقال ابن سعد (٢): لما ولي عمر بن عبدالعزيز الخلافة، رحل إليه عَوْن بن عبدالله، وموسى بن أبي كثير، وعمر بن ذَرٍّ، فكلّموه في الإرجاء وناظروه، فزعموا أنَّه لم يخالفهم في شيءٍ منه، قال: وكان عَوْن ثقةً يُرسل کثیرًا . وقال البُخاري(٣): عَوْن سمع أبا هريرة. وقال الأصمعيُّ: كان عَوْن من آدبِ أهل المدينة وأفقههم، وكان مُرجئًا، ثم تركه، وقال أبياتًا في مفارقة الإرجاء . وروى جرير، عن مُغيرة، قال: بلغ عبيد الله بن عبد الله أنَّ أخاه عَوْنًا حدَّث، فقال: قد قامت القيامة . وقيل: إنَّ عَوْنًا خرج مع ابن الأشعث، ثم إنَّه هرب إلى نَصِيبين، فأمَّنه محمد بن مروان، وألزمه ابنه مروان الذي استُخلف، ثم قال له محمد: كيف رأيتَ ابن أخيك؟ قال: ألزمتني رجلاً إنْ قَعُدت عنه عَتَب، وإنْ جئتُهُ حَجَب، وإنْ عاتبتُه صَخِبَ، وإنْ صاخبته غضب، فتركه ولزم عمرَ = في طبقات ابن سعد. (١) من تهذيب الكمال ٣٧٦/٢٢ - ٣٧٨. (٢) طبقاته ٦/ ٣١٣. (٣) تاريخه ٧/ الترجمة ٦٠. ٢٩٢ ابن عبدالعزيز، فكانت له منه مكانةٌ، وطال مقام جريرٍ بباب عمر، فكتب إلى عَوْن : يا أيُّها القارىء المُرخي عمامَتهُ هذا زمانك إنِّي قد مضى زمني أَبْلِغ خليفتنا إنْ كنتَ لاقيه أنِّي لدى البابِ كالمَصْفود في قَرَنِ وروى جرير، عن مُغيرة، قال: كان عَوْن بن عبدالله يقُصُّ، فإذا فرغ أمر جاريةً له أن تغنِّي وتُطرِّب، فأردتُ أن أرسل إليه: إنَّك من أهل بيت صدقٍ، وإنَّ الله لم يبعث نبيَّه بالحُمق، وصنيعك هذا حُمق. زيد بن عَوْف، قال: حدثنا سعيد بن زربي، عن ثابت البُناني، قال: كان لِعَوْن جاريةٌ يقال لها بُشرة، تقرأ بألحانٍ، فقال لها يومًا: اقرئي على إخواني، فكانت تقرأ بصوت وجيع، فرأيتُهم يُلْقُون العمائم، ويبكون، فقال لها يومًا: يا بُشرة، قد أعطيتُ بكَ ألف دينارٍ لحُسنِ صَوتك، اذهبي فأنت حرَّةٌ لوجه الله . مات سنة بضعَ عشرة ومئة(١). ٢١٤- ع: عَوْن بن أبي جُحَيفة وَهْب السُّوائِيُّ الكوفيُّ. عن أبيه، والمنذر بن جرير البَجَلي، وعبدالرحمن بن سُمَير. وعنه حَجَّاج بن أرطاة، ومالك بن مِغْوَل، وعمر بن أبي زائدة، وشُعبة، وسفيان، وقيس بن الربيع . (٢) وثقه ابن معين ٢١٥ - من: عَياش بن عمرو الكوفيُّ. عن ابن أبي أوفى، وإبراهيم التَّيمي، وسعيد بن جُبير، وزاذان أبي عُمر. وعنه ابنه عبدالله، وشُعبة، وسفيان، وشَرِيك، وغيرهم. وثقه النسائيُّ(٣) . ٢١٦- ق: عيسى بن جارية المدنيُّ. عن جرير بن عبدالله، وجابر بن عبدالله، وشَرِيك صحابي لا أعرفه، (١) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٥٣ - ٤٦١ . (٢) من تهذيب الكمال ٤٤٧/٢٢ - ٤٤٨. (٣) من تهذيب الكمال ٢٢ / ٥٦٠ - ٥٦٢ . ٢٩٣ وسعيد بن المسيِّب. وعنه زيد بن أبي أنيسة، وعَنْبسة بن سعيد الرازي، ويعقوب القُمِّي، وأبو صخر حُميد بن زياد. وهو مُقلٌّ، اختلفوا في توثيقه؛ قال ابن مَعين(١): ليس بذاك، عنده مناكير. وقال أبو زرعة(٢): لا بأس به. وقال أبو داود: مُنكر الحديث(٣). ٢١٧- عيسى بن سيلان المُزنيُّ المكّيُّ. حدَّث بمصر عن أبي هريرة. وعنه زيد بن أسلم، والليث بن سعد، وابن لَهِيعة . •- غيلان بن عُقبة، هو ذو الرُّمة الشاعر. تقدَّم في الذَّال (٤). ٢١٨ - غَيْلان القَدَريُّ، أبو مروان، صاحب مَعْبد الجُهنيِّ. ناظره الأوزاعيُّ بحضرة هشام بن عبدالملك، فانقطع غَيْلان، ولم يُتُب. وكان قد أظهر القَدَرَ في خلافة عمر بن عبدالعزيز، فاستتابه عمر، فقال: لقد كنتُ ضالاً فهديتني، وقال عمر: اللهمَّ إنْ كان صادقًا، وإلاَّ فاصلبه واقطع يديه ورِجْلَيه. ثم قال: أمِّن يا غَيْلان، فأمَّن على دُعائه. ورُوينا عن حسَّان بن عطية أنَّه قال: يا غَيْلان، والله لئن كنتَ أُعطيتَ لسانًا لم نُعْطه، إنَّا لَنَعرف باطلَ ما جئتَ به. وقال الوليد بن مسلم، عن مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عُبادة بن الصَّامت، قال: قال رسول الله مَالية : (يكون في أُمَّتي رجل، يقال له: غَيْلان، أضَرَّ على أمَّتي من إبليس)). مروان واهي الحديث(٥). وقد حجَّ بالناس هشام بن عبدالملك سنة ستُّ ومئة، في أول خلافته، وكان معه غَيْلان يُفتي الناسَ ويحدِّثهم وكان ذا عبادة وتألُه وفصاحة وبلاغة، ثم نفذت فيه دعوةُ الإمام الراشد عمر بن عبدالعزيز، فأُخذ وقُطِّعت (١) تاريخ الدوري ٢/ ٤٦٢ . (٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٥١٣. (٣) من تهذيب الكمال ٥٨٨/٢٢ - ٥٩٠ . (٤) الترجمة (٧٤) من هذه الطبقة. (٥) أخرجه ابن عساكر ١٨٩/٤٨ - ١٩٠، وذكر له طرقًا لا يصح منها شيء، فهو موضوع بلا شك . ٢٩٤ أربعتُهُ وصُلب بدمشق في القَدَر، نسأل الله السلامةَ، وذلك في حياة عُبادة ابن نُسيٍّ، فإنَّه أحد من فرحَ بصَلْبه(١). ٢١٩ - دت ق: فاطمة بنت الحُسين بن علي بن أبي طالب، أخت سكينة . روت عن أبيها، وعن عائشة، وابن عباس، وعن جدَّتها فاطمة الزهراء مُرسلاً. وعنها بنوها؛ حسن، وإبراهيم، وعبدالله، وأُمُّ جعفر، أولاد الحسن ابن الحسن بن عليٍّ، وروى عنها أيضًا ابنُها محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان الديباج، وأبو المقدام هشام بنِ زياد، وشَيبة بن نَعَامة، وآخرون . قال يحيى بن بُكير: حدثنا اللَّيث، قال: أبى الحُسينُ أن يُستأمر، فقاتلوه وقتلوه، وقتلوا ابنه وأصحابه، وانطُلقَ ببنيه علي، وفاطمة وسُكينة، إلى عُبيدالله بن زياد، فبعث بهم إلى يزيد، فجعل سُكينة خَلْف سريره لئلاً ترى رأس أبيها . وقال الزُّبير، وغيرُه: مات الحسن بن الحسن عن فاطمة، فتزوَّجها عبد الله المُطْرَف، ويقال: أصْدَقها ألفَ ألفَ درهم. قال ابن عيينة: بقيت فاطمة إلى سنة نيّق عشرة ومئة، ويُروى أنَّها وَفَدت على هشام بن عبدالملك (٢) . ٢٢٠ - فاطمة بنت عبدالملك بن مروان . تزوَّجها ابن عمِّها عمر بن عبدالعزيز، ثم خَلَف عليها سُليمان بن داود ابن مروان بن الحكم، وكان أعْوَر، فقيل: هذا الخَلف الأعور، فوَلَدت له عبدالملك، وهشامًا. حكى عنها عطاء بن أبي رَباح، والمُغيرة بن حكيم. توفيت في خلافة أخيها هشام فيما أرى (٣). ٢٢١ - ن: فاطمة الصُّغْرَى ابنة الإمام عليٍّ بن أبي طالب. رَوَت عن أبيها مُرسلاً، وعن أسماء بنت عُمَيس. وعنها الحَكَم بن (١) من تاريخ دمشق ١٨٦/٤٨ - ٢١٢. (٢) من تاريخ دمشق ١٠/٧٠ - ٢٥، وينظر تهذيب الكمال ٢٥٤/٣٥ - ٢٦٠. (٣) من تاريخ دمشق ٢٨/٧٠ - ٣٤. ٢٩٥ عبدالرحمن بن أبي نُعم، وموسى الجُهني، ونافع بن أبي نُعم، وآخرون. تزوَّجت بغير واحد من أشراف قُريش، منهم ابن عمِّها أبو سعيد بن عَقيل. وفي سُنن النسائيِّ(١) أنَّ موسى الجُهني قال: دخلت عليها، فقيل لها: كم لك؟ فقالت: ستٍّ وثمانون سنة، قلت: ما سمعت شيئًا من أبيكِ؟ قالت: لا، ولكن أخبرتني أسماءُ بنتُ عُمَيس أنَّها سمعت رسولَ الله ◌ِيَّ يقول: ((يا علي، أنتَ منِّي بمنزلة هارون من موسى))(٢) . توفيت سنة سبعَ عشرةَ ومئة(٣). ٢٢٢- ع: فاطمة بنت المنذر بن الزُّبير بن العوَّامِ الأسديَّةُ المدنيّة . روت عن جدَّتها أسماء بنت أبي بكر، وأُمِّ سَلَمة. روى عنها زوجها هشام بن عُروة، ومحمد بن سُوقة، وابن إسحاق . وثقها أحمد العِجْليُّ(٤). وكانت أسنَّ من زوجها بثلاث عشرة سنة(٥) . ٢٢٣ - د: الفَضْل بن الحسن بن عَمرو بن أُميَّة الضَّمْريُّ. حدَّث بمصر عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن أُمّ الحكم. روى عنه ابنه حسن، وعبيد الله بن أبي جعفر، ويزيد بن أبي حبيب، وعياش بن عُقبة، وابن إسحاق، وآخرون. ما أعلم به بأسًا(٦). ٢٢٤ - الفَضْل بن قُدامة، أبو النَّجم العِجْليُّ الرَّاجز. من طبقة العَجَّاج في الرَّجز، وربَّما قدمه بعضُهم على العَجَّاج. له مدائح في هشام بن عبدالملك وغيره. ومن رَجَزہ : (١) الكبرى (٨١٤٣). وهو في فضائل الصحابة (٤٠). (٢) حديث صحيح، أخرجه أيضًا أحمد ٣٦٩/٦ و ٤٣٨. (٣) من تاريخ دمشق ٣٥/٧٠ - ٣٩، وينظر تهذيب الكمال ٢٦١/٣٥ - ٢٦٣. (٤) ثقاته (٢٣٤٩). (٥) من تهذيب الكمال ٢٦٥/٣٥ - ٢٦٦. (٦) من تهذيب الكمال ٢٣ /١٩٤ - ١٩٦. ٢٩٦ أَوْصيتُ من بَرَّةَ قلبًا حُرَّا بالكلب خَيْرًا والحَماةِ شَرًّا لا تَسْأمي خنقًا لها وجَرًّا حتى تَرَى حلوَ الحياةِ مُزًا (١) ومن شعره : لقد عَلِمت عُرسي فلانةٌ أنَّني طويل سنا ناري بعيدٌ خُمُودُها إذا حلَّ ضَيفي بالفلاةِ فلم أجد سوى مَنْبت الأطنابِ شَبَّ وَقُودُها وله : والمرءُ كالحالم في المنام يقول إنِّي مُدْرٌ أمامي في قابِلِ ما فاتَني في العام والمرءُ يُدنيه من الحِمام إِنَّ الفَتَى يصحُّ للأسقامِ مَزُّ اللّيالي السُّودِ والأيام كالغرض المنصوبِ للسِّهامَ أخطأ رام وأصابَ رَامَ حكى الزُّبير بن بكار: قال: قال هشام للشعراء: صِفُوا لي إبلاً، قال أبو النَّجم: فذهب بي الرَّويُّ إلى أنْ قلتُ: وصارت الشَّمسُ كَعَين الأحول فغضب هشام، وكان أحْوَل، فقال: أخرجوا هذا، ثم بعد مدة أُدْخِلتُ عليه، فقال: ألك أهلٌ؟ قلت: نعم، وابنتان. قال: هل زوَّجْتَهُما؟ قلت : إحداهما، قال: فما أوصَيْتَها؟ قلت : أوصيت من بَرَّةَ قلبًا حُرًّا بالكلب خيرًا والحَماةِ شَرًّا لا تسأمي خَنْقًا لها وجَرًّا والحيُّ عُمِّيهم بشَرَّ طُرًّا وإنْ حَبَوْكِ ذَهَبًا ودُرًّا حتى يَرَوا حُلوَ الحياةِ مُرًّا فضحك هشام حتى استلقى وقال: ما هذه، وصيّةُ يعقوب بنيه! قلت : يا أمير المؤمنين، ولا أنا مثل يعقوب عليه السَّلام، قال: فما زِدْتَها؟ قلت: سبِّي الحَمَاةَ وابْهَتي عليها وإِنْ دَنَت فازدلفي إليها واقرعي بالفِهْرِ (٢) مِرْفَقَيها وظاهري اليدَ به عليها لا تُخبري الذَّهرَ به ابنَتيْها (١) ينظر الأغاني ١٥٦/١٠. (٢) الفهر: الحجر يملأ الكف. ٢٩٧ وقال: فما فَعَلت أختُها؟ قلت: دَرَجت بين أبيات الحيِّ وَنَفَعتنا، قال: فما قلتَ فيها؟ قلت : كأنَّ ظَلاَّمةً أختَ شَيْبان يتيمةٌ ووالداها حَيَّان الرأسُ فَمَلٌ كُلُّهُ وصِئْبَان(١) وليس في الرِّجْلَين إلاَّ خَيْطان فهي التي يَذعر منها الشَّيطان(٢) فَوَصَلني هشامُ بدنانير، وقال: اجعلها في رِجْلَي ظَلَّمة. وهو القائل : أنا أبو النَّجم وشِعري شعري(٣) ٢٢٥- خ٤: القاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود الهُذليُّ، أبو عبدالرحمن الفقيه، قاضي الكوفة . وكان ممَّن لم يأخذ على القضاء رِزقًا، وهو أخو مَعْن. روى عن أبيه، وابن عمر، وجابر بن سَمُرة، ومَسْروق، وغيرهم. وعنه الأعمش، وابن أبي ليلى، ومِسْعَر، والمسعوديُّ، وآخرون. وثقه ابن معين، وغيره . قال محارب بن دثار: صحبناه إلى بيت المقدس، ففضَلَنا بكثرة الصَّلاة وطول الصَّمت وبالسَّخاء. وقال ابن عيينة: قلت لِمِسْعَر: من أشدُّ من رأيتَ تَوَقِّيًّا للحديث؟ قال: القاسم بن عبدالرحمن . وقال ابن المَدِيني : لم يلق ابن عمر. وقال خليفة بن خياط (٤): عزله ابن ◌ُبيرة عن القضاء سنةَ ثلاثٍ ومئة بالحسين بن الحسن الكِنْدي. قال الأعمش: كنت أجلس إلى القاسم وهو قاضٍٍ . (١) جمع صؤابة: وهي بيضة القمل. (٢) الحكاية في الأغاني ١٥٦/١٠ - ١٥٧. (٣) من تاريخ دمشق ٤٨/ ٣٥٠ - ٣٦٠. (٤) تاريخه ٣٣٤. ٢٩٨ قال ابن قانع: مات سنة ستَّ عشرة ومئة. وقيل: مات سنة اثنتي عشرة (١). ٢٢٦ - ٤: القاسم بن عبدالرحمن الدمشقيُّ، مولى عبدالرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، أحد الأعلام، وهو القاسم بن أبي القاسم. روى عن أبي هريرة، وفَضالة بن عبيد، وأبي أُمامة، ومعاوية بن أبي سفيان، وأرسل عن علي، وابن مسعود، وتميم الدَّاري، وغيره. وعنه يحيى بن الحارث الذُّماري، وثَور بن يزيد، وعبدالله بن العلاء بن زَبر، ومعاوية بن صالح، وابن جابر، وآخرون. قال ابن سعد(٢): هو مولى أمِّ المؤمنين أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان، وقيل: مولى معاوية، وله حديث كثير، وفي بعض حديث الشاميِّين أنه أدرك أربعين بَدْريًّا . وذكر البُخاري في تاريخه(٣): أنه سمع عليًّا وابن مسعود، فَوَهم(٤). وقال ابن مَعين(٥): ثقة. وقال ابن شابور عن يحيى الذِّماري: سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يقول: لقيت مئة من الصحابة . وقال يحيى بن حمزة: عن عروة بن رُوَيم عن القاسم أبي عبدالرحمن، قال: قَدِم علينا سَلْمان الفارسي دمشقَ. أنكر أحمد بن حنبل هذا وقال: كيف يكون له هذا اللَّقاء، وهو مولىَ لخالد بن يزيد بن معاوية! وقال عبدالله بن صالح: حدثنا معاوية بن صالح، عن سليمان أبي الربيع، عن القاسم، قال: رأيتُ الناسَ مجتمعين على شيخ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: سهل بن الحنظليَّة . وقال دُحيم: كان القاسم مولى جُوَيرية بنت أبي سفيان فوُرِّثَت . من تاريخ دمشق ٩٠/٤٩ - ١٠١. وينظر تهذيب الكمال ٣٧٩/٢٣ - ٣٨٣. (١) (٢) طبقاته ٤٤٩/٧. وفيه ((جويرية)) بدلاً من ((أمِّ حبيبة)). (٣) التاريخ الصغير ٢٢٠/١ . (٤) رجح أبو حاتم أن روايته عن علي وابن مسعود وعائشة مرسلة (الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٦٤٩). (٥) تاريخ الدوري ٢/ ٤٨١ . ٢٩٩ وقال صَدَقة بن خالد: حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ما رأيت أحدًا أفضل من القاسم أبي عبدالرحمن، كنّا بالقُسْطنطينية، وكان الناس يُرزقون رغيفين رغيفين، فكان يتصدَّق برغيف، ويصوم ويُفطر على رغيف. قال أحمد بن حنبل: في حديث القاسم مناكير ممَّا يرويه الثّفات. وقال يعقوب بن شَيْبة: القاسم أبو عبدالرحمن منهم من يُضَعِّفُه . وقال أحمد بن حنبل: حديث القاسم عن أبي أمامة: ((الدِّباغ طَهُور)) مُنكر . قال أبو عُبيد: توفي سنة اثنتي عشرة ومئة(١). ٢٢٧ - م ق: القاسم بن عَوْف الشَّيبانيُّ الكوفيُّ. عن أبي بَرزة الأسلمي، وزيد بن أرقم، وعبدالله بن أبي أوفى. وعنه قتادة، وأيوب السَّختياني، وٍزيد بن أبي أنيسة، وغيرهم. قال أبو حاتم(٢): محلُّه الصِّدْق. قلت: حديثه عن زيد بن أرقم مضطرب، توقّف فيه علي ابن المَدِيني(٣). ٢٢٨- م٤: القاسم بن مُخَيمرة، أبو عُروة الهَمْدانيُّ الكوفيُّ، نزيل دمشق . روى عن أبي سعيد الخُدري، وعبدالله بن عَمرو، وشُرِيح بن هانىء، وعلقمة، وعبدالله بن عُكَيم (٤). وعنه حسّان بن عطيّة، والحَكَم، وسَلمة بن كُهيل، وأبو إسحاق السَّبيعي، وعُمر بن أبي زائدة، والأوزاعيُّ، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن عبدالعزيز، وآخرون. وثقه ابن مَعين(٥)، وغيره، وكان يؤدِّب بالكوفة، وكان من العلماء العاملين . (١) جله من تهذيب الكمال ٣٨٣/٢٣ - ٣٩١. (٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٦٥٩. (٣) من تهذيب الكمال ٣٩٩/٢٣ - ٤٠١. (٤) في د: ((حُكيم))، وهو تحريف. (٥) تاريخ الدارمي (٧٠٠). ٣٠٠